النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية 16 يوليو 2018

16 تموز 2018

مشتركينا الكرام إليكم النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية لهذا الأسبوع:

دراسات نقدية حول الفنون البصرية في سلطنة عُمان   ..النشرة الثقافية..

 مسقط في 16 يوليو /العمانية/ صدر حديثًا عن مختبر الفنون بمؤسسة بيت الزبير كتاب «الفنون البصرية في سلطنة عمان: من التراث إلى المعاصرة»، الذي يتناول دراسات فنية نقدية لعدد من الأكاديميين العمانيين والمقيمين في السلطنة.

يأتي الكتاب نتاجا لمسابقة الدراسات النقدية التي أعلنت عنها المؤسسة للباحثين والمهتمين، والتي تهدف للوقوف على ملامح الهوية البصرية للمنجز التشكيلي العماني، إيمانا من المؤسسة بأن مثل هذه الدراسات تدفع بالتجربة للنضوج والتطور، والفنانين التشكيلين لمزيد من التمكّن الجمالي والفني.

وحول هذا الإصدار قالت الدكتورة فخرية اليحيائية المشرفة على مختبر الفنون التشكيلية ومحررة الكتاب: «لا يخفى على المطلعين على الشأن الفني في السلطنة أن الفنون البصرية قد عبرت بخطوات متقدمة نحو المعاصرة حالها في ذلك حال الفنون في المنطقة الخليجية والعربية، وبحجم الممارسات الفنية يدرك المتخصصون أن الكتابات التنظيرية والنقدية لم تنل نصيبها من الاهتمام بل ليست بالقدر المنشود أو الموازي لمسار الممارسة العملية». وأضافت «أن هذا الكتاب حصيلة الدورة الأولى لمسابقة مختبر الفنون في مؤسسة بيت الزبير، تنافس فيها باحثون من داخل السلطنة وخارجها، ولقد خضعت البحوث المقدمة في المسابقة للتحكيم العلمي من قبل أكاديميين متخصصين في المجال لتكون ذات مصداقية يعتد بها، ويكون هذا الكتاب من أهم المراجع العلمية للباحثين والمهتمين بالشأن الفني في السلطنة».

ويحتوي الكتاب الذي يقع في 219 صفحة على ستة فصول، وحسب ما أوردت في مقدمته الدكتورة فخرية اليحيائية، فإن الفصل الأول منها جاء بعنوان «عمان في عيون المستشرقين المعاصرين» للكاتب الدكتور محمد بن حمود العامري يتناول مساهمة الموقع الجغرافي لسلطنة عمان في جعلها محط أنظار العالم بغض النظر عن تنوع الأسباب التي جعلت من عُمان بقعة جاذبة للمستشرقين.. كما كانت المقومات الحضارية والثقافية والتاريخية والطبيعية والمظاهر الاجتماعية مثيرات بصرية ومقومات للبنية الجمالية في أعمال المستشرقين، وهو ما شكل اهتمام الباحث لتسليط الضوء على دراسة وتقصي إبراز تلك المقومات الثقافية التي تحولت إلى عناصر جمالية لأعمال فنية تقدم عمان للعالم.

وكانت ظاهرة الاستشراق المخل النظري الذي اعتمده الباحث لدراسة الأعمال الفنية التي أنتجها الفنانون الأجانب ذات المحتوى العماني بما تتضمنه من عادات وتقاليد وطبيعة وأماكن تعكس البيئة العمانية وتراثها الثقافي الواسع. وبشكل عام هدفت دراسة العامري إلى إظهار الأبعاد الجمالية في لوحات وأعمال المستشرقين المعاصرين الذين رسموا عن عمان في أزمنة مختلفة، وتحليل بعض الرموز والمفردات التشكيلية التي كان لها حضور في النصوص البصرية المقدمة من قبل هؤلاء الفنانين، والتسجيل والتوثيق لظاهرة الاستشراق في تاريخ سلطنة عمان وربطها بالفن التشكيلي العماني بشكل خاص”.

ويتناول الفصل الثاني الذي حمل عنوان /تجليات معاصرة لفن الخزف العماني/ للدكتور بدر المعمري التساؤل عن “كيف لنا أن نرصد تحركات أصابع الخزافين الجدد؟ محاولا رصد حضور فن الخزف العماني المعاصر في المشهد التشكيلي العماني في السنوات الأخيرة في طابع حداثي ومواكب لحركات الخزف المعاصر بعد انقطاع طويل”. وتأتي دراسة المعمري لنقرر حدوث مخاضا عسيرا خاضه الخزافون العمانيون الجدد للخروج من عباءة التراث والتقليد باتجاه الحداثة، مما أدى إلى صعوبة هذا المخاض من وجهة نظر الكاتب هو الاراء النقدية التي تم تناقلها ما بين ورشة الإنتاج وصالة العرض بين الفنانين أنفسهم أو مع الناقد المتخصص أو المتذوق العادي، الأمر الذي قاد من وجهة نظر الباحث إلى رسم الخطوط العريضة لفن الخزف العماني المعاصر من استعراض نماذج لأبرز فناني الخزف المعاصر في السلطنة.

أما الفصل الثالث فقد حمل عنوان /نصوص نقدية في الفن التشكيلي بين القراءة والتحليل/ حيث قدم في هذا الفصل الدكتور وسام عبد المولى دراسة عن واقع الحركة النقدية في سلطنة عمان، وسلط الضوء على دراسة أهم ثلاثة مراجع تناولت بالقراءة والنقد مجموعة هامة من الفنانين التشكيليين العمانيين وهي كتاب /الفن التشكيلي في عمان/ الذي نشر في سنة 2006 عن المنظمة العربية للتربية للثقافة والعلوم لمؤلفيه فخرية اليحيائية ومحمد العامري، وكتاب /الفن التشكيلي المعاصر في عمان/ للكاتب شوكت الربيعي الصادر عن منشورات مؤسسة الرؤية للصحافة والنشر مسقط 2007، أما الكتاب الثالث فكان عبارة عن حصاد الندوة التي أقامها المنتدى الأدبي في محافظ مسقط 2011 بالتعاون مع الجمعية العمانية للفنون التشكيلية وهو كتاب /الفن التشكيلي العماني: واقع الممارسة ومداخل التجريد/، وقد كانت مبررات اختيار هذه الإصدارات مبنية على أسباب ذكرها الكاتب ممثلة في أن هذه الكتب تعد من الكتابات النقدية المتخصصة في عمان والتي لم تنل من الدارس العناية التي نالتها مجالات معرفية وفنية أخرى مرتبطة بالنقد، وأن اختيار الباحث لهذه الكتب كنماذج أنما تم لأن مجموعة المؤلفين هم مختصون في هذا المجال من فنانين وممارسين وأساتذة جامعيين في الفنون والتربية الفنية في عمان، وبالتالي يعد هذا البحث ذو أهمية لما له من تأثير على تاريخ النقد التشكيلي العماني خاصة، وتأثيره على الكتابات والقراءات التي ستأتي بعده سواء التي ستعارضها أو التي ستسير على نهجها أو حتى التي ستكمل مداها الزمني.

وقدمت إيمان بن عياد في الفصل الرابع دراسة بعنوان /عمارة المساجد العمانية، بين التراث والمعاصرة: دراسة مقارنة/ هدفت من خلاله القاء الضوء على دراسة مجموعة العناصر الفنية والقيم الجمالية لنماذج من المساجد العمانية القديمة والحديثة لتبيان قيمة ثراء العلاقة بين القديم والحديث في العمارة الدينية العمانية بصفة عامة، ودراسة أثر التفاعل بين التراث والمعاصر في النظر إلى المعمار والتصميم بصفة خاصة. وقد تمت هذه المقارنة من خلال قراءة وتحليل احدى فصول كتاب /الفن الاسلامي في عمان/ لمؤلفه جوبي هاينز (2014)، وهو الفصل الرابع المعني بالعمارة الدينية.

وفي الفصل الخامس قدم الدكتور مروان عمران في دراسته بعنوان /إشكالية البناء اللوني في أعمال الفنانين العمانيين الشباب.. دراسة تحليلية/ ليناقش واحدة من الاشكاليات العامة المرتبطة بضبط وتحليل علاقات الألوان في العمل الفني التصويري. ونمط هذ المشكلة كما يراها الباحث يتحدد في عمليات الكشف عن إشكاليات البناء اللوني في أعمال الفنانين المصورين بشكل عام والمصورين والرسامين العمانيين الشباب بشكل خاص، من خلال الكشف عن بعض الخلل في علاقات البنية اللونية في الأعمال الفنية المرسومة.

ويحاول الباحث إظهار الإطار العلمي للعلاقات الصحيحة التي تؤسس البنية اللونية في الرسم، كالعلاقات العضوية للألوان وخاصية السيادة والتوافق اللوني، واختلاف علاقات الألوان تبعا لكل مدرسة فنية رغم مبررات الباحث في هذه الدراسة والتي نتجت بعد اطلاع على الساحة التشكيلية الحالية لفن الرسم من خلال المعارض الفنية والتجارب الشخصية للفنانين الشباب، لكننا نؤمن بأن هذا النوع من الإشكاليات الأكاديمية هو من الموضوعات العامة في المراحل التأسيسية الأولى التي ما يلبث الفنان أن ينفك عنها وعن قيودها عند خوض غمار التجريب التي قد لا تعترف بقيود أو حدود في التعامل مع المنجز البصري في الممارسات المعاصرة في الفن.

وخصص الفصل الأخير (السادس) لدراسة قدمتها الدكتورة فخرية اليحيائية بعنوان /الفنون البصرية في سلطنة عمان: رحلة العبور بالتراث إلى المعاصرة/ على تجارب بعض الفنانين الذين عبروا بالتراث إلى المعاصرة. وتعرضت الباحثة فيه إلى أهم اشكاليات مفهوم المعاصرة في الفنون والتي أصبحت من القضايا الشائكة بسبب التيارات الفنية المتعددة التي غزت العالم والتي ولدت قلقا شديدًا بين مؤيد ومعارض. وتؤكد الباحثة أن التراث والهوية يواجهان خطرا إذا لم يدرك المختصون كيفية المحافظة عليهما في ظل المساعي لخوض غمار المعاصرة.

وتناقش الباحثة في هذا الفصل القلق والحيرة لدى الفنانين بين الالتزام بالأساليب التقليدية أو على هذا الإشكال موضحة نماذج لآليات العبور التي استخدمها بعض الفنانين المعاصرين الذي أخذوا من التراث معبرا إلى المعاصرة. واستعرض البحث نماذج عربية وعمانية أخذت في تراثها معبرا للمعاصرة وسجلت حضورا عالميا رسم للتراث العربي والاسلامي مكانة عالمية.

من جهة أخرى، أصدرت مؤسسة بيت الزبير مؤخرا مجموعة من الإصدارات النوعية التي تسعى لرفد المكتبة بمساحات تناول بحثي غير مطروقة أو تتطلب المزيد من البحث والتقصي المعرفي، من أبرزها كتاب /أنور سونيا، التجربة الفردية في محاكاة الماضي للفن المعاصر/ إعداد الدكتور مروان عمران، وكتاب /جهة النبع/ الذي يتناول شهادات في الإعلام العماني، وكتاب قصص الأطفال /سر الأسئلة الغريبة/، وغيرها.

/العمانية/ 161

احتفالية موسيقية بمناسبة يوم النهضة المباركة     ..النشرة الثقافية..

مسقط في 16 يوليو /العمانية/ ينظم مركز عمان للموسيقى التقليدية التابع لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم في الثاني والعشرين من يوليو الجاري احتفالية موسيقية بمناسبة يوم النهضة المباركة وذلك بالقاعة الرئيسية بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة تحت رعاية سعادة الشيخ سالم بن عوفيت الشنفري رئيس بلدية ظفار.

ودعا المركز الجمهور إلى حضور الاحتفالية التي تؤديها فرقة المركز الموسيقية وتتضمن تقديم أغاني من التراث الموسيقي العماني وتجديد بعض الأعمال الغنائية التراثية برؤية فرقة المركز، إضافة إلى بعض الأعمال الوطنية والعاطفية من السلطنة وشبه الجزيرة العربية.

وستؤدي فقرات الاحتفالية فرقة المركز الموسيقية وأبرز مطربيها الفنانين جمعة بن فايل العريمي ويوسف المخيني ومسلم كيهود، والفنانات ليلى بنت نصيب وجميلة الصورية ونورة النظيرية، وسيقود الحفل الفنان أمير عوض بشير ويساعده الفنان خالد منصور العمري وتحت اشراف مسلم بن أحمد الكثيري مدير مركز عمان للموسيقى التقليدية الذي سيقدم مقطوعة موسيقية لآلة العود في افتتاح الحفل. وسيقام ضمن برنامج الاحتفالية معرض لإصدارات المركز وصور فنية وتوثيقية عن الفنون الموسيقية العمانية.

وأعرب المركز عن امتنانه لإدارة فعاليات مهرجان صلالة وبلدية ظفار ومجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة على تعاونهم ورعايتهم لهذه الاحتفالية الوطنية.

/العمانية/ 161

دراسات عن تاريخ ومكانة دبا            ..النشرة الثقافية..

مسقط في 16 يوليو /العمانية/ دبا واحدة من ولايات محافظة مسندم وواجهتها الجنوبية على بحر عُمان، وتتميز بموقعها الجغرافي حيث تمثل قوسا بحريا ضيقا لمروحة فيضية تطل على بحر عُمان، وفي ذات الوقت تشترك فيه بعمق جبلي جيولوجي متضرس متداخلة فيه السلاسل الجبلية للحدود الغربية والجنوبية الغربية لشبه جزيرة مسندم مع دولة الإمارات العربية المتحدة. ولدبا مكانة تاريخية لا تخفى على أحد.

 ولأجل إبراز الشخصية الحضارية والتاريخية للولاية فقد أصدر المنتدى الأدبي في العام 2016م كتابًا حمل عنوان /دبا عبر التاريخ/ والكتاب توثيق للدراسات التي قدمت في الندوة التي أقيمت يومي 11و 12 من نوفمبر من عام 2014م في حصن دبا بمحافظة مسندم.

وتنوعت الدراسات التي ضمها الكتاب منها ما تناول جغرافية دبا، وأبرز المعالم الأثرية فيها، كما تطرقت بعض دراسات الكتاب للحديث عن الموروث الشعبي في دبا، واتجهت دراسة لإظهار المكانة الاقتصادية لدبا قبل عصر النهضة، كما عنيت دراسة أخرى برصد التحولات التي حظيت بها دبا في عصر النهضة المباركة.

ويتناول بحث جغرافية ولاية دبا للدكتور علي بن سعيد البلوشي الخصائص الجغرافية لدبا وخاصة تلك المتعلقة بالملامح الطبيعية والسكانية.

ويهدف البحث من خلال تناول جغرافية دبا إلى إيضاح أهم تلك الملامح ودور الخصائص الطبيعية والسكانية في إبراز الشخصية المتفردة لها بالنسبة إلى باقي ولايات السلطنة بشكل عام وولايات محافظة مسندم بشكل خاص.

ويعتمد البلوشي في دراسته على المنهج الوصفي الذي يعتمد على توظيف الدراسات المكتبية السابقة عن الولاية والدراسات المشابهة وكذلك على المنهج التحليلي الذي يعتمد على تحليل البيانات المناخية والهيدرولوجية والجداول السكانية وتحليل الخرائط الطوبوغرافية والجيولوجية والخرائط المتعلقة بتوزيع التربة والنبات الطبيعي، كما تم تتبع البيانات التفصيلية الخاصة بالتعدادات السكانية والاقتصادية والزراعية الأخيرة ذات العلاقة بالولاية.

ويدرس الباحث على بن محمد بن أحمد الشحي المعالم الأثرية في ولاية دبا. حيث توقف عند عدد من المعالم الأثرية ما بين حصون وقلاع وأبراج وبرك مائية وقبور تاريخية ونقوش ورسومات تاريخية ومواقع أثرية. ولعل من أبرز ما تذكره المصادر التاريخية العربية عن دبا سوقها الذي يعد من أبرز أسواق العرب حيث يشير الأصمعي بأنه سوق من أسواق العرب بعمان وملتقى التجار من جزيرة العرب وغيرها. ومن أبرز القلاع قلعة سقطة الواقعة في قمة جبل بمنطقة سقطة، وقلعة القليعة في منطقة القليعة، وقلعة طوي الحلة في منطقة طوي الحلة بالقرب من مطار دبا، قلعة العقبة والتي تسمى محليًا السيبة، وقلعة الشيخ محمد بن صالح الكمزاري الشحي. أما أهم الحصون في ولاية دبا فعديدة منها حصن دبا الذي يقع في منطقة دبا البيعة، وحصن الحاجر في منطقة الحاجر. كما تتناثر في ولاية دبا الأبراج الأثرية المختلفة، ومنها أبراج سبطان في منطقة سبطان الجبلية، وأبراج حوسر التي تقع في منتصف الطريق على وادي خب الشامسي، برج الخطمة في منطقة الطوية.  وفي دبا مقابر تاريخية مثل مقبرة الغرابية ومقبرة تب الخطيب الواقعة في منطقة كرشا.

      أما الدكتور راشد بن محمد بن عبدالله حروب الشحي فيبحث في مجال الموروث الشعبي العادات والتقاليد بولاية دبا، وتنقسم هذه الدراسة إلى بابين؛ يتناول الباب الأول الموروث الشعبي الغير مادي. ويتكون هذا الباب من أربعة فصول. حيث يدرس الفصل الأول العادات الخاصة بالزواج وكرم الضيافة حمل السلاح وادخار الدم والاحتفال بالنيروز وعادات الانتقال. ويركز الفصل الثاني على العادات الدينية المرتبطة بالحياة الاجتماعية، بينما الفصل الثالث فيدرس الفنون والألعاب الشعبية. أما الفصل الرابع فيدرس الطب الشعبي والتداوي بالأعشاب. أما الباب الثاني يتجه للنظر في الموروث المادي، ويتكون هذا الباب من ثلاثة فصول. فتم تخصيص الفصل الأول للحديث عن اللباس وأثره الاجتماعي في دبا، والفصل الثاني يدرس المهن والحرف التقليدية من بناء البيوت والزراعة وتربية الحيوانات. أما الفصل الثالث فيدرس المهن الخاصة بصناعة السلاح السعفيات والنجارة وصناعة الجلود والصناعات الخاصة بالصناعات النسائية.

      وتتعرض الباحثة د. عائشة بنت سليمان الشحية في بحثها عن دبا في عصر النهضة لدراسة التغيرات التي طرأت على قطاعات خدمية في ولاية دبا خلال العهد الزاهر الميمون لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم /حفظه الله ورعاه/ ويقوم البحث على إبراز التحديث الحاصل في مجالات التعليم والصحة والخدمات الحكومية الأخرى والمتمثلة في مشاريع البنية الأساسية مثل خدمات الطرق والنقل والخدمات البلدية والأراضي والاتصالات والكهرباء والمياه.

وتسير هذه الدراسة في مسار تلمس أثر تلك التغيرات على حياة الإنسان العماني في دبا وإسهامه في الارتقاء بواقعه الحياتي والعلمي والاجتماعي.

      الباحث إبراهيم بن عبدالخالق الرئيسي فيستعرض لمحات من الحياة الاقتصادية في دبا قبل عصر النهضة، حيث يتطرق إلى الأسواق وبنائها وموقعها وملكيتها، ووسائل وطرق نقل البضائع واستيرادها وأصناف وأنواع البضائع المصدرة من دبا والمستوردة إليها. كما يتطرق إلى أنواع العملات التي كانت مستخدمة في دبا وأبرز الشخصيات التجارية المعروفة في دبا.

/العمانية/ 162

تأهل 14 كاتبًا وكاتبه لمسابقة الكاتب الواعد   ..النشرة الثقافية..

مسقط في 16 يوليو /العمانية/ أعلنت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء تأهل أربعة عشر كاتبًا وكاتبة من أصل 28 تقدموا للمنافسة على مسابقة /الكاتب الواعد/ المسابقة الخاصة بالأطفال والناشئة التي أعلنت عنها الجمعية في بداية شهر يونيو الماضي حيث خصصت دورة هذا العام للقصة القصيرة.

فقد تأهل كل من ردينة بنت فايز بن حميد الصبحية من ولاية نخل عن قصتها “ابنة من هذه؟”، وحبيبة غابش الصغير المجيهلية من ولاية السويق عن قصتها “كن منصِفاً”، ونوف بنت ناصر بن سعيد المخرومية من ولاية عبري عن قصتها “سرير الغيوم”، ومناسك بنت علي بن خصيب الحراصية من ولاية الرستاق عن قصتها “افتقار الوطنية”، وريان بن أحمد بن سالم الحجري من مسقط عن قصته “رحلة وعبرة” ، وسلافة بنت سيف بن أحمد الهنائية من ولاية السيب عن قصتها “الصياد الفقير” وثرياء بنت عبدالله بن حمود المعمرية من ولاية عبري عن قصتها “مبارك يسعى”، وعلي بن صالح بن علي الفلاحي من مسقط عن قصته “واقع”، وسارة بنت أحمد العامرية من ولاية بركاء عن قصتها “نوره بنت امينةٌ”، وهشام بن إدريس بن درويش الفارسي من ولاية بركاء عن قصته “سلطان وقريته”، وحنين بنت عبدالمالك المجينية من ولاية المصنعة عن قصتها “حزن والآم يداويها رب الأنام” وحور بنت عبدالمالك المجينية من ولاية المصنعة عن قصتها “غداً أجمل” وربى بنت بدر بن ناصر الكلبانية من ولاية السيب عن قصتها “صبر العم محمد”، وقصي بن أحمد بن سالم الشرقي من ولاية صحار عن قصته “الساعة الباكية”.

وقالت الدكتورة وفاء الشامسية عضوة مجلس إدارة الجمعية العمانية للكتّاب والأدباء المشرفة على المسابقة إن مسابقة الكاتب الواعد جاءت لاكتشاف وتبنّي المواهب الكتابيّة لدى الأطفال والناشئة العمانيين في مجالات القصة، والشعر، وأدب الرحلة، والمذكّرات، واليوميات، والقصة المصورة، والمقال، وتُخصّص كلّ دورة لمجال واحد فقط من مجالات المسابقة.

وأضافت الشامسية أن المسابقة تهدف إلى اكتشاف ملكات الكتابة لدى الأطفال والناشئة العمانيين الموهوبين في مختلف المحافظات من قبل الجمعية العمانية للكتاب والأدباء، وتأصيل حب الكتابة لدى الأطفال والناشئة للتعبير عن ذواتهم وعوالمهم. حيث ستعمل الجمعية على تدريب وتأهيل جيل من الموهوبين كتابيًا حتى تصبح الكتابة عادة وسلوكًا مُستدامًا في حياتهم، مع دعم وتكريم الموهوبين ونشر كتاباتهم وتسويقها بما يتناسب مع خطة النشر في الجمعية.

الجدير بالذكر أن الدورة الأولى في كتابة القصة القصيرة والتي ستقدمها الدكتورة وفاء الشامسي ستقام في مقر الجمعية خلال الفترة من 29 يوليو الجاري وإلى أول من أغسطس المقبل.. كما ستعقبها دورات أخرى في محافظات السلطنة خلال شهر أغسطس المقبل.

/العمانية/ ١٠٤

ندوة تستذكر الروائي الراحل زياد قاسم وتعاين تجربته الإبداعية    ..النشرة الثقافية..

عمّان في 16 يوليو /العمانية/ قال نقاد وأكاديميون: إنه لا يمكن قراءة التاريخ الاجتماعي لعمّان بعيداً عن رواية /أبناء القلعة/ للروائي الراحل زياد قاسم، كما لا يمكن قراءة تاريخ بلاد الشام بعيداً عن روايته /الزوبعة/.

وأضاف المشاركون في ندوة نظمتها مؤسسة عبد الحميد شومان: إن زياد قاسم فتح الباب أمام كتابة سلسلة الروايات /العمّانية/، وكان أول مَن سلط الضوء على المكان فيها.

وقال الناقد نزيه أبو نضال: إن زياد قاسم استطاع بعث الحياة في مدينة عمّان مستعيداً واقعها خلال أربعينات القرن الماضي، حيث اختار، كنقطة انطلاق، القلعة التاريخية المطلّة على المدينة، هذا المكان المستجد الذي بدأ يضج بالحياة، ثم ما لبث أن احتوى الفئات والشرائح الاجتماعية المختلفة التي شكّلت مدينة عمّان ورافقت حركة تطورها على امتداد زمن الرواية من بدايات الأربعينات إلى يونيو 1967، حين وقعت النكسىة.

وأضاف أن قاسم أقام من خلال هذا العدد الكبير من الشخصيات الحية، معماره الروائي، وجعل الحياة تدب في أوصال المدينة، ثم راح يصوغ حركة نموها وتطورها، ويشكل مصائر شخصياتها وأحداثها، بما ينسجم مع المكونات البيئية والتربوية والنفسية للشخصيات من جهة، وبما يلائم المنطق الداخلي لحركة الأحداث المادية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية من جهة ثانية.

ورأى أبو نضال أن زياد قاسم كان الأقدر على استكمال حكاية عمّان، والإمساك بخطوط التاريخ الشعبي ليأتي متكاملاً مع التاريخ الرسمي، بحيث أصبحت وثيقة المؤرخ هي الوجه الآخر لإبداع الروائي، ذلك أن هاجس الفنان هو دخول المختبر الاجتماعي كي يفهم كيف حدثت الأشياء ولماذا حدثت.

أما د.محمد عبيد الله، فتحدث عن صورة المرأة كما تبدّت في رواية “أبناء القلعة”، وأوضح أن هذه الرواية قدمت شخصيات نسوية كثيرة، ولكنها في معظمها لا تعكس صورة المرأة التي تجد في المدينة فضاء للتعليم والفعالية، كما إن معظم الشخصيات الأخرى كانت شخصيات مضطهَدة، مغلوبة على أمرها، لا تكاد تخلو من التشويه النفسي والجسدي.

ورأت د.صبحة علقم أن رواية “أبناء القلعة” تمثل سردية وتاريخية للزمان والمكان والشخصيات، ما جعلها تنتمي إلى تلك الروايات التي تغوص عميقاً في البنية الاجتماعية متعددة الشرائح والأطياف والمنابت في مدينة عمّان.

وأوضحت علقم أن هذه الرواية ليست تسجيلاً تاريخياً لمدينة عمّان، أو صورةً مرآوية لها، بل هي عمل فني له بناء خاص، وينطوي على دلالات رمزية وفكرية صنعها الروائي وفقاً لرؤيته، وتوحي بها علامات النص وإشاراته الحرة.

أما الناقد السينمائي عدنان مدانات، فرأى أن رواية “أبناء القلعة” قابلة لأن يُقتبَس منها أكثر من فيلم، وأن يعالَج من خلالها أكثر من موضوع سينمائياً، أو أن يُكتفى منها بفيلم واحد يمكن تصنيفه ضمن نوع الفيلم الملحمي، الذي يمكن من خلاله، وبحسب نظرية المسرح الملحمي لبرتولت بريشت، النظر إلى التاريخ باعتباره حاضراً.

وبيّن مدانات أن زياد قاسم كان مهتماً بالسينما، ليس فقط كمشاهد، بل وأيضاً كطامح لكتابة السيناريو السينمائي، وخاض تجربة كتابة مسوّدة لسيناريو فيلم روائي طويل.

وقالت د.منتهى الحراحشة، إن رؤية زياد قاسم فرضت عليه في رواية “العرين”، جملة من الأساليب السردية تتمثل في توظيف الضمائر، وبخاصة ضمير الغائب، والارتداد والتذكر والحوار الداخلي والهذيان والتداعي والاستباق.

وأضافت الحراحشة أن روايات زياد قاسم تشكل مدخلاً نقدياً يمكن الاعتماد عليه لدراسة النصوص واستخلاص التفاعلات النسبية بين أداء الأديب وتشكيل العمل الأدبي، وهذا بدوره يتطلب من الناقد البحث عن التلاحم النسبي وبيان درجة التجاذب والتداخل بينهما، كما يتطلب جهداً ووعياً بالعلاقة الجدلية بين التفاعلات الداخلية للنص وتفاعلاته الخارجية.

من جهتها، أكدت الناقدة إسلام القضاة أن هذا الروائي استطاع تكوين الأبعاد التاريخية لمدينة عمّان في روايته “أبناء القلعة”، حيث ركز على الجانب التاريخي وجعل عمّان تحتل قاعدة محورية في عمله.

وأضافت أن الكاتب حشد جميع الخطوط في روايته في تصاعد درامي يمهّد لنكسة عام 1967، مستبطناً الهم العربي بشكل عام.

واعتبرت أن زياد أرّخ في رواياته لتطور المجتمع الأردني في علاقته الحيّة النشيطة بما يجري حوله من أحداث، واستطاع أن يعيد إلى الحياة حقبةً تكاد تضيع من ذاكرة من عاصروها.

وقدم د.ممدوح العبادي، شهادة شخصية حول تجربة زياد قاسم الروائية، قال فيها: “ظل زياد قاسم حالة استثنائية في حياته كما في كتابته. ومثلما فاجأ القراء بروح الكاتب الذي بدأ الكتابة الروائية بعد ولوجه الأربعين، ظل يفاجئهم بحميميته وعناده وشراسته ووضوحه اللامحدود.. كان هو نفسه دائماً”.

وقال القاص مفلح العدوان واصفاً زياد قاسم: “هو سارد ذاكرة عمّان، وسارد حكايتها، فلا يمكن استحضاره إلا ومعه المدينة، وقد كانت روحه هنا متعلّقة في البلد، ووعيه ممتد لهفةً إلى سوريا الكبرى التي يعشق”.

يشار إلى أن زياد قاسم وُلد في عمّان عام 1945، وتوفي فيها عام 2007، وله مؤلفات منها “أبناء القلعة”، “الزوبعة” (من ستة أجزاء)، “المدير العام”، “الخاسرون” و”العرين”.

/العمانية/ 174

أمسية شعرية لوفاء جعبور وسلطان القيسي    ..النشرة الثقافية..

عمّان في 16 يوليو /العمانية/ افتتحت لجنة الشعر في رابطة الكتاب الأردنيين فعاليات موسمها الجديد بأمسية شارك فيها كل من وفاء جعبور وسلطان القيسي.

وقرأت جعبور الحاصلة على جائزة الشارقة للإبداع العربي، قصائد هادئة مفعمة بروح صافية. ومن قصيدتها “تقول القصيدة”:

“تقول القصيدةُ

إنّي صنعت لروحي غيابا

فطارت مع الروح روحُ الفراشةِ

حتى إذا التَقَتا في امتداد الفواصِلِ

رُدّت إلى الشعر أسرابُهُ

من يَمام المعاني

وفاض بأبحرهِ الياسمينْ

كأنّ المدى قُبلةٌ في المجازِ

ونرجسها عالقٌ

في الجبينْ”.

وقرأ القيسي، الذي صدر له مجموعتان في الشعر هما “أؤجل موتي” و”بائع النّبيّ”، مجموعة من القصائد تراوحت بين التفعيلة وقصيدة النثر، وتميزت بالمزج بين الواقعي والأسطوريّ. من قصيدته “نشيد الأنشاد الذي للكنعانيات”:

“إنهن يؤسسن لسماواتٍ كثيرةٍ في أعماق الأرض

كلّما مشين إلى عين الماء، أو إلى دكان العطور،

حتى اللون الأحمر في علَمِنا، انسكب قبل الفداءْ،

ولم يَسِل من جثّة التضحية والهتافات…..،

إنه شفق خدودهنّ وهنّ يستقبلن عشاقهنّ العائدين من الحصاد؛

فالكنعانيات معقود بنواصيهن الحب إلى يوم القيامة!”.

/العمانية/ 174

معرض جماعي في عمّان ينفتح على التجريب    ..النشرة الثقافية..

عمّان في 16 يوليو /العمانية/ مثلت الأعمال المعروضة ضمن معرض جماعي احتضنه جاليري بنك القاهرة عمّان، فعالية فنية جمعت فنانين مكرّسين لهم تجاربهم الطويلة إلى جانب فنانين آخرين شباب.

وتنوعت الأعمال المشاركة بين المدارس التجريدية والانطباعية والتعبيرية والرمزية، وانفتحت على آفاق التجريب سواء في المضامين أو في الأساليب الفنية، أو بالاشتغال على مفردتي الظل والضوء، بخاصة في تلك الأعمال التي اتجهت إلى ما يمكن تسميته الانطباعية الجديدة أو الغنائية الخيالية أو الصوفية الروحانية.

واتسمت بعض الأعمال بالإعلاء من حضور اللون، حيث الكثافة والامتداد، وتميزت الأعمال التجريدية بطبقاتها اللونية القوية والتي توحي بنحتٍ فوق سطح اللوحة أكثر مما توحي بضربات فرشاة، كتلك الأعمال التي استخدمت البنّي وتدرجاته مع بروزات للأسود الموزَّع ضمن كتل بدت ناتئة ونافرة، وألوان مشعّة كأن السطح مغطى بطبقة من النحاس أو المعدن.

بدت الأشكال على السطح كأنها أطياف طافية يتم استدعاؤها من منطقة الذاكرة التي تختزن لحظات وذكريات معينة تبقى هناك قبل أن يعاد استجلاؤها واكتشافها والتعبير عنها كموجودات أو كائنات غائرة في داخل مخيال الفنان الذي يمنحها الحركة والحياة عبر اللون واللعب على الإبهار والإشراق.

وعلى مستوى آخر، عبّرت مجموعة من الأعمال عن أسلوب يقارب الانطباعية، حيث ضمت بعض اللوحات رسومات لمدن تتوزع البيوت في فضائها، وأخرى استلهمت شكل المرأة للتعبير عن قضايا جمالية تتعلق بها، ومنها ما اتجه نحو الطفولة ليصبح الشكلُ الطفولي حاضراً بقوة وبألوان زاهية ومفرحة، ومن الأعمال ما اتجه نحو تناول مفردات من الطبيعة، كالورود والأشجار..

وجاء تنوُّع هذا الأعمال من اشتغال مشترك جمعَ الفنانين ضمن سبموزيم نظمه الجاليري على مدار أيام، تحاور فيه الفنانون وتبادلوا الخبرات والتجارب عبر ورش عمل ورحلات وزيارات لأبرز المتاحف والمعالم الفنية في الأردن.

وكان من أبرز الفنانين المشاركين في السمبوزيوم: سامي محمد من الكويت، وأحمد جاريد من المغرب، وإبراهيم غزالة من مصر، وإسماعيل الرفاعي من سوريا، وإسماعيل عزام من العراق، وأيمن عيسى من فلسطين، وفيكتوريا سيمينينكو من أوكرانيا، وسفيتلا رادولفا من بلغاريا، وياسمين كنعان وعبد الرحمن الشويكي وتالا زبانة من الأردن.

أما الأعمال المعروضة فهي للفنانين: هاني دلة من العراق، ونجاة مكي من الإمارات العربية المتحدة، وسماح شحادة من فلسطين، وعدد من الفنانين الأردنيين منهم الراحل عزيز عمورة، ووجدان الهاشمي، وكرام النمري.

/العمانية/ 174

ترويدة الغيم والشفق لصلاح جرار.. امتزاج الأمل باليأس    ..النشرة الثقافية..

عمّان في 16 يوليو /العمانية/ يفرض ديوان د. صلاح جرار /ترويدة الغيم والشفق/ نفسه على القارئ منذ عنوانه؛ فهذه العتبة الأولى تحمل في طياتها زخماً تراثياً موسيقياً يتمثّل بكلمة “ترويدة”، التي تعني ترديد اللحن وتكراره، كما هو الحال في تراويد النساء الشائعة في التراث الشعبي، والترويدة حالة من الضراعة تريد أن تستولد الفرح من الحزن، والفرج من الكرب والأمل من اليأس.

أما كلمة /الغيم/ فتدلُّ فيما تدلّ عليه، على الغموض، لكن الغيم في الوقت نفسه يبشّر بالخير والأمل بالغيث. وكذلك الشفق، يحمل دلالة الغموض، فشفق المساء مقدّمة للأفول، أما شفق الصباح فمقدمة للفرج والخير. وبذلك تكون الدلالة الكلية للعنوان هي امتزاج الأمل باليأس، والكرب بالفرج.

يقع الديوان الصادر عن الآن ناشرون وموزعون بعمّان، في 200 صفحة، ويضم 74 قصيدة، لكل منها خصائصها ومضامينها، إلا أنها تشترك بقوة التعبير.

ومن المضامين التي وقف عليها الشاعر في قصائده: الغزل الذي لا يكاد يخلو منه ديوان عربي، ذلك الغزل العفيف، الذي يعاني فيه المحب من الحنين والحرمان، كما في قصيدة “ذهبٌ على الخد”، التي ذهب فيها مذهبَ الموشحات الأندلسية التي درسها ضمن تخصصه بالأدب الأندلسي:

“نَمشٌ في وجنتيه نُقِشا

لم أزَلْ أعْشَقُ ذاكَ النَّمَشا

فكأنَّ الله قد زَيَّنَهُ

وكأنّ الحُسْنَ فيه قد نشا

يا لقلبي من حبيبٍ جائرٍ

وقُميرٍ لاح في الأفْقِ عِشا

وحنينٍ في فؤادي قد سرى

واشتياقٍ في ضلوعي قد فشا”.

وقد ينال المحب من محبوبه وصلاً، ويحقق مراده منه، كما في قصيدة “هي الشمس”.

والغزل بنوعيه في “ترويدة الغيم والشفق” رقيق شفيف، مثقل بالمشاعر الجيّاشة الصادقة، عذب الخيال والصور.

وعند ذكر الحب في الشعر، لا بد من التعريج على ما يغذّي هذا الحب، ويصل به إلى قمته، وهو الفقد والحرمان، وما يعانيه المحب من آلام النوى والفراق، كما في قصيدة “سيد الأسرار”.

والشاعر الغزِل المرهف لا يمكن أن يغضّ الطرف عن الطبيعة الساحرة الغنّاء، ولا يستطيع التوقف عن تأملها وذكر تفاصيلها الخلّابة، والتغنّي بصورها الجميلة. ومن أزهى ما ورد في الديوان من وصف الطبيعة ما جاء في قصيدة “حين يطلع الفجر”، وفيها مزج الشاعر بين الطبيعة والذكرى، فقد هيّجت تفاصيل الطبيعة الجميلة دموعه، وأيقظت شوقه لزمن تولّى، نَعُمَ فيه بقرب محبوبه ووصاله.

هذا الشاعر الرقيق في صوره ومعانيه قد يثور أحياناً، ويرفض الطواعية، بل ويحلّق نحو الشمس مبتعداً عن كل ما يؤذيه ومن يؤذيه، وقد تجلّت هذه الشخصية الجريئة في قصيدة “الطريق إلى الشمس”، إذ يقول:

“أنا لن أطاوع مِنْهُمُ أحدا

كلّا ولن أختارهم سَنَدا

ولئن وثقت ببعضهم زمنا

فاليوم لن أرضى بهم أبدا

أحرزت مجداً فوق مجدهم

ومشيتُ نحو الشمس متئدا”.

ثم يعود قلبه ويرّق من جديد في مناجاة ربه والتضرّع إليه، طالباً منه العفو والرحمة وإجابة السؤال، ومن ذلك ما ورد في قصيدة “مناجاة”.

وتبقى القدس وفلسطين همّ الشاعر الأول، وقضيته الكبرى، لم يتجاوز عن ذكرها في أيٍّ من دواوينه، فهي جرحه الغائر الذي يستوطن قلبه، ويشغل فكره، وقد خصّ القدسَ بقصيدة بعنوان “للقدس رب يحميها”، كما ورد ذكرها إلى جانب فلسطين في أكثر من قصيدة، ومنها في قوله في قصيدة “مستحيل على العدا أن تسودا”:

“جاوزوا قَدْرَهُمْ وجازوا الحدودا

وبغوْا في البلاد بَغْياً شديدا

وفلسطين ذاقت المرّ منهم

حين راموا لِشعبها تشريدا

كلّما احتجّ واحدٌ من بنيها

أطلقوا الحرب دونه والوعيدا

دمّروا كلّ مسجدٍ وضريحٍ

وأهانوا تاريخها والجدودا”.

وتبقى فلسطين في الديوان مرفوعة اللواء، رغم ما تتلقّاه من طعن وحصار وغدر وتخاذل. لكنّ همّ الشاعر الأول وقضيته الكبرى لم يُنسياه قوميته العربية التي ما انسلخ منها يوماً، فهو الفلسطيني العربي الذي يروّعه ما يحدث في وطنه الكبير من موت وحرق وتمزيق وإفساد، كما صوّر في قصيدة “بركان”.

ومن هنا يفصح لنا ديوان “ترويدة الغيم والشفق” عن شاعر غزِل عاشق، ثائر، مفتخر، مثقل بآلام وطنه وشعبه وأمته.

يُذكر أن د.صلاح جرار ولد في مدينة جنين الفلسطينية عام 1952، حصل على درجتي البكالوريوس والماجستير من الجامعة الأردنية، وعلى درجة الدكتوراه من جامعة لندن، تولى مناصب إدارية وأكاديمية ورسمية في الأردن منها: وزير الثقافة، والقائم بأعمال رئيس جامعة العلوم الإسلامية، ونائب رئيس الجامعة الأردنية. وهو يعمل أستاذاً للأدب الأندلسي والمغربي في الجامعة الأردنية منذ عام 1982.

له عشرات المؤلفات والأبحاث العلمية في الأدب العربي، ومن إصداراته في الشعر: “زمان الوصل” “جادك الغيث” و”في طريقي إليك”. وفي الدراسات: “ولّادة بنت المستكفي”. وفي النصوص: “المنامات الأيوبية”.

/العمانية/ 174

ندوة عن جرّاح قلب يتذكر لأبو عيشة    ..النشرة الثقافية..

عمّان في 16 يوليو /العمانية/ ناقشت ندوة عقدها منتدى الرواد الكبار في عمّان كتاب /جرّاح قلب يتذكر/ الذي يمثّل سيرة إبداعية ومهنية لصاحبه الطبيب والكاتب نعمان أبو عيشة.

وأشّرت الندوة التي قدم فيها كل من القاص جعفر العقيلي والكاتبة هيا صالح ورقة عن الكتاب، على مكامن الفرادة في هذا الكتاب، سواء على مستوى المضمون أو أسلوب التناول، فهو يرصد في جانبٍ منه محطات من تجربة صاحبه في مهنة الطب، وهو في جانبٍ آخر يتتبع امتدادات هذه المهنة وتداخلها مع سيرته الشخصية وتأملاته الوجدانية.

وتحدث العقيلي عن ريادة أبو عيشة في مجال الكتابة السردية، بدءاً من روايته “واهيفاء” التي صدرت عام 1957، مؤشّرة على ملكة إبداعية ومقدرة على السرد الفني رغم أن صاحبها عند طباعتها لم يكن قد بلغ الثامنة عشرة من عمره بعد.

من جهتها، قالت الكاتبة هيا صالح في الورقة التي قدمتها بالنيابة عنها د.مريم نريمان نومار، إن “جرّاح قلب يتذكر” يغطي 50 سنة من عمل أبو عيشة في الطب و75 سنة من حياته الثرية بالتفاصيل.

وأضافت أن فصول الكتاب الذي فاز بجائزة الإبداع من وزارة الثقافة (2016) تتسم بنسقها الروائي المتصل، وإن تم تقسيمها إلى عناوين وموضوعات، إذ سرعان ما يشعر القارئ أنها كُتبت بدفقة فكر واحدة وجرّة قلم متصلة منذ البدء حتى آخر نقطة لتشكل هذا الكتاب الذي يمد الجسور بين الأدب والحياة ممثَّلةً في مهنةٍ هي الأقدر على تلمُّس معاناة الإنسان وتطبيب أوجاعه.

وأوضحت صالح أن الكتاب يتناول أحداثاً واجهها المؤلف خلال عمله في الجراحة، منها ما يمثل إنجازاً مبهراً، ومنها ما يمثل عقبات ظل حريصاً على ألّا تتمكن منه، لكنه وهو الجراح المختص بالقلب، كان أحياناً غير قادر على تجاوز هذه العقبات، وظلت تمثل له غصة.. وفي خضم كل ذلك لم تخلُ الأحداث التي يتضمنها الكتاب من الحكمة والطرافة وخفة الظل والسخرية المرة أيضاً، ليقدم أبو عيشة خلاصة تجربته مصحوبةً بتوجيهات للعاملين في حقل الطب بعامة وفي جراحة القلب بخاصة، تذكّرهم بقسَم أبقراط، وبأخلاقيات المهنة التي ينبغي التمسك بها خلال أداء رسالتهم الإنسانية.

/العمانية/ 174

تماثيل لرواد الحركة المسرحية في الجزائر    ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 16 يوليو /العمانية/ تحوّلت ساحة محمد توري، قبالة المسرح الوطني محي الدين بشطارزي، إلى ورشة حقيقية، حيث أعطت بلدية الجزائر الوسطى الضوء الأخضر من أجل تهيئة هذه الساحة التاريخية وتزويدها بتماثيل لعدد من وجوه الحركة المسرحية الجزائرية، على غرار محمد بودية (1932-1973)، وعبد القادر علولة (1939-1994)، وعزالدين مجوبي (1945-1995) و”كلثوم”/ عائشة عجوري (1916-2010).

كما شملت أشغال التزيين وإعادة التهيئة واجهة البناية الرئيسية للمسرح الوطني التي لم تحظَ بمثل هذه الأشغال منذ سنوات.

ويعدّ المسرح الوطني من أهمّ المعالم المعمارية التاريخية في الجزائر العاصمة، حيث تمّ بناؤه سنة 1853 من قِبل الاحتلال الفرنسي، وتمّ تدميره سنة 1882 بعد احتراقه بالكامل، ثم أُعيد بناؤه من جديد من طرف ريمون تيفورو وإيمانويل غرمونبري، وهما من أشهر المهندسين المعماريين الفرنسيين في تلك الفترة.

ومنذ ذلك الحين، بقي المسرح الوطني مؤسّسة ثقافية مسرحية، قُدّمت على خشبتها أفضل الأعمال المسرحية الجزائرية والعالمية.

يُشار إلى أنّ عمليات التهيئة، التي شملت الكثير من المباني والمعالم التاريخية والساحات العمومية، جاءت ضمن إطار مشروع متكامل تبنّته ولاية الجزائر بهدف إعادة الاعتبار لتلك المباني التاريخية، وجعلها قاطرة أساسية لإحياء السياحة الجزائرية.

وبحسب السلطات المحلية لولاية الجزائر، فإنّ عمليات ترميم ساحة محمد توري ستنتهي شهر سبتمبر المقبل، وسيكون بإمكان رواد المسرح الوطني استغلال هذا الفضاء العمومي للاستجمام والراحة وتقديم العروض الثقافية والفنية. 

/العمانية/ 178

قلعة إيكجان بسطيف الجزائرية.. من هنا مرّ الفاطميون    ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 16 يوليو /العمانية/ ما زالت بقايا قلعة إيكجان بمدينة بني عزيز (66 كم شمال مدينة سطيف)، تحكي إلى اليوم صفحات من تاريخ الدولة الفاطمية التي شكّلت الجزائرُ امتداداً جغرافياً أساسيّاً لها.

وتروي كتب التاريخ، أنّ عبيد الله المهدي بدأ دعوته لآل البيت في المغرب سنة 280 هـ/892م، أيام إبراهيم بن أحمد بن الأغلب. ويُعدّ عام 297 هـ / 910م بداية عهد الدولة الفاطمية.

ويؤكد مبارك الميلي في كتابه “تاريخ الجزائر في القديم والحديث”، أنّ أبا عبد الله، داعي دعاة الإسماعيلية في المغرب، تمكّن من بسط سيطرته السياسية والعسكرية على رقعة جغرافية كبيرة في بلاد المغرب في فترة استمرّت ما يقرب من عشر سنوات، انضمّت إليه قبائل البربر في تلك المناطق، ثم اتّخذ من منطقة إيكجان، قرب قسنطينة في الجزائر، مركزاً لنشر دعوته الدينية الإسماعيلية الشيعية، ومركزاً عسكرياً لضمّ المناطق المحيطة.

وتُشير البقايا الحجرية لسور قلعة إيكجان إلى مدى التحصين الذي كانت تتمتّع به هذه القلعة، الأمر الذي يُبيّنه سُمك الجدران ومتانتها وموقعها الاستراتيجي الطبيعي.

وبحسب ما كشف عنه مروان دعان، ملحق الحفظ بالمتحف العمومي الوطني بسطيف، لوكالة الأنباء العمانية، فإنّ عمليات التنقيب بهذا الموقع التاريخي متوقفة حالياً، غير أنّ تاريخ اكتشاف هذه القلعة يعود إلى زمن بعيد، وسكان المنطقة المحليون يعرفون الموقع بصورة جيدة، لكن أحداً لا يستطيع تأكيد تاريخ بعينه يُمكن الاستئناس به في تحديد زمن اكتشاف هذه القلعة بشكل دقيق.

وقد ارتبطت قلعة إيكجان بقبيلة كتامة، وهي من القبائل الأمازيغية التي تشكّلت من القبائل المستقرّة، وهي تنتمي إلى قبيلة البرانس، بحسب التقسيم الذي أورده ابن خلدون، وسُمّيت “كتامة” نسبة إلى الجد الأعلى، وهو كتام ابن برنس ابن مازيغ بن كنعان.

أمّا قلعة إيكجان، فقد ارتبط اسمها بسكان المنطقة، حيث كان يُطلق عليها “إيقجون”، وهو لفظٌ يعني “الكلب” في لغة البربر. وتذكر بعض المصادر التاريخية، أنّ أهل هذه المنطقة كانوا يستخدمون الكلاب في الحراسة.

ويبدو من خلال مكان القلعة، أنّه كان مسرحاً واسعاً تُقام فيه أفراح الجهة، وفي مناسبات خاصة، لأنّ السكان يُسمُّونه”أورار”، وهي كلمة بربرية تعني “العرس”. وقد بُنيت القلعة على سفح جبل تحيط به الغابات والجبال من جهات عدة، ممّا جعله يتمتّع بحصانة طبيعية يصعب اختراقها. إضافة إلى ذلك، فقد أُحيطت القلعة بسور خارجي يتراوح عرضه ما بين متر ومترين، أمّا ارتفاعه، فيُقدّر بما بين ثلاثة وأربعة أمتار. وبُني هذا السور بحجارة منتظمة، جعلت منه وحدة متكاملة ومتماسكة، تقع بقلب دائرة بني عزيز التي تُعدّ النواة الأولى لقيام الدولة الفاطمية بالمغرب، وهو الأمر الذي أهّلها لاحتلال مكانة تاريخية مهمّة.

وفضلاً عن بقايا سور القلعة، توجد بعض الأواني الفخارية والمعدنية، ومقبرة تُعرف باسم “سيدي علي البصري”، ويرجَّح أنه من الدعاة الذين التحقوا بالداعية الشيعي في المراحل التاريخية الموالية.

ومن المصادر التي أشارت إلى قلعة ايكجان، كتاب “تاريخ الجزائر العام” للشيخ عبد الرحمان الجيلالي، وممّا جاء فيه: “استمرّ أبو عبد الله بذكائه وعزمه النادر في استمالة القوم إليه بدعوى التحرير من ربقة السلطة الأغلبية والانتصار للدين، حتى امتلك قلوبهم واكتسب مودتهم، فاجتمعوا عليه وكثر عددهم حوله، فأخذ حينئذ في تأسيس مدينة ايكجان بنواحي فج مزالة، فجمع بها أنصاره وسمّاها دار الهجرة، ومنها زحف إلى ميلة ففتحها سنة 290هـ/902م، وجرت بينه وبين الأحول، أخ أبي العباس الأغلبي، حروبٌ طاحنة ووقائع شديدة بنواحي سطيف وبلزمة، انتصر فيها الأحول أولا، ثم دارت الدائرة عليه”.

/العمانية/ 178

مهرجان المنمنمات والزخرفة والخط العربي بالجزائر.. في سبتمبر    ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 16 يوليو /العمانية/ تعكف محافظة المهرجان الثقافي الدولي للمنمنمات والزخرفة الإسلامية والخط العربي بالجزائر على دراسة وانتقاء أعمال الفنانين الذين سيُشاركون في الدورة المقبلة للمهرجان.

وأكد مصطفى بلكحلة، محافظ المهرجان، لوكالة الأنباء العمانية، أنّ هذه الفعالية الدولية لفنون المنمنمات والزخرفة والخط العربي، ستلتئم في الفترة ما بين 13 و18 سبتمبر المقبل بالجزائر العاصمة، حيث سيُشارك فيها عدد من أشهر الخطاطين وفناني المنمنمات والزخرفة من دول عربية وإسلامية تُمثّل أهمّ المدارس في هذين المجالين.

وقد شرعت اللّجنة المشرفة على المهرجان في تقييم الأعمال الواردة إليها، حيث تقوم لجنة فرعية على مستوى المدرسة الجهوية للفنون الجميلة بولاية باتنة (شرق الجزائر)، يرأسها موسى كشكاش، بانتقاء أفضل الأعمال المرشحة للمشاركة في مجال فن المنمنمات والزخرفة، بينما تُشرف لجنة فرعية مماثلة بالجزائر العاصمة، يرأسها مصطفى بلكحلة، على اختيار أحسن الأعمال في فن الخط العربي.

وتجدر الإشارة إلى أنّ وزارة الثقافة الجزائرية قرّرت قبل نحو سنتين دمج مهرجاني الخط العربي والمنمنمات والزخرفة الإسلامية في مهرجان واحد، وتنظيمهما مرة كلّ سنتين، في طائلة الظروف الاقتصادية التي تمرُّ بها الجزائر.

وشهد هذان المهرجانان، منذ انطلاقتهما سنة 2008، نجاحاً كبيراً، جسّدته المشاركة الدولية الواسعة لأفضل الخطاطين وفناني المنمنمات والزخرفة، والتنافس الكبير على الجوائز التي ترصدها هاتان التظاهرتان، وكذا الورشات التكوينية والمحاضرات التي ساهمت في نقل الخبرات والتجارب للمشاركين، الذين يعتبرونهما مناسبة لتطوير قدراتهم وملكاتهم الإبداعية من خلال الاحتكاك بأساتذة مرموقين في هذه الفنون من دول عربية وإسلامية مختلفة.

/العمانية/ 178

عودة.. معرض تشكيلي في متحف درويش    ..النشرة الثقافية..

رام الله في 16 يوليو /العمانية/ يضم معرض /عودة/ الذي يحتضنه متحف محمود درويش في رام الله، لوحات لعدد من الفنانين الشباب الذين يرسمون بالألوان المائية والزيتية والفحم، كاشفين عن تجارب متنوعة في إطار “بيت الفن” وتحت إشراف الفنان معين حسونة.

ويشارك في المعرض: هالة كيلة، ومنار عزام، وديما ارشيد، وفادي حمدان، وعبد الله المساعيد.

وقال مدير المتحف سامح خضر في افتتاح المعرض، إن هذه الأعمال تكشف عن “تجارب برّية” تقترب من الروح الشخصية لكل فنان بينما هو يحاول أن يصوّر عوالمه الخاصة بحسب معطياته الحسية والنفسية الأولى.

من جانبها، قالت الفنانة هالة كيلة، إنها لم تتعاطَ مع موهبتها بجدية إلا في سنوات متأخرة. أما منار عزام وديما ارشيد، فقد شاركتا في السابق في عدد من الورشات التدريبية، وهما تعدّان “بيت الفن” مساحة للتعبير عن تجاربهما.

وقال عبدالله المساعيد إنه ما زال يبحث عن مدرسة فنية ينتمي إليها. وشدد فادي حمدان على أهمية التركيز على حصص الفنون في المدارس لصقل المواهب وتطويرها.

/العمانية/ 172

أساليب السرد في الرواية العربية في طبعة جديدة    ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 16 يوليو /العمانية/ صدرت عن الهيئة المصرية لقصور الثقافة طبعة جديدة من كتاب /أساليب السرد في الرواية العربية/ للناقد د.صلاح فضل.

يرصد الكتاب السرديات الحديثة التي تقترب منها البحوث النقدية، والتي استطاعت خلال العقود الثلاثة الماضية أن تؤسس معرفة متنامية ودقيقة في النصوص الأدبية من خلال تجلياتها المختلفة حتى أصبحت نموذجاً مشجعاً لما يُعرف بعلم الأدب في تشكيله المتطور والمتجدد بقدر ما ينبثق من إبداع عبر المخيّلة الانسانية.

ويشير المؤلف إلى فرضية أولية بوجود ثلاثة أساليب رئيسة في السرد العربي خاصة، هي: الأسلوب الدرامي، والأسلوب الغنائي، والأسلوب السينمائي. مؤكداً أن السرديات الحديثة من الدوائر اللافتة التـي تقترب عندها جملة البحوث النقدية من منطق الخطاب النقدي بمناهجه الحركية المضبوطة.

ويضيف بأن البحوث التي تدور حول طبيعة المنظور السردي وأشكال الرؤية القصصية، وعمليات تكوين بؤرة السرد ومستوياتها وعناصر توجيهها، ازدهرت في تعالق متناغم مع البحوث التي تحلل تعدد الأصوات وعلاقتها بنوعية الضمائر ولغة الخطاب الروائي في حالات العرض والسرد، وارتباطها بقضايا مستويات الزمن القولي والتاريخي، وما ينجم عن تضافرها من إيقاعات متفاوتة وأساليب عديدة.

ويوضح أنه درس أشكال الصيغ والكيفيات المختلفة لأنماط السرد وعمليات التركيب في أجرومية الرواية ووظائفها المختلفة، مما عرض له في دراسته عن “بلاغة الخطـاب وعلم النص”، بما يعتبر تجاوزاً للمنهج التحليل الفلسفي والبنيـوي ويمهد لمقاربة عملية نصية تطبيقية بعد عـرض المحددات النظرية الشاملة. ويشير في هذا الصدد إلى أن المنظور السيمولوجي والنصي المحدث كان تنمية للاتجاهات السابقة عليه، وأنه أفاد بصفة خاصة من النقد المخصص للفنون البصرية الحركية -خاصة السينما- في ضبط مصطلحاته وقياس مسافاته وتحديد التقنيات الموظفة فيه.

ويقول المؤلف: “إذا انتقلنا من أفق النظرية السردية بتفصيلاتها الغنية إلى بحث كيفية تشغيل أجهزتها وتطبيقها على النصوص الروائية المحددة، واجهتنا بعض الأسئلة المعلَّقة التي نقف منها عند أمرين فحسب: أحدهما: هل الأفضل أن نقوم بتطبيـق هذه المفاهيم بطريقة آلية -على جميع ما نتناوله من نصوص سردية، فنحيلها إلى عدد من الرسوم والجداول البيانية المجافية بطبيعتها للحس الفني والتذوق النقدي لألوان الشعرية المتفاوتة؟ أم نقصر هذا النوع من البحث المنهجي التجريبي على الدوائر الأكاديمية والجامعية، لتكوين قاعدة معرفية صلبة، تنطلق منهـا وعلى هديها الممارسات النقدية العامة التي لا تفقد بهجـة المصاحبة الحميمة للنصوص بمنطلق الأدب ولغته الأثيرة؟”.

ويؤكد أن الدراسات الجامعية تظل معامل لتكوين الأطر والنماذج الطليعية في المعرفة، مهما كانت دوائرها مقصورة على المتخصصين، فتزود الحياة الثقافية والنقدية بنتائج بحوثها التي تستحضرها الدراسات المستبصرة، دون أن تحمل أجهزتها ومعادلاتهـا المطولة، أو تخرج على منطقها العلمي الصحيح. فهي تتراءى بروحهـا المنهجي في جملة الكتابات النقدية العامة التي تفيد من منجزات البحوث التجريبية وتتخفف من مصطلحاتها وتفصيلاتها التقنية.

ويرى أنّ بهذا تتعدد السبل دون أن تتبدد الجهود، وتتآزر حركة العلم في مركزه ومحيطه، ويتسق نمط المعرفـة في مستويات الأداء المختلفة. وبهذا يمكننا أن نحل إشكالية صعوبة لغة النقـد الحديث واستعصائه على القارئ العادي.

ويشير إلى أنه لم يعد بوسع النقد المعاصر أن يتحدث عن المادة القصصية اعتماداً على مضمون الخطاب السردي وتوجهاته المذهبية، فقد انتهت سيادة الأيديولوجيا وشعاراتها القديمة، ولم تعد النوايـا الطيبة هي التي تحدد مستويات الأعمال ودرجة أهميتها. وقد اتضح أن مستويات التوظيف تـرتبط بالإنجـازات التقنية والجمالية؛ ودخلت علوم اللغة بصـرفها ونحوهـا ودلالتها، ومباحث الأسلوب بإشكالياتها المتعددة وأدواتها الإجرائية، ثـم علم النص بما أسفر عنه من طرق تحليلية للأبنية الصغرى والكبرى وكيفية تراتبها.. جاءت كل هذه العلوم لتصنع خرائط جديدة للحقول الإبداعية، واستحدثت معها مصطلحاتها وآلياتها. وقامت السيميولوجيا عن طريق تنظيم مجالات الإشارات وترابطاتها الرمزية بالتوسط لفض إشكالية التعارض المزعـوم بين البنية المنبثقة والسياق العام للنص.

ويؤكد أن قراءة عدد يسير من الروايـات العربيـة التـي صدرت في الآونة الأخيرة، والموزعة على مختلف مناطق العالم العربي بقدر ما تسمح به ظروف التواصل فـي النشـر والتسويق، دون عناية بالتمثيل الجغرافي المحدد، أدت إلى تبلور بعض الملامح المميزة لثلاثة أساليب رئيسة في السرد العربـي المعاصر، ترتكز على شكل التوافق بين ثلاث مجموعات ثنائية من العناصر الروائية هي الإيقاع والمادة والرؤية.

ويضيف بأن الإيقاع هو ناجم عن حركتي الزمان والمكان أساساً، كما إن المادة تتمثل فـي حجم الرواية، أي امتدادها الكتابي من ناحية، وطبيعة لغتها من ناحية ثانية؛ بينما تبرز الرؤية من خلال كيفية عمل الراوي وتوجيه المنظور.

يُذكر ان للدكتور صلاح فضل مؤلفات عديدة منها: “منهج الواقعية في الإبداع الأدبي”، “نظرية البنائية في النقد الأدبي”، “علم الأسلوب، مبادئه وإجراءاته”، “إنتاج الدلالة الأدبية”، “ملحمة المغازي الموريسكية” و”أساليب الشعرية المعاصرة”.

/العمانية/ 171

كتاب يرصد إشكاليات علم اللغة التطبيقي    ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 16 يوليو /العمانية/ صدر مؤخرًا عن دار ابن النديم للطبع والنشر كتاب /البحث النوعي في علم اللغة التطبيقي/ للناقد د.فرج محمد جمعة صوان.

ويقول المؤلف إن علماء علم اللغة التطبيقي أنفسهم ليس لديهم فكرة واضحة حول مكونات التخصص؛ وهم يجادلون حول ما إذا كان له بالضرورة أيّ علاقة بتدريس اللغة أو علم اللغة، وما إذا كان يتضمن الوصف الفعلي للغة؛ وكل الآراء الموجودة بين علماء علم اللغة التطبيقي تنعكس في برامج الدراسات العليا المتاحة في الجامعات تحت عنوان “علم اللغة التطبيقي”.

ويضيف أن رؤية علم اللغة التطبيقي حول تعليم اللغة توازي تعليم اللغة الإنجليزية للناطقين بلغات أخرى أو تعليم الإنجليزية كلغة أجنبية، من خلال النظر في سبل تحسين تدريس اللغة، ودعمها بدراسة أكثر صرامة للغة، فالدافع هو أن التدريس الأفضل سيكون مبنياً على فهم أفضل للغة، ولكن تعليم اللغة نفسها في الجامعات ليس ذات قيمة عالية، وغالباً ما تقوم به هيئة معاونة، لأنه لا يصلح بسهولة لهذا النوع من المنشورات البحثية التي تعتمد عليها المهن الجامعية الآن.

ويؤكد أن الارتباط الوثيق بعلم اللغة هو أيضاً في غاية الأهمية؛ ففي أقصى أحد الطرفين، يحتاج المرء إلى أحدث الأفكار الساخنة من معهد “ماساشوستس” لأن المعلومات حول علم اللغة يجب أن تكون حديثة، كما إن النظريات اللغوية تتغير بسرعة كبيرة، حيث يكتشف الطلبة الجامعيون أن مواد سنتهم الدراسية الأولى قد أصبحت قديمة بحلول سنة التخرج النهائية؛ والأمر متروك للمستخدمين النهائيين في كيفية الاستخدام العملي للأفكار، وليس علماء علم اللغة التطبيقي.

ويشير إلى أنه بالنسبة لبعض علماء علم اللغة التطبيقي، فإن التخصص يعتمد على أيّ حقل لديه أيّ شيء يقوله حول تدريس اللغة أو تعلم اللغة. وبالنسبة للآخرين، فإنّ علم اللغة هو المصدر الوحيد للأفكار. وبالنسبة لبعضهم، فإن علم اللغة التطبيقي هو تطبيق علم اللغة النظري (اللسانيات النظرية) على البيانات الفعلية؛ ومن ثم فإن بناء المعاجم أو جمع الملايين من الكلمات من اللغة الإنجليزية يعدّ من اللغويات التطبيقية، وكذلك أوصاف الشبكات الاجتماعية أو الفروق بين الجنسين (ولكن عادة ليست وصفاً لقواعد اللغة).

ويقول إن علم اللغة يعني أشياء كثيرة لكثير من الناس، وإن اكتشاف ما يدور حوله كتاب أو دورة في علم اللغة التطبيقي ينطوي على قراءة الحروف الصغيرة المطبوعة لاكتشاف توجهه. وسيشعر أولئك الذين لهم اهتمام بالنظرية اللغوية بالإحباط عندما يُمطرون بطرق وتقنيات التدريس؛ أما أولئك الذين يرغبون في التعامل مع كميات كبيرة من البيانات المنطوقة أو المكتوبة، فسيشعرون بخيبة أمل عند رؤيتهم أمثلة من جمل فردية أو تجربة واحدة. وبالطبع، فإن الكثير من الناس يجدون بهجة غير متوقعة.

ويشير إلى أن “جاي كوك” يعرّف علم اللغة التطبيقي بأنه التخصص الأكاديمي الذي يهتم بعلاقة المعرفة عن اللغة بصنع القرار في العالم الحقيقي؛ وهو يقر بأن نطاق علم اللغة التطبيقي لا يزال غامضاً إلى حد ما، ولكنه يحاول تحديد مجالات اهتمامه الرئيسة على أنها تتكون من اللغة والتعليم؛ اللغة والعمل والقانون؛ ومعلومات اللغة وتأثيرها. وهذا النوع من التحديد مفيد، حتى لو بقي محل نقاش.

/العمانية/ 171

 (انتهت النشرة)