النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية 24 سبتمبر 2018

24 ايلول 2018

مشتركينا الكرام إليكم النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية لهذا الأسبوع:

دار الأوبرا السلطانية تفتتح العروض الأوبراليّة الكبيرة بالأمير إيغور      ..النشرة الثقافية..

مسقط في 24 سبتمبر /العمانية/ تفتتح دار الأوبرا السلطانية مسقط العروض الأوبراليّة الكبيرة التي أعدّتها لموسمها الحالي المميّز (2018-2019)، يومي 27 و29 سبتمبر الجاري بأوبرا /الأمير إيغور/ الشهيرة لألكسندر بورودين.

 تتناول أوبرا /الأمير إيغور/ واحدة من أعظم الملاحم الروسية على مر التاريخ ، وهي الحملة العسكرية الشجاعة التي قادها الأمير “إيغور” في القرن الثاني عشر ضد قبيلة بولوفتسيان الغازية، وباءت بالفشل، وتدور أحداث العرض الأوبرالي الذي قدّم على كبريات  قاعات الأوبرا في العالم، ونال شهرة واسعة،  حول الأمير المهزوم الذي وقع أسيرًا وتعرض للخطر، لكن الخان كونتشاك يخاطب أسيره إيغور “أنت لست أسيرا بل ضيفا عزيزا”، وتتصاعد الأحداث المثيرة، فتنشأ قصة الحب النموذجي الذي يولد وسط صفوف العدو، ويقدم الأمير إيغور مقطوعته المشهورة “أمنحوني الحرية لأطهر نفسي من المهانة”، ولكن في النهاية تنتصر المثل العليا.

 ومرّة أخرى تستقبل دار الأوبرا السلطانية مسقط في موسمها الجديد الموسيقار الشهير فاليري غيرغييف ليقود فرقة الأوركسترا، والجوقة، والباليه التابعة لمسرح “ماريينسكي” في إنتاج رائع، ويعدّ فاليري غيرغييف من أهم قادة الأوركسترا المعروفين في العالم، وقد قام بتقديم الأوبرا، والأوركسترا في أماكن مهمة حول العالم، وقد تم تعيينه في عام 1988 عندما كان يبلغ من العمر 34 عامًا في منصب المدير الفني لمسرح “ماريينسكي”، ويرجع إليه الفضل بالكامل في إعادة إحياء المسرح، وإعلاء شأنه، وتجاوز عظمته التاريخية.

وسيستمتع الجمهور بهذا الحفل يومي الخميس، والسبت 27 و29 سبتمبر.

/العمانية/ ع خ

المؤتمر الدولي السابع العلاقات العمانية البريطانية   ..النشرة الثقافية..

مسقط في 24 سبتمبر /العمانية/ أكدت هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية أن الأعمال التحضيرية للمؤتمر الدولي السابع الذي ستنظمه الهيئة في مسقط خلال الفترة من 8-10 أكتوبر المقبل بعنوان /العلاقات العمانية البريطانية/ تتواصل حيث تم الانتهاء من قبول مجموعة من أوراق العمل للباحثين من داخل السلطنة وخارجها موزعة على مختلف محاور المؤتمر”.

وقال وليد بن علي بن محمد العبري مدير مساعد للبحوث والدراسات بالهيئة في تصريح لوكالة الأنباء العمانية إنه “جار العمل حاليا للإعداد لبرنامج المؤتمر وتوزيع أوراق العمل على أيام المؤتمر الثلاثة، كما تستمر الأعمال في الجوانب الفنية واللوجستية والتنظيمية”.

وأضاف إن المؤتمر الذي سيعقد بفندق كمبينسكي ـ الموج مسقط وتتمثل رؤيته في توثيق ودراسة العلاقات العمانية البريطانية يستهدف المتخصصين من الباحثين في مجالات التاريخ والسياسة والاقتصاد، والمتخصصين في تاريخ عمان وتاريخ بريطانيا والمهتمين بالبحث العلمي في هذا المجال، والمثقفين والكتاب من داخل السلطنة وخارجها، وعامة أفراد المجتمع ممن يرصدون هذه الفعاليات ويحرصون على حضورها، وطلاب وطالبات مؤسسات التعليم العالي في السلطنة وخاصة طلاب تخصصات العلوم الاجتماعية والانسانية وطلاب تخصصات التاريخ والسياسة.

وأوضحت هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية في تقديمها للمؤتمر أن “العلاقات العمانية البريطانية تميزت خلال الفترة من القرن السابع عشر إلى القرن التاسع عشر بتنوعها وحجمها ومجالاتها، حيث بدأت في إطار التبادل التجاري وإرساء علاقات اقتصادية نظمت الاتفاقيات وبروتوكولات التعاون والإعفاءات الجمركية ونوعية السلع التجارية وحركة الملاحة البحرية واستخدام الموانئ في عمان والمناطق التابعة لها، وتوسعت العلاقات لتشمل المجال السياسي من خلال تبادل القناصل وعقد الاتفاقيات السياسية لتصل إلى أوج قوتها في القرن الثامن عشر إلى بعد منتصف القرن التاسع عشر، حيث هيمنت بريطانيا على البحار والمحيطات في إطار اتفاقيات تنوعت ما بين الحماية التي وقعت بين بريطانيا وعدد من الدول أو تلك التي فرضت بريطانيا بموجبها نموذجا مغايرا من الاتفاقيات تحظى بموجبها بامتيازات خاصة في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية، وكرّست هذه الاتفاقيات والإجراءات وسدت كافة السبل والأبواب لضمان عدم منافسة الدول الأوروبية لها، لاسيما وأن المنطقة قد شهدت تنافسا بريطانيا فرنسيا أفضى في بعض الحالات إلى الصدام العسكري والخلاف السياسي بين البلدين.

وأضافت الهيئة إنه “ولهذه الغاية فإن تناول موضوع العلاقات العمانية البريطانية سيقودنا إلى البحث والتعمق في كافة الجوانب التي بدأت بها العلاقات بين البلدين في مراحلها المختلفة، وستكشف البحوث والدراسات التي سوف تقدم في هذا المؤتمر اختلاف مسار هذه العلاقات، التي اتسمت في بدايتها بالتوازن والتكافؤ في الجوانب التجارية والاقتصادية وصولا إلى القرن التاسع عشر الذي شهد مرحلة تقييد حركة النشاط التجاري والاقتصادي في إطار تطور أحداث التنافس الأوروبي على المنطقة”.

وتتمثل رسالة المؤتمر في تحليل ومناقشة تاريخ العلاقات العمانية البريطانية ودورها الحضاري في مختلف المجالات خلال الفترة التاريخية من القرن السابع عشر إلى القرن التاسع عشر، ويهدف الى دراسة أبعاد العلاقات العمانية البريطانية وآثارها في مختلف المجالات، وتسليط الضوء على المعاهدات والاتفاقيات في المجالات الاقتصادية والسياسية والعسكرية، وإبراز مجالات التعاون المختلفة بين عمان وبريطانيا، ودراسة تأثيرات الموقف البريطاني من الأوضاع الداخلية في عمان، والوقوف على حجم التنافس الاقتصادي بين بريطانيا والدول الأوروبية على عمان، وإبراز دور السفن والأسطول العماني التجاري في مياه المحيط الهندي، إضافة إلى استعراض وتحليل الوثائق والمخطوطات المتعلقة بعمان والموجودة في المكتبات والأرشيفات البريطانية.

وسيتحدث في المؤتمر الذي سيغطي الدراسات والبحوث المتعلقة بعمان وبريطانيا خلال الفترة من القرن السابع عشر إلى القرن التاسع عشر أكاديميون متخصصون في تاريخ عمان وتاريخ بريطانيا، ومثقفون وكتّاب معنيون بتاريخ العلاقات بين عمان وبريطانيا، والمهتمون من الباحثين والدارسين في موضوعات المؤتمر ومحاوره.

وتشمل الموضوعات والمحاور التي يناقشها المؤتمر المحور السياسي والتاريخي، وسيتطرق الى نشأة العلاقات العمانية البريطانية في القرن السابع عشر (عهد دولة اليعاربة)، وطبيعة العلاقات العمانية البريطانية في أواخر دولة اليعاربة، وموقف عمان من النفوذ البريطاني في منطقة الخليج والمحيط الهندي، والموقف البريطاني من الأوضاع الداخلية في عمان وتأثيراتها، والتوجهات السياسية البريطانية تجاه عمان خلال فترة حكم السلطان سلطان بن أحمد والسلطان سعيد بن سلطان في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.

كما يناقش هذا المحور التأثير البريطاني على علاقات عمان الخارجية مع الدول الأخرى، والدور السياسي للمقيمين والقناصل البريطانيين وأثره على العلاقات البريطانية العمانية، والدور البريطاني في أحداث انقسام الإمبراطورية العمانية في الشطرين الآسيوي والأفريقي، والمواقف العمانية البريطانية من الأحداث الإقليمية والدولية، والتعاون البريطاني العماني في المجال العسكري.

وفي المحور الاقتصادي يناقش المؤتمر الزيارات الاستكشافية البريطانية لعمان قبل قيام دولة اليعاربة، والمعاهدات والاتفاقيات التجارية بين عمان وبريطانيا، وأثر التنافس الاقتصادي بين بريطانيا والدول الأوروبية (هولندا، فرنسا، ألمانيا، روسيا، الدولة العثمانية) على علاقتهم بعمان، والتأثير البريطاني على العلاقات الاقتصادية لعمان والدول الأخرى، ودور شركة الهند الشرقية في التعاون التجاري بين عمان وبريطانيا، والمنافسة البريطانية للسفن والأسطول العماني التجاري في مياه المحيط الهندي.

ويناقش المحور الثقافي عمان في كتب الرحالة والمستكشفين البريطانيين، ومجالات التعاون بين عمان وبريطانيا في المجالات العلمية والثقافية، ومجالات التعاون بين عمان وبريطانيا في مجال التنقيبات الأثرية، والوثائق والمخطوطات العمانية في المكتبات والأرشيفات البريطانية، والرحلات والزيارات الأدبية والثقافية بين عمان وبريطانيا.

وكانت الهيئة الوطنية للوثائق والمحفوظات وفي إطار جهودها لإبراز الجوانب المضيئة لتاريخ عمان التليد ومكانتها الدولية وتأكيد حجم العلاقات المتينة التي ربطتها بالحضارات والدول على مر قرون عديدة في الجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية قد عقدت خلال السنوات الماضية 6 مؤتمرات دولية حيث استضافت تركيا المؤتمر الأول في أكتوبر من عام 2012 تحت عنوان ” العلاقات العمانية العثمانية”، وعقد المؤتمر الثاني في زنجبار في سبتمبر عام 2013 تحت عنوان ” الحضارة الإسلامية في شرق افريقيا”. وجاء المؤتمر الدولي الثالث (الحضارة والثقافة الإسلامية والدور العماني في دول البحيرات العظمى الأفريقية) الذي استضافته جمهورية بوروندي في ديسمبر 2014. وفي أكتوبر 2015 عقد المؤتمر الدولي الرابع في مسقط بعنوان “عمان في الصحافة العالمية”، وعقد المؤتمر الدولي الخامس خلال الفترة من 6 ـ 8  ديسمبر عام 2016 حول “علاقات عمان بدول القرن الأفريقي في الجوانب التاريخية والاقتصادية والاجتماعية والحضارية والثقافية” في جمهورية جزر القمر المتحدة، واستضافت الكويت المؤتمر الدولي السادس حول “علاقات عمان بدول المحيط الهندي والخليج خلال الفترة من القرن السابع عشر إلى القرن التاسع عشر” في ديسمبر عام 2017.

/العمانية/ 161

الموسيقار الشهير فاليري غيرغييف بدار الأوبرا السلطانية    ..النشرة الثقافية..

مسقط في 24 سبتمبر /العمانية/ تستضيف دار الأوبرا السلطانية مسقط المايسترو الشهير فاليري غيرغييف ليقود  أوركسترا وجوقة مسرح /ماريينسكي/ في اثنين من الأعمال الرائعة: الأول النسخة الأوركسترالية لمقطوعة سترافينسكي من الباليه الرائعة التي ألفها بعنوان /طائر النار/، التي قدّمتها فرقة باليه سيرجي دياجيليف الروسية للمرة الأولى عام 1910.

أما الثاني فهو العمل السيمفوني الضخم /ألكسندر نيفسكي/ مصنف رقم 78 وهو من تأليف بروكوفييف، وقد كتبه في الأصل ليكون الموسيقى التصويرية لفيلم سيرجي أيزنشتاين الملحمي الذي أخرجه عام 1938 حول الانتصار الهائل الذي حقّقه الأمير ألكسندر نيفسكي في القرن الثالث عشر على الفرسان التيوتونيين الغزاة، ويعدّ فاليري غيرغييف واحدًا من أهم قادة الأوركسترا المعروفين حول العالم، تم تعيينه في عام 1988 وهو يبلغ من العمر 34 عامًا في منصب المدير الفني لمسرح «ماريينسكي»، ويرجع إليه الفضل بالكامل في إعادة إحياء المسرح، وإعلاء شأنه وتعزيز عظمته التاريخية.

وسيستمتع جمهور دار الأوبرا السلطانية مسقط بحفل فاليري غيرغييف مع أوركسترا، وجوقة مسرح مارينسكي مساء الجمعة الموافق 28 سبتمبر الساعة 7 مساء ضمن برامج موسم الدار الجديد (2018-2019) الحافل بأسماء موسيقيّة عالميّة لها مكانة رفيعة في الأوساط الموسيقيّة الدوليّة.

/العمانية/ ع خ

بعد غد.. الجمعية العمانية للتصوير تقيم حلقة عمل دردشة فوتوغرافية    ..النشرة الثقافية..

مسقط في 24 سبتمبر /العمانية/ تقيم الجمعية العمانية للتصوير الضوئي التابعة لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم بمقرها بولاية السيب بعد غدٍ حلقة عمل بعنوان /دردشة فوتوغرافية/ تقدمها المصورتان الضوئيتان داليا بنت محمد البسامية، ورشا بنت سعود العبدلية، وتديرها ثرياء بنت حمد المعولية.

تهدف الحلقة لصقل موهبة المصورات العمانيات ومناقشة القضايا التي تواجه المصورة العمانية في محيط المجتمع والعائلة والمصورة ذاتها، من خلال تقديم ثلاثة محاور، الأول يركز على التصوير في السفر ومهارة التخطيط والتنظيم لرحلات التصوير وكيف تستطيع المصورة أن تحصل على صور ناجحة وقوية تعكس ثقافات الشعوب المختلفة وغيرها من مواضيع التصوير الأخرى.

أما المحور الثاني فحول التحديات الكثيرة التي تواجه المصورة العمانية حيث تتنوع التحديات باختلاف البيئة والثقافة وكيفية مواجهة هذه التحديات بما يساعد المصورة لمواجهتها بطريقة ايجابية والتغلب عليها.

 فيما يختص المحور الثالث بميول الشخصية الفنية للمصورة حيث تختلف الفنون وأنواع التصوير لكل مصورة باختلاف الميول الشخصية الفنية فنجد من يميل لتصوير الوجوه أو التجريد أو الطبيعة أو المفاهيمي أو الحياة الفطرية وغيرها.

/العمانية/ 102

سعود الحبسي في كتابه الجديد /الأمن الوطني.. الفلسفة النظرية والتطبيقات الميدانية/    ..النشرة الثقافية..

مسقط في 24 سبتمبر /العمانية/ يرى الباحث، العميد الركن متقاعد وعضو مجلس الدولة السابق، سعود بن سليمان الحبسي، في كتابه /الأمن الوطني: الفلسفة النظرية والتطبيقات الميدانية/ الصادر عن مؤسسة بيت الغشام أن في أعقاب الحرب العالمية الثانية برز الاهتمام بمفهوم الأمن الوطني وتعمق أثناء الحرب الباردة. حيث ظهر تيار من الأدبيات خلال هذه الفترة يبحث في كيفية تحقيق الأمن وتلافي الحروب. وكان من نتائجه بروز نظريات الردع والتوازن على مستوى الدول والأحلاف بين حلف شمال الأطلسي وحلف وارسو.

وفي إطار تلك النظريات تم الوصول إلى مفهوم /استراتيجية الأمن القومي/ وظهور مصطلح الأمن الجماعي والإقليمي والدولي وقد حددت تلك النظريات والمصطلحات عناصر الأمن القومي وآليات تطبيقها على مستوى الدولة والأقاليم والعالم.

ويركز المؤلف في هذا الكتاب على الجوانب النظرية والتطبيقية للأمن الوطني من وجهة نظر أكاديمية بحتة دون التطرق إلى واقع تلك النظريات أو التطبيقات لأي دولة عدا استعراض نماذج من استراتيجيات الأمن الوطني / القومي لبعض الدول العظمى المختارة التي أثبتت نسبيا قدرتها على مكافحة الإرهاب. وذلك بأسلوب مختصر بسيط يفهمه القارئ المهتم بهذا الشأن.

ويتناول المؤلف هذا الموضوع من خلال ثلاثة فصول الفصل الأول يتناول نظريات الأمن الوطني من حيث التعريفات والأبعاد والمستويات والخصائص أما الفصل الثاني فيستعرض مصادر التهديدات الداخلية والخارجية المحتملة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئة والعسكرية أما الفصل الثالث فيتناول استراتيجية الأمن الوطني من حيث الصياغة وعناصر الأمن السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والعسكرية ويستعرض الفصل الرابع الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب.

ويناقش سعود الحبسي / نظريات الأمن الوطني والقومي المختلفة/ الذي ظل ولفترة طويلة من الزمن يستخدم كاصطلاح بلاغي من قبل قادة الدول وزعمائها لتحميس شعوبهم وتجميع كلمتهم وآرائهم حول برامج سياسية معينة أو كشعار وطني من أجل تجميع القوى وقت الأزمات أو للحصول على التأييد الشعبي وكذا لوصف أهداف سياسية من قبل القادة العسكريين.

ومن المسلم به بأنه لا يوجد إجماع حول تعريف الأمن القومي مما أوجد مشكلة. ويستعرض المؤلف مختلف التعريفات لهذا المفهوم، ويستخلص من ذلك وجهة نظر خاصة يقدم من خلالها تعريفا جامعا للأمن الوطني بأنه هو “قدرة الدولة على التحديد الدقيق لمصالحها الوطنية العليا وفق رؤيتها للأمن ووضع السياسات والاستراتيجيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية لتحقيقها والمحافظة عليها مع الأخذ بالتغيرات الداخلية والإقليمية والدولية طبقا لتطورها”. وفي هذا الكتاب يستخدم المؤلف مصطلح الأمن الوطني عدا تلك المصطلحات المقتبسة من مراجع مختلفة.

ويتناول المؤلف /أبعاد الأمن الوطني/ وهي واسعة معقدة. لذلك فإنه يرى أن تحديدها يعد أمرًا حيويا للغاية تمارسه الدول للمحافظة على استقلالها وأمنها وتطورها ولا تختلف أبعاد الأمن الوطني / القومي من دولة إلى أخرى و إنما الاختلاف هنا يكمن في السياسات والاستراتيجيات التي تتبناها الدولة في تطبيق تلك الأبعاد والسبب في ذلك لأن لكل دولة لها دستورها ونظامها الأساسي وأهدافها وخصائصها وظروفها المحلية والإقليمية والدولية.

 ويلخص المؤلف هذه الأبعاد في البعد السياسي والبعد الاقتصادي والبعد الاجتماعي والبعد المعنوي أو الأيديولوجي والبعد البيئي والقدرة العسكرية للدولة.

ويؤكد المؤلف أن /خصائص الأمن الوطني/ عديدة ولكن يمكن القول بأنه في ظل حالات عدم الاستقرار التي يعيشها العالم اليوم وتعدد مصادر التهديد التقليدية وغير التقليدية محليا وإقليميا ودوليا ووسائل وأساليب تنفيذها فإن هذا الأمن “غير مطلق” أي ليس هناك أمن مطلق مهما بلغت الدولة من القوة والبناء الصناعي والاقتصادي والعسكري فلا بد من وجود نقاط ضعف تعتريها.

 ويرى المؤلف أن من الخصائص الجوهرية الأخرى التي يتميز بها الأمن الوطني هي المرونة والشمول والوضوح والاستدامة. 

وبعد استعراض خصائص الأمن الوطني وخصوصا (الشمول) يتجه المؤلف لاستعراض مستويات الأمن الوطني فيحددها بالأمن الفردي والأمن الوطني/ القومي والأمن الإقليمي والأمن الدولي.

ويناقش المؤلف في كتابه موضوع /مهددات الأمن الوطني/، فيحددها بالتهديدات الخارجية والتهديدات الداخلية. وفي هذا الشأن يقول: تتعدد أشكال التهديدات الإقليمية بتعدد العوامل السياسية والتاريخية والجغرافية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمذهبية المتداخلة بين دول الإقليم. ومن الصعوبة بمكان القول بأن هناك إقليما أو تجمعا إقليميا معينا تكون دوله في منأى عن التهديدات ولكن تتفاوت حدّة تلك التهديدات وبالتالي جميعها مؤثرة بدرجات متفاوتة.

وفي هذا الصدد فإن سياسة الدولة الخارجية في محيطها الإقليمي تعتبر صمام الأمان لتجنب كافة التهديدات المحتملة فإذا كانت تلك السياسية مبنية على مبادئ وأسس راسخة غايتها حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير والسعي دائما لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار والتّجرد من نزعة الأطماع التوسعية وحب الزعامة, وبذل كافة الجهود الدبلوماسية الصادقة لحل كافة الخلافات المزمنة وعدم تأجيج الخلافات الطارئة على المستوى الإقليمي بمختلف أشكالها مهما كانت التحديات فإن الدولة تصبح في بيئة أكثر أمنا من المخاطر المحتملة في الإقليم وإذا فشلت الدولة في تفعيل تلك المبادئ والأسس على أكمل وجه فإنها ستكون عرضة لمختلف المخاطر التي تهدد كيانها ومقدراتها والتماسك الاجتماعي فيها وبالتالي تصبح مسرحا للفوضى والأطماع وعدم الاستقرار.

 وباستعراض مصادر التهديد المحتملة للأمن الوطني / القومي لأي بلد على المستوى الإقليمي سيكون في الغالب تهديد عسكري مباشر والشواهد على ذلك كثيرة في مختلف بقاع العالم وخاصة منطقة الشرق الوسط وافريقيا. ومن أهم مصادر التهديد الإقليمي هي: النزاعات الحدودية والتحكيم أو أحكام القضاء الدولي والصراع على مصادر النفط والصراع على مصادر المياه. أما على المستوى العالمي فهناك العقوبات الاقتصادية والتهديد الثقافي والهجرة والإرهاب والتهديد العسكري.

ويحدد المؤلف أنواع التهديدات الداخلية التي يراها تتمثل في: أولا الغياب أو القصور في العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان. إذ يرى المؤلف أن الغياب أو القصور في العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان في أي دولة يؤدي إلى عدم الاستقرار الداخلي للدولة وقد يأخذ ذلك عدة أشكال تبدأ بالاحتجاجات المحدودة المتمثلة في المطالب بحقوق اجتماعية معينة من قبل فئات معينة ثم تنضم إليها فئات أخرى تطالب بنفس المطالب أو أكثر والخطورة هنا اتساع هذه المطالب لتصبح مطالب سياسية يصعب معها استجابة الدولة لتلك المطالب الأمر الذي يصبح خلافا يتحول إلى صراع بين الحكومة والمواطنين.

 وقد يتحول ذلك إلى أسوأ الحالات وهي العنف والعصيان والتمرد وبالتالي تتحول الدولة إلى فوضى عارمة ينهار معها الأمن والاستقرار الداخلي. وهذا هو قمة مصادر التهديد الداخلي للأمن الوطني.

ويرى المؤلف أن /المبادئ والأسس لاستراتيجية الأمن الوطني/ ثابتة لا تتغير وإنما التغيير يحدث في الأهداف ووسائل التنفيذ لذلك نجد أن هناك أهدافا ووسائل تنفيذ استراتيجيات الأمن الوطني متغيرة وأخرى ثابتة قابلة للتغيير عند الحاجة لذلك. وهنا يستعرض المؤلف ثلاثة نماذج من استراتيجيات الأمن الوطني والقومي تتلخص في استراتيجية الأمن الوطني للملكة المتحدة واستراتيجية الأمن القومي للولايات المتحدة الأمريكية واستراتيجية الأمن القومي الروسي.

ثم يتناول سعود الحبسي موضوع / صياغة استراتيجية الأمن الوطني/ التي يرى أنها أمر ليس هينا وإنما يكتنفه العديد من التعقيدات والغموض لأن الاستراتيجية يمكن وصفها بانها (استباقية) للأحداث المستقبلية التي غالبا ما تكون غير واضحة تماما أمام المعنيين بصياغها. لذلك فإنها تتطلب بعد نظر واستقراء دقيق للمستقبل وخبرات سابقة في هذا المجال عليه فإن القائمين على صياغة استراتيجية الأمن الوطني يجب أن يكونوا ملمّين ومتابعين للمتغيرات في البيئة الاستراتيجية والمخاطر المحيطة بها. فصياغة الاستراتيجية تعني (غاية وأهداف وآليات تنفيذ وموارد) فالغاية تحددها المصالح العليا للدولة والأهداف تفرضها الغاية النهائية للاستراتيجية والآليات هي أفضل الوسائل والأساليب لتنفيذ الأهداف.

 أما الموارد فذات شقين الشق المادي ويشمل الموارد الاقتصادية والبشرية والمعدات والقوات المسلحة والشق المعنوي ويتمثل في الثقافة والإرادة الوطنية والحكمة والمعنويات. وعند الأخذ في الاعتبار تلك العوامل عند صياغة الاستراتيجية فإنه يتطلب الفهم الواسع للمصالح العليا للدولة واستيعاب الدروس المكتشفة من الاستراتيجيات السابقة وتحليل دقيق للحاضر واستشراق المتغيرات المستقبلة المتوقعة بدقة ورؤية عميقة.

ويعتبر عامل وضع الأهداف الاستراتيجية بالغ الأهمية من حيث منطقية هذه الأهداف وإمكانية تنفيذها بالموارد المتوفرة ومدى مساهمتها في تحقيق الغاية النهائية للاستراتيجية.

ويرى المؤلف أنه لكي تكون استراتيجية الأمن الوطني متماسكة في عناصرها ومنسجمة مع المصالح العليا للدولة ومتناسقة مع الاستراتيجيات الرئيسية الأخرى وخصوصا الاستراتيجية الشاملة للدولة يفترض أن يتم صياغتها بالتسلسل المنطقي التالي أولا الإلمام الواسع بالتوجيه السياسي حول المصالح العليا للدولة وثانيا تحديد الغاية النهائية للاستراتيجية وتحليل المخاطر المحتملة وثالثا انتقاء الأهداف الرئيسية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والبيئية لتحقيق الغاية النهائية لاستراتيجية الأمن الوطني وتأكيد من يفعل ماذا؟ وأين؟ ومتى؟ ولماذا؟ ورابعا تحديد الآليات لتنفيذ الأهداف والتنسيق المطلوب مع الاستراتيجيات الرئيسة الأخرى للدولة وخامسا تحديد الموارد المادية والمعنوية المطلوبة لتنفيذ الاستراتيجية مع الأخذ في الاعتبار موارد الدولة المتاحة ويحدد الباحث عناصر استراتيجية الأمن الوطني بأنها سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وبيئية.

كما يضع المؤلف أسس ومبادئ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب. ولإيجاد وقاية فاعلة لا بد أن تتضافر الجهود ضمن منظومة من الجهود الوطنية (السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية) المتماسكة والمكملة لبعضها في إطار الامكانيات المتاحة للدولة المحلية والإقليمية والدولية.

ويمكن تصنيف تلك الجهود إلى جهود وطنية على المستوى الداخلي وجهود وطنية على المستوى الخارجي. فعلى المستوى الداخلي يجب أن تركز الجهود الوطنية على مكافحة غرس ونمو بذرة ظاهرة الإرهاب في نفوس أفراد المجتمع بدأ من الطفولة في المنزل والمدرسة مرورا ببلوغ سن الرشد والانخراط في العمل وذلك بالتربية الصالحة للنشء من قبل الأسرة والمدرسة ثم رعاية الفرد والأسرة والمجتمع من قبل الدولة بتنمية القيم والانتماء للوطن أما على المستوى الخارجي يجب أن تركز الجهود الوطنية على حماية المجتمع من الاختراق الإرهابي الفكري والثقافي الخارجي من ناحية، والعمل على اتباع سياسات وقائية معتدلة مع المتغيرات الإقليمية والدولية والقضاء على أي مؤشرات تؤدي إلى أسباب مشجعة للإرهاب وبالتالي إبعاد الدولة عن الاستهداف من قبل المنظمات الإرهابية الدولية من ناحية أخرى. علاوة على ذلك سنّ تشريعات وطنية صارمة تتوافق مع القوانين الدولية لمكافحة الإرهاب وإيجاد بيئة أمنية حاسمة لمنع العمليات الإرهابية والقدرة على صدها عند حدوثها.

ويقترح المؤلف خطة شاملة لمكافحة الإرهاب تتكون من عدة عناصر أولها تحديد مصادر وأشكال العمليات الإرهابية المحتملة، فبما أن العمليات الإرهابية تنفذ من قبل مصادر مختلفة وبأشكال عديدة وضد أهداف متعددة مختارة بعناية فإنه يجب تحديد تلك المصادر وأشكال العمليات الإرهابية المحتملة والأهداف التي يمكن اعتبارها جذابة ومغرية للهجمات الإرهابية لتحقيق مطالب معينة ويتم ذلك كله اعتمادا على تعريف الإرهاب الذي أقرته الدولة ومدى توفر ودقة المعلومات المتوفرة وتحليلها.

وثانيا وضع الافتراض، إذ يتم وضع عدد من الافتراضات (السناريوهات) للعمليات الإرهابية المحتملة وإيجابيات وسلبيات لكل افتراض (سيناريو) من وجهة نظر المصادر التي تم اعتمادها للوصول إلى الافتراضات الأكثر احتمالا من حيث المصادر على المستوى الوطني والإقليمي والدولي وشكل العمليات الإرهابية والأهداف المحتملة ووضع الخطط المناسبة لمواجهتها، ويسميها الكاتب وضع الخطة الوطنية (المدمجة).

ثالثا تنفيذ خطة مكافحة الإرهاب، إذ أثبتت الأحداث المعاصرة بأن الوقاية من العمليات الإرهابية ووضع الخطط لمكافحتها تعتبر نظريات لا تضمن المنع القاطع لحدوث العلميات الإرهابية مهما بلغت الدولة من قوة في هذا المجال. لذلك فإن ضمان نجاح تنفيذ خطة مواجهة العمليات الإرهابية تتطلب أولا توفير المعلومات الدقيقة والآنية وتحديثها باستمرار بالتنسيق مع الدول الحليفة والصديقة عن تكوين المنظمات الإرهابية وأوكارها وتحركاتها وأساليب أعمالها وأهدافها المحتملة تعتبر مفاتيح نجاح تنفيذ خطة مكافحة الإرهاب. وثانيا سرعة الاستجابة، إذ إن سرعة رد الفعل للتعامل مع العمليات الإرهابية فور حدوثها تقلل من تأثيرها المادي والمعنوي وهذا يتطلب استمرارية تدفق المعلومات الآنية الموثوق بها من مختلف المصادر المعتمدة, ودقة تحليلها, ووضع درجات لاستعداد المناسبة للوسائل المخصصة لمواجهة مثل هذه العمليات من حيث المجال والوقت.

رابعا تحديد وسائل وآليات التنفيذ، فالعمليات الإرهابية يتم تنفيذها بالسلاح وبعدة أساليب إلا أنها لا تأخذ طابع العمليات العسكرية التقليدية. لذلك فإن مواجهتها بالقوة العسكرية مباشرة غير مجدٍ لذلك فإن الأمر يتطلب تصميم هيكل تنظيمي خاص لتكامل التخطيط وتحديد آليات خاصة فاعلة لضمان نجاح التنفيذ وفي هذا الصدد فإنه من الضروري وجود منظومة وطنية متكاملة في الأدوار ومتدرجة في التنفيذ لمواجهة العمليات الإرهابية حال حدوثها.

وخامسا يقترح المؤلف ضرورة وجود القيادة والسيطرة، إذ إن القيادة والسيطرة أثناء تنفيذ العمليات للتعامل مع العمليات الإرهابية عند حدوثها معقدة للغاية وذلك نتيجة للمفاجآت والارتباك والفوضى التي تحدث هذا من ناحية وموقع الحدث الذي غالبا ما يكون في مواقع حساسة من ناحية أخرى. فقد يكون الحدث في مؤسسة هامة في وسط المدن المزدحمة بالسكان الأبرياء أو يشكل خطرا فادحا على المؤسسات من حولها أو قد يكون الحدث في الجو أو البحر الذي لا مجازفة في التعامل معه إلا بالحكمة والهدوء والتوازن والاقتدار وإلا ستكون الخسائر فادحة. لذلك فإن الأمر يتطلب وجود منظومة قيادة وسيطرة مرنة ذات مستويات محددة المسؤوليات ووسائل اتصالات آمنة تحقق الثبات والاستمرارية في التنفيذ حتى الانتهاء من العملية.

وفي ختام دراسته يخلص المؤلف إلى أن استراتيجية الأمن الوطني بكافة عناصرها لم تعد كافية للوقاية من العمليات الإرهابية والتصدي لها حال حدوثها وبما أن هذه العمليات في هذا العصر تعاظمت إمكانيات حدوثها في أي وقت وضد كافة مؤسسات الدولة أصبح من الأهمية بمكان وضع استراتيجية وطنية منفصلة ضمن إطار الاستراتيجية الوطنية للأمن الوطني تتكامل فيها الأدوار الوطنية للمنع أو التقليل من تأثير العمليات الإرهابية بكافة أشكالها, وهذه الاستراتيجية تطلب وجود هيكل تنظيمي خاص يتولى عملية التخطيط والتنفيذ.

وعلى الرغم من احتمالية حدوث كافة أنواع التهديدات التقليدية ضد الأمن الوطني إلا إن الدروس المكتشفة خلال العقود الثلاثة الماضية أثبتت بأن التهديد الإرهابي يتصدر تلك الاحتمالات بل اصبح تهديدا من الصعوبة بمكان تحديد أسبابه ودوافعه وكذلك لا يمكن التنبؤ بمكان حدوثه أو أساليبه الأمر الذي أدى إلى تعقيد مواجهته. لذلك فإنه بات من الضروري أن تتبنى الدول استراتيجيات وطنية منفصلة شاملة لمواجهة الإرهاب. 

/العمانية/ ع خ

الفنان عبدالرحيم الكندي يعرض لوحاته في ألمانيا              ..النشرة الثقافية..

برلين في 24 سبتمبر /العمانية/ شارك الفنان العُماني عبد الرحيم الكندي في أحد معارض شبنغاي بعد أن قضى شهرًا كفنان مقيم في برنامج لايبزج الدولي للفنانين في ألمانيا.

وقال الكندي إن المعرض عبارة عن عدة معارض تُقام في مكان واحد وتستضيف الآلاف من الزوار، موضحًا أن مشاركته تأتي بهدف خوض تجربة جديدة؛ إذ إن زوار هذه المعارض يأتون من ألمانيا ومن حول العالم، مؤكدًا بأنه أراد أن يكون فنه المُستوحى من الشرق الأوسط مفهومًا للجميع وأن يتأثر الناس به ولا يكون حِكرا على أناس معينين في منطقة ما.

وأضاف إن المشاركة جعلته يتعرف أكثر على عالم الفن من خلال العلاقات مع أصحاب المعارض الفنية والناس المرتبطة بهذا المجال، مشيرًا إلى أنه شارك بعمل يعبر عن مراحل الحب الذي يبتدئ بالهوى وصولا إلى الهيام عبر 14 كلمة من اللغة العربية.

وذكر أن في الكلمات الأربع عشرة وجد تفسيرًا جميلًا للحب والعلاقات، فأراد عمل تجربة يعرف نتيجتها مسبقًا قبل البدء فيها، حيث طلب من شركة مختصة بترجمة اللغات إلى الرموز التعبيرية (الأيموجي) تحويل الكلمات الأربع عشرة المعبرة عن مراحل الحب إلى رموز، فجاءت النتيجة أن الصور أفقدت الكلمات معناها العميق وأصبحت غير مفهومة؛ ليدلل بذلك على حال علاقتنا الْيَوْمَ من خلال الأجهزة ومواقع التواصل الاجتماعي.

وقال الفنان عبد الرحيم الكندي إن العمل يحوي كذلك بطاقات مكتوبة باليد على شكل رسائل البريد التي كانت تستخدم في السابق تشرح هذه الكلمات الأربع عشرة وقد وُضِعت بجانب الرموز التعبيرية ( الأيموجي) التي قام بطباعتها بشكل يوحي بأنهم موجودون داخل جهاز مثل الأيباد أو الآيفون وبجانبهم كذلك ورود يابسة تعبر عن الأحاسيس الملموسة بين الناس.

وأكد الكندي أنه يطمح في المستقبل إلى عمل أعمال فنية تؤثر بشكل مباشر على الناس والمجتمع وجعلهم أسعد، ومساعدتهم في الرقي والتطور في تفكيرهم وحياتهم، بالإضافة إلى متابعة المشاركة في المعارض الفنية داخل السلطنة وخارجها.

يذكر أن الفنان عبد الرحيم الكندي حاصل على جائزة صالة ستال لأفضل فنان واعد، وقد أقام معرضًا شخصيًا في متحف بيت الزبير، ومعرضًا مع فنانين في جاليري سارة، ومعرضًا مشتركًا في loudArt  .

/العمانية/ ع خ

ظل آخر سيغطيني.. رواية قطرية من إصدارات بيت الغشام   ..النشرة الثقافية..

مسقط في 24 سبتمبر /العمانية/ “وددت يوما أن أخرج من ظلمتي إلى نورهم، لمست أشعتهم، وجدتني النور الذي ينير سماءهم، اقتربت أكثر”، بهذا الاقتراب يقدم الكاتب القطري إبراهيم ناصر لاري روايته الأولى /ظل آخر.. سيغطيني/ الصادرة عن مؤسسة بيت الغشام للصحافة والنشر كأول عمل قطري يصدر عنها بعد أن قدمت إصدارات لكتّاب من دول عربية وخليجية عدة.

وقدم لاري الإهداء إلى “أولئك الراحلين/ الركاب الذين تخلوا عن قطار حياتنا/ الأطياف التي تطاردني مع كل رمشة عين/ الأرواح التي تسكن لب الذاكرة/ إلى أبي الفقيد الكبير” ماضيا في سرد ذاكرة بطل روايته بتداخل بين الخاص والعام، لتبدو سيرة كثر من البشر الذين يمضون في معاناتهم الحياتية.

وبمواجهة ذلك الصخب الروحي يقدم الكاتب ابراهيم لاري روايته بمفتتح لجلال الدين الرومي “من دون الحب.. كل الموسيقى ضجيج.. كل الرقص جنون.. كل العبادات عبء”، ويبقى مع هذه الإيقاعات من التقديم قبل كل فصل، متناغما مع البحث الروحي عن معنى الأشياء، يقول في البداية إن “أخطر أنواع الوحدة يكمن في انعدام الصداقة الحقيقية” ليمضي في مقاربته لروح النص الروائي.

ويقول في الفصل الخامس عشر، حيث يحاور ذاته بالقول: “وددت يوما أن أخرج من ظلمتي إلى نورهم، فوجدت أن نورهم ظلمتي وأن ظلمتي التي كانت هي النور، فعلمت حينها أن ليس كل ما أريده أن يكون سيكون، بل ما سيكون لي هو ما سأكون”، مقررا في آخر جملة في الرواية “اجعل قرارك على قدر تحملك للإثارة!!”.

/العمانية/ ع خ

وزارة التراث والثقافة تنظم دورة تدريبية عن التصوير السينمائي   ..النشرة الثقافية..

مسقط في 24 سبتمبر /العمانية/ تنظم وزارة التراث والثقافة ممثلة بدائرة المسرح والسينما في الكلية العلمية للتصميم بمحافظة مسقط دورة تدريبية بعنوان /التصوير السينمائي/ وذلك خلال الفترة من 30 سبتمبر الجاري وحتى 3 أكتوبر المقبل يقدمها المحاضر محمد الفارسي.

تأتي هذه الدورة من منطلق حرص وزارة التراث والثقافة على دعم الفنانين السينمائيين والهواة وتجميع المواهب العمانية الشابة التي تمتلك مهارات إبداعية في فن السينما التي تحتاج إلى دعم وصقل للموهبة بالتدريب على أيدي متخصصين في مجال التصوير السينمائي وتشجيعهم على إبراز طاقاتهم وإبداعاتهم من خلال العديد من البرامج والأنشطة الفنية المختلفة والتي من بينها الدورات الفنية التي تقام في مختلف مجالات الفنون السينمائية.

وتقيم دائرة المسرح والسينما هذه الدورة للمرحلة المتوسطة والتي تسعى من خلالها تمكين المتدرب على كيف يكون مصور محترف وأساسيات التصوير وأنواع الكاميرات وعالم الإضاءة وعلاقة الصوت بالصورة وحركة الكاميرا وعلاقة المصور بالكاميرا.     

/العمانية/ ع خ

وزارة التراث والثقافة تستضيف حلقة تقييم مواقع التراث العالمي   ..النشرة الثقافية..

مسقط في 24 سبتمبر /العمانية/ تستضيف السلطنة ممثلة في وزارة التراث والثقافة حاليًا حلقة عمل تدريبية لإعداد تقييم الأثر التراثي والأثر البيئي في مواقع التراث العالمي، المنظمة من قبل المركز الاقليمي العربي للتراث العالمي تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، التي تستمر حتى 27 سبتمبر الجاري.

يشارك في الحلقة مجموعة من العاملين في قطاع التراث العالمي من عدد من الدول العربية بالإضافة إلى السلطنة، بحضور نخبة من المختصين والخبراء المنتدبين لدى المركز وكذلك من منظمة ICCROM ومنظمة IUCN المعنية بالحفاظ على التراث الطبيعي .

كما يشتمل برنامج الحلقة على حصص تدريب عملية ميدانية أختار المركز الإقليمي لأجلها موقع مدينة قلهات الأثرية التي انضمت مؤخراً الى قائمة التراث العالمي لليونسكو، كما تتخللها جولات سياحية للضيوف المشاركين من الدول العربية والأجنبية إلى عدد من المعالم العمانية البارزة إثراء للسياحة وتعريفا بالإرث الحضاري العُماني، وأهم هذه المعالم التي يتضمنها جدول المشاركين هي المتحف الوطني، ومدينة مسقط بما تحتويه من سوق مطرح والمعالم التاريخية الأخرى.

وقال سعادة حسن بن محمد اللواتي مستشار صاحب السمو وزير التراث والثقافة لشؤون التراث في تصريح له // نحن نفخر في السلطنة وتحديدا في وزارة التراث والثقافة باستضافة هذه الحلقة التدريبية، وهو ما يعكس التعاون المثمر بين السلطنة والمركز الإقليمي العربي للتراث العالمي، والعلاقات الوثيقة مع منظمة اليونسكو//.

 وأضاف سعادته إن هذه الحلقة هي فرصة ثمينة لتعريف الضيوف على بعض المعالم التاريخية بعُمان الغنية بتراثها وتاريخها، كما أنها تتيح الفرصة للمهتمين والمشتغلين في المجال ذي الصلة للالتقاء بالكوادر والطاقات العربية والأجنبية المشاركة في الورشة.

“وأوضح أن هذه الحلقة ستساهم في بناء القدرات الوطنية العاملة في مجال حماية التراث الثقافي والطبيعي العالمي والتي لا تقتصر على وزارة التراث والثقافة بل تمتد الى المؤسسات الرسمية العمانية الأخرى المشرفة على مواقع التراث العالمي العمانية مثل مكتب مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية، ووزارة البيئة والشؤون المناخية.

/العمانية/ ع خ

اليوم.. قراءة نقدية لديوان /هذا الليل لي/ لهلال الحجري بجمعية الكتاب والأدباء    ..النشرة الثقافية..

 مسقط في 24 سبتمبر /العمانية/ تقيم الجمعية العمانية للكتاب والأدباء في وقت لاحق اليوم بمقرها بمرتفعات المطار جلسة نقدية بعنوان /الليل ليس ليلك يا هلال/ تتمثل في قراءة في ديوان /هذا الليل لي/ للشاعر هلال الحجري.

 ويقدم القراءة الدكتور عبد المجيد بنجلالي أستاذ اللغة العربية في كلية العلوم والآداب بجامعة نزوى، ويديرها الدكتور مبارك الجابري.

الدكتور عبد المجيد بنجلالي، حاصل على درجة الدكتوراه في النقد الادبي من جامعة محمد الخامس بالرباط المملكة المغربية في عام 1989م ودكتوراه الدولة 1997م وحصل على درجة الماجستير في النقد الأدبي من جامعة محمد الخامس بالرباط في عام 1986م وحصل على درجة البكالوريوس في النقد الأدبي من جامعة محمد الخامس بالرباط في عام 1986م.

 أما اهتماماته في مجال النقد الأدبي وتحقيق المخطوطات والدراسات القرآنية، كما لديه دكتوراه في مناهج تحليل الخطاب في الدرس الأدبي والنقد الحديث، جامعة محمد الخامس 1997، وماجستير في أدب ونقد تحليل الخطاب، جامعة محمد الخامس ، 1986 بكالوريوس في الأدب والنقد، جامعة محمد الخامس1984.

/العمانية/ ١٠٤

النادي الثقافي ينظم محاضرة حول عمان في الوثائق الإيطالية    ..النشرة الثقافية..

مسقط في 24 سبتمبر /العمانية/ ينظم النادي الثقافي في مقره بالقرم غدًا محاضرة بعنوان /عمان في الوثائق الإيطالية/ تقدمها الدكتورة ناهد عبد الكريم أستاذ مشارك بقسم التاريخ بجامعة السلطان قابوس ويديرها الباحث ناصر بن سيف السعدي.

وتهدف المحاضرة إلى الكشف عن الوثائق الدبلوماسية الإيطالية المتعلقة بعمان في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، والتي لم يسبق نشرها أو التعامل معها والكشف عن مضمون هذه الوثائق.

كما سيتم إلقاء الضوء على تلك الوثائق في الأرشيف الخاص بوزارة الخارجية الإيطالية في روما، والتعرف على أبرز الموضوعات التي تناولتها تلك الوثائق مثل حركة الملاحة، والتنافس الاستعماري في المنطقة، وغيرها من القضايا المتنافس عليها في منطقة المحيط الهندي والخليج العربي وشرق إفريقيا في تلك الحقبة الزمنية.

/العمانية/ ١٠٤

الحفل الختامي لمسابقة المبادرات القرائية            ..النشرة الثقافية..

مسقط في 24 سبتمبر / العمانية / تقيم مؤسسة بيت الزبير بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم حفلًا لتكريم المبادرات المتأهلة إلى المرحلة النهائية من مسابقة المبادرات القرائية التي كانت المؤسسة قد أعلنت عنها في وقت سابق، وذلك بتاريخ 30 سبتمبر الجاري تحت رعاية سعادة الدكتور حمود بن خلفان الحارثي وكيل وزارة التربية والتعليم للتعليم والمناهج وبحضور أصحاب المبادرات.

وقد بلغ عدد المبادرات المتأهلة 11 مبادرة تم اختيارها من بين 33 مبادرة متأهلة للمرحلة الأولى من أصل 152 مبادرة متقدمة من مختلف المحافظات التعليمية بالسلطنة. وأسماء هذه المبادرات هي: “غراس القراءة” من مدرسة الروضة للتعليم الأساسي ، و”مدونة القراءة” من مدرسة الخضراء للتعليم الأساسي ،  و”اقرأ بهمة تصل إلى القمة” من مدرسة جماح للتعليم الأساسي ، ومبادرة “كتابي خير جليس” من مدرسة الأمل للتعليم الأساسي ، و”رواق القراءة” من مدرسة عائشة بنت عبدالله الراسبية للتعليم الأساسي ، و”مكتبة حافلة المدرسة” من مدرسة البريمي للتعليم الاساسي للبنين، ومبادرة “ألعب واقرأ” من مدرسة الفكر للتعليم الأساسي ،و”اقرأ ترى العالم بالألوان” من مدرسة فلج السديريين للتعليم الأساسي ، ومبادرة “القارئ الصغير” من مدرسة الحكمة للتعليم الأساسي ، و”المنهل” من مدرسة أسماء بنت عميس للتعليم الأساسي ، ومبادرة “سفراء القراءة” من مدرسة مناهل العلم للتعليم الأساسي.

وسيتضمن الحفل عروضا مرئية للمبادرات، وكلمة لكل من لجنة التحكيم ومختبر الطفل التابع لمؤسسة بيت الزبير. وسيختتم الحفل بتتويج الخمس مبادرات الأولى وتكريم جميع المبادرات المتأهلة هذا بالإضافة الى إطلاق النسخة الثانية من المسابقة مرفقة بدليل إرشادي عن المسابقة.

/العمانية/ 161

فنانات عربيات.. الزخرفة الإسلامية تتعافى بفضل برامج التكوين    ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 24 سبتمبر /العمانية/ يشهد فن الزخرفة الإسلامية في الوطن العربي اهتماماً وإقبالاً متزايداً من قِبل الفنانين والفنانات، نتيجة ما توفّره المنظومات التدريبية المتخصّصة في الفنون الإسلامية، وتطوُّر وسائل الاتصال والإعلام التي أتاحت للمهتمّين بهذه الفنون نسج علاقات التواصل، مع إمكانية التدريب عن بعد على أيدي مختّصين.

وإذا كانت الزخرفة الإسلامية تعني ذلك الفن الذي يهتمُّ بالأسس والجذور المستوحاة من الثقافة الإسلامية والتقاليد المتوارثة، والتي تُعدُّ تجسيداً للعلاقة الوطيدة بين الدين والعمارة وزخرفتها، فإنّ الإقبال على تعلُّمها وتعليمها في الوطن العربي يُشكّل انسجاماً مع روح الإسلام وخصوصياته الجمالية والفنية الفريدة.

وتُظهر الكثير من الأعمال المنجزة في مجال الزخرفة، مدى القدرة الفائقة التي صار يتمتّع بها بعض الفنانين، ولعلّ اللّوحات التي يُشاركون بها في التظاهرات المختلفة، أكبرُ دليل على تلك الألمعية والتحكُّم في أدوات هذا الفن الإسلامي العريق.

وتؤكد المزخرفة ليالي منصور محمد (الأردن)، في تصريح لوكالة الأنباء العمانية، أنّ توجُّهها للاشتغال بأحد أنواع الفنون الإسلامية، وهو التذهيب والتوريق، جاء عقب تخرُّجها في جامعة العلوم الإسلامية (تخصُّص فنون إسلامية)، وكتتويج لمسيرتها الإبداعية، فقد حقّقت العديد من النجاحات والإنجازات في فن الزخرفة الإسلامية، حيث حصلت سنة 2012، على الجائزة الأولى في الزخرفة الإسلامية خلال فعاليات المهرجان الدولي للخط والمنمنمات والزخرفة بتلمسان (الجزائر).

وهي ترى أنّ إحياء فن الزخرفة الإسلامية في الأردن، يعود أساساً إلى ما تبذله كلية الفنون والعمارة الإسلامية، التي استطاعت تكوين نخبة من المختصّين، من الجنسين، في هذا الفن الإسلامي، بمختلف مدارسه ومشاربه.

أما المزخرفة فاطمة بن حركات (الجزائر)، فتشير إلى أنّ فن الزخرفة الإسلامية في الجزائر، هو فن إسلاميٌّ عريق، غير أن أغلب المزخرفين الجزائريين يعتمدون في مقاربة أعمالهم واستنباطها على أسلوب محمد راسم، حيث يستندون إلى عملية تحوير أغصان النباتات والأشجار (كلّ ما هو طبيعي)، أو الحيوانات، لتجسيد التصاميم الزخرفية المختلفة.

وتردُّ هذه المزخرفة، الاهتمام المتزايد بفن الزخرفة، إلى إدراج تدريسها ضمن مناهج مدارس الفنون الجميلة المنتشرة عبر أرجاء البلاد، غير أنّها تُشير، في الوقت نفسه، إلى بعض العوائق والعقبات التي تُحاصر إمكانية تطوير هذا الفن الإسلامي، وعلى رأسها قلة الفنانين المختصّين في مجال الزخرفة، فضلاً عن نقص المراجع والإمكانيات المادية التي يعيشها الفنانون الذين يتوجّهون إلى مثل هذه التخصُّصات. كما إنّ عملية الاطّلاع على أعمال محمد راسم، وهي ضرورية بالنسبة لهؤلاء الفنانين، تقتضي منهم التنقُّل إلى الجزائر العاصمة، لكون عرضها يقتصرُ على متاحف الجزائر فقط.

وكحافز لتشجيع المزخرفين على الإبداع، تقترح فاطمة بن حركات، أن تقوم وزارة الثقافة أو الهيئات المشتغلة في الحقل الثقافي، مثل دور النشر، بنسخ الأعمال الزخرفية على أغلفة الكتب، أو على السجاد، أو الأواني الخزفية، لترجع عوائدها المادية على هؤلاء الفنانين من أجل ضمان استمرارهم في مزاولة الاهتمام بفن الزخرفة الإسلامي.

وترى المزخرفة يمينة بومجان (الجزائر)، بأنّ مستوى الزخرفة في الجزائر يتحسّن، من عام لآخر، بفضل بعض المهرجانات الدولية والمحلية التي تُنظّم بشكل دوري. ومع ذلك، فهي تُشير إلى أنّ نقص بعض المواد الأولية، كالألوان، خاصة الذهب الأصلي، والورق، دفع ببعض الفنانين الجزائريين، إلى اللُّجوء إلى “تقهير” الورق المستورد، كحلّ استعجالي لإنقاذ هذا الفن الإسلامي، وتطويره بالوسائل المتاحة. وهي تؤكد أن المزخرفين الجزائريين، استطاعوا أن يقتربوا من مستوى أعمال الفنانين الأتراك في مجال الزخرفة الإسلامية، على الرغم من التباين في الإمكانيات المادية المتوّفرة لكلا الجانبين.

/العمانية/ 178

ملتقى الشارقة للسرد يبحث في الرباط مآلاتِ الرواية    ..النشرة الثقافية..

الدار البيضاء في 24 سبتمبر /العمانية/ اختتم ملتقى الشارقة للسرد، أعمال دورته الخامسة عشرة في العاصمة المغربية الرباط، والتي شهدت مشاركة 60 أديباً وأديبة من دول عربية وأجنبية، قدموا دراسات نقدية، وأوراق عمل ناقشت تحولات الشكل الروائي وجماليات الرواية الجديدة، فضلاً عن تسجيل شهادات إبداعية لروائيين عرب أضاءوا فيها خفايا تجاربهم السردية.

وتركّزَ السؤال الأبرز خلال الملتقى، حول مدى هيمنة الرواية على بقية الأجناس الأدبية. وجاء ختام الملتقى في محورين، بحث الأول في “الرواية التفاعلية”، والثاني في “الظواهر الجديدة في الرواية العربية”.

وشارك في المحور الأول: د.زهور كرام (المغرب)، ود.جمال ولد الخليل (موريتانيا). حيث استهلت كرام الحديث حول الرواية الرقمية قائلة إن الكتابة الأدبية عندما ظهرت في علاقة بالوسائط التكنولوجية، “أعادت طرح السؤال حول: ما الأدب؟”، مضيفة أن هذا السؤال يتجدد مع ظهور وسائط جديدة يتجلى من خلالها الأدب، وأننا “نُفكر في الأدب في تجلّيه التكنولوجي ونحن نستحضر مسارات انتقال الأدب من الشفهي إلى الورقي”.

وأوضحت الناقدة أن رواية “على بعد مليمتر واحد فقط” للكاتب المغربي عبد الواحد استيتو، هي أول رواية مغربية عربية تُكتب عبر منصة “الفيسبوك” فصلاً بفصل، وأن القراء شكّلوا عنصراً جوهرياً في تحديد مسارها، وبناء توقعات أحداثها، وتوجيه مصائر شخصياتها، وصياغة خطابها، ثم تحقيقها عملاً روائياً.

أما د.جمال ولد الخليل فقدّم دراسة بعنوان “الرواية الرقمية بين المفهوم والتأسيس”، أوضح فيها مفهوم الرواية التفاعلية بقوله إنها نمط من الفن الروائي “يقوم فيه المؤلف بتوظيف الخصائص التي تتيحها تقنية النص المتفرع والتي تسمح بالربط بين النصوص سواء أكانت نصاً كتابياً أم صوراً ثابتة أم متحركة أم أصواتاً حية أم موسيقية أم أشكالاً جرافيكية متحركة أم خرائط أم رسوماً توضيحية أم جداول”.

وأشار الباحث في ورقته إلى أن التجربة العربية في التفاعل مع الأدب الرقمي ما تزال في بدايتها، على الرغم من مرور عقدين على ظهور الروايات الرقمية وغيرها. وأكد أن الإبداع الرقمي في حاجة إلى المزيد من التراكم الإبداعي نصوصاً وتجارب، وأن احتكاك الأدب بالتكنولوجيا أدى إلى ظهور الرواية التفاعلية، وأن انفتاح هذا الأدب على المتلقي يمنحه الحرية في الإبحار، وهو “ما لا يمتلكه متلقي النص الورقي”.

وفي المحور الثاني تحدث د.ضياء الكعبي (البحرين)، ود.عبد الله ولد سالم (موريتانيا). حيث رأت الكعبي أن كثافة الاشتغال على الخطاب الصوفيّ لشخصيات ذات سطوة رمزية اعتباريّة مثل جلال الدين الروميّ وابن عربيّ، تعدّ من الظواهر اللافتة للانتباه في الرواية العربيّة الجديدة.

وقالت إن هذه الظاهرة لا تعني أنَّ الرواية العربيّة الحديثة والمعاصرة تخلو من اشتغالات سرديّة صوفية؛ فهناك نماذج مهمة لمثل هذا الاشتغال، خاصة عند نجيب محفوظ في بعض رواياته، وعند جمال الغيطانيّ الذي يمثل “كتاب التجليات” بأجزائه الثلاثة رواية استلهمتْ بعمق خطابَ محيي الدين بن عربيّ ممتزجاً برؤية جمال الغيطانيّ الإبداعّية.

وأضافت الكعبي أننا نجد مثل هذه الاشتغالات الصوفيّة المعمَّقة في بعض روايات الروائيّ الأردنيّ مؤنس الرزّاز، وفي بعض روايات الروائيّ الجزائريّ الطاهر وطّار، خاصة “الولي الطاهر يعود إلى مقامه”، وكذلك في بعض روايات الروائيّ الجزائريّ واسيني الأعرج ومنها رواية السيرة الذاتية “سيرة المنتهى: عشتها كما اشتهتني”.

وتناول د.عبدالله ولد سالم في ورقته “شعرية الرواية العربية الجديدة”، متخذاً من روايات موسى ولد ابنو نموذجاً. وأوضح أن أعمال هذا الروائي تتصف بالخصائص التي تؤهلها لأن تكون نموذجاً للرواية العربية الجديدة، مبرزاً جوانب من الأساليب التي مكّنت الروائيين الجدد من “تعديل سُنن أسلافهم تعديلاً أعطى فنَّهم مزيداً من تكثيف التعدد؛ لا في تقنيات السرد فقط، وإنما أيضاً في استدعاء الأجناس، وتغيير الرؤى في فهم الواقع بدلالاته المختلفة”.

وسجلت الكاتبة عبير درويش شهادة حول تجربتها، قالت فيها: “أكتب لأن الكتابة تمنحني وسط ضجيج العالم خلوة مع عقلي لا مثيل لها، وتجعلني أعيش ألف حياة وحياة”، موضحة أنها لم تكن تعرف أن “الطفلة المتطلعة لوجوه الآخرين وتحرص على متابعة خلجات نفوسهم وعاداتهم، وتشيد داخل رأسها الصغير مسرحاً تحركهم فيه كالدمى” ستكون كاتبة عندما تكبر.

وكان الجانب الفلسفي حاضراً في الشهادات، وفي هذا الصدد قالت الكاتبة فاتحة مرشيد: “جئت الأدب كما يقصد عطشان نبع ماء، لألبي حاجة ماسّة إلى الارتواء.. الكتابة بالنسبة إلي حياة أخرى داخل الحياة، وفضاء آخر للتنفس وسط الفضاء.. فضاء يمَكّنني من أن أطلق صرختي في وجه العالم كمولود جديد، فأتعلم النطق من جديد، والمشي من جديد، والبحث والتساؤل والعيش والتعايش والحب والموت من جديد”.

وكان الملتقى قد شهد في يومه الثاني ثلاثة محاور؛ الأول عن “تطور التقنيات الروائية” وصعود الحالة السردية منذ الرواية الكلاسيكية وصولاً إلى ما وصلت إليه من تحوّلٍ وانقلاب، وما مرّت إليه من مراحل كانت كفيلة في تطورها. وشارك فيه: د.عبد العزيز بنّار (المغرب)، ود.سعيد يقطين (المغرب)، ود.سهير المصادفة (مصر).

وخُصص المحور الثاني لتقنيات الشكل الروائي، حيث نوقشت فيه سمات الرواية الجديدة، بمشاركة د.فاطمة البريكي (دولة الإمارات)، ولطيفة لبصير (المغرب)، ود.إبراهيم السعافين (الأردن).

أما المحور الثالث فتناول التداخلات الفنية وتفاعل الرواية مع غيرها من الفنون.

 كما قدمت فاطمة المزروعي من دولة الإمارات شهادة إبداعية، وقدم منصور صويم من السودان شهادة أخرى عن تجربته.

أما مدخل الملتقى في يومه الأول، فقد كان حول “جماليات الرواية الجديدة”، وتحدث فيه د.عبد اللطيف محفوظ (المغرب) مورداً في ورقته 11 ملاحظة انطلاقاً مما أسماه “الدليل التفكري”، تركزت معظمها حول قراءة عميقة في متون روايات عربية متنوعة.

وقال محفوظ في هذا الصدد، إنّ الدليل التفكري منظوراً إليه من زاوية تلقي العالم، يعدّ تحليلاً ممارسياً، يحول الشكل إلى فكرة، ثم يحول الفكرة إلى شكل. وإن هذا الإجراء، يتطلب في الغالب، استعارة مادة التخييل من نفس مادة الواقع الذي كان موضوع تلقّيه. وهو ما يفسر تعدد تمظهراته النصية على الرغم من كون المرجع موحداً (العالم أو الواقع)، ولأنه أساس التمثيل، فإنه، أيضا، أساس الجميل.

وتناول محفوظ 7 نصوص سردية، ناقش فيها الأبعاد الجمالية للرواية، وهي “عزازيل” ليوسف زيدان، و”شوق الدراويش” لحمور زيادة، و”ساق البامبو” لسعود السنعوسي، و”حفيد سندباد” لحبيب عبد الرب سروري، و”حذاء فلليني” لوحيد الطويلة، و”جيرترود” لنجمي حسن، و”الحجر والبركة” لعبد الرحيم جيران.

وعقّب الأكاديمي المصري د.حسين حمودة على ورقة محفوظ، موضحاً أن أهميتها ترتبط بالمنهج الذي انطلقت منه في معالجة موضوعها المتسع، وبالطريقة التي التزمتها في هذه المعالجة. فوقفت، منذ البداية، عند التحديد الاصطلاحي لمفردات عنوانها الاستهلالي “ملاحظات حول جماليات الرواية الجديدة”، وتقصّت الدلالات المتعددة في المفردات المركزية بهذا العنوان، وقامت بذلك خلال حرص على الانتقال دائماً من الجزئي إلى الكلي.

وضمن محور “الرواية الجديدة والخصوصية الثقافية”، أجمع عدد من النقاد والكتاب العرب على أن مفهوم “الرواية الجديدة” ملتبس، لاسيما وأن السرد فن صاحب أفق مفتوح غير مؤطر، خلافاً للصرامة التي نجدها في الشعر العربي المقفّى المتكئ على العروض والأوزان التي تحكم سيره.

وشارك في الحديث ضمن هذا المحور: د.معجب العدواني (السعودية)، وفهد حسين (البحرين(، ورشيد الإدريسي (المغرب).

وأشار العدواني إلى أن مفهوم “الرواية الجديدة” يبدو ملتبساً، ويمكن استبدال الرواية الراهنة أو المعاصرة أو رواية الألفية الثالثة به. ورأى أن الرواية العربية لم تصل إلى المستوى التي يؤهلها الآن، في هذه الحقبة، لتكون موازية للرواية الجديدة في الأدب الغربي.

وفي قراءة مستفيضة حول “الرواية الجديدة”، أوضح الناقد فهد حسين أن مفهوم العنوان يقودنا إلى إشكالية فلسفية ذُكرت في كتاب “الرواية والزمن”، متسائلاً عن معنى كلمة “جديدة”؛ هل تعني الرواية التي صدرت في الألفية الثالثة، أم الرواية التي تتناول قضايا ما بعد الحداثة.

بدوره، أشار الإدريسي إلى أن تسمية “الرواية الجديدة” تسمية ملتبسة، موضحاً: “عند ذكر هذا التعبير لا يعني ذلك استخدام تقنيات جديدة، بل ربما تكون العودة إلى الرواية الكلاسيكية نوعاً من أنواع التجديد”، رافضاً هذه التسمية، لأن الرواية فن مفتوح في أفق واسع ليس له قواعد.

/العمانية/ 174

نار في البحر.. للإيطالي روسي.. مواجهة الموت    ..النشرة الثقافية..

عمّان في 24 سبتمبر /العمانية/ تتقابل الحياة وجهاً لوجه مع الموت، في الفيلم الوثائقي “نار في البحر” للمخرج الإيطالي جيانفرانكو روسي.

يتناول الفيلم الذي عُرض في دارة الفنون بعمّان، أزمة اللاجئين في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية الواقعة على شواطئ البحر الأبيض المتوسط، بشعريّة سينمائيّة تراقب تأثير الأزمة على المهاجرين وعلى سكان الجزيرة معاً.

إذ تترقب جزيرة لامبيدوزا الهادئة عاصفة تأتيها من البحر محمّلة باستغاثات اللاجئين وصرخاتهم التي تنتهي بعبارة “ساعدونا أرجوكم” قبل أن تختفي ويبتلعها البحر. في هذه الجزيرة يعتاش الناس على ما يجود به عليهم البحر، لذا فإنهم مرتبطون بشكل أو بآخر بأحواله، فإن كان هادئاً تمكنوا من الصيد والارتحال طلباً للرزق، وإن كان عاصفاً تقطعت سبل رزقهم. ومؤخراً بدأت شواطئهم تستقبل لاجئين فارين من نار الحروب في بلدانهم يركبون قوارب غير صالحة لرحلة كهذه، لهذا تتحطم في الغالب في عرض البحر. وفي الأثناء، تختلط الأصوات واللغات بينما فرق الإنقاذ تحاول إنقاذ المهاجرين والتفاهم معهم.

ويصور الفيلم الذي أُنتج في عام 2016، روايات الناجين من هؤلاء المهاجرين، منها ما يقوله الشاب النيجيري الواصل حديثاً للجزيرة: “هربنا من الحرب.. هربنا من انعدام توفر متطلبات الحياة إلى الموت، ولكن بشكل آخر”.

ليس هناك راوٍ محدَّد في الفيلم الذي حاز جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم في مهرجان برلين السينمائي، وليس ثمة حكاية منسوجة فيه أيضاً، فما يمكن أن يراه المشاهد أو يسمعه مرسوم على تلك الوجوه المتعبة، والمقهورة، والفارّة من موت بطيء إلى آخر أسرع. فغالباً، يقضي المهاجرون الجالسون في قاع القارب أياماً طويلة لأن نقودهم لا تكفي لحجز مقاعد أمامية، وقد يصلون في النهاية، لكن احتمال أن يبتلعهم البحر أكبر، بحيث يبدو الرهان على الحياة غير مضمون النتائج أبداً.

الفيلم الذي تخللته مقاطع بالأبيض والأسود ومشاهد تقترب حتى لكأنها ستخرج من الشاشة أو ستسحب المشاهد إلى عالمها، يتساءل عن صمت العالم تجاه كل هذا الخراب وكل هذا الموت.. وهو يقدم صرخته الخاصة أيضاً: “لماذا يموت الإنسان وهو في رحلة يأمل منها أن يعيش حياة أفضل”.

/العمانية/ 174

دراسة تُظهر آلية انتقال العقل البشري بين اللغات بسهولة    ..النشرة الثقافية..

أبوظبي في 24 سبتمبر /العمانية/ كشف فريق من الباحثين عن نتائج دراسة جديدة قامت بتحديد التقنيات الفريدة التي يستخدمها العقل البشري للانتقال من استخدام لغة إلى أخرى، حيث كشفت الدراسة عن نتائج ورؤى مثيرة للاهتمام حول ازدواجية اللغة.

وقالت إستي بلانكو- إلورييتا، طالبة الدكتوراه في قسم علم النفس بجامعة نيويورك ومعهد جامعة نيويورك أبوظبي، والمؤلفة الرئيسية للدراسة التي نشرتها مجلة “مناقشات أكاديمية العلوم الوطنية”، إن الأشخاص متعددي اللغات يتميزون بقدرتهم المذهلة على الانتقال بين اللغات التي يتقنونها بسرعة ودقة وسلاسة، لذلك تتطرق النتائج التي توصلت إليها الدراسة للدور المهم الذي يلعبه العقل البشري أثناء هذه العملية، لاسيما الأنشطة العصبية المرتبطة حصرياً بالانتقال من لغة لأخرى.

ومن جانبها، قالت لينا بيلكانين، مؤلف أول بالدراسة والبروفيسورة في قسمَي اللغويات وعلم النفس بالجامعة: “بينما يتطلب الانتقال من لغة لأخرى وجود بعض المهارات المعرفية، كشفت هذه الدراسة أن تنشيط لغة ثانية في العقل البشري يتحقق بكل سلاسة، وذلك من وجهة نظر علم الأعصاب”.

وكانت الأبحاث السابقة قد ربطت بين انتقال اللغات وزيادة النشاط في المناطق المسؤولة عن وظائف التحكم المعرفي (أي القشرة الحزامية الأمامية والخلفية للمخ). ومع ذلك، لم يكن معلوماً ما إذا كان الدافع الحقيقي وراء هذا النشاط هو الانفصال عن اللغة السابقة، أو بدء استخدام لغة جديدة. ويرجع ذلك إلى تزامن هاتين العمليتين عندما ينتقل الأشخاص ثنائيو اللغة من لغة لأخرى (أي، عندما ينتقل المشاركون من التحدث باللغة الإسبانية إلى التحدث باللغة الإنجليزية يقومون بـ”إطفاء” الإسبانية و”تشغيل” الإنجليزية في آن معاً).

ولتحليل هذه الديناميكية، قام الباحثون في الدراسة، ومن بينهم كارين إيموري من جامعة سان دييغو، بتحليل سلوك مجموعة من الأفراد ثنائيي اللغة ممن يتقنون اللغة الإنجليزية ولغة الإشارة الأمريكية، وغالباً ما يستخدمون اللغتين معاً. وأردفت إلورييتا: “توفر حقيقة قدرة الأشخاص على استخدام اللغتين معاً فرصة فريدة لإجراء تحليل دقيق لعمليتي وصل اللغات وفصلها، أي الآلية التي يعتمدونها لـ(تشغيل) اللغات و(إطفائها)”.

وبناء على ذلك، طلب الباحثون من المشاركين الانتقال من استخدام اللغتين إلى استخدام إحداهما (لعزل عملية “إطفاء” اللغة) أو التبديل بين لغة وأخرى (لعزل عملية “تشغيل” اللغة).

ولتسجيل هذه العملية، درس العلماء أشخاصاً ثنائيي لغة من المتحدثين/ مستخدمي لغة الإشارة، بعد مشاهدتهم للصور نفسها وإطلاق التعابير اللغوية نفسها عليها. ولقياس النشاط العصبي للمشاركين في الدراسة خلال هذه التجربة، اعتمد الباحثون على تصوير الدماغ المغناطيسي، وهي تقنية ترسم خرائط للأنشطة العصبية عبر تسجيل الحقول المغناطيسية التي تولدها التيارات الكهربائية في الدماغ.

وأظهرت النتائج أن قيام متقني اللغة الإنجليزية ولغة الإشارة الأمريكية بـ “إطفاء” استخدام إحدى اللغتين للانتقال إلى الأخرى، يؤدي إلى زيادة النشاط في المناطق المسؤولة عن وظائف التحكم المعرفي، بينما لم يظهر “تشغيل” استخدم اللغة أي اختلافات عن حالة عدم الانتقال بين اللغتين. وبمعنى آخر، ظهر تركيز أعمال الدماغ على “إطفاء” استخدام اللغة، قياساً ببذل جهد معرفي لا يُذكر في “تشغيل” استخدام اللغة الثانية، بصرف النظر عما إذا كانت تلك اللغة منطوقة أم لغة إشارة.

وبحسب إلورييتا، فإن نتائج الدراسة تشير بشكل عام إلى أن تحدي تبديل اللغات يكمن في الانفصال عن اللغة السابقة بدلاً من الاتصال بلغة جديدة.

/العمانية/ 174

صدور مملكة فسكونيا للكاتب هشام شعبان    ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 24 سبتمبر /العمانية/ عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة؛ صدر للأديب هشام شعبان كتاب بعنوان “مملكة فسكونيا” متضمناً مائة أقصوصة، يقول المؤلف في مقدمة كتابه إنها “قصاصات صغيرة ساخرة وهزلية، لن تقدِّم أو تؤخِّر في دائرة العبث الفكري اللامتناهي”.

ويوضح أن الشخصيات داخل الكتاب خيالية، تنتمي لـ”مملكة فسكونيا” التي تقع جغرافياً في اللامكان، لذلك فإن “أي تشابه بين تلك الشخصيات وبين شخصيات في الواقع هو أغرب من الخيال!”.

ويهدي شعبان كتابه إلى الكاتب الراحل فرج فودة، وجاء فيه: “إلى مَنْ حارب بقلمه وفكره للخروج من الظلمات إلى النور.. مَنْ كانت كلماته أقوى من رصاصات التطرف والإرهاب.. مَنْ ضحّى كي نعيش، فندرك (الحقيقة الغائبة)”.

/العمانية/ 174

عبق الروح لنصر الزعبي.. أجواء البادية في لوحات    ..النشرة الثقافية..

عمّان في 24 سبتمبر /العمانية/ يمثل معرض “عبق الروح” للتشكيلي الأردني نصر الزعبي لفتةَ وفاء للممثل الأردني ياسر المصري الذي غيبه الموت مؤخراً.

ويتضمن المعرض الذي يقام في جاليري الدغليس للثقافة والفنون أربعين لوحة تنتمي في أساليبها وتقنياتها لمدراس فنية مختلفة مثل الانطباعية والتجريدية والتعبيرية والرمزية.. وقد استوحى الزعبي أغلبها من أجواء البادية الأردنية التي كان ياسر المصري من أبرز الممثلين في المسلسلات الدرامية التي تنتمي إليها.

وفي هذه اللوحات، يركز الزعبي الحاصل على شهادة الماجستير في مجال صيانة المصادر التراثية وإدارتها، على الوجوه، وبخاصة تلك التي ترك الزمن خطوطه عليها عبر التجاعيد والتضاريس التي تذكّر بأرض الصحراء ولونها، كما يركز على الطقوس المرتبطة بالبادية كإشعال النار وصنع القهوة العربية في الدِّلال وبناء بيوت الشعر، ويصور حياة الأحصنة العربية الأصيلة وفرادة اللباس التراثي الخاص ببيئة الصحراء وكذلك آلة الربابة الموسيقية الخاصة بغناء الحداء.

إلى جانب ذلك، يقدم الفنان مشاهد تحاكي الطبيعة الأردنية، والموروث الشعبي للريف أيضاً، مثل عصبة الرأس التي تلبسها النساء، وأطباق القش الملونة. كما يحتفي بالأشجار وفق أسلوبية رمزية مستخدماً الأكريليك وألوان الزيت ذات الدرجات الحارة، مع حرصه على أن يحاكي اللون في اللوحة ما هو موجود في الطبيعة.

وفي موضوع القدس والشهداء الذين ضحّوا بأرواحهم لخدمة قضايا أمتهم، يقدم الزعبي مجموعة من الأعمال التي اتسمت بمسحتها الانفعالية وقدرتها على استثارة البصر، وقد نحت هذه الأعمال باتجاه المدرسة التجريدية، حيث تتداخل الأشكال الهندسية وتتمازج الألوان فيها.

/العمانية/ 174

الفيديو الفني صمت مريم لصلاح صولي في عمّان    ..النشرة الثقافية..

عمّان في 24 سبتمبر /العمانية/ يتتبع الفيديو الفني “صمت مريم” للفنان اللبناني صلاح صولي حكاية “مريم” التي هُجِّرت من حيفا في عام 1948 لتعيش حياة المنافي.

ويروي الفيلم الذي عُرض في مؤسسة خالد شومان، ما حدث للمرأة عندما أخبرها صديق لابنها بضرورة مغادرة المدينة خوفاً من ضربات العدو الإسرائيلي، حيث قامت بحمل هويتها وأوراقها الرسمية وسقت نباتاتها البيتية على أمل أن تجدها حية عندما تعود بعد أيام، ولم تكن تعلم مريم أنها ستتخطى الثمانين من العمر وهي لم تعُد إلى بيتها بعد.

يُظهر العمل الذي أُنتج في العام الجاري، أن مريم اختارت الصّمت كنوع من الاحتجاج، فبعد تهجيرها عاشت هذه السيدة عقوداً على أمل العودة إلى فردوسها المفقود. وهنا يكمن التناقض، ففي اللحظة التي تصمت مريم فيها، لا تكفّ عن الحركة وأداء دورها الفعال في الحياة.

ويكشف فيلم المخرج صولي الذي تخرّج في معهد الفنون الجميلة ببيروت عام 1984، وتابع دراسته في ألمانيا، عمقَ الوعي بالتجربة النظرية في مجال التشكيل، وأيضاً كيفية تحويل الصور إلى وثائق تتناقلها الأجيال. ففي “صمت مريم” تؤكد المشاهد والصور المعروضة، أن الوقت ليس كفيلاً بأن ينسى الإنسان وطنه، وأن مريم التي غادرت حيفا في ريعان الشباب، ظلت تحلم بالعودة إليها طيلة حياتها.

كما يترافق مع عرض الفيلم صورتان بالأبيض والأسود تجسدان وجه مريم، وُضعت كلّ منهما داخل صندوق زجاجي، وقام الفنان برسم خطوط سوداء فوق زجاج الصندوق، في إشارة إلى تقدم الزمن الذي يظهر من التجاعيد التي علت وجه مريم. وفي داخل الصندوق ثمة إنارة نابضة، تشير إلى أن مريم هي رمز لكل فلسطيني أُجبر على مغادرة أرضه لكنه ظل يقبض على حلمه بالرجوع مورثاً إياه للأجيال اللاحقة.

/العمانية/ 174

انطلاق الدورة الأولى لمهرجان مراكش للشعر العربي    ..النشرة الثقافية..

الدار البيضاء في 24 سبتمبر /العمانية/ انطلقت في قصر الباهية بمدينة مراكش المغربية، فعاليات الدورة الأولى لمهرجان مراكش للشعر العربي.

وتخلل حفل افتتاح الدورة، افتتاح معرض فني جماعي بعنوان “خفقة قلب” بمشاركة الفنانين محمد نجاحي، ولمياء صبار، ولحسن الفرسوي، ومحمد البندوري، وأحمد بنسماعيل، وحلمي إدريس، وسعيد آيت بوزيد، وعبدالرحمن الحلاوي، ورشيد إغلي، وعبدالسلام الصادق، وعبدالإله الهلالي.

كما عُرض فيلم وثائقي حول بيت الشعر بمراكش وإنجازاته على مدار عام، تلاه كلمة لوزير الثقافة والاتصال في المغرب محمد الأعرج، قال فيها إن المهرجان يحتفي بالتنوع الثقافي المغربي، من خلال تكريم ثلاث شاعرات يمثلن الشعر العربي الفصيح والشعر الأمازيغي والشعر الحساني، ومن خلال مشاركة أصوات متنوعة في المشهد الشعري المغربي.

وأشار الأعرج إلى أهمية التعاون الثقافي بين الوزارة ودائرة الثقافة في إمارة الشارقة، والذي أثمر عن تنظيم هذه التظاهرة، مضيفاً إن الشعر هو المشترك الجمالي والإنساني بين الشعوب العربية، لأن الأمة العربية هي أُمَّةُ الشِّعْر، ولأن الشعرَ هو أسمى خطابٍ وأصدقُ رسالةٍ وجهها العربُ للعالم أَجْمَعْ، منذ القصائد العربية الأولى والمعلقات الشعرية الخالدة.

وتواصلت فعاليات المهرجان بمعزوفات موسيقية ضمن إطار استعراضي قدمتها فرقة التدلاوي، بعد ذلك جرى تكريم شاعرات مغربيات يجسدن التنوع في مجال الإبداع الشعري بالمغرب و هن حبيبة الصوفي (الشعر الفصيح)، وخديجة ماء العينين (شعر الحسانية)، وفاضمة الورياشي (شعر الأمازيغية).

وتبعَ التكريمَ قراءات شعرية بمشاركة فاتحة مرشيد، ومولاي الحسن الحسيني، والطالب بويا لعتيك. واختُتمت فعاليات الحفل بتكريم الفائزين بجائزتي النقد الشعري وأحسن قصيدة ، وبحفل فني موسيقي للفنان مراد البوريقي ومجموعة جسور للموسيقى العربية.

وتضمنت فعاليات المهرجان عقد ندوة بعنوان “أسئلة الهوية في الشعر المغربي”، تحدث فيها كل من د.العالية ماء العينين، ود.عبداللطيف الوراري، ود.عزيز ضوبو.

وشارك عدد من شعراء في فعالية “رؤى شعرية”، ومن بين هؤلاء الشعراء: صلاح بوسريف، صباح الدبي، عبدالسلام المساوي وعبدالهادي سعيد. كما قُدمت معزوفات موسيقية للفنان محمد أيت القاضي (العود) والفنان ياسين الرازي (الكمان). واختُتمت فعاليات اليوم الثاني للمهرجان بأمسية للفنانة هاجر الشركي والفنان ياسر الترجماني قدما فيها قصائد الشاعر ياسين عدنان.

/العمانية/ 174

بشير توجي.. البحّار الذي أبدع في رسم الريف الجزائري    ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 24 سبتمبر /العمانية/ يُحاول الفنان التشكيلي بشير توجي، من خلال أعماله الانطباعية، تصوير الحياة الريفية، حيث تُبرز لوحاته المعروضة بقاعة المركز الثقافي مصطفى كاتب بالجزائر، مناظر طبيعية ريفية يظهر فيها رعاة الغنم وهم يصطحبون قطعانهم إلى الحقول المزهوة بالخضرة والألوان والأزهار البرية، تحت السماوات الزرقاء، بينما تُصوّر لوحاتٌ أخرى، بيوت القرميد، وهي تستلقي على التلال والمروج الخضراء، إلى درجة أنّ المشاهد لأعمال هذا التشكيليّ، يتصوّر أنّ تلك اللّوحات اقتُطعت اقتطاعاً من تلك البيئة القروية الساحرة.

وما يُثير الإحساس في أعمال هذا الفنان، الذي اشتغل بحّاراً لسنوات طويلة، استعمالُه الألوان الزاهية، على غرار الأزرق، والأحمر، والأصفر، والأخضر، وهي التشكيلة اللّونية التي ترتبط عادة بالبيئة الطبيعية التي تنتشر في الأرياف والقرى الجزائرية.

كما تعكس أعمال توجي، بوضوح، تأثُّره ببيئة بعض البلدان الأوروبية والإفريقية والأمريك-لاتينية التي زارها، وأُعجب بها، وهي تتشابه وتتقاطع، على العموم، في بعض تفاصيلها مع البيئة الريفية في الجزائر.

في هذا المعرض، يُلاحظ الزائرُ أنّ الفنان، صاحب هذه الأعمال التشكيلية المنجزة انطلاقاً من تقنية الزيت والقماش، لا يُفضّل وضع عناوين للوحاته، وهو يترك للجمهور الحرية في وضع العناوين المناسبة، بل وفي صياغة العنوان المناسب للمعرض برُمّته.

ويُعدُّ بشير توجي (1952) من التشكيليين الجزائريين الذين مارسوا الفن التشكيلي في سن مبكرة، حيث داعبت أنامله الألوان والريشات في سن السابعة، متأثّراً ببعض رواد المدرسة الانطباعية، على غرار سيزان، وفان كوخ، قبل أن يُسافر إلى فرنسا لمتابعة تكوين في الفنون الجميلة.

ويعترفُ هذا التشكيليُّ، أنّ من أهمّ عوامل إلهامه الفني، وجودُه ونشأتُه في منطقة دلس الساحلية الساحرة، التي كان لها الفضل في صقل حواسه البصرية والفنية، وتنمية قدرته على تذوق الجمال الطبيعي الذي يُعدُّ أحد الميزات الأساسية لهذه البقعة الجغرافية. وقد دفعه عشقه للفن التشكيليّ، إلى التخلّي عن مهنته كبحّار، من أجل التفرُّغ للرسم، والمشاركة في المعارض التي تُقام في الجزائر، وخارجها، حيث عرض أعماله في ليبرفيل (الغابون 1984)، ومرسيليا (فرنسا 1994-1997)، وجنوة (إيطاليا 1998/2000)، وهو ما زال، إلى اليوم، يُواصل عملية تجسيد الريف الجزائري الذي تعلّق به وبتفاصيله، بصورة فنيّة آسرة.

/العمانية/ 178

معرض حول المفكر مالك بن نبي بالجزائر    ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 24 سبتمبر /العمانية/ نظّمت مؤسّسة الأصالة للنشر والتوزيع بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية بالجزائر، معرضاً ضمّ كلّ مؤلفات المفكر الجزائري مالك بن نبي (1905-1973)، إضافة إلى عرض الكثير من الدراسات والمقالات حول فكر بن نبي، وتوزيع مطويات على الناشئة، تتضمن موجزاً تعريفياً بسيرة هذا المفكر الذي وضع الكثير من الكتب حول الحضارة وشروطها.

وقد تصدّر الكتب المعروضة سلسلةٌ ضمّت 17 عنواناً من مؤلفات بن نبي، أصدرتها دار ابن مرابط للنشر بدعم من وزارة الثقافة سنة 2017، أهمُّها “مذكرات شاهد القرن”، و”مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي”، و”مشكلة الثقافة”، و”شروط النهضة” و”الظاهرة القرآنية” و”الفكرة الإفريقية-الآسيوية” و”لتغيير الجزائر” (بالفرنسية)، وهو عبارة عن مقالات كتبها مالك بن نبي، وقام عبد الرحمن بن عمارة، باختيارها وجمعها والتقديم لها.

كما ضمّ المعرض العديد من الدراسات التي حاولت تسليط الضوء على أبرز النقاط التي يدور حولها فكر بن نبي، وأهمُّها “محطات اقتصادية في فكر مالك بن نبي” (قادة بحيري)، و”فقه التغيير في فكر مالك بن نبي” (د.عبد اللطيف عبادة)، و”مقومات مشروع بناء إنسان الحضارة في فكر مالك بن نبي التربوي” (د.عمر نقيب)، و”مالك بن نبي في ذاكرة عبد السلام الهراس” (د.محمد البنعيادي)، و”المفكر مالك بن نبي في الكتابات المعاصرة” (د.مولود عويمر)، و”الفكر الديني عند مالك بن نبي” (الهادي محمد السعدي).

يُشار إلى أنّ هذا المعرض، يأتي قبل شهر من إحياء الجزائر الذكرى الخامسة والأربعين لرحيل مالك بن نبي، الذي يُعدُّ من أهمّ من ألّف في النهضة وشروطها ومشكلاتها، كما ساهم، قبل رحيله، في وضع لبنة في سلسلة الملتقيات التي بدأت في ثانوية عمارة رشيد (الجزائر)، ثم صارت تُنظّم سنويّاً تحت عنوان “ملتقيات الفكر الإسلامي” بالجزائر، وجمعت، يومئذ، خيرة علماء ومفكري العالم الإسلامي.

/العمانية/ 178

انطلاق أيام قرطاج لفنون العرائس    ..النشرة الثقافية..

تونس في 24 سبتمبر /العمانية/ انطلقت بالعاصمة التونسية الدورة الأولى لأيام قرطاج لفنون العرائس بمشاركة عشرين دولة منها فرنسا وكندا والسويد وأوزبكستان ومالي وكوريا الجنوبية.

وانطلق عرض الافتتاح من شارع الحبيب بورقيبة بمشاركة أكثر من مائة وخمسين دمية عملاقة، كما نُظم عرض فرجوي استعراضي.

ومن بين عروض التظاهرة التي تستمر حتى 29 سبتمبر: “العجوز” من تونس، و”كان يا مكان” من مصر، و”الصداقة” من مالي، و”يوميات ماما غالية” من الكويت.

وتقام فعاليات المهرجان الذي يتضمن أعمالاً عالمية مستوحاة من موليير وشكسبير وراسين، إلى جانب الأعمال الموجهة للصغار، في عدة مواقع بالعاصمة، كمدينة الثقافة، ودار الثقافة ابن رشيق، وفضاء الطاهر الحداد، والمركز الوطني لفن العرائس.

/العمانية/ 177

كفرناحوم.. للّبنانية نادين لبكي إلى الأوسكار    ..النشرة الثقافية..

بيروت في 24 سبتمبر /العمانية/ رُشِّح فيلم “كفرناحوم” للمخرجة نادين لبكي لتمثيل لبنان في مسابقة الأوسكار لعام 2019 عن فئة الفيلم الأجنبي، والتي تنظم من قبل أكاديمية الفنون وعلوم الصور المتحركة في الولايات المتحدة الأمريكية.

وتم اختيار الفيلم أيضاً للمنافسة على السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي لسنة 2018.

وتدور قصة الفيلم في منطقة بالعالم العربي تشهد أزمات سياسية واجتماعية طاحنة، ويتم تسليط الضوء على حياة طفل يعيش في قرية فقيرة، ويقرر التمرد على نمط الحياة الذي يخضع له، حيث يقوم برفع دعوى قضائية ضد والديه.

يُذكر أن “كفرناحوم” من تأليف جهاد حجيلي الذي سبق أن شارك في الفيلمين السابقين للمخرجة لبكي، وأدى الأدوارَ فيه مجموعة شباب يقفون أمام الكاميرا للمرة الأولى.

/العمانية/ 173

بدون تاريخ.. بدون توقيع يمثل السينما الإيرانية في الأوسكار    ..النشرة الثقافية..

طهران في 24 سبتمبر /العمانية/ اختير الفيلم السينمائي “بدون تاريخ.. بدون توقيع” ليمثل السينما الإيرانية في مسابقة أفضل فيلم أجنبي (غير ناطق بالإنجليزية) في مهرجان الأوسكار في نسخته 91 لعام 2019.

ووفقاً للعلاقات العامة في مؤسسة “فارابي” السينمائية الإيرانية، فقد اختارت لجنة اختيار الفيلم الإيراني هذا الفيلم الذي أخرجه وحيد جليلوند، للتنافس على الجائزة

وتتمحور قصة الفيلم حول طبيب يعمل في دائرة الطب الشرعي، حيث يواجه جثة طفل كان قد صدمه بسيارته من قبل، وهو لا يعلم يقيناً هل أن حادث الاصطدام قد أدى إلى وفاة الطفل أم لا.  ومن جهة أخرى، فإن والد الطفل، وهو فقير الحال، كان قد أحضر دجاجاً ملوثاً من المصنع الذي يعمل فيه، إلى مائدة أسرته، وهو أمر يمكن أن يعزى سبب وفاة الطفل إليه.

ويؤدي الأدوار الرئيسية في الفيلم: أمير آقائي، هدية تهراني، نويد محمد زادة، زكية بهبهاني، مبين دوستي وعلي رضا أستادي.

يُذكر أن الفيلم السينمائي الإيراني “انفصال نادر عن سيمين” للمخرج أصغر فرهادي كان قد حاز جائزة الأوسكار لافضل فيلم أجنبي في مهرجان الأوسكار لعام 2012.

وأدى دور البطولة في ذلك الفيلم عدد من أبرز الفنانين الإيرانيين مثل بيمان معادي، وليلى حاتمي، وشهاب حسيني، وسارة بيات، ومريلا زارعي.

/العمانية/ 175

أقصى ما يمكن.. يوميات في عالم الأدب والسينما    ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 24 سبتمبر /العمانية/ صدر عن “الكتب خان” للنشر والتوزيع، كتاب “أقصى ما يمكن” للأديب والسيناريست مصطفى ذكري.

لا تبتعد صورة مصطفى ذكري الذي يعدّ من أبرز الأسماء الأدبية في جيل التسعينات، في كتاب يومياته الجديد، عن صورته في الكتابين السابقين في حقل اليوميات (على أطراف الأصابع 2009، وحطب معدة رأسي 2012)، من حيث انفلاته من القواعد الجامدة للنوع الأدبي، والإخلاص الصارم للذائقة الشخصية، وإعادة تدوير الكتابة لاكتشاف احتمالاتها المختلفة في سياقات جديدة، ثم خوض الحروب نفسها مع الكلمة والجملة والفقرة، مرة تلو المرة، بالدأب نفسه، في محاولته لاصطياد الأفكار والمعاني بأنشوطة الكلمات.

في “اليوميات”، يبدو مصطفى ذكري مستريحاً تماماً داخل هذه الصيغة، بأقصى تحريفٍ ممكن لمعناها، وهي يوميات حُذفت تواريخها وأماكنها، ليقطر فيها كل ما تعجز عن استيعابه الأشكال التقليدية للأدب، مقدمةً صيغة منفتحة تسمح لعناصر متنافرة بطبيعتها بالتجاور داخلها.

وعبر “الشذرة”، التي صارت الوسيط الأثير عند مصطفى ذكري، يقفز الكاتب مباشرة إلى قلب معانٍ وأخيلة لطالما راودها في أدبه، ليصل بفقرته الأدبية الهجينة إلى حافتها، حافة الفكرة وحافة الأسلوب.

هذا التحريف، من ضمن فوائده العديدة، أنه يتيح لمصطفى ذكري أن يمزج داخل النص الواحد، بين التأملات الأدبية بطابعها الفلسفي والسيري، وبين الآراء الفنية، وقطع الهجاء السياسي -العنصر الدخيل الأحدث على كتابة ذكري- دون تعارُض يُذكر.

يُذكر أن مصطفى ذكري، كاتب وسيناريست مصري، تخرج في المعهد العالي للسينما عام 1992، راوح في مشواره الإبداعي بين الأدب وكتابة السيناريو، وله تسعة كتب في ذلك، من بينها: “تدريبات على الجملة الاعتراضية” (1995)، “عفاريت الإسفلت” (1995)، “هراء متاهة قوطية” (1997)، “الخوف يأكل الروح” (1998)، “الرسائل” (2006)، و”إسود وردي” (2014).

/العمانية/ 171

   (انتهت النشرة)