النشرة الأقتصادية لوكالة أنباء البحرين

10 اذار 2020

 

البحرين ومساع حثيثة لتحفيز الاستثمارات والتحول

نحو الاقتصاد الرقمي

البحرين - في 11 مارس/ (بنا)- (فانا)

تتبنى مملكة البحرين رؤية محكمة للنهوض بالبيئة الاقتصادية، ومساع دؤوبة لتحفيز الاستثمارات وتنويعها وتشجيع رأس المال الوطني على مزيد من العمل والإنتاج بحيث يكون بمقدوره مواصلة أداء رسالته وتلبية احتياجات الأسواق وزيادة صادراته.

وتؤكد المؤشرات المستمرة، على التحسن في عجلة النمو الاقتصادي، ونجاح أداء القطاعات غير النفطية ففي العام الماضي 2019 تصدر قطاع الاتصالات قائمة القطاعات الأكثر نموا بنسبة 6.4 %، يليه قطاع الضيافة والفندقة بنسبة 6.3 %، ثم قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 4.1 %، وهي قطاعات ترتبط جميعها أفقيا ورأسيا بقطاع صناعة المعارض ورأس المال الوطني.

وتتزامن هذه النجاحات المهمة رغم الظروف والتحديات الكبيرة التي يعاني منها هيكل الاقتصاد العالمي، ومست بتداعياتها كثير من دول العالم، والتي استطاعت البحرين التعاطي معها، والحد من آثارها، إلى جانب الجهود الرامية نحو تحفيز القطاع الخاص وبخاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز دورها وادائها في مواجهة التحديات الاقتصادية المختلفة، بما يسهم في توفير البيئة المناسبة التي تساعد على نمو وتطور قطاع الأعمال البحريني وتنشيط مختلف القطاعات الاقتصادية.

ويُنظر لهذه التطورات الإيجابية باعتبارها برهانا على نجاح سياسات خلق بيئة جاذبة للأعمال بحيث تكون قادرة على استمرار عجلة الإنتاج واستقطاب تدفقات رؤوس الأموال وتوليد فرص العمل، وذلك انطلاقا من الرؤية الاقتصادية 2030، والخطط التي تعول على قدرة مبادرات القطاع الخاص على قيادة عجلة الاقتصاد.

وشهدت مملكة البحرين عدة تطورات اقتصادية مهمة تصب في إطار خططها وبرامجها التي تستهدف تنويع مصادر الدخل وتنشيط الحركة التجارية، وجاء على رأس هذه التطورات توقيع اتفاقية إنشاء مركز جديد للمعارض والمؤتمرات بـ "الصخير"، والذي يعد الأضخم بالمنطقة، حيث يمتد على مساحة تقرب من 308 آلاف متر مربع وبحيز بناء يبلغ 149 ألف متر مربع بزيادة تقدر بخمسة أضعاف عن مركز المعارض القائم حاليا بقلب العاصمة المنامة، وتوقيع عقد الشركة الاستشارية لتنفيذ مشروع إنشاء جسر الملك حمد الجسر الثاني الرابط بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية الشقيقة ويتوقع أن يسهم جسر الملك حمد عند اكتماله في تعزيز قدرة على استيعاب حركة السياحة فضلا عن استيعاب الحركة التجارية واللوجستية المتزايدة على الجانبين.

وقد واصلت مملكة البحرين جهودها من خلال الاستمرار في تحقيق التنوع الاقتصادي بتبني التقنيات الناشئة المتطورة وتحديد إمكانات التأقلم مع التكنولوجيا المتطورة عبر القطاعات الرئيسية لاقتصاد البحرين، فقد شكلت التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، للحكومة الموقرة بوضع خطة وطنية شاملة تؤمن الاستعداد الكامل للتعامل مع متطلبات الاقتصاد الرقمي، بتبني وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الانتاجية والخدمية، من خلال وضع الأنظمة اللازمة، واستكمال البنى التحتية التقنية للمشاريع، وتشجيع وجذب الاستثمارات النوعية، بما يضمن الاستفادة القصوى من نتاجات ذلك لرفد الاقتصاد الوطني، منارة للتفكير والبناء المتجدد، للحفاظ على تقدمها المدروس والمستمر في مختلف ميادين العمل والإنتاج، وتجديد انطلاقتها نحو المستقبل.

وتتزامن هذه التطورات مع عدة نجاحات مهمة، من بينها النهوض بقطاع الضيافة والفندقة سيما بعد اختيار المنامة عاصمة للسياحة العربية عام 2020 للمرة الثانية، وإشادة الكثير من التقارير بالجهود البحرينية المبذولة على صعيد تطور مؤشراتها الاقتصادية، ومن ذلك: تقرير التنافسية العالمية الصادر في أكتوبر 2019، الذي وضع المملكة في المرتبة الرابعة عربيا، و45 عالميا، وتقرير مؤشر الابتكار العالمي الذي أصدره المعهد الأوروبي لإدارة الاعمال في يناير 2020، حيث احتلت البحرين المركز السابع عربيا.

انتهى