النشرة الأقتصادية  لوكالة الأنباء القطرية

20 حزيران 2018

 

 

 

بورصة قطر … حوافز استثمارية جديدة ومنصة جاذبة للمحافظ المحلية والعالمية

الدوحة في 20 يونيو/القطرية – فانا/

 الدوحة ….. تستعد بورصة قطر لإطلاق مزيد من الحوافز الاستثمارية الجديدة بعد أن قامت خلال العام الحالي بحزمة من الخطوات التي تؤكد عزمها على تطوير أنظمتها بما يعمل على جعلها منصة جاذبة للاستثمارات المحلية والدولية.

  وهذه الخطوات أسهمت في زيادة إقبال المحافظ الاستثمارية المحلية والدولية على الاستثمار في أكبر سوق ناشئ مدرج ضمن المؤشرات العالمية في المنطقة، وثاني أكبر سوق للتداول في منطقة الشرق الأوسط من حيث رأس المال.

     ولعل آخر الخطوات التي اتخذت في هذا الاطار إطلاق بورصة قطر لصندوقين استثماريين للمرة الأولى في تاريخها، وذلك في الوقت الذي تخطط فيه البورصة لإطلاق سوق لتداول أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة خلال النصف الثاني من العام الحالي.

     وكانت بورصة قطر أعلنت في الرابع من شهر مارس الماضي تفاصيل عن صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) والتي هي عبارة عن مجموعة من الأوراق المالية التي توجد في صندوق استثماري، وهو أول صندوق مؤشرات متداول (ETF) يدرج في البورصة ويعد الأكبر على مستوى دول الخليج.

 ويتتبع هذا الصندوق (ETF)، المؤشر العام للبورصة ويقيس الأداء السعري لأسهم أكبر 20 شركة قطرية مدرجة وأكثرها سيولة، ليكون هذا بمثابة انطلاقة تصبح بورصة قطر من خلالها منصة لتداول صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs)، والتي هي عبارة عن صناديق مفتوحة تتبع أحد المؤشرات ويتم تداولها بصورة يومية، وتوفر فرصا عديدة ومتنوعة للاستثمار في العديد من الأسواق المتطورة والناشئة، وذلك في الأسهم وأدوات الدخل الثابت والسلع.

     كما شهدت البورصة في نهاية نفس الشهر، إدراج “صندوق الريان قطر المتداول”، والذي يتم تداوله حاليا تحت الرمز “QATR“، ويتتبع الصندوق مؤشر بورصة قطر الريان الإسلامي (السعري) الذي يتألف من شركات قطرية مدرجة متوافقة مع الشريعة الإسلامية.

   ويعتبر صندوق الريان قطر المتداول من أكبر الصناديق الإسلامية المتداولة في الشرق الأوسط والدول الناشئة وثاني أكبر صندوق إسلامي في العالم، فضلا عن أنه يعد أكبر صندوق استثماري إسلامي متداول مدرج في دولة واحدة، وتتجاوز أصوله الأولية 120 مليون دولار.

     ويقول السيد راشد علي المنصوري الرئيس التنفيذي لبورصة قطر في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ إن البورصة تسعى حاليا لإطلاق مزيد من صناديق المؤشرات المتداولة وذلك نظرا لكونها أحد أهم المنتجات التي تلقى رواجا من قبل المستثمرين داخليا وخارجيا.

 ويضيف ” تعد دولة قطر من أكثر المناطق المؤهلة لتحقيق معدلات نمو كبيرة في قطاع صناديق المؤشرات المتداولة وذلك على اعتبار أن طبيعة تلك الصناديق التي تجمع بين مميزات صناديق الاستثمار والأسهم تتناسب وفكر المستثمرين في المنطقة”.

     ويؤكد أن دولة قطر تتمتع بمناخ استثماري قوي ومتنوع تدعمه حزمة من القوانين المالية والتنظيمية التي تجعله في مقدمة تلك الأسواق، كما أن السوق القطري مهيأ لتحقيق معدلات نمو كبيرة في هذا القطاع، خصوصا بعد دخول مستثمرين دوليين.

     ويشير إلى أن إطلاق أول صناديق المؤشرات في بورصة قطر كان يهدف لتتبع نتائج الاستثمار لمؤشر أسعار بورصة قطر من خلال الاستثمار في المكونات الأساسية بناء على أوزانها الفردية في المؤشر، وهو الأمر الذي يفيد المستثمر في هذا الصندوق من حيث تكاليف التداول المنخفضة والشفافية لمحتويات الصندوق على أساس يومي وتوزيعات الأرباح السنوية.

   ويشير إلى أن المؤشر الآخر الذي تم إدراجه في البورصة وهو /مؤشر قطر الريان الاسلامي/ فهو يهدف إلى تتبع نتائج الاستثمار لمؤشر أسعار بورصة قطر الريان الإسلامي.

     وفي إطار تعزيز جاذبية الاستثمار في البورصة، فقد حثت بورصة قطر الشركات المدرجة على رفع نسبة تملك الأجانب في أسهمها لتصل إلى 49 بالمائة بدلا عن 25 بالمائة، وهو الأمر الذي استجابت له العديد من كبريات الشركات وعلى رأسها الشركات التابعة لقطر للبترول حيث أعلنت الأخيرة في نهاية شهر مارس الماضي عن الموافقة على رفع نسبة تملك الأجانب في أسهم شركات قطاع الطاقة التابعة لها والمدرجة في سوق الأوراق المالية “بورصة قطر” إلى 49 بالمائة، وكذلك رفع نسبة تملك المساهم بتلك الشركات إلى نسب لا تزيد على 2 بالمائة بحد أقصى.

     وعملا بهذا القرار قامت شركة الكهرباء والماء القطرية، وشركة قطر للوقود (وقود)، وشركة الخليج الدولية للخدمات، وشركة مسيعيد للبتروكيماويات القابضة وكلها شركات مدرجة بالبورصة باتخاذ ما يلزم وفقا للوائح والإجراءات المعمول بها للموافقة على رفع حد التملك لغير القطريين الى 49 بالمائة، حيث كان آخر هذه الإجراءات قيام شركة قطر للوقود (وقود) في جمعيتها العمومية غير العادية بالموافقة على رفع نسب تملك الأجانب إلى 49 بالمائة.

     وتعليقا على هذه الاستجابة يبين السيد راشد علي المنصوري أن القرارات الأخيرة التي قامت بها الشركات المدرجة في البورصة من رفع نسب تملك الأجانب، كان لها تأثير إيجابي على أداء السوق، خاصة مع التوقعات باستقطاب سيولة أجنبية جديدة نظرا لأهمية تلك الأسهم من ناحية أدائها المالي ونموها وتحقيق الأرباح، إلى جانب استهداف المحافظ الأجنبية لتلك الأسهم لما تتمتع به من مميزات.

     ويشير إلى أن هذه القرارات تمثل خطوة إيجابية كونها تعزز حضور رؤوس الأموال الأجنبية بالبورصة القطرية وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي الوارد للبورصة كما يرفع منسوب السيولة وينعش مستوى التداولات.

    كما يشير السيد المنصوري إلى أن رفع نسبة التملك إلى 49% للأجانب يأتي في سياق ترقية وتطوير البورصة القطرية وتوسيع قاعدة الانفتاح الاقتصادي بما ينعكس إيجاباً على الشركات المدرجة والسوق والمستثمرين، “حيث أن رفع نسبة التملك ظلت مطلباً للمستثمرين والمحافظ الأجنبية منذ أمد بعيد وأن تنفيذها قد عزز حضور الاستثمارات الأجنبية”.

     ويوضح السيد المنصورى نتائج هذه الخطوة قائلا ” نظرا إلى أن شركات قطاع الطاقة تعتبر من الشركات التي تتمتع بأوزان جيدة في السوق، فقد جاء قرار رفع حد التملك لغير القطريين في شركات قطاع الطاقة المدرجة في سوق الأوراق المالية في الوقت المناسب من حيث النمو الاقتصادي الذي تشهده قطر إضافة إلى التوسع في الأنشطة الاقتصادية في مجالات الزراعة والصناعة وغيرها”.

  ويؤكد أن هذه الخطوة جاءت في ظل تزايد قوة ومتانة الاقتصاد الوطني الذي تلعب فيه صناعة الطاقة القطرية دورا أساسيا، مشيرا إلى أن هذه القرارات تؤيد انفتاح الاقتصاد القطري وجعله أكثر تنافسية والأسرع نمواً في المنطقة.

     والأمر لم يتوقف فقط على محاولة طرح منتجات استثمارية جديدة وتطوير تلك الموجودة بل شمل ايضا مواصلة بورصة قطر جهودها لدعم وتأهيل عدد من الشركات العائلية للتحول إلى شركات مساهمة عامة بما يضمن استمرار هذه الشركات في الأسواق وفتح آفاق جديدة لها.

  وفي هذا الإطار عمدت إدارة البورصة لعقد العديد من الندوات بهدف زيادة الوعي بأهمية تحول الشركات العائلية إلى شركات مساهمة بما يصب في مصلحة تلك الشركات والاقتصاد الوطني، في الوقت الذي تسعى فيه البورصة لإطلاق منصة تداول للشركات الصغيرة والمتوسطة بما يتح فرصة جيدة لإدراج تلك النوعية من الشركات وهو ما سيعمل على ضخ رؤوس أموال جديدة للاستثمار في البورصة عبر التداول على أسهمها.

 

 

     وعن هذا يقول المنصوري إن البورصة بسعيها لإنشاء سوقا للشركات الناشئة يستهدف الشركات الصغيرة والمتوسطة، تعمل على إيجاد حاضنة لتحقيق استدامة الشركات العائلية ونموها، مؤكدا جهوزية البورصة لتقديم كل الإمكانات المتاحة للشركات العائلية.

     كما أشار إلى أن أهمية إدراج الشركات الخاصة والعائلية في البورصة تنبع لما تمثله هذه الشركات من ثقل اقتصادي مؤثر في عدد كبير من القطاعات الحيوية في قطر، وتحول الشركات العائلية إلى شركات مساهمه عامة يزيد من فعالية الاقتصاد بشكل عام، بما ينعكس إيجابيا على الاقتصاد المحلي من خلال وضع معايير وضوابط للشركات العائلية التي تمثل إضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.

     اما الإدراجات الجديدة للشركات فهو عنصر آخر يسهم في جعل البورصة أكثر جاذبية للاستثمار، وبالفعل قامت البورصة بدعم خطط الشركات الراغبة في الإدراج، حيث من المتوقع أن يتم إدراج نحو شركتين بالبورصة القطرية قبل نهاية العام الحالي.

     ففي وقت سابق من العام الحالي أعلنت شركة (بلدنا) وهي شركة عاملة في قطاع الألبان أنه مع توسع أنشطتها فإنها ستعمل على طرح أسهمها للاكتتاب العام خلال العام الحالي.

     كما أعلنت قطر للبترول في مايو الماضي، أنها ستطرح 49 بالمائة من أسهمها في شركة ألومنيوم قطر للاكتتاب العام، تنفيذاً لتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لتوفير فرصة استثمارية للمواطنين القطريين في الشركات التي تحتضنها الدولة والتي تتمتع باستثمار آمن وعوائد مجزية.

     ومن المتوقع أن يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة والحصول على الموافقات للإدراج في بورصة قطر خلال الربع الأخير من هذا العام.

     ويقول الرئيس التنفيذي لبورصة قطر إن ما تحقق في الاكتتابات السابقة يُظهر جاهزية سوق بورصة قطر ودعمه المتواصل للشركات التي تعتزم طرح أسهمها للاكتتاب الأولي.

     واعتبر أن الاكتتابات أظهرت درجة الثقة الكبيرة التي يحظى بها السوق بما يوفره من بُنية تحتية متقدمة وخدمات مبتكرة تمكن المستثمرين من استثمار مدخراتهم في بيئة قانونية تعمل وفق أفضل الممارسات العالمية.. مضيفا أن “البورصة قامت بالشراكة مع الجهات المختصة بتكوين فريق عمل هدفه تنشيط سوق الاكتتابات العامة الأولية في البورصة من خلال عقد المشاورات مع المشاركين في السوق وتقديم التوصيات والدراسات”.

     أما فيما يتعلق بجذب رؤوس الأموال المحلية والخارجية لسوق الأسهم، يفيد السيد المنصوري بأن استراتيجية البورصة فيما يتعلق بجذب رؤوس الأموال المحلية والخارجية ترتكز على إطلاق المبادرات الجديدة وتنويع الأدوات الاستثمارية التي كان آخرها اطلاق صناديق المؤشرات المتداولة.

   كما  يشير إلى أن البورصة تعمل بشكل عام، على تطوير الخدمات والقوانين وتفعيل آلية النافذة الواحدة للإدراج، وتطوير آلية الترخيص للوسطاء بالتعاون مع هيئة قطر للأسواق المالية، وتحاول أيضا أن تطور الخدمات كي تكون هناك محطة واحدة يصل إليها المستثمر ويحصل على خدمته في ثوان أو توصيلها عبر الوسائط التكنولوجية الحديثة، علاوة على سعيها لتوفير كافة الخدمات عبر الإنترنت.

   ويؤكد أن بورصة قطر تسعى جاهدة لتقديم الأدوات الحديثة والمعرفة الضرورية لتطوير استراتيجيات علاقات المستثمرين الخاصة بكل شركة لتحسين وتمكين تواصلها مع المجتمع الاستثماري بكل يسر وفي الوقت المناسب، إلى جانب عقد المؤتمرات للتواصل مع الشركات المدرجة ودعمها لتحقيق المزيد من التقدم على صعيد علاقات المستثمرين..مبينا أن “هذه اللقاءات تستهدف البحث عن كل ما هو جديد من الممارسات في أسواق المال العالمية والتعريف بكل ما يتطلع إليه المستثمرون والمحافظ والأفراد”.

     كما يؤكد السيد المنصوري إلى أنه بالرغم من الظروف الحالية إلا أن مكانة بورصة قطر لم تتغير بل تعززت وأصبحت محط اهتمام العديد من المحافظ الاستثمارية الأجنبية التي تشمل المحافظ الاستثمارية الأمريكية والأوروبية والآسيوية والمستثمرين المحليين، حيث تم تسجيل إقبال كبير من المحافظ الأجنبية التي اتجهت لفتح حسابات تداول لدى البورصة لبدء التداول على الأسهم القطرية.

     وأشار إلى أن الجميع يعلم أن لدى دولة قطر بورصة ديناميكية وهي أكبر سوق ناشئة Emerging Market على مستوى المنطقة وهي قادرة على الصمود في وجه أي أزمة كما صمدت في أزمة 2006 وأزمة الرهن العقاري في عام 2008 وأزمة انخفاض أسعار النفط وانخفاض العملات الآسيوية وغيرها من الأزمات .