الساحة الثقافية التونسية تفقد عددا من مبدعيها ورموزها

7 آيار 2017

 

تونس – (فانا)

الساحة الثقافية التونسية تفقد عددا من مبدعيها ورموزها

فقدت الساحة الثقافية في تونس في الفترة الأخيرة عددا من المبدعين في شتى المجالات ممن قدموا الكثير سواء في مجال الفكر أو الأدب أو المسرح.

فقد توفي يوم 1 ماي الأستاذ الجامعي والعالم الإسلامي، محمد الطالبي، عن سن يناهز 96 عاما. وعرِف الطالبي بدعوته إلى القراءة من ناقلات القرآن الكريم ومراعاة القصد من الكتاب المقدس وليس الأحكام الصادرة في حقبة ماضية.

 وولد المفكر الراحل سنة 1921 في تونس العاصمة، أين درس بالمدرسة الصادقية ثم التحق بجامعة السوربون بباريس حيث حصل على شهادة الدكتوراه، وهو أول

عميد لكلية الآداب في جامعة تونس سنة 1955.

 ودرّس الفقيد، التاريخ الإسلامي في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتونس، قبل أن يشغل منصب عميد لنفس الكلية في السبعينات. وتولى في الثمانينات رئاسة اللجنة الثقافية الوطنية، ثم انضم إلى المجلس الوطني للحريات في تونس في عام 1995.

وللفقيد عديد المؤلفات من أهمها : “دليل المسلم القرآني” و”قضية الحقيقة” و”ليطمئن قلبي” و”عيال الله” و”أمة الوسط” و”الدولة الأغلبية” وغيرها.

كما فقدت الساحة الثقافية في تونس موفى أفريل الكاتب والناقد التونسي الكبير توفيق بكار الذي وافته المنية عن سن تناهز 91 عاما (ولد في 27 ديسمبر 1927).

ويعتبر الراحل عمودا من أعمدة الجامعة التونسية وأحد أبرز مؤسسيها وأقطابها بفضل سعة علمه وغزارة إنتاجه.

وعلاوة على تكوين عديد الأجيال وتأطيرهم، ساهم خلال مسيرته، في إشعاع النقد الأدبي في تونس حيث انكب على التعريف بالمؤلف التونسي عامة وبآثار الأديب الراحل محمود المسعدي، خاصة، تاركا بزخم زاده العلمي والمعرفي مساهمة فريدة في المشهد الأدبي والنقدي على مدى أكثر من نصف قرن.

وفجعت الأسرة المسرحية كذلك في فقدان الفنانة القديرة، رجاء بن عمار التي توفيت بداية شهر أفريل إثر خضوعها لعملية جراحية.

وتعتبر الراحلة رمزا من رموز المسرح التونسي، إذ أسست مع منصف الصايم، رفيق دربها، «مسرح فو» سنة 1980. وقدمت أعمالا مسرحية متنوعة على غرار «الأمـل» و«ساكن في حي السيدة» و«بياع الهوى» و«فاوست» و«وراء السكة» و«الباب إلى الجحيـم» و«هـوى وطني» و”نافذة على جناته”. كما أسست الفضاء الثقافي “سيني مدار” بقرطاج (الضاحية الشمالية للعاصمة).

//////////////////////////////////

كسوة الكعبة المشرفة تحل لأول مرة بتونس بمناسبة الدورة 33 لمعرض تونس الدولي للكتاب

منسج كسوة الكعبة المشرفة كان حاضرا لأول مرة بتونس، وذلك بجناح المملكة العربية السعودية بفضاء قصر المعارض بالكرم في إطار الدورة 33 لمعرض تونس الدولي للكتاب التي أقيمت من 24 مارس إلى 2 أفريل، وقد أتاح وجود ناسج يعمل في مصنع كسوة الكعبة في مكة المكرمة، نقل عملية النسج أمام أنظار الوافدين على المعرض.

وفي حديث لوكالة تونس افريقيا للانباء “وات”، بين الدكتور محمد التوم الملحق الثقافي بسفارة المملكة العربية بتونس، أن الذي يقوم بعملية النسج بالجناح هو أحد الموظفين المختصين في صناعة كسوة الكعبة المشرفة  في قسم النسيج اليدوي حيث يقوم بنسج الآيات القرآنية بسلك من النحاس مطلي بماء الذهب الخالص على حرير صافي، وتصنع الكسوة كاملة في مكة المكرمة. وأوضح أن المنسج الموجود في الجناح ليس نموذجا للكسوة وإنما هو جزء من الكسوة الجديدة التي يجري تطريزها حاليا لإكساء الكعبة الشريفة  في موسم الحج المقبل.

واعتبر في هذا الصدد، أن “تقديم مشهد من الأماكن المقدسة في تظاهرة ثقافية دولية ألا وهو طرز جزء من كسوة الكعبة الشريفة يعكس نبل الرسالة الثقافية الحقيقية” التي وصفها بالمقدسة والراقية.

واشار إلى أن عملية التطريز التي أمكن لزوار المعرض على امتداد أكثر من أسبوع، مشاهدتها، تم تطعيمها بصور لمكة المكرمة والمدينة المنورة مصحوبة بشرح كامل لعناصر كل صورة، مضيفا أن أن معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة وفر كذلك مطويات ووثائق تعريفية للأماكن المقدسة ومناسك الحج والعمرة.

وجدير بالذكر أن جناح المملكة العربية السعودية سجل مشاركة وزارة التعليم العام والتعليم العالي السعودية ووزارة الشؤون الإسلامية السعودية وجامعة الملك سعود وجامعة الإمام وجامعة أم القرى والجامعة الإسلامية وجامعة طيبة وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ومكتبة الملك عبد العزيز الوطنية ومكتبة الملك فهد الوطنية ودار الملك عبد العزيز التي تعنى بالمخطوطات والتاريخ والتراث.

/////////////////////////////////

تراجع منزلة الكتاب في الإعلام الثقافي ومنزلة الإعلام الثقافي في المشهد الإعلامي  العربي عموما 

مثلت منزلة الكتاب في الإعلام الثقافي ومنزلة الإعلام الثقافي في المشهد الإعلامي العربي عموما محور تباحث عدد من الكتاب والروائيين والإعلاميين المختصين في الشأن الثقافي في لقاء أقيم في اليوم الختامي للدورة 33 لمعرض تونس الدولي للكتاب التي تواصلت من 24 مارس الى 2 أفريل 2017

قلة البرامج الثقافية في الإعلام السمعي والبصري وتأخر توقيت بثها وتراجع ظهور الملاحق الأدبية والمجلات المختصة هي القاسم المشترك الذي يطغى على الساحة الإعلامية العربية، ذلك ما أجمع عليه المتدخلون في هذا اللقاء الذي أثث مداخلاته بالخصوص كل من الكاتب المصري محمود الغيطاني والمغربي ياسين عدنان والجامعي والاعلامي التونسي محمد آيت ميهوب.

  وأكد آيت ميهوب في حديثه على أن الثقافة في تونس مهمشة قبل الثورة وبعدها، مشددا على ضرورة أن تؤمن إدارة المؤسسة الإعلامية بأهمية الثقافة، “حتى يظل هناك صوت ناطق باسم الثقافة الجيدة”، بحسب قوله.

وأشار إلى غياب الملاحق الثقافية التي كانت في تسعينات القرن الماضي ترافق صدور الصحف التونسية، مذكرا بوجود بعض المحاولات لبعث مجلات ثقافية خاصة لكنها لم تنجح مما جعل بعض المجلات تتحول من شهرية إلى فصلية وذلك إما لأسباب مادية أو لقلة القراء وفق تقديره.

 وإلى جانب غياب الملاحق الثقافية، أشار الكاتب والإعلامي المغربي ياسين عدنان إلى خطورة إبقاء بعض الصحف على هذه الملاحق لكن مع  “نسف الثقافة من حيث العمق” قاصدا بذلك تخصيص الصفحات الثقافية للكتابة عن مسائل هامشية مثل الخلافات في وجهات النظر بين بعض الكاتب أو غيرهم من المبدعين في شتى المجالات، بدل الكتابة الجادة عن آخر أعمالهم، وتحويل الصفحات الثقافية الى صفحات “منوعات” مما يفقدها قيمتها.

وتساءل في المقابل عمّن يقدم المادة الثقافية في وسائل الإعلام سواء المكتوبة أو المرئية والمسموعة، مؤكدا على ضرورة القيام بعملية نقد ذاتي، لافتا في هذا الصدد الى أن بعض الصحفيين ممن يشتغلون في المجال الثقافي لا يطلعون على آخر الإصدارات ولا يخصصون وقتا للقراءة وهو أمر غير معقول، وينعكس سلبا على المادة التي يقدمونها للجمهور والقراء.

ومن جانبه حذر الناقد والإعلامي المصري محمود الغيطاني من أن “الثقافة في الإعلام العربي في طريقها إلى الزوال”، مشيرا إلى تقليص عدد الصفحات الثقافية من الصحف المصرية والعربية والى اعتبار المسؤولين عن المؤسسات الصحفية، المادة الثقافية مكملا وليست ضرورة للقارئ، مما يجعلهم يحذفون بعض المواد الثقافية أحيانا لفائدة الأخبار السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو غيرها.

وفي السياق ذاته أجمع المشاركون في الحوار على تقليص زمن بث البرامج الثقافية الإذاعية والتلفزية قليلة، وتأخير توقيتها، إذ تبرمج دائما  آخر الليل وخارج أوقات الذروة وهو ما يعكس قيمة الثقافة في أذهان المشرفين على هذه المؤسسات. ولئن شددوا على أن المادة الجذابة المرئية، بالخصوص، تتطلب ميزانية، فإنهم دعوا في المقابل المشرفين على البرامج الثقافية إلى مراجعة طريقة تقديم عملهم لشد الجمهور وتقريب الكتاب من القراء حتى يستعيد مكانته شبه المفقودة.

 ////////////////////////////

إطلاق البوابة الالكترونية للمكتبات التونسية

 

تم يوم 25 أفريل بتونس إطلاق البوابة الالكترونية للمكتبات التونسية بالتنسيق مع الفهرس العربي الموحد التابع لمكتبة الملك عبد العزيزالعامة بالمملكة العربية السعودية.

وتهدف هذه البوابة التي قام بتدشينها، وزير الشؤون الثقافية، محمد زين العابدين، بحضور مدير الفهرس العربي الموحد، صالح بن محمّد المِسْنِدْ، إلى خدمة الباحثين والمهتمين بالتراث الفكري التونسي بتيسير الوصول إليه من خلال بوابة واحدة في شبكة الانترنات، تشكل فهرسا وطنيا موحّدا يجمع المكتبات التونسية بجميع أشكالها وأنواعها في شبكة مكتبية واحدة.

وذكرت مديرة الشؤون العلمية والفنية بدار الكتب الوطنية، هاجر الساحلي في تصريح لوكالة تونس افريقيا للانباء أن “بوابة المكتبات العمومية التي تلتحق اليوم بالفضاء العربي، تعد عملا مشتركا نحو صناعة بيبليوغرافية عربية تعتمد على توحيد المعايير حسب المواصفات العالمية، وهو ما يخول إمكانية تبادل البيانات والمعلومات بين مختلف الدول، فضلا عن المساهمة في نشر الإنتاج الفكري التونسي والتعريف به”.

وأوضحت أن الفهرس المشترك لهذه البوابة يجمع كلا من دار الكتب الوطنية وإدارة المطالعة العمومية والمكتبات الجامعية ومراكز التوثيق من خلال جمع البيانات البيبليوغرافية وتحديث الملفات الاستنادية ونسخ التسجيلات العربية من الفهرس العربي الموحد مما يساعد على اختصار الوقت لدى المفهرسين وتوحيد مجهوداتهم، مشددة على الدور الذي ستلعبه هذه البوابة في توفير مصادر المعلومات المختلفة التي ستكون في متناول الباحثين، خاصة، ومتصفحي المواقع الإلكترونية ومستعملي التطبيقات الرقمية، عامة.

من جهته، اعتبر وزير الشؤون الثقافية، محمد زين العابدين أن هذا المشروع الذي يصل الفهرس العربي الموحد بدار الكتب الوطنية، يؤسس لحلقة من حلقات التعاون العربي في مجال الثقافة التي تعد “الملجأ الآمن والأمين لتوطيد الصلة بين البلدان العربية التي تعيش انشقاقات سياسية”، وفق تعبيره.

وقال في هذا الشأن “لقد غيّبنا كثيرا وجزّئنا كثيرا، ويجب علينا أن ننطلق من الفكر والأدب والثقافة لتوحيد البلدان العربية”

أما مدير الفهرس العربي الموحّد، صالح بن محمّد المِسْنِدْ، فأبرز أن بوابة المكتبات التونسية تعد جزءا من منظومة تجمع 11 عشرة بوابة تصل بين 5000 مكتبة تمثل 560 هيئة ومؤسسة من 29 دولة عربية على غرار السودان والجزائر والمملكة العربية السعودية.

وتم، بهذه المناسبة عرض شريط تعريفي بالفهرس العربي الموحد، فضلا عن تسليم درع تذكاري من مكتبة الملك عبد العزيز العامة، لكل من وزير الشؤون الثقافية، ومدير المعهد العالي للتوثيق، خالد الحبشي ومنية حمدون، مديرة المطالعة العمومية وهاجر الساحلي، ومديرة الشؤون العملية والفنية بدار الكتب الوطنية، هاجر الساحلي، اعتبارا لمساهمتهم في إرساء هذا المشروع الذي سيشكل فرصة لنشر كنوز المعرفة التونسية والتعريف بها.

////////////////////////////

تونس تقرّ يوم 26 أفريل من كل سنة يوما وطنيا للملكية الفكرية

 أعلن وزير الشؤون الثقافية، محمد زين العابدين، لدى إشرافه على احتفاء المؤسسة التونسية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة باليوم العالمي للملكية الفكرية، أن رئيس الحكومة، يوسف الشاهد وافق على إقرار يوم 26 أفريل من سنة، يوما وطنيا للملكية الفكرية في تونس.

وتم بهذه المناسبة التي التأمت فعالياتها بمقر المؤسسة، بالعاصمة، تكريم الشاعر أحمد الزاوية (85 سنة) لمسيرته الثرية في مدونة الشعر الغنائي في تونس، إذ يصل رصيده في المؤسسة التونسية لحقوق المؤلف إلى 647 أغنية. وكانت أول أغنية سجلها في جمعية حقوق المؤلفين التي انخرط فيها منذ سنة 1964 بعنوان “إتزوّد بالعلم تصيب” ولحّنها الهاشمي بن صالح وذلك سنة 1969.

وكتب الزاوية خلال مسيرته الشعرية لأهم الملحنين التونسيين على غرار الشاذلي أنور والهادي الجويني ومحمد رضا بلغيث وإسماعيل الحطاب وأحمد حمزة وصالح المهدي وقاسم كافي ولطفي بوشناق. كما استقطبت كلماته أبرز الأصوات التونسية مثل شحرور الخضراء، الفنان يوسف التميمي الذي غنى له “خلخال ذهبي يرن” و”اعمل معروف يا سلمى” و”أم الشعر حرير” والمطربتين التونسيتين نعمة وسلاف، وغيرهم.

وجمع هذا الشاعر الغنائي في نصوصه بين الأغنية العاطفية والدينية والهزلية، وكان يعرف بشاعر المناسبات الوطنية أيضا إذ كتب لذكرى عيد الإستقلال وعيد الشهداء وعيد الجمهورية، وغيرها.

هذا العطاء الزاخر، أنجزه شاعر عصامي التكوين، فأحمد الزاوية لم يكن له سوى نصيب محدود في التعليم، وكان يعمل في قطاع البناء، ومع ذلك نجح في أن يكون نجما من نجوم الكتابة للأغنية التونسية.

وتم خلال هذا الاحتفاء أيضا، تكريم الملحن والمؤلف الموسيقي، محمد رضا بلغيث (85 سنة)، الذي لحّن حوالي 500 أغنية خلال مسيرة فنية انطلقت كمطرب مع الإذاعة الوطنية منذ سنة 1959، ومنذ بداياته حرص على أن يكون له تكوين علمي في الموسيقى.

ولحّن الفنان محمد رضا  لأغلب المطربين من أجيال مختلفة على غرار عليّة في أغنية “الساحرة” و”منحبّش فضّة وذهب” ونعمة وزهيرة سالم ويوسف التميمي وعدنان الشواشي وسنية مبارك وصابر الرباعي ومحمد الجبالي.

كما قام بلتحين قصائد لأبي القاسم الشابي وأحمد اللغماني ونور الدين صمود وجعفر ماجد ومحيي الدين خريّف، وغيرهم.

وكرمت المؤسسة التونسية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، كذلك، أحد أعلام التأليف المسرحي والدراما الإذاعية والتلفزية، جمال الدين خليف (74 سنة) الذي يضم رصيده 203 عنوان مسجّلا في دفاتر المؤسسة. وتوزعت أعماله الدرامية والهزلية والاجتماعية على مختلف الإذاعات الجهوية والإذاعة الوطنية. ومن أشهر الأعمال التي عرف بها برنامج “تحية صباح” الذي كان يبثّ يوميا على موجات إذاعة صفاقس، فضلا عن عدد من المسلسلات التي لفتت الانتباه لدى الجمهور التونسي مثل “الناس حكاية” و”غالية” و”أيام في حياتي” والزوجة الخامسة” وسلسلة “إبحث معنا”.

واعتبر مدير عام المؤسسة التونسية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، يوسف بنابراهيم، أن “تكريم هؤلاء الأعلام إنما هو في الحقيقة احتفاء بالذاكرة الوطنية وبالمبدعين الذين  أثروا الساحة الثقافية في تونس، حتى لا يكون قدر المبدع التجاهل في حياته والتكريم بعد وفاته”، مضيفا أن حلقات النقاش التي ستنعقد خلال هذا اليوم تحت عنوان “حماية التعبيرات الثقافية التقليدية من خلال التشريعات المتعلقة بالملكية الفكرية” و”حقوق المؤلف ووسائل الإعلام السمعي البصري”، ترمي إلى البحث في السبل الكفيلة لتدارك النقائص التي يشكو منها مجال الملكية الفكرية في تونس بما يستجيب لتطلعات الفنانين والفاعلين الثقافيين وبما يسهم في دفع الصناعات الإبداعية لتنخرط في عملية التنمية بمختلف أبعادها الثقافية والاقتصادية والاجتماعية.

//////////////////////////////////////////

عدد القطع الأثرية المحجوزة بعد الثورة يناهز 22 ألف قطعة (مدير عام المعهد الوطني للتراث

 أعلن مدير عام المعهد الوطني للتراث فوزي محفوظ يوم الاثنين 24 أفريل في تصريح لـ(وات) أن عدد القطع الأثرية التي حجزت بعد الثورة عند محاولة تهريبها أو عند عمليات حجز داخلية، يناهز 22 ألف قطعة، مبرزا أن تونس أصبحت تعاني من تفشي عمليات الحفر العشوائي بحثا عن الكنوز وسعيا للاتجار بالمواد الأثرية.

 وشدد محفوظ على هامش افتتاح أعمال ورشة العمل الإقليمية لمنطقة الشرق الاوسط والشرق الأدنى وشمال افريقيا التي نظمتها الديوانية التونسية بالتعاون مع منظمة الديوانة العالمية حول “دور إدارة الجمارك في حماية الإرث الثقافي والأثري” من 24 إلى 28 أفريل، على ضرورة تكثيف الجهود الدولية من أجل دفع الدول الغربية وخاصة البلدان الاوروبية إلى تغيير قوانينها وتجريم استقبال تراث البلدان الأخرى خاصة وأنها تمنع خروج أي قطع من تراثها الأوروبي.

  ونوه في الاطار نفسه بالمجهود الذي مافتئت تبذله الديوانة التونسية في حماية التراث الوطني من مختلف عمليات النهب والتهريب، وكذلك في حماية حدود البلاد التونسية والتوقي من أن تصبح تونس سوقا أو منطقة عبور لتهريب القطع الأثرية.

وأشار إلى أن المعهد الوطني للتراث أحدث مصلحة خاصة بالمحجوزات من بين مهامها التنسيق مع الديوانة التونسية والقيام بالاختبارات اللازمة للقطع لتقديم الإجابات الحينية خاصة بالنسبة إلى الملفات التي يتم فيها القيام بإيقافات لأجانب أو أشخاص عند سفرهم أو عبورهم للحدود التونسية.

 وأوضح المدير العام للديوانة العادل بن حسن من جهته أن هذه الورشة الإقليمية تعد مناسبة هامة لإبراز الدور الكبير لمحتلف إدارات الديوانة في مقاومة تهريب الآثار وفي حماية الموروث الثقافي للبلدان وبالتالي في حماية النظام العام الأمني والاقتصادي والثقافي.

 وأشارت ممثلة المنظمة العالمية للديوانية /ماريا بولنار/ من جهتها إلى أن تنظيم هذه الورشة الأولى من نوعها لفائدة الإدارات الديوانية لـ12 بلدا من إقليم الشرق الأوسط والشرق الأدنى وشمال افريقيا يكتسي أهمية بالغة في عمل المنظمة خاصة وأن المسألة تتعلق بالأمن على الحدود، والتوقي من تهريب الآثار التي تمثل تاريخ الشعوب والبلدان.

ولاحظت أن عمل الإدارات الديوانية يبرز أكثر في البلدان التي تعاني من الحروب والنزاعات والتي هي عرضة أكثر للنهب والسرقة خاصة وأن مسؤوليتها مضاعفة في حماية البلدان عبر التصدي للتهريب أو التصدي لما يمكن أن يدخلها من مواد ومنتجات محظورة.

وبينت أن تنظيم الندوة يتنزل في إطار تفعيل القرار الأممي المتعلق بدور الديوانة في حماية الموروث الثقافي للبلدان من خلال تعزيز قدرات الأجهزة الديوانية مبرزة أن الورشة ستمكن من الوقوف على الاحتياجات الخاصة للإدارات الديوانية ليتم بعدها تطوير برامج تكوينية خاصة حسب حاجيات كل بلد.

/////////////////////////////////////////////

الخط العربي مكنني من قبول هويتي الفرنسية” الفنان “آل سيد” الفائز بجائزة اليونسكو الشارقة للثقافة العربية

“لقد مكنني الخط العربي من قبول هويتي الفرنسية” ذلك ما أكده الفنان الفرنسي، التونسي الأصل “آل سيد” في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء إثر تسلمه، مساء الثلاثاء، 18 أفريل 2017 جائزة اليونسكو الشارقة للثقافة العربية، بمقر منظمة الأمم المتحدة للتربية  والعلم والثقافة (يونسكو) بباريس.

وبين هذا الفنان، المولود بباريس سنة 1981 لأب وأم تونسيين، أن فن الخط العربي جعله يبدع قائلا “لقد رميت بهويتي الفرنسية وقبّلت هويتي العربية”، مضيفا “بفضل الخط العربي أدركت أن الهوية متعددة وليست واحدة.فقد بنيت بفضل الخط العربي جسرا بين الثقافة الفرنسية والثقافة العربية، وبها أيضا سأبني جسورا مع ثقافات أخرى”.

الخطاط “آل سيد” يدعو إلى السلم والتسامح والانفتاح على الآخر من خلال أعماله الفنية التي تجمع بين الخط العربي والشعر والغرافيتي. ومنذ تعلمه العربية في سن المراهقة، انبهر بهذه اللغة وأطلق العنان لأفكاره لتقديم أعمال فنية إبداعية تعرف باللغة العربية  بأشكال فنية مختلفة ساهم بها في “خلق حوار يفند الأفكار النمطية التي يحملها الغرب عن الثقافة العربية الإسلامية”.

جائزة اليونسكو الشارقة للثقافة العربية في دورتها الرابعة عشرة منحت بالتساوي لكل من “آل سيد” والمصممة والمؤرخة المختصة في مجال الفن، بهية شهاب المولودة في مصر سنة 1977 . وقد تم الإعلان يوم 26 مارس المنقضي عن الفائزين بهذه الجائزة التي تبلغ قيمتها 60 ألف دولار أمريكي.

وتم بعث هذه الجائزة من قبل الإمارات العربية المتحدة لتكريم شخصين أو منظمتين أحدهما من العالم العربي والثاني من بلد غير عربي، لمساهمتهما الفعالة في نشر الثقافة العربية والتعريف بها في العالم.

//////////////////////////////

 

جوائز الدورة الرابعة لأيام قرطاج الموسيقية: مجموعة “أيوا” من المغرب تحرز التانيت الذهبي

أسدل الستار مساء السبت 15 أفريل على الدورة الرابعة لأيام قرطاج الموسيقية بمنح التانيت الذهبي لعادل اسماعلي من المغرب ومجموعته “آيوا” عن عرض “حورية”، والتانيت الفضي لإيما لامادجي من افريقيا الوسطى عن عرض “فري ريفر”، وحاز التونسي وجدي الرياحي التانيت البرونزي عن عرضه “شمال افريقيا”.

وإلى جانب التانيت البرونزي توج عرض “شمال افريقيا” بجائزتين أخريين هما جائزة أفضل تأليف موسيقي عن مقطوعة “الروح السوداء” و”جائزة أفضل أداء آلي/غنائي وقد منحت لعازف الناي في هذا العرض أحمد ليتيم.

وأسندت جائزة الجمهور لثنائي “يوما” من تونس (رامي الزغلامي وصابرين الجنحاني) عن عرض “شورا/غبار نجوم”، فيما حاز جائزة أفضل عمل/عرض في الموسيقى التونسية بدر الدريدي من تونس عن عرض “عروق”.

  أما بخصوص جائزة الطفل المبدع فقد أسندت لجنة التحكيم التانيت الذهبي في الغناء لليليا الكوندي، والتانيت الفضي لأحمد عبروق والبرونزي لإبراهيم الخميري. وبخصوص جوائز العزف، حاز خليل غزالة (على آلة البيانو) التانيت الذهبي، وفاز هارون القروي (على آلة البيانو) بالتانيت الفضي في حين عاد التانيت البرونزي لأحمد خشارم (على آلة الزكرة).

وترأس التونسي ممدوح البحري لجنة تحكيم المسابقة الرسمية، التي ضمت في عضويتها لينا شاماميان (سوريا) وربيع الزموري ورجاء الشابي (تونس) وسموكي (بوركينافاسو). أما لجنة تحكيم الطفل المبدع فقد ترأستها الفنانة السيدة سلاف وضمت في عضويتها ريمي بندلي (لبنان) ووحيد التريكي ومهدي الطرابلسي (تونس).

ومنحت لجنة التحكيم المحترفة جائزتها لنور حركاتي ومجموعة “ايتيما” عن عرض “

هلواس”، وتتمثل هذه الجائزة في برمجة هذا العرض في مختلف المهرجانات التي يشرف عليها أعضاء هذه اللجنة وهم أماني سمان (مهرجان بيروت أند بيوند)، وابراهيم المزند (مهرجان موسيقى العالم “تيميتار” أغادير، المغرب) وحبيب الدشراوي (مهرجان أرابسك، فرنسا) ومي مصطفى (مسرح الجنينة، مصر) وعمر العياط (مهرجان وصلة للموسيقى العربية البديلة، دبي) ورائد عصفور (مهرجان موسيقى البلد،الأردن).

وفي ما يلي قائمة الفائزين بجوائز المسابقة الرسمية للدورة الرابعة لأيام قرطاج الموسيقية :

– التانيت الذهبي (قيمته 20 ألف دينار) عادل اسماعلي من المغرب ومجموعة آيوا عن عرض “حورية”

– التانيت الفضي (قيمته 15 آلاف دينار) إيما لامادجي من افريقيا الوسطى عن عرض “فري ريفر” Free River

– التانيت البرونزي (قيمته 10 آلاف دينار) وجدي الرياحي من تونس عن عرض “شمال افريقيا”

// جائزة الجمهور (قيمتها 8 آلاف دينار)/ ثنائي يوما من تونس- رامي الزغلامي وصابرين الجنحاني عن عرض “شورا/غبار نجوم”

// جائزة أفضل عمل/عرض في الموسيقى التونسية (قيمتها 8 آلاف دينار)/ بدر الدريدي من تونس عن عرض “عروق”

// جائزة أفضل تأليف موسيقي (قيمتها 5 الاف دينار) وجدي الرياحي من تونس عن مقطوعة “الروح السوداء” ضمن عرضه “شمال افريقيا”

// جائزة أفضل أداء آلي/غنائي (قيمتها 5 الاف دينار)/ أحمد ليتيم من تونس -آلة الناي عن أدائه في عرض وجدي الرياحي “شمال افريقيا”

// جائزة أفضل كلمات (قيمتها 5 الاف دينار)/ محمود التركي من تونس عن كلمات عرضه “ديسلاكسي”

// جائزة لجنة التحكيم المحترفة // نور حركاتي ومجموعة “ايتما” عن عرض “هلواس”

// توزيع جوائز الطفل المبدع :

//في الغناء

– التانيت الذهبي (قيمته ألف دينار)/ ليليا الكوندي من تونس (13 سنة)

– التانيت الفضي (جائزة)/ أحمد عبروق من القيروان (9 سنوات)

– التانيت البرونزي (جائزة)/إبراهيم الخميري من جندوبة (12 سنة)

// في العزف

– التانيت الذهبي (قيمته ألف دينار)/ خليل غزالة على آلة البيانو / من قفصة (12 سنة)

– التانيت الفضي (جائزة)/ هارون القروي على آلة البيانو / من تونس (14 سنة)

– التانيت البرونزي (جائزة)/ أحمد خشارم على آلة الزكرة / من صفاقس (13 سنة).

//////////////////////////

على كف عفريت” يعيد السينما التونسية إلى البرمجة الرسمية لمهرجان كان بعد غياب 17 سنة

  تم اختيار الفيلم التونسي “على كف عفريت” لكوثر بن هنية، في البرمجة الرسمية للدورة 70 لمهرجان كان السينمائي الذي سيعقد من 17 إلى 28 ماي 2017 . وبذلك تسجل السينما التونسية حضورها من جديد في المسابقة الرسمية لمهرجان كان بعد غياب 17 سنة، من خلال مشاركة هذا الفيلم في مسابقة “نظرة ما” وهو قسم يهتم بالأفلام الجريئة وذات الطابع الأصيل.

ويتنافس فيلم كوثر بن هنية على نيل جوائز هذه المسابقة إلى جانب 15 فيلما آخر.

“على كف عفريت” فيلم طويل من إنتاج شركة “سيني تيلي فيلم” (تونس) و”أفلام تانيت” (فرنسا)، سيناريو وإخراج كوثر بن هنية، وبطولة مريم الفرجاني وغانم الزرلي ونعمان حمدة ومحمد العكاري وشاذلي العرفاوي وأنيسة داود ومراد غرسلي.

جدير بالذكر أن المخرجة كوثر بن هنية كانت قدمت سنة 2014 في مهرجان كان السينمائي، العرض العالمي الأول لفيلمها “شلاط تونس” خارج مسابقة الدورة 67 للمهرجان، وكان من بين تسعة أفلام تم عرضها ضمن الأقسام الموازية باقتراح من جمعية نشر السينما المستقلة “أسيد”.

/////////////////////////////

الفيلم الروائي “زيزو” لفريد بوغدير في مهرجان السينما الإفريقية بنيويورك

 

يشارك الفيلم الروائي الطويل “زيزو” لفريد بوغدير في الدورة 24 لمهرجان السينما الإفريقية بنيويورك، التي تقام من 3 إلى 29 ماي تحت شعار “ثورات الشعوب”، وهو الشريط الطويل الوحيد الذي سيمثل دول المغرب العربي في هذه التظاهرة.

شريط “زيزو” الذي يتطرّق فيه صاحبه إلى القضايا السياسية بأسلوب ساخر، كان حصل على جائزة أفضل فيلم عربي في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في نوفمبر 2016، كما تمّ عرضه في الدورة الأخيرة لأيام قرطاج السينمائية خارج المسابقة ضمن قسم “تكريم” وذلك في إطار الاحتفال بخمسينية المهرجان.

وإلى جانب “زيزو” الذي سيعرض في مناسبتين في مانهاتن خلال المهرجان، يشارك أيضا في هذه التظاهرة التي تعرض سنويا أفضل الأفلام من القارة الافريقية، الفيلم السينغالي “الثورة لن يتم بثها على التلفاز” للمخرجة الشابة “آوا ثيام”، وهو شريط سبق له أن فاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة لأيام قرطاج السينمائية في دورتها السابعة والعشرين (دورة 2016).

وتنطلق فعاليات مهرجان السينما الإفريقية بنيويورك يوم 3 ماي القادم بمسرح “والتر ريد” في مركز “لينكولن” بالعرض الأول في الولايات المتحدة، للفيلم الجنوب افريقي “فايا” للمخرج “آكين أوموتوسو” ، وهو شريط يصور الصراع الايديولوجي لثلاثة أجانب في قطار يسير باتجاه العاصمة. أما العرض الاختتامي للمهرجان فسيكون بالعرض العالمي الأول للفيلم الأثيوبي “آوير آمورا كيلابي” الذي يعد الشريط الروائي الطويل الأول للمخرج “سيومهون يسمان”، يروي من خلاله قصة اختفاء ابن زعيم في زمن الديكتاتورية.

كما تضمن برنامج هذا المهرجان، مشاركة العديد من الأشرطة القصيرة والوثائقية، من 25 بلدا إفريقيا منها نيجيريا والسودان ومصر وتنزانيا وغانا ورواندا وبوتسوانا وسيراليوني ومدغشقر، فضلا عن أفلام لأفارقة مقيمين في جاماييك وعايتي وترينيداد.

وينتظم بنيويورك أيضا ملتقى حول موضوع “الفن والالتزام: مسارات شخصية”، سيشارك فيه فنانون من مختلف الاختصاصات، إلى جانب معرض رقمي بعنوان “الواقع الافتراضي” من خلال الرقص والحركة.

/////////////////////////////

المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون “بيت الحكمة” يطلق مشروع “الموسوعة التونسية المفتوحة

 

أطلق المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون “بيت الحكمة” رسميا مشروع إنجاز “الموسوعة التونسية المفتوحة”، وهي عبارة عن نواة رقمية، تندرج ضمن نشاط المجمع، للتعريف بالثقافة التونسية من جوانب عديدة سواء كانت اقتصادية أو تاريخية أو علوم إنسانية وغيرها من المواضيع العلمية.

وأكد رئيس المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون “بيت الحكمة” عبد المجيد الشرفي، في ندوة صحفية أن الموسوعة التونسية المفتوحة ستكون باللغة العربية مبدئيا، في انتظار إضافة لغات أجنبية مستقبلا، وستحتوى على مواضيع قابلة للتحديث باستمرار، عكس الموسوعة الورقية التي صدرت في جزأين و”لم تتسم بالشمول ولم تتوفر فيها كل الضوابط التي تميز العمل الموسوعي” وفق تقديره.

وأبرز الشرفي أن محرري الموسوعة التونسية المفتوحة ليسوا أعضاء المجمع أو الأشخاص المكلفين من قبله فحسب، بل إن الإضافات التحريرية متاحة لكل من يأنس في نفسه الكفاءة لإثرائها، على أن يلتزم المحررون بالصبغة العلمية للمادة المقدمة وإرفاقها بقائمة المصادر والمراجع التي اعتمدت لتحريرها، وذلك حرصا على مصداقية المقال وضمانا للقيمة العلمية له، والتزاما بمقتضيات الموضوعية العلمية. وشدّد على أن تكون المقالات محررة باللغة العربية وتقدّم في صيغة رقمية، على موقع الموسوعة www.mawsouaa.tn

وتتيح الموسوعة لمتصفحيها الراغبين في المساهمة في إثرائها إمكانية إنشاء حساب ومن ثمة، إنشاء المقالات أو تعديلها، فيمكن إنشاء مقالات جديدة أو تعديل المقالات المدرجة فيها. وتقدم الإضافات أو التعديلات المقترحة في الخانة المخصصة للتعديل وتُعرض المقترحات، دون أسماء ضمانا للحياد والموضوعية، على لجنة علمية مُؤلفة من 5 أعضاء هم محمد كرو ومحمد بوهلال وسمير المرزوقي وحبيبة الشعبوني وسمير بشة.

وشدد على أن عملية التقييم ستكون موضوعية، وإذا قُبل المقترح يتم إدراج اسم صاحبه في الموسوعة. ونفى أن يكون للجنة التقييم وظيفة رقابية، مشددا على أن دورها يتمثل في ضمان الصبغة العلمية لكل محتوى يتم نشره.

كما لفت إلى أن حقوق التأليف محفوظة للمجمع ولأصحاب المقالات، إذ يتعيّن على كل من يستغل الموسوعة في بحوثه الإشارة إلى ذلك في المرجع.

وصرّح الشرفي بأن المجمع قام برقمنة الموسوعة الورقية وإضافة روابط ذات صلة بمواضيع أخرى مدرجة بها، مؤكدا على مزايا هذه الموسوعة المتاحة مجانا على شبكة الانترنات والتي من المنتظر أن تستقطب عددا أكبر من القراء سيما فئة الشباب، علاوة عن كونها أداة للتثقيف في شتى المجالات، مشيرا الى مزايا هذه الموسوعة مقارنة بالورقية التي اعتبرها باهضة الثمن وغير قابلة للتحديث.

ويعوّل المجمع، بحسب الشرفي، على تحمّس الكفاءات التونسية لهذا العمل والمساهمة في إثرائه حتى تكون “الموسوعة التونسية المفتوحة” مرجعا أوّل لا غنى عنه للباحث وللقارئ الراغب في إثراء معلوماته وفي الاستفادة من كل مجالات المعرفة المتاحة في الشأن التونسي عموما.

 ///////////////////////////////////

أمين عام جامعة الدول العربية يقدم شهاداته حول ما عاصره من أحداث قبل ثورة يناير المصرية وبعدها في كتابيه “شهادتي”  و”شاهد على الحرب والسلام

“شهادتي” و”شاهد على الحرب والسلام” كتابان قدم فيهما أحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية حصيلة تجربته وقراءاته السياسية للأوضاع بمصر والمنطقة العربية من خلال مشاهد عايشها من موقعه كسياسي ودبلوماسي، وقد تم تقديم مؤلفيه يوم 6 أفريل بمقر المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، بتونس، في إطار “محاضرات الألكسو الشرفية”، التي انطلقت منذ سنة 2014 بهدف تكريم الأعلام الثقافية والسياسية ومناقشة دورهم وحصيلة مشاريعهم الفكرية ومسيراتهم المهنية التي تركت آثارها على المجتمع العربي والدولي.

“شهادتي…أحمد ابو الغيط السياسة الخارجية المصرية 2011-2014” ، “لم يكن فيه صاحب الكتاب شاهدا على فترة تاريخية فحسب بل كان بنفسه ذاتا وموضوعا في قلب الحدث يصنع ردهات منه ويتعامل مع ردهات، حيث يجد القارئ نفسه في تفاصيل تروي مسلسل حياة مواطن وصل إلى مبتغاه وحقق أمنياته المهنية باعتراف شديد لكل من سانده”، حسب تعبير الصحفية فاطمة الكراي التي تولت تقديم الكتاب في هذا اللقاء الذي حضره بالخصوص وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين ونخبة من أهل الفكر والثقافة الإعلام من تونس والعالم العربي.

ومن أبرز الإشكالات التي حاول أمين عام جامعة الدول العربية إزاحة الغموض عنها في هذا الكتاب، كيفية اتخاذ القرار في مصر في عهد حكم حسني مبارك وحقيقة تراجع الدور المصري وتأثيره في المنطقة والعالم، وحقيقة ما حدث في مصر في الأيام الأخيرة لحكم الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك ، وتساءل عن مدى توقع مبارك الخيانة من جانب الولايات المتحدة الأمريكية.

أما في كتابه “شاهد على الحرب والسّلام”، فقد أتاح أحمد أبو  الغيط  للقارئ  ما توفر له  من  معلومات عن حرب 6 أكتوبر 1973 قصد استكمال الصورة من وجهة النظر المصرية بخصوص عملية  الحرب والسلام التي اعتبرها  رغم  التداعيات والنقد، أدت  في  النهاية إلى نفض غبار هزيمة  1967  عن روح الأمة المصرية وعقلها بحسب تعبيره.

وفي كلمة مدير عام المنظمة العربية  للتربية والثقافة العلوم عبد الله حمد  محارب  التي ألقاها نيابة عنه المديرالعام المساعد بالمنظمة عبد الباري القدسي بسبب تعذر حضوره، تم التذكير بالمسيرة المهنية لأحمد أبو الغيط الذي يعد وفق ما ورد في هذه الكلمة، من أعمدة الدبلوماسية في الوطن العربي حيث ظل متنقلا  في دروبها زهاء أربعة  عقود مثل فيها مصر في عواصم ومحافل كبيرة تنقل أثناءها بين سفارات بلاده  في  نيقوسيا وموسكو وروما ونيويورك وغيرها، ومن بين الدواويين  والسكرتيرات  الخاصة بالوزارة ورئاسة الحكومة المصرية، قبل  أن  ينتهي به المطاف  ممثلا لبلاده  لدى الأمم المتحدة سنة 1999 ليظل في ذلك المنصب  خمس سنوات إلى أن طفا اسمه  مع  تكليفه برئاسة دبلوماسية  بلاده  عام 2004 ، وزيرا لخارجية مصر حتى سنة 2011، ليجد نفسه سنة 2016 ثامن أمين عام  لجامعة الدول العربية منذ تأسيسها.

////////////////////////////

روائيون من تونس والسودان يبحثون ” ما لا يقوله التاريخ وتقوله الرواية

اعتبر الروائي التونسي، حسنين بن عمو الذي تفرد في الساحة الأدبية التونسية عبر نهجه درب الرواية التاريخية أن “كتابة التاريخ تتطلب القيام بالبحث والتحقيق عن أزمنة لم يعاصرها الكاتب ولكنه مطالب بوصفها للقارئ وصفا دقيقا ومقنعا يتناسب مع مكتسباته المعرفية حول حقبة معينة من التاريخ”.

جاء ذلك في لقاء حواري التأم في إطار الدورة 33 لمعرض تونس الدولي للكتاب (24 مارس-2 أفريل)، أداره الكاتب والمترجم جمال الجلاصي وجمع ثلة من الروائيين في كل من تونس والسودان.

في هذا اللقاء الذي جاء تحت عنوان “ما لا يقوله التاريخ وتقوله الرواية”، أقر حسنين بن عمو بوجود حدود تفصل الخيال السردي الأدبي عن الوقائع التاريخية، معتبرا أن الروائي لا يقوم بدور المؤرخ، إذ لكل منهما أسلوبه ولغته في التعامل مع الواقع والأحداث.

وتحدث بن عمو عن تجربته في كتابة فترات تاريخية هامة من تاريخ تونس مثل العهد الحفصي والعهد العثماني و أجزاء من الفترة الاستعمارية. وقد أثمرت هذه التجربة روايات عديدة من أشهرها “باب العلوج” و”حجام سوق البلاط” و”باب الفلة” و”الكروسة” و”رحمانة” و”قطار الضاحية” و”فرسان السراب” و”الموريسكية”.

فالرواية التاريخية، وفق هذا الكاتب الذي ستصدر له قريبا رواية أخرى بعنوان “عام الفزوع”، تعد ضربا من الرواية يمتزج فيه التاريخ بالخيال.

ومن جهته، اعتبر المخرج حمادي بن عرافة الذي يحمل في رصيده مسلسلين تاريخيين وهما يحيى بن عمر (1983) و”الواثق بالله الحفصي” (1985) أنه يمكن للسيناريست أو المخرج الاعتماد على معطيات تاريخية في أعمال تلفزية أو سينمائية دون التقيد بها كليا، مضيفا أن “أنسنة الرواية وتناولها بصفة درامية ونزع ثوب القداسة عن التاريخ، كثيرا ما يثير ردود فعل لدى المتفرجين الذين يقارنون بين ما كتبه المؤرخون وبين ما يقدم على الشاشتين الصغيرة والكبيرة”.

وقال نفس المصدر إنه “لا يمكن الالتزام بما بالوقائع التاريخية لأنه يمكن للمخرج أو لكاتب السيناريو أن يقدم إضافات انطلاقا من رؤية فنية وفلسفية خاصة”، ليقدم عملا دراميا يعرض سواء في التلفزة أو السينما، واصفا ذلك بـ”العمل الموازي للرواية التاريخية”.

أما الكاتب السوداني، حمور زيادة صاحب عديد المؤلفات على غرار روايتي “الكونج” و”شوق الدراويش” التي اعتمدت على مساحات واسعة من الوثائق، بالإضافة إلى تضفير أشعار شعبية وعربية كلاسيكية بالنص، بطريقة سردية وتعبيرية نالت إعجاب عديد النقاد في العالم العربي، فقال إن “التاريخ الرسمي يكتبه المؤرخون، في حين يمشي الروائي وراء الجمال الفني ويلاحق فتنة الحكاية”.

ويتميز الروائي عن المؤرخ، وفق حمور زيادة، بقدرته على استغلال كم من الوثائق التاريخية والأساطير والأشعار وغيرها من المكونات القصصية قصد صياغة عالم من العجائب والغرائب ليوهم القارئ بأنها حدثت فعلا.

ففي الرواية التاريخية، بحسب رأيه، يصبح اللامعقول والغرائبي ممكنا وتنزع عن التاريخ قداسته. وشدد على أن “الغرائبية تعد خيارا فنيا ينتهجه الراوي لإضفاء المتعة والتشويق على سرده الأدبي”.

وعكس النقاش الذي دار بين المتحاورين اتفاقا في وجهات النظر، مفاده أنه يمكن للكاتب أن يلجأ إلى حيل سردية تجعل الرواية تقول ما لا يقوله التاريخ.