صحيفة الايام: التدخلات القطرية في البحرين تعكس توجهًا ثابتًا في جوانب متعددة

12 آب 2017

المنامة في 12 أغسطس/ بنا / أكدت صحيفة “الايام” ان دول العالم قاطبة، تشهد بإيجابية وفعالية مملكة البحرين في محيطها الخليجي والعربي والدولي، وهو نهج اتبعته البحرين وكرّسته في دبلوماسيتها وحضورها الأمني الفاعل القائم في الأساس على حفظ الأمن والسلم الدوليين، انطلاقًا من الرؤية العصرية التي أرسى قواعدها ووفر لها كل سبل النجاح حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه.

 

واضافت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم “وبالتوازي مع هذه الديناميكية، أخذت مملكة البحرين على عاتقها الالتزام بالمعايير وقواعد العلاقات الدولية كافة، وفي مقدمتها عدم التدخل في شؤون الآخرين، باعتبار أن من حق كل دولة حماية سيادتها واتخاذ ما يلزمها من إجراءات تحمي بها أرضها وشعبها، إلا أنه ورغم كل ذلك فإن هناك من يفترض أنه جار وشقيق والأولى به الالتزام بأسس الشرعية الدولية، لا أن يتخذ التدخل في شؤون مملكة البحرين منهجًا وسياسةً مستمرةً وليس مجرد مواقف أو وقائع محددة.

 

“ونقولها بوضوح، إن التدخلات القطرية في الشأن البحريني أمر ليس بالجديد وإنما تعكس توجهًا ثابتًا شمل جوانب متعددة، أشار الفريق الركن معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية في حواره مع صحيفة «الشرق الأوسط» إلى بعض جوانبها السياسية والعسكرية، والاقتصادية، وكذلك الاجتماعية… ومن يرصد ويحلل أبعاد السياسة القطرية ونهجها العدائي تجاه مملكة البحرين التي لا تحمل لأشقائها إلا الخير كله، يدرك بكل معاني اليقين أن الشر القطري متعدد الحلقات والجبهات، وتتنوع أدواته ووسائله، فشرها وسوء عملها جاب العالم من شرقه إلى غربه، وبالتالي فقد اكتسب الشر القطري الصفة الدولية.

 

واوضحت بعنوان (أبعاد السياسات القطرية) “قد يكون ضروريًا أن نتوقف هنا عند مسألة الأمن الاجتماعي والتي كان لها نصيب مهم في مقابلة معالي وزير الداخلية، التي استعرض فيها وبإيجاز مقنع، جملة الشرور القطرية المدعمة بالحقائق والأسانيد والتي من بينها «استمرار قطر في تجنيس العائلات البحرينية»، موضحًا أن التجنيس قضية تاريخية، إذ استهدفت قطر تلك العائلات التي كانت متجانسة ومتحالفة تحت حكم آل خليفة في قطر، فبدلاً من أن يكون الامتداد بين العائلات البحرينية والقطرية قوة اجتماعية، حوّلت قطر هذا الشأن إلى خلاف واستهداف للهوية الوطنية، مشددًا بما لا يدع مجالاً للشك على أن «عملية التجنيس واستمرار قطر في تجنيس العائلات البحرينية أمر يؤثر على أمننا الاجتماعي».

 

“نحن إذن أمام خطر متعدد الحلقات، فالتأثير المقصود والاستهداف العدائي لديموغرافية المجتمع البحريني، مسألة غاية في الخطورة وضرب للأمن الاجتماعي للوطن، ومصدر هذه الخطورة أن أصول المجتمعين متقاربة، وبدلاً من أن تكون هذه العائلات وامتداداتها قوة اجتماعية، حولت قطر الأمر إلى استهداف للهوية الوطنية البحرينية، فكيف يمكن أن يكون للأخوة مكان في ظل هذه التصرفات التي تفتقر إلى أدنى مقومات وحدة المصير والترابط المجتمعي والجغرافي؟ وبماذا يمكن أن توصف به هذه السياسة ولا نقول «الإجراءات»؛ لأن التاريخ أثبت أنها تنطلق من توجه ثابت، غطته في بعض المراحل تصريحات وكلمات جوفاء.

 

واشارت “متى يكون لدى الساسة القطريين رؤية خيّرة وطبيعية تتفق والأمن والسلم الدوليين، خصوصًا بعدما اتضح أن التجارة التي عملت قناة الجزيرة التحريضية طوال السنوات الماضية على تسويقها ما هي إلا بضاعة راكدة تخفي تحتها شرورًا وآثامًا، لم تستطع الصمود أكثر من ذلك تحت أقنعة واهية ولم ينفعها الحديث الساذج عن حرية التعبير وحق المعرفة بعدما ثبت بكل الأدلة والأسانيد أن شعوبًا كثيرة؛ عربية وأجنبية، عانت من المر القطري الذي تبدلت أوعيته المالية وإن كانت جميعها تحمل الشر وللجميع؟!

 

فقد سخّرت هذه القناة كل إمكاناتها لتقديم تغطية إعلامية منحازة تخدم مآرب وأهدافًا مشبوهة لا تمت للعروبة بصلة، وكانت من الأسباب في تشويه أفكار مشاهديها بما في ذلك المغرر بهم، وكانت نتيجة ذلك تلك الخسائر البشرية والمادية التي وقعت عام 2011 كما فعلت سابقًا في تحريض المواطنين البحرينيين على عدم المشاركة في التصويت على ميثاق العمل الوطني واستضافة عناصر تعمل ضد مصالح مملكة البحرين في الإعلام القطري الرسمي.

 

واختتمت الصحيفة بالقول “مع كل هذه الشرور القطرية الرسمية، تبقى شعوبنا الخليجية موحدة النسيج الاجتماعي، ولن يعكر صفو مسيرتها تلك المواقف القطرية الرسمية التي تسبح عكس التيار سعيًا نحو طموحات وسراب يتأكد يومًا بعد آخر أنه كذلك، وبعد أن صار المال القطري مالاً إرهابيًا بدلاً من أن يكون لرفاهية شعبها، يصبح على الجميع القيام بمسؤولياته لوقف هذا الشر المستطير.. وإنا لله وإنا إليه راجعون.