النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية 15 مايو 2017

15 آيار 2017

مشتركينا الكرام إليكم النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية لهذا الأسبوع:

الشاعر سلطان الحبسي يستكشف صحراء الحب           (النشرة الثقافية)

مسقط في 15 مايو /العمانية/ الشاعر سلطان الحبسي اسم شعري جديد يدخل إلى ساحة النشر بعد أن بقي بعيدا عن الأضواء. وقد صدر ديوانه الشعري الأول حاملا عنوان /صحراء الحب/، ويضم هذا الديوان مجموعة من الأشعار التي تكشف عن عوالم الحبسي الشعرية.

وضم الديوان أيضا مجموعة من النصوص الشعرية التي انتقاها الشاعر وهي /الحب المفقود/، وغيمة العيد/، و/رسالة إلى حواء/، و/بكائية الليل/، و/نحو واحة الصحراء/، و/ايمي Aimee”/، و/ سفينة الحب/، و/حسبتكِ الماء/، و/عُدتُ لكهفي/، /كيف الوصول إليكِ/، و/حب قديم/، و/في مقهى/، و/إلى الآنسة هـ/.

كما نلاحظ حرص الشاعر على تذييل كل قصيدة بتاريخ كتابتها بدءا من 1998 وهو تاريخ كتابة قصيدة /الحب المفقود/ وحتى 2016م وهو تاريخ كتابة قصيدة /إلى الآنسة هـ/. وبالنظر إلى التسلسل التاريخي نجده يؤكد على استمراريته الشعرية وعدم انقطاعه عن الكتابة، فقصيدة /بكائية الليل/ كتبت في عام 2000م وقصيدة /نحو واحة الصحراء/ كتبت في 2007م، كما أن هناك فارقا زمنيا بين قصيدة /نحو واحة الصحراء/ وقصيدة /ايمي Aimee/ التي كتبت في 2010م.

ونقرأ على الغلاف الخلفي وصفا عاما للديوان وهو كما يلي:

“عبارة عن قصائد قديمة وحديثة، فالقديمة مثل الحي المفقود التي تعتبر البداية الحقيقية للشاعر وتمثل مكانة مهمة في تجربته حيث اتسمت بتيار شعوري جارف كما وصفها البعض، ولاقت الإعجاب بعد إلقائها في أمسيات شعرية بالجامعة، وأما قصائده الحديثة فقد كتبت بدم القلب، فإلى جانب أنها أصبحت أكثر نضجًا من الناحية الفنية، فإن ثيمة صدق العاطفة والمعاناة الحقيقية لم تفارقها قط”.

وتحيل عناوين القصائد إلى فضاءات المجموعة التي جاءت محملة بالبحث عن الأنثى، ففي قصيدة “سفينة الحب” نجد الشاعر يخاطب الأنثى قائلا:

دانة كنتِ وأخفى

                     سرها بحر القضاء

وركبتُ الموج أمضي

                     في طريق اللانتهاء

كلما أختم دربا

                     يلد الدرب ابتداء

أحمل الفجر وآهات الدياجي

                     فـــــي إنـــــــاء

ثم نجد الشاعر بعد أن يجد الأنثى يدعوها للانضمام إليه:

فاركبي متن سفيني

                           ها هو الطوفان جاء

نقطف الحب نديا

                           من قلوب الشعراء

لكن الشاعر في نهاية قصيدة يفاجئنا بقرار أنثاه بعدم رغبتها في ركوب السفينة معه برغم أن الطوفان قريب بل إن ردها كان:

إنما قالت سآوي

                     لجبال من هباء

ولا يخفى على القارئ التناص الأدبي مع ما ورد في القرآن الكريم في قصة النبي نوح عليه السلام مع ابنه.

نلمح في نصوص المجموعة إفراد مساحة لليل، فالشاعر يكون لوحده في الليل ومع نفسه ملتصقا بها فيناجيها ويبثها ما يعتمل في دواخله، ففي قصيدة “بكائية ليل” نجد ان الشاعر سلطان الحبسي يقول:

وبركان ليلي يذيب الفؤاد

                           ويغرسه في هموم الضجر

أنا في الليالي كطفل يتيم

                           وفي مقلتيه كتاب الكدر

ويمضي الشاعر في دربه محاولا تجاوز حالة الكدر التي تمر به إلى حالة أخرى أكثر إشراقا وجمالا:

وأزرع في الدرب حلو الأماني

                                  وأحصد مر الجنى والثمر

علمت بأن طريقي ظلام

                                  وأن قلوب الليالي حجر

وأنَّ بدربي الرياح العواتي

                                  ولكَّن بعد الرياح المطر

ويتفاعل الشاعر مع العيد ومقدمه في قصيدة “غيمة عيد”، إلا أننا نكتشف أن هذه الغيمة جافة حيث أن ليلة العيد تمر دون ان يكون هناك لقاء مع حبيب ينتظره الشاعر الغارق في وحدته:

لم أزل فيه وحيدًا

                     مثل نسر في سماء

أين لي منه حبيبٌ

                     راقه لون اللقاء

ليس لي إلا ظلام

                     وقصيرات ضياء

الجدير بالذكر أن الشاعر سلطان الحبسي من مواليد محافظة مسقط تخصص علم الاجتماع بجامعة السلطان قابوس في مرحلة البكالوريوس وقد حصل على درجة الماجستير في ذات التخصص من الجامعة الأردنية بالمملكة الأردنية الهاشمية. وقد صدر ديوانه عن دار بيت الغشام، وجاء في 55 صفحة، عام 2016م.

/العمانية/ ع خ

كتاب استراتيجية مكافحة الفساد الإداري          (النشرة الثقافية)

مسقط في 15 مايو /العمانية/ يعد كتاب استراتيجية مكافحة الفساد الإداري في القطاع العام للدكتور صالح بن راشد بن علي المعمري والذي صدر عن دار الانتشار العربي بدعم من مجلس البحث العلمي وبرنامج دعم الكتاب بالنادي الثقافي من الكتب القليلة التي تناولت هذا الموضوع .

 هذا الكتاب الذي جاء في (571)  صفحة عرف الفساد من خلال أطروحة شاملة لهذه الظاهرة  من حيث ماهيته، وكذلك أسبابه ومخاطره، بالإضافة لتجريمه وطُرُق مكافحته.

وفي تعريفه للفساد الإداري يرى الدكتور صالح المعمري أن الفساد الاداري يعد من الإشكاليات التي تؤرق المجتمعات؛ أنظمةً وشعوبًا؛ نظرا لتلازم وجوده مع الوجود البشري المصحوب بسلوك معين يسيِّر به حياته نزوعا بهذا السلوك إلى  الخير أو نزوغا  إلى  الشر. والفساد الإداري – لأنه سلوك بشري – تتطور أساليبه ومظاهره مع تطور المجتمع البشري؛ تنظيما ومصالح وإدارة. ولذلك فقد كَبُرَ الفساد مع كِبَرِ هذا التطور البشري واتساع دائرته؛ فقد كان محليا ثم إقليميا ثم دوليا, وكذلك بالنسبة لمكافحة هذا الفساد؛ فقد اتخذت أشكالا دولية بعد أن كانت ذات بعد محلي فحسب.

ويرى الكاتب من خلال ماجاء في مضمون كتابه أن أهمية موضوع بحثه هذا يكمن في أنه يحاول التطرق إلى موضوع كان لفترة قريبة من غير المعتاد في كثير من المجتمعات التطرق إليه.

ومع كثرة الموضوعات أو العناوين المتعلقة بالفساد الإداري على شبكة المعلومات الدولية، وكذلك المقالات والمؤتمرات الدائرة حوله غير أن الأطروحات الأكاديمية والرسائل العلمية لا تزال شحيحة في هذا المجال، خاصة إذا  ما حُصِرت على الصُعُد المحلية، فهي قليلة إن لم تكن نادرة أو غير موجودة أصلا، وبالأخص تلك التي تتناوله بصورة شمولية؛ من حيث ماهيته ومظاهره وأسبابه وأخطاره وتجريمه ومكافحته، فوجود بحث أكاديمي كهذا قد يغطي نقصا في المكتبة البحثية العربية بشكل عام و العمانية بشكل خاص.

ويؤكد الكاتب أن دوافع اختيار كتابه ليأخذ هذا البحث نظرا لأن العالم المعاصر يتسم بالتداخلات الثقافية والاقتصادية؛ إذ تتشابك فيه المصالح وتتقارب فيه الأنظمة والقوانين، وبهذا التقارب المعرفي والمعلوماتي أصبح الوعي بالحقوق الفردية والجماعية يزداد يوما بعد آخر.

    وعن أضرار الفساد الاداري فإن الكاتب قد استشهد في طرحه لهذا الموضوع ببعض النماذج وعدد انواع تلك الاضرار ماديا واجتماعيًا حيث ان انه بالنظر إلى الكلفة الباهظة للفساد الإداري يدرك مدى تلك الخطورة على عصب حياة البشر وهو الاقتصاد؛  ففي مجال الضرائب – وهو من أهم دخول الدولة- شهدت الولايات المتحدة خلال عقد التسعينات أزمة خانقة بعد إعلان 423 من صناديق الادخار تجاوزت الديون المتراكمة عليها لتصل إلى (19) مليار دولار أمريكي ، وعزت الصحافة ذلك  إلى  الفساد، أما عن غسْل الأموال  فإن حجم المبالغ التي يتم غسلها عالميا أكثر من (2 تريليون) دولار سنويا أو ما يعادل 15% من حجم التجارة العالمية”،

وتشير بعض الدراسات إلى “أن الولايات المتحدة الأمريكية تحتل المرتبة الأولى في العالم في حجم الدخول غير المشروعة؛ حيث وصلت عام  1993م  إلى  (700) مليار دولار، وارتفعت في روسيا من (110) مليارات روبل عام 1991م  إلى  (2,5) تريليون روبل في العام التالي، وبحسب تقديرات الأمم المتحدة تصل الأرباح من التجارة غير المشروعة في العالم قرابة (30) مليار دولار في العام الواحد  .

كما “قدر البنك الدولي أن ديون العالم الثالث بلغت عام 2002م أكثر من (2340) مليار دولار، وأن اقتصادًا خاصًا بات يعرف “باقتصاد الفساد يستنزف (300) مليار دولار من أموال العالم العربي  فيما يقدر البنك الدولي حجم الرشا في العالم سنويًّا بنحو (ألف) مليار دولار، وغسل الأموال  (500) مليار دولار سنويًّا”، وأن ” بليون دولار متحصلة من الجريمة يتم تداولها يوميا في أسواق المال العالمية”

كما أن الفساد له أثر سيئ على التنمية والأداء الإداري؛ إذ يؤدي إلى زيادة التكاليف، وإلى الهدر وعدم الكفاءة، ويعمل على زيادة فرص هروب رؤوس الأموال إلى الخارج، والفشل في جذب الاستثمارات الخارجية، وكذلك هجرة الكفاءات الاقتصادية لغياب التقدير.

   وكذلك الزيادة في أعداد الفقراء لالتجائهم للقروض البنكية، أو الحصول على المال بأيَّة وسيلة غير مشروعة، كالرشوة، أو السرقة، مما يؤزم المشكلات الاجتماعية من ثمَّ يبدأ النسيج الأخلاقي المجتمعي في الانهيار؛ لما يحدثه ذلك من تحولات سريعة وفجائية في التركيبة الاجتماعية، وتكريس للتفاوت الاجتماعي، وإشاعة روح اليأس بين أبنائه.

  كما ان الأجهزة الأمنية والعسكرية تخصص جهدًا ومالاً ووقتًا وطاقات بشرية ليست باليسيرة في مكافحة الفساد، وكان الأولى بهذه الطاقات والموارد صرفها في عمليات التنمية والتطوير؛ فمتابعة حالات الفساد وكشفها ورصدها وضبطها ومحاكماتها وسجنها وملاحقة المفسدين وعصابات الجريمة المنظمة والفردية والعابرة وكافة أشكال الإجرام، يكلف ذلك المؤسسات الأمنية المبالغ الباهظة، خاصة إذا باشرت العلاج الوقائي لتلك العلل الإدارية، كما قد يكلفها أرواحًا بين منتسبيها أثناء المكافحة؛ بما قد يتطلبه الأمر أحيانًا من المواجهة والعنف.

  والقارئ بعمق لهذا الكتاب سيجد نفسه متجولا في كافة افرع مفهوم الفساد حيث ان الكاتب  استخدم في بحثه المسطر في هذا الكتاب المنهج الاستقرائي من حيث التتبع النظري لتعريفاته، وتقصّي مظاهره، والبحث عن أسبابه وأخطاره، وكذلك باتباع المنهج النقدي بالبحث عن وفي نصوص التشريعات المعمول بها في سلطنة عمان، والتي تهدف للحد من انتشار الفساد الإداري في القطاعات العامة ومكافحته، ومدى فاعلية تلك القوانين أو وجود الخلل أو الثغرات إن وجدت، ومقارنة ذلك – أخذا هنا بالمنهج المقارن أيضا- بما هو معمول به  في المملكة المغربية.

  و تناول القسم الأول ما تناولته تعريفات الفساد الإداري في اللغة والشريعة قرآناً وسنةً، وفي القانون، واستعرض المظاهر التي يمكن أن تصنف فسادًا إداريًّا والأسباب المفضية إلى هذه المظاهر، سواء أكانت هذه الأسباب سياسية أم إدارية أم ثقافية وما يندرج تحتها من تفريعات كالاقتصادية والتشريعية والرقابية، ثم التطرق  إلى  المخاطر الناتجة من الفساد الإداري على كافة المجالات السياسية والاقتصادية الاجتماعية والثقافية والأمنية، مجيبا بذلك على السؤالين الأول والثاني للإشكالية.

أما القسم الثاني فتطرق إلى تجريم الفساد في الشريعة الإسلامية والقانون الدولي، مع التركيز على ما ورد من تجريمه في القوانين العمانية، سواء الإدارية منها أم القوانين الجزائية، ثم محاولة إيراد ما ورد من تجريمه في القوانين المغربية المماثلة لتلك المعمول بها في سلطنة عمان. كما تناول هذا القسم الإستراتيجية المقترحة لمكافحة الفساد الإداري، والتي يراها الكاتب من وجهة نظره هي الأنسب للتطبيق.

    ويعرف الكاتب بخلاصة شامله ماهية الفساد الإداري ومظاهره وأسبابه والمخاطر التي تؤدي إليها وجود هذه المظاهر؛ محاولة منه  بهذه الأبواب الأربعة الإجابة على السؤالين الأولين من الأطروحة؛ فالفساد شرعًا هو: ما ضادّ الصلاح، وخرج بالشيء عن الاعتدال، واستخدام ما ينفع فيما يضر، وخالف فعل الإنسان الشرع.

أما قانونًا فهو: استغلال الوظيفة العامة لتحقيق مكاسب شخصية، وبذلك فالفساد الإداري يعني به: “كل تصرف وظيفي مخالف يقوم به الموظف، يؤدي به إلى استحقاق عقوبة عليه “.

غير أن تلك المظاهر لم تحدث فجأة، وإنما احتشدت وراءها أسباب دفعتها للظهور؛ حسبما أوضحها الباب الثالث من الكتاب ونوه الكاتب الى انه  تم حصر ما يربو على الخمسين نمطًا من السلوك الوظيفي مما يُعد مظاهر للفساد الإداري في حالة اقترافها من قبل الموظفين.

 وبين الكاتب أن عددا ليس بالقليل من القوانين العمانية تناول تجريم مظاهر الفساد الإداري، وسن العقوبات الإدارية والجنائية على مرتكبي الفساد الإداري. وقد تمثلت تلك القوانين في النظام الأساسي للدولة، وقوانين الخدمة المدنية منها والعسكرية، والقوانين المالية والمصرفية، ونظام المناقصات، والقضاء الإداري، وقانون الجزاء العماني، وكذلك في الخطابات السلطانية.

 /العمانية / ط.م

الثقافة العربية وفلسفة العصر محاضرة لسليم دولة بالنادي الثقافي                 (النشرة الثقافية)

 مسقط في 15 مايو /العمانية / ينظم النادي الثقافي غدًا الثلاثاء محاضرة بعنوان /الثقافة العربية وفلسفة العصر/ للمفكر التونسي سليم دولة ويديرها خميس بن راشد العدوي بمقر النادي بالقرم.

تركز محاضرة المفكر سليم دولة على الثقافة العربية /العامية والعالمية/ التي يفترض أن تكون لديها الشّجاعة الفلسفية لتنظر إلى نفسها في مرآة ماضيها وعصرها دون تجريح ولا تقبيح ودون مفاخرة ولا مفاضلة؛ إذ يرى دولة وهو المشتغل على الفلسفة العربية الحديثة، أن الثقافة العربية المعاصرة في حاجة إلى تفعيل حاذق ومَرن في إطار مرجعية عاطفية وجمالية بعيدا عن ما يمكن تسميته /نظام الوسائل والغايات/.

كما يرى أن الثقافة العربية المعاصرة في حاجة إلى فلسفة جديدة تتأسس على الاحترام والاحتراميّة المطلقة للإنسان بالاقتصاد في العُنف ضد الذكاء والانتماء والعاطفة، والذي لا يمكن أن يقوم إلا على تربية عاطفية على الحب والعدل والحرية باعتبارها مُعلّقة يمكن للأجيال أن تتربى عليها وتتمدرس، فتكون هذه التربية على الحب والعدل والحرية المتراس والحصن الحصين الذي يضمن السلامة الصحية والعاطفية والسياسية لأبناء الوطن والأمة الجامعة.

   كما أنه سيركز على وجود ثورة  منهجية في التفكير للتفلسف المرح منذ الطفولة برعاية تلك الفلسفات العفوية لدى الأطفال ولكي يكون ذلك، يجب أن يكون لدينا نحن عرب العصر الإصغاء النشيط لفلسفة إنسانية  تخصنا نحن، تقوم بالأساس على: تربية أركسترالية على المواطنة الشاملة، بمعنى تربية جامعة لجميع الملكات الذهنية والجسدية والذّوْقية، قادرة على نحت كيان إنسان مُقْتنع عن وعي وإرادة وقَصْد أن تحصيل السعادة الحق بلغة الفارابي لا يمكن أن يكون على حساب الآخر المحلي – الجهوي أو الكوني وإنما معه، لكونه أدْرك فلسفيا حين تدرب على الفكر بنفسه  ومنذ الصّغر أن الآخر هو من كان يمكن أن أكون، كان يمْكن أن أكون أنا التّونسي سوريا أو مصريا أو عراقيا أو سودانيا أو جزائريا أو عمانيا أو تركيا أو طاجكستانيا أو كرديا .

  وسيتحدث المفكر سليم دولة خلال هذه المحاضرة أيضًا عن الثقافة المعاصرة التي تحيِّن  تعاليم الحكمة الكونية كأن نقوم بمحاولة “سَقْرطة” /نسبة إلى سقراط الحكيم الشعبي وجوّاب الساحات  العمومية/ تلك الفضاءات العمومية المحلية عن طريق النوادي التي يجب أن تتحوّل تدريجيا إلى أغوراهات متنقلة جوالة بما تنظمه من حوارات ثقافية حرة بعيدا عن التصوّر المعالم أو الغوغائي الدّهمائي  للثقافة بالمعنى الأنتروبولوجي الشاسع الواسع للكلمة للمساهمة في تكوين أجيال تتدرب بوعي أن المجتمعات المختلفة تعلم أشياء مختلفة وأن كل الثقافة إنما هي مجموع التدابير والمهارات والتقنيات والإجراءات الاحْتفالية والجنائزية  لسياسة اللذات والآلام وتدبير شؤون الجسد والروح، وشؤون الحياة والممات. ويكون حب اللغة الأم ذلك الذي أسماه أهل اليونان الفيلو – لوغوس دونه لا يمكن تدشين قارة الفلسفة ولا ممارسة التفلسف دون تجاهل لسائر اللغات الممكنة.

كما سيتطرق إلى رسالة الحكيم /أبكتاتوس/ التي جعلته من حِكم حُكماء حياته حين يمر وطنه وأصدقائه وصديقاته بمحنة ما من المحن منتهيا إلى أنه إن لم يكن للفلسفة من وطن فإن للفلاسفة أوطانهم التي من واجبهم الأخلاقي والجمالي الدفاع عنها، لا كما يفعل معظم فلاسفة الزور والبهرج وفق لغة الفارابي الشائقة في ثقافتنا العربية المعاصرة  فإما أنهم يموتون حيث يتوجّب الكلام أو يتكلمون حيث يتوجب الصّمت أو يدسون رؤوسهم المفكرة تلك في أعمال هايدجر أو فوكو أو راولز أو حتى في مؤلفات برنار هنري لفي فيلسوف الخراب العربي… دون انتباه كاف لمشروع الفيلسوف المعاصر مثل “ميشال  أونفري الذي عمل ويعمل  على  تعقل ثقافتنا باستحضار تاريخ ثقافته وفق نقد مزدوج قابل للمراجعة النقدية دون تبْخيس أو تقديس.

 الجدير بالذكر أن سليم الأزهر دولة مفكر تونسي ويعمل أستاذا للفلسفة. التحق بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، وهو صاحب فكرة تأسيس رابطة الكتاب الأحرار ومن مؤسسيها.  ونشرت كتبه في كل من: تونس وسوريا والمغرب ولبنان وفلسطين. ومن مؤلفاته: ما الفلسفة، وكتاب الجراحات والمدارات: من أجل فلسفة عربية جديدة في القضايا الإنسانية فلسفة التدقيق والتحقيق، والثقافة والجنسوية الثقافية الذكر والأنثى ولعبة المهد، وكتاب السلوان والمنجنيقات (شعر)، وكتاب كليمنسيا الجميلة.

/العمانية/ع خ

اليوم.. جمعية الكتاب والأدباء تقيم ندوة حول أدب محمد بن عيد العريمي               (النشرة الثقافية)

مسقط في 15 مايو /العمانية/ تقيم الجمعية العمانية للكتاب والأدباء بالتعاون مع قسم اللغة العربية بكلية الآداب بجامعة السلطان قابوس مساء اليوم ندوة علمية أدبية بعنوان /الذاتية في أدب محمد عيد العريمي/ وذلك بمقرها بحي العرفان بولاية السيب.

يشارك في الندوة التي يقدمها الدكتور محمد زروق كل من: الدكتورة فاطمة الشيدية بورقة عمل بعنوان /المسكوت عنه في سرديات محمد العريمي/ والباحثة شيخة البلوشية، بورقة عمل بعنوان /الزمان والمكان في مذاق الصبر/، والدكتور صلاح الدين بوجاه بورقة عمل بعنوان /من سلطة السرد إلى سلطة الجسد/، والدكتور عمر صديق بورقة عمل بعنوان /صحراء العريمي بين نسغ الوحد وتجليات الإلهام/.

/العمانية/ ع خ

مسرحية العيد.. في ليالي المسرح الحر بالأردن      (النشرة الثقافية)

عمّان في 15 مايو /العُمانية/ تشارك المسرحية العُمانية العيد من إخراج محمد خميس وإنتاج فرقة الرستاق، في الدورة 12 لمهرجان ليالي المسرح الحر الدولي التي تقام في عمّان تحت شعار /المسرح في مواجهة الفكر المتطرف/.

وإلى جانب /العيد/، تشارك في المهرجان الذي تستمر فعالياته حتى 19 مايو الجاري، مسرحيات: “يا سم” للمخرجة شيرين حجازي (مصر)، و”الصبية والموت” من إخراج سميرة بوعمود (تونس)، و”العائلة الحزينة” من إخراج عبدالعزيز صفر وإنتاج فرقة مسرح الخليج العربي (الكويت)، و”ظلال أنثى” من إخراج إياد شطناوي وإنتاج فرقة المسرح الحر (الأردن)، والتي عُرضت يوم الافتتاح.

ومن العروض الأجنبية في المهرجان الذي رعى افتتاحه وزير الثقافة نبيه شقم: /VENOM HAMLET/ و/BUNKER/ من تشيلي، و/Tuba Dei and Angels/ من بولندا، و/Sweetysweety/ من فرنسا.

وتتنافس العروض المشاركة على ثلاث جوائز لأفضل عمل مسرحي متكامل (ذهبية وفضّية وبرونزية)، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة، بالإضافة إلى جائزة ذهبية المسرح الحر لأفضل سينوغرافيا والتي استُحدثت مؤخرًا.

وتضم لجنة التحكيم: سوسن دروزة (الأردن)، ود.مخلد الزيودي (الأردن)، وناصر عبد المنعم (مصر)، ود.سامي الجمعاني (السعودية)، وفؤاد عوض (فلسطين).

وتُعقَد، على هامش العروض ندوة فكرية بعنوان “المسرح والموسيقى” يشارك فيها د.سامح مهران من مصر، وشادية زيتون وعبيدو باشا من لبنان، ود.سعيد كريمي من المغرب.

وبحسب مدير المهرجان، الفنان علي عليان، أقيمت على هامش المهرجان، ورشةٌ مسرحية لمدة عشرة أيام حول إعداد الممثل، بإشراف المخرج التونسي معز القديري، اختير للمشاركة فيها شباب وفتيات من بين 120 متقدما، حيث سيتم تأهيلهم وتدريبهم وإنجاز عمل يُعرض في ختام للمهرجان.

وكان المهرجان الذي تقام عروضه على مسرح هاني صنوبر في المركز الثقافي الملكي، كرَّم في حفل الافتتاح كلّا من: الفنانة الكويتية حياة الفهد، والفنان المصري سامح الصريطي، والفنانين الأردنيين زياد أبو سويلم، ونادرة عمران، ورامي شفيق.

يُذكر أن فرقة المسرح الحر التي تنظم المهرجان، تأسست في عام 2000، وهي تقدم تجاربها المسرحية بشكل متواصل على مدار العام.

/العمانية/ ع خ

بدء فعاليات ملتقى التواصل الحضاري الجزائري العُماني              (النشرة الثقافية)

الجزائر في 15 مايو /العمانية/ بدأت بالجزائر فعاليات ملتقى التواصل الثقافي العُماني الجزائري الذي تتواصل فعالياته بالمكتبة الوطنية (الحامة) حتى 20 مايو الجاري بحضور معالي عزالدين ميهوبي وزير الثقافة الجزائري وسعادة السفير ناصر بن سيف الحوسني سفير السلطنة المعتمد لدى الجزائر وعبد الله بن محمد العبري رئيس الوفد العُماني وممثل نادي نزوى.

ويهدف هذا الملتقى الذي يُنظمه نادي نزوى (عُمان) بالتعاون مع جمعية التراث (الجزائر) وبالتنسيق مع سفارة السلطنة ووزارة الثقافة الجزائرية إلى توطيد الروابط العُمانية الجزائرية في المجالات الثقافية والحضارية والاجتماعية، والتعريف بالتراث الحضاري والإبداع الثقافي بين البلدين.

وتضمن اليوم الأول من هذه الفعالية الثقافية، التي استقطبت جمهورا واسعا، العديد من النشاطات، حيث طاف المشاركون بمختلف أجنحة المعرض الذي اشتمل على العديد من الكتب والوثائق والمخطوطات العُمانية، وتمّ عرض فيلم وثائقي من إعداد قناة الاستقامة العُمانية تناول جذور التواصل بين عُمان والجزائر في مختلف الأزمنة، وهي تعود إلى القرن الثاني الهجري، وما زالت تعرف تطوُّرا مستمرّا إلى اليوم في كثير من الأصعدة والمجالات.

كما تمّ تكريم العديد من الشخصيات العُمانية والجزائرية التي أسهمت في توطيد العلاقات الثقافية بين البلدين في العصر الحديث، على غرار سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، والشيخ أبو إسحاق إبراهيم أطفيش، والشيخ إبراهيم بن عيسى أبي اليقظان، والشيخ ناصر محمد المرموري، والدكتور محمد صالح ناصر، والشيخ ناصر بن محمد الزيدي، والشيخ محمد بن ناصر الريامي والشيخ يحي بن سفيان الراشدي.

وخلال اليوم الأول قدمت أيضًا أوراق علمية تناولت عددا من المواضيع أهمُّها الروابط الثقافية بين السلطنة والجزائر (قراءة في القصيدة العُمانية)، والتواصل بين السلطنة والجزائر خلال عصر الإمامة الإباضية الثانية (177-280هـ)، وحياة الشيخة عائشة بنت راشد الرياميّة وآثارها الفكرية، وهي الأوراق التي تداول على تقديمها الدكتور عيسى محمد السليماني، والدكتور عبد الله خميس أمبوسعيدي والشيخ خلفان بن سالم البوسعيدي.

وتضمن البرنامج أيضا جلسة علمية ثانية تطرقت لبعض القضايا مثل العلاقات الثقافية العُمانية الجزائرية في العصر الوسيط، و250 سنة من /حضور عُمان في وجدان الشعراء الجزائريين/، فضلا عن تقديم قراءة في /العلاقات الثقافية العُمانية الجزائرية/ من خلال فكر الشيخ القطب أطفيش.

وسيزور الوفد العُماني عددًا من متاحف الجزائر العاصمة وبعض المواقع الأثرية بولاية تيبازة، قبل أن ينتقلوا إلى ولاية غرداية (600 كلم جنوب الجزائر)، لزيارة ومشاهدة معالم وادي ميزاب على غرار “معهد الحياة” بمدينة القرارة، ومكتبة مؤسسة الشيخ عمي سعيد، والمسجد العتيق ببني يزقن، ومكتبة قطب الأئمة الشيخ امحمد بن يوسف أطفيش ومكتبة شاعر الثورة الجزائرية مفدي زكريا.

/العمانية/ ع خ

تشكيلية جزائرية تستوحي أعمالها الفنية من القرآن الكريم      (النشرة الثقافية)

الجزائر في 15 مايو /العمانية/ تعود التشكيلية الجزائرية أنيسة بركان من خلال معرضها /ذكر تصويري/ الذي احتضنه رواق باية بقصر الثقافة مفدي زكريا بالجزائر، إلى استلهام ايات القرآن الكريم عبر مجموعة من الأعمال الفنية، حيث تؤكد هذه الفنانة أنّ هذه اللّوحات هي “تذكير بالنصوص القرآنية المقدسة وبرمزيتها الرياضية”.

وتوضح أنيسة بركان، أنّ هذا المعرض هو خلاصة سنوات من العمل التي ركزت فيها أبحاثها حول العلوم والرموز الرياضية التي يزخر بها النص القرآني، وبهذا الخصوص تقول: “أرجو أن تثير هذه التشكيلة التساؤلات وتقترح الأجوبة للكثير من الأشخاص عبر العالم، بخاصة أولئك الذين ليس لديهم عن هذا الدين سوى نظرة الخوف، مع أنّ الإسلام هو خيرٌ للإنسانية جمعاء”.

تزخر أعمال أنيسة بالدلالات القرآنية، فهي تتناول الكثير من المواضيع مثل الحياة، والخلق الذي تُحيل إليه إحدى لوحاتها تحت عنوان “شجرة الحياة”، وهو الموضوع الذي تناولته الكثير من آي القرآن، إضافة إلى مواضيع أخرى مثّلت بؤر لوحات حملت عناوين مستوحاة من سور القرآن الكريم مثل “الحديد”، “ق”، فضلا عن لوحات شكّلتها الفنانة انطلاقًا من قضايا الزمن والأماكن المقدّسة، مثل “الإسطرلاب”، و”الكعبة”، و”الحروف”، و”التوازن”.

وعن هذه الرحلة التشكيلية، تُعلّق الناقدة الفنية صوفي كرجوج بقولها: “عبر ترحالٍ بين جوهر الأصول وماهية الكون التي لا ولوج إليها سوى من خلال المعرفة الروحانية ورمزية الحوار الجامع، تُعبّر أنيسة بركان عن فناء استقته من الذكْر، فكلُّ لوحة من لوحاتها هي تذكير، استذكار وذكر مستمرٌّ لله. حروفٌ غامضة تسبق سورًا من القرآن الكريم، كنجم ساطع يربط القارات الخمس والكائنات جمعاء”.

يُذكر أن أنيسة بركان من مواليد سنة 1966، تلقّت دراسات بمجمع الفنون الجميلة بالجزائر العاصمة، وشاركت في العديد من المعارض بدءا من سنة 1992.

/العمانية/ ع خ

ديوان ابن ماضي.. تأريخ للأحداث في النصف الأول من القرن العشرين      (النشرة الثقافية)

القاهرة في 15 مايو /العُمانية/ يضمّ “ديوان ابن ماضي” الذي صدر أخيرا عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام، في أربعة مجلدات من القطع الكبير، نحو ألف وثلاثمائة وخمسين قصيدة من الشعر العمودي تنوعت بين الديني والسياسي والاجتماعي.

ويُعَدّ صاحب الديوان، محمود أحمد ماضي أبو العزائم (1889-1953)، موسوعة أدبية وثقافية وشعرية وتاريخية، وهو لا يقلّ عن مجايليه غزارةً فِي الإنتاج الأدبي وعُمقًا فِي الفكر وتنوعا فِي المادة الأدبية من شعر ونثر وفلسفة وترجمة ودراسات في العلوم اللغوية والأدبية والتاريخية والإسلامية، لكنه لم يأخذ حقه من الشهرة والنجومية.

ويمكن النظر إلى ديوان “ابن ماضي” على أنه تأريخ لمصر والعالم العربي والإسلامي فِي النصف الأول من القرن العشرين، إذ تواكب القصائد الأحداث السياسية والقومية والدينية في تلك الفترة.

وتتسم قصائد الديوان بجزالة الكلمة، وقوة الجملة، ومتانة اللفظ، وعمق الصورة. وهي تلتزم بالقافية والوزن تأكيدا على منهج الشاعر فِي الأصالة والالتزام.

يُذكر أن “ابن ماضي” ترجمَ عددا من أمهات الكتب التي صدرت باللغة الإنجليزية لمستشرقين وباحثين في علوم الدين الإسلامي.

/العمانية/ ع خ

كتاب حول دور جمعية العلماء الجزائريين في الحفاظ على العربية            (النشرة الثقافية)

الجزائر، في 15 مايو /العمانية/ صدر أخيرا عن المجلس الأعلى للّغة العربية كتاب “دور جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في الحفاظ على اللُّغة العربية وأثره في الهوية اللُّغوية”.

يُشكّل الكتاب الذي جاء في جزأين، إضافةً قيّمة إلى المكتبة العربية، بالنظر إلى ما يضمُّه من بحوث ودراسات لعدد من الأساتذة المهتمّين بتراث الجمعية. حيث استعرض د.نذير طيار من جامعة قسنطينة جوانب من سياسة الاستئصال اللُّغوي بالجزائر في الوثائق الرسمية والخطابات السياسية الفرنسية من خلال كتاب “السياسة الثقافية الفرنسية بالجزائر.. أهدافها وحدودها (1830-1962)” لمؤلفه كميل ريسلير.

وأمام الهجمة الفرنسية الشرسة التي استهدفت اللُّغة العربية، يُقدّم باحثون جامعيون في هذا الكتاب، مجموعة من وجهات النظر حول ما قدّمته جمعية العلماء المسلمين من خلال مشروعها الإصلاحي بهدف الحفاظ على الحرف العربي وربط الجزائريين به.

وتحت عنوان “نماذج من استعمال العربية عند أعضاء الجمعية.. البشير الإبراهيمي نموذجا” يُقدّم فاتح مرزوق من جامعة مولود معمري، صورة عن فصاحة اللّسان وقوة البيان التي كان يتمتّع بهما الشيخ البشير الإبراهيمي، وكيف شكّل رفقةَ أقطاب جمعية العلماء الحصنَ المنيع الذي كان يدافع عن اللُّغة العربية من خلال إيمانه القوي بالمواطنة اللُّغوية كونها هوية المجتمع وركيزته. وهذا ما شكّل المذهب نفسه للباحثة سامية محيوت حين تناولت في بحث حمل عنوان “نماذج من استخدام اللُّغة العربية عند أعضاء جمعية العلماء المسلمين.. الطيب العقبي ومحمد العيد آل خليفة أنموذجين”.

ولا تقلُّ البحوث التي تضمّنها الجزء الثاني من هذا الكتاب أهمية عن تلك التي تناولها الجزء الأول، حيث تناول الباحث بوعلام بوعامر “البعد اللُّغوي في فكر جمعية العلماء المسلمين.. الرؤية والتأصيل”، في حين تساءل د.أسعد السحمراني “لماذا اعتنت جمعية العلماء بالعربية؟” مقدّما قراءة من مرجعية الشيخين عبد الحميد بن باديس والبشير الإبراهيمي.

ومن الدراسات التي تتوخّى الإصلاح التربوي، واحدة قدّمتها نزهة خلفاوي تحت عنوان “استثمار جهود البشير الإبراهيمي اللُّغوية في المنظومة التربوية بين الواقع والمأمول”، وهي تهدف إلى مناقشة واقع استثمار نصوص البشير الإبراهيمي في المنظومة التربوية، وما يمكن أن تتركه من أثر في ترسيخ الهوية لدى الجيل الناشئ.

/العمانية/ ع خ

الفيلم الإيراني شرطة الآداب2 يُعرض في أوروبا            (النشرة الثقافية)

طهران في 15 مايو /العُمانية/ يُعرض الفيلم السينمائي الإيراني /شرطة الآداب 2/ للمخرج سعيد سهيلي في أربعين مدينة أوروبية، اعتبارًا من يوم الثلاثاء 24 مايو الجاري.

وقال الموزع السينمائي رضا نوري، إن الفيلم من المقرر أن يُعرَض في مدن ألمانية منها هامبورغ وكولن وفرانكفورت، وفي مدن بريطانية منها لندن ومانشستر وبرمنجهام وادنبورغ وليفربول، ثم في مدن سويسرية وسويدية ودنماركية وبلجيكية.

وأكد نوري أن الغاية من هذه العروض هي التعريف بنمط حياة الإيرانيين وثقافتهم في قالب سينمائي في أوروبا.

تبدأ قصة الفيلم من إطلاق سراح شخصَين بعد خمس سنوات قضياها في السجن، فيذهبان إلى صديق لهما كان في غيبوبة أفاق منها أخيرا وعاد إلى حياته الطبيعية. يجتمع الأصدقاء الثلاثة من جديد ويبحثون عن عمل شريف ليعيشوا حياة كريمة.

يؤدي الأدوار في الفيلم: حميد فرخ نجاد، وساعد سهيلي، وبولاد كيميائي، وبهارة افشاري، وترلان سهيلي، وساناز طاري، واميد روحاني.

/العمانية/ ع خ

كتاب يؤرخ لتأسيس الحي القديم في داكار            (النشرة الثقافية)

داكار في 15 مايو /العمانية/ صدر عن دار النشر /لارماتان/ في العاصمة السنغالية داكار، كتاب بعنوان /تاريخ تأسيس الحي القديم في داكار/ من تأليف علي كاري انداو.

يتناول الكتاب المحطات الرئيسية لتطور هذا الحي، إذ يعود المؤلف بالقارئ إلى سنة 1914 حيث بدايات الاستيطان البشري في الحي الذي بلغ عدد سكانه عشرة آلاف شخص في الثلاثينات من القرن الماضي.

وأكد انداو أن وتيرة الاستيطان تباطأت خلال الحرب العالمية الأولى، قبل أن تستأنف ارتفاعها عشية نشوب الحرب العالمية الثانية. ويعود التباطؤ المسجَّل بين الحربين إلى رفض جزء كبير من السكان الأصليين لداكار الانصياع لأوامر سلطات الاحتلال بهجر مساكنهم العريقة والتحول إلى الحي القديم.

وبحسب الكتاب، يدين الحي بجزء كبير من إعماره للأفارقة من غير السنغاليين المنحدرين من بلدان مجاورة للبحث عن عيش أفضل في عاصمة إفريقيا الغربية الفرنسية آنذاك. ويتحدث المؤلف بشاعرية عن الحي القديم فيصفه بـ”ملاذ للسلام مفتوح على التنوع السكاني”.

ومن بين أكثر الجاليات الوافدة استيطانًا لهذه الحي، مجموعات من الغينيتين الفرنسية والبرتغالية وداهومي (بنين حاليًا) وتوغو وفولتا العليا (بوركينافاسو حاليا).

/العمانية/ ع خ

طبعة جديدة من طيور العنبر لإبراهيم عبد المجيد            (النشرة الثقافية)

القاهرة في 15 مايو /العمانية/ صدرت عن دار الشروق بالقاهرة، طبعة جديدة من رواية /طيور العنبر/ للروائي المصري إبراهيم عبد المجيد.

وترصد الرواية الحياة في مدينة الاسكندرية خلال حقبة الخمسينات من القرن العشرين، وما طرأ عليها من تغيُّر ديموغرافي ومعماري.

ورواية طيور العنبر هي الجزء الثاني من مشروع “ثلاثية الإسكندرية”، وهي تتناول الإسكندرية غداة إعلان تأميم قناة السويس والعدوان الثلاثي على مصر عام 1956، وخروج الأجانب بالآلاف، وما أحدثه هذا التغيير المفاجئ من تحوُّل في هذه المدينة الكوزموبوليتانية.

وبحسب الناشر، يرصد إبراهيم عبد المجيد “لحظة تحول لا رجعة فيها لواحدة من أعظم مدن الشرق”، وهو في هذه الرواية “لا يكتب عن الجغرافيا أو التاريخ، لكنه يكشف روح المكان، روح الإسكندرية، روح التحرر وعدم الاستقرار والنزق، وروح الحزن والجنون”.

ويصور المؤلف روح المكان والزمان من خلال عدد كبير من الشخصيات المصرية والأجنبية التي لدى كل منها حلم للإمساك بطائر العنبر الخرافي، ولا تدري أنها تسبح في وسط من الصراعات الكونية، يحدد لها مصائر أخرى.

ومن المشاهد التي ترصدها الرواية، خروج اليهود من مصر بعد العدوان الثلاثي عام 1965: “حمل الهواء إشاعات عن نية الحكومة في مصادرة أملاك اليهود وأن المعتقلات ستفتح لهم جزاء ما ارتكبته إسرائيل. لم يقل أحد إنهم مصريون لهم هنا مئات السنين. حدث الخروج شبه الجماعي الأكثر كثافة مما حدث حين اقتربت القوات النازية من الإسكندرية أثناء الحرب العالمية الثانية. تلك المرة خرج أثرياء اليهود. الآن يخرج الجميع, كل بحسب قدرته على إنهاء أعماله. تحولت المدينة عن اليهود, بدأ ذلك بسيطًا مع التفجيرات التي قامت بها عناصر يهودية تابعة للموساد الإسرائيلي قبل الحر، وازداد مع اشتراك إسرائيل في العدوان على مصر. اتسعت مساحة الشك في اليهود بعد أن كانت نوعًا من الفولكلور لا يتجاوز حدود النكتة. رغم ذلك لم يصل الأمر أبدًا إلى اعتبار يهود الإسكندرية من رعايا إسرائيل, لكنه الهلع الذي استبد باليهود”.

يُذكر ان إبراهيم عبد المجيد وُلد عام 1946، ودرس الفلسفة. ونشر روايته الأولى التي حملت عنوان “في الصيف السابع والستين” عام 1979، وصدر له 12 عمل روائي، وخمس مجموعات قصصية ومسرحية، وتُرجمت العديد من رواياته للإنجليزية والفرنسية والألمانية، وحصل في عام 1996 على جائزة نجيب محفوظ في الرواية من الجامعة الأمريكية في القاهرة عن روايته “البلدة الأخرى”، بينما فازت روايته “لا أحد ينام في الإسكندرية” بجائزة أحسن رواية في معرض القاهرة الدولي للكتاب عام 1996. كما نال جائزة الدولة للتفوق في الآداب عام 2004.

/العمانية/ ع خ

معرض فوتوغرافي بمتحف الـفن الـحديث بالجزائـر               (النشرة الثقافية)

الجزائر في 15 مايو /العمانية/ يحتضن المتحف العمومي الوطني للفن الحديث والمعاصر (ماما) بالجزائر العاصمة، معرضًا للصور الفوتوغرافية بعنوان “إقبال”، يستمرُّ لغاية 13 يوليو المقبل، قبل أن ينتقل إلى العاصمة الفرنسية باريس بدايةً من 12 سبتمبر المقبل، على أن يُختتم في 4 نوفمبر المقبل.

وتبلورت فكرة تنظيم هذا المعرض عقب ورشة فنية أشرف عليها قبل عامين المصور الفرنسي برونو بوجلال بفيلا عبد اللطيف بالجزائر، وشارك فيها العديد من المصوّرين الجزائريين.

وقد كشفت الورشة، بحسب بوجلال، عن طاقات كبيرة لدى المصوّرين المشاركين في التعبير من خلال عدسة الكاميرا عن بعض الظواهر الحياتية في الجزائر، ومحاولة بعضهم توثيق يومياته في شكل لقطات نابضة بالحياة.

ويضمُّ المعرض صورا شارك في التقاطها 20 مصوّرا من الجنسين تتراوح أعمارهم بين 20 و30 سنة، ومن أبرز المواضيع التي تناولتها صورهم: الباحثين عن عمل، والهجرة، وحياة المدينة والريف.

وحول هذا المعرض والهدف من تنظيمه، تؤكد نديرة العقون أكلوش، الناقدة الفنية ومديرة المتحف العمومي الوطني للفن الحديث والمعاصر، أنّ الصورة الفوتوغرافية في الجزائر كانت مقتصرة في بداية تسعينات القرن الماضي على تلك التي كان يُنتجها المصوّرون الصحفيون، ومع الثورة التكنولوجية الحديثة التي أفرزت ما يُشبه “التسونامي” الرقمي، صارت تقنيات التقاط الصورة الفوتوغرافية ووسائلها في متناول الجميع.

وتُضيف مديرة المتحف أنّ معرض “إقبال” جمع هواة الصورة الفوتوغرافية ومحترفيها، من مصورين صحفيين وفنانين تشكيليين، “لتبادل الخبرات وتطوير فن التصوير في الجزائر، والمضيّ به قدمًا نحو مزيد من الاحترافية”.

وتوضح أكلوش أنّ الصورة الفوتوغرافية في الجزائر منذ سنة 2000، لم تعد مجرد لقطة مهرّبة من الواقع تُعبّر عن لحظة ما، بل أصبحت تحمل في الوقت نفسه مدلولًا فنيًا وإعلاميًا إخباريًا، ويُمكن ملاحظة ذلك من خلال العدد المتزايد من المصوّرين الفوتوغرافيين، إلى درجة “تحوّلت معها الصورة إلى عنصر مهم من عناصر الثقافة الوطنية، ووسيلة تعبير قلبت الكثير من المفاهيم الرمزية والاجتماعية رأسًا على عقب”.

/العمانية/ ع خ

عندما تشيخ الذئاب.. لجمال ناجي باللغة المليالمية               (النشرة الثقافية)

كيرلا في 15 مايو /العمانية/ صدرت في الهند مؤخرا ترجمة لرواية “عندما تشيخ الذئاب” للكاتب جمال ناجي إلى “المليالمية”، إحدى اللغات الرسمية الهندية.

وقام بترجمة الرواية التي صدرت عن دار نشر “دي سي بوكس”، الدكتور ن. شمناد، وهو رئيس قسم اللغة العربية في كلية جامعة تروننتبرام – كيرلا، بالهند.

وأعد المترجم مقدمة تضمنت خلفية عن الرواية، وسيرة إبداعية لصاحبها، وتلخيصا لعناصرها الفنية، متوقفًا عند استخدام تقنية تعدد أصوات الرواة، ومحللا الشخصيات في ضوء مكونات الشخصية العربية.

وقال “شمناد” في المقدمة إن هذه الرواية مكتملة من حيث التكنيك واللغة السردية والحوارية، إذ يختار الروائي تقنية تعدد الوجوه والأصوات، فينسحب الراوي العليم ليفسح المجال أمام شخصيات متعاقبة، تروي أحداثًا ومشاهد تتكرر وتختلف وتتنامى من شخصية إلى أخرى.

وتقع الرواية التي صدرت طبعتها العربية الأولى سنة 2009 ضمن مشروع التفرغ الإبداعي الذي أطلقته وزارة الثقافة الاردنية ، في خمسين فصلًا قصيرًا، تسرد خلالها كل شخصية حكايتها بلغتها الخاصة. وهي تكشف الجوانب التحتية لمجتمع المدينة الذي يتستر على الكثير من التجاوزات والممارسات السياسية والدينية والجنسية والاجتماعية، مخفيًا ما هو مسكوت عنه في منظومة القيم التي تنهار تباعًا بحكم الإحباطات والتحولات التي يعيشها، وما يكتنف هذه التحولات من أسرار تقف وراء الاختلالات التي تطال عمق الحياة في المدينة.

وتبدو مسألة تهافت المثقفين على السلطة، جلية في شخصية البطل الذي يرتقي ويتسلم منصبًا مهمًا في الدولة بعد أن كان مناضلا يساريا، في حين يصطدم الاعتدالُ بنزعات التطرف التي تمثلها إحدى الشخصيات التي تريد تغيير الحياة بالسيف.

ويشكل أحد الأحياء الفقيرة في عمّان منطلقًا لشخصيات الرواية إلى عالم المنافع والنفوذ، بعد أن يشهد أحداثًا طاردة تدفعهم إلى البحث عن بدائل تؤدي إلى تغيير مسارات حياتهم ضمن حزمة من القيم المتهتكة القائمة على استثمار الدين لغايات شخصية.

وتمثل هذه الرواية نوعًا من “تصفية الحساب” مع الحياة، لكن لكل شخصية أسلوبها ومنطلقاتها في هذه التصفية، خصوصًا أن “ذئاب” الرواية (شخوصها) تستشعر الخطر حين تكتشف صقيع واقعها الذي يتناقض مع قناعاتها وطموحاتها، وهو الصقيع الذي يرغمها على تغيير مساراتها وتوجهاتها.

يُذكر أن جمال ناجي أصدر روايته الأولى “الطريق الى بلحارث” عام 1982، ثم توالت إصداراته في الرواية والقصة، أبرزها: “وقت” (1984)، “مخلفات الزوابع الأخيرة” (1988)، “رجل خالي الذهن” (1989)، “الحياة على ذمة الموت” (1993)، “رجل بلا تفاصيل” (1994)، “ليلة الريش” (2004)، “ما جرى يوم الخميس” (2006)، “غريب النهر” (2011) و”موسم الحوريات” (2015).

/العمانية/ ع خ

إصدار أطلس الحرف اليدوية في خوزستان الإيرانية          (النشرة الثقافية)

 طهران في 15 مايو /العمانية/ صدر عن منظمة التراث الثقافي والصناعات اليدوية والسياحة الإيرانية، كتاب بعنوان /أطلس الحِرَف اليدوية في خوزستان/ بهدف دمج المعلومات في هذا المجال ووضع خطة مفصلة لحفظ وترميم وتطوير الحرف اليدوية في هذه المحافظة الواقعة جنوب إيران.

وبحسب مؤلف الكتاب أفشين حيدري، فإن الأطلس يشير بالخطوط العريضة إلى تاريخ خوزستان، والآثار والجغرافيا والتقسيمات الإدارية، والأنثروبولوجيا، والسياحة، والإمكانات الاقتصادية والموارد الطبيعية في المحافظة.

ووضح حيدري أن مجلدات هذا الكتاب تلقي نظرة عامة على الحرف والصناعات اليدوية، وتقدم استراتيجيات للتعزيز والتدريب في الحرف، وتستعرض أنواعها في المنطقة، ويشمل هذا: النسيج التقليدي، والحصير المنسوج، والحرف اليدوية الخشبية، والقش، والحرف المعدنية مثل المجوهرات التقليدية والحدادة التقليدية.

/العمانية/ ع خ

تاريخ مدينة السويس المصرية في كتاب جديد          (النشرة الثقافية)

القاهرة في 15 مايو /العمانية/ مدينة السويس واحدة من أهم المدن في مصر، ومن أعرقها وأثراها ثقافةً وتقاليد، وهي أحد الثغور التي ظلت هدفًا للغزاة والمحتلين على مدى الزمان.

وقد صدر عن المجلس الأعلى للثقافة بمصر، كتاب جديد بعنوان “السويس مدينة التاريخ” للدكتور راضي محمد جودة، الباحث بدار الوثائق القومية.

ويقول المؤلف إن مدينة السويس شهدت عصر الرأسمالية الأوروبية بمرحلتيه التجارية والصناعية، وتأثرت بالعصرين سلبًا وإيجابًا؛ حيث أصيبت المدنية وحركتها التجارية بكبوة مع نجاح الرأسمالية التجارية الأوروبية في اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح، وانتهاء أزهى عصورها التجارية في العصر المملوكي.

ويضيف أن السويس استعادت مكانتها بعد طول انتظار مع مطلع القرن التاسع عشر، مع طرح مشروع لشق قناة تربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط في فترة الحملة الفرنسية، ونجاح محمد علي باشا في إعادة الحياة إلى طريق التجارة بين الشرق والغرب عبر الأراضي المصرية، حتى إن سفن شركة الهند الشرقية الإنجليزية بدأت في تنظيم رحلات بين الهند والسويس لنقل السلع والمسافرين بين منطقة المحيط الهندي وأوروبا عبر الأراضي المصرية، لاسيما بعد أن وفَّر محمد علي الحماية على الطريق الصحراوي الذى كان يربط السويس بالقاهرة.

ويشير إلى أن مدينة السويس لها تاريخ عريق، بدأ مع العصر الفرعوني، فقد كانت تسمّى في عهد الأسرتين الخامسة والسادسة من الدول القديمة (2563 ق.م): “سيكوت”، وأصبحت الثغر والمخزن التجاري، بالإضافة إلى كونها سورَ مصر الشرقي، وعندما أصبحت عاصمة للإقليم الثامن من أقاليم الوجه البحري، إبان حكم الأسرتين التاسعة عشرة والثانية والعشرين؛ أُطلق عليها اسم “بيثوم”، وكان موقعها في تلك الفترة قرب “تل رطابة” بجوار القصاصين (محافظة الشرقية حاليًا).

ويستطرد المؤلف بقوله إن السويس عُرفت في العصر البطلمي بـ”أرسينوي”، وهى المدينة التي أنشأها بطليموس الثاني إجلالًا لأخته وزوجته أرسينوي الثانية التي قامت بدور كبير في توجيه سياسة الدولة، وربما كانت “أرسينوي” تقع حيث توجد في الوقت الحاضر قريةُ “عجرود” الواقعة شمالي السويس ببضع كيلومترات.

ويؤكد أن المدينة أُطلق عليها “كليوبترا” في أواخر عصر البطالمة، نسبة إلى الملكة المشهورة التي كانت آخر مَن حكم مصر من أسرة البطالمة (51-30 ق.م), ولكن التسمية الجديدة لم تلبث أن زالت واستعادت المدينة اسمها القديم. أما في العصر الروماني فقد أُطلق عليها اسم “هيرو- أون”، ومعناها مدينة الأبطال، وفي فترة لاحقة من ذلك العصر أُطلق عليها “كلسيما” (أو “كليزما” أو “قلزوما”). ثم جاء العرب وحرّفوه إلى “القُلزم”، واتضح من النصوص الرومانية أن “قلزوما” تمتعت في العصر الروماني بالأهمية التي تمتعت بها “أرسينوي” في العصر اليوناني، ووردت أول إشارة إليها حوالي عام 170 م.

وفي القرن التاسع للميلاد، أصدر خماروية بن أحمد بن طولون (884-895 م) أمره بإلغاء الأسماء القديمة، وأطلق اسم “السويس” على “القلزم”، وفي القرن العاشر أنشأ الفاطميون قرية صغيرة جنوبي مدينة القلزم أُطلق عليها “السويس”، وما إن جاء القرن الثالث عشر حتى كانت قرية السويس قد طغت على القُلزم، وحلت محلها على شاطئ خليج السويس عند آخر نقطة وصل إليها البحر في انحساره، وأطلق اسمها على الخليج الذي تقع على طرفه.

ويتحدث المؤلف عن المنشآت الدينية في مدينة السويس، مثل مسجد الشيخ عبد الله الغريب، ومسجد الشوام، ومسجد جعفر بك، ومسجد المعرف، ومسجد السلطان سليمان الخاسكي، وجامع العريش. كما يستعرض أهم الأنشطة والحرف بالمدينة، وهي الصيد، والجزارة، والحلاقة، والنجارة، والخراطة، والبناء.

ويقول إن الاجتهادات اختلفت حول أصل تسمية المدينة، منها أنها سُميت كذلك لظهور السوس فيها. ومنها أن اسم المدينة مشتق من اسم ملك مصر إبان حكم الأسرتين التاسعة عشرة والثانية والعشرين، والذي كان يدعى “يو-سوتيس” أو “يوسفاليس”، والذي كان قد اتخذها قاعدةً لعملياته الحربية؛ لتأمين مناجم سيناء، وردع الغزاة.

ويبيّن أن هناك من يرجّح أن السويس نشأت نشأة صناعية، فهي بذلك تمثل الصراع بين العوامل الطبيعية والبشرية؛ لأنها لم تنشأ بفعل عوامل البيئة الطبيعية، كما نشأت غيرها من المدن المصرية في البيئة الزراعية الخصبة، التي كوّنها نهر النيل مثلًا، وإنما نشأت بفعل العوامل البشرية، بالرغم من قسوة البيئة المحيطة بها، وتطورت نتيجة للعوامل نفسها، فقد كانت حياتها نتيجة الصراع الدائم بين عامل البيئة الطبيعية القاحلة التي تحيط بها، وبين موقعها الجغرافي، الذي هيأ لها الصلات التجارية العالمية.

/العمانية/ ع خ

تواصُل فعاليات المهرجان الثقافي الأوروبي بالجزائر          (النشرة الثقافية)

الجزائر في 15 مايو /العمانية/ تحتضن الجزائر العاصمة وولاية بجاية، فعاليات الدورة 18 للمهرجان الثقافي الأوروبي التي تتواصل حتى 24 من الشهر الجاري.

ويتضمن برنامج التظاهرة عروضا سينمائية ومسرحية وموسيقية وورشات كتابة ومحاضرات، يساهم فيها مشاركون من دول أوروبية من بينها: فرنسا، وإيطاليا، وإسبانيا، والمملكة المتحدة، والبرتغال، وجمهورية التشيك ورومانيا.

وكان جمهور قاعة ابن زيدون بالجزائر العاصمة، وكذا المسرح الجهوي لبجاية، على موعد مع عدد من حفلات موسيقى الجاز التي قدمتها فرقة “هجيرة” من المملكة المتحدة، وفرقة إيميل فيكليكي من جمهورية التشيك.

وفي المسرح، أشرف الكاتب الفرنسي بيار إيف روبارتي، على ورشة كتابة موجّهة للمهتمّين بالكتابة المسرحية. كما نُظّم معرض إسباني للصور تحت عنوان “ميغيل سيرفانتس.. أو إرادة الحياة”.

وقدّمت مجموعة من الفرق الفولكلورية الجزائرية عروضًا موسيقية بهدف التعريف بالمدونة الموسيقية الجزائرية، حيث استعرضت نساء قدمن من منطقة الساورة بالصحراء الجزائرية، جوانب من التراث الموسيقي المحلي المعروف باسم “الفردة”.

وتجدر الإشارة إلى أنّ المهرجان الثقافي الأوروبي انطلق لأول مرة سنة 2000، وهو تظاهرة ثقافية سنوية يُشارك فيها 17 بلدًا عضوًا في الاتحاد الأوروبي.

/العمانية/ ع خ

مهرجان جرش.. 100 فرقة فنية وفعاليات في العاصمة عمّان          (النشرة الثقافية)

عمّان في 15 مايو /العُمانية/ تنطلق فعاليات الدورة الثانية والثلاثين لمهرجان جرش للثقافة والفنون يوم 20 يوليو المقبل وتستمر لغاية 30 من الشهر نفسه في مدينة جرش الأثرية، ثم تنتقل إلى العاصمة عمّان يوم 31 يوليو وتستمر حتى 6 أغسطس المقبل.

وقال مدير المهرجان محمد أبو سماقة إن الدورة المقبلة ستشهد مشاركة نحو مائة فرقة شعبية وفلكلورية، إلى جانب عروض موسيقية وفنية متنوعة.

ويستضيف المسرح الجنوبي في مدينة جرش الأثرية عددًا من الفنانين العرب، فيما يحتضن المسرح الشمالي فعاليات تقدمها فرق عربية وأجنبية في إطار التبادل الثقافي مع بلدانها.

وتقام في المركز الثقافي الملكي بعمّان عروضٌ لفرق عربية وعالمية ومعارض للحرف والصناعات التقليدية.

كما تُعقَد ندوة بعنوان “القدس في وجدان الأردنيين” بالتعاون مع المكتب التنفيذي لاحتفالية عمّان عاصمة الثقافة الإسلامية، يشارك فيها عدد من المفكرين والباحثين من الأردن وفلسطين.

وكانت اللجنة العليا للمهرجان أقرّت “بطاقة العائلة” لخمسين بالمائة من فعاليات المسرح الجنوبي، إلى جانب مجّانية حضور فعاليات المسرح الشمالي، مراعاةً للظروف الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.

/العمانية/ ع خ

           (انتهت النشرة)