النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية 8 مايو 2017

8 آيار 2017

مشتركينا الكرام إليكم النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية لهذا الأسبوع:

الظواهر الصوتية والصرفية في لهجة الحمراء بسلطنة عُمان     (النشرة الثقافية)

الحمراء في 8 مايو/ العمانية/ تعدّ اللغة من أعرق مظاهر الحياة الإنسانية، بل هي أصل الحضارة وصانعة الرقي والتقدم، فهي التي تجمع التخاطب بين شعب وآخر، وهي قد تكون في الوقت نفسه مصدر تفريق بين الذين لا يتكلمون لغة واحدة.

يرى الدكتور خالد بن عبد الله بن محمد العبري، أن اللغة -شأنها شأن كل حيّ- تعيش وتخلَّد بقدر مرونتها واستيعابها متطلبات العصر الذي تعيش فيه، ويضيف أن عناصر اللغة ليست بالمستوى نفسه من حيث سرعة قبول التطور، فهناك فروق في تطور اللغة بين الفونيمات والصرف والمفردات، وليس هذا بأمر قاصر على لغة دون أخرى، فكل لغات العالم تتغير بمرور الزمن وتبعاً لما يستجد على أحوال أبنائها اجتماعياً ودينياً وثقافيا وسياسيا، إلا أن حجم التغير يختلف من لغة إلى أخرى بحسب تأثير عوامل التغير ضعفا وقوة.

ويؤكد العبري في كتابه /الظواهر الصوتية والصرفية في لهجة الحمراء بسلطنة عُمان/ أن اللغة العربية استطاعت أن تعيش قرونا قبل نزول القرآن الكريم، وعندما نزل الوحي الإلهي كانت خير معبر عن مقاصده، وخير وعاء لمعانيه وأغراضه.

ويوضح في هذه الدراسة الوصفية والتحليلية التي أعدّها لنيل درجة الدكتوراه، وجاءت في ثلاثمائة وتسع وأربعين صفحة، أن اللغة النفعية قد تقف زمنا دون تغيير، ولكنها -بوصفها كائنا حيا- لا بد أن يعتريها تغيير ولو كان بطيئا، مشيرا إلى أن النثر الفني يكون أقدر استيعابا من اللغة النفعية لبواعث الحياة في اللغة عموماً، ثم تأتي لغة الشعر التي تتسم بالحيوية وإيجاد تعبيرات مبتكرة، أساسها الانحراف عما هو متوقع لدى القارئ، ذلك المتوقع الذي يقصر عن نقل المحتوى الفكري والعاطفي الذي يريد المبدع نقله، ولذلك يلجأ إلى عملية الهدم والبناء: هدم النمط الشائع البعيد عن دائرة الإبداع، وبناء جديد متطور يلج عالم الفن، وهذا يعني أن روح البلاغة تكمن في هذا الوعي بالفارق بين اللغة الواقعية الماثلة في الشعر واللغة الممكنة التي كان من المحتمل أن تستخدَم بشكل شائع وبسيط.

 وبحسب ما يورده العبري في كتابه الذي يعد من الكتب المعدودة التي تختص باللغات على مستوى الولايات، لم تقف اللهجات العربية عند استيعاب معاني القرآن الكريم موقف المتفرج، بل كانت مرنة متطورة، فواكبت النهضة العلمية التي شهدتها الدولة الإسلامية أيام نهضتها، ولما اتسعت الأمصار وتفرعت الشعوب وانتقل المسلمون العرب وخالطوا أهل البلدان الأخرى من ذوي اللغات المختلفة، لم تقف اللهجات العربية عاجزة أمام هذه اللهجات، فأثرت فيها وتأثرت بها، بل إنها استطاعت أن تحل محل لغات تلك البلاد التي دخلها الإسلام في عصر الفتوحات الإسلامية، ولكنها -كعادتها- سمحت بدخول ألفاظ غير عربية إليها، ولانت وتنازلت عن بعض قواعدها القديمة لتحيا، واعتراها الكثير من التغيير في نحوها وصرفها ومعجمها اللغوي إلى أن تفرعت منها لهجات عامية لاءمت نطق أهل تلك البلاد، فالعاميات بلهجاتها “ظاهرة طبيعية في كل زمان ومكان ولا سبيل إلى إنكار وجودها”.

 ويقول العبري إن هدف هذه الدراسة التي تضمنها كتابه، ليس تشجيع اللهجات المحلية، سعيا إلى إظهارها وإحلالها محل اللغة الفصحى، وإنما الكشف عن أصول هذه اللهجات وبيان خصائصها وردّها إلى جذورها العربية القديمة، وإلى القبائل التي كانت تتكلم بها.

 ويلفت إلى أن اللهجة تعدّ ظاهرة اجتماعية تتأثر بالمجتمع ونظمه وعاداته وتقاليده وعلاقاته المختلفة، ولذلك تعدّ دراسة اللهجة مدخلا لدراسة العادات والتقاليد والأمثال الشعبية والشعر العربي والأساطير، كما تساعد علماء الأنساب في التحقق من صلات النسب وعلاقات الجوار والولاء بين القبائل، كما تمثل اللهجة تطوراً تاريخياً للغة الأمة، ولذلك لا بد من تسجيله ودراسته قبل أن يصيبه تطور آخر.

ويؤكد أن الكشف عن أسرار اللهجات الحديثة يستدعي دراستها دراسة علمية صحيحة، وتسجيل نماذج منها تسجيلا صوتيا، لنعرف ما تتصف به كل لهجة من خصائص، وهذا يعني أن دراستها يجب أن تبدأ وصفية عن طريق تسجيل أصواتها وكلماتها وتحليلها قبل اللجوء إلى أيّ نوع من المقارنات أو الحكم على أيّ صلة بلهجة قديمة.

ويوضح المؤلف في كتابه أن دراسة لهجة الحمراء عَمِدَتْ إلى المنهج الوصفي، حيث قام بتسجيلها على عدد لا بأس به من الأشرطة تمثلت في مقابلة بعض الشخصيات والحوار معهم، أو قيام بعضهم بسرد بعض القصص والروايات القديمة من التراث، وأحياناً أخرى كانت على شكل حوار مشترك يجمع كبار السن في كل قرية زارها المؤلف من قرى الولاية.

ويستعرض العبري مكونات اللهجات، حيث يشير إلى أنها تتكون وتتشكل نتيجة عوامل مختلفة، منها العوامل الجغرافية، حيث تُعدّ الرقعة الجغرافية -التي تعيش فيها مجموعة من الناس- بيئة التخاطب بين الجماعة الواحدة، فتجمعهم طبيعة جغرافية واحدة تتمثل في طبيعة الطقس وعوامل بيئية قد توجّه اللسان إلى نطق بعض الفونيمات بأصوات مختلفة.

وكنتيجة طبيعية لوجود فواصل بين أجزاء القرية الواحدة، كالجبال والأودية، أو المسافات البعيدة أحيانا، تظهر استعمالات لغوية وعادات نطقية لدى كل جماعة من هذه الجماعات مع مرور الزمن، فتنشأ لهجة مستقلة لها سماتها وخصائصها، وهو ما حدث للّغة العربية من قبل كما يرى المؤلف، فقد عاش العرب في شبه جزيرتهم في قبائل متفرقة يصعب الاتصال بينها أحياناً لصعوبة السفر، وظروف البيئة، وكان منهم البدو، وكان منهم الحضر، فأثّر كل ذلك في لغة بعض القبائل إلى أن صارت لها سمات تميزها عن القبائل الأخرى.

ويؤكد المؤلف أن العوامل السياسية (الفتوحات، والتعرض للغزو، واتساع رقعة الدولة) تساهم إلى جانب التفاعل مع لغات البلاد المفتوحة، في تشكيل لهجات جديدة محلية إلى جانب اللغة الرسمية، وهذا ما حدث بعد اتساع رقعة الدولة الإسلامية إثر الفتوحات الإسلامية، إذ تشكلت لهجات متعددة إلى جانب اللغة العربية الرسمية.

كما إن العوامل الاجتماعية (كاختلاف الطبقات وتباينها، واختلاف المهن والحرف، واختلاف الأجناس) تسهم في تشكيل لهجات جديدة إلى جانب اللغة الرسمية، ونتيجة لهذه العوامل المختلفة نلاحظ الآن لهجات مختلفة ومتعددة في الوطن العربي، كما نلاحظ لهجات مختلفة داخل القطْر العربي الواحد، وهذا ما نلاحظه في سلطنة عُمان، إذ يوجد لهجات متعددة، تشترك في بعض العناصر، وتختلف في عناصر أخرى.

المتصفّح لهذا الكتاب القيم ومن خلال فصوله السبعة، يجد نفسه في تطواف جديد مع مفهوم اللغة الفصحى واللغة العامية، حيث ارتكز الفصل الأول على نظرة تاريخية عن اللسانيات وما يتصل بعلم اللغة من علوم، للتعريف بأهمية هذا العلم، ويُختَتم الحديث في هذا الفصل عن الصوتيات والفنولوجيا وعلم اللهجات ثم دراسة اللهجات.

 ويتحدث المؤلف في الفصل الثاني عن النظام الصوتي في لهجة الحمراء (الصوامت والصوائت)، ثم عن نبر الكلمة، فالمماثلة الصوتية، وظواهر أخرى، وذلك ليبيّن مدى تقيد أهل المنطقة باللغة العربية الفصحى ودرجة هذا التوافق ومن ثم مقدار بُعد لهجة الحمراء عن الإعراب اللغوي.

وفي الفصل الثالث يتحدث عن مظاهر التغيير الصوتي في الأبنية الصرفية التركيبية بداية بالإدغام في اللهجة، موضحا ذلك بظاهرة المماثلة الصوتية ومتعقبا إياه بالمخالفة الصوتية منهيا هذا الفصل بالقلب المكاني.

وجاء الفصل الرابع مبينًا مظاهر التغيير في البنية الصرفية للأسماء، والصيغ التي جاءت سواءً الصحيح والمزيد، ثم الضمائر في اللهجــة المنفصلة والمتصلة وأبنية الأسماء الثلاثية والرباعية والخماسية والمستعمَل من أسماء الزمان والمكان واسم التفضيل واسم الآلة وما جاء في النسبة وكذلك تصغير بعض الأسماء وأدوات النفي والاستفهام وأسماء الإشارة وأسماء الأفعال وأسماء الأصوات.

ويتناول الفصل الخامس مظاهر التغيير في البنية الصرفية للأفعـال (الماضي والمضارع والأمر)، والصيغ التي جاءت في اللهجة وتصريف الأفعال ثم الضمائر بشقيها. كما يتناول الأبنية الصرفية في الأفعال والمصادر قبل الحديث عن المشتقات كالصفة المشبهة واسم الفاعل واسم المفعول.

وفي الفصل السادس يتحدث المؤلف عن إبدال الهمزة في الفصحى وفي لهجة الحمراء في مواقعها الثلاثة، كما يتحدث عن التبدلات الصوتية، وبعض الظواهر الصوتية الأخرى في اللهجة، واستخدام المقطع الصوتي المرفوض في العربية الفصحى.

ويناقش الفصل السابع تأثر اللهجة وتأثيرها في اللهجات المجاورة، ويشمل هذا أثر اللهجات المجاورة في لهجة الحمراء، في الأسمــــاء والأفعال والحذف والإبدال، كما يتم الحديث عن كيفية نطق بعض الأصوات في لهجتي الحمراء والرستاق.

ويلخّص الدكتور خالد العبري مضامين كتابه، بقوله إن هذه الدراسة وضحت أهمية علم اللغة عند الرعيل الأول من العلماء ومن كان بعدهم من بني جنسهم، وتطور هذا العلم لدى اللغات الأخرى، وما قام به العلماء العرب من تطوير لعلم اللغة وتصحيح للمصطلحات وفقاً للتطور التاريخي لها ووفقاً لما أطلق عليه علماء الغرب من مصطلحات كادت لترجمتها ألّا تكون إلا بالنطق نفسه الذي لفظه علماء علم اللغة من دي سوسير وحتى يومنا هذا.

 وفي خضم اللهجة المدروسة توصلت الدراسة في الفصل الثاني، إلى أن لهجة الحمراء تضم سبعة وعشرين صوتاً صامتاً، منها ستة وعشرون صامتا عربيا، انقرض منها صوتان همـــا: /ض: ḍ/ ، /ق: q /، واقترضت صوتا واحدا من اللهجات المحلية هو: /چ: ϛ /، وكررت صوتا واحدا من العربية، ووضعته في موضع نطق صوت آخر هو: /ك:k /.. كما أن اللهجة تحتوي على ثمانية مقاطع، بإضافة مقطعين عما ورد في العربية، وهذان المقطعان هما: /ص ص ح ص، ص ص ح ح ص/. كما تعرض في الفصل نفسه إلى الأصوات الصائتة، حيث احتفظت اللهجة بالصوائت العربية الستة مع ما اعتراها من تغيير، فكانت اثني عشر صوتا هي /i – e – a – a – o – u/ وما يقابلها من نظائرها الطويلة.

وتبيّن للمؤلف أن الفرق في كمية الزمن الذي يستغرقه كل صوت صائت، هو الذي يحدد قصر الصوت وطوله. ثم أتت الدراسة على قواعد النبر في اللهجة، وهي لا تختلف كثيرا عن العربية، إلا في الحالات التي اقتضتها طبيعة التطور الصوتي الذي حدث في اللهجة.

ويتحدث الفصل الثالث عن الإدغام وكيفية حصول إدغام المثلين في اللهجة بين الصوتين المتماثلين سواءً أكان الأول منهما ساكناً في الأصل، أو متحركاً، فالمظاهر الصوتية لا تتحقق إلا حين يتم نطق الصوامت. ويركز المؤلف هنا على التوافق والانسجام لا على التلاشي والتنافر، فالأصوات اللغوية تتأثر بعضها ببعض داخل بنية الكلمة لتحقيق الانسجام الصوتي بين هذه الأصوات ولتخفيف الجهد المبذول في نطق هذه الألفاظ، وقد يحدث هذا التأثر بين الأصوات الصامتة أو بين الأصوات الصائتة، حيث أن الأصوات الصامتة حينما تتجاور في التركيب تتوافق بالجهر، أو الهمس، أو أيّ صفة أخرى، كما تتوافق في الصفة مع أن هذه الصفة تفرق بين صوت وآخر.

ويوضح المؤلف أنه حين يتم تجاور صوت مجهور لصوت مهموس دون فاصل بينهما، يتأثر الصوت المجهور بالمهموس في صفة الهمس، فالصوامت المهموسة، إذا ولِيها بعض الصوامت المجهورة دون فاصل، تتأثر بما جاورها في صفة الجهر وتقلب إلى نظائرها المجهورة، والتفخيم ناتج عن التماثل في الأصوات لقربها من صوت مفخم، حيث سبق صوت السين هنا صوت الخاء، وهو صوت مفخم، وبالتالي تقلب السين إلى صاد، وكلاهما من مخرج واحد، وهما احتكاكيان مهموسان، فإذا رأينا صوت الراء على سبيل المثال حين يقع مفخمًا فإنه يفخم الصوت السابق أو اللاحق، بحسب قوة التأثير وتكون المماثلة في كلمة “ظراع”، مثلًا، مماثلة رجعية جزئية لتأثر الصوت السابق باللاحق، كذلك فإن الصوت الاحتكاكي يصبح صوتاً احتكاكياً مثل الصوت الانفجاري المجاور له ويتحدان في صفة الاحتكاك، ثم يُدغمان في بعضهما بعضاً بعد انتقال الصوت الانفجاري إلى مخرج الاحتكاكي.

ومن خلال محتوى هذا الفصل يوضح المؤلف المماثلة وكيفية حدوثها، حيث تتحول الفتحة القصيرة إلى ضمة قصيرة في هذه اللهجة وذلك في الفعل المضارع (يفعل)، حيث يصاغ بضم ياء المضارعة، والمماثلة الجزئية في الصوائت هي التي لا يكون التماثل بين الصوتين كاملاً، أي في المخرج والصفة. ولعل الإمالة تعد من هذا القبيل. فالصائت إذا جاور صوتا صائتا يصيران صوتاً صائتا ممالاً.

كما يوضح البحث أن لهجة الحمراء تتبع الإمالة بغية التماثل في النطق، فتتأثر الأصوات اللغوية بعضها ببعض عند تجاورها في كلمة واحدة، أو في كلمتين متجاورتين.

ويلخص العبري في الفصل الرابع مظاهر التغيير في البنية الصرفية للأسماء، ويخلص إلى أن غالبية الأسماء التي على وزن فَعَل في العربية تظل في اللهجة على الوزن نفسه في الكلام المتصل، على أن يكون اللفظ الذي يلي هذه الصيغة مبدوءا بصامت لا يليه حركة، أما فيما عدا ذلك فإن هذه الصيغة يكون بناؤها في اللهجة على وزن (فِعِل)، وتأتي في اللهجة المدروسة على صيغة (فعِل) للتخلص من التقاء الساكنين وذلك في الكلام المنقطع، أو إذا وقع بعد هذه الصيغة كلمة مبدوءة بصامت يتلوه حركة، والقلة القليلة من الأسماء التي على وزن (فَعَل) تأتي في اللهجة على وزن (فِعَل) إذا كانت عين الكلمة حرف حلق وذلك في الكلام المنقطع أو إن وقع بعد الاسم كلمة شريطة أن يكون الصامت الأول فيها يتلوه حركة.

وتشير الدراسة في هذ الفصل إلى ندرة الأسماء التي في الفصحى على وزن (فعل) التي تأتي في اللهجة على صيغة (فَعل)، وهي تلك التي تنتهي بالواو، أما الأسماء الثلاثية التي على بناء (فُعْل) فتأتي في اللهجة على بناء (فُعُل) وذلك ليتم الانسجــام بين الحركات، فيما تأتي الأسماء الثلاثية التي على بناء (فعِل) في اللهجة على بناء (فِعِل) بتحريك عين الاسم بالكسرة القصيرة، أما الأسماء التي على بناء (فِعْل) فتأتي في اللهجة على بناء (فَعُل) ولا يكون هذا البناء في اللهجة إلا في الأسماء الثلاثية المنتهية بواو، أما التي على وزن (فَعُل) أو (فُعْل) فتأتي على بناء (فعِل)، وبالتالي يتغير تركيبها المقطعي (ص ص ح ص).

وتبين الدراسة في هذا الفصل أن صيغ الاسم الرباعي في اللهجـة للرباعي المجرد تأتي على خمس صيغ، في حين أن صيغ أوزان الثلاثي المزيد بحرف واحد في اللهجة هي تسعة عشر وزناً، أما صيغ الاسم الثلاثي المزيد بحرفين في اللهجة فعلى ستة وعشرين وزناً، وتأتي صيغ الرباعي المزيد في اللهجـة على ثلاثة أنواع: المزيد بحرف واحد على وزن، والرباعي المزيد بحرفين، والمزيد بثلاثة أحرف.

وتوضح الدراسة أن للهجة عشرة ضمائر رفع منفصلة، وهذا يعني أن اللهجة حافظت على بعض الضمائر التي انقرضت من اللهجــات العربية المعاصرة، ويخلو منها ضميران هما: (أنتما، هما)، وتكون ضمائر الرفع المتصلة في جمع المتكلمين ممدودة، وتقتصر في جمع الغائبين والغائبات والمفرد الغائب والمفردة الغائبة على الفتحة القصيرة، ولا تأتي قبل نون النسوة في جمع المخاطبات إلا مفتوح ما قبلها، أما في جمع الغائبات فيكون ما قبل نون النسوة مكسوراً.

وتحدد الدراسة نوعين من الاستفهام في اللهجة: نوع يخلو من الأدوات، وتُستثنى من ذلك الهمزة، ويفهم المراد من هذا النوع عن طريق التنغيم؛ ونوع آخر يشتمل على أداة يفهم من خلالها أن القصد منه طلب الفهم، أما أسماء الأصوات في اللهجة فعلى نوعين: نوع يخاطَب به ما لا يعقل من الحيوانات أو صغار الإنسان، ونوع يحاكى به صوت من الأصوات المسموعة.

وجاء الفصل الخامس ليقدم صوراً أخرى من الوصف التحليلي عن مظاهر التغيير في البنية الصرفية للأفعال وليؤكد أن اللهجة لم تكن بمنأى عن الفصحى، فالفعل في اللهجة مثلما كان في الفصحى، جاء على صيغ عدة، ولكل صيغة معنى وللمعنى دلالات عدة.

في حين جاءت صيغ الماضي المجرد مع مضارعه على عشرة أوزان، وخلت اللهجة من ست صيغ في العربية فاستعاضت عن بعضها بصيغ مثل: (فِعِل: يِفْعَل، فِعِل: يِفْعَل)، كما خلت من الألفاظ التي على وزن (فعلو، افعوعل، وأفعال) وسبب ذلك يعود إلى قلتها في الفصحى من جهة وأنها تحتاج إلى جهد عضلي من جهة أخرى، أما صيغ الثلاثي المزيد فجاءت في اللهجة على ثمانية أوزان لها معانٍ عدة، ولكل معنى دلالته.

أما الرباعي المجرد في اللهجة والذي يكون على وزن (فَعْلَل) فهو إما أن يكون من أصول غير مضعفة أو من أصول مضعفة، وأما أهم الأوزان الملحقة بالوزن الأصلي فهو على وزن (فعلل) في اللهجة.

وفي الأفعال الصحيحة والمعتلة جاءت اللهجة لتؤكد أنها لم تكن بمعزل عن الفصحى في فاء الفعل مثلاً، إلا إذا كان الفعل صحيح الوسط والآخر حيث يكسر في معظمه، في حين تأتي فاء ولام المضعف الرباعي ومزيده الأولى من جنس ولامه الثانية من جنس آخر، وأما المهموز الذي يكون أحد أصوله همزة، فتقلب الهمزة إلى صوت آخر أو تسهلها، وأحياناً تحافظ اللهجة على بعض الأفعال المهموزة الفاء والمعتلة، وحرصت اللهجة أيضاً على كسر فاء الفعل المعتل الآخر، وتخلصت اللهجة من الفتحة الطويلة إذا وقعت لاماً للفعل.

أما إذا اتصل الفعل الماضي الصحيح السالم في اللهجة بضمائر الرفع المتصلة، فإن الصامت الأخير في الفعل لا يتلوه حركة إذا لم يتصل به ضمير، وأن الصامت الأخير في الفعل تلحقه الكسرة القصيرة، وعند الإسناد إلى ضمير الغائبة المفردة المؤنثة في اللهجة تختفي حركة عين الفعل الماضي بسبب النبر ونظام المقاطع، كذلك فإن ضمير المخاطب المؤنث تلحقه الكسرة الطويلة بدلاً من الكسرة القصيرة.

أما التغيرات التي تطرأ على الفعل الصحيح السالم عند اتصاله بضمائر الرفع المتصلة، فهي التغيرات نفسها التي تطرأ على الفعل المهموز عند اتصاله بتلك الضمائر، مع التأكيد أن الفعل الماضي الثلاثي المضعف لا يفكّ إدغامه في هذه الحالة.

ولقد وجد المؤلف خلال الدراسة أن ما يطرأ على الفعل الصحيح السالم مع تلك الضمائر يطرأ على الأفعال الماضية المعتلة، فينطبق على الصوت الأول فيه ما ينطبق على المثال، وينطبق على لامه ما ينطبق على المعتل الآخر عند اتصال كلٍ بضمائر الرفع المتحركة، وأما اللفيف المقرون فلا تكون عينه إلا حرف علة، فيعامَل معاملة الأجوف، ولا تكون لامه إلا حرف علة أيضاً، فتعامَل هذه اللام معاملة الفعل الناقص.

وبشأن تصريف الفعل الماضي المعتل مع ضمائر الرفع المتصلة، فإن ما يطرأ على الفعل الصحيح السالم مع تلك الضمائر يطرأ على الأفعال الماضية المعتلة، إضافة إلى أن عين الفعل إن كانت واوًا أو ألفاً يتلوها فتحة في الفصحى فإن الفتحة هذه تمال إلى الكسر في هذه اللهجة لتناسب الياء المنقلبة عن فتحة طويلة في اللهجة.

وتبرهن الدراسة على أن أحرف المضارعة في الفعل المضارع السالم الصحيح والمهموز والمضعف، تقترن في اللهجة المدروسة بالتاء بوجود ضمائر الرفع المتصلة، وتحذف ياء المضارعة في الفعل المضارع الصحيح السالم والمهموز والمضعف بوجود ضمائر المتكلم المفرد، وجمع المتكلمين، في حين تخلو اللهجة من الهمزة علامة المضارعة.

ونجد في تصريف الفعل المضارع المعتل (المثال والناقص واللفيف) مع ضمائر الرفع المتصلة، أن همزة المضارعة في جميع هذه الأفعال تبقى مع ضمير المتكلم المفرد، وتحذف ياء المضارعة مع جميع هذه الأفعال، ويتشابه الفعل المضارع في اللهجة عند إسناده إلى ضمير المفرد المخاطب مع الفعل المضارع عند إسناده إلى ضمير المفرد الغائبة.

وتوضح الدراسة أن تصريف فعل الأمر مع ضمائر الرفع المتصلة لا تسقط فيه عين الثلاثي الأجوف مع ضمير المفرد المخاطب، وهمزة الوصل في فعل الأمر لا تنطق أبداً، وأن ما يطرأ على أفعال المضارعة عند إسنادها إلى ضمائر الخطاب يطرأ على أفعال الأمر مع ضمائر الخطاب.

وتؤكد دراسة البنية الصرفية للأفعال في لهجة الحمراء أن الصيغتَين (فَعَل، فَعِل)، ناتجتان عن المماثلة الصوتية التي يحدث مماثلة في حركة فائها، وجاءت الأوزان على: (فعلل، فوعل، يفعل، تفعلي، وتفعلت)، والباقي غير مستعمل. ويستعمل في لهجة الحمراء ستة أوزان أخرى متطورة عن الأوزان السابقة وهي (تفعلل، تفيعل، تفوعل، تفاعل، تفعل، تمفعل)، وكان المستعمل من الأوزان للرباعي غير المزيد هو: (فعلل، تفعلل)، ففي الأولى حيث يكسر الحرف الأول من الفعل الماضي المزيد قياساً على ظاهرة التلتلة، وفي الثانية يستعينون بهمزة الوصل للنطق بالصوت الساكن، أما أبنية الفعل المضارع من الثلاثي المجرد وأبنية أخرى للفعل المضارع من الثلاثي المجرد فتأتي عن طريق ظاهرة التلتلة، والمستعمل من هذه الأبنية في لهجة الحمراء (يفعلل، يتفعلل).

ويخالف نظام اللهجة نظامَ الفصحى في إسنادها الأفعال الماضية صحيحة الآخر إلى تاء الفاعل، إذ تميل إلى تسكين الحرف الأخير من الفعل، الضمير المتصل به، ويستعمل أهل المنطقة واو الجماعة (ضمير الجمع) للدلالة على المثنى، ويتحول حرف العلة في الأفعال الماضية المعتلة الآخر إلى كسرة طويلة ممالة عند إسناد هذه الأفعال إلى تاء الفاعل و(نا) الفاعلية، ويحذف حرف العلة من آخر الفعل.

وتأتي الصفة المشبهة في هذه اللهجة على أوزان عدة هي: (افعل، فعلان، فعال، فعل، فعيل، فعل، فعل، فاعل)، كما يصاغ اسم الفاعل من الفعل الثلاثي في هذه اللهجة على وزن فاعل، ويصاغ من غير الثلاثي على وزن مضارعه مع إبدال حرف المضارعة ميماً وكسر ما قبل الآخر مع كسر الميم أو تسكينها، وتأتي صيغة المبالغة من اسم الفاعل على وزن (فعال، فعول، فعيل)، كما يصاغ اسم المفعول في هذه اللهجة من الفعل الثلاثي على وزن مفعول، ولا تفرق هذه اللهجة بين الصحيح والأجوف في اشتقاق هذا البناء، في حين يصاغ من غير الثلاثي على وزن مضارعه مع إبدال حرف المضارعة ميماً مضمومة وفتح ما قبل الآخر.

لقد جمعت لهجة الحمراء كثيراً من الخصائص الصوتية التي خصص لها المؤلف الفصل السادس، ومنها شيوع ظاهرة الكشكشة في هذه اللهجة بشكل واضح، وكثرة التبدلات الصوتية بين الأصوات والتي يمكن قبول معظمها من الناحية الصوتية، وشيوع ظاهرة التخلص من الهمز في هذه اللهجة عن طريق إبدال أحد أصوات اللين بالهمزة، أو بحذفها. كما تكثر ظاهرة الإمالة، خاصة إمالة الفتحة قبل هاء التأنيث، كما يكثر وجود بعض الظواهر، مثل كسر الحرف الأول من الفعل المضارع، وكذلك كسر الحرف الأول من الفعل الماضي وبعض أفعال الأمر، وكسر الحرف الأول في الأسماء التي ثانيها حرف مكسور، وتحريك الحرف الثاني في الكلمات الثلاثية ساكنة الوسط والمقطع الصوتي المرفوض في هذه اللهجة، واستخدام الكسر أكثر من الحركات الأخرى. ويتبين لنا أن اللهجة أثبتت بوجود هذه الظواهر أنها تعدّ امتداداً لبعض اللهجات العربية القديمة.

ويعكس الميلان الذي خرج به الفصل السابع من هذه الدراسة، مدى التأثر والتأثير في اللهجات المجاورة واللهجات القديمة كأصل لذلك المنبع الذي تغطي ساحاته أقطار الدول العربية قاطبة، فتشترك لهجتا الحمراء والرستاق في حذف الهمزة في بداية الكلمة ووسطها ونهايتها في بعض المفردات، في حين تحذف ولاية الرستاق صوت الذال في بعض الألفاظ، وتتفق اللهجتان على نطق الكاف بالجيم المهموسة على المذكر المخاطب وبالشين على المخاطبة المؤنثة دون وجود إشكال بينهما، كذلك فلا وجود لصوتي (القاف والضاد) في كلتا اللهجتين، وهو أمر نجده عند معظم اللهجات القديمة واللهجات الحالية في بعض دول الخليج إضافة إلى ما ورد ذكره آنفاً.

ويختتم الدكتور خالد العبري كتابه بتأكيده على أن هذه الدراسة قد حققت أمرين: الأول البحث  فكرة مبتكرة عن دراسة لهجة الحمراء، استندت إلى أمهات الكتب العربية القديمة، وإلى البحوث المماثلة التي أُجريت في منطقة الخليج وإفريقيا، وتخضع أصواتها لأساسيات علم الأصوات. والثاني أن الدراسة أسهمت في إعداد تصور جزئي من التراث اللغوي في منطقة الحمراء.

/العمانية/

ع خ

الدكتورة سلمى الحراصية تقدم أول كتاب بحثي عن متلازمة داون في السلطنة        (النشرة الثقافية)

مسقط في 8 مايو/ العمانية/ يعتبر كتاب /متلازمة داون في سلطنة عُمان: المسببات وانتشارها وعوامل الخطورة المحتملة للإصابة بالمتلازمة/ للباحثة الدكتورة سلمى الحراصية استشارية المختبرات الوراثية ورئيسة المختبرات في المركز الوطني للصحة الوراثية بالمستشفى السلطاني أول دراسة عن هذه المتلازمة في السلطنة.

وقد تضمن الكتاب دراسة مواليد متلازمة داون في السلطنة للتعرف على الأسباب الجينية أو الوراثية المسببة لهذه الحالات وتم نشره مؤخرا عن طريق دار النشر/scholars/ وتم توزيعه في أكثر من 40 دولة في العالم.

وتكمن أهمية الكتاب باعتباره منشورا طبيا يتناول بعمق حالات متلازمة داون في السلطنة والذي سيسهم في فهم المسببات وعوامل الخطورة ومن ثم الوسائل الوقائية والتشخيصية لهذه المتلازمة ونتائجها بما يخدم القطاع الصحي في عمان.

في بداية الكتاب تناولت الدكتورة موضوع متلازمة داون /أو تناذر داون أو متلازمة التثلث الصبِّغي 21/ لأهميته الطبية عالميا فعرفتها بأنها متلازمة صبغوية تحدث نتيجة خلل كروموسومي يؤدي إلى تأخر في النمو البدني والعقلي وهو من أكثر التشوهات الكروموسومية شيوعا في العالم حيث يولد طفل مصاب بمتلازمة داون لكل 600 – 1000 من حديثي الولادة.

لقد تم اكتشاف متلازمة داون من قبل الطبيب البريطاني جون لانجدون في عام 1887ميلاديا، وسميت متلازمة داون باسمه وأطلق على الأطفال المصابين بالمتلازمة بـ /المنغولي/ لملاحظته السمات الوجهية المميزة المشتركة بين المصابين بمتلازمة داون وبين الأشخاص من العرق المنغولي، إلا أن منظمة الصحة العالمية منعت استخدام مصطلح المنغولي في تسمية المتلازمة واستبدلته باسم مكتشفها في عام 1961ميلادياً.

تحدث متلازمة داون نتيجة اختلالات في الانقسام الخلوي، فالخلايا الطبيعية تحتوي على 46 كروموسوما، أما الأطفال المصابين بمتلازمة داون فيحدث لديهم خلل في انقسام الكروموسوم رقم 21. حيث أن الانقسام الخلوي غير الطبيعي يحدث بسبب عدم انفصال الكروموسومات المتشابهة أثناء الانقسام مما ينتج عنه اختلاف في عدد الكروموسومات في الخلايا الناتجة عن هذا الانقسام والذي يسبب خلل وظيفي في الخلايا التي بها نقص أو زيادة في المحتوى الوراثي.

كما استعرضت الكاتبة أنواع متلازمة داون، حيث أن هنالك ثلاثة أنواع وهي التثلث الكروموسومي في الصبغي 21، حيث يتكرر الصبغي أو الكروموسوم 21 ثلاث مرات بدلا من مرتين ليصبح عدد الصبغيات في كل خلية 47 بدلا من العدد الطبيعي البالغ 46 ، وهذا النوع يمثل النسبة الأعلى من مجموع الإصابات بنسبة 92- 95% وبكثرة بين الحوامل من النساء الكبيرات في السن.

والنوع الثاني الانتقال الصبغي: حيث ينفصل الصبغي أو الكروموسوم 21 ليلتصق بصبغي أخرمن الأصباغ أو كروموسومات 13، 14، 15، 21، أو 22 ويشكل نسبة 3-4% من حالات المتلازمة وهذا النوع قد ينتقل وراثيا حيث قد يكون أحد الوالدين حاملا لخلل في صبغيات 21.

والنوع الثالث التنوع الفسيفسائي (موزاييك): حيث يوجد نوعان من الخلايا في جسم المصاب بعضها يحتوي على 46 كروموسوم طبيعي والبعض الأخر على 47 كروموسوم ويشكل نسبة 2-4% من مجموع الحالات.

كما تناول الكتاب غموض السبب الحقيقي للزيادة في الكروموسوم 21 إلا أن العامل الوحيد المعروف بارتباطه بمتلازمة داون هو عمر الأم الحامل حيث تشير الدراسات الى العلاقة التناسبية الطردية في حدوثه مع تقدم عمر الأم. فكلما تقدمت الأم في السن زاد نسبة احتمال إنجابها لطفل مصاب بمتلازمة داون. وعلى سبيل المثال إذا كان عمر الأم 20 سنة فإن نسبة حدوث ذلك الخلل في الكروموسومات هو حالة واحدة لكل 1500 ولادة، وإذا كان عمر الأم 35 سنة فالاحتمال هي حالة واحدة لكل 350 ولادة، أما في سن الـ 45 سنة فتزيد النسبة إلى حالة واحدة لكل 30 ولادة. وإذا أنجبت الأم طفلا مصابا بمتلازمة داون، فإن احتمال ولادة طفل أخر مصاب بالمتلازمة أيضا يرتفع الى %1 بالإضافة إلى عمر الأم.

أما بالنسبة للأعراض والمشاكل الصحية فقد ذكرت الدكتورة سلمى الحراصية في كتابها بأن النتائج المترتبة للزيادة غير الطبيعية في الجينات (المُورثات) في متلازمة داون كبيرة ومختلفة جدا وقد تؤثر على وظائف الجسم وأعضاءه وتتلخص أبرز الأعراض والمشكلات الصحية والجسدية التي قد تصاحب متلازمة داون في تأخر النمو العقلي أو الذهني وضعف الإدراك، صعوبات النطق والكلام، ارتخاء العضلات، عيوب خلقية في المعدة والأمعاء والقلب، قصر في القامة، والخصائص الوجهية المميزة مثل صغر العينين والأذنين وبروز اللسان.

وأشارت الدكتورة سلمى في أحد فصول الكتاب أنه منذ عام 2000 لوحظ زيادة في نسبة تشخيص حالات متلازمة داون في السلطنة حيث تشير الإحصائيات المختبرية إلى تشخيص 100 إلى 120 حالة متلازمة داون جديدة في كل عام. بناءا عليه قامت وزارة الصحة بالتعاون مع مستشفى جامعة شاريته في برلين بألمانـيـا بمشروع دراسة حالات متلازمة داون في السلطنة. حيث كان الهدف من تلك الدراسة هي التعرف على نسبة المواليد المصابين بمتلازمة داون في عمان.

واستعرضت في الفصل الثالث للكتاب نتائج الدراسة التي أظهرت أن نسبة معدل انتشار متلازمة داون في السلطنة هي /88ر25/ حالة لكل /000ر10/ من المواليد الأحياء للفترة 2000-2004 ومتوسط عمر الأمهات لأطفال متلازمة داون هو /5ر33/ سنة. بالإضافة إلى تفاوت في نسبة انتشار الحالات بين المناطق الجغرافية المختلفة في السلطنة بنسبة تتراوح بين / 15.13/ الى /37.97/ حالة لكل /10,000/ ولادة.

كما أشارت النتائج أيضا إلى فروق في عدد المواليد خلال شهور السنة مع زيادة في عدد المواليد في الفترة من شهر أكتوبر إلى يناير إضافة الى أن النتائج الأكثر إثارة هو تجمع الزمان والمكان في انتشار متلازمة داون مما قد يشير إلى وجود عوامل أخرى قد تكون عوامل خارجية متعلقة بالبيئة بدون تفسير مرضي أو سببي لهذه الظاهرة.

أخيرا أوضحت مؤلفة الكتاب بأنه لا يوجد علاج لحالات متلازمة داون بعد حدوثها ولكن بالإمكان الوقاية منها عن طريق تجنب الأمـهـات الأكـبـر عـمـرا (فوق 35 سنة) الحمل.

كما أشارت إلى أن على الأسرة الاهتمام بالعناية بالأطفال المصابين وذلك من خلال حمايتهم من المضاعفات المصاحبة كونهم أكثر عرضة من الأطفال الطبيعيين للإصابة ببعض الأمراض إضافة الى تطوير القدرات العقلية لدى الأطفال المصابين حيث أن أطـفـال متلازمة داون يختلفون في قدراتهم العقلية وقدراتهم على الفهم اللغوي والمعرفي والتواصل الاجتماعي لذا لابد من العمل على رعايتهم في الأسرة والمراكز الخاصة لكي يتم تأهيلهم وإدماجهم تدريجياً في الحياة العملية والمجتمع علما أن العمر الافتراضي للمصابين بمتلازمة داون قد يصل إلى 60 سنة.

الجدير بالذكر أن بالإضافة الى مؤلفة الكتاب الدكتورة سلمى الحراصية ، فقد شارك في التأليف أيضا كل من الدكتورة آنا رجب استشارية الأمراض الوراثية والبروفيسور هايدي نايتزل من جامعة شاريته في برلين بألمانيا الاتحادية.

/العمانية/

 ع خ

أوبرا صيادو اللؤلؤ بدار الأوبرا السلطانية          (النشرة الثقافية)

مسقط في 8 مايو /العمانية/ تَعرِض دار الأوبرا السلطانية مسقط يومي 11 و13 مايو الجاري الأوبرا الدرامية /صيادو اللؤلؤ/ وهي من تأليف الموسيقار الفرنسي جورج بيزيه، لتكون آخر عرض أوبرالي يشهده الموسم الحالي للدار.

العرض من إنتاج وتقديم دار أوبرا والونيا الملكية في ليج (بلجيكا) ودار الأوبرا الكوميدية في باريس، ويدور ملخص الأوبرا حول البحّارِين الصديقين زرقة ونادر، والشابة ليلى التي ستحوم حولها المتاعب.

وتدور الأحداث في جزيرة سيلان (سريلاكا) القديمة. وتبدأ بأغاني الصيادين حول البحر ومخاطره، ثم بعد ذلك يجري موسم تتويج نادر ملكا. وفي تلك الأثناء يصل زرقة، الصديق القديم لنادر، ليبدأ باستعادة الذكريات القديمة. هنا تصل الكاهنة ليلى التي يحتاج الصيادون إلى صلواتها ودعائها لضمان سلامتهم. بوصول ليلى تبدأ أحداث غير متوقعة، وتسير القصة نحو التصاعد الدرامي. في القصة عواصف بحرية وعواصف غضب بشرية، وفيها إعدام وندم، وتوبة عن الخطأ. وفيها، فوق ذلك كله، أغانٍ رائعة في مجد الحب والصداقة. إن هذه الأوبرا معروفة أساسا بأغانيها التي تمجد الصداقة.

الأوبرا من تلحين جورج بيزيه المشهور أكثر بأوبرا (كارمن)، التي كانت آخر أوبرا ألفها في حياته القصيرة جدا.

وُلد جورج بيزيه في باريس عام 1838، ومن حسن حظه أن والدته كانت عازفة بيانو معروفة. أبدى جورج استعدادًا مبكرًا لتعلم الموسيقى، وسرعان ما تعلم أساسيات التدوين الموسيقي من والدته التي أعطته على الأرجح دروسًا في العزف على البيانو منذ سن مبكرة. كان والد جورج معلم غناء، وقد تعلم منه ابنه طريقة إنشاد الأغاني الصعبة من الذاكرة، وسرعان ما أصبح قادرًا على اكتشاف التركيبات النغمية المعقدة وتحليلها.

وفي عام 1857، فاز بيزيه بـ “جائزة روما” المرموقة وهو ابن 19 عامًا مع حصوله على منحة مالية لدعمه للدراسة لمدة عامين في روما ولمدة عام في ألمانيا ثم لمدة عامين في باريس، شريطة أن يقدم كل عام مقطوعة أصلية تحوز رضا أعضاء الأكاديمية. كان أول عمل يقدمه بيزيه الأوبرا الهزلية “دون بروكوبيو” الذي نال إعجاب الأكاديمية وأثنت على “اللمسة العبقرية السهلة” الممزوجة مع “أسلوب شبابي جريء”.

وكان العمل الثاني لبيزيه قصيدة سيمفونية بعنوان “فاسكو دي جاما” ونالت رضا الأكاديمية كذلك. واستمر نجاحه في العمل الثالث بتقديم ثلاثية أوركسترالية للأكاديمية: هي افتتاحية بعنوان “صيد أوسيان” وشيرزو ومارش جنائزي، وكان العمل الرابع أوبرا من فصل واحد بعنوان “عازف الربابة لدى الأمير”.

قام أحد النبلاء في هذه الأثناء بتكليف بيزيه بتأليف موسيقى لأوبرا مكونة من ثلاثة فصول، وهي الأوبرا المثيرة “صيادو اللؤلؤ” التي قدمتها لأول مرة فرقة المسرح الغنائي عام 1863 عندما كان بيزيه يبلغ 25 عامًا فقط. الموسيقى متقنة تضم مقاطع معبرة ساحرة غنية بالأضواء الجميلة والألوان الثرية. ومع إن المؤلف الرومانسي الفرنسي العظيم هكتور برليوز أثنى عليها، فقد احتاجت أوبرا “صيادو اللؤلؤ” إلى وقت لتصل إلى مكانتها المرموقة في القرن التاسع عشر. يحظى العمل اليوم بتقدير تام ويستمتع الجميع بإعادة تقديمه، بما في ذلك نسخة على مسرح دار أوبرا متروبوليتان في نيويورك.

ويقود الأوكسترا أثناء العرض المايسترو باولو أريفابيني الذي يشغل منصب المدير الموسيقي لدار أوبرا والونيا الملكية في ليج (بلجيكا) منذ عام 2008. ويحظى المايسترو الذي يحبه الجمهور والنقاد على حد سواء بمسيرة فنية عالمية قوية، وتتنوع قائمة أعماله وإسهاماته. ومع إنه يفضل أعمال المؤلفين الإيطاليين خلال القرن التاسع عشر (على غرار روسيني ودونيزيتي وفيردي وبوتشيني)، فإنه يحب أيضًا أعمال فاجنر وشتراوس وسجل الأعمال السيمفونية.

يقدَّم عرض أوبرا (صيادو اللؤلؤ) على مدار ليلتين في 11 و13 مايو الجاري في السابعة والنصف مساء.

/العمانية/

 ع خ

مجلة التكوين.. تناقش تخصصات جامعة السلطان قابوس والمستقبل الوظيفي          (النشرة الثقافية)

مسقط في 8 مايو / العمانية/ جاء العدد الجديد من مجلة /التكوين/ لشهر مايو الجاري زاخرا بالمواضيع المختلفة، المتنوعة في طبيعتها، والعميقة في طرحها ومعالجتها للقضايا التي تتناولها المجلة، لتكون شريكة في بناء الوعي.

وتتناول المجلة في قضيتها لهذا العدد موضوع برنامج “تنفيذ” وموضوع تخصصات جامعة السلطان قابوس والمستقبل الوظيفي.

وفي مقاله الافتتاحي كتب المدير العام، رئيس التحرير، الأديب محمد بن سيف الرحبي قائلا: “إننا نسابق الأيام لنكتب صفحة أخرى في مشوارنا مع قارئ نجده معنا متابعا، ونكسب المزيد مع كل خطوة تخطوها المجلة، حيث بدايات الأشهر دالة على موعد بين التكوين وقارئها.”

وأضاف الرحبي أن في العدد الجديد نقترب من قضية جديدة، حول تنويع مصادر الدخل ومستقبل جيل الغد، حيث يعرض مجموعة من الطلبة تخصصاتهم الجامعية، وما ينتظرهم لاحقا بعد التخرج من حياة وظيفية، وكانت الفكرة أن يعرض الطالب تخصصه من خلال رؤيته، حتى تكتسب الرؤية مصداقية أخرى، ومن خلال تجربة مباشرة”.

وفي الملف الثقافي ينفرد بحوار موسع مع الدكتور عادل العبد القادر، رئيس تحرير مجلة “العربي” الكويتية، إلى جانب العديد من المواضيع والنصوص والإصدارات الجديدة.

أما الملف الفني فيسلط الضوء على تجربة الفنان العماني بخيت الشحري، كما يستذكر الفنان الراحل سالم بهوان والعندليب الراحل عبدالحليم حافظ في ذكرى رحيله الأربعين، بالإضافة إلى حوار مع مرتضى بن عبدالخالق مدير عام بيت غالية للفنون الحديثة.

وفي الملف السياحي يتضمن العدد استطلاعا مصورا حول مدينة براغ، إلى جانب تقرير عن متحف قلالة التونسي.

أما الملف العلمي فيسلط الضوء على قضية الابتزاز الإلكتروني وأساطير في عالم التكنولوجيا وغيرها من المواضيع التي توثق مسارات العلم والتقنية وهي تمضي في اجتياز المزيد من الحقول المعرفية المتاحة أمام العقل البشري.

كما يحفل العدد بالعديد من المواضيع والتقارير والأخبار والمتابعات والتحاليل والمقالات المتنوعة في مختلف المجالات.

/العمانية/

ع خ

غدًا.. افتتاح معرض تشكيلي وموسيقي بالنادي الثقافي     (النشرة الثقافية)

 مسقط في 8 مايو /العمانية/ يفتتح النادي الثقافي غدًا بقاعة رواق الفنون بمقر النادي بالقرم معرضا تشكيليا عنوانه /تشكيل ومقامات/ للفنانة اللبنانية غادة جمال ويستمر حتى 11 من مايو الجاري.

 يعد هذا المعرض بادرة جديدة ومختلفة في سماء الفن التشكيلي الذي سيتعرف المتلقي من خلاله على مقامات عربية متنوعة وأدوار موسيقى من القرن التاسع عشر والقرن العشرين تنسجم مع اللوحات المعروضة.

وكإبداع فني متميز ستكون اللوحات موزعة في عدة مجموعات يصاحب كل مجموعة نوع معين من الموسيقى، حيث ستكون مجموعة مقام حجاز كاركرد بأداء الفنان منير بشير وسيقدم 15 لوحة على قماش معلق بجانب بعضها البعض في 3 صفوف وسوف يشمل كل صف 5 لوحات. وسيتم سماع الموسيقى من مشغل الأقراص المدمجة سيوضع بجانب اللوحات.

وتتكون الأعمال الفنية الثانية من 18 لوحة مستوحاة من المقطوعات التي ألفها جميل بك الطنبوري في نهاية القرن التاسع عشر وسوف تكون هذه السلسلة معلقة على الحائط بجانب بعضها البعض في 3 صفوف يشمل كل صف 6 لوحات سيتم سماع الموسيقى أيضا من مشغل الأقراص المدمجة الذي سيوضع بجانب اللوحات.

أما المجموعة الثالثة التي ستصاحبها موسيقى دور /خذني الهوى/ الذي ألفه محمد عثمان في نهاية القرن التاسع عشر أيضا ومن أداء مجموعة الكندي الموسيقية فتتكون من 36 لوحة وسيتم عرض هذه السلسلة على شاشة عرض باستخدام مشغل دي في دي الذي يقوم بتشغيل اللوحات الواحدة تلو الأخرى.

وتتميز لوحات الفنانة غادة جمال في هذا المعرض أنها مستوحاة من الموسيقى العربية الكلاسيكية، لذلك تستخدم في العرض الأدوات الموسيقية القديمة مثل الناي والعود والقانون تجسد هذه الأعمال الفنية العمل الموسيقي السمعي بطريقة بصرية من خلال اللون والخط والشكل والمساحة التي تشير إلى الطبيعة من أجل إيجاد تجربة مرئية موازية للسمعية التي أثيرت من قِبَل الموسيقى.

وقالت الفنانة اللبنانية غادة جمال في تصريح لوكالة الأنباء العمانية إن تجربتها في إقامة هذا المعرض للجمهور العماني بكل تأكيد سيكون له الأثر الكبير في التعريف بمثل هذا النوع من المجالات الفنية مؤكدة على أنها سعت لتنظيم هذا المعرض بأكبر عدد من اللوحات الفنية المختلفة التي تبلغ ثمانين لوحة تصاحبها المعزوفات الموسيقية المشهورة.

 جدير بالذكر أن الفنانة غادة جمال ولدت في العاصمة اللبنانية بيروت في عام 1955، وبدأت الرسم في أوائل الثمانينات، وواصلت دراستها في كلية جامعة بيروت ثم في وقت لاحق، هاجرت إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمواصلة الدراسات العليا. في عام 1990، حصلت على درجة ماجستير في الفنون الجميلة في الرسم والتصوير من كسولب وعاشت في كاليفورنيا حتى عادت إلى لبنان في عام 2002.

وأقامت الفنانة معارض عديدة في الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط. وتعمل الفنانة حاليا في تدريس الرسم في الجامعة الأميركية في بيروت، وجامعة نوتردام، ولويزي.

العمانية/

ع خ

صدور العدد الجديد من مجلة جند عُمان     (النشرة الثقافية)

مسقط في 8 مايو /العمانية/ صدر مؤخرًا العدد الجديد من مجلة /جند عمان/ لشهر أبريل 2017م متضمنًا تغطيات شاملة لعدد من الفعاليات العسكرية، إضافة إلى العديد من التحقيقات الصحفية والمقالات المتنوعة.

ومن أبرز المواد التي تناولها العدد الجديد، الاجتماع المشترك لأصحاب السمو والمعالي وزراء الدفاع والداخلية والخارجية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، كذلك تكريم المنتخب العسكري لكرة القدم والفريق الوطني للرماية وفريق قوات السلطان المسلحة للرماية، وسلاح الجو السلطاني العماني ينقل أحد المواطنين المرضى من جمهورية الصين الشعبية الصديقة إلى أرض الوطن، والخدمات الطبية للقوات المسلحة تنظم مؤتمرا لأورام العظام.

كما تضمن العدد أيضاً العديد من المقالات المتنوعة والتي تضمنت: العمليات البرية في القرن الحادي والعشرين ودورها في العمليات المشتركة الحديثة، والغواصة كيف تعمل تحت الماء، وفن إدارة الأزمات، والخطة الأرضية للقوات المحمولة جوا، والشروع في الجريمة الجنائية، أما المقال الديني لهذا العدد فكان بعنوان:(الإسراء والمعراج ذكرى غالية على قلب كل مسلم).

وتضمن العدد أيضا بعضاً من التحقيقات الصحفية والتي تضمنت: صندوق تقاعد وزارة الدفاع وإسهامات متعددة في خدمة المتقاعدين ودفع عجلة التنمية في البلاد، وولاية خصب وجهة سياحية فريدة، كما تضمنت المجلة عدداً من الأبواب الثابتة والمتنوعة سعياً منها لتقديم رسالة صحفية هادفة إلى القراء في مختلف الجوانب العسكرية والعلمية والتقنية والثقافية.

 وللاطلاع على مجلة (جند عمان) إلكترونياً عبر الشبكة العالمية يمكن للقارئ أن يتصفح المجلة على الموقع www.mod.gov.om.

/العمانية/

 ع خ

تجاعيد الفراغ لهزّاع البراري.. تقطير المعنى          (النشرة الثقافية)

عمّان في 8 مايو /العمانية/ يمثّل كتاب /تجاعيد الفراغ/ تنويعة جديدة في تجربة الأردني هزاع البراري الذي صدر له عدد من الروايات، والمجموعات القصصية، والنصوص المسرحية.

فالكتاب الذي صدر مؤخراً عن /الآن ناشرون وموزعون/ في عمّان، يضم عشرات النصوص القصيرة، التي تقف في منطقة وسطى بين الهايكو والأبيوغراما والتوقيعه والقصيدة والقصة القصيرة جداً. وهنا، لا يكترث البراري بالتجنيس قدْرَ حرصه على التكثيف والاختزال وتقطير المعنى بلغة الإيحاء والصورة البلاغية والتخييل.

الفراغ كما يُظهر عنوان الكتاب، له تجاعيد تتوزع على ثنياتها الأفكار المتساقطة من الذاكرة، التي تشبه النوى الصغيرة اللذيذة التي تختفي داخل القشرة الصلبة الصماء. والنصوص التي استنبطها الكاتب في تجاعيد فراغه تشبه أزهار المنثور متعددة الألوان، التي تبشّر بحقول الربيع.

من نصوص الكتاب:

مثلُ كذبةٍ

يخدعُ الكحلُ أفقَ العين.

***

نظرتُكِ قنديلٌ

وشارعٌ يتراكمُ فيه السؤال.

***

لا قمرَ يمر

وحدَه المساء

يجرُّ أذيالَ الليل”.

***

كحجرٍ

في بيتٍ مهجور

تسكنُ المرأةُ ذكرياتها.

***

وحيدٌ

هذا الليل

مثل غريب تكوّمَ في النسيان.

***

أتخبّطُ فيّ

مثل سمكة تقاومُ بعبث

وجعَ الصنارة.

***

قليلٌ من ظلها

كلُّ ما تبقّى من ملامحي.

***

أفقدُ لغتي

أعيدُ تهجئةَ ما بقي من عطر.

***

كالبابِ

الفراغُ في الجهتين”.

ورغم أن لغة النصوص شعرية، إلا أنها في أحد وجوهها تقارب لغة السرد في روايات البراري وقصصه، وكأنه يُجري هنا “تمرينات الكتابة” ما بين شوطين في إنتاج عمل روائيٍّ ما، مؤكداً لقارئه أنه قادر على المزج بين جزالة الشعر ورحابة السرد الروائي.

يُذكر أن هزاع البراري يشغل منصب أمين عام وزارة الثقافة الأردنية، من أعماله الروائية: “الجبل الخالد”، “حواء مرة أخرى” ،”الغربان”، “تراب الغريب”، “أعالي الخوف”. ومما صدر له في القصة: “الممسوس”. وحاز جوائز عدة منها: جائزة عويدات اللبنانية لأفضل رواية في الوطن العربي (2001)، وجائزة محمـد تيمـور المصـريــة لأفضـل نـص مســرحـي عـربي (2004)، وجائزة الدولة التشجيعية في الآداب عن كتابة السيناريو (2008)، وجائزة أبو القاسم الشابي التونسية لأفضل نص مسرحي (2009).

/العمانية/

ع خ

الجزائريّ عمارة لخوص.. على الروائي أن يلعب دور المؤرخ والمحلل النفسانيّ          (النشرة الثقافية)

الجزائر في 8 مايو /العمانية/ منذ أكثر من عشرين سنة، لم يُلق الروائيُّ الجزائريُّ عمارة لخوص عصا الترحال.. ولم تكن إيطاليا سوى المحطة الأولى في مسيرة “سندباد الرواية الجزائرية”، التي زار خلالها أكثر من بلد أوروبي، وتعرّف على تقاليد شعوب “القارة العجوز” وأعرافها. لكن، يبدو أنّ ذلك لم يروِ ظمأه، فراح منطلقاً باتجاه آفاق أرحب، وها هو يُقيم بنيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 2014، وفيها يُحاول أن يكتشف عوالم يأمل أن تفتح له آفاقاً جديدة في مجال الكتابة الروائية.

ويشير الروائيُّ الجزائريُّ عمارة لخوص صاحب رواية /”البق والقرصان” روما، 1999/ في تصريح لوكالة الأنباء العمانية بخصوص الهوامش التي تفتحها أوروبا أمام الكاتب وقد لا تتوفر في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أنّ “الكاتب هو الذي يوجد الفضاء الذي يتحرّكُ فيه، مهما كان البلد الذي يتّخذه مكانا لإقامته..”.

ومع أنّ لخوص منقطعٌ عن الجزائر منذ منتصف تسعينات القرن الماضي، إلاّ أنّه بقي مرتبطاً بأرضه وهموم شعبه، وظلت الجزائر مصدراً مهماً من مصادر إلهامه الروائيّ. وهو يكشف أنه سيشارك في الدورة المقبلة للمعرض الدولي للكتاب في الجزائر من خلال رواية أولى تدخل في إطار ثلاثية يعكف على إنجازها.

ويلخّص لخوص مشروعه الروائيّ القادم قائلاً: “أُحاول الاشتغال من خلال هذه الثلاثية، على موضوع الذاكرة في الجزائر على مساحة زمنية تمتدُّ ما بين 1956 و2017، وأطرح عبر هذه الإشكالية كيفية التعايش مع جراحات هذه الذاكرة، كما أُركز في هذا العمل الروائيّ على ضرورة مصالحة الشعب مع ذاكرته”.

ويتحدث الروائي عن الغاية التي يتوخّاها من طرح مثل هذه الإشكاليات الصّعبة والحرجة بقوله: “من الضروريّ أن يلعب الروائيّ الجزائريّ دور المحلّل النفساني أمام الحقيقة التاريخية، كما أن عليه أن يلعب أيضاً دور المؤرّخ الذي يقرأ الصفحة بروية قبل أن يقلبها”.

ويؤكد عمارة لخوص أنّ هذه التجربة الروائية التي يخوضها تُمثّل “نقلة نوعية ومهمّة”، لأنّه سيكتب بالعربية والإيطالية في آن معاً، كما سيعتمد في سرد أحداث ثلاثيته، ذات النكهة الجزائرية، على ضمير الغائب.

/العمانية/

 ع خ

مشاركة عربية واسعة في ملتقى فلسطين الأول للرواية             (النشرة الثقافية)

رام الله في 8 مايو /العمانية/ يحتضن المسرح البلدي بمدينة رام الله الفلسطينية حاليًا ، فعاليات ملتقى فلسطين الأول للرواية العربية (دورة القدس.. دورة نبيل خوري) التي انطلقت أمس وتستمر حتى 11 مايو الجاري، بمشاركة عشرات الأكاديميين والنقاد والروائيين العرب.

 يقول وزير الثقافة الدكتور إيهاب بسيسو، إن هذا الحدث يتزامن مع مرور مائة عام على وعد بلفور المشؤوم، وسبعين عاما على قرار تقسيم فلسطين، وخمسين عاما على احتلال القدس، وثلاثين عاماً على الانتفاضة الأولى، للتأكيد على “رسالة الثقافة الفلسطينية الصامدة والحريصة على صيانة الذاكرة والرواية الوطنية في مواجهة رواية الاستعمار الاستيطاني الذي يحاول عزل فلسطين عن محيطها العربي، وعمقها العربي والإنساني”.

وأشار الى أن الملتقى يقدم “صورة من صور فلسطين الصامدة والقادرة على صيانة الإبداع”، وأنه موجَّه إلى المبدعين والمبدعات والروائيين والروائيات وأصحاب دور النشر العربية، “من أجل أن يأتوا إلى فلسطين، ويتفاعلوا مع روائياتها وروائييها وناشريها، ليوجد التواصل المعرفي والثقافي الذي يدعم روايتنا الوطنية، ويدعم صمودنا الثقافي على أرض فلسطين”.

 ويتضمن الملتقى جلسات حول الرواية العربية والفلسطينية، وفعاليات ثقافية وفنية موازية. ويشارك فيه روائيون وروائيات من الجزائر، وتونس، وليبيا، ومصر، والسودان، والأردن، وسوريا، والعراق، والكويت، وأرتيريا، إضافة إلى فلسطين.

 وتناقش الندوات محاور عدة ذات العلاقة بالرواية العربية، كالهوية، والذاكرة، والمنفى، والثورات، والحروب، والتجارب الذاتية، وأدب الشباب، والنقد، والمرأة، والجوائز.

وشهدَ الملتقى إطلاق رواية “نرجس العزلة” للروائي الأسير باسم خندقجي، وعرض فيلم “اصطياد الأشباح” للمخرج رائد أنضوني، وهو فيلم يتناول قضية الأسرى وفاز مؤخرا بجائزة الدب الفضي من مهرجان برلين السينمائي. كما يشتمل برنامج الفعاليات على عرض مسرحية “ألاقي زيك فين يا علي” للفنانة رائدة طه.

/العمانية/

 ع خ

في الممر الأخير لرامي أبو شهاب.. سردية الشتات الفلسطيني             (النشرة الثقافية)

بيروت في 8 مايو /العمانية/ يأتي كتاب “في الممر الأخير” ضمن مشروع الناقد الدكتور رامي أبو شهاب القائم على التأسيس لخطاب ما بعد الكولونيالية، نظرياً وتطبيقياً. حيث سبق له أن أصدر كتاب “الرسيس والمخاتلة.. خطاب ما بعد الكولونيالية”، والذي فاز بجائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2014.

 وتكمن أهمية الكتاب الصادر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر ببيروت، كونه يُعنى بدراسة خطاب الشتات الفلسطيني أو “السردية الفلسطينية” (Palestinian Diaspora)، وبوجه خاص الرواية، ولكن من منظور جديد يتجاوز المفاهيم التقليدية التي غالباً ما قصَرت الشتات على المنظور المكاني، والقانوي، والسياسي، دون الوقوف على الخصائص المميزة الكتابة، وبوجه خاص بتكوينها المتعالق بالمنظور ما بعد الكولونيالي.

ينطلق الكتاب من تساؤلات تطال موقع فلسطين في الدراسات ما بعد الكولونيالية، وفي هذا السياق يدعو الباحث إلى تبني مصطلح “الشتات” بديلاً عن مصطلح “المنفى” من منطلق أن الأول يعدّ أكثر تعبيراً عن إشكاليات الاقتلاع تبعاً للحالة الفلسطينية، وتطبيقاً للمنظورات الأنثروبولوجية والاجتماعية والثقافية. فالشتات حالة جمعية ذات آثار كارثية على الإنسان، ولا سيما الإنسان المقتلع، القابع في المخيمات، وأوطان الاستضافة، في حين أن مصطلح “المنفى” يتصل بذوات فردية، غالباً ما تستفيد من وضعية المنفي، أو صفة “المنفي المثقف” الذي يعد تفصيلاً صغيراً في حكاية الشتات الفلسطيني الذي بدأ سنة 1948. ومن هنا، تنبثق أهمية هذا الكتاب الذي يعدّ من الدراسات الأولى التي تتغيا التأسيس لخطاب خاص بالشتات الفلسطيني في الدراسات الأدبية والنقدية المعاصرة من منظور ما بعد كولونيالي.

جاء الكتاب في 365 صفحة من القطع الكبير. وهو يتكون من أربعة فصول، ومدخل. وينهض على اكتناه عدد كبير من الروايات الفلسطيني بدءاً من كتابات الأسلاف أو آباء الرواية الفلسطينية، ليشمل كتابات تمثل مختلف الأجيال الفلسطينية؛ ولهذا تحضر أسماء كل من إميل حبيبي، وغسان كنفاني، وجبرا إبراهيم جبرا، بالتجاور مع أعمال لكل من إبراهيم نصر الله، وسحر خليفة، وليلى الأطرش، وجمال ناجي، ومحمد مهيب جبر، وحزامة حبايب، وسامية عيسى، وأسامة العيسة، وربعي المدهون، وتيسير خلف، وسوزان أبو الهوى، بالإضافة إلى رواية واحدة للكاتبة العربية رضوى عاشور، وذلك ضمن محاور تعكس إشكاليات خطاب الشتات الفلسطيني من منطق تنظيرات الشتات كما أسس لها عدد من المنظرين، ومنهم روبن كوهين، ووليم سافران، بالتجاور مع مرجعيات أساسية في الخطاب ما بعد الكولونيالي، كإدوارد سعيد، وهومي بابا، وباتريك وليامز، وآنيا بال، وأشكروفت.

يتتبع الكتاب في فصوله الأولى مفهوم الشتات معرفيا، وتاريخيا، علاوة على تقديم طيف واسع من نماذج الكتابة الفلسطينية ضمن منطق خطاب الشتات، ولا سيما في الفصل الرابع الذي يتأمل التمثيلات والتموضعات الثقافية والنفسية، بالإضافة إلى الإنسانية حيث تبرز مصطلحات الذاكرة، والاقتلاع، والخروج، ورمادية الهوية، والهجنة، واللغة، والمتخيل، والإزاحة، والعوالم الافتراضية، وخطاب الأجيال، والتكيف، والعوالم البينية، والمقاومة… ضمن تموضعها الإنشائي الذي يصوغ تكوين خطاب الشتات الفلسطيني بمواجهة الخطاب الصهيوني الذي استطاع أن يصوغاً وعياً خاصا بالشتات الذي استثمره خير استثمار، فضلاً عن تعرضه لانزياحات وظيفية ومعرفية بهدف الإفادة من هذه التجربة على المستويين الثقافي والسياسي.

جاء على الغلاف الأخير للكتاب: “إذا كانت إشكاليات الفلسطيني تتصل بقيم الواقع والجغرافية، فإنها تشمل أيضا أنظمة الخطاب والتعبير، فثمة قلق من أن يفقد الفلسطيني صوته نتيجة التبعثر، والتّشظي، أو الاندماج، والأخير يعد شرطاً للقبول من أجل الحياة في وطن الآخر، ومع ذلك، فأيّ محاولة للاندماج هي خيانة لفلسطين والذات، في حين أن رفض الاندماج يعد خيانة للآخر (الدول المضيفة)، أو إلى الذي أمدّ الفلسطيني بسُبل الحياة. وهكذا يقيم الفلسطيني في الممر… أو في عالم بيني محدود… هشّ… وإلى أن تحين العودة ستبقى اللغة، والماضي، والحنين، والتّنازع، وقلق الارتحال، كما فلسطين المتخيلة كامنة في وعي الفلسطينيين الذين اختبر جيل منهم الاقتلاع، في حين أن هنالك جيلاً وُلد فيه، ولعل هذا التّوصيف هو منزع لكل فلسطيني وفلسطينيّة أينما أقام، وحيثما حل وارتحل”.

/العمانية/ ع خ

السنّة ومكانتها في التشريع الإسلامي.. في طبعة جديدة             (النشرة الثقافية)

القاهرة في 8 مايو /العمانية/ تعدّ السنة المطهرة الركن الثاني من أركان التشريع الإسلامي، لهذا عني العلماء والباحثون عناية فائقة بعلومها، وتفرغوا للذود عنها والوقوف في وجه من ينال منها ويشكك في كونها مصدرا أصيلا من مصادر التشريع.

وفي هذا السياق، صدر عن دار السلام للطبع والنشر بالقاهرة طبعة جديدة لكتاب /السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي/ للدكتور مصطفى السباعي، والذي يرد فيه على كثير من شبهات المستشرقين المتصلة بالسنة النبوية المطهرة.

ويقول الناشر إن هذا الكتاب يمثل ردا على الهجمات التي تعرضت لها السنّة من بعض الفرق لشبهات طارئة لم تجد في نفوس أتباعها ما يدفعها، وكذلك الرد على هجمات بعض المستشرقين المتعصبين من دعاة التبشير والاستعمار الذين يبتغون الفتنة وابتغاء هدم هذا الركن المتين من أركان التشريع الإسلامي.

ويبحث الكتاب في مكانة السنة في التشريع الإسلامي، مبينا الأدوار التاريخية التي اجتازتها، وجهود علماء الإسلام في صيانتها وتمحيصها، ويناقش ما أورد المتحاملون عليها في القديم والحديث بروح علمية هادئة، يستبين بها المؤلف وجه الحق، وتتضح بها طلعة السنة المطهرة بيضاء مشرقة.

ويشتمل الكتاب على لقطات من تاريخ أشهر علماء الإسلام من مجتهدين ومحدثين ممن لهم دور بارز في حفظ السنّة وتدوينها، أو في الرجوع إليها في استنباط الأحكام الشرعية من مصادرها.

ويمثل الكتاب الرسالةَ التي تقدم بها المؤلف لنيل شهادة العالمية من درجة أستاذ (الدكتوراه) في الفقه والأصول وتاريخ التشريع الإسلامي من كلية الشريعة في الجامع الأزهر عام 1949.

ويقول السباعي في كتابه إن مصادر التشريع الإسلامي معروفة لدى المسلمين موثوقة محفوظة، وإن السنة المطهرة هي ثانية هذه المصادر، أوسعها فروعا، وأحفلها نظماً، وأرحبها صدرا، إذ كان كتاب الله الكريم متضمناً للقواعد العامة في التشريع وللأحكام الكلية في الغالب، مما جعله خالداً خلود الحق، بيد أن السنة الكريمة عنيت بشرح هذه القواعد، وتثبيت تلك النظم، وتفريع الجزئيات على الكليات.

ويؤكد أن شريعة الإسلام، في مصادرها الأولى، وفي بحوث فقهائها وأئمتها، رحبة الفناء، واسعة النهج، تتسع لكل حادثة، وتحل كل مشكلة، وتقيم موازين القسط بين الأفراد والجماعات والحكومات، وتحقق للشعب الطائع اليقظ الراقي المتحفز، وللدنيا في مختلف أقطارها، الدولة العادلة المسالمة التي تجنح للسلم حين يجنح له غيرها، وتذود عن كرامة العقيدة والأخلاق والحرية الصادقة، حين يميل إلى العدوان عليها معتدٍ أثيم أو باغٍ ماكر:

ويشدد على مكانة السنة النبوية (الحديث) في التشريع الإسلامي وأثرها في الفقه الإسلامي منذ عصر النبي -صلى الله عليه وسلم- والصحابة، مما جعل الفقه الإسلامي ثروة تشريعية لا مثيل لها في الثروات التشريعية لدى الأمم جميعها في الماضي والحاضر، فمن يطّلع على القرآن والسنة يجد أن للسنة الأثر الأكبر في اتباع دائرة التشريع الإسلامي وعظمته وخلوده، مما لا ينكره كل عالم بالفقه ومذاهبه.

ويؤكد على أن هذا التشريع العظيم الذي بهر أنظار علماء القانون والفقه في جميع أنحاء العالم، هو ما حمل أعداء الإسلام على مهاجمة السنة والتشكيك في حجيتها وصدق جامعيها ورواتها من أعلام الصحابة والتابعين فمن بعدهم، وعلى هذا الغرض التقى أعداء الإسلام اليوم من المستشرقين ومن لفّ لفهم في الحضارة الغربية الحاضرة.

/العمانية/ ع خ

مسجد ابن خلدون بالجزائر.. منارة تُؤرّخ لآخر الولاة العثمانيين             (النشرة الثقافية)

الجزائر في 8 مايو /العمانية/ يُعدُّ مسجد ابن خلدون بقلب مدينة قالمة شرق الجزائر، من المعالم الأثرية والتاريخية المهمّة التي تفخر بها هذه الولاية ويُشكّل هذا الصرح الديني العريق وجهة للباحثين، بما يُمثّله من ميزات معمارية فريدة.

تُؤكد أغلب المراجع التاريخية، أنّ تاريخ بداية عملية بناء هذا المسجد العتيق كانت سنة 1824، على أيام ولاية أحمد باي، وهو من أواخر الولاة العثمانيين في الجزائر. وقد اعتُمد في بناء هذا المسجد على تبرُّعات المحسنين، ودامت عملية إنجازه ما يُقارب ثلاثين سنة، حيث تمّ تدشينه، بحسب بعض المصادر، سنة 1852، في حين تُرجح مصادر أخرى أنّ تاريخ تدشينه يعود إلى سنة 1857.

ويتميّز مسجد ابن خلدون بقالمة بعمارته الفريدة، وهو يضمُّ ثلاث قاعات للرجال وثلاثاً أخرى للنساء، إضافة إلى قسم لتعليم القرآن الكريم ومكتب، كما يتميّز بصومعته دائرية الشكل التي يبلغ ارتفاعها سبعة أمتار مبنية من الحجارة. ويحتوي المسجد العتيق أيضاً، على غرفة كبيرة تحت الأرض بُنيت في عهد العثمانيين، وقد تمّ اتخاذها مخزناً وُضعت فيه المؤونة إبان الثورة التحريرية.

يتربّع المسجد على مساحة 1400 متر مربع، وبإمكانه أن يسع أكثر من ألف من المصلّين. وقد تمّ الاعتماد في بنائه على أسلوب العمارة الحمادية التي كانت منتشرة على أيام دولة بني حماد.

وقد شهد هذا الصرح الدينيُّ عمليات ترميم وتوسعة بدأت سنة 1966، تمّ بموجبها إضافة ملحقة إلى المسجد، لم تلبث أن صدر قرار ولائيٌّ سنة 2008، قضى بإزالتها.

بعد ست سنوات، شرعت السلطات في عمليات ترميم وتوسعة أخرى، من أجل إعطاء هذا المسجد ألقه التاريخي والمعماري الذي يستحقُّه.

وتعود آخر خطة أطلقتها السلطات لتوسعة مسجد ابن خلدون إلى سنة 2016، أشرف على انطلاقتها وزير الشؤون الدينية محمد عيسى. وخلال مراسيم الإعلان عن تلك الخطة، أكد وزير الشؤون الدينية أنّ المسجد مسجل بقرار ولائي يعود إلى سنة 2009 ضمن الممتلكات الثقافية المادية لولاية قالمة، وأنّه علاوة على ذلك، بقي لفترات طويلة المسجد الوحيد بمنطقة قالمة الذي يقصده المصلُّون من كلّ مكان لأداء شعائرهم الدينية.

ويُؤكد الكثير من سكان ولاية قالمة، أنّ السرّ وراء تعلُّقهم بهذا الصرح الديني العريق يعود بالأساس إلى طرازه العثماني الراقي، وهندسته الدقيقة، وزخارفه الفريدة التي تكاد تنطق عبر كلّ ركن وزاوية من أركانه وزواياه، فضلاً عن خصائصه الخارجية التي تتعلق أساساً بمنارته، التي تتميّز بتناغم أشكالها الهندسية التي ترمز إلى العمارة الإسلامية العتيقة.

/العمانية/ ع خ

عودة حفلات قنص الشرفات في أحياء مونتريال       (النشرة الثقافية)

أوتاوا في 8 مايو /العمانية/ أُعلن في مدينة مونتريال الكندية عن عودة حفلات “قنص الشرفات” بعد غياب طويل، وهي حفلات موسيقية تقام في شرفات المنازل ويشاهدها الجمهور مجانا في الساحات المقابلة.

ويسعى المنظمون من خلال هذه النوع من الحفلات التي تنظم مساء كل يوم سبت، إلى إنعاش أحياء مونتريال واستثمار الفضاء الخاص لبث الموسيقى التقليدية.

وقد أنشئت هذه الحفلات عام 2014 على يد عازفة الكمان “كاترين ابلاني” واستقطبت في بعض نسخها ما يزيد على 500 مشاهد.

وأكدت “ابلاني” أن هذا المشروع ما كان ليرى النور لولا الدعم الكبير الذي يتلقاه من الجمهور. وأوضحت أنهم كانوا يبحثون عن شرفات تكون واجهاتها مفتوحة على شارع كبير من أجل إتاحة الفرصة لأكبر قدر من المشاهدين، لكنهم اصطدموا بعراقيل منها ضيق الرصيف، ما جعلهم يكتفون بشرفات مفتوحة على أزقة.

ويشجع المنظمون حضور الأطفال بشكل خاص لهذه الحفلات من أجل إشراكهم في البهجة وإكساب الحدث قدراً أكبر من التفاعل الشعبي.

/العمانية/ ع خ

سفر في سفر.. كتاب يحتفي بالجمال حول العالم       (النشرة الثقافية)

القاهرة في 8 مايو /العمانية/ يزخر الكتاب الجديد للإعلامية المصرية مرفت رجب، بالحديث عن مفردات الجمال التي تحويها أماكن مختلفة في العالم، لتدشن المؤلفة فيه لغة مغايرة في أدب الرحلات.

قدم للكتاب الصادر عن كتاب الهلال بالقاهرة تحت عنوان “سفر في سفر”، الشاعرُ (الراحل) فاروق شوشة، بقوله إن هذا الكتاب “رحلة في الروح قبل أن يكون رحلة في المكان، ونفاذ إلى صميم الوجدان الإنساني الذي يتشارك في تفاعلاته مَن يجمعهم السفر قصداً أو مصادفة”.

وأضاف شوشة: “هنا يتسع المجال لحكايات البوح التي تجيدها مرفت بحسها القصصي والإنساني، ويمتلئ العقل بذخيرة جديدة من المعرفة المضافة، والخبرة المنفتحة، والبصر النافذ إلى جوهر السلوك، وحكمة المعاناة، والدهشة التي تستقبل كلَّ ما هو جميل وتفسح له مكانا في القلب والعقل”.

وأكد أن هذا الكتاب “كتابٌ في الجمال، الجمال الإنساني الذي تفصح عنه الوجوه وردود الأفعال، والجمال الطبيعي الذي يتاح لمن تحرك في مساحة واسعة من الأماكن، وتناثر غباره على كل القارات، والجمال الروحي الذي تنعشه طمأنينة الإيمان والولع بالمجهول والاستغراق في أسرار الكون وتجليات الوجود، ومغزى كل ما يقع من أحداث”.

وتابع شوشة بقوله: “هنا، نجد مؤلفة الكتاب في ذروة انسجامها مع عالم الكتابة، وهي تفيض دون توقف، صانعة لغتها هي، وإفضاءاتها هي، وكأنها تطل من داخل ما تتحدث عنه وليس من خارجه، تذوب فيه ولا تنفصل عنه، ولا تعود إلينا -نحن قراءها- إلا بعد أن تكون قد ارتوت وثملت من هذا الفيض الروحي الغامر، وانتشت بما في الوجود كله من جمال وعذوبة واتساق”.

وأكد شوشة أن اللغة التي تكتب بها مرفت رجب، توحي لمن لا يعرف، أنها لغة سهلة وبسيطة، لكن جمالها كامن في أنها تستعصي على التقليد والمحاكاة، وهي لغة تجمع بين الحس الإعلامي اليقظ المعني بالتوصيل والتفاصيل، والحس الأدبي البديع المعني بالجمال وروعة العرض والتشويق. وهذا نمط من الأسلوب الجديد الذي دعا إليه يحيى حقي، وتفرد به في قصصه يوسف إدريس.

ويضم الكتاب أربعة فصول، هي: “سفر البلدان” الذي تقدم فيه المؤلفة سرداً إنسانياً عن دول أحبتها، ومنها ماليزيا واليابان وأنجولا، و”سفر الرجل” الذي تقترب فيه من عدد من أعلام الأدب ورواد الإعلام في مصر، و”سفر الأفلام” و”سفر النفوس” اللذان تتناول فيهما بعض أعلام الأدب.

/العمانية/ ع خ

معرض حول.. فن التجليد.. بمتحف الفنون الإسلامية في كوالالمبور       (النشرة الثقافية)

كوالالمبور في 8 مايو /العمانية/ يُبرز معرض “فن التجليد” الذي يقيمه متحف الفنون الإسلامية في العاصمة الماليزية كوالالمبور، أكثر من سبعين قطعة فنية من المقتنيات الأثرية للمتحف، تشكل مجموعها العناصر الأساسية لتجاليد مختلف أنحاء العالم الإسلامي.

وتتوزع المعروضات المختارة، زمانيا ومكانيا، بدايةً من العصر المملوكي في مصر والشام، مرورا بإمارات شمال إفريقيا والمغرب والأندلس، والسودان، والهند، وتركيا، وإيران، عبر القرون، حتى جنوب شرق آسيا متضمنةً الملايو وجاوة، وانتهاءً بالصين. وهي بثراء تنوعها تُجلِّي تفاصيل التقاليد الإسلامية عامة، وتقاليد الكتاب (المخطوط) خاصة، والامتزاج الحضاري الإسلامي بالثقافات المحلية.

ويشرف على المعرض الذي يستمر حتى نهاية شهر ديسمبر المقبل، د.هبة نايل بركات، وينفذه نورول إيمان روسلي، وأميرة صالح، وزهرة خادمي. كما يصاحب المعرض إصدار دليل مصور للتجاليد مع وصف لها، مسبوقاً بدراسةٍ موجزةٍ حول تاريخ التجليد الإسلامي، وتقنياته الصناعية والفنية.

وفي السياق، يقيم المتحف مجموعة من الفعاليات والأنشطة، منها محاضرة لمحمود زكي بعنوان: “من خلال أعين الصٌّناع: التجليد الإسلامي في المصادر التاريخية”، إلى جانب محاضرات وورش عمل وأنشطة للأطفال والناشئة تُعرفهم بالمخطوط وفن تجليده، وتحببهم فيه.

يُذكر أن متحف الفنون الإسلامية بماليزيا أحد المتاحف العالمية المتخصصة في الفنون الإسلامية، وهو المتحف الأكبر من نوعه في جنوب شرق آسيا. وقد أصبح المتحف بتوافد الزوار عليه، أحد المعالم والمقاصد السياحية لكوالالمبور. وهو يحتوي على اثنتي عشرة قاعةً تتضمن مختلف أنواع الفنون الإسلامية وموادها، وهي: المصاحف والمخطوطات، والعمارة، والمسكوكات أو النُميَّات (النقود المعدنية) والأختام، والأسلحة، والمجوهرات، والمنسوجات، والمعادن، والسيراميك، والخشب والحياة اليومية. إضافة إلى ثلاث قاعات مُخصَّصة لآثار فنون المنطقة: الملايو، والصين، والهند المغولية. ويقيم المتحف إلى جانب القاعات الثابتة معارض متجددة سنوياً، مثل معرض التجليد هذا، بعضها يتنقل بين متاحف أستراليا وبريطانيا والإمارات العربية المتحدة، وغيرها.

/العمانية/ ع خ

عودة مهرجان عيد الثقافات في الجابون       (النشرة الثقافية)

ليبرفيل في 8 مايو /العمانية/ أعلن وزير الاقتصاد الرقمي والاتصال والثقافة والفنون في الجابون عن عودة مهرجان عيد الثقافات بعد غياب دام سنوات طويلة.

وأوضح الوزير آلين اكلود بيليا باي انزى في مؤتمر صحفي أن نسخة 2017 لهذا المهرجان ستنطلق بداية شهر يونيو المقبل تحت شعار /التنوع الثقافي واللحمة الوطنية/، وستحتضنها ليبرفيل وبلديتا آكاندا وأوندو المجاورتان.

ويُفتَتح المهرجان بعرض احتفالي يعكس الخصوصيات الثقافية للبلدات المشاركة.

وكان عيد الثقافات قد أُطلق في 1997 من طرف امبا آبسولو، عمدة “ليبرفيل” آنذاك، قبل أن يتم تحويله إلى مناسبة رسمية من قِبل الرئيس الجابوني السابق “عمر بونغو أوديمبا”.

/العمانية/ ع خ

ندوة بالجزائر حول الشيخ أحمد حماني       (النشرة الثقافية)

الجزائر في 8 مايو /العمانية/ نظّمت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بنادي الترقي بوسط الجزائر العاصمة، ندوة حول حياة ومسيرة وآثار الشيخ أحمد حماني بحضور كوكبة من الأساتذة وتلامذة الشيخ الذي عُرف بعلمه الواسع ونضالاته السياسية عبر مراحل مختلفة من تاريخ الجزائر.

وُلد الشيخ أحمد حماني بولاية جيجل شرق الجزائر سنة 1915، ونشأ في أسرة محافظة من أهل العلم، حيث كان والده فقيه قومه وزعيمهم.

درس حماني القرآن بكتّاب القرية، كما تلقّى عن بعض شيوخها المبادئ الأولى في الفقه والتوحيد.

وفي سنة 1930، انتقل إلى قسنطينة حيث أتمّ حفظ القرآن بجامع سيدي محمد النجار، ثم درس بالزاوية الطيبية ثم الزاوية العيساوية. وقد تلقّى العلم على يد الشيخ صالح بن مهنا الأزهري والشيخ عبد الحميد بن باديس. وانضم إلى صفوف جمعية العلماء المسلمين بمجرد إنشائها سنة 1931، ضمن سلك طلبة الإمام عبد الحميد بن باديس لمدة ثلاث سنوات، فدرس النحو والصرف والأدب والفقه والتوحيد والتفسير.

وبعد إتقانه لفنون الدراسة الابتدائية، رحل الشيخ إلى تونس سنة 1934، فانتظم في سلك طلبة جامع “الزيتونة” لمدة عشر سنوات، حيث حصل على شهادة “الأهلية” سنة 1936، وعلى شهادة “التحصيل” في 1940، ثم “العالمية” سنة 1943، وكان من المقرّر أن يُواصل دراسته بالأزهر، إلا أنّ ظروف الحرب العالمية الثانية (1939- 1945)، حالت دون ذلك.

وبالرغم من مكوثه بتونس لمدة عشر سنوات، إلا أنّه ظلّ مرتبطاً بجمعية العلماء المسلمين، فعمل بجريدتي “الشهاب” و”البصائر” وكتب فيهما، كما كتب في الصحافة التونسية سلسلة من المقالات التي فضح فيها ممارسات الاستعمار الفرنسي بالجزائر. وقد انتُخب أميناً عاماً لجمعية الطلبة الجزائريين بتونس. وبعد عودته إلى قسنطينة سنة 1944، عُيّن حماني على رأس إدارة معهد عبد الحميد بن باديس. ثم انخرط في صفوف الثورة فور اندلاعها سنة 1954، إلى أن أُلقي عليه القبض سنة 1957، وصدر في حقّه حكم بالسجن لمدة 15 عاماً مع الأشغال الشاقة.

بعد الاستقلال زاول حماني الكثير من الوظائف أهمُّها رئاسة المجلس الإسلامي الأعلى، كما كان عضواً بالمجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي، وظلّ عضواً بمجلس الفتوى بوزارة الشؤون الدينية بالجزائر إلى غاية وفاته سنة 1998.

من آثاره “صراع بين السنة والبدعة” (جزءان)، “الإحرام لقاصدي بيت الله الحرام”، و”استشارات شرعية ومباحث فقهية”.

/العمانية/ ع خ

جائزة أفضل فيلم طويل لفيليسيتى للسنغالي الفرنسي آلان غوميز      (النشرة الثقافية)

تاريفا في 8 مايو /العمانية/ فاز فيلم /فيليسيتى/ للسنغالي الفرنسي /آلان غوميز/ بجائزة أفضل فيلم طويل في النسخة الثامنة عشرة من مهرجان السينما الإفريقية في مدينة /تاريفا/ الاسبانية.

ويحكي هذا الفيلم قصة امرأة مغنية في العاصمة الكونغولية /كينشاسا/ اضطرت إلى التخلي عن كبريائها فجأة لمواجهة وضعية اقتصادية مأساوية تحتم عليها جمع أموال لتغطية تكاليف علاج ابنها المصاب في حادث سير.

وكان /فيليسيتى/ قد فاز بجائزة ذهبية سابقة خلال السنة الحالية في مهرجان السينما والتلفزيون في /واغادوغو/ بـ(بوركينافاسو) وجائزة /الدب الفضي/ في مهرجان برلين.

ويعتبر مهرجان السينما الإفريقية في /تاريفا/ أهم مهرجان مخصص للسينما الإفريقية وحول القضايا الإفريقية في العالم الناطق بالإسبانية.

وقد شهدت نسخته الحالية عرض 70 فيلما من 17 دولة إفريقية و6 دول أوروبية و3 من الشرق الأوسط، إلى جانب 20 فيلما إسبانيا تعرض لأول مرة في مختلف الشعب. كما تضمنت 26 فيلما من المغرب والجزائر وتونس ومصر.

/العمانية/ع خ

   (انتهت النشرة)