اللتقرير الاقتصادي اللبناني: الاقتصاد مستمر في النزف ولا ملامح لأي بارقة أمل

4 آب 2016

اقتصاد وبيئة – الاقتصاد مستمر في النزف ولا ملامح لأي بارقة أمل

النمو الى تراجع والدين 75 مليار دولار وضغط النازحين يتعاظم

تحقيق جوزف فرح

وطنية – يحاول الاقتصاديون في لبنان التعلق بأي أمل يبقي الوضع الاقتصادي “مكانك راوح”، من دون أن يشهد المزيد من التدهور والركود، في ظل عدم وجود أي بصيص نور يمكن هذا الاقتصاد من إعادة تفعيل قطاعاته المختلفة، مع انسداد أي أفق سياسي يعيد الامور الى نصابها، بدءا من انتخاب رئيس للجمهورية، والضغط الذي يعانيه لبنان من جراء تصاعد عدد النازحين السوريين والكلفة العالية المترتبة على وجودهم، ولا سيما أنهم بدأوا يحلون مكان العمالة اللبنانية التي ارتفعت الى 25 في المئة بحسب قول وزير العمل سجعان قزي، و37 في المئة بحسب بيان الاتحاد العمالي العام.

وإذا كانت الدولة لا يمكنها أن تسير أعمالها من دون وجود رأس لها هو رئيس الجمهورية، بما يمكنها من انتظام المؤسسات الدستورية والادارية، فإن عدم وجود موازنة عامة منذ عام 2005 والعمل على أساس القاعدة الانثي عشرية يتسببان باستمرار العجز في المالية العامة وتراكم الدين العام الذي تجاوز 72 مليار دولار، وعدم الانضباط في الانفاق العام. وحده مصرف لبنان ما زال مبادرا ويقدم الرزم التحفيزية التي تبقي نسبة النمو الاقتصادي فوق الصفر، بينما كان هذا النمو 9 في المئة عام 2010، وهذا ما يبين بوضوح تأثير الشغور الرئاسي في لبنان من جهة، والتداعيات الاقليمية عليه من جهة أخرى، خصوصا بالنسبة الى الاوضاع في سوريا من حيث عدد النازحين الذي تجاوز المليون ونصف المليون نازح باتوا يشكلون عبئا على البنية التحتية وعلى العمالة اللبنانية، في ظل تراجع المساعدات الدولية وعدم إيجاد الحلول السياسية للمشكلة السورية المستمرة في التأزم.

وقد وصل التراجع الاقتصادي في لبنان الى حدود خطرة في ظل تنامي الدين العام وتوقع اقترابه من 75 مليار دولار ونسبة 140 في المئة من الناتج المحلي، وفي ظل تراجع حركة الاستثمارات الاجنبية المباشرة وتضرر مختلف القطاعات الاقتصادية التي باتت تعاني الركود بعد إقفال الحدود البرية بين الاردن وسوريا، وانعكاس ذلك على حركة التصدير اللبناني وتراجعها بنسبة 30 في المئة، وعدم القدرة على المنافسة مع ارتفاع الكلفة، كما أن القطاع العقاري ما زال يشهد ركودا وتباطؤا، مما دفع مصرف لبنان الى القيام بعملية إنقاذية لهذا القطاع شملت البيع والشراء لآلاف الشقق في لبنان، مع تراجع أسعارها بنسبة وصلت الى 20 في المئة، كما أن القطاع السياحي، ورغم استمرار تحسنه بنسبة متفاوته، استرت حركة الانفاق فيه قد استمرت في التراجع الى حدود 3،5 مليارات دولار، بعدما وصلت عام 2010 الى 7 مليارات دولار بسبب استمرار المقاطعة الخليجية القادرة على الانفاق، كما ان نسبة التشغيل في القطاع الفندقي بقيت بين 60,55 في المئة مع تراجع في اسعارها.

وقد ركز وزير السياحة ميشال فرعون على إيجاد أسواق جديدة، وشجع الأسواق الأردنية والمصرية والعراقية على المجيء الى لبنان، كما عمد الى تنويع السياحة، من تقليدية الى مركزة على السياحة الريفية واقامة المهرجانات التي تعدت ال 120 مهرجانا في مختلف المناطق اللبنانية. وألقى الاضواء على بيوت الضيافة وعمد الى تشجيع سياحة الاغتراب.

أما بالنسبة الى القطاع التجاري، فالاتجاه هو من سيئ الى أسوأ، وقد عمدت الجمعيات التجارية الى عقد خلوة خلصت الى ضرورة التواصل مع المسؤولين وخصوصا مصرف لبنان وجميعة المصارف التي تتعامل مباشرة مع القطاع التجاري من أجل معالجة أي تأخير في دفع المستحقات بسبب الظروف الراهنة.

وحده القطاع المصرفي ما زال يشكل الرافعة لمختلف القطاعات الاقتصادية، إذ استمر النمو فيه بعدما تخطى نسبة 6 في المئة، على الرغم من حدوث أزمتين تعرض لهما هذا القطاع، الأولى تداعيات القانون الاميركي ضد “حزب الله”، والثانية تراجع حركة النمو مع تراجع حركة التمويل من اللبنانيين العاملين من الخارج، وهذا ما أدى الى تراجع أرباح القطاع بنسبة 10 في المئة عن السنة الماضية.

صحيح أن بنك عودة في تقريره الاقتصادي الاخير ركز على المقومات الموجودة في لبنان، كالنفط والغاز، حيث أن الإنفاق الذي تم بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل في هذا الخصوص أزال الكثير من العراقيل تمهيدا لإقرار القانون في مجلس الوزراء، إلا أن هذه المقومات لن تظهر بين ليلة وضحاها، بل ان البعض يتحدث عن سنوات للبدء باستخراج هاتين المادتين اللتين تساعدان الاقتصاد الوطني على النهوض من كبوته وتجنيب البلاد الوقوع مجددا في فخ الركود.

نسناس

ويعتبر رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي روجيه نسناس أن العام 2016 لم يكن سهلا على الاقتصاد الوطني، ولا يمكن أن يكون هناك أي تغيير إيجابي ما لم يتم انتخاب رئيس للجمهورية ليبعث الامل في قلوب المواطنين وينمي التوقعات الايجابية لدى المستثمر ورجل الاعمال.

ويندرج ذلك في محور العلاقة العضوية بين السياسة والاقتصاد، إلا أن علم الاقتصاد يطرح إشكالية مختلفة هي ما الذي يمكن عمله في ظل الاوضاع السياسية والامنية الراهنة محليا واقليميا، أي اعتبار الاوضاع السياسية معطيات يجب التعامل معها، وقد تعود مسؤولية تحسينها الى الجميع وعدم انتظار تبدلها لاتخاذ الاجراءات المفيدة، ويعود للادارة ومؤسسات رجال الاعمال والجامعة ورجال الفكر استبناط الحلول لمعالجة الازمة الاقتصادية وتخفيف وطأتها على المواطن، وهذا ما يقوم به نسناس عن طريق كتابه الثاني “نهوض لبنان 2016″، والذي شارك فيه أكثر من 18 خبيرا اقتصاديا طرحوا المشاكل الاقتصادية التي يعانيها البلد وأوجدوا الحلول لها.

وقد انطلق نسناس من أن الحاجة باتت ضرورة للانطلاق، ليس للخروج من الماضي فحسب بل لكي نبني الغد بما يجسد دور لبنان في القرن الحادي والعشرين، طارحا أسئلة عدة منها “أي اقتصاد واجتماع لأي دولة”، و”هل النهوض بالاقتصاد اللبناني هو مسألة محضر داخلية أم أنه ثمرة عمل داخلي وخارجي متداخل”، و”الى ان مدى يصلح لنهوض بلدنا ما صح لنهوض بلدان أخرى؟”، و”هل يحتاج لبنان الى مشروع معلب أم يحتاج الى نبض رؤية تنموية شمولية ومتكاملة تفتح فرص العمل وتدعم المبادرة اللبنانية وتهسم في تجسيد دور لبنان في المنطقة والعالم”، معتبرا أن “طريق النهوض عندنا هو التكامل الانمائي والتكافل الاجتماعي، كما أن الاستقرار الاقتصادي تطلب أمانا اجتماعيا، والأمان الاجتماعي لا يكون على حساب النهوض الاقتصادي”.

ويعتبر نسناس أن “التطورات المتلاحقة في السنوات الاخيرة كشفت انه لم يعد هناك اقتصاد محلي منفصل عن الاقتصاد العالمي، ولم يعد ثمة اقتصاد محلي متوقف على الحركة الاقتصادية الخارجية وحدها، وان لبنان الذي ظل صامدا رغم تلاحق الازمات التحديات منذ أربعين عاما على التوالي، هو بلد يستحق كل تعاضد للشروع في ورشة لإرساء مسيرة التنمية، وذلك بتشجيع المنافسة ومساندة القطاعات من خلال ربط الحوافز وتطوير برامج الدعم المالي في اتجاه العناية بالتأهيل والتدريب وتعزيز مجالات التصدير وتشجيع المؤسسات الصغرى والمتوسطة، الى جانب الاهتمام بالمؤسسات العملاقة، ومن خلال إصلاح المالية العامة وتطوير بنية القوى العاملة وانعكاسات الازمة السورية والنزوح على أوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية، وتطوير العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة ودعم القطاع الخاص والتمسك بالاقتصاد الحر”.

وزني

أما الخبير الاقتصادي الدكتور غازي وزني فيعتبر أن “الوضع الاقتصادي والمالي في لبنان ما زال قاتما وضبابيا نتيجة استمرار الازمة الدستورية، وتعقد الاوضاع السياسية والامنية في المنطقة، وضعف المساعدات الدولية للنازحين السوريين اضافة الى تأثيرات تراجع مداخيل الدول النفطية في المنطقة على الاقتصاد اللبناني.

يضيف: “في هذا الاطار تظهر المؤشرات الاقتصادية والمالية في العام الحالي على الشكل التالي:

– النمو الاقتصادي ضعيف ويقل عن 1,5 % مقابل 3% لدول المنطقة نتيجة اجواء عدم اليقين الذي يبعد المستثمر الاجنبي ويجعل المستثمر المحلي متريثا، واجواء عدم الاستقرار السياسي والامني الداخلي الذي يخفف من مجيء السياح الاوروبيين ويحظر من مجيء السياح العرب ويضعف الاستهلاك الداخلي وايضا نتيجة اقفال الطرقات والمعابر البرية بين لبنان ودول المنطقة الذي يتسبب بنقص حجم المبادرات.

في هذا الاطار تلحظ المؤشرات الاقتصادية في فترة 2010 – 2015 تضرر القطاعات الاساسية المحركة للاقتصاد.

– المالية العامة: يتوقع ان يبقى انفاق الدولة على القاعدة الاثني عشرية اي من دون موازنة عامة للسنة الاثنتي عشرة، ما قد يتسبب باتساع العجز في المالية العامة الى 8,5 % من الناتج المحلي نتيجة الضغوط على النفقات العامة التي تطال الرواتب والاجور والنفقات الامنية وكلفة النازحين السوريين وخدمة الدين العام ونتيجة عدم ادراج الحكومة اجراءات ضريبية جديدة تزيد من حجم الايرادات العامة لتغطية الانفاق الاضافي.

اما الدين العام فيتوقع ان يصل في نهاية العام الحالي الى حوالى 75 مليار دولار ونسبته 140% من الناتج المحلي.

ويتابع: “الاستثمارات الاجنبية المباشرة يتوقع ان تتراجع في العام الحالي اكثر من 5% اي ان تصل الى اقل من 2,6 مليار دولار مقابل 2,8 مليار دولار في العام 2015 نتيجة استمرار اجواء عدم اليقين وقلق المستثمرين من الاحداث السورية خصوصا الخليجيين الذي كانوا يستثمرون في قطاعي السياحة والعقار.

– النزوح السوري: يبقى التحدي الرئيسي للاقتصاد الوطني وللمالية العامة وللوضع الاجتماعي بسبب كلفته المرتفعة البالغة في العام الحالي 5,6 مليار دولار وفق البنك الدولي ككلفة مباشرة وغير مباشرة بينما المساعدات الدولية لن تتجاوز في العام الحالي المليار دولار وبسبب انعكاسه على سوق العمل وعلى الفقر وعلى التقديمات الاجتماعية (الصحة والتربية).

بلغت خسارة الناتح المحلي في فترة 2011 – 2015 حوالى 15 مليار دولار وتصل الى 20 مليار دولار في نهاية العام الحالي بسبب الازمة السورية”.

ويقول: “في المقابل يتمتع الاقتصاد اللبناني بعناصر صمود تجعله قادرا على مواجهة التحديات وهي:

– تحويلات اللبنانيين: تعتبر من عناصر قوة الاقتصاد اذ تساهم في نمو الودائع المصرفية وتحسين مداخيل العائلات وتفعل الاقتصاد عبر الاستهلاك والاستثمار لا سيما العقاري.

تتوقع ان تتراجع تحويلات اللبنانيين في العام الحالي الى اقل من 7 مليار دولار ونسبته 15% من الناتج المحلي مقابل 7,2 مليار دولار في العام 2015 بفعل تراجع مداخيل الدول النفطية الخليجية (58% من اجمالي التحويلات).

– القطاع المصرفي: يعتبر العامود الفقري للاقتصاد والممول الرئيسي للقطاعين العام 38 مليار دولار والخاص 52 مليار دولار ويتمتع بسيولة مرتفعة.

نتوقع ان يسجل نموا مقبولا لودائعه يقارب 5% متاثرا بتراجع الاستثمارات الاجنبية المباشرة وتقلص النفقات المالية كما نتوقع ان يحافظ على معدل نمو تسليفاته البالغ حوالى 4,9%

– اجراءات مصرف لبنان التحفيزية للنمو: ساهمت باكثر من نصف نمو الناتج المحلي في العام الماضي عبر القروض الاستهلاكية، والقروض الميسرة المتخصصة لتحريك القطاع العقاري الراكد والمشجعة للاستثمار في قطاعات مستقبلية (قطاع المعرفة) وعبر مساهمتها في حل المشكلات المالية للقطاعات المتضررة (السياحة والتجارة).

ويختم: “يمر الاقتصاد اللبناني بمرحلة صعبة وقاتمة ولكنها قابلة للاستيعاب. يحتاج الى الاستقرار الداخلي والتفاهمات الخارجية ليعود واحة سياحية في المنطقة وملاذا مجديا للاستثمارات”.

زمكحل

أما رئيس تجمع رجال الاعمال اللبنانيين الدكتور فؤاد زمكحل فيعتبر انه “في لبنان نواجه اربعة حروب داخلية واقليمية تبدأ داخليا في الفراغ الرئاسي الى التعطيل الحكومي الى الشلل في مجلس النواب، فضلا عن الازمة الاقتصادية والاجتماعية الجامحة (النمو صفر في المئة، الدين العام 70 مليار دولار، الدين الخاص 55 مليار دولار) مما يستدعي صدمة ايجابية وعلى نحو عاجل، والا نحن في اتجاه ازمة متصاعدة وبالتالي لا بد من العودة الى النقاش في الرؤية اكثر من اختيار الاشخاص بدءا من الدعوة لجلسة الى طاولة حوار اقتصادي توفر سلة حلول متكاملة للقطاعات الاقتصادية علما ان معالجة انخفاض النمو وتفاقم الدين العام، فضلا عن معالجة ازمة النازحين السوريين على الاراضي اللبنانية الذين يتسببون بمزيد من الضغط على البنى التحتية للبنان الذي بات يضيق بشعبه. كل هذه الامور لا تثمر معالجتها على النحو المطلوب الا عبر انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية وبأسرع وقت واعادة بناء لكل مؤسسات الدولة وذلك بعد فراغ في سدة الرئاسة كلف لبنان واللبنانيين خسائر اقتصادية واجتماعية فادحة وفتح الباب واسعا امام شتى الاخطار”.

ويشير زمكحل الى انه “يجب الاعتراف بأن لبنان يمر بأصعب المراحل من تاريخه على كل المستويات السياسية الاقتصادية والامنية والثقافية والاجتماعية. فالنمو الاقتصادي منذ ثلاثة أعوام بات بين صفر في المئة و61 في المئة، فيما الدين العام وصل الى نحو 70 مليار دولار، والدين الخاص الى 55 مليارا، علما أن هذا الدين العام خلال الحرب اللبنانية 1975 – 1990 لم يتجاوز 500 مليون دولار”.

ويلفت الى أن “القوة الحقيقية تكمن في الجالية اللبنانية المنتشرة في العالم، فنحن شعب نتكل على مهاراتنا اللبنانية لمواجهة الصعوبات بعدما ثبت أن رجال الاعمال اللبنانيين هم الأنجح في العالم”، داعيا الى ضرورة اقرار الاصلاحات الاساسية في الدولة، “فبعد انتخاب رئيس للجمهورية ينبغي تأليف الحكومة الفعالة وإجراء الانتخابات النيابية بناء على قانون انتخابي عادل، بمعنى أننا نريد سلة متكاملة غير منقوصة لعدم نقل الفراغ والشلل والمشاكل من مكان الى آخر”.

وفي المحصلة، يلاحظ زمحكل أن الاشهر الستة الاولى من سنة 2016 كانت تكملة للعام 2015، بمعنى أننا لا نزال نمر في أصعب الأوقات في تاريخنا الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والامني والاقليمي، فالفراغ الرئاسي لا يزال مستمر منذ نحو نيف وعامين، مما يؤثر على صدقيتنا الدولية والاقليمية، فيما المستثمرون يهربون من بلدنا نحو البلدان الأكثر استقرارا، في ظل تأثر لبنان بأربعة حروب إقليمية تدور رحاها في سوريا وليبيا واليمن والعراق، فضلا عن حرب باردة بين إيران والسعودية، حيث بات لبنان صندوق بريد بينهما بهدف توجيه رسائل مباشرة وغير مباشرة، في ظل حروب اجتماعية وفقر مدقع، وحوادث أمنية تبدأ من تركيا (الانقلاب الاخير والتفجيرات الامنية في اسطنبول وانقرة)، ولا تنتهي في مصر (حروب سيناء ضد التطرف).

ويختم زمكحل: “لا شك في أن الانقلاب الاخير في تركيا سيكون له تداعيات على الساحة اللبنانية، فضلا عن التغيرات الدولية (الانتخابات الاميركية، حالة الطوارىء الامنية في فرنسا نتيجة الاعمال الارهابية للمتطرفين على أرضها ضد الابرياء، خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي) فيما المسؤولون في لبنان لا يتحملون مسؤولياتهم، إذ يرون كيف أن الدين العام ارتفع الى نحو 70 مليار دولار، فيما الدين العام على الناتج المحلي يتعدى نسبة 135%، مما يعني أننا نتجه الى عجز في ميزان المدفوعات في ظل انعدام صناديق الدعم وانخفاض النمو على نحو متواصل، علما أن الحديث عن رفع الضرائب على المواطنين لا يمكن أن يحسن مالية الدولة. أما القطاع الخاص فقد تعدى دينه ال 55 مليار دولار الذي يساوي نحو 110% من الناتج المحلي، مما يعني أن الشركات الخاصة استنزفت مديونياتها، وتاليا ليس في مقدورها أن تستدين مجددا، مما يولد مشكلة سيولة في البلد”.

في الختام، يمكن أن نستخلص أن لبنان مستمر في نزفه الاقتصادي، ولعل الطريق الصحيح نحو استعادة عافية هذا الاقتصاد يكون بانتخاب رئيس جديد للجمهورية وحل المشكلة السورية التي عن طريقها يمكن حل مشكلة النازحين السوريين.

فهل يستمر النزف الاقتصادي في لبنان؟.