النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية 21 مايو 2018

21 آيار 2018

مشتركينا الكرام إليكم النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية لهذا الأسبوع:

مركز ذاكرة عُمان يصدر نسخة محققة من شرح قصيدة غرة الزمان     ..النشرة الثقافية..

مسقط في 21 مايو /العمانية/ يحتل الشاعر محمد بن شيخان السالمي مكانة مهمة في الشعر العماني، يكنى بأبي نذير ولقبه الشيخ قطب الأئمة بشاعر البيان، ولد في الحوقين عام 1284هـ وتعلم على يد الشيخ راشد بن سيف اللمكي في قصرى بالرستاق، واستكمل قراءة علم اللسان على يد ابن عمه نورالدين السالمي فبرع ونبغ في علم اللسان والكلام وتوفي في عام 1346هـ/1927م. وهو من الشعراء المكثرين، له ديوان مطبوع، واحتل شعر المديح مساحة كبيرة من ديوانه، ونال السلطان فيصل بن تركي نصيبا وافرا من مدائح ابن شيخان. ومن تلك القصائد قصيدة غرة الزمان في مديح سلطان عمان، وقد أفرد لها الشاعر شرحًا خاصًا بها. وقد جاءت النسخة المحققة من الشرح في 48 صفحة.

dav

       وقد أصدر مركز ذاكرة عمان نسخة محققة من ذلك الشرح. واعتنت بتحقيق الشرح أ.د رحمة بنت أحمد حاج عثمان نائبة مديرة الجامعة الإسلامية بماليزيا بالبحث والابتكار. وتشير المحققة إلى أن لقصيدة غرة الزمان في مديح سلطان عمان أهمية لغوية وأدبية بالإضافة إلى قيمتها التاريخية، حيث رصدت هذه القصيدة بين ثناياها الأوضاع الاقتصادية والسياسية والحربية في تلك الحقبة الزمنية التي عاش فيها الشاعر، وقد تضمنت ألفاظها على كثير من التورية، وكانت القصيدة سببا في تبوء الشاعر مكانة مرموقة في بلاط سلطان عمان من بين شعراء عصره.

       ويعكس شرح ابن شيخان السالمي لقصيدته عن ثقافته اللغوية والأدبية الواسعة، فالسالمي يقول في مقدمة الشرح: ” فإن الشعر جواهر يزين بها صدور المجالس، ومفاخر تكسو أربابها أشرف الملابس، وكؤوس مسامرة تدار في الحنادس، لا زالت الملوك الكرام يتعاطونه كالمدام، ويُهدى إليهم مديحه ملوك الكلام وأئمة النظام، ومن جواهره الثمينة ومفاخره المبينة: هذه القصيدة الغراء، والفريدة الزهراء، أنشأناها في مدح السلطان المجيد، والهمام الصنديد، سلطان عمان فيصل بن تركي بن سعيد، لا زالت أيامه مشرقة، وأنعامه متدفقة، ولا برحت عزائمه تمحق زلازل الشرك، ومكارمه تدمغ نوازل الشك، فسميناها( غرة الزمان في مديح سلطان عمان)، فوضعنا لها شرحا لطيفا مختصرا، ظريفا مقتصرا، يبين رموزها، ويخرج كنوزها، وإن كانت سافرة اللثام لا تحتاج إلى إيضاح، ولا تضطر إلى إفصاح، لكن الشرح كالوشاح، وكالمشكاة للمصباح”.

/العمانية/ 162

مؤسسة بيت الزبير تعلن شروط الدورة الثانية لأيام بيت الزبير المسرحية         ..النشرة الثقافية..

مسقط في 21 مايو / العمانية / أعلنت مؤسسة بيت الزبير عن الاشتراطات العامة للمشاركة في الدورة الثانية من أيام بيت الزبير المسرحية ـ المسرح الدائري وحددت يوم الأربعاء 13 من يونيو المقبل ليكون آخر موعد لتلقي النصوص المسرحية ورسالة طلب المشاركة.

وتتمثل هذه الاشتراطات في أن ألا تزيد مدة العرض على  ٥٠ دقيقة ولا تقل عن ٤٠ وأن تكون الفرق المشاركة مسجلة ضمن سجلات الفرق المسرحية التابعة لوزارة التراث والثقافة .. كما يجب على الفرق المقبولة تعيين ممثل لها لحضور قرعة ترتيب أوقات العروض والتغيب عنها يعني القبول بنتائج القرعة وما يصدر عن هذا الاجتماع. ومن بين هذه الاشتراطات ألا يزيد عدد الطاقم التمثيلي على عشرة ممثلين مع الجوقة و(سترفض الأعمال المسرحية المونودرامية والديودرامية).

وأشار توصيف الاشتراطات العامة للدورة الثانية من أيام بيت الزبير المسرحية إلى أن عدد العروض التي ستشارك خمسة عروض بناءً على خمسة نصوص أصلية مقدمة مع طلب المشاركة وليس على أساس عروض جاهزة للعرض (لم يسبق لها العرض من قبل).

كما أشار الى أنه من الضروري في حالة وجود إعداد للنص “الأصلي” أن يتم تقديم نسخة الإعداد مع النص المقدم إضافة إلى ضرورة وجود رسالة إجازة النص من قبل الجهات المعنية وكذلك موافقة المؤلف.

وقال المسرحي والكاتب هلال البادي المشرف العام على مختبر المسرح في بيت الزبير في تصريح له إن هذه المسابقة لا تهدف إلى إقامة فعالية مسرحية فحسب بل تأتي تلبية للحاجة الملحة لوجود حراك مسرحي مستدام يحقق الحضور الثقافي والإبداعي لشباب وأبناء السلطنة ولمساهمة من بيت الزبير في تنشيط الحراك الثقافي والفني في السلطنة ودعمًا للجهود المتعددة في هذا الشأن.

ووضح البادي أن مختبر المسرح يعد حاضنة ثقافية تسعى من خلال برامجها ومشاريعها المتنوعة الى أن تكون جسرًا نوعيا في تنمية الجهود المبذولة من أجل إيجاد ثقافة مسرحية أصيلة مؤكدًا أن حيوية القطاع المسرحي هي ثمرة تضافر جهود مختلف المعنيين من كـتاب ومؤسسات وممثلين ومشتغلين بالمسرح مرحبًا في الوقت ذاته بمختلف المقترحات والمبادرات التي تصب في ترسيخ فاعلية المشهد المسرحي وتنهض بمقدراته وإمكاناته وتحقق تطلعاته.

/العمانية/ ع خ

موسم 2018 / 2019 في دار الأوبرا السلطانية مسقط    ..النشرة الثقافية..

مسقط في 21 مايو /العمانية / أصبح اسم دار الأوبرا السلطانية مسقط مرادفًا للجودة والتميز في تبني المعايير العالمية، حيث استطاعت أن تدخل قلوب الآلاف داخل السلطنة وفي جميع أنحاء العالم على مدار السنوات السبع الأخيرة حيث حرصت اللجنة العليا ومجلس إدارة الدار على اختيار واعتماد إنتاجات عالية المستوى من خلال وضع برنامج متوازن، آخذين في الاعتبارِ آراءَ مختصين وجمهورِ الدار، ويتماشى مع ثقافتِنا العمانيّةِ.

وتطلق الدار خلال موسم 2018 / 2019 مبادرات جديدة مهمة لخدمة الجمهور وتعزيز التواصل مع المجتمع. ومن أهم المبادرات منصة حجز التذاكر الجديدة، ونظام الأسعار المنخفضة والموحدة، وضمان المقاعد في العروض الخارجية في الهواء الطلق، والسياسة الجديدة لإعادة النقود، ونظام أكثر كفاءة للحجوزات الجماعية للشركات.

وأعلنت دار الأوبرا السلطانية مسقط أن في موسمها الجديد سيكون هناك عرض عالمي لأوبرا جديدة من إنتاج الدار، إلى جانب تقديم إنتاج مشترك بين الدار وأهم دور الأوبرا العالمية الرائدة.

ويشمل الموسم40 برنامجًا جديدًا بإجمالي 69 عرضًا من شهر سبتمبر إلى شهر مايو. وسيكون التركيز على مواهب الأوركسترا كبيرًا هذا الموسم، حيث تستضيف الدار عددًا من أشهر قادة الأوركسترا لقيادة مجموعة من أهم فرق الأوركسترا الرائدة حول العالم.

ومن أشهر الضيوف المايسترو بلاسيدو دومينغو الذي سيقود أوركسترا وجوقة مسرح ” ماسيمو باليرمو” في رائعة جوزيبي فيردي “الشريدة”، والمايسترو فاليري غيرغييف الذي سيقود أوركسترا وجوقة وفرقة باليه مسرح مارينسكي في أوبرا “الأمير إيغور” وفي حفل سيمفوني لتقديم موسيقى “طائر النار” لسترافنسكي و”ألكسندر نيفسكي” لبروكوفييف. و تقدم الدار “السيمفونية الثالثة” المشهورة لجوستاف مالر بقيادة المايسترو إيمانويل فيوم بمصاحبة الجوقة والأوركسترا الفيلهارمونية السلوفاكية وجوقة براتيسلافا للأولاد.

تبدأ مجموعة عروض الأوبرا التي يحملها هذا الموسم بملحمة ألكسندر بورودين العظيمة “الأمير إيغور”، وهي تأريخ لشجاعة الحملة التي قادها الأمير الروسي إيغور ضد البولوفتسيان الغزاة في القرن الثاني عشر ونتيجتها المشؤومة، والأوبرا من تقديم مسرح مارينسكي. كما تقدم أوبريت “ليلة في البندقية” ليوهان شتراوس، وهي كوميديا أخطاء رومانسية مبهجة في إنتاج مشترك بين دار الأوبرا السلطانية مسقط ودار أوبرا ليون ودار أوبرا جراتس، تدور أحداثها خلال ليلة واحدة في حفل تنكري في ساحة سان ماركو الشهيرة في البندقية. تحكي تحفة جياكومو بوتشيني “مداما باترفلاي” القصة المؤلمة لفتاة الجيشا الجميلة التي تشبه الفراشة، بمصاحبة أوركسترا دار أوبرا بيلباو وجوقة مسرح “غران تياتر ديل ليسيو” بقيادة المايسترو المحبوب ماركو آرميلياتو.

وتقدم أوبرا لوس أنجلوس أوبرا جوزيبي فيردي الكلاسيكية الخالدة “الشريدة” في نسخة حديثة لمارتا دومينغو بمصاحبة أوركسترا وجوقة مسرح “ماسيمو باليرمو” بقيادة المايسترو بلاسيدو دومينغو الذي سيغني في أمسيتين منفصلتين. تدور أوبرا جواكينو روسيني الهزلية الساحرة “السلّم الحريري” حول امرأة جميلة وسلمها الحريري السري، وتقدمها فرقة مهرجان أوبرا روسيني. يقود أوركسترا جواكينو روسيني السيمفونية المايسترو إيفان لوبيز رينوزو.

كما سيتم تقديم العرض العالمي الأول لأوبرا ليو ديليب التراجيدية الجميلة “لاكمي” من إخراج دافيد ليفرمور في إنتاج مشترك بين دار الأوبرا السلطانية مسقط، ودار أوبرا لوس أنجيليس، ومسرح دار أوبرا روما، ومؤسسة “أرينا دي فيرونا”، ومسرح “كارلو فيليتشي” في جنوة، ودار الأوبرا المصرية، ودار أوبرا أستانا، ومركز شنغهاي للفنون الشرقية، ودار أوبرا أستراليا. يقود أوركسترا وجوقة مسرح “كارلو فيليتشي” في جنوة المايسترو جوردي بيرناسير.

هذه العروض الستة عالمية المستوى، تتمتع بإخراج فائق ومهارات مدهشة، ويقدمها أفضل النجوم وأعرق فرق الأوركسترا. ولا شك أن الإنتاج التعاوني الجديد لأوبرا “لاكمي” والإنتاج المشترك لأوبريت “ليلة في البندقية” اللذين تقدمهما دار الأوبرا السلطانية مسقط هما نتيجة العلاقات المثمرة التي أقامتها الدار مع العديد من دور الأوبرا حول العالم، وأمكن تحقيق هذا الحلم بفضل سمعة الدار الرائعة في تقديم عروض الأوبرا بأعلى مستوى.

أما عروض الباليه، فيبدأ تقديم العروض التي اختارتها الدار لموسم 2018 / 2019 عقب افتتاح الموسم الجديد مباشرة بعرض رائع يمزج بين الباليه والفلامنكو بعنوان “فويغو” (النار)، وهو باليه رقيق يشبه الحلم يدور في إطار سينمائي ويتناول قصة فتاة غجرية جميلة معذبة. العرض من ابتكار أنطونيو جاديس، أعظم راقص ومصمم رقصات في أسبانيا، والمخرج العبقري كارلوس ساورا. يقود المايسترو جوردي بيرناسير أوركسترا مؤسسة “أرينا دي فيرونا”.

تقدم فرقة باليه طوكيو باليه “راقصة المعبد”، وهو عمل كلاسيكي تدور أحداثه في الهند الملكية القديمة وتضع المصير في مواجهة الحب والانتقام. أقسمت راقصة المعبد والمحارب النبيل على الإخلاص الأبدي لكن بعض الشخصيات صاحبة السلطة والنفوذ تتدخل. يضم الباليه مشهد حب بعنوان “مملكة الظلال” والذي أصبح واحدًا من أشهر فقرات الباليه الكلاسيكي.

كما تقدم فرقة الباليه الوطنية الجورجية إنتاجًا جديدًا من باليه تشايكوفسكي “الجميلة النائمة”، وتدور أحداث هذه القصة الخيالية الساحرة حول الأميرة التي تنام مائة عام حتى يوقظها الأمير. تعزف الموسيقى أوركسترا براغ الفلهارمونية الرائعة بقيادة المايسترو ألفتينا لوفي.

أما في مجال الحفلات السيمفونية فستكون فرصة رائعة للجماهير أن يشاهدوا عرضًا للمايسترو العظيم فاليري غيرغييف الذي يعد واحدًا من أشهر قادة الأوركسترا في العالم.

سوف يقود المايسترو أوركسترا وجوقة وفرقة باليه مسرح مارينسكي في سانت بطرسبورغ في إنتاج فاخر لأوبرا ألكسندر بورودين العظيمة “الأمير إيغور”. وفي أمسية أخرى، سيقود المايسترو المعروف أوركسترا وجوقة مسرح مارينسكي في العمل الأوركسترالي الساحر “طائر النار” لسترافنسكي وكانتاتا بروكوفييف الرائعة “ألكسندر نيفسكي”.

كما ستقدم دار الأوبرا السلطانية مسقط “السيمفونية الثالثة” الشهيرة للموسيقار جوستاف مالر بمصاحبة الأوركسترا الفيلهارمونية السلوفاكية بقيادة المايسترو إيمانويل فيوم. يعتبر هذا العرض إنجازًا هائلاً لأنها ستكون المرة الأولى التي يتم فيها تقديم سيمفونية مالر في سلطنة عُمان. كان جوستاف مالر أحد المؤلفين الموسيقيين الرائدين بين أبناء جيله في أواخر المرحلة الرومانسية. وقد وقع الاختيار على السيمفونية الثالثة لتكون عاشر أفضل سيمفونية على مر التاريخ بحسب استطلاع رأي أجرته مجلة “بي بي سي ميوزيك”.

وسوف تقدم الأوبرا كذلك حفلاً من نوع جديد، تعزف فيه الفنانة البارعة في العزف على الصنوج لوسيرو تينا بمصاحبة أوركسترا أكاديمية مسرح “لا سكالا” وعازف الكمان الشاب الموهوب جوفاني أندريا زانون.

وسوف يتحول مسرح دار الأوبرا السلطانية إلى ساحة تزلج على الجليد من أجل العرض الجديد الذي يخطف الأنفاس “أوبرا على الجليد”، والذي يجمع بين غناء الأوبرا العذب الملهِم والمواهب الاحترافية للتزلج على الجليد برشاقة وانسيابية.

ومن الهند هناك موعد مع عرض “ناماستي الهند” الذي يوصف بأنه ثورة متفجرة في عالم المسرح لم يسبق تقديمها خارج الإطار السينمائي من قبل. يصطحب العرض الجماهير في رحلة ثقافية غنية حول الهند، ليعكس جمال الرقص الهندي المميز في عرض غنائي ساحر من إنتاج أفضل المواهب الإبداعية في بوليوود.

ومن أبرز العروض التي تحرص دار الأوبرا السلطانية مسقط على تقديمها في الموسم الجديد الأمسية الأسطورية مع النجم زوكيرو، المطرب ومؤلف الأغاني متعدد المواهب الحاصل على الجوائز الذي يلقب بأنه “ملك البلوز”، ويشتهر زوكيرو بصوته الفريد وموهبته الغنائية المميزة، وقد باع أكثر من 80 مليون أسطوانة وغنى في أشهر القاعات المعروفة حول العالم.

ويعود فن الفادو البرتغالي مرة أخرى إلى دار الأوبرا السلطانية مسقط مع النجمة كلاوديا أورورا وصوتها الفريد الساحر.

ونجحت كلاوديا أن تنقل الفادو إلى القرن الحادي والعشرين مع الحفاظ على الطابع المثير للعواطف في هذه الموسيقى الفاتنة. وتغني الفنانة كلاوديا بمصاحبة مجموعة من العازفين البارعين بحيث تحتفي الموسيقى بالمزج بين عناصر من الفلامنكو والتانجو.

وتتميز المطربة ومؤلفة الأغاني البريطانية سارة جاين موريس بصوتها الرقيق الخلاب، ويمكنها بنفس المهارة العالية تقديم أعمال الروك والبلوز والجاز والسول. توصف بأنها “واحدة من أعظم مطربي الجاز والسول على مدار العشرين عامًا الماضية”.

تعشق مسقط فن الجاز، ولهذا تستضيف دار الأوبرا السلطانية خماسي تشوتشو فالديس بقيادة عازف البيانو والمؤلف والموزع المعروف تشوتشو فالديس الذي يعتبر أكثر شخصية مؤثرة في الجاز الأفريقي الكوبي في عصرنا الحديث.

أما عن العروض العربية فان الدار ستواصل تقديم مجموعة عروضها العربية المحبوبة التي ينتظرها الجميع، مثل عرض الموسيقى العسكرية السنوي المذهل إلى جانب مجموعة رائعة من الحفلات الموسيقية التي تستضيف ألمع الأسماء في سماء الموسيقى العربية.

حيث يعزف عازف العود والمؤلف الموسيقي العراقي المشهور نصير شمّه بأسلوبه الخاص الفريد الذي يعكس أنه “فنان السلام”، وقد كتب أعمالا عديدة لا حصر لها للمسرح والتلفزيون والإذاعة، وحصل على أسمى التكريمات وفاز بالعديد من الجوائز.

اما ضيفة الشرف في احتفالات يوم المرأة العُمانية السنوية فهي الفنانة المصرية منال محيي الدين التي تعد واحدة من أفضل عشرة عازفين على القيثارة على مستوى العالم.

كما يمتعنا المطرب اللبناني المحبوب وائل كفوري بحضوره كضيف الشرف في احتفالات يوم المرأة العُمانية، ثم سيقدم في الليلة التالية حفلا موسيقيًا منفردًا. تجمع أعمال وائل كفوري الرائعة بين الطرب الأصيل والغناء الشبابي.

ولاننسى عروض “قيصر الأغنية العربية” كاظم الساهر فلديه معجبون وجماهير واسعة سواء في العالم العربي أم الدول الأوروبية، ويتمتع بشخصية جذابة ساحرة تجعله قادرًا على التواصل مع جمهوره. ومن عروض الطرب العربي هناك عرض للمطرب والمؤلف السعودي عبادي الجوهر الذي يعد واحدا من اروع الفنانين في العالم العربي كله، وسيمتعنا مع المطرب والمؤلف اليمني الموهوب أحمد فتحي بتقديم حفل رائع لا يُنسى بفضل مشاركة هذا الثنائي المميز.

كما تشتهر المطربة ونجمة الموسيقى المعروفة نوال الكويتية بأنها “قيثارة الخليج”، وتقدم عروضها للجماهير العريضة الوفية في الخليج العربي وغيرها من الدول حول العالم. لذا ستكون ضمن البرنامج هذا الموسم كما ستكون “مطربة الجيل” السورية ميادة الحناوي نجمة حفل بعنوان “من روائع الطرب العربي الكلاسيكي”. كما ستشارك في الحفل الفنانة المصرية ريهام عبد الحكيم التي تسحر الجماهير بصوتها العذب وشخصيتها المميزة وحضورها القوي.

وستمتعنا المطربة التونسية ليلى حجيج في حفل “من الأغاني العربية الخالدة” بغناء عدد من أعمالها إلى جانب مجموعة من الأعمال التونسية الكلاسيكية وأعمال أشهر الفنانين مثل كوكب الشرق أم كلثوم والفنانة فيروز، ويشارك في الحفل الفنان التونسي محمد الجبالي الذي يسعدنا بأدائه الرائع لأغاني العندليب المصري الراحل عبد الحليم حافظ.

كما ستتضمن العروض العربية ليلة الإنشاد الصوفي هذه الامسية الملهمة التي ستتضمن عروضًا لفرقة الزاوية العُمانية، وفرقة المسرّة اليمنية، وفرقة أرحوم البقالي المغربية، والمطرب السوري بشار الزرقان، والمنشد التنزاني يحيى بيهقي.

أهم ما يميز البرامج العربية الفريدة التي تقدمها دار الأوبرا السلطانية مسقط خلال موسم 2018 / 2019 أنها تضم إنتاجات خاصة، ومن أبرزها مهرجان عُمان العالمي للموسيقى الشعبية، وهي سابقة من نوعها تقام لأول مرة في الدار بمشاركة فرق من داخل السلطنة ومن جميع أنحاء العالم.

 كما تقدم الدار العرض العالمي الأول للباليه العربي الملحمي “الحمامة المطوقة” لهرانت ميناس كيشيشيان المستوحى من كتاب القصص الكلاسيكي “كليلة ودمنة”. يقدم هذا الباليه الساحر مجموعة شخصيات محببة كلها من الحيوانات. وتتصادق الشخصيات مع مرور الوقت، ومع كل صداقة جديدة يتم تقديم رقصة رائعة.

ومن المقرر أن تكون الخاتمة الكبرى لهذا الموسم مع الدراما العربية الأوبرالية “عنتر وعبلة”، وهو عمل من إنتاج أوبرا لبنان مستوحى من قصة “عنتر وعبلة” الخيالية الشهيرة التي دارت أحداثها في العصور الوسطى وسط الصراعات والأخطار، عندما انتصر البطل عنتر في المعارك وفي الحب، تشارك في الدراما نخبة من الفنانين يتجاوز عددهم 100 مطرب منفرد ومطرب جوقة وراقص وعازف.

كما يتضمن الموسم الجديد عروضًا ترفيهية ممتعة للعائلة والأطفال. تقدم لنا عائلة “كارلو كولّا” الإيطالية المعروفة العرائس الخشبية في عرض “الجميلة النائمة”، و تعزف الموسيقى أوركسترا راديو أورفيوس السيمفونية بقيادة المايسترو ألفتينا لوفي، ويضم العرض رقصات وحوارات على موسيقى تشايكوفسكي المدهشة المنسوجة بأسلوب شاعري لتقديم عرض ساحر يناسب الأطفال والأفراد من جميع الأعمار.

نيكولو باجانيني هو أشهرعازف كمان عاش في بدايات القرن التاسع عشر، عبقريته وموسيقاه المعقدة ومهارته المذهلة أصبحت متاحة الآن في العرض الكوميدي الممتع “باغاغنيني”، الذي يتلاعب بالموسيقى الكلاسيكية ويضيف لمسات من موسيقى البوب والروك والفولكلور.

ولأول مرة في تاريخ دار الأوبرا السلطانية مسقط، نقدم عرضًا للأطفال الرضع بعمر 6 إلى 18 شهرًا. عرض “بامبينو” من إنتاج دار الأوبرا الاسكتلندية بالتعاون مع مهرجان مانشستر الدولي ومركز إمبروبال، وهو إنتاج رائد يعرّف الأطفال الرضع بالمسرح الغنائي منذ سن مبكرة.

وتفخر دار الأوبرا السلطانية مسقط بتقديم عرض لآلات النفخ الخشبية بمشاركة فنانين شباب موهوبين من خماسي باباجينو لآلات النفخ، ويكشف العرض جوانب مذهلة لعائلة آلات النفخ الخشبية. يشارك في العرض ممثلون يقفون على المسرح لتوضيح الأصوات المميزة لآلات النفخ الخشبية وشرح الدور الذي تلعبه في الأوركسترا.

وإلى جانب الفعاليات المعتادة في برنامج التعليم والتواصل المجتمعي الذي تقدمه دار الأوبرا السلطانية مسقط، مثل فعاليات اليوم المفتوح، والجولات، وحلقات العمل، والمعارض، يقدم البرنامج عروضًا مدرسية للإنتاجات العائلية والتعليمية في الموسم الجديد.

وتشمل فعاليات اليوم المفتوح إقامة معارض مدهشة وتوفير حلقات عمل وأنشطة موسيقية يقودها المعلمون والفنانون الضيوف، ومن أهم الأنشطة الممتعة درس تعليم الفلامنكو مع راقصي الفلامنكو المبدعين الذين يقدمون عرض “فويغو”.

كما زادت أهمية جلسات القهوة والتمر المحبوبة التي تقدمها الدار وتتضمن إقامة حوارات غنية مع الفنانين العالميين، وسوف تتضمن مجموعة من أهم النجوم المشاركين في عروض الموسم الجديد. كما تستمر فعاليات موسيقى على الغداء الرائجة في الأوبرا جاليريا، وستكون من أهم مميزات الموسم الجديد، وستتضمن مجموعة عروض ممتازة للفنانين المشاركين في برامج الدار.

العمانية /ط.م

أحمد التوبي يدرس المقاومة العُمانية للوجود البرتغالي في الخليج العربي والمحيط الهندي   ..النشرة الثقافية..

مسقط في 21 مايو /العمانية/ يقدّم الباحث أحمد بن حميد بن الذيب التوبي في كتابه /المقاومة العمانية للوجود البرتغالي في الخليج العربي والمحيط الهندي: 1507-1698م/، الصادر عن مؤسسة بيت الغشام للصحافة والنشر والإعلان، دراسة علمية مهمة لهذا الموضوع التاريخي الذي يجسد حلقة مضيئة من تاريخ عُمان، بما سطره العمانيون من نضال في تحرير وطنهم من المستعمر البرتغالي، بل وتحرير الخليج العربي ومطادرة البرتغاليين إلى سواحل الهند ودحرهم في إفريقيا.

ويقسم الباحث كتابه إلى ستة فصول، يستهلها بفصل تمهيدي يتحدث عن عمان قبيل وصول البرتغاليين، فيذكر حالة عمان مع نهاية عصر بني نبهان وما آلت إليه الحالة السياسية من انقسامها إلى عدة ممالك متنافسة متناحرة، ثم يتحدث عن وصول البرتغاليين إلى منطقة المحيط الهندي ثم إلى الهند، واستخدامه سياسة إغلاق المضايق العربية للسيطرة على التجارة القادمة من الهند.

أما الفصل الأول فيتحدث فيه عن الاحتلال البرتغالي للمدن العمانية وسقوطها بيد المستعمر البرتغالي، ويتحدث الفصل الثاني عن المقاومة العمانية للبرتغاليين خلال الفترة التي سبقت قيام دولة اليعاربة 1624م، وهي مقاومة غير منظمة تتمثل في أربع ثورات، الأولى عام 1519م، والثانية عام 1521م، والثالثة 1526م، والرابعة 1580م. وفي الفصل الثالث يتحدث الباحث عن المقاومة المنظمة ضد البرتغاليين حيث يذكر مبايعة الإمام ناصر بن مرشد 1624م وتوحيده للبلاد أولا، وكيف بدأ ناصر بن مرشد يواجه البرتغاليين، وأخيرا عملية طردهم من عمان نهائيا في عهد الإمام سلطان بن سيف الأول عام 1650م.

ويتحدث في الفصل الرابع عن البحرية العمانية ونشأتها وتطويرها من أجل محاربة البرتغاليين خارج عُمان، وبالتالي فقد قام العمانيون بمواجهتهم في هذا الفصل في ثلاث مناطق هي الخليج العربي، والساحل الغربي في الهند، وعند مدخل البحر الأحمر. فيما خصص المؤلف الفصل الخامس للحديث عن المواجهة العمانية للبرتغاليين في شرق إفريقيا، حيث يذكر أولا الأسباب التي جعلت العمانيين يلاحقون البرتغاليين في شرق إفريقيا، ثم أهم الحملات العمانية ضد البرتغاليين في شرق افريقيا، وأخيرا كيفية سقوط قلعة اليسوع في ممباسا عام 1698م، على اعتبار أنها أهم معاقل البرتغاليين في الساحل الشمالي لشرق إفريقيا.

ويذكر المؤلف الهدف من هذه الدراسة الذي يتمثل في توضيح أهم الملابسات التاريخية التي شهدتها عمان خلال فترة وصول البرتغاليين الى المنطقة.

/العمانية/ ع خ

وحدة الدراسات العُمانية في آل البيت تعقد مؤتمراً علمياً عن الموروث الثقافي والحضاري في عُمان      ..النشرة الثقافية..

عمّان في 21 مايو /العمانية/ تعقد وحدة الدراسات العُمانية في جامعة آل البيت مؤتمرها العلمي الدولي الثالث عشر بعنوان /الموروث الثقافي والحضاري في سلطنة عُمان بين الأصالة والمعاصرة/، وذلك يومَي الاثنين والثلاثاء 26-27 نوفمبر المقبل.

وتقوم فكرة المؤتمر الذي يعقَد بالتعاون مع مركز الدراسات العُمانية/ جامعة السلطان قابوس، وسفارة السلطنة في الأردن، على أنّ تراث الأمم والشعوب ركيزة أساسية من ركائز الموروث الثقافي المعنوي وغير المعنوي، وهو مصدر إلهام للإبداع بحيث ينهل منه المفكرون والأدباء والعلماء بمختلف مشاربهم العلمية وتوجهاتهم المعرفية.

ويُظهر المؤتمر هذه التوجهات من خلال المجتمع العُماني الذي يمتاز بمحافظته على تقاليده وموروثه الثقافي الأصيل، ويتجلى ذلك من خلال استخدامه أدوات المظاهر التراثية ومضامينها في الوقت المعاصر، مما يعزز مفهوم الهوية الثقافية ويحقق شرط الإحساس بالتراث والانتماء للوطن؛ ليكون المواطن العُماني ـ بحق- متفاعلاً مع واقعه الحالي، ومشاركاً -في الوقت نفسه- في تأصيل النهضة الثقافية المعاصرة ببعديها الإقليمي والعالمي، مما يحقق للشخصية العُمانية -وبشكل عملي- القدرة على الجمع والمواءمة بين مفهومَي الأصالة والمعاصرة في الجوانب الثقافية والحضارية.

ويأتي المؤتمر استكمالاً للجهود المبذولة للحفاظ على التراث بشقّه المادي المتمثل بمنجزات الإنسان العُماني من آثار وتراث عمراني وقلاع وحصون وأفلاج ومساجد وخطوط وزخارف فنية وتاريخية مختلفة، وكذلك شقّه غير المادي المتمثل بالآثار الشفوية من مرويات وحكايات وأمثال وحكم وألغاز وألحان موسيقية ذات طابع شخصي أصيل تعبّر عن أصالة الشخصية العُمانية وتفرُّدها.

ووفقاً للنشرة التعريفية بالمؤتمر، يهدف المؤتمر إلى إبراز المكانة التاريخية والحضارية للمدن والبلدانيات والمواقع الحضارية العُمانية ذات الخصوصية الفريدة والمتميزة، وتوظيف الممتلكات الثقافية والمقتنيات التراثية في تنمية السياحة المستدامة وتطويرها اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، والعمل على حفظ التراث العُماني وصيانته والتعريف به؛ بوصفه مصدراً للقيم التربوية في مواجهة التغريب وشيوع مظاهر العولمة، والكشف عن المبادرات والبرامج الكفيلة في صون التراث العُماني وحمايته من خلال إسهام المؤسسات الرسمية والأهلية والأكاديمية، واستجلاء المضامين المتنوعة للموروث الحضاري العُماني في المصادر الكتابية والشفوية المتنوعة، وتسليط الضوء على الطرق والوسائل العلمية والتكنولوجية الحديثة في دراسة التراث العُماني وتوثيقه.

ويشتمل المؤتمر على محاور تجمع الموضوعات التراثية بشقيها المادي وغير المادي، ولكن بنظرة “مبتكرة” تتعدى طريقة العرض المباشر والاحتفاء بالتراث صدىً وحنيناً للماضي، إذ يروم المؤتمر لتناول تلك الموضوعات من منظور علمي وتأويلي؛ للكشف عن أبعاد التراث ومراميه العميقة، والتي من خلالها تبرز الشخصية العُمانية بهويتها الثقافية والحضارية المميزة على مختلف الأصعدة.

ويتناول المحور الأول “مظاهر التراث الثقافي والحضاري في سلطنة عُمان، واستجلاء مضامينه المادية وغير المادية”، ويدور المحور الثاني حول “الممتلكات الثقافية والمقتنيات التراثية العُمانية: تنوعها وخصائصها”، ويسلط المحور الثالث الضوء على “المزايا الاقتصادية للمحافظة على التراث وأثـــره علـــى الجوانـــــب السياحيــــــة والثقافية”، بينما يركز المحور الرابع على “الموروث الحضاري العُماني في المصــــادر الكتابية والشفوية”، ويتناول المحور الخامس “الطرق والوسائل العلمية والتكنولوجية الحديثة في دراسة التراث العُماني وتوثيقه”، ويهتم المحور السادس بـ”الجهود الرسمية وغير الرسمية في حماية التراث العُماني وصيانته وإعادة تأهيله”، أما المحور السابع والأخير فيدور حول “إسهام المؤسسات الأكاديمية في دراسة التراث العُماني وتوثيقه”.

ودعت اللجنة التحضيرية الراغبين في المشاركة بأعمال المؤتمر تعبئة قسيمة المشاركة، موضحة أن تعليمات المشاركة هي أن يكون البحث حول أحد محاور المؤتمر المحددة، وأن يلتزم الباحث بمنهجية البحث العلمي ومراعاة سلامة التوثيق العلمي، وألا يزيد البحث على (25) صفحة ولا يقل عن (15) صفحة. علماً أن آخر موعد لتسلّم الملخصات هو 21 يونيو 2018، ويُرسل البحث مطبوعاً في موعد أقصاه 13 سبتمبر 2018، حيث ستخضع الأبحاث للتحكيم العلميّ الأولي، ثم تُعلن أسماء أصحاب البحوث المقبولة للمشاركة، وستُنشر الأعمال المجازة في كتاب خاص بأعمال المؤتمر.

وتتكون اللجنة العلمية للمؤتمر من: فضيلة الشيخ أحمد بن سعود السيابي/ الأمين العام بمكتب المفتي العام لسلطنة عُمان (رئيساً)، وعضوية كل من: د.محمد الدروبي/ نائب رئيس جامعة آل البيت، د.عليان الجالودي/ عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة آل البيت، د.أنور الخالدي/ مدير وحدة الدراسات العُمانية، د.تيسير الخوالدة/ عميد الدراسات العليا في جامعة آل البيت، د.أحمد القرالــة/ جامعــة آل البيت، د.عصام عقلة/ الجامعة الأردنية، د.عبد المطلب أربا/ جامعة الزعيم في اسطنبول، د.إبراهيم فاعور الشرعة/ الجامعة الأردنية، د.سند عبد الفتاح/ جامعة الكويت، د.عيسى العزام/ جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، د.سُرى الحراحشة/ عميدة معهد علوم الأرض والبيئة في جامعة آل البيت، د.محمد الربعاني/ مدير مركز الدراسات العُمانية في جامعة السلطان قابوس.

أما اللجنة التحضيرية للمؤتمر فتتكون من د.أنور الخالدي، د.عليان الجالودي، د.عبد العزيز محمود، د.منتهى الحراحشة، د.وليد الحاج، د.حسين كتانة، د.محمد الربعاني، ومندوب عن سفارة سلطنة عُمان في الأردن.

/العمانية/ 174

النثر الخيالي في الأندلس.. طفرة في مسار الأدب العربي           ..النشرة الثقافية..

عمّان في 21 مايو /العمانية/ يعدّ الخيال أحد العناصر الرئيسية في العمل الإبداعي فهو الذي يعطيه قيمته ونكهته وهو الذي يميز النصَّ الأدبي عما سواه، حيث يحلّق بالقارئ في الآفاق الرحبة، ويخلق له دنيا جديدة وعوالم لا مرئية.

ولأن الخيال هو روح النص؛ قامت الباحثة د.دينا ملكاوي بدراسة النثر القائم على الخيال في  الأندلس في القرنين الخامس والسادس للهجرة، في كتاب صدر مؤخراً عن الآن ناشرون وموزّعون في 314 صفحة من القطع الكبير.

وقامت الباحثة باختيار هذه المساحة الزمانية والمكانية؛ لما وجدته فيها من مادة خصبة ومتنوعة، تسهم في إغناء الكتاب وإفادته، حيث حقق النثر الفني الأندلسي في هذين القرنين طفرة هائلة على درب التطور والنضج، واستطاع الأدباء الأندلسيون في هذه المرحلة، بموهبتهم وبراعتهم الأدبية، أن يضيفوا إلى النثر الأندلسي معاني جديدة، تعبّر عمّا أملته عليهم ظروف بيئتهم وعصرهم.

وقد وقفت الباحثة في كتابها على بعض الأشكال النثرية الأندلسية، التي ارتكزت على الخيال، واتخذت منه إطاراً عاماً لها، في القرنين الخامس والسادس للهجرة.

والمقصود بالخيال في هذا الكتاب، هو ذاك الخيال الذي يجعله الأديب أساس الأداء في النص، أي الإطار الإبداعي كله، وليس الأسلوب الذي يستخدمه الكاتب لقضاء غرض بياني فحسب.

ومن الأجناس الأدبية التي وقف عليها الكتاب القصة بنوعيها، الأدبي والفلسفي، وذلك من خلال قصة التوابع والزوابع لابن شهيد الأندلسي (426هـ)، وهي قصة رحلة خيالية قصدت عالم الجن، وقصة حي بن يقظان لابن طفيل (581هـ) وهي قصة فلسفية، تتحدث عن حياة رضيع بشري ترعاه غزالة في الغابة، حتى يكبر وتبدأ تتشكل لديه ملكة التفكير، ويطرح على نفسه أسئلة الوجود المعقّدة.

كما تناول الكتاب الرسائل الأدبية، وتتمثل بمجموعة من الرسائل التي كتبها أدباء أندلسيون، واشتهرت باسم “الزرزوريات”، التي اتخذت من التودد والشفاعة والعتاب والكُدية أفقاً، ومن السخرية الفكهة أداةً، وأصل هذا النوع من الرسائل استثارة لفظية عابرة، طوّرها الأدباء لإبراز البراعة والسخرية ، وقد تجلى الخيال في هذه الرسائل من خلال توظيف الاستعارة، والتعبير المجازي، والمزج بين الحقيقة والخيال في ذكر صفات الرجل الزرزور .

كما درس الكتاب المقامات التي اتخذت الخيال في بعض مشاهدها أساساً للأداء، ومنها مقامة لأبي حفص بن الشهيد (440هـ) التي جعل الأديب فيها بطله ديكاً خيالياً حكيماً يجيد الخطابة وينظم الشعر؛ والمقامة العنقاوية، وهي إحدى مقامات السرقسطي (538هـ) المعروفة بالمقامات اللزومية، وقد جعل مشهداً منها في وصف مغامرة خيالية عجائبية، حدثت مع بطل المقامة في أقصى بلاد المغرب.

وتوقف الكتاب عند المحاورات والمناظرات الخيالية التي أجريت على ألسنة الجمادات كالأزهار أو البلدان أو الأدوات، فإذا بهذه الكائنات تفصح عن فضائلها، وتتحاور فيما بينها، وتتباهى بمناقبها كما يتحاور البشر ويتباهون، ومن أشهرها المناظرة التي أجراها ابن برد (440هـ) بين السيف والقلم، حيث أخذ كل منهما يمدح نفسه باستخدام الحجج العقلية، والتماس البراهين على أقواله في القرآن الكريم والتراث العربي.

كما خصصت ملكاوي في كتابها مساحة للرحلات التي يعتمد الرحالة فيها على إيراد العجائب والغرائب، كرحلة أبي حامد الغرناطي (565هـ) التي سمّاها “تحفة الألباب ونخبة الإعجاب”، والتي تنطوي على الكثير من الخيال، وتتضمن عوالم غريبة، وكائنات عجيبة، تنأى عن الواقع، وتجنح إلى التحليق بالخيال.

ومن خلال دراسة هذه الأجناس الأدبية، يسهم الكتاب في بناء صورة واضحة القسمات لهذا النوع من النثر في تلك المرحلة، وذلك من خلال استقراء النصوص الأدبية، والوقوف على مضامينها وتأويلاتها، ثم الكشف عن خصائصها الفنية والأسلوبية، وذلك بدراسة بنائها اللغوي، وأسلوبها القصصي، وما استخدمه الأدباء فيها من محسنات لفظية ومعنوية تخدم نصوصهم وتغنيها، وكذلك بتسليط الضوء على الصورة الأدبية فيها، من حيث مصادرها وأشكالها.

ويعاين الكتاب مدى براعة الأدباء في استلهام التراث الديني والأدبي والفكري في نصوصهم النثرية الخيالية، حيث كانوا يختزنون في ذاكرتهم تراثاً غنياً، متعدد الجوانب، متنوّع الروافد، أسهم في بناء إبداعاتهم، وأغنى نصوصهم فنياً وموضوعياً.

 وتقدِّم الباحثة التي حصلت على درجة الدكتوراه في الدراسات الأدبية والنقدية من جامعة العلوم الإسلامية (2016)، تحليلاً وافياً لإحدى رسائل ابن أبي الخصال التي أنشأها في الزرزور، للوقوف على شكلها ومضمونها، ومظاهر الجدّة والطرافة والخيال فيها.

ويمكن القول إن هذا الكتاب ينثر الغبار عن إبداعات الخيال الأندلسي في فنون النثر، كما إنه لا يخلو من إبداع لمؤلفته، وتميّز في رؤيته ومنهجه وأسلوبه ولغته.

/العمانية/ 174

جائزة الشيخ حمد للترجمة تختتم فعالياتها في دولة الكويت           ..النشرة الثقافية..

الكويت في 21 مايو /العمانية/ اختتمت جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي، فعالياتها الخاصة بإطلاق الموسم الرابع للجائزة، بجولة ثقافية في دولة الكويت.

وتضمنت الجولة ندوات ثقافية ولقاءات مع جهات ممثلة للثقافة في الكويت، بهدف مد جسور الترابط الثقافي بين الجائزة والجهات المهتمة في مجال الترجمة.

وقدمت ممثلتا الجائزة د.حنان الفياض ود.امتنان الصمادي تعريفاً بالجائزة، ضمن ندوة عقدها مركز اللغات بجامعة الكويت تحت عنوان “الترجمة ودورها في التواصل الإنساني”، تناولت دور الترجمة في رفد الفكر العربي بما يجد من قضايا ومعالجات معرفية وثقافية وأدبية.

وسلطت الندوة الضوء على دور الترجمة عبر التاريخ في النهوض بالأمم، ومقارنة واقعها الحالي بما ينتجه العالم من ترجمات في ظل العلاقة بالآخر. واستعرضت أهدافَ الجائزة ومعاييرها وشروط التقدم لها، ودورها في مد جسور التعاون بين الأكاديميين المشتغلين بالترجمة وبين الجائزة.

وأقيمت جلسة في مكتبة وصالون “ميوز لاونج” ضمت مثقفين ومهتمين بالترجمة، تناولت دور الجوائز في تعزيز الحركة الثقافية في العالم العربي والخليج، ونوقشت فيها قضايا تشغل المثقف العربي وضرورة الجوائز الأدبية وفلسفتها وسبل دعمها، والجدوى من إطلاقها.

واشتملت الجولة على لقاء مع الأمين العام المساعد للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالكويت، بدر الدويش. كما التقى الوفد عدداً من المهتمين بالترجمة في مركز الشيخ صباح الأحمد للمواهب، وفي المعهد العالي للفنون المسرحية في الكويت.

وقالت د.حنان الفياض إن جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي تهتم بالتعرف إلى الفكر الإنساني من خلال الاطلاع على ما أنتجته الحضارات في سبيل الارتقاء بالبشرية وإشاعة أجواء السلام في زمن سيطرة التغول المسلح وصراع الأقوى.

وأضافت أن الجائزة أخذت على عاتقها تشجيع الترجمة من اللغة العربية وإليها بأكثر من لغة؛ معتمدة لغة عالمية كل عام إلى جانب اللغة الإنجليزية، فاختيرت اللغة التركية في العام الأول، ثم الإسبانية في العام الثاني، والفرنسية في العام الثالث. وفي عام 2017، اتسعت دائرة الجائزة، فأضيفت فئة أدرجت ضمنها خمس لغات شرقية (الصينية واليابانية والفارسية والأردو والملايو).

وأوضحت الفياض أن الجائزة وجهت اهتمامها في عام 2018 إلى خمس لغات جديدة، هي: الإيطالية والروسية واليابانية والبوسنية والسواحلية، بالإضافة إلى الألمانية كلغة رئيسية.

يُذكر أن قيمة الجائزة تبلغ مليوني دولار أمريكي توزّع على ثلاث فئات، وذلك تأكيداً على أهمية الترجمة بوصفها لغة الوعي الإنساني وجسر العقول التي تتحدد قيمتها بما تقدمه إلى الآخرين من علم ومعرفة وتنوير.

/العمانية/ 174

إطلاق موقع خاص للأدب الرقمي العربي           ..النشرة الثقافية..

عمّان في 21 مايو /العمانية/ أطلق اتحاد كتاب الإنترنت العرب موقعاً خاصاً بالأدب الرقمي العربي، وتم استحداث صفحة خاصة بجميع أشكال هذا الأدب من رواية وقصة وشعر ونصوص حرة في موقع الاتحاد على الرابط (http://arab-ewriters.com/diglit.php).

وقال رئيس الاتحاد الروائي محمد سناجلة، إن إنشاء الموقع يأتي ضمن سعي الاتحاد لجمع المنتج الإبداعي الرقمي العربي في مكان واحد على الشبكة،  مؤكداً أن العمل جارٍ لتطوير الفكرة شكلاً وإخراجاً ومضموناً.

وأوضح أنه تم نشر عدد من الأعمال التي أرسلها الكتّاب العرب، داعياً الذين لديهم روابط لأعمال منشورة في إطار الأدب الرقمي، تزويد الاتحاد بها.

وأكد سناجلة أن هذ المشروع من شأنه أن يشكل إضافة مهمة للباحثين والنقاد المهتمين بدراسة الأدب الرقمي العربي ومسيرة تطوره عبر الزمن.

/العمانية/ 174

صدور رواية /أرض المؤامرات السعيدة/ لليمني وجدي الأهدل           ..النشرة الثقافية..

بيروت في 21 مايو /العمانية/ صدرت عن دار نوفل- هاشيت أنطوان ببيروت، الرواية الخامسة للكاتب اليمني وجدي الأهدل بعنوان “أرض المؤامرات السعيدة”.

تقع الرواية في 312 صفحة من القطع المتوسط، وتدور أحداثها في الساحل الغربي لليمن، وهي عن قضية أثارت الرأي العام حينما أقدم شيخ قبلي على اغتصاب طفلة في ربيعها الثامن، وبسبب تواطؤ السلطة معه يتمكن من الإفلات من العقاب. ثم يُكلَّف صحافي شاب موالٍ للسلطة بتغطية أخبار القضية، ويجد نفسه مضطراً لتشويه الحقائق والتلاعب بالرأي العام .

وقال الأهدل في تصريح لوكالة الأنباء العمانية، إن هذه الرواية يمكن إدراجها ضمن صنف الروايات البوليسية، لكن ليس على النمط الغربي، بل إنها آتية من “عمق الشرق”، حيث المجرم معروف لدى الجميع، ولكنّ أحداً لا يجرؤ على معاقبته، والضحية مجرد طفلة لا تساوي حياتها أو عفّتها شيئاً بالنسبة للدوائر السياسية العليا.

ومما جاء في تقريظ الناشر للرواية: “هل يصحّ تصنيف البشر بين محض أخيار ومحض أشرار؟ هل الخير قيمة مطلقة، والشرّ مثلبٌ يبدأ بزلّةٍ لا رجوع عنها؟ وهل نتعاطف مع من يغرق، نشعر برغبته الدفينة في الانعتاق من هذا الفخ، أم نتشفّى به؟”.

وأضاف الناشر أن الصحافي “باع روحه للشيطان، أمعن في التورّط مع السلطة في لعبة مُحكمة النسج يمتهنها أقوياء البلاد”، وفي تلك الدوّامة التي سلّم نفسه لرياحها، “قام بكلّ ما طُلب منه من أعمالٍ دنيئة، لكنَّ ملمحاً إنسانيّاً طيّباً ظلّ لصيقاً به، يظهر في الخفاء، عند مفاصل الحكايات، في ثنايا المشهد القبيح، حين ينام جميع الحرّاس، وتنقشع قليلاً متطلّبات الوظيفة وأوامر الكبار”.

يُذكر أن للأهدل ست مجموعات قصصية، وكتب في المسرح والسيناريو، وقد تُرجمت روايته “قوارب جبلية” إلى اللغة الفرنسية، وروايته “بلاد بلا سماء” إلى اللغتين الإنجليزية والروسية، وروايته “حمار بين الأغاني” إلى اللغة الإيطالية.

/العمانية/ 174

معرض مشترك يعاين تفاعل الذاكرة مع مكونات الوجود           ..النشرة الثقافية..

عمّان في 21 مايو /العمانية/ يؤكد معرض مشترك لثلاثة فنانين أردنيين على تقارب التجارب الإبداعية وتخاطُرها أحياناً، سواء على صعيد الموضوع أو على صعيد الشكل والألوان وتقنيات الرسم.

فالأعمال التي قدمها المعرض الذي شارك به علي عمر وغسان أبو لبن وربا أبو شوشة، تمنح الزائر جواً نفسياً واحداً، وتضعه في مدار ثيمة واحدة هي التأمل في الوجود ومكوناته وكيفية تفاعل هذه المكونات مع الذاكرة.

ضم المعرض أعمالاً تقترب من المدرسة التجريدية، نُفذت بالألوان المائية والإكريليك والألوان الزيتية، وجاءت بمجملها قوية وتحمل في داخلها دعوة للمحبة والسلام.

وقدم التشكيلي علي عمر الذي درس فن الرسم في أوكرانيا، لوحات تُظهر اتساق جسد المرأة وكأنما هو قطعة موسيقية، وهو لا يظهر تفاصيل هذا الشكل بقدر ما يوحي بها، ضمن أجواء المدرسة التعبيرية التي تنحو باتجاه التجريد، بحيث لا تطغى إحداها على الأخرى، فلوحات عمر ليست تجريداً عدمياً من جهة، وليست رسماً لتفاصيل دقيقة للشكل من جهة أخرى، بل هي مزيج من هذا وذاك يجعل من الشكل الأنثوي قصيدة شعر تُقرأ من خلال تلك الألوان الحارة والتي تمتلك طاقة تعبيرية قوية.

أما التشكيلية ربا أبو شوشة الحاصلة على شهادة الماجستير في الفنون الإسلامية، فقدمت لوحات تجريدية منفَّذة بالألوان المائية، ومشغولة بالبحث عن الجماليات البصرية عبر الأفق، وهذا الأفق قد يكون الأرض أو البحر بامتداده أو السماء، أو قد يكون المساحة التي تقع بين البحر والسماء، وفيها تُظهر الفنانة الحائزة على جائزة في مهرجان الخريف (2012) عن سلسلة أعمالها “سماء عمّان”، الألوانَ بطريقة رمزية معبّرة، من الأزرق الذي يظلل السماء والبحر، والأبيض الذي يتخلل سطح الماء، وتدرجات الأحمر التي يزداد تأثيرها في الشفق.

ومن جهته، قدم التشكيلي غسان أبو لبن الذي تخرج في كلية الفنون الجميلة بجامعة اليرموك (1987)، لوحات تجمع بين أصالة الماضي وحداثة المعاصر، حيث يعقد دوماً حوارية بين عناصر الواقع وأشكاله المألوفة، وبين التحولات التي قد تصيبها بمرور الوقت وبفعل الذاكرة، حيث يشكل الطرفان معاً مفردات متجانسة هي في حقيقتها خليط من الناس والأمكنة والرموز التراثية والمعاصرة.

ويركز أبو لبن على موضوعة المرأة كعنصر أساسي في لوحاته، ويقدمها وفق رؤية تعبيرية تجريدية، حيث ضربات قوية للفرشاة واعتماد ألوان حارة ومتوهجة، تروم إلى الإبهار البصري الذي يمكن للمشاهد عبره أن يرى صورة الجسد وكأنها رسم هارموني متناغم، حيث جسد يضج بالحركة والحياة وقوة التعبير.

/العمانية/ 174

طبائع إنسانية في معرض تشكيليّ ثنائي بالجزائر           ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 21 مايو /العمانية/ يُشارك الفنان سعيد رحماني والفنانة هادية هجرس رحماني في معرض ثنائي تحت عنوان “من الذاكرة” يستمرُّ حتى 12 يونيو المقبل برواق محمد راسم بالجزائر العاصمة.

وتتقاطع تجربة هذا الثنائي في اشتغالها على كلّ ما هو إنساني، حيث يُحاول التشكيليان العمل على استنطاق قيم الجمال والفن التي ترعرعا عليها، حتى وإن كانا ينتميان إلى منطقتين متباعدتين نسبياً، وهما ولايتا تيارت (شمال غرب)، وسطيف (شرق) الجزائر.

يعتمد سعيد على الأسلوب التجريدي ونصف التجريدي في لوحاته، ويمزج بين الألوان الساخنة والباردة، فضلاً عن استخدامه بعض الرموز ذات الدلالة كالدلو الذي يعدّه ترجمة لأعماق الإنسان؛ حيث يرى أنّ اختلاف ألوان الدِّلاء التي يستخدمها يُعبّر عن اختلاف الطبائع والأخلاق والأفكار الإنسانية؛ فالدلو الأحمر، على سبيل المثال، يجسّد الإنسان المتوهج الذي بداخله حنين، والأخضر يمثل الهدوء والسكينة، أما الأزرق فيُمثّل سعة الصدر والانشراح.

كما يستخدم سعيد المائدةَ كأيقونة ترمز للكرم والسخاء وصفاء القلوب والمودة؛ فهي فضلاً عن كونها أداة لتقديم الطعام، تجمع الناس من أجل الحديث والسمر والتواصل، وهو ما يعكس جزءاً من العادات والتقاليد الجزائرية.

ويقول هذا التشكيليُّ إنّ ميله نحو التجريد، يعود إلى قناعته بأنّ “الواقعية هي آلة تصوير تكرّر ما تتضمّنه اللّقطات الحية”، لكنّ الأسلوب التجريدي المعاصر، يُمكّن الفنان من إطلاق مشاعره وأفكاره وشخصيته، ويمنحه مساحة من التأمُّل وحرية التعبير.

أمّا التشكيلية هادية هجرس رحماني، فحاولت أن تُقارب موضوع المرأة من زوايا مختلفة، حيث شكّلت مجموعة من اللّوحات التعبيرية تدور حول بعض التقاليد والعادات الجزائرية. وقد جاءت لوحاتها كبيرة الحجم وغلب عليها اللّون الأزرق واللّون البنّي الذي يرمز إلى لون الأرض ويُعبّر عن الارتباط بالوطن وترابه.

يشار إلى أنّ سعيد رحماني حاصل على شهادة من المدرسة العليا للفنون الجميلة بالجزائر (2007)، حاز عدداً من الجوائز الوطنية والعربية، وشارك في كثير من المعارض في السعودية وتركيا والنمسا وتونس وإيطاليا، إضافة إلى مشاركته في معارض جماعية في الجزائر.

أمّا هادية هجرس رحماني، فقد حصلت على شهادة من المدرسة الجهوية للفنون الجميلة بقسنطينة (2007)، إضافة إلى شهادة في حماية واستعادة الممتلكات الثقافية من مدرسة الفنون الجميلة بوهران (2009)، وشاركت في العديد من المعارض وحصلت على جوائز منها المرتبة الأولى خلال فعاليات المهرجان الوطني ألوان الربيع بولاية سطيف (2004).

 /العمانية/ 178

طبعة جديدة من رواية /في بلد الرجال/ لهشام مطر           ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 21 مايو /العمانية/ صدر عن دار الشروق للطبع والنشر بالقاهرة طبعة جديدة من ترجمة رواية /في بلد الرجال/، للكاتب الليبي لهشام مطر.

وكانت هذه الرواية وصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة “مان بوكر” البريطانية عام 2006، ونالت جائزة الجارديان للعمل الأول في بريطانيا، وجائزة حلقة نقاد الكتاب الوطني في أمريكا. كما نالت العديد من الجوائز الأدبية الدولية المرموقة؛ منها: جائزة كتاب الكومونولث الخاصة بأوروبا وجنوبي آسيا، وجائزة أونداتجي، والجائزة الإيكالية بيميو فلايانو لأفضل رواية، وتُرجمت لما يزيد على 30 لغة.

يقول الناشر إن هشام مطر يصل في هذه الرواية المغرقة في إنسانيتها، إلى ذروة ما قدمه من أعمال سردية تعتصر القلب وتثير الشجن، بلغة مكثفة شديدة الرهافة والحساسية، ليحكي عن واقع أسود قاتم شهدته ليبيا، البلد الرحب كامتداد صحرائه وطول سواحله، والذي كان محاصَراً بضيق الأفق ووأد الحريات.

ويضيف أن بطل حكايات الرواية، الطفل (سليمان) ابن السنوات التسع الذي كانَهُ الراوي، يعيش بين عالم الطفولة، والبيت الجميل والأصدقاء الصغار، وبين عالم العمل السياسي السري المشحون بالهمسات والمخاوف، والمراقبين الذين ينتظرون عودة الأب كي يختطفوه إلى المجهول.

ورغم نفي الروائي وجود أيّ رابط بين أحداث روايته ووقائع سيرته الذاتية، إلا أن القارئ لن يعدم صلات تربط بين شخصية الأب في الرواية، وشخصية والد المؤلف، الذي كان يحمل آراء سياسية معارضة، قبل أن يختفي من الحياة وينقطع أثره تماماً عام 1994.

من أجواء الرواية: “أطلقت الجداد في الحديقة صريرها، وعلى نحوٍ غير متوقَّع تعالى شدوُ طير، ثم كما لو أنه أُحرج من شدوه لمّا فطن إلى أنه يشدو منفرداً صمت. بعد فترة قصيرة أصبحت أنفاس ماما عميقة وطويلة، وفيما استغرقت في النوم، تراخت ذراعها التي ما زالت تلف خصري، تخيلتُ أنني أنقر على نافذة الغرفة التي احتُجزت فيها فأساعدها على القفز. ثم نهرب إلى مكان ما، حيث لا يمكن لأحد أن يعثر علينا. ولنتفادى ثرثرة الناس نزعم أننا شقيقان. لأنني سأكون في التاسعة مع العمر وماما في الرابعة عشرة. وسأصنع أصابع السمسم وأبيعها للأطفال، أوزعها على دراجتي النارية الكبيرة، وأشتري لها كتباً بالمال الذي أجنيه. ثم تجتمع ذات يوم بفتى المقهى الإيطالي – ربما عند شاطئ البحر أو في المقهى، أو في طابور انتظار أمام مخبز- فتقع في حبه ثانية. وأمر من أمامها عدة مرات على دراجتي النارية وأرى أيديهما متشابكة فوق طاولة المقهى، على وجهيهما ابتسامة عريضة صامتة. وبعد أن يجدا العديد من الأسباب ليبقيا معا. وتكون كتب الدنيا كلها قد قُرئت. يأتي دوري لأولَد”.

/العمانية/171

الفن كمقاربة شاملة للأشخاص المعوقين في السنغال           ..النشرة الثقافية..

داكار في 21 مايو /العمانية/ قدم عدد من الفنانين المعوقين عروضاً في الموسيقى والفن التشكيلي في إطار النسخة الثالثة عشرة لمهرجان الفن الإفريقي الحديث في داكار.

وتفاعل الجمهور مع إنتاج هؤلاء الفنانين وما يتميز به من مهارة يدوية وإبداع، خاصة في ما يتعلق بالمنسوجات واللوحات الفنية.

وأوضحت الأمينة العامة لوزارة الثقافة السنغالية “مريم با” أن هناك خمسة معارض في المهرجان مخصصة للأشخاص ذوي الإعاقات البدنية.

من جهتها، طالبت “ياتما فال”، رئيسة الرابطة الوطنية لأشخاص المعوقين، بإشراك هذه الشريحة بشكل شامل في المجتمع وإتاحة الظروف لها لتتمكن من التعبير عن مواهبها. وأضافت أن الإنسانية تقوم على التنوع، وأن الإعاقة الجسدية “عنصر من هذا التنوع”.

/العمانية/ 179

معرض في باريس حول الرمزية في دول البلطيق           ..النشرة الثقافية..

باريس في 21 مايو /العمانية/ يحتضن متحف أورساي في باريس معرضًا بعنوان /أرواح متوحشة.. الرمزية في دول البلطيق/ يتضمن 130 تحفة من لتوانيا واستونيا ولاتفيا من نهاية القرن التاسع عشر إلى ثلاثينات القرن الماضي.

ويزيح المعرض الذي يستمر حتى 15 يوليو المقبل، الستار عن ثروة فنية وصورية مجهولة تماماً لدى الجمهور الفرنسي.

ولا يمكن فصل فن الرمزية الأوروبية وانعتاق الوعي الذي ينشره، بعضهما عن بعض في دول البلطيق منذ نشأتها. لذلك، يكشف المعرض ألاعيب النفوذ والمقاومة التي صنع الفنانون من خلالها لغة خاصة بعوالمهم.

فمن خلال اللجوء إلى عناصر الثقافة الشعبية والفولكلور والأساطير المحلية، بالإضافة إلى روعة التضاريس في بلدانهم، يقدم فنانو البلطيق فناً ذا أصالة. وإذا ما استُثني اللتواني “ميكالوجيس كونستانتيناس سيرليونيس”، وهو رسام وملحن معروف عالمياً، فإن المشاركين في هذا المعرض يقدمون أعمالهم للمرة الأولى خارج بلدانهم وفي متحف مرموق.

/العمانية/ 179

جهيدة هوادف.. تشكيليةُ الألوان الزاهـية           ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 21 مايو /العمانية/ عبر مجموعة متنوعة من أعمالها، استطاعت الفنانة جهيدة هوادف السفر بعشاق الفن التشكيلي في فضاءات الإبداع الرحبة، حيث تمكّنت من خلال معرضها الذي أقامه رواق باب الزوار بالجزائر العاصمة تحت عنوان “اتفاق مع الضوء” ، أن تلفت انتباه الكثير من المهتمّين والنقاد وهواة جمع الأعمال الفنية.

وتستلهم هذه التشكيلية أعمالها من كلّ ما هو محلي، فهي تستخدم التراث وعناصر الطبيعة والبيئة الجزائرية، لإثراء لوحاتها، كما تقوم بتأثيث أعمالها بوجوه نساء جزائريات وقد تحلّقن مرة حول وجبة سردين مرفوقة بمشروب “سيليكتو”، وهو أشهر مشروب غازي في الجزائر، وأحياناً أخرى تُصوّر امرأة تقوم بزخرفة بعض الأواني الخزفية برموز بربرية، كما تُصوّر في لوحة ثالثة جلسة عزْف بطلاتُها نساءٌ يقمن بالعزف على آلات موسيقية محلية، وفي لوحة أخرى عنوانها “مارال” ترسم مجموعة من الفتيات وهنّ يتداولن على لعبة القفز، وكأنّه الحنين إلى سنوات الطفولة والشقاوة.

وتحيل بعض أعمال هوادف إلى التراث الموسيقي الشعبي الجزائري، مثل لوحتها التي تحمل عنوان “زوج حمامات” (حمامتان)، والتي استلهمتها من أغنية شهيرة للمطرب الشعبي الحاج امحمد العنقى، بينما تُعبّر في لوحتها التي عنوانها “حكمة” عن هذا الموضوع من خلال ثلاث نساء تضع إحداهنّ كيفيها على عينيها، في إشارة إلى أنّها لم ترَ شيئاً، وتضع الثانية كفيها على أذنيها، وكأنّها لم تسمع شيئا، أما الثالثة فتضعهما على فمها، في إشارة إلى أنّها لن تنطق بكلمة.

وتُشكّل لوحات هذه الفنانة عوالم من الألوان الزاهية المزركشة، التي تظهر عبر اللباس أو العمران أو التقاليد أو أساليب المعيشة والطبيعة التي تبدو هذه الفنانة متعلّقة بها أيّما تعلُّق، ويتجلّى ذلك من خلال الأعمال المعروضة، والتي وصل عددها إلى 40 لوحة تشكيلية جسّدتها الفنانة بتقنية الأكريليك على القماش.

تجدر الإشارة إلى أنّ جهيدة هوادف المولودة سنة 1963، حصلت على شهادة من المدرسة العليا للفنون الجميلة بالجزائر، ومارست تدريس الفن في الثانويات والمدارس الخاصة، وأدارت عددا ًمن ورشات الفن التشكيلي لصالح الأطفال بالمتحف الوطني للفنون الجميلة ما بين 1987 و2011. وحازت هذه الفنانة على الكثير من الجوائز، وعُرضت أعمالها في العديد من المتاحف، وشاركت في معارض فردية وجماعية في المغرب وتونس والإمارات العربية المتحدة وفرنسا وإسبانيا واليونان والولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى الجزائر.

/العمانية/ 178

متحف الحضارة في كيبيك يعرض /هنا لندن/              ..النشرة الثقافية..

كيبيك في 21 مايو /العمانية/ يحتضن متحف الحضارة في مدينة كيبيك الكندية معرضاً بعنوان /هنا لندن/ يتيح للجمهور اكتشاف خصوصيات العاصمة البريطانية، مهد العديد من التيارات الموسيقية التي اجتاحت أنحاء المعمورة.

وعلى أرضية مدخل قاعة العرض، وُضعت خريطة لمدينة لندن بهدف إرشاد الزوار إلى الداخل، حيث يتوسط القاعة مجسّم للمدينة، قلب العاصمة الذي يلعب دور ملتقى الطرق للانطلاق إلى الأحياء المختلفة.

وتضم التحف التي استُقدمت من متاحف لندنية، لوحة جدارية ثلاثية لأبي الفن التجريدي “بن نيكولسون”، ومطبوعتين حجريتين موقَّعتين من طرف “جون لينون”، بالإضافة إلى إحدى بدلاته في فترة “البيتلز”.

ويقام المعرض الذي يستمر حتى مارس 2019، بالتعاون مع “جنفياف بورن” التي تقول إنها وقعت في حب لندن أثناء زيارتها الأولى لها في عام 1995، ما جعلها تلزم نفسها بالعودة إليها كل سنة.

وتضيف “بورن” أن إعجابها بالعاصمة البريطانية يعود إلى تاريخ بعيد، أيام مراهقتها، حيث ترعرعت إلى جانب صورة “مؤتمر كيبيك” المعلّقة على جدار الصالة العائلية. إذ كان جدها آنذاك عمدة “كيبيك” واستقبل كلاً من رئيس الوزراء الأسبق “تشرشل” والرئيس الأمريكي الأسبق “روزفلت” ورئيس الوزراء الكندي الأسبق “ماكنزي كينغ”.

وفضلاً عن المعروضات حول مدينة لندن، قرر متحف الحضارة إقامة عدد من النشاطات الثقافية والتثقيفية، من بينها إعادة تأدية أغاني شعبية بريطانية عريقة كل نهاية أسبوع خلال فترة الصيف.

/العمانية/ 179

جائزة برنار داديا الكبرى للروائي سيرج بيلا           ..النشرة الثقافية..

آبيدجان في 21 مايو /العمانية/ فاز الكاتب الفرنسي من أصل عاجي “سيرج بيلا” بنسخة 2018 من الجائزة الكبرى “برنار داديا” التي تمنحها وزارة الثقافة والفرانكفونية العاجية، عن روايته “بوني”.

وأعلن عن جوائز الوزارة، وهي الأعلى في البلد في مجال الأدب، خلال حفل إطلاق النسخة العاشرة للمعرض الدولي لكتاب آبيدجان.

وتتناول رواية “بوني” حياة شعب يعيش في الغابة في “غويانا”. و”بوني” هو اسم أحد أجداد هذا الشعب، وهو متمرد من القرن الثامن عشر ورمز من رموز محاربة العبودية.

كما أُعلن في الحفل عن منح الجائزة الوطنية “برنار داديا” للكاتب الشاب، للمؤلف “صيدو غونيا” عن روايته “توت عنخ آمون” (الطفل الفرعوني). ومُنحت جائزة المعرض لدار نشر “فاليس أديسيون” عن كتاب “حزن في الجنة”.

ويعدّ “برنار داديا” أبا الأدب الفرانكفوني العاجي، وله إنتاج غزير يغطي مختلف الأجناس الأدبية من شعر ورواية ومسرح وحكايات تقليدية.

/العمانية/ 179

فيلم وثائقي يروي قصة المحتشدات الفرنسية في الجزائر           ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 21 مايو /العمانية/ يعود المخرج الجزائري السعيد عولمي عبر فيلمه الوثائقي الذي يحمل عنوان /على خُطى معسكرات التجميع/ إلى التنقيب في إحدى الصفحات المؤلمة من تاريخ الجزائر الحديث، حيث يسلّط المخرج المولع بالتاريخ ووقائعه، عبر 74 دقيقة، الضوء على تلك الأحداث الثورية التي دفعت بالجيش الاستعماري الفرنسي إلى التفكير في طريقة تُمكّنه من الفصل بين الثورة الجزائرية والالتفاف الشعبي حولها.

ومن الاستراتيجيات التي تبنّاها العسكريون الفرنسيون في وقت مبكّر من عام 1955، أي بعيد اندلاع الثورة الجزائرية، استحداثُ معسكرات تجميع تُشبه “الغيتوهات” لتركيز السكان الجزائريين في مناطق مسيّجة تحت حراسة الجنود، وذلك لحرمان الثورة والثوّار من كلّ دعم بشري أو لوجستي قد يتلقّونه من طرف هؤلاء السكان. كما قام الفرنسيون بإنشاء مناطق تُحظر فيها كلُّ أشكال الحركة ويكون للجيش الاستعماري الفرنسي الحق في أن يُعدم فيها ويذبح دون رحمة ولا شفقة.

 وبحسب ما يُشير إليه هذا الفيلم الوثائقي، فإنّ هذه السياسة القاسية أدّت إلى تهجير حوالي ثلاثة ملايين جزائري، أي ما يقرب من 40 بالمائة من السكان، تمّ تجميعهم في 2300 معسكر، أو بمعنى آخر، فإنّ الجيش الفرنسي، حوّل الجزائر إلى سجن كبير يضمُّ بين جنباته غالبية الشعب الجزائري.

وإضافة إلى ذلك، قام الجيش الفرنسي بتدمير القرى وإتلاف المحاصيل الزراعية وحرق الأشجار وإبادة الحيوانات لإرغام الجزائريين على الاعتماد بصفة كليّة على الإعانات والهبات التي يُقدّمها الجيش الفرنسي، وبالتالي حرمان المجاهدين الجزائريين من كلّ مصادر البقاء والحياة والاستمرارية على درب الكفاح المسلّح. وقد نجم عن هذه السياسة الاستبدادية انتشار الأمراض ووفيات الأطفال وظهور الاضطرابات العقلية بين سكان تلك المناطق.

ويكشف هذا الفيلم الوثائقي من خلال الشهادات والصور الأرشيفية، بشاعة تلك الممارسات وقسوتها، حيث لم يسْلم أيُّ جزائريّ، في تلك الفترة الحالكة من تاريخ الجزائر الحديث، من الوقوع تحت طائلة التشريد والتجويع والترويع التي سطّرتها الإدارة الاستعمارية بهدف تركيع الجزائريين وإذلالهم ومنعهم من الوقوف في وجه الاستعمار وتحرير وطنهم.

ولم يُفوّت المخرج السعيد عولمي فرصة هذا الفيلم الوثائقي دون الحديث عن آثار عملية اقتلاع الجزائريين من أرضهم، والتي لم تظهر فقط في شكل مصادرة للأراضي وتشريد للسكان، بل تجلّت أيضاً في الآثار المعنوية التي عبّر عنها الاقتلاع الثقافي الذي أرادت من خلاله السلطات الاستعمارية الفرنسية تجريد الجزائريين من عناصر انتمائهم وهويتهم وجعلهم تائهين مشتّتين بين جهل مطبق وأمية متفشية، وهذا ما عمل الفرنسيون على جعله أمراً واقعاً بمحاربة التعليم وترك أبناء الجزائريين مجرد أُجراء بسطاء لدى الإقطاعيين الفرنسيين.

ومع أنّ الآثار التي تركتها مراكز إعادة التجميع (المحتشدات)، كانت غائرة في نفوس الجزائريين، إلا أنّ ذلك لم يمنعهم من تحقيق أهدافهم في إشعال فتيل ثورتهم التي تُوّجت بالاستقلال.

ومن الأمور الإيجابية التي تُحسب لهذا الفيلم الوثائقي، أنّه اشتغل في مقاربة هذا الموضوع على الكثير من الوثائق وقدّم العديد من الشهادات التي أدلى بها بعض من صنعوا وعايشوا تلك الأحداث أمثال المحامي جاك فيرجيس (1925-2013) ورئيس الحكومة الأسبق رضا مالك (1931-2017) والسياسي الفرنسي ميشال روكار(1930-2016).

/العمانية/ 178

كتاب يؤكد أن مفهوم الثقافة يعايش تحورات متلاحقة في مضمونه ومحتواه           ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 21 مايو /العمانية/ في كتابه /الورطة الثقافية.. خرائط من ذاكرة الجنون/ الصادر عن مركز الحضارة العربية للنشر، يرى الباحث والأكاديمي والمترجم د.محمد حسين أبو العلا، أن الثقافة باتت أداة من أدوات الصراعات المحتدمة في العالم اليوم، فيما أصبحت البشرية في موقف صعب للغاية.

ويشير المؤلف إلى أهمية الحقيقة التاريخية الكاشفة عن غياب الاتساق المعرفي وتهتُّك أوصال الهندسة الثقافية وإحالتها من كونها تعدّ فضيلة عقلية وإطاراً مرجعياً إلى ملحمة بائدة يصعب احتواؤها في دوائر الصراعات والحروب الثقافية المستعرة والدافعة نحو إبادة الوعي.

ويقول إنه من المنطقي أن يعايش مفهوم الثقافة تحورات متلاحقة في مضمونه ومحتواه، بما تتجسد معه آليات الوضعية الثقافية، لكنها ليست التحورات التي تحيد به عن معناه بما يخلخل دعائم الموقف النقدي المتسق مع معطيات اللحظة الزمنية.

ومن وجهة نظر أبو العلا، فإن الثقافة أصبحت آلية عسكرية تمهّد سبل الاختراق، وبث مفاهيم وأفكار من شأنها إطلاق طوفان المدّ الاستعماري وتغلغله في روح التاريخ القومي للشعوب.

ويتساءل المؤلف: هل تمثّل الثقافة مشروعاً محورياً، تستمد منه السياسة الأمريكية المعاصرة توجهاتها ورؤاها وفلسفتها، ساعيةً نحو تكريس فكر القوة، أم هل تمثّل مرجعية ثقافية معرفية تدأب نحو تأصيل وتكريس فكر القوة؟

ويوضح أن ما بين قوة الفكر وفكر القوة من الفروق والتباين في الدلالات والمعاني والرمزيات، ما يصل إلى حيّز التناقض الحتمي الفاصل؛ إذ تمثّل قوة الفكر جوهر الطاقة الذهنية الخلاقة الداعمة لأي حركة ارتقائية بجميع المعطيات للشعوب والمجتمعات، فهي التي تحدّد معايير استخدام القوة وطرائقها وأساليبها وأدواته.

يُذكر أن د.محمد حسين أبو العلا كان ضمن الأسماء المختارة في موسوعة ماركيز العالمية عام 2014.

/العمانية/171

16 كوميدية تقدمن شهاداتهن في كتاب أسود ليست مهنتي           ..النشرة الثقافية..

باريس في 21 مايو /العمانية/ شاركت 16 فنانة في إصدار كتاب “أسود ليست مهنتي” الذي يخرق قانون الصمت ليتحدث عن الأدوار الثانوية الممنوحة، دون غيرها، للكوميديات ذوات اللون الأسود.

وتتحدث هؤلاء النسوة الفرنسيات من لون أسود، عن المصاعب الجمة التي يواجهنها في الحصول على أدوار مهمة لا تتأثر بلون بشرتهن.

وفي بادرة عالية الرمزية، خصصت المغنية البوروندية “خادجا نين”، عضو لجنة تحكيم مهرجان كان في نسخته الأخيرة، استقبالاً حاراً لهؤلاء الفنانات على البساط الأحمر للمهرجان.

وتقدم كلٌّ من هاته النسوة جزءاً من رؤيتها للحقيقة من خلال نص قصير يعالج جانباً مختلفاً من حياتها ككوميدية ذات بشرة سوداء.

وتقول “عايسا مايغا”، وهي ابنة صحفي مالي وصلت إلى فرنسا في سن الرابعة من عمرها وترعرعت في المنطقة الباريسية، إن فكرة الكتاب انطلقت من سؤال بسيط: “كيف يمكن في بلد كبرتُ فيه بشكل عادي، في إعداديات عمومية تعلمتُ فيها النصوص الأدبية نفسها التي تعلمها الآخرون، أن يقال لي وجهاً لوجه إنني لا يمكنني التمثيل في أدوار الفئة الكلاسيكية؟”.

وتشير الكوميدية الفرنسية من أصل مالي بأصابع الاتهام إلى ذلك “اللاوعي” الاستعماري لدى مخرجين “مستعدين للنضال من أجل حقوق أشخاص من دون أوراق مدنية بالأمس ولاجئين اليوم، لكنهم لا يتحمسون أبداً لمنح أدوار مهمة للآخرين غير البيض في أفلامهم ومسرحياتهم”.

/العمانية/ 179

(انتهت النشرة)