النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية 8 اكتوبر 2018

8 أكتوبر 2018

مشتركينا الكرام إليكم النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية لهذا الأسبوع:

الآثار الاجتماعية للهجرة الخارجية على مجتمع خصب   ..النشرة الثقافية..

مسقط في 8 أكتوبر /العمانية/ تعد الهجرة الخارجية من الموضوعات البحثية المتشعبة بفعل تداخل عناصرها ومتغيراتها، مما يتطلب تدخلاً معرفيًا من حقول علمية متعددة، ومنها علم الاجتماع، الذي بمقدار ما يهتم بها لذاتها، فإنه يتوسع في محاولته لفهم هذه الظاهرة الاجتماعية، من حيث دوافعها ومعطياتها البنائية الشاملة في أوجهها الاجتماعية والثقافية، وما تتركه من آثار على مختلف الأطراف.

ويأتي على رأس تلكم الآثار التكيف الاجتماعي والثقافي بما يقدمه من تسهيلات ومعوقات للمهاجرين. حيث أصبح التكيف من أبرز التحديات المرافقة للهجرة بمختلف أشكالها.

         وفي سبيل دراسة هذه الظاهرة بصورة علمية يقدم الباحث عبدالرحمن بن سليمان الشحي دراسة حملت عنوان” الآثار الاجتماعية للهجرة الخارجية في سلطنة عمان: دراسة على مجتمع خصب”. صدرت الدراسة في عام 2016م عن النادي الثقافي بالتعاون مع دار بيت الغشام بدعم من مركز البحث العلمي. وجاء الكتاب في 205 صفحات.

      يشير الشحي إلى أن المجتمع العماني قد لحقه الكثير من التغيرات الاجتماعية والثقافية من خلال ما يربطه من علاقات واسعة مع أطراف خارج إطار المجتمع العماني إن كان على مستوى أقاليم أودول كبيرة لها باع كبير في التجارة والاقتصاد، مما كون لدى المواطن العماني الخبرة الكافية والقدرة على اختيار سبل العيش وطرق الحصول على الموارد المادية والمعنوية التي تضعه في مستوى يليق به ويرضيه. مثل التعليم والعمل والزواج والرغبة في تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي عوامل جذب للهجرة إلى الخارج. 

      وتهدف الدراسة إلى التعرف على المتغيرات الاجتماعية والثقافية لدى المهاجر العماني وانعكاساتها على الأسرة والزوجة والأقارب، وكذلك التعرف على عوامل الطرد والجذب بالنسبة للمهاجرين إلى الخارج قبل وبعد 1970م، والالتزامات المفروضة على المهاجر تجاه أقاربه في ولاية خصب ومدة تأثير الهجرة الخارجية على العلاقات القرابية.

      وتنقسم الدراسة إلى مقدمة وخمسة فصول وملخص للنتائج وملاحق الدراسة. وتناول الفصل الأول الهجرة في الأدبيات النظرية لعلم الاجتماع من حيث تعريف الهجرة وأشكالها وأنماطها ودوافعها وأسبابها بالإضافة إلى آثارها. ومن ثم يعرض هذا الفصل لأهم النظريات التي تناولت الهجرة. الفصل الثاني يتحدث عن سلطنة عمان والهجرة إذ تعرض الباحث لموقع سلطنة عمان والتقسيم الإداري لها وحجم السكان كما تناول تيارات الهجرة في سلطنة عمان وخصائص المهاجرين. وجاء الفصل الثالث للحديث عن مجتمع البحث والإجراءات المنهجية التي اتبعها الباحث في دراسته. وفي الفصل الرابع يستعرض الباحث الدراسات السابقة العربية والأجنبية والتعليق عليها في الموضوع قيد البحث.

 وخصص الباحث الفصل الخامس للعمل الميداني الذي يعتمد عليه البحث فقد جاء عن الهجرة الخارجية في ولاية خصب، حيث تناول هذا الفصل الحياة الاجتماعية والاقتصادية لمجتمع خصب والآثار الاجتماعية للهجرة الخارجية من خلال التعرف على الهجرة ونمط الأسرة والعلاقات الاجتماعية بين المهاجره وأسرته، بوعد ذلك الهجرة الخاريجة وما صاحبها من تغيرات في القيم والعادات والتقاليد الاجتماعية.

/العمانية/ 162

بيت الغشام تصدر قبسات الهدى لمحمد الخليلي   ..النشرة الثقافية..

مسقط في 8 أكتوبر /العمانية/ تقدم مؤسسة بيت الغشام للصحافة والنشر والإعلان ديوان /قبسات الهدى/ للشاعر الشيخ محمد بن عبدالله الخليلي، متضمنا قصيدتين طويلتين،هما /منبر العلم والأعلام/ و/الخوف والرجاء في تخميس سموط الثناء/.

الديوان يقع في واحد وثمانين صفحة من القطع الصغير، وقد تضمن شروحات للشاعر في آخر القصيدتين يبين فيها الشاعر أسماء الأعلام والأماكن وغيرها.

ويشتمل الديوان على تقديم بعنوان /قبساتٌ من.. روح/ بقلم الروائي والقاص محمد بن سيف الرحبي، جاء فيه: “هكذا الشعراء الكبار.. يكبرون مع الزمن لتكون لهم قاماتهم التي لا تشبه ما لغيرهم من قامات، فهم منقادون إلى العلا بأصوات أرواحهم. حين تعلو هامات البشر لتنظر إلى الجبال والنخيل فإن الشعراء يطلقون أخيلتهم إلى ما هو أبعد من الأفلاك التي لا تراها.. إلا مخيلاتهم. يبدون أعلى من قدرتنا، نحن بقية البشر، على صياغة الأحرف التي نعرفها في لغة الضاد لتكون بين أيديهم آلاف الحروف فيأتون “بما لم تأتِ به الأوائل”، فيقول زعيمهم المتنبي “أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي”.. وتلك هي رؤيا القلب لا رؤية العين.. فبضاعتهم نراها بأرواحنا قبل كل شيء.. وبقلوبنا.. فوق كل شيء. يطلّون علينا بما لا نتوقعه من معنى، وكنّا على وشك القبض عليه كطائر جبلي، لكن هناك من يتقن فن الاقتناص، فيبدو الصيد بالغ الجمال بفتنة المعنى، وروعة اللفظ”.

ويضيف الرحبي: “حين يطل شاعر بقيمة الشيخ محمد بن عبدالله الخليلي على قرائه بعد طول تردد فإنها الإطلالة التي يعرفها وادي سمائل؛ إذ يرى شبابيك بيت (السبحيّة) تسهر مع النجوم من أجل قصيدة، فهناك شيخ البيان والده يعطيه حبة الرطب بيد وفي الأخرى قصيدة يتلوها، فكل إطلالة هي نجمة أخرى تبزع في ليل سمائلي لا يعرف العتمة طالما كل تلك الأقمار تسهر فيه ترتّل سفر القصيدة. هي قبسات من شعر أرادها أن تكون إطلالة سريعة الإيقاع بوعد أن تتوالى الأسفار بعدها، سفر يتلو سابقه، فالأرض طيبة.. والشجرة تؤتي ثمارها كل حين.. بإذن ربها. روح الشعر، أو شعر الروح.. يتشكل في قصيدتين، واحدة تتجلى على سجادة صلاة، يستنطق بها تراث جده الشعري.. وأخرى في المكان، ترسمه بروح الشاعر وهو يجول في مراتع ومرابع، ريشته حبر القصيدة، ومعه قلبه القادر أن يعيد تشكيل الجمال كمصور فوتوغرافي يبهرنا بروعة الصورة رغم أننا نراها بالعين المجردة، لكنها القدرة على اختيار الزوايا والضوء.. المكان والزمان، وهكذا فعلها الشيخ محمد الخليلي، متجليًا، مصورًا، سابحًا في فضاءين، كأنما ليست قبسات من الهدى الذي يراه فقط، بل متخذًا الروح معراجه إلى ذلك اليقين، فارشًا وادي سمائل بحصباء من الكلمات، فينظرها السائر قصيدة تختال في زهو أرضها، رغم منشؤها السمائلي، عُمان من أقصاها إلى أقصاها.”

ويختتم محمد الرحبي تقديمه موضحا: “في القصيدة الأولى يحاور الشاعر الأمكنة.. والأسماء، في وادي محرم “منبر العلم والعلماء”، فـ “كم أسرجَ الضوء للسبع السموات / وطاف بالكون ما بين المجرات”.

وفي القصيدة الثانية يتأمل في فلسفة “الخوف والرجاء” من خلال تخميس قصيدة “سموط الثناء” التي أّلّفها العلامة الشيخ المحقق سعيد بن خلفان الخليلي، وقام الشاعر أبو مسلم البهلاني بتخميسها من خلال قصيدته المسماة “درك المنى في تخميس سموط الثناء”، وهذه المرة يقترب من فضاءاتها الشيخ محمد الخليلي ليستعيد أسلوبًا شعريًا عرفه العمانيون قديمًا، وأهملوه في عصرنا هذا” فكان تخميسه تجلّيًا آخر في سماء قصيدة تتجلّى في ملكوت باذخ الاتساع”.

يقول الشاعر في مطلع قصيدة (منبر العلم والأعلام):

كم أسرجَ الضوء للسبع السموات

        وطاف بالكون ما بين المجرات

وظل يعرج من نجم الى فلك

         حــتــى تـــــجـــلى بــأنـــوار وآيـــات

ســرى وللـــيـل أثواب مـشـــبّـهـةٌ

         تكاد تغدر بالماضي وبالآتي

 

ويقول في مطلع قصيدة (الخوف والرجاء في تخميس سموط الثناء):

نظمتُ دعائي لؤلؤاً بعقود

أناجي به ربي بكل سجود

رجاء وعود واتقاء وعيد

سموط ثناءٍ في سموط فريد

بكل لسان قد بثثن وجيد

/العمانية/ ع خ

 

 

الشيخ محمد بن يوسف أطفيش نحويا  ..النشرة الثقافية..

مسقط في 8 أكتوبر /العمانية/ يعد الشيخ محمد بن يوسف أطفيَّش من أبرز أعلام التفسير المتأخرين. ورغم نشاطه العلمي، وجهوده الخيّرة، وأعماله الطيّبة التي تشهد له بالريادة والرسوخ العلمي فإنَّه لا يزال مجهولًا عند بعض الدارسين.

من هنا يسعى الباحث يونس بن خلف المجيزي في كتابه /الشيخ محمد بن يوسف أطفيش نحويا/، الصادر عن مؤسسة بيت الغشام للصحافة والنشر والإعلان، إلى إضاءة الجانب النحوي عند هذا العالِم، ورصد اختياراته وترجيحاته إذ لم يكن ـ رحمه الله ـ فقيهًا فحسب، وإنّما كان نحويًا من طراز عالٍ خدم العربية بمؤلفات عدة.

يقول المؤلف في مقدمته: “موضوع بحثنا مرتبط بالجانب التطبيقي؛ لأنَّ الشيخ أطفيَّش عرض كثيرًا من المسائل النحوية في تفسيره لآيات القرآن الكريم، واختار ما يراه الراجح وفقًا لما تتقبله الصناعة وأساليب اللغة العربية وضوابطها. ولا شك أنّ الدّراسة التطبيقية النحوية على النصوص أفضل وأجدى بعامة، فكيف إذا كانت مع النص القرآني”.

وتسعى هذه الدراسة إلى معرفة مدى موافقة توجيهات الشيخ أطفيَّش النحوية في التفسير لما هو مقرر عند النحاة والوقوف على مدى إفادته ممن سبقه من النحاة نقًلا لأقوالهم، أو اعتراضًا عليها، أو تفسيرًا لغامضها، أو موافقةً لها، أو انفرادًا بآراء مستقلة عنها. إلى جانب الوقوف على مدى إفادته ممن سبقه من النحاة نقلًا لأقوالهم، أو اعتراضًا عليها، أو تفسيرًا لغامضها، أو موافقة لها، أو انفرادًا بآراء مستقلة عنها.

قسم المؤلف كتاب إلى مقدمه وفصلين وخاتمة. تناول في الفصل الأول: المسائل النحوية في تيسير التفسير، ويهتم هذا الفصل باستقراء المواضع النحوية، وفرزها إلى مسائل، وتحليلها، والترجيح بينها ما أمكن. أما الفصل الثاني فيدرس منهج الشيخ أطفيَّش وآراؤه في تيسير التفسير.

ومن أهمَّ النتائج التي ظهرت للباحث وخرجت بها الدراسة تتمثل في أن الشيخ أطفيَّش نحوي ولغوي كبير بلغ مكانة عالية في نفوس معاصريه والذين من بعدهم على السواء. كما أن الشيخ أطفيَّش لم يكن مرددًا لآراء المتقدمين، أو معارضًا لهم على الإطلاق، وإنّما استطاع أن يوظّف هذه الآراء توظيفًا يدعم الفكرة التي يستند فيها إلى تلك الآراء مستحسنًا إيّاها أو موافقًا لها أو معترضًا عليها، أو واقفًا بين هذا وذاك بالسكوت عنها.

ويتّضح من خلال استقراء الباحث لآراء الشيخ أطفيَّش النحوية أنَّه ينتهج منهج البصريين، ويقتفي أثرهم ويأخذ بأقوالهم، ويعتمد أسسهم في البحث، ويتكئ على قواعدهم في غالب آرائه وترجيحاته، ويدل عليه أيضًا التزامه بمصطلحات المذهب البصري، والتزامه بقواعده الأساسية وأصوله في مسائل الخلاف، ولكن لا يعني هذا أنَّه ملازم لجميع أقوالهم بل قد يُخالفهم إلى رأي الكوفيين أو غيرهم أو أن يجتهد.

ولم يقتصر الشيخ أطفيَّش على إيراد القراءات القرآنية الصحيحة، بل أورد الشاذ منها دون أن يصفها بالشذوذ، أو يحكم عليها إلا قليلًا، وكان يحتج بالقراءة الشاذة في مسائله النحوية إذا توفر فيها صحة السند.

كما أن الشيخ أطفيَّش لم يستغل ثراء ديوان العرب في تفسيره كما استغل ثراءهم النحوي والبلاغي؛ فهو قد استشهد بجملة متواضعة من الأشعار جاءت مبثوثة في مواطن مختلفة من تفسيره، وقد استشهد بشعر طائفة كبيرة من شعراء عصر الاحتجاج، وبعبارات النثر المنقولة، واستأنس بأشعار بعض المولدين كأبي تمام وأبي نواس والمتنبي.

وقد ورد في التفسير ما يشير إلى أنّ الشيخ أطفيَّش من جملة المانعين للاستشهاد بالحديث النبوي الشريف في النحو، غير أنّه لم يلتزم بهذا المنهج؛ إذ وجدناه في مواضع كثيرة من تفسيره يَستشهد بالحديث النبوي الشريف، في تفسير لفظ من ألفاظ الآيات، أو لإثبات قاعدة نحوية أو لغوية مطردة.

ويذهب الباحث إلى أن المتتبع لتفسير الشيخ يجد مباحث لغوية عديدة حاول أن يَسبر من خلالها أغوار الألفاظ والتعابير القرآنية، مستعينًا بآراء كبار علماء اللغة المشهورين. وكان الشيخ يهتم كثيرًا بالجانب الإعرابي في القرآن الكريم، انطلاقًا من كون الإعراب أداة مساعدة على استجلاء المعنى وتوضيحه.

ويخلص الباحث إلى أن الشيخ أطفيَّش مقلِّدًا لم يكن وإنّما كان مجتهدًا في دراساته النحوية وقد يُخالف إجماع النحويين في ذلك، وكان يتميز بالجرأة في مناقشة الآراء، تأييدًا أو اعتراضًا أو تجديدًا.

/العمانية/ع خ

ندوة من مسقط إلى زنجبار تكشف عن رحلة إرث عمان الثقافي وتحوله في شرق أفريقيا   ..النشرة الثقافية..

مسقط في 8 أكتوبر /العمانية/ كشفت ندوة /من مسقط إلى زنجبار/ التي أقامتها الجمعية العمانية للكتاب والأدباء ممثلة في لجنة التاريخ، قبل أيام بمقرها بمرتفعات المطارـ رحلة إرث عمان الثقافي وتحوله في شرق أفريقيا بمشاركة عدد من الباحثين في الشأن العماني الأفريقي، وهم الباحث سعيد بن سالم النعماني والباحث والشاعر ناصر الرواحي والباحث ناصر الريامي.

الندوة التي قدمها الدكتور سليمان المحذوري وحضرها عدد كبير من المثقفين والمهتمين بالشأن العماني الأفريقي تطرق من خلال الباحث سعيد النعماني في بداية ورقته التي جاءت بعنوان /بعض المظاهر الحضارية للوجود العماني المبكر في شرق زنجبار/ إلى سجل تاريخ العمانيين في ساحل أفريقيا الشرقية، الذي بدأ من أواخر القرن الهجري الأول/ القرن الميلادي السابع، واستمر حتى الانقلاب الذي وقع على دولة السلطان جمشيد بن عبد الله بن خليفة بن حارب بن ثويني بن سعيد بن سلطان البوسعيدي، في القرن العشرين الميلادي في عام 1963م، ثم ذهب النعماني ليقدم لمحة عن التأثيرات الحضارية التي نتجت عن وجود الجلندانيين وهجرتهم إلى أفريقيا، وأورد النعماني أن هذه الهجرة هي الأساس لكل المجد الذي أنبنى بعدها.

وأوضح من خلال ورقته ما قامت به الخلافة الأموية منذ نشأتها وسعيها لضم عُمان لحكمها وما صادف ذلك من أحداث متداخلة ومنها عظمة النفوذ العماني في افريقيا في زمن الخليفة عبد الملك بن مروان، ومدى تأثير الجلندانيين في هذا التوسع، ومن بين المظاهر الحضارية لهجرة الجلندانيين، نظام الحكم حيث وصل الملك سليمان الجلنداني إلى لامو وقام ببناء هذه المدينة واستقر فيها ، ومن بين هذه المظاهر الألقاب الحكومية والوظائف فالسلطة الحاكمة على سبيل المثال مفالمى، ومن بين هذه المظاهر أيضا نشأة الشعب السواحلي وتأثر المباشر باختلاط المهاجرين العرب.

أما الباحث والكاتب ناصر بن سعيد الرواحي فقد تحدث في ورقته المعنونة / بـرأس امكومبوه ومسجد أبناء الجلندى/ وهنا أشار إلى الحاضرة التي كانت من الحواضر الأفريقية التي عني العمانيون، فكتاب الهجرات العمانية بين القرن الثاني والسابع الهجريين لشرق أفريقيا للباحث الأديب سعيد بن سالم النعماني خير مثال على ذلك، مرورا بميدان بث روح الإسلام بتعاليمه متجسدة في كينونة تعاطيهم مع صنوف مضطرب الحياة، اذ اسلمة سلوكهم كانت السمة العظمى في مطاوعة الغير اليهم .

اما ميدان التجارة فكانوا به الأسوة الحقة كما يقول الرواحي، وتمثل في السماحتين : سماحة الأخذ وسماحة العطاء ، مرورا بالنجدتين اللتين قام بهما كل من عهد امامة اليعاربة، وعهد دولة ال بوسعيد ، إذ تعد نموذجا تصعب مزاحمته في تيقن اللحمة العضوية ، لفلسفة تداعي الأعضاء الى بعضها. فباستنطاق الاستقراء لحادثة هجرة أبناء الجلندى واتخاذهم /رأس امكومبوه/ موطناً أصارهم مركزهم الاجتماعي الذي لم يزايلهم قط بان انتخبهم المجتمع ان يكونوا مسيسين له لما لمسوه منهم من حكمة وسداد رأي.

وقدم الباحث ناصر الريامي ورقة عمل تناولت بعض الجوانب المتعلقة بالتأثيرات اللغوية بين المنطقتين العمانية والأفريقية، وأصل اللغة السواحيلية، وقد طرح الريامي في ورقته حيث بيان أصل اللغة السواحيلية، ودور الاستعمار في التحول إلى الحروف اللاتينية، ففي بيان أصل اللغة، فقد اختلفت آراء اللغويين حول أصل اللغة السواحيلية، فمنهم من يرى بأنها عربية الأصل والمنبت، معتمدين في ذلك على أن السواحيلية تشتمل على حروف وكذا أصوات لا وجود لها في اللغات البانتوية. هذه الحروف هي: (ث، ح، خ، ذ، ض، ط، ظ، ع، غ، ق). ويرى الرأي المقابل بأن هذه الحروف لا توجد إلا في الكلمات المستعارة المقترضة من العربية، كما هو الحال في الكلمات (ثواب، وخير، وذهب، وظلم، وغالٍ). ولكن، في المقابل، فتلك الكلمات عصيةً على الحصر، وتغطي مختلف مناحي الحياة الدينية، والاجتماعية، والتجارية، والسياسية، والتعليمية.

كما أن هناك قدرًا كبيرًا من الكلمات، ليست مُستعارة من العربية فحسب؛ وإنما هي عُمانيةٌ صرفة، مما يعكس الأثر العُماني على تكون اللغة السواحيلية.  كما تأثرت السواحيلية بالعربية في مجال الضمائر حسب قول الباحث الريامي، وفي تركيبة الجملة الإسمية، وفي المضاف، والمضاف إليه؛ بل وتوافق تام مع بنية الجُمَل، كما يقول الريامي،  وهناك أيضا رأي ثانٍ يرون بأن السواحيلية بانتووية الأصل، فهم ينتقدون الرأي الأول بالقول أن أصل اللغة لا تدل عليه كثرة المفردات إلى لغةٍ بعينها، وإنما يدل عليها نظامها الصوتي والصرفي والنحوي؛ وهذه الأنظمة في السواحيلية تختلف تمامًا عمّا يقابلها في العربية.، والرأي الثالث: هي لغة هجينة، لا يمكن نسبتها لا إلى العربية الخالصة، ولا إلى بانتوية صرفة. وإنما هي لغة المولودين بين العرب وزوجاتهم البانتويات. وهذا ما يرجحه الباحث.

 /العمانية/ 104

بلدية مسقط والجمعية العمانية للسينما تستعدان لإقامة مسابقة للأفلام الوثائقية (التراث الثقافي المادي)

مسقط في 8 أكتوبر /العمانية / تستعد بلدية مسقط ممثلة في اللجنة الثقافية لمهرجان مسقط 2019، بالتعاون مع الجمعية العمانية للسينما لإقامة مسابقة للأفلام الوثائقية القصيرة بعنوان (التراث الثقافي المادي)، للعمانيين والمقيمين بالسلطنة.

  وقد تم الإعلان عن شروط المشاركة بهذه المسابقة أبرزها: أن يوثق الفيلم إحدى مفردات التراث الثقافي المادي العماني (المواقع الأثرية، القطع الأثرية الكتب والمخطوطات والصور والتراث الطبيعي)، وأن تتراوح مدة الفيلم ما بين 3 الى 7 دقائق، وان يكون الفيلم قد أنتج عام 2018، وأن يكون الفيلم بلغتين الأولى اللغة العربية والثانية أي لغة يختارها المشارك، مع مراعاة الالتزام بالسلامة اللغوية والدقة العلمية، وأيضا مراعاة حقوق الملكية الفكرية للمواد المستخدمة، وألا يحق للمشارك المشاركة بأكثر من فيلم واحد.

وقد حددت اللجنة 31 ديسمبر آخر موعد لاستلام المشاركات.

/العمانية /102

 

جوغينغ.. عرض مسرحي في عمّان للّبنانية حنان الحاج علي      ..النشرة الثقافية..

عمّان في 8 أكتوبر /العمانية/ ما سبب هذه الموجة الدموية التي تسيطر على واقع عالمنا العربي اليوم؟ مَن ابتدعها، ومَن حوّلها من حكاية خرافية إلى حقيقة مؤلمة؟

هذه الأسئلة وسواها تطرحها الممثلة المسرحية اللبنانية حنان الحاج علي، في عرضها “جوغينغ” (رياضة الهرولة)، الذي تقدم فيه قراءة جديدة لواقعنا، مقارِبة كل ما يمكن أن يوضع في خانة المسكوت عنه من مواضيع كان السكوت عنها في الأصل هو بداية تغول أسطورة الدم على أجزاء من المنطقة العربية.

تتناول المسرحية التي عُرضت في مؤسسة خالد شومان-دارة الفنون، حكاية امرأة لبنانية اسمها “حنان” تمارس رياضة الهرولة للوقاية من السمنة وتفتت العظام والتوتر العصبي. يوجد هذا الروتين تواصلاً وتداخلاً بين الفضاء الشخصي الحميم للفتاة والفضاء العام للمدينة، ومن خلاله تستعيد البطلة أدواراً لشخصيات مسرحية كبيرة، حيث تتراكب وتتداخل عدة أوجه معاصرة لشخصية “ميديا”، البطلة الأسطورية اليونانية التي قتلت أطفالها انتقاماً من زواج حبيبها من أخرى ثم غادرت الأرض لتعيش مع والدها إله الشمس.

“ميديا” تظهر كذلك من خلال تقمص الممثلة لشخصية “إيفون”، و”إيفون” هي مواطنة لبنانية أصيلة تعيش في بلدة عريقة بجبل لبنان، قررت يوم الخميس 19 نوفمبر 2009 أن توقف حياة بناتها الثلاث، وحياتها أيضاً، وهي المرأة التي درست في جامعة كبيرة وتلقت علوماً رفيعة، وعاشت قصة حب نموذجية مع زوجها الذي سافر للعمل في الخارج.

في تلك الليلة، قامت “إيفون” بتحضير بتحضير سلطة فواكه مع عسل، وأضافت لها قطرات من سم الفئران، وأطعمت منها بناتها، ثم قامت بتسجيل شريط فيديو لزوجها، ثم أكلت من تلك السلَطة المسمومة ونامت. وفي اليوم التالي اكتشف الجيران الجثث الأربع، لكن الشريط الذي سجلته “إيفون” لزوجها كان قد اختفى تماماً. وهنا تحاول الممثلة حنان الشيخ علي أن تتخيل ما الذي كانت “إيفون” تريد قوله في الساعات الأخيرة من حياتها، وماذا يمكن أن يكون مضمون هذا الفيديو؟!

بعد عرض قصة “إيفون”، تنتقل الفنانة الحاج علي لتتقمّص دور “زهرة” الفتاة التي تعيش في الضاحية الجنوبية لبيروت، وتلتقي في السبعينات بالرفيق محمد الذي يقلب حياتها رأساً على عقب، وفي النهاية يخونها ويتركها بعد أن يختار امرأة أخرى ليعيش معها.

وتنتهي المسرحية في مقاربة للمأساة التي تحدثت عنها الأسطورة، وفي مآسٍ تولد كل يوم في واقع متحلل، حيث الفساد يسود كل نواحي الحياة، وحيث يختنق الفضاء بدخان الحروب والقهر والذل.

يُذكر أن حنان الحاج علي فنانة، وناشطة، وباحثة، ومستشارة ومدربة. وهي عضو في مجموعة الخبراء الخاصة باتفاقية الأونيسكو لعام 2005 بشأن حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي. بدأت مسيرتها الفنية في عام 1978 وكانت من مؤسسي مسرح الحكواتي اللبناني، وقدمت عروضها في مسارح ومهرجانات دولية عدة. وقد فازت بجائزة أفضل ممثلة في مهرجان فريندج ادنبرة لعام 2017.

/العمانية/ 174

العراقيّ بشير يوسف يُصدر رضاب     ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 8 أكتوبر /العمانية/ عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة؛ صدرت رواية /رضـاب/ للكاتب العراقي المقيم في السويد د.بشير عبد الواحد يوسف.

تقع الرواية في 200 صفحة من القطع المتوسط، وتتناول واحدة من أكثر فترات العراق تأزماً وفوضوية، تبدأ من الحرب العراقية-الإيرانية في أوائل الثمانينات، وحتى الغزو العراقي لدولة الكويت في بداية التسعينات من القرن الماضي، وما تبعها من استهداف وحصار للشعب العراقي، ولجوء كثير من العراقيين للهجرة والهروب من الوضع المأساوي، وذلك من خلال مراحل حياة الفتاة العراقية “رضاب” التي يصفها المؤلف بقوله: “لو أدركها مايكل أنجلو لعمل لها تمثالاً وقال: هذه أفروديت الحقيقية”.

يغلب على الرواية الطابع الرومانسي الاجتماعي؛ وقد تعمّد مؤلفها تجنُّب التورط في الإشكاليات والتحليلات السياسية لأحداث الفترة التي تتناولها الرواية، مكتفياً باستعراض أحوال المجتمع العراقي وما أصابه من تغيرات أثّرت في شخصية الفرد.

/العمانية/ 174

الديك الأعرج.. قصص تستعيد زمن الحرب العراقية الإيرانية    ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 8 أكتوبر /العمانية/ عن سلسلة “الإبداع العربي”، التابعة للهيئة المصرية العامة للكتاب، صدرت مؤخراً المجموعة القصصية الأولى للكاتب والتشكيلي العراقي خالد شاطي، والتي حملت عنوان  “الديك الأعرج”.

ضمت المجموعة 29 نصاً، تراوحت أطوالها بين بضعة أسطر و13 صفحة، تهيمن عليها مواضيع الحرب والإرهاب والمعتقلات وتداعياتها النفسية والاجتماعية، وتغطي فترة زمنية هي الأشد مرارة في تاريخ العراق المعاصر، بدءاً من الحرب العراقية-الإيرانية وحتى الوقت الحاضر.

تتسم لغة النصوص في المجموعة بأنها مقتضبة ومكثفة، تميل إلى بالمباشرة والبساطة وتنأى عن التزويق اللفظي والبلاغي، لتنقل لنا الأثر الكابوسي لأجواء الحروب والإرهاب والتي عاش الكاتب بعضها وكان شاهداً ومراقباً لبعضها الآخر.

ولا تبدو الشخصيات في هذه النصوص أبطالاً بالمعنى المألوف. إذ إنها عاجزة عن إتيان أي فعل، وهي مقهورة ومستلبة الإرادة. إنها ضحية أحداث ووقائع لا ذنب لها فيها. وحيثما تتحرك لتنجز فعلاً ما فإنها لا تزيد عن أن تلفّ حولها مزيداً من الخيوط اللزجة. معبّرة عن إنسان واقعنا الحالي، الذي تتناوشه أنياب الإرهاب والعنف والقسوة.. الإنسان المندفع نحو الهاوية، وليس لوقف تهاويه من سبيل.

من أجواء المجموعة: “لا أخفي عليكم؛ لسببس ما شعرت بالفرح. حين اشترى من السوق بدلة عسكرية وبسطالاً، أو حين علمتُ أنه يقضي فترة ما بعد الظهر لا في لعب الكرة، بل في التدريب في مركز للمتطوعين خارج المدينة. انتابني الفرح أكثر حين قال إنه لا يفكر بأبعد من التدريب. حسناً، في هذا البلد يمكن أن نتفهم أن يكون التدريب على القتال هواية مثل القراءة أو الرسم”.

/العمانية/ 171

اكتشاف تماثيل في مدينة جرش الأثرية     ..النشرة الثقافية..

عمّان في 8 أكتوبر /العمانية/ اكتُشفت ثلاثة تماثيل أثرية في منطقة الحمامات الشرقية في مدينة جرش الأثرية بالأردن  (40 كم شمال العاصمة عمّان).

وبحسب بيان لوزارة السياحة والآثار الأردنية ، فإن التماثيل التي اكتشفتها البعثة الأثرية الفرنسية خلال هذا الموسم، تمثل إلهة المسارح، وإلهة النبيذ (ديونسوس)، بالإضافة إلى آنية برونزية تُستخدم لحفظ العطور، وأجزاء مختلفة لتماثيل مجهولة الهوية.

يُذكر أنه تم الكشف خلال موسمَي التنقيب الأثري لعامي 2016/2017 عن العديد من التماثيل التي تمثل “زيوس” (إلهة الحرب)، و”أفرودايت” (إلهة الحب والجمال)، ورأس جوليا (إلهة الشمس).

ويخضع تمثالا “زيوس” و”أفرودايت” للصيانة والترميم قبل عرضهما للزوار مطلع نوفمبر المقبل.

/العمانية/ 174

صدور النجوم التي انكدرت للتونسي إبراهيم درغوثي    ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 8 أكتوبر /العمانية/ تجمع قصص إبراهيم درغوثي في مجموعته “النجوم التي انكدرت”، بين الواقع الآني الذي يصوّر الأحداث التي يعيشها المواطن، والعجيب والغريب الذي يتشاكل مع هذا الواقع ليبني شخصيات المجموعة.

أراد درغوثي في قصص مجموعته التي صدرت ضمن سلسلة “إبداع عربي” عن الهيئة المصرية للكتاب، القطْع مع الكتابة القصصية التقليدية ذات الشكل والمضمون المتوارث عن الكتابة السردية منذ أن وفد هذا الإرثُ الثقافي من الغرب إلى الشرق.

وتنتمي المجموعة، وهي العاشرة في قائمة إصدارات درغوثي، إلى عالم التجريب والكتابة الجديدة التي تجمع بين التراث والحداثة وتفتح آفاقاً للنص القصصي وتعطيه بعداً يُخرجه من محاكاة النص الغربي.

ومن حيث المضمون، تتحدث هذه القصص عن تونس ما بعد 14 يناير 2011، حيث اعتقد المواطن هناك أنه أنجز ثورة اجتماعية وثقافية واقتصادية وسياسية عندما خرج منادياً بالخبز والحرية والكرامة الوطنية، ليجد نفسه بعد سنوات خارج إطار هذه “الثورة المغدورة”.

/العمانية/ 174

/6ر1/ مليون عنوان في معرض الشارقة الدولي للكتاب    ..النشرة الثقافية..

الشارقة في 8 أكتوبر /العمانية/ يشهد معرض الشارقة الدولي للكتاب، في دورته السابعة والثلاثين، تنظيم 1800 فعالية ثقافية وفنية وترفيهية يقدمها أكثر من 470 ضيفاً من أنحاء العالم.

ويستضيف المعرض الذي يقام خلال الفترة 31 أكتوبر-10 نوفمبر 2018، نحو 1870 دار نشر من 77 دولة تعرض /6ر1/ مليون عنوان، منها 80 ألف عنوان جديد.

وقال رئيس هيئة الشارقة للكتاب أحمد العامري، إن المعرض اختار “قصة حروف” شعاراً لدورته المقبلة، ليجسد قيمة الحرف في تاريخ المعرفة الإنسانية، وأثره على فتح أفق الاكتشاف والتواصل بين حضارات العالم.

وأوضح أن المعرض سجل ارتفاعاً ملحوظاً في عدد دور النشر المشاركة، كما تشهد هذه الدورة مشاركة 130 دار نشر جديدة من 12 دولة تشارك للمرة الأولى وهي: الأرجنتين، وبلغاريا، وأستراليا، وكرواتيا، وغانا، وأوغندا، وكينيا، وكاميرون، وجنوب أفريقيا، وبيرو، وأذربيجان، وكوريا الجنوبية.

وكشف العامري أن جدول الفعاليات الثقافية للمعرض يضم 272 فعالية بحضور 154 ضيفاً، وبمشاركة 25 دولة، فيما تشتمل فعاليات الطفل مقدماً 950 فعالية بحضور 45 ضيفاً وبمشاركة 12 دولة.

وفي ما يتعلق بضيف شرف المعرض لهذا العام (اليابان)، أوضح رئيس الهيئة أن هناك أكثر من 100 فعالية ستقام بمشاركة 13 كاتباً وفناناً من اليابان، يقدمون حفلات موسيقى كلاسيكية، ومقطوعات من الموسيقى الشعبية، وحفلات توقيع الكتب.

ومن ضيوف هذه الدورة: الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي، والروائي المصري أحمد مراد، والروائي الكويتي طالب الرفاعي، والروائي السوداني أمير تاج السر، والروائي والشاعر الفلسطيني الأردني إبراهيم نصر الله، والكاتبة الروائية اللبنانية علوية صبح.

كما يشارك في المعرض مجموعة من الشخصيات والكتاب من مختلف دول العالم، منهم: جيمز منتغامري، المتخصص في ترجمة الأشعار العربية إلى اللغة الإنجليزية، وعالم الفيزياء النظرية د.ليونارد مولودينو (الولايات المتحدة)، وإيما غانون من المملكة المتحدة، والكاتبة الأمريكية أيه جي، ومن أندونيسيا المؤلفة والشاعرة والمهندسة المعمارية أفيانتي أرماند.

وتشارك في المعرض أسماء أدبية وثقافية لامعة في الثقافة الهندية، منهم: غرو غوبال داس، الذي يقدم خطابات تحفيزية، والممثلة والمخرجة والناشطة الاجتماعية نندتا داس، والموسيقي والعازف والملحن ال سوبرامنيام، والممثل والمخرج بركاش راج، والممثلة والكاتبة الشهيرة سها علي خان.

ويسبق افتتاح المعرض، عقد “مؤتمر الناشرين” خلال الفترة 28-30 أكتوبر، وذلك بالتعاون مع كلية النشر في جامعة نيويورك. ومن المتوقع أن يشهد المؤتمر في عامه الثامن على التوالي مشاركة أكثر من 460 ناشراً ومتخصصاً في مجال الحقوق والترجمة، يحظون بفرصة حضور سلسلة من الندوات والورش التدريبية التي تتناول مواضيع متنوعة حول صناعة النشر وسبل تطويرها. كما يتيح لهم البرنامج الاطلاع على أحدث الممارسات في هذا المجال، بهدف تطوير خبراتهم، وتمكينهم من الاستفادة بشكل أكبر من نمو هذه الصناعة، ومواجهة التحديات المتوقعة.

ويتضمن برنامج “مواعيد المتخصصين”، تعريف المشاركين بالمُختصين في مجال النشر في الدول العربية والأجنبية، إلى جانب عقد اتفاقيات بين المشاركين في البرنامج. ويجذب هذا البرنامج أهم خبراء الحقوق في مجال الكتاب من أكثر من 71 دولة، ويقدم منحة مالية تبلغ قيمتها 300 ألف دولار أمريكي كتمويل لاتفاقيات الحقوق التي يتم إبرامها خلال البرنامج.

/العمانية/ 174

اختتام فعاليات مهرجان المفرق للشعر العربي    ..النشرة الثقافية..

عمّان في 8 أكتوبر /العمانية/ اختُتمت فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان المفرق للشعر العربي، بأمسية أقيمت في قاعة بلدية المفرق شارك فيها عدد من الشعراء الأردنيين.

وقرأ الشاعر أحمد أبو سليم قصائد في الأمسية اتسمت بطغيان الرمز واكتمال الصورة:

“في المقهى نجلس في ركن مهجور

نرتشف العتمة نرقب ظلا منسيا

ظل يدوس على الجدران

كأن العاشق بين الفينة والفينة

يحتاج إلى هدنة حب

كي يعرف كيف بوسع الدمعة

أن ترتق ثقبا في الماء”.

أما الشاعر غازي الذيبة فقرأ عدداً من قصائده القديمة والجديدة التي تنتمي إلى قصيدة النثر، ومنها:

“لو أنّ من أقصى المدينة خافقا

يروي حكايتهم على الأسماع

لتوقفت بهبوبهم ريح الرؤى

وترنحت أوجاعي

لو أنهم مروا على الصبوات

وانكفأوا وداعا من أحبتهم

وراحوا بعدها للنهر

لتزوج الفيروز بالبهت المعتق

واستراح مع التلال”.

وقرأ الشاعر د.محمد مقدادي قصائد عمودية وحرة منها:

“شهران مَرّا ايها الورد

لا زهرة تحنو ولا تشدو

لا برق يرشقني وأحمله

وأنا سعيد قيدي الوعد

هيء لنا يا حب أغنية

يضج في أعماقي الوجد”.

ومما قرأه الشاعر علي الفاعوري:

“لا شيء كالبحر قال البحر وارتعدا

مستسلما لقضاء الله متئدا

لم ينتظر مركبي المكسور خاطره

شوقا لعينين من لونيها ولدا

عينان من زرقة الأحلام صوتهما

نامت على لحنه العشاق ذات صدى”.

ومما قدمه الشاعر مظهر عاصف:

“فلسطينية أنت وراح يقلب الدفتر

ويكتب قبل أن يسأل

وتهمتها عروبتها

كتهمة جدها الأول

وتهمتها دماء العرب

تجري في خواصرها

فما حملت سوى خمسا

ولا وضعت سوى حنظل”.

واتسمت هذه الدورة بإقامة فعالياتها في مواقع ثقافية في العاصمة عمّان، حيث افتُتحت أنشطة المهرجان في مسرح أسامة المشيني، وأقيمت أمسية اليوم التالي في المكتبة الوطنية.

وشارك في المهرجان شعراء ينتمون إلى مختلف المدارس الشعرية، ومنهم: د.إبراهيم السعافين، د.مها العتوم، سميح الشريف، زهير أبوشايب، د.إبراهيم الكوفحي، وفاء جعبور، د.عزالدين المناصرة، عمر شبانة وعبدالله أبو شميس.

وأقيمت على هامش الأمسيات عروض تراثية وفقرات فنية من الفلكلور الأردني.

/العمانية/ 174

منذر جوابرة يعرض أجساد مهاجرة    ..النشرة الثقافية.. 

عمّان في 8 أكتوبر /العمانية/ في معرضه “أجساد مهاجرة” المقام على جاليري دار المشرق بعمّان، يواصل التشكيلي الفلسطيني منذر جوابرة اشتغاله على التجديد في الأساليب الفنية والتقنيات البصرية، سواء بما يخص الألوان على سطح اللوحة كاعتماده في هذه التجربة على الدرجات اللونية الحارة، أم من خلال تجديده على صعيد الشكل الفني، حيث ثمة تداخل بين الأشكال الإنسانية وتشابك يخلق لدى المشاهد إحساساً عالياً بصراع هذه الشخصيات ومحاولتها التمرد على واقعها والانتصار لوجودها، وهذا الانتصار لا يكون إلا باندغامها معاً وتوحدها وتكاتفها.

تتعدد الخامات التي يشتغل عليها جوابرة، وكذلك المعالجة البصرية للوحاته، لكن الموضوع يبقى على تماسّ مع حال الإنسان الفلسطيني الذي إما أن يعيش في وطنه السليب محاطاً بالسياج والأشواك ومعانياً لمرارة القهر وضغط الاحتلال، أو يجبَر على ترك وطنه ليتشظى في الشتات والمنافي.

في هذا المعرض تبدو الأجساد كأنها ترقص، ويظهر ذلك عبر التفافاتها على بعضها بعضاً، وتموجات حركاتها، وانسجامها حتى ليبدو مجموع الأجساد كأنما هو جسد واحد، لكن هذا الرقص لا يعبّر عن رفاهية أو متعة وتسلية، بقدر ما يتماس مع حالة وجدانية صوفية فيها طاقة عالية من تحدي الألم ومجابهته وعدم ترك الفرصة له للانتصار على الروح وتمزيقها، وهو رقص أيضاً فيه تحدّ للموت، وتحدّ لكل ما من شأنه أن يَحول دون تصالح الإنسان مع نفسه.

اعتمد الجوابرة على الألوان القوية من الأحمر وتدرجاته، والأزرق، والأخضر والبني، وهي ألوان تحاكي الجسد الإنساني ومفردات الطبيعة من أزهار وأشجار وفضاء ممتد. وعمد إلى تلوين الجسد الإنساني بلون الخلفية نفسه، فمثلاً قد تكون الخلفية باللون الأخضر، وكذلك الجسد المرسوم عليها لونه أخضر، في إشارة إلى اندماج الإنسان مع الطبيعة من حوله، وهذا الاندماج هو ما يحقق فكرة السلام الداخلي والروحي للإنسان.

وقد لخّص جوابرة فكرة المعرض واشتغالاته على هذه اللوحات، بالكلمات التي تضمنها تقديم المعرض، وجاء فيها: “في رحلةٍ متّصلةٍ ما بين الروح والجسد، وهما ما يشكّل قيمة الإنسان، تأخذنا أجسادنا في رحلةٍ للفضاءات المفتوحة، متحررةً من المكان والهوية، ومتحررةً من كل المفاهيم الأيدولوجية والسياسية والاجتماعية وغيرها، بل تذهب عبر الالتحام والتضامن لتحمي نفسها بنفسها، عبر طقوس متنوعة ما بين الرقص والحركة وديمومة الطاقة التي يبثها الإنسان في وجوده ضمن حالة السلام التي يتبنّاها بعيداً عن كل أنواع التطرف”.

وتبدو هذه الأجساد المهاجرة “مرحلة أكثر إشراقاً، هاربةٌ من الموت والمجهول إلى عالمٍ يضجّ بالاحتفاء، وهو ما سنراه بعد كل هذا الخراب الذي عصف بهذا العالم أخيراً”.

يُذكر أن منذر جوابرة وُلد في “مخيّم العرّوب” بفلسطين عام 1976، درس الفنون الجميلة في جامعة النجاح الوطنية بنابلس. أسّس “مرسم 301” في بيت لحم عام 2013 وكان أحد مؤسّسي “غاليري المحطة” عام 2008 في رام الله، وعضواً في مجلس إدارة “رابطة الفنانين التشكيليين الفلسطينيين” عام 2006.

/العمانية/ 174

المفكر محمد برادة يدعو إلى تحرير المثقفين من سطوة الأيديولوجيا    ..النشرة الثقافية..

عمّان في 8 أكتوبر /العمانية/ قال الروائي المغربي محمد برادة، إن “ثقافة الانهزام” التي تجتاح المجتمعات العربية منذ مدة ليست بالقصيرة، أدت إلى استحالة مواكبة التطور وغيّبت معنى ومفهوم الانتصار عن العقلية العربية.

وأضاف في محاضرة أقيمت في مؤسسة شومان الثقافية، أن صفة انهزام الفضاء العربي، تتأكد بالمقارنة مع حركة الفضاء العالمي التي نقلت تاريخ وقيم الإنسانية من مستوى حضارة الزراعة والصناعة إلى مستوى غير مسبوق في جميع المجالات، يعتمد الرقميةَ والذكاء الاصطناعي.

وأوضح برادة في المحاضرة التي حملت عنوان “سؤال الثقافة في سياق الانهزام”، أن التغاضي عن تحديد السياق العربي يبرَّر في الغالب بأنه نوع من الهروب إلى الأمام، من خلال طرح أسئلة وقضايا لا تقترب من عمق الإشكالات التي تراكمت منذ نهاية القرن التاسع عشر ضمن سيرورة “إجهاضات النهضة العربية”، التي توالت عبر مد وجزر وانتصارات متوهَّمة.

ولفت إلى أن هناك محاولات من مفكرين ومبدعين لامست إشكالية التغاضي عن تحديد السياق العربي، وأن هناك العديد من الجهود التي وضعت “الإصبع” على الطريق المؤدية إلى النهوض، ابتداء من عبد الرحمن الكواكبي ومصطفى عبد الرزاق صاحب “الإسلام وأصول الحكم”.

وقال برادة إن هناك جهات تتجنب الإشارة إلى الواقع التاريخي الاجتماعي والسياسي الذي تعيشه أقطار الفضاء العربي منذ عقود، مدعيةً أن مجتمعات هذا الفضاء تعيش في سياق طبيعي مثل الأقطار التي تجر قاطرة العالم وتواجه أسئلة العولمة والانفجار المعرفي ومفاجآت الثورة التكنولوجية والذكاء الاصطناعي.

وأضاف بأن هذا الطمس للحقيقة والإيهام بسواها، يجعل مجتمعات الفضاء العربي تبدو وكأنها تنخرط في سيرورة ذات أبعاد كونية، وأن ما ينقصها هو فقط “التصليح والتعديل في برامج التعليم والتدبير الاقتصادي لكي تلحق بالركب العالمي”.

وبيّن برادة أن هزيمة 1967 أفرزت “طلاقاً” بين السياسي والثقافي؛ وهو ما جعل الثقافة والإبداع يستعيدان حرية النقد والانتقاد دون تقيدٍ بوعود وطنية وقومية فاقدة لشروط التحقق.

ودعا برادة إلى تحرير المثقفين والمبدعين من سطوة الأيديولوجيات الخانقة، وفتح الطريق أمام النقد الجريء، وإعادة النظر في التنظيرات على ضوء الأسئلة التي يفرزها الواقع المتحول باستمرار، وعلى ضوء ما يشهده عالم اليوم من قفزات متتالية في العلم والثقافة والصراع على قيادة العالم.

ورأى أن سؤال الثقافة العربية في سياق الانهزام والتفكيك يتشكل من اتجاهين يتصارعان بحثاً عن جدلية مُخصبة تجاه المستقبل، وهذان الاتجاهان يأخذان شكل صيرورتين متعارضتين، واحدة ترتد إلى الوراء بحثاً عن حجج وخطاب يسمحان لها بإطالة عمر الاستبداد، والثانية هي صيرورة تغييرية تتصادم مع مطالب المجتمعات المدنية في الفضاء العربي، ولا تأخذ في الاعتبار ما تتطلع إليه الحضارة الرقمية والذكاء الاصطناعي.

/العمانية/ 174

البوركينابية آهوا ياميوغو تعرض فارسات الظل في واغادوغو    ..النشرة الثقافية..

واغادوغو في 8 أكتوبر /العمانية/ تحتضن العاصمة البوركينابية واغادوغو معرضاً متنقلاً للرسوم والمنحوتات تحت عنوان /فارسات الظل/ للفنانة التشكيلية البوركينابية “آهوا ياميوغو”.

ويدور المعرض حول قضايا اجتماعية وبيئية وثقافية، مثل العنف الممارس ضد النساء والأطفال، وحماية البيئة، والحفاظ على القيم الثقافية، والاختلاط الثقافي.

وتقول الفنانة إن “فارسات الظل” يحمل في طياته مشاعر الحزن والظلم والثورة، مشيرة إلى أن ملايين النساء والفتيات المجهولات يقمن بأعمال مضنية تحت المطر والشمس من أجل كسب قوتهن اليومي بكرامة وشرف. كما أن هناك الكثيرات ممن عُرفن بجهودهن التي كان لها الأثر الإيجابي على مسار أزواجهن وعلى مجتمعاتهن وبلدانهن وعلى إفريقيا والعالم أجمع.

واختارت “آهوا” لوحة تحمل وجهاً من الأوجه الرمزية للنضال ضد نظام التمييز العنصري السابق (لابارتايد) في جنوب إفريقيا، تمثله “ويني مانديلا”، الزوجة السابقة للمناضل نيلسون مانديلا. وتُبرز هذه اللوحة التي تحمل عنوان “ويني أو اعتبارات الدولة” السيدة الإفريقية وهي ترفع قبضة يدها فوق رأسها كما لو أنها تقول: “إلى الأمام من أجل الحرية والمقاومة”.

ويستمر المعرض في واغادوغو حتى 21 أكتوبر الجاري، قبل ان ينتقل إلى مدينة “كودوغو”، حيث يقام في الفترة 26 أكتوبر-4 نوفمبر 2018.

/العمانية/ 179

المؤتمر 12 للبحوث القرآنیة بإيران.. في أبريل 2019    ..النشرة الثقافية..

طهران في 8 أكتوبر /العمانية/ يُعقد المؤتمر الدولي 12 للبحوث القرآنیة في إیران في شهر إبریل 2019.

وأعلنت جامعة علوم ومعارف القرآن الكریم، الجهة المنظمة للمؤتمر بالتعاون مع منظمة الأوقاف والشؤون الخیریة في إيران، أن آخر موعد لقبول طلبات الراغبين في المشاركة بالمؤتمر هو 21 دیسمبر المقبل.

ومن أبرز محاور المؤتمر :”المفاهیم والأسس النظریة للإیمان بالوعود الإلهیة”، و”حقیقة وحدود الإیمان بالوعود الإلهیة”، و”أسباب وحلول الدعوة إلی الإیمان بالوعود الإلهیة”، و”آثار وإنجازات الإيمان بالوعود الإلهیة”، و”حواجز وتحديات الإيمان بالوعود الإلهية”.

ويعقَد المؤتمر في مرحلته المناطقیة في إیران في فبرایر 2019، ثم يُعقَد في مرحلته الوطنیة في مارس، أما مرحلته الدولیة فستكون في شهر إبریل.

 /العمانية/ 175

مطالب بإعادة الأعمال الفنية الكونغولية المنهوبة خلال حقبة الاستعمار    ..النشرة الثقافية..

كينشاسا في 8 أكتوبر /العمانية/ وقّع العديد من الجمعيات والجامعات ومنظمات المجتمع المدني في جمهورية الكونغو الديمقراطية، عريضة تطالب فيها بلجيكا بإعادة الأعمال الفنية المنهوبة خلال حقبة الاستعمار.

وتوجد غالبية الثروات التراثية الكونغولية المنهوبة في المتاحف البلجيكية، خاصة متحف “تيرفورين”، الذي يعدّ أكبر متحف استعماري في أوروبا ويحتوي على ما لا يقل عن 120 ألف تحفة كونغولية من بينها “عصا إيشانغو”، وهي الذاكرة الحسابية للكونغو في فترة ما قبل نحو 9000 سنة. كما تحتوي جامعة بروكسل الحرة على جماجم الكونغوليين المقتولين ذبحاً أو تعذيباً بسبب رفضهم للاحتلال.

وجاء في العريضة أن “أفارقة القارة الذين يرغبون في إطلاع أبنائهم على تراثهم لا يستطيعون ذلك، لأن جميع التحف أو جلّها على الأقل تم نهبها”.

وتسعى منظمات المجتمع المدني إلى الاستفادة من المناخ المواتي الناجم عن طلب كلّ من بنين وأثيوبيا ونيجيريا استرداد ثرواتها الثقافية المهرَّبة إلى متاحف أوروبية.

وكانت فرنسا وألمانيا وبريطانيا قد شهدت نقاشاً حول أفضل الظروف لإعادة هذه الثروات إلى بلدانها الأصلية. وفي هذا الإطار شكلت فرنسا لجنة عمل تضم شخصيات إفريقية ومديري متاحف بالإضافة إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) من أجل رسم خريطة طريق لإعادة الأعمال المنهوبة إلى بلدانها الأصلية.

/العمانية/ 179

اكتشاف قطعة أثرية عظمية في المغرب تعود إلى 90 ألف سنة     ..النشرة الثقافية..

الرباط في 8 أكتوبر /العمانية/ أُعلن في المغرب عن اكتشاف قطعة أثرية عظمية يعود تاريخها إلى 90 ألف سنة في مغارة بالرباط.

وعُثر على القطعة من قبل فريق دولي مكون من باحثين من المعهد المغربي لعلوم الآثار والتراث ومتحف التاريخ الطبيعي التابع لجامعة أكسفورد.

وتعدّ هذه القطعة من بين أقدم الأدوات الأثرية المتخصصة، وتختلف في صناعتها عن الأدوات الأثرية المكتشفة في إفريقيا الشرقية وإفريقيا الجنوبية والتي تعود لحقب مماثلة.

وتم اكتشاف القطعة الأثرية في مغارة دار السلطان 1 الواقعة جنوب الرباط على ساحل المحيط الأطلسي. وأظهر الفحص المعمّق بالمجهر الالكتروني ذي المسح والتصوير الضوئي التوموغرافي، أن القطعة صُنعت من ضلوع إحدى الثدييات، وأُخضعت لتعديل الشكل والشحذ لتصبح سكّيناً يبلغ طوله نحو 13 سنتيمتراً.

ويبين الاكتشاف أن التقنيات ظهرت في إفريقيا الشمالية قبل أوروبا بـ 45 ألف سنة، وأن هذه التقنية ربما تكون استجابة لتغيرات النظام الغذائي للمجموعات البشرية التي اتجهت نحو استغلال الموارد البحرية قبل نحو 90 ألف سنة.

/العمانية/ 179

صورة عملاقة لفنان فرنسي تخليداً لذكرى توحيد ألمانيا    ..النشرة الثقافية..

برلين في 8 أكتوبر /العمانية/ أنجز الفنان الفرنسي “جي أر” صورة عملاقة تم وضعها حول باب “براندبورغ” في مدينة برلين بمناسبة ذكرى توحيد ألمانيا عام 1990.

وتتخذ هذه الصورة مركز الصدارة في النشاطات التي تستذكر هذا الحدث الذي شهد سقوط جدار برلين بعد 28 سنة من الفصل بين شطرَي المدينة الغربي والشرقي.

وعند سقوط الجدار الذي يرمز للحرب الباردة بين المعسكرين الرأسمالي والاشتراكي، تدافع العشرات من الأشخاص أمام باب “براندبورغ” لتسلُّق الحائط، وهو أمر كان مستحيلاً قبل ذلك الوقت. ووقف أفراد الشرطة الألمان الشرقيون مشدوهين أمام مشاهد الفرح دون أن يحركوا ساكناً.

وكان “جي أر” الذي أنجز سابقاً صوراً عملاقة تم تثبيتها على واجهات في برلين، ونال شهرة دولية بفضل مشاريع فنية تناولت مواضيع من قبيل الحرمان والقمع، ومن أبرز تلك المشاريع صورة عملاقة لطفل ينظر من أعلى الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة الأمريكية ويحاول أن يتجاوزها.

كما أنجز الفنان الفرنسي البالغ من العمر 35 سنة أعمالاً تتعلق بالألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو بالبرازيل، وأخرى في متحف اللوفر بباريس وفي نيويورك.

/العمانية/ 179

مهرجان بالجزائر للاحتفاء بالأصوات الشعرية النسوية    ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 8 أكتوبر /العمانية/ شهد المهرجان الثقافي الوطني للشعر النسوي، في دورته العاشرة التي التأمت فعالياتها بمدينة قسنطينة، مشاركة العديد من الأسماء الشعرية النسوية، من الجزائر وتونس والمغرب والأردن ولبنان.

وتابع جمهور المسرح الجهوي (محمد الطاهر الفرقاني) خلال التظاهرة، مقطوعات موسيقية من المدونة الموسيقية الجزائرية، على غرار أغنية “بلادي أحبك” للفنانة الراحلة وردة الجزائرية، إضافة إلى عرض بعنوان “ذكريات لالة زهيرة”، تضمّن تجسيداً لعادات النساء في مدينة الجسور المعلّقة، مثل تقطير ماء الورد والزهر، وتحضير قهوة “الجزوة”، فضلاً عن الطرز التقليدي المعروف، الذي تشتهر به مدينة قسنطينة.

وعادت الشاعرة والروائية اللبنانية مريم مشتاوي، إلى هذه التظاهرة، محمّلة برواية جديدة بعنوان “جسور الحب.. قرنفل تاور”، أهدتها لجمهور المهرجان.

وتضمن برنامج المهرجان، تنظيم محاضرات بالمدرسة العليا للأساتذة بجامعة قسنطينة، منها محاضرة عن الدواوين الأولى للشاعرات الجزائريات قدمها د.فيصل الأحمر (جامعة جيجل)، ومحاضرة عن “العنونة وجماليات الفيض الأنثوي في الشعر النسوي الجزائري المعاصر” للدكتورة روفيا بوغنوط (جامعة أم البواقي).

وتواصلت فعاليات المهرجان بقراءات شعرية، وسط ديكور تقليدي، تخللّته إيقاعات موسيقية محلية.

وشهد اليوم الثالث من المهرجان، تنظيم محاضرتين بقصر الثقافة (محمد العيد آل خليفة)، حول “أسئلة الكتابة النسوية” للدكتورة ليلى العوير (جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بقسنطينة)، و”المرأة المقاومة في الشعر العربي المعاصر” للدكتور عبد الله حمادي (أستاذ الأدب العربي سابقا بجامعة قسنطينة).

كما قُدمت قراءات شعرية بمشاركة شاعرات جمعية “واحة” لمرضى السرطان، ونُظمت حفلات بيع بالتوقيع لعدد من المجموعات الشعرية.

وفي الموقع الأثري “تيديس”، تمّ عرض مقاطع من مسرحية “ماسينيسا”، تبعتها قراءات شعرية حول الموروث التراثي والحضاري للجزائر. كما تم تكريم مجموعة من الأسماء الشعرية النسوية التي أثْرت مدونة الشعر الجزائري، وتكريم الموسيقار الراحل محمد بوليفة، لقاء ما قدّمه للموسيقى الجزائرية.

/العمانية/ 178

تنظيم المهرجان الثقافي الدولي للموسيقى السيمفونية بالجزائر    ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 8 أكتوبر /العمانية/ تحتضن أوبرا الجزائر (بوعلام بسايح) ما بين 13 و19 أكتوبر الجاري، فعاليات الدورة العاشرة من المهرجان الثقافي الدولي للموسيقى السيمفونية، وذلك بمشاركة عدد من الفرق السيمفونية.

وبحسب ما كشف عنه نورالدين سعودي، مدير الأوبرا، فإنّ الفرق المشاركة، ستؤدي مقطوعات ووصلات موسيقية، أمام جمهور أوبرا الجزائر، وفي وقت لاحق، أمام جمهور سينما إفريقيا.

وتحيي حفلَ الافتتاح الفرقةُ الموسيقية السيمفونية التابعة لأوبرا الجزائر، بقيادة الموسيقار قويدر بوزيان، بينما تُؤدّي بقية الفرق المشاركة مقطوعاتها السمفونية خلال أيام المهرجان، حيث تتداول على المنصة فرقُ من سوريا، وإسبانيا، وكوريا الجنوبية، وأكرانيا، والنمسا، وإيطاليا، وتونس، واليابان، وجمهورية التشيك، وجنوب إفريقيا، وألمانيا، وفرنسا، وروسيا (ضيف شرف المهرجان)، لتقديم باقة من المقطوعات الموسيقية السيمفونية.

ومن المقرّر، أن تُحيي الأوركسترا السيمفونية الصينية، بقيادة المايسترو جيانان سيما، حفل اختتام هذه التظاهرة.

وفي قاعة سينما إفريقيا، يقام حفلان موسيقيان تُحييهما، على التوالي، الأوركسترا السورية، بقيادة ميثاق بغبوداريان، والأوركسترا السيمفونية التابعة للإذاعة الوطنية لجمهورية أوكرانيا، بقيادة المايسترو فلاديمير شايكو.

يُشار إلى أنّ فعاليات هذه الدورة تتزامن مع الذكرى الثانية لتأسيس أوبرا الجزائر؛ وهي المناسبة التي ستشهد في 20 أكتوبر الجاري، حفلاً كبيراً تُحييه فرقة موسيقية صينية، إلى جانب الأوركسترا السيمفونية التابعة للأوبرا، فضلاً عن تقديم عرضين لمسرح بيكولو التابع لمدينة ميلانو الإيطالية.

وفي سياق متصل، تقوم أوبرا الجزائر، في شهر نوفمبر المقبل، بتكريم عدد من الوجوه الغنائية على غرار أحمد وهبي، وأحمد سري، وعبد الكريم دالي، وكمال حمادي، لما قدّموه في سبيل إثراء مدونة الفن والموسيقى الجزائرية.

/العمانية/ 178

كتاب يُعيد إحياء فكرة هوليود الصغيرة بمدينة بوسعادة الجزائرية    ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 8 أكتوبر /العمانية/ يُحاول جمال محمدي في كتابه /بوسعادة مهد السينما الجزائرية/، استنطاق ذاكرته السينمائية التي تعود إلى أيام الطفولة، حيث راح يحفر عميقاً في الذكريات التي كانت تتشكّل، شيئاً فشيئاً، عبر الحكايات التي كان يرويها من هم أكبر منه سنّاً بمدينة بوسعادة (جنوب الجزائر)، عن عناوين بعض الأفلام، وأسماء نجوم السينما العالمية، مثل سامسوم ودليلة، وتارتاران، وفيتوريو قاسمان، وكيرك موريس، وغيرهم من النجوم الأجانب الذين صوّروا أفلامهم في بداية سبعينات القرن الماضي بطاحونة فيريرو، أو بواد وعين بن سالم ببوسعادة، وكان عمر المؤلف يومها لا يتجاوز 9 سنوات. مثلما كانت له الفرصة، في مراحل لاحقة من عمره، أن يتعرف عن قرب، على أكبر الفنانين الجزائريين، وأن يُثري حياته بالكثير من التجارب في التمثيل والإخراج السينمائي في الفترة 1971-2015.

ويؤكد الكتاب الصادر عن المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية بالجزائر، على الأهمية التي تكتسيها منطقة الحضنة، وبوسعادة على الخصوص، كفضاء لصناعة السينما، وأيضاً للتأريخ للأعمال السينمائية، منذ معانقة هذه المنطقة لبلاتوهات التصوير سنة 1923.

ينطلق المؤلف من فكرة نشأة السينما في الجزائر المستعمَرة، التي يستعرض خلالها البدايات الأولى من قصة دخول الكاميرا إلى الجزائر، قبل أن يتناول بالسرد، أهمّ الأفلام التي صُوّرت أثناء فترة الاحتلال الفرنسي للجزائر، ويُبيّن فضل ألكسندر بروميو، باعتباره أول مصوّر ومخرج سينمائي، تطأ أقدامه أرض الجزائر المستعمرة، على نشأة وتطوُّر السينما بدءاً من سنة 1913، علاوة على فضل طاهر حناش، وهو أول سينمائي جزائري ساهم في ترقية وتطوير السينما الجزائرية، بدءاً من عام 1953.

ثم يُوضّح كيف اكتشف المخرجون الأوائل، الجنوبَ الجزائري كديكور طبيعي لإنتاج أفلامهم، من خلال دراسة وتقديم كلّ الأفلام التي صُوّرت بالمنطقة بين عامي 1923 و1964،  مع ذكر كلّ الأفلام الطويلة التي صُوّرت بالجزائر خلال تلك الفترة، بداية من أول فيلم “الأطلنطي”، في نسخته الأولى، للمخرج جاك فيدر (1922)، وصولاً إلى آخر فيلم “اللّيل يقترب من نهايته” للمخرج بيار ميري، الذي تمّ تصويره بمدينة تبسة سنة 1950.

وفي الباب الرابع، يُقدّم الكاتب للقارئ، صورةً عن نشأة السينما الجزائرية في الجبال، مع الإشارة إلى الأفلام التي تمّ تصويرها، سواء خلال الكفاح المسلّح، أو تلك التي صُوّرت غداة الاستقلال، بداية من شريط “المبعدون” للمخرج سيسيل ديكجي، الذي تمّ تصويره على الحدود الجزائرية التونسية، وصولاً إلى فيلم “اللّيل يخاف الشمس” للمخرج مصطفى بديع، سنة 1965.

ويخلص المؤلف في البابين الخامس والسادس، إلى تقديم كلّ الأفلام الجزائرية الطويلة التي بدأت بإنتاج مشترك جزائري إيطالي، منذ “تجّار العبيد” للمخرج أنطونيو مارقاريتي (1966)، إلى آخر فيلم تمّ تصويره ببوسعادة، وهو الفيلم الثوري “أبواب القلعة السبعة” للمخرج أحمد راشدي (2015). كما يُعيد التذكير بمشروعية وضرورة التفكير في إنشاء مدينة سينمائية بالقرب من منطقة بوسعادة، بالنظر إلى المكانة الكبيرة التي حظيت بها هذه الأماكن في قلوب كبار السينمائيين، وذلك إحياءً لفكرة “هوليود الصغيرة”، التي حلم بها طاهر حناش والأمريكان في أربعينات القرن الماضي، والفرنسيون أنفسهم خلال فترة الاحتلال وبعدها، وهي الفكرة نفسها التي ظلّت تُراود السينمائيين الجزائريين والعرب، إلى غاية اليوم.

/العمانية/ 178

80 مشروعاً من الفن المعاصر في ليلة بيضاء بباريس    ..النشرة الثقافية..

باريس في 8 أكتوبر /العمانية/ شهدت ليلة السبت 6 أكتوبر الجاري، عرض نحو 80 مشروعاً من الفن المعاصر بمناسبة النسخة السابعة عشرة من “ليلة بيضاء” التي تنظم ليلة السبت الأول من شهر أكتوبر.

وتمكن سكان باريس طيلة الليل من التجول في المدينة للتمتع بالعروض المجانية.

وشملت الاحتفالات فتح أبواب عدد من المتاحف أمام الجمهور، من بينها متحف البرتغال ومتحف لوكسمبورغ ومتحف الجيش. كما تم عرض سلسلة من المنحوتات المستوحاة من “نصر الجمهورية”، وهو تمثال ساحة الأمة المنصوب على واجهة قصر البلدية.

وفي السياق نفسه، أقام معهد العالم العربي معرضاً للفنان السوري يوسف عبدلكي المقيم في باريس منذ 25 سنة. وتمكن الجمهور أيضاً من زيارة حديقة حيوانات باريس التي تزخر بنوادر المخلوقات.

وبجانب بحيرة “دومسنيل”، أنشأت الفنانتان “أوريلي فريال” و”فلورانتين غيدون” مكاناً شعائرياً يتضمن شخصيات منحوتة من الحشائش.

/العمانية/ 179

انطلاق مهرجان سينما الصورة والحياة في داكار    ..النشرة الثقافية..

داكار في 8 أكتوبر /العمانية/ انطلقت في العاصمة السنغالية داكار، النسخة الثامنة عشرة من مهرجان سينما الصورة والحياة بمشاركة نحو 40 فيلماً لمخرجين سنغاليين وأجانب.

وتنظم هذه النسخة من المهرجان تحت شعار “الفن والذاكرة” تزامناً مع حلول الذكرى المئوية للحرب العالمية الأولى.

وأوضحت مديرة المهرجان “فاتو امباي”، أن المهرجان يمثل فرصة لاستذكار التاريخ والاطلاع عليه بشكل أفضل وتملّكه أو التحرر منه لكتابة المراحل المقبلة بـ”حرية ومسؤولية”. وأضافت أن هذه النسخة تشمل تعبيرات فنية أخرى غير السينما، مثل الثقافات الحضرية، والفن الجداري، بروح من الانفتاح على الوسط الثقافي بمكوناته المختلفة.

ويتضمن برنامج النسخة الحالية تنظيم ندوات بمشاركة باحثين ومؤرخين، وإقامة ورشات لتطوير قدرات الشباب في مجال الكتابة المسرحية وكتابة الملخصات ووصف الأحداث والتصوير.

/العمانية/ 179

صدور النسخة العربية من القاهرة مدينة عالمية    ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 8 أكتوبر /العمانية/ عن المركز القومي للترجمة، صدر كتاب “القاهرة مدينة عالمية”، وهو يأتي ضمن الحديث عن السياسة والثقافة والمجال العمراني (شرق أوسط جديد في ظل العولمة”. حيث كانت القاهرة وما تزال محط أنظار الجميع، خاصة الباحثين العالميين، الذين يسعون لفهم واحدة من عواصم أهم الدول على مستوى الشرق الأوسط والعالم.

الكتاب من تحرير ديان سينجرمان، وهي أستاذة مساعدة في كلية العلاقات العامة في الجامعة الأميركية بواشنطن، بدأ العمل فيه منذ أوائل التسعينات، وصدر باللغة الإنجليزية عام 2009.

ويعمل الكتاب على تبنى نظرة تكاملية، فمن الأنثربولوجيا إلى علم الاجتماع، ومن الجغرافيا إلى التخطيط العمراني، ومن السياسة والاقتصاد إلى التاريخ والآثار، حيث تتضافر جهود 21 باحثاً من جنسيات مختلفة لترسم صوراً تفصيلية للقاهرة بأحيائها الشعبية وعشوائياتها وتجمعاتها السكنية الحديثة مغلقة الأسوار وحدائقها العامة ومسارحها ودور السينما والموالد فيها.

يحاول الكتاب استكشاف إلى أي مدى تصلح القاهرة عاصمة لليبرالية الجديدة كما يحلل إريك دينيس في الفصل الأول، أم إنها تصلح عاصمة للثورة الاشتراكية (الفصل الثاني)، أم هي تمثل عاصمة اقتصادية إقليمياً وعالمياً كما تستكشف ليلا فيغنال وإريك دينيس فى الفصل الثالث، أم تبدو عاصمة ثقافية كما يستعرض سعيد صادق في الفصل الرابع.

ويبدأ الكتاب باللحظة الحاضرة من التجمعات السكنية مغلقة الأسوار التي تمثل سمة عمرانية جديدة للقاهرة، ويعتبرها إريك دينيس “ذروة أشكال الخطر”، والسببَ في الأزمة النقدية التي لحقت بمصر فى أعقاب عام 2000.

وتلتقط أمنية الشاكري طرف الخيط من دينيس وتقارن في الفصل الثاني بين الفرص التى أكلتها المجتمعات العمرانية الجديدة في عهد مبارك، وبين التي قدمتها المجتمعات العمرانية الجديدة في عهد عبد الناصر، فالأولى مغلقة على نفسها يسودها نمط معيشة استهلاكي ترفي، أما الثانية وأبرزها كان في الوادى الجديد فقدمت فرص عمل جديدة من خلال تدريب المهاجرين إليها من ريف الدلتا.

/العمانية/ 171

زينة العروس في معرض فني بالجزائر    ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 8 أكتوبر /العمانية/ جمع معرضٌ ثنائيٌّ بقاعة عائشة حداد بالجزائر، الكثيرَ من القطع الفنية التي عادة ما تتزيّن بها العروس في الجزائر يوم زفافها، أو تأخذها معها في انتقالها إلى بيت الزوجية.

شارك في المعرض منير بني كوس من الجزائر العاصمة، وجمال أوقال من منطقة بني يني بولاية تيزي وزو (شرق الجزائر)، وهو حرفيٌّ مختصٌّ في صناعة الحليّ الفضيّة.

ويمتاز المعرض بجمعه لأكثر من 80 قطعة مختلفة تُمثّل جهاز العروس، مستوحاة من تراث منطقة القصبة بالجزائر، حيث نجد الصندوق المزيّن بالنقوش، والذي تستعمله العروس عادة في حفظ حليّ الذهب والفضة، إضافة إلى السرير الخشبي أو المهد الموشّى بالألوان، وهو يُستعمل لنوم الصبي بعد ولادته، فضلاً عن بعض الأثاث، الذي كان يُستخدم لحفظ الملابس، وقطع أخرى تستعملها العروس في تزيين غرفة نومها.

ومن خصوصيات هذه القطع الفنية، اعتمادُها على فن الأرابيسك، حيث يؤكد بني كوس لوكالة الأنباء العمانية، أنّ أعماله المعروضة، تستمدُّ فرادتها من الأشكال التي يستوحيها من خياله، إضافة إلى الألوان المبهجة التي يستخدمها في تزيين تلك القطع. ومع أنّ هذا التشكيليّ، الذي يبلغ 58 عاما من العمر، وُلد محروماً من نعمتي السمع والبصر، إلا أنّه تحدّى إعاقته، وسافر إلى فرنسا للعلاج، حيث بقي هناك لمدة ثلاث سنوات، يتعلّم كيفيات وطرق التواصل مع الناس، وبفضل ذلك العلاج استطاع إنقاذ القليل من نعمة البصر، ليتمكّن، بالكاد، من مزاولة الرسم، كما تعلّم شيئا من اللُّغة الفرنسية، يُساعده على التواصل مع الناس.

ويُضيف بأنّ أغلب أعماله، تأخذ منه وقتاً وجهداً كبيرين، قد يصل إلى ثلاثة أشهر، لكنّه لا يُبدي أسفاً على ما يُنفقه من وقت وجهد في سبيل إنجاز تلك الأعمال، ما دامت تلقى الاستحسان والقبول لدى الجمهور، حيث سبق له أن عرض عبر الكثير من المراكز الثقافية في الجزائر، وفرنسا، وإسبانيا، وكان في كلّ مرة، يتلقّى الثناء من زوّار معارضه.

ولا تقلُّ الحليّ التقليدية التي أبدع في صناعتها الحرفيُّ جمال أوقال، روعةً عن تلك القطع الفنية التي شكّلتها أنامل شريكه في هذا المعرض الثنائي، حيث يؤكد هذا الحرفيُّ أنّه يُمثّل الجيل الرابع في هذه الحرفة التي تتوارثها الأجيال في منطقة بني يني، أباً عن جد.

ويُضيف بأنّ فضة بني يني، تستوحي أشكالها من موجودات الطبيعة، كالأشجار، والأغصان، والأوراق، والزهور، كما أنّ هذه الحليّ تُعطي المرأة في منطقة القبائل، ميزات ومدلولات، كان الناس يستخدمونها، عادة، للتفريق بين المرأة المخطوبة، والمتزوجة، والأرملة، حيث تتمكّن النسوة، بمجرد النظر إلى الحلي المستعملة، من معرفة طبقة، أو الحالة الاجتماعية للمرأة، دون الاضطرار إلى السؤال عن وضعها.

ولا يُخفي هذا الحرفيُّ، بأنّ الكثير من تلك التقاليد اندثرت مع الوقت، ولم تعد النساء حالياً، يستعملن الحليّ الفضية، إلا للزينة، خاصة مع ارتفاع أسعار الحليّ المصنوعة من الذهب، أو الماس.                  

/العمانية/ 178

طبعة ثالثة من كتاب محمد شعير عن رواية أولاد حارتنا    ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 8 أكتوبر /العمانية/ صدرت مؤخراً عن دار العين، الطبعة الثالثة من كتاب الناقد محمد شعير /سيرة الرواية المحرمة/ الذي يتناول فيه رواية /أولاد حارتنا/ للكاتب الراحل نجيب محفوظ.

ويمثل الكتاب رحلة بحث في مئات الوثائق والدوريات، وجاء بلغة تمزج السرد الصحفي بتقنيات السينما التسجيلية، حيث يلتقط المؤلف دراما اللحظة المتوترة التي أثارتها /أولاد حارتنا/ لأديب نوبل نجيب محفوظ، ليتجاوز واقع كونها أزمة في حياة صاحبها، وصولاً إلى أنها وسيلة لقراءة آليات تفكير المجتمع، وكشف طبقات أعمق منه، والتماس بعض جذور المواجهة بين حرية الفكر واستبداد الرجعية.

يَمضي محمد شعير في رحلة البحث عن التفاصيل المنسية على مدى أكثر من نصف قرن في رواية “أولاد حارتنا”، مؤكداً أن هذه الرواية ليست مجرد رواية يطرح فيها محفوظ أسئلته، إذ كانت أول رواية يكتبها محفوظ بعد ثورة يوليو.

   وأوضح شعير أن محفوظ انتهى من كتابة الثلاثية عام 1952، وبعد حصول ثورة يوليو رأى أن التغيير الذي كان يسعى إليه من خلال كتاباته قد تحقق، فقرر أن يتوقف عن الكتابة الأدبية واتجه إلى كتابة السيناريو والنصوص المعدة للسينما. وبعد انقطاع استمر خمس سنوات قرر العودة للكتابة الروائية على إثر ما رآه من انحراف الثورة عن مسارها، فكتب “أولاد حارتنا” التي انتهج فيها أسلوباً رمزياً يختلف عن أسلوبه الواقعي. وقد قال في حوار معه، إن هذه الرواية لم تناقش مشكلة اجتماعية واضحة كما هي الحال في أعماله السابقة، بل هي “أقرب إلى النظرة الكونية الإنسانية العامة”.

وتنتمي هذه الرواية إلى الواقعية الرمزية، وتدور أحداثها في أحد أحياء القاهرة كما هي معظم روايات محفوظ (الحرافيش وزقاق المدق… إلخ)، وتبدأ بحكاية عزبة الجبلاوي الخاصة التي يملأها أولاده. وتندلع حبكة السرد منذ ولادة أدهم ابن السمراء وتفضيل الجبلاوي له على بقية أبنائه، وتمرد ابنه إدريس، الأمر الذي أدى إلى طرده من عزبة الجبلاوي لتبدأ رحلة معاناته. ثم ينجح إدريس في التسبب بطرد أدهم من العزبة، ويقتل ابنُ أدهم ابنَه الآخر، ويتيه الأبناء في الحارة، فتنشأ فيها أحياء ثلاثة، ويظهر منها أبطال ثلاثة، كما يظهر في عصور الحارة المحدثة شخص رابع هو العلم الذي سيقضي على الجبلاوي.

/العمانية/ 171

     (انتهت النشرة)