النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية 9 يوليو 2018

9 تموز 2018

مشتركينا الكرام إليكم النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية لهذا الأسبوع:

وزارة التراث والثقافة تصدر كتابًا عن نظام تقسيم مياه الأفلاج             ..النشرة الثقافية..

مسقط في 9 يوليو /العمانية/ يأتي كتاب نظام تقسيم مياه الأفلاج عند العمانيين ضمن مشروع وزارة التراث والثقافة لجمع التاريخ المروي حيث صدرت عن هذا المشروع عدة كتب تناولت مفردات مختلفة ضمن مجالات التاريخ العماني المروي. صدر الكتاب الحالي مطلع هذا العام 2018م، وهذا الإصدار من إعداد كل من الدكتور مسعود بن سعيد بن ناصر الحضرمي والأستاذ أحمد بن عبدالله بن مسعود العزيزي. وقد راجع الكتاب الدكتور عبدالله بن سيف بن سالم الغافري الباحث المتخصص في الأفلاج العمانية. ويقع الكتاب في 107 صفحات.

      يتكون الكتاب من توطئة ومقدمة وخمسة فصول وخاتمة وملاحق للجداول والصور. الفصل الأول تناول نظام الري بالأفلاج عند العمانيين والفصل الثاني يستعرض أهمية الأفلاج كمؤسسة قائمة بذاتها في المجتمع العماني، وفي الفصل الثالث يدرس الباحثان جدولة الري بمياه الأفلاج، بينما الفصل الرابع يتطرق إلى مواسم الزراعة المعتمدة على الأفلاج، وتم تخصيص الفصل الخامس للحديث عن الأفلاج في ولاية إزكي.

      ويقوم هدف الكتاب على دراسة المرويات الشفوية العمانية المتعلقة بنظام الأفلاج في عمان، وتحقق هدف الباحثين عبر ثلاث مراحل هي مرحلة حصر الأفلاج وحدودها المكانية التي يجب زيارتها، المرحلة الثانية هي تصنيف الأفلاج وفقًا للمحافظة التي توجد بها واختيارها بحسب القرى التابعة لها، والمرحلة الثالثة كانت بإجراء المقابلات لجمع المادة العلمية من الروايات الشفوية ومن ثم تحليلها. وقد قام الباحثان بجمع المادة الشفوية من مصادرها الأصلية التي تمثلت بمقابلات أجريت مع كبار السن الذين مارسوا تقسيم الأفلاج في الفترة النهارية أو في الفترة المسائية سواء عن طريق الشمس أو عن طريق الاستدلال بالنجوم.

      وتوزعت الغايات البحثية في المشروع على الوقوف على مصطلحات تقسيم مياه الأفلاج وتدوينها ميدانيًا، وكذلك دراسة مدى انتشار الأساليب التقليدية في تقسيم مياه الفلج، وبجانب ذلك سعى الباحثان إلى التعرف إلى مدى وجود تباين أو اختلاف بين محافظات السلطنة في الطرق والأساليب التقليدية في قسمة مياه الأفلاج، وأيضًا نجد أنَّ الباحثين حرصوا على توثيق أهم الممارسات والطقوس الاجتماعية في عملية تقسيم مياه الأفلاج. كما يؤكد الباحثان الدكتور مسعود الحضرمي والأستاذ أحمد العزيزي على مدى أهمية هذا الموروث التقليدي وضرورة توثيقه ونشر خبراته للأجيال القادمة من العمانيين.

      وشمل النطاق الجغرافي للمشروع ست محافظات هي محافظتا شمال وجنوب الشرقية، ومحافظة الظاهرة، ومحافظة الداخلية، ومحافظتا شمال وجنوب الباطنة. وقد جرى توثيق البحث من خلال العديد من الصور والتسجيلات المرئية والصوتية التي يمكن الرجوع إليها عند الحاجة والتي توضح جدولة المياه بالنهار، وتسجيلات أخرى للأفلاج التي تمت زيارتها.

/العمانية/ 162

التكوين.. تنبش الذاكرة وترصد تجليات النهضة المباركة        ..النشرة الثقافية..

مسقط في 9 يوليو /العمانية/ في عددها الجديد، لشهر يوليو، الذي طرح مؤخرا، تخصص مجلة “التكوين” مساحة واسعة لرصد تجليات النهضة العمانية المباركة، من خلال نبش الذاكرة وتتبع الكثير من ملامح هذه النهضة الشاملة التي شهدتها البلاد منذ انبلاج فجرها الأول في 23 يوليو من عام 1970م، لتبدأ رحلة جديدة مع الحياة المعاصرة التي تليق ببلاد عرفها التاريخ، ترفع راياتها في عنان السماء.

تحتفى التكوين بهذه المناسبة عبر مجموعة من الصفحات تشكل رؤية لما وصلت إليه البلاد بعد 48 عاما. وفي هذا السياق يكتب رئيس التحرير الروائي محمد بن سيف الرحبي عن استشراف المستقبل بثقة رغم التحديات. فيما يكتب حمود بن سالم السيابي عن أسماء الأماكن التي صاغها المقام السامي لتعبّر عن مرحلة مختلفة من البناء، ونطوف على أصداء النهضة المعاصرة كما رصدتها جهات أجنبية، مراكز أو وسائل إعلام وغيرها، لترى أي مكانة كتبت عمان اسمها في صدارتها بأحرف من عطاء وجهد وسمو.

كما يحتفي العدد بوجه مشرّف من وجوه النهضة الحديثة، حيث عطاء المرأة الحديثة واغتنامها للفرص، وذلك عبر تسليط الضور على تجربة الدكتورة زينب البلوشية التي ترأست المجلس العماني للجراحة كأول امرأة تتولى قيادة دفة هذا المجلس رغم دقة تخصصيته، وهي التي اختارت التميز لتلتحق بكلية الطب. وعبر صفحات المجلة هناك العديد من اللقاءات مع أسماء مضيئة في شتى المجالات، لتبقى فخر عُمان بإنسانها، ذلك الذي سار في قديم الزمان يكتب قصتها على كتب التاريخ، وإنسان الحاضر الذي يرفع عماد البناء في بلاده.

في الملفين الثقافي والفني مساحة واسعة من الحديث عن مبدعين يكتبون بالقلم والريشة والصوت ما يجعل محاورتهم ضرورة صحفية تليق بعطاء ومواهب تتشكل لتمنحنا الجمال بما تقدمه، مثل ذلك الفنان اليوناني الذي استغرقه حب عُمان فجعلها مثالا جماليا يكتبه بطريقته، إضافة إلى مواهب عمانية أخرى تقدم إبداعها بين صفحات التكوين.

وفي الملف السياحي تقدم المجلة لقارئها تطوافا في عيون المياه الكبريتية، ووصولا إلى سور الصين العظيم حيث يسافر رئيس التحرير متتبعا حكمة كونفوشيوس في تلك البلاد، راصدا كيف تتغلغل حكمة ذلك الرجل في الذاكرة الصينية رغم مرور القرون على ذلك، ورغم الطفرة الصناعية التي تشهدها هذه البلاد.

الملف العلمي جاء غنيا بالمواضيع المنوعة، حيث اشتمل على حوار مع مريم بنت حمد الراسبية، مديرة المشاريع في شركة شبكة المدينة العالمية للتكنولوجيا، إلى جانب العديد من الأخبار والتقارير المترجمة، ورصد المستجدات على الميدان العلمي والتقني.

كما اشتمل العدد على جملة من الأخبار الطريفة، بالإضافة إلى عدد من المقالات المنوعة بأقلام نخبة من الكتاب العمانيين والخليجيين والعرب.

/العمانية/ ع خ

وزارة التراث والثقافة تكشف عن التنقيبات الأحفورية في منطقة  عيدم بمحافظة ظفار                   ..النشرة الثقافية..

صلالة في 9 يوليو /العمانية/ أظهرت مسوحات جيولوجية حديثة، قامت بها وزارة التراث والثقافة بالتعاون مع فريق وطني برئاسة الدكتور محمد بن هلال الكندي، المزيد من أحافير الفيلة البدائية وغيرها من الثدييات مثل القوارض وذوات الحوافر في منطقة عيدم بمحافظة ظفار.

وتعود هذه الأحافير إلى عصر جيولوجي يعرف بحين الأوليجوسن التي ترسبت قبل ما يقارب 35 مليون عام، وتحتوي هذه الأحافير على مجموعة مميزة من العظام والأسنان لهذه الثدييات البدائية.

وتتميز التعاقبات الصخرية بمنطقة عيدم في جنوب محافظة ظفار بوجود طبقات رسوبية تمثل في أغلبها ترسبات بحار ضحلة أو مستنقعات وخيران بحرية ساحلية، ولذلك فهي تحتوي على عدد هائل من الأحافير البحرية مثل القواقع والمحارات والإسفنج البحري والمرجان وقنافذ البحر ومجموعة متنوعة من عظام الأسماك.

كما أنها تحتوي أيضا على عظام ثدييات عاشت بالقرب من البحار الضحلة مثل أنواع من الفيلة المنقرضة والزرافات البدائية، هذه بالإضافة إلى أسنان قردة بدائية وأنياب حيوانات تشبه حيوان وحيد القرن، ومجموعة من عظام السلاحف والتماسيح التي تعود إلى ذات العصر، وهذه الطبقات الصخرية في مجملها مميزة ولا يوجد لها مثيل إلا في منطقة الغابة حيث تتشابه الأحافير هناك مع منطقة عيدم وإن كان الفارق الزمني الجيولوجي بينهما كبير نسبيا.

وتعد أحافير الثدييات في منطقة عيدم في جنوب محافظة ظفار ومنطقة الغابة في جنوب محافظة الداخلية ذات أهمية علمية بالغة في فهم هجرة الثدييات القديمة من أفريقيا جنوبا وحتى أوروبا وآسيا شمالا، وهي لم تدرس بصورة علمية تفصيلية بعد، وهي بحاجة إلى مزيد من الفهم والدراسة، كما أن هذه العينات تشكل مادة رائعة للعرض المتحفي والبحوث المستقبلية.

/العمانية/ ع خ

صدور العدد الـ95 من مجلة نزوى         ..النشرة الثقافية..

مسقط في 9 يوليو /العمانية/ صدر العدد الخامس والتسعون من مجلة نزوى ، وضم كالعادة الأبواب المعرفية من ملفات ومحاور ودراسات وحوارات وترجمات ونصوص شعرية وسردية متابعات لأهم الابداعات العربية.

ففي افتتاحية العدد قدم رئيس التحرير الشاعر سيف الرحبي رؤيته حول الصحراء والألم والموت كذلك تُقدم المجلة الجزء الثاني من رسائل فلليني وسيمونون: تلك الرسائل المختومة بطابع المَسرّة..  بتقديم وترجمة أحمد الويزي.

وتضمنت الدراسات (نشأة الشكلانيّة الروسيّة) لـ أ. مياسنيكوف ترجمها: نوفل نيّوف- ونقد «لايبنتز» و«باركلاي» لمفهوم  الفضاء المطلق النيوتني لدانيال لوييه بترجمة: محمّد عادل مطيمط وكذلك دراسة  شِعْرُ الْمُقَاوَلَةِ وخصائصها الفنيةُ لاحمد بلحاج آية وارهام وفي الدراسة الأخيرة تطرقت الى حياة وشعر وأثر الراحل خليل حاوي لمحمود شريح.

وضم العدد كذلك ملف (منزلة السارد فـي روايات الكاتبات العُمانيّات) قدمها عدد من الباحثين بجامعة السلطان قابوس وأشرف عليها وقدمها أحمد يوسف.

وفي باب الحوارات قدم (إلياس خوري) تصوره حول الكتابة كأكثر المهن مُخادعة أجرتها معه فاتن حمودي. وفي نفس الأفق اللبناني حاورت ليندا نصار الروائية علوية صبح والتي اشارت في الحوار الى انها نزعت الحُجبَ في روايتها عن ذاكرة النساء المنهوبة كذلك طرح أحمد المعيني في آخر الحوارات رؤيته حول الترجمة وأهميتها وقوله: إن تكون مترجمًا يعني بالضرورة أن تكون كاتبًا حاورته هدى حمد.

وفي باب السينما تم تكملة الجزء الثالث من سيناريو فيلم (المواطن كين) بترجمة: مها لطفي.

وفي باب الشعر (كانت تجيء في هدأة اللّيل) للوران جاسبار: تقديم وترجمة خالد النجار  وسماوات لأحمد مدن وأساطير سوداءُ لسالم أبو شبانة وقصائد القدم لنجاة علي وقد ينتصر أحدنا دون بندقية لمحمد عبيد ووجهها لمحمد نجيم وخريف الضحايا لدلدار فلمز وجرح بسيط في قلب اللغة لفيوليت أبو الجلد ويأتيك الوقت لطالب المعمري.

وفي باب النصوص (إمبراطور الغرب لبيير ميشون) ترجمة: محمد المزديوي ورِحلة عازف الناي لمحمد عبدالنبي والأقدام المضمّدة لإيميلي براغر نقلتها عن الفرنسية: لينا بدر والكأس المقلوبة لحسن مرزوقي وطائرُ الحكاية يأكلُ سمكة مطرح لحمود سعود ومبتدأ وعشرون خبرا لحمود حمد الشكيلي وسنلتقي في أغسطس لجابرييل جارسيا ماركيز: تقديم وترجمة: رشيد الأشقر.

وفي باب المتابعات: العلاقة بين الخيال العلمي والتطوّر الاقتصادي لحسين جواد قبيسي وقول في الإنسانوية لأحمد برقاوي ورحلات ابن بطوطة بالعربية لمحمد الشحات وإبراهيم أصلان و«شيء من هذا القبيل» لظبية خميس وشعرنة الخطاب في الرواية المغربية لعبد الرحمن إكيدر ورواية «ريام وكفى» لهدية حسين بقلم نادية هناوي سعدون و«سارتر» مُؤبنا «ألبير كامو»: ترجمة: محمد فتيلينه وعبدالعزيز ناصر فناناً مبدعاً لحسن رشيد.

كما ضم العدد كتابات عن الراحلين أحمد الزبيدي ومحمد الحارثي.

وفي ملف الراحل محمد ديب والذي حمل  عنوان(مسارات الكتابة والكائن) قدم حسين علام سيرة هذا المبدع ومنجزه الإبداعي والتعريف به، كذلك ترجم آخر حوار له مع داني توبيانا وشهادة كلودين ريلو عن الراحل وأثره.

وفي محور الراحل نزار قباني قدم محمد شاهين شهادته كشاهد بالعلاقة بين نزار قباني ومحمود درويش وقصيدته «بيت الدمشقي بيت من الشعر» كذلك اختتم محمد الغزي ورقته بأهمية القصيدة الواصفة في مدوّنة نزار قباني.

كما صدر بمصاحبة العدد الديوان الشعري (نشيد البراءة) لمحمد السناني كهدية لقراء المجلة.

/العمانية/

ع خ

جمعية الكتاب والأدباء تعلن عن مسابقة للإصدارات العمانية              ..النشرة الثقافية..

مسقط في 9 يوليو /العمانية/ أعلنت الجمعية العمانية للكتّاب والأدباء عن فتح المجال للمنافسة على مجالات مسابقة جائزة الإبداع الثقافي لأفضل الإصدارات لعام 2018.

وقد حددت الجمعية مسابقة هذا العام التي سيكون آخر موعد لقبول أعمال المشاركة فيها 30 من شهر أغسطس القادم ضمن مجالات ثقافية تعد الأكثر توفرًا وحضورًا على المستويين المحلي والعربي والمجالات التي اختارتها الجمعية للإصدارات المتنافسة هذا العام هي (الشعر الفصيح، والقصة القصيرة، والرواية والدراسات التاريخية والدراسات الأدبية في مجال النقد، والسيرة الذاتية والغيرية) .

وقال المهندس سعيد بن محمد الصقلاوي رئيس الجمعية العمانية للكتاب والأدباء إن جائزة الإبداع الثقافي سيتم فيها مراعاة عدم تعارض مجالاتها مع المجالات المقدمة في المسابقات المحلية كما هو الحال مع جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والأدب لإتاحة الفرصة للكتاب للمشاركة والتنافس واختيار مجالات أكثر للإصدارات المتنافسة.

ونوه إلى أن الجائزة أخذت أبعادًا أكبر بعد إصدار نظامها وتجديد آلياتها وضوابطها وشروطها فقد أوضح النظام على أن تكون الجائزة ضمن المجالات الثقافية والفكرية والأدبية، وهي مجالات الشعر، والرواية، والقصص، والمسرح، والدراسات الأدبية والنقدية، والفكر، والمقال، وأدب الطفل، والترجمة (من اللغة العربية وإليها)، والدراسات التاريخية، وأدب السيرة والمذكرات وأدب الرحلات، وتحقيق المخطوطات.

الجدير بالذكر أن مسابقة الإبداع الثقافي قد حظيت بحضور أدبي نوعي في دورتها الماضية فقد ذهبت جائزة أفضل إصدار شعري مناصفة بين ديوان “مكتفيا بالليل” للشاعر حسن المطروشي وديوان “قلب مائل إلى الزرقة” للشاعرة فاطمة إحسان اللواتية، وفي مجال الرواية، فازت رواية “سندريلات مسقط” للروائية والقاصة هدى حمد، وفي مجال القصة القصيرة، فازت مجموعة “كائناتي السردية” لليلى البلوشية وفي مجال الدراسات النقدية والأدبية ذهبت الجائزة مناصفة إلى كل من الباحث يوسف المعمري عن عمله ” قراءة في مضمرات علي المعمري”، وإلى خالد بن علي المعمري عن عمله “أحجيات السرد”.

وفي مجال الدراسات التاريخية، ذهبت الجائزة مناصفة إلى رنا الضويانية لدراستها حول “جمال عبدالناصر والحركات السياسية في عُمان”، والباحث يعقوب البرواني عن دراسته “المنزفة”، وفي مجال تحقيق المخطوطات المؤلفة فقد ذهبت إلى الدكتور ناصر بن علي الندابي عن عمله “سيرة العلامة منير بن النير الريامي”.

كما كرمت الجمعية في احتفالها السابق الفائزين بجائزة الإنجاز الثقافي وشخصيتي العام الثقافية والتي اختارت لها كلا من الأديب أحمد بن عبدالله الفلاحي ومكتبة دار الكتاب بصلالة.

/العمانية/

رسومات التاسيلي الجزائرية.. هكذا عبّر مستوطنو الشمال الإفريقي الأوائل             ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 9 يوليو /العمانية/ تُعَدُّ منطقة التاسيلي ناجر (جنوب شرق الجزائر)، متحفًا بسماء مفتوحة تمّ تصنيفه كتراث إنساني عالمي بالنظر إلى النقوش الصخرية المتناثرة على مساحة واسعة أبدع في إنجازها الإنسان الأول الذي استوطن المنطقة.

ويضمُّ هذا المتحف المفتوح 15 ألف لوحة ومنحوتة صخرية تعود لفترة ما قبل التاريخ.. كما تتميّز منطقة التاسيلي بكونها وجهة سياحية نادرة بما تضمُّه من مناظر رائعة، يقصدها السياح المحليون والأوروبيون لاكتشافها بواسطة الجِمال أو السيارات رباعية الدفع.

وتتميز المنطقة تضاريسيًا بكتلها الصخرية من الحجر الرمادي، التي ترسّبت على قاعدة بلورية تسمى “السهل ما تحت الطاسيلي”، وتُعرف أيضًا باسم “النجد الأرضي المتبلور”. وتتقاطع مع هذه الجبال أودية كبيرة تشكل البطون الجافة لمجارٍ مائية قديمة، وهو تكوين جيولوجي يأخذ شكل نتوء يمتدُّ من الشمال إلى الجنوب، ويوجد في سهل غرب هضبة المسالك الليبية، ويُمكن رؤيته من خلال الأقمار الصناعية، ويبدو أنّ هذه المرتفعات تمثل حدودا طبيعية وثقافية بين سكان التاسيلي وإقليم فزان الليبي.

ويؤكد باحثون أنّ منطقة التاسيلي قديمة التكوين، وأنها تعود إلى حقبة ما قبل الكامبري (قبل الزمن الجيولوجي الأول)، وهي مؤرخة بحوالي 600 مليون سنة، وتشمل مساحة واسعة من الجنوب الجزائري، بما في ذلك منطقة الهوقار، وهو في منطقة التاسيلي ممثلًا بسهول أمادرور وآدمير، كما إنّ هناك مَن يُدرجها ضمن حقبة الباليوزويك التي تعود إلى الزمن الجيولوجي الأول بين 550 مليون سنة و370 مليون سنة.

وتُعدّ منطقة جانت عاصمةَ هذه الصحراء الرائعة، بما تحتويه من واحات غنّاء وقصور يعود تشييدها إلى آلاف السنين، حيث يقيم بها الطوارق، وهم السكان الأصليون للمنطقة، في حين يُفضّل بعض السكان أن يعيشوا حياة الترحال والبداوة.

وتتشكّل هذه المنطقة من عدد من المسارات لا يُمكن للسائح أن يقطعها دون الاستعانة بدليلٍ عادة ما تُوفّره له “حضيرة التاسيلي” الموجودة بالمكان، حيث تقوم بالعناية بكلّ موجودات المنطقة من آثار ورسومات، وغيرها.

ومن أهمّ تلك المسارات: تامريت، وسيفار، وجبارن، وواد أهرير، وواد جرات.

وبحسب الدراسات التاريخية والجيولوجية، فإنّ التاسيلي شهدت تعاقب العديد من الشعوب، وذلك ما تدلُّ عليه الرسومات الموجودة إلى غاية اليوم. وقد قام عددٌ من الباحثين، ومن أشهرهم الملازم الأول الفرنسي “برينانس” الذي زار المنطقة سنة 1933، بتقسيم تاريخ المنطقة إلى فترات زمنية، بحسب ما تُثبته الرسومات التي عُثر عليها داخل الكهوف، أو على الصخور المتناثرة هناك، حيث بدأوها بالفترة الطبيعية، وهي الأقدم وتعود إلى العصر الحجري القديم، ثم الفترة المسمّاة “القديمة” أو العتيقة، والتي تتميّز بكثرة الحيوانات المرسومة وتتناسب مع المناخ الرطب، تليها  فترة رعاة البقر، وتمتدُّ من 4000 سنة قبل الميلاد إلى 1500 سنة قبل الميلاد، وهي الأهمُّ من حيث عدد الرسوم المحفوظة التي تتميّز برسوم للأشخاص وقطعان الأبقار، ومشاهد من الحياة اليومية.

وتأتي بعد ذلك، فترة الخيول التي تُغطي نهاية العصر الحجري الحديث، والتي شهدت اندثار العديد من الأنواع الحيوانية بسبب الجفاف، كما تميّزت بظهور الحصان من خلال رسوم الخيول المتوحشة والخيول المستأنسة الموصولة بالعربات. تتبعها فترة الجمال، وتبدأ في القرون الميلادية الأولى، ويظهر فيها الجمل بصورة واضحة عبر رسومات مختلفة.

وتظهر عبر هذه المراحل أنواعٌ كثيرة من الحيوانات، مثل الجاموس والفيل ووحيد القرن والزرافة والكركدن، وهذا ما تدلُّ عليه الرسومات الموجودة بالمنطقة، فضلًا عن مشاهد كثيرة تُصوّر بعض الجوانب من الحياة اليومية للسكان.

وقد أسّست الكثير من الدراسات التي أُجريت على تلك الرسومات القديمة بمنطقة التاسيلي خلاصة مفادها أنّ شمال إفريقيا يُعدُّ من أقدم المناطق التي استقرّ بها الإنسان، وأنّ إنسان التاسيلي استطاع التكيُّف بصورة مذهلة مع شروط بيئته القاسية، وذلك ما عبّرت عنه بجلاء رسوماته الكثيرة التي واكبت حياته، خطوة بخطوة. 

/العمانية/ 178

الموريشيوسية كيم ييب تونغ تعرض أعمالها في تاناناريف             ..النشرة الثقافية..

تاناناريف في 9 يوليو /العمانية/ تقيم الرسامة الموريشيوسية “كيم ييب تونغ” معرضًا سمعيًا بصريًا في تاناناريف يعكس المشهد العام لهذه المدينة بشكل عام ومنطقة المرتفعات العليا بشكل خاص.

ويحل هذا المعرض في عاصمة مدغشقر، بعد جولة شملت مدنًا أخرى في الخارج، مثل باريس ولندن وموريشيوس.

وتقول الفنانة إن معرضها يعبّر عن رؤية غير مكتملة للمدينة ويبرز الثروة الثقافية والطبيعية الغنية فيها. وتضيف أن عاصمة مدغشقر تشهد ورشة مستمرة للبناء والتطور على غرار الجمهورية الشابة التي ما زالت هويتها قيد التشكّل بعد قرون من الاحتلال.  

ويقع فن “كيم ييب تونغ” التي تلقت تعليمها الفني في باريس ولندن، بين الرسم والتركيبات الرقمية.

/العمانية/ 179

كتابٌ يروي سيرة باحث جزائريّ في المختبرات الفرنسية             ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 9 يوليو /العمانية/ يروي الباحث الجزائري الصادق سنوسي في كتابه /من بوابة الصحراء الجزائرية إلى محراب الفيزياء في فرنسا/، فصولًا من سيرته الذاتية التي نقلته من مجرد عامل مهاجر بسيط، ليُصبح باحثًا، ثم مديرًا للبحث العلمي في المركز الوطني للبحث العلمي بفرنسا.

حلّ هذا المهاجر الجزائريُّ المتواضع بفرنسا سنة 1957، وعمره 19 سنة، ويومها كانت الجزائر تخوض حربها التحريرية ضد الاستعمار، وكان وقتها أميًّا أو يكاد، لكنّ تعطُّشه إلى العلم دفعه لتغيير واقعه، وبسرعة استطاع تكييف عمله في مجال البناء مع العالم الجديد الذي اكتشفه، وانتهى به الأمر إلى الحصول على شهادة البكالوريا، والتسجيل في فرع الفيزياء بجامعة السوربون، وولوج عالم البحث العلمي.

ويعود الباحث بالقرّاء إلى قرية ليانة التي وُلد بها والواقعة على حافة الصحراء، والتي لم يكن سكانها يعرفون الماء الموصول بالمنازل، ولا الغاز ولا الكهرباء ولا الهاتف ولا المذياع، ولا الطبيب، ولا الطرق المعبّدة ولا المدرسة بالمفهوم المعاصر. ومع ذلك، فقد كانت القرية تتمتّع بحياة اجتماعية ثرية، تتمثّل في بؤر مصغّرة تعجُّ بالأزمات والمشاحنات، وبقصص الحب والصداقة. كما لم تعدم حياة فكرية ذات توجُّه خاص نحو أفكار جمعية العلماء المسلمين والحركة الوطنية في المغرب الكبير، قبل أن تهزّها أحداث حرب التحرير. وقد أنشأ هذا الجو العام يقظةً في ذهن الشاب الصادق وعطشًا للمعرفة والحلم بأن يُصبح عالمًا بالمفهوم الديني واللُّغوي لذلك الوقت.

في مقدمة الكتاب الصادر عن المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية، والتي كتبها ألبير فيرت، الحاصل على جائزة نوبل في الفيزياء (2007)، تأكيدٌ على أنّ مسيرة الصادق سنوسي، من طفولته الصحراوية إلى تقلُّده رتبة باحث، مرورًا بتجاربه كمهاجر وتلميذ مداوم على دروس محو الأمية، تستحقُّ أن تُروى بالنظر لكونها مسيرة استثنائية.

والمُدهش في هذه السيرة أنّ صاحبها ظلّ طوال مساره، يستمدُّ من إرادته الراسخة في استكشاف عوالم فرنسا والعمال المهاجرين في ضواحي باريس، فضلًا عن اكتشاف القراءة والكتب والصحف وتعلُّم مهنة ومواصلة التعلُّم للحصول على الشهادة الابتدائية واجتياز البكالوريا، ثم الذهاب أبعد للحصول على الدكتوراه ومهمة باحث في الفيزياء في مختبر من أعلى المستويات، حيث انتهى به الأمر مديرًا للبحث العلمي في المركز الوطني للبحث العلمي بفرنسا.

ويتضمن الكتاب سردًا لحكايات كثيرة عاشها المؤلف خلال سنوات طفولته وشبابه في البيئة الصحراوية التي لا تخلو من الخرافات التي تحكيها العجائز، كما يتحدث في ثناياه عن العلاقات التي ربطته بفرنسيين أصليين، ومُراهنته على إتمام دراسته مهما صادفه من صعوبات وعراقيل. وعندما يمرُّ سنوسي إلى استعراض حياته الطلابية، ينتابه الحنين إلى الأجواء التي سادت الحيّ اللاتيني بباريس خلال ستينات القرن الماضي.

أما القسم الأخير من الكتاب، فيُخصّصه المؤلف لسرد خطواته في عالم البحث العلمي، والحياة التي قضاها بين جدران المختبرات الفرنسية التي بدأ فيها مجرد باحث، إلى غاية نبوغه وتمكُّنه من إحراز أعلى المراتب العلمية.

/العمانية/ 178

دراسة تؤكد أن التطور في شكل القصيدة أحدث أزمة تفاعل مع القارئ             ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 9 يوليو /العمانية/ قال الناقد والشاعر المصري د.علي محمود الأصمعي، إن التطور في شكل وبنية القصيدة ودلالات النص ورؤيته للواقع وتعامله معه، قد أحدث أزمة في التفاعل مع القارئ العربي المعاصر.

وأضاف الأصمعي في دراسة أعدّها ونال بها درجة الدكتوراه من قسم اللغة العربية بكلية الآداب بجامعة سوهاج، أن القارئ تعوّد القراءة بطريقة تقليدية يحصل فيها على بغيته دون معاناة من النص؛ نتيجة لتكوينه الثقافي الذي تعوّد فيه على التهام النص واستهلاكه دون عطاء له؛ وذلك لأنه دأب على القراءة والتلقي بطريقة موروثة وأسلوب تفسيري محافظ حتى صار ذلك مشكلة من مشكلات الثقافة العربية.

واعتبر أن مجيء قصيدة النثر مثّلَ الانطلاق نحو الحرية والتغيير للواقع المحيط الذي ضاق بالشعراء العرب الشبان، وكان شوقهم الدائم لشعر جديد توازيه روح التمرد التي امتازوا بها؛ ولقد هيأتهم العوامل السابقة للخروج بالنص من حالته الكلاسيكية المعتادة إلى حالة جديدة مستوحاة من الأدب الغربي المتحرر.

وقال إن قصيدة النثر حظيت باهتمام لم يحظَ به أيّ جنس أدبي آخر، فكانت مسار حوار وجدل بين الشعراء والشعراء، والشعراء والنقاد، ومَن له صلة بالنقد الأدبي، ومَن لا يُعتَدّ به في هذا المجال حتى تحول هذا الاهتمام من مجال فني شعري في بعض الدراسات إلى فكريّ وثقافي وأيديولوجي في دراسات أخرى. ولم يصل الأمر في بعض الأحيان إلى دراسة أو بحث، فكان الرفض لقصيدة النثر من موقف مسبق، كما هو الحال مع قبولها.

وأضاف أن معظم آراء الرافضين تعود إلى موقف يتعلق بالشعر الحداثي عامة، وطريقة تلقّيه في مجتمعاتنا العربية والتي سارت على جرس موسيقى العروض الذي وضع علمَه الفراهيدي، وسار على هذا العلم الشعراء والنقاد حتى ظهور “قصيدة النثر” في النصف الثاني من القرن العشرين، وقد ساعد تأثير التعليم ومناهجه، والإعلام ومواده الثقافية المختلفة والمتمسكة بنوع معين من الشعر، إلى رسوخ مفهوم واحد للشعر العربي في نفوس المجتمعات العربية عُرف بـ “الموزون المقفى”.

ويؤكد ذلك د.صلاح فضل، فيوضح دور الإعلام في تهميش حركات التجديد في الشعر العربي حتى يصل في بعض ما يقدمه إلي الجانب التعليمي، حيث بطء الملاحقة التعليمية في مناهج الدراسة لهذه الحركات، فمعظمها في الوطن العربي يتوقف مليًا أمام الفترة الإحيائية ويختطف من الفترة الرومانسية بعض اللمحات المهجرية والوجدانية ثم يتجمد عند منتصف القرن دون أن يعدوه، ولا يعترف على الإطلاق بالحداثة ولا قصيدة النثر.

وأكد الباحث أن مفهوم “قصيدة النثر” لا يرتبط بالتجديد في الشعر العالمي واعتبار الشعر العربي جزءًا لا يتجزأ منه فقط؛ بل يرتبط أيضًا بالمحاولة التجريبية الدائمة والمستمرة من الشعراء العرب من ناحية، وتسخير طاقات اللغة العربية وإمكاناتها في الابتكار والتخطي والسعي الدائم إلى تجاوز الشكل السلفي وتجديد كل قديم ومستنفد من ناحية أخرى، حتى جاء القرن العشرون وخاصة في النصف الثاني منه والذي لم يكد يشهد ميلاد قصيدة التفعيلة حتى أتت قصيدة النثر لتعلن تمردها الكلي والتامّ على القوانين والأعراف التي تقيد الشعر وخاصة الوزن والقافية.

وأشار إلى أن منتصف القرن العشرين، وإن كان البداية الحقيقية للتجديد الشعري، قد سبقه الكثير من المحاولات للخروج على الأحكام السلفية الجامدة التي قيّدت الشعر، ويعود ذلك إلى طبيعة الشعر المتمردة ومحاولته الدائمة لتغيير نمط إبداعه، وقد تمثل ذلك في صور مختلفة للإبداع الشعري عبر عصور الأدب المختلفة.

وأشار إلى أن رواد “قصيدة النثر” توجهوا إلى بتر هذا القياس، في محاولة للوصول إلى نموذج جديد من المثقفين العرب، غير النموذج المستهلك، نموذج يربط الإبداع بالتجاوز ويربط الوقوف عند حدّ ما في القراءة بالانتقال إلى ما هو دونه من تأويل وتفسير ونص جديد مغاير ومختلف عن النص الأول، لذلك طرح روادُ “قصيدة النثر” وتبنوا طرق الحداثة والتي رأوا فيها الهجوم الشامل على طرق التلقي والقراءة السائدة والتقليدية؛ مما يحدث خرقًا ثقافيًا جديدًا ينفذ من خلال الإبداع إلى رؤية شاملة لمشروع ثقافي حضاري وشامل، فتمثلت رؤيتهم الحداثية بمفهوم العمل الإبداعي.

ولفت إلى أن التشكيل البصري يلعب دورًا مهمًا في إبرار إيقاع قصيدة النثر؛ وذلك عن طريق رسم القصيدة بطريقة فنية معمارية تتوزع عبر فضاءات الصفحة؛ فتكون لوحة إبداعية تشارك فيها علامات الترقيم والسواد والبياض بعد أن كان هذا البياض لا يظهر إلا بين الشطرين في القصيدة التقليدية؛ مما جعل القصيدة “قصيدة النثر” مفعمة بالدلالات. ويتمثل الإيقاع البصري في التكرار البصري والدلالي والمتمثل في تكرار حرف أو كلمة أو عبارة أو صياغة أو بياض أو علامات ترقيم أو نقاط، كما يأتي في استهلال القصيدة، وتبادل الأثر والتأثير بين خفاء الغابة وتجليها كما في التنكير والتعريف والتنافذ بين الصور الواقعية والصور المجازية.

/العمانية/ 171

بيكاسو الجزائر.. أعمال بلون الفرح             ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 9 يوليو /العمانية/ تمتزجُ أعمال الفنان التشكيليّ الجزائري أحمد بن يوسف اسطنبولي، المعروضة بقاعة محمد راسم حتى نهاية يوليو الجاري، بحسّها المرهف الشفّاف وألوانها التي تدعو إلى التفاؤل والإقبال على الحياة، مثل الوردي والبنفسجي والأصفر والأزرق الفاتح والأحمر.

يحمل المعرض عنوان “نظرة طفل”، ويستلهم أفكاره من عوالم الطفولة البريئة، التي تتميّز بالنقاوة والانسجام مع الذات ومع الآخر. ولا تخلو اللّوحات من تقنيات فنية عالية تعكس الموهبة الفذة والتكوين الأكاديمي العالي الذي يطبع تجربة هذا التشكيلي الذي أُطلق عليه لقب “بيكاسو الجزائر”.

يقول أسطنبولي في تصريح لوكالة الأنباء العمانية: “كلّما تقدّمنا في العمر، شدّنا الحنينُ إلى عوالم الطفولة، وإلى تلك السنوات التي لعبنا فيها ومارسنا شقاوتنا بكلّ تفاصيلها”.

ويُضيف هذا الفنان الستيني: “عندما كنتُ أقوم بإنجاز الأعمال المعروضة، كنتُ أُحسُّ وكأنّني لم أكبر بعد، وأنّ ذلك الطفل الذي انسحب إلى خلفية الصورة منذ سنوات، قد استعاد زمام المبادرة، ليُمارس شقاوته باللّون والريشة”.

قبل أشهر مرّ “بيكاسو الجزائر” بظروف صحية صعبة، لم يخرج منها إلا بعد عملية جراحية معقّدة خضع خلالها لجراحة دقيقة على القلب المفتوح، لذلك قام بنوع من العلاج الفني بواسطة هذا الأسلوب في الرسم الذي أطلق فيه العنان لذلك الطفل البريء الذي يسكن أعماقه ليُشكّل ما شاء من لوحات فنية.

ومن بين اللّوحات التي ضمّها المعرض: “بابور الحراقة”، و”الطائرة العسكرية”، و”الشعر المجعد”، و”أبي لم يشترِ لي دراجة”، وغيرها، وهي الأعمال التي حاول عبرها تمرير بعض الرسائل الاجتماعية حول عدد من الآفات التي تُعاني منها بعض الفئات، مثل ظاهرة “الحرقة” أو الهجرة السرية التي صارت كالسرطان الذي ينخر أجساد الكثير من المجتمعات الإفريقية والعربية.

درس أسطنبولي في مدرسة الفنون الجميلة بباريس (1977-1981)، وساهم في إثراء الحركة الفنية عقب عودته إلى الجزائر، حيث شارك في تأسيس مدرسة مستغانم للفنون الجميلة، كما ساهم خلال إقامته بتونس لمدة 12 عامًا، في إنجاز 1200 لوحة فنية، بِيعَ أغلبها في إيطاليا وألمانيا وفرنسا، وما زالت متاحف كثيرة في هذه الدول تحتفظ بالعشرات من أعماله، على غرار متحف مدينة نيس الفرنسية الذي يضمُّ وحده 60 لوحة من لوحاته.

كما حصل هذا الفنان على تدريب في المجال المسرحي وفي الرقص المعاصر، وهذا ما يتجلّى بوضوح من خلال مزجه لهذه الفنون التي تجد انعكاسًا لها في أعماله.

ويُراهن أسطنبولي في تجربته الفنية، على التجديد الذي يعتبره “أكسجين العملية الإبداعية”، انطلاقًا من قناعته بأنّ التكوين الأكاديمي يُزوّد الفنان التشكيلي بالأدوات وآليات فهم العمل الفني وتفكيكه وقراءته وتذوقه، لكنّه غير كافٍ بالنسبة للمبدع من أجل التجاوز وتحقيق الأفضل إبداعيًّا.

/العمانية/ 178

عدد جديد من مجلة الدراسات الفلسطينية             ..النشرة الثقافية..

بيروت في 9 يوليو /العمانية/ صدر في  بيروت العدد 115 من مجلة الدراسات الفلسطينية متضمنًا مقالات ودراسات وتقارير عمّا يجري في العالم والإقليم وفي فلسطين.

وكتب رئيس التحرير إلياس خوري، في افتتاحية العدد الذي حمل عنوان “غزة تقاوم”، عن مسيرات العودة في غزة، فيما تناولت ثلاثة تقارير مواضيع عن غزة، فكتب طلال عوكل “غزة تنتصر لدورها التاريخي”، وأسماء الغول “غزة: حالة نضالية جديدة”، وتابع منير عطا الله تجربة الطبيب الجراح غسان أبو ستة في مستشفيات غزة.

وفي العدد أيضًا ثلاثة مقالات في باب “مداخل”، اثنتان تتناولان التطورات الإقليمية والدولية، والثالثة تتناول آخر التطورات السياسية الفلسطينية. كما يتضمن العدد تسعة مقالات، بالإضافة إلى دراسة لخالد عرار عن السياسة التربوية الإسرائيلية تجاه فلسطينيي الأرض المحتلة، وشهادة لخالد فراج بعنوان “الانتفاضة تتداعى: الطريق إلى مدريد”. أما فسحة العدد فيكتب فيها عيسى مخلوف عن معرض ضياء العزاوي في باريس، وتستعيد ناهد جعفر تاريخ الأندلس في “شرخ في جدار الزمن”.

/العمانية/ 173

تشكيليٌّ جزائريٌّ ينذر فنّه لرسم الطائرات العسكرية             ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 9 يوليو /العمانية/ من النادر أن يجعل فنانٌ حياته وقفًا على موضوع بعينه، فيبذل قصارى جهده لخدمته إلى درجة أن يرتبط اسمه بالموضوع الذي يشتغل عليه.

وحين العثور على فنان بهذه المقاييس، فإنّ ذلك أشبه بالعثور على عملة نادرة؛ وتلك هي الحال بالضبط مع التشكيليّ الجزائري عيسى خليفي، الذي ارتبط اسمُه برسم الطائرات العسكرية، والتأريخ لها عبر الألوان والريشة.

في معرضه الأخير، الذي نظمه بقاعة حسين عسلة بالجزائر العاصمة، جمع الفنان 41 لوحة فنية، يُمكن أن تُعبّر في مجموعها عن التطوُّرات التي عرفها سلاح الجو عبر العالم خلال مسيرته الطويلة؛ حيث نجد الأنواع المختلفة للطائرات العسكرية التي شاركت في الحرب العالمية الثانية وما بعدها، على غرار المقاتلة البريطانية وطائرة النقل الأمريكية والطائرة الروسية (إليوشين) والطائرة العمودية الفرنكو بريطانية والطائرة العمودية لمحاربة الدبابات وطائرة النقل الأمريكية والطائرة التجريبية الفرنسية والقاذفة الاستراتيجية الأمريكية.

ويؤكد هذا التشكيليّ لوكالة الأنباء العمانية، أنّ اهتمامه بالطائرات يعود إلى سنوات الطفولة، عندما اقتنى كتابًا مصوّرًا حول الطيران، وراح يُقلّد تلك الرسومات بشغف، ثم تطوّر عشقه لهذا الموضوع، فأصبح مُقبلًا على شراء الكتب والمجلات التي تتناول الجوانب التاريخية والفنية لصناعة الطائرات. وما لبث ذلك الشغف أن قاده إلى التواصل مع دور النشر، حيث عمل رسّامًا توضيحيًا لدى عدد من دور النشر، كما اشتغل رسام كاريكاتور في صحف ومجلات عدة. وقد صدر له العديد من الكتب الموجّهة إلى الأطفال حول الطيران والطيور والمجموعة الشمسية، وقام بإنجاز الرسومات التوضيحية لكثير من الكتب الدراسية وألبومات الشريط المرسوم.

ويكشف عيسى خليفي أنّ أقدم رسم يضمُّه معرضه يعود إلى سنة 1982، بينما ترجع أحدث لوحة إلى عام 2017، وأنه لا يتردّد لحظة في رسم أيّ طائرة تستهويه.

منذ تخرُّجه في مدرسة الفنون الجميلة بالجزائر، اختصاص منمنمات (1990)، نظّم خليفي خمسة معارض، أغلبها حول موضوع الطيران، وهو يُفضّل، من الناحية التقنية، الرسم بالألوان المائية والأقلام الجافة، لكون الرسم بالألوان الزيتية يتطلّب مكانًا واسعًا ومزوّدًا بالتهوية الكافية، فضلًا عن غلاء أسعار تلك المواد في الجزائر.

يرسم هذا التشكيليُّ بدقة متناهية، ربما يكون قد اكتسبها من تخصُّصه في فن المنمنمات، حيث يقف من يُشاهد لوحاته مُعجبًا أمام تلك الدقة التي تجعلك تتخيّل وكأنّ الطائرات المرسومة توشك أن تقفز من إطار اللّوحة، لتربض على مدرج أحد المطارات في انتظار إشارة الإقلاع.

ومن المثير في قصّة “رسّام الطائرات” أنّه يرفض بيع كثير من لوحاته، لأنّه يعتبرها في “منزلة الأبناء”، وهو يقرّ بأنّ رسم الطائرات بالنسبة إليه أصبح “فيروسًا” لا يستطيع التخلُّص منه.

/العمانية/ 178

السنغال الأنيق في إسبانيا             ..النشرة الثقافية..

مدريد في 9 يوليو /العمانية/ تحتل الصور الفوتوغرافية الملتقطة من الحياة اليومية في السنغال في النصف الأول من القرن العشرين، مركزَ الصدارة في النسخة العشرين للمهرجان الإسباني الدولي للصورة الفوتوغرافية المنظم حاليًا في العاصمة مدريد.

ويعرض المهرجان الذي يستمر حتى 26 أغسطس المقبل، صورًا غير مسبوقة من الحياة المدنية في هذا البلد الغرب إفريقي.

وجُمعت هذه الصور من طرف ثلاثة من مؤلفي المجلة السوداء هم “جان لو بيفين” و”فريديريك شابوي” و”باسكال مارتين سان ليون”. وهي تعود لمصور غير معروف وتمتاز بكونها أصلية.

وأشار “فريديريك شابوي” إلى أن العنصر الأهم في الصور المعروضة يتمثل في كونها ليست ملتقطة داخل أستوديو تصوير، وإنما في الشارع أو داخل منزل. فقد التقط هذا المصور غير المعروف، في العشرينات من القرن المنصرم، صورًا لشوارع داكار الواقعة وقتذاك تحت الاحتلال، أو أفرادًا من عائلته في ملابس حفلات.

كما يتضمن معرض “السنغال الأنيق في النصف الأول من القرن العشرين” أعمالًا للمصور السنغالي “ماما كاسيت” تعود إلى خمسينات القرن الماضي.

/العمانية/ 189

معرض حول رياضة المورينجي القتالية في مدغشقر             ..النشرة الثقافية..

تاناناريف في 9 يوليو /العمانية/ المورينجي رياضةٌ قتالية تقليدية في الجزء الشمالي الغربي من مدغشقر كان الناس يتعاطونها قديمًا للتدرب على الحرب أو كطقوس ابتدائية لإثبات العبور إلى سن البلوغ عند الرجال. وقد اختفت هذه الرياضة بشكل شبه كامل أثناء فترة الاحتلال، لكنها بدأت منذ نحو 10 سنوات تغزو أوساط الشباب العاطلين عن العمل والباحثين عن هوية.

هذا البحث عن هوية هو ما يوثّقه المصور الملقاشي “كريستيان سانا” من خلال معرض لصور المتبارين في مدينة “نوسيبى” هو الأول في بلده الأصلي بعدما قدمه في كلّ من باماكو (مالي) ونيويورك (الولايات المتدة) وتولوز (فرنسا). ويشير الفنان إلى أن الصور المعروضة تُبرز بوضوح حلبة صراع يقف فيها أحد المتصارعين مفتول العضلات، لكن ذلك ليس هو الأهم في الصورة.

ويوضح “سانا” أن أهم ما تحمله الصورة هو يدُ الطبيب التي تساعد الملاكم، لأنها تجسد حقيقة معنى المورينجي، ألا وهو فكرة الارتباط داخل المجموعة. ويضيف أن الكثير من أصدقائه في “نوسيبى” أخبروه أنهم فشلوا في الحصول على عمل ومن ثم تأسيس أسرة، وبات الأهل ينظرون إليهم كأطفال غير بالغين. وهكذا لجأ هؤلاء الشباب إلى المورينجي لكسر الروتين والاحتكاك بالأصدقاء ومحاولة الفوز لكسب احترام الآخرين. ومن هنا جاءت فكرة البحث عن هوية التي حرص المصور على تجسيدها في معرضه المتنقل من خلال صور معبّرة وجذابة.

/العمانية/ 179

لوحات مهند الناصري.. الذاكرة الجمعية للعراقيين             ..النشرة الثقافية..

عمّان في 9 يوليو /العُمانية/ يؤشر المعرض الشخصي الأول للتشكيلي مهند الناصري على سعي الفنانين العراقيين لترسيخ تراث وادي الرافدين الزاخر بالمشاهد والصور التي تعكس أنماط الحياة المتنوعة وتتحرك ضمن مساحة جريئة تجمع بين حضارة العراق وثقافته الممتدة وبين إبداع الناصري في مجال الأعمال المنفذة وفق تقنية الطباعة.

ويمكن تصنيف الأعمال المعروضة على جاليري دار الأندى بعمّان، على أنها جزء من الذاكرة الجمعية التي تتحدّى المحو والدمار الذي تعرض له العراق.

وتتميز أعمال الناصري الذي وُلد ونشأ في بغداد، بألوانها الفاتحة والتي تعكس جمالًا وحيوية وفرحًا على سطح اللوحة، ومع استخدام الأبيض تبدو اللوحات كأنها تملك إضاءة داخلية وبخاصة عند التعبير عن طقوس الصيادين الذين يُعِدّون القوارب للإبحار فيها، وطقوس البسطاء كما في اللوحة التي تُظهر امرأة بالزي التقليدي بالقرب من رجل يضع الحطّة العراقية ويجلسان إلى طاولة صغيرة يتناولان الطعام.

ويعدّ أسلوب الناصري فريدًا في تنفيذ الأعمال الطباعية، حيث ينفذ مطبوعاته الفنية على الورق وأحيانًا على القماش، ثم يمزج الرسم اليدوي المعماري مع الألوان المائية، ثم يعالجها رقميًا لإنتاج المطبوعات في شكلها النهائي.

وتبدو أعمال الناصري المطبوعة كأنما تتململ من واقعيتها عبر الخطوط والتحديدات الرقيقة لها لتتجه نحو التجريد، وهي تعبّر من خلال ذلك عمّا ينطوي عليه المشهد البسيط النابع من ذاكرة الفنان حول الأماكن التي عاش بها، من معانٍ إنسانية عميقة كالحرية والحنين والجمال ونبذ الحروب والدمار.

ويشتمل المعرض على مجموعة من اللوحات التي تحاكي العمارة البغدادية والبيوت والمساجد ذات القباب، وتصور مشاهدَ لمدنٍ وأحياء كاملة محاطة بأشجار النخيل.

يشار إلى أن الناصري حصل على درجة البكالوريوس في الهندسة المعمارية من الجامعة التكنولوجية ببغداد، ودرس الفنون الجميلة في أكاديمية الفنون الجميلة بجامعة بغداد.

/العمانية/ 174

مجلة الثقافة الجديدة.. ملف عن المواطنة             ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 9 يوليو /العمانية/ يشتمل عدد يوليو 2018 من مجلة /الثقافة الجديدة/، التي تصدر عن الهيئة العامة لقصور للثقافة، على أبحاث ندوة /شكري عياد.. قراءة متجددة/ التي عقدها مركز الدراسات الثقافية بالمجلس الأعلى للثقافة.

وشارك في الملف المكرَّس لتجربة الناقد شكري عياد، كلّ من: د.يسري عبد الغني، د.أحمد فؤاد، د.بيومي توفيق بيومي، د.جمال أحمد الرفاعي، أحمد كرماني عبد الحميد، أميرة ناصر، نهى يسري عبد الغني.

واختارت المجلة التي يرأس تحريرها الشاعر سمير درويش، كتاب د.شكري عياد “العيش على الحافة” كتابًا لهذا الشهر، وتناوله بالقراءة كل من: د.ماهر عبد المحسن، د.عايدي علي جمعة ود.نهلة راحيل.

وتضمّن باب “تجديد الخطاب الديني” مقالين للدكتور محمد عجلان وبهاء الدين سيد علي. وفى باب الترجمة، قدَّم يوسف فرغلي ترجمة لقصة “الحب لا يمكن أن ينسى” للكاتبة الصينية جانج جيه، أما د.رمضان الصباغ فترجم مقال “فاجنر ونيتشه على عتبة القرن العشرين” للكاتب جارى زابل.

وتضمن باب “رسالة الثقافة” حوارًا مع القاص والروائى شريف صالح، أجراه مجاهد العزب. وفي “المكان الأول والأخير” كتب عمر مكرم عن “العصب للنوستالجيا”. وفي باب “مناسبات” كتب د.هاني حجاج في وداع الكاتب د.أحمد خالد توفيق، بينما كان المقال المخصص للسينما بعنوان “أبعاد تشكيلية للصورة السينمائية في أفلام الطلبة” وكتبه محمد الغريب.

وتضمن العدد الذي زينته لوحات الفنان علي حسان، قصائد وقصص لأدباء من أجيال مختلفة من بينهم: أمجد محمد سعيد، عبده الزرّاع، أحمد عبد الفتاح، شيماء عزت، صفاء عنتر، عبده الشنهوري، سمير المنزلاوي، السيد نجم، أشرف الخريبي، ممدوح عبد الستار، عادل العدوي ورزق فهمي.

/العمانية/ 174

كوانتوم.. لأحمد أبو سليم.. أسئلة الفلسفة             ..النشرة الثقافية..

عمّان في 9 يوليو /العمانية/ تدور أحداث  رواية /كوانتوم/ لأحمد أبو سليم، في مدينة القدس، وتمتدّ أحداثها منذ ستينات القرن العشرين، قبل سقوط المدينة واحتلالها من قِبل اليهود، وصولًا إلى نهاية التسعينات من القرن الماضي.

ورغم اعتبار المكان عنصرًا رئيسًا في الرواية الصادرة دار فضاءات، إلاّ أنّ ما يلفت الانتباه فيها هو أَسئلتها، بدءًا من العنوان اللافت الذي يبدو وكأَنه لا يمتُّ لعالم الرواية والأدب بصلة، مرورًا بالأسئلة الوجودية، والنظرية والفلسفية التي طرحتها الرواية.

وتتناوب ستُّ شخصيّات على السَّرد، وهي تنفصل وتتداخل بحسب مجريات الأحداث، تتداخل زمانيًا ومكانيًا، رغم تفاوت زمن السَّرد، لكنّها في نهاية المطاف تصبُّ في بوتقة واحدة، ضمن نتيجة واحدة، وسؤال واحد: ما الحقيقة؟ وهل يمكن أَن يكون هناك بالفعل معنى لهذا السّؤال؟.

ويحاول أبو سليم أن يتوغّل في عمق الواقع، ويعيد طرحه بصورة جريئة، ويعرِّيه، في الوقت الذي يحاول فيه فلسفة هذا الواقع بطريقة قد تبدو خيالية أَحيانًا، لكنها، كما يقول، “واقعيّة تمامًا، حقيقيَّة تمامًا، لأَنَّ ذلك هو شأن (الكوانتوم)، فهو نظريَّة حقيقيَّة، موجودة، لكنَّها تهدم كلّ بديهيَّات العقل”.

ويكمن عمق الرواية في أنها توظف نظريّة فيزيائيّة معقَّدة لخدمة فكرة فلسفيّة، هي فكرة علاقة البشر مع ذواتهم. ومن المعروف أنَّ مفهوم الكوانتوم كان قد قلب قناعات البشر في الحياة، والكون، والوجود، والزَّمن، والمكان، وأَعاد صياغة الأسئلة التي تطرحها الفلسفة من جديد. فهناك احتمالات، ومسارات، منها ما أصبح واقعًا، وقاد بالتالي إلى نتائج، ومنها ما كان مجرَّد احتمال فقط، وكان يمكن له أن يكون حقيقة لولا الأصابع التي تمتدّ كلّ مرّة لتحبس الحياة عن مسارات بعينها، وتترك الحياة تجري في مسارات أخرى.

إنها رواية فلسفيَّة بجدارة، ويبدو ذلك واضحًا من العنوان، وصولًا إلى تصدير الكاتب لمقولة “ماكس بلانك” مؤسِّس نظريّة “الكوانتوم”: “لا بدّ من تقديم تفسير نظريّ مهما بلغت التكلفة”. وفيها، يؤكد أبو سليم على عقليته الهندسيّة كأديب، ليس من خلال المعرفة التي تطرحها الرواية فقط، ودائرة الأسئلة المعقَّدة، إنّما من خلال البناء الفنيِّ المتماسك لرواياته الثَّلاث (الحاسَّة صفر، وذئاب منويَّة، وكوانتوم) المبنيَّة بشكل هندسيّ لافت.

/العمانية/ 174

صدور في البدء كان الجسر للشاعر حمزة كوتي             ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 9 يوليو /العمانية/ عن /سلسلة الإبداع العربي/ التي تصدرها الهيئة المصرية العامة للكتاب، صدر الديوان الأول للشاعر العربي الأهوازي حمزة كوتي، بعنوان /في البدء كان الجسر/.

ويضم الديوان مائة نصّ من قصائد النثر، تكشف عن خبرة فنية ولغوية اكتسبها الشاعر عبر رحلة مع القراءة والتأمل والترجمة التي يمارسها مراوحةً بين اللغتين العربية والفارسية، حيث ترجم إلى الفارسية أعمال شعراء منهم محمود درويش وأدونيس ونوري الجراح وغيرهم من الشعراء العرب، كما ترجم من الفارسية إلى العربية للعديد من الشعراء الإيرانيين.

وتبدو النزعة الإنسانية واضحة في الديوان، الذي اتسمت نصوصه بالقصر والتكثيف، متناولةً ما يعانيه الفرد من تشكّك في الوجود وجدوى أفكاره، ليشيع جوّ من الحزن الشفيف الذي يدعمه تراكم النصوص وتنوع ضروب الخيال وتوليد الدلالات من نص لآخر، فيقصي العدمية عن اليأس الدافع بصاحبه إلى التشبث بفعل الإبداع في معناه الواسع، مما يثرى الديوان بروافد تراثية وأخرى من ثقافات عالمية.

تنم نصوص حمزة كوتي عن موهبة تمكّنت من إدغام العناصر السابقة في جسد النصوص، فلم تأتِ مقحمة عليها، كم جنّبت الشاعرَ الأهوازي مأزق التكرار أو إعادة الإنتاج رغم العدد الكبير للقصائد.

/العمانية/ 174

كتاب عن حيدر محمود.. شاعرًا وإنسانًا             ..النشرة الثقافية..

عمّان في 9 يوليو /العمانية/ صدر عن مؤسسة عبد الحميد شومان كتاب بعنوان /حيدر محمود.. شاعرًا وإنسانًا/، يتضمن وقائع الندوة التي نظمتها المؤسسة تكريمًا للشاعر بوصفه “ضيف العام” سنة 2016.

وكتب د.سمير قطامي تقديمًا للكتاب، أكد فيه أن حيدر محمود علَم من أعلام الشعر العربي، وواحد من أبرز الشعراء والغنائيين في العصر الحديث. وأضاف: “حيدر محمود شاعر تَمثل في تاريخ أمته وتشرّب روح شعرائها القدامى، فصاغ من نسغ ذلك التراث أجمل الشعر وأعذبه، وخرج علينا بقصائده الرشيقة لغةً، العميقة المعاني، المثيرة صورًا، السلسة أسلوبًا، الساحرة بيانًا، التي كانت تتردد على ألسنة الصغار والكبار”.

وقال قطامي: “رغم مكانة حيدر محمود وقيمته الأدبية وشهرته ومواقعه السياسية، ظل ذلك الإنسانَ المتواضع، دمث الخلق، رقيق الحاشية، البعيد عن الكبر والغرور”.

يشار إلى أن حيدر محمود له ما يزيد على عشرة دواوين شعرية وعملان مسرحيان. وقد فاز بجائزة الدولة التقديرية في الأدب، وجائزة الملك عبد الله الثاني للإبداع، كما مُنح وسام الاستحقاق الثقافي من تونس سنة 1999، عند انتهاء عمله سفيرًا فيها.

/العمانية/ 174

الشارقة ضيف شرف على معرض ساو باولو للكتاب             ..النشرة الثقافية..

الشارقة في 9 يوليو /العمانية/ تشارك إمارة الشارقة ضيفَ شرف في الدورة 25 لمعرض ساو باولو الدولي للكتاب التي تقام خلال الفترة 3-12 أغسطس المقبل.

ويضم الوفد المشارك في المعرض 20 كاتبًا وناشرًا، فيما يَصدر بالمناسبة 40 كتابًا إماراتيًا مترجمًا إلى البرتغالية، اللغة الرسمية في البرازيل.

وتم الكشف عن برنامج الاحتفالية في مدينة ساو باولو، بحضور رئيس هيئة الشارقة للكتاب أحمد العامري، ورئيس غرفة الكتاب البرازيلية لويس أنطونيو توريللي.

وقال العامري إن جناح الشارقة سيكون منصة لتقديم الصورة الثقافية للإمارة ورسالتها الحضارية، وإنه سيشهد إلى جانب الفعاليات الإبداعية الروائية والمسرحية والشعرية، عروضًا لفنون الأزياء والموروث الشعبي.

من جهته، قال توريللي إن هذه المشاركة ستتيح فرصًا للناشرين البرازيليين للتعرف على الثقافة العربية وسحرها وعلى صناعة الكتب في العالم العربي.

ومن الجهات التي تمثل الشارقة في المعرض: هيئة الشارقة للكتاب، واتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، وجمعية الناشرين الإماراتيين، ودائرة الثقافة في الشارقة، ومعهد الشارقة للتراث، ودارة د.سلطان القاسمي للدراسات الخليجية، والمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، وثقافة بلا حدود، ومبادرة 1001 عنوان، ومنشورات القاسمي، ومجموعة كلمات.

/العمانية/174

نسخة عربية لرواية ديفداس للهندي سارات تشاندرا             ..النشرة الثقافية..

دمشق في 9 يوليو /العمانية/ صدرت عن دار أمل الجديدة للنشر بسورية، النسخة العربية لرواية /ديفداس/ للكاتب الهندي /سارات تشاندرا/ من ترجمة الشاعر السوري نوزاد جعدان والشاعرة العراقية سميرة سلمان.

وتجسد الرواية نداء لمقتل الحياة الفطرية والطبيعية لسكان القرى وانصهارها بحياة المدينة الصاخبة التي تقتل كل عاطفة فطرية. وتقدم مقارنة بين خبز الريف الساخن وأحجار المدينة الباردة، عبر شخصية الإنسان الريفي والبرجوازي “ديفداس” الذي يتغير، من طبيعته القروية الصادقة إلى المدنية المخادعة، وحين يقرر العودة إلى الوراء وإلى صفاته المثلى المتمثلة بحبيبته “بارو” ضميره الحي؛ يخسر نفسه ويشعر أنه لم يعد هو ذاته الذي في مرايا المدينة.

وترصد الرواية المناخ العام لقصص الحب التي انتهت نهايةً غير سعيدة في بداية القرن العشرين وسط العادات والتقاليد البالية والطبقية المجتمعية.

وتبدو شخصية “ديفداس” موجودة في حيزها وفضائها المناسبين، فهو يقوم بالأمور والمواقف فقط لمجرد وجوديته وللمزاجية في شخصيته وقسوته وعدم امتلاكه هدفًا في الحياة إلى جانب اصطدامه بحب غير متحقق.

فقد كان “ديفداس” يروم الفوز بالحب، وحظي به، ولكنه لم يتوَّج بالزواج. وجعل منه التردد المشحون بالغضب شخصية عنيدة وزئبقية، وبالتالي، كيف له أن يصبح رمزًا وأن يصبح كناية عن الشخص المحب والعاشق الولهان؟

الجواب المحتمل يكمن في مرونة الروائي بمعالجة الشخصية وتوظيف العالم الذي يحيط بها، ليكون النص مفتوحًا جذابًا، وبحيث يقارن القارئ بين أحداثها وما يمر به، ليتجسد بذلك انعطاف خيالي ومرجعيّ لأيّ قصة يريد أن يخترعها.

القصة المحددة بين الثالوث “ديفداس” وحبيبته “بارفاتي” والراقصة “جاندراموكي”، والطريقة التي ظهرت بها عام 1917، تشبه إلى حدّ ما القصص التي من المحتمَل أن تحدث مع أي شخص. الحب والخسارة والعزلة والدمار الذي تعانيه الشخصية يمثل مزيجًا للمكون الإنساني الموجود بداخل كل شخصية والتي من الممكن أن يستعير كل منا جزءًا خاصًا به منها كنوع من الخلق الفردي، وهذا ما يبقي خياراتها مفتوحة لأيّ تحول ثقافي. وهذا بالتأكيد واحد من الأسباب التي جعلت هذه الرواية تحظى بالشهرة العالمية من أول تحوير سينمائي لها.

وتعدّ هذه الرواية القصيرة إحدى كلاسيكيات الأدب الهندي، وقد كُتبت برشاقة وتناغم، وتتخللها جمل شاعرية، كما تطرح تساؤلات عدة حول مكانة المرأة في عالم “سارات تشاندرا”، بالإضافة إلى أنها دعوة إلى انتحار الإقطاع والبرجوازية وانحلال الطبقية المجتمعية لا سيما عبر شخصية “ديفداس” البراجوازية التي تهلك نفسها عبر إدمان الكحول.

وُلد “سارات تشاندرا” في قرية صغيرة في البنغال الغربية عام 1876، وأصبح في طليعة رواد الحركة الواقعية في الأدب. نشر روايته “ديفداس” عام  1917 باللغة البنغالية، وكان قد كتبها وهو في أوج عنفوانه الروائي وشهيته نحو الكتابة، ولكن اسمه لم يلمع إلا وهو في الأربعين من عمره.

توفي “تشاندرا” في عام 1938، مخلفًا وراءه إرثًا غنيًا من الروايات منها: “مجتمع ساماج” (1916)، و”شخصية مخادعة” (1917)، و”سيريكانتا” (أربعة أجزاء، 1917-1933).

الجدير بالذكر أن رواية “ديفداس” تحوّلت إلى فيلم سينمائي من بطولة النجمين شاهروخ خان وإيشو أريا راي ومن إخراج سانجاي لييلا بهانسالي.

/العمانية/ 174

ليلة شنقيطية في بيت الشعر بالشارقة             ..النشرة الثقافية..

الشارقة في 9 يوليو /العمانية/ أقام بيت الشعر بدائرة الثقافة بالشارقة ليلة شنقيطية، بمشاركة خمسة شعراء من موريتانيا قدمتها الشاعرة آية وهبي.

وافتتح الشاعرُ خالد عبد الودود الأمسية بقصائد لامست الهم الاجتماعي واستفزت العاطفة بلغةٍ سال منها ماء الشعر فأيقظت الدهشة. ومن قصيدته “لأنكِ أنثى” قرأ:

“لأنك أنثى

مَنحتِ الورودَ شذاها

ومنكِ استمَدّ الحمَامُ هَـديلَه

وأعلمُ أن القصيدة أنثى

لذلكَ..

ها هي تُرثى.. لأنك أنثى

منحتِ الحياةَ

لأنكِ أنتِ نواةُ الحياة وأنت الفسيلة

فكوني على قدر هذا التحدي

وكوني لنا الوهمَ… كوني الأمانِي القتيلَة

فنحن ظَللـنا

وسوف نظلّ نلوكُ الكلامَ

ونركضُ خلفَ خيالاتنا المُستحلية

فمنذ مئاتِ السنينِ عرفنَا المَرام

ولكننا أعْجَزتْنا الوسيلة”.

وقرأت السالكة بنت المختار للوجد والورد، وتغنّت بشعرٍ داعبت فيه ريحُ القصيدة مزامير المشاعر لتخلق من هذا النفس الشعوري لحنًا رقيقًا يجوب مدارات التلقي. ومن قصيدة “مدار” قرأت:

“الكونُ قدْ ماستْ به الأزهارُ..

تمايلَتْ يسمو بها المزمارُ

أنا وردةٌ من رُوحِها عَبَقُ الهوى..

وأنا التي فيها القلوبُ تحارُ

في وجنتي سِحْرُ الوجودِ وفي فمي..

تتناغمُ الناياتُ والأوتارُ

أنا عنفوانُ الفجرِ في نسماتِه..

وأنا لِجُرْحِكَ بلسمٌ جبَّارُ

وَلَأنْتَ روحي حينَ تعرفُ أنَّهُ…

بِوجودِنا تتكاملُ الأسرارُ”.

وقرأ الشاعر القاضي محمد عينينا مجموعة من النصوص المتجلّية في الشعور الإنساني السامي المتهجد في محراب الروح بلغة صوفية رشيقة. فيما قطف الشاعر الأمجد محمد من حديقة الوجد مجموعة من الأزهار ليعطر بها المكان، وليرسم على جدران الذات لوحة شعرية لجوهرة الكمال.

/العمانية/ 174

صدور كتاب نظرات في الفكر والتنمية والمستقبل للأمين العام لمنتدى الفكر العربي           ..النشرة الثقافية..

عمّان في 9 يوليو /العمانية/ يشتمل كتاب /نظرات في الفكر والتنمية والمستقبل/ للأمين العام لمنتدى الفكر العربي  د.محمد أبو حمور، على ثلاثة أبواب تتناول قراءات مستقبلية في الاقتصاد والتنمية، والعرب وتحديات المستقبل، وقراءات في الأفق الإقليمي والدولي.

ويستشرف أبوحمور في كتابه هذا، الواقع العربي من زوايا متعددة، أبرزها الزاوية الاقتصادية مشتبكة مع الواقع الاجتماعي وتداعياته على المنظومة القيمية. فمعادلة الفقر والغنى ومشكلة الباحثين عن عمل وغياب العدالة الاجتماعية، وعدم الشعور بتكافؤ الفرص، هي نُذُر أمام صانعي القرار في بلدان العالم الثالث. فالبعد الاقتصادي للمواطن العربي ذو أهمية بالغة في تحقيق الهوية الاجتماعية وتعزيز روح المواطنة لديه، وبالتالي تحقيق الأمن المجتمعي، نحو مزيد من الرخاء والتنمية والإبداع والإنجاز.

وجاءت معالجة الظواهر الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تضمنها الكتاب وفق منهج وصفي تحليلي يشخص هذه الظواهر ويحللها في ضوء أرقام وإحصاءات واستنتاجات يمكن أن تساعد أصحاب القرار في رسم الاستراتيجيات التنموية، وخاصة أن هذه النظرات تشتمل على مقترحات حلول للمشكلات والأزمات مدعومة بالرقم والخبرة والتجربة، كونها تبلورت ضمن البعد الفكري الأكاديمي والواقع التطبيقي والعملي.

وتشكل المحاور الثلاثة للكتاب حلقات مترابطة للتأشير على مسائل محددة في الاقتصاد والتنمية والعلاقات الدولية ومن جوانب متعددة من حيث المقدمات والنتائج. ويؤكد أبوحمور أن قراءة كل جانب لا تنعزل عن قراءة الجوانب الأخرى من أجل فهم المشهد العربي المعاصر في أبعاده المختلفة.

ويقدم أبوحمور في محور “مستقبل الاقتصاد والتنمية” مدخلًا لقراءة العلاقات العربية الدولية ومستقبلها الاقتصادي، وقراءة في “الميثاق الاقتصادي العربي” الذي أطلقه منتدى الفكر العربي سنة 2015، وقراءة أخرى في المشهد الاقتصادي العالمي والإقليمي والعربي والمحلي، ويبحث في الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص من خلال أنماط جديدة للتنمية الاقتصادية، وفي مستقبل الاقتصاد بين التحديات والفرص، وفي الواقع والتطلعات.

وفي محور “العرب وتحديات المستقبل”، يناقش أبوحمور أزمة الثقافة العربية وبناء المجتمع من خلال رؤية مستقبلية، والمجتمعات العربية في مهب الإعلام الجديد والثقافة الرقمية، وبذور التطرف والإرهاب عبر قراءة فكرية للأسباب والنتائج.

وينتقل ضمن المحور نفسه لمناقشة المفاهيم والأدوار في عملية الإصلاح والتحول الديمقراطي، والنهضة العربية ودور مؤسسات الفكر، والتضامن العربي وإدارة الأزمات، وإعادة الإعمار ومستقبل البناء في دول الصراع في المنطقة، وحول الشرق الأوسط الجديد، ومستقبل الخريطة السياسية والاجتماعية العربية، ومسؤولية الفكر ومستقبل العرب والقضية الفلسطينية، وملامح الشخصية الوطنية الأردنية.

أما المحور الثالث “الأفق الإقليمي والدولي”، ولا سيما علاقات التعاون العربية مع عدد من الدول الآسيوية والأوروبية، فيتناول فيه أبوحمور تعاون كوريا الجنوبية والشرق الأوسط، والأزمات الراهنة في العالم، والعلاقات الإسبانية العربية والصداقة الإسبانية الأردنية، والحوار التركي العربي، وتركيا والعالم العربي، والعلاقات الهندية العربية، والفلبين والعالم العربي.

/العمانية/ 174

           (انتهت النشرة)