النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية 6 فبراير 2017

6 شباط 2017

مشتركينا الكرام إليكم النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية لهذا الأسبوع:

سيح الدير بولاية دبا       (النشرة الثقافية)

دبا في 6 فبراير /العمانية/ يقع سيح الدير في ولاية دبا التابعة لمحافظة مسندم بشمال السلطنة وهو عبارة عن مقبرة أثرية عثر عليها بمقر نادي دبا الرياضي الواقع على الطريق الموصل إلى مطار دبا وجامع السلطان قابوس.

يعد هذا الموقع الأثري من أهم وأندر وأكثر المواقع الأثرية التي تم الكشف عنها مؤخرًا على مستوى السلطنة بعد العثور عليه بالصدفة أثناء الحفر لأساسات المنشآت الإدارية لنادي دبا الرياضي من قبل وزارة الشؤون الرياضية.

  وقد عثر على عدد من القبور الأثرية واقعة على عمق مترين تقريبًا عن سطح الأرض وغطاها طمي الأودية المحاذية للموقع بالإضافة إلى رواسب شاطئ بحر عمان الذي كان على ما يبدو يصل على مقربة من الموقع الأثري وقد أدى هذا الأمر إلى المحافظة على الموقع الأثري على مر الزمن وعدم تعرض محتوياته للتخريب في الحقب اللاحقة.

وكشفت التنقيبات الأثرية عن عدة قبور أبرزها قبر مستطيل ذو زوايا بيضاوية الشكل يبلغ طوله /75ر14/ متر في حين يصل عرضه إلى /5ر3/ متر لتكون مساحته الإجمالية في حدود 49 مترًا مربعًا. وقد بني هذا القبر بحجارة جلبت من الجبال المحيطة ومن الوادي القريب من الموقع وبنيت أساساته وجدار الجزء السفلي من حجارة جيرية كبيرة مستديرة بعض الشيء مع واجهة داخلية شبه مسطحة ترتفع إلى ستة أو سبعة مداميك في بعض أجزائه وتتميز حجارة المداميك العلوية بأنها أصغر حجمًا وأقل انتظامًا، وغطي هذا القبر بكتل حجرية كبيرة مسطحة مرتبة ومتداخلة جزئيًا باتجاه خط الوسط.

وتتجسد براعة ودقة بناء هذا القبر في الواجهات الشرقية والشمالية والغربية منه وبنيت جدرانها بحجارة جيرية بيضاء ذات وجهات مسطحة وناعمة في حين بنيت جدرانه الغربية والجنوبية بحجارة جيرية بنية وحجارة حصوية.. كما زودت واجهته الشرقية بمدخلين مبنيين بحجارة جيرية بيضاء مستطيلة الشكل أحدها مسطح يستخدم كعتبة والآخر عمودي مائل قليلا من ناحية الوسط في جزئه العلوي ويلاحظ على واجهته الشمالية الغربية بصمة يد على أحد حجارته، ويبدو أن واجهة القبر الشرقية والشمالية الغربية كانت تحظى بأهمية بالغة فهي على الأرجح مخصصة لممارسة الطقوس الجنائزية وأسلوب الاهتمام بالواجهات باستخدام الحجارة البيضاء ذات الواجهة المسطحة والناعمة هو أسلوب كان معروفًا في حقبة أم النار /2700-2400 قبل الميلاد/ وزينت واجهات مقابرها بحجارة جيرية منتظمة وناعمة ويبدو أن هذا الأسلوب استمر إلى هذه الحقبة على الرغم من تغير أشكال وأنماط الدفن في هذه الحقبة.

وتم العثور داخل القبر على ما يقرب من 2000 قطعة أثرية من البرونز والحجر الصابوني كالخناجر والفؤوس والأساور ورؤوس السهام والدلايات. وقد أشار التحليل الكربوني لبعض العينات من العظام إلى أن تاريخ القبر الكبير يعود إلى /1200 ق.م و1020 ق.م/ وهي فترة نهاية العصر البرونزي وبداية العصر الحديدي.

  وعلى بعد 5 أمتار من القبر جهة الجنوب وبعد عملية تنقيب دقيقة تم اكتشاف 3 حفر بعمق نصف متر واكتشف في الجانب الجنوبي آنية من الحجر الصابوني وكوب من البرونز أما في الجانب الغربي فقد تم العثور على حفرة يصل عمقها إلى حوالي 60 سم تحتوي على عشرات القطع الأثرية المكدسة بعضها فوق بعض وكان الاعتقاد سابقا بأنها مقابر إلا أنه اتضح من خلال مواصلة التنقيبات إنها حفر وضعت بها لقى جنائزية فقط.

ويدل وجود هذه الحفر حول القبر الكبير مع تراكم العديد من القطع الأثرية القيمة على أن هذه المنطقة كانت تعتبر مكانًا مقدسًا لدى السكان وخاصة هذا القبر الكبير الذي يرجح أنهم كانوا يهبون ما لديهم تقريبًا لمن دفن في هذا القبر. وقد كشف في هذه الحفر على ما يزيد على 1500 من القطع الأثرية بما في ذلك الأواني البرونزية وأدوات الحجر الصابوني والخناجر والأساور ورؤوس السهام كما تم العثور على قرابة 5000 خرزة من أنواع ومواد مختلفة.

كما عثر إلى الغرب من هذا القبر على قبر آخر من فترة زمنية لاحقة يعود إلى القرن الأول قبل الميلاد وعثر فيه على جرة تعود إلى الحقبة البارثية.

/العمانية/ ع خ

اليوم.. تدشين كتاب /مالم تتعلمه في الجامعة/         (النشرة الثقافية)

مسقط في 6 فبراير /العمانية/ تدشن في وقت لاحق اليوم الطبعة الأولى من كتاب /مالم تتعلمه في الجامعة/ لمؤلفه خلفان بن سيف الطوقي تحت رعاية معالي الشيخ خالد بن عمر المرهون وزير الخدمة المدنية بفندق جراند مالينيوم في الخوير.

يحتوي الكتاب على حوالي 18 فصلًا تستهدف الشباب الخليجي على وجه التحديد، وتركز على المهارات التي يحتاجها الشباب بالإضافة إلى الشهادة الجامعية أو المستوى الأقل من الجامعية.

ويعتبر الكتاب دليلًا استرشاديًا لكيفية اكتساب المهارات المهنية من واقع مزيج من الخبرات من مهنيين ومديرين عموم شركات، ومديري التدريب والموارد البشرية سواء كانوا في القطاع الخاص أو العام، حيث إن الكاتب عكف على كتابة هذا الكتاب خلال عام كامل.

ويستهدف الكتاب فئة الشباب الذي يسعى للتميز والتطور في حياته المهنية ولا يستهدف الموظف الذي يكتفي بالعمل الروتيني المعتاد، فقد استخدم الكاتب في كتابه اللغة المبسطة العملية وأعتمد اسلوب السلاسة والحوار والتفاعل والنقاش بينه وبين القارئ، وتفادى الحشو تماما.

يذكر أن خلفان بن سيف الطوقي كان يعمل في النشاط الطلابي والتوجيه الوظيفي في جامعة السلطان قابوس ولديه خبرات تراكمية داخل وخارج السلطنة، والكتاب عبارة عن خبراته وخبرات عشرات المديرين والأكاديميين، بالإضافة إلى المراجع والكتب العصرية والمتقدمة في مجال التطوير والتوجيه الوظيفي.

/العمانية/ ع خ

حفل للموسيقى التقليدية على مسرح متحف بيت الغشام الخميس المقبل      (النشرة الثقافية)

مسقط في 6 فبراير /العمانية/ يقيم مركز عمان للموسيقى التقليدية يوم الخميس المقبل أمسية تجمع بين الثراء الفني والتراثي على مسرح متحف بيت الغشام بوادي المعاول، حيث يلتقي بهاء المكان مع الموروث الموسيقي العماني في ليلة من الفن الجميل.

وقال مسلم الكثيري مدير المركز إن الحفل يأتي هدية إلى المتحف الذي يشكل عمقا تاريخيا كبيرا يستحق التواصل معه وتقديم جملة من المقطوعات الموسيقية التي تشكل ذائقة فنية جميلة أثرت الساحة المحلية والخليجية في تلك المرحلة، مضيفا أن المكان بتراثية معماره يكسب الأمسية بعدا جماليا، كون أن الموسيقى مكتوبة بلغة الأمس أيضا، والذي نستعيده بكل ما فيه من ألحان جميلة.

وتأتي الأمسية ضمن لقاءات التكوين الشهرية حيث يستضيف لقاء فبراير فرقة المركز في المتحف مع تكريم الفائزين في مسابقة بيت الغشام الأدبية للشباب (الشعر الشعبي) والتي أعلنت نتائجها قبل أسبوعين و فاز فيها الشاعر خالد بن محمد العريمي بالمركز الأول عن قصيدته (عيد الفراق) وجاء ثانيا الشاعر أحمد بن محمد المقبالي عن قصيدته (ما بعدك بلاد) وجاء في المركز الثالث الشاعر معتصم بن راشد الرئيسي بقصيدة (اعترافات)، ونالت قصيدة (حفرة قلم) للشاعر يعقوب بن نصيب النعيمي جائزة تشجيعية، وقامت بتحكيم المسابقة الكاتبة بدرية البدري.

/العمانية/ ع خ

صدور عدد جديد من مجلة التكوين الشهرية       (النشرة الثقافية)

مسقط في 6 فبراير /العمانية/ طرحت مؤسسة بيت الغشام للصحافة والنشر والإعلان مؤخرا العدد الجديد من مجلة /التكوين/ الشهرية الشاملة، الذي جاء حافلا بالمواضيع المختلفة، يفتح الملفات ذات الأهمية الوطنية والاستراتيجية ويواكب أهم الأحداث الفنية والثقافية والاجتماعية.

وكتب المدير العام رئيس التحرير محمد بن سيف الرحبي في العمود الافتتاحي للمجلة /عين التكوين/ عن أبرز ما تضمنه هذا العدد قائلا: “يصدر العدد الجديد من التكوين ومسقط تعيش بهجة مهرجانها السنوي، وتنتظر الحدث الآخر نهاية الشهر، مع دخول معرض الكتاب الدولي دورته الجديدة، في مكان له دلالاته ضمن السياق النهضوي للمسيرة العمانية المعاصرة”.

ويضيف الرحبي حول قضية التكوين في هذا العدد موضحا أنها تتناول موضوع الموازنة العامة للدولة للعام الحالي، وهو العام الثاني في الخطة الخمسية التاسعة، بما يعنيه من تحديات جمّة، أهمها مواجهة آثار انخفاض أسعار النفط العام الماضي، وآفاق تحسنه هذا العام، وصولا إلى (تنفيذ) المشروعات المجدولة حتى نهاية الخطة عام 2020.

ويشتمل العدد في مجال الحوارات على حوار مع وزيرة الثقافة البحرينية الشيخة مي آل خليفة، المرأة التي ترفض سؤالها عن كونها امرأة، بالإضافة إلى حوار مع الإعلامية لميس الكعبي التي ترد بالعمل على التعليقات السلبية.

كما يشتمل العدد على الإعلان عن الفائزين في مسابقة بيت الغشام الأدبية للشباب في محطتها الأخيرة للعام الماضي، والتي خصصت للشعر الشعبي، لتتوقف هذه المسابقة على أمل أن تتطور لتغدو قيمة أكبر، ستكشف تفاصيلها لاحقا.

وعبر السياحة تطوّف التكوين على مدن الدنيا كما هو اعتياد المجلة شهريا، وهذه المرة تكتب لغة الشعر مدينة صور العمانية، وترسم لغة الصحافة بورتريهات لمدن البوسنة والهرسك.

العدد يضم أيضا مقالات لنخبة من الكتاب العمانيين والعرب البارزين مثل حمود السيابي وأحمد الفلاحي والدكتور سعيد العيسائي وزاهر المحروقي وماهر الزدجالي وهدى حمد، إلى جانب عدد من المواضيع المترجمة وملف “نبض التكوين” الذي يضم الأخبار والمواضيع الطريفة والنوعية، بالإضافة إلى الملف العلمي والتقني الذي يواكب مستجدات عالم العلوم والتكنولوجيا والمبتكرات الجديدة.

وهكذا تقترب التكوين من قارئها أكثر، مكتسبة رشاقة لا تخل برزانتها، مع تغيير في نوعية الورق وتفعيل توزيعها لتصل إلى قرائها بصورة أفضل.

/العمانية/ ع خ

باحثتان عُمانيتان تستعرضان تجربة السلطنة في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها في بروناي      (النشرة الثقافية)

بندر سري بجاوان في 6 فبراير /العمانية/ شاركت كل من الدكتورة نورة بنت علي الحوسنية، من كلية العلوم التطبيقية بعبري، والدكتورة هند بنت عبد الله الهاشمية، من كلية العلوم التطبيقية بصحار، في فعاليات المؤتمر العالمي حول تعليم اللغة العربية في جنوب شرق آسيا تحت شعار /العربية لغة المسلمين وحضارتهم/ الذي نظمته جامعة سري بكوان للتربية الدينية وجامعة السلطان الشريف علي الإسلامية في العاصمة البروناوية بندر سري بجاوان.

وسلطت المشاركتان الضوء في بحثيهما على واقع تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها في مؤسسات التعليم العالي والتعليم المدرسي بالسلطنة، واستعرضتا السبل الكفيلة بمواصلة تعزيز تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، وقدمتا مقترحات من شأنها الارتقاء بجودة تعليم وتعلم اللغة العربية للناطقين بغيرها ومضاعفة إنتاجها واستمرارية عطائها.

وقالت الدكتورة نورة بنت على الحوسنية، الحاصلة على شهادة الدكتوراه في الفلسفة في التربية تخصص مناهج اللغة العربية وأساليب تدريسها، إن تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها يعدّ شكلاً من أشكال التواصل الحضاري، ذلك أن اللغة تحقق التقاءً بين النظم الاجتماعية والأنماط الثقافية المختلفة، وهذا ينتج عنه تبادل في التأثير والتأثر الحضاري، ويسهم في جعل أبناء كل لغة منتجين للحضارة وليسوا مستهلكين لها، كما إنه يستبدل مناخاً تسوده قيم ثابتة بطيئة التحول محددة الاتجاهات من حيث القوى التي تحركها بالصراع بين العوامل المتضادة.

وأضافت الحوسنية بقولها: إذا كانت العولمة بإيقاعها المتسارع، وغزوها للآفاق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، واعتمادها على ثقافة اتصالية في غاية التطور، فإن اللغة تتبوأ وفق هذه المعطيات مركزا رئيسا لتجاوز سلبيات العولمة، حيث إنها تمس الاقتصاد والثقافة والمعلومات وعالمية العلاقات وتزايد حركة الأفراد وتطور وسائل الاتصالات وتدخل المعلوماتية في حياتنا.

ورأت أن أبرز تداعيات العولمة هو الاهتمام باللغات التي تمثل كيانات ذات تأثير واضح في حركة الاقتصاد العالمي، وفي هذا السياق جاءت اللغتان الصينية والعربية في المركزين الأول والثاني من حيث الاهتمام وزيادة الطلب على تعلمهما، وهذا من منطلق أن من مستلزمات العولمة تكوين نظام فكري واتصال مباشر عبر القارات، كما إنه من أهم ملامحها زيادة التواصل الثقافي بين الشعوب.

وأكدت أن تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها عمل جليل وعظيم، وهو في الوقت نفسه عمل دقيق وصعب، فاللغة العربية لغة القرآن الكريم ولغة الثقافة والحضارة العربية الإسلامية، وهي لغة الثقافة العربية الرسمية المعاصرة.

وتوقفت الحوسنية عند الجهود الكبيرة التي تبذلها سلطنة عُمان على الأصعدة كافة والمستويات الرسمية والخاصة لأجل تعزيز مكانة اللغة العربية وتفعيل دورها في الحياة المجتمعية المحلية والعالمي.

وأوضحت أن كلية السلطان قابوس لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها تعدّ دليلا عمليا على اهتمام السلطنة باللغة العربية، حيث تعمل هذه الكلية على استقبال الطلبة الأجانب على مختلف مستوياتهم التعليمية الثقافية واللغوية والدينية ومحاولة مزجهم بهدف واحد، وهو تعليمهم اللغة العربية وغرس روح لغة الضاد بداخلهم وتصحيح مفاهيمهم عنها.

وأكدت الحوسنية أن الاهتمام بتعلم العربية تنامى على نطاق عالمي لأغراض عدة؛ ثقافية ودينية وحضارية واقتصادية ومعرفية، وذلك انطلاقا من المكانة المتميزة التي تحتلها اللغة العربية بين لغات العالم، بوصفها لغة حضارات عظيمة، ولغة دين لما يقارب المليارين من البشر، ولكونها لغة حية تنتشر على نطاق واسع.

وحاولت الحوسنية حصر وقراءة أهم الجهود التي تبذلها وزارة التعليم العالي بسلطنة عُمان ممثلة بكليات العلوم التطبيقية لتعزيز مكانة اللغة العربية ونشرها وتعليمها، بهدف بيان أهم ملامح تلك الجهود من خلال التطرق لبعض المبادرات والتجارب المرتبطة بخدمة اللغة العربية وتعليمها للناطقين بغيرها.

وسعت إلى إبراز الدور الذي تقوم به المؤسسات الأكاديمية العُمانية خدمةً للعربية في مجال تعليمها وتدريسها والوقوف على التجربة الخاصة لبعضها من حيث تأليف المقررات وإيجاد الطرق والوسائل المناسبة للتعلم وإثارة دافعية المتعلم وطرق التقويم وغيرها.

بدورها، أكدت الدكتورة هند بنت عبدالله الهاشمية، الأستاذة المساعدة في مناهج وطرق تدريس اللغة العربية/ كلية العلوم التطبيقية بصحار، أن اللغة من أهم المعايير التي تقاس بها فعالية الأمم، وبقدر ما لهذه اللغة من أصالة وحيوية وانتشار وقدرة على مسايرة روح العصر، تتحقق المكانة العالية ويبرز الدور العظيم لأصحاب هذه اللغة في مضمار التقدم الحضاري، ومن أجل ذلك اهتمت الأمم بلغاتها وحرصت على تطويرها ونشرها خارج نطاق المتكلمين بها من أجل تعريف الآخرين بما تحمله هذه اللغة من فكر وعمل تترتب عليه رغبة في الاتصال بأصحابها والتعاون معهم ثقافيا واجتماعيا وسياسيا واقتصاديا.

وقالت الهاشمية إن اللغة العربية هي لغة القرآن الكريم التي اصطفاها الله تبارك وتعالى، وهي إحدى اللغات العالمية الست التي تُستخدم في الأمم المتحدة ومنظماتها ومؤسساتها موضحة أن النصف الأخير من القرن العشرين شهد إقبالا شديدا على تعلم اللغة العربية في البلاد العربية والأجنبية، فتضاعف أعداد دارسيها من غير أبنائها في المدارس والجامعات العربية وغير العربية؛ مما ظهرت معه الحاجة إلى إعداد مناهج لتعلم اللغة العربية لغير الناطقين بها.

وبينت أنه رغم الجهود المبذولة في مجال تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، سواء على مستوى الأفراد أو على مستوى الحكومات، فإن هذا المجال بحاجة إلى مزيد من البحث والدراسة، لا سيما في مجال إعداد المناهج التعليمية. موضحة أنها أعدت منهاجا لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها في المستوى الابتدائي الذي يفترض أن متعلم اللغة العربية لم يسبق له تعلم هذه اللغة من قبل بانتظام، أو بشكل غير منتظم.

وتناولت الهاشمية في ورقتها المنهاج المقترح وفق المحاور التالية: الأسس العلمية لبناء المنهاج، وعناصر المنهاج، ودروس المحتوى المتضمنة في المنهاج، ودليل المعلم.

تجدر الإشارة إلى أن المؤتمر عُقد بمشاركة باحثين وأكاديميين من مناطق جنوب شرق آسيا، والشرق الأوسط، وإفريقيا، وشكّل منصّة حوارية لتبادل الخبرات والنتائج البحثية المتعلقة بتعليم اللغة العربية، بما يلبى احتياجات دول جنوب شرق آسيا في ميدان التدريس الفعال للغة العربية.

وعبّر سعادة السفير الشيخ أحمد بن هاشل المسكري، سفير السلطنة المعتمد لدى بروناي دار السلام، عن سعادته للمشاركة العمانية، مشيدا بإسهامات الباحثتين في إثراء محاور المؤتمر، ودورهما في تسليط الضوء على تجربة السلطنة المتميزة في مجال تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها.

وأشار سعادته إلى أن هذه المشاركة أتت في سياق دعم الجهود التي تبذلها سفارة السلطنة بالتنسيق مع الجامعات ومعاهد التعليم العالي ببروناي للمساهمة في نشر اللغة والثقافة العربية، لا سيما الموروث الثقافي الزاخر للسلطنة، حيث كان من ثمار هذه الجهود أن قامت كلية السلطان قابوس لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها بتقديم “أربعة مقاعد دراسية” دورية للطلبة البروناويين لدراسة اللغة العربية مضيفاً أنه من المزمع ابتعاث الدفعة الثالثة من الطلبة البروناويين لدراسة اللغة العربية في السلطنة خلال العام الحالي.

وأكد سعادته أن هذه المساعي قد أثمرت كذلك عن إنشاء ركن للإصدارات العُمانية بمكتبة جامعة السلطان الشريف علي الإسلامية، يحتوي على أكثر من 500 كتاب وإصدار تسلط الضوء على إسهامات العلماء والمفكرين والباحثين العُمانيين في إثراء الانتاج الفكري، بما يلبي احتياجات طلبة العلم والباحثين في ضروب المعرفة المختلفة.

/العمانية/ ع خ

بدء فعاليات ملتقى السينما في الصحراء بالنادي الثقافي      (النشرة الثقافية)

مسقط في 6 فبراير /العمانية/ بدأت الليلة الماضية بقاعة رواق الفنون بالنادي الثقافي في القرم أولى فعاليات الملتقى السينمائي، الذي يحمل في دورته الأولى عنوان /السينما في الصحراء/ ضمن الفعاليات الفنية التي يقيمها النادي خلال هذا العام.

في بداية الملتقى القى الكاتب والشاعر سماء عيسى المشرف على الملتقى كلمة عن مفهوم الملتقى وما تعنيه السينما وأهمية البحث في مكنوناتها وصولا الى تحقيق أهداف السينما في كافة المجالات.

وألقى سعيد السيابي نائب رئيس النادي الثقافي كلمة أكد فيها الأهداف من إقامة هذا الملتقى أهمها نشر الثقافة السينمائية الجادة لدى الأجيال في السلطنة، إضافة إلى تطوير الوعي بأهميتها وضرورة وضع هذه الأهمية في صلب الحياة الثقافية والفنية.

وأشار إلى أن اختار الصحراء كقيمة أساسية للتجارب السينمائية المطروحة للعرض والحضور الإبداعي والحوار في دورة الملتقى الأولى لهذا العام لما لحضور الصحراء في المخزون الثقافي العماني والعربي والعالمي، ولما تشكله من ساحة إبداعية طاغية في حياتنا الإبداعية.

تلا ذلك عرض الفيلم العماني /أصيل/ للمخرج الدكتور خالد بن عبدالرحيم الزدجالي قدم فيه الدكتور عبدالكريم جواد اضاءة شاملة للفيلم حيث قال قبل أن نلج إلى تفاصيل فيلم

أصيل وتقديم الرؤى النقدية بشأنه، لا بد من التنويه الى أن انتاج فيلم روائي في عمان يعد مغامرة بكل المقاييس، ويعد تحديا لصعاب لا حصر لها، لذا أرى من الأهمية بمكان عند الكتابة النقدية أن تؤخذ ظروف الإنتاج بعين الاعتبار، لا من باب التبرير، وإنما من باب تحري الموضوعية والدقة، ومن باب معرفة صعوبات ما خلف الكاميرا وما حولها وليس فقط ما يقف أمامها ويظهر في الصورة، الأمر الذي يؤهلنا في نهاية المطاف لخلاصات قادرة على التطوير والارتقاء.

وحول سيناريو الفيلم قال: “تبدو الصحراء والحياة البدوية هي الموئل الأول للفيلم، وتتجول الكاميرا طويلا بين الرمال مستعرضة الجمال والعشش والعادات والتقاليد في جانب، وفي جانب آخر تركز على فوج سياحي يزور الصحراء مستعرضة ما في الصحراء من مميزات سياحية وجمالية”.

وأضاف أعتقد أنه كان هنالك مجال رحب لكاتب السيناريو أن يستثمر شخصيات في الفيلم بمساحة أوسع وبتداخل في الأحداث أوقع، مثل شخصية سالم الذي يطمع في المشيخة، وشخصية الأم الغاضبة على زوجها الشيخ عبدالله خوفا على ولدها، وشخصية العمة الطيبة، وشخصية التاجر صاحب الجمل في مسقط.

وأشار إلى أن الفيلم كان حافلا ببدايات أحداث ومعالم شخصيات قابلة للاستثمار والتوظيف بما يثريه ويسرع من إيقاعه ويعزز من مقولاته، ولكن تلك الشخصيات قننت في مساحات أرى أنها ضيقة حالت دون ذلك.

وقد برز من الممثلين الفنان إبراهيم البلوشي، والفنانة نورة البادي، والفنان خليل السناني، والفنان سعود الخنجري.

وحول الاخراج قال الدكتور عبدالكريم أن المخرج خالد عبدالرحيم حاول أن يعالج محدودية مساحة الدراما في السيناريو، ومحدودية الحوار باحترافية كمخرج يعتمد على الصورة في المقام الأول وهو مجهود جدير بالثناء، فقدم لنا في الفيلم لقطات جمالية مهمة من عمق الصحراء والرمال وحياة البادية وبزوايا منتقاة بعناية، ثم من العاصمة مسقط حيث كانت الكاميرا تمضي بنعومة وسلاسة لتستعرض الحدث وكل الجو الحاضن له.

الجدير بالذكر أن النادي الثقافي سيستضيف خلال فعاليات الملتقى الذي يستمر حتى 8 فبراير الجاري عددا من النقاد والمخرجين من داخل السلطنة وخارجها، أبرزهم المخرج المغربي داؤود أولاد السيد الذي سيعرض فيلمه “باب البحر”، مع عدد من الأفلام العربية والعالمية.

ومن الأفلام التي ستكون على قائمة العرض والنقد الفيلم التونسي /الهائمون/ الذي ستتحدث عنه الدكتورة منيرة حجيج، والفيلم الأسترالي /دروب/ الذي سيقدمه عبدالله خميس، واليوم الأخير سيعرض الفيلم المغربي /باب البحر/ مع إضاءة نقدية لداؤود أولاد السيد.

/العمانية/ع خ

الجمعية العمانية للكتاب والأدباء/ ندوة       (النشرة الثقافية)

مسقط في 6 فبراير /العمانية/ أقامت لجنة الفعاليات الثقافية بمهرجان مسقط 2017 بالتعاون مع الجمعية العمانية للكتّاب والأدباء بمقر الجمعية بولاية السيب ندوة بعنوان /واقع الرواية العمانية.. الفني والاجتماعي والتاريخي/.

 شارك في الندوة عدد من المختصين والأكاديميين وهم: الدكتور هلال الحجري والدكتور خالد البلوشي والدكتور محمد زروق.

وسعت الندوة التي أدارتها الكاتبة منى حبراس السليمية لتحقيق جملة من الأهداف أهمها تعريف الباحثين والمهتمين بواقع الروايات العمانية، وما وصلت إليه وتسليط الضوء على المسار الفني والاجتماعي والتاريخي للرواية العمانية، والوقوف على أهم الثيمات والتقنيات والمسارات في الرواية العمانية.. كما ذهبت ومن خلال محاورها الثلاثة /الفني والاجتماعي والتاريخي/ إلى تفكيك بعض الوقائع والتفاصيل الدقيقة التي مرت بها خلال الفترة المنصرمة.

ولخصت محاور الندوة بشكل عام الواقع الفني للرواية العمانية حيث التعرض إلى البناء الفني لها وطرائق إجرائها للتعبير عن المضامين الروائية من توزيع للشخصيات والرؤية والتكييف للأحداث، إضافة إلى طرح عدد من التساؤلات أهمها كيف تمثلت الرواية العمانية أهم التجارب الفنية السردية؟ وهل من جدة على مستوى الواقع الفني لما تحقق من روايات؟.

أما فيما يتعلق بمحور الواقع الاجتماعي فجاء ليكشف عمّا يقدمه المجتمع بأصواته وأحداثه ووقائعه كونه مصدرًا ملهمًا للروائي، ولكنه في المقابل طرح عدة تساؤلات أهمها، كيف أوجد الروائي العماني هذا الواقع المتعدد الثري؟ وكيف صاغه برؤيته في أعماله؟ وهل استطاع أن يعبر عن هذا الواقع ومشاكله؟ وإلى أي مدى يرتبط واقع الرواية العمانية بالواقع الاجتماعي؟.

وجاء محور الواقع التاريخي ليؤكد أن هنالك ظاهرة عامة في أقسام الرواية وفي اختلاف طرق توظيف التاريخ وتمثيل أحداثه وعناصره روائيا بين التقرير التاريخي والتخيلي الفني، وقد شهدت الساحة الروائية العمانية في السنوات الأخيرة عودة إلى التاريخ وقراءته بعين الروائي وكذلك تفاوت هذه الأعمال بين الوقوع في محض التأريخ وتحويل التاريخ إلى عمل روائي يمتص التاريخ ولا يغلّبه.

 وتحدث المشاركون في الندوة إلى ما وصلت إليه الرواية العمانية في هذا الجانب فقد تحدث الدكتور خالد البلوشي من خلال ورقة عمل عنونها /الرواية العمانية خطابا ثقافيا عبر شخوصها/ وذهبت ورقته إلى أمر مهم وبالغا في الدقة يتمثل في أنّ وفي ظلّ انصراف أدبيات الكتابة في عمان قبل السبعينيّات عن /اليومي/ والعادي إلى السياسة والدين واشتغال الرواية بعامّة الناس خيرهم وشرّهم، كبيرهم وصغيرهم، ببيئاتهم وخلفيّاتهم المختلفة، بلغاتهم ولهجاتهم المتعدّدة يمكن القول بأنّ الرواية العمانيّة ليست إبداعًا وفنًّا فحسب وإنّما هي فعل /حواريّ/.

 /العمانية/ ع خ

رسام الكاريكاتور الجزائري نصر الدين غزايلي: رسالةُ الفن “من الممتع إلى المفيد”     (النشرة الثقافية)

الجزائر في 6 فبراير /العمانية/ يضمُّ المعرض الجديد لرسام الكاريكاتور الجزائري نصر الدين غزايلي، ما يُقارب 80 لوحة تتنوّع مواضيعها، بالإضافة إلى عشرات البورتريهات بقلم الرصاص لشخصيات ساهمت في إغناء الساحتين الثقافية والفنية الجزائريتين بأعمال خالدة في المسرح والغناء والشعر والرواية والرسم.

وقال غزايلي في حديث مع وكالة الأنباء العمانية على هامش حفل افتتاح معرضه الذي يستمرُّ حتى 18 فبراير الجاري برواق عسلة حسين بالجزائر العاصمة، تحت عنوان “من الممتع إلى المفيد”، إن علاقته بفن الكاريكاتور تعود إلى السنوات الأولى من حياته، هو المولود سنة 1969 بولاية باتنة في الشرق الجزائري.

ورغم تخصُّصه خلال مساره الجامعي في دراسة العلوم الزراعية وحصوله على درجة مهندس زراعي، إلّا أنّ شغفه بفن الكاريكاتور بقي في صدارة اهتماماته، الأمر الذي دفعه إلى أن يجوب جميع الولايات الجزائرية مشاركا في معارض فردية وجماعية، وفي مناسبات مختلفة، إلى أن جاءته فرصة المشاركة، قبل ثلاث سنوات، ضمن فعاليات معرض جماعي للشريط المرسوم في نابل بتونس.

وخلال مسيرته الطويلة مع الكاريكاتور والشريط المرسوم، حصل غزايلي على عدد من الجوائز، حيث تُوّج أكثر من مرة بالجائزة الأولى في فعاليات المهرجان الوطني للشريط المرسوم الذي يُقام سنوياً بالجزائر العاصمة.

وكنتيجة طبيعية لمسيرته في فن الكاريكاتور والشريط المرسوم، يرى غزايلي أنّ أعماله تلقى قبولا لدى جمهور واسع، بالنظر إلى أن أعماله تراهن على عوامل نشر الوعي والثقافة ومحاربة الآفات الاجتماعية بأسلوب ساخر، فهي “أعمالٌ هادفة” بالأساس، تتوخّى التطرُّق لمواضيع بعينها على رأسها الوقاية من حوادث المرور، ومحاربة آفة استهلاك المخدرات، والمحافظة على البيئة، والاهتمام بتطوير عناصر الثقافة الوطنية.

من جهة أخرى، يُرجع الفنان إقبال الجمهور على أعماله، إلى الطريقة السهلة التي يعتمدها في معالجة المواضيع التي يرسمها، فهو يُحاول أن يُبسّط الثيمات التي يشتغل عليها إلى أبعد الحدود حتى تصل الرسالة إلى المتلقّي بسهولة ويسر.

وعلى غرار كثير من الفنانين الجزائريين، لم يلتحق نصر الدين غزايلي بمدرسة لتعليم الفنون الجميلة، ولكنّه اعتمد في تطوير هذه الملكة لديه على حبّه لفن الرسم عموما، والكاريكاتور خصوصا، إلى درجة أنّه تخصّص في فن الملصقات (الأفيشات)، وأنجز العديد من الأعمال في هذا المجال، كما أنّه وضع خمسة مخطوطات معدّة للنشر، أولها حول الملصقات، والثاني حول موضوع الكاريكاتور، في حين تتناول العناوين الأخرى فن التصوير، والشريط المرسوم والفيلم.

وبخصوص البورتريهات التي خصّص لها حيّزا مهمّا من معرضه، كشف نصر الدين بأنّ المعروض منها لا يُمثّل سوى نسبة ضئيلة ممّا بحوزته، وقد اختار 20 لوحة فقط منها للعرض لمحدودية المساحة، وهي تُمثّل شخصيات ثقافية وفنية ومسرحية عرفها الرسام عن قرب واحتكّ بها في مناسبات مختلفة عبر سنوات طويلة.

ويرى نصر الدين، المتأثّر كثيرا بالمدرسة الفرنسية البلجيكية، أنّ الرسومات الكاريكاتورية التي تنشرها الصحافة الجزائرية لا تنتمي إلى فن الكاريكاتور، لأنّ الكاريكاتور بحسب تعبيره “يكون حرّا، ولا يتقيّد بالخط الافتتاحي للصحيفة”. كما إنّ اعتماد الرسامين على التعليق الذين يُرفَق عادة بالرسومات، يجعل من أعمالهم “رسومات تحت الطلب” لا رسومات كاريكاتور بما يحمله هذا الفن من معنى.

ويؤكد نصر الدين غزايلي أنّ الفن نزوعٌ ذاتيٌّ لا يملك الفنان أن يتجاهله، حتى وإن رفضه الناس كفنان أو همّشوه. ولهذا السبب قرر التوقّف عن عمله في الهندسة الزراعية، ليتفرّغ لمشاريعه الفنية بسبب صعوبة التوفيق بين المجالين.

/العمانية/ ع خ

مركز “بومبيدو” الفرنسي يحتفل بمرور 40 عاما على تأسيسه    (النشرة الثقافية)

باريس في 6 فبراير /العمانية/ يحتفل مركز “بومبيدو” الذي يحوي واحدة من أثرى مجموعات الفن العصري والمعاصر في أوروبا، بالذكرى الأربعين لإنشائه في قلب العاصمة الفرنسية باريس.

ويضم المركز الذي تأسس في عام 1977 أكثر من 120 ألف تحفة، نحو 10% منها معروضة للجمهور، من بينها أعمال فنانين كبار مثل “بيكاسو” و”ماتيس” و”ميرو” و”ليجي” و”شاغال” و”دالي” و”كلين” و”سولاجس”.

وتمكن المركز خلال 40 سنة من عمره من استقطاب أكثر من 100 مليون زائر ارتقوا السلّم المحاذي لواجهة المبنى المشيَّد كلياً من الزجاج والصلب، مع أنابيب ملونة تَظهر للمشاهد من الخارج. وهو يعدّ أول مؤسسة ثقافية متعددة التخصصات.

وتقول المديرة المساعدة في المركز بريجيت ليال، إن هذا المبنى “ليس مجرد متحف”، فهو يتضمن مكتبة عامة تغطي جميع المجالات الثقافية، ومكتبة المتحف المتخصصة، ومركزاً للبحوث الموسيقية، وقاعات للسينما والعروض، خاصة للرقص المعاصر.

واستطاع مركز “بومبيدو” منذ إنشائه فرض حضوره على خريطة الفن العالمية بفضل نجاحات مدوية من أهمها معرض “دالي” في عام 1979 الذي سجل 840 ألف زائر، ومعرض “ماتيس” في عام 1993 الذي زاره نحو 730 ألف شخص، ومعرض “ماغريت” الذي أقيم مؤخراً واستقبل زهاء 600 ألف زائر.

ويتميز هذا المركز بكونه الأول الذي فتح فضاءات خاصة بالأطفال واليافعين. ويمثل الفرنسيون 60% من زواره الذين يبلغ متوسط أعمارهم 40 سنة وينحدرون من الشرائح الاجتماعية والمهنية العليا.

/العمانية/ ع خ

مشروع ثقافي لتكريس السلم والاستقرار في شمال مالي               (النشرة الثقافية)

باماكو في 6 فبراير /العمانية/ يسعى مشروع نهضة تومبوكتو إلى العمل على عودة السلم والاستقرار الاقتصادي بشكل نهائي ومستدام في مناطق الشمال المالي من خلال الثقافة.

ويعدّ هذا المشروع نتاج لقاء ضم وزيرة الثقافة المالية انجاي راماتولاي ديالو ومسؤولي جمعية “نهضة تومبوكتو” في العاصمة القطرية الدوحة خلال منتدى الولايات المتحدة/ العالم العربي الإسلامي.

وتقضي الفكرة العامة بجعل مدينة تومبوكتو التاريخية والثقافة المالية محركَ تنمية مندمجا لكل مناطق الشمال.

وبعد سنتين من العمل عبر فعاليات ومؤتمرات من أجل إبراز صورة مالي الثقافية والتاريخية والحضارية، حصل مشروع “نهضة تومبوكتو” على تمويل من قبل شركائه بغرض إنجاز نشاطات ميدانية.

وفي هذا الإطار، تقرر تشييد مركز ثقافي في تومبوكتو تعهدت مؤسسة “غوغل” بتجهيزه مع إنجاز أستوديو للإنتاج الموسيقي والسينمائي. وسيرى هذا المركز النور في شهر مارس المقبل، على أن يقوم ببث فيلم توثيقي تم إعداده من طرف القائمين على المشروع، لحفز الشركاء الآخرين على المشاركة في تنفيذ رغبة السكان في استعادة الرخاء واللحمة الاجتماعية.

وفضلا عن طابعه الثقافي، سيكون للمركز وظائف متعددة، حيث سيتمكن من احتضان لقاءات وندوات وفعاليات ثقافية وموسيقية.

/العمانية/ ع خ

الإسباني “آلمودوفار” رئيساً للجنة تحكيم مهرجان “كان”               (النشرة الثقافية)

باريس في 6 فبراير /العمانية/ اختار مهرجان /كان/ السينمائي المخرجَ الإسباني بدرو آلمودوفار لترؤس نسخته السبعين.

و”آلمودوفار” هو من بين المشاركين باستمرار في مهرجان كان، وهو وجه معروف من الموبيدا الإسبانية، وهي حركة إبداعية ثقافية وُلدت في ثمانينات القرن الماضي بعد دكتاتورية “فرانكو”.

وكان المخرج الإسباني قد نال جوائز في مهرجان “كان” عن فيلمين من إخراجه رغم أنه لم يفز أبداً بالسعفة الذهبية. وهو مطّلع على كواليس لجان التحكيم في هذا المهرجان الذي يعدّ من أكبر التظاهرات السينمائية في العالم. وتتمثل الخطوط العريضة لأعماله في خرق العادات، وضرب عرض الحائط بالمحاذير الاجتماعية.

ويوجد في رصيد “الموبيدا” عشرون فيلما تؤدي فيها المرأة الدور الرئيسي من خلال بطلاته المفضلات أمثال “بنلوب كروز” و”ماريزا بارديس” و”روسي دي بالما” و”كارمن مورا”، في قصص تتخللها مواضيع ارتكاب الذنب والسرية والعلاقة بين الأم والطفل.

/العمانية/ ع خ

أربعة أفلام سنغالية في مهرجانين دوليين في أوروبا               (النشرة الثقافية)

داكار في 6 فبراير /العمانية/ تم اختيار أربعة أفلام سنغالية للمشاركة في مهرجان “برلين” السينمائي في ألمانيا المزمع تنظيمه في الفترة 9-17 فبراير الجاري، ومهرجان “اكليرمون فران” في فرنسا الذي انطلق في 3 فبراير ويستمر حتى 11 من الشهر نفسه.

وأوضح مدير السينما في السنغال هيغاز دياز أن الفيلمين المشاركين في مهرجان برلين هما “السعادة” للمخرج “آلين غوميس” و”اكساليبورير” (طفل ضائع) للمخرج “عبد القادر انجاي”.

وأضاف أن السنغال تُمثَّل في “اكليرمون فران” من خلال فيلم “مكان في الطائرة” للمخرجة “خديجة صو” وفيلم “جبريل” للمخرج “مامادو لامين سك”. وتتنافس في مهرجان “برلين” الأفلام الطويلة، في حين يخصص مهرجان “اكليرمون فران” للأفلام القصيرة.

وقال “هيغاز دياز” إن اختيار هذه الأفلام الأربعة من بين عشرات الأفلام للمشاركة في هذين المهرجانين يعكس ثراء السينما السنغالية وتنوع إنتاجها، داعيا إلى التفاعل مع هذه المشاركة وتشجيع الأفلام السنغالية التي تخوض منافسة شرسة على الصعيد الخارجي.

وهذه هي المرة الثانية التي تشارك فيها أفلام سنغالية في مهرجان “برلين” السينمائي.

/العمانية/ ع خ

” هروبي إلى الحرية” لعلي عزت بيجوفيتش مترجَما في طبعة جديدة               (النشرة الثقافية)

القاهرة في 6 فبراير /العمانية/ قطع الرئيس البوسني (الراحل) علي عزت بيجوفيتش شوطا طويلا للانتقال ببلاده من الاستبداد إلى الحرية، ولانتشال الشعب البوسني من براثن القهر، ليتنفس نسيم الحرية ويرى نور الاستقلال.

وقد عاش المفكر والرئيس لحظات عصيبة، كان بينه وبين الموت طرفة عين أو أقرب، لكن التجربة التي أثرت فيه هي فترة مكوثه في السجن بضع سنين، دفعها من عمره ثمنا لحرية بلاده.

وقد صدرت عن دار مدارات للطبع والنشر مؤخرا، الطبعة الثالثة من ترجمة كتاب بيجوفيتش /هروبي إلى الحرية: أوراق السجن ١٩٨٣-١٩٨٨/ قام بإعدادها محمد عبد الرؤوف.

ويقول بيجوفيتش في كتابه: “ما يطالعه القارئ (وربما سيقرأه) هو هروبي إلى الحرية، وللأسف، بالطبع، لم يكن هروبا حقيقيا، ولكن كنت أتمنى لو كان كذلك. كان هذا هو الهروب الوحيد المتاح من سجن فوتشا بجدرانه العالية وقضبانه الحديدية؛ هروب الروح والفكر. ولو كان بإمكاني أن أهرب، لاخترت الهروب الحقيقي؛ الهروب الجسدي”.

ويضيف: “لم يكن بإمكاني أن أتكلم، ولكن كان بإمكاني أن أفكر، ومن ثم قررت استغلال هذه الإمكانية بأقصى درجة ممكنة. في البداية، كنت أقوم بحوارات داخلية صامتة حول جميع الأشياء وعلّقت على الكتب التي كنت أقرأها والأحداث التي كانت تقع خارج السجن، ثم بدأت تدوين الخواطر، بشكل سري في البداية، ولكنّني أصبحت فيما بعد أكثر شجاعة، فأطلت التفكير، وقرأت، وكتبت”.

ويشير إلى أن كتابه يتضمن أفكارا عن الحرية، سواء الحرية الجسدية أو الجوَانية، عن الحياة والمصير، عن الناس والأحداث، عن الكتب التي قرأتها ومؤلفيها، وعن الرسائل المتخيلة التي لم تُكتب لأبنائه؛ وبتعبير آخر، “عن كلِ ما كان يخطر ببال سجين خلال تلك الأيام (والليالي) الألفين الطويلة”.

ويقول إنه عندما كان يفكر في حال المسلمين عبر العالم، يتبادر إلى ذهنه السؤال: “هل نلنا المصير الذي نستحقه؟ وهل الآخرون مسؤولون دائماً عن حالنا وهزائمنا وخيباتنا؟ وإذا كنا نحن المسؤولين عن هذا -وهذا ما أعتقده – فما الذي كان يجب أن نفعله ولم نفعله؟ أو ما الذي فعلناه وما كان ينبغي أن نفعله؟”. وبالنسبة له، هذان السؤالان لا مفر منهما فيما يتعلق بحال المسلمين الذي لا يُحسدون عليه”.

ويرصد الكتاب جانبا من تجربة بيجوفيتش في سجن “فوتشا”، الذي اعتُقل فيه في عهد الرئيس اليوغلاسلافي (الراحل) تيتو، والذي مكث فيه أعواما طويلة، كان يخلد فيها إلى أفكاره، ويناجي خواطره، ويسجلها في ظروف صعبة، ليعبر عن طموحاته وآماله ويفصح عن تطلعات شعب البوشناق المسلم وشعوب البوسنة الأخرى.

وكان بيجوفيتش قد غادر السجن سنة 1988 في وقت سمحت فيه السلطات اليوغوسلافية بتعدد الأحزاب، مع تصاعد المد القومي للعرقيات التي شكلت الاتحاد اليوغوسلافي في السابق، وكما شكل الصرب الأرثوذكس والكروات الكاثوليك أحزابا خاصة بهم، أسس البوشناق المسلمون حزب العمل الديموقراطي، والذي ترأسه بيجوفيتش، وفاز بأكبر نسبة من الأصوات في الانتخابات البرلمانية، ما مهد لوصوله إلى رئاسة جمهورية البوسنة والهرسك أواخر 1990، لكن تزامن ذلك مع تعرضه لانتقادات واسعة من الصرب والكروات الذين اتهموه بالعمل على نشر الفكر الأصولي. ومهدت هذه الظروف لاندلاع حرب البلقان إبان حكم بيجوفيتش للبوسنة، بعد إعلان البوسنيين استقلالهم بعد استفتاء مارس 1992.

ويتحدث بيجوفيتش في كتابه عن الأدب والحياة والناس والحرية، وعن الدين والأخلاق، وعن نظرية الطريق الثالث، وعن بعض الحقائق حول الشيوعية والنازية، كما يورد ملاحظاته حول التيارات الإسلامية والمسلمين.

ويقول: “تلك الأيام ينتظرني فيها ما يقارب ثلاثة عشر عاما من السجن، وعندما كان الموت هو الأمل الوحيد أخفيت هذا الأمل بداخلي مثل سر كبير لا يعرفه أحد غيري، ولا يستطيعون هم تجريدي منه؛ فإن هروبي العاطفي كان في تلك الرسائل، ولست متأكداً أن أولادي يعرفون أو انهم سيعرفون يوما ماذا عنت تلك الرسائل بالنسبة لي؟ كنت أشعر في اللحظات التي أقرأها فيها أنني لست إنسانا حرا وحسب، وإنما إنسان أهداه الله كل خيرات هذه الدنيا”.

ويؤكد بيجوفيتش أنك عندما تكون في السجن تكون لك أمنية واحدة، هي الحرية، أما عندما تمرض في السجن فإنك لا تفكر بالحرية وإنما بالصحة، فالصحة إذن تسبق الحرية”.

/العمانية/ ع خ

الباحث بجاوي يتتبّع حضور الثورة الجزائرية في السينما العالمية               (النشرة الثقافية)

الجزائر في 6 فبراير /العمانية/ يعدّ كتاب “الثورة الجزائرية في السينما العالمية” لأحمد بجاوي، من أهمّ المراجع التي تمّ تأليفها في موضوع السينما وعلاقتها بالثورة الجزائرية، خاصة أن المؤلف من أهمّ الباحثين الجزائريين المتخصّصين في شؤون الفن السابع، وله في هذا المجال الكثير من المؤلفات أهمُّها “السينما وحرب التحرير”.

يحتوي الكتاب الصادر باللُّغة الفرنسية عن منشورات الشهاب بالجزائر، على 400 صفحة تتوزّع على 24 فصلا، استند المؤلف في إنجازه إلى مشاهدة ما يفوق 1000 فيلم، عبر رحلة بحث استمرّت سنوات عدة، اعتبرها بجاوي “رحلة هدفها فضح صور الاستعمار المسكوت عنها عبر العالم”.

ويستعرض بجاوي كلّ الأفلام التي تحدثت عن المقاومة الوطنية الجزائرية وعن أهمّ رموزها كالأمير عبد القادر، والشيخ بوعمامة، ولالة فاطمة نسومر.. وغيرها من الشخصيات المؤثرة في تاريخ الجزائر.

كما يستعرض عبر ثنايا الكتاب أهمّ محطات السينما الكولونيالية بداية من عام 1903، حيث كان المصوّرون الإخوة موليير يُغطُّون زيارات الحكّام الفرنسيين إلى الجزائر لتشجيع المعمّرين على القدوم إلى الجزائر لتكريس سياسة الأمر الواقع وترسيخ أقدام الاحتلال الفرنسي.

ويكشف الباحث عن وجود الكثير من الأفلام الوثائقية والحلقات التلفزيونية التي أُنجزت حول الثورة الجزائرية بالولايات المتحدة الأمريكية، والصين، وأستراليا، وبلجيكا، وسويسرا، وروسيا، وكندا، وبريطانيا، لمساندة الشعب الجزائري في مسيرة تحرُّره من الاستعمار الفرنسي.

ويُؤكد بجاوي، عبر هذا البحث القيّم، أهمية إنشاء هيئة خاصة بالسينما ضمن صفوف جيش التحرير الوطني على إثر الدعوة التي أطلقها عبان رمضان من تونس؛ وهي هيئة اعتمدت أساسا على تصوير وتوثيق أنشطة المجاهدين في منطقة الأوراس (الشرق الجزائري).

وعلاوة على ذلك، يضمُّ الكتاب قائمة بأسماء المخرجين، وأخرى خاصة بالحلقات التلفزيونية التي أُنتجت حول الثورة الجزائرية من قِبل الكثير من القنوات التلفزيونية عبر العالم، إضافة إلى إحصائيات حول تلك الحلقات بحسب الدول.

ويقول بجاوي إنّ الخلاصة التي خرج منها بعد هذا البحث العميق، تؤكّد أنّ الثورة التحريرية الجزائرية لم تكن مجرد نزاع جزائري فرنسي، وإنّما مثّلت صراعاً عالمياً، فضلاً عن أنّ ذلك الزخم من الأفلام التي تمّ إنتاجها، أثبت أنّ الثورة الجزائرية كانت أهمّ حدث في النصف الثاني من القرن العشرين.

/العمانية/ ع خ

كتاب جديد يعيد النظر في بواكير الرواية العربية               (النشرة الثقافية)

القاهرة في 6 فبراير /العمانية/ استقر في النقد العربي لسنوات طويلة بأن رواية “زينب” للدكتور محمد حسين هيكل، هي أول رواية كُتبت باللغة العربية، لذا وُثّقت بوصفها باكورة الإنتاج الروائي العربي.

بيد أن الدكتور محمد سيد عبد التواب، الناقد المصري وأستاذ اللغة العربية، له رأي آخر في كتابه “بواكير الرواية العربية” الذي صدرت طبعته الثانية مؤخرا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، حيث أكد أن هناك روايات سبقت “زينب” زمنيا في الإنتاج الروائي العربي.

قدم للكتاب الناقد الدكتور السيد البحراوي، وهو يمثل دراسة نقدية، أثارت جدلا كبيرا عند صدور طبعتها الأولى عن الهيئة المصرية العامة للكتاب أيضا.

ويقول الناشر إن أهمية هذا الكتاب لا تتمثل في كونه يسلط الضوء على نصوص روائية عربية لم يعرفها تاريخ الأدب العربي قبل ذلك، وإنما في تأريخه للرواية العربية، مؤكدا أن الكتاب من شأنه أن يثير شهية كثير من الباحثين والدارسين لمزيد من مراجعة تاريخ الرواية في عالمنا العربي، ولمزيد من التنقيب والاكتشافات، لا سيما وأنه يحاول إعادة النظر في أصول الرواية العربية وريادتها، عبر رؤية خاصة تعتمد على النصوص الروائية الأولى التي هُمِّشت وأُسقطت من تاريخ دراسة الرواية العربية.

ويشير الناشر إلى أن هذه الدراسة تعيد النظر في الآراء والاتجاهات التي صدرت في تاريخ الرواية العربية وأصلها، فهي تعيد إلى الساحة روايات أنتجتها فترةٌ غير معترَف بها سبقت ما يسمى “بداية الرواية الفنية”، المتمثلة برواية “زينب” لمحمد حسين هيكل كما يرى كثيرون.

ويضيف بأن الدكتور محمد سيد عبد التواب قام بإدخال الفترة من منتصف القرن التاسع عشر، وحتى الربع الأول من القرن العشرين في دراسته، متناولا أزمة النهضة في مصر، ثم الحملة الفرنسية وما أسماه “وهم الحداثة” آنذاك، ثم يتناول مهمة الرواية وطبيعتها ونشأتها في النقد العربي الحديث، وكذلك الأثر العربي فيها، قبل أن يتناول الأثر الغربي من خلال دراسته أثر الترجمة والتعريب. ثم يخصص الجزء الأخير من الكتاب لرواية “وي.. إذن لست بإفرنجي” التي ألّفها خليل أفندي الخوري، واضعا دراسة تحليلية نقدية، في ضوء أن هذه الرواية لم تُذكَر في أيّ من الدراسات من قبل.

ويقول عبد التواب ان رواية “زينب” لمحمد حسين هيكل ليست الرواية العربية الأولى، لكن رائد الرواية العربية هو اللبناني خليل أفندي الخوري في روايته “وي.. إذن لست بإفرنجي” التي سبقت رواية هيكل بنحو نصف قرن.

كما يذهب الى أن رفاعة الطهطاوي ليس أول من قام بتعريب الرواية الغربية إلى العربية، كما استقر عليه الاعتقاد طوال عقود، فالأديب اللبناني فارس الشدياق سبقه إلى ذلك. ويشير إلى أن عدد الروايات التي سبقت رواية “زينب” يزيد على 250 رواية تقريباً، لكن رواية الخوري تكاد تكون الأسبق زمنياً والأفضل لناحيتي الفكرة وتكنيك الكتابة، فقد صدرت طبعتها الأولى عام 1858 والثانية عام 1860.

ويلفت المؤلف إلى أن الأكثر أهمية هو أن نصّ خليل الخوري رغم أنه الأول تاريخياً، إلّا أنه يفوق “زينب” فنياً، فهو على المستوى المضموني يحمل الهم العربي الذي نعيشه الآن، وإشكالية كيف نتحاور مع الغرب.

ويبين أن محمد حسين هيكل كتب رواية “زينب” في فرنسا متأثراً بـرواية “غادة الكاميليا”، قبل أن يتساءل: هل يمكن لفتاة تعيش في الريف، مهمومة بالحياة اليومية وبأسرتها، أن تنشغل بقضية الحب على النحو الذي قدمه هيكل في ذلك الوقت؟ وهل يمكن لفتاة تعيش في الهواء النقي أن تموت بالسل؟

ويشير إلى أن الباحثين اعتادوا أن يبدأوا بمقدمة عن صورة المجتمع الحضارية بادئين من الحملة الفرنسية، باعتبارها أول احتكاك فعليّ بين مصر وأوروبا، ثم حركة البعثات العلمية التي أرسلها محمد علي إلى فرنسا؛ وقد أسسوا على ذلك اعتبار أن تلك الفترة هي بداية النهضة الحديثة، والحملة أول بواعثها.

ويوضح أن هذه المسلمة بدأت تتبلور في نهاية القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، وهي استجابة تعود إلى بداية الامتثال للخطاب الاستعماري الذى رسخ فكرة بسيطة وواضحة، وهي أن التحديث وكل ما يتصل به جاء مع الحضور الغربي إلى الشرق، فسادت الرؤية الغربية لمفهوم التحديث، الذي أصبح منذ ذلك الوقت يتحدد في محاكاة أشكال الثقافة الغربية، بما في ذلك الأشكال الأدبية، ولذا كان الخطاب الاستعماري قوياً ومؤثراً، فالامتثال للقوة العسكرية الاستعمارية رافقه امتثال لخطابها في وصف الظواهر الأدبية والفكرية، وهذا ما تم الحياة الفكرية والثقافية والأدبية المصرية في ذلك الحين.

/العمانية/ ع خ

لوحات المدغشقري “ستام لومي”.. “التفكير بصوت عال”               (النشرة الثقافية)

آنتاناناريفو في 6 فبراير /العمانية/ يعبّر التشكيلي المدغشقري ستام لومي عن نظرته الخاصة عن الحرية وإلهاماته الفكرية من خلال معرض “التفكير بصوت عالٍ” الذي يحتضنه مركز موارد الفنون الثقافية في الحي الجامعي في آنتاناناريفو عاصمة مدغشقر.

ويسعى المعرض الذي يستمر حتى 14 فبراير الجاري إلى التأكيد على قيم المجتمع المدغشقري وثقافته.

ويتناول الفنان في معرضه قضايا مسكوت عنها وتقع في دائرة المحاذير المجتمعية لارتباطها بالعادات والتقاليد المتوارثة. ويطالب من خلال لوحاته بإبراز الجوانب الإيجابية للمجتمع.

وينطلق “ستام لومي” من الرسم الأكثر أكاديمية ويمنح حيزا لما هو غير ملموس بواسطة عرض رؤيته للأشياء وتشجيع حرية الإبداع التي يجسدها باستخدام مواد خاصة في رسومه. ومن بين هذه المواد: الحديد والخشب والورق المعجن وكل ما يمكن جمعه من مواقع النفايات.

ويؤكد الفنان أنه يجد متعة خاصة في إعادة التدوير مع ممارسة الفن، معتبراً أن ذلك يمثل بالنسبة إليه وسيلة لمنح حياة جديدة للأشياء ولأفكاره الأكثر عمقا.

/العمانية/ ع خ

مشاركة عربية في مهرجان إفريقي للسينما والتلفزيون               (النشرة الثقافية)

واغادوغو في 6 فبراير /العمانية/ تنطلق في 25 فبراير الجاري، فعاليات الدورة الخامسة والعشرين للمهرجان الإفريقي للسينما والتلفزيون، في واغادوغو، عاصمة بوركينا فاسو.

وتقام الدورة تحت عنوان “التكوين ومهن السينما والسمعي البصري”، وتتنافس خلال فعالياتها أعمال سينمائية من 14 بلدا إفريقيا.

وتشارك تونس في برنامج المسابقات بفيلمين هما “ليليا بنت تونسية للمخرج محمد الزرن الذي ينافس على جائزة “حصان ينيغا الذهبي”، و”غدوة حي” للمخرج لطفي عاشور في المسابقة الرسمية التي تضم 20 فيلما.

وتشهد هذا الدورة تكريم بعض رجالات الفن السابع الأفارقة، ومن بينهم مؤسس أول مهرجان سينمائي في إفريقيا والوطن العربي، التونسي طاهر شريعة، بعرض فيلم “الطاهر شريعة تحت ظلال البوابات”. وهو اعتراف إفريقي بعطاءات هذا الرجل وخدماته الجليلة التي قدمها طيلة مسيرته ككاتب وناقد ومؤسس.

كما وقع الاختيار في هذه الدورة التي تستمر حتى 4 مارس المقبل، على ساحل العاج لتكون ضيفة شرف، نظراً لما قدمته السينما الإيفوارية من إضافة للفن السابع في إفريقيا.

وتتضمن فعاليات المهرجان منافسات في الفيلم القصير والإنتاجات السمعية والبصرية والأفلام الوثائقية والمدارس الإفريقية في السينما.

كما يتم تنظيم سوق دولية للسينما والتلفزيون الإفريقي، يتم فيها بيع وشراء إنتاجات فنية في هذا المجال.

وتلقّت إدارة المهرجان 950 طلبا للمشاركة في هذه الدورة، جرى اعتماد 150 عملاً منها للعرض والمنافسة على الجوائز في الحقول المختلفة.

ويعدّ هذا المهرجان من أعرق المهرجانات الإفريقية، إذ انطلقت دورته الأولى سنة 1969، وهو يقام مرة كل سنتين.

/العمانية/ ع خ

أوبرا الجزائر تحتضن عرض “ماديبا” تكريما لمانديلا               (النشرة الثقافية)

الجزائر في 6 فبراير /العمانية/ تحتضن أوبرا الجزائر (بوعلام بسايح) في 11 فبراير الجاري عرضا كوميديا بعنوان “ماديبا”، بمناسبة الذكرى 27 لإطلاق سراح المناضل نيلسون مانديلا من سجون التمييز العنصري ببلده جنوب إفريقيا بعد 27 سنة قضاها مدافعا عن حقوق السود في ذلك البلد الذي استولت عليه، في وقت من الأوقات، الأقلية البيضاء.

وبحسب ما أعلنت عنه الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي، وهي واحدة من المشرفين على هذه التظاهرة، فإنّ هذا العرض الموسيقي الكوميدي يُصوّر جوانب مضيئة من حياة المناضل الذي نذر نفسه للدفاع عن الحرية ونبذ العنف ونشر السلام العالمي، مؤمنا بقضيته العادلة في مناهضة العنصرية.

ويُعدُّ العرض الذي ستُقدّمه فرقة ماديبا للكوميديا الموسيقية، من أهمّ العروض التي تناولت حياة نيلسون مانديلا الذي أصبحت مسيرته الحافلة بالنضال مثالاً يُقتدى به لأحرار العالم.

واسم “ماديبا” الذي أُطلق على هذا العرض، هو اللّقب الذي لازم نيلسون مانديلا، وهو يُشير إلى القبيلة التي ينتمي إليها هذا المناضل الذي أصبح، فيما بعد، رئيساً لدولة جنوب إفريقيا بعد سقوط نظام التمييز العنصري.

يُشارك في العرض الذي يُصوّر جوانب من “أمة قوس قزح” التي تُترجم حياة نيلسون مانديلا، 22 فنانا استعراضيا وممثلا وراقصا، وقد أخرجه جون بيار حاديدا، والنص من تأليف أليسيا سابريان، في حين يقوم الممثل جيمس نوا بأداء دور مانديلا.

ويُصوّر هذا العرض الملحمي، الذي يحطُّ الرحال لأول مرة بالجزائر، أجزاء مهمّة من حياة مانديلا في حركاته التمردية، قبل أن يُحكم عليه بالسجن المؤبد رفقة مجموعة من رفاقه، فيودَع في أحد سجون جزيرة “روبين” التي كانت منفى استعمارياً يُساق إليه كلّ من يهدّد أمن الأقلية البيضاء.

ويكشف العرض عن جوانب إنسانية مؤلمة في حياة هذا المناضل الذي حُرم من دفء عائلته بسبب سنوات الاعتقال الطويلة، قبل أن يتمّ إطلاق سراحه سنة 1990، وهو التاريخ الذي يُشكّل منعرجاً في مسيرة مانديلا، لكنّه أقلّ مأساوية ممّا سبقه، حيث يُواجه “ماديبا” مأزقا أخلاقيا كبيرا يتمثّل في إشكالية حقيقية، وهي هل سيُقبل على فكرة الصفح عن أولئك الذين أذاقوه رفقة كثير من السود أشدّ أنواع التنكيل والظلم، أم سيقتصُّ منهم؟

عند هذه اللحظة الفارقة، ينتصر الزعيم الكبير لسموّ مبادئه ولنفسه المشبعة بقيم العفو والصفح ونكران الذات، فيُعلن قبل انتخابات سنة 1994 أمام الملايين التي كانت تُتابعه بأنّه سامحَ سجّانه، وعلى السود أن يُسامحوه أيضاً، لأنّه قائدهم وعليهم أن يسلكوا طريقه.

وقبل أن يُفارق مانديلا الحياة سنة 2013، ترك وراءه بلده وقد شقّ طريقه إلى السلام والألفة بين مكوّنات شعبه، وهي الطريق التي لم تكن سالكة لولا نضالات هذا الرجل الذي عاش داعما لقضايا شعبه العادلة، ولقضايا التحرُّر في العالم أيضا، وعلى رأسها الثورة الجزائرية التي كان مانديلا من مناصريها، ولذلك ما زالت الجزائر تحتفظ له بالكثير من المحبة والتقدير.

/العمانية/ ع خ

رواية لكاتب كونغولي تغوص في العالم الموسيقي للقرن الثامن عشر               (النشرة الثقافية)

باريس في 6 فبراير /العمانية/ بعد غياب لسبع سنوات عن المكتبات، أصدر المؤلف الكونغولي “أمانويل دونغالا” رواية جديدة بعنوان ” La Sonate à Bridgetower” يغوص فيها في العالم الموسيقي للقرن الثامن عشر من خلال قصة عازف كمان أطبق عليه النسيان رغم شهرته في زمنه.

وتعيد الرواية الاعتبار للشاب “جورج بريدجتاور” وهو من أم بولندية وأب أسود من جزيرة “بارباد” في الكاريبي، والذي أعجب به أسطورة الموسيقى “بيتهوفن” إلى حد أنه كتب له مقطوعة ” sonata mulattica”. غير أن خلافا بين الصديقين أدى إلى إصدار المقطوعة باسم عازف الكمان الفرنسي “اكرتزر”، قبل أن تعود المياه إلى مجاريها بفضل الرواية الجديدة.

وبلغت شهرة “جورج بريدجتاور” حدا غير مسبوق، حيث كان يعزف على الكمان بشكل ملائكي في سن التاسعة من العمر بحسب ما يفيده المشهد الأول من رواية منشورة في إبريل 1789.

وتتناول ” La Sonate à Bridgetower”، انطلاقا من باريس إلى فينّا مروراً بلندن، الحياة الفنية الأوروبية في تلك الحقبة ويحكي التطورات الكبرى في ذلك القرن، سواء كانت نهاية الرق أو ثورة الشعب الفرنسي أو انعتاق المرأة.

/العمانية/ ع خ

       (انتهت النشرة)