النشرة الثقافية للوكالة الوطنية للاعلام

6 اذار 2020

 

رغم المستجدات لبنان يأبى إلا أن يبقى وطن الحرف 

لبنان - في 7 مارس / (ننا) – (فانا)

إعداد: وفاء خرما وجوزيان سعادة

تربية وثقافة

نشاطات ثقافية عدة ألغيت وأرجىء بعضها مع انطلاق الحراك الشعبي في 17 تشرين الأول الفائت ومنها "معرض بيروت الدولي للكتاب" الذي أرجىء افتتاحه إلى 28 شباط 2020. ولكن، وعلى الرغم من كل المستجدات لم يتوان الكتاب ودور النشر عن إصدار كتب جديدة، وخشبات المسارح استضافت عروضا عدة، وكذلك الأفلام السينمائية المحلية حصدت جوائز مرموقة.

فلنبدأ مع الحدث الأدبي المحلي - العربي الأبرز، فوز الروائية اللبنانية هدى بركات بجائزة "بوكر" عن روايتها "بريد الليل"، وجبور الدويهي انضم الى قائمة "بوكر" في الدورة الحالية عن روايته الجديدة "ملك الهند".

بدوره نال الفنان اللبناني لورنس أبو حمدان جائزة "تيرنر" البريطانية مناصفة مع ثلاثة فنانين آخرين، وحصدت "جمعية السمندل" جائزة "الشرائط البديلة المصورة" في فرنسا.

كما فاز الفيلم اللبناني "منارة" بالجائزة الفضية لمهرجان الاسكندرية للافلام القصيرة، وذلك في المسابقة الرسمية ضمن فئة أفضل فيلم روائي قصير والفيلم للمخرج زين الكسندر، وهو واحد من 11 فيلما لبنانيا شارك في المهرجان هذه السنة سواء في المسابقة الرسمية أو خارجها، وقد حازت أغلبها على إعجاب الجمهور والحضور.

الشريط الروائي الأول لأحمد غصين "جدار الصوت"، الذي حصد 3 جوائز في "مهرجان البندقية"، وثائقي "بيروت المحطة الأخيرة" لإيلي كمال حصد جائزة "أفضل فيلم غير روائي" في "مهرجان القاهرة".

جائزة دعم الفيلم الروائي في ملتقى بيروت السينمائي فاز فيها سيريل عريس عن مشروعه "العالم محزن وجميل" وقيمتها خمسة آلاف دولار مقدمة من راديو وتلفزيون العرب (إيه آر تي).

كتب

وككل عام، شهد الوسط الثقافي إصدارات وفيرة من الكتب. فقد أصدر الشاعر اللبناني عباس بيضون مجموعته الجديدة "الحداد لا يحمل تاجا"، ورواية "خطأ غير مقصود" للروائي رشيد الضعيف. ومع إرجاء معرض الكتاب هذه السنة إلى شباط 2020، لم تعلن دور النشر عن إصداراتها الجديدة، كونها اعتادت في السنوات الماضية على إطلاق إصداراتها ضمن هذا الحدث.

المؤرخ الراحل كمال الصليبي عاد في مقالته "الجماعة والدولة والأمة في المشرق العربي" التي عربها محمود شريح (دار نلسن)، فيما استحضرت "دار التنوير" المفكر اللبناني موسى وهبة من خلال مؤلفه "كتاب النثر".

 وتم إطلاق العدد الأول من نشرة "نيزك" الشعرية من قبل بعض الشعراء والشاعرات الشباب.

 كما تم إصدار الكتب الآتية: "أولاد الغيتو - نجمة البحر" لـ إلياس خوري، و"مستر نون" لنجوى بركات، و"ملك الهند" لجبور الدويهي، و"خطأ غير مقصود" لرشيد الضعيف، و"حديقة الأمس" لبول شاوول، و"وجوه مضيئة في تاريخنا" لكريم مروة.

معرض الكتاب الفرانكوفوني

وكعادته كل عام، نظم المعهد الفرنسي في بيروت بالتعاون مع وزارة الثقافة معرض الكتاب الفرنكوفوني، بمشاركة 60 مؤسسة مكتبية ودار نشر، و180 كاتبا فرنكوفونيا.

واستضاف المعرض هذا العام، الكاتب والمسرحي الفرنسي تيموثي دي فومبيل، وفنانة الرسوم المصورة الفرنسية بينيلوبي باجيو. ومن أبرز الكتاب الفرنكوفونيين المشاركين في المعرض، الفرنسي من أصول مصرية روبير سوليه، وكريستيان فوفي، ولورا بيسانو، بالإضافة إلى هدى بركات، ميشال قصير، فاروق مردم بيك، فادي نون وريتا باسيل.

كما تضمن عروضا مصورة مع فرق موسيقى الـ "راب" الشعبية التي تدخل للمرة الأولى معارض الكتاب في لبنان، مثل "ناصر دين الطفار" من شرق لبنان، و"الدرويش" من سوريا، بينما الختام مع حفلة روك للبناني زيد حمدان وفرقة "طنجرة ضغط" السورية.

وخصص المعرض مساحة للفن السابع، حيث عرض أفلاما روائية وأخرى وثائقية منها الوثائقي "داريا.. المكتبة تحت القنابل" للمخرجة الفرنسية الإيرانية دلفين مينوي. وشهد توزيع جوائز أدبية مثل "غونكور الشرق" و"جائزة زرياب" و"جائزة فينيكس" وجائزة النقاد الشباب اللبنانيين.

احتفالات

وخلال هذه السنة نظمت احتفالات تكريمية لعدد من الأدباء والشعراء، فقد احتفل رفاق الشاعر اللبناني محمد العبدالله بذكراه الثالثة في بيروت، وأصدرت "دار الرافدين" المجموعة الشعرية الكاملة للشاعر اللبناني بسام حجار في ذكراه العاشرة.

كما تم تكريم الشاعر السوري أدونيس الذي حل ضيفا على لبنان، في "الجامعة الأنطونية".

أدباء رحلوا...

في بداية هذه السنة رحلت الكاتبة والصحافية والأديبة مي منسى. أما المحترف التشكيلي فخسر اثنين من أبرز رواد حداثته هما: هوغيت كالان وأمين الباشا، وودع الفنان علي شمس.

السينما، خسرت مطلع هذه السنة جوسلين صعب بعد رحلة توثيقية وروائية طويلة، جورج نصر الذي اكتشف الجمهور باكورته "إلى أين؟" السنة الماضية.

بدوره، خسر المسرح الممثل رفيق نجم، والممثلة والأستاذة في الجامعة اللبنانية سهام ناصر التي تخرج من صفوفها معظم الممثلين والمسرحيين الشباب العاملين في بيروت.

المعارض التشكيلية

وككل عام، توزعت المعارض التشكيلية على صالات العاصمة، أبرزها "غاليري أجيال" الذي احتضن معارض "مائيات" لأسامة بعلبكي، و"فصول الهجرة اللامتناهية" لجنان مكي باشو، ولريما أميوني، وللنحات العراقي معتصم الكبيسي.

أعمال محمد الرواس عرضت في "غاليري صالح بركات" التي استقبلت معرضا للفنانة عفاف زريق.

وكانت بيروت هذا العام على موعد مع معرض للمعلم الإسباني بيكاسو في "متحف سرسق"، كما استقبل المتحف الدورة الـ 33 من "معرض الخريف"، ومنح جائزته الأولى للمصورة اللبنانية لارا تابت التي قدمت معرضها الفوتوغرافي الفردي الأول في "غاليري جانين ربيز". وفي متحف سرسق عرض "أرشيف الخلود" الذي ضم كنوزا فنية وأثرية ووثائق عمرانية وأنتروبولوجية وتاريخية عن مدينة بعلبك.

واحتفلت بيروت هذه السنة بأبرز وجوه المحترف المحلي الحديث مثل سيتا مانوكيان بإطلاق كتاب عن تجربتها الفنية في "متحف سرسق". كذلك حسين ماضي ضمن "بيروت آرت فير"، وتعرفنا إلى مرحلة عمله في إيطاليا في مؤلف جديد، وأقيم معرض في "غاليري مارك هاشم" لأحدث لوحاته.

أما عبودي أبو جودة فعرض ملصقات أفلام من أرشيفه في معرض "لص بغداد" في "دار النمر".

وتم إطلاق الدورة الأولى من "مهرجان بيروت للصورة 2019"، الذي تضمن 22 معرضا وشارك فيه 122 مصورا فوتوغرافيا من العالم.

سينما

سينمائيا، سينما "متروبوليس أمبير صوفيل"، استضافت مهرجان "شاشات الواقع"، والدورة الـ 25 من "مهرجان السينما الأوروبية"، و"أسبوع النقاد" من "مهرجان كان"، و"مهرجان الفيلم البرازيلي"، و"أسبوع الفيلم الألماني"، والدورة العاشرة لـ "أيام بيروت السينمائية" و"مهرجان السينما الإيبيرو - أميركية".

مهرجان السينما الأوروبية قدم عرضا لأفلام كانت ثمرة تعاون مشترك بين لبنان وكل من فرنسا وألمانيا والسويد، وتضمن مجموعة من الأفلام القصيرة لمخرجين لبنانيين شباب. كما تضمن حلقة نقاش بعنوان "أهلا بكم في المحادثة اللغوية حول كتاب الصورة لجان لوك غودار".

أما أهم الإنتاجات اللبنانية في السينما فكان الشريط الروائي الأول لأحمد غصين "جدار الصوت" الذي حصد في "مهرجان البندقية" ثلاث جوائز في "أسبوع النقاد" هي: "الجائزة الكبرى لأسبوع النقاد"، و"جائزة الجمهور" و"جائزة التميز التقني". وثائقي "بيروت المحطة الأخيرة" لإيلي كمال حصد جائزة "أفضل فيلم غير روائي" في "مهرجان القاهرة.

المخرج غسان سلهب أنجز فيلما عن المناضلة روزا لوكسومبورغ بعنوان "وردة"، بينما تعرف الجمهور اللبناني إلى رائعة غسان حلواني التوثيقية "طرس..." بعدما جال على مهرجانات خارجية.

بدورها استضافت "دار النمر" لأسابيع أفلام ميشيل خليفي وجان شمعون وداود عبد السيد، والدورة 18 من "مهرجان بيروت الدولي للسينما"، والدورة العاشرة من "مهرجان كابريوليه للأفلام القصيرة"، والنسخة الخامسة من "مهرجان الأفلام الفنية الوثائقية"، والدورة الأولى من "مهرجان سينما الفؤاد".

مهرجان أيام بيروت السينمائية الذي شاركت فيه أفلام من مصر والمغرب وتونس والجزائر والإمارات وفرنسا وبلجيكا وسويسرا، افتتح بعرض الفيلم الوثائقي "عن الآباء والأبناء" للمخرج السوري طلال ديركي الذي كان من بين الأعمال المرشحة لنيل جائزة أوسكار هذا العام.

ومن الأفلام اللبنانية التي عرضت للمرة الأولى في بيروت فيلم "بمشي وبعد" الوثائقي للمخرجة اللبنانية سينتيا شقير، الذي عرض للمرة الأولى في مهرجان روتردام.

100 ألف مشاهدة سجل فيلم "يوم إيه يوم لأ" للمخرج نبيل لبس وبطولة الفنان زياد برجي والممثلة باميلا الكيك، في الاسبوعين الأولين على انطلاقته.

ملتقى بيروت السينمائي

ملتقى بيروت السينمائي هو أحد أنشطة أيام بيروت السينمائية المقامة في الفترة من 29 آذار إلى 6 نيسان. وحصل فيلم "آخر ملكة" للمخرج الجزائري-الفرنسي داميان أونوري وإنتاج عديلة بن دمراد على دعم مالي قدره عشرة آلاف دولار، كما حصل على جائزة مشروع الفيلم الفرنكوفوني المقدمة من ورش عمل مهرجان أنجيه للفيلم الأوروبي.

وتنافس على منح دعم الملتقى هذا العام 21 مشروعا سينمائيا بينهم 14 مشروعا قيد التطوير وسبعة قيد الانجاز، فيما أدرجت ثمانية مشاريع خارج المسابقة.

مسرح

أما في المسرح، فقد توزعت الفنون المسرحية على مسارح: "المدينة"، "مونو"، و"أبراج"، "استديو زقاق"،  "شغل بيت" و"مترو المدينة" بينما انتقلت العروض إلى "مسرح إشبيلية" في صيدا، و"المسرح الوطني" في صور الذي استضاف مهرجانات مسرحية وأطلق المهرجان الأول للرقص المعاصر.

أما أبرز المسرحيات فكانت: "المعلقتان" كتبها حسن مخزوم وأخرجتها لينا عسيران تدور أحداثها داخل مصعد، عوض عوض أخرج "رسالة إلى آن فرانك" عن نص لسمية شمالي تتناول جراح فلسطين، فيما قدمت "فرقة زقاق" مسرحيتها "أميال غالية" التي كتبت نصها مايا زبيب التي تتناول أوضاع نساء الشرق، مسرحية "مختبر إخفاء السر" لفرقة "منوال"، و"مش من زمان" الذي أعاد نضال الأشقر إلى الخشبة بعد غياب، "كل الحق عليي" لميرا صيداوي، و"وهم" لكارلوس شاهين، و"الوحش" لجاك مارون التي شاركت في "أيام قرطاج المسرحية"، و"46" لكميل سلامة، و"لا طلب ولا عرض" لسحر عساف". مسرحية "يا ويلي النهاية" لهاشم عدنان، الذي جمع مسرحيات عدة لصاموئيل بيكيت بترجمة استثنائية لـ "ديك الجن".

أما العروض الأجنبية، فعرضت في الدورة الثانية لـ "مهرجان المسرح الأوروبي"، وفي "نحنا والقمر والجيران" في "بيت الفنان" (حمانا) الذي استقبل عروضا طوال السنة، وأقيمت الدورة الثامنة من "مشكال" في "مسرح المدينة".

القلم اللبناني لا ينضب والشعر اللبناني لا ينضب ولا المسرح ولا السينما، الشعب اللبناني يغامر ويقاوم بالحرف، أليس بلده بلد الحرف؟

                  ==================== و.خ/ج.س