النشرة الثقافية لوكالة الانباء العمانية

5 ديسمبر 2018

مسقط في 3 ديسمبر /العمانية/ يرعى صاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص لجلالة السلطان بعد غدٍ /الأربعاء/ حفل تدشين النسخة الأولى من كتاب /النظام السياسي والدستوري في سلطنة عمان/ للدكتور سالم بن سلمان الشكيلي المستشار القانوني لمجلس الشورى، وكتاب /المُلهم، قابوس بن سعيد/ لموسى بن عبدالله الفرعي رئيس مجلس إدارة السبلة للحلول الرقمية والذي تنظمه “أثير”.

يتناول كتاب /النظام السياسي والدستوري في سلطنة عمان/ للدكتور سالم الشكيلي النظام السياسي والدستوري في السلطنة في إطاره التاريخي والحالي وهو ينقسم إلى قسمين، الأول يتعاطى مع النظام السياسي في الإطار التاريخي ويبدأ بباب تمهيدي حول التعريف بسلطنة عمان من حيث الموقع وأهميته السياسية والاقتصادية، ثم تتوالى أبواب القسم الأول ، فالباب الأول يُعنى بعمان في العصر الأول بداية من عصر النبوة والخلافة الراشدة، ثم يأتي الباب الثاني من هذا القسم ليرسم الصورة السياسية المتعاقبة في عهد اليعاربة وما سطره هذا العهد في التاريخ السياسي العماني من إسهامات في بناء الدولة وتوحيدها تحت مظلة السلطة الواحدة، بدءًا من الإمام ناصر بن مرشد اليعربي ، مرورًا بأبرز أئمة اليعاربة سلطان بن سيف وبلعرب بن سلطان وسيف بن سلطان قيد الأرض وسلطان بن سيف بن سلطان إلى أن نصل مرحلة الحرب الأهلية وسقوط دولة اليعاربة. ويختتم القسم الأول بالباب الثالث المخصص لعهد دولة البوسعيد بدءًا من حكم الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي وحتى يوم الثاني والعشرين من يوليو عام 1970 م .

أما القسم الثاني من الكتاب فيتناول النظام السياسي والدستوري الحالي منذ الثالث والعشرين من يوليو عام 1970م عندما انطلقت نهضة عمان الحديثة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم / حفظه الله ورعاه/، حيث يتم افتتاح القسم الثاني بباب تمهيدي حول المرتكزات السياسية والقانونية للنهضة المباركة ليحيط القارئ بأهداف النهضة.. كما يتضمن ثلاثة أبواب أولها مخصص للدولة ونظام الحكم من حيث توصيف شكل الدولة والمبادئ الأساسية الموجهة لها سياسيا وأمنيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا ، يلي ذلك حديث مطول عن نظام الحكم نوعه وطبيعته ، ليأتي الباب الثاني بعنوان السلطات العامة وأولها السلطة التنفيذية، وثاني السلطات مجلس عمان بجناحيه الدولة والشورى، وثالث السلطات هي السلطة القضائية من حيث بيان المبادئ العامة المتعلقة بها كاستقلال القضاء وكفالة حق التقاضي.

أما الكتاب الثاني /المُلهم.. قابوس بن سعيد/ لموسى الفرعي فيأتي تحفيزًا لمن هم أكثر معرفة بمناهج البحث الحديث وأدواته في دراسة شخصية فذة واستثنائية كجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم / حفظه الله ورعاه/، بكل أبعاده المعرفية والأخلاقية ليتمكنوا من ملامسة المناطق الإنسانية التي مكّنته من اجتماع القلوب على حبه والعقول على حكمته وقيادته جاعلة منه الشخصية الأكثر تأثيرًا في العالم سواء في الداخل أم في الخارج.

    وينقسم الكتاب إلى عدة أبعاد ذكرها الكاتب في شخصية جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم /حفظه الله ورعاه/، تتلخص في البعد الثقافي من خلال التغييرات التي جاءت منذ توليه مقاليد الحكم عام 1970 والركائز الأساسية التي شكلت لضمان الاستقرار والطمأنينة للمجتمع العماني الذي آمن هو الآخر بتلك القيم والأفكار الإصلاحية والمعاني السلطانية، مما جعل العمانيين يعضون عليها بالنواجذ ويتعاملون معها كجزء رئيسي في بنائهم الإنساني، ويخافون عليها من كل ما يمكن أن يناهضها.

    وتتوالى الأبعاد التي يحتويها الكتاب كالبعد الأخلاقي والبعد الزمني لتخرج بخلاصة قال عنها الكاتب :” إن شخصية السلطان قابوس بن سعيد استثناء في العصر الحديث، وهناك الكثير من المحاولات لتحليل خطاباته السامية، إلا أن هذه الشخصية الاستثنائية في التاريخ السياسي تستحق أن تدرس بشكل أكبر وأن تفرد لها أوراق بحث، وأن عمان ابنة الحضور العصي على النسيان، فقد نفضت أوَابدَ الزمان بخوارق الإنسان وعجائب قدرته التي منحها الله له ، فما كان في أعلى شجرة المستحيل أصبح بفضل الله ثم حكمة جلالة السلطان قابوس بن سعيد وإرادته وقيادته ممكنا وقطافا ناضجا، وهذا ما ننافر به الأمم، تاريخ مجد ضارب حتى أبعد نقطة في التاريخ وحاضر منوَّر بامتياز يمهّد لمستقبل آمن مطمئن.

يُذكر أن حفل التدشين سيتخلله فقرات موسيقية متنوعة ومقاطع مرئية بها شهادات عن الكتابين، بالإضافة إلى كلمات من المؤلفين،.

/العمانية/ ع خ

مؤسسة بيت الغشام تصدر ديوان /أغلى وطن/ لإبراهيم الصبحي     ..النشرة الثقافية..

مسقط في 3 ديسمبر /العمانية/ صدر حديثًا عن مؤسسة بيت الغشام للصحافة والنشر والإعلان ديوان /أغلى وطن/ للدكتور إبراهيم بن حمود الصبحي يشتمل على ثمانٍ وعشرين قصيدة وطنية لإبراهيم الصبحي إلى جانب قصيدة بعنوان /الغــرس الطيـــب/ لغادة بنت إبراهيم بن حمود الصبحي.

يقول الشاعر في مقدمة الديوان: /أغلى وطن/ يحمل عنوان النشيد الذي قدمتَّه قوات السلطان المسلحة في العيد الوطني السادس والأربعين… وهذا مخزون اعتزازي وفخري بهذا الوطن الذي ضمنا واحتوى آمالنا وداوى آلامنا، فشكراً لقوات السلطان المسلحة لثقتها في الأبيات الوطنية التي سطرتها ضمن قصائد هذا الديوان//.

ويضيف الصبحي: //أقدم ديواني هذا لكل من أحب عمان وافتدى بها روحه الطاهرة، إلى كل من لامست أقدامه ثراها وتربها وتبرها. فكان شرفاً وإكباراً لمن اعتد وافتخر بعمان وطناً. أقدمه ديواناً لكل من لامست كلماتهم الفياضة عن عمان شغاف قلوبنا وبرقت أضواؤها من بين أحداقنا//.

إلى عمان ومن عمان ولأجل عمان ننشد ونشيد وتعلو أصواتنا (أنا عماني):

عمــــانيـــــون لا عجـــب       

         وفخــــر الدهـــــر لا ريـب

تــــراث الأمس يجمعنــــا        

            وبحـــــــر العلـــم والكتب

وشمس الأمس شاهدنا      

           لـــنــــا العلــيـــــاء والــرتب

لـــنــا قلـــب بــــراحتـــــه        

         يــــنــام السلم لا صخب

بهذه الكلمات السهلة يكتب الدكتور إبراهيم بن حمود الصبحي مشاعره وينقش أحاسيسه الفياضة بالحب والولاء لهذه الأرض وقائدها المفدى، باني النهضة المباركة لعمان الحديثة. إنها مشاعر الصدق التي تبوح بها القصائد وتنطق بها الحروف عشاقا أبديا خالصا يلمسه القارئ في كل كلمة من الديوان.

ويقول الشاعر في قصيدة بعنوان /اسم الـوطــن/:

كتبنا مـــع الفجــــــر اسم الوطن

نقشناك اسماً رفــــيــــع العمــــاد

حفظناك رسماً طـــريـــق الرشاد

لتخفق فــــوق جبــــين الــــــزمن

وتشرق فجْــــراً لأغـــلى وطــن

/العمانية/ ع خ

اليوم.. جلسة حوارية بعنوان /لا إعاقة مع الإرادة/ لجمعية الكتاب في البريمي      ..النشرة الثقافية..

مسقط في 3 ديسمبر /العمانية/ تنظم الجمعية العمانية للكتاب والأدباء ممثلة بفرع الجمعية بمحافظة البريمي في وقت لاحق اليوم جلسة حوارية بعنوان /لا إعاقة مع الإرادة/ ، تحت رعاية المكرمة الدكتورة سعاد بنت محمد اللواتية نائبة رئيس مجلس الدولة .

تأتي إقامة هذه الجلسة الحوارية ضمن برنامج احتفال محافظة البريمي باليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة.

ويتحدث في الجلسة كل من: الكاتب فهد الجهوري والشاعر حامد الحامدي، والباحثة نورة الخليلي، ويدير الجلسة الإعلامي أنور الغريبي.

/العمانية/ 102

اختتام معرض فني للجمعية العمانية للفنون التشكيلية     ..النشرة الثقافية..

مسقط في 3 ديسمبر /العمانية/ اختتمت الجمعية العمانية للفنون التشكيلية التابعة لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم بالكلية العلمية للتصميم بولاية السيب فعاليات المعرض الفني /الألوان تغني/، الذي اشتمل على أكثر من ثلاثين لوحة فنية تنتمي إلى مختلف المدارس والمذاهب الفنية.

استمرت فعاليات المعرض الذي نظمته الجمعية بمشاركة أربعة فنانين تشكيليين لمدة ثلاثة أسابيع، كما كان افتتاحه بالتزامن مع احتفالات السلطنة بمناسبة العيد الوطني الثامن والأربعين المجيد.

تجدر الإشارة إلى أن الفنانين التشكيليين الأربعة المشاركين في المعرض هم: يوسف بن علي النحوي، وصالح بن عبدالله العلوي، وريا بنت صالح المنجية، وميادة بنت سعيد ريحان.

/العمانية/ 102

جامعة السلطان قابوس تشارك بـ 60 إصدارًا في معرض الدوحة الدولي للكتاب         ..النشرة الثقافية..

مسقط في 3 ديسمبر /العمانية/ تشارك جامعة السلطان قابوس ممثلة في عمادة البحث العلمي في معرض الدوحة الدولي للكتاب، بما يقارب الـ 60 إصدارًا في مختلف العلوم الدينية والأدبية والاجتماعية والتاريخية وباللغتين العربية والإنجليزية.

وتأتي هذه الإصدارات في إطار مساندة الجهود البحثية المتعلقة بالسلطنة ونشر الثقافة الوطنية والحفاظ على أدبياتها التاريخية، التي تعد رافدًا للمكتبة العمانية بشكل خاص، وللمكتبة العربية بشكل عام.

وقال جمال بن خالد الغيلاني مدير دائرة النشر العلمي والتواصل في عمادة البحث العلمي بالجامعة إن المشاركة في معرض الدوحة تأتي تأكيدًا وتطبيقًا لخطة الجامعة الرامية إلى تسويق البحث العلمي والنتاجات العلمية من خلال عرض الإصدارات ونشرها باستثمار معارض الكتب المحلية والدولية، والتعريف بالجامعة كمؤسسة تعليمية أكاديمية تُعنى بشؤون البحث العلمي والنشر، وتعزيز صورة السلطنة في هذين الجانبين.

وأضاف الغيلاني إن المشاركة في معارض الكتب تمثل فرصة حقيقية للاطلاع على الإصدارات العلمية الجديدة، وبناء جسور التواصل مع المؤسسات التي تتشابه مع توجهات الجامعة.

وذكر أن جناح الجامعة في المعرض يزخر بالكثير من الإصدارات أبرزها /الآثار العلمية للعلامة الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري المفتي العام السابق للسلطنة/ وهو عبارة عن موسوعة من جمع وترتيب وتعليق الدكتور علي بن هلال العبري وجمعة بن مبارك الصارمي، وسليمان بن سيف الكندي، ومحمد بن سيف الشعيلي، وقد جاء في أربعة مجلدات. و/ديوان أبي الحكم الشيخ أحمد بن عبدالله الحارثي/، تحقيق الدكتورة جوخة بنت محمد الحارثية، ويضم بين دفتيه قصائد الشاعر العُماني المعاصر الشيخ أحمد بن عبدالله بن أحمد الحارثي، الملقب بشاعر الشرق العُماني، المتوفى عام 1995م و/كتاب الجغرافيا الطبيعية/ للسلطنة للدكتور سالم الحتروشي من قسم الجغرافيا بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية، وكتاب طلاءات الخزف للدكتور بدر بن محمد المعمري، وكتاب تعيين الحدود البحرية بين عمان واليمن للدكتور عبد الله بن حمد البادي، وتقنيات البحث الاجتماعي الكمي (التعريف ، والشروط ، والحساب).

يُذكر أن دائرة النشر العلمي والتواصل في جامعة السلطان قابوس تُعنى بتفعيل وتنفيذ قرارات مجلس النشر العلمي فيما يتعلق بنشر الكتب والمجلات العلمية، إضافة إلى مسؤوليتها في متابعة نشاط النشر العلمي للكادر الأكاديمي بالجامعة في المؤتمرات الخارجية وإبراز جهودهم البحثية إعلاميًا بما يضمن إيجاد رابط وثيق بين المجتمع المحلي بقطاعاته كافة ومجتمع الجامعة البحثي وما يقدمه من نتاج علمي يسهم في تجاوز مختلف العوائق وحل مختلف المشكلات التي تواجهه.

وتحتوي الدائرة ثلاثة أقسام هي قسم النشر، وقسم التواصل وقسم المشاركة في المؤتمرات.

/العمانية/ ع خ

أعمال المسوحات والتنقيبات الأثرية لموسم 2018/2019م      ..النشرة الثقافية..

مسقط في 3 ديسمبر /العمانية/ دشنت وزارة التراث والثقافة أعمال المسوحات والتنقيبات الأثرية لموسم (2018 – 2019م) من خلال 22 برنامجا موزعا على مختلف محافظات السلطنة بالتعاون مع المؤسسات العلمية والمحلية والدولية، إضافة إلى  جامعة السلطان قابوس وجامعات ومؤسسات من بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وأمريكا وفرنسا وهولندا وبولندا والتشيك واليابان.

وسيتم في هذا الموسم استكمال أعمال التنقيب الأثرية في موقع دبا بمحافظة مسندم الذي كشف عنه في عام 2012م من خلال تكثيف أعمال تنقيب في قبور من العصر الحديدي وبالتعاون مع بعثة من جامعة بولونيا للموسم الرابع.. كما أنه سيتم استكمال التنقيب في القبر الثاني (LCG2) والذي تم اكتشافه سابقا والذي يعود إلى الألف الأول قبل الميلاد وشيد فوقه عدد من المقابر في فترات لاحقة.

كما ستقوم وزارة التراث والثقافة بالتعاون مع بعثة إيطالية من جامعة نابولي بمسوحات وتنقيبات أثرية في موقع لزق بولاية المضيبي بمحافظة شمال الشرقية الذي يعود إلى الألف الأول قبل الميلاد ضمن خطة عمل تمتد إلى خمس سنوات يتم خلالها عمل دراسات وتنقيبات في الموقع بهدف معرفة الاستيطان في المنطقة ولفهم أكثر لفترة العصر الحديدي، ويعتبر المشروع استكمالا لدراسات أثرية قام متحف التعدين الألماني في الثمانينات من القرن الماضي ضمن مشروع البحث عن مواقع تعدين النحاس في عمان.

وتواصل الوزارة أعمال التنقيبات الأثرية في موقع رأس الحد1 بولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية بالتعاون مع بعثة إيطالية من جامعة بولونيا والذي يعد واحدا من أهم المواقع الأثرية العائدة إلى الألف الثالث قبل الميلاد، والذي كشف عنه في التسعينيات من القرن الماضي والذي عثر فيه على الكثير من كسر الأواني الفخارية التي تعود إلى حضارة الهاربا بوادي الأندس بالهند بالإضافة إلى الخرز والأدوات الصدفية المصنعة والعديد من المواقد الحجرية.

ونتيجة للاكتشافات المهمة التي عثر عليها في موقع المضمار بولاية أدم وموقع سلوت بولاية بهلا بمحافظة الداخلية والمتمثلة في اللقى الأثرية المميزة للعصر الحديدي، ستواصل وزارة التراث والثقافة بالتعاون مع جامعة السوربون بجمهورية فرنسا إجراء عدد من المسوحات والتنقيبات الأثرية في موقع المضمار بولاية أدم في الجدران الحجرية الواقعة على المنحدر والذي عثر فيه على العديد من المكتشفات النحاسية وذلك لفهم نمط البناء والهدف من إنشائه بالإضافة الى إعداد خطة حماية للموقع وعمل لوحة معلوماتية عن الموقع ودراسة القطع الأثرية المكتشفة. وتشير الدراسات الأثرية إلى أن الاستيطان في هذا الموقع يمتد من العصور الحجرية والعصور البرونزية والحديدية.

أما في موقع سلوت بولاية بهلا تقوم البعثة بمواصلة الحفريات في البرج الحجري الضخم  ST-2 للموسم الثالث وقد كشفت التنقيبات في الموسمين السابقين على وجود مباني حجرية خارج البرج ووجود خندقين يحيطان به، بالإضافة إلى مسوحات ودراسات في موقع قلعة أل الظبي في بسيا (المستوطنة والبرج).

وفي هذا الموسم ستتواصل أعمال برنامج مسح سواحل بحر العرب بالتعاون مع البعثة الفرنسية من المركز الوطني للبحوث العلمية والتي تهدف إلى توثيق ومعرفة الاستيطان البشري القديم على السواحل العمانية من محافظة جنوب الشرقية إلى محافظة ظفار.

ويتركز العمل في هذا الموسم على القيام بمسوحات في كهوف ناطف وشربثات وجبل الصفايق، ومسح لجميع المواقع الأثرية المكتشفة سابقا لمعرفة مدى تأثير إعصار مكونو عليها كما ستقوم البعثة بدراسة الرسومات الصخرية في جبال القرى والقمر بولاية صلالة ودراسة الكهوف من عصر الهولسين.

وسوف تستكمل البعثة أعمال المسوحات التي قامت بها في المواسم السابقة في ولاية جعلان بني بو علي ورمال الشرقية وبر الحكمان وجزيرة مصيرة والتي عثر فيها على مواقع أثرية تعود للعصر الحجري الحديث والعصر البرونزي والعصر الحديدي.

وتتواصل للموسم الرابع أعمال المسوحات والتنقيبات في منطقة شياع بولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية بالتعاون مع بعثة معهد السهول والصحراء الفرنسي بهدف الكشف عن مستوطنات العصر الحجري وطبيعة الاستيطان فيها بالإضافة إلى التعرف على المقابر المهددة بالتدمير نتيجة التوسع العمراني والمشاريع التنموية في المنطقة بالإضافة الى تحليل وتسجيل العينات الأثرية التي تم جمعها في المواسم السابقة.

كما تقوم المؤسسة العلمية نفسها بتنقيبات أثرية وتصوير جوي في موقع خور جراما في ولاية صور وموقع أصيلة وذلك لمعرفة طبيعة الحياة الجنائزية في فترة الألف الثالث قبل الميلاد.

كما تواصل وزارة التراث والثقافة أعمال التنقيب في موقع رأس الجنز RJ3 بولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية للموسم الثاني على التوالي في هذا الموقع الذي يعود لفترة العصر البرونزي، وتهدف البعثة من هذا المشروع إلى تحديد موقع ميناء رأس الجنز التجاري القديم والذي قام بدورٍ  في التجارة مع حضارات الأندس وبلاد الرافدين.. كما ستقوم البعثة بدراسة ورش تصنيع حلى الأصداف والخرز وفتح مجسات اختبارية جديدة لتحديد الفترات التي استوطن فيها الموقع.

وبالتعاون مع جامعة أوهايو الأمريكية يتم تنفيذ مشروع دراسة النظم الاجتماعية والبيئية والغطاء النباتي والنظم الرعوية التي كانت سائدة في العصور القديمة وتأثيرها على المجتمعات المحلية في محافظة ظفار ويعد هذا المشروع واحدا من أهم المشاريع التي تجريها الوزارة ويمتد إلى خمس سنوات.

وفي هذا الموسم تقوم البعثة بمسح وجمع عينات من الوبر الصخري من الملاجئ الصخرية والتجاويف في المناطق الجافة شمال وادي ذهبون وتتبع نمط رعي قطعان الحيوانات، وسوف تسهم هذه الدراسة في معرفة الغطاء النباتي قبل آلاف السنين، إضافة الى فهم مدى غنى الأراضي الرعوية ومدى استفادة سكان تلك الحقبة من الغطاء النباتي والحيواني السائد إضافة إلى القيام بحفريات أثرية في مدافن العصر الحجري الحديث بمنطقة حلقوت بولاية طاقة.

موقع الشكور

وتواصل وزارة التراث والثقافة في هذا الموسم أعمال التنقيب في موقع الشكور الأثري بولاية ضنك بمحافظة الظاهرة العائد إلى الألف الثالث قبل الميلاد حيث ستقوم الوزارة وبالتعاون مع جامعة تامبل الأمريكية بتنقيبات أثرية في قبر من فترة أم النار ومقابر أخرى من فترة وادي سوق 2000-1300 قبل الميلاد لمعرفة نمط النشاط الاجتماعي والاقتصادي السائد في المنطقة خلال العصور الحجرية والبرونزية بالإضافة إلى التعرف على عادات الدفن التي كانت سائدة في تلك العصور.

كما تواصل الوزارة بالتعاون مع جامعة جون هوبكنز الأمريكية التنقيب في موقع عقير الشموس الأثري في ولاية ينقل بمحافظة الظاهرة الذي يعود للألف الأول قبل الميلاد والذي يعد أول موقع أثري مرتبط بإنتاج أواني الحجر الصابوني مكتشف على مستوى السلطنة والخليج العربي.

وقد وثقت المسوحات الأثرية السابقة الكثير من كسر أواني الحجر الصابوني التالفة من عملية التصنيع حيث عثر على حوالي 800 قطعة تم جمعها من على السطح.

وأكدت الدراسات الأولية على هذا الموقع بأنه يعود الى العصر الحديدي مع احتمالية استمراره إلى العصر الإسلامي وسيتم في هذا الموسم دراسة عينات من الحجر الصابوني إضافة الى القيام بمسوحات في محافظة الظاهرة لتتبع خارطة مصادر خام النحاس القديمة ومواقع أحجار الكلورايت والمستوطنات الأثرية على طول وادي فدى.

كما ستقوم البعثة بمسوحات ودراسات أثرية في موقع الراكي بولاية ينقل بمحافظة الظاهرة وهو موقع تعدين النحاس ويرجع للألف الأول قبل الميلاد.

وتقوم وزارة التراث والثقافة بالتعاون مع جامعة ليدن الهولندية بمواصلة إجراء المسوحات في توثيق المواقع الأثرية في وادي الجزي بولاية صحار بمحافظة شمال الباطنة للموسم الخامس لتغطي مساحة كبيرة تمتد من مدينة صحار وعلى طول وادي الجزي. هذه المنطقة كما هو معلوم من الدراسات الأثرية السابقة شهدت استيطانا بشرياً كثيفاً امتد خلال عدد من الحقب الزمنية وهو ناتج عن توفر المصادر المائية والثروات المعدنية بالإضافة إلى وقوع مدينة صحار على مفترق طرق التجارة القديمة، والدراسات الحالية ستكون أكثر عمقاً وستوثق جميع الشواهد الأثرية بالإضافة الى دراسة تاريخ الاستيطان من خلال دراسة الطرق الجبلية القديمة والنحاس في صحار ودراسة طرق الري في المنطقة والمعتقدات الجنائزية.

كما ستقوم البعثة بتنقيبات في بعض البيوت والمقابر والمواقع التعدينية التي تم اكتشافها سابقا في وادي فزح وعلى طول وادي الزهمي بولاية لوى، كما ستدرس دراسة المقتنيات الأثرية المكتشفة مثل السيراميك والزجاج والفخاريات.

كما تقوم البعثة المشتركة بين جامعة السلطان قابوس وجامعة درهام بالمملكة المتحدة خلال هذا الموسم باستكمال تنفيذ أعمال المسح والتوثيق في ولايات الرستاق والمصنعة والسويق بمحافظتي شمال وجنوب الباطنة. ودراسة العينات الأثرية المكتشفة في المواسم السابقة بهدف الخروج بدراسة نهائية متكاملة لأعمال المسوحات الأثرية.

وتستكمل البعثة المشتركة بين جامعة السلطان قابوس والمتحف البريطاني أعمال التنقيب في موقع حصن الفليج بولاية صحم بمحافظة شمال الباطنة للموسم الثالث حيث سيتم في الجزء الشمالي للحصن بهدف معرفة التفاصيل الإنسانية لهذا المبنى والعائد للفترة الساسية أو فترة ما قبل الإسلام وسيتم إضافة الى ذلك دراسة لجميع المكتشفات الأثرية وإعداد سجل للقطع الأثرية منها السيراميك والخرز والمعادن والحجر.

وتتواصل أعمال التنقيب في مواقع فترة العصر البرونزي في منطقة الخشبة بولاية المضيبي بالتعاون مع جامعة توبنجن الألمانية في هذا الموقع الأثري الهام والذي يحوى أقدم ورش صهر وإنتاج النحاس في عمان مع بداية الألفية الثالثة قبل الميلاد. كما سيتم عمل مسوحات في موقع طوي سعيد في ولاية القابل الذي تم اكتشافه سابقا من قبل بعثة بريطانية من القرن الماضي.

وتقوم وزارة التراث والثقافة بالتعاون مع جامعة توبنجن الألمانية وجامعة أكسفورد البريطانية بعمل مسوحات أثرية في مواقع حجرية تم رصدها أثناء المسوحات التي تقوم بها البعثة البريطانية بين ولايتي عبري بمحافظة الظاهرة والرستاق بمحافظة جنوب الباطنة في حي السرح والثاني تجويف صخري في ولاية عبري تم العثور أمامه على قطع حجرية يعتقد أنه أول موقع يحوي تسلسل الطبقات الاستيطانية والثاني في شبه الجزيرة العربية.

ويعد موقع قميرا ولاية ضنك بمحافظة الظاهرة واحدا من أهم مواقع العصر البرونزي الواقعة على طريق تجارة النحاس القديم وهذا ما دلت عليه المباني الحجرية الضخمة المتمركزة على مسار الطريق.

 ولأهمية الموقع فإن وزارة التراث والثقافة ستواصل أعمال التنقيب بالتعاون مع بعثة بولندية من جامعة وارسو في مستوطنة الألف الثالث قبل الميلاد قميرا (1) (QA1) بالقرب من عين بني ساعدة وموقع قميرا (3) (QA3) وهو عبارة عن مبنى يرجع لفترة العصر الحديدي المبكر بالإضافة إلى مواصلة التنقيب في مواقع (QA20/QA21)وتأمل البعثة من خلال هذه الدراسة معرفة طبيعة الاستيطان الذي كان سائدا بالمنطقة إضافة إلى معرفة التأريخ الزمني لهذه المواقع.

وتقوم وزارة التراث والثقافة بالتعاون مع معهد البحوث الإنسانية والاجتماعية الياباني بتنفيذ مشروع استدامة الثقافة لثلاثة مواسم، حيث يهدف المشروع إلى توثيق الشواهد الأثرية في منطقة تنوف بولاية نزوى بمحافظة الداخلية وعمل قاعدة بيانات عنها، بالإضافة إلى القيام بالتنقيب في كهف يعود إلى الألف الثاني قبل الميلاد حيث تم العثور على أدلة استيطانية داخل هذا الكهف.

وتتعاون الوزارة مع بعثة أثرية من جامعة ماسارياك من جمهورية التشيك لعمل مسوحات للموسم الأول في بحيرة جافة واقعة في جبل سنت بولاية بهلا بمحافظة الداخلية ويعتقد بوجود مستوطنات قديمة حولها من العصور الحجرية، بالإضافة إلى ذلك سيتم دراسة شواهد الأحجار الثلاثية في منطقة الدقم والتي تعود لنهاية العصر الحديدي ويعتقد أن لها علاقة بطرق التجارة القديمة أو استخدمت كعلامات استدلالية لهذه الطرق.

/العمانية/ ع خ

10 ديسمبر.. هيئة الوثائق والمحفوظات تنظم ندوة مسندم في ذاكرة التاريخ العماني      ..النشرة الثقافية..

مسقط في 3 ديسمبر /العمانية/ تنظم هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية في 10 ديسمبر الجاري ندوة تحت عنوان /مسندم في ذاكرة التاريخ العماني/ والمعرض الوثائقي الثامن في محافظة مسندم بمقر غرفة تجارة وصناعة عمان بولاية خصب.

تأتي الندوة ضمن برامج الهيئة المختلفة في إبراز الجوانب التاريخية والحضارية والثقافية بالمحافظات ومدن السلطنة، وإبراز دور هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية في حفظ الذاكرة الوطنية وتعزيز المشاركة المجتمعية، حيث ستناقش الندوة 12 ورقة عمل يلقيها عدد من الأساتذة والباحثين، مقسمة إلى أربعة محاور: المحور السياسي والتاريخي والمحور الجغرافي والمحور الاقتصادي والاجتماعي إلى جانب المحور الثقافي.

وتهدف الندوة إلى التعريف بالدور التاريخي الذي قامت به محافظة مسندم عبر تاريخها الطويل وانعكاسا لذلك الدور على تاريخ المحافظة بوجه خاص وعلى التاريخ العماني على وجه العموم، وذلك من خلال استعراض ودراسة مجموعة من الوثائق والكتب والمخطوطات والروايات، حيث تحظى محافظة مسندم بأهمية في التاريخ العماني، فهي تطل على مضيق هرمز الشريان الحيوي الذي يعد من أكثر الممرات المائية الدولية أهمية في العالم.. كما تعد محافظة مسندم البوابة الشرقية لحركة التجارة والملاحة من وإلى الدول المطلة على الخليج العربي.

وتنفرد محافظة مسندم بمقومات جغرافية ومناخية مختلفة، إلى جانب المقومات البشرية التي تضفي للمكان أهميته الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. فمن هذا المنطلق ستستعرض الندوة أهم الأحداث التي شهدتها محافظة مسندم في التاريخ، وتشمل مجموعة أوراق العمل التي تتطرق إلى أهمية المحافظة من الجانب الجغرافي والتاريخي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، كما يصاحبها معرض وثائقي بالجوانب التاريخية لعمان بما في ذلك محافظة مسندم ويضم مجموعة من الوثائق والصور التاريخية والخرائط والمحفوظات التي تبين جزءا من التاريخ العريق الذي تزخر به سلطنة عمان.

/العمانية/ ع خ

وزارة الإعلام توثق إنجازات النهضة في كتاب عُمان 2018م      ..النشرة الثقافية..

مسقط في 3 ديسمبر /العمانية/ أصدرت وزارة الإعلام كتابها السنوي (عُمان 2018م) الذي ضم أحد عشر موضوعًا ألقت الضوء على أبرز المنجزات التي تحققت خلال مسيرة النهضة العُمانية المباركة في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ــ في مختلف محافظات السلطنة وذلك في إطار احتفالات البلاد بالعيد الوطني الـ 48 المجيد.

وهذه الموضوعات هي “حكمة القائد ترسم معالم واضحة للدبلوماسية العُمانية” و “مؤسسات الدولة العصرية” و”منظومة قضائية متكاملة تُعزز دولة المؤسسات” و”التسامح نهج ثابت للشخصية العُمانية ” و”مجلس عُمان” و”الإعلام العُماني صورة مُشرقة لمسيرة التنمية والبناء” و”الأمن ركيزة أساسية للنمو والازدهار” و”إنجازات تنموية وتطلعات مستقبلية “و”التراث والثقافة والفنون نوافذ لوجه عُمان الحضاري” و”القطاع اللوجستي مُرتكز أساسي للتنويع الاقتصادي “و”التنمية الاقتصادية” ثم “مرافق حديثة وبيئة نقية”.

وقد تصدرت فصول الكتاب مقتطفات من الكلمات المضيئة لجلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ــ وهو يتحدث عن مسيرة التنمية والبناء التي تدخل مراحل جديدة نحو مزيد من تطوير مؤسسات الدولة العصرية لتفي بمتطلبات التقدم الاقتصادي والاجتماعي المتواصل ولتتجاوب مع تطلعات وطموحات المواطن العماني في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين.

ويرصد كتاب عُمان السنوي المشاريع والمنجزات التي تحققت على أرض السلطنة ويُـعد مرجعًا للإعلاميين والباحثين والطلاب والمهتمين بالشأن العُماني وستقوم وزارة الإعلام بتوزيعه على سفارات السلطنة في الخارج بهدف التعريف بالسلطنة وما تزخر به من مقومات سياحية واقتصادية وثقافية.

كما أن العمل في مراحله النهائية لإنجاز صدور نسخة الكتاب باللغة الإنجليزية مع تسارع وتيرة العمل لإنجاز الإصدار باللغات الفرنسية والإسبانية والألمانية والبرتغالية والصينية والروسية واللغة الأوردية) وهو متوفر على الموقــــع الإلكتروني لوزارة الإعـلام.

/العمانية/

صدور العدد الجديد لمجلة جند عمان      ..النشرة الثقافية..

مسقط في 3 ديسمبر /العمانية/ صدر العدد الجديد والخاص من مجلة جند عمان لشهر نوفمبر 2018م، متضمنًا عددًا من التغطيات الشاملة والفعاليات العسكرية والتحقيقات الصحفية والمقالات المتنوعة.

وقد تناول العدد الجديد عدة أمور منها جلالة السلطان المعظم يشمل برعايته السامية العرض العسكري بمناسبة العيد الوطني الثامن والأربعين المجيد، وجلالة السلطان -حفظه الله ورعاه- يترأس اجتماع مجلس الوزراء ويتفضل باستعراض الأوضاع المحلية والإقليمية والدولية.

كما تضمن عددا من الكلمات بمناسبة العيد الوطني الـ(48) المجيد أدلى بها كل من معالي الفريق أول وزير المكتب السلطاني، ومعالي السيد الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع، ومعالي الأمين العام بوزارة الدفاع، والفريق الركن رئيس أركان قوات السلطان المسلحة، وقادة أسلحة قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني، وآمر كلية الدفاع الوطني.

كما شمل العدد ملحقا خاصا بمناسبة ختام تمريني (الشموخ/2) و(السيف السريع/3)، والافتتاح الرسمي لمطار مسقط الدولي الجديد، ورعاية معالي السيد الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع احتفال موسيقى سلاح الجو السلطاني العُماني بيومها السنوي والافتتاح الرسمي لمبناها الجديد، واحتفال البحرية السلطانية العُمانية بيومها السنوي وتخريج دورة جديدة من الضباط الجامعيين، واحتفال الحرس السلطاني العُماني بيومه السنوي وتخريج دفعة جديدة من الجنود المستجدين.

وتناول أيضا العديد من المقالات الوطنية المتنوعة منها: مقال بعنوان (عُمان.. التاريــخ.. والمجد)، ومقال بعنوان (عُمان المجد)، ومقال بعنوان (الثامن والأربعون المجيد.. عيد المنجزات وصون المكتسبات)، أما المقال الديني فكان بعنوان (مظاهر القيم الوطنية العُمانية).

كما شمل العدد بابا بعنوان (قالوا عن (18) نوفمبر) يبرز انطباعات عدد من الذين عبروا عن سعادتهم بمناسبة العيد الوطني الـ(48) المجيد، وعلى عدد من الأبواب الثابتة والمتنوعة، سعيا من المجلة لتقديم رسالة صحفية هادفة إلى القراء في مختلف الجوانب العسكرية والعلمية والنفسية والثقافية.

/العمانية/

تواصل فعاليات مهرجان الجزائر الدولي للسينما       ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 3 ديسمبر /العمانية/ تتواصل فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجزائر الدولي للسينما، بمشاركة أكثر من 20 فيلماً في فئتي الأفلام الطويلة والوثائقية إلى 9 ديسمبرالحالي  برياض الفتح.

ومن بين الأفلام المشاركة: “حر” لميشال توسكا (فرنسا)، و”واجب” لآن ماري جاسر (فلسطين)، و”الاختيار في سن العشرين” لفيلي هيرمان (الجزائر/سويسرا)، و”الروح السوداء” لشكيب طالب بن دياب (فرنسا / تونس)، و”ساحة المعركة” لأنور حاج سمعان (الولايات المتحدة الأمريكية)، و”صوت الملائكة” لكمال يعيش (الجزائر)، و”الطريق المستقيم” لعكاشة تويتة (الجزائر)، و”الرجال الأحرار” لآن فريديريك ويدمان (سويسرا).

وقالت زهيرة ياحي، محافظة المهرجان، إنّ 14 دولة أجنبية تشارك في المهرجان، مصيفة أنّ جمهور الفن السابع أتيح له خلال هذه الدورة مشاهدة أفلام تُعرض للمرة الأولى.

ويتخلل المهرجان تنظيم مائدة مستديرة بعنوان “لقاء المهرجانات”، وورشة تدريبية حول موضوع الوثائقي الاستقصائي، فضلاً عن عقد لقاء مع “أندري قازو” مخرج فيلم “إحلال السلم في الجزائر”، ولقاءات يومية مع مخرجي الأفلام المشاركة أو طواقم الإنتاج، لمناقشة تفاصيل وظروف عملية إنتاج هذه الأفلام.

يُشار إلى أنّ مهرجان الجزائر الدولي للسينما انطلق في دورته الأولى سنة 2009، وهو من التظاهرات التي تحتفي بأحسن الأفلام الطويلة والوثائقية، بمنحها الجائزة الكبرى، وجائزتي لجنة التحكيم والجمهور.

/العمانية/ 178

انطلاق فعاليات المهرجان الوطني للمسرح الفكاهي بالجزائر       ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 3 ديسمبر /العمانية/ تحتضن مدينة المدية (جنوب الجزائر) فعاليات الدورة الثانية عشرة من المهرجان الوطني للمسرح الفكاهي التي تتواصل حتى 7 ديسمبر الجاري، بمشاركة فرق تُمثّل المدن الجزائرية وتتنافس على جائزة العنقود الذهبي.

ومن بين العروض المشاركة في الدورة التي تحمل اسم “الطيب أبو الحسن”: “المحاكمة”، من إنتاج المسرح الوطني الجزائري، و”حمار ولو طار” (المسرح الجديد يسّر بومرداس)، و”المشروع” (جمعية نشاطات الشباب معسكر)، و”زواج مخبري” (المسرح الجهوي باتنة)، و”جا يسعى ودر تسعة” (التعاونية المسرحية بورسعيد الجزائر)، و”متوالموش” (المسرح الجهوي العلمة سطيف)، و”بروسي” (جمعية شباب وفنون تابلاط المدية)، وهي مقتبَسة عن مسرحية “مجلس العدل” لتوفيق الحكيم، وتدور أحداثها في قالب فكاهي ساخر، حيث تسرد حكاية قاضي المدينة الذي نشأت بينه وبين الفئران صداقة مصلحة.

وتقام إلى جانب العروض، ندواتٌ، ولقاءاتٌ، وورش عمل، مثل ورشة الإدماج المسرحي، وندوة حول مسرحية “المحاكمة” مع المخرج جمال قرمي بحضور مختصّين في الفنون المسرحية، علاوة على عقد الملتقى الوطني حول مسرح الإدماج بوصفه مشروعاً لحلّ المشكلات النفسية، والتربوية، والاجتماعية.

كما يشرف أساتذة مختصُّون على ورشة تكوينية في فن كتابة الكوميديا، يُشارك فيها مجموعة من الكتّاب الشباب.

يُشار إلى أنّ لجنة تحكيم جائزة المهرجان “العنقود الذهبي” يرأسها المخرج المسرحي أحمد خودي، ويُشارك في عضويتها الممثل الكوميدي صالح أوقروت، والصحفي والمخرج محمد زاوي ، والأكاديمية والممثلة المسرحية دليلة نوار.

/العمانية/ 178

ندوة حول ثقافة المدينة بالجزائر       ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 3 ديسمبر /العمانية/ استعرضت ندوة عقدت بالمركز الثقافي العربي بن مهيدي بالجزائر تحت عنوان “ثقافة المدينة”، التغيُّرات التاريخية والأنثروبولوجية التي تعرّضت لها المدن الجزائرية، بداية من المرحلة الكولونيالية، وصولاً إلى ما تعيشه هذه المدن اليوم، على الصعد الديموغرافية، والثقافية، والاقتصادية، والهيكلية.

وقال د.أحمد رميتة، أستاذ علم الاجتماع بجامعة الجزائر، أنّ المجتمع الجزائري شهد الكثير من التحوُّلات، خاصة ما يتعلّق منها بالتحضُّر السريع للمجتمع في مرحلة ما بعد الكولونيالية، وهو ما طرح إشكاليات كبرى بخصوص كيفيات تسيير هذا التحضُّر، حيث تحوّل الجزائريون تدريجياً من النمط الريفي إلى النمط الحضري، وخلال 40 سنة انتقل 80 بالمائة من السكان من حياة الريف إلى المدن، ونتيجة لذلك أصبح من الصعب التحكُّم في تلك العملية.

وأوضح رميتة أنّ الأعمال التأسيسية، سواء تلك المتعلقة بالمدن أم الدول أم الإمبراطوريات، تقوم على نوع من الأساطير التي تمنحها المرجعية الثقافية الخاصة بها. وأشار إلى وجود نوع من الجدل بين ثقافة المدينة أو المدينة والثقافة؛ فعندما ننظر إلى المدن في المغرب العربي، نجد أنّ تكوُّنها تاريخياً، تمّ وفق تفاعل على مستوى المحيط المتوسطي، وفي هذا الشأن هناك مرجعية أساسية، هي مدينة قرطاج التي وصلت إلى حدّ التنافس مع روما، ولاحقاً، وُجدت العديد من المدن بفعل تطوُّر الظروف، حيث ظهرت مدن ذات طابع إسلامي مثل تيهرت والقيروان، وهي مدن بُنيت أساساً على التصوُّر الإسلامي لتلك الحواضر، وهو ما يتجلّى من خلال المساجد ودور العبادة، وكذا مختلف الجوانب الجمالية التي تنهل من الخصوصيات الحضارية الإسلامية.

وبحسب رميتة، فإن مدن الجزائر تشكّلت وفق النمط الكلاسيكي (المساجد، الأسواق، الكتاتيب، محلات الحرف..)، نظراً لوجود مؤسّسات تضبط هذه المسائل، أهمُّها السلطة السياسية، والقبيلة، والنظام الحرفي.

وفي سنة 1830، تاريخ بداية الاحتلال الفرنسي للجزائر، ظهرت بمحاذاة تلك المدن الكلاسيكية، التي لها مرجعيتها الثقافية في العمارة ونظام الأسرة وطبيعة السلطة، فضاءاتٌ اعتمدت على الكولونيالية الرأسمالية، وسرعان ما بدأت تتفوّق على المدن الكلاسيكية.  وكمحصّلة لذلك، لم تعد للمدن التقليدية قدرة على عملية الإدماج، وصارت عاجزة، ولم يعد للمدينة الكلاسيكية إلا مجالات قيمية، بينما أصبحت المدينة الكولونيالية هي المهيمنة.

وقال رميتة إن الحاجة ظهرت إلى استغلال المدن الكولونيالية التي خلّفها الاستعمار الفرنسي بعد النجاحات التي حقّقتها الحركة الوطنية في نضالاتها ضد الاستعمار. وأضاف أن نوعاً من الجدل ظهر بين نمطين معيشيين مختلفين بوصول الجزائريين إلى تلك الحواضر، وهو ما أدّى إلى العجز عن إنتاج نموذج تواصلي مع المدن الكولونيالية، وأصبحت الحواضر عاجزة عن مواكبة تحوُّلات المجتمع، الأمر الذي عجّل بظهور أحزمة مدن جديدة تحاصر المدن الكولونيالية، وهذه لم تكن مدناً لا وفق النمط الكلاسيكي ولا وفق النمط الكولونيالي، وهو ما كان أحد الأسباب التي أدّت إلى تلك التوترات الاجتماعية والعنف الذي شهدته الجزائر في تسعينات القرن الماضي.

وأكد رميتة أنّ الجزائر رغم أنها أكبر الدول الإفريقية مساحة، لم تستطع الوصول إلى نمط عمراني خارج سياق النمط الأوروبي المعروف. كما أنّ أغلب المدن الجزائرية، لا تتوفر على ما يكفي من فضاءات الراحة، كالمسارح، والمتاحف، وقاعات السينما، وهذا ما جعلها “تنام مبكرا”، بما في ذلك العاصمة، على عكس ما تشهده كبرى العواصم في العالم.

من جهتها، ركّزت د.سماح عوايجية، الباحثة ورئيسة مخبر التغيُّر الاجتماعي بجامعة الجزائر، على التحوُّلات البيئية وعلاقتها بثقافة المدينة، حيث أشارت إلى البصمات التي يتركها الإنسان ضمن إطاره المديني، بغية إشباع رغباته في الزمان والمكان، والتي لا تخرج في العادة عن رغبات نفعية، أو رمزية، أو جمالية.

وأضافت بأنّنا أصبحنا نبني مدناً بأشكال غريبة عن ثقافتنا، ناهيك عن كونها ملوّثة للبيئة.

وربطت عوايجية بين الفضاءات التي نعيش ضمن نطاقها وبين ضعف الهوية الثقافية، وأيضاً بينها وبين ضعف العلاقات بين الأفراد والمجموعات وفتورها، إلى جانب أسلوب التعامل مع البيئة الذي أصبح يتمُّ بشكل فردي وذاتي، ما أدّى إلى تشوُّه المدن، وأسفر عن هجرات جماعية سببها التلوُّث الجوي، وندرة المياه.

/العمانية/ 178

ساحل العاج تطالب باستعادة 100 قطعة فنية من فرنسا       ..النشرة الثقافية..

آبيدجان في 3 ديسمبر /العمانية/ أعلن وزير الاتصال والإعلام في ساحل العاج، “سيدي تيموخو”، أن بلاده أعدّت قائمة تتضمن 100 قطعة فنية تطالب باستعادتها من فرنسا.

وأضاف إن القائمة سترسَل للخبيرين المعينين من طرف الرئيس الفرنسي لدراسة سبل إعادة التحف الفنية المسروقة أو المنهوبة إبان فترة الاستعمار إلى بلدانها الأصلية.

وكان الخبيران السنغالي “فلوين صار” والفرنسية “بينيديكت صافوي”، قد أوصيا في تقرير سلّماه للرئيس الفرنسي “ماكرون”، بتعديل القانون بشكل يسمح بإرجاع القطع الأثرية الإفريقية إلى مكانها الأصلي. وقررت باريس، بناء على ذلك التقرير، إعادة 26 تحفة فنية إلى دولة بنين.

وأوضح الوزير العاجي أن المتحف الوطني في بلاده قادر على استيعاب تلك القطع، خاصة بعد عملية إعادة الاعتبار التي قيّم بها لصالحه. وأضاف أن وزارة الثقافة شكلت لجنة مكلفة بمتابعة هذا الملف.

وفي سياق متصل، طالبت السنغال أيضاً باستعادة تحفها الفنية المنقولة بشكل غير شرعي إلى فرنسا خلال حقبة الاستعمار.

/العمانية/ 179

الموريتاني ولد بيروك يُصدر أنا وحيد       ..النشرة الثقافية..

نواكشوط في 3 ديسمبر /العمانية/ تحكي رواية “أنا وحيد” للكاتب الموريتاني باللغة الفرنسية “امبارك ولد بيروك”، المصير الحزين لمدينة في الصحراء تسقط بين أيدي جماعة من المتطرفين.

وتُبرز هذه الرواية الخيالية المسرودة بلغة شديدة الشاعرية، واقع مجتمعات البيظان (الموريتانيين العرب) في الصحراء والذي ما يزال تطغى عليه الإقطاعية.

وتطرح “أنا وحيد” نماذج لنسوة جذابات وشجاعات، وهذا من سمات روايات “ولد بيروك” حول المجتمع الصحراوي، وهو يجعل القارئ يلهث خلف صفحات الرواية الحافلة بالخيانة وإنقاذ الحب في زمن الحقد والعنف المتطرف.

وكان “ولد بيروك” الذي تتناول رواياته المجتمعات الأبوية الصحراوية الساعية إلى شق طريقها بصعوبة نحو الحداثة، قد فاز بجائزة “آمادو كوروما” عن روايته الثالثة “طبل الدموع” (2015)، فارضاً اسمه كواحد من كتّاب الأدب الأفارقة الكبار.

/العمانية/ 179

ترجمة عربية لكتاب الدماغ.. أسطورة التكوين       ..النشرة الثقافية..

عمّان في 3 ديسمبر /العمانية/ يشتمل كتاب “الدماغ.. أسطورة التكوين”، الذي صدرت ترجمته العربية عن “الآن ناشرون وموزعون” بعمّان، على الدليل الورقي للمسلسل التلفزيوني الشهير “الدماغ قصتك” والذي ترك أصداء كبيرة حينما بُثّ على قناتي (PBS) الأميركية، و(BBC) البريطانية.

الكتاب الذي ألّفه العالم الأمريكي ديفيد إيجلمان صاحب كتاب “التخفي.. الحياة السرية للدماغ”، يدمج بين قدرات التكوين البيولوجي للدماغ وإمكانيات التطبيقات العلمية التي طورت الذكاء الاصطناعي لتحقيق قدرات جديدة للدماغ البشري تساهم في فهم أكثر عمقاً للذات وللكون وللوجود.

يشتمل الكتاب الذي ترجمه د.خليل شحادة القطاونة على مقدمة وستة فصول، وهي: مَن أنا؟، ما الواقع؟، من يتولى القيادة؟، كيف أتخذ قراراتي؟، هل أنا بحاجتك؟، كيف سنكون في المستقبل؟، يليها سرد بالمصطلحات التي تفيد القارئ في تفسير بعض المفاهيم العلمية.

ويمثل الكتاب رحلة في تجاويف الدماغ الذي يقوم بعدد من العمليات التي تتصل بالقرارات والأحلام والوعي وتطور الإنسان. فكل خبرات الإنسان وثقافته تشكل في مجموع تفاصيلها الدماغ.

ويرى علماء النفس أن الدماغ هو المسؤول عن مكونات الهوية للإنسان عبر شبكة من الدوائر الكهربائية التي تجعل من كل فرد لا يشبه الآخر. وأن كل ما يحدث للكائن من لذّات وسرور وآلام يجري في تلك الكتلة الهلامية الصغيرة.

تقوم الفصول التي اشتمل عليها الكتاب على دراسات وتجارب استفادت من التطور العلمي للتصوير الطبقي والرنين المغناطيسي، فضلاً عن تقنيات خاصة بمختبر المؤالف التي تدرس الدماع تشريحياً وفسيولوجياً.

وتتأتى أهمية الكتاب الذي صدر ملوناً ومزوداً بالصور والرسوم التوضيحية، من الآراء الجديدة في علم الدماغ التي تتناول مستقبل الإنسان وإمكانية تجاوزه للعجز الجسدي إلى آفاق خيالية نتيجة دمج التكنولوجيا وبيولوجيا الجسد.

واتسمت ترجمة القطاونة بلغتها السهلة والرشيقة، وبشرح المفاهيم ببساطة تجعل من الكتاب في متناول المختص والمهتم والقارئ الذي يسعى وراء المعلومة.

وقد عمد المترجم بلغته الأدبية إلى إضفاء نوع من الجمال على النص دون أن يؤثر ذلك على محتواه العلمي. إذ يقول في تقديم الفصل السادس عن مستقبل الإنسان: “جسم الإنسان تحفة فنية غاية في التعقيد والجمال.. سمفونية تشارك في عزفها أربعون ترليون خلية بتناغم وانسجام.. ورغم هذا إلا أنه لا يخلو من العيوب، فحواسك تضع حدوداً على ما يمكنك الإحساس به، وجسمك ضعيف، ولكن ماذا لو استطاع الدماغ فهم أنواع جديدة من المدخلات وأخضع لسيطرته أنواعاً جديدة من الأطراف لاختراق حدود الواقع الذي تعيشه؟”.

ويضيف: “نحن لحظة تاريخية يتّحد فيها علم الأحياء مع التكنولوجيا لينقلا الدماغ إلى آفاق جديدة أبعد من قدرته الحالية بحيث تتمكن من اختراق الشيفرة الوراثية للإنسان وتوجيه مسار المستقبل، وهذا سوف يغير حياتنا نحن البشر تغييراً جذرياً”.

ولا تتوقف أهمية هذا الكتاب عند القراءة التشريحية لفهم العمليات التي يقوم بها هذا الجهاز الكمبيوتري الضخم، بل تذهب إلى فهم الكون كنظام تأسس أيضاً على مقدرة الدماغ في تكوين تصوراتنا عن الكون الذي ندور فيه: “العالم خارج دماغنا هو مجرد طاقة ومادة، وعبر ملايين السنين من التطور أصبح دماغنا قادراً على تحويل المادة والطاقة التي تحيط بنا إلى خبرة حسية عن وجودنا في هذا العالم”.

/العمانية/ 174

جود مبيضين.. رصد تداعيات الحرب بعين الطفولة       ..النشرة الثقافية..

عمّان في 3 ديسمبر /العمانية/ لم تكن القراءة وحدها هي النبع الذي استندت إليه جود صفوان المبيضين لتبدأ مشوارها في الكتابة الإبداعية، فقد حفظت هذه الطفلة أجزاء من القرآن الكريم مبكراً، لتتزوّد بـ”غذاء روحانيّ” يثري معجمها اللغوي ويمنحها القدرة على الكتابة بأسلوب قوي. كما عشقتْ الشعر وحفظت الكثير منه، قديمه وحديثه.

ومن وحي مشاركتها في مبادرة “تحدي القراءة”، بدأت جود المولودة في الكرك جنوب الأردن عام 2004 إنجازَ كتابها الأول “التحدّي يليق بك”، الذي تحدثت فيه عن أعمال قصصية وروائية وفي أدب السيرة الذاتية، وعن كتّاب رفدوا المكتبة العربية والعالمية بأمهات الكتب في حقول السياسة والفكر والعلوم.

وتقول هذه الفتاة اليافعة، إنها وجدت ضالّتها في القراءة قبل أن تكون كاتبة، فوضعت نصب عينيها الإبحار في عالم الورق، مجدافُها الإرادة والتصميم والعزيمة. وهي تؤكد أن التحدي يُشكل بالنسبة لها “حالة من الصراع مع النفس ومع الزمن في الوقت نفسه”، بخاصة أنها مطالَبةٌ بالتوفيق بين دراسة المناهج والمقررات وبين قراءة الكتب الكثيرة التي شُغفت بها، والتي أضحت جزءاً لا تكتمل حياتُها إلّا به.

هذا ما دفع جود إلى الاستعانة بوالدَيها لـ”رسم خطة استراتيجية مُحكَمة” تُمكّنها من تحقيق ما تصبو إليه، وهو ما أتاح لها التحضير جيداً لخوض غمار التحدي ضمن المبادرة التي تهدف إلى تعزيز القراءة لدى الجيل الناشئ، وصقل ذائقته وتطوير مواهبه. وتكللت جهود الكاتبة والقارئة الطفلة بفوزها ضمن العشرة الأوائل في الأردن، وحصولها على الجائزة الماسية في المشروع على مستوى بلدها.

وفي مشروع ذي صلةٍ بالقراءة وعالمها، أطلقت جود مبادرة فردية بعنوان “على عتبة كل باب كتاب”، تهدف إلى التشجيع على القراءة وإتاحتها لأفراد من الشرائح الاجتماعية والأعمار المختلفة، وبخاصة الأطفال، لأنهم الجيل الذي يعوَّل عليه للسير نحو المستقبل. وتقول حول هذه المبادرة: “بالقراءة يكون هناك نبذ للعنف، وإذا كانت الأمة هرميةَ البناء، فإن قاعدتها تتكون من القراء، وفي وسطها يتركز المثقفون، وفي أعلاها يتجمع العلماء والأدباء”.

أما الإصدار الأدبي الثاني لجود فكان رواية “جرح الياسمين” التي منحَتها لقب “أصغر روائية عربية”. وهي تعبّر في روايتها عن الألم الذي تتركه الحرب في نفوس الصغار خاطفةً براءة الطفولة منهم، وذلك من خلال تناوُل أحداث ووقائع سياسية واجتماعية وثقافية أفرزها “الربيع العربي” وتداعياته المؤلمة التي كان الأطفال الضحيةَ الأبرز فيها.

تجري أحداث الرواية التي تبنّت إصدارها دارُ دروب للنشر والتوزيع بعمّان، بين ثلاث مدن: الرقة السورية، والموصل العراقية، وأنقرة التركية. وتسرد حكايةَ أسرة كانت تعيش حياة هادئة ومستقرة قبل أن تشتعل الساحة بالحروب. وفي ظل الأحداث التي أنتجت حالة من الفوضى وجعلت السيطرة للمتطرفين، اضطرت الأسرة المكونة من الأب والأم وثلاثة أبناء من بينهم الطفلة شروق، للنزوح من بيتها، لتصبح لاجئةً في مهب الريح.

وجاء في التقديم الذي وضعه خليل الزيود، إن هذه الرواية “ليست صفحات، بل جروح تتوالى، وشخصيات وأحداث وحوارات وأفكار تتسابق في تلافيف العقل، وترسو في حنايا الروح”.

ويقول الشاعر حسن ناجي إن جود حين كتبت هذه الرواية “لم تغادر طفولتها، لكنها سافرت في أيامنا وهي تحمل الياسمينة بنعناع أصابعها، وترسم بزهو نخلةً عربية”، مؤكداً أن هذه الكاتبة الصغيرة “فتحت نافذة طفولتها وأخذت تنظر إلينا، لكنها أعادت لنا طفولتنا حين أحست بجرح الياسمين”.

أما ناشر الرواية أحمد اليازوري (دار دروب) فيؤكد أن تجربة جود تبرهن أن الإبداع ليس مرتبطاً بسنّ معينة، مضيفاً أن “جرح الياسمين” تكشف أهمية تنشئة جيل عربي قادر على صنع المستقبل وتحقيق الأهداف المنشودة.

تقرّ جود أن لوالدَيها دوراً كبيراً في نجاحها، وأن مساعدتهما لها كانت ضرورية خلال كتابة الرواية، وبخاصة أنها تتطرق إلى أحداث حقيقية على الأراضي السورية، إلى جانب الأحداث المتخيَّلة. لافتةً إلى أنها لجأت إلى شبكة الإنترنت أيضاً للتعرف على طبيعة المناطق التي تدور الأحداث فيها، حيث كرّست وقتاً طويلاً لتصفُّح كل ما يتعلق بهذه المناطق وتضاريسها وخصائصها الجغرافية والمناخية والحياتية، من أجل أن تُكسِب كتابتَها سمةً الواقعية قدرَ الإمكان.

ولأن الأحداث تنتهي بالطفلة “شروق”، بطلة الرواية، عند الشواطئ اليونانية، فإن جود التي تتقن اللغتين الإنجليزية والإسبانية أيضاً، تعكف على كتابة الجزء الثاني من الرواية الذي سيتناول طبيعة حياة الأطفال في مخيمات اللجوء.

واحتفاءً بتجربتها الإبداعية، مُنحت جود التي التحقت بمدرسة “كنجز أكاديمي”، ميدالية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للتفوق من الفئة الذهبية (2017)، وشهد حفلُ توقيع روايتها في معرض عمّان الدولي للكتاب حضوراً جماهيراً لافتاً، وكانت الرواية من بين الإصدارات الأكثر مبيعاً.

/العمانية/ 174

الحواري يُصدر مدخل تاريخي إلى النص القرآني       ..النشرة الثقافية..

رام الله في 3 ديسمبر /العمانية/ يتناول الباحث رائد محمد الحواري، في كتابه “مدخل تاريخي إلى النص القرآني”، ظاهرة القصص القرآني وما يتصل بها من مظاهر أسلوبية وتعليل لتلك المظاهر.

ويتوقف الحواري في فصول كتابه الصادر عن دار الفاروق، عند “الماركسية والدين”، ويناقش الرؤية الاجتماعية للدين، ويبحث في موضوعات أخرى تختص بالدين الإسلامي وعوامل ظهوره ونشأته في الجزيرة العربية، وظاهرة الكتب السماوية وأول كتاب سماوي، وينهي دراسته ببحث “الدين والسحر”، موضحاً الفرق بين الدين والسحر في الهدف والغاية.

وقدم د.وليد الشرفا، أستاذ الدراسات الثقافية في جامعة بيرزيت، للكتاب قائلاً: “يتجاوز الباحث القضايا السطحية نحو الأفكار العمودية، ويبلغ التأويل أقصى درجاته عند ذلك الربط بين نضج الكتابة وتلك الحالة المتداخلة بين الشام ومصر، وبين إبراهيم والأنبياء الذين جاءوا من بعده ومن قبله”.

/العمانية/ 174

بيروت تكرّم إبراهيم نصر الله       ..النشرة الثقافية..

بيروت في 3 ديسمبر /العمانية/ تكرّم مؤسسة التعاون في لبنان الشاعرَ والروائي إبراهيم نصر الله، في احتفالية تستمر أربعة أيام تسلط الضوء خلالها على إنجازاته.

حيث يقام في دار النمر لقاء حواريّ مساء الأربعاء 5 ديسمبر، بعنوان “سيرة الملهاة الفلسطينية” تديره د.غادة صبيح، يليه حفل تكريم، كما يقام لقاء في قاعة المحاضرات في معرض بيروت الدولي للكتاب مساء 6 ديسمبر، يديره د.سماح إدريس رئيس تحرير مجلة “الآداب” حول رواية “حرب الكلب الثانية” الفائزة بالجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2018. كما يناقَش كتاب الأخير لنصر الله “كتاب الكتابة-تلك هي الحياة، ذاك هو اللون”  بحضور فرق نوادي القراءة في بيروت. ويلي ذلك حفل توقيع الكتابين في جناح الدار العربية للعلوم في المعرض.

ويقام لقاء صباح الجمعة 7 ديسمبر في مكتبة غسان كنفاني بمخيم البداوي، بدعم وإشراف مؤسسة التعاون، لمناقشة رواية “حرب الكلب الثانية”. كما تقام أمسية شعرية في المكتبة العامة لبلدية بيروت (الباشورة) يقدم فيها نصر الله قصائد من ديوانه الأخير “الحب شرير” بمرافقة عازف العود أسامة عبد الفتاح.

ويُختتم برنامج التكريم صباح السبت 8 ديسمبر، بلقاء في النادي الثقافي الفلسطيني بمخيم مار إلياس، يقدم فيه نصر الله محاضرة بعنوان “دور الأدب في دعم الرواية الفلسطينية”.

/العمانية/ 174

أسرار ملوَّنة في لوحات الفنانة أمل صبح       ..النشرة الثقافية..

عمّان في 3 ديسمبر /العمانية/ في معرضها “أسرار ملونة”، تقدم التشكيلية الأردنية أمل صبح لوحات تحتفي بالورد، لكن الورد هنا لا يحضر بوصفه جزءاً من المشهد الجمالي حسب، بل إنه يكتسب بعداً رمزياً يتعلق بالألوان وآلية عملها في الذاكرة، سواء تلك التي ارتبطت بالمكان أم بالزمان أم بمشاعر وأحداث معينة.

لذا تعتمد الفنانة في معرضها المقام على جاليري جودار، على توزيع الكتل اللونية على سطوح لوحاتها وفق إيقاع هارموني متصاعد، إذ تبدأ بالفاتح من الألوان ثم تتدرج بها نحو الغامق وفق ما تقتضيه جمالية اللوحة، وغالباً ما تركز على الألوان الفاتحة والمبهجة المستمدة من تدرج ألوان الأزهار في حقل مفتوح، أو تنوعها على شرفة مزينة بأصص الورود التي تتماهى مع أقواس المكان وشرفاته المزركشة التي تبعث في النفس جمالاً له سحر خاص.

ويتضمن المعرض زهاء 30 عملاً منفذاً بالألوان الزيتية على القماش، وبأحجام متفاوتة، وبتقنية استخدمت فيها الفنانة السكّين من أجل بناء الكتل اللونية النافرة من سطح اللوحة، وهو ما يمنح عملها أبعاداً جديداً وملمساً مميزاً، ويحقق للمشاهد فسحة يبتعد من خلالها عن ضجيج الحياة والواقع وأحداث العنف والدمار والحروب وفوضى السياسة، ليقف مع نفسه وقفة تأمل جمالية تعيد له ما يحتاجه من توازن داخلي.

وتقول الفنانة صبح إن معرضها يشي بأن وراء كلّ لون سرّاً، وأن هناك نوافذ وبيوتا وأبواباً قديمة تحمل الكثير من قصص الحب وما تزال حاضرة فينا بألفتها وسكونها وبطزاجة تلك المشاعر العميقة التي تركتْ أثرها فينا.

وتوضح الفنانة أن اللون هو صنو الحياة، وأنه يتجلى في الكون بحضور مفردات الضوء والنور، ويشع في النفس طاقة المحبة والسعادة والخير، مؤكدة أن لوحاتها تمثل رسالة جمالية تدعو للمحبة.

/العمانية/ 174

أمسية طربية في شومان.. استحضار الزمن الجميل       ..النشرة الثقافية..

عمّان في 3 ديسمبر /العمانية/ قدمت الفرقة السورية “سلاطين الطرب”، باقة من الموشحات والقصائد المغنّاة، في أمسية بمنتدى عبد الحميد شومان الثقافي.

وأمتعت الفرقة الجمهور بوصلةٍ غنائية استذكرت التراث الفني العربي، وعادت به إلى أيام الزمن الجميل من خلال القصائد والموشحات والمواويل التي شهدت تفاعلاً كبيراً.

ونهلت الفرقة من التراث السوري القديم وهي تقدم الأغاني الطربية والتي تطرح في مضامينها العادات والتقاليد، مع إضافة لمسة عصرية عليها.

ومما قدمته الفرقة التي تأسست عام 1992: يا طير ويلي عالشجر، يا ماريا، يا جارحة قلبي، زمان زمان، عالهيلة الهيلة، يا شايفة الفنجان، يا مايلة عالغصون، الدنيا ديه ضحكة ولعبة، بالفلا جمال ساري.

وقدم المؤدون أغاني معروفة وحاضرة في الوجدان، مثل: “رقّة حسنك وسمارك” للفنانة المصرية نجاح سلام، والتي كتب كلماتها وديع الصافي.

وتتطلع الفرقة، بحسب المشرفين عليها، إلى إحياء التراث العربي الموسيقي لغة ومضموناً، متشبثةً بالهوية العربية، انطلاقاً من وعيها بأن المستمع العربي “متعطش للبحث عن ذاته”.

/العمانية/ 174

محاضرة تناقش جدلية العلاقة بين القوة والثروة والمعرفة       ..النشرة الثقافية..

عمّان في 3 ديسمبر /العمانية/ ألقى أستاذ الاقتصاد السياسي الدولي د.محمد عبد العزيز ربيع، محاضرة في منتدى الفكر العربي بعمّان، تناول فيها دور الفئات المعرفية في تطوير اقتصاد المعرفة، واستفادتها من عوائد المعرفة المادية والمعنوية.

وأكد ربيع في معرض حديثه عن جدلية العلاقة بين القوة والثروة والمعرفة، أنه لا يوجد مجتمع معرفي يعاني من الفقر، كما لا يوجد مجتمع ثري يعاني من الجهل، وأن الفقر يقود في معظم الحالات إلى الجهل والضعف والخنوع، بينما يقود الثراء في كل الحالات تقريباً إلى المزيد من المعرفة التي تسهم بدورها في تكريس الثراء ومعه تأتي أسباب القوة والنفوذ.

وأشار إلى أن العلاقة بين الثروة والمعرفة تتصف بكونها جدلية، مما يجعل من الصعب على الفقير أن يحصل على تعليم جيد يمكنه من الحصول على وظيفة جيدة وتكوين بعض الثروة، فيما يجعل من السهل على الثري أن يحصل على تعليم ممتاز يؤهله للحصول على فرص عمل جيدة وتكوين المزيد من الثروة.

من ناحية ثانية، وبحسب ربيع، فإنّ من طبيعة الثروة أن تمكّن صاحبها من الاستحواذ على مصادر القوة، فيما تمكّن القوة صاحبها من التمتع بالمزيد من الحرية والتاثير في اتجاهات التغيير في المجتمع بما يخدم مصالحه. وفي المقابل، يتصف الفقراء بالضعف، وفي غياب القوة يتقلص فضاء الحرية أمامهم، ويصعب عليهم تغيير الواقع بما يخدم مصالحهم. وعلى سبيل المثال، يملك أغنى 62 شخصاً في العالم ما يزيد على نصف الثروة في هذا العالم، فيما الأكثر ثراءً لا يزيدون على 1% من سكان العالم .

وأوضح ربيع أن الإحصاءات والمعلومات في الولايات المتحدة والعالم تشير إلى أن فجوات الدخل والثروة بين الأثرياء والفقراء بلغت أبعاداً غير مسبوقة، وتؤدي إلى استقطابات داخل المجتمعات من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. وهذا يعني أنه ليس من المتوقع أن يشهد المستقبل تجزئة المجتمعات المعرفية إلى فقراء وأثرياء فقط، وإنما أيضاً إلى جهَلة ومتعلمين، فالتعليم الجيد يقوم اليوم بتمكين المتعلمين من الحصول على وظائف مجزية، والعيش أحراراً في حياة ترف ومتعة وأمل، والاستحواذ على المزيد من المال كل يوم. وفي المقابل، يؤدي الجهل إلى حرمان المصابين به من إمكانية الحصول على فرص عمل تمكنهم من العيش حياة كريمة وتضمن لهم مستقبلاً آمناً، وبينما يحرمهم هذا الحال من تسلّق الهرم الاجتماعي، فإنه يحكم عليهم بالعيش غالباً حياة فـقر وبؤس وحرمان.

وقال ربيع إن الاقتصاد المعرفي جاء في عالم عولمي لا تحده حدود سياسية أو جغرافية، الأمر الذي جعل احتياجاته المعرفية تفرض عليه أن يكون نُخبوياً إلى حد بعيد. كما إن تبلور العامل المعرفي ضمن هذا السياق جعل لديه حرية تامة في توظيف ما لديه من علوم وخبرات وأفكار ومواهب في أيّ مكان من العالم، سعياً لتحقيق أهداف مادية ومهنية، بعيداً عن الاعتبارات الدينية والقومية والثقافية التقليدية.

وأكد أن هذا الأمر مكّن العامل المعرفي من اختصار فكرة العقيدة في حدود العلم، وتوسعة مفهوم القومية ليصبح عالمي الأبعاد يسمح له بالانتماء لأيّ بلد يفتح أمامه مجال العمل والتفوق، واعتناق فكرة السوق الحر كفضاء يتيح له استثمار حصيلة ما لديه من معارف ومواهب، الأمر الذي جعل العامل المعرفي نوعاً فريداً من البشر، يجمع بين حياة التجوال البدوية التقليدية والإنتاج الصناعية والمعرفة التكنولوجية. وبينما يتنقل العامل المعرفي هذا بين شركة وأخرى، وبين بلد وآخر، فإنه موجود بصورة دائمة في مجمتعات افتراضية تربطه بأمثاله من المعرفيين بروابط مهنية ومصلحية.

وفي كلمته التقديمية للمحاضر، أوضح الأمين العام للمنتدى د.محمد أبوحمور، أن المنطقة العربية من أكثر المناطق في العالم التي ستواجه في المستقبل غير البعيد مشكلة الاستدامة في إيجاد الوظائف. وأشار إلى أنه بحسب الدراسات والتقارير الدولية مثل تقرير القمة العالمية للحكومات 2018، ستكون هناك أتمتة تدريجية تقلل من فرص العمل، ويبلغ احتمال أتمتة الوظائف للقوى العاملة الحاصلة على التعليم الثانوي أو تتمتع ببعض الخبرة المهنية حوالي 55%، وللحاصلين على مؤهل أدنى من التعليم الثانوي 50%، بينما ستصل نسبة أتمتة القطاعات التي تعتمد على التفاعل البشري والأنشطة والخدمات الإبداعية غير الروتينية إلى 29%-37%. كما أن هناك 50% من الوظائف الموجودة حالياً ستتلاشى في المستقبل وتحل محلها وظائف غير معروفة حالياً.

وأضاف أبوحمور أن التحول إلى الاقتصاد المعرفي والإنتاج الصناعي سيكون في صالح الموظفين ذوي المهارات العالية، وأن الاقتصاد المعرفي سيعيد تشكيل العلاقات الإنتاجية في المجتمع الحديث باعتباره مصدر قوة للأفراد الجماعات، مؤكداً أن الانتقال إلى الاقتصاد المعرفي يتطلب تطوير التعليم، واستثمار الإمكانات التي توفرها التكنولوجيا والبحث العلمي، وتحفيز الاستثمارات، وإصلاح الإدارة لتجاوز الفشل في إدارة الموارد البشرية والمالية والطبيعية، ودعم الريادية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة ورعاية الإبداع والابتكار، مع بناء منظومة ديمقراطية وتطبيق مبدأ المواطنة الحاضنة، من أجل بناء القوة الذاتية للمجتمعات وحمايتها من الفقر والأمية المعرفية والبطالة.

/العمانية/ 174

مهرجان القيروان للشعر العربي ينطلق الجمعة       ..النشرة الثقافية..

تونس في 3 ديسمبر /العمانية/ ينظم بيت الشعر بالقيروان، فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان القيروان للشعر العربي، في الفترة 7-9 ديسمبر الجاري.

ويتضمن برنامج فعاليات المهرجان أنشطة يشارك فيها شعراء ونقاد من أجيال ومدارس أدبية متنوعة. ويشهد اليوم الأول افتتاح معرض وثائقي يجسد نشاط بيت الشعر عبر ثلاثة سنوات، يليه فاصل موسيقي يقدم فيه العازف جمال الشابي قصائد مغناة، ثم يقرأ عدد من الشعراء العرب مختارات من قصائدهم. ويكون الختام بفقرة موسيقية لفرقة “نوى”.

أما فعاليات اليوم الثاني، فتتضمن ندوة أدبية بعنوان “الشعر والذاكرة” تشارك فيها د.نور الهدى باديس أستاذة الأدب العربي بجامعة منّوبة، ود.محمّد مججوب أستاذ الفلسفة ومدير دار المعلّمين العليا بتونس، ويديرها د.منصف الوهايبي. تليها قراءات لمجموعة من الشعراء من تونس، ثم يقدم شعراء شباب نماذج من قصائدهم. وتتضمن فعاليات اليوم الثالث قراءات شعرية برفقة الموسيقى.

وقال عبد الله محمد العويس، رئيس دائرة الثقافة بالشارقة التي ترعى هذه التظاهرة، إن بيت الشعر في القيروان يستقطب جمهوراً متنوعاً من مبدعين الشعر ومحبّيه، ويحتضن المواهب الشابة، وهو “ما عزز التواصل الثقافي بين المبدعين والجمهور، في محيط ثقافي إبداعي وأدبي خلاق”.

وأضاف أن مهرجان القيروان ساهم عبر دوراته السابقة في استنهاض الحراك الثقافي في تونس من خلال البرامج الثقافية والأمسيات الشعرية، كما إنه “يعدّ تــتويجاً لعـــطاء العام، وترسيخاً لاستمرارية المشـروع الثقافي والنهضوي العربي الذي يكرس ضرورة الاهتمام بالهوية الثقافية التي يمثل الشعر أحد أبرز تجلياتها”.

يشار إلى أن مهرجان القيروان للشعر العربي، يأتي في سياق المهرجانات التي تنظمها بيوت الشعر العربية في كلّ من مراكش (المغرب)، والمفرق (الأردن)، والأقصر (مصر)، والخرطوم (السودان).

/العمانية/ 174

على دروب الأندلس.. سميح مسعود يرتحل إلى بلاد الحلم       ..النشرة الثقافية..

عمّان في 3 ديسمبر /العمانية/ في كتابه /على دروب الأندلس/، يصطحب الأديب د.سميح مسعود القارئَ في رحلة إلى “بلاد الحلم” التي ما زال العرب يتأسّون لضياعها من بين أيديهم.

يستهل مسعود الذي أصدر عدداً من الكتب في أدب الرحلات، إصداره الأخير الذي جاء في 400 صفحة، بالحديث عن ولعه بالقراءة ورحلاته إلى أراضٍ بعيدة من خلال قراءة التاريخ والمسرح.

ويقدم المؤلف حصاد رحلته التي استغرقت أكثر من شهر في مدن الأندلس، مستخدماً طريقة التشجير، وإثراء النص، وزخرفة الحكايات بالربط بين المكان والأحداث التاريخية، وتصوير جماليات المكان، وذكر أسماء المشهورين الذين عاشوا أو يعيشون فيه. وهو يحرص على إثراء تفاصيل الرحلة بمخزونه الثقافي الواسع بينما هو يسرد القصص ببساطة وكأنه لا يكتب، بل يحدّث القارئ بحميمية ودهشة.

ويسرد مسعود كيف بدأت فكرة الرحلة، وذلك عندما تواصل مع عدد من الأصدقاء الإسبان، ثم سافر إلى مصر، قبل أن يتجه إلى المغرب التي تيسّر له فيها الالتقاء بأشخاص قدموا له ما يحتاجه من معلومات ونصائح عن مخطط الرحلة، ذلك أن شخصيته تنطوي على سمات إنسانية وطيبة وحيوية تمكّنه من نسج علاقات متشعبة مع بشر يلتقيهم للمرة الأولى.

ومن هذه العلاقات، تلك التي جمعته بفتاة أمريكية في كندا، معجبة بالأندلس واللغة العربية وتغنّي الموشحات، وكذلك صديقتها الإسبانية التي تتقن العربية والتي فتحت له نافذة على الحضارة الأندلسية والمستعربين الذين اهتموا بالأدب الأندلسي، وساهموا في تعميق العلاقات العربية الإسبانية.

وخلال الرحلة الطويلة، زار الكاتب ستّ مدن أندلسية ومر بمدريد العاصمة، واصفاً العمارة ومستعيداً التاريخ ورابطاً بين الماضي والحاضر وهو يجول في أرجاء غرناطة وقرطبة وملقا وأشبيليا ورندة وطليطلة.

ويتوقف مسعود عند كل ساحة ونافذة وباب ودرَج وجدار، ليستذكر حكايات الذين عاشوا في هذه المدن وصنعوا حضارتها، ومنهم ابن زيدون، وابن رشد، والولّادة بنت المستكفي، ولسان الدين الخطيب، وعباس بن فرناس، ومحي الدين بن عربي، وابن حزم الأندلسي.

وتتداخل الحكايات بين الماضي والحاضر، كما يتجلى في استذكار مسعود لبيكاسو الذي رسم “الجرنيكا”، والرسام غويا، وآرنست همنجواي الذي كتب “لمن تُقرع الأجراس” التي تتحدث عن الحرب الأهلية الإسبانية، ورواية حسين ياسين عن مناضل فلسطيني اسمه علي عبدالخالق، قاتل مع الثوار الإسبان ضد الدكتاتورية في نهاية الثلاثينات من القرن الماضي.

ويستعيد مسعود كذلك رواية “الخيميائي” لباولو كويلو التي جرت أحداثها الأولى في جزيرة طريفة الأندلسية، ويتحدث عن تأثر لوركا بالشعر العربي وبالزي العربي والحياة العربية وثقافتها، مشيراً إلى أن قصائد لوركا تضمنت العديد من المفردات العربية.

لم يكن سميح مسعود مجرد سائح عادي، بل ظل حريصاً على طرح قضيته العربية والفلسطينية كما تكشف حواراته مع الطلبة والناس والمستعربين الأندلسيين وأعضاء الهيئات والجمعيات العربية الذين التقاهم هناك.

ويتوقف المؤلف عند الكثير من الرمزيات العربية التي ما تزال باقية في المكان الأندلسي، ومنها العمارة والكتابة والزخرفة والعلَم الأندلسي والمآذن والقباب والأواني الخزفية التي ما تزال تجارة رابحة للزوار والتي نُقش عليها بالعربية “لا غالب إلا الله”. وكذلك الروح العربية في وجدان الإسبان وانتمائهم العربي في الحس الشعري للموشحات ورقص الفلامنكو وتأثرهم بالمطبخ العربي.

ويشير مسعود إلى حنين كثير من الإسبان للروح العربية التي أسست للحضارة العالمية الحديثة، مستشهداً بما كتبه المستعرب الأندلسي أميلو: “إن الإسبان كانوا عرباً في طريقة تفكيرهم، وإن هناك الكثير من الأسماء التي أثّرت في النهضة الأوروبية، ومنها ابن طفيل”.

هذا الكتاب الذي يجيء في سلسلة إصدارات سميح مسعود في أدب الرحلة، ليس رحلة في المكان فحسب، بل هو رحلة في العقل الإسباني والتاريخ الإسباني الذي يمتاز بالتسامح بما أسّس له العرب هناك.

وقد كتب المستعرب الإسباني خوسيه ميغيل بويرتا على الغلاف الأخير للكتاب: “إنه عمل كثير التفاصيل، دقيق الوصف، شيق الأسلوب، يروي الحقائق بطرية ممتعة وشاملة تسترعي الأنظار، وهو ضروري لكل من يهتم بالحضارة الأندلسية وبرؤية الإسبان المعاصرين للماضي العربي لبلادهم”.

/العمانية/ 174

(انتهت النشرة)