النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية 28 مايو 2018

28 آيار 2018

مشتركينا الكرام إليكم النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية لهذا الأسبوع:

مراجعة عمانية لمكانة السجع في التراث العربي       ..النشرة الثقافية..

مسقط في 28 مايو /العمانية/ لقد احتل السجع مكانة مهمة في تاريخ الأدب العربي، والإتيان بالكلام المسجوع عدته العرب وجهًا من وجوه البلاغة، وقد تبارز أشراف العرب وفصحاؤهم في إتقان السجع في القول والخطابة نظرًا للقيمة الاجتماعية العالية لمن يمتلك تلك القدرة. وقد أولت كتب الأدب العربي السجع عنايتها به نظرًا لكونه مرحلة فنية في تطور الأدب العربي، ولأجل ذلك سعى جملة من النقاد إلى تعريفه، وحفظ نوادره وتوضيح أسسه، وأنواعه، وتمييز الجيد منه من المبتذل. وقد جرى السجع على ألسنة الكثير من فصحاء وأدباء العرب، وكاد أن يصبح قالبا لنخبة من نصوص الأدب العربي على مر قرون متلاحقة من تاريخ العرب.

     ونظرًا لخصوصية السجع من حيث وقوعه في منطقة متاخمة بين الشعر الذي يعد ديوان العرب بدون منازع والنثر، فقد أبقى البلاغيون العرب في بدايات نشأة الدرس البلاغي العربي على السجع على حاله دون محاولة إلحاقه بفنون البديع التي قعد لها ودرسها علماء البلاغة العرب. لكن الباحثين يشيرون إلى تحول هذه النظرة إلى السجع مع بداية القرن السابع الهجري حيث تم تهميش مكانة السجع في دراسات البلاغيين لا سيما أن تماسه مع البناء الشكلي للقرآن قد أثار جدلًا بين الإنكار لوجوده والإثبات، وشكل محورًا مهما في الدرس البلاغي عمل على إيجاد مصطلح جديد هو الفواصل، ليصبح السجع منقسمًا بين مصطلحين تتنازعهما النظرة والمفهوم، وذلك ما قد يكون قد دفع إلى تحويل السجع إلى مجرد أداة جمالية، يعزى إليها وظيفة التحسين اللفظي.  

     ولأجل إعادة الاعتبار إلى القيمة الفنية للسجع يقدم الباحث العماني بدر بن مصبح الجابري دراسة علمية حملت عنوان “السَّجع العربي بين النسقية النوعية والنظرة البلاغية” وتقوم الدراسة كما يدل عنوانها على دراسة ظاهرة السجع في فضاء الثقافة العربية وذلك عبر محورين هما النسقية النوعية والنظرة البلاغية؛ حيث يقصد بالنسقية النظر إلى السجع باعتباره بناء ذا صفات نوعية تجعله مستقلًا بنفسه بحيث يكاد يختلف عن الشعر والنثر بقدر ما يتداخل معهما. في الشق المتلعق بالنظرة البلاغية نجد الباحث يحاول تحرير السجع من التقييدات البلاغية التي طرأت على الدرس البلاغي العربي في القرن السابع الهجري حيث تم إقصاء دور السجع للهامش.          

وعن هذه الدراسة نجد الأستاذ الدكتور محمد الهادي الطرابلسي يقول: ” في هذا الكتاب مغامرة، لا تخلو من مخاطرة ؛ لأنه يقوم على مراجعة السائد بشأن السجع في العربية، مراجعة جذرية، دفعنا الباحث إليها، وشجعناه على خوض غمارها؛ لأنها- فيما قدّرنا- مضمونة العواقب، وقد برهن صاحب البحث على أنها مغامرة مثمرة، مدهشة، عندما اكتشف أن البلاغيين العرب جنوا –زمن تحجر البلاغة- على نقد الأدب، بأن حصروا السجع في قمقم علم البديع، فعدوه محسنا من محسنات الكلام”. 

     ويتكون الكتاب من مقدمة وأربعة فصول، فالفصل الأول يدرس مفهوم السجع، والفصل الثاني يدرس تاريخ السجع وأطواره وتحولاته، وينظر الفصل الثالث في نسقية السجع، ويقدم رؤية في تجنيس السجع، أما الفصل الرابع فيتطرق إلى بنية السجع الشكلية ونظامه الإيقاعي كما يقدم دراسات تطبيقية على نصوص للحريري والجاحظ.

     في الفصل الأول يدرس الباحث بدر الجابري مفهوم السجع، من حيث التعريف اللغوي والاصطلاحي وتعريف السجع في الخطاب البلاغي وتعريف السجع عند النقاد، كما أكد هذا الفصل على أن اختلاف التصورات التي نظر بها إلى السجع قاد ذلك إلى وجود تصورين للسجع التصور الأول ينظر إليه على أنه ظاهرة نقدية والتصور الآخر ينظر إليه على أنه أداة بلاغية، هذه الاختلافات قادت إلى اختلاف في صياغة تعريف مناسب له، مما خلّف فوضى متجددة في ترسيم حدوده وثبيت قيمته. ويشير الباحث كذلك إلى وجود مفهومين للسجع قديم ومتأخر، فالمفهوم القديم كان من السعة بمكان حيث كان يعتبر نظاما فنيا مقوما ومميزا للنص الأدبي من أوله إلى آخره. بينما المفهوم المتأخر فقد قام بتجريد السجع من صفته النسقية وحصره في مستوى الجمل، أو في مستوى الكلمة في أسوأ حال، وبحد لا يتجاوز الاشتغال في التقفية ولا تتعدى وظيفته منطقة الفواصل، فبدا نتيجة لذلك مظهرًا لفظيًا محدودًا، سوغ للبلاغيين فيما بعد أن يصنفوه ضمن فنون البديع اللفظية التحسينية.

     وتاريخ السجع بين الأصول والتحولات هو موضوع الفصل الثاني من الكتاب حيث بتتبع هذا الفصل تطور الكلام فنيًا وفق النظرية التاريخية، منذ الارتجالات الإيقاعية في مجتمعات العرب البداية، ثم انتقال ذلك إلى استغلاله كقوة تأثيرية عند زعماء الوسط الديني، ثم بعد ذلك إلى حضوره الطاغي في المجتمع الجاهلي حيث عد استخدام السجع من ملامح الوجاهة في المحافل الاجتماعية والمواقف الحاسة. لكن مع مجيء القرآن حدث تحول بل هزة عمقية في نفس العربي الذي اعتاد على السجع، كما دفعت المقارنة بين النص القرآني والسجع خصوصًا سجع الكهان الباحثين إلى البحث عن السجع في القرآن فانقسم الباحثون إلى فريقين مثبت ونافٍ، وهذا ما أوجد الاضطراب في النظرة إلى السجع، ثم أتت مرحلة التدوين التي اتخذت النثر الفني محل السجع، ولكن الأخير مع محاولات تجاذبه بين الشعر والنثر في هذه المرحلة إلا أنه بقي في حالة من الاستقلال على مستوى التنظيرات الفرعية التي تتكئ على الواقع التطبيقي الحقيقي للسجع.

     وأما عن نسقية السجع ورؤية الباحث للتجنيس فهذا ما نقرؤه في الفصل الثالث من الكتاب، فيبتدئ بالنظر إلى العلاقة بين السجع والبلاغة من حيث إن البلاغة على رغم شموليتها تنزع إلى التفكيك والاشتغال في الأجزاء على مستوى الجملة والجملتين وتحليلها الإجرائي للنصوص، أما السجع فكثير ما تخضع له نصوص أدبية من أولها إلى آخرها، حيث يزخر الأدب العربي بنصوص مسجوعة البناء الكلي، بل إن السجع كان علامة أجناس أدبية بحالها كجنس المقامات. وكون البلاغة العربية بلاغة جملة ذلك ما يجعلها مفتقرة إلى آلية محددة لتفسير ظاهرة نصية كهذه. ما يؤكد أن السجع في الأصل قائم على مفهوم النسقية الذي تتجلى فيه ظواهر السجع الأخرى كالإيقاع، ولزوم ما يلزم، وخرق قواعد اللغة. كما يقف الفصل عند تقسيمات القدامى للكلام، والتطورات التي طرأت على استخدام السجع وظرقه كما تجلى عند الجاحظ والمعري والحريري. ثم يتطرق الفصل إلى مراحل جمود النظرة البلاغية إلى السجع في القرن السابع الهجري وما تلا ذلك من مرحلة التأثير والتأثر بالبلاغة الفارسية التي أعادت تصدير مفهوم السجع إلى البلاغة العربية في هيئة جديدة.

     وفي الفصل الرابع نجد أن الباحث بدر الجابري يدرس البنية الشكلية والإيقاعية في عدد من النصوص المسجوعة، وفي بداية الفصل يقارن حال السجع عند القدامى والمحدثين، حيث إن السجع عند القدامى برغم ما يمتاز به من عناصر بناء شكلية نوعية إلا أنه افتقر إلى نمط كتابي يبرز قالبه الهيكلي ذا الملامح الشديدة الوضوح، فقد كتب السجع بصورة خطية أفقية شبيهة بصورة الكتابة النثرية. أما عند المحدثين فقد بعثت فكرة النمط الكتابي السجعي، ووجدت محاولات فعلية لكتابة النصوص المسجوعة في هيئة جديدة مختلفة عن النثر. ويميز الباحث الجابري في هذا الفصل بين نوعين من النصوص؛ النص الملتزم، والنص المحتشم. فالنص الملتزم هو الذي يلتزم فيه السجع من أوله إلى آخره ولا يكاد يخرج عنه إلا في أجزاء قليلة لا يظهر لها تأثير. ومن أبرز الأمثلة على هذا النمط مقامات الحريري وخطب ابن نباته.

 النص المحتشم هو الذي تتخلله أجزاء غير مسجوعة بنسبة معينة غير كبيرة، بحيث لا تخرجه من الحكم المسجوع ومن أمثلة ذلك رسالة الكتاب للجاحظ، وأجزاء من التوابع والزوابع. وحرص الباحث في تحليله لمكونات البنية السجعية لهذه النصوص على كشف أهمية دور الازدواج والفواصل في تشكيل البناء النصي، وخلق نظامه الإيقاعي المميز، ليكون السجع أحد أبرز أشكال الهيكلة البنائية والهندسية الإيقاعية في الكلام العربي، استحق أن يكون جنسًا أدبيًا مستقلًا ليس على مستوى المفهوم النظري فحسب، بل في مجال التحليل الإجرائي والممارسة التطبيقية أيضًا.

     الجدير بالذكر أنَّ الكتاب قد صدر مطلع العام 2017م عن دار كنوز المعرفة للنشر والتوزيع في الأردن. وجاء الكتاب في 256 صفحة.

/العمانية/ 162

غدًا.. النادي الثقافي ينظم أمسية في الإنشاد الصوفي لفرقة الزاوية للسماع العرفاني      ..النشرة الثقافية..

مسقط في 28 مايو /العمانية/ ينظم النادي الثقافي غدًا أمسية للإنشاد العرفاني والصوفي تحييها فرقة /الزاوية للسماع العرفاني/، التي تضم أربعة عشر عضوا، يقدمون خلالها مجموعة من الوصلات الإنشادية بما يتناسب مع روحانية شهر رمضان الفضيل من خلال قصائد العديد من الشعراء الصوفيين من ذوي الشهر البارزة مثل أبو مسلم البهلاني، وأبو منصور الحلاج، والسهروردي، وأحمد الرفاعي، وعبد الغني النابلسي، وعبد الهادي السودي، وابن سبعين أحمد العلاوي، وأحمد بن علوان وغيرهم، في مقر النادي بالقرم.

تقدم الفرقة ثماني وصلات إنشادية في حب الله سبحانه وتعالى من خلال مجموعة قصائد لشعراء صوفيين وسلوكيين من بينهم أبو مسلم البهلاني في قصيدته الشهيرة طرق الله نصب عيني التي يقول في مطلعها:  

طُرقُ الله نُصْب عَيني وأَسرارُ * أسامِيهِ أبْحُري وسَفيني

ما الذي صَدَّني عن اللهِ إلا * سُوءُ أمّارتي وسُوءُ يَقيني

ربِ غوثاهُ جَلِّها ظُلماتٍ * بُؤْتُ فيها بصَفقةِ المَغبونِ

أنتَ نورُ الأنوارِ نُورُ يقيني * في حياتيْ الدنيا بنورٍ مُبينِ

تجدر الإشارة إلى أن فرقة الزاوية للسماع العرفاني قد تأسست في عام 2015 ولها العديد من المشاركات منها المشاركة في مهرجان بيت الزبير للموسيقى الصوفية الأول الذي اُقيم في مطلع العام الجاري، كما أنها قد أحيت ليلة عرفانية نوعية في النادي الثقافي خلال شهر رمضان العام قبل الماضي، ونالت استحسان الحضور بشكل لافت، لما لهذا النوع من الإنشاد من جماهيرية كبيرة.

/العمانية/ 104 

 الشاعر والأديب محمد الحارثي في ذمة الله        ..النشرة الثقافية..

مسقط في 28 مايو / العمانية / فقدت الأوساط الثقافية العمانية  فجر امس  الاحد  الشاعر والأديب العماني محمد بن أحمد الحارثي بعد صراع مع المرض .

  و قد نعت الجمعية العمانية للكتاب و الادباء الشاعر الراحل على حسابها في مواقع التواصل الاجتماعي.

  وخلال مسيرته الأدبية صدرت لمحمد الحارثي مجموعة من الكتب منها كتاب ” حياتي قصيدة وددتُ لو أكتبها ” وهو كتاب احتفائي صدر عن دار ” سؤال ” اللبنانية و” عيون طوال النهار ” و” كل ليلة وضحاها ” و” أبعد من زنجبار ” و” فسيفساء حواء ” و” لعبة

لا تُمَلّ ” و” عودة للكتابة بقلم رصاص ” بالاضافة الى كتابين في أدب الرحلات ورواية

عنوانها ” تنقيح المخطوطة ” صدرت عن دار الجمل عام 2013 وكتاب مقالات بعنوان “ورشة الماضي ” صدر عن الانتشار العربي ببيروت عام 2013.

 

كما جمع الشاعر والأديب محمد بن أحمد الحارثي مختارات من بعض قصائده الشعرية في كتاب أسماه ” قارب الكلمات يرسو ” صدر عن دار بيت الغشام للنشر والترجمة .

/ العمانية / 

دورة الأساليب الحديثة لتصميم الشعارات والبوسترات في مرسم الشباب بروي    ..النشرة الثقافية..

مسقط في 28 مايو /العمانية/ أقيمت فعالية الدورة التدريبية /حول الأساليب الحديثة في تصميم الشعارات والبوسترات/ في سياق البرنامج العام للأنشطة الفنية لوزارة التراث والثقافة لعام 2018م التي تنظمها دائرة الفنون التشكيلية قسم رعاية الفنانين في مرسم الشباب بمسقط ، بمشاركة 15 مشاركًا ومشاركة من الفنانين والمصممين والمهتمين في هذا المجال.

 قدم الدورة المحاضر سيف بن راشد العامري أخصائي فنون تشكيلية، أثرى من خلالها المشاركين بالتعريف العلمي والفني لمجال التصميم الجرافيكي وطرق الاشتغال عليه والتعريف بأدوات جهاز الحاسب الآلي التي تستخدم فيه عملية التصميم وكيفية اختيار النماذج الفنية وإخراجها.

/العمانية/ ع خ

الحقيقة سوداء.. معرض يجسّد الراهن العربي          ..النشرة الثقافية..

عمّان في 28 مايو /العمانية/ يحتفي معرض جماعي بعنوان “الحقيقة سوداء فاكتب عليها بماء السراب”، بالحياة في مواجهة الموت، وبالتذكّر في مواجهة النسيان، وبالتمسك بالوطن في مواجهة التهجير.

تنوعت الأعمال في المعرض المقام في دارة الفنون/ مؤسسة خالد شومان، ما بين التركيب الفني وفن الإنشاء وفن الفيديو، لكنها ركزت جميعها على محاولة التوقف برهة من الزمن والتأمل في العالم العربي وما أصابه من حروب واضطرابات سياسية واجتماعية وثقافية، وما شهده من حملات تهجير وترويع وأزمات وكوارث بيئية.

كذلك، تتلمس الأعمال قضايا راهنة ومنسية على حد سواء، بهدف إعادة إنتاج عالم متخيَّل، وتصوير حلم يؤمَل أن يتحقق.

في عمله المنفذ وفق تقنية الفيديو الفني (الفيديو آرت) بعنوان “التقاط الصور”، يستحضر التشكيلي اللبناني ربيع مروة مواجهةً وقعت بين قنّاص ومصوّر، متتبعاً الاحتمالات التي يمكن للصور أن تكشف فيها عن هوية القاتل من جهة، وعن صورة الضحية في عينيه من جهة أخرى، حيث يتم تفكيك المشهد بطرق عديدة، أبرزها العرض البطيء الذي يمكّن المشاهد من رؤية المصور وهو يصور بهاتفه المحمول في عينَي القناص المترصِّد له.

في فن الفيديو أيضاً، قدمت التشكيلية الأردنية عريب طوقان عملاً بعنوان “عندما تحدث الأشياء”، وهو يستند إلى محادثات تمت عبر “سكايب” مع مصورين وسائقين مقيمين في غزة، والذين كانوا وراء صور معيّنة تم تداولها عبر شاشات الفضائيات في صيف عام 2014. ويسبر هذا الفيلم مشاعر الحداد والحزن، وتجسدياتها الرقميّة، وتحولاتها.

من جهتهما، قدم التشكيليان اللبنانيان جوانا حاجيتوماس وخليل جريج عرض فيديو بعنوان “تذكُّر الأضواء” عُرض على قناتين، وهو عبارة عن رحلة حسية قام بها الفنانان بتجربة استكشاف ما تحت سطح الماء، حيث طُلِب من خمسة ممثلين وغواصين، أن يرتدوا ملابس مختلفة الألوان، وأن يغوصوا أعمق وأعمق في البحر، وكأنهم نماذج أو أصداء أو رموز لجميع الأشخاص الذين يسافرون عبر البحر دون معرفة مصيرهم.

ويتتبع الفيلم ما يحدث للألوان في البحر، إذ كلما توغلنا فيه أكثر انحسر طيف الألوان، ثم بدأ بالتلاشي لوناً وراء آخر، حيث يختفي اللون الأحمر أولاً، ثم البرتقالي، فالأصفر، فالأخضر، فالأزرق، وفي النهاية لا تُرى سوى الظلمة، ويصبح كل شيء أسود اللون. وكان هذا التتبُّع قد تمّ عبر رمي وشاح في البحر لمعرفة ما الذي سيحدث لألوانه. ومن شاشة لأخرى، ثمة حوار بين الصور، والعوالم الخيالية، والمدينة الغارقة، وذكريات الحرب المدفونة، والمرْكبات العسكرية التي أُلقيت في الماء واستقرت في القاع.

أما في أعمال التركيب الإنشائي، فقدم التشكيلي الأردني وسيم زيد حباشنة عملاً هو عبارة عن رمل معبأ داخل أنابيب “النيون”، وفي هذا الإنشاء، يستخدم الفنان فن الرمل المعروف في الأردن بشكل تقليدي لملء أنابيب “نيون” مهملة بأنماط معيّنة. ففي عمله “كتلة حرجة” يبني الفنان نمطاً يعكس الكتلة الحرجة، وهو مصطلح يشير إلى الذين يتبنّون الأفكار الابتكاريّة في النّظام المجتمعي. أما عمله الآخر بعنوان “فوضى الأنانيّة” فهو مستلهم من الأشكال التقليديّة ليعكس الصراع ما بين الفردانيّة والمجتمع ككل. فالفردانيّة، تحت ظروف معينة، يمكنها أن تسمو على اهتماماتها الشخصيّة لتشكّل شكلاً جمعيّاً، مع الاحتفاظ بفردانيتها وحركتها وحريتها.

 وقدمت التشكيلية الأردنية ياسمين صبري عملاً إنشائياً قارنت فيه بين حال العالم العربي وبين تجمُّد مدينة “بومبي” ودفنها تحت الرماد بعد البركان الذي ثار عام 79م. وفي هذا العالم الخيالي، تجمّد ياسمين أجزاء من ذاتها ومن مجتمعها بالجصّ والإسمنت.

/العمانية/ 174

قبل ضياع الجنة.. رواية المآسي عبر التاريخ          ..النشرة الثقافية..

عمّان في 28 مايو /العمانية/ تتناول رواية قبل ضياع الجنة، للكاتب صادق عبد القادر، الصراع العربي الصهيوني بوصفه صراعاً ثقافياً في أحد وجوهه، لذلك عمد الروائي إلى استعادة التاريخ والكتابة عنه، في محاولة لإثبات الحق والوقوف على أسباب نكسات العرب وهزائمهم المتتالية.

تتكون الرواية الصادرة عن الآن ناشرون وموزعون بعمّان، من جزأين، وتقع في حوالي 1400 صفحة، وهي رواية تاريخية اجتماعية استندت إلى تاريخ حقيقي فنهلت منه، وصيغت أحداثها وشخصياتها بما يشابه الواقع أو يقاربه. فالأحداث وإن كانت تدور في فلسطين نهاياتِ الحكم العثماني والسنوات الأولى من الاحتلال البريطاني، إلا أنها عند المقارنة بحاضر الثقافة العربية الواحدة، تكشف أن العرب ما زالوا يراوحون في الموروث الثقافي المشترك نفسه، كأنعم لا يتغيرون في دنيا دائمة التغير، فالمحاولة هنا محاكاة ما كان، عسى أن يضيء بعض أسباب ما هو كائن.

تلتقط الرواية في بدايتها صورة للانقياد الشعبي الساذج وراء الموقف الرسمي، ثم الارتطام بالواقع الذي يدق أعناق الجميع. وتلج الرواية الريفَ الفلسطيني لتقدم ثلاثة نماذج تحكّمت فيه وشكّلت أدوات وركائز أساسية للحكم العثماني (الإقطاعيون، والمخاتير، والمتلبّسون رداء رجال الدين)، هؤلاء الذين ما إن جاء الاستعمار البريطاني حتى عدّلوا مواقعهم وصاروا ركائز الحكم البريطاني.

تفضح الرواية خيانة المنتمين إلى هذه النماذج، وتعرّي ادعاءاتهم بالحفاظ على العرض والدين والشرف، في حين كانوا هم مَن ينتهك الدين والأعراض والشرف الأكبر، شرف الوطن، بالخيانة التي وصلت حدَّ القتل. وتعري الرواية أيضاً، دور “المشايخ”، الخطر الذي مزج في أذهان الناس بين العادات والتقاليد والدين والتبشير بدخول الجنة مشروطاً بإطاعة أولي الأمر. وقد لعب هؤلاء دورَ الكاهن، بينما لعب الاحتلال والإقطاعيون دورَ الجلاد.

تلج الرواية أيضاً باب الشرف الضّيق، المحصور في جزء من المرأة، هذا المفهوم الراسخ في ثقافة المجتمع، بحيث يغدو من البديهي أن الفتاة فاقدة العذرية تُقْتَل، علماً أن انتهاك أعراض الفتيات والنساء العاملات في البساتين من قِبل أبناء الإقطاعيين والوجهاء، بل ومن الإقطاعيين أنفسهم، كان شائعاً، ولم يكن أحد يجرؤ على الكلام، فإما التكتّم وإما قتل الضحية، ولا عقاب للجاني أو القاتل.

وتتناول الرواية قيمة اجتماعية أخرى مدمّرة، هي مفهوم الثأر المتجذّر في العقلية العربية، وتظهر بشاعتها من خلال معارك دموية لا ترحم. وتضيء جانباً مخفياً هو أن العديد من الثارات نبعت بسبب استغلال الإقطاعيين ضعفَ مركز الدولة العثمانية ودخولهم في حرب ضد بعضهم بعضاً لزيادة أملاكهم وعدد فلاحيهم، واستخدام الفلاحين كوقود لحروبهم التي بسبب الولاءات العائلية والعشائرية أورثتهم دوامة من الثارات، والنتيجة فناء عائلات وتشتُّت أفرادها وهروب الكثيرين. كان هذا حصاد الفلاحين من حروب الإقطاعيين دون أن يلتفتوا إلى الجناة الأصليين في مآسيهم.

ما تحاول الرواية قوله هنا، أن مفاهيم الثأر، والدين “المتذيّل”، وكل المفاهيم البالية واحدة، وإن تبدت بأردية مختلفة، وأن أقنعتها سرعان ما تسقط عند التجارب الحقيقية.

ثم تقدم الرواية في سياقها الطبيعي نماذج قاومت فواجهت التآمر وقسوة الاحتلال وعقابه الجماعي. وتتابع لقاءً أفرزته الأحداث بين فلاحٍ فارّ وبدوي في الصحراء، ليخوضا معاً مغامرة مليئة بالتناقضات، كما تعج بالمخاطر والأحداث الغريبة التي كشفت بعض أسرار الصحراء وما يجري فيها من تواطؤ.

وفي الفصل الأخير، تدخل الرواية إلى المدينة لتصف أول ثورة حقيقية نشبت في فلسطين ضد الوجود اليهودي، ثورة يافا والعديد من المدن التي كادت تجهض المشروع الصهيوني في مهده، لولا تدخل القوات البريطانية وبطشها.

تسرد الرواية حكاية لقاء أخوَين شتتهما الثأر، استقر أحدهما في يافا وشهد ثورتها، وظل الآخر فارّاً في الصحراء، ليبدأ التفكير من جديد في الانتقام والبحث عن كنز العائلة الذي أخبرهما والدهما عن مكانه قبل مقتله، ليكتشفا أنه لم يترك لهما كنزاً من الذهب، بل ما هو أغلى بكثير.

قدّم للرواية الكاتب المصري علاء الأسواني، قائلاً إن صادق عبد القادر “يمتلك كل أدوات الروائي بامتياز: الخيال الخصب، والتعبير الدرامي المؤثّر، والقدرة على بناء شخصيات حيّة على الورق، واللغة الثريّة الجزلة، الواضحة والبسيطة في آن”. وأضاف أن الروائي يلامس الأسطورة بنَفس ملحمي يجعل النص قابلاً لأكثر من قراءة؛ “باعتباره استعادة أدبية للتراث، أو باعتباره قصّة معاصرة تكشف لنا مدى القبح والقمع في واقعنا اليومي”.

/العمانية/ 174

اتصالات لكتاب الطفل.. تفتح باب المشاركة بنسختها العاشرة          ..النشرة الثقافية..

الشارقة في 28 مايو /العمانية/ أعلنت جائزة اتصالات لكتاب الطفل، التي ينظمها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، فتح باب المشاركة في نسختها العاشرة أمام صناع الأدب من ناشرين ومؤلفين ورسامين ومطورين للتطبيقات التفاعلية، باللغة العربية، من أنحاء العالم كافة.

ودعا المجلس الراغبين بالمشاركة في الجائزة ضمن فئاتها الست، تسليم طلبات المشاركة قبل نهاية شهر أغسطس المقبل، للفوز بجوائز تبلغ قيمتها الإجمالية 1.2 مليون درهم إماراتي، ستُمنح للفائزين خلال حفل افتتاح الدورة 37 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب في 31 أكتوبر 2018.

وأوضح المجلس أن جميع دور النشر العربية والعالمية يمكنها التنافس على الجائزة شريطة أن تكون المشاركات باللغة العربية، وأن تمثل نصاً أصلياً غير مترجم أو مقتبس، وأن تستهدف الأطفال واليافعين حتى 18 عاماً، وينبغي أن يكون الكتاب صادراً عن دار نشر أو مؤسسة مسجلة رسمياً، وأن لا يكون قد صدر بشكل فردي، وأن يكون مطبوعاً ومنشوراً بشكل ورقي، وأن لا تكون المشاركة قد فازت من قبل بأيٍّ من الجوائز العربية أو العالمية.

وقالت مروة العقروبي، رئيس المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، إن الجائزة أسهمت في تحفيز المؤلفين والرسامين والناشرين على تطوير إصداراتهم الخاصة بالأطفال، شكلاً ومضموناً، وهو ما أثرى المكتبة العربية بإصدارات تمكنت من جذب الطفل إلى عالم القراءة، ورفعت معايير نشر كتب الأطفال العربية إلى المستويات العالمية.

وأضافت العقروبي أن المجلس يسعى من خلال النسخة العاشرة للجائزة إلى استقطاب المزيد من المبدعين للارتقاء بصناعة كتاب الطفل، وزيادة الإنتاج المخصص للأطفال واليافعين من الكتب الصادرة باللغة العربية، إضافة إلى تحفيز مطوري ومصممي التطبيقات التفاعلية على الاهتمام أكثر بالأطفال وإنتاج الوسائل القرائية والترفيهية الخاصة بهم.

وتتضمن الجائزة ست قئات هي: “كتاب العام للطفل”، وقيمتها 300 ألف درهم، يتم توزيعها بالتساوي على الناشر والمؤلف والرسام؛ و”كتاب العام لليافعين”، وقيمتها 200 ألف درهم، توزع مناصفة بين المؤلف والناشر؛ وفئة “أفضل نص”، وقيمتها 100 ألف درهم؛ وفئة “أفضل رسوم”، وقيمتها 100 ألف درهم؛ وفئة “أفضل إخراج”، وقيمتها 100 ألف درهم؛ وفئة “أفضل تطبيق تفاعلي للكتاب” بقيمة 100 ألف درهم، فضلاً عن تخصيص 300 ألف درهم لتنظيم سلسلة ورش عمل لبناء قدرات الشباب العربي في التأليف، والرسم، والإخراج ضمن برنامج “ورشة” التابع للجائزة.

وكانت جائزة اتصالات لكتاب الطفل انطلقت في العام 2009، بهدف تعزيز ثقافة القراءة، وغرس حب الكتاب العربي في نفوس الأطفال من خلال الاحتفاء بالإنتاجات الإبداعية لأفضل المؤلفين، والرسامين، والناشرين في مجال صناعة كتب الأطفال، وتشجيع إصدار أعداد متزايدة من كتب الأطفال العربية العالية الجودة، نصاً وتصميماً وإخراجاً.

/العمانية/ 174

كتاب عن الألبان في مصر.. الجالية المخفية          ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 28 مايو /العمانية/ صدر عن دار الشروق بالقاهرة، كتاب بعنوان /الجالية المخفية/ للباحث والأكاديمي الأردني محمد الأرناؤوط.

ويتضمن الكتاب فصولاً من تاريخ الألبان في مصر، كاشفاً النقاب عن سرّ كون هذه الجالية “مخفية” رغم أهمية وجودها في مصر خلال قرنين من الزمن تقريباً. فقد نمت هذه الجالية منذ وصول محمد علي باشا إلى الحكم في عام 1805 حتى أصبحت في ثلاثينات القرن الماضي الجالية الخامسة من حيث العدد والمكانة الاقتصادية والاجتماعية، إلا أنها “تبخرت” في الكتب التي تناولت الجاليات الأجنبية في مصر ابتداء من كتاب صبحي وحيدة “في أصول المسألة المصرية” (1950) وحتى كتاب محمد عفيفي “شبرا.. إسكندرية مصغّرة في القاهرة” (2016).

جاء في كلمة الناشر على الغلاف الأخير أن الكتاب يتناول فصولاً مجهولة من العلاقات التاريخية بين ألبانيا ومصر، والظروف التي أدت إلى توافد الألبان إلى المحروسة، والدور المتزايد للألبان في مصر بحكم إسهامهم الملحوظ في الحياة السياسية والثقافية الألبانية، وما قاموا به في إنشاء ألبانيا المستقلة.

وأضاف أن الكتاب يكشف عن العديد من الصفحات المطوية في التاريخ المعاصر، وكيف أن الأمير فؤاد كان مرشحاً لتولي عرش ألبانيا قبل أن يصبح ملكاً على مصر، وصولاً إلى سنوات إقامة أحمد زوغو ملك ألبانيا، في مصر، بدعوة من الملك فاروق تزامناً مع انطلاق الحرب الباردة. كما يستعرض الكتاب انطلاق “العمليات الخاصة” بتنسيق من الملك زوغو وأجهزة غربية لإسقاط النظام الشيوعي في ألبانيا، مزيحًا الستارة عن فصلٍ مهم في العلاقات الألبانية المصرية.

يشار إلى أن الأرناؤوط أصدر نحو 50 كتاباً بين التأليف والترجمة، بالإضافة إلى الكتب التي قام بتحقيقها وتحريرها خلال عمله الجامعي الممتد الذي بدأه عام 1974 في جامعة بريشتينا الكوسوفية وما زال يمارسه في جامعة العلوم الإسلامية العالمية .

وكان الأرناؤوط حصل في عام 2012 على”ميدالية الجمهورية” الكوسوفية تقديراً لمجمل أعماله المنشورة في اللغة الألبانية.

/العمانية/ 174

مجلة أفكار تعاين حضور الزمن في الأدب والفن          ..النشرة الثقافية..

عمّان في 28 مايو /العمانية/ حظي موضوع “الزّمن في الأدب والفنّ” بحيِّزٍ كبير في العدد 350 من مجلة “أفكار” الثقافية الشهرية التي تُصدرها وزارة الثقافة.

حيث خصصت المجلة ملفاً لهذا الموضوع قدَّم له د.خلدون امنيعم قائلاً إنّ “سؤال الزّمن في الأدب والفنِّ، على إشكالاتِه في التّلقي والتّدليل، يفتحُ شهيّةَ المشتغلين بهما في الممارسة الإبداعيّة والتّنظير النّقديّ، ليسَ على إقامة الفوارق الدّقيقة أو الاختلافات العميقة بين النّظريّات العلميّة والرّؤى الفلسفيّة، وإنّما على وعي الزّمن، من خلال استبطانه لوجود الكائن، واندراجه في دائرة خبرته الإنسانيّة، في حالةٍ من الحركة والسّيلان والسّيرورة؛ ليختبر الإنسان كينونتَه وصيرورتَه بوصفهما تجربةً فريدةً لا تُعاد أو تُستعاد”.

وتضمّن الملف موضوعات من بينها: “الزَّمن في العلم الحديث” للباحث د.هشام غصيب، “الزّمن في الفكر الفلسفيّ والكلاميّ الإسلاميّ” لـلدكتور محمد باسل الطائي”، “مقدّمات لنظريةٍ في تاريخ الفنّ وعلاقته بتغيّر مفهوم الزّمن” للناقد والفنان التشكيلي د.خالد الحمزة، “إِدراك الزّمن في الرّواية العربيّة: المحدوديّة والتّخطّي” لـلباحث د.رامي أبوشهاب، “بنية الزّمن ووظائفه في السّيرة الذّاتيّةِ” لـمحمد آيت مهيوب، و”الزّمن الأبيقوريّ في الشّعر” لـلشاعر والناقد د.راشد عيسى.

واشتمل باب “دراسات” على موضوعات منها: “تقنيّات الصَّدمة وغرائبيّة التَّكوينات السرديّة وسرياليّتها” للأكاديمية المصرية أماني فؤاد، و”المُدوّنات اللغويّة وتحليل الخطاب” لـلأكاديمي وليد العناتي، و”علاقة المُبدع بالنصِّ الشعريّ” لـلباحث د.أحمد الشقيرات”

وفي باب “فنون”، استعرض التشكيلي حسين نشوان تجربة الفنان محمد العامري بين الشِّعر واللّوحة، وتناول الناقد السينمائي ناجح حسن عدداً من النماذج في السينما المستقلَّة، وكتبت د.مروة عبدالجواد عن “جان بابتست كاميل كورو”، وتناول كريم سعدون تجربة الفنان العراقي وليد القيسي.

وتضمّن العدد قصصاً وقصائد لأدباء من بينهم: أحمد الخطيب، عمر أبوالهيجاء، خالد أبوحمدية، حنان بيروتي، حسام الرشيد، منال حمدي، مسيَّد المومني، موسى إبراهيم أبورياش. وفي باب “الترجمة” تنشر المجلة قصة “سرير غير مريح” لـِ”موبسان” قام بترجمها عودة القضاة.

وقد استهل الكاتب هزاع البراري العددَ بمفتتح جاء فيه: “لعلَّ القدرة على إيقاف الزَّمن واسترجاعه والقفز أمامه لمسافات مختلفة، هي معيار وعيٍ بحتميّة النّهاية التي ما إن تنتهي حتى تحلِّق في بداية جديدة بما يشبه التّناسخ عبر كينونات متنامية، فتكون النَّواتج الإبداعيّة هي محصّلة التَّعامل مع الزَّمن بأبعاده الثلاثة، ومن خلال رؤية ذاتيّة مضادَّة للانتهاء أو الموت”.

يُذكر أن العدد صدر حاملاً اسم الروائي الراحل جمال ناجي رئيساً للتحرير، إذ توفي ناجي بينما كان العدد في المطبعة.

/العمانية/ 174

موعد مع الشيطان.. الإنسان إذ يتوحّش          ..النشرة الثقافية..

عمّان في 28 مايو /العمانية/ تدور رواية “موعد مع الشيطان” للكاتب وائل البيطار، حول رجل يتعرّض للتعذيب والتنكيل في أقبية السجن؛ عقاباً له على جريمة لم يرتكبها.

ويسرد الفصل الأول من الرواية التي تشتمل على ثلاثة فصول، أحداث رحلة خيالية يقوم بها بطل الرواية الأربعيني رفقةَ إبليس، بعد أن التقى به في إحدى الحدائق العامة وهو مستغرق في قراءة رواية “الجريمة والعقاب”، فقد ظهر له رجل يرتدي بذلة سوداء أنيقة ونظارة داكنة تخفي عينيه، وجلس بقربه رغم أن الحديقة مليئة بالمقاعد الشاغرة، فارتعب البطل من هذا الرجل واحتار في أمره، واعتقد أنه رجل أمن يريد استجوابه بطريقة غير مألوفة، لكن هذا الرجل باذخ الأناقة لم يكن سوى إبليس.

صوّر الكاتب الشيطان في روايته بصورة جديدة، حيث بدا لنا وحيداً مهموماً حزيناً أراد أن يُشرك البطلَ بآلامه، فهو بعد آلاف السنين من العمل الدؤوب في إغواء الناس وإشعال الحروب أصبح عاطلاً عن العمل، بعد أن تفوّق الإنسان عليه في ارتكاب ما لا يخطر على البال من الفظائع.

وفي أثناء الرحلة أتاح الشيطانُ للبطلِ رؤية العالم على حقيقته من الداخل والخارج، بصورة مختلفة عما رآه في الكتب والروايات، فعندما دخلا إحدى المدن المنكوبة وجدا فيها طفلاً يكاد يموت من البرد يبحث في التراب عن أيّ شيء يأكله، بينما كان هناك قصر خرافي يتلف من بقايا موائد الطعام ما يكفي مدينة بأكملها. وفي مشهد آخر يجد البطل نفسه في أحد الملاهي التي يشيع فيها الفجور، وهنا يتحسّر الشيطان على أنه لم يعد له حاجة في الإغواء، فمواقع الإنترنت تقوم في لحظةٍ واحدة بما لم يستطع هو القيام به عبر قرون!

وفي مشهد آخر عرض الشيطان ما يعانيه السجناء في أقبية أحد السجون المخصصة للتعذيب والقتل والاغتصاب والتفنن في ابتكار الألم وسط ابتهاج السجّانين، وقد ازداد حنق الشيطان بعد هذه المشاهد على الإنسان، إذ أصبح يشعر أنه تلميذ أحمق في مدرسته العريقة، كما ازداد حقد البطل أيضاً على أبناء جنسه بسبب ظلمهم وبطشهم.

وفي الفصل الثاني من الرواية، يتعرّض الكاتب لحياة بطله في مراحلها المختلفة، حيث عاش وحيداً منعزلاً بين ضعف أُمٍ لا حول لها ولا قوة، وجبروت أب لا يعرف المشاعر، فبدأ يدمن على القراءة للتغلّب على هذه الوحدة حتى ظهرت في حياته “سراب”، وهي “ياسمينة دمشقية معطّرة بآلام وطنها، متوشّحة ببياض أخّاذ كأكفان الشهداء، معتقة بحزن الأمويين، مسكونة بعشق أندلسي دمشقي، موشومة في روحها وعقلها بأفراح وأحزان شامها المسلوب”.

وخلال دراستهما في الجامعة، تَشاركا هموم الأمة وأحزانها حتى توحّدت روحاهما، ووحّدتهما الأفكار والآلام والضحكات المخنوقة بمآسي الأمة، فأصبح كلٌّ منهما عالمَ الآخر وكيانه. وعندما اشتقاقت “سراب” إلى دمشق، قرّرت الرجوع إليها، لكنها تتعرض لحظة وصولها لأبشع أنواع التعذيب والاغتصاب، بما يؤكد مقولة إن الإنسان هو المخلوق الأكثر وحشية على الأرض.

وفي الفصل الأخير، يجد البطل نفسه في غرفة التحقيق غارقاً في دمائه، تنهال عليه الضربات من كل اتجاه حتى تمزّق جسده، وحين تذكّر ما حدث لـ”سراب”، شعر بآلامها تتجمع مع آلامه فكان صراخه مرعباً. ثم استطاع كتابة مذكّراته في السجن قبل أن يموت تحت التعذيب، بينما زعموا قد مات منتحراً.

تتسم الرواية الصادرة مؤخرا عن الآن ناشرون وموزعون، بالسرد العفوي المترابط، واللغة الجريئة، والأحداث المتسلسلة المحكمة، وهي تتقاطع مع أدب السجون، حتى إن الروائي لم يجعل لبطل روايته اسمًا ؛ ليكون رمزاً لكل سجين قابع في ظلمات السجن منسياً، ولكل شخص حال الظلم بينه وبين محبوبه. كما اختار “سراب” اسماً للبطلة؛ لتدلّ على كل حلم بقي معلقاً أو تلاشى، وكلّ وهم ظنه المؤمنُ به حقيقة وواقعاً، وكل خيبة أمل.

يُذكر أن البيطار من مواليد سنة 1964، حصل على شهادة الماجستير في الأدب الإنجليزي من الجامعة الأردنية (1993). صدر له سابقاً: “شهداء ولكن” (نصوص، 2016)، و”صرخات صامتة” (قصص، 2017).

/العمانية/ 174

رواية العودة..  غربة الإنسان          ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 28 مايو /العمانية/ عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة؛ صدرت للأديب العراقي المقيم في ألمانيا هيثم نافل والي، رواية بعنوان “العـودة” تقع في 224 صفحة من القطع المتوسط.

تستكمل الرواية، وهي الرابعة لوالي بعد “أنهر بنت الرافدين” و”طاعون الشرق” و”الـوهـم”،

قصة حياة “أنهر” وزوجها “آدم”، حيث يبدآن فصلاً جديداً من فصول الغربة من داخل مركز لجوء تابع لإحدى المنظمات الإنسانية، وما يواجهاته من عقبات وصعوبات في الطريق إلى الاستقرار والإقامة، إلى أن تسلّما جوازهما السياسي الأزرق الملطخ بجملة لا يمكن تمريرها بسهولة دون ألمٍ يحز النفس، تقول: “يمكن لحامل هذه الوثيقة أن يزور كل دول العالم ما عدا العراق”.

في النهاية يقرر أبطال الرواية بمحض إرادتهم الواعية، أن يعيشوا الحياة وليس التاريخ، ويكون قرار العودة.. فإلى أي اتجاه ستكون عودتهم؟

يُذكر أن والي من مواليد بغداد (1965)، هاجر إلى ألمانيا عام 1990، أسس في ميونيخ مجلة ناطقة باللغة العربية بعنوان “ميمرا الكلمة” وترَّأس تحريرها. من إصدارته في مجال القصة: “نتاج السنين” (2005)، “الموتى لا يتكلمون” (2014)، “عجائب يا زمن” (2015)، وله في المسرح: “الشك وأشياء أخرى” (2007).

/العمانية/ 174

 الأطفال يصنعون بهجة ليلة القدر في ولاية وادي سوف الجزائرية          ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 28 مايو /العمانية/ يُشكّل شهر رمضان الفضيل فرصة سانحة للعبادة والتحلُّل من الذنوب، وذلك بالإكثار من الصلاة والصدقات وقراءة القرآن وذكر الله، آناء اللّيل وأطراف النهار. لكنّ ممارسة العبادات وذكر الله والتوبة إليه، لا تمنع من الاستمتاع بالسهرات الرمضانية، التي عادة ما يقضيها الصائمون وفق ما دأبتْ عليه التقاليدُ المحلية لكلّ منطقة.

ومن الأماكن التي يُفضّلها الجزائريون، المقاهي والنوادي التي يرتادونها للاستمتاع بتبادل أطراف الحديث وتناول المشروبات والحلويات التقليدية التي تُحضّر خصّيصاً لهذه السهرات، وأشهرها “الزلابية” و”قلب اللُّوز” و”القطايف”.

غير أنّ بعض المناطق ما زالت تحافظ خلال الشهر الفضيل على موروث ثقافي شعبي يتميّز بالطرافة والغرابة في آن، وهو الأمر الذي تؤكده العادات الرمضانية التي تحتفظ بها بعض المناطق الصحراوية، خاصة ولاية وادي سوف (جنوب شرق الجزائر)، حيث تنتشر هناك عادة يُطلق عليها بالعامية “طاب ولاّ ما زال”، أيْ هل نضج الأكل أم لم ينضج بعد؟ وحتى وإن كانت هذه العادة المتوارثة بدأت تفقد بعض خصوصياتها، إلا أنّها تضفي على ليلة السابع والعشرين من رمضان، وهي اللّيلة التي درج الناس على أنّها توافق ليلة القدر، جوّاً بديعاً ونكهة مميّزة، خاصة وأنّ الذين يقومون بذلك هم الأطفال الذين يعملون على إدخال البهجة إلى قلوب الصائمين، حتى في الساعات التي تسبق السحور.

فعندما يتّجه الكبار إلى المساجد لإقامة صلاة التهجد، حوالي الثالثة صباحاً، يطرد الأطفال النوم من جفونهم، ويستعدُّون لرحلة طويلة لا تنتهي إلا مع منتصف النهار، وهي رحلة من المرح والشقاوة، تبدأ حينما يحملون أكياساً بلاستكية ويتجوّلون بين الشوارع والأزقة، طارقين الأبواب الموصدة التي يغطُّ أصحابها في نوم عميق، مردّدين بأعلى صوت: “طاب ولاّ ما زال…كان طاب هاتوه…كان ما زال نزيدو ساعة ونجوه”، أيْ إذا نضج الأكل قدّموه لنا، وإذا لم ينضج، سنعود بعد ساعة لأخذه.

وما يخلق جوّاً من التفاعل والتناغم، أنّ أصحاب البيوت التي يقصدها الأطفال في هذه الساعة المبكرة من الصباح، لا ينزعجون من الطارقين، بل يفتحون لهم الأبواب ويرحّبون بقدومهم، ويُوزّعون عليهم الحلوى والبسكويت والمكسّرات، داعين لهم بالتوفيق والصحة الوافرة. وقبل أن يغادر الأطفال عتبات المنازل، تَعدُهم ربات البيوت بوجبة غداء دسمة في منتصف النهار، وعادة ما تكون هذه الوجبة عبارة عن طبق من “الكسكسي”، وهو من الأكلات التقليدية في الجزائر، فيعود الأطفال إلى بيوتهم مع أولى خيوط الشمس، وهم يمنُّون أنفسهم بوجبة لذيذة.

وحين يرنُّ جرس المدرسة معلناً نهاية الدرس، ينتشر الأطفال في الأحياء والشوارع بعد أن يتركوا محافظهم في منازلهم، يقصدون البيوت التي وعدتهم بوجبة الغداء، وما هي إلا دقائق حتى يكون طبق “الكسكسي” المزيّن بقطع اللحم الكبيرة بين أيديهم، يأكل الأطفال بنهم في البيت الأول، ثم يشقُّ الشبع طريقه إلى البطون، فما إن يقدّم لهم الأكل في البيوت المتبقية، حتى يستحضروا مشاكساتهم وشغبهم، وبدل أن يأكلوا “الكسكسي” يدسُّونه تحت الرمال، كون المنطقة صحراوية، ويحتفظون باللحم فقط!

وهكذا تمرُّ ساعات اليوم على هذا النحو، ولا ينتهي النهار إلا وقد اضطلع هؤلاء الأطفال بمهمّة توزيع الأكلات التقليدية التي تُقدّم لهم على البيوت، فتجدُ العائلات الصحراوية نفسها قد زيّنت مائدتها بأطباق متنوعة. وبهذه الطريقة يقضي سكان وادي سوف يوم السابع والعشرين من رمضان وسط أجواء يصنع بهجتها الصغار ويتلقّى مسرّتها الكبار.

/العمانية/ 178

كتاب إلكتروني بعنوان سبعون عاماً من النكبة          ..النشرة الثقافية..

رام الله في 28 مايو /العمانية/ أصدر المركز العربي للدراسات الاجتماعية التطبيقية (مدى الكرمل)، كتاباً إلكترونياً بمناسبة الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية، يضم مجموعة مقالات أكاديمية حررها د.مهند مصطفى، مدير عام المركز.

ويهدف الكتاب إلى تعميق النقاش حول فكرة “النكبة مستمرّة”، والإسهام في مَوْضَعة الفلسطينيّين في “إسرائيل” في إطار العودة إلى عام 1948، لتحقيق فهمٍ أعمق لواقعهم، وتحليلٍ جادٍّ لعلاقتهم بالكيان الصهيوني.

تتناول د.أريج صبّاغ – خوري، في مقالتها فكرة استمرار حرب عام 1948 على الفلسطينيّين في “إسرائيل” بأدوات أخرى لكنها تصبّ في نهاية المطاف، في أهداف تلك الحرب.

وتناقش د.سراب أبو ربيعة – قويدر، موضوعَ الإنتاج البحثيّ الفلسطينيّ في السياق الكولونياليّ، مع التركيز على البحث الفلسطينيّ حول النساء الفلسطينيّات في “إسرائيل”.

ويستعرض الكاتب أنطوان شلحت تطوُّر المشهد الثقافيّ الفلسطينيّ في الداخل منذ عام 1948، وذلك بقراءة هذا المشهد ورصد أهمّ التحوّلات التي طرأت عليه والتحدّيات التي تواجهه.

وتخصص د.عناية بنّا – جريس مقالتها لموضوع التخطيط والبناء والسياسات الإسرائيليّة الرامية إلى تضييق الحيّز على الفلسطينيّين، وهي سياسات لم تنقطع يوماً عن أهداف الصهيونيّة قبل عام 1948 وخلاله وبعده أيضاً.

ويقدّم د.منصور النصاصرة مقالاً حول النقب تتجسّد فيه معالم السياسات الإسرائيليّة، والمتمثلة في استمرار الحرب على الوجود الفلسطينيّ في النقب، ومصادرة الأرض وتهويد المكان والوعي الفلسطينيّ هناك من خلال محاولات فصل الفلسطينيين عن سائر أجزاء المجتمع الفلسطينيّ، وتعبير سياسات التخطيط والمصادرة التي تمارَس في النقب عن نظام استيطانيّ كولونياليّ بامتياز.

وفي الفصل الأخير، يتطرّق د.إبراهيم فريد محاجنة إلى تطوُّر السياسات الاجتماعيّة الإسرائيليّة تجاه الفلسطينيّين في “إسرائيل”، السياسات التي تقوم على الاستهتار بالفلسطينيّين واحتقارهم.

/العمانية/ 172

نداءات من أجل إنقاذ المكتبات في الجزائر          ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 28 مايو /العمانية/ عندما تُغلِق مكتبة أبوابها، ويُقرّر مالكوها تغيير نشاطها، يتحوّلُ ذلك الحدث إلى ما يُشبه المأتم بالنسبة لجموع المثقفين الذين ألفوا ارتيادها بحثاً عن اقتناء إصدار جديد أو قديم.

لكن تعاقُب عمليات إغلاق المكتبات في الجزائر خلال السنوات الأخيرة، جعل إفلاس مكتبةٍ ما يبدو حدثاً غير ذي بال، قبل أن تعود الروح إلى المشهد الثقافي عندما أعلن مالكو مكتبة الشركة الجزائرية بوداود عن عرضها للبيع، فتعالت أصواتُ عدد من المثقفين من أجل الدعوة إلى إنقاذ هذه المكتبة التي تُعدُّ من المعالم البارزة في الحياة الثقافية عامة بالجزائر.

تقع هذه المكتبة في حي باب عزون بالقصبة، وتذكر المراجع أنّ وجودها يعود إلى السنوات الأولى للاستقلال، أيْ إلى ستينات القرن الماضي، حيث كانت شوارع باب عزون وعلي بومنجل ولالير تعجُّ بالمكتبات، فضلاً عن وجود مطبعة قدور رودوسي التي كان لها شرف نشر وطباعة المصحف الشريف بالخط المغربي على أيام الاستعمار الفرنسي للجزائر.

وفي ظلّ عدم توفُّر إحصائيات رسمية بشأن عدد المكتبات الموجودة بالجزائر، إلا أنّ بعض المراجع غير الرسمية تؤكد وجود 15 مكتبة تنتشر في الجزائر العاصمة، وهي توفّر خدماتها لأكثر من ستة ملايين نسمة. وبإغلاق مكتبة الشركة الجزائرية بوداود، يفقد هذا النسيج المكتبي واحدة من أعرق المكتبات في الجزائر.

وقبل ذلك بسنوات، كانت مكتبة الأمير عبد القادر، الواقعة بشارع العربي بن مهيدي، قد أصبحت في “خبر كان”، بعدما قرّر أصحابها التخلّي طواعية عن نشاطهم التجاري في مجال الكتاب. كما أغلقت مكتباتٌ أخرى أبوابها، على غرار مكتبة الغزالي التي تحوّلت إلى محل لبيع الأحذية، ودار الأصالة التي كان لها سبعة فروع، تحوّلت كلُّها إلى ممارسة نشاطات تجارية أخرى لا علاقة لها بالكتاب.

ومن التجارب الناجحة التي أدّت إلى إنقاذ مكتبة العالم الثالث، الواقعة بشارع العربي بن مهيدي، من مصيرٍ مشابه، تلك التي خاضها مدير دار القصبة للنشر والتوزيع، حين أقدم على شراء المكتبة بعد تنازل الدولة عنها لصالح العمال في أعقاب حلّ المؤسسة الوطنية للكتاب، وأبقى على نشاطها كمكتبة تعمل على إثراء الفعل الثقافي من خلال الترويج للإصدارات الأدبية والفكرية في الجزائر.

ويرى بعض المختصّين أنّ دوافع إغلاق المكتبات، والتي تدور عادةً حول فكرة عزوف الجزائريين عن استهلاك الكتاب المطبوع في ظلّ وجود وسائط أخرى، ما هي سوى “الشجرة التي تُخفي الغابة”؛ حيث يُعتقد أنّ هناك العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى إغلاق مكتبة، أهمُّها اختلاف الورَثة حول التركة بعد وفاة ملاّكها، خاصة إذا كان الورثة الجدد لا ينتمون إلى عالم الكتاب، ما يؤدي إلى إغلاق المكتبة نهائياً أو تحويل نشاطها، كما إنّ بعض المكتبيين غيّروا مقرّات عملهم بسبب غلاء الإيجارات في بعض أحياء العاصمة، علاوة على أسباب أخرى يُمكن أن تشكّل مجالاً خصباً للقيام بدراسات ميدانية جامعية في تخصُّصات مثل علم المكتبات أو علم الاجتماع الثقافي.

ويعدّ المركز الوطني للكتاب برئاسة د.جمال يحياوي، من المؤسّسات التي استُحدثت للقيام بمهام أساسية تتعلّق بسوق الكتاب، وعلى رأسها وضع خريطة طريق توجيهية للمهنيين في هذا المجال، ورفدهم بكلّ ما من شأنه النهوض بصناعة الكتاب في الجزائر. وعلى هذا الأساس، تمّ أخيراً تشكيل اللّجنة الدائمة للمركز الوطني للكتاب، المشكّلة من لجان المركز وعدد من المفكرين والمبدعين والخبراء والنشطاء في الحقل الثقافي الذين سيتولّون مهام فرض تطبيق قانون الكتاب بالتنسيق مع الفاعلين والمهتمين.

/العمانية/ 178

رحلة شمسية.. ديوان حول المرأة والأمل          ..النشرة الثقافية..

داكار في 28 مايو /العمانية/ صدر للشاعر السنغالي “موسى سيدو ديالو” ديوان باللغة الفرنسية تحت عنوان “رحلة شمسية” يؤكد فيه المكانة العالية للمرأة أماً وزوجة وأختاً.

وقال الشاعر إن عبارة “رحلة شمسية” توحي بسفرٍ بعيد يبعث فيه الأمل في قلب أمّ لطالما دلّلته وعلمته. لكنه أيضاً أمل يُبعث في قلوب الجميع، خاصة أولئك الشباب العاطلين عن العمل والذين يعتقدون أن تحقيق الأحلام لا يكون إلّا في الطرف الآخر من العالم.

وأشار الشاعر في خطابه إلى الشباب: “يمكن أن نظل في بلدنا ونحصل على ظروف عيش جيدة؛ فاليوم يبدأ بأشعة الشمس الأولى والأرض تدور وتسافر، لكن الشمس تلاحقها أينما حلت”. وأضاف أن ديوانه ليس إلا وعدٌ بانطلاقة جديدة وبيوم يطلع فيبذر حبات الأمل.

وإلى جانب الأمل، يمثل “رحلة شمسية” فرصة بالنسبة للشاعر لينشد الحب الذي تناوله مِن أوجهٍ عدة. ويوضح “موسى سيدو ديالو” أن المواضيع المثارة في هذا المجال ليست بالضرورة سيناريوهات عاشها هو نفسه، وإنما هي حالات كان شاهداً فيها أو موجوداً ضمن عناصرها.

/العمانية/ 178

وفاة الكاتب والناشر الجزائري مصطفى رمضان          ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 28 مايو /العمانية/ نعى المثقفون الجزائريون الكاتب والناشر مصطفى رمضان بن الحاج إبراهيم، الذي وافته المنية بأحد مساجد ولاية غرداية (جنوب الجزائر) عن عمر ناهز 71 عاماً.

ويُعدُّ الراحل، فضلاً عن كونه كاتباً ومؤلفاً ومعلّماً مُصلحاً، واحداً من رجالات الثقافة الفاعلين بولاية غرداية، حيث أسّس دار نزهة الألباب للنشر، وهي من أبرز دور النشر التي نذرت نفسها لنشر قيم العلم والثقافة في ربوع عاصمة وادي ميزاب، وقد قامت بطبع وتوزيع الكثير من المؤلفات حول تاريخ غرداية، كما ساهمت في تنظيم عشرات الندوات الثقافية والعلمية. 

ولم يثنِ من عزيمة صاحب الدار تعرُّضها لخسائر كبيرة جرّاء الفيضان الذي شهدته ولاية غرداية سنة 2008، حيث سارع إلى إعادة بعثها من جديد سنة 2012، إيماناً منه بأهمية الكلمة الأصيلة التي ظلّ مدافعاً عنها من خلال النشر، وعبر المنابر الثقافية التي كان يحلُّ ضيفاً بها.

يشار إلى أنّ مصطفى رمضان، خريج جامعة الجزائر، مارس وظائف ومهمات منها تدريس القانون والاقتصاد في الثانوية التقنية بغرداية، كما عمل مراسلاً صحفيّاً لهيئة الإذاعة البريطانية، فضلاً عن إسهامه في برامج إذاعية بإذاعة غرداية أهمُّها “الإسلام والحياة”، ورئاسته فرع اتحاد الكتّاب بولاية غرداية.

وترك الراحل مجموعة من المؤلفات في الفكر والأدب، من بينها “خواطر حول الوضعية الاجتماعية والعلاقات الإنسانية في غرداية”، و”نزهة الألباب”، و”الإسلام والحياة”.

/العمانية/ 178

طبعة جديدة من أبجديات البحث في العلوم الشرعية          ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 28 مايو /العمانية/ صدر عن دار السلام للطبع والنشر بالقاهرة، طبعة جديدة من كتاب ” أبجديات البحث في العلوم الشرعية”، للدكتور فريد الأنصاري.

ويقول المؤلف في تقديمه لمصنفه: “عَزّ أن نجد كتاباً يقدم صورة عملية لبناء البحث العلمي في العلوم الشرعية، مستلهماً في ذلك أصول المذهبية الإسلامية وفروعها، ومستفيدا ًفي الوقت نفسه من المناهج الغربية بعد استصلاحها وتخليتها من أدوائها؛ فيكون سهلَ المنال مادة ومنهجاً، بالنسبة للطلبة والباحثين المبتدئين، ممن لم يتيسر له الاطلاع على أصول المنهجية”.

ويرى أن المنهج هو جوهر مشكلة الأمة، فلو استقامت عليه لاستقام لها كل شيء، فالمنهج ضد الارتجال، ولا يستقيم أمرٌ بغير ترتيب، ولا يقوم بناءٌ بغير نسق وتركيب. وهكذا يصير التعلم الحق، “ليس هو جمع المعارف واحتطابها، بقدر ما هو بحث في مناهجها، لاقتناص أسراره، بإدراك كيفيات انبنائها، وطرائق تركيبها”.

ويشير المؤلف إلى أن هناك فرقاً في مقامات العلوم بين من يروي أشكالها ورسومها ومَن يستنبط ويخترع أحكامها وقواعدها، إذ العالم ليس هو الذي يحمل في رأسه خزائن ومكتبات، ولكنه الذي يعرف كيف يوظف ما في رأسه، وما في الخزائن والمكتبات، من أجل إضافة بعض الإضافات. ويرى أن من أصعب الأزمات التي تعاني منها الأمة اليوم، هي غياب العقل المنهجي، أو التفكير الناهج، أي الواضح والبين والمستقيم. مؤكداً أن الارتجال، والتلقائية غير الواعية في معالجة شؤون الحياة، دليل قاطع على غياب الممارسة المنهجية.

ويوضح أن الترتيبات، وتقسيم الاحتمالات، وسبر التعليلات للمتوقَّع قبل أن يقع، ورسم خطط التعامل معه من أول نقطة البداية حتى النهاية.. كل ذلك وما في معناه، هو مقتضى العقل المنهجي، أو التفكير الناهج، الذي يفترض أن يكون شاملاً لكل نشاطات الحياة الإسلامية على العموم.

ويضيف: “بما أن البحث العلمي هو أحد أهم خصائص العقل المسلم، فيجب أن يكون أول ما يخضع لإعادة التشكيل المنهجي، وأن يترتب لهذا الغرض في مصارف الضروريات، ومقدمات العزائم”، ذلك أنه “إذا جاز الترخص في شيء، فإن البحث العلمي لا ينبغي أن يكون من ذلك بحال، لأنه بمثابة القلب من جسد الأمة”.

ويقول: قد يستغرب الكثير وضع “التعبد” ضابطاً من ضوابط البحث العلمي، غير أننا نحن المسلمين نستغرب إقصاءه ليس من مجال البحث العلمي فحسب، ولكن من كل أنشطة الحياة، داخل المجتمع الذي ينتسب إلى الإسلام!

ويخلص إلى أن ضابط التعبد بالنسبة للمسلم هو صمام الأمان الذي يضمن له ولغيره الإخلاص في العمل والنصح فيه، لنفسه ولمجتمعه وللبشرية كلها؛ ومن هنا كان حرص علماء الإسلام على سلامة “المقاصد” في كل قول وفعل.

/العمانية/ 171

رسول المطر.. لعبد العزيز غرمول في طبعة ثانية          ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 28 مايو /العمانية/ صدر مؤخرا عن “منشورات القرن 21” مجموعة قصصية بعنوان “رسول المطر” للكاتب عبد العزيز غرمول.

ويُشير الناشر إلى أنّ هذه القصص كُتبت بين سنوات 1988 و1991، وصدرت في طبعة أولى بدعم من الجمعية الوطنية للمبدعين، ونالت عند صدورها إعجاب الكثير من القرّاء والنقّاد، لهذا تقررت إعادة طبعها، بخاصة أنها ما تزال بعد ثلاثين سنة من نشرها، تعايش الراهن وتعكسه بقوة وجمال.

ويؤكد الناشر أن قصة “رسول المطر”، تعدّ من كلاسيكيات القصة الجزائرية المعاصرة، ودخلت كنموذج في المنظومة التربوية، ممّا جعل الأجيال الجديدة تهتمُّ بها وتبحث عنها في المكتبات.

يشار إلى أنّ عبد العزيز غرمول، من مواليد 1958 بولاية سطيف (شرق الجزائر)، وقد صدرت له مجموعة من المؤلفات منها في القصة “سماء الجزائر البيضاء” (1995)، وفي الرواية “مقامة ليلية” (1993)، و”زعيم الأقلية الساحقة” و”عام 11 سبتمبر” (2005)، و”اختلاس رواتب الموتى”، و”مصحة فرانز فانون”. وفي النثر الإبداعي صدر له: “فضة لمساء بختي”، و”أنظر إلى عصري بغضب”.  وفضلاً عن كونه رجل أدب وصحافة وسياسة، فهو ناشط اجتماعي وحقوقي، وفاعل ثقافي، حيث ترأس اتحاد الكتاب الجزائريين (2005 -2008)، كما أدار أسبوعية “الخبر الأسبوعي” (2008-2011).

/العمانية/ 178

ملتقى في الأقصر حول الثقافة الإفريقية          ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 28 أبريل /العمانية/ يُعقد في مدينة الأقصر في 27 أكتوبر المقبل، الملتقى الدولي حول الثقافة الإفريقية كجسر للتواصل بين الشعوب.

ويهدف الملتقى إلى تعزيز التبادل الطلابي والمعرفي بين الجامعات الإفريقية، وجعل الثقافات جسراً للتواصل بين دول القارة، والحفاظ على التراث الإفريقي، ونشر الآداب الإفريقية بين طلبة الجامعات.

ويناقش الملتقى محاور منها: نقاط التلاقي في المجتمعات البشرية الإفريقية، وأهمية الحفاظ على التراث الإفريقي والثقافات الإفريقية في ظل العولمة، والمخطوطات الإفريقية وتاريخ إفريقيا وكنوز إفريقيا الثقافية.

كما يناقش سبلَ التواصل بالمعرفي والثقافي بين جامعات إفريقيا، وبرامج مقترحة للتواصل الطلابي بين الجامعات الإفريقية والفلكلور والفنون الشعبية لدول إفريقيا.

/العمانية/ 171

فاتوماتا دياوارا تغنّي لإفريقيا في ألبومها الجديد          ..النشرة الثقافية..

باماكو في 28 مايو /العمانية/ أطلقت الفنانة المالية المشهورة “فاتوماتا دياوارا” ألبومها الجديد الذي تغني فيه لإفريقيا تحت عنوان “فنفو” الذي يعني “شيء سيقال” بلهجة “بامبارا” المحلية في مالي.

ويتكون الألبوم من 11 أغنية من الفلكلور العالمي يمتزج فيها الجاز والبوب والبلو مع بعض اللمسات الإلكترونية الناعمة.

وجرى تسجيل الألبوم في أماكن مختلفة من بينها مالي وبوركينافاسو وباريس وبرشلونة. وقد اشتركت “دياوارا”، وهي مؤلفة وملحنة ومغنية وكوميدية في آن واحد، مع 37 فناناً لأداء أغنية حول السلام في مالي بعنوان “ماليكو”، وأخرى ضد العبودية بعنوان “جونيا” بالاشتراك مع عازف البيانو الكوبي “روبرتو فونسيكا”.

كما منحت نجمة الموسيقى الإفريقية المعاصرة حنجرتها مؤخراً للفنان “ماتيو شديد” الذي شاركها في إخراج ألبومها الحالي.

وتقول الفنانة إنها لا تحب الغناء باللغة الإنجليزية أو الفرنسية احتراماً لموروثها الإفريقي، موضحة أنها تسعى مع ذلك إلى الحداثة لمواكبة العالم الذي نعيش فيه.

وتعالج “دياوارا” بصوتها الناعم والثاقب، الحروب والمصائر الحزينة للأطفال قبل أن تبتعد عن هذه اللوحة المظلمة اللصيقة بالقارة السمراء لتغني من أجل إفريقيا الشابة والنشطة التي لا يجري الحديث عنها أبداً.

/العمانية/ 179

السينما الفرنسية تغزو قاعات العرض الإفريقية          ..النشرة الثقافية..

باريس في 28 مايو /العمانية/ تراهن كبريات المجموعات الصناعية السينمائية الفرنسية منذ سنوات على سوق قاعات العرض في إفريقيا، وتحقق حتى الآن نجاحاً معتبراً في البلدان المستهدفة.

وتشعر مجموعة “فيفندي” بالارتياح بعد 18 شهراً من تدشين أولى قاعات العرض السينمائي التابعة لها من خلال شبكة “كانال أوليمبيا” في إفريقيا الواقعة جنوب الصحراء، وتحديداً في العاصمة الغينية “كوناكري”.

ومنذ ذلك التاريخ، افتتحت الشبكة 7 قاعات أخرى في 7 بلدان في إفريقيا الغربية وإفريقيا الوسطى، من بينها السنغال وبوركينافاسو والكاميرون. وتؤكد أنها سجلت في عام 2017 أكثر من 90 ألف دخول، متوقعة أن يتضاعف هذا الرقم في عام 2018 بفضل فيلم “النمر الأسود”.

وقالت “كانال أوليمبيا” إن أفضل البلدان من الناحية التجارية هي السنغال والكاميرون وبنين. وأشارت إلى أن سعر الدخول المنخفض يظل في متناول شريحة كبيرة من المشاهدين، حيث يبلغ 1500 فرنك غرب إفريقي (2,6 دولار أمريكي) للكبار و1000 (1,7 دولار أمريكي) للأطفال و5000 (8,8 دولار أمريكي) للعروض الخاصة.

وليست “فيفندي” وحدها المهتمة بغزو إفريقيا من طرف عمالقة الصناعة السينمائية الفرنسيين، فها هي شبكة “ماجستيك” موجودة بالفعل في ساحل العاج منذ عام 2015. كما إن “باتى-غومون”، أحد رواد استثمار قاعات العرض السينمائي في فرنسا (750 قاعة) ينوي الدخول في مغامرة إفريقية بدءاً بمنطقة المغرب العربي، خاصة تونس.

/العمانية/ 179

فناء الدار البيروتية في معرض كييف الدولي للكتاب          ..النشرة الثقافية..

بيروت، في 28 مايو /العمانية/ يشارك لبنان للمرة الأولى في معرض “ترسانة الكتب” الذي يقام في العاصمة الأوكرانية كييف بين 30 مايو و3 يونيو 2018.

وتجيء المشاركة اللبنانية ضمن جناح يحمل عنوان “فناء الدار البيروتية”، حيث سيتم عرض عدد من الكتب المترجمة من العربية إلى الأوكرانية ومن الأوكرانية إلى العربية، ولقاءات مع الكتاب والمترجمين، ومناقشات حول مصاعب الترجمة وفرصها بين اللغتين.

ويشارك في النشاطات الثقافية المرافقة للمعرض، وفدٌ من النادي الثقافي العربي برئاسة فادي تميم، والكاتب الصحافي عماد الدين رائف، والكاتب اللبناني الكندي وجدي معوض، ورئيسة النادي الثقافي المصري في أوكرانيا الباحثة والمترجمة الأوكرانية أولينا خوميتسكا، والكاتبة الأوكرانية العربية كاترينا حداد روزكلاداي، وعضوا النادي اللبناني للكتاب سيمون أبو رضا وكميل مراد، إلى جانب رئيس النادي الثقافي اللبناني في أوكرانيا المخرج السينمائي غسان الغصيني.

وبمناسبة نشر الطبعة الأوكرانية المترجمة من الفرنسية من رواية “الحرائق” للكاتب وجدي معوض، تنظم جلسة عن “الأدب اللبناني باللغة الفرنسية”، تشارك فيها مارينا هريميتش إلى جانب معوض، والكاتبة والناشرة الأوكرانية أنيتا أنتونينكو، والكاتب إيفان تويسو. تليها جلسة نقاش احترافية، بعنوان “هل الشرق الأوسط قريب من أوكرانيا؟ مدى انتشار الأدب الأوكراني في الشرق الأوسط وأدب الشرق الأوسط في أوكرانيا”، يشارك فيها رئيس النادي الثقافي العربي إلى جانب الناشرين الأوكرانيين هريميتش وأنيتا أنتونينكو صاحبة الدار التي تحمل اسمها، وإليونورا سيمونوفا مديرة دار “نورا دروك”.

/العمانية/ 173   

فتاة مثلها.. جديد الروائي الفرنسي مارك ليفي          ..النشرة الثقافية..

باريس في 28 مايو /العمانية/ أصدر الكاتب الفرنسي الكبير “مارك ليفي” مؤخراً روايته التاسعة عشرة التي اختار لها عنوان “فتاة مثلها”.

ويقدم ليفي في روايته هذه أجمل القصص الكوميدية الرومنسية الرفيعة بأسلوب فني يتسم بالإبداع والطرافة والإمتاع.

ومن المنتظَر أن تنجح هذه الرواية كسابقاتها، بالنظر إلى أن مؤلفات “ليفي” قد بيع منها 42 مليون نسخة، وتُرجمت إلى 49 لغة، وهو من أكثر الكتاب الفرنسيين الذين يتهافت القراء في أنحاء العالم على كتبهم.

وكان “ليفي” باشر عمله مسؤولاً عن مكتب للهندسة المدنية بعد تجربة عمل مع الصليب الأحمر، ونشر أول أعماله الروائية سنة 2000 تحت عنوان “لوكان ذلك حقيقياً”، ونجحت الرواية نجاحاً كبيراً في فرنسا وخارجها، وتم نقلها للسينما سنة 2005.

ومن أبرز أعمال “ليفي”: “أين أنت”؟ و”أصدقائي وأحبابي” و”اليوم الأول والليلة الأخيرة” و”فكرة أخرى للسعادة” و”إحساس أقوى من الخوف”.

/العمانية/ 179

لوحات النمساوي غوستاف كليمت في ورشة الأنوار بباريس          ..النشرة الثقافية..

باريس في 28 مايو /العمانية/ يحلّ الرسام النمساوي “غوستاف كليمت” ضيفاً على “ورشة الأنوار” التي افتُتحت مؤخراً في العاصمة الفرنسية باريس والمخصصة لعرض الفنون الرقمية.

فبوساطة 140 جهاز عرض فيديو وأصوات موسيقى “فيينا” في نهاية القرن التاسع عشر، تغطّة المساحة البالغة 3300 متر مربع بأعمال هذا الفنان الذي عاش بين عامَي 1862 و1918.

وقال “برينو مونيي”، رئيس المؤسسة المشرفة على “ورشة الأنوار”، إن الورشة تعدّ أكبر منشأة رقمية في العالم. ويتيح العرض الذي يستغرق 35 دقيقة، للزوار السفر داخل التيار الفني النمساوي من خلال أعمال “غوستاف كليمت” التي تغطي أرضية المبنى وجدرانه.

وفي الردهة الحديدية البالغة مساحتها 1500 متر مربع، تدور أدوات زخرفية وذهبية على الجدران الحجرية لتبرز أعظم تحف الفنان النمساوي، خاصة تلك المنجزة في فترته الذهبية مثل “القبلة” و”داناي”. وبفضل عرض اللوحات بأحجام عملاقة، يستطيع المشاهد تمييز أدق تفاصيل الرسوم وروعتها.

ومع التقدم في هذه النزهة المرئية والمسموعة، تتحرك الأرضية شيئاً فشيئاً لتتحول إلى بساط من الزهور الملونة تعطي الزائر الانطباع بأنه يغوص في إحدى اللوحات التضاريسية الخاصة بـ”غوستاف كليمت”. 

وأوضح “برينو مونيي” أن مؤسسته أرادت أن تقدم للجمهور “نوعاً جديداً من العرض يختلف عن التأمل الثابت للوحةٍ معلّقة على جدار، بل يتمثل في التجربة المعاشة داخل تحفة ما”. وأضاف أن الجمهور المستهدف ليس بالضرورة من العارفين بخبايا الفن، وإنما يتكون من “العائلات والأشخاص غير المعتادين على زيارة الهيئات الثقافية الكلاسيكية”.

وبعد “غوستاف كليمت”، يتوقَّع أن تستضيف “ورشة الأضواء” الرسام الهولندي “فينسان فان غوخ” (1853-1890) والرسام الفرنسي المنحدر من روسيا البيضاء “مارك شاغال” (1887-1985).

/العمانية/ 179

(انتهت النشرة)