النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية 17 أبريل 2017

17 نيسان 2017

مشتركينا الكرام إليكم النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية لهذا الأسبوع:

كتاب الراقصات على الجمر   (النشرة الثقافية)

مسقط في 17 أبريل / العمانية / كتاب / الراقصات على الجمر/ للكاتبة والشاعرة الدكتورة سعيدة بنت خاطر الفارسية الذي صدر مؤخرًا عن دار /الوراق/ هو باكورة الإنتاج الفكري والأدبي للمؤلفة في العام الحالي 2017 .

/ الراقصات على الجمر / وحسب رؤية الكاتبة في مقدمتها هو عنوان لأحد المقالات التي يضمها الكتاب  الذي يتناول المرأة ذات التوجه الفني الإبداعي في منطقة الخليج العربي وتؤكد الكاتبة أنها وجدت أن عنوان ذلك المقال يصلح لكي يستقطب جميع مقالات الكتاب نظرا لكون المرأة الخليجية هي بحد ذاتها امرأة التغيرات الكبرى كما تقول الأديبة ظبية خميس وهي بعمومها – أي المرأة الخليجية –  في حالة اغترابية نتيجة لما وقع عليها من متغيرات كبرى جراء الطفرة النفطية والتحولات المجتمعية المصاحبة وخروجها من بوتقة الجهل والأمية وسطوة العادات والأعراف التي تحرم عليها كثيرا من الحقوق التي منحها إياها الدين  .

 وبقراءة متأنية لمحتوى الكتاب ووفق نظرة الكاتبة فإن ” في خليجنا واهب اللؤلؤ والمحار.. ينثر الخليج من هباته الكثير.. وتظهر الدانات وما إن نفرح بها حتى تختفي، وهناك دوما مبرر للآتي اختفين لعدم طرح الفرص والتشجيع الكافي أمامهن.. (وبطبيعة الحال فإن وصف المرأة الخليجية بلفظ الدانات لم يكن وصفًا عابرًا للكاتبة وانما هي حقيقة المرأة حيث إنها دوما غالية المعنى والمعاني).

 وتتساءل الكاتبة : لماذا تظهر عشرات الأسماء من الكاتبات ويتحملن في البدء مرارة اللسعة الأولى من قبل الأهل أو الزوج أو المجتمع؟، ثم فجأة يذهبن مع الريح وكأنهن لم يكنَّ شيئا مذكورا، وهذه آفة من آفات المسيرة الأدبية النسائية في الخليج بشكل عام.

 وترى الدكتورة سعيدة أن الاستمرارية أهم من البدء وتطور الموهبة – أهم من الاستمرارية التي تظل تراوح مكانها فكم من مبدعة ظلَّت كما هي لم يتغير فيها إلا صورة وجهها بفعل تراكمات الزمن وترى لماذا هذه الانسحابات والتراجعات ولماذا هذا الجمود؟ هل لأن الموهبة لم تكن أصيلة في الكاتبة؟ وبالتالي لم تتحمل تبعات الجهد والإرهاق ولم تستطع دفع ضريبة هذه الموهبة – وهي بلا شك ضريبة كبيرة- خاصة على المرأة .. أم لأن الإبداع والثقافة ليس همّا حقيقيا يشغل الكاتبة وكان الأمر مجرد نزق إعلامي للظهور والشهرة؟ أي أن الدخول للمجال الثقافي كان لهن فيه مآرب أخرى كعصى موسى.

 ويتناول الكتاب مقالات عدة نشر بعضها في الصحف المحلية كجريدة عُمان وجريدة الشبيبة والوطن، وتمت إعادة نشر بعضها في جرائد مصرية عدة وفي مجلة الشروق واليمامة السعودية، وفي مجلة الجسرة القطرية ومجلة الدرة الإماراتية، ومجلة السمراء السودانية.

وتحدد الكاتبة في خلاصة الأمر أن المرأة بكافة أطيافها هي المحور الرئيسي للكتاب وهو إهداء لكل أنثى واضعة الأمل أن تجد فيه جزءًا من الذات.

/العمانية/ع خ

السلطنة واليوم العالمي للتراث    (النشرة الثقافية)

مسقط في 17 أبريل /العمانية/ تحتفل السلطنة غدًا باليوم العالمي للتراث تزامنا مع الاحتفالية العالمية بهذا اليوم بهدف تعزيز الوعي بأهمية التراث الثقافي للبشرية ومضاعفة الجهود اللازمة لحماية التراث والمحافظة عليه، حيث يحمل سياق الاحتفال هذا العام عنوان /التراث الثقافي والسياحة المستدامة/ توافقا مع السنة الدولية للأمم المتحدة لـ/السياحة المستدامة للتنمية/، وفي سياق جدول أعمال عام 2030 للتنمية المستدامة وأهداف التنمية المستدامة.

يأتي الاحتفال بهذا اليوم بناء على الاتفاقية التي أقرها المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في باريس عام 1972 التي صنفت التراث البشري إلى نوعين ثقافي ويشمل الآثار والأعمال المعمارية والمجمعات العمرانية والمواقع الحضرية ذات القيمة الاستثنائية، وطبيعي ويشمل المواقع الطبيعية ذات القيمة العالمية.

وجاء توقيع هذه الاتفاقية بسبب العبث بالمواقع الأثرية وتدميرها وغياب التشريعات والأنظمة والسياسات العامة التي تلزم المؤسسات والأفراد بالحفاظ على المواقع التراثية والأثرية وتبين كيفية التعامل معها على كافة المستويات وقصور سياسات وأساليب التخطيط العمراني، وأنظمة البناء والهدم والإزالة التي تتجاهل التراث العمراني بل إن البعض منها يشكل مصدر تهديد لهذا التراث ونقص المعلومات الخاصة بمواقع وأبعاد وتفاصيل المناطق والمباني التراثية والأثرية فضلا عن نقص المعلومات التاريخية عن هذه المناطق وغياب الخطط والآليات وبرامج التنفيذ الخاصة بإعادة إحياء التراث العمراني لدى الجهات المعنية التي ينتظر منها الحفاظ على هذا التراث.

وفي إطار احتفاء السلطنة بهذه المناسبة وبرنامج الفعاليات التي تقيمها وزارة التراث والثقافة أقيمت اليوم بمركز نزوى الثقافي التابع للوزارة ندوة عن الأفلاج العمانية المدرجة في سجل التراث العالمي قدمها الدكتور عبدالله الغافري مدير وحدة بحوث الافلاج بجامعة نزوى وناصر الرواحي رئيس قسم أفلاج التراث العالمي بوزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه.

وكانت لجنة التراث العالمي قد أقرت في يوليو عام 2006 إدراج خمسة أفلاج عمانية ضمن لائحة التراث العالمي تعبيرا عن المكانة الدولية لهذا النظام المائي الفريد الذي يشكل موروثا حضاريا أبدعه العمانيون منذ ما يزيد عن ألفي عام كأقدم هندسة ري بالمنطقة ولا يزال المصدر الرئيسي لمياه الري في السلطنة وموردًا مائيًا يعتمد عليه في معظم المدن والقرى العمانية وتشمل أفلاج دارس في ولاية نزوى، والخطمين في نيابة بركة الموز والملكي بولاية أزكي والميسر بولاية الرستاق والجيلة بولاية صور.

وقال أحمد بن محمد التميمي مدير دائرة التراث والثقافة بمحافظة الداخلية لوكالة الانباء العمانية إن تلك الفعاليات تأتي في إطار التزام وزارة التراث والثقافة بمسؤولياتها المجتمعية، وحرصها على المشاركة في مختلف الفعاليات والمبادرات الاقليمية والدولية التي تسلط الضوء على التراث الحضاري الغني للسلطنة وإتاحة الفرصة للتعرف على إرثها التاريخي والإنساني العريق، وتساهم في تعميق الانتماء الوطني وتعزز التلاحم المجتمعي.

وأضاف التميمي أن الفعاليات للاحتفال باليوم العالمي للتراث تتضمن أيضا إقامة معرض بعنوان /عين على التراث/ يوم غد الثلاثاء يستمر عشرة أيام بمشاركة عدد من الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمة ويشتمل على عروض للتعريف بجهود وزارة التراث والثقافة في مجالات التوثيق وأعمال الحفريات الأثرية وطرق الترميم والصيانة مع عرض حي للقطع الأثرية المكتشفة من مناطق السلطنة، وسيقدم عدد من المؤسسات عرضا لمشاريعها البحثية وتجاربها في أعمال التوثيق.

وأشار إلى أن دائرة التراث الثقافي غير المادي في الوزارة ستقدم يوم الأربعاء 19 أبريل الجاري حلقة تعريفية بجهود الوزارة في هذا المجال محليا ودوليا، فيما تقدم دائرة الآثار الغارقة يوم الخميس 20 أبريل عرضا تعريفيا بأعمال المسوحات والاكتشافات الأثرية في مياه السلطنة وتفاصيل الكشف عن حطام سفينة أسطول فاسكو دي جاما /السفينة إزميرالدا/ التي كشف عنها مؤخرا ، مضيفا انه وفي شراكة هي الأولى من نوعها مع الجمعية العمانية الجيولوجية سيتم تنظيم رحلة علمية الى موقع المضمار الأثري في 23 من أبريل للتعرف على الجانب الأثري للموقع ونتائج أعمال التنقيب فيه والبعد الجيولوجي لمحيطه، كما تشارك الجمعية بركن خاص ضمن معرض عين على التراث للتعريف بالتراث الجيولوجي للسلطنة.

وتختتم الفعاليات بمركز نزوى الثقافي يوم 27 من أبريل، بتقديم عروض من دائرة القلاع والحصون وجامعة السلطان قابوس ومركز نزوى الثقافي لعرض أعمال مشاريع مسح وتوثيق المساجد في السلطنة وفنون زخرفة محاريب المساجد العمانية.

وانجزت السلطنة العديد من خطط التنمية المتتابعة التي حافظت على مكانة التراث الثقافي العماني، حيث كانت عملية المحافظة على ذلك التراث والعمل على احيائه وتحقيق الاستفادة منه أحد أهم الأهداف التي سعت تلك الخطط الى تحقيقها بتوجيهات سامية ومتابعة كريمة من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم /حفظه الله ورعاه/ الذي أولى التراث العماني جل اهتمامه ورعايته، وكان مرتبطا به من حيث صونه والتنقيب عنه وجمعه وتهيئة عرضه وتوظيفه في اقتصاد البلاد ارتباطا وثيقا بفكر وجهد جلالته /أعزه الله/.

كما جعل جلالة السلطان المعظم التراث الفكري والثقافي للمجتمع العماني كقاعدة للانطلاق في بناء دولة عصرية ومن محفزات التنمية الوطنية الشاملة مرورا بالمنهجية المتبعة في القطاعات المعنية وصولاً إلى الممارسين الفعليين أو حاملي المفردة واعتزازهم بها.

وأولت السلطنة اهتماما كبيرا بالصناعات الحرفية باعتبارها جزءا مهما من الهوية الثقافية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع العماني، وجاء المرسوم السلطاني رقم 24/2003م بتاريخ 3/3/2003م بإنشاء الهيئة العامة للصناعات الحرفية وإصدار النظام الأساسي للهيئة واعتماد هيكلها التنظيمي بالمرسوم السلطاني رقم 53/2003 بتاريخ 31/8/2003، بمثابة ترجمة صادقة للاهتمام السامي لحماية وتطوير الصناعات الحرفية.

وقامت الهيئة بالرصد والتصنيف الكامل لتلك الصناعات من حيث أنواعها، كما تعمل على الارتقاء بها وتطويرها من منطلق أنها عملية إبداعية، وتجسد مسابقة السلطان قابوس للإجادة الحرفية كل عامين مدى الرعاية السامية التي يخصها جلالته للحرفيين العمانيين لتحفيز قدراتهم واستثارة مكامن الإبداع لديهم من أجل إجادة التطوير والإنتاج الحرفي والارتقاء به إلى مستوى جمالي ونفعي، كما خصص يوم 3 مارس من كل عام يومًا للحرفي العُماني، يتم فيه تكريم المبدعين في مختلف الصناعات.

وتم في عام 1983 تأسيس مركز عُمان للموسيقى التقليدية لتوثيق وصون وتشجيع الموسيقى العمانية التقليدية، كما افتتحت في 12 أكتوبر 2011 دار الأوبرا السلطانية التي يأتي إنشاؤها في إطار الحرص الذي يوليه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم /حفظه الله ورعاه/ للتواصل الحضاري والثقافي ومجالات الفنون الراقية مع مختلف دول العالم إضافة الى العديد من المتاحف المنتشرة في كافة محافظات السلطنة حيث يسعى المتحف الوطني الذي تم افتتاحه في عام 2015 بقاعاته الخمس عشرة إلى ابراز الشواهد والمقتنيات المادية والمعنوية المكونة لتاريخ وتراث وثقافة وفنون السلطنة والحفاظ عليها بكافة تجلياتها وإبراز الأبعاد الحضارية والتاريخية والثقافية مع توظيف واعتماد أفضل الممارسات والمعايير المتبعة في مجالات الإدارة المتحفية وإدارة المقتنيات والعرض.

ويصل عدد الفنون والمفردات العمانية المدرجة في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لليونسكو حتى الآن إلى 7 ملفات منها 5 ملفات مشتركة هي /التغرود، والعيالة، والرزفة الحماسية، والفضاءات الثقافية للمجالس والقهوة العربية/ وملفان منفردان هما /العازي والبرعة/، مما يمثل نجاحا للجهود العمانية في الحفاظ على هذا الإرث وتسجيله في القائمة العالمية للتراث غير المادي للإنسانية، وتعبيرا عن دور الممارسين والمهتمين وجميع أفراد المجتمع بالتمسك بتراثهم وهويتهم الوطنية.

/ العمانية/ ع خ

التجارب السردية لحمور زيادة في النادي الثقافي          (النشرة الثقافية)

مسقط في 17 أبريل /العمانية/ يقيم النادي الثقافي غدا أمسية سردية للكاتب والصحفي والروائي السوداني حمور زيادة بمقر النادي بالقرم ويقدمها الكاتب هلال البادي.

تأتي إقامة هذه الأمسية ضمن خطة برنامج النادي الثقافي في رفد الساحة الثقافية بضيوف من الكتاب والمثقفين الذين لهم دور بارز في نشر الفكر والأدب في المجتمع العربي.

وجاء اختيار الكاتب لما له من تأثير واسع خلال السنوات الماضية بعد أن ذاع صيته في عام 2016 حين وصلت روايته الشهيرة “شوق الدرويش” إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية (بوكر) وهي الرواية التي اعتبرها الكثير من النقاد علامة فارقة في تاريخ الأدب السوداني.

ولد حمور زيادة بالخرطوم بمدينة أم درمان في السودان ونشأ بها واشتغل بالمجتمع المدني لفترة ثم اتجه للعمل العام والكتابة الصحفية. فكتب بالصحف المستقلة، والجريدة، وأجراس الحرية واليوم التالي. كما تولى مسؤولية الملف الثقافي بصحيفة الأخبار السودانية. ويقيم حاليا بمصر في مدينة القاهرة.

وقد شارك بالكتابة في مجلة روز اليوسف وجريدة الصباح. وفي القاهرة صدرت له عدة أعمال أدبية منها: “سيرة أم درمانية”، وهي مجموعة قصصية صدرت عام 2008 عن دار الأحمدي، ورواية “الكونج” التي صدرت عام 2010 عن دار ميريت، و”النوم عند قدمي الجبل” وهي مجموعة قصصية صدرت عام 2014 عن دار ميريت أيضا ورواية “شوق الدرويش” التي صدرت عام 2014 عن دار العين.

 وقد حاز على جوائز عدة أهمها جائزة نجيب محفوظ 2014 من الجامعة الأمريكية بالقاهرة.

ويقوم النادي الثقافي بدور في تعزيز الحراك الثقافي الذي من شأنه المساعدة على ربط الثقافات الأدبية والقيم الإنسانية عبر ما يقدمه من برامج وأنشطة، خاصة في الوقت الحاضر الذي يشهد تحديا كبيرا في جميع المجالات، لذلك فالسعي الذي يرتبط بتوطيد المفاهيم الثقافية والأدبية سيتحقق بنجاح هذه البرامج والفعاليات.

كما أن النادي الثقافي وعبر هذه الأمسية سيطرح باب النقاش للجمهور للتعرف على حمور زيادة عن قرب، لا سيما وأن كتاباته كان لها صدى كبير أثَّر في أجيال مختلفة.

/العمانية/ ع خ

احتفالية على مدار ليلتين بآلة الأرغن بدار الأوبرا السلطانية       (النشرة الثقافية)

مسقط في 17 أبريل /العمانية/ تحتضن دار الأوبرا السلطانية مسقط فعاليتين تحتفي فيهما بملك الآلات الموسيقية /آلة الأرغن/ الفخمة المملوكة للدار.

تتضمن الاحتفائية الأولى التي تقام يوم 20 من أبريل الجاري ندوة عن /آلة الأرغن/ تتناول دور هذه الآلة عبر العصور الأربعة للموسيقى الغربية: الباروك والكلاسيكي والرومانسي والحديث. أما الاحتفالية الثانية فسوف تكون يوم 22 إبريل الجاري لسماع صوت /آلة الأرغن/ نفسها منفردة وبصحبة آلات أخرى أحيانا.

وتعتبر /آلة الأرغن/ من أقدم الآلات الموسيقية، فهي موجودة منذ عهد الفراعنة، لكنها لاقت تطورا وتنوعا في شكلها وحجمها وصوتها عبر التاريخ. ويعتبر عصر الباروك (من 1600 إلى 1750) العهد الذهبي /لآلة الأرغن/، إذ انتشرت في الكنائس وفي قصور الأرستقراطيين. وعند مجيء السينما الصامتة استعادت الآلة مجدها لأنها كانت الوحيدة التي يتم عزفها حية لترافق عروض الأفلام السينمائية لقدرتها بمفردها على تقديم موسيقى تحتاج أوركسترا كاملة لتعزفها.

وسيقوم خبراء ومؤرخون موسيقيون بالتعريف بأهمية /آلة الأرغن/ ودورها عبر العصور المختلفة للموسيقى الغربية، وكيفية تطور شكلها وحجمها وقدراتها الصوتية، بمرافقة عزف حي على الآلة.

ويقدم حفل /آلة الأرغن/ معزوفات مختلفة صممت لآلة الأرغن عبر عصور مختلفة، بعضها معزوفات للأرغن فقط، وبعضها بصحبة آلات أخرى أو حتى برفقة أوركسترا كاملة، وإحداها ستكون مفاجأة حيث سيتم استخدام آلتي أرغن في وقت واحد.

الجدير بالذكر أن معزوفات عصر الباروك ستكون لجوهان سباستيان باخ ودومينيكو زيبولي والمعزوفات الكلاسيكية من تأليف موتسارت و جيوفاني بيرناردو لوتشينتي الذي سيقدَّم له (كونشرتو آلتي أرغن). أما الفصل الثاني من الحفل فسيبدأ بالعصر الرومانسي والذي سيضم معزوفات لكاميل سان-سينز وإدوارد إلجار وفيليكس-ألكسندر جويلمان، حيث سيقدَّم من مؤلفات الأخير مارش موسيقي للأرغن والأوركسترا. أما فقرات ختام الحفل فستكون لموسيقى أرغن من العهد الحديث تشمل أرغن منفردا وأرغن مع بيانو وأرغن مع أوركسترا، وستُعزَف فيها أعمال لـ كيث إميرسون ومالكوم أرنولد ليغطي الحفل بذلك تاريخ آلة الأرغن في عهود الموسيقى الغربية الأربعة، عبر معزوفات خالدة تجسد كل حقبة من تلك الحقب.

/العمانية/ع خ

عدد جديد من التكوين يفتح ملف تشجيع الاستثمار          (النشرة الثقافية)

مسقط في 17 أبريل /العمانية/ صدر عن مؤسسة بيت الغشام للصحافة والنشر والإعلان العدد الثامن عشر من مجلة التكوين لشهر إبريل الجاري، في خطوة جديدة للتكوين لفتح الملفات ذات الأهمية الوطنية والاستراتيجية.

يناقش العدد في قضيته الرئيسية موضوع تشجيع الاستثمار، إلى جانب الأبواب الثابتة للمجلة في المجالات المخالفة مثل الفن والسياحة والثقافة والعلوم والتكنولوجيا والمتابعات ونبض التكوين، وغيرها من المواضيع المنوعة.

ويقول مدير عام مؤسسة بيت الغشام، رئيس التحرير، الروائي والقاص محمد بن سيف الرحبي في افتتاحية العدد: “بعد تطرق /التكوين/ لعدد من القضايا خلال المرحلة الماضية يأتي موضوع الاستثمار مكملا لمتطلبات المسار التنموي الذي تحتاجه السلطنة، وهي تتجه إلى تنويع مصادر الدخل بعد عقود من التردد، وإلا ما أصيبت الموازنة العامة للدولة بالصداع الشديد لأن أسعار النفط تراجعت عالميا، لو أن هذا “التنويع” استطاع أن يجد له مكانا بارزا في خارطة النهضة المعاصرة”.

ويضيف الرحبي: “من اللافت أن نجد بين أيدينا مقومات استثمارية ضخمة جرى التعامل معها بضعف رؤية مع ما يمكنها أن تحققه للبلاد من مردود، ليس على الصعيد المالي فقط، إنما على مستوى تنمية القوة البشرية وإدخالها في مسار التنموية كروافد أساسية بدلا من تحويل عشرات الآلاف من الخريجين سنويا إلى قائمة “الباحثين عن عمل”، وكان يمكنهم أن يصبحوا سواعد بناء حقيقية في مسيرة وطن تتكدس على اقتصاده أعداد الوافدين المتكاثرة عاما بعد عام”.

كما تفرد المجلة في عددها الجديد ملفا خاصا عن الفنان الراحل سالم بهوان. وفي هذا السياق يقول رئيس التحرير: “يأتي عدد إبريل متضمنا لملف خاص عن رحيل باغتنا، مع غياب الفنان سالم بهوان المفاجئ، ولأنه فنان له بصمته الكبيرة على الساحة الفنية خلال أكثر من ربع قرن، وقف فيها على الخشبة عشرات المرات، وله حضور كبير على الشاشة الصغيرة، وتجارب على الشاشة الكبيرة، فكان النجم والمخرج والمنتج والمؤلف، والإنسان بحضوره في مختلف المناسبات الفنية والرياضية داعما ومحفزا، وفاتحا أذرعه لمساعدة الأجيال الجديدة على حمل الرسالة الحقيقية للفن، لأنه كل ذلك.. ارتأينا تخصيص ملف عنه، وفاء لروح الإنسان والفنان الذي كأنه سالم بهوان، والتأثير الكبير الذي تركه عبر مشواره الطويل والجميل.. كما تركه رحيله المباغت في قلوب كثيرين”. ويشتمل الملف الفني أيضا على حوار مع الخطاط عبدالله بن خلفان البلوشي والمصور أحمد الشكيلي.

ويشتمل العدد في الملف الثقافي على العديد من المواضيع أبرزها حوار وقصائد للشاعر العربي الكبير محمد علي شمس الدين، وحوار مع الكاتبة العمانية وفاء الحنشية كما يكتب الأديب أحمد الفلاحي عن ذكرياته مع أمير البيان الراحل عبدالله الخليلي، ويكتب الدكتور سعيد العيسائي عن السودان، الفن والشعر والهادي أدهم.

أما الملف السياحي فيطوف بنا عبر قلم الأديب حمود بن سالم السيابي إلى مدينة زغرب حيث الريح وحدها تدوس على حقل الألغام، فيما يكشف الأديب محمد بن سيف الرحبي عن حكايات تاريخ مسقط.. كما يسردها بيت البرندة، فيما يكتب سيف المعولي عن جزر القمر.

وتطرح المجلة في الملف العلمي موضوع الانضمام إلى مجموعات الواتس أب، بين المجاملة والتسلية والفائدة، بالإضافة إلى حوار مع المخترع العماني هلال بن سعيد السناني، إلى جانب 10 أفكار جديدة للاستفادة من آيفون، وغيرها.

واشتمل العدد أيضا على جملة من التقارير والمتابعات والمقالات في الصحة والتربية والأسرة والفنون والشأن العام، لنخبة من الكتاب والإعلاميين العمانيين والخليجيين والعرب.

/العمانية/ ع خ

وزارة التراث والثقافة تنتهي من صيانة وتطوير حصني الحلة والخندق بالبريمي            (النشرةالثقافية)

البريمي في 17 أبريل /العمانية/ انتهت وزارة التراث والثقافة ممثلة في دائرة الترميم والصيانة بالمديرية العامة للآثار بالتعاون مع وزارة السياحة، من مشروعي صيانة وتطوير حصني الخندق والحلة بولاية البريمي، حيث انطلقت الأعمال في منتصف عام 2015م، وانتهت في الربع الأول من عام 2017م.

واشتملت الأعمال بكلا الموقعين على صيانة شاملة للحصنين، تمثلت في أعمال البلاستر الداخلي والخارجي، والأرضيات، والصباحات، والمداخل والمخارج وتجميلها بالحجارة المسطحة، وصيانة الأبواب والنوافذ لمنع دخول الطيور إلى الغرف، وتغيير أنظمة الكهرباء مع توفير مصابيح جديدة تتناسب مع طبيعة هذه المعالم الأثرية، وإدخال أنظمة التكييف.

كما تمت صيانة المرافق العامة والخدمات من أجل الاستغلال السياحي مستقبلا، وقد بلغت تكلفة الصيانة والتطوير لكلا الموقعين أكثر من 250 ألف ريال عُماني.

/العمانية/ ع خ

الإعلان عن تأسيس مختبر السرديات الأردني             (النشرة الثقافية)

عمّان في 17 أبريل /العمانية/ أُعلن في عمّان عن تأسيس مختبر السرديات الأردني الذي سيُعنى بكل أشكال السرد في الساحة العربية، انطلاقا من أن السرد “ظاهرة ثقافية تجسد الخيال منذ أن كانت الحياة” بحسب بيان التأسيس.

وأكد البيان سعي المؤسسين، وهم سبعة من كتّاب السرد ونقّاده، إلى إعادة “الاعتبار للمنجز السردي بوصفه منصّة للانفتاح الإنساني”.

وقال رئيس المختبر، القاص مفلح العدوان: “جاء تأسيس المختبر انطلاقًا من الوعي بأهمية السرد وضرورة معاينته عبر الرواية والقصة والمسرحية والنصوص، بعين واعية، وناقدة، والإسهام في خلق بيئة مبدعة حرة خلاقة، من خلال المراجعات والقراءات، واستنطاق النص الحاضر، واستحضار النماذج المبدعة، وفتح الأبواب للمغامرات السردية الجديدة”.

 وأكد أن المختبر “سيشكل مع مختبرات السرد العربية، شبكة لمعاينة واعية للمنتج السردي العربي، من خلال التنسيق وتنظيم المؤتمرات والحوارات والندوات المشتركة”.

وقال نائب الرئيس الروائي جلال برجس إن جملة من الأنشطة غير النمطية للمختبر ستلقي الضوء على السرد المكرَّس وتأخذ بيد التجارب السردية الجديدة “وفق رؤى وأدوات لا تتحقق إلا بثالوث الروائي والناقد والقارئ”.

وقال أمين الإعلام الناقد والتشكيلي حسين دعسة، إن المختبر يمثل “فسحة للإطلالة على عالم التنوير والتجريب ولتُكتَب من خلاله مسيرة عمالقة نقلوا الرواية والمسرحية والحكايات والنص الشفاهي إلى العالم”.

ووضح أمين النشر القاص والشاعر جعفر العقيلي، أن من غايات المختبر تجويد المدوّنة السردية باستخدام النقد والتحليل المستندَين إلى أدوات علمية ومعرفية ونقدية. مؤكدًا أن المختبر سيوسّع من نطاق نشاطه بحيث يكون حاضنة للتجارب التي تؤمن بالتفاعل الخلّاق وبأن النص كائن متجدد لا حدود لنموّه، كما سيسعى المختبر إلى الارتقاء بنوعية الكتابة السردية عن طريق إثراء قدرات الكتّاب، بخاصة الشباب، في المجالات المعرفية والثقافية المختلفة.

/العمانية/ ع خ

سقط اللوى.. جديد الروائي محمد عزيز العرفج      (النشرة الثقافية)

الرياض في 17 أبريل /العمانية/ غالبا ما تثير الروايات التي تتناول حالات الحيوان الغموض تجاه أبطالها إلا أن رواية الكاتب السعودي محمد عزيز العرفج /سقط اللوى/ على خلاف ذلك تثير التجلي في حيوان الضب لا الغموض.

تتحدث الرواية التي كتبت بلغة مبسطة للفتيان وبرمزية للكبار عن قصة حياة ضب كبير في السن يتذكر طفولته ومراهقته وتغربه وعودته إلى وطنه حتى بعد أن يستقر وهو متجه إلى المستشفى يحدث مالم يتوقعه طوال تلك الأحداث من سنين حياته.

ويقول الكاتب إن روايته تحكي عن عالم سريالي وبتقنية الفلاش باك وأتته فكرة الرواية في حلم رآه وهو يقيم في مدينة شيكاغو الأمريكية. ويسترجع بطل الرواية ذكرياته وما جاء فيها: “تجاهله العربي.. وهو يساوي رأسه للأمام ومقدمًا عكرته خطوات أخرى ليتبعها ومنزلا رأسه أشد من إنزاله الأول. مرت عليه الأحداث سريعا وهو يعرف أن مقصده قريب للآخرين لكنه بعيد عنه فكلما رأى مشهدا ثقلت خطاه أكثر وغلظت عكرته أكثر وصارت ثقيلة حتى على يده التي جفت فيها العروق وبانت من آثار السنين الطوال. بقي القليل من وصوله حجر الأدوية فسمع شخصًا ثالثا بالغرفة اليسرى يقول: ” قتلتموني..! قتلتموني..!”.

يذكر أن محمد العرفج من مواليد مدينة الرياض السعودية أنهى دراسته الجامعية في مدينة عدن اليمنية وتمثل رواية /سقط اللوى/ الصادرة عن نادي حائل الأدبي ودار المفردات في الرياض (2017) عمله الروائي الثاني بعد /الدور الأعلى/ (2011) وعمله السردي الثالث بعد /متاعب الأربعاء/ (2016).

/العمانية/ ع خ

جوهر.. شعار الدورة الثامنة لملتقى الشارقة للخط             (النشرة الثقافية)

الشارقة في 17 أبريل /العمانية/ أعلنت اللجنة التحضيرية لملتقى الشارقة للخط أن الدورة الثامنة للملتقى ستشهد إطلاق جائزة للخطاطين الإماراتيين تمنحها لجنة التحكيم، إلى جانب جوائز الملتقى المعتادة والمخصصة لأعمال الخط الأصيل، وأعمال الخط المعاصر، بالإضافة إلى الجائزة الكبرى.

وتم اختيار /جوهر/ شعارًا للدورة المقبلة التي تقام في شهر أبريل 2018، لما يكتنفه هذا التعبير من معانٍ عميقة، ولكون “الجوهر” موضوعًا ثريًا لاستقطاب إبداعات الفنانين، فهو “فحوى الأشياء والموجودات والأفكار والأفعال، ويتجلى في أشكال عدة من الحياة، فالروح جوهر الجسد، والمعاني جواهر الكلمات، والحروف جواهر اللغة، وجوهر الأشياء هو قصدها وسبب ماهيتها وكيانها، فالجوهر هو ما يبنى عليه وكأنه نسغ الأشياء وقلبها وهو ما يكسبها المعنى والسبب”.

وبدأت اللجنة مخاطبة ومراسلة الفنانين من أنحاء العالم للمشاركة في الملتقى بأعمالهم، في مجالي فن الخط الأصيل، والتجارب الفنية الحديثة والمعاصرة.

وقال منسق عام الملتقى محمد إبراهيم القصير إن شعار “جوهر” يمثل دافعًا إبداعيًا لأيّ فنان، ويشكل تحديًا وبحثًا واكتشافًا في مكنونات الكون والفنان على حد سواء.

/العمانية/ ع خ

شهر الصورة يستذكر دراجة موتوبيكان في باريس             (النشرة الثقافية)

باريس في 17 أبريل /العمانية/ تحتضن العاصمة الفرنسية باريس مهرجان /شهر الصورة/ الذي يجتاز، للمرة الأولى في التاريخ، شارعَ الضاحية بـ 96 معرضًا في العاصمة وفي نحو 30 بلدية مجاورة.

ففي “بانتين”، وهي مدينة واقعة في ضاحية باريس، يعرض المخرج “جيل إيلي” الملقب “كوزاك” سلسلة من صور “أغرنا وأنا” التي تجسد صورًا لمواطنين من إقليم “غوادلوب” رفقة دراجاتهم “أغرنا”.

و”أغرنا” هو الاسم الذي أُطلق على الدراجة ذات العجلتين من طراز “موتوبيكان” التي حققت رواجًا منقطع النظير في هذا الإقليم منذ ستينات القرن الماضي.

وكانت قصة هذا الطراز الشهير قد بدأت في عام 1924 في “بانتين” عندما صنعت الورش أنواعًا أسطورية من هذه الآلة ذات العجلتين، من أكثرها نجاحًا دراجة “أبلو” (الزرقاء) و”أغرنا”. ففي الوقت الذي كان فيه الفرنسيون يستخدمون النوع الأول للذهاب إلى المصانع ومواقع العمل، كان النوع الثاني يقلهم إلى المزارع.

/العمانية/ ع خ

معرض جديد للتشكيلية الجزائرية فتيحة بسكر              (النشرة الثقافية)

الجزائر في 17 أبريل /العمانية/ تعرض التشكيلية الجزائرية فتيحة بسكر برواق حسين عسلة بالجزائر العاصمة، مجموعة مختارة من أعمالها التي شكّلت جزءًا من رؤيتها الفنية لكثير من المواضيع والقضايا.

وتُعدُّ بسكر من الفنانات الجزائريات المميّزات، وهي من مواليد 1947، درست بالمدرسة الوطنية للهندسة المعمارية والفنون الجميلة (1972-1969)، وانضمت منذ ريعان شبابها إلى الحركة الفنية الجزائرية، فشاركت في معارض جماعية، وفي سنة 1972 نالت الميدالية الذهبية في مسابقة الملصق لدورة الألعاب الأولمبية في ميونيخ.

عند عودتها إلى الجزائر سنة 1979، درّست الرسم بإحدى مدارس الجزائر العاصمة. وخلال العشرية السوداء التي عاشتها الجزائر، انسحبت بسكر من الساحة الثقافية، واتّخذت من الكتابة وسيلة تعبير وحيدة. وشهدت تجربتها الفنية منذ سنة 2000 تحوُّلًا تَمثّل في استخدامها الألوان النقية.

تقول بسكر عن تجربتها: “لا يُمكنني الاستغناء عن الألوان، فجعلها تتحاور فيما بينها ووضعها تحت الأشكال المختلفة عبارة عن رحلة مذهلة.. رغم ذلك رسوتُ لسنوات عديدة في ميناء الكلمات، وأصبح شغفي الجديد هو الكتابة ونظم الشعر.. بعدها، عدتُ إلى هذا المجال بوفاء، عدت إلى رسم اللّوحات التي أشعر من خلالها برغبة جامحة في خلق لوحة سحرية مزيّنة للعالم”.

ويؤكد الكاتب الصحفي عبد الرحمن جلفاوي، أنّ فتيحة بسكر أدركت بفضل خبرتها الفنية ودراستها المتأملة والعميقة لأعمال كبار رسامي القرن الأخير على غرار مارك روثكو، أنّ الانسجام والجمال هما نتاج العمل الصبور الذي يتمُّ تجديده بالذوق والمجهود الدؤوب.

شاركت بسكر سنة 1973 في معرض فردي بوهران. ومنذ ذلك التاريخ، دأبت هذه الفنانة المثابرة على التواصل مع عُشّاق الفن التشكيلي من خلال المعارض التي كان آخرها سنة 2015 بعنوان “عاطفة متعددة” بقصر الثقافة بالجزائر. أما المعارض الجماعية، فكان آخرها سنة 2013 تحت عنوان “اعتدال مؤنث” بالمتحف الوطني للفنون الجميلة.

ومن بين المؤسّسات التي اقتنت أعمال بسكر: المتحف الوطني للفنون الجميلة بالجزائر، والمتحف الوطني أحمد زبانة بوهران، إضافة إلى متحف الفن بسانتياغو (الشيلي).

/العمانية/ ع خ

أحلام الأوركيدا للكاتبة دلندا الحسن.. بطولة المكان والطبيعة        (النشرة الثقافية)

عمّان في 17 أبريل /العمانية/ تبدو الكاتبة الأردنية دلندا الحسن وكأنها ترغب أن تزرع الأوركيدا في كل مكان حولها، وكذلك في حياة الشوص الذين تتجاذبهم الأحداث في روايتها الأولى.

الزهرة هي بطلةُ رواية “أحلام الأوركيدا” الصادرة أخيرا عن “الآن ناشرون وموزعون” في عمّان، ونحن نتعرف على شخوصها من خلال علاقتهم بها، بدءًا من الجدة التي حرصت الكاتبة على تثبيت لهجتها دون سائر الشخصيات في إشارةٍ إلى أنها تمثل الجذور، وأنها منبع الحياة والحب، فهي التي علّمت بطلة الرواية “شيرين” كيفية زراعة الأوركيدا والعناية بها وحبها.

وتسافر “شيرين” إلى الصين للبحث عن أسطورة الزهرة، وتتمحور علاقاتها وحياتها حول “الأوركيدا”، ومن خلال تلك العلاقات تكشف الكاتبة فلسفتها في الحياة، تلك الفلسفة التي انعكست في الرواية على شكل مقولات مستلّة لمفكرين وفنانين وكتّاب معروفين، وأحيانًا كانت تلك المقتبسات الافتتاحية تمثّل مفاتيح لفصول الرواية.

تبدأ الرواية بمقطع للفيلسوف الوجودي والروائي الفرنسي ألبير كامو: “تعرفون اسمي، ولا تعرفون قصّتي، تعرفون ماذا فعلتُ، ولا تعرفون الظروف التي مررتُ بها، فتوقفوا عن الحكم عليّ، وانشغلوا بأنفسكم”، وتورد أيضًا اقتباسًا من رسالة الفيلسوف المسلم ابن سينا: “العشق لا يختص بالإنسان، بل يسري على كل الموجودات من نبات وحيوان والفلكيات والمعدنيات، وهو كالحُسن لا يُدرَك”.

اتسم أسلوب الكاتبة باستخدامها لغة شعرية رقيقة، متناسبة مع موضوع الرواية، الذي يصور قصة حب رومانسية مرتبطة بأسطورة زهرة الأوركيدا:

“تخلخلتْ جملته الأخيرة على حبال صوت عاطفته المرتجّة فبدت مشوشة بأنفاسه.

بعد أن أغلقت الهاتف أدركت أن الوقت تجاوز منتصف الليل.

هل أهملتُ الأوركيدا فذبلتْ زهراتها؟!”.

لجأت الكاتبة إلى وضع عناوين فرعية لكل فصل، كل عنوان له دلالته الخاصة، ومن الواضح اطلاعها الواسع على الأساطير في ثقافات الشعوب، والإفادة منها في نسج روايتها، كما انعكست قراءاتها في الأدب والفلسفة في ثنيات الرواية.

ولن يضلّ القارئ عند البحث عن الرابط بين زهرة الأوركيدا وبطلة الرواية، فهو يَظهر من خلال الحوار التالي بين بطلة الرواية وصديقتها:

“بحماسة أعيد حديثي عن الأوركيدا على مسمع رهف المنصتة، وتفسـير صديقتي الصـينية (لي) لحُلمي بأنه الحاجة للبحث عن الحب والرومانسـية.

فجأة قطع تميم الواقف عند الباب كلامي قائلًا:

– شـيرين، بحسب ما قرأته عن المعتقدات الصـينية، معنى الحلم بالأوركيدا هو الحاجة للحفاظ على الحب والرومانسـية، وليس البحث عنهما.

– لكن.

– يبدو أنك لم تدركي الحقيقة، لانشغال ذهنك بأشـياء أخرى.

– هل أنت متأكد؟

– أكيد، أثرتِ فضولي بزهرتك، فبحثتُ عنها. على كل حال الأوركيدا تشبهك كثيرًا أو..”.

تحتفي الرواية بالمكان بكل تفاصيله، هنا نرى جبل اللويبدة في عمّان نابضًا بالحياة، يتحرك مع الشخوص، لا مجردَ مسرح تتحرك عليه الشخوص، وعندما تردد بطلة الرواية عبارة: “أريد مديني.. أريد جبل اللويبدة”، تشعر معها أنها مشتاقة للقاء الحبيب. ثم تقدم لنا هذه اللوحة عن لقائها معه:

“حقائب وتفتيش. بحثتُ مع غادة عن بوابة الخروج، وانطلقت سـيارة أجرة بنا بسـرعة.

سلامٌ عليك يا جبل اللويبدة

سلامٌ عليكِ أيتها الأغصان العارية في وجه الشتاء القارس

سلامٌ عليك أيتها الذكريات الحزينة

ما أعبق النسـيم البارد!

وما أنقى الضـياء!

وما أجمل الشمس باختبائها خلف الغيوم الحبلى بالثلج!

طرتُ نحو منزل (تاتا) في شارع ابن حزم الأندلسـي.

قَرِّب المسافاتِ أيها الكون!

المسافةُ خطٌّ وهميّ بين نقطتين.

لكنني مع (تاتا) عند النقطة نفسها في وجداني.

في طريقي أُلملم الشوقَ زهرًا نضـرًا من أمام البيوت، أسماء الشوارع، زقزقة العصافير، نشـيد الأشجار، شجن النسمات، وأبواق السـيارات.

وأنثره داخلَ فؤادي.

أشدُّ المعطف أتّقي أنفاس البرد”.

/العمانية/ ع خ

رسم فني للقارة الإفريقية من كبسولات وأغلفة الدواء             (النشرة الثقافية)

باريس في 17 أبريل /العمانية/ يشتمل معرض /نحو رأس الرجاء الصالح/ الذي يقام في مدينة ليل الفرنسية، على مجسم للقارة الإفريقية أنجزه الفنان الكونغولي بول آلدن امفوتوكولو من كبسولات وأغلفة الدواء من الألمنيوم.

وتظهر الكبسولات والأغلفة باللونين الأصفر والأبيض، وبعضها فارغ فيما يحتوي بعضها الآخر على كريات وحبوب صغيرة، وقد جرى ترتيبها وتنسيقها لتبدو عملًا جماليًا.

وتوحي المشاهدة من الأعلى بأن الأمر يتعلق بمخططات عمرانية للمدن، لاسيما أن هذه التحفة التي أطلق عليها اسم “زرق الطب” تتضمن مباني ثلاثية الأبعاد.

وكان الفنان الشاب قد بدأ حياته الفنية بالرسم قبل أن يكتشف الفيديو والمنشآت، ما ولّد لديه فكرة إعادة تدوير الأدوية المستخدمة.

ووضح بول في هذا الصدد، أنه بدأ في جمع الأدوية التي كانت تستهلكها والدته المريضة قبل أن تتوفى. وواصل الفنان جمعه لأغلفة وكبسولات الأدوية، وهي، بالإضافة إلى دورها العلاجي كما يقول، طريقة لتكريم أمه الراحلة وتحويل المعاناة إلى شيء إيجابي.

/العمانية/ ع خ

كتاب جديد يدرس جماليات التفاعل في القصة والرواية             (النشرة الثقافية)

القاهرة في 17 أبريل /العمانية/ صدر عن المجلس الأعلى للثقافة بمصر كتاب جديد بعنوان “جماليات التفاعل في القصة والرواية”، يقدم فيه الناقد والقاص حسن الجوخ، قراءات نقدية لعدد من الأعمال الروائية والقصصية.

ويتناول الكتاب في قسمه الأول الرؤى النقدية لستّ مجموعات قصصية، ويشتمل القسم الثاني على دراسة نظرية عن “تحديد مصطلح الرواية القصيرة”، فضلًا عن سبع دراسات تطبيقية على أعمال روائية لم يلتفت النقد إليها.

ويوضح المؤلف أن القصاصين والروائيين الذين تناولهم يمثلون أجيالًا أدبية مختلفة وتيارات فكرية وفنية متعددة. ويرى أن التطور الفني لدي الأديب الراحل عبدالعال الحمامصي في مجموعته القصصية “هذا الصوت” كان نابعًا من خلال مشواره الفني الطويل وتوقه إلى التجديد، “ففي قصصه ما في قصص الرواد من أصالة، وفيها من المعاصرة ما للمعاصرة من سمات”. ويؤكد المؤلف أن الحمامصي وظّف قصصه توظيفًا فنيًا مسؤولًا تجاه قضايا الإنسانية.

وحول تجربة محمد قطب في مجموعته القصصية “صدء القلوب” يقول الجوخ إن قطب تغويه أحيانًا جمالية الصورة البلاغية فينساق وراءها دون تحسب، فتحدث زيادات ونتوءات لغوية تثقل كاهل القصة فيكون حذفها أجدى من وجودها.

ويشير إلى أن فلسفة الشكل القصصي لمجموعة “القابض على الجمر” لرفقي بدوي تتمحور حول فكرة ضرورة التعبير عن لحظات أو مواقف إنسانية خاطفة دالّة لا تتصل بما قبلها أو بما بعدها ولا تصلح القصة القصيرة أو الرواية أو غيرها من أشكال الكتابة للتعبير عنها تعبيرًا صادقًا يتناسب وطبيعة تلك اللحظات وفرادتها.

ويري الجوخ أن القاص سعد عبدالحميد في مجموعته “قبل الخروج من الطابور” كان يستفيد من معطيات التراث الديني، ودلالات الرمز، وعالم الأحلام، ودخيلة النفس الإنسانية القلقة في آن معًا، مضفرًا ذلك في ضفيرة فنية واحدة، تكتسب تركيبًا ذا طبيعة خاصة في النسيج السردي، يثبت عبدالحميد من خلاله قدرته علي التشكيل القصصي وتكريس مكانته الأدبية بين أبناء مرحلته.

ويبين الجوخ أن هناك عراقيل تواجه تحديد تعريف “القصة القصيرة” منها ما يرجع إلى الشعبية والانتشار اللذين يتمتع بهما هذا الجنس الأدبي، ومنها ما يرجع إلى غزارة الكتابة فيها وحداثة فن “القصة القصيرة” إذا قيس بالشعر مثلًا أضف إلى ذلك تكاسل النقاد عن متابعة إنجازات القصة المؤثرة وتقويم نتاجها بما يتناسب وأهميتها.

ويلفت النظر إلى أن مصطلح “القصة القصيرة” لم يدخل كمفهوم أدبي يُقصَد به جنس أدبي محدد بطريقة جادة في اللغة الإنجليزية إلا عندما ذُكر في ملحق قاموس “أكسفورد” الإنجليزي الذي نُشر عام 1933، وبدأت المناقشات النظرية حول القصة القصيرة كفن أدبي قبل تسميته بنحو قرن من الزمن عندما ذكره الكاتب الأمريكي إدجار آلن بو في بعض مقالاته، ولكن لم تتطور المناقشة في هذا المجال إلا ببطء، وحتى الآن ما تزال معالم القصة القصيرة غير محددة تحديدًا قاطعًا كفن أدبي مقروء.

/العمانية/ع خ

فيلم الحيوان الإيراني يُعرض في مهرجان كان             (النشرة الثقافية)

طهران في 17 أبريل /العمانية/ تأهل الفيلم الإيراني القصير /الحيوان/ للمخرجين بهرام وبهمن أرك، للمشاركة في مهرجان كان الدولي بنسخته السبعين بفرنسا.

ويقدَّم فيلم /الحيوان/ في قالب سريالي، وهو يحكي قصة شخص ينوي الهروب من الحدود بطريقة غير مشروعة.

وتنطلق فعاليات “كان” في 17 مايو المقبل وتستمر لغاية 24 من نفس الشهر. ويعدّ هذا المهرجان أحد أهم المهرجانات السينمائية بالعالم، ويرجع تأسيسه إلى سنة 1946. وتوزَّع فيه جوائز عدة أهمها جائزة السعفة الذهبية لأفضل فيلم.

/العمانية/ ع خ

محاضرة عن العلاقات بين بلاد الشام ووادي النيل قبل الميلاد             (النشرة الثقافية)

عمّان في 17 أبريل /العمانية/ استكمالًا لسلسلة اللقاءات التي تستكشف تاريخ الأردن وفلسطين، استضافت دارة الفنون/ مؤسسة خالد شومان عالِمَ الآثار واللغات الشرقيّة القديمة المؤرّخ الدكتور معاوية إبراهيم الذي تحدث عن الألف الثانية قبل الميلاد في الأردن وفلسطين، والعلاقات مع وادي النيل وجزر إيجه.

واستعرض الباحث تاريخَ المنطقة حتى نهايات العصر البرونزي القديم من خلال التنقيبات الأثريّة في سحاب (جنوب عمّان) وبيسان (شمال القدس) وغيرها من المدن القائمة حتّى الآن. وأكد أن المنطقة كانت عامرة مع نهاية الألف الثالثة قبل الميلاد، إذ أقيمت فيها مدن وتحصينات كثيرة قبل أن تتعرض للتدمير ويُهَجَّر سكانها ويَظهر بدلًا منها مواقع أشبه بالمخيمات أو المعسكرات.

ومن أبرز الشواهد على هذه المرحلة الانتقالية بحسب المؤرخ، المقابر الفردية التي كانت تُقطَع بالصخر وفيها أسلحة بسيطة وأوانٍ فخارية بصناعة يدوية مع أن تلك الفترة اشتهرت بصناعة متطورة من الفخار باستخدام العجلة.

وأكد إبراهيم أن هذه المرحلة شملت كل مناطق الشرق القديم، بما في ذلك أجزاء أخرى من بلاد الشام وبلاد ما بين النهرين ومصر وحوض النيل، مضيفًا أنه ليس معلومًا تمامًا السبب في تدمير الحضارة التي نشأت في هذه المنطقة.

ورجّح أن يكون الصراع ما بين البدو والحضر هو سبب القضاء على هذه المدن بمجموعها، مشيرًا إلى الشواهد المكتوبة التي ظهرت في موقع “تل حرير”، حيث ظهر أرشيف ضخم يتحدث عن جماعات بدوية يطلَق عليهم اسم “مارتو” بالسومرية و”امورو” بالبابلية القديمة.

واستعرض إبراهيم مواقع أخرى مثل مملكة إبلا، التي ظهرت فيها كتابات مع نهاية الألف الثالثة قبل الميلاد، تتحدث عن الظروف الصعبة التي مرت بها المنطقة. كما تطرّق لبقايا القبور التي تمثل المرحلة الانتقالية، والتي انتشرت في محيط عمّان وظهرت فيها أوانٍ فخارية مصنوعة يدويًا، موضحًا أن هناك مقبرة كبيرة وُجدت إلى الغرب من الكرك (جنوب الأردن) في موقع اسمه “باب الذراع”، وأن المقابر كانت تُخصَّص لأفراد فقط بعد أن انتشرت فكرة المدافن لجماعات كبيرة.

وتناول المؤرخ العصر البرونزي المتوسط، الذي شهد استيلاء جماعة الهكسوس (الرعاة سكان الجبل الآسيويون) على الحكم في مصر، والذين امتد نفوذهم إلى بلاد الشام وبخاصة في الأردن وفلسطين، وأقاموا تحصينات تتمثل في القلاع المحاطة بالأسوار، والتي تتصل أسوارها بطبقات من الجير والتراب المرصوص لإعاقة تقدم المهاجمين.

وقال الباحث إن المملكة الحديثة والأسرة السادسة عشرة في مصر، جاءت بعد مرحلة الهكسوس، لكن النفوذ المصري على فلسطين والأردن بقي قويًا، بل وأقوى من السابق، حتى إن حكام المدن في فلسطين والأردن في تلك الفترة كانوا يعيَّنون من الفرعون المصري، وهناك وثائق يطلَق عليها “رسائل تل العمارنة” كُتبت بالخط المسماري تدلّ على ذلك.

واستعرض المؤرخ سمات العصر البرونزي المتأخر الذي ظهرت فيه بعض المواقع والشواهد المهمة، ومنها معبد وُجد في “دير علا”، وآخر في موقع “أم الدنانير” في عمّان، وعلى الحافة الجنوبية من وادي الموجب يوجد موقع “البالوعة” الذي وُجد فيه على مسلة مصرية مصنوعة من الحجر البازلتي موجودة حاليًا في متحف الأردن. وفي “تل القدح” وُجد معبد من مسلات متعاقبة وعدد كبير من الأواني الفخارية التي ظهرت في موقع “بيسان”، وفي هذا الموقع أيضًا عُثر على مسلة سمّيت “مسلة بيسان” وكانت من الحجر البازلتي الأسود.

يذكر أن دارة الفنون أطلقت برنامجها للعام الجاري تحت اسم “فلسطين الحضارة عبر التاريخ” في ذكرى مرور 100 عام على وعد بلفور، و70 عامًا على قرار هيئة الأمم المتّحدة بتقسيم فلسطين، و50 عامًا على حرب 1967.

/العمانية/ ع خ

ورشة للتكوين في الكتابة المسرحية بالجزائر             (النشرة الثقافية)

الجزائر في 17 أبريل /العمانية/ تنظم المسارح الجهوية بولايتي معسكر وسعيدة الجزائريتين ورشة خلال شهر مايو المقبل للتكوين في الكتابة المسرحية، بهدف تطوير أدوات المبتدئين في هذا النوع من الكتابة.

وبحسب ما أعلن عنه أحمد خوسة، مدير المسرح الجهوي بولاية معسكر، فإنّ هذا المشروع الذي يُشرف عليه إسماعيل سوفي، سيشهد مشاركة 20 شابًا ممّن يرغبون في مزاولة هذا النشاط.

وينقسم برنامج الورشة، إلى مرحلة أولى تدوم أسبوعًا واحدًا، يُختار خلالها 6 مشاركين ممّن يُثبتون حيازتهم على المبادئ الأساسية للكتابة. أما المرحلة الثانية، والتي تدوم 20 يومًا، فستكون خلال شهر يوليو المقبل، يُشارك فيها الشباب الذين يتمُّ انتقاؤهم من طرف المشرفين على الورشة.

/العمانية/ ع خ

الحج إلى الحياة للفلسطيني أحمد دلول.. سعي وجداني للخلاص             (النشرة الثقافية)

القاهرة في 17 أبريل /العمانية/ صدرت عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة رواية /الحج إلى الحياة/ للكاتب والمفكر الفلسطيني المقيم في الدنمارك أحمد دلول.

تمثل الرواية سعيًا وجدانيًا للخلاص، بغية النفاذ إلى حقيقة الأشياء، وصولًا إلى ماهية الحياة بذاتها حيث يهيم “الغريب” مدفوعًا بحيرته أمام طلاسم وجوده، وراء نداء حنينه الدفين إلى إدراك ذات الكون، أو الحقيقة النهائية المطلقة، التي يتم ترميزها بالماء.

وبعد أن يمرَّ البطل بالمحتالين والدجَّالين الذين يدَّعون امتلاك الماء الزلال، يلتقي بالمعلم “الشيخ” الذي يحدّثه عن قضايا الوجود الكبرى، بما في ذلك مفهوم القضاء والقدر، ويعلمه كذلك طقوس الفرح، ويلقّنه أبجدية الخلاص. ثم يُطلقه نحو أعالي القمم الروحية، لكي يحج إلى الحياة.

على طريق الحج يمر الغريب بـ”التائه” الذي انزوى في كهفه العلوي، بعيدًا عن الناس، لكي يجد وسيلة للارتقاء بالإنسانية، فلم يجدها إلا بالفلسفة. حيث يحلّ بعد ذلك بردٌ مفاجئ، ويهيم الغريب ناشدًا الدفء، فيبحث عمّن يستطيع أن يضرم النار، أو يمنحه قبسًا منها، إلى أن يلتقي بـ”الراعي” الذي يخبره بأنه “لا يشعل النار إلا الخمرة والنساء”، فيقتفي أثر الراعي وصولًا إلى مضارب النساء، حيث كان لا بد من فهم الأنوثة بذاتها للتعفف عنها، في بحث يتم فيه الغوص في أعماق المرأة بغية فهمها.

يعجز الغريب في نهاية المطاف عن بلوغ الماء، ثم يسأل معلمه “العارف”، ولكنه مع ذلك يفشل في سعيه للتعفف عن النساء، حتى إنه يكاد يختزل فلسفة الحياة من خلال امرأة. إلا أنه يفلح مع ذلك، في التعرف على ذات الكون، من خلال ما يمكن تسميته “العرفان النظري”، النابع من معايشات صوفية محدودة، عايشها مع “أنَّاه”، حيث أدرك مفهوم الوحدة ما بين ذاته وذات الكون، واكتشف المعنى الأصيل والخالد لمفهوم الأنا.

/العمانية/ ع خ

ورشة لتعليم الفنون بولاية سوق أهراس الجزائرية             (النشرة الثقافية)

الجزائر في 17 أبريل /العمانية/ أعلن الطاهر أريس، مدير الثقافة بولاية سوق أهراس بالشرق الجزائري، عن افتتاح ورشة لتعليم فنون الخط العربي، والمنمنمات، والزخرفة والرسم، بإشراف عدد من الفنانين المتخصّصين في هذه الفنون من ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

وتأتي هذه المبادرة تجسيدًا لرغبة التشكيلي محمد بوثليجة، وبالتنسيق مع المديريات الولائية للثقافة والسياحة، والاتحاد الوطني للفنون الثقافية ومدارس الفنون الجميلة بولايتَي قسنطينة وباتنة.

 وكشف بوثليجة، صاحب المبادرة، أنّ هذه الورشة ستقام بوسط مدينة سوق أهراس، وأنّ بناية من أربعة طوابق خُصّصت لاحتضانها، حيث ستضمُّ صالة عرض دائمة، إضافة إلى مكتبة متخصّصة من المنتظر رفدها بالكثير من الكتب ذات العلاقة بالفنون المُراد تدريسها، فضلًا عن قاعة إعلام آلي وجناحٍ بثلاثين سريرًا، سيُخصّص لإقامة الطلبة الذين سيتمُّ اختيارهم من أجل تلقي التدريب في هذه الورشة.

/العمانية/ ع خ

معرض متنقّل عن التراث السنغالي        (النشرة الثقافية)

داكار في 17 أبريل /العمانية/ افتُتح في متحف تيودور مونو في العاصمة السنغالية داكار المعرض المتنقل /التراث العالمي للسنغال: سبعة مواقع استثنائية/ الذي يحتوي على عشرات الصور تبرز المواقع السبعة المسجلة على القائمة العالمية لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو).

ويقام المعرض تحت شعار /لا تلمس تراثي/، ما يعكس وعيًا بضرورة المحافظة على التراث الثقافي السنغالي وتثمينه.

وقد تم تدشين المعرض المتنقل في يناير 2016 تتويجًا لسنوات من العمل من طرف اليونسكو وإدارة التراث الثقافي في السنغال، قبل أن ينتقل إلى مدينة “زيغنشور” ثم إلى “سان لويس” ومناطق أخرى من السنغال.

وكانت أول المواقع السنغالية التب سُجلت على القائمة العالمية لليونسكو في عام 1978، هو موقع جزيرة “غوري” الذي كانت تنطلق منه تجارة العبيد نحو أمريكا، ثم تلته الحظيرة الوطنية للطيور (دجودج)، ثم موقع “نيوكولو كوبا”.

ويقول منظمو التظاهرة إن اختيار موقع المعرض قرب الجمعية الوطنية يمثل رسالة قوية إلى المشرعين من أجل التمسك بالتراث السنغالي والمحافظة عليه.

/العمانية/ ع خ

الروائيُّ الجزائريُّ عمارة لخوص يُحاضر حول التعايش في كنف التنوُّع             (النشرة الثقافية)

الجزائر في 17 أبريل /العمانية/ قدم الروائيُّ الجزائريُّ المغترب عمارة لخوص ندوة فكرية بالجزائر العاصمة تحت عنوان “التعايش في كنف التنوُّع والاختلاف”، دافع خلالها عن فكرة البحث عن القواسم المشتركة من أجل تفادي حتمية الصدام مع الآخر.

واعتبر لخوص، الذي هاجر إلى إيطاليا سنة 1995، ثم انتقل سنة 2014 للعيش بالولايات المتحدة الأمريكية، أنّ المجتمع يحتاج دائمًا إلى التفكير، وأنّ الاختلاف سنّة الله في خلقه؛ ولهذا يجب ألّا نعتبره تهديدًا، لأنّه فرصة حقيقية أمام الإنسان لإثراء هويته وتطويرها.

ولإثبات ذلك، انطلق لخوص، الذي يكتب باللُّغتين العربية والإيطالية، من ظروف نشأته في عائلة كثيرة العدد (5 أخوات و 3 إخوة)، إلا أنّهم ترعرعوا وعاشوا مختلفين.

وكشف صاحب رواية “كيف ترضع من الذئبة دون أن تعضّك” (الجزائر، 2003)، أنّ تلك الدروس الأساسية التي تعلّمها بداية داخل أسرته، حاول تطبيقها خارج البيت، وأن إصراره على تجسيدها ميدانيًا، جعل من فكرة التعايش ثيمة أساسية في أعماله الروائية.

من جانب آخر، اعترف لخوص أنّ دراسته الفلسفة والأنثروبولوجيا وعمله بالصحافة، كان الهدف منه كتابة الرواية، ولهذا جاءت رواياته كلُّها مستندة إلى المعرفة والفهم الجيّد للواقع.

وأثناء تطرقه لتجربته الإيطالية، واصل لخوص سلسلة اعترافاته، حيث اعتبر أنّه حاول توظيف الدروس التي تعلّمها في الجزائر في مجتمع إيطالي متنوّع، فوجد نفسه وكأنّه يعيش في كنف عالم مختصر من خلال شبكة الصداقات التي نسجها مع أصدقاء من السنغال وباكستان، وغير ذلك من البلدان التي لم يزرها، ولكنّه تعرّف على عقليات شعوبها، وهو الأمر الذي وفّره له عمله لمدة ست سنوات في بيت يؤوي المهاجرين.

ويرى لخوص أنّ تجربة التعايش الصحي، لا بدّ لها من التواصل الذي يجب ألّا تقف أمامه معوقات مثل المعرفة الخاطئة (تمثلها في رواية “كيف ترضع من الذئبة..” العجوزُ النابوليتانية)، ولا الاستعمال المختلف للُّغة (قد نستعمل اللُّغة نفسها ولكن بمعانٍ مختلفة)، أو رؤية العالم (وهي معقّدة لأنّها نتاج التربية والدين وعوامل أخرى).

وكشف لخوص أنّه، بمجرد وصوله إلى إيطاليا، أدرك أنّ الكلاب ليست حيوانات، لأنّها تلبس أحذية، وهذا ما لاحظه أيضًا عند انتقاله للعيش بالولايات المتحدة الأمريكية، فهي أشبه بالبشر. لكنّ صاحب رواية “القاهرة الصغيرة” (2010)، يعترف أنّه لم يستطع الاندماج مع هذه التصوُّرات، وحاول مرارًا التعبير عن فكرة أنّ الكلاب ليست بشرًا، ولا حتى أنصاف بشر.

وشدّد عمارة لخوص، في ختام الندوة، على أنّ التعايش ليس معناه الالتصاق كلّ الالتصاق، ولا الابتعاد كلّ الابتعاد، وإنّما هو محاولة إيجاد المسافة المناسبة من خلال معرفة الآخر، والتواصل معه عبر الأسئلة والحوار ومحاولة الخروج من ورطة الأسئلة الجاهزة، هذا إضافة إلى الصدق مع النفس ومع الآخر.

/العمانية/ ع خ

       (انتهت النشرة)