النشرة الثقافية الاسبوعية لوكالة الانباء العمانية

2 يناير 2019

صدور ديوان ليس في غرفتي شبح لحسن المطروشي         ..النشرة الثقافية..

مسقط في 31 ديسمبر /العمانية/ صدر حديثا عن مؤسسة بيت الغشام ديوان /ليس في غرفتي شبح/ للشاعر حسن المطروشي، يضم بين دفتيه ثمانية وعشرين نصا شعريا توزعت بين التفعيلة والمقفى فيما حمل الغلاف الأخير شهادتين عن الديوان للناقدين البارزين الأستاذ الدكتور سعد البازعي والأستاذ الدكتور إبراهيم السعافين.

يقول الناقد الدكتور سعد البازعي: “إننا إزاء تجربة غنية على النحو الذي يتوقعه القارئ من شاعر بحجم حسن المطروشي، وما عوده عليه. وقد استوقفتني في هذه المجموعة عدة أمور منها: القدرة على الجمع بين الصور الباعثة على الألم والكآبة في وضعنا العربي خاصة والإنسانية عامة من ناحية، والمستوى الفني الرفيع بما يعنيه من إدهاش في الصورة والبناء والنهايات المدهشة لقصائد مثل /مسخ/ تخطر في البال هنا وكذلك هي النصوص التي تبرز تشظي الذات باستعمال ضمير المتكلم في مواضع غير مألوفة، كما في القصيدة الأولى من المجموعة /النسل المطرود/ إلى جانب التنويع الإيقاعي الذي يعتمد على المزاوجة بين التناظري والتفعيلي مؤكدا الإصرار على أهمية الموسيقى في القصيدة بالقدر الذي سيستهوي الكثيرين من قراء الشعر. كما تستوقف القارئ نصوص عالية الشعرية مثل الثلاثيات التي تحمل ابتكارا ليس في بنائها الذي سيستدعي حتما الرباعيات الشهيرة وإنما في صورها البديعة”.

من جهته يقول الناقد والشاعر الدكتور إبراهيم السعافين عن الديوان إن “الديوان يكشف عن تجدّد لافت لمسيرة الشاعر المتألّق حسن المطروشي تلك المسيرة التي لم تقف عند ملامح أو خصائص معيّنة، ولكنها تفاجئنا دائمًا بالجديد والمدهش، وهما المسوّغ الحقيقي لحيويّة الإبداع، وتوهّج التجربة وشعر حسن المطروشي يضرب بجذوره في تراث الشعر العربي، ولكنه لا يقلد ولا يحاكي، بل يهضم ويمثّل، ثم يبدع ويجدّد، ويَمْضي شوطًا بعيدًا في دروب الحداثة، في الرؤية وَفي اللغة، من حيث المعجم والصورة والإيقاع. حسن المطروشي في هذا الديوان الجميل، ينسج بلغته الحيّة المدهشة أحلام الطفولة وعبقرية البيئة، ويغوص عميقًا في رؤية الواقع على ضوء تحوّلات الإنسان والزّمان”.

جدير بالذكر أن حسن المطروشي يعد من الأصوات الشعرية البارزة في المشهد العماني والخليجي والعربي، وقد صدر له في مجال الشعر و/حيدا .. كقبر أبي/، و/على السفح إيّاه/، و/لَدَيَّ ما أنسى/، و/مُكْتَفِيًا باللَّيْل/.

 وقد ترجمت أعماله الشعرية إلى عدة لغات، وصدرت ترجمة فرنسية لمجموعته الشعرية: /لدي ما أنسى/ قامت بترجمتها الشاعرة والمترجمة المغربية عزيزة رحموني، وصدرت ترجمة إسبانية لمختارات من شعره بعنوان /أطل عليكم من هذه الكوة/ أصدرتها وزارة الثقافة بكوستاريكا، بالتعاون مع بيت الشعر بكوستاريكا، للمترجمة المصرية الدكتورة عبير عبدالوهاب، بالإضافة إلى ترجمة باقة من قصائد إلى اللغة الإنجليزية قام بها المترجم والشاعر الفلسطيني نزار سرطاوي.

وقد كتب عن تجربته العديد من النقاد والشعراء العرب البارزين، وتناولته العديد من الدراسات الأكاديمية، وتم إنجاز أطروحة ماجستير حول الصورة الفنية في شعره، صدرت في كتاب بعنوان /ظلال النورس: الصورة الفنية في شعر حسن المطروشي/ للباحث راشد السمري، وأطروحة ماجستير أخرى بعنوان /التناص في مجموعة “وحيدا .. كقبر أبي” للشاعر حسن المطروشي/ للباحثة فتحية السيابية إلى جانب دراسة لنيل درجة الأستاذية في النقد الأدبي بعنوان /إشكاليات التلقي ومرايا التأويل في الشعر العماني: حسن المطروشي  نموذجاً/ قدمتها الأكاديمية المصرية الدكتورة رجاء علي.

كما صدر من ترجمته كتابان هما: /اقتصاد المعرفة: البديل الابتكاري لتنمية اقتصادية مستدامة .. “سلطنة عُمان نموذجا”/ للدكتور إبراهيم الرحبي، وكتاب /مذكرات رجل عماني في زنجبار/ لسعود بن أحمد البوسعيدي.

/العمانية/ ع خ

صدور كتاب /سلطان السلام: قابوس.. صوت نهضة وضمير شعب/ لحامد البلوشي     ..النشرة الثقافية..

 

مسقط في 31 ديسمبر /العمانية / صدر حديثا عن مؤسسة بيت الغشام للصحافة والنشر والإعلان كتاب /سلطان السلام: قابوس .. صوت نهضة وضمير شعب/ للباحث العماني الدكتور حامد بن عبدالله بن حامد البلوشي، يسلط فيه الضوء على الكثير من تجليات النهضة المباركة ومفرداتها، ويرصد التحولات الكبرى التي شهدتها السلطنة في عصر النهضة المجيدة، كما يتوقف الكتاب عند بعض الجوانب في سيرة المقام السامي لصاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله- ، قائد هذه النهضة وملهمها الأول.

يقول المؤلف في مقدمة الكتاب: “باتت تجربة النهضة العمانية الحديثة نموذجا حضاريا فريدا يحتذى به ويضرب به وبقائده المثل. فقد لفتت هذه النهضة المباركة الأنظار وحازت على التقدير والإعجاب على كافة المستويات، إقليميا ودوليا.

   ومما لا شك فيه أن هذه التجربة النهضوية المجيدة قد ألهمت الكثير من المفكرين والقادة والكتاب والأدباء والمحللين لدراستها واستقصاء أبعادها وسبر أغوارها وفهم منطلقاتها واستيعاب مرتكزاتها العميقة. ورغم ما كتب وقيل عن تلكم التجربة الرائدة والنجاحات الباهرة والطفرة الهائلة والنهضة الشاملة التي من الله بها سلطنة عمان في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم، باني هذه النهضة ومؤسس دعائمها وباعث روحها،  فإنه مازال هناك المثير لكي يقال ويسطر ويتوجب توثيقه، للمساهمة في التعريف بهذا النهضة العملاقة خارجيا وداخليا ونقلها للأجيال القادمة التي تسير على هدى هذه النهضة وتقتدي بثوابتها وقيمها الراسخة”.

يقول المؤلف عن أحد دوافعه لتأليف الكتاب / أثناء سفري لأكثر من ثلاثين دولة حول العالم، ومشاركاتي في مؤتمرات علمية دولية، وعرضي لتجربة السلطنة في مجال المسؤولية المجتمعية وجدت إعجابًا كبيرًا بتلك التجربة، وبداعمها ومحفزها وملهمها الأول جلالة السلطان. وأذكر أن بعضًا من المشاركين في أحد الملتقيات انهالت أعينهم بالدموع حين عرضت تجربة إحدى العمانيات الفائزات بجائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي/.

  وقد قسم الدكتور حامد البلوشي كتابه إلى أربعة أبواب، إذ جاء الباب الأول بعنوان  “الكلمات الحسان في التعريف بجلالة السلطان”، وعنوانه ينبئ عن مضمونه.

أما الباب الثاني فقد حمل عنوان “استقرار عمان في عهد جلالة السلطان”، وتناول فيه دور حضرة صاحب الجلالة في توجيه دفة القيادة داخليا وخارجيًّا؛ مما كان له أعظم الأثر في تحقيق الأمن والاستقرار لسلطنة عمان؛ وهو ما مهد للنهضة الحديثة.

فيما حمل الباب الثالث عنوان “النهضة، إرادة .. علم .. مهارة .. فكر “، وتناول فيه المؤلف النهضة الحديثة في مجالات شتى، وكيف تبوأت سلطنة عمان بقيادة صاحب الجلالة مكانًا عليًّا بين الدول المتقدمة.

أما الباب الرابع فقد جاء بعنوان “قابوس القائد والإنسان”، وقد خصصه الباحث للحديث عن المواقف القيادية الحازمة لحضرة صاحب الجلالة، والمواقف الإنسانية المؤثرة لصاحب النفس العطوف الذي أدهش العالم بعلاقته الودود مع شعبه الوفي.

يشار إلى أن الكتاب يقع في مائة واثنتين وخمسين صفحة من القطع المتوسط، ويشتمل على خاتمة رصد فيها المؤلف أهم الأقوال لعدد من أبرز شخصيات العالم تحت عنوان (عمان وجلالة السلطان في عيون العالم). كما احتوى الكتاب على مجموعة من الصور النوعية لصاحب الجلالة.

جدير بالذكر أن مؤلف الكتاب الدكتور حامد البلوشي حاصل على الدكتوراة في المسؤولية المجتمعية من جامعة العلوم الإسلامية الماليزية. وقد شارك في تقديم أوراق وحلقات عمل في مجال المسؤولية المجتمعية في مؤتمرات إقليمية ودولية. وهو عضو في العديد من المؤسسات الأكاديمية والمهنية منها: مجلس الأمناء بجامعة صحار، واللجنة الأكاديمية بكلية صحار للعلوم التطبيقية، ومجلس إدارة مؤسسة جسور، والمنظمة الدولية للمسؤولية المجتمعية، إلى جانب الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية.

/العمانية/

مؤسسة بيت الغشام تطلق ثلاثة إصدارات جديدة           ..النشرة الثقافية..

مسقط في 31 ديسمبر /العمانية/ صدر حديثًا عن مؤسسة بيت الغشام للصحافة والنشر والإعلان ثلاثة إصدارات جيدة منوعة، وهي مجموعة /أُورِقُ من بين الثقوب/ للدكتورة سعيدة بنت خاطر الفارسية، ومجموعة /مساحة بلون الشمس/ للقاص الدكتور بدر الشيدي، وكتاب /حملات التسويق الاجتماعي في سلطنة عمان: حملة شرطة عمان السلطانية للحد من الحوادث المرورية نموذجاَ/ للباحثة مريم بنت حارث العبرية.

وتدخل الدكتورة سعيدة بنت خاطر الفارسية في كتابها الجديد /أُورِقُ من بين الثقوب/ مغامرة إبداعية جديدة تضاف إلى رصيد منجزها الإبداعي والبحثي. وقد اختارت المؤلفة في هذا الإصدار أن تتجنب التجنيس بمعناه الأكاديمي، فاختارت تعريفه بأنه (نصوص). وهي في هذه النصوص تمزج الكثير من الأنساق الإبداعية لتصهرها في نص يقترب كثيرا من فضاء الشعر، لاسيما قصيدة النثر.

ويقول الكاتب هشام عبدالتواب في تقديمه النقدي للكتاب: “فالشاعرة سعيدة بنت خاطر الفارسية في هذا العمل تخرج عمّا اعتدنا عليه منها خلال رحلتها الشعرية والإبداعية، فهي تقدم ما يمكن أن نسميه عددا من المشاهد المكتنزة بالدلالات، والتي أخذتها على مستويين، الأول شكلي، وهو كما نوهنا عنه أجزاء متناثرة من مشاهد تدور في إطارها العام في منطقة الحكاية، غائبة الملامح لشخوصها محددة المقصود منها في الهي والهو أو الأنا والأنت، تكشف تلك الحكايات رؤية فلسفية عميقة للحياة لا للمجتمع حيث تلعب دلالات استخدام الضمير في شمولية المعرفة ولامحدودية المقصود كشخص بعينه لصالح الفئة أو النوع، وتكمن أهمية تلك الفلسفة في أنها لا تصب اهتمامها على المثالية بل على تشابك العلاقة، فالعالم هنا تتبين ملامحه لا من موجوداته بل من علاقتها ببعضها البعض، كي تقوم أنت نفسك بنفسك كفيلسوف تابع أو كمتلقٍ إيجابي لا سلبي، فالمهمة التي توكل إليك أنه أنت المقصود بما يتوجب عليك للوصول إلى ما ينبغي إليه من خلال واقعية فنية تعكس ما هو كائن”.

واشتمل الكتاب على أكثر من ستين نصا، نختار من بينها نصا بعنوان /تهوّر/:

السمكةُ النزقةُ ..

قفزتْ من الحوضِ الدافئ  

واندلقتْ إلى الخارجِ

مشبوبةً بوهج الحرية

بدتْ مهووسةً تراقصُ

 قزحَ أطيافِ الوهمِ

ها هي تتخبط ُ

تكاد تختنقُ

تئنُ بعد الانكسار

أيها النزقُ

وحدَك تتحملُ مرارةَ الاختيار.

مساحة بلون الشمس

كما أطلق الدكتور بدر الشيدي مجموعة قصصية جديدة بعنوان /مساحة بلون الشمس/ اشتملت على خمسة عشر نصا قصصيا حملت أفكارا ومواضيع مختلفة وهي: /بين سحابتين/ و/سائق التاكسي/ و/الضوء البعيد/ و/عيون لا ترى/ و/إشارات/ و/مساحة بلون الشمس/ و/ليل مبعثر/ و/رجاء لا تعزف في الحفلة/ و/صداع نصفي/ و/نهتية صاحب الكرسي المتحرك/ و/فتاة مراكش/ و/حكاية من الشاطئ/ و/حكاية ورقة طائشة/ و/نزل البهجة/ و/كأنه مر سريعا/ التي تقتطف منها ما يلي:

“أخذ ينظر حوله باستغراب، مقطبا جبينيه. طاولات المقهى تحولت إلى خطوط مستقيمة خلف بعضها البعض. خيل إليه كأنه يجلس في قاعة سينما كبيرة والرواد والمدعوون يتقاطرون تباعا. الكل صامتون، أبصارهم مشدودة إلى الأمام. لم تكن هناك إلا وشوشة بسيطة بين فتيات يجلسن على الكراسي المقابلة له. نظر إلى نفسه فوجد كرسيه وطاولته في الاتجاه المعاكس تماما، شعر بالإحراج. تمنى لو أن واحدا من الحضور لم يرَه. لمّ كرسيه والطاولة وانتظم في الصف مع الجالسين. فجأة، وجد نفسه يجلس خلف صفحة الماء. مرة أخرى أخذ ينظر حوله، الكل يجلسون وهم ينظرون نحو الأمام. حاول أن يتحدث مع أحد الجالسين فلم يفلح.

ومن الوهلة الأولى لدخولي المقهى كان علي أن ألتزم بالقواعد غير المكتوبة لمن أراد أن يجلس هنا كالسبورة أو كخشبة المسرح في هذا المقهى. السماء اليومَ تبدو صافية، لا نذير لغيوم. ظهر النادل ولمح الرجل. أسرع نحوه بوجه مبتسم وانحنى أمامه. هز الرجل رأسه مرحبا به، ثم اختفى”.

أما كتاب /حملات التسويق الاجتماعي في سلطنة عمان: حملة شرطة عمان السلطانية للحد من الحوادث المرورية نموذجاَ/ للباحثة مريم بنت حارث العبرية الذي يركز على كشف وتوصيف وتحليل اتجاهات الجمهور نحو حملة شرطة عمان السلطانية للحد من الحوادث المرورية، باعتبارها إحدى حملات التوعية الإعلامية والتسويق الاجتماعي المهمة التي تشهدها السلطنة.

وتقول الباحثة في مقدمة الكتاب: “تحتل وسائل الإعلام اليوم مكانة كبيرة في حياة الأفراد، باعتبارها الوسائل الاتصالية الأكثر أهمية والأوسع انتشاراً. وقد حقق الإعلام بكل وسائله وتقنياته تقدماً كبيراً في السنوات الأخيرة، وبات من أقوى أدوات التواصل والإقناع والتأثير والتغيير وصناعة الرأي العام”. وفي ظل التطورات التي يشهدها هذا العصر تزايدت أهمية تسويق الأفكار والمنتجات وسط آلاف المخترعات والأشياء التي تحيط بالإنسان من كل جانب، ولذلك ظهرت الحملات الإعلامية المتكاملة التي تدعم فكرة ما أو تسوق لرأي بهدف كسب تأييد الجمهور، وذلك تحت مظلة ما يسمى بالتسويق الاجتماعي. وتقوم حملات التسويق الاجتماعي بدور مهم في تغيير الكثير من المفاهيم الخاطئة، بالإضافة إلى أن الحملة الناجحة تساعد على إقناع الفرد أو المجموعة بجملة من الآراء والسلوكيات”.

وتضيف المؤلفة: “ومن أبرز الحملات الإعلامية التي نفذت في السلطنة في الفترة الأخيرة من أجل التوعية المرورية /حملة الحد من الحوادث المرورية/ التي دشنتها شرطة عمان السلطانية تنفيذا لتوصيات ندوة السلامة المرورية التي عقدت في تاريخ 15 مايو 2010م، بتوجيهات من حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم /حفظه الله ورعاه/ خلال لقائه بشيوخ ورشداء وأعيان ووجهاء محافظتي الباطنة ومسندم، في المخيم السلطاني بسيح المكارم بولاية صحار في 18 أكتوبر 2009، وحثه على تكثيف الجهود في مجال التوعية المرورية بحوادث السير.

يشار إلى أن الكتاب يقع في سبعٍ وثمانين صفحة من القطع الصغير، وقد اشتمل على مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة.

/العمانية/ ع خ

جسر التفاحة للعراقي عوّاد علي.. رواية تعتمد شكلَ المدونات الرقميّة         ..النشرة الثقافية..

عمّان في 31 ديسمبر /العمانية/ تتحدث رواية /جسر التفاحة/ للكاتب العراقي عواد علي، عن مكان حقيقي يقع في قضاء الفلوجة بمحافظة الأنبار، واختلطت فيه المصالح والدوافع والأوراق التي تحوّل معها الوطن إلى ساحة حرب تأكل الأخضر واليابس.

وحينما يعيد عواد علي صياغة الحدث في نص سردي، فإنما يقترح شكلاً جديداً للرواية، إذ تعتمد “جسر التفاحة” شكلَ المدونات الرقمية التي تعدّ واحدة من المستحدثات الاتصالية، وهي وسيلة لتدوين المذكرات والتجارب الشخصية، أو مساحة للتعبير بحرية عما هو سري ومكبوت.

فقد أعاد الكاتب تدوين المذكرات والتجارب روائياً، في 43 مدونة يوثقها بالتاريخ ضمن سرد زماني خطّي واستعدادي، فالمدونات تقع ضمن عامي 2016 و2017، إلا أن الأحداث تمتد منذ مطلع العام 2003 بُعيد احتلال العراق، لتروي صورة الموت الذي فرد جناحيه عليه.

ويسرد الروائي خلال ذلك بروز الحركات المتطرفة وظهور تجار الحروب وعصابات القتل التي ساهمت مع الحروب في تجويع الإنسان العراقي وتدمير كيانه ونزوحه وموته المجاني.

ويعرض الروائي خلال المدونة الكثير من النصوص الأدبية والأساطير القديمة والمقولات الفلسفية والحكايات التي يستذكرها من الماضي وتحديداً خلال فترة اعتقاله، وينتقل في المدونات إلى جانب حميم من حياته حيث خاض ثلاث تجارب حب.

وبالنسبة للروائي/ المدوِّن، فقد كانت الكتابة فضاء للحرية الذي يعينه على الصمود في مواجهة مأساة الحرب وفقدان والده وحبسه: “منحتني الكتابة إحساساً بالحرية وقدرة على مغالبة القنوط والكوابيس، وجعلتني أوقن أن معاناة السجن ستنتهي وتغدو شيئاً عرضياً”.

وكما منحته الكتابة/ التدوين الحرية، فقد وفر له الفضاء الافتراضي أيضاً الفرصة للتواصل مع أناس لم يلتقِهم من زمن، وأناس لا يعرفهم أصلاً، كما وفرت الفضائيات نافذة للإطلال على ما يجري في مدينته التي وقعت فيها معركة لتحريرها من الإرهابيين بعد هجرته إلى أوروبا وتعرُّض نحو خمسين ألفاً من أبنائها لنصل التطرف.

وفي المدونة الأخيرة تلخَّص الحكاية عبر المفارقة التي يسردها الكاتب/ المدون في مكالمة هاتفية مع أحد أقاربه: “لم أتوقع يوماً أن يأتي زمن يغدو فيه العدو منقذاً، لكن هذا ما صار ليلة الإعلان عن سقوط دولة داعش في الموصل. غريب أن يصبح الذئب راعياً، خصوصاً مع تحول الدولة إلى مناطق نفوذ تحطم وحدة البلاد وتحطم الإنسان”.

وقامت اللعبة الفنية للرواية الصادرة عن الآن ناشرون وموزعون، على المراسلات التي جرت صدفة مع أحد العراقيين المقيمين في المهجر، الذي أوحى للكاتب/ المدون صوغ تلك الأحداث وجمع أشتاتها في شهادة سردية، أو نص تتبعي توثيقي يقترب من شكل اليوميات، أو شريط سينمائي يُظهر الأحداث وفق تقطيعات النص الذي يروي الأحداث الواقعية بمزيج من الخيال واستعادة تاريخ العراق وحضارته التي تمتد منذ جلجامش، فكانت رواية “جسر التفاحة”.

/المانية/ 174

معرض مساحات فنية.. هواجس المرأة        ..النشرة الثقافية..

عمّان في 31 ديسمبر /العمانية/ يكشف معرض جماعي بعنوان /مساحات فنية/ في جاليري نبض، عن التقاطعات والتشابكات بين النساء، وهواجسهن المشتركة، والأساليب الفنية التي يخترنها للتعبير عن هذه الهواجس، وذلك من خلال أعمال سّت فنانات هن: هند ناصر، وجان المفتي، وزينب مهدي، وغادة دحدلة، وديانا شمعونكي، ولميا فاخوري.

وتبدو هند ناصر في أعمالها متأثرة بالمشاهد الطبيعية، وهي ترسم هذه المشاهد بأساليب متنوعة، وتنحو باتجاه الاختزال والتكثيف والتقتير، وهو الأسلوب الذي شكّل بصمة مميزة لأعمالها منذ التسعينات.

أما جان المفتي، فتتناول في لوحاتها موضوع الطبيعة، مبديةً حسّاً ووعياً عالياً بالبيئة، حيث تعرض سلسلة من اللوحات بعنوان “أنقذوا البحر”، استوحتها من البحر الأحمر ببيئته الغنية بالكائنات الحية المُتنوعة والألوان المشرقة. كما قدمت المفتي لوحة بعنوان “طائر الشمس الفلسطيني”، وهي تدور حول فكرة أن “الطيور لن تعيش طويلاً”.

من جانبها، اختارت زينب مهدي أن تعرض أعمالاً تنتمي للأسلوب التعبيري-التجريدي، وتتسم بغناها بعناصر من الطبيعة التي ترمز إلى الفرح والسلام والمحبة. أما غادة دحدلة فتستخدم في أعمالها مجموعة من الأساليب الفنية الحديثة والتقنيات المتنوعة، حيث تدمج في لوحاتها بين الطبقات اللونية والفنون البصرية والقطن المصنوع يدوياً، وتتسم أعمالها بالطبقات المتعددة والتي تثير لدى المشاهد إحساساً عميقاً بمرور الزمن وبالمعاني التي ترتبط بهذا المرور.

وتلجأ الفنانة ديانا شمعونكي في أعمالها إلى أساليب فنية متنوعة، منها الانطباعي والتجريدي، وأحياناً تمزج بين أسلوبين، فرسوماتها التي تتناول مدينة القدس تعتمد على التجريد في رسم المباني، بينما تنحو عندما ترسم الأشجار باتجاه الأسلوب الواقعي. وما يميز أعمالها تلك الألوان القوية والصارخة التي تكشف عن جرأة في خياراتها اللونية.

من جانبها، قدمت لمياء فاخوري منحوتات برونزية هي جزء من سلسلة “القارئ” التي تصور العلاقة القوية بين الإنسان وفعل القراءة.

/العمانية/ 174

صدور نساء يجمعن ندى الفجر للكاتبة محاسن عرفة        ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 31 ديسمبر /العمانية/ في عملها الروائي الأول /نساء يجمعن ندى الفجر/، الصادر عن وكالة الصحافة العربية ناشرون بالقاهرة، تتناول الكاتبة محاسن عرفة حكايات لمجموعة من النساء في مدينة بيروت بعد انتهاء سنوات الحرب الأهلية.

تتوقف عرفة في روايتها أمام التحولات النفسية والاجتماعية التي تحصل في حياة البشر، وهي تتسلل بخفة إلى داخل النفس لتكتب عنها بتجرد وتحرر من أيّ تقييم أخلاقي لاختيارات الأبطال ومواقفهم الإنسانية.

ويتخذ أبطال الرواية ” مكاناً للقائهم، استراحة على شكل بستان صغير يؤلف بينهم في عقد صداقة امتدت لأعوام قبل أن تتبدل مصائرهم.

ورغم أن الزمن الروائي يبتعد عن الحروب بشكل مباشر، إلا أن القارئ يتمكن من اقتفاء أثر الماضي عبر الأحداث المتداخلة بين الماضي والحاضر، وعبر حضور مواقف تساهم في تشكيل مصائر الأبطال وتحولها، كما حدث مع محسن، الشاب الحزبي الذي انتهت حياته في أوج شبابه، وترك رحيله مرارة لا تنتهي في حياة أسرته.

ونرى أثر الحرب أيضاً في العلاقات بين الأبطال، ومنهم من يقدم الجانب المضيء في النفس الإنسانية، حين يكون اختيار العطاء من دون مقابل اختياراً نابعاً عن وعي كبير بأهمية المحبة في إنقاذ العالم.

وقد اختارت الكاتبة لروايتها تعدد الأصوات الروائية في السرد وتنوعها بين صوت المرأة وصوت الرجل، حيث يروي كل بطل حكايته من وجهة نظره، في مقابل الإضاءة على تلك الحكايات من وجهات نظر أخرى بحيث يبرز التناقض بحسب مكان الرؤية، ومواقف الأبطال.

من أجواء الرواية: “كنا نحكي قصتنا، لكن قصتنا لم تكتمل. تفرقنا جميعاً، مضى كل منا في سبيله بحثاً عن نهاية تليق بأوهامه بأمنياته، ببحثه المحموم عن الغد. الآن وأنا أجمع آخر الأشياء من هذه الاستراحة الأليفة التي جمعتنا لزمن، أدرك أن الجدران خزنت قصصنا كلها بين مساماتها، في زاوية الركن القصيّ لطالما انتظرت يارا أيمن، أين هي يارا الآن يا ترى؟ وأين هو أيمن، ربما مسافر في مكان ما؟ كلاهما غاب في عتمة السنين.

هنا على طاولتي المفضّلة في منتصف المكان اعتادت مي الجلوس معي، نتحدث طويلاً وأنا أراقب بعيني كل الطاولات، الغرباء والأصدقاء. وفي الجانب الأيسر حيث البيانو العتيق، لطالما انتظرت ريم قدوم فؤاد عزت. لا أعرف كم من السنوات مرت على هذه التفاصيل، كل ما علي فعله الآن، جمع اللوحات عن الجدران، لملمة ما تبقى من أشياء لأتخلص منها قبل السفر”.

/العمانية/ 174

 

 

تكريم الفائزين في جائزة الشارقة للبحث النقدي التشكيلي        ..النشرة الثقافية..

الشارقة في 31 ديسمبر /العمانية/ نظمت إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة، حفلاً تكريمياً للفائزين في الدورة التاسعة من جائزة الشارقة للبحث النقدي التشكيلي، التي جاءت تحت عنوان “الفنُّ والمجتمعُ في المشهدِ التشكيليِّ العربيِّ”.

ونالت المركز الأول عائشة عمور من المغرب، عن بحثها “حوارية التشكيل والفنون: دراسة تفاعلية في نماذج من التشكيل العربي”، وحلّ في المركز الثاني محمد عبد الرحمن حسن من السودان، عن بحثه “الفنون التشكيلية وتحديث المجتمعات العربية بين الحداثات المتعددة وتعدد المناظير المحلية”، فيما جاء ثالثاً محمد الزبيري من المغرب، عن بحثه “الفن والمجتمع: أسئلة المشهد التشكيلي العربي”.

وقررت إدارة الجائزة أن يكون عنوان دورتها العاشرة “التجسيم والتجريد في التشكيل العربي”.

وتكوّنت لجنة التحكيم من: د.سامي بن عامر (تونس)، ود.نجم حيدر (العراق)، ود.عزّ الدّين نجيب (مصر).

/العمانية/ 174

راوي عمّان.. إعادة قراءة سرديات زياد قاسم        ..النشرة الثقافية..

عمّان في 31 ديسمبر /العُمانية/ صدر مؤخراً كتاب بعنوان /زياد قاسم: راوي عمّان/، يتضمن وقائع ندوة نظمتها مؤسسة عبد الحميد شومان لإعادة قراءة سرديات الروائي الراحل زياد قاسم.

وشارك في الكتاب عدد من الأكاديميين والكتاب والنقاد، هم: نزيه أبو نضال، سلام المحادين، نضال الشمالي، منتهى الحراحشة، محمد عبيد الله، عدنان مدانات، صبحة علقم، ممدوح العبادي، إسلام القضاة، مفلح العدوان، مريم جبر، وإيمان النواس.

وتكمن أهمية تجربة الرحل قاسم، في اشتغاله على تدوين تاريخ عمّان وتوثيقه، فهي مسقط رأسه في منتصف أربعينات القرن الماضي، وقد خبرَ حياتها الاجتماعية، وعرف سيلها وجبالها، وأسواقها ومحالها وشوارعها ومقاهيها وناسها، وعاش فيها ومعها.

وقدّم الكاتب حسين نشوان للكتاب، لافتاً إلى أن زياد قاسم نجح في رصد الواقع الملحميّ لتطور حيوات الأجيال العمّانية، الذين شكلوا نسيجها متعدد الألوان، وعبّر عن هواجسهم وخساراتهم وهمومهم وأحلامهم وانتكاساتهم، وتحولات المكان وتحولات الوعي بإزاء المكان وملامحه ونسيجه.

يشار إلى أن زياد قاسم، وُلد في عمان عام 1945، وتوفي عام 2007، وله روايات منها: “أبناء القلعة”، “الزوبعة” (ستة أجزاء)، “المدير العام”، “الخاسرون” و”العرين”. وقد أرّخ فيها جميعها لتاريخ مدينة عمّان عبر مراحلها المختلفة منذ نشأتها. وله كتابات في القصة القصيرة أيضاً، وحُول عدد من رواياته إلى دراما إذاعية ومسلسلات تلفزيونية.

/العمانية/ 174

صدور طرق بسيطة لفهم العالم للمغربي علي أزحاف        ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 31 ديسمبر /العمانية/ تنتمي مجموعة /طرق بسيطة لفهم العالم/ للشاعر المغربي علي أزحاف، إلى قصيدة النثر، حيث تميل إلى التكثيف والتقشف في استخدام اللغة، وتستغني عن المجاز التقليدي وبناء الصورة بالمفهوم القديم، وفي المقابل تصنع مجازها الكلي كونها وحدة واحدة متماسكة.

وتضم المجموعة الصادرة ضمن سلسلة “الإبداع العربي” عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، 84 قصيدة.

يُذكر أن علي أزحاف أصدر في الشعر سابقاً: “ترانيم بوذا الصغير” (2015)، و”يستبد بالحديقة الفراغ” (2016)، و”تحت جلدي مقبرة” (2017). كما أصدر مجموعة قصصية بعنوان “نخب البحر” (2008).

/العمانية/ 174

 

 

 

أدباء وفنانون وإعلاميون رحلوا خلال عام 2018     ..النشرة الثقافية..

تونس في 31 ديسمبر /العمانية/ شهدت الساحة الثقافية العربية خلال سنة 2018 رحيل أسماء لامعة وكبيرة أسهمت في إثراء المشهد بمنجزها الإبداعيّ.

فقد رحل الروائي السوري حنا مينا في 21 أغسطس 2018، بعد أن ساهم في تأسيس اتحاد الكتاب العرب، وأصدر أعمالاً روائية لافتة، منها “الياطر” و”الشراع” و”العاصفة” و”نهاية رجل شجاع” و”الثلج يأتي من النافذة” و”بقايا صور”.

ورحل الكاتب المصري صبري موسى، الذي ترك روايات حظيت بشهرة عالية، على غرار “حادث نصف المتر” و”فساد الأمكنة”.

كما رحل الإعلامي المصري حمدي قنديل بعد أن حقق نجاحات كبيرة في برامجه في راديو وتلفزيون العرب والفضائية المصرية وقناة دبي والفضائية الليبية، وأصدر مجموعة من الكتب أهمها “عشت مرتين” و”اتصالات الفضاء”.

وغادرنا المخرج التونسي الطيب الوحيشي الذي حصدت أعماله جوائز عدة في أيام قرطاج السينمائية ومهرجان كان السينمائي ومهرجانات عالمية أخرى. كما توفي الفنان التونسي قاسم كافي الذي لُقّب “ملك الاغنية الشعبية”.

وشهد عام 2018 رحيل الفنانة الفلسطينية ريم بنا التي اشتهرت بأغانيها الملتزمة. ومن الأردن رحل الفنان ياسر المصري الذي نجح في مجال الدراما البدوية.. وودعت الساحة الفنية المصرية الممثلة مديحة يسري والممثل جميل راتب والمخرج عمر الشيخ والممثلة شاهيناز والممثل والمخرج عمر ناجي والممثل محمد متولي.

ومن الخليج العربي، رحل سراج عمر صاحب أول أوبرت سعودية يحقق رواجا في أوروبا، وكذلك رائد الرواية الكويتية إسماعيل فهد إسماعيل، والممثل الكويتي عبدالله الباروني، والفنان السعودي حمدان شلبي والفنان البحريني سالم سلطان.

/العمانية/ 177

الآدميون لإبراهيم سعدي.. البحث عن العالم المثاليّ     ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 31 ديسمبر /العمانية/ بعد رواياته ذات الأنفاس الواقعية، مثل /فتاوى زمن الموت/ و/البحث عن آمال الغبريني/، يُحلّق الروائيّ الجزائري إبراهيم سعدي في روايته الأخيرة “الآدميون” عبر أجواء مختلفة تقترب من الخيال والغرائبية.

ولتفكيك عوالم هذه الرواية التي صدرت عن منشورات الاختلاف (الجزائر) وضفاف (لبنان)، أقامت جمعية الجاحظية بالجزائر ندوة شارك فيها الناقد د.سعيد عبد اللي، والروائي بشير مفتي.

وقدّم عبد اللي قراءة في الرواية، موضحاً أنّها لا تتناول مجتمعاً بعينه، وهو ما يمكن تلمُّسه من خلال أسماء أبطالها، أو من خلال كونها لا تُحيل القارئ إلى زمن أو مكان معيّنين، إلا أنّها تتماهى مع مجتمعاتنا، وتتقاطع معها في الكثير من التفاصيل.

وأضاف أن الرواية تنطلق من وضع صعب تتعرّض فيه “المأمونة” (المكان الذي تدور فيه الأحداث) إلى تدمير، ثم يعود الراوي بالقارئ إلى تلك الجريمة التي راحت ضحيتها إحدى شخصيات المأمونة، وباكتشاف جثة الضحية، يبدأ البحث عن الجاني.

وأشار الناقد إلى أنّ خبر القتل، في حدّ ذاته، يُعدُّ غريباً، لأنّ المأمونة لم تتعوّد على أن تشهد أحداث قتل، لكونها مملكة مثالية، لم تعرف البغضاء والعداوة قبل هذه الحادثة. وعلى هذا النسق البوليسي، تتصاعد الأحداث الروائية، إلى غاية اكتشاف القاتل الذي يعترف، في النهاية، بفعلته، ساخراً من تلك الحضارة والمدنية، التي لم تتمكّن من الوصول إلى حقيقته، كقاتل مجرم.

من جهته، رأى الروائي بشير مفتي أن هذه الرواية ملتبسة، إذ تحتاج إلى وقت ليألف القارئُ أسماء أبطالها؛ وهي أسماءٌ مبهمةٌ تحتاج إلى تأويل أحياناً، لأنّ الكاتب اختار الشكل الغرائبي الفانتازي، لكن بمجرد أن يتعرّف القارئ على الأماكن وأسماء الشخوص، سرعان ما يدخل في سياقات الرواية وعوالمها.

وفي ردّه على استفسارات الحضور، قال الروائي إبراهيم سعدي إنّ أغلب رواياته واقعية، لكن “الآدميون” خرجت عن هذا الفضاء. وعلّل هذا التحوُّل بحلمٍ راوده منذ الطفولة في أن يُصبح مفتش شرطة، مضيفاً أنّ شخصية المفتش شخصيةٌ روائية بامتياز، ولا غرابة أن تكون مدار نوع روائيّ قائم بذاته، هو الرواية البوليسية.

وأكد سعدي أنّ هذه الرواية، كانت في البداية عبارة عن قصة بوليسية بحتة، ثم قرّر أن يُحافظ على طابعها هذا، ويضيف إليه أمراً جديداً، وهنا جاءته فكرة مجتمع تحْدث فيه جريمة لأول مرة.

وبخصوص فكرة الشر التي تطرحها الرواية، كشف سعدي أنّ كلّ الأعمال الروائية، هي ذات طابع مأساوي درامي، وأنّ الرواية التي تتحدث عن السعادة فقط، تصبح رواية مملّة. وأشار إلى أنّه لاحظ منذ صباه، أنّ الوجود البشري، وجودٌ مأساويٌّ قائمٌ على القهر، وأنّ مسألة الشر وثيقة الارتباط بوجود الإنسان. مستذكراً ما قاله سيغموند فرويد: “الشر لصيقٌ بالإنسان، ولأنّه صار عاديّاً، صرنا لا نراه”.

وقال سعدي إن رواية “الآدميون” شبيهة بالمرآة التي يرى الإنسان نفسه فيها. لذلك، قام بافتراض وجود مخلوقات تُسلّط الضوء على الآدميين، كما افترض عالماً لا وجود للشرّ فيه.

وخلص إلى أنّ روايته وثيقةُ الصلة بالحلم والرغبة، وهو الأمر الذي لا يمكن تحقيقه في الواقع المرّ، واقع الآدميين، وعالمهم. ولهذا، فإنّ بحث بطل الرواية عن هذا العالم المثاليّ، يُعدُّ بحثاً يائساً، لأنّ التراجيديا ملازمةٌ للإنسان والوجود، ورواية “الآدميون”، تتحدث عن الإنسان كإنسان، لأنّ البشر ينحدرون من طينة واحدة.

/العمانية/ 178

فوز محمد الأمين بحري بجائزة مصطفى كاتب لدراسات المسرح     ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 31 ديسمبر /العمانية/ عندما أُعلن عن اسمه متوّجاً بجائزة مصطفى كاتب الدولية للدراسات حول المسرح الجزائري، في دورتها الأولى، اعتلى د.محمد الأمين بحري منصّة التتويج وعيناه تدمعان من الفرح. كان مشهداً مؤثًّراً، صفّق له الجمهورُ الكبير الذي حضر مراسيم توزيع الجائزة بالقاعة الكبرى لمسرح محي الدين بشطارزي.

وعلى هامش هذه الاحتفالية، التقت وكالة الأنباء العمانية الباحث الجامعي بحري، وسألته عن مشاعره وهو يُتوّج بهذه الجائزة الدولية؟، فقال: “لم أتوقّع هذا الفوز، رغم أنّ ثقتي كانت كبيرة في العمل الذي تقدّمتُ به للجائزة، لأنه ثمرة جهد بحثيّ دام أشهراً طويلة”.

ويوضح بحري أنّ دراسته الفائزة حملت عنوان “سيمياء الخطاب المسرحي بين الدلالة والتواصل”، وأنه تناول فيها ثلاثة نماذج من عروض الدورة الثانية عشرة من المهرجان الوطني للمسرح المحترف (2017)، هي “كشرودة” و”ما بقات هدرة” و”العطب”.

ويقول إنّ أبرز النتائج التي انتهت إليها دراسته، أنّ أهمية أيّ عمل مسرحي، لا تتعلّق بأداء الممثّلين، ولا بالسينوغرافيا، وإنّما في تلك العلاقة الموجودة بينهما. وحين يكون هذان العنصران منفصلين، فإن المسرح يفقد معناه. وعندما يتحقّق التواصل بين عناصر العرض، يتحقّق تواصلٌ ثان عند التلقّي، بين العرض والجمهور.

وكانت لجنة تحكيم الجائزة التي ترأسها د.مخلوف بوكروح، قرّرت حجب الجائزتين الثانية والثالثة، ومنح شهادات تنويه لكل من منصور عمايرة، عن دراسته “اشتغال العرض المسرحي الجزائري المعاصر.. مسرحية (ما بقات هدرة) لمحمد شرشال”، ومحمد كاظم هاشم الشمّري ومحمد حسين حبيب، عن دراستهما “حداثة التجريب في العرض المسرحي الجزائري المعاصر”، وأحمد بيوض، عن دراسته “المسرح الكولونيالي وقضايا المسرح الجزائري البديل”، ومحمد بويش، عن دراسته “التلقّي بين الشفوي والكتابي في بنية العقل العربي.. مدخل إلى الفرجة الشعبية..الحكواتي أنموذجاً”.

/العمانية/ 178

فيلم توثيقيّ يستعرض مسيرة الفنانة صونيا الجزائرية     ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 31 ديسمبر /العمانية/ يتضمن فيلم “صونيا” للمخرج علي عيساوي، عرضاً لمسيرة الفنانة الجزائرية صونيا، ممثّلةً على الخشبة، ومخرجة، ومديرةً لعدد من المسارح في الجزائر.

وتتحدث “صونيا” عن نفسها في كثير من مقاطع هذا العمل التوثيقي الحيّ، وهو ما كان تحقيقه صعباً بحسب عيساوي، بسبب أنّ الكثير من عمالقة الفن الرابع، على غرار عزالدين مجوبي، وعبد القادر علولة، وصونيا، وغيرهم، لم يكونوا يفضّلون الحديث عن أنفسهم، من أجل فسح المجال أمام غيرهم، ولكون العمل المسرحي شكّل الشغل الشاغل لديهم دون سواه.

ويتناول هذا الفيلم التوثيقي، حياة صونيا، بكلّ أبعادها، وتفاصيلها، مستعرضاً الأعمال التي تركتها وراءها، عل غرار مسرحيات “فاطمة” و”الشهداء يعودون هذا الأسبوع” و”سوق عكاظ”.

كما يتحدث الفيلم عن تجربة الفنانة في عالم الإخراج، واحتكاكها بالعديد من القامات المهمّة في مجال الإخراج المسرحيّ، مثل عبد القادر علولة، وعزالدين مجوبي، ومحمد بن قطاف. ويعرّف بالجوائز التي حصلت عليها، مثل جائزة أحسن دور نسائي خلال الأيام المسرحية بقرطاج (2001).

ومن الإنجازات التي حقّقتها صونيا خلال مسيرتها الفنية، ولم يُغفل مخرج الفيلم ذكرها، تأسيس مهرجان المسرح النسوي الذي ترأسته هذه الفنانة لأربع دورات متتالية، وإخراج بعض الأعمال المسرحية الموجّهة للأطفال، على غرار “علاء الدين والمصباح”. وفي هذا الشأن تقول صونيا: “إنّ تقديم أعمال مسرحية للأطفال، يعدُّ من الأمور الصعبة، لأنّ الخطأ في الرسالة الموجّهة للأطفال غير مسموح به، على عكس مسرح الكبار، الذي يُمكن تدارك أخطائه”.

ويكشف الفيلم أنّ الفنانة صونيا كانت مواظبة على مطالعة الكتب، وتذكر صديقتها عايدة كشود أنّها لم تترك عادة القراءة، حتى وهي على فراش المرض، وذلك قبل أن ترحل عن عالمنا في 13 مايو 2018.

وعُرف عن صونيا قدراتها الكبيرة في تقمُّص أدوارها المسرحية، واجتهادها أن تُغنّي بشكل مقبول عندما تتضمن تلك الأدوار مقاطع غنائية، مستعينة بذلك بالملحن شريف قرطبي.

ويُجمع أغلب المشاركين في هذا العمل التوثيقي، أنّ صونيا استفادت من التدريب الذي تلقّته بمعهد برج الكيفان، فضلاً عن احتكاكها بأهمّ رجالات المسرح ونسائه، في سبعينات القرن الماضي وثمانيناته.

/العمانية/ 178

مكتبة الإسكندرية تُصدر طبعة جديدة من مستقبل الثقافة لطه حسين     ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 31 ديسمبر /العمانية/ صدرت عن مكتبة الإسكندرية طبعة جديدة من كتاب /مستقبل الثقافة في مصر/ لعميد الأدب العربي د.طه حسين، بتصدير للدكتور مصطفى الفقي، ودراسة تقديمية للدكتور سعيد إسماعيل علي.

وطُبع هذا الكتاب لأول مرة في عام 1938، وهو أحد أبرز الأعمال الفكرية لطه حسين ومن أكثر الكتب إثارة للجدل.. وكان بمثابة حجر ضخم ألقي في مياه الثقافة، فإذا به يحدث تموجات متتالية من المعارضة حيناً، ومن التأييد حيناً آخر.

وينقسم الكتاب إلى قسمين، يتناول الأول الثقافة والهوية والانتماء والتوجه الحضاري، ويتناول الثاني قضايا التعليم في مصر وعلاقاته بالآخر، وخُصصت له مساحة كبيرة؛ إيماناً من المؤلف بأن تطوير التعليم في مصر رهن بتطوير الثقافة.

/العمانية/ 171

حكايات قاسية في متحف البرتغال في باريس     ..النشرة الثقافية..

باريس في 31 ديسمبر /العمانية/ يحتضن متحف البرتغال في باريس معرض /حكايات قاسية/ الذي يتضمن أعمالاً مجازية وأدبية فريدة للفنانة التشكيلية البرتغالية باولا رغو.

وتبدو اللوحات المعروضة وكأنها منحدرة من حكايات قاسية من خلال إيحاءاتها السردية المثيرة؛ وهي تطرح واقع المرأة في مشاهد غريبة لا تتماشى والأعراف الاجتماعية.

وتشتهر “باولا رغو” ببراعتها في الرسم بالباستيل، وهي فنانة واقعية مسكونة بشكل من أشكال الأدب والثقافة المرئية الخاصة بالقرن التاسع عشر. وعادةً ما تكون مواضيعها المفضّلة ألاعيب السلطة والتراتبية، والرغبة في تغيير كل شيء، وقلب النظام القائم ظهراً على عقب.

وتستلهم الفنانة بعض أفكارها من التماثيل والدمى والأقنعة التي تقوم بالعمل عليها في ورشتها. وهي تنشئ شخصيات أو حيوانات تقوم بتحويلها وتزييفها لتصبح تمثيليات مكونة من أحجام كبيرة يمتزج فيها الواقع بالخيال والحلم بالكابوس.

/العمانية/ 179

كتاب يشرح طرق الاستخدام الصحيح لوسائل وشبكات التواصل     ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 31 ديسمبر /العمانية/ صدر حديثاً عن سلسلة /دراسات مستقبلية/ بالهيئة العامة المصرية للكتاب، كتاب /وسائل وشبكات التواصل الاجتماعي/ للدكتور سامح زينهم عبد الجواد، والذي يتضمن دراسة تتناول أحدث التكنولوجيات على شبكة الإنترنت العالمية.

ويستعرض الكتاب الذي قدمه د.محمد فتحي عبد الهادي، وسائل وشبكات التواصل الاجتماعي، التي أصبحت تستخدم بشكل شائع من قِبل الأفراد والمؤسسات على حد سواء، والتي تتميز عن تطبيقات الجيل الأول للويب بأنها تمكّن المستخدمين من التفاعل والمشاركة بالمحتوى مع المستخدمين الآخرين، بعد أن كان دور مستخدم الإنترنت فقط القراءة.

ويتألف الكتاب من خمسة فصول، تحاول تغطية موضوع الدراسة من خلال توفير معلومات مبسطة للقارئ والمثقف العام، حيث يتناول الفصل الأول المفهوم العام لشبكة الإنترنت وخدمة الويب، ثم يتطرق إلى تعريف أجيال شبكة الويب العالمية، مع التركيز على مفهوم وخصائص الجيل الثاني للويب والذي تعد وسائل التواصل الاجتماعي من تطبيقاته الأساسية.

ويشمل الفصل الثاني، مفهوم وخصائص وفوائد وسائل التواصل الاجتماعي بشكل عام، وأهم أنواع هذه الوسائل، والتي يطلق عليها أيضاً أدوات الجيل الثاني للويب والبرامج الاجتماعية.

ويركز الفصل الثالث على شبكات التواصل الاجتماعى التي تعد من أكثر تطبيقات الجيل الثاني للويب استخداماً من قِبل الأفراد والمؤسسات.

ويلقي الفصل الرابع الضوء على كيفية التخطيط لاستخدام وسائل وشبكات التواصل الاجتماعي في المؤسسات بشكل عام، وإدارة الحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، والتواصل مع الجمهور فى المنتدى العام، وتقييم وتحسين الجهود والتغلب على عقبات استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بدءاً من مرحلة التخطيط والإدارة وحتى مرحلة التقييم والتسويق.

أما الفصل الخامس فيتناول أهم الاستخدامات لوسائل التواصل الاجتماعي بالمؤسسات التعليمية، ومؤسسات المعلومات. كما يلقي الضوء على أهم تطورات شبكة الويب العالمية، والمتمثلة في ظهور الجيلين الثالث والرابع للويب.

/العمانية/ 171

تماثيل خشبية مطلية بالكروم في معرض بمدغشقر     ..النشرة الثقافية..

تاناناريف في 31 ديسمبر /العمانية/ تحتضن مدينة “آنتانينارنينا” في الجنوب الشرقي من مدغشقر، معرضاً لتماثيل خشبية مطلية بالكروم للفنان الملقاشي “سولومون راكوتومانانا” المعروف بلقب “سولومون مانانارت”.

ويتضمن المعرض الذي يتواصل حتى 31 يناير المقبل، نحو مائة قطعة سريالية أو مجردة بأشكال بشرية وحيوانية متباينة الأحجام تعكس مهارة الفنان وبراعته.

وتقضي تقنية “راكوتومانان” بالحفر في الكتلة قبل طلائها أو طلاء بعضها بالكروم الذي يُظهر تناسقاً منقطع النظير مع الأشكال المصممة ويضفي عليها مسحة من الحداثة بلون فضي أو ذهبي.

وقال الفنان إن أولوية كبيرة تم منحها للبيئة، مؤكداً أن ديمومة الفن مرتبطة بتحمل المسؤولية تجاه الطبيعة. وأضاف قائلاً: “يجب على الفنانين أن يتصرفوا في هذا الاتجاه، فالفن ينقل رسائل ويجب أن يكون على رأسها المحافظة على البيئة”.

ويحرص “راكوتومانان” على تفادي قطع الأشجار لاستخدامها في أعماله، مكتفياً بالتقاط القطع الخشبية الساقطة بعد مرور الأعاصير.

/العمانية/ 179

السينما في لبنان.. مسيرة تسعة عقود     ..النشرة الثقافية..

بيروت في 31 ديسمبر /العمانية/ يقسِّم النقّاد تاريخ السينما اللّبنانيّة إلى قسمَين: ما قبل 1952 وما بعد 1952، على اعتبار أنّ الأفلام التي جرى إنتاجها قبل عام 1952 هي محاولات مُبعثرة لا تشكِّل بداية حقيقيّة للسينما في لبنان رغم أهمّيتها التاريخيّة.

وقد بدأت السينما اللبنانيّة في عام 1930 مع فيلم /مغامرات إلياس مبروك/ لجوردانو بيدوتي. وقد جاء بيدوتي من إيطاليا إلى لبنان وهو في سنّ الرابعة والعشرين، وانصرف إلى العمل في السينما وأسس ثلاث شركات سينمائيّة، وعمل على استيراد أجهزة التصوير والتسجيل والمونتاج وكلّ ما يتطلّبه الاستديو السينمائي من معدّات، من شركات في فرنسا وإيطاليا.

وفي الفترة بين 1930 و1951، لم يُنتَج في لبنان سوى ثمانية أفلام روائيّة طويلة، هي: “مغامرات إلياس مبروك” (1930)، “مغامرات أبو عبد” لجوردانو بيدوتي أيضاً (1931)، “بين هَياكل بعلبك” لجوليودي لوكا (1936)، “بائعة الورد” لعلي العريس (1943)، “الصيف في لبنان” لصلاح بردخان (1946)، “كوكب أميرة الصحراء” لعلي العريس (1946)، “الاصطياف في لبنان” لبشارة واكيم (1947)، “عروس من لبنان” لحسين فوزي (1951). اما صالات العرض فكان منها “أمبير” و “غراند تياتر” و”روكسي”.

ويقول الناقد السينمائي ابراهيم العريس في حديث إلى وكالة الأنباء العمانية: “كما حدث في مصر عندما قام الإيطاليّون بتصوير الأشرطة الأولى في الإسكندريّة ثمّ في القاهرة، حدث في لبنان الأمر عينه، إذ أخذ الإيطالي بيدوتي يصوِّر المناسبات الرسميّة والأحداث السياسيّة وتحرّكات قوّات الانتداب وبعض الأماكن الأثريّة ويرسِل ما يصوّره إلى فرنسا. وكان بعض هذه الأشرطة يُعرَض في دور السينما البيروتيّة ويثير اهتماماً كبيراً لدى الجمهور الذي كان يستمتع بمُشاهدة صور الأحداث المحليّة والمَواقع الأثريّة وغيرها على الشاشة البيضاء”.

ويضيف العريس: “لقد أثار فيلم بيدوتي الأول دهشة اللبنانيين، وكذلك فيلمه الثاني، وهو فيلم صامت يصوِّر عودة لبناني من إفريقيا والمُغامرات التي تعرَّض لها هناك، فضلاً عن بعض المشاهد التي التُقطت في ساحة الشهداء والروشة”. ويكشف أن بيدوتي استعان بمَشاهد من أفلام أجنبيّة أُضيفت إلى ما جرى تصويره في بيروت بشكلٍ مونتاجي يجعل المتفرِّج يعتقد أنّ البطل كان في إفريقيا وأنّه شاهَد الأفاعي الكبيرة والحيوانات المُفترِسة.

أما أول فيلم لبناني ناطِق بحسب العريس، فهو “بين هياكل بعلبك”، وهو أوّل فيلم يجري إنجازه كلّياً في بلدٍ عربي (لأنّ الأفلام المصريّة آنذاك كان يتمّ طبعها وتحميضها في فرنسا)، ولاقى الفيلم نجاحاً كبيراً، وبيعت خمس نسخ منه لفرنسا والبلاد العربيّة، ما مكَّن المُنتجين من تغطية مصاريفهم وتحقيق بعض الربح.

ويوضح العريس أن هذا الفيلم مأخوذ عن قصّة لكرم بستاني، ويتحدّث عن سائحة أجنبيّة تتعرّف في قلعة بعلبك إلى أمير عربي فتحبّه ويحبّها، غير أنّ عائلة الأمير تمنعه من الزواج منها، فتترك لبنان مع حكاية حبّ فاشل. وهو يتضمَّن ألحاناً ورقصات عدّة.

ووفقاً للعريس، فإن السينما اللبنانية شهدت نهضة بدءاً من عام 1951 مع أفلام فيروز وصباح، وفي بداية السبعينات ارتبطت هذ السينما بالقضية الفلسطينية، مثل فيلم “بيروت يا بيروت” للمخرج مارون بغدادي، وفيلم “كفر قاسم” للمخرج برهان علوية، وأعمال المخرج غاري غاربيدان، وأعمال المخرج كريستيان غازي الذي ارتبط اسمه بالمقاومة اللبنانية ومن أبرز أفلامه “مائة وجه ليوم واحد” (1970). وقد سمي هؤلاء بالجيل الخامس الذي ارتبط بالحرب الأهلية، ومنهم أيضاً جون شمعون، وسرور هيني، وجوسلين صعب، ورندة الشهال.

/العمانية/ 173

كتاب حول تاريخ الملبس في الغرب     ..النشرة الثقافية..

باريس في 31 ديسمبر /العمانية/ صدر تحت إشراف المؤرخين الفرنسيين دنيس برينا وكلوى ديماي كتاب جماعي بعنوان /تاريخ الموضات والملابس من القرون الوسطى إلى القرن الحادي والعشرين/.

ويعد هذا الإصدار المتأثر بمسحة نقدية، الأول من نوعه منذ عام 1965 عندما صدر كتاب عن التاريخ الإنثولوجي للزي الغربي.

وشارك في تأليف الكتاب خمسة مؤرخين آخرين تمكّنوا من العودة إلى أكثر من 600 سنة من العادات المتعلّقة بالملبس. ويقول المؤلفون إن الرجال والنساء في الغرب ظلوا يرتدون الملابس نفسها حتى ثلاثينات القرن الرابع عشر للميلاد..

ويقدم الكتاب الذي يتضمن أكثر من 400 صورة تاريخية، شرحاً للملابس اللاصقة التي كانت تخصَّص للأطفال منذ ولادتهم من أجل تعديل قامتهم بين القرنين الرابع عشر والتاسع عشر. ويوضح المؤلفون بهذا الشأن أن الأرستقراطية كانت تستخدم هذه الطريقة لتمييز نفسها باستقامة القامة عن عامة الناس الآخرين.

وأضافوا أن هذه العامة لم تكن تستطيع ارتداء هذا النوع من الملابس، لأنها كانت مجبرة على العمل في الحقول أو في الشارع، ما يجعل أجسامها أكثر دائرية وليونة.

/العمانية/ 179

(انتهت النشرة)