النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية 17 يوليو 2017

17 تموز 2017

مشتركينا الكرام إليكم النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية لهذا الأسبوع:

لقاءات ثرية للتعريف بجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب في القاهرة          (النشرة الثقافية)

 القاهرة في 17 يوليو /العمانية/ عقد مكتب جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب لقاءات تعريفية في جمهورية مصر العربية حول جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب.

وشملت هذه اللقاءات المجلس الأعلى المصري للثقافة، وكلية الآداب بجامعة عين شمس،وحرص الوفد العُماني على تقديم لمحة عامة عن تاريخ إنشاء الجائزة، ومجالات الترشح فيها، وأهميتها بالنسبة للمثقف العربي، ودورها في إثراء الثقافة العربية.

وقالت الدكتورة عائشة بنت سعيد الغابشية مديرة مكتب الجائزة: إن الوفد دأب على القيام بجولات في عواصم الثقافة العربية، فقد تمت زيارة تونس في العام الماضي، حيث يوجد الكثير من المهتمين بالمسرح، وشهد العام الجاري زيارات إلى مصر ولبنان. وأضافت: أنهم سيزورون بقية الدول العربية للتعريف بالجائزة واشتراطاتها، علاوة على زيارة الدول التي يقيم بها عرب المهجر.

   وتحدثت الدكتورة عائشة عن دور مجلس أمناء الجائزة الذي يرأسه معالي السيد خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني، ويضم في عضويته معالي الدكتور عبد المنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام (نائب الرئيس)، وسعادة حبيب الريامي الأمين العام لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم (أمين السر)، إلى جانب عدد من المثقفين والأكاديميين وذوي الاختصاص، هم: الدكتور عبدالسلام المسدي (تونس)، ومحمد يوسف القعيد (مصر)، والدكتور محمد بن علي البلوشي (أكاديمي بجامعة السلطان قابوس)، والدكتور ناصر بن حمد الطائي (مستشار مجلس إدارة دار الأوبرا السلطانية).

وقالت: إن  الجائزة روعي فيها التعبير عن التنوع الثقافي في المجالات المختلفة. مضيفة: أن من مهام المجلس تحديد المجالات التي يتم الترشح فيها للجائزة، ووضع الاشتراطات الخاصة بالترشح، والإشراف على الحملة الإعلانية المنفذة، أي أن المجلس “يشكل القيادة الفنية للجائزة”.

وأوضحت أن هناك لجان فرز تحدد ما إذا كان العمل المقدم لنيل الجائزة حقق الاشتراطات والمعايير اللازمة للترشح، مشيرة إلى حرص القائمين على الجائزة أن يكون هناك خمسة أو ستة محكمين من دول مختلفة، وفي أكثر من مجال، حرصا على الشفافية. كما أن نتائج الجائزة تعلَن في اليوم نفسه الذي يتم فيه الإعلان عنها إعلاميا، بمعنى أن “مداولات لجنة التحكيم تظل سرية، وبعيدة عن أي مؤثرات”.

كما تحدثت الدكتورة عائشة عن دور مركز السلطان قابوس للثقافة والعلوم، مبينةً أنه يعد مؤسسة ثقافية أكاديمية، تندرج تحتها مؤسسات عدة، منها المدارس الإسلامية، وكراسي السلطان قابوس وعددها 16 كرسيا، علاوة على كلية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها.

وأشارت إلى أن قيمة الجائزة التي تمنح للفائز من السلطنة 50 ألف ريال في كل مجال من مجالات الجائزة، بينما تبلغ قيمتها على مستوى العالم العربي 100 ألف ريال، إلى جانب منح الفائزين وسام الاستحقاق للثقافة والعلوم والفنون والآداب.

وأوضحت أن الجائزة في دورتها لهذا العام تشمل مجالات: الدراسات الاقتصادية، والتصميم المعماري، والنقد الأدبي. وأن من شروط الترشح في مجال الدراسات الاقتصادية أن يكون المترشح على قيد الحياة ما لم يكن قد توفي بعد تقدمه للترشح، وأن يكون للمترشح سجل رصين ومتميز من الدراسات العلمية المحكّمة والكتب المنشورة وغيرها من المؤلفات البحثية والتي سبق نشرها أو عرضها أو تنفيذها، وأن تتناول هذه المؤلفات بالتحليل النظري أو التجريبي القضايا التنموية في الوطن العربي مثل: النمو الشامل المستدام، وسوق العمل والتشغيل، والاقتصاد المعرفي والتطور الرقمي، والتنمية البشرية، واقتصاديات البيئة والطاقة، وأن تتميز أعمال المترشح بالأصالة والإجادة، وأن يكون لها تأثير على تطور الفكر الاقتصادي في المجال النظري أو التجريبي من خلال اقتراح الحلول العلمية للاسترشاد بها في صناعة السياسات الاقتصادية في الوطن العربي.

وقالت: إن أعمال المترشح يجب أن تكون مكتوبة باللغة العربية أصلاً، وإنه سيتم الأخذ في الاعتبار الإسهامات الأخرى باللغات الأجنبية إن وُجدت. كما يمكن للمترشح تقديم بعض أعماله الرئيسية مترجمة إلى اللغة العربية إذا كانت منشورة بلغات أخرى، وألا يكون المترشح قد سبق فوزه في إحدى الجوائز الدولية التقديرية في السنوات الأربع الماضية، وألا يتقدم المترشح إلا لمجال واحد وفرع واحد محدد من الجائزة في الدورة الواحدة، وأن الجائزة تعطى لشخص واحد أو مؤسسة واحدة ولا يجوز تقسيمها، وأن الترشيحات فردية أو من خلال مؤسسات أكاديمية.

ومن شروط الترشح لجائزة السلطان قابوس التقديرية للثقافة والفنون والآداب في مجال التصميم المعماري، أن تمثل مجمل أعمال المترشح إضافة ثقافية ومعرفية إبداعية للعمارة وأبعادها الهندسية والبيئية، وأن تعبّر عن رؤية معمارية ذات أصالة وإبداع منفرد ساهمت في إثراء الحركة المعمارية والفنية والفكرية في العالم العربي، وأن تتميز بالاتساق في الرؤية المعمارية والفكرية وتجسد الالتزام الصارم بعمق قيم العمارة في خدمتها للإنسان ودورها في احترام بيئتها.

ومن شروط الترشح للجائزة في مجال النقد الأدبي أن تكون للمترشح رؤية عامة تتجلى في مجمل أعماله أو في نشاطه العلمي والبحثي أو الأكاديمي، وأن يتميز مجمل أعماله بكشف للجوانب الفنية والفكرية والإنسانية في الأدب وفي أشكال الإنتاج الفكري المختلفة، وتثمینها بوصفها قیما كونية عالية، وأن يكون للمترشح سجل رصين ومتميز من الدراسات العلمية المحكمة والكتب المنشورة وغيرها من المؤلفات البحثية التي سبق نشرها، وبحيث لا تقل مسيرته النقدية عن عشر سنوات، ولا يقل منجزه النقدي عن خمسة كتب منشورة، وأن تتميز أعماله بالأصالة والإجادة، والتنوع في الممارسة النقدية، وأن يكون المترشح صاحب مشروع نقدي واضح يجمع بين النظري والتطبيقي.

من جانبه، أوضح بدر بن محمد بن راشد المسكري مدير مكتب مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم، أن الجائزة جزء من المركز الذي تم إنشاؤه في عام ٢٠٠٢ لتقديم الدعم للمراكز الثقافية داخل السلطنة وخارجها.

وقال: إن المركز يشرف على ستة معاهد للعلوم الإسلامية في السلطنة، بالإضافة إلى إشرافه على برامج تحفيظ القرآن.

وأوضح سعادة الدكتور علي بن أحمد العيسائي سفير السلطنة المعتمد لدى مصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، أن الجائزة تعتبر حلقة وصل بين الثقافة العمانية والعربية والإنسانية بشكل عام، مشيرا الى أن زيارة مصر ضمن سلسلة ندوات التعريف بالجائزة خطوة في غاية الأهمية، لأنها الدولة الأعمق في التأثير ثقافيا في الوطن العربي.

وعرض بدر بن محمد المسكري مدير مكتب الأمين العام لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم مهام المركز، ومنها إعداد بحوث ودراسات علمية، وتنظيم مؤتمرات وأمسيات في الحقول ذات العلاقة بالثقافة والعلوم، ودعم وتشجيع النشر والتوزيع للإصدارات المطبوعة في الحقول الثقافية والعلمية، والرعاية والاهتمام بالمساجد السلطانية، وإدارة شؤون موارد الأوقاف للمركز، وتأسيس تعاون ومعارف ثقافية وعلمية مع المعاهد الشبيهة بالخارج، وترجمة ونشر منتج المثقفين العمانيين، خصوصا الأعمال الدولية منها، فضلاً عن توفير مصادر المعرفة والمعلومات في الجوانب الثقافية والعلمية.

من جانبه، قال الروائي المصري يوسف القعيد عضو مجلس أمناء الجائزة: إن هذه الجائزة ربما تكون الوحيدة التي يشكل القائمون عليها وفودا للقيام بجولات تعريفية بها، وهذا أمر جيد من شأنه حفز أكبر عدد من المثقفين العرب للمشاركة فيها.

وأضاف: أن هذه الجائزة تمثل مبادرة مهمة، خاصة أنها تحمل اسم قائد عربي كبير يتسم بالحكمة كجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه- .

وأوضح أن خصوصية الجائزة تكمن في أنها توزع اهتماماتها بين الثقافة والفنون والآداب، وأنها تُمنح عاما للعمانيين، وعاما للعرب، كما توزع على الفنون الأدبية بالعدل والتساوي، وأن هدفها التشجيع وليس الترويج لموقف سياسي أو خلافه.

وأعرب عن أمله في أن تشمل الجولات للتعريف بالجائزة العام المقبل، ما يسمى “دول الهامش”، لأن هناك حاجة ماسة للوصول إلى آخر مكان يُرى فيه الخط العربي أو تُنطَق فيه العربية، إلى جانب القيام بجولات في دول أمريكا اللاتينية حيث تنتشر الجاليات العربية بكثرة.

من جانبه، أعرب الدكتور حاتم ربيع الأمين العام للمجلس الأعلى المصري للثقافة، عن سعادته لاستضافة المجلس الندوة التعريفية بالجائزة في دورتها الجديدة، نظراً لما تقدمه الجائزة “من إسهام عظيم في سير حركة الثقافة ووصل ثقافات الدول العربية بعضها ببعض”.

وأشار إلى أن دعم المجالات الثقافية والفنية والأدبية هو دعم لسبل تعزيز التقدم الحضاري، وإسهام في حركة الفكر، وغرس لقيم الأصالة وحب المعرفة من جيل إلى جيل، مؤكداً أن هذا الاهتمام ليس ببعيد عن جلالة السلطان قابوس بن سعيد، حفظه الله ورعاه.

كما أكد أن تكريم العلماء هو إعلاء لقيمة العلم، وخطوة من خطوات بناء الوطن العربي، مشيراً إلى أن مكانة الدول تقاس بعلمائها وتقدمها فى مجالات التربية والتعليم والبحث العلمي.

وشدد الدكتور حاتم على أن الاهتمام بتكريم العلماء ومنحهم الجوائز ليس سوى خطوة في طريق طويل من الجهد والاجتهاد لبلوغ الهدف، وهو أمة عالمة بشعبها، محافظة على مقدراتها.

/العمانية/ ع خ

كتاب الهجرات العمانية إلى شرق افريقيا ما بين القرنين الأول والسابع الهجريين (النشرة الثقافية)

مسقط في 17 يوليو /العمانية/ يسجل كتاب الهجرات العمانية الى شرق إفريقيا ما بين القرنين الاول والسابع الهجريين /دراسة سياسية وحضارية/ للكاتب سعيد بن سالم النعماني حضورا بارزا لدى الكثير من محبي التعرف على التاريخ العماني إضافة الى أنه أصبح واحدا من المراجع التي يستعين بها طلبة الدراسات العليا في هذا المجال نظرا لما يشمله ذلك الكتاب من معلومات وحقائق قيمة والذي صدر بدعم من النادي الثقافي ضمن مشروع البرنامج الوطني لدعم الكتاب.

اشتمل الكتاب على 8 فصول من خلال بابين، كل باب احتوى على أربعة فصول، ورغم كبر حجم الكتاب الذي جاء في 623 صفحة، إلا أن القارئ بتمعن في مضمونه سيجد نفسه مسترسلا بكل شوق لاستكشاف التاريخ المجيد لعمان في تلك الفترة التي تحدث عنها الكاتب.. كما أن تضمين الكتاب لعدد من الصور التاريخية للتواجد العماني في شرق إفريقيا أعطاه زخما إضافيا خصوصا وأن الكاتب اجتهد كثيرا في البحث والتحري عن كل معلومة، حيث نجده قد استعان بأكثر من 200 مصدر ومرجع.

ويرى سعيد النعماني أن الحديث عن كتاب الهجرات العمانية إلى شرق إفريقيا، حديث عن مشكلة ما فتئ الباحثون يتكلمون عن سطوتها على جهودهم، عند البحث في بعض مسائل التاريخ العماني، حيث تواجههم معضلة ندرة المعلومات المصدرية، وأحيانا انعدامها، بسبب عدم التسجيل التاريخي، لكثير من جوانب التاريخ العماني والوجود الحضاري للعمانيين في سواحل شرق إفريقيا، هو أحد تلك الجوانب التي لم تحظ بالتوثيق التاريخي حيث أحدث ذلك الوجود الكثير من التأثيرات، ما غير مجرى تاريخ تلك المنطقة؛ ويرجع الفضل بعد الله تبارك وتعالى، إلى الجلندانيين الذين هاجروا في القرن الهجري الأول من عمان، إلى لامو على الساحل الكيني.

وقال النعماني عند سرده لمشكلة المصادر والمراجع: إن المشكلة في دراسة التاريخ العماني، تتمثل فعلا في ندرة المعلومات المصدرية، في جوانب من تاريخ عُمان، وانعدامها في جوانب أخرى، رغم أن العمانيين كانوا من أوائل من اشتغل بالتأليف منذ بواكير العصر الإسلامي، استنادا إلى أن كتاب ديوان جابر، الذي تذكره بعض المصادر، ينظر إليه باعتباره أول مصنف في تاريخ الإسلام، حيث ألفه الإمام جابر بن زيد اليحمدي خلال القرن الهجري الأول، في سنة من فترة عمره التي امتدت من سنة 21هـ حتى سنة 93هـ.

ويأتي كتاب الهجرات العمانية إلى شرق إفريقيا، كدراسة غير مسبوقة في هذا الحقل، ومَثَّلَ البحث فيه محاولة لتخطي حاجز ندرة وانعدام المعلومات المصدرية، من خلال توظيف الإشارات التاريخية، التي تستلفت انتباه الباحث في بعض المصادر التاريخية العربية، مثل كتاب /مروج الذهب ومعادن الجوهر/ للمؤرخ الشهير أبي الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي، وكتاب /أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم/ لأبي عبدالله محمد بن أحمد بن البنَّاء المعروف بالمقدسي البشاري، وكتاب / نزهة المشتاق في اختراق الآفاق/ لأبي عبدالله محمد بن محمد بن عبدالله بن إدريس الحموي الحسني المعروف بالشريف الإدريسي.

ويجد المطلع على كتاب الهجرات العمانية إلى شرق إفريقيا أن الكاتب والباحث سعيد النعماني نجح في استجلاء تاريخ الوجود العماني المبكر في جزر ومدن الساحل الإفريقي، وقدم معرفة علمية موثقة عن ذلك التاريخ في جانبيه السياسي والحضاري. كما تصدى لبعض المسائل المختلقة في الوجود التاريخي وتأثيرهم الحضاري، من أجل طمس الوجود والتأثير الحضاري العماني، الذي لا يرقى إلى مستواه وجود آخر، لأن مدن الساحل وجزره ظلت تحكم من قبل العمانيين لمدة بلغت (1264) سنة تقريبا.

كما ناقش الكتاب بعض المشاكل الاجتماعية الأخرى، وقدم تفنيدا علميا مبنيا على معلومات تاريخية موثقة، ونفس الشيء فعله مع مشكلة التأثير الوجود الغير عماني وهما مسائل اتكأ عليهما المستشرقون لضرب حالة الوئام بين العرب وكل من الأفارقة، ليتسنى للقوى الاستعمارية الأوروبية إنهاء النفوذ العربي العماني المتطاول في الزمن، وبسط السيطرة الغربية الحديثة على المنطقة.

وبجانب ما حققه هذا الكتاب من سبق في دراسة تاريخ الوجود العماني في شرق إفريقيا فإنه توصل كذلك إلى نتائج غير مسبوقة في بعض جوانب تاريخ عمان، ومن ذلك تمكن المؤلف من تحديد سنة قيام سلطنة بني نبهان، وتحديده لهوية السلطان عمر بن نبهان الذي ورد ذكره في مصادر التاريخ العربي بأنه عمر بن نبهان الطائي وغير ذلك من المسائل مثل بحثه المعمق في تعدد تسمية عمان والأمم الحضارية التي توالى وجودها على أرضها، وبحثه الرصين في مسألة عزل الإمام الصلت بن مالك والتأثيرات الخطيرة التي أحدثها قرار العزل والمعارضة التي نشأت ضده.

وبذلك، يكون هذا الكتاب قد أوجد الأرضية الأساسية، لبحوث ودراسات سوف يتوالى ظهورها بين حين وآخر على أيدي الانسان العماني المخلص والساعي في البحث والتحري عن كل ما يهم خدمة مجتمعه ووطنه.

/العمانية/ ع خ

الجمعية العمانية للكتاب والأدباء تعلن إطلاق جائزة الإنجاز الثقافي لعام 2017         (النشرة الثقافية)

مسقط في 17 يوليو /العمانية/ أعلنت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء عن إطلاق جائزة الإنجاز الثقافي لهذا العام في ست مجالات أدبية تمثلت في الشعر والرواية والقصص والدراسات الأدبية والنقدية والدراسات التاريخية وتحقيق ألمخطوطات وحددت آخر موعد لقبول المشاركة هو 31 أغسطس من كل عام.

ودعا المهندس والشاعر سعيد بن محمد الصقلاوي رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية للكتاب والأدباء إلى المشاركة في هذه الجائزة باعتبارها تمثل أوجه الدعم والتشجيع الذي تقدمه الجمعية للكتاب والأدباء وتحفيزهم على الإبداع والتميز.. موضحا أن الجمعية أقرت نظاما دائما للجائزة يكون استرشادا للإدارات القادمة.

وأشار إلى ان الجمعية العُمانية للكتّاب والأدباء حرصت منذ إشهارها في 8 أكتوبر 2006م على أن تقوم بالأدوار المنوطة بها في المجتمع المدني عامة، والإسهام بفاعلية في الحركة الأدبية والفكرية خاصة، وهو تعزيز وتفعيل المشهد الثقافي والفكري في السلطنة بالتعاون مع المؤسسات والهيئات الثقافية والمدنية الأخرى.

وبين ان جائزة الإنجاز الثقافي وأفضل الإصدارات التي دشنت عام 2008م تحت اسم “أفضل الإصدارات الأدبية”؛ تأتي لتحقيق جملة من الأهداف، أهمها، المساهمة في الحركة الأدبية والفكرية في السلطنة، وتفعيل وازدهار حركة النشر للكِتاب العماني والارتقاء به، مع إذكاء روح التنافس بين الكتّاب والأدباء العمانيين.

وحمل نظام الجائزة الذي أقرته الجمعية، تعريفات لفرعي الجائزة، وشروطها، وضوابطها وآلية اختيار وعمل لجان التحكيم.

وتنقسم جائزة الإنجاز الثقافي إلى فرعين، هما فرع جائزة الإنجاز الثقافي وهي لا تخضع للتحكيم وتُمنح بقرار من مجلس إدارة الجمعية للمثقفين والمبدعين والمفكرين العمانيين والمبادرات الثقافية؛ على ما قدموه من خدمة للثقافة طوال مسيرتهم الإبداعية، ويمنح الفائز بالجائزة شهادة تقدير ودرع.

أما الفرع الثاني فهو فرع جائزة أفضل الإصدارات وتمنح للفائزين المتقدمين في المجالات المعلنة سنوياً، كما تخضع لتقييم لجان التحكيم، ويمنح كل فائز في كل مجال شهادة تقدير ودرع ومبلغ مالي.

أما عن شروط المسابقة في فرع أفضل الإصدارات والتي يعلن عنها في بداية شهر يوليو من كل عام، تكون المشاركة مفتوحة لجميع الكتّاب والأدباء العُمانيين، ولا يحق للكاتب أن يشارك في أكثر من فرع من فروع المسابقة، وأن يكون الكِتاب المشارك به قد صدرت طبعته الأولى في العام الذي تعلن فيه الجائزة أو العام الذي سبقه، وألا يكون الكِتاب قد فاز من قبل في مسابقة محلية أو خارجية، ويقدم العمل المشارك به من خمس نسخ، لا تسترجع.

وحدد نظام الجائزة مجالاتها التي تخصص لها كل عام، بحيث لا تقل عن خمس مجالات كل عام على أن تكون من بين المجالات الثقافية والفكرية والأدبية المحددة في النظام، وهي مجالات الشعر، والرواية، والقصص، والمسرح، والدراسات الأدبية والنقدية، والفكر، والمقال، وأدب الطفل، والترجمة (من اللغة العربية وإليها)، والدراسات التاريخية، وأدب السيرة والمذكرات، وأدب الرحلات، وتحقيق المخطوطات.

وحدد النظام قيمة الجائزة، بحيث لا تقل ماديا في كل مجال عن ألف (1000) ريال عُماني مع درع وشهادة تقدير، وتحجب الجائزة في حال لم يتقدم للمسابقة في المجال الواحد أقل من عملين، على أن تسلم الأعمال بمقر الجمعية أو بأحد فروعها، مع تعبئة الاستمارة المُعدة لذلك، وإرفاق (السيرة الذاتية، وصورة شخصية حديثة، ونسخة إثبات الهوية سارية المفعول حتى تاريخ نهاية الإعلان)، ويحدد المتقدم للمسابقة المجال الذي يرغب المشاركة فيه، وكل عمل يُقدم للمسابقة لا بد من أن يحتوي على الرقم الدولي

للكتاب(ISBN).

أما فيما يتعلق بلجان التحكيم المسابقة، فأوضح نظام الجائزة اختيار لجان التحكيم من ذوي الخبرة العلمية والأدبية، وتشكل هذه اللجان من قبل رئيس الجمعية أو من ينوب عنه من مجلس الإدارة ومدير الجمعية؛ بشكل سري، حتى يُضمن شفافية المسابقة، علما ان قرارات لجان التحكيم قطعية، وغير قابلة للنقض وتسلم الأعمال للجان التحكيم بوقت كاف لا يقل عن شهر، في المقابل لا يحق للجان التحكيم تسريب نتائج المسابقة أو الإدلاء بأية معلومات عنها لوسائل الإعلام المختلفة قبل إعلان النتائج.

 كما لا يحق لأعضاء اللجان المشاركة في أي فرع من المسابقة، وللجان التحكيم الحق في منح أو مناصفة أو حجب الجائزة، وفي حالة قررت اللجنة منح جائزة تشجيعية لأي عمل متقدم؛ يمنح شهادة ودرع فقط، وتقدم اللجنة في كل مجال تقريراً وتسلم التقارير بسرية لمدير الجمعية، عن مجمل الأعمال المتقدمة للمسابقة، مع تبرير الأعمال الفائزة، ويرفق ملخص للتقرير لا يتجاوز مائة كلمة، وتمنح اللجان مكافأة مالية، يقررها مجلس الإدارة، مع شهادة ودرع، ويجوز لمجلس الإدارة حجب المكافأة في حالة عدم تسليم قرارات اللجان في الموعد الذي يتفق عليه، كما للجان التحكيم الحق في استبعاد أي طلب لم يستكمل الشروط المعلن عنها، وفي حالة رفض المتسابق لقرار لجان التحكيم؛ بعد إعلان النتائج يحق للجمعية سحب الجائزة والمكافأة المالية منه.

/العمانية/ ع خ

كتاب عن صور الشخصية في النص المسرحي الموجّه للطفل في الأردن          (النشرة الثقافية)

عمّان في 17 يوليو /العمانية/ تناول كتابٌ صدر مؤخراً  في عمّان، صورَ رسم الشخصية في تسعة نصوص مسرحية موجّهة للطفل، كتبها مؤلفون أردنيون خلال الفترة 2000-2013.

واشتمل الكتاب الذي يمثل دراسة متخصصة أعدها الباحث د.عبدالعزيز جروان، تحت عنوان / رسم الشخصية في النص المسرحي المقدم للطفل في الاردن 2000-2013/ على نبذة تاريخية لنشأة المسرح في العالم، ونشأة مسرح الطفل مع التركيز على الدراما والطفل، ومفهوم الشخصية، والشخصية الأدبية، والمراحل العمرية للطفل ودور الأدب في تطويرها.

وركّز الباب الأول على الشخصية المسرحية في مسرح الطفل في الأردن؛ أنواعها وأبعادها وعلاقتها، وتضمّن الباب الثاني تأملات في نماذج مسرحية لـ: سليم أحمد حسن، وعبد اللطيف شما، ومحمد بسام ملص، ونهلة الجمزاوي، ومحمد فوزي النتشة، وجمال نواصرة، وغيرهم، مع اختيار نماذج تطبيقية لبيان الفكرة وتجلياتها.

واعتمدت الدراسة التي نُشرت بدعم من وزارة الثقافة، المنهج الوصفي التحليلي، حيث عنيت بالتوصيف العام للنصوص المختارة فيها، وبيان عناصرها الفنية لتنتقل إلى تحليل كل عنصر من العناصر مع الاعتناء بشكل خاص بعنصر الشخصية وبيان أثره في العناصر الأخرى وتوجيهه لها.

وخلصت الدراسة إلى أن كتّاب مسرح الطفل في الأردن يعملون من خلال نصوصهم على دمج الإثارة والتشويق مع القيم والمعتقدات وإيصال رسالة الطفل بطريقة جاذبة، مع مراعاة التنوع في الشخصية، فهناك الشخصية الإنسية والشخصية غير الإنسية، وهناك المذكرة وهناك المؤنثة ايضاً.

ولاحظ الباحث أن النصوص المدروسة تعمل على تغيير الصورة النمطية في أذهان الأطفال حول بعض الحيوانات، وأن معظم الشخصيات فيها مجسَّدة من قِبل أطفال، كونهم الفئة المستهدفة، وأن الشخصيات الاجتماعية تغْلب فيها، مع تمثيل لطبقات المجتمع المختلفة، تليها الشخصيات السياسية، ثم الشخصيات الدينية، ثم الشخصيات العلمية.

/العمانية/ ع خ

كتاب حول التراث المعماري الحديث لمدينة سطيف الجزائرية           (النشرة الثقافية)

الجزائر في 17 يوليو /العمانية/ صدر مؤخراً عن دار الإبريز للنشر بالجزائر، كتاب بعنوان /سطيف.. التراث المعماري الحديث/ للباحثة آسيا سماعي بوعجاجة، يتناول بالدراسة والبحث المعالم التي تمّ إنجازها بعاصمة الهضاب العليا في الفترة ما بين 1930 و1962.

قدّم للكتاب د.سعيد معزوز، أستاذ الهندسة المعمارية ونائب مدير جامعة أم البواقي، مؤكداً أنّ هذا الكتاب يُعيد الاعتبار للتراث المعماري الكولونيالي، على مستوى البحث الأكاديمي، كما يُعطي قراءة متخصّصة لكيفية نشأة المدن في تلك الفترة وتوسُّعها.

وأضاف معزوز، بأنّ أزمة الهوية التي تشهدها الجزائر حالياً في المجال المعماري، أدّت إلى ظهور مدن وتجمُّعات سكانية تفتقد إلى الروح، معتبراً أنّ كتاب بوعجاجة، ليس فقط مؤلَّفاً تقنياً موجّهاً للمتخصّصين وحسب، ولكنّه يُقدّم أيضاً مفاتيح لفهم مختلف الجوانب الاقتصادية والثقافية والاجتماعية التي تنصهر جميعا لتشكيل المدينة باعتبارها فضاء للعيش.

ولم تُخْفِ الباحثة قلقها بين طيّات الكتاب من تلك التحوُّلات التي شهدها وسط مدينة سطيف خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي استدعى تدخُّل المختصّين والمهتمّين بالجوانب العمرانية، بسبب هدم وإزالة عدد من المنشآت التي تعود إلى الفترة الكولونيالية، وهو ما يُشكّل تهديدا مباشرا للذاكرة الجمعية لمدينة سطيف وسكانها.

ويستمدُّ الكتاب أهميته من كونه يعرّف بالمنشآت والبنايات الكولونيالية التي تزخر بها مدينة سطيف، باستخدام الصور الفوتوغرافية والخرائط المتنوعة التي تكشف أنّ سطيف ليست مدينة عين الفوارة فقط، وإنّما هي مدينة العشرات من المعالم المميّزة في التاريخ المعاصر.

/العمانية/ ع خ

ندوة عن تجربة الروائي الكويتي طالب الرفاعي في مختبر السرديات الأردني          (النشرة الثقافية)

عمّان في 17 يوليو /العمانية/ وصف الروائي والقاص الكويتي طالب الرفاعي الكتابةً بـ/النافذة الكبيرة/ المُشرعة أمامه، والتي تمكّنه من /الهروب إلى الحرية والحلم والأمل/، وتُقدّم له السلوى والعزاء والأمان في لحظة إنسانية عاصفة يخيّم عليها القتل والدمار واللاعدالة.

وتحدث الرفاعي في ندوة نظمها مختبر السرديات الأردني، عن بداياته في الكتابة، وفهمه للّغة، ومضامين أعماله السردية، والعلاقة بين تخصصه الأكاديمي في الهندسة وبين الإبداع، وتجربته في تدريس مادة الكتابة الإبداعية في الجامعة الأمريكية بالكويت، وتأسيس “الملتقى الثقافي” في الكويت، ثم إطلاق جائزة الملتقى المكرَّسة لفن القصة القصيرة، والتي سيُعلَن عن الفائزين بدورتها الثانية في ديسمبر المقبل.

وأوضح الرفاعي أنه لم يخطط لأن يكون روائيا، بل كان يسعى لأن يكون كاتبا قصصيا فقط، مدركا أن كتابة القصة القصيرة “مشقّة ما بعدها مشقة”، وأن فن القصة من أصعب الأجناس الأدبية.

وأكد أن كلّ كاتب ينهل من بئر تجربته الحياتية والفكرية، وأنه بقدر ما يكون هذا مكوِّنا إيجابيا خاصا في تجربة أيّ كاتب، قد يكون منزلقا خطرا يجب الانتباه إليه. فلا يصحّ أن يظل الكاتب ينتح من البئر عينها، ويدور في فلك واحد؛ حول القضايا نفسها والمفردة نفسها والجملة نفسها.

وتوقف الرفاعي عند روايته الأخيرة “النجدي”، والتي تعدّ “رواية كويتية”، بمعنى أن بيئة الكتابة الزمانية والمكانية تدور في الكويت. كما أن الشخصية الرئيسية فيها، هي شخصية قبطان (نوخذة) يواجه صعوبات الحياة بعزيمة، متخذاً من البحر صديقاً وهاجساً، مؤمناً بأن الإنسان قادر على مصاحبة الطبيعة وفهم عوالمها حتى لو كانت صامتة وقاسية.

وبيّن أن هذه الرواية “سيرة ذاتية حقيقية”، ترصد آخر اثنتي عشرة ساعة في حياة بطلها (النجدي)، لتكون مرآة بوح تستوعب سبعين سنة من عمره. مشيراً إلى أن حياة “النجدي” تمثل تحولات المجتمع الكويتي الذي انتقل من حياة البساطة قبل اكتشاف النفط وتصديره، إلى الحداثة والتمدّن بعد ذلك.

وأقرّ الرفاعي بأن كتابة السيرة الذاتية الصريحة وفق مدرسة التخييل الذاتي “مغامرة كبيرة”، لأنها تستوجب “صدقاً عالياً مع النفس ومع الواقع”.

وحول واقع القصة القصيرة العربية وحضورها في المشهد الأدبي، قال الرفاعي: إن القصة فنّ يتصل بحياة الإنسان، وإنها مكوِّن أساسي في مسيرة البشرية منذ إنسان الكهوف، حيث كانت القصة/ الحكاية وسيلة لمساندة الإنسان ومواجهة الواقع، قبل أن تصبح مادة توثيقية دالّة لحياة الشعوب.

وأضاف: أن مَن يرصد الإبداع العالمي يرى “عودة واضحة” لفن القصة القصيرة، وأنه متفائل بعودة القصة إلى طاولة القراءة وإلى اهتمام الجوائز العربية بها، خاصة وأن فن القصة “قادر على الانفتاح على أشكال كتابية جديدة تمس حياة الإنسان”.

واستعرض الرفاعي تجربته في تدريس مادة الكتابة الإبداعية في الجامعة الأمريكية بالكويت منذ عام 2013، وتأسيسه “جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية” في عام 2015، والتي جاءت لتحتفي بفن القصة بعد ما تعرّضت له في العقود الأخيرة من تهميش بسبب “اجتياح الرواية وطغيانها على ما سواها”.

وقدم الروائي الأردني إلياس فركوح ورقة قال فيها إن الرفاعي يواصل نشاطه بين الكتابة، والعمل من أجل الكتابة وترسيخها، مؤمناً أن السرد قادر على نقل مناخات الواقع المعيش إلى الورق.

أما الناقد د.فيصل دراج، فتناول في ورقته النقدية رواية الرفاعي الأخيرة “النجدي”، مستعرضاً سمات الشخصية الرئيسية فيها، والتي تحولت إلى رمز في أوساط المجتمع الكويتي بعد غيابها وسط البحر أواخر السبعينات من القرن الفائت.

يُذكَر أن الرفاعي وُلد عام 1958، وهو يحمل شهادة البكالوريوس في الهندسة من جامعة الكويت (1982)، والماجستير في الكتابة الإبداعية من جامعة كنغستون لندن. يعمل مديراً لإدارة الثقافة والفنون في المجلس الوطني الأعلى للثقافة والفنون والآداب في الكويت. أسس جريدة “الفنون” الشهرية عام 2001، وعمل مديراً لتحريرها حتى عام 2008. صدر له في القصة مجموعات منها: “أبو عجاج طال عمرك” (1992)، “مرآة الغبش” (1997)، و”الكرسي” (2012). ومما صدر له في الرواية: “ظل الشمس” (1998)، “رائحة البحر” (2002)، “في الهُنا” (2014) و”النجدي” (2017(.

/العمانية/ ع خ

صدور كتاب عن نهب آثار العراق وتدميرها          (النشرة الثقافية)

بيروت في 17 يوليو /العمانية/ يتضمّن كتاب /الكارثة: نهب آثار العراق وتدميرها/، الذي صدر مؤخراً عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، مقالات بالعربية وأخرى تُرجمت من الإنجليزية، أعدّها أكاديميون وخبراء وكتّاب أمريكيون وعرب مختصون بالشأن الآثاري العراقي.

ويغطّي المحور الأول في الكتاب الذي أعده جيف امبرلينغ وكاثرين هانسن وحرره الباحث عبدالسلام صبحي طه، الأبعاد الكارثية على الحقل الآثاري جراء الحصار الأممي التسعيني على العراق، وبالأخص المتعلق منه بظاهرة نبش المواقع الآثارية في أمهات الحواضر السومرية من قِبل لصوص الآثار وبالتعاون مع المهربين الدوليين. ويغطي هذا المحور الجهود الحثيثة التي تمت بُعيد احتلال العراق في عام 2003 لإيقاف هذا النزيف.

ويستعرض المحور الثاني واقعة نهب المتحف العراقي إبان دخول القوات الغازية بغداد في أبريل 2003 من خلال شهادات لآثاريين عراقيين وعالميين عملوا جنباً إلى جنب قبل هذه الواقعة وبعدها. ويعرج على الجهود التي تمت لإحصاء الخسائر والطرق التي اتُّبعت لإيقاف التداول بالآثار المنهوبة عالمياً.

ويتناول المحور الثالث النتائج الكارثية لعسكرة القوات المحتلة في أمهات الحواضر العراقية القديمة، والمخاطر المترتبة على ذلك، وجهود المختصين لثني الجهد العسكري عن استمرار العمل في تلك المواقع.

ويتتبع المحور الرابع ما يحصل من تداول دولي غير شرعي للآثار العراقية المسروقة والمهربة والتي تفتقر لشهادات تنقيب وملكية وتصدير صريحة، ويتناول في هذا السياق عدداً من القضايا الموثقة التي تم تناولها في الإعلام العالمي بحق مقتنين أثرياء، ودور مزادات وجامعات ومراكز بحوث في ذلك، وطرق الاحتيال التي تُمارس رغماً عن التشريعات القانونية الدولية التي تحرم الاتجار بالإرث الثقافي العراقي.

ويحاول الكتاب إحصاء خسائر كوارث حلت بالآثار العراقية، ويحذر من أخرى قادمة، وهو يصب في إطار الجهود الحثيثة للحفاظ على الإرث الثقافي العراقي.

/العمانية/ ع خ

ترجمة عربية لكتاب قصص في الحب للفرنسية جوليا كريستفيا          (النشرة الثقافية)

تونس في 17 يوليو /العمانية/ صدرت مؤخراً عن دار التنوير ترجمة عربية لكتاب /قصص في الحب/ للكاتبة الفرنسية جوليا كريستفيا، أعدها التونسيّ محمود بن جماعة.

وبذل المترجم جهداً كبيراً لتجاوز صعوبات النص الفرنسي، الذي تضمن الكثير من المصطلحات المعجمية، والذي عُرفت مؤلفاته بكتاباتها الفلسفية وتحليلاتها النفسية للّغة والكتابة.

ونظراً لاشتمال الكتاب على مضامين أكاديمية مجردة مغرقة في التجريد، فقد عمل المترجم على إرفاق هوامش توضيحية للمصطلحات والأعلام الواردة في النص الفرنسي، كما قدم في متون الكتاب تعريباً للمفردات غير الفرنسية التي استخدمتها كريستفيا والمستمدة من أقوال الشعراء ورجال الدين وعلماء النفس والمؤرخين.

ويتناول الكتاب بالتحليل قصص الحب من زاوية فلسفية نفسية ومن خلال الشعر والمسرح وتاريخ اليهودية والمسيحية، في نصٍّ حرصت فيه المؤلفة على إقحام مفردات من لغات أخرى من أجل الاستشهاد وإضفاء مرجعية صادقة لاستدلالاتها.

ويزدحم الكتاب بالقصص المثيرة في هذا المجال من مختلف الحضارات البشرية، مع تناول مستحدث وطريف لا يخلو من تحليل نفسي وفلسفي يغوص في أعماق هذا الشعور الإنساني من زوايا مختلفة ومتناقضة أحياناً ومن مختلف الخلفيات الثقافية والدينية.

/العمانية/ ع خ

خواطر د.عبد القادر القطّ النقدية في كتاب          (النشرة الثقافية)

القاهرة في 17 يوليو /العمانية/ يتضمن كتاب صدر مؤخراً عن المجلس الأعلى المصري للثقافة بعنوان /حديث الاثنين.. خواطر نقدية حول الأدب والفن/، مجموعة من مقالات د.عبد القادر القط التي نُشرت في صحيفة “الأهرام”.

وجاء في كلمة الناشر: إن القطّ في هذا الإصدار الذي وضع مقدمته الناقد د.أحمد درويش، يهتم بالمثقف العام (القارئ)، كما يهتم بالمثقف العام (المشاهد) بعد اتساع مجال البث الإبداعي عبر الشاشات التلفزيونية، والتي تحتاج إلى إقدام ناقد حيوي يفتح باب الحوار العلمي الهادئ حولها، إذ سجل القط مجال الريادة في هذا الاتجاه، وفتح الباب أمام عشرات النقاد لإثراء الحوار.

ولفت الناشر إلى أن عبدالقادر القط شاعر مقلّ في شعره، وله ديوان شعري وحيد اسمه “ذكريات شاب”، ولكن كان له باع كبير في النقد والأدب ومفهوم الشعر وخطابه، وله العديد من الكتب النقدية والأعمال المختصة والثقافية، منها: “الاتجاه الوجداني في الشعر العربي”، و”مفهوم الشعر عند العرب”، و”في الشعر الإسلامي والأموي”، و”الكلمة والصورة”، و”قضايا ومواقف”، و”في الأدب المصري المعاصر”.

واستعرض الناشر ترجمات القط من الإنجليزية، ومن بينها  ثلاث مسرحيات لشكسبير، هي “هاملت” و”ريتشارد الثالث”، و”بريكليس.، علاوة على “جسر سان لويس راي”، وهي رواية للكاتب الأمريكي ثورنتون وايلدر، ومسرحية “صيف ودخان” للأمريكي تنيسي ويليامز.

وكان د.عبد القادر القط قبل رحيله عضواً بالمجلس الأعلى للثقافة ومقررا ًللجنة الشعر فيه، ونال في عام1980  جائزة الملك فيصل العالمية في الأدب عن كتابه “الاتجاه الوجداني في الشعر العربي المعاصر”، ونال الجائزة الدولة التقديرية بمصر في عام 1984، كما نال جائزة مبارك في الأدب.

وفي احد مقالاته، يقول القط: إن المجتمع في مراحل التحول الحضاري السريع، يصبح بيئة صالحة لقيام نمطين متقابلين في الفكر والثقافة، أحدهما يندفع نحو الجديد بالغ الجاذبية والقوة، والآخر يتشبث بأطراف الماضي الذي يحاول جاهداً أن يثبت قدرته على البقاء. ويضيف: أن المجتمع المصري يجتاز في السنوات الأخيرة تحولاً حضارياً جسيماً من شأنه ان يصنع هذين النمطين المتقابلين، ومن بينهما وسطٌ يتذبذب بين هذا وذاك قلقاً حائراً أمام الحداثة والمحافظة، لا يستطيع لسرعة التحول أن يختار على مهلٍ من الجديد أنسبه لروح العصر، ومن القديم أصلحه للبقاء.

ويرى أن النقد الأدبي سار مع ذلك التحول، فنشأت فيه نظريات جديدة تنطلق من فلسفات حول اللغة والأدب وطبيعة الإبداع والتلقي، خالفت ما كان سائداً من نقد شامل ينظر في تجربة النص وصيغته ومستواه، قارناً النظرية بالذوق الشخصي والقيم الفردية السائدة.

ويوضح أن النظريات الجديدة أقرب إلى المنهج العلمي وأكثر مسايرة لطبيعة العصر، وكان يمكن أن تكون أكثر قبولاً لو كان العرب قد شاركوا في صنعها ولم يقنعوا بنقلها عن المناهج الغربية نقلاً لا يخلو من آثار العجلة أو الإعجاب المسرف.

ويؤكد القط: أننا يمكن أن نكون أقدر على مواجهة النظريات النقدية السائدة لو حاولنا أن نضيف إليها من فكرنا، ما يجعلها أصلح لدراسة نصوص عربية ذات طبيعة خاصة، وأقرب إلى متلقين وقراء تسيطر عليهم تقاليد طويلة لا يمكن للناقد أن يتجاهلها إذا أراد لنظريته القدرة على مواجهة المناهج القديمة الراسخة.

ويقول: إن هذه الحقائق لا تخفى على النقاد العرب ممن نقلوا مناهج النقد الحديث، فهم يجمعون بين الثقافة العربية قديمها وحديثها والفكر الغربي في النقد والإبداع، ويدركون الفروق بين الأدب العربي والآداب الغربية، وطبيعة المتلقي في المجتمع العربي المتأرجح بين تراث طويل ذي تقاليد ممتدة، وجديد دائم التطور بدافع من البيئة العربية وظروفها الحضارية، ومؤثرات دائمة من خارجها.

ويستدرك بقوله: إن طبيعة العصر وسلطان دول متقدمة في الأدب والفكر والعلم قد فرض علينا الإقبال المسرف على ما ينشأ في تلك الدول من مذاهب ونظريات لا شك أنها من طبيعة المستوى الحضاري الحديث في العالم بوجه عام، لكن لا بد أن يكون لنا رأي فيها بالمناقشة أو الإضافة أو التعديل.

ويرى القط: أن نقادنا على جليل أقدارهم وقدراتهم، قنعوا بأن يكونوا تلاميذ لرواد تلك المذاهب، يشرحون نظرياتهم ويفسرونها كما كان يشرح القدماء فلسفة أرسطو. ويضيف: أن ما يدور بين نقادنا من خصومة أو جدل لم يعد يقوم على الخلاف حول بعض القضايا الفكرية والفنية، أو النظر في بعض الظواهر الأدبية أو بعض نصوص الإبداع كما كان يحدث من قبل في ما كنا نسميه “المعارك الأدبية”، بل أصبح يدور حول مدى معرفتهم بأصول نظريات الحداثة وأقوال أساتذتها وصحة نسبها وسلامة ترجمتها.

وفي مقالة له بعنوان “الطمأنينة”، يقول د.عبد القادر القط: إن من السمات النفسية لمن يعيش في مجتمع متحضر نشوء شيء من القلق‏. وهو‏ قلق يظل يحفز صاحبه إلى مواصلة الحركة والسعي إلى غاية أبعد‏،‏ قد يبلغها وقد لا يصل إليها‏،‏ لكنها تظل لديه وقوداً للحركة والطموح‏.‏ وهو قلق حضاري‏،‏ غير ذلك القلق المرضي الذي يعرفه علماء النفس وينتهي بصاحبه إلى بلبلة وجدانية أو ذهنية وخوف دائم من المجهول.

ويضيف: أن المرء حين يفقد هذا الحافز الحضاري للحركة والطموح، ويستكين إلى الرضا عن النفس، يتوهم أنه قد بلغ أقصى ما يريد أو ما يستطيع، ويرى عيوب مجتمعه نقائصَ يمكن احتمالها أو المغفرة لمن يرتكبونها ويترك أمر إصلاحها للزمن.

ويؤكد أن تلك هي الطمأنينة الراكدة بعيدة عن الرضا النفسي الحقيقي عمّا بلغه المرء من نجاح أو تحقيق ذات‏،‏ وهي صورة للقناعة الزائفة والفشل المقنع.

ويتابع بقوله: إن هناك من سيكتبون عن تلك العيوب والنقائص وقد يقترحون لها بعض الحلول ووسائل الإصلاح‏،‏ لكن “الطمأنينة الآسنة” تصرف الآذان عن سماع أحاديثهم، والعيونَ عن النظر فيما يكتبون، والعقولَ عن التفكير فيما يقترحون‏،‏ فيبدو وكأن كل شيء على ما يرام‏.، رغم أن واقع الأمور على النقيض من ذلك.

/العمانية/ ع خ

فتح باب التسجيل للمشاركة في مهرجان واد نون السينمائي          (النشرة الثقافية)

الدار البيضاء في 17 يوليو /العمانية/ تنظم جمعية الشباب المبدع بكلميم الدورةَ السابعة لمهرجان واد نون السينمائي، في الفترة 2-5 نوفمبر المقبل.

وبحسب بيان صحفي للجمعية، يمثل المهرجان مسابقة سنوية مفتوحة بين أفلام سينمائية روائية قصيرة، وهو يسعى إلى إتاحة الفرصة للمخرجين المحترفين والهواة لعرض أعمالهم السينمائية للجمهور، إلى جانب ما يشكله من فرصة لتقوية فرص تقاسم التجارب المختلفة، وتوسيع إمكانات التواصل، والتفاعل بين المخرجين والفاعلين في الحقل السينمائي، وبينهم وبين الجمهور.

وتنظَّم المهرجان بالشراكة مع المركز السينمائي المغربي، ومؤسسات رسمية وجمعيات أهلية، ويتضمن المسابقةَ الرسمية للأفلام القصيرة، وورشات التكوين في تقنيات السينما، وعروضاً سينمائية في الهواء الطلق، وفقرة بانوراما، وندوة المهرجان، وفقرة التكريم، وبرنامج القافلة السينمائية، وفعالية الدرس السينمائي، إلى جانب معارض مختلفة.

وسيتم الإعلان عن لائحة الأفلام التي تم انتقاؤها للمشاركة بعد الانتهاء من تلقّي طلبات المشاركة.

/العمانية/ ع خ

برامج لتسليط الضوء على تجربة الشاعر شمس تبريزي          (النشرة الثقافية)

طهران في 17 يوليو /العمانية/ أعلنت إدارة مرقد الشاعر الإيراني شمس تبريزي أن اللجنة الوطنية لليونيسكو وقّعت مذكرة تفاهم مع مسؤولي المرقد وبلدية خوي (شمال غرب إيران) لتسليط الضوء على تجربة تبريزي.

وقال المدير التنفيذي للمرقد ميرفتاح كبيري: إن المذكرة تنص على التعاون وتنفيذ برامج وفعاليات على الصعيدين الوطني والدولي للتعريف بسيرة تبريزي ومنجَزه.

ويقع مرقد شمس تبريزي في محافظة أذربيجان الغربية بإيران، وهو مقصد سياحي يؤمه سنوياً آلاف الزوار من عشاق ومحبي الشاعر الذي يعد أحد أعلام المتصوفة الناطقين بالفارسية.

يُذكر أن شمس تبريزي (582-645هـ) هو المعلّم الروحي للشاعر الصوفي جلال الدين الرومي.

/العمانية/ ع خ

تشكيليٌّ جزائريٌّ يُكرّم والدته بمعرض ابتسامة وطبيعة          (النشرة الثقافية)

الجزائر في 17 يوليو /العمانية/ يعرض التشكيلي محمد ملياني مجموعة من أعماله التي أنجزها مؤخراً، بقاعة عائشة حداد بالجزائر العاصمة.

ويشتمل المعرض الذي يستمر حتى 4 أغسطس المقبل، على 34 لوحة بأحجام وأساليب تعبيرية مختلفة.

وقال ملياني في تصريح لوكالة الأنباء العمانية: إنّ أغلب أعماله المعروضة مستوحاة من ذكرى والدته التي توفيت العام الفائت، وأضاف: أن عنوان المعرض هو: “تكريم أمّي.. ابتسامة وطبيعة”، للدلالة على الخصال التي تميّزت بها والدته، “حيث لم تكن الابتسامة تغادر محياها، كما كانت مولعة بكلّ عناصر الطبيعة”، وهو الأمر الذي دفعه إلى خوض هذه التجربة عبر لوحات تتراوح بين الواقعية والتجريدية والانطباعية.

وتتوزع على جدران المعرض لوحات مختلفة حول موضوع “الابتسامة”، منها: “ابتسامة كهل”، “ابتسامة طفل”، “ابتسامة شاب”، “ابتسامة إفريقية” و”ابتسامة أمل”. كما تحضر الطبيعة في لوحات كثيرة مثل “بحيرة تونجا”، “نزهة بالساحل”، “البيت الهادئ”، “سواحل تيبازة” و”زرقة البحر الأبدية”.

وُلد ملياني سنة 1965 بالجزائر العاصمة وحصل على شهادة وطنية في الفنون الجميلة، عرض أعماله بقاعة الكيتاني بباب الواد بالجزائر (1986)، وبمعهد اللُّغات بإسبانيا، وشارك في فعاليات الصالون الدولي الأول للفن الإسلامي بالجزائر، كما أنجز جدارية لعقيلة رئيس الشيلي سلفادور أليندي (1987) تمّ دمجها مع أعمال خوان ميرو وبيكاسو.

وأصدر ملياني قبل سنوات كتاباً بعنوان “المعجم الكافي لشدّ عضد الحرفي”، تناول فيه الزخرفة الإسلامية التي تخصّص فيها.

/العمانية/ ع خ

فيلمان إيرانيان في مهرجان ملبورن بأستراليا          (النشرة الثقافية)

طهران في 17 يوليو /العمانية/ يشارك الفيلمان الإيرانيان /الحيوان والاكتسابات الانتسابية/ في الدورة السادسة والستين لمهرجان ملبورن السينمائي الدولي للأفلام القصيرة التي تستضيف 88 فيلماً من أرجاء العالم.

ويحكي فيلم الحيوان للمخرجين بهمن وبهرام ارك، قصة شخص ينوي الهروب من الحدود بطريقة غير شرعية. أما “الاكتسابات الانتسابية” الذي أخرجته “سمانة شجاعي”، فيعرض من خلال قالب كوميدي قصةَ رجل أعزب لا يعجبه شكله الظاهري فيقرر أن ينهي حياته، لكن محاولة انتحاره الفاشلة تضعه في تجربة حياتية جديدة.

ويعتبر مهرجان ملبورن الذي تأسس 1952 من أهم المهرجانات العالمية، ويقام سنوياً في الفترة بين 3 و12 أغسطس في مدينة ملبورن الأسترالية.

/العمانية/ ع خ

المتوكل طه يُصدر شهد النار          (النشرة الثقافية)

القاهرة في 17 يوليو /العمانية/ صدر حديثاً للأديب الفلسطيني المتوكل طه كتاب سردي بعنوان /شَهد النّار .. نصوصُ الجَسد/ عن دار ابن رشد في القاهرة.

في كتابه هذا، يستمر الشاعر في تمرّده على قوالبه الشعرية، ويجرد السرد من تبعيات الرواية وقواعد العمل الروائي، ليأتي بنصّ سرديّ نسويّ بقلم ذكوري تارةً، يتمّ فيه توظيف الجسد الأنثوي وتفاصيله في نصوص الجسد، وتارةً أخرى يتقاسم الكاتب سرده مع الصوت النسائي لقراءة الجسد ونصوصه المختلفة، ليكون قادراً على كشف الرمزيات التي بذرها في ثنايا النصوص.

مما كتبه المتوكل طه في نصّه السردي: “أنا امرأةٌ موزّعةٌ على سفّودين، وقد تشقّقتُ حتى الصمت، جَذبني من قلبي صغيرةً ذلك الرحّالةُ الذي فَرشَ لي البحارَ سريراً، فحلمتُ بالقمر، وطرحته بين يديه، ليسقط من بين أصابعي. أنا المُتّهمةُ بالبراءة، والواقعةُ بين خطوط عيون السُّوء، أنا الحسَدُ المحسودُ، تشقّقتُ حنيناً إلى حوّاء التي تناديني من تحت أسداف القرون؛ أنْ هُبّي إلى قرن الغزال؛ فانتصرتُ على البغضاء، وردمتُ أخاديد قلبي، ولفّعتُه بالوتر المشدود كرمْش العاشق”.

/العمانية/ ع خ

ندوة في عمّان عن الكتابة السردية والنقدية لدى المرأة الجزائرية          (النشرة الثقافية)

عمّان في 17 يوليو /العمانية/ قالت الناقدة والأكاديمية الجزائرية د.فاطمة نصير: إنّ المرأة الجزائرية تأخّرت في الالتحاق بركب الكاتبات عربياً وعالمياً، وذلك بسبب الأوضاع السياسية والاستعمارية التي شهدتها الجزائر مدة 132 عاماً من الاستعمار الفرنسي.

وأضافت نصير في ندوة نظمتها جمعية النقاد الأردنيين: إن المرأة الجزائرية خاضت الكتابة مستندة للذاكرة النضالية والثورية، وإلى تاريخ حافل بالهزائم والتحديات والبطولات والمشاركة مع الثّوار في حفظ الأسرار وإيوائهم وتضميد جراح قلوبهم قبل أجسادهم.

ورأت أن ما أسهمت به زهور ونيسي، في مجموعاتها القصصية يمثل بوادر الكتابة الإبداعية النسائية الجزائرية، خصوصاً في مجموعتها “الرصيف النائم” التي تناولت موضوع الثورة ودور المرأة الجزائرية فيها، وأدانت التقاليد والأعراف التي ظلمت المرأة وحرمتها من التعلّم وأجبرتها على الزواج المبكّر.

وأشارت نصير إلى تجربة الكاتبة زليخة السعودي، التي تنوعت قصصها من حيث الموضوع والمنظور، واستلهمت تاريخ النضال والثورة، وانعكاسات الجانب الإنساني اليومي.

واستعرضت الناقدة تجربة الكتابة النسائية الجزائرية في السبعينات وما بعدها، حيث ظهرت أسماء من أبرزها جميلة زنير صاحبة “أوشام بربرية” و”جنية البحر” و”تداعيات امرأة قلبها غيمة”.

وأوضحت أن الأسماء النسائية الجزائرية في الكتابة واصلت التكاثر والتراكم، لكن من دون أن تتساوى في الصيغ والرؤى والأساليب، وإن كانت هناك عوامل مشتركة فرضها التاريخ وأنتجتها البيئة، كالاهتمام بتوظيف اللهجات وتنوعها من الناحية الأسلوبية، والالتفات لرصد الموروث المادي وتصويره دون إسقاط الكلام عن الموروث المعنوي المتمثل في الأمثال الشعبية والأخبار المتوارثة.

وتوقفت نصير عند تجربة أحلام مستغانمي التي حققت قدراً من النجومية العالمية، بعد أن كانت انطلاقتها من استلهام التاريخ والموروث الجزائري.

وبينت أن هناك كاتبات انفتحن على الثقافات الغربية والشرقية وكتبن ونشرن داخل الجزائر وخارجها، كفضيلة الفاروق، التي حاولت أن تكتب الكثير مما يحدث في المناطق المعتمة وكان همّها في سردياتها إلغاء النظرة الدونية للمرأة وكشف بعض المظالم المستوحاة من تاريخ نسائي طويل، دون أن تنسى تسليط الضوء على فترة “العشرية السوداء” وما حدث فيها من اغتصاب وظلم وقهر لبعض النساء الضحايا.

وفي مجال النقد، كشفت نصير أن هناك ندرة على صعيد الأقلام النقديّة النسائية بالجزائر، ومع ذلك يمكن الاستشهاد بما أسهمت به د.آمنة بلعلى، والتي لها رصيد من المشاركات والأبحاث والمقالات، ومن بين كتبها المنشورة: “تحليل الخطاب الصوفي في ضوء المناهج النقدية المعاصرة”، و”المتخيل في الرواية الجزائرية من المتماثل إلى المختلف”.

وختمت د.فاطمة نصير الندوة بدعوتها إلى ضرورة تهيئة جو صحّي للمرأة، وتوفير مساحة من الحريّة لها، إن أريد منها ان تبدع، واستشهدت بما قالته الأديبة زهور ونيسي: “لماذا لا نكتب هكذا بحرية دون قيود، دون خلفيات صنعت وتصنع كلّ يوم تصرفاتنا وسلوكاتنا وتقوقعنا في ذواتنا، تغلق حولنا نوافذ الهواء وطاقات الانطلاق، تخنق فينا الرغبة في الانسياب نحو المعلوم والمجهول. ما معنى الحرية، ونحن نكتب ما يريده الآخرون منّا؟ ما معنى الحريّة وأحكام الآخرين تحاصرنا في كلّ اتّجاه؟ ما معنى الحريّة وسوط الحذر يجلدنا، عن كلّ كلمة مائة جلدة، وعن كلّ تعبير غريب آلاف الجلدات؟”.

/العمانية/ ع خ

معرض للرسم على الزجاج في مدغشقر             (النشرة الثقافية)

آنتاناناريفو في 17 يوليو /العمانية/ تحتضن مدينة آنتساهافولا الملقاشية معرضاً للوحات الرسم على الزجاج للفنان الملقاشي ناتوآ رازولونجاتوفو.

وتركز الأعمال في المعرض الذي يستمر حتى 21 يوليو الجاري تحت عنوان “الألوان الحية”، على إبراز الألوان وجاذبيتها وتأثيرها على المتلقي.

ويقول “رازولونجاتوفو” حول هذا المعرض: “عندما نبتعد قليلاً عن المدينة، نلاحظ الميول إلى الأشياء المثيرة للانتباه”.

ويتطلب الرسم على الزجاج عناية فائقة لتفادي إلحاق الأذى بالسطح الذي يتم الرسم عليه. وتكمن خصوصية هذا النوع من الفن في كون الفنان مضطراً للرسم بالمقلوب من أجل الحصول على المنتج النهائي بشكله المطلوب، وهو ما يُعرف باسم “أثر المرآة”.

ومن عوامل تحكم “رازولونجاتوفو” في هذه التقنية أنه يتقن العمل بيده اليسرى أكثر من اليمنى. وقد اختار الفنان معالجة الواقع المعاش للمجتمع الملقاشي من خلال لوحاته المعروضة، مثل اللوحة التي تمثل تلك العربات المجرورة من طرف الخيول التي يستقلها التجار كل صباح، أو اللوحة التي تظهر نسوة الشاطئ وهن يؤدين نشاطاتهن اليومية.

يُذكر أن “ناتوآ رازولونجاتوفو” بدأ الرسم وهو في الحادية عشرة من عمره، ونظم معرضه الأول وهو في الرابعة عشرة.

/العمانية/ ع خ

كتاب عن تاريخ الصحافة السنغالية             (النشرة الثقافية)

داكار في 17 يوليو /العمانية/ صدر عن دار /لارماتان/ للنشر كتاب بعنوان “تاريخ الصحافة السنغالية: من البدايات إلى الحرب العالمية الثانية (1856-1945)” لأستاذ تاريخ الإعلام والاتصال، “ديغان سين”.

ويمثل الكتاب بحثاً تاريخياً يوفر قدراً كبيراً من المعلومات حول تطور الصحافة في السنغال.

وبحسب المؤلف، يعود أول ظهور للصحافة في البلد الغرب إفريقي إلى عام 1856، وهو تاريخ إنشاء سلطة الاحتلال دورية “النشرة الإدارية للسنغال” قبل أن تشهد تغيرات ارتبطت بالمسار السياسي للبلد الذي يُعتبر مهد الصحافة الإفريقية الناطقة بالفرنسية.

ويوضح “سين” أن ظهور الصحف بشكل منتظم، بدأ في عام 1913 مع ميلاد عدد من الصحف وظهور قراء أكثر انفتاحاً، وبدء تناول مواضيع سياسية واجتماعية متنوعة. ويشير إلى محطات كان لها دور كبير في توسع الصحافة في السنغال، من بينها الانتخابات التشريعية التي نُظمت في عام 1914، والحرب العالمية الثانية، والصراعات السياسية.

/العمانية/ ع خ

جمعية جزائرية تجمع موسيقى الأمزاد لحمايتها من الضياع             (النشرة الثقافية)

الجزائر في 17 يوليو /العمانية/ صدر عن جمعية معنية بتراث الأمزاد في الجزائر، خمسة أقراص مضغوطة تتضمن مجموعة من الأغاني والموسيقى الطارقية التي تشتهر بها بعض الولايات الصحراوية الجزائرية وتشترك فيها مع عدد من الدول الإفريقية على غرار ليبيا ومالي والنيجر.

وتشمل الأعمال التي سجّلتها جمعية “أنقذوا الأمزاد” التي تأسّست سنة 2003، عزفاً على بعض الآلات التقليدية المعروفة بهذه المناطق الصحراوية تؤدّيه عازفات مسنّات، منهن دميلة أدابر (وافتها المنية سنة 2009)، وبيات أدبر (94 سنة) التي تُدير مدرسة لتعليم فن الأمزاد، وعالمان خولان (82 سنة).

وقد قدّمت الفنانات عبر 13 قطعة موسيقية أغاني الأعراس التقليدية التي كانت تُؤدّى باستخدام بعض الآلات التقليدية مثل التندي أو تازمارت (ناي الأهقار)، وهذا ما يظهر في أغنية “أبونيتي” (يا ابنتي) التي أدّتها الفنانة مداوي باركة بالة تازمارت برفقة الشاعر نيغات بوكياس (87 سنة).

وعادة ما يتغنّى هذا النوع من الموسيقى الطارقية المرفوقة بأشعار من المنطقة بقصص من الواقع يتناقلها الشعراء شفوياً جيلاً بعد جيل، وهي تفتخر ببسالة المحاربين وجمال نساء الطوارق.

وقد تمّ تخصيص القرص المضغوط الخامس لعازفات من الأمزاد من جيل الشباب اللّواتي تلقين تدريباً في الجمعية أمثال كلثوم حمادي (28 سنة)، وفاطمة بادي (29 سنة)، وشريفة أدابر (53 سنة) والتي تقوم بتعليم فن الأمزاد بمنطقة تين بارابين على الحدود الجزائرية النيجيرية.

ويرافق هذا الإصدار الموسيقي كتيّبٌ يتضمن شرحاً للألحان المسجّلة وتعريفاً بالفنانين والفنانات الذين ساهموا في إنجازه، كما يتحدث عن الأهمية التي تحتلُّها موسيقى الأمزاد في مجتمع الطوارق في الجزائر والنيجر ومالي وليبيا، فهي فن ذو خصائص علاجية، وتعدّ أشعاره بمثابة كتاب تاريخي يُسجّل بطولات هذه المجتمعات شفويا جيلا بعد جيل.

وتجدر الإشارة إلى أنّ جمعية “أنقذوا الأمزاد” تعمل على حفظ هذا التراث الثقافي بداية بجمع آخر عازفات الأمزاد، لضمان التدريب المستمر قبل إنجاز دار الأمزاد، وهي عبارة عن دار للفنانين تعقد حلقات تدريبية وورشات للصناعة التقليدية وتوفر فضاءات للإبداع، إضافة إلى المتحف الذي تمّ تدشينه مؤخراً من أجل حفظ موسيقى وتراث الأمزاد الذي تمّ تصنيفه سنة 2013 من طرف منظمة اليونيسكو ضمن التراث الثقافي الإنساني غير المادي.

/العمانية/ ع خ

               ( انتهت النشرة )