النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية 13 مارس 2017

13 اذار 2017

مشتركينا الكرام إليكم النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية لهذا الأسبوع:

حلقة نقاشية في النادي الثقافي بالتعاون مع مركز دراسات الخليج بجامعة قطر     (النشرة الثقافية)

مسقط في 13 مارس /العمانية/ تبدأ بالنادي الثقافي غدًا حلقة نقاشية بعنوان /منطقة الخليج العربي في ظل المتغيرات الإقليمية/ التي ينظمها النادي بالتعاون مع مركز دراسات الخليج بجامعة قطر وتستمر يومين.

 تناقش هذه الحلقة أربعة محاور تشمل /المتغيرات الاقتصادية وأثرها على منطقة الخليج العربي، والمتغيرات الإقليمية وآثارها التنموية الاجتماعية على منطقة الخليج العربي، والمتغيرات السياسية وأثرها على التوازن الاستراتيجي في منطقة الخليج العربي، وتحديات العمل الثقافي في دول مجلس التعاون الخليجي/.

ويشارك في هذه الحلقة باحثون وأساتذة متخصصون، يطرحون من خلال أوراقهم المشاركة مختلف المتغيرات والتحديات التي تواجه المنطقة من الناحية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية وكيفية تجاوزها.

ويمثل مركز دراسات الخليج بجامعة قطر الدكتور عبدالله باعبود، والدكتور باقر النجار، والدكتور خالد الحروب، والدكتور  خالد المزيني. كما يشارك بهذه الحلقة النقاشية الشيخ سيف المسكري، والدكتور محمد العريمي، والمكرم حاتم الطائي، والدكتور أنور الرواس ويديرها الإعلامي أحمد الهوتي.

ويقدم غدا الدكتور عبدالله باعبود مدير مركز دراسات الخليج بجامعة قطر مداخلة بعنوان /تحديات الاقتصاد. هل أزماتنا الاقتصادية سببها النفط أم إخفاقات لسياساتنا الاقتصادية/ وستكون حول مسيرة التنمية في دول الخليج العربية والتي اقترنت مباشرة بتقلبات أسعار النفط حيث شكلت مداخيل النفط والغاز نسبة عالية من ميزانيات دول الخليج ومن إيرادات حكوماتها بينما ستركز مداخلة الدكتور أنور الرواس على التحديات التي تواجهها منطقة الخليج من حيث الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والتي تشهد متغيرات كثيرة تطرأ بين الحين والآخر، مما يجعلها تتفاعل مع هذه الأوضاع وتؤثر وتتأثر بها.

كما يتحدث الشيخ سيف بن هاشل المسكري عما شهدته منطقة الخليج منذ الربع الأخير من القرن الماضي من متغيرات سياسية، واقتصادية اجتماعية وتنموية، فمنذ  الثورة الإيرانية وسقوط الشاه و قيام الجمهورية الإسلامية في إيران ما نتج عنه خلل في موازين القوى في المنطقة والحرب العراقية الإيرانية التي استمرت لمدة ثماني سنوات، ورغم قرار مجلس الأمن الدولي الذي طالب بوقف الحرب والعمليات العسكرية، وقبول إيران وقف إطلاق النار. أما مداخلة الدكتور خالد الحروب فعنوانها /دول الجوار الإقليمي، إيران وتركيا: التحديات والاحتمالات/ و يناقش فيها  تاثير إيران وتركيا في الأزمات والحروب القائمة على ألارضي العربية.

    ويقدم في اليوم الثاني الدكتور محمد العريمي مداخلة تهدف إلى تبيان المقصود بالمتغيرات، الأحداث أو التطورات ذات الطبيعة المتغيرة بالنسبة لدول الخليج العربية، فهناك ثوابت وأسس دائمة وراسخة، ومتغيرات تطرأ وتنتهي، ولكنها تترك آثارها على الدول والشعوب والمناطق التي تتعرض لها. كما يركز في المداخلة أيضا على المتغيرات المؤثرة على هذه الدول والتي قسمها إلى قسمين رئيسيين؛ هما المتغيرات الإقليمية والدولية لمنطقة الخليج العربية في الوقت الراهن، والمتغيرات الداخلية لمنطقة الخليج العربية في ظل المتغيرات الإقليمية.

    ويتحدث  الدكتور خالد المزيني عن التحديات السياسية التي تواجه دول الخليج العربي والتي تكمن في العلاقة ما بين الإصلاحات السياسية والاقتصادية وبما يسمى بـ/التشكل المتأخر للدولة في الشرق الأوسط/ حيث إن دول الخليج كانت تركز وبشكل كبير على التوجهات الخارجية والتي نتج عنها استنزاف للموارد الاقتصادية الذي أثر على النمو السياسي الداخلي حيث أوجد تحديا ما بين التغيير في السياسة الخارجية والتركيز على الداخل.

ويقدم الدكتور باقر سليمان مداخلة بعنوان /تحديات العمل الثقافي في دول مجلس التعاون الخليجي/  التي يناقش فيها التحديات التي قد تكون نابعة من المجتمع ذاته أو من العمل ذاته من حيث طبيعته وحجم الإمكانيات المتاحة له كما هو من حيث قربه أو بعده عن المزاج الاجتماعي المحلي وتفضيلاته وأولوياته الثقافية إن وجدت، بينما يتحدث المكرم حاتم الطائي عن الدبلوماسية العمانية وأثرها، وهي الدبلوماسية التي تعد منهجا يعطي قراءة التاريخ وسياقاته أهمية كبيرة، إذ تتميز بالحكمة وبعد النظر والقدرة على قراءة الأحداث والتطورات الإقليمية والدولية، مركزا خلال هذه المداخلة على أثر هذه السياسة والدبلوماسية في التعامل مع المواقف الخارجية الإقليمية والآثار المترتبة على منطقة الخليج العربي.

جدير بالذكر أن هذه الحلقة النقاشية تهدف إلى الحوار المشترك بين المتداخلين والجمهور من الحضور المختصين والمهتمين في هذا المجال، والخروج بأفضل النتائج.

/العمانية/ع خ

سالم الحميدي يسرد قصص اليتامى وورودهم         (النشرة الثقافية)

مسقط في 13 مارس /العمانية / مجموعة ورد اليتامى هي المجموعة القصصية الثانية لسالم الحميدي بعد مجموعة روائح الفقراء التي صدرت عام 1997م وتتكون هذه المجموعة التي صدرت في عام 2013 من 19 نصا قصصيًا اختلفت فيها أطوال كل نص وطرق معالجته والأساليب الفنية المستخدمة.

 وسالم الحميدي من الجيل الذي شهدت القصة العمانية على يديه تحولات سواء على صعيد الوعي الفني أم البناء والتنوع في الموضوعات والمعالجات فالمتابع لتجربة الحميدي القصصية يدرك الاستمرارية الضمنية في العنونة بين روائح الفقراء وورد اليتامى وفضاءات الاشتغال القصصي والانتصار للإنسان والانحياز لكافة قضاياه دون جلد للإنسان أو فرض وصاية عليه مهما كان نوع تلك الوصاية.

   فقصة (ورد اليتامى) هي أول قصة وهو الاسم الذي حملته المجموعة عنوانا لها. (وردة) هي الأم الفرحة بزواج ابنتها شموس (اسم تحبب لشمسة) وردة هي بطلة القصة التي عانت أكثر من معنى لليتم (الانتقال من الحارة التي تربت فيها والتي دفنت فيها أمها وأبوها واثنان أو ثلاثة من أطفالها) (زوج سكير يسرق كل ما يجد كي يسكر) (السكنى في بيت شعبي وضيق ذات اليد بالعيش على راتب 40 ريالا). هذه المعاني التي تنطلق من اليتم الأصلي بموت الأم والأب واليتم المكاني بالنزوح من القرية القديمة بسبب المشروع الضخم للحي التجاري الساحلي ومن ثم السكنى في بيت شعبي (لم تعانقه الفرحة يوما).

هذه الوردة التي عوضت يتمها المادي والمعنوي بفرحة زواج ابنتها (شموس) هذ الاسم الذي أحسن الحميدي في اختياره جيدًا بهذه الصيغة، حيث إن شموس الفرحة التي كانت تتلامع في مخيلة وردة التي فكرت في الخروج في اليوم الأخير من الشهر لصرف المعونة الاجتماعية، لكن التماعة الشموس تلك لم تدم حيث أن وردة  بعد أن استلمت مبلغ الضمان فما إن ركبت في العربة حتى تعرضت لحادث سير، وإن “كانت شمس الظهيرة تصهر رأسها” وهي ممددة قبل حملها إلى المستشفى، هذه الشمس التي طردت بقية الشموس التي انبثقت من اسم (شموس) ليصير مبلغ الاربعين ريالا إلى يد زوجها السكير في حين أن مهر (شموس)  وهو مبلغ 2000 ريال هو في يد الجارة الطيبة ذات الصدر الحنون وهي التي وعدت وردة حينما سلمتها المبلغ “أختي لا تخافي!…..، لا تخافي!….. لن يعرف بمكانه أحد!”. فبرغم أن هذه العبارة تحمل من الطمأنينة بمقدار ما تحمل من عدم وضوح بالنسبة للقارئ وهو يقرأ في نهاية القصة وصفا للمرأة التي كانت ترقب زوج وردة وهو يصرخ “الذهب!….لقد سرقوا الذهب!….، أين الذهب؟…، وكان ثمة امرأة في الحلقة المجتمعة تبكي بحرقة وتنظر المشهد من طرف خفي….”.

ورغم تبرع سائق سيارة أجرة لحملها إلى المستشفى إلا أن الموت قد عاجلها في حادث آخر هذا الحادث الذي وقع على سيارة الأجرة المنقذة لوردة كان سائق سيارة الاجرة يحسب أن سرعته ستسهم في إنقاذ وردة ولكنه اصطدم بشاحنة خضار، فوردة هكذا قد ماتت ميتتين فكلا الحادثين قد فتت اسم وردة إلى ورد ونثر اليتم الذي كان في صدر وردة ليصبح يتامى ينتظرون عودة الأم التي لن تأتي أبدًا.  فهل يراد لنا أن نصدق أن عمر الورد قصير جدا! مع بقاء عمر اليتم وطوله.

أما عن أبرز سمات استخدام المكان في هذه المجموعة، فنجد سالم الحميدي يتناول المكان المسقطي عبر لغة سردية آسرة وبنكهة مختلفة عبر مستوى متقدم في القص، مما ساعد في إظهار المكان المسقطي الذي يحضر لا كحلية تزيينة ولكن كمكون أساسي في التجربة القصصية للحميدي الذي يوثق عبور الكائنات في المكان بل إنه يتجاوز الكائنات البشرية إلى الجمادات كما سنرى في قصة لم يكن قانونيا.

ففي قصة ورد اليتامى هنا إلماحات إلى المكان “وانطلقت سيارته تصهل باتجاه المستشفى الجامعي القريب” في حين أن في قصة/ ما كتبه قاص مغمور /حضور أوضح في بداية مسار القصة “.. والذي وصل (المعلم شنون ) إلى مسقط في وسط الستينات، حيث كانت الحرائق في تلك السنة تندلع في أكثر من مكان … فما تكاد تنطفيء في جبروه حتى تشتعل من جديد في سداب … وما يكاد يسيطر عليها هنا حتى تستعر من جديد في كلبوه …، دونما تفسير واضح لها من الأهالي….”.

 في قصة اللحم يستطيع المكان أن يمنح السارد القصة لفهم ما وقع له من جراء مكائد صديقه الممتلئ باللحم سمير والذي يركب معه في السيارة ” انزلقت السيارة بنا على الطريق المرتفع عن نادي اليخوت، وباتجاه بندر الجصة وقبل أن نصل محطة بترول سداب تذكرت فقط: جلسات سمير الطويلة مع المدير وتقدير الكفاءة الذي سلمني إياه المدير العام بتقدير متواضع هذه السنة لأول مرة منذ سنوات كان تقديري فيه امتياز مع عبارات تشجيع وترشيح للترقية ومناصب قيادية”.

في المجموعة ثمة ميل إلى أنسنة السارد ففي قصة لم يكن قانونيا نجد ان الكرسي المتحرك للطفل المعاق هو من يتكفل بسرد القصة كاملة لنا والكرسي وإن كانت أجزاؤه الحديدية قد وهنت بسبب عدم إجراء صيانة له إلا أنه يمتلك من القدرة على سرد حكاية الطفل وأبيه اللذين لا يكادان يتبادلان أي حديث في رحلتهما الأسبوعية على كورنيش مطرح والممتد من كلبوه وحتى دوار السمكة عند مدخل السوق. الكرسي في سرده هنا يعود بدولاب الحكاية إلى البداية التي تأتي في نهاية القصة ثم أن نهاية القصة تلك ليست في الحقيقة إلا البداية الحقيقية لمأساة الطفل المعاق.

    و حكاية  الخاتم في قصة ظهيرة   حيث يتولى الخاتم سرد قصة الرجل الذي طوحه  مالكه الأصلي باتجاه ملعب المعلمين، الخاتم وهو يسرد القصة يكون هو الشاهد الوحيد على ما حدث للرجل ومخطط بؤسه، فالخاتم يوازن في سرده بين تعامل مالكه الجديد معه (الشاب الذي التقطه) وبين مالكه السابق الذي تخلص كأول شيء يتخلص منه في سبيل التخلص من حياته برمتها. فكما أن الخاتم قد بقي لمدة أسبوعين على مقربة من الملعب فإن مالك الخاتم الأول لم يستطع الاقدام على الانتحار فركب في ميكروباص إلى جهة مجهولة وبهذا تنتهي القصة.

 يشار الى أن هذه المجموعة تقع في 100 صفحة وصدرت عن مؤسسة بيت الغشام في العام 2013م.

العمانية /ط.م

إنتاج مشترك جديد لدار الأوبرا السلطانية مسقط        (النشرة الثقافية)

مسقط في 13 مارس /العمانية / تقدم دار الأوبرا السلطانية مسقط عرضا جديدا هو ثمرة إنتاج مشترك بين الدار وشركة (بالاو للفنون – رينا صوفيا فالانسيا) الإيطالية.

يحمل العرض عنوان (الأوبرا) وهو عمل يمزج بين قالب المسرحية الغنائية والغناء الأوبرالي، مع توظيف لشاشة عرض ستظهر عليها مقاطع فيديو هي من نسيج العمل.

يقدم العرض فنانون مبدعون من جيل الشباب من (مركز دو برفكسيونمون بلاسيدو دومينغو)، يقام العرض على مدار ثلاث ليال أيام 16 و 18 و 19 مارس الجاري.

يسعى عرض (الأوبرا) إلى تقديم مختارات من أشهر وأجمل الأغاني الأوبرالية منتقاة من أوبرات إيطالية مختلفة، تجمعها حبكة قصصية مشوقة، لتعطي لمحة غير مباشرة عن تاريخ الأوبرا الإيطالية في حقب تاريخية مختلفة.

تستقي قصة عرض (الأوبرا) خيوطها الدرامية من أسطورة أورفيوس و يوريديس الإغريقية. تبدأ القصة بتعرض يوريديس إلى لدغة ثعبان في ليلة زفافها، وهذا ما يعني اختطافها إلى العالم السفلي الذي يتحكم فيه بلوتو. يُفجَع حبيبها أورفيوس بالحادثة ويفعل ما بوسعه لاستعادة حبيبته من العالم السفلي المسمى هاديس. ينجح أورفيوس في الوصول إلى حبيبته ليعيدها للحياة، مما يتطلب صعود سلّم طويل، بحيث يسير أمامها وهي تتبعه، شرط ألا ينظر إليها مهما حدث وإلا سيخسرها. يستعيض العرض عن السلم بمصعد، وأثناء رحلة الصعود هذه يغني الحبيبان نخبة من أجمل ما شهدته الأوبرا الإيطالية من أغانٍ عبر العصور.

يتقمص أورفيوس و يوريديس في رحلة صعودهما من (هاديس) أدوار عدة عشاق ظهروا في أوبرات مختلفة، وهو السياق السردي الذي سيجعلهما يغنيان أدوار عطيل وديدمونة (من أوبرا عطيل لفيردي)، وتوراندوت و خَلَف (من أوبرا توراندوت لبوتشيني)، وميمي ورودولفو (من أوبرا البوهيمية لبوتشيني)، وفيوليتا وألفريدو (من أوبرا لا ترافياتا لفيردي). وأثناء الرحلة تتغير المناظر في بهو فندق (هاديس)، لتنقلنا تارة إلى مناخات مصر كما في أوبرا عايدة، وإلى باريس كما في (البوهيمية) و (لا ترافياتا)، وإلى بلاط ريجوليتو، والصين كما تم تصويرها في أوبرا (توراندوت). في نهاية المطاف، يوشك أورفيوس على النجاح في العودة بحبيبته من العالم السفلي، لكن النهاية ليست دوما سعيدة.

يمزج عرض (الأوبرا) بذكاء بين فنون متعددة، منها الغناء الأوبرالي والاستعراض الغنائي، مع أزياء وديكورات ساحرة، وإتقان في تغيير المناظر، فضلا عن نجاحه في مزج مقاطع وأحداث من أوبرات شهيرة خالدة ليصنع منها عملا إبداعيا جديدا. يلعب التينور فالنتينو بوزا دور أورفيوس، أما تصميم الأزياء فهو لـ ماريانا فراكاسو. يرافق العرض أداء حي للأوركسترا.

/العمانية/ ط.م

اليوم.. أمسية عمان في المصادر البريطانية بجمعية الكتاب والأدباء        (النشرة الثقافية)

مسقط في 13 مارس /العمانية/ تقيم الجمعية العمانية للكتاب والأدباء مساء اليوم أمسية تاريخية بعنوان /عُمان في المصادر البريطانية.. قراءات تاريخية / تهدف إلى تناول الكتابات البريطانية عن عُمان وتحليلها من خلال كتابات بادجر وروس ومايلز ولوريمر كنماذج لهذه الكتابات.

تقدم في الأمسية ثلاث أوراق عمل الأولى بعنوان إضاءات حول أدوار القس بادجر، والعقيد روس في دراسة التاريخ العماني وتهدف إلى إضاءة جوانب من أدوار القس جورج بيرسي بادجر (1815-1888م)، والعقيد إدوارد تشارلز روس (1836-1913) في دراسة التاريخ العماني، حيث كان لهما السبق في التعريف بالمدونة التاريخية العمانية على المستوى الغربي، من خلال ترجمة الأول لكتاب الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين والذي اسماه تاريخ الأئمة والسادة في عمان (A History of the Imaums and Sayyids in Oman 1871 ) والثاني لكتاب كشف الغمة للأزكوي، والذي اسماه حوليات عُمان ( Annals of Oman 1874).  إلى جانب كتابات وتقارير أخرى رصدت الواقع العماني بمختلف تجلياته.

فيما تتناول الورقة الثانية موضوع: /القضايا المركزية والهامشية في رحلات مايلز/ وتهدف إلى تقديم قراءة أولية في رحلات القنصل البريطاني الكونيل مايلز، إذ يعد مايلز من أهم موظفي حكومة الهند البريطانية، وأكثرهم خبرة واطلاعا على عمان، فتعددت أسفاره ورحلاته في المدن العمانية، فزار الأشخرة، صور، طيوي، قلهات ، ظفار، البريمي، الجبل الأخضر، ونخل، ونزوى ، وبلدان منطقة الظاهرة.

أما الورقة الثالثة والأخيرة بعنوان /عُمان في دليل الخليج/ تتناول قراءة تاريخية لعمان في السجل التاريخي للخليج وعمان وأواسط الجزيرة العربية، الذي أخرجه موظف الحكومة البريطانية في الهند جون جوردن لوريمر الذي عاش خلال الفترة 1870 – 1914، والذي يعتبر من أهم الكتب في التاريخ الحديث لعمان والخليج خلال الفترة 1600 – 1900، ومن المصادر الي يعتمد عليها في دراسة تاريخ المنطقة بصفة عامة وعمان بصفة خاصة؛ نظرا لغزارة المعلومات وكمية الأحداث التي تضمنها من بداية القرن السابع عشر وحتى القرن العشرين.

/العمانية/ ع خ

صدور رواية عودة الملكة بلقيس لأمل الشنفرية        (النشرة الثقافية)

مسقط في 13 مارس /العمانية/ صدر عن مكتبة الأنجلو المصرية للكاتبة العمانية الدكتورة أمل بنت سعيد الشنفرية روايتها الأولى /عودة الملكة بلقيس/ والتي جاءت أحداثها في لغة شعرية حماسية أقرب إلى الملحمة المسرحية.

تدور أحداث الرواية حول شخصية بلقيس ملكة سبأ، تلك الشخصية التاريخية العظيمة التي خلدت ذكرها الكتب السماوية، وكشف لنا القرآن الكريم جانبا من سيرتها مع نبي الله سليمان.

وتعود “بلقيس” عبر رواية أمل الشنفرية لتطلع بنظرة ثاقبة على أحوال الأمة العربية في وقتنا الحاضر، وما فعله الأبناء والأحفاد ببلادهم التي كانت يوما منارة للحضارات ومنبعا للآداب والعلوم والثقافة على مر التاريخ.

“بلقيس” التي ترمز في أحداث الرواية، إلى التاريخ المزهر للعرب وللأمجاد التي سطرها الأجداد على مر التاريخ، تكاد تنفطر من الأسى على ما آل إليه حال الأبناء والأحفاد، وتلتقي بلقيس مع مجموعة من النسوة اللاتي جلسن للسمر على أحد شواطئ الجزيرة العربية، وحين يرسو قاربها الملكي المزركش على الشاطئ في رحلتها المتخيلة إلى عصرنا الحالي، تخاطب هؤلاء النسوة قائلة: “لقد رأيت في مرقدي ما أرقني وقوض مضجعي، فأتيت لعل همومي في بحاركم تغتسل”.. ولكنها حين تصطدم بالمحنة التي يعيشها أحفادها بين تناحر وشتات في الأرض وتدمير لمجد وحضارة الأجداد، تتعجب كيف وصلوا لهذا المآل، فصاروا يخربون بأيديهم أرضا رواها الأجداد بدمائهم، وتتحسر على تاريخ مشرق وحضارة تليدة شيدت بعرق الأجداد تحرق الآن وتدمر على أيدي الأحفاد.

بين ثنايا الرواية، نجد العديد من الرسائل التي تحملها إلينا هذه الملكة الحكيمة، وفي مقدمتها أن المرأة في المجتمعات المتحضرة هي أساس المجتمع الصالح، فهي المعلم الأول في حياة الأبناء، والمرأة الحكيمة الواعية ينشأ على يديها القادة والعظماء الذين يحققون لشعوبهم الأمن والأمان والاستقرار، وتعبر بلقيس عن هذه الأهمية التي ينبغي أن تحظى بها المرأة بقولها /لن تكون هناك عزة ولا أنفة لأمة هانت حرائرها من النسوة/.

وتشير الكاتبة أمل الشنفرية في روايتها على لسان /بلقيس/، إلى أن حب أهل سبأ لوطنهم جعلهم يتخطون كل الصعاب ويحلقون في سماء الخلود بما شيدوه من حضارة عريقة وامتداد تجارتهم وحضارتهم التي وصلت آفاقها إلى مصر وبلاد الرافدين والهند وأفريقيا. ونصيحة بلقيس أن يكون الإخلاص للأوطان والسمو بالأخلاق والتسامح وتقبل الآخر والجرأة في الحق هو منهاج الأمة حتى يكون الفلاح وجهتها والنجاح حليفها.

يذكر أن الدكتورة أمل بنت سعيد الشنفري، كاتبة وباحثة مهتمة بالقضايا الإنسانية، لها كتابات عديدة في قضايا تلامس المجتمع العربي والإنساني بصفة عامة. وشاركت في مؤتمرات محلية ودولية بأوراق عمل في المجال الاجتماعي وخاصة عن المرأة العمانية والخليجية. وقد تنوعت دراستها الأكاديمية بين علم النفس وعلم الاجتماع وحقوق الإنسان حيث حصلت على درجة الماجستير من الولايات المتحدة والدكتوراه من بريطانيا، وهي عاشقة للأدب العربي منذ نعومة أظفارها، وتأثرت بأعمال توفيق الحكيم ونجيب محفوظ ويوسف السباعي، وهو ما انعكس على رصانة لغتها الأدبية.

/العمانية/ ع خ

وزارة التراث والثقافة تنتهي من ترميم قلعة الجوابر بالمضيبي       (النشرة الثقافية)

المضيبي في 13 مارس / العمانية / انتهت وزارة التراث والثقافة من أعمال ترميم قلعة الجوابر بولاية المضيبي بمحافظة شمال الشرقية التي تعد واحدة من المعالم التاريخية البارزة والواقعة في الحارة السكنية الشرقية القديمة وتطل على سوق المسيلة بالولاية حيث أعاد الترميم للقلعة هيبتها وحافظ عليها من الاندثار الذي بدا واضحا على العديد من أركانها.

وقد بنيت قلعة الجوابر بالجص والحصى والصاروج في النصف الأول من القرن الثاني عشر الهجري وبها حصن أثري قديم يحوي أماكن للسكن والضيافة ومجلس لاستقبال الضيوف واجتماع الأهالي في مختلف المناسبات كما توجد بها أماكن للخدمات المتعددة ومواقع لمرابط الخيل والدواب ولها سور منيع وتنقسم إلى ثلاثة أقسام هي القسم السفلي وهو عبارة عن بناء يعد قاعدة قوية للقلعة والقسم الأوسط الذي كان يوجد به عدد من المدافع حسب الفتحات المحددة لذلك والقسم الأعلى وتوجد به الفتحات المعدة للبنادق والأخرى للرؤية.

/العمانية/ ع خ

ندوة حول تجربة صبحي فحماوي في كتابة الأقصوصة       (النشرة الثقافية)

عمّان في 13 مارس /العمانية/ قال الروائي والقاص صبحي فحماوي إن ثلاثيته /ألف أقصوصة وأقصوصة/ تهدف إلى إعادة الاعتبار للأقصوصة (القصة القصيرة جدا) بوصفها فنا أدبيا عرفه العرب قديما، مشيرا إلى ملاءمة هذا النوع الأدبي لعصر السرعة، ولهذا أهداها إلى “المارّين بسرعة في عصر السرعة”.

وأضاف في الندوة التي نظمها ملتقى إربد الثقافي حول الجزء الثالث من ثلاثيته، والذي يحمل عنوان “قهقهات باكية”، أن خيالات القصة والرواية هي عود الكبريت الذي يشعل الأفكار التي تحوّل الإنسان إلى طاقة، فتنقلنا إلى عالم سرعة متخيل آخر، مشددا على أهمية توظيف السرد في “ما ينفع الناس ويخدم سعادتهم”.

وقال الناقد د.عبدالرحيم مراشدة في الندوة التي أقيمت وسط حضور لافت، إن فحماوي يتقن فن سرد الأقصوصة، لتمكّنه من التقنيات المعروفة في كتابة الرواية والقصة، مضيفا أن الكاتب لا يحتفي كثيرا بشعرية النص، كي لا يشتّت وعي القارئ ومرجعياته، وليظل القارئ مشدوداً للأحداث والشخوص واستراتيجيات النص.

وقال إن ما يلفت الانتباه في مدوّنة فحماوي السردية هو العودة لنظام الصيغ القارّة، حيث يعمد إلى استحضار صيغة “كان” المتعالقة تراثيا مع “كان يا ما كان” في سلسلة المحكيات التراثية كما في “التغريبة”، وصيغة “حدَّثنا” كما في المقامة.

وتوقف مراشدة عند عنوان المجموعة الصادرة عن “الآن ناشرون وموزعون”، موضحا أن “قهقهات” تقود إلى السخرية والضحك الساخر، ومشيرا إلى العلاقة القائمة بين الفرح والحزن في ارتباطها مع “باكية”، وفي هذا تأكيدٌ على أن المجموعة تشتمل على نقد اجتماعي وفكري وسياسي.

من جهته، قدم الناقد نضال القاسم ورقة تناول فيها السمات الأسلوبية والصور الفنية في المجموعة، معتبرا أن السرد القصصي فيها ينساق إلى التداعيات وليس إلى الحدث، فليس هناك “عصب حدثي”، إذ إن اللغة هي التي تشكّل ذلك العصب الذي يحرّك النص.

وأشار القاسم إلى أن الذاكرة المكانية التي تتحرك فيها المجموعة تتحرك بانفعال غير منتظم، وأن فحماوي يدمج في قصصه الخياليَّ بالواقعي، والأسطوريَّ الخرافيَّ بالخيال الوصفي الواقعي، متوقفا عند الحضور البارز للحكايات الشعبية، واللغة التي تلامس النبض الشعبي، واختيار المفردات العامية حيث تأخذ المفردة القارئَ إلى البحث عن تاريخها.

/العمانية/ ع خ

الأدب الجزائري ضيفا على جامعة طوكيو اليابانية       (النشرة الثقافية)

طوكيو في 13 مارس /العمانية/ تحتضن جامعة طوكيو اليابانية يومي 25 و 26 مارس الجاري ملتقى دوليا حول الأدب الجزائري بمشاركة أساتذة من جامعات جزائرية ويابانية ومن كوريا الجنوبية.

وتتمحور مجريات الملتقى حول أعمال الروائيَّين الجزائريَّين المعروفَين مولود فرعون وآسيا جبار.

وتتضمن أعمال هذه التظاهرة محاضرات وموائد مستديرة تتناول أبرز أعمال مولود فرعون الذي اغتالته منظمة الجيش السري الفرنسية سنة 1962، وبخاصة “الدروب الوعرة”، و”ابن الفقير”، و”أيام قبائلية”.

كما يتناول المحاضرون المسيرة الأدبية للروائية الشهيرة آسيا جبار، التي كانت أول كاتبة مغاربية تلتحق بالأكاديمية الفرنسية، والتي اشتغلت على ماضي الجزائر وحاضرها في تأثيث أعمالها الروائية.

ويأتي هذا الملتقى بعد ترجمة رواية مولود فرعون “ابن الفقير” إلى اللغة اليابانية من طرف المترجم الياباني إيتسوكو أوياغي، وهي من الأعمال السردية الأولى التي أغنت المتن الروائي الجزائري الحديث منذ صدورها سنة 1950.

/العمانية/ ع خ

ميشل ليغراند يُصدر ألبومه الكلاسيكي الأول في عمر 85 سنة       (النشرة الثقافية)

باريس في 13 مارس /العمانية/ أصدر الملحن الفرنسي “ميشل ليغراند” ألبومه الكلاسيكي الأول الذي يتكون من كونشيرتو بالبيانو وآخر بالكمان لحّنهما “ليغراند” وأدتهما الأوركسترا الوطنية الفرنسية.

ويؤدّي ملحن موسيقى الأفلام البالغ من العمر 85 سنة، الكونشيرتو بالبيانو في ثلاث حركات، في حين يؤدي “هنري دماركت” الكونشيرتو بالكمان في خمس حركات.

وقال “ليغراند” في الكتيب المرافق للألبوم إنه اقترح كتابة كونشيرتو بالبيانو والأوركسترا على أن يؤديه بمفرده.

وأضاف أنه تشبث للمرة الأولى بكونشيرتو البيانو، واصفا إياه بأداته المفضّلة التي مكّنته “من الإبحار من الجاز إلى الأغنية، ومن الكوميديا الموسيقية إلى موسيقى الأفلام، وأخيرا إلى الموسيقى السيمفونية”.

/العمانية/ ع خ

منتدى عربي أوروبي في تظاهرة صفاقس عاصمة للثقافة العربية       (النشرة الثقافية)

صفاقس في 13 مارس /العمانية/ استضافت مدينة صفاقس التونسية منتدى شبابيا عربيا أوروبيا ضمن فعاليات إعلانها عاصمة للثقافة العربية.

وحضر المنتدى الذي استمر ثلاثة أيام، شخصيات فكرية وثقافية عربية من بينها هشام جعيط وعبدالجليل التميمي وعبدالوهاب بوحديبة وعبد المعطي حجازي. كما شارك فيه عالم الاجتماع “إدغار موران”.

وحمل المنتدى الذي شاركت في فعالياته 19 دولة عربية وأوروبية، شعار “نحو تثمين الثقافة لمواجهة تحديات الألفية”.

/العمانية/ ع خ

افتتاح متحف للفن المعاصر بوهران الجزائرية في 21 مارس       (النشرة الثقافية)

الجزائر في 13 مارس /العمانية/ تنظم إدارة متحف الفن المعاصر “مامو” معرضا كبيرا يتضمن أعمال أهم الفنانين التشكيليين الجزائريين، وذلك بمناسبة افتتاح هذا الصرح الفني بوهران يوم 21 مارس الجاري.

كما يقام بالتوازي معرض ثانٍ للتشكيليين الجزائريين المعاصرين من مدينة وهران ومنطقة الغرب الجزائري.

وتشهد التظاهرة تكريم عدد من وجوه الفن التشكيلي أمثال امحمد إسياخم، وعبد القادر قرماز، وعبد الله بن عنتر، وبشير يلس، ودنيس مارتيناز وشكري مسلي.

وسيتمكن الجمهور من مشاهدة لوحات نادرة للتشكيلي عبد الحليم حمش (1908-1979)، وهو أول جزائري يلتحق بمدرسة للفنون الجميلة.

وستُخصَّص ضمن التظاهرة، فضاءاتٌ لعدد من النحاتين المعاصرين على غرار النحات عبد القادر عقاب من ولاية غليزان.

ويُشرف على تنظيم التظاهرة مدير المتحف الوطني أحمد زبانة بوهران صلاح أمقران، ومديرة المتحف الوطني للفنون الجميلة بالجزائر دليلة أورفلي.

/العمانية/ ع خ

إدارة الثقافة وأنماط التفكير في كتاب جديد       (النشرة الثقافية)

القاهرة في 13 مارس /العمانية/ يحاول د.عبد الكريم بكار في كتابه “إدارة الثقافة وقضايا معاصرة”، استكشاف سبل الإدارة الصحيحة للثقافة من أجل بناء معرفي متكامل، يضع المجتمع على جادة الصواب، ويجنبه الزيغ الفكري والانحراف الأيديولوجي.

ويقول ناشر الكتاب /دار السلام بالقاهرة/ إن الوقوف على حقيقة الواقع الفكري لدى الإنسـان، هو السبيـل الوحيد لإدراك الحقـائق ومعـرفة تماسك البنـاء الفكـري لإدارة الخريطة الفكرية داخل المنظومة والإطار الجماعي، وهذا يتوقف على مدى الاتزان في التفكير، وعلى عدم التنميط والقولبة.

ويضيف بأن التفكير سلاح ذو حدين؛ فحين يبدع يصنع المعجزة ويحقق الثروة والقوة، وحين يتحجّر يولِد العجز والخواء والجهل والعماء؛ لذا “يجب التعامـل مع المستجـدات في إطـار من المعاصـرة باعتـدال؛ حتى لا نضيـع في غياهـب التضليـل والتبسيط والتهوين والتلفيق والتزييف”.

من جهته، يشير المؤلف إلى أن التفكير في خريطتنا الجغرافية الفكرية ودوائر التأثير الحقيقية، والقراءة في منظوماتنا البنائية الفكرية هو الخطوة الأولى للخروج من الهوان المبصر.. فجذر المشكلة بحسبه يكمن في مرجعيات المعنى وأنماط الرؤية أو في شبكات الفهم وسلّم القيم؛ أي في عالم الفكر بنظامه ومسبقاته أو بقوالبه أو أحكامه أو بإداراته أو سياسته.

ويرى أن الثروة والقوة تكونان بقدر ما نمارس علاقتنا بوجودنا بصورة بناءة وفعالة، ولكن التفكير قد يولد العجز والخواء أو الجهل والعماء أو التسلط والاستبداد وذلك بقدر ما نتعامل مع أفكارنا بصورة متحجرة ومغلقة أو أحادية وحتمية أو طوباوية وفردوسية وبقدر ما نتعامل مع الأحداث والحقائق على سبيل التبسيط والتهوين والتهويل والتضليل أو التلفيق والتزييف أو التهويم والتشبيح.

وفي فصل يحمل عنوان “المرأة كنقطة مفصلية” يشير بكار إلى أن تناول مسائل إصلاح المرأة، يتسم بحساسية خاصة لدى الجميع، ولا يكاد يُطرح حتى يثير العواصف والزوابع الإعلامية في كل اتجاه وعلى كل مستوى، ولهذا فإن التناول له يتسم دائما بالحيطة والحذر، ويحتاج إلى الكثير من الاحترازات.

ويلفت النظر إلى أن أمة الإسلام وهي تحاول النهوض بأوضاع المرأة لديها، لا تنطلق من فراغ تشريعي أو معرفي، كما إنها ليست الأمة الطارئة على التاريخ، ولا الأمة التي تشكو العوز على مستوى الأعراف والتقاليد والدلالات الرمزية. فنحن نملك على مستوى الفلسفة وعلى مستوى التشريع منظومة من القيم والمفاهيم والأحكام التي توجه كل حركات النهوض والتقدم على الصعد كافة بما فيها صعيد المرأة، وبالتالي فإن الإصلاح الذي يرمي إلى نزع قضية المرأة من تلك المنظومة ليس بإصلاح، وإنما هو تخريب بحسب ما يرى المؤلف.

ويؤكد بكار أن كثيرا من الذين يطالبون بإصلاح شؤون المرأة وفق ما هو سائد لدى العالم الصناعي لا يعيرون انتباها إلى أن التقدم يظل مرتهنا للانسجام بين معتقدات المرء وسلوكاته وأوضاعه العامة. مبينا أن التوجيهات والتشريعات الإسلامية تعمل مجتمعة في إطار منظومة واحدة، وإدخال أي تعديلات جوهرية على أيّ جزء من أجزاء المنظومة يعوق أداءها الكلي.

ويفرد الباحث فصلا عن نوعية الحياة التي يحياها المسلمون، مشيرا إلى أن في بنائنا المعرفي ثغرات واضحة، منها إهمال تاريخ العلوم، وإهمال اكتشاف مقاصد التشريع بالإضافة إلى التقصير الظاهر في التعرف على سنن الله تعالى في الخلق، والتقصير في معرفة طبائع الأشياء ولا سيما الطبيعة البشرية.

ويرى أن العلوم الإنسانية والعلوم البحتة تُقدّم للناشئة مبتورة من بعدها التاريخي، فتبدو وكأنها تكونت منذ البداية على الصورة التي عليها الآن حيث لا يعرف الدارسون تاريخ نشوئها ولا الأطوار التي مرت بها، كما لا يعرفون شيئا ذا قيمة عن العلماء الكبار الذين تركوا بصماتهم عليها، ولهذا فإن الكثيرين لا يشعرون أن ما يُقدَّم في المدارس والجامعات يبني عقولا منهجية، أو يبني شخصيات تتمتع بالاستقلال الفكري والمعرفي، وما ذلك إلا بسبب شعورهم بضآلة ما يتلقونه وغموضه.

ويقول إن فهم أيّ علم على نحوٍ عميق غير ممكن إلا إذا فهمنا تاريخه وخريطة تكوينه وتحوّلاته، مضيفا أنّ مما يؤسَف له أننا لا نبذل جهدا يُذكر في شرح كيفية تحدّر الجديد من القديم، وليس لدينا في الوطن العربي جامعة أو كلية تقدم شيئا متميزاً في تاريخ أيّ علم من العلوم!

ويرى بكار أن التجديد المعرفي والاجتماعي صعبٌ من غير الاطلاع على الأطوار السابقة لعلومنا وأوضاعنا، فنحن من خلال قراءة تاريخ العلوم نتعرف على بواعث الاجتهاد وبيئاته والعقبات التي تواجهه، كما ننمّي حاسة المقارنة لدينا، ونكتسب المزيد من المرونة الذهنية والقدرة على رؤية الأشياء من زوايا مختلفة. ويستشهد بالمقولة الشائعة: “إذا أردت أن تعرف المستقبل فانظر إلى الماضي”؛ إذ تمكّننا معرفة الماضي من اكتشاف السنن التي تجسد العلاقة بين ما فات وبين ما هو آت، ومن خلال هذا وذاك نكتشف آفاقاً جديدة للتطوير، ونفتح حقولاً جديدة للممارسة.

يذكر أن د.عبد الكريم بكار أحد المؤلفين البارزين في مجالات التربية والفكر الإسلامي، وهو يسعى إلى تقديم طرح مؤصل ومتجدد للقضايا ذات العلاقة بالحضارة الإسلامية وقضايا النهضة والفكر والتربية والعمل الدعوي.

 /العمانية/ ع خ

أنهكتني إهمالا.. رواية الحبّ المعذَّب        (النشرة الثقافية)

عمّان في 13 مارس /العمانية/ غالبا ما تثير الروايات التي تتناول حالات الحبّ المعذَّب، الشفقةَ تجاه أبطالها، إلا أن رواية الكاتب الفلسطيني إبراهيم جيعان “أنهكتني إهمالا”، على خلاف ذلك، تثير التعاطف مع المحب المعذَّب، لا الشفقة عليه.

تتحدث الرواية التي كُتبت بلغة شاعرية تتفجر ألما وحزنا، عن قصة حب طالب جامعي لفتاة تصرّ على إهماله، حتى بعد وقوعها في شرك الإعجاب بكتاباته دون أن تدري (ضمن مجموعات الصداقة على الشبكة العنكبوتية). ومع ذلك يظل متعلقا بها تاركا قلمه يسطر رسائل حبّ لا تنتهي موجهة إليها.

يقول الكاتب إن روايته تحكي عن الرجال وقلوبهم لتنصفهم، مضيفا أن كلَّ من كتب عن الحب ظلمَ الرجال ولوّث معنى إخلاصهم. ويخاطب بطل الرواية الفتاةَ التي عذبته بقوله: “أشعر أنكِ قريبة مني إلى الحد الذي يجعلني لا أراكِ جيدا، كأن تكوني في منتصـف وجهي بين عيني، كأنكِ تتعمدين إرهاقهنّ؛ بعيدة إلى الحد الذي يجعلني لا أراكِ أبدا، كأن تكوني أميرةً ترتدي فستانا أسودَ في ليلةٍ كحلاء قاتمة السواد، تكادُ لا ترى فيها أصـابعَ يدك”.

ويخاطب الكاتبُ قرّاءه مقترحا عليهم اتباع طريقة محددة عند القراءة كي يحسوا بالرواية، فيقول: “لأنّ ما في الروايةِ أشـياءُ تُحَسّ، تُؤلم، تُبكي ولا تُنسـى، يجب أن تقرأوا الروايةَ بالقلوب لا بالعيون، بالمشاعر لا بالكلمات، فبعض السطور قد تتشابه، ولكن ما في داخلها من أمل، ألم، فرح، أو حزنٍ كان، يختلف كمّا ونوعا”.

ويضيف وهو يتحدث عن الحزن الذي قد تُحدثه الرواية في نفس القارئ: “يجب أن تُقرأ الرواية في الظلام؛ حيث تعاني من عدم وضوح الرؤية، ذاك من شأنه أن يجعلكَ تُكرر السطور وتعيدُ التأملَ في الكلمات، فتشعرُ بكمٍّ مضاعفٍ من الحُزن ونار الجوى، لتكون حينها أقربَ لتتخيّل كمية القهر التي اغتالتني حين كتبت”.

يُذكر أن إبراهيم جيعان من مواليد مدينة نابلس الفلسطينية، أنهى دراسته الجامعية فيها، وتمثل “أنهكتني إهمالاً” الصادرة عن الآن ناشرون وموزعون في عمّان (2017)، عمله الروائي الأول.

/العمانية/ ع خ

انطباعات 16 رحّالة نسائية أوروبية عن مصر في كتاب جديد       (النشرة الثقافية)

القاهرة في 13 مارس /العمانية/ يرصد الباحث عرفة عبده علي في كتابه /مصر بعيون نسائية أوروبية/ ما سجلته رحّالات أوروبيات عن مصر وطبيعة أهلها وعاداتهم.

ويعرض الكتاب الصادر حديثا عن الهيئة المصرية العامة لقصور الثقافة، رؤية ستّ عشرة امرأة أوروبية زرنَ مصر، بينهن الطبيبات والروائيات والسائحات والصحفيات والمعلمات والباحثات في التاريخ والأنثربولوجيا، حيث سجّلن تجاربهن مع أشخاص من بيئات وطبقات مختلفة في عشرات البلدات المصرية، وبما يغطّي الفترة بين القرن التاسع عشر ومنتصف القرن العشرين.

ويقول المؤلف إن الرحّالات الأوروبيات جئن إلى الشرق العربي، ومصر خاصة، بدافع الهوس أو للبحث عن المغامرة، وأحيانا بدافع العلم والاستكشاف والسياسة، كاشفا أنهن تأثرن بالحكايات والروايات المثيرة عن الشرق الغامض الساحر وبلاد ألف ليلة وليلة.

ويؤكد أن الأهداف السياسية تحتل مكانة خاصة لاستكشاف “عالم راكبي الإبل وحاملي السيوف”، وربما بقصد تحويل سلوك المرأة العربية المسلمة لتحاكي السلوك الأوروبي وتحويل المجتمع من التقاليد الشرقية لينفتح على تقاليد الغرب.

ويوضح الباحث أن هذه الرحلات أتاحت للرحّالات ولوج “عالم الحريم” الذي لم يكن مسموحا للرجال الاقتراب منه. ويشير إلى أن مذكرات الرحّالة “سوزان فوالكان” تعدّ الأكثر شجنا من بين كل ما كُتب في أدب الرحلة عن مصر، حيث أطلقت “فوالكان” على نفسها “بنت الشعب”، وأن المكتبة الوطنية في باريس والأكاديمية الفرنسية اهتمّتا بهذه المذكرات والتي أصبحت وثيقة نادرة عن تلك الفترة.

ويوضح أن “فوالكان” بدأت ذكرياتها من الاسكندرية والظروف القاسية للعمال خلال حفر قناة المحمودية، ورصدت مظاهر الشرق في حياة الشعب وكتبت عن المصريين إنهم “شعب يبدو عبقرياً في صمته” وإنهم عندما يواجهون صعوبة في الحياة يكتفون بالقول: “الله كريم”.

أما “صوفيا لين بول”، شقيقة المستشرق البريطاني الأشهر “إدوارد لين بول”، فقد عاشت في القاهرة سبع سنوات، وأسفرت تجربتها التي خاضتها عن مجموعة من الرسائل نشرتها تحت عنوان “امرأة إنجليزية في مصر.. رسائل من القاهرة”. ويشير المؤلف إلى أن “صوفيا” تنتمي إلى النساء الإنجليزيات اللاتي يحترمن التقاليد، وأنها كتبت كتابها عن مشاهداتها في مصر بما في ذلك زيارات عديدة لحريم الوالي محمد علي باشا ولم تكتب اسمها على غلاف الكتاب بل ذكرت فقط أنه بقلم أخت “إدوارد لين”.

ويقول إن “صوفيا” أفاضت في وصف الطبيعة المصرية ومناظر النيل خلال رحلتها من الإسكندرية إلى القاهرة. وفيها طافت على حمار بملابسها الشرقية ولم يظهر منها سوى عينيها بالشوارع العتيقة والأسواق والقلعة وبيمارستان قلاوون والمساجد والحمامات العامة وشاهدت مواكب الزفاف والجنازات ومظاهر شهر رمضان، وسجلت انطباعاتها عن بركة الأزبكية وبركة الفيل والخليج المصري ومقابر المماليك، وزارت سوق الموسكي ثم سوق الحمزاوي ووصفت جامع محمد بك أبي الدهب، والجامع الأزهر.

ويوضح أن صوفيا كتبت أن المساجد هي أهم المباني العامة وأروعها بالقاهرة قائلة “إنها آية في الجمال، كما إن الذوق يتجلّى في أناقة وفرادة عمارة مآذنها”، وعبرت عن تأثرها الشديد عند سماعها الأذان فكتبت: “لا يوجد صوت يضاهي روعة النداء لصلاة العشاء من المآذن”.

ويتوقف عند رحلة الليدي “لوسي داني جوردون” التي كانت إحدى نجمات المجتمع البريطاني، فقد كان والدها محاميا شهيرا وأستاذا للقانون بجامعة لندن، وكانت والدتها الأرستقراطية تُكثر من حفلات الاستقبال، وأنها أفادت من صداقات أمها بكبار الأدباء البريطانيين، بالإضافة إلى الفلاسفة ورجال السياسة.

ويوضح أن “لوسي” انبهرت بفنون العمارة الإسلامية في الجامع الأزهر وجامع بن طولون وجامع عمرو بن العاص ومدرسة السلطان حسن التي تمثل درّة العمارة الإسلامية، بالإضافة إلى مشاهد الحياة في القاهرة التي أعادت إليها مشاهد “ألف ليلة وليلة”، ثم رحلت إلى الأقصر في مطلع عام 1964، واستقرت في “بيت فرنسا” الذي شيّده قنصل بريطانيا “هنري صولت” على ربوة تطل على نهر النيل وتواجه مسجد أبي الحجاج، قطب الصعيد الشهير.

ويضيف المؤلف أن “لوسي” خالطت الفقراء والمساكين من أفراد الشعب، وعايشت حياة البسطاء فبادلوها حباً بحب، تداوي المرضى منهم وتشاركهم أفراحهم وأتراحهم، وتشعر بالمظالم الواقعة عليهم، وتتبادل الأحاديث مع الشيوخ والعلماء والعامة، فتبوأت مكانة كريمة بينهم وأحاطوها بالتقدير وأطلقوا عليها “البشوشة” و”الشيخة” و”نور على نور”.

/العمانية/ ع خ

النوافذ الزجاجية الأصلية لسان شابيل تُعرض خارج باريس       (النشرة الثقافية)

باريس في 13 مارس /العمانية/ غادرت النوافذ الزجاجية الأصلية لـ”سان شابيل” العاصمةَ الفرنسية باريس للمرة الأولى منذ ثمانية قرون لتُعرض في قصر البطاركة، وهو أحد قصور الكرملين في العاصمة الروسية موسكو.

ويقول “فيليب بلافال”، رئيس مركز التحف الوطنية في فرنسا، إن الأمر يتعلق بقِطع نوافذ زجاجية وُضعت وقتَ ترميمها في القرن التاسع عشر لأن التقنيات المتوفرة آنذاك لم تكن تسمح بإصلاحها، فتم استبدال نسخ مشابهة بها من أجل الحفاظ على الشكل العام للتحفة.

وأضاف أن هذه النوافذ تم ترميمها لمعرض أقيم عام 2014 في باريس، بعد أن ظلت محفوظة في مكان مغلق ولم يُسمح برؤيتها إلا لعدد من الأخصائيين. وأشار “بلافال” إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تخرج فيها النوافذ الزجاجية الأصلية من فرنسا منذ إنجازها قبل ثمانية قرون.

ويتضمن معرض قصر البطاركة الذي يستمر حتى شهر يونيو المقبل روائع من الفن القوطي تعود إلى حقبة الملك الفرنسي “سان لويس”، إلى جانب عدد كبير من المخطوطات والمنحوتات والآثار.

ومن المعروف أن الفن القوطي غير منتشر في روسيا بخلاف فن ملوك القرون الوسطى والآثار المشابهة لتلك الموجودة في قصرَي “سان شابيل” و”نوتردام” في فرنسا.

/المانية/ ع خ

كتاب جديد عن النكبة الفلسطينية       (النشرة الثقافية)

بيروت في 13 مارس /العمانية/ صدر عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية في لبنان الكتاب التاسع ضمن سلسلة “القضية الفلسطينية: آفاق المستقبل” تحت عنوان “النكبة الفلسطينية في الحيز العام الإسرائيلي: جذور الإنكار وذرائع المسؤولية”.

وقالت أمل جمال التي قامت بتأليف الكتاب بالشراكة مع سماح بصول، إن هذا الكتاب “يركز على مناهج هيكلة العقائد والمدارك الخاصة بالنكبة الفلسطينية في الوعي الجماعي الإسرائيلي كما تتكشف في الخطاب الإعلامي في إسرائيل”.

وأضافت في حديث مع وكالة الأنباء العمانية أن الكتاب يهدف إلى الوقوف على مدى الاعتراف الإسرائيلي بالنكبة الفلسطينية أو التنكّر لها، ومدى قبول المسؤولية عن وقوعها، وتحمل أنماط الاعتراف بالنكبة، والتنكر لمجرد حدوثها أو المسؤولية عنها، ما يتيح الإطلال على الشكل الذي يُنظَر إليها فيه داخل الحيز العام الإسرائيلي، وعلى مدى كون النكبة وذاكرتها عنصرَين مهمَّين في بلورة الأنماط السلوكية لدى الجمهور الإسرائيلي في السنين الأخيرة.

من جهتها، قالت سماح بصول إن الكتاب يكشف أن المعتقد الأبرز في الخطاب العام الإسرائيلي تجاه النكبة يكمن في الربط بين ثلاثة ادعاءات تراكمية هي: إنكار مجرد وقوعها، والنظر إليها كبدعة مهدِّدة هدفها نزع الشرعية عن “إسرائيل”، والتنكر للمسؤولية عنها. وهذا المعتقد هو نفسه الموقف الرسمي الإسرائيلي الذي لا يبدي استعدادا للتوصل إلى تسوية مع ذاكرة النكبة الفلسطينية، لا بل يرفض تأريخها.

/العمانية/ ع خ

إطلاق جائزة العاج للأدب الإفريقي باللغة الفرنسية       (النشرة الثقافية)

آبيدجان في 13 مارس /العمانية/ أُعلن في آبيدجان، العاصمة الاقتصادية لساحل العاج، عن إطلاق النسخة العاشرة من جائزة العاج للأدب الإفريقي باللغة الفرنسية، التي تواكبها جائزة مدارس التعليم الثانوي في ساحل العاج.

وترمي الجائزة إلى تشجيع الأعمال الأدبية وتحفيز الشباب على ثقافة القراءة.

وتفتح المسابقة أمام الكتّاب من إفريقيا والكاريبي في جميع حقول الأدب، وينظَّم حفل لتوزيع الجوائز في شهر نوفمبر المقبل.

وأوضحت رئيسة الهيئة المنظمة للمسابقة “إيزابيل كاسي فوفانا”، أن المسابقة تسعى إلى تجديد الإقبال على هذه المبادرة التي كانت تسجل في كل نسخة نحو 50 مشاركا.

وكانت الكاتبة “ماريجوزى آلي” (من مارتينيك) قد نالت الجائزة في دورتها الأخيرة، عن روايتها “الموكب”.

/العمانية/ ع خ

إنشاء مؤسسة جديدة للتراث والفن في باريس       (النشرة الثقافية)

باريس في 13 مارس /العمانية/ أُعلن في العاصمة الفرنسية باريس عن إنشاء “دار الفنون والمواهب والتراث” كثمرة لشراكة بين الدولة الفرنسية ومدينة باريس وشركة الموضة العملاقة LVMH التي يملكها الملياردير “برنارد آرنو”.

وستُخصص هذه المؤسسة الجديدة لمهن الفن والصناعة التقليدية، وسيكون مقرها في بناية مهددة بالانهيار كانت فيما مضى تؤوي متحف الفنون والتقاليد الشعبية، وهي ملْك لبلدية باريس وضعتها تحت تصرف الدولة.

وتقضي الشراكة المبرمة بأن يتحمل الملياردير الفرنسي نفقات البناء المقدّرة بـ 158 مليون يورو، على أن تتولى شركته بعد ذلك الاستثمار في المؤسسة مقابل دفع رسوم سنوية لمدينة باريس.

وستشمل “دار الفنون والمواهب والتراث” ورشا للصناعة التقليدية وقاعات للعرض ومعهداً لمهن الامتياز.

وأشادت عمدة بلدية باريس “آن هيدالغو” بهذه الشراكة، مؤكدة أن هذا الفضاء الثقافي الذي يُتوقَّع أن يُفتتح في عام 2020 سيضيف “مسحة إضافية للجاذبية الباريسية، يؤهل المدينة لتكون العاصمة الدولية للفن والإبداع”.

/العمانية/ ع خ

بشير يلس.. سيرة تشكيليٌّ جزائريٌّ مبدع       (النشرة الثقافية)

الجزائر في 13 مارس /العمانية/ وُلد التشكيلي الجزائري بشير يلس في عام 1921 بولاية تلمسان أقصى الغرب الجزائري. وتعود جذور عائلته إلى الأندلس وإلى الامبراطورية العثمانية، وانتسب في صغره لإحدى المدارس الأوروبية.

وفي يفاعته، لفت انتباهه المعالم المحيطة به من مصلّيات وقباب ومساجد وجدران أثرية بسماتها الثقافية الإسلامية الأندلسية، وهذا ما يُفسّر حرصه على الثراء العمراني في الجزائر.

في سن الثالثة عشرة، اتّجه يلس إلى الرسم من خلال إنجاز بورتريهات لأقاربه وأفراد أسرته، وفي سنة 1942، التحق بمدرسة الفنون الجميلة بالجزائر العاصمة، وكان من أساتذتها في ذلك الوقت الفنان الشهير محمد راسم.

وفي سنة 1947 انتقل يلس إلى باريس، حيث التحق بالمدرسة العليا للفنون الجميلة. وفي سنة 1950، نظم أول معرض له بالجزائر العاصمة، ثم توالت معارضه في الجزائر وخارجها. وفي سنة 1952، حصل يلس على منحة دراسية إلى مدريد الإسبانية، التي أتاحت له التعرُّف على تاريخ جذور أجداده في الأندلس.

وبعد استقلال الجزائر سنة 1962 قدم يلس الكثير من الإنجازات الفنية، وأصبحت أعماله من ضمن مقتنيات عدد من السفارات الجزائرية.

ومن أهمّ مراحل حياة يلس الفنية ما أنجزه في الفترة 1970-1980، التي كانت حافلة بأعماله التذكارية التي تجسد عدداً من محطات الجزائر التاريخية.

وفي سنة 1961، غادر يلس مدرسة الفنون الجميلة التي قضى بها 20 سنة مدرّساً، ليكتشف عالماً آخر لطالما حلم به وأحبّه، وهو الهندسة المعمارية، وقد أبلى فيها بلاء حسناً، ويشهد على ذلك الكثير من منجزاته، وقد تُوّجت أعماله بنيله الجائزة الأولى في الهندسة المعمارية العربية مرتين في سنتي 1983 و1988.

/العمانية/ ع خ

معرض للصور يستعيد الذاكرة الاجتماعية لإربد الأردنية       (النشرة الثقافية)

عمّان في 13 مارس /العمانية/ ينظم بيت نجم الدين للثقافة والفنون معرضا تفاعليا مع الجمهور بعنوان “صور من تاريخ إربد” في الفترة 23-31 مارس الجاري.

وقالت مديرة البيت الفنانة نعمت الناصر إن هذه الفعالية تمثل تحية للفنانين المصورين مؤسسي أستوديوهات إربد، وتُبرز دور الصورة الفوتوغرافية في تأثيث الذاكرة. مضيفةً أنه سيتم تكريم المصور فريد قلنجيان صاحب الكاميرات التاريخية التي سجّل من خلالها وجوه أهل المنطقة منذ الستينيات، ولأكثر من أربعة عقود.

وأوضحت الناصر أن بيت نجم الدين يعود في هذا المعرض إلى زمنٍ كان فيه الحصولُ على صورة شخصية يتطلب عملية طويلة تتضمن مجموعة من الطقوس والاستعدادات، حيث يجب أن يتأنق المرء ثم يذهب إلى أستوديو التصوير ليقف في مواجهة كاميرا كبيرة الحجم لا يملكها إلا المصورون المتخصصون، وتسلَّط عليه إضاءات متنوعة من مصادر متعددة، بالإضافة لوجود مظلة عاكسة، كل ذلك “لإبراز الملامح وإخفاء العيوب”.

وقالت إن المصور كان وحده صاحب القرار في تحديد أيّ جانب من الوجه هو الأجمل، وهو الذي يقرر مقدار إمالة الرأس بزاوية معينة وحجم الابتسامة، بينما على صاحب الصورة الانتظار أسبوعاً ليشاهد نتائج اللقطة التي غالباً ما تلازم وثيقته الرسمية لسنوات طويلة.

وأضافت أن المصور كان يقوم بتحميض الفيلم (المسودة) ثم تنفيذ الرتوش بوساطة قلم معدني (وهو ما يدعى حالياً “الفوتوشوب”)، ثم يتم طباعة الصورة على ورق حساس، ومن الممكن أن تكون صغيرة الحجم لتُستخدَم في الوثائق الرسمية، أو كبيرة الحجم لتوضع داخل إطار ذهبي مزخرف وتعلَّق على الجدار.

وتابعت الناصر بأن الصور القديمة داخل الأستوديو كانت تبدو أعمالاً فنية تضاهي رسم البورتريهات حالياً، فالإبداع في هذا المجال يتطلب أن يكون المصور صاحب ذوق فني ومعرفة وافية بالكاميرات وأنواع عدساتها، وكمية الإضاءة المطلوبة لتبرز ملامح الوجه بالشكل الأنسب. وأشارت إلى أن المصورين كانوا يتفننون بوضع الديكور وقطع الأثاث بما يشبه إلى حد كبير زاوية من زوايا البيت أو الحديقة، وربما يوظفون قِطَعا من الملابس المزخرفة أو التراثية لتثري المشهد بصريا.

/العمانية/ ع خ

ندوة فكرية حول الكتابة النسوية بالجزائر       (النشرة الثقافية)

الجزائر في 13 مارس /العمانية/ احتضنت قاعة “فنون وثقافة” بالجزائر العاصمة ندوة حول موضوع “تابوهات الكتابة النسوية في الجزائر” شارك فيها الشاعرة والأستاذة الجامعية نصيرة محمدي، وأستاذة علم النفس بجامعة بوزريعة البروفيسورة دليلة سامعي حدادي.

وتتبّعت سامعي في ورقتها الأصولَ النفسية للإبداع وللتابوهات، متحدثةً عن ماهية السياقات النفسية التي تتداخل في الإبداع، وبعد استعراضها أعمالا للكاتبتين السورية سلوى النعيمي والمغربية ليلى سليماني تتضمنان كسرا للتابوهات، تساءلت عن حقيقة هذا الأدب، ومدى اشتماله على عوامل الإبداع، قائلةً في هذا السياق: هل يعني أننا عندما ننتمي إلى الحداثة نكون مجبرين على فك القيود عن التابوهات؟

ورأت سامعي “أنّنا لا نستطيع العيش في مجتمع بلا تابوهات. وأشارت إلى أنّ علم النفس وضع قوانين عدة تؤكد أنّ العمل الإبداعي هو بالأساس عمل نفسي يختلف عن مشاعر الحداد (الحزن) أو الحلم، وأنه يعتمد على تقديم إنتاج مفهوم ومقبول بالنسبة للآخرين (المتلقين والنقاد).

وأوضحت أنّ الإبداع لا يظهر عند الشخص إلا عندما يكون في أزمة، كما إنّ العملية الإبداعية تخضع لعدد من الخطوات، وكلّ منها تحتوي على دينامية واقتصاد ومقاومة، وقد يخرج منها المبدع بسلام، كما قد ينتهي به المطاف إلى الجنون.

وأكدت المحاضرة أنّ التابوهات جاءت عبر تاريخ الإنسانية كأشياء منظمة تُبنى عليها المجتمعات، وذلك بعد عملية بحث إنساني لتنظيم ما قد تُحدثه عملية تحقيق الرغبات. وبينت أن التابوهات متنوعة وقد تُشكّل مشتركاً إنسانياً، وأنها أدّت في النهاية إلى ظهور قوانين كانت أحياناً أقوى من التابو نفسه.

ورأت أن الكتابة النسوية في الجزائر بقيت في شكل شهادات تهتمُّ بالواقع الخارجي كما لو أنها كتابة علاجية، تُحاول المبدعة من خلالها علاج صدماتها، وهي لا تُؤثر على القارئ لعدم وجود الرغبة في التقمُّص. خاتمةً حديثها بقولها إنّ الكاتبات الجزائريات “مبدعات ولسن مكسّرات للتابو”.

وفي مداخلتها التي جاءت بعنوان “المرأة ومغامرة الكتابة”، قالت نصيرة محمدي إنّ قدرة المرأة المبدعة تكمن في كسر الجاهز والسائد. وتساءلت: “كيف للمرأة الكاتبة أن تُواجه ترسانة من الأكاذيب التي تُمارس عنفها على كلّ ما هو أنثويّ، ثم كيف تنحاز الكاتبة لحقيقتها الغائبة؟”.

واعتبرت أنّ الوعي بجذور هذه المسألة بات ضروريا للوصول إلى الحياة المشتركة. مضيفة أنّ الخطابات المؤسَّسة على الفصل العنصري بين المرأة والرجل هي انتحار، وأنّ العلمانية هي الطريق الأمثل لإنارة العقل واحترام الأقليات والحريات، بما في ذلك حرية المرأة.

وخلصت محمدي إلى أنّ أهمّ الإنجازات التي حقّقتها المرأة تمثّلت في اقتحامها للعمل الثقافي لمواجهة الإقصاء والتهميش، مشدّدة على أنّ المرأة وحدها هي القادرة على ملامسة ذاتها في كلّ الحالات.

/العمانية/ ع خ

              (انتهت النشرة)

.