تغطية خاصة

المزيد ...

النشرة الثقافية لوكالة الانباء العمانية

4 اذار 2019

المتحف الوطني يستضيف فعاليات يوم الارميتاج      ..النشرة الثقافية..

مسقط في 4 مارس /العمانية/ يستضيف المتحف الوطني في 11 من مارس الجاري بمقر المتحف بمدينة مسقط مجموعة من الفعاليات الثقافية تحت مسمى "يوم الارميتاج" في إطار مذكرة التفاهم المبرمة بين المتحف الوطني في السلطنة ومتحف الارميتاج في روسيا الاتحادية.

وسيقام حفل تدشين الفعاليات تحت رعاية صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة رئيس مجلس أمناء المتحف الوطني وبحضور عدد من أصحاب السمو والمعالي والسعادة والمسؤولين والمهتمين بالشأن الثقافي.

ويتضمن البرنامج عدة فعاليات تشمل محاضرة باللغة العربية بعنوان "أسرار المقتنيات الشرقية في متحف الارميتاج" يقدمها البروفيسور ميخائيل بيوتروفسكي مدير عام الارميتاج، وحلقتي عمل في مجال الحفظ والصون يقدمها كل من الخبير ماكسيم لابشن، والخبيرة داريا سميرنوفا، والخبير سورين اساتشيريان، وستكون متاحة لطلبة المدارس بتنسيق مع وزارة التربية والتعليم ولمن يرغب من عموم الجمهور ، وتتوج الفعاليات بتدشين معرض يستمر حتى 31 مايو القادم ويضم كنوزا تعتبر ثروة وطنية روسية ذات الصلة بالشرق وتعود الى الحقبة القيصرية في روسيا.

وكان متحف الارميتاج الذي يعد أكبر متحف في العالم ويزوره أكثر من 5 ملايين زائر سنويا قد استضاف في شهر يوليو من عام 2018 مبادرة "يوم عمان" في مدينة سان بطرس بورج بروسيا الاتحادية واستمرت 3 أشهر وتزامنت مع استضافة روسيا كاس العالم لكرة القدم، وأقيمت هذه المبادرة بالتعاون مع هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية وتم خلالها استعراض 6 من الوثائق التي تقف شاهدة على العلاقات العمانية الروسية إضافة الى 3 لقى متميزة من المتحف الوطني، وكانت هناك مشاركة لرباعية من السيمفونية السلطانية العمانية قدمت عروضا موسيقية في المسرح القيصري التاريخي في قصر الشتاء الشهير، إضافة الى عقد ندوة عن واقع عمليات التنقيب والدراسات الاثرية شاركت فيها كوكبة من اعرق المستعربين الروس.

وتأتي استضافة "يوم الارميتاج" بالمتحف الوطني في إطار تفعيل محور العلاقات الدولية الذي يعتبر أحد المحاور الرئيسية التي يستند عليها العمل المتحفي باعتبار ان أحد الأهداف التي من اجلها تأسس المتحف الوطني هو الترويج والتعريف بمكنونات التراث الثقافي لعمان ولإيصال الصورة الحضارية والمنجز التاريخي لعمان الى الفئات المستهدفة خارج السلطنة.

وفي إطار هذا المحور سيحل المتحف الوطني في وقت لاحق من العام الجاري ضيف شرف على المتحف الوطني للفنون الجميلة في جمهورية بيلا روس الذي سيحتفي بمرور 80 عاما على تأسيسه، وتم اختيار السلطنة ممثلة في المتحف الوطني كضيف شرف، حيث سيقيم المتحف الوطني معرضا يتمحور حول الصناعات الحرفية العمانية.

وعلى صعيد العلاقات الدولية شهد شهر ابريل من العام 2018 استضافة المتحف الوطني لأول مرة معرضا دوليا بمقره حمل اسم "بيلاروس على مفترق طرق التواصل الحضاري" وجاء متزامنا مع زيارة وزير الثقافة البيلاروسي للسلطنة التي أثمرت عن توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة التراث والثقافة ووزارة الثقافة في بيلاروس، واستمر المعرض 3 أشهر ابتداء من الثاني من ابريل وحتى الثاني من يوليو 2018، وتم خلاله استعارة اكثر من 100 لقى 3 منها تعد كنوزا وطنية في ذلك البلد وتم عرضها خارج الجمهورية لأول مرة هنا في السلطنة، وهذا ان يعكس شيئا فإنما يعكس حجم الثقة والعلاقة المتينة القائمة بين البلدين وبين المؤسستين.

الجدير بالذكر أن المتحف الوطني يعد الصرح الثقافي الأبرز في السلطنة والمخصص لإبراز مكنونات التراث الثقافي لعُمان، منذ ظهور الأثر البشري في شبه الجزيرة العُمانية قبل نحو المليوني عام، وإلى يومنا الحاضر والذي نستشرف من خلاله مستقبلنا الواعد.

وقد أنشأ المتحف الوطني بموجب المرسوم السلطاني رقم  ( 62/2013)، الصادر بتاريخ (16 من محرم سنة 1435هـ)، الموافق (20 من نوفمبر سنة 2013م)؛ وبذلك أصبحت له الشخصية الاعتبارية بما يتوافق، والتجارب، والمعايير العالمية المتعارف عليها في تصنيف المتاحف العريقة.

ويهدف المتحف إلى تحقيق رسالته التعليمية، والثقافية، والإنسانية، من خلال ترسيخ القيم العُمانية النبيلة، وتفعيل الانتماء، والارتقاء بالوعي العام لدى المواطن، والمقيم، والزائر، من أجل عُمان، وتاريخها، وتراثها، وثقافتها، ومن خلال تنمية قدراتهم الإبداعية، والفكرية، ولاسيما في مجالات الحفاظ على الشواهد، والمقتنيات، وإبراز الأبعاد الحضارية لعُمان وذلك بتوظيف واعتماد أفضل الممارسات والمعايير المتبعة في مجالات العلوم المتحفية، وبتقديم الرؤية، والقيادة للصناعة المتحفية بالسلطنة.

ويتجسد ذلك كله في توزع تجربة العرض المتحفي على (14) قاعة، تتضمن أكثر من (6000) من اللقى المميزة، والمنتقاة بعناية، و(33) منظومة عرض تفاعلي رقمية. ويعتبر المتحف الوطني أول متحف بالسلطنة يتضمن مركزًا للتعلم، مجهزًا وفق أعلى المقاييس الدولية، وأول متحف بالسلطنة يتضمن مرافق للحفظ والصون الوقائي، ومختبرات مجهزة تجهيزًا كاملًا، وقاعة عرض صوتية ومرئية؛ بتقنية (UHD)، وهو أول متحف بالشرق الأوسط يوظف منظومة "برايل" باللغة العربية ومنظومة المخازن المفتوحة.

من جانب آخر يعد متحف الإرميتاج في مدينة سان بطرسبرغ بروسيا الاتحادية واحدا من أكبر المتاحف على مستوى العالم، ويحتوي على أكثر من ثلاثة ملايين تحفة فنية، وقد تأسس في العام 1764م وبالتالي يعد واحدًا من أقدم المتاحف في العالم، ويمتلك اليوم فروعًا دولية له في كلً من مدينتي أمستردام والبندقية، ويعد من أهم المعالم السياحية في روسيا.

ويتميز متحف الإرميتاج بضخامة مبانيه العشرة، إذ يعد قصر الشتاء والمباني التاريخية الأخرى التابعة للمتحف صروحًا تاريخية بحد ذاتها، وتتضمن مقتنيات المتحف أعمالا فنية من أوروبا الشرقية، وروسيا، وحضارات الإغريق والرومان، وحضارات الشرق الأدنى والأقصى، وحضارات وسط آسيا، كما تتضمن مجموعة العملات نماذج منذ العصور القديمة وحتى العصور الحديثة، إضافة إلى وجود أسلحة من أوروبا الغربية، والشرق الأوسط، وروسيا، والعديد من اللقى الأثرية.

ويعمل في متحف الإرميتاج وحده (2500) شخص، منهم نحو (250) عالمًا وخبيرًا في الفنون والآثار، ويزور المتحف سنويًّا نحو (5.3) مليون زائر، وتحتوي مبانيه على أكثر من (500) قاعة تعرض فيها أكثر من (17) ألف لوحة فنية، و(12) ألف تمثال، وأكثر من مليون قطعة من المسكوكات والميداليات القديمة، وأكثر من (800) ألف من اللقى الأثرية، وحوالي (360) ألفا من الفنون التطبيقية، وأكثر من (600) ألف من الأعمال الفنية.

ويوجد في روسيا اليوم زهاء (2300) متحف تحتوي على نحو (80) مليون قطعة معروضة، ونحو (50) ألف مكتبة تحتوي على أكثر من مليار مطبوعة.

/ العمانية/ ع خ 161

أوبرا السلّم الحريري للشهير روسيني بدار الأوبرا السلطانيّة            ..النشرة الثقافية..

مسقط في 4 مارس /العمانية/ تقدّم دار الأوبرا السلطانية مسقط ضمن العروض الأوبراليّة التي تضمّنها موسمها الجديد (2018-2019) يومي 7 و 8 مارس الجاري أوبرا /السلم الحريري/ ثاني أوبرا هزلية كتبها روسيني في إطار مشروع تعليمي ترفيهي في عام 1812م، وذلك حينما كانت إيطاليا في حاجة لمؤلف أوبرالي ينقذ العروض من الملل، والتكرار، فبرز روسيني الذي بدأ يتعلم الموسيقى في عام 1806 في مدرسة الموسيقى في بولونيا.

وقام روسيني بتأليف العديد من الأوبرات الجادة، والكوميدية بتكليف من مسرح "سان مويزي" في فينيسيا، بين 1810، و1822، عُرضتْ في فينيسيا، ميلان، نابولي، وروما، ومن بين أعماله الجادّة "تانكريدي"، و"إليزابيتا"، و"عطيل"، أمّا الكوميدية، فمن أشهرها "إيطالية في الجزائر"، و" حلاق أشبيلية" التي صارت مقدّمتها الموسيقيّة من الأعمال الأوكسترالية الشهيرة.

وتحكي أوبرا "السلّم الحريري" الهزلية قصّة الفتاة الجميلة "جوليا" المتزوجة سرًا من صديق الرجل الذي يصرُّ الوصي عليها أن تتزوّجه، وكان زوجها يصعد إلى غرفتها كلّ ليلة بواسطة سلم حريري يؤدّي إلى نافذتها، فتشيع الفوضى، والمواقف المضحكة عندما يتم اكتشاف السلّم.

هذا الإنتاج المدهش أداء: مهرجان أوبرا روسيني، ومن إخراج: داميانو ميكييليتو، يشارك في بطولته: السوبرانو مارينا مونزو، والتينور بييترو أدايني، والباريتون باولو بوردونيا، تعزف الموسيقى أوركسترا جواكينو روسيني السيمفونية بقيادة المايسترو إيفان لوبيز رينوسو.

وسيستمتع جمهور دار الأوبرا السلطانيّة مسقط بهذا العرض يومي الخميس، والجمعة الموافقين 7، و8 مارس الجاري الساعة 7:30 مساء.

/العمانية/ ع خ

فنان تشكيلي عماني يحصل على وسام التميز بمعرض دبي للصناع العالمي    ..النشرة الثقافية..

دبي في 4 مارس / العمانية/ حصل عضو الجمعية العمانية للفنون التشكيلية الفنان النحات التشكيلي محمد البلوشي على وسام التميز من شركة ميكر فير الأمريكية والجائزة الثانية في معرض دبي للصناع العالمي خلال مشاركته في معرض الصناع العالمي 2019 بدبي والذي تنظمه مؤسسة حمدان بن راشد ال مكتوم للأداء التعليمي المتميز في مركز التجاري العالمي بإمارة دبي وذلك تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم.

وقال الفنان النحات التشكيلي محمد البلوشي إن هذه المشاركة تأتي بدعوة شخصية من إدارة المعرض للمشاركة بمجموعة أعمال في مجال النحت وفي الورش المختلفة مضيفًا أن هذا المعرض يعتبر حلقة وصل بين مختلف فناني العالم وهو فرصة لتبادل المعارف وكل ما هو جديد في عالم الفنون التشكيلية في المقام الأول وهو فعالية اجتماعية ذات ابعاد فنية وثقافية من خلالها نحن كمشاركين نساهم في عملية الحراك الفني في الساحة الفنية التشكيلية العالمية.

وأوضح البلوشي أن مشاركته في هذا المعرض من خلال مجموعة من المنحوتات تحكي الهوية العمانية التي تعكس الإرث التاريخي للسلطنة من خلال العادات والتقاليد والقيم العمانية الأصلية.

وبحصول الفنان النحات التشكيلي محمد البلوشي على هذه الجائزة والوسام أصبح بإمكانه الاشتراك بأي معرض ميكر فير بالعالم.

/العمانية/ 104

جيهان أبو عمر تفتتح معرضها كلام الضوء في متحف درويش    ..النشرة اللثقافية..

رام الله في 4 مارس /العمانية/ افتتحت الفنانة جيهان أبو عمر معرضها الذي حمل عنوان /كلام الضوء- القدس عاصمة فلسطين الأبدية/، في متحف محمود درويش في مدينة رام الله.

و يأتي المعرض بدعم من وزارة الثقافة وصندوق الثقافة الفلسطيني، وشارك في الافتتاح جاد عزت مدير عام العلاقات وتنسيق المساعدات في وزارة الثقافة، واستوحت أبو عمر اسم المعرض "كلام الضوء" من قصيدة في القدس للشاعر محمود درويش.

وقال عزت إن الوزارة تعتبر هذا المعرض فعلاً مقاوماً يساهم في الحفاظ على مدينة القدس كقيمة ثقافية ووطنية في الوجدان، في الوقت الذي يحاول الاحتلال أن ينتزع المدينة من أصحابها.

يذكر أن أبو عمر ولدت في مدينة نابلس، ويضم المعرض 30 لوحة حول القدس وغيرها.

/العمانية/ 172

صالح المقبض.. العرض في قاعة محمد راسم شرفٌ لأيّ فنان جزائريّ    ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 4 مارس / العمانية / يعود الخطاط الجزائريُّ صالح المقبض إلى قاعة محمد راسم ليعرض آخر أعماله الحروفية التي أنجزها خلال سنة 2018، فضلا عن لوحات أخرى تعود إلى سنتي 2016 و 2017.

وقد وصل عدد الأعمال المعروضة 87 عملا، تمّ إنجازها، بمختلف الأحجام، انطلاقا من تقنية الحبر على القماش، آثر الخطاط أن يضع لها عناوين مختلفة توحي بالفكرة التي يهدف كلّ عمل الوصول إليها، والتعبير عنها، مثل "حضارات"، و"أهل العلم"، و"القناعة رأس الغنى"، و"قرطبة"، و"مراكش"، و"الميلاد"، و"بسملة".

ويؤكد صالح المقبض، في تصريح لوكالة الأنباء العمانية، أنّ "إقامة معرض في قاعة محمد راسم له دلالة كبيرة، لأنّ هذه القاعة العريقة، احتضنت قامات فنيّة جزائرية كبيرة، مثل إيسياخم، إضافة إلى فنانين آخرين طيلة مسيرتها الطويلة".

ويُضيف بأنّ تحقيق مثل هذه الأمنية، يُشكّل شرفا كبيرا لأيّ فنان، خاصة إذا تعلّق الأمر بالأجيال الجديدة من الفنانين الذين يبحثون عن ذواتهم تحت سماء الفن الجزائري.

ويشتغل المقبض، منذ ثلاث سنوات، على تأليف كتاب مرجعي حول الحروفية، يؤكد أنّه سيُشكّل إضافة حقيقية لكلّ المهتمّين بالبحث في الجوانب التاريخية لهذا الموضوع، فضلا عن بحثه في علاقة الحروفية بالصوفية، وإشكالية المكتوب، وطرق فهم وقراءة اللّوحة الحروفية. وبحسب هذا الفنان، فإنّه اعتمد في تأليف الكتاب على "رؤيته الخاصة، وعدد من المراجع والدراسات التاريخية التي تناولت الموضوع من بعض الزوايا".

ويُضيف بأنّ اشتغاله بفن الخط العربي، جاء على أنقاض تجارب سابقة، جرّب فيها أن يكون فنانا تشكيليًّا، لكنّها لم تُعمّر طويلا بسبب عشقه للحرف العربي.

ونظرا لأنّه نذر كلّ وقته لفنّه، فهو يؤكد أنّه قليل الظهور في التظاهرات الثقافية، التي يرى أنّ الإفراط في المشاركة فيها، يُشكّل إهدارا للوقت، والفنان، مهما كان مجال نشاطه الفني، أحوج ما يكون إلى كلّ لحظة، لاستغلالها في ترقية أعماله وتنويعها.

ويرى المقبض أنّ الفنان مجبرٌ على رسم ما يؤثّر في ذاته، وبالتالي، فهو لا يوثّق للأحداث، وإنّما يُقدّم فنًّا للمتعة. وانطلاقا من هذه القناعة، فهو يعتبر أنّ الحروفية التي تخصّص فيها، والتي تمزج بين الخط العربي وبعض خصوصيات الفن التشكيلي، هي وسيلته لتحقيق تلك المتعة لدى المتلقّي، وأنّ لوحاته، تحاول أن تمنح الخط العربي أجنحة يُحلّق بها عاليا في عالم الجماليات.

ويرى أنّ ذلك البعد الجمالي للوحاته، هو الذي دفع أحد المواطنين البلجيكيين إلى شراء واحدة من لوحاته الخطيّة التي عنوانها "واد سوف"، والتي حاولت مقاربة هذه المدينة الجزائرية الصحراوية بصورة جمالية، وقد اقتنع بها هذا البلجيكي، على الرغم من أنّه لا تربطه أية علاقة بهذه المدينة الجزائرية.

/العمانية/ 178

قصر حسان باشا.. حكاية بناية قاومت عاديات الزمن   ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 4 مارس /العمانية/ يُعدُّ قصر حسان باشا، من أهمّ قصور الجزائر المحروسة، التي تختزن الكثير من التاريخ والذكريات الغابرة. وقد أهّله موقعه الجغرافي، وسط العاصمة، أن يكون من المعالم التي تخطف الأضواء والاهتمام، وهذا ما دفع مختلف الهيئات المهتمّة بالحفاظ على الإرث العمراني، إلى إدراجه ضمن مخطط ترميم شامل استهدف العديد من المعالم على غرار مسجد كتشاوة، الذي يقع بمحاذاته، وقصر مصطفى باشا، علاوة على معالم أثرية أخرى كثيرة.

وبحسب الدكتور محمد مدور، وهو باحث في تاريخ الجزائر، فإنّ تاريخ بناء هذا القصر يعود إلى سنة 1791، وقد عرف منذ إنشائه، العديد من الاستعمالات، حيث كان، لفترة من الزمن، مقرًّا لأول حاكم فرنسي للجزائر، ثم أصبح فندقا يتمُّ فيه استقبال كبار الشخصيات الفرنسية التي كانت تقصد الجزائر في مهمات رسمية، قبل أن يتحوّل إلى معهد للُّغة العربية، ومقرّ للشؤون الدينية.

وقد استُعمل في إنشائه الكثير من مواد البناء، أهمُّها الآجر، والحجر الجيري، والفليس. أما الديكور، فاعتمد على الرخام، والزليج، والخشب، والزجاج، والبرونز.

ويُعتبر هذا القصر، بتصميمه المغربي، والذي شهد عدة تعديلات من الطراز النيوقوطي والشرقي خلال الفترة الاستعمارية، مثالا حيًّا ومجسّدا للعمارة المدنية في الجزائر خلال القرن الثامن عشر الميلادي.

يمتاز صحن هذه البناية، بكونه العنصر الرئيسي الذي تنتظم حوله كلُّ القاعات، ويتكوّن من مستويين ووحدتين؛ فالواجهة الرئيسية ذات الطراز النيوقوطي، والتي تنفتح بنوافذ قوطية مؤطرة بأعمدة وبوابة رخامية، تؤدي إلى دهليز، ثم إلى غرفة طويلة مكوّعة يلتصق بها درجٌ كبير. وتستعمل المداخل المتعرجة منذ القدم، سواء في العمارة المدنية أو العسكرية، ونجدها بكركوان في تونس، وتؤرخ بالقرن السادس قبل الميلاد، وكذا ببريين باليونان. وقد كان الغرض من استعمالها في العمارة المدنية، الحفاظ على الحياة الخاصة لقاطنيها.

ويتوفر الصحن على صفوف أقواس مكسورة ومتجاوزة تستند على أعمدة رخامية مفتولة على النمط الإيطالي. في الجزائر، يصبح القوس المتجاوز مكسورا، وهو ما يمكنه، عكس القوس الدائري، من قابلية أكثر للتكيُّف مع طبيعة الأرضية غير المستوية والفارق المختلف بين الأعمدة. يحيط بباب الدرج والمداخل الأخرى المشتركة، إطارٌ من الرخام، كما هو الحال في أبواب النهضة الإيطالية. ويُلاحظ استعمال الدرج المستقيم المحشور بين جدارين طبقا للتقاليد الهندسية العربية، كما كان الحال عليه في السلالم الأوروبية، حتى فترة متأخرة.

أما السقوف، فهي مصنوعة من الخشب المنقوش والمصبوغ حسب الطريقة الشرقية. وتحمل أقواس القصر تأثيرات أندلسية، ونفس الشيء بالنسبة للزليج وزخارفه. وقد صنع هذا الزخرف المميّز للقصور العثمانية بالجزائر من التربيعات الخزفية المستوردة من هولندا، وتونس، وتركيا (إزنيق) وإسبانيا (بلنسية).

      وعلى غرار الدور الإسلامية، فالصحن الأوسط محاطٌ بأروقة تحمل تأثيرات الفترة الرومانية، بل وفترات أقدم تمثّل بلاد الرافدين والإغريق والفينيقيين. وتحت الأروقة المعمدة لهذه البناية، تنفتح عدة غرف تتوفر إحداها على إيوان، من المؤكد أنّ الأمر يتعلق بقاعة الاستقبالات. ويعتبر هذا العنصر الهندسي المستعمل في الدور والقصور الجزائرية من التأثيرات الشرقية القديمة، والإيرانية على وجه الخصوص. وتفتح الغرف على الأروقة بواسطة أبواب ذات مصاريع خشبية تطوى إلى الخارج، وهي طريقة منتشرة بالمغرب والأندلس، وتميّز الغرب المغاربي عموما، في حين لا نجدها في تونس والشرق.

يُشار إلى أنّ أشغال ترميم قصر حسان باشا تعرف وتيرة متسارعة، وقد شجّع المؤسّسات المشرفة على هذه العملية، إعادة افتتاح مسجد كتشاوة، الواقع بمحاذاة القصر، قبل أشهر، أمام المصلّين، بعد الانتهاء الكلّي من ترميمه بصورة جعلته يستعيد بريقه الأول.

/العمانية/ 178

كتابٌ جديد حول جذور الموسيقى الأوراسية في الجزائر   ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 4 مارس /العمانية/ يُشكّل كتاب "جذور الموسيقى الأوراسية" لمؤلفه محمد الصالح ونيسي، واحدا من أهمّ الكتب التي تبحث في الموروث الغنائي والموسيقي الشعبي في منطقة الأوراس، بالشرق الجزائري.

ويؤكد مؤلف الكتاب أنّ هذا الإصدار، جاء بعد نجاح كتابه الأول حول عيسى الجرموني، وهو أحد رواد الأغنية الأوراسية، والذي شكّل، حسبه، حجرا أُلقي في بركة ماء راكدة، حيث شجّع الكثير من الباحثين على الخوض في هذا الموضوع، بغية تثمين وتقييم الموروث الثقافي الشعبي، خاصة وأنّ الأغنية الأوراسية الجزائرية أصابها ما أصاب الثقافة واللُّغة الأمازيغية عموما من إهمال، لكونها ثقافة شفوية يتمُّ تداولها بين الأجيال، وهذا ما عرّضها، في كثير من الأحيان، للتحريف والمسخ والنسيان.

ويبتعد المؤلف، قدر الإمكان، أن يُدخل القارئ في عالم النوتة والسلم الموسيقي وعلم المقامات، بل يحاول أن يدفعه إلى أعماق عالم موسيقي، ترسم نوتته أصابع عازف القصبة الأوراسية، بعيونها السبع أو الثماني، وتطبعها نقرات أنامل "البنادري" على بنديره البسيط، ومعروفٌ أنّ "القصبة" و"البندير"، هي أهمُّ الآلات الموسيقية التي تستخدمها الأغنية الأوراسية، فضلا عن اعتمادها على حنجرة المطرب أو المطربة الأوراسية، التي تمتاز بقوة الأداء، ورقته، وانسيابه.

ويتبوأ التراث الغنائي الأوراسي مكانة متميّزة بين أنواع الغناء الأخرى في الجزائر، وفي شمال إفريقيا؛ فالأوراس مرّ بعدة مراحل تاريخية جدُّ صعبة، لكونه كان ملجأ الكثير من القبائل الأمازيغية التي فضّلت سكنى الجبل، ووعورته، ووحشية غاباته المنيعة، على سكنى السهول المعرّضة للاستعمار دوما، وشكّلت محلّ أطماع الكثير من الغزاة.

وكثيرا ما توقّف مصير الشمال الإفريقي على مصير جبال الأوراس التي يقف أهلها في وجه الغزاة، مثل مقاومة "الدوارين" ضد الرومان، ومقاومة "الدوناتيين" لمذهب الكنيسة الرومانية الرسمية، ومقاومة الوندال والبيزنطيين والعرب المسلمين "كسيلة، الكاهنة"، وأخيرا ثورة أول نوفمبر 1954 ضد الاستعمار الفرنسي، التي انطلقت شرارتها من جبال الأوراس.

ونظرا لانشغال سكان منطقة الأوراس، عبر التاريخ، بالثورات والانتفاضات، وتفشي الأمية بين صفوفهم، لم يهتمُّوا كثيرا بجمع تراثهم الشفوي وتدوينه. كما أنّ الدور السلبي الذي لعبه الاستعمار في حجب كلّ سبل المعرفة والعلم والتعلُّم عن هذه المنطقة الجغرافية، زاد من معاناة أهلها وتخلُّفهم، وعدم اكتراثهم بحماية تراث منطقتهم الموسيقي الشعبي.

ومن حسن حظ المجتمع الأمازيغي، فإنّ تماسكه الاجتماعي وروحه التضامنية، ونظمه وتقاليده المتوارثة من العهود البعيدة، استطاعت، إلى حد ما، الحفاظ على الكثير من تقاليد الأدب الشفوي، مثل اللُّغة، والغناء، والموسيقى، والشعر، والقصص الشعبي، والحكم، والأمثال المتوارثة، أبا عن جد.

ورغم قرون الانحطاط التي مرّ بها المجتمع الأوراسي، وأدّت إلى فقدان النظام وغياب الدولة، إلا أنّ التصوُّف أنتج نوعا من الفضاء الذي يُمكّن مريديه من التأمُّل في الحياة بعمق. وكان لا بدّ لهذا التصوُّف من صوت يعبّر عنه. فكانت تراتيل الزوايا والطرق، وحلقات الذكر التي تطورت إلى غناء ورقص وموسيقى إيقاعية. بهذه الطريقة، احتالت الطبيعة للحفاظ على ألحانها، وأصواتها، وفنها، وجمالها.

ولكون المجتمع الأمازيغي، مجتمعٌ إفريقيٌّ بالأساس، فقد تعايشت فيه شعائر الدين الإسلامي، جنبا إلى جنب، مع الطقوس الأمازيغية القديمة، مثل الوشم، والأغنية، وطقوس الذكارة، والجذبة، والزردة، ورقصات "ثارحبيث".

وفي النصف الأول من القرن العشرين، كانت العلاقة بين الفنانين ورجال الدين، علاقة شد وجذب؛ فهناك الزوايا المتشددة، وهناك الزوايا المتسامحة، بل والمشجعة على الغناء، حيث اقتنع بعض علماء الدين وشيوخ الزوايا، بضرورة تشجيع الفنانين والمطربين، بل إنّ منهم من كان من هواة الغناء، مثل الشيخ الزواوي، صديق المطرب عيسى الجرموني، الذي أخذ بيده وشجّعه على مواصلة الغناء.

وفي المقابل، اقتنع آخرون، وهم المتشددون، بضرورة محاربتهم، ومنعهم من الغناء، وقد امتنع كثيرٌ من الموهوبين عن الغناء، بسبب هذه المواقف، بينما صمد البعض، وأدى رسالته الفنية، رغم كلّ الصعوبات، ومن هؤلاء المطربان عيسى الجرموني وحدة بقار، وعددٌ آخر من المغنين والقصابين الموهوبين.

وقد أثّرت العوامل الطبيعية الأوراسية القاسية، من جهتها، على نفسية الإنسان الأوراسي، فجعلته متأهّبا دائما للطوارئ، متأقلما معها، وفي مجابهتها، بصفة مستمرة، وهذا التأثير يتجلّى أيضا في الجوانب اللُّغوية والاجتماعية والمعيشية والثقافية؛ فلكلّ قرية طابعها الغنائي، ولكلّ قبيلة نمط معيشي خاص بها، وأسلوبها الخاص في الحياة تبعا لموقعها الجغرافي، وبيئتها الخاصة. وقد أنتجت كلّ هذه العوامل قائمة طويلة من الألوان والطبوع الغنائية التي تشبه الفسيفساء، أو مشتلة الأزهار، متنوعة الألوان والروائح.

ولعلّ من أهمّ خصوصيات الأغنية الأوراسية، الفردية والجماعية، التي تُغنّى في الرقعة الممتدة من ولاية تبسة، شرقا، إلى مروانة ونقاوس، غربا، ومن الخروب وسوق أهراس، شمالا، إلى بسكرة، جنوبا، وهناك من يطلق عليها اسم "الأغنية الشاوية"، أنّها تندرج ضمن مجموع الأنواع الأخرى في القطر الجزائري والتونسي، المسماة "الأغنية البدوية"، وتشمل النوع الصحراوي، والوهراني، والأوراسي، لكونها تستعمل نفس الآلات، مع اختلافات بسيطة، وهي متجذرة في وجدان الشعب، متوغلة في عمق تاريخه، وتعبّر بصدق عن حياته اليومية، فضلا عن استعمالها أشعارا شعبية لتعبّر تعبيرا صادقا عن البيئة الريفية التي تختلف اختلافا جذريا عن البيئة الحضرية، واعتمادها على قوة صوت المغني والمغنية الأوراسية.

/العمانية/ 178

الرواندي جويل كاركيزي ينتزع السعفة الذهبية لأكبر مهرجان سينمائي في إفريقيا      ..النشرة الثقافية..

واغادوغو في 4 مارس /العمانية/ انتزع المخرج الشاب الرواندي /جويل كاركيزي/ السعفة الذهبية للنسخة السادسة والعشرين من مهرجان السينما والتلفزيون الإفريقي في واغادوغو (فسكابو) عن فيلمه "رحمة الغابة" الذي يشجب ويلات الحروب في إفريقيا.

وفاز الممثل الرئيسي في الفيلم ذاته، /مارك زينغا/، بجائزة أفضل ممثل في فئة الرجال في حين آلت جائزة أفضل ممثلة إلى الكينية /سامانتا ميغوستيا/ عن دورها في فيلم "رفيقي".

وقال الفائز بالسعفة الذهبية إن الرسالة التي يبعثها فيلمه تتميز بالبساطة: "إن إفريقيا جميلة ويجب علينا مواصلة التطور والعيش بسلام". وقد أهدى /جويل كاركيزي/ أعلى جوائز السينما في القارة السمراء للقضية الإفريقية وللجيل الشاب من السينمائيين الأفارقة.

وكانت السعفة الفضية من نصيب فيلم "كرمة" للمخرج المصري خالد يوسف الذي يتناول التعايش الديني من خلال قصة حب، أما السعفة البرونزية، فقد ذهبت إلى المخرج التونسي محمود بن محمود عن فيلمه "فتوى" حول انجراف شاب من أسرة مثقفة ومحافظة تونسية إلى الجماعات المتطرفة.

وشارك 165 فيلما في النسخة الحالية من مهرجان السينما والتلفزيون الإفريقي التي أسدل عليها الستار الليلة الماضية في واغادوغو (بوركينافاسو) بحضور رؤساء كل من مالي ورواندا إلى جانب البلد المضيف.

/العمانية/179

(انتهت النشرة)