النشرة الثقافية لوكالة الانباء العمانية

19 نوفمبر 2018

إضاءات على فكر الشيخ ناصر بن جاعد الخروصي    …النشرة الثقافية..

مسقط في 19 نوفمبر /العمانية/ الشيخ ناصر بن جاعد الخروصي، هو أحد أبرز علماء القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلادي، وهو ممن اشتغلوا بالتدوين والتأليف، ولم تحظ كتبه بالدراسة والتحقيق كثيرًا فكان للمنتدى الأدبي حقٌ للاحتفاء بهذا العالم الجليل، فقد أقام بالتعاون مع مكتب فضيلة الشيخ مساعد المفتي العام للسلطنة ندوة / قراءات في فكر الشيخ ناصر بن جاعد الخروصي/ في كلية العلوم الشرعية يومي الثلاثاء والأربعاء 7-8 جمادى الأولى 1437هـ، الموافق 16-17/2016م.

ومواصلة لدور المنتدى الأدبي وجهده الحضاري في الكشف والتعريف بسير القادة والعلماء والأدباء والمفكرين العمانيين عبر الحقب المختلفة من تاريخ عمان. فقد أصدر مؤخرًا كتابًا يحمل عنوان /قراءات في فكر الشيخ ناصر بن جاعد الخروصي/ ويأتي هذا الكتاب حصادًا للبحوث التي ألقيت في الندوة، وليكون مرجعًا علميًا لطلاب العلم، الكتاب من تحرير الباحث أحمد بن سالم بن موسى الخروصي ويقع الكتاب في 253 صفحة.

ويشتمل الكتاب على كلمة ألقاها سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة بعنوان /الشيخ ناصر بن أبي نبهان علم الحقيقة والشريعة/ ويضم الكتاب كذلك عدة بحوث وهي: /المنهج العقدي للشيخ ناصر بن جاعد الخروصي/ قدمها فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان بن عبدالرحمن الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة. وورقة بعنوان /الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي في آثاره اللغوية/ للدكتور أحمد بن محمد الرمحي. أما خالد بن عبدالله بن سيف الخروصي فقد تحدث عن /الشيخ ناصر بن جاعد الخروصي حياته وعصره/. وعن تراث الشيخ ناصر بن أبي نبهان المخطوط فقد قدم سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني دراسة توثيقية عن ذلكم التراث. وفيما يتعلق بالمنهج الفقهي للشيخ ناصر بن جاعد فقد تطرق إلى ذلك الباحث أحمد بن سالم الخروصي مركزًا في ذلك على /جوابات المغاربة/. 

ولد الشيخ ناصر بن جاعد بن خميس الخروصي في سنة 1192هـ 1778م في بلدة العلياء من قرى وادي بني خروص وهو أوسط أبناء الشيخ جاعد العشرة. وللشيخ ناصر مجموعة من الأولاد، وتكنى بابنه محمد وأصبح يعرف به ولكن لم يكن للشيخ ناصر عقب إذ توفي أولاده وهم صغار.

لازم الشيخ ناصر والده الشيخ جاعد وتتلمذ على يديه مدة من الزمن حتى وفاة الأخير في سنة 1237هـ. بقي الشيخ ناصر فترة في العوابي ثم انتقل بعدها إلى نزوى حيث استقر في حلة الكنود بها وقام بعدة زيارات إلى الحمراء للالتقاء بالشيخ خميس بن راشد العبري. في نزوى احتك الشيخ ناصر بعدد من العلماء فيها كالشيخ خميس بن راشد العبري ومحمد بن مسعود البوسعيدي ومسعود بن محمد البوسعيدي والشيخ علي بن سليمان العزري.

وبنهاية الأربعينات من القرن الثالث عشر الهجري طلب السلطان سعيد بن سلطان الشيخ ناصر بن جاعد إلى مسقط نظرًا لما سمع عن مكانته ومنزلته العلمية فأكرمه وحياه وأجزل له العطاء وجعله بمثابة الوزير له والمفتي والمستشار. وفي مسقط التقى الشيخ ناصر بشخصيتين مهمتين هما المؤرخ ابن رزيق والشيخ سعيد بن خلفان الخليلي الذي يعد من أبرز تلامذة الشيخ ناصر بن جاعد.

ولم تكن مسقط محطة الشيخ ناصر الأخيرة بل إن الشيخ ناصر كان من ضمن الشخصيات /الوزراء والعلماء والقضاة والتجار/ الذين صحبوا السيد سعيد بن سلطان من مسقط إلى زنجبار وذلك في سنة 1250هـ.  حيث شهدت زنجبار بعدها فترة من التوسع المعرفي سواء على صعيد الاحتكاك مع المدارس الإسلامية الأخرى أم التأليف.

وتنوع تراث الشيخ ناصر ونتاجه العلمي ليشمل أبوابا واسعة من العلوم، شملت أبواب الشريعة إضافة إلى بعض العلوم العربية وبعض العلوم الأخرى مثل الكيمياء والطب واللغة السواحيلية وعلم الأوفاق. وقد جاوزت مؤلفات الشيخ الثلاثين بين موسوعات علوم الشريعة الإسلامية ومؤلفات مستقلة في علوم متخصصة وتعليقات على بعض كتب الفرق الإسلامية ورسائل علمية قصيرة إضافة إلى أجوبة علمية منثورة في جملة من كتب المتأخرين من فقهاء عمان وبعض المجاميع المخطوطة.

وتوفي الشيخ ناصر في زنجبار سنة 1262هـ وكان من أبرز من رثاه المؤرخ والأديب العماني حميد بن محمد بن رزيق بعدد من القصائد منها قصيدة دالية بلغت 49 بيتًا وقصيدة رائية بلغت 40 بيتًا وقصيدة سينية بلغت 42 بيتًا وقصيدة لامية بلغت 44 بيتًا وقصيدة ميمية بلغت 44 بيتًا.

/العمانية/ 162

بيت الغشام تصدر أربعة كتب للأطفال والناشئة   ..النشرة الثقافية..

مسقط في 19 نوفمبر /العمانية/ صدر حديثًا عن مؤسسة بيت الغشام للصحافة والنشر والإعلان أربعة إصدارات جديدة في مجال كتب الأطفال والناشئة، وهي رواية /سر القلادة/ لرقية البادية، و/زهر الرمان والغيمة اللطيفة/ تأليف ورسوم أميرة الفارسية، و/الأطفال الأربعة والضفدع/ و/حكاية الغراب والثعلب/ تأليف سالم بن نجيم البادي ورسوم ماجدة الجديدية.

رواية /سر القلادة/ لرقية البادية عبارة عن رواية مغامرات وتشويق  للفتيان والناشئة، تبدأ فصول الرواية بعثور الأخوة الثلاثة خالد وسالم وعائشة على قلادة عادية، لكن ثمة غموضا صاحبها فور أن امتلكوها، ما جعلهم يخوضون مغامرة شيقة ومثيرة في مدينة نزوى ومعالمها، محاولين فك سرها الذي تخفيه منذ عقود، فهل يفلحون في الوصول إلى ذلك السر الغامض؟ هذا ما سيكتشفه القارئ لأحداث الرواية.

أما كتاب /زهر الرمان والغيمة اللطيفة/ لأميرة الفارسية، فيحكي قصة الطفلة الحالمة زهر الرمان التي تحلم بأن تكون غيمة، ولتحقيق هذا الحلم اصطحبت أمها وصعدت على سطح المنزل عند مشاهدة الغيمة، وأخذت تتحدث مع الغيمة وتبوح لها بأمنيتها. وتتطور أحداث القصة في رحلة فضائية مع الغيمة وبطلة القصة، لتنتهي بنصيحة من الغيمة للفتاة زهر الرمان بأنه يمكنها أن تصبح غيمة بيضاء نقية من خلال تنقية القلب والتعامل الحسن مع الناس، دون أن تغير من شكلها. وهنا تكمن حبكة القصة ويتجلى بعدها الأخلاقي والتربوي.

أما كتاب /الأطفال الأربعة والضفدع/ لسالم بن نجيم البادي فيحكي قصة الضفدع العجوز الذي يذهب دوما للبحث عن قوت لأبنائه، إلا إنه يقع ذات يوم فريسة لأحد القطط الجائعة الذي يلتهمه ؛ ليتحول الصراع بين القط والضفدع من داخل بطن القط، فيتمكن الضفدع بعد ذلك من الخروج والنجاة والعودة إلى أولاده متعبا. وهنا تنبه الأطفال الأربعة لحال الحيوانين من أجل إنهاء الصراع وتأمين العيش الكريم لهما، لتنتهي القصة بالتصالح مع القط وتقديم الطعام له دون إيذائه، فيما قام الضفادع الصغار بعدما كبروا بتحمل المسؤولية في البحث عن قوتهم والاعتماد على أنفسهم.

كتاب /حكاية الغراب والثعلب/ لسالم بن نجيم البادي هو أيضا يحكي قصة الصراع من أجل البقاء، وهذه المرة بين الغراب والثعلب اللذين بدأ الصراع بينهما للفوز بجثة الخروف الصغير النافق بسبب المرض. وتتوالى فصول الحكاية ويشتد العداء بين الطرفين ليتحول إلى درجة الخوف والتوجس بينهما.

تقول القصة: “وهكذا استمرت العداوة بين الثعالب والغراب والصراع على الطعام، كان الغراب يقف قريبا من سكن الثعالب ويراقبهم، وكانت الثعالب الصغيرة تخافه ولا تستطيع الخروج والثعلب الكبير لا يخرج إلا متخفيًا في الليل عندما يذهب الغراب وحين تعب الجميع من ذلك قرروا البحث عن حل لهذه المشاكل بينهم، وتوصلوا أخيرًا إلى اتفاق أنهى الصراع. هذا الاتفاق ينص على تعاون الثعلب والغراب في البحث عن الطعام معًا ثم اقتسامه فيما بينهم بالتساوي وبهذا تحولت العداوة إلى محبة وتعاون وانسجام وحب ووئام”.

/العمانية/ ع خ

كتاب الختم العماني للكتب المخطوطة         ..النشرة الثقافية..

مسقط في 19 نوفمبر /العمانية/ صدر عن مركز ذاكرة عمان كتاب /الختم العُماني للكتب المخطوطة/ للباحث الدكتور خالد بن سليمان الخروصي، حيث يعتبر الختم العُماني زخرفة ابتكرها الفنان العُماني القديم لتكون هوية لكتبه المخطوطة ولهذه الهوية الفريدة دلالات مهمة منها إدراك العُماني لأهمية الكتاب ودوره في تعزيز النشاط الثقافي والمعرفي والفني.. كما يدلل على وجود بيئة وبنية أساسية للعديد من الحرف والمهن والصناعات الخاصة بالكتاب كصناعة الورق والمداد والنحاس والجلود وغيرها.

كما يكشف الختم العُماني مدى انتشار الفن العُماني واهتمامه بالعلم ورقي التفكير وكثرة التأليف والنشاط الفكري والمساهمة الحضارية لعُمان في الفكر والفن الإسلامي والعالمي ومدى مساهمتها في ركب الحضارة الإسلامية ثقافيا وفنيًا.. كما يساعد على المعرفة الكثيرة لتراث عُمان العريق وتاريخها القديم وعلومها المختلفة وفنونها المبتكرة ومساهمة علمائها ومفكريها ومبدعيها.

وقسم المؤلف كتابه إلى عدة فصول تناول فيها تعريف الختم ولمحة تاريخية عن فن التجليد ومسميات فن التجليد والمجلدين ومراحل تاريخ فن التجليد في العالم الإسلامي ومؤلفات المسلمين في فن التجليد وأختام الكتب المخطوطة في العالم الإسلامي وكيفية صنع الختم العماني والآلات والأدوات المستعملة وأنماط التجليد العماني.

كما تناول اعتبارات تقدير عمر الأختام وتوقيع الختم العماني بأسماء الصنّاع ودلالات الختم العماني والوحدات الزخرفية المستعملة وأجزاء الختم العماني وأسس ومميزات الختم العماني.

ويقول الباحث الدكتور خالد بن سليمان الخروصي في مقدمة كتابه إن عناية المسلمين الفكرية لم تقتصر على العلوم الدينية والمعارف العقلية وإنما امتدت لتشمل العلوم التطبيقية والصناعات فضلا عن العناية البالغة بالفنون والآداب ومن أهم هذه الصناعات ذات الصبغة الفنية التي أبدع فيها المسلمون صناعة الكتاب المخطوط مشيرا إلى أن مصطلح المخطوط /Manuscripts   / ظهر عام 1594م في فرنسا مواكبًا لظهور الطباعة.

وأوضح الخروصي أن صناعة الكتب المخطوطة لدى المسلمين تطورت بشكل كبير لأن الإسلام حث على العلوم وضرورة نشره من ناحية، ومن ناحية أخرى اهتم المسلمون بالقرآن الكريم اهتماما كبيرا فأبدعوا في نسخه وتجليده، ومن مؤشرات هذا التطور الكبير في صناعة الكتاب المخطوط لدى المسلمين العناية بجودة الخط العربي فقد كانت هناك مدارس تدرس الخط العربي وأصبح للخطاطين مكانة مرموقة في مجتمعاتهم فازدهرت صناعة الخط والرسم والتصوير والتجليد والتذهيب والتزيين بالزخارف.

وذكر المؤلف أن تطور الكتاب المخطوط رافقه تطور المداد (الحبر) والورق حيث وصلت هذه الصناعة في العالم الإسلامي إلى مستويات عالية من الإتقان والروعة والجمال وأصبحت الكتب المخطوطة الإسلامية صفحات مشرقة للفن الإسلامي الرفيع وأسلوبه الفني البديع حيث امتدت الزخارف وانتشرت ببساطة وحيوية في أغلفة الكتب الإسلامية المخطوطة.

وتمكن الباحث من خلال بحثه إلى الاطلاع على أواخر صـنّـاع الختم العماني الذين مهروا هذه الأختام بأسمائهم، مما دلّ وبقوة على وجود صناعة الختم العُماني، وأمكن معرفة حواضر صنع هذه الأختام، منهم الـمُـجلّـد والمزخرف سعيد بن حبيب الغطريف (القرن 13 هـ)، وهو من ولاية نزوى بمحافظة الداخلية، كان يسكن محلة العقر والـمُـجلّـد والمزخرف محمد بن علي عيسى الشكيلي (القرن 13 ـ 14 هـ)، وهو من حلة الرمانية بولاية الرستاق بمحافظة جنوب الباطنة. وقد وجد الباحث كتبًا متعددة من تجليد المذكور.

كما سرد الباحث دلالات مهمة لوجود ختم عُـماني خاص على الكتب المخطوطة، أهمها: تقدير الكتاب إذ يمكن اعتبار أن ظهور فن التجليد والاهتمام به لدرجة ابتكار ختم خاص؛ يدل على التقدير الكبير لقيمة الكتاب لدى العُـمانيين، ورفع قيمته مظهرًا للتيقن بارتفاع قيمته جوهرًا. والدلالة الثانية التي حملها هذا الاكتشاف في طياته تكمن في دور حكام الأمة إذ إن الدور الفاعل الذي أبداه حكام عمان من أئمة وسلاطين لتشجيع الحركة العلمية الفنية في عمان خلال تلك الـمـدّة ساعد على ظهور الختم العُـماني؛ نتيجة الاهتمام بالحركة العلمية والثقافية.

 

وسلط الباحث الضوء على دلالة ثالثة لوجود الختم ألا وهي تأكيد عراقة الأمة إذ يدل الختم العُـماني على أن الأمة العُـمانية أمة أصيلة ذات معارف وعلوم وفنون كثيرة ؛ لأن الكتاب المخطوط يُـعـدّ مخزنـًـا مهمًـا لمعارف الأمم وسجلاً حافلاً بتجاربها ومستودعًـا حافظًـا لتجاربها. كما يشير إلى أن الأمة العُـمانية أمة فكرية صاحبة حضارة وليست حضارتها الصحراء، تنتقل حيث كان الماء؛ فهي حضارة مستقرة راقية.

ويكتسب الكتاب المخطوط بالختم هوية وقيمة فنية وجمالية عالية. حيث يؤكد هذا الاكتشاف تطور صناعة الكتاب إذ يعبر الختم العُـماني عن فن زخرفي راق، وانتعاش في صناعة الكتاب المخطوط، وتقدم الصناعات القائمة على الكتاب. ويشير وجود الختم إلى تجذّر وتطور صناعة الكتاب في عمان. كما أن وجود الختم يعني وجود بيئة وبنية أساسية للعديد من الحرف والمهن والصناعات لا يمكن الوصول إلى صناعة الكتاب بدون وجود بنية تحتية لعدد من الصناعات، أهمها صناعة الجلود والصناعة الزخرفية وصناعة النمنمات وصناعات المعادن كالنحاس والحديد وتشكيلها على شكل زخارف معينة، وربما وُجدت صناعة الورق في عمان.

وقال الباحث الدكتور خالد بن سليمان الخروصي إن هذا الاكتشاف يشير إلى انتشار الفن العُـماني حيث تجلى ذلك في الخصائص المتميزة التي ظهرت في عمق خيال الفنان العُـماني القديم، بالإضافة إلى الإبداع الفني الذي وصل إليه العُـمانيون؛ فكان بذلك فنًا عُـمانيا خالصًا. كما يدل وجود الختم على الاهتمام بالعلم وذلك عن طريق اهتمام العمانيين بالكتاب، فالتجليد يهدف أصلاً إلى المحافظة على الكتاب المخطوط من التآكل والتلف، كما يمدد عمر الكتاب المخطوط، ويرتب أوراقه، ويبرز تاريخه، ويرفع من قيمة محتوياته.

ويؤكد الخروصي أن وجود الختم يشير إلى رقي التفكير فإن النظر إلى المجلدات ذوات الزخارف البديعة يبعث متعة في النفس وبهجة في القلب وانشراحًـا في الصدر، ولا يشعر بذلك إلا من أوتي حواس شعورية راقية.. كما يُـكسب الختم الكتاب قيمة كبيرة للأثر الجمالي الذي يتركه فيه، ويجعل الكتاب وعاءً مُـبهجًا يُـشعر المرء بأنه يحتوي على دررٍ ونفائس علمية غزيرة وأدبية رائقة وإلى كثرة التآليف لأن وجود أختام الكتب المخطوطة في بلد معين؛ يعتمد بشكل مباشر على وجود المتون وانتشارها وكثرتها؛ لذلك يعطي وجود الختم العُـماني مؤشرات مهمة على كثرة المؤلفات العُـمانية القديمة.

ويقول الباحث الدكتور خالد بن سليمان الخروصي في خاتمة كتابه إن المُجَلِدْ المسلم استخدم ثلاث مواد للزخرفة هي الزخارف النباتية والهندسية والخطية.. كما تجسد الختم العماني في ابتكار وتنفيذ تصميمات مستقاة من الطبيعة بشقيها النباتي والحيواني، ويشير ابتكار هذا الختم إلى أن الكتاب المخطوط في عُمان قد وصل أهميته إلى مستويات كبيرة واعتبره العُمانيون كنزًا تجب المحافظة عليه وتزيينه وتنميقه بل ربما اعتبره بعض العلماء والمفكرين أهم من الكنوز المادية.

وأضاف الدكتور الخروصي أن كتاب الختم العُماني للكتب المخطوطة يكشف عن النشاط الفكري ومساهمته الحضارية في الفكر والفن والثقافة الإسلامية والإنسانية ويعكس مدى انفتاح الفنان العماني وإبداعه وخياله الواسع الذي لا يقف عند حد.. كما أن الختم العُماني يعزز في الأجيال الحالية الثقة بالنفس ويساعدها في معرفة أوسع وأشمل لتراثها العريق وتاريخها القديم وعلومها المختلفة وفنونها المبتكرة ومساهمة علمائها وفكريها ومبدعيها فهي من أهم الذخائر وهي خلاصة تجارب فنية أبدعتها الأنامل السابقة من أجداد حفزتهم المعرفة وصقلتهم التجارب وخبرتهم في الأسفار.

واختتم المؤلف كتابه القيم بأن الكتب المجلدة يدويًا تعدّ تحفًا مميزة ونفائس قيمة وكنوزًا ثمينة على الرغم من منافسة الآلة، سيظل التجليد اليدوي هو الصنعة المتقنة الذي لا تجاريه آلة وقد جاء الختم العُـماني تحفة فنية، جاءت مميزة لعُمان، بل جوهرة قيمة في يد القارئ، ممهورة باسم صانعها، إنه الفنان العُـماني المبدع الذي جـمّـل أركانها وزيّـن جوانبها.

وتجسد الختم العُـماني في ابتكار وتنفيذ تصميمات مستقاة من الطبيعة بشقيها النباتي والحيواني، ويشير ابتكار هذا الختم إلى أن الكِـتاب المخطوط في عمان قد وصل في أهميته إلى مستويات كبيرة، واعتبره العُـماني كنزًا يجب المحافظة عليه وتزيينه وتنميقه، بل ربما اعتبره بعض العلماء والمفكرين أهم من الكنوز المادية؛ لأن الكنز المادي سيضيع في يوم من الأيام، أما الكتاب فبالعلم الذي يحتويه؛ يظل باقيـًـا بل ينشر نوره لأجيال تالية.

وقال الباحث الدكتور خالد بن سليمان الخروصي إن تصميم الختم قد تميز بالتنسيق الواضح والاتزان الفعلي، وقد تم التنسيق فيما بين عناصره ومفرداته بطريقة رائعة، وتم تصميمه بشكل متنوع جمع بين الزخارف الهندسية والطبيعية فجاء متنوعـًـا جميلاً وخلا من التعقيد والتكلف؛ فتتنقل فيه العين والفكر بارتياح شديد، وخلا تمامـًـا من أي تكرار ممل، وجاء متنوعـًا في توزيع أشكاله وحسن انتقائه وامتاز بالبساطة في زخارفه ورِقـّـة تشكيله وبراعة ابتكاره ودقة تناسقه.

وأضاف الخروصي أن الختم العماني يكشف للكتب المخطوطة عن النشاط الفكري والمساهمة الحضارية لعُمان في الفكر والفن الإسلامي والعالمي، ومدى مساهمته في ركب الحضارة الإسلامية ثقافيًا وفنيًا ويعكس مدى انفتاح الفنان العُـماني وإبداعه وخياله الواسع الذي لا يقف عند حد.

ويوضح الباحث أن تشكيلة الختم العُماني ترغمنا على الوقوف لوهلة للتمعن في إبداعاته وتأمله، والاستمتاع بالنظر إليه في هدوء وانشراح، لما تميز به من الاتزان في التصميم، والدقة في التنفيذ لذلك يحق للعُـماني أن يفخر بهذه المكانة التي تبوأها الفنان العُـماني؛ فقد تطلب هذا الإنجاز من الفنان العُـماني خيالاً واسعًا وأفقـًا بعيدًا ودقة متناهية وذوقًا رفيعًا وحسًا فنيًا عاليـًـا.

وأوصى الخروصي بالقيام بالمزيد من البحوث لفتح آفاق أوسع نحو فهم أعمق لهذه التحفة العمانية التراثية والتاريخية والثقافية والفنية العريقة، وقيام الجهات المعنية بالإجراءات الخاصة بتسجيل الختم العماني رسميا لدى الجهات المعنية الإقليمية والدولية باعتبارها فنًا عمانيًا خالصًا، وإدخال الختم العماني ضمن المناهج الدراسية لإعطاء دفعة ثقافية فنية ذات بعد تاريخي للأجيال القادمة.

/العمانية/ ع خ

اللواتية تشارك في مؤتمر بعمّان عن أدب الأطفال العرب    ..النشرة الثقافية..

عمّان، في 19 نوفمبر /العمانية/ تشارك الكاتبة أمامة اللواتية في مؤتمر أدب الأطفال العرب الذي تنظمه مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي، خلال يومي 21-22 نوفمبر الجاري في مركز هيا الثقافي بعمّان.

وتقدم اللواتية ورقة حول أدب الطفل في السلطنة تدْرس فيها مضامين نماذج من القصص العمانية الموجهة للطفل.

وإلى جانب اللواتية، يشارك في فعاليات المؤتمر 25 من المتخصصين والمبتكرين والباحثين في مجال أدب الأطفال ونقده من الأردن، وفلسطين، ولبنان، والجزائر، والعراق، وتونس، ومصر، والكويت، والمغرب، والسعودية.

وبحسب المنظمين، يهدف المؤتمر إلى توفير منبر لحراك فكري حول الحركة النقدية لأدب الأطفال واليافعين، وذلك من خلال تسليط الضوء على طبيعة العلاقة بين الحركة الإنتاجية والحركة النقدية والتقاطع والتباين بينهما في السياق العربي.

ويضم المؤتمر سبعة محاور رئيسية، تشمل: النصوص البصرية والرسومات في أدب الأطفال وأدب اليافعين العربي، والهوية والتنوع والاختلاف في أدب الأطفال وأدب اليافعين، وتجارب نقدية عينية من حيث مفاهيمها ومنهجها (نقد النقد)، والحرب والهجرة، والموروث الشعبي وتجلياته في أدب الأطفال وأدب اليافعين العربي، وعدسة مقربة لمواضيع خاصة في أدب الأطفال، وجوائز أدب الاطفال.

ويمثل المؤتمر فرصة لإغناء حركة النقد في حقل أدب الأطفال واليافعين من خلال تقديم دراسات لأهم القضايا النقدية المعاصرة، وتحليل المفاهيم النقدية والأدوات المستخدمة في نقد أدب الطفل واليافعين وعلوم النقد الأدبي والفني، وفي تقديم أعمال نقدية لإصدارات مختلفة، لتشكل أمثلة عينية للمعنيين والفاعلين في مجال النقد بأنواعه المتعددة.

/العمانية/ 174

اليوم.. الجمعية العمانية للكتاب والأدباء تقيم أمسية شعرية بظفار    ..النشرة الثقافية..

مسقط في 19 نوفمبر /العمانية/ تقيم الجمعية العمانية للكتاب والأدباء ممثلة بفرع محافظة ظفار في وقت لاحق اليوم بجمعية المرأة العمانية بولاية طاقة أمسية شعرية وطنية تحت رعاية سعادة على بن أحمد المعشني عضو مجلس الشورى ممثل ولاية طاقة.

تأتي إقامة هذه الأمسية الشعرية التي يشارك فيها كل من الشعراء: خالد بن عبدالله المشيخي، ومسلم بن محمد المشيخي، وأحمد بن مسلم العوائد، وعلي بن كرديح المعشني بمناسبة احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الثامن والأربعين المجيد.

/العمانية/ 102

خطوات نحو الإبداع.. تصاميم متصالحة مع البيئة    ..النشرة الثقافية..

عمّان في 19 نوفمبر /العمانية/ يتضمن معرض /خطوات نحو الإبداع/ المقام على جاليري دار الأندى بعمّان، تصاميم فنية يدوية أنجزها مصممون ضمن مشروع /علقم للتصميم/ الذي أُطلق كمبادرة فنية تعنى بالتصاميم التي تتصالح مع البيئة وتحافظ على مكوناتها، وأيضاً تحاكي جماليات أفكارها التي تجمع بين بساطة الشكل ومتانة المحتوى وجمالية المشهد.

فقد انطلق مشروع /علقم للتصميم/ من فكرة الحفاظ على الطبيعة وإعادة توظيف عناصرها بشكل جمالي ووظيفي يخدم البيئة ويساعد على استخدام مخلفاتها بالشكل الصحيح.

ووظّف المصممون الأخشاب في صنع قطع مناسبة للاستخدام من مثل الطاولات والمقاعد.. وكان معظمها من خامات خشب التكا، وخشب شجر الزيتون الرومي، وأخشاب الأشجار المحلية غير المستخدمة في مجال صناعة الأخشاب مثل الكرز والليمون.

وبالإضافة إلى استخدام خامات البيئة الأساسية، قدم المصممون أعمالاً إبداعية عبر مواد معادة التدوير، مع وضع لمسات من الألوان الجذابة والطبيعية عليها، وكذلك التشكيلات الفنية التي ترى في العشوائية نوعاً من الانتظام، حيث السلاسل الملتفة بعضها فوق بعض، وقطع البلاستيك الدائرية المصطفّة جوار بعضها بعضاً بأشكال غير منتظمة، وكذلك القش الذي استُخدم في تصاميم تجمع بين جماليات الموروث من جهة وإبهار العصر الحاضر من جهة أخرى.

/العمانية/ 174

لوحات الشمري.. قوة الحياة تكمن في تفاصيلها    ..النشرة الثقافية..

عمّان في 19 نوفمبر /العمانية/ يستلهم الفنان محمد الشمري موضوع معرضه الشخصي الأخير من قصيدة /الأرض/ للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش.

يشتمل المعرض المقام على جاليري نبض بعمّان على مجموعة من أعمال التركيب والأعمال التي تنتمي للفيديو الفني، وكذلك لوحات على القماش، ولوحات مطبوعة بإصدارات محددة.

ويكشف المعرض الذي يستمر حتى 5 ديسمبر المقبل، عن التنوع في التقنيات والأساليب الفنية التي يقدم بها الشمري فكرته التي تقول إن قوة الحياة تكمن في تفاصيلها المهمّشة. فأعواد الأشجار اليابسة ترتفع في الهواء بما يشكل ما يشبه الغيمة. وتتكرر على سطح إحدى اللوحات صورة مصغّرة للمسجد الأقصى، بدا التكرار فيها تحدياً من نوع خاص، فالمسجد يرمز لفلسطين كلها، لهذا فإن تكرار حضوره يبقيه حياً في الذاكرة والوجدان.

كما قدم الشمري مجموعة من اللوحات التي تتضمن الواحدة منها شكلاً هندسياً محدداً وفي داخله تنتشر الخطوط، وجاء معظم هذه اللوحات باللونين الأبيض والأسود.

وفي تقديمه لمعرضه قال الشمري إن الكوارث الكبرى تتساوى عنده مع الأحداث المحزنة الصغيرة. وأضاف: “لقد أصبح الموت مألوفاً لنا.. لقد تم تدجينه.. لكن الحزن النبيل ما يزال يجد طريقه إلى روحي. الحزن لفقد ما يجعل الحياة تستحق أن تعاش.. العيش (العشب الذي ينمو على الحجر، والشمس التي تشرق في السجن، وامرأة زادها سنُّ الأربعين جمالاً)”. هذه التفاصيل كما يرى الشمري تشير إلى قوة الحياة، وهي البوصلة التي وجّهته نحو إنجاز لوحات هذا المعرض.

يُذكر أن الشمري وُلد في بغداد عام 1962، يقيم ويعمل في الولايات المتحدة الأمريكية. وهو فنان يدرس نفسه بنفسه وينتج أعماله من خلال تقنيات الرسم والتصوير الفوتوغرافي وطباعة الشاشة الحريرية والنحت والكتب الفنية.

/العمانية/ 174

طبعة جديدة من حوارات فدوى طوقان    ..النشرة الثقافية..

عمّان في 19 نوفمبر /العمانية/ واصلَ الباحث د.يوسف بكار رصْدَ ما كُتب عن الشاعرة فدوى طوقان، وتتبُّع ما فاته من حواراتها؛ جامعاً إياها في طبعة جديدة من كتاب /حوارات فدوى طوقان/ صدرت مؤخراً عن /الآن ناشرون وموزعون/ متضمنة أربعة حوارات لم ترد في الطبعة السابقة للكتاب.

وتتأتى أهمية هذه الحوارات من أنها تكمل صورة الشاعرة، وتبرز شخصيتها الإبداعية والفكرية والسياسية.

ويضم الكتاب ثمانية عشر حواراً، رتبها بكّار وفق تسلسلها الزمني، وجعل لها مقدمة مضافة إلى مقدمة الطبعة الأولى، موثقاً لحياة الشاعرة الراحلة. ومن القضايا التي نوه إليها في الحوارات، وكان لها أهمية خاصة، ما ورد في حوار فدوى الأول من اعترافٍ بالحب الذي داهمها “على كَبَر” -كما تقول- بيد أنّها اعتذرت عنه وخجلت من أن تبوح به خَشية ألسنة المجتمع ولاسيّما النّساء، كاشفة أنها نظمت آخر دواوينها “اللّحن الأخير” بتأثير من هذه التجربة.

وتتحدث فدوى في أحد الحوارات عن طقوس نظمها الشّعر، وعن العلاقة المتينة التي ربطتها بمحمود درويش وسميح القاسم، وعمّا كان بينها وبين نزار قباني من رسائل متبادلة.

وتؤكد في حوار آخر، أهميّة شعر المقاومة، وضرورة ديمومته، ودوره في بثّ الحماسة وإيقاظ الهمم والعزائم.

وتتسم هذه الحوارات بالثراء نظراً لما تحويه من معلومات تردف ما في سيرة صاحبتها الذاتيّة بجزئيها (رحلة جبليّة رحلة صعبة، والرّحلة الأصعب)، لاسيّما أنّها لا تؤمن بموت المبدع أو “المؤلف” كما هو شائع في النقد الحديث، بل تعدّ قصائدها جزءاً من سيرتها.

وتشتمل هذه الحوارات على اعترافات لفدوى وبوْح عن نشأتها ومسيرتها الأدبيّة والأحداث والسّياقات التي ولّدت قصائدها وأنطقتها بها، مما يسند الاتجاه النقدي الأحدث الذي يرى أن النص “بنِيّة وحدث” ويتواءم معها.

وتُظهر الحوارات ما كانت تعانيه الشاعرة تحت وطأة الاحتلال، وتوازن بين شعرها قبل الاحتلال وبعده، إلى جانب آرائها في راهن الشّعر العربي وموقفها الرافض لقصيدة النّثر و”الالتزام”. وتعرّج فدوى فيها على الأجناس الأدبيّة كالرّواية، متفقة مع الرأي الذي يقول إن هذا الزمن هو زمن الرواية، وتتحدث عن المدارس الشعريّة، والرموز، والحداثة، والوضع الثّقافيّ العام، ومستويات التّعليم المدرسي والجامعي، والجوائز الأدبيّة.

وتتناول فدوى في بعض الحوارات صداقاتها النسائيّة، لاسيّما مع سميرة عزّام وسلمى الخضراء الجيّوسي ونازك الملائكة، و”علاقاتها الحبيّة على اختلافها وما كان فيها من مرارات وأفاويق” بحسب تعبير بكّار.

/العمانية/ 174

فتح باب الترشح لجائزة شومان للباحثين العرب    ..النشرة الثقافية..

عمّان في 19 نوفمبر /العمانية/ أعلنت الهيئة العلمية لجائزة عبد الحميد شومان للباحثين العرب، فتح باب الترشح لدورة العام (2019)، مبينة أن آخر موعد لقبول طلبات الترشح هو نهاية شهر مارس من العام المقبل.

 وتضم حقول الجائزة: العلوم الطبية والصحية، والعلوم الهندسية، والعلوم الأساسية، والعلوم الإنسانية والاجتماعية والتربوية، والعلوم التكنولوجية والزراعية، والعلوم الاقتصادية والإدارية.

ويشمل حقل العلوم الطبية والصحية موضوعَي الوراثة الجزيئية، والتطور في معالجة الامراض المهددة للحياة. أما “العلوم الهندسية” فيضم موضوعَي الطاقة المتجددة والمستدامة، وتكنولوجيا هندسة الزلازل. فيما يحتوي “العلوم الأساسية” على موضوعين هما النمذجة الرياضية، والكيمياء الفيزيائية.

ويندرج تحت “العلوم الإنسانية والاجتماعية والتربوية”، موضوعا استراتيجيات تطوير واقع التعليم في الوطن العربي، وصناعة الإعلام في زمن وسائل التواصل الحديثة؟ بينما يضم حقل العلوم والتكنولوجية والزراعية موضوعين هما حوسبة اللغة العربية، وأنظمة المعلومات الحيوية والاستخدامات الأخرى.

وتُمنح الجائزة تقديراً لنتاج علمي متميز يؤدي نشره وتعميمه إلى زيادة في المعرفة العلمية والتطبيقية، والإسهام في حل مشكلات ذات أولوية إقليمياً وعالمياً، ونشر ثقافة البحث العلمي. وهي تتكون من شهادة، ومكافأة مالية مقدارها 20 ألف دولار، ودرع يحمل اسم الجائزة وشعارها.

وبحسب الهيئة، تشترط الجائزة أن يكون المرشح عربي الجنسية أو من أصل عربي، وأن يكون المرشح على قيد الحياة ساعة ترشيحه، وأن يقدم المرشح للعلم وللمجتمع نتاجاً علمياً ذا قيمة علمية واجتماعية، وأن يرسل المرشح نبذة عن المساهمة العلمية باللغتين العربية والإنجليزية.

كما يُشترط أن تكون الأبحاث المقدمة للجائزة، قد تم إنجازها في بلد عربي، أو قام المرشح بإنجازها بالمشاركة الفاعلة مع باحث -أو أكثر- يقيم في بلد عربي، وتُستثنى أبحاث رسائل الماجستير والدكتوراة عند تقييم النتاج العلمي للمرشح.

ودعت الهيئة الراغبين بالترشح، إلى التسجيل وتقديم طلباتهم عبر النظام الالكتروني المتاح على الموقع الإلكتروني لمؤسسة عبدالحميد شومان(www.shoman.org) ، مرفقاً بالوثائق والمعلومات المطلوبة في النموذج المعد لذلك.

يشار إلى أن جائزة “شومان للباحثين العرب”، هي أول جائزة عربية، تعنى بالبحث العلمي وتحتفي بالباحثين العرب منذ العام 1982، وتهدف إلى دعم البحث العلمي وإبرازه في الوطن العربي، والمشاركة في إعداد وإلهام جيلٍ من الباحثين والخبراء والمختصين العرب الذين يعملون في ظلّ الإمكانيَات المحدودة لدى المؤسّسات والجامعات والأفراد.

/العمانية/ 174

محمد أبو عرب.. أكتب لأحفظ ذاكرة القرية وبوح أهلها    ..النشرة الثقافية..

عمّان في 19 نوفمبر /العمانية/ يقف الكاتب الأردني محمد أبو عرب في إصداره الجديد /رسالة في جيب بيكاسو/ عند ذاكرة /القليعات/، القرية الواقعة على الجهة الشرقية من نهر الأردن، ليكشف أسرار الحياة في الريف الفلسطيني والأردني خلال القرن الماضي، وسيرة الطقوس والمعتقدات الأسطورية التي شكلت حياة البشر في المكان الذي ينتمي إليه.

ويجمع أبو عرب في كتابه الصادر عن دار دوّن للنشر بالقاهرة، حكايات شخصيات غيّبها الموت في قريته وتركت وراءها أسراراً غامضة في الحب، والسحر، والإيمان والغيب. إذ يسرد حكاياتهم بلغة الروائي، ويقدم قراءة دلالية تأويلية في كل حكاية بلغة مصبوغة بالفلسفة.

ويقدّم أبو عرب في كتابه تفاصيل الغرائبي والسحري الذي تحمله ذاكرة القرية، مستعيناً بمرويات الأجداد، والشواهد على الحكايات التي عاش عليها أهل القرية، ليعيد قراءة مفاهيم إنسانية لم يتوقف العقل الفلسفي عن دراستها، فيعرض تحليلاً تأويلياً لمفاهيم على غرار الحب، والموت، والذاكرة، والنسيان، من جانب، ومن جانب آخر يقف عند مفهوم كل من اللغة والنص، والعلاقة بين المرئي والمتواري.

ويقول أبو عرب في حوار مع وكالة الأنباء العمانية، إن كتابه يمثل انتصاراً للمرويات المغيبة عن السرد العربي، ويُبرز الشفاهيَّ بوصفه مادة حيّة وغنية للنص الإبداعي، مستلهماً قريته “القليعات” التي تنطوي على خصوصية جمالية على المستويات المختلفة؛ البصرية، والتاريخية، والجغرافية، وحتى على مستوى التركيبية السكانية.

ويضيف أنه انشغل في “رسالة في جيب بيكاسو” بتقديم القرية الحدودية المهمَّشة التي ينتمي إليها بوصفها خزيناً لذاكرة الأسطورة الفلسطينية والأردنية، ومعيناً جمالياً لمروياتها الساحرة، ومكاناً عالياً للإطلالة على شواغل الوجود الإنساني بصورة عامة.

ويتابع بقوله إنه يطلّ على تلك الشواغل العالقة في الذاكرة البشرية من خلال حكايات غرائبية سحرية مفارقة، لشخصيات عاشت في قريته الصغيرة التي وُلدت على الضفة الشرقية من نهر الأردن بعد التهجير القسري الذي شهده الفلسطينيون في عام 1984، إذ يتوقف في كتابه عند مفاهيم الحب، والإيمان، والسحر، والغيب، والكتابة، والنسيان، والوشم، واللغة، والنص، وذلك في سياق سرد الحكايات التي يرويها عن 15 شخصية لم يحفل أحد بها أو بتجربة عيشها، فظلت عالقة في مكان المغيب والهامشي من عوالم الريف، في الوقت الذي تمثل فيه حياتها “عوالم غنية ومفارقة للسرد، لا يمكن الانتهاء من جمالياتها، لما تقدمه من لغة جديدة، وواقع جديد، وتجارب فارقة”.

ويوجّه أبو عرب في إهداء كتابه، رسائل إلى خمس نساء (الجدة، الأم، الخالة، الأخت، العاشقة). موضحاً أن الأم والجدة كانتا الأكثر حضوراً في حياته وفي نصّه على السواء، لأنه تعلم منهن معنى العيش، وإتقان الحكمة، والإصغاء إلى التفاصيل..

ويضيف صاحب المجموعة الشعرية “أعلى من ضحك الأشجار”: “ربّتْ جدتي تسعة أبناء وابنتين، وقادت بحكمتها كلّ واحد منهم إلى حلمه.. علّمتهم مهارة العيش، ودرّبتهم على الصبر حتى باتوا مثالاً يحتذى في القرية”.

أما الأم فيقول عنها: “كانت أمي وما زالت توصيني وتفيض عليّ من تجربة عيشها، مرددة: (الذي يرضى يعيش)، وكأنها تعلّمني فلسفة العيش بقوانين الماء التي قدمتها الفلسفة الكونفوشيوسية، كما أنها لا تبخل عليّ بسرد سيرة القرية وذاكرتها.. تروي كلما سنحت لها الفرصة تفاصيل طفولتها، وسيرة عمرها على ضفاف نهر الأردن شرقي فلسطين المحتلة.. تشير إلى التلال البعيدة في بيسان، وتقول: هناك كان جدك يزرع أرضه، ويطعم خيله، وكانت الأرض تسمع نداء الفلاحين وتجود عليهم”.

ويشير إلى أنه تعلّم التذكّر من جدته وأمه، وعاش وكأنه وُلد قبل مئة عام، فمنهن حمل “أرواح مئات الشخصيات التي حفرتْ سيرتها في الأرض”، فصات ذاكرةُ المكان وأهله محفوظة لديه، ولا يملك إزاءها إلا أن يمنحها حياة جديدة على الورق.

وتوضيحاً لما جاء في مقدمة الكتاب: “كل إنسان فارق الحياة ولم تُكتب أسراره خسارة كبيرة للبشرية”، يقول أبو عرب: “الكتابة ليست حكراً على أحد، كل من يملك مهارة بناء جملة ذات معنى ويرغب في البوح والكتابة، عليه أن يكتب، لكن ما هو حكرٌ على المحترفين هو النص الذي يعبّر عن ذائقة زمانه ومكانه، ذاك النص الذي ستحفظه المكتبات لمن سيعيشون بعدنا، وهنا مكمن الخطر، إذ علينا الالتفات إلى أن الذائقة الجمالية تُبنى وتتشكل جيلاً تلو آخر، وإذا صارت معرَّضة للعبث من دعاة الكتابة والإبداع، فإنها ستنهدم وستتراجع”.

وعن الجديد في هذا الشكل السردي الحكائي لكتابه الذي وصفه الشاعر علي العامري بكتاب “تحبير الشفاهيّ”، يوضح أبو عرب أنه أتبع كلَّ واحدة من الحكايات بقراءة فلسفية تأويلية، للوقوف عند المفاهيم الإنسانية الجمالية الكبيرة في سيرة البشرية.

ويتوقف المؤلف عند إسقاطات عنوان الكتاب على محتواه، قائلاً إن الذائقة البشرية الجمالية تدين للفنان بيكاسو بما فتحه من تجريب وقراءة للشكل البصري، وهذا ما حاول أبو عرب تنفيذه في قراءة الحكايات وكشف أسرار القرية، إذ يجد هذه الحكايات “مادة بصرية، وسردية، وغنائية، ولغوية غنية جداً، ولا يمكن معالجتها بقالب شكل إبداعي واحد”، كما إنه يقتبس عبارة لبيكاسو تلخّص الكثير من تجربة العيش، وتلخص ثيمة الحكايات في الكتاب، وهي: “كل شيء يمكنك أن تتخيله هو حقيقي بالنسبة لك”.

يُذكر أن أبو عرب يعمل في الصحافة ومجال الإعلام، اختيرت مجموعته الشعرية “يمضي كزيتونة عالية” من بين أفضل خمس مجموعات في جائزة الشارقة للإبداع العربي لعام 2015، وصدر له في عام 2016 مجموعة شعرية بعنوان “أعلى من ضحك الأشجار”.

/العمانية/ 174

رشا سلامة تُصدر فندق سلوى    ..النشرة الثقافية..

عمّان في 19 نوفمبر /العمانية/ عن دار موزاييك للترجمات والنشر والتوزيع في عمّان، صدرت مؤخراً رواية /فندق سلوى/ للكاتبة رشا عبد الله سلامة.

تُجري سلامة مراجعات لمرحلة “فندق سلوى” الذي كان مقراً للقيادة الفلسطينية في تونس، على لسان راويَين سرعان ما يتحوّلان إلى راوٍ واحد، لكنها في كل مرة تحاول الخروج من مرحلة بيروت والأحداث التي شهدتها مطلع الثمانينات تعود لها بحنين جارف، ويظهر هذا بتجلّ حزين في صفحات الرواية، ما يعكس تغلغلها في الرواية الوجدانية للفدائيين الفلسطينيين.

ولم تذهب الكاتبة إلى التوثيق التاريخي في “فندق سلوى”، ذلك أنها تكتب رواية قصيرة، ولم تنتقد تلك الرواية الوجدانية، بل نفَضَت عنها الغبار وقدّمتها دونما تردّد، في وقت أخضعت فيه الرواية السياسية لمراجعات، دون أن تُظهر قسوة تجاهها.

في روايتها القصيرة المكثفة، تصرّ سلامة على أن الفدائيين يريدون حياة طبيعية، وأنّ حشرهم في خانة البشر الذين لا يخطئون ومحاكمتهم بهذا المقتضى يضرّ فلسطين ولا ينفعها، ويجعلها مجرد ذكرى ورمزية لا بلاداً حقيقية بشعب يخطئ ويُصيب كبقية شعوب الأرض.

/العمانية/ 174

اختتام فعاليات مهرجان الأقصر للشعر العربي    ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 19 نوفمبر /العمانية/ اختُتمت فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان الأقصر للشعر العربي التي شهدت على مدى ثلاثة أيام، مشاركة واسعة من شعراء ونقاد يمثلون مدارس متباينة وأجيالاً أدبية متنوعة.

واشتملت فعاليات اليوم الثالث على جلسة نقدية بعنوان “إبداعات شباب بيت الشعر” شارك فيها كل من د.تامر فايز، ود.حسام المغربي، ود.حسام جايل، ود.مدحت صفوت، وهويدا صالح، وأدارها د.محمد أبو الفضل بدران. تلتها جلسة شعرية بعنوان “شعراء البوادي المصرية”، حيث ألقيت قصائد لشعراء من سيناء ومطروح والفيوم من بينهم حمدان الترابين، وسلامة أبو نورة، وسليمان أبو دقة، وعلاء الرمحي، وعبدالقادر طريف.

وأقيمت بالمسرح المكشوف بساحة معبد الأقصر، أمسية شعرية مسائية بمشاركة الشعراء النوبي عبدالراضي، وجمال الشيمي، وعزت الطيري، وقمر صبري الجاسم، ومحمد جاد المولى، ويوسف عابد. تلاها عرض تراثي لفرقة الأقصر للفنون الشعبية.

وفي اليوم الثاني للمهرجان أقيمت أمسية شعرية قدم فيها الشاعر الشاب يونس أبو سبع مختارات من قصائده، ومما قرأه:

“المكانُ تَدَاعَى إلى النَّومِ

يبحثُ عن مُحتواهُ مَعِي، عن مُفَارَقَةِ الحُلْمِ ..

كانَ هُنا أصدقائي، وكنا كعادَتِنا

ليسَ إلا الدُّخَانُ بداخِلِنا عادَ خارجَنا

والتَقَينا على أرَقٍ من قَصَائِدَ لا نحتويها ولا تحتوينا

ولكنَّها تَتَبختَرُ حولَ المكانِ وتَفزَعُ ..

كانَ الدخانُ مُقَايَضَةً للحدودِ

نغيبُ اتّساعاً، وتَرتَعُ ..

كانَتْ لنا ضحكاتٌ تقُولُ لزلزالِها: لا تَدعني

وبِنتٌ تُضفِّرُ أرواحَنا، وتَقُولُ لنا إنَّ حُلْماً سيقتُلُنا مَرَّتَينِ

وإنَّ بلاداً ستَسألُ أبناءَها عن عَناوينِهِم

حيث كانوا وهاموا،

وحيثُ المكانُ تداعى إلى النّومِ”.

وقرأ الشاعر عمرو الشيخ ألقى قصيدتين، من إحداهما:

“حين اكتشفت البنتُ تجاعيده

غادرته وهي تلملمُ شبابها في صُرّتها الممزقة

لكن لأحلامه كلّ ليلةٍ رأياً آخر.

….

البنت التي أوهمته أنّ هناك وردةً

وأنها تسقيها كلّ يومٍ

اختفت

الآن يؤنسه أنه يتوهّم كوباً وماء ووردةً يرويها الانتظار”.

ثم قرأ الشاعر طه الصياد قصائد منها:

“والآن تنكمشُ البلادُ كأنها فأرٌ صغيرٌ خائفٌ

ويمرُ فلاحون بالأرضِ الملغمةِ الفقيرةِ

ينشدون نشيَدها الدامي

ولا يتفوهون بما يضير بها

ولكنَّ القنابلَ تحت أرجلِهم بلا قلبٍ

يحبون البلادَ ويكرهون الحربَ مثلي مثلهم

يتبادلون شرابَهم وطعامَهم

ويقسمون حصادَهم في آخر الأيامِ أطناناً

من الآلام والقتلى”.

وألقى الشاعر د.الضوي محمد الضوي قصيدة جاء فيها:

“رأيتكِ يا هذه.. ورأيتكِ

أولَ ما زَارَني في الطريقِ إليكِ شتاءُ عظامي

وكنتِ تذودينَهُ وتذودينَ عنه

كأنِّكِ في الحربِ ناري الصديقةُ

كنتُ أُرَى حائراً عاثراً فيكِ

كالقطِّ في كُرة الخيطِ ..

ألهو وأشنقُ نفسي بنفسي

وخيطي دمي

وحنينُ كلامي

وكان الزمانُ قريبَ المواعيدِ

غضَّ الأحبةِ

أشجعَ من ماسكٍ دمعَهُ في وداعٍ

وأبيضَ من قُبْلةٍ في الزحامِ

ارتميتُ شفيفاً على ركبتيكِ

كأنّكِ نومِي الذي أتمنى.. كأني منامِي

أزرعُ القمحَ بالقبلاتِ

وأحصدُ منها رَحَى الحربِ فارغةً

ليسَ إلا دمائي

وسيفٌ من الخشبِ المرِّ

أشعلُه السُوسُ ثُقباً فثُقباً

إلى أن تدلّى غباراً على أوِّلِ الحربِ

هذا غبارُكِ يا سَبْيَ كلِّ الحروبِ

ويا ستَّ رُوحي

أنا أَسْرُ كلِّ الحُرُوبِ

وأنتِ اليقينُ نَمَا واثقاً في مهبِّ الجُرُوحِ

وأمشي ..

وأتبعُ منكِ غبارَكِ

قد أدركُ الخطوَ قد.. أثَرَ الخطوِ

قدْ.. صوتَه

الشرخَ في صوتِهِ

أثرَ العشقِ في موجعاتِ الكلامِ..

فخلِّي الحروبَ

لِمَنْ حاربوها

وخلِّي الخساراتِ جارَ الغنائمِ

خَلِّي دموعكِ

دوني.. ونامي”.

وكانت فعاليات اليوم الأول للمهرجان الذي نظمه بيت الشعر بالأقصر قد شملت أمسية شعرية بمشاركة كل من أحمد حافظ، وروضة شاهين، وعبدالمنعم كامل، ومحمود سباق، ومحمود شريف، الذين قروا قصائد تناولت مواضيع وجدانية ووطنية وإنسانية.

كما افتُتح معرض فني بعنوان “أبجد بين الضاد واللون” بمشاركة 25 من الفنانين التشكيليين والخطاطين والحروفيين عرضوا 35 عملاً فنياً. وأقيمت أمسية شعرية ثانية أدارها الشاعر أشرف البولاقي وشارك فيها الشعراء حسن طلب، وحسين خلف الله، وعبدالقادر الحصني، ومحمد طايل، ونورا عثمان، ووسام دراز. واختُتمت فعاليات اليوم الأول بـموشحات غناء فردي للفنان تامر جابر.

/العمانية/ 174

ساليف كيتا.. يطلق ألبومه الأخير في مشواره الفني    ..النشرة الثقافية..

باماكو في 19 نوفمبر /العمانية/ أطلق الفنان المالي “ساليف كيتا” ألبوماً غنائياً أعلن أنه الأخير في مشواره الفني، وذلك بعد حياة من الشعور بالضيق بسبب البياض الشاذ للون بشرته.

ويتكون الألبوم من عشرة مقاطع موسيقية، وهو يحمل عنوان “أبيض آخر” في إشارة إلى مرض المهق الذي يعاني منه “كيتا”.

وقال الفنان الملقب بـ “الحصان الأبيض للموسيقى المالية”، إنه أنجز هذا الألبوم لتقديم الشكر لأنصاره الذين ساندوه في مسيرته الفنية.

وأطلق “كيتا” الألبوم في مدينة “فانا” الواقعة على بعد 100 كيلومتر من العاصمة باماكو، وذلك للفت الانتباه إلى الطفلة “راماتا ديارا” المصابة بالمهق والتي اغتيلت في شهر مايو الماضي في هذه المدينة، وللتأكيد أن مرضى المهق ما يزالون يعانون من الاستهداف والتمييز والعنف.

يشار إلى أن “كيتا” وُلد في عام 1949 قرب باماكو، وبدأ مشواره الفني في عام 1969، وأصدر عشرة ألبومات مشهورة من بينها “موفو” و”امبمبا” و”فولون”.

/العمانية/ 179

أول مهرجان الكتروني إفريقي للفيلم في باريس    ..النشرة الثقافية..

باريس في 19 نوفمبر /العمانية/ تتواصل في باريس فعاليات النسخة الأولى من المهرجان الإلكتروني الإفريقي للفيلم بمشاركة ثلاثين فيلماً تدور حول موضوع “الأفرقة”.

وينظَّم هذا الحدث الوحيد من نوعه بالنسبة لإفريقيا، وبشكل متزامن، في 15 دولة إفريقية و8 دول أوربية من بينها فرنسا، بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وكولومبيا.

وقال مؤسس المهرجان “جان فال”، إن الأفلام الطويلة المشاركة في المنافسة الرسمية للمهرجان تتضمن فيلم “فيليسيتي” للمخرج الفرنسي من أصل سنغالي “عالين غوميس”، وفيلماً آخر من إنتاج بلجيكي فرنسي لبناني ألماني مشترك.

وأوضح أن صفة “إفريقي” تطلق على الفيلم عندما يكون منتجه إفريقياً ومخرجه من أصل إفريقي والإنتاج في معظمه إفريقياً والموضوع ذا علاقة بإفريقيا.

وأضاف أن من أبرز الأفلام المعروضة في المهرجان فيلم “هيلو راين” للمخرج النيجيري “س. ج. فياري”، لأنه “إنتاج جديد تماماً” من الناحية التصويرية والصوتية وحتى في تناول قصة تشبه الحلم حول نيجيريا من خلال ثلاث ساحرات. وهناك أيضاً فيلم “دجون آفريكا” للمخرجين “جاو ميلر” و”غيرا” و”فيليبا ريس” من الرأس الأخضر، والذي يتحدث عن عودة شاب برتغالي من أصل إفريقي إلى بلده للاطلاع على أصوله ومحاولة العثور على أهله.

ويتوقع المنظمون أن تحظى الأفلام المشاركة بمشاهدة نحو 100 ألف شخص خلال فترة انعقاد المهرجان التي تتواصل على مدار شهر.

/العمانية/ 179

دافيد ديوب.. يفوز بجائزة غونكور لتلاميذ الثانوية    ..النشرة الثقافية..

باريس في 19 نوفمبر /العمانية/ فاز الكاتب الفرنسي من أصل سنغالي “دافيد ديوب” بجائزة غونكور لتلاميذ الثانوية عن روايته /أخ الروح/ التي يتناول فيها معاناة الرماة السنغاليين في الحرب العالمية الأولى.

وتحكي الرواية قصة راميَين سنغاليَّين أثناء هذه الحرب (1914-1918) التي أُرسل مائتا ألف مقاتل إفريقي باسم فرنسا إلى جبهاتها وفقدَ فيها 30 ألف رامٍ سنغالي أرواحهم في الخنادق.

وسعى “دافيد ديوب” من خلال أسلوبه المباشر إلى تجسيد مصائر وآلام اولئك الشباب الذين ظلوا طي النسيان في كتب التاريخ. وتولدت لديه فكرة هذه الرواية عندما قرأ رسائل مؤثرة لجنود دوّنوا لحظاتهم الأخيرة قبل الموت في جنون الحرب.

وهكذا مضى المؤلف باحثاً عن رسائل الرماة السنغاليين قبل أن يكتشف أنها غير موجودة، حيث أن التقاليد الشفوية في القارة الإفريقية تطغى على الكتابة، فاستشعر ضرورة إعادة تشكيل هذا التاريخ.

وتكتسي جائزة غونكور لتلاميذ الثانوية أهمية خاصة لأن الفائز يُنتخب من طرف لجنة تحكيم تضم 2000 عضو من الشباب يمثلون 58 صفاً مدرسياً في فرنسا وفي الخارج. وقد تمكن أحد الحاصلين عليها، خلال السنوات الخمس الأخيرة، من بيع نحو 443 ألف نسخة من كتابه الفائز.

/العمانية/ 179

كتاب عن حياة التشكيلي المصري الراحل عبد المنعم مطاوع    ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 19 نوفمبر /العمانية/ عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، صدر مؤخراً كتاب بعنوان /عبد المنعم مطاوع/ للفنان عصمت داوستاشي.

يقول المؤلف في مقدمة الكتاب إن مطاوع (1935-1982) عاش حياة قاسية، إذ رحلت أمه في صغره، مما سبّب له الشقاء والحزن وجعله يشعر بالحرمان من الحنان. ويضيف أن العبقرية الفنية لمطاوع والتي تفجرت في مرحلة دراسته كانت سبباً في تدميره نفسياً، إذ أشعلت غيرة بعض أساتذته الذين كانوا يشاهدون الطلبة ملتفين حوله مبهورين بقدراته الفذة كرسام ومصور وشاعر وصاحب شخصية محبوبة.

ويوضح المؤلف أن مطاوع كان له أسلوبه الخاص الذي تأثر به الكثير ممن عاصروه، وأنه رسم مئات الرسوم مختلفة الأحجام على ورق أبيض بالحبر الأسود، بأقلام متنوعة، منها سن ريشة الكتابة وفرشاة الرسم وأقلام الرصاص والفحم وأقلام الحبر الجاف. كان يرسم لوحاته على سطح لوحة الرسم دون (اسكتشات).

ويكشف داوستاشي أن مطاوع كان مرشحاً للتعيين “معيداً” بكلية الفنون في جامعة الإسكندرية، لكن أستاذاً فيها حال دون تعيينه رغم أنه كان من أوائل دفعته، ما جعل مطاوع يقضي عاماً كاملاً، لا يغادر مسكنه ولا يذهب إلى الكلية، وعندما عاد إليها في العام التالي، كان هدف الأستاذ قد تحقق، وضاعت على الفنان فرصة التعيين معيداً، فبدا شخصاً آخر مختلفاً عما كانه، إذ أصبح مضطرباً، صامتاً، خائفاً، منطوياً، مكتئباً، سوداوياً، منكسر النظرة، مطفأ العينين، مهتز الثقة في نفسه، معتم الألوان، وحيداً طوال الوقت إلا مع الخيالات وأحلام النوم واليقظة.

أنهى مطاوع دراسة البكالوريوس بتقدير امتياز عن مشروع تخرجه الفلسفي “الوجود والعدم”، الذي مثّل ملحمة إبداعية عن المصير الإنساني بقدر ما كان تعبيراً عن حياته الشخصية، واستمر دراساته التجريبية بمرسم الأقصر من خلال المنحة الداخلية التي كانت تقدمها كلية الفنون الجميلة بالقاهرة للمتفوقين لمدة عامين.

ويبين المؤلف أن تلك التجربة كانت وهجاً أضاء الظلام في نفس مطاوع، فالنسوة المتشحات بالسواد عنده هن نماذج عصرية من المشهد الطقوسي في معابد ومقابر طيبة، التي عاش عند سفحها فترةَ التحاقه بمرسم الأقصر، وكان خلالها روحاً هائمة تنصت إلى نداءات مجهولة تأتيه في طنين غامض، فيتفاعل معها بقصائد تنبع من أعماقه.

وإذا كان التحليل النقدي والتقييم المنهجي قد غابا تقريباً عن هذا الكتاب، فيكفي داوستاشي أنه جمع مادة أرشيفية غنية عن مطاوع ليضيء مناطق معتمة في تجربته الفنية الفارقة.

/العمانية/ 171

رواية تشكك في انتحار الشاعر الروسي سيرجي ييسنين    ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 19 نوفمبر /العمانية/ صدرت حديثاً عن المركز القومي للترجمة رواية  /موزاييك الحب والموت/ للروائية الروسية “ناتاليا فيكو” والتي ترجمها إلى العربية علي فهمي عبد السلام.

وقدمت للرواية د.نهاد إبراهيم، التي استعرضت اللحظات المؤثرة في سيرة كل من مايرهولد ومسرحه، والممثلة الروسية زيناييدا رايخ، والشاعر الروسي سيرجي ييسنين (1895-1925)، وتوقفت عند ملامح الحقبة السياسية التي عاصرها هؤلاء قبل قيام الثورة البلشفية (1917) وأثناءها.

تعتمد الرواية على زمن الماضي البعيد، وبالتحديد النصف الأول من القرن العشرين، حيث تأثير الثورة البلشفية على مجتمع الاتحاد السوفييتي، مع توالي السلطة الحاكمة وتغير الأيديولوجيات المهيمنة، في عهد لينين ثم ستالين، وانعكاس هذه المتغيرات على المسرح الروسي بصفة خاصة، وفنانيه الكبار، وعلى رأسهم بطلا هذه الرواية؛ المخرج مايرهولد (187-1940) وزوجته الممثلة زيناييدا رايخ.

ورغم أن الروائية متخصصة في تاريخ الاتحاد السوفييتي في تلك الفترة، إلا أنها لم تتوغل في التفاصيل، وفضّلت أن تتعامل مع هذا العالم الذي استحضرته وجسدته من خلال المزج بين الوقائع التاريخية وخصوبة الخيال، بشيء من الحذر، مع التركيز على النتائج والابتعاد عن التعبيرات السياسية الصريحة والصياغة الدعائية، بما يوحي أن هذه الرواية ليست رواية سياسية متكاملة، مع أنها في الواقع رواية سياسية عميقة.

يقول الفنان الكبير بيكاسو: “إذا أردت تعلم التكوين في الرسم، عليك بدراسة مسرح مايرهولد”. ومايرهولد هو أحد أبطال هذه الرواية المتفاعلين في دائرة العلاقات الدرامية المتشابكة، وكان مسرحه يهتم بأدق التفاصيل، ويقوم بتشريح وتحليل ذرات المجتمع من حيث الأسباب والدوافع، ولا يتعامل بمنطق الاستسهال مع النتائج المترتبة من حيث النهاية، فكان يبحث عن نقطة البداية، ليصل منها إلى نهاية أخرى، بحسب فكره الثوري الذي لا يستهدف في النهاية إلا بناء المواطن الروسي وتعزيز وعيه.

وفي عهد ستالين، تم تهميش إنجازات مايرهولد، وهو ما أكدته المؤلفة في روايتها، وكان لا بد من التخلص من مسرحه بالإغلاق عام 1938.

أما زيناييدا، فهي ممثلة روسية مشهورة، كانت زوجة للشاعر ييسنين، ثم زوجة للمخرج المسرحي مايرهولد، أما ييسنين فقد تزوج زيناييدا فى العام نفسه الذي اندلعت فيه الثورة البلشفية، ثم تزوج بعدها رائدة الرقص الحديث الفنانة الأمريكية إيزادورا دنكان، وكان أول شاعر يسافر خارج نطاق الاتحاد السوفييتي، حين ترك كل شيء وراءه واصطحب دنكان، وانتهى به الأمر في مستشفى للأمراض العقلية، لكنه عاد إلى موسكو عام 1923 بعدما انفصل عن زوجته، ثم قام بشنق نفسه في غرفة بأحد الفنادق في ديسمبر 1928 وكان في الثلاثين من عمره آنذاك، وقد كتب على الحائط بدمه: “أن تموت هذا ليس جديداً، لكن أن تعيش فهذا ليس جديدا أيضاً”.

ومع ذلك ألمحت المؤلفة إلى أن ييسنين قُتل ولم ينتحر، كما أشيع، ففي حوار بينه وبين زيناييدا يقول سيرجي: “عندنا أي شيء يمكن أن يحدث… لكن إذا حدث لا تصدقي، فأنا لن أقتل نفسي أبداً… تذكري ذلك”. والغريب أن “إيزادورا دنكان” كتبت رسالة بخط يدها: “الوداع يا أصدقائي، فإنني ذاهبة إلى المجد”، واستعارت سيارة رياضية من أحد أصدقائها بمدينة نيس الفرنسية، وماتت إثر حادث أليم في 27 سبتمبر 1927.

/العمانية/ 171

ياسمينة سعدون.. لوحاتي تعبّر عمّا تعانيه المرأة في المجتمعات العربية    ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 19 نوفمبر /العمانية/ تتحوّل المرأة في أعمال التشكيلية الجزائرية ياسمينة سعدون إلى أيقونة تجمع معظم أعمالها التي تُعرض إلى غاية نهاية هذا الشهر بقاعة محمد راسم بالجزائر العاصمة.

وتعدُّ هذه التشكيلية، المنحدرة من قسنطينة مدينة الجسور المعلّقة، من الدفعات الأولى التي تخرّجت في مدرسة الفنون التشكيلية (1987) بقسنطينة، قبل أن تنتقل إلى العاصمة لتتحصّل على دبلوم من المدرسة العليا للفنون الجميلة (1994)، تخصًّص ألوان زيتية، وكان أن درست على يدي شكري مسلي (1931-2017)، وهو واحدٌ من أشهر التشكيليين الجزائريين.

في لقاء لها مع وكالة الأنباء العمانية، أكدت هذه التشكيلية، أنّ الحضور الطاغي للمرأة في أعمالها المعروضة (33 لوحة)، يُعد شكلاً من أشكال التعبير الفني عمّا تعيشه المرأة في المجتمعات العربية.

غير أنّ المرأة في لوحات سعدون ليست ككلّ النساء، إنّها كائن من دون فم، كما تظهر أحياناً بهوية ممسوخة، فلا هي امرأة ولا هي رجل، وفي هذا الشأن تقول الفنانة: “عندما أراهن في عدد من لوحاتي على أجساد بشرية، لا يتبيّن المشاهد جنسَها، فإنّما هي محاولة منّي أن أخاطب الإنسانية داخل كلّ فرد، دون أن أُعير اهتماماً لجنسه، وكلُّ ما يهمُّني هو جوهر الفرد؛ وفلسفتي في ذلك، أنّ الله تعالى خلق الكون في خدمة الإنسان الذي يقوم بدوره بالتسامي من خلال أخلاقه النبيلة، وقيمه الرفيعة ليكون في خدمة أخيه الإنسان”.

وبما أنّ المرأة في لوحات ياسمينة سعدون من دون فم تتحدث به عن همومها، فإنّ الفنانة تستخدم، عوضاً عن ذلك، لغةَ العيون للتعبير عن آلامها ولواعجها، وهو ما تعدّه هذه التشكيلية “هوية فنية خاصة بها تستخدمها في أعمالها، تعبيراً أيضاً عن نوع من التمرُّد على بعض الممارسات السائدة”.

وما يُميّز أعمال سعدون المعروضة تحت عنوان “روح شخوصي”، استخدامها تشكيلةً من التقنيات على غرار الألوان الزيتية، والأكريليك، والباستيل، والكولاج، والألوان المائية، فضلاً عن اختيارها عناوين ذات إيحاءات متنوعة للتعبير عن مضامين أعمالها مثل “يا قمر يا عالي جبتك لبلادي”، و”رسالتي” و”بورتريهات نسوية”.

ولا تلتزم الفنانة بأحجام معيّنة للوحاتها، وإن كانت تشعر بالحرية في اللّوحات ذات الأحجام الكبيرة، وهذا ما يمكّنها من الحصول على مساحات أوسع للتعبير عن الثراء الذي يُميّز الثقافة الجزائرية في أعمالها، حيث نجد لديها استخدامات للكثير من الرموز المأخوذة من الزرابي التقليدية المشهورة في مناطق القبائل والطوارق، وذلك خدمة لروح اللّوحة وهويتها.

أما الألوان الشائعة في أعمال سعدون، فهي مزيجٌ بين ألوان أساسية وأخرى ثانوية، تتوخّى عبرها الوصول إلى حالة من التكامل، حيث تستخدم الأحمر والأصفر والأزرق، كألوان أساسية، يقابلها ألوانٌ مكمّلة، وهي البرتقالي والأخضر والبنفسجي.

ويظهر من خلال أعمال سعدون أنّها حقّقت تراكماً معرفيّاً وفنيّاً، استطاعت اكتسابه عبر التظاهرات الفنية التي شاركت فيها داخل الجزائر وخارجها، بدأتها بأول تجربة لها مكّنتها من الخروج إلى الجمهور سنة 1986 بقاعة إيسياخم بقسنطينة، مروراً بتمثيلها للجزائر في عدد من المعارض بكلّ من باريس ورين بفرنسا (2003 و2008)، والسعودية (2007)، وإسبانيا (2009). 

/العمانية/ 178

ملتقى بجامعة معسكر الجزائرية حول الأمير عبد القادر    ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 19 نوفمبر /العمانية/ تُنظّم جامعة مصطفى اسطمبولي بولاية معسكر (غرب الجزائر)، ملتقى دولياً يومي 27 و28 نوفمبر الجاري بعنوان “الأمير عبد القادر الجزائري.. بين ضفتين” بمشاركة مجموعة من الباحثين والأساتذة الجامعيين من داخل الجزائر وخارجها.

ويهدف الملتقى إلى مناقشة إشكالية، لطالما حامت حول مشاريع الكتابة والتفكير التي تناولت شخصية الأمير عبد القادر، ومدى حيادها، وهو الشخصية التي يُرجع إليها عددٌ من المؤرخين الجزائريين، فضلَ تأسيس الدولة الجزائرية الحديثة، إضافة إلى جرد الدراسات التي تمّت حول الأمير في التخصُّصات والمجالات المختلفة، ونقد وتقييم تلك الدراسات التي اهتمّت به.

ويُشير منظمو هذه التظاهرة إلى عدد من المدارس والمشاريع التي تناولت فكر الأمير عبد القادر، وفقاً لاستراتيجيات وأهداف محدّدة سلفاً لأغراض متباينة. ومن أهمّها المدرسة الكولونيالية العسكرية أو الملحقة بالعسكر؛ وهي عبارة، في مجملها، عن تقارير عسكرية، خاضعة للمنطق الكولونيالي، اتّسمت في بداياتها بمعاداة الأمير عبد القادر المحارب والقائد، ثم أصبحت تبذل له الثناء والتبجيل، بمجرد انتهاء مقاومته، وفي الحقيقة لم يكن ذلك الثناء بريئاً، وإنما للإيحاء بأنّ فرنسا قوة لا تُقهر، وأنّ مقاومة الأمير الباسلة، لم تستطع الوقوف في وجه تلك القوة القاهرة.

وهناك أيضاً المدرسة الوطنية التي تميّزت كتاباتها بالطابع التبجيلي، وكانت تهدف إلى استرجاع الهوية وتأسيس الأمير كرمز ومرجعية تاريخية وأسطورة مؤسّسة للوجود الوطني الجزائري، ومن أشهر روّاد هذه المدرسة: مصطفى الأشرف، ويحيى بوعزيز، وأبو القاسم سعد الله.

أما المدرسة العربية، فتضمُّ الكثير من الباحثين العرب من المغرب العربي ومن المشرق العربي، وتمثلها كتابات حاولت توثيق العلاقة بين الجزائر وامتداداتها العربية الإسلامية، وهي بذلك تقع تحت ضغوط الرهانات الهوياتية العربية الإسلامية.

كما كانت هناك كتابات عالمية، تندرج تحتها الأبحاث العلمية التي حاولت الاقتراب من تاريخ الأمير عبد القادر وسيرته، وتشمل المؤلفات والدراسات التي كتبها مختصُّون في تاريخ الأمير، في أمريكا وأوروبا واليابان والصين وغيرها؛ وهي دراسات موضوعية لأنها متحرّرة من الرهانات الاستعمارية، وفي الوقت نفسه، لا تخضع للرهانات الوطنية. وبالتالي، تبقى هذه الأبحاث، بحسب المشرفين على الملتقى، علمية، وموضوعية، ومنهجية.

ويُحاول المنظّمون مقاربة هذا الموضوع بأسلوب علمي ومنهجي، من أجل القيام بجرد وتقييم للدراسات التي أُعدّت حول الأمير عبد القادر. وبالتالي السعي إلى تشكيل شبكة وطنية ودولية، من الباحثين المهتمّين بشخص الأمير، وتنبيه المجموعة العلمية إلى ضرورة التفكير في مسارات بحثية جديدة يمكن من خلالها التفكير بعمق أكثر حول مشروع الأمير عبد القادر.

وقد حُدّد لهذا الملتقى الدولي خمسة محاور هي: الدراسات التاريخية التي اهتمّت بالأمير بحسب المدارس، والدراسات الصوفية حوله، والدراسات الفلسفية حوله، والدراسات الأدبية حوله، وأخيراً الدراسات العسكرية والاستراتيجية حوله.

/العمانية/ 178

100 صورة لفينسان مينيا من أجل حرية الصحافة    ..النشرة الثقافية..

باريس في 19 نوفمبر /العمانية/ أصدرت منظمة “صحفيون بلا حدود” ألبوماً تحت عنوان “مائة صورة من أجل حرية الصحافة” يتضمن أعمال مصور الحيوانات الفرنسي “فينسان مينيا” الذي يجوب المعمورة لالتقاط صور لحيوانات برية في وسطها الطبيعي.

وخُصص غلاف الألبوم لصورة غير ملونة لدبَّين قطبيَّين يوحيان بالوداعة والمسالمة.

وتجسّد صور الألبوم في مجموعها جمال الطبيعة وتنوعها ولكن أيضاً هشاشتها. فمن القطب الشمالي إلى بيرو مروراً بكينيا أو أثيوبيا، حافظ هذا المصور على روح طفل في مواجهة الحيوانات، مشدداً على ضرورة البحث والملاحظة بلطف وتودد.

وقال “فينسان مينيا” إن من يريد التصوير في البراري يجب عليه أن يتحلى بالحذر ويتفادى الإزعاج وأن يحاول التخفي ويتبع أقصى درجات الدقة في الملاحظة.

والتقط الفنان صوراً من رافعات في اليابان وطيور البطريق في القطب الشمالي وحيوانات الوشق في غابات فرنسا بهدف التوعية بأهمية الحماية المستعجلة.

وأكد المصور أن الطبيعة تتحلل، حيث تتناقص بعض الأنواع الحيوانية مثل الفيل ووحيد القرن في حين تنذر أخرى بالانقراض وعلى رأسها نمر الثلج.

/العمانية/ 179

     (انتهت النشرة)