النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية 31 يوليو 2017

31 تموز 2017

مشتركينا الكرام إليكم النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية لهذا الأسبوع:

المكتبات في السلطنة ودورها المجتمعي                (النشرة الثقافية)

مسقط في31 يوليو /العمانية/ تقوم المكتبات بدور مهم في تطوير وتكوين فكر المجتمع وثقافته، وتعمل على نشر الوعي المعلوماتي والثقافة وهي مرفق من المرافق الثقافية التي تنشأ لتكون محراب العلم لجميع فئات المجتمع وسببا في رفعة البلاد وتطورها.

ويتوقف على المكتبة الوعي الثقافي الحضاري بأهمية الكتاب وإتاحته لجميع الفئات، وإتاحة الثقافة لجميع المستويات مع محاولة محو أمية المجتمع ورفعته ونشر المبادئ التي تسهم في رقيه وتطوره.

ويؤكد المكرم سالم بن إسماعيل سويد عضو مجلس الدولة وعضو لجنة الثقافة والإعلام والسياحة بالمجلس أن “المكتبة تعد جزءًا أساسيًا من عملية التنمية التي لا تستقيم بدون وجود المكتبة الفاعلة في المجتمع”.

 وقال في تصريح لوكالة الأنباء العمانية إن المكتبة تقوم بدور مهم في إثراء المواطن معرفيا وعلميا وحمايته وتوعيته وتبصيره وتعزيز قدرته على الاختيار.

وأضاف أن مجلس الدولة أقر في بداية شهر يوليو الحالي دراسة حول واقع المكتبات العامة الأهلية والخاصة ودورها المجتمعي أعدتها لجنة الثقافة والإعلام والسياحة بالمجلس ورفعت إلى مجلس الوزراء تمهيدا لرفعها للمقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم/ أعزه الله/.

وتسعى الدراسة إلى التعرف على مكانة المكتبة في المجتمع العماني، والوقوف على الخدمات والبرامج التي تقدمها المكتبات ومدى إسهامها في التنمية المجتمعية ومواكبتها لاحتياجات مسيرة المجتمع الحضارية والأدبية والفكرية، وتأثير التقنية على دور المكتبة وسير عملها من حيث تطوير خدماتها التقليدية وتقديمها لخدمات جديدة تتصل بمجتمع المعرفة الحديثة، إلى جانب التعرف على الواقع الراهن للمكتبات العمانية وتوزيعها الجغرافي والإطار القانوني والدعم الحكومي والأهلي والمتطلبات المستقبلية للمكتبات التشريعية منها والعلمية والتقنية والبشرية والمالية.

وتهدف الدراسة إلى إبراز الدور التربوي والتعليمي للمكتبات الذي يعتمد وسائل متعددة تعين على التعلم الذاتي، وإيصال المعلومة الدقيقة إلى المتلقي بأيسر وأقل جهد وأسرع وقت، وتحقيق الجانب العلمي والثقافي لجعل المكتبة مركز اشعاع فاعل في المجتمع، والترويج للمكتبة بين أفراد المجتمع لما تسهم به فعليا في استثمار الوقت بما يعود بالنفع على الفرد والمجتمع والحفاظ على الدور الريادي للمكتبة في صون الموروث الحضاري للأمة من خلال جمع وتحقيق المخطوطات القديمة، الى جانب النهوض بالدور الأدبي والثقافي.

وتسعى الدراسة إلى استقراء دور المكتبات المستقبلي على ضوء ما تمر به من تحديات منها مدى مواكبتها للانفجار المعرفي وانتشار تقنيات المعلومات في شتى مناحي الحياة العلمية والفكرية والأدبية وحرصها على الاستمرارية وإنتاج المحتوى بجودة عالية بالإضافة الى مراعاتها لاحتياجات العصر الحديث.

وقال المكرم سالم بن إسماعيل بن سويد إن هناك 68 مكتبة في السلطنة من بينها 7 مكتبات فقط  لديها نشاط  وهو وضع لا يسر ، ويعمل في معظم تلك المكتبات متطوعون وفي أوقات الفراغ الذي يتاح لهم ، وروادها قليلون جدا وتواجه تحديات فيما يتعلق بالاستفادة منها وقلة الكتب الموجودة فيها والمعلومات التي تحتوي عليها وعلاقاتها بالمكتبات الأخرى وقدرتها على إيصال وجلب المعلومة للقارئ محدودة ، إضافة إلى انعدام العلاقات والتواصل بين المكتبات ، كما أن النظم المكتبية غير موحدة ، وهناك الكثير من التحديات في محدودية قدراتها المالية “.

وأضاف انه بالرغم من الجهد الذي تبذله الجهات في الحكومة والجهات المعنية الأخرى إلا أنه يحتاج إلى تعزيز ودعم وتوفير إمكانيات اكبر لها وللمكتبات.

وأوضح أن الدراسة التي أجراها مجلس الدولة “قدمت حلولا تشريعية متعلقة بتعديل قوانين ، وحلولا إدارية وضرورة توحيد النظم المكتبية، واقتراحات بمساعدة المكتبات ماديا وبشريا ومنحها أراضي في أماكن مناسبة لإقامة مبانٍ جيدة وقريبة من التجمعات السكانية، مشيرا الى أن “كثيرأ من المكتبات هي مكتبات خاصة وتضم مخطوطات ووثائق بحاجة إلى عناية وترميم ” وأكد على أن تعدد الجهات التي تشرف على تلك المكتبات وغياب التنسيق فيما بينها لا يخدم الأهداف المتوخاة مشددا على ضرورة التنسيق بين الجهات المشرفة على المكتبات إذا لم يتسنَ توحيدها ودعمها وتوفير القدرات التشريعية والبشرية والمالية والمكانية لتلك المكتبات.

وأضاف أن “المكتبة في الوقت الحالي لا تقاس بما تحتويه من كتب وإنما بما تضمه من معلومات تواكب العصر وتقنياته وعلومه لجذب القارئ ورغم أن الكثير من أبناء جيل اليوم يفضل القراءة بواسطة الأجهزة الالكترونية المحمولة إلا أن الكتاب مصدر أساسي لمصادر المعرفة مهما طغت الوسائل الحديثة “، وأشاد بالدور الذي تقوم به مكتبة جامعة السلطان قابوس والمتاحة للطلبة والقرّاء من خارج الجامعة ، وقال إن “مكتبة الجامعة استطاعت أن ترفد القارئ المهتم بما يبتغيه من معلومات ولديها القدرة على التواصل مع الكثير من المؤسسات المعرفية والتعليمية والثقافية وبالتالي فقد بلغ عدد مرتاديها حوالي نصف مليون زائر.

وأشار المكرم سالم بن إسماعيل بن سويد إلى أن القطاع الخاص بدأ ينهض في جانب المبادرات التي تعمل على دعم دور المكتبة وعلينا دعم تلك الجهود والأخذ بها وتذليل الصعاب التي قد تواجهها .

وأوضح أن الدراسة التي أجراها مجلس الدولة تطرقت إلى موضوع التوعية بأهمية الكتاب والمكتبة، مشددا على ضرورة ” نشر التوعية بدءًا من مكتبة المدرسة التي يجب ان تخصص أوقات للقراءة وعلينا كمسؤولين أن نعي دور المكتبة وأهميتها”.

وكانت لجنة الثقافة والإعلام والسياحة بمجلس الدولة قد استضافت في ابريل الماضي سعادة الشيخ حمد بن هلال المعمري وكيل وزارة التراث والثقافة للشؤون الثقافية والدكتور موسى بن ناصر المفرجي خبير ثقافي بالوزارة والمشرف على مشروع المكتبة الوطنية ومحمد بن عبيد المسكري المكلف بأعمال مدير دائرة المكتبات، كما استضافت عددا من مسؤولي المكتبات العامة الأهلية وأصحاب المكتبات الخاصة في السلطنة وذلك في إطار دراسة اللجنة لواقع المكتبات العامة والأهلية والخاصة ودورها المجتمعي.

 واطلعت اللجنة خلال اللقاء الأول على الدور الذي تقوم به وزارة التراث والثقافة لدعم المكتبات لزيادة إسهامها في إثراء الحياة الثقافية في السلطنة، وجهود الوزارة لتنفيذ مشروع المكتبة الوطنية والآمال الكبيرة المعقودة عليه في رفد الساحة الثقافية بالإصدارات والمراجع في شتى صنوف المعرفة، وناقشت أوجه الدعم الذي تقدمه الوزارة للمكتبات الخاصة والأهلية والعامة، ورؤيتها لمستقبل المكتبات وكيفية تطويرها، والخطط الموضوعة في هذا الصدد، بالإضافة الى الصعوبات والتحديات التي تواجه المكتبات والسبل الكفيلة بتذليلها.

وفي اللقاء الثاني ناقشت اللجنة مجموعة من المحاور المتعلقة بالدراسة منها تلك المرتبطة بمحتوى المكتبات، وعدد الكتب فيها، ونوعيتها، ونسبة الكتب الحديثة منها، ومدى توافر التكنولوجيا الرقمية بها ، وأيضا عدد مرتادي المكتبات، أعمارهم، وظائفهم، وفترات ارتيادهم لها وعدد العاملين في المكتبات ومؤهلاتهم، وصلة المكتبة بغيرها من المكتبات، وتوقيت عمل المكتبة ونظام الإعارة واستخدام المكتبة وموقع المكتبة والحيز الذي تشغله، ومدى ملاءمته لمهمتها، والمخطوطات بالمكتبة وكيفية العناية بها، الى جانب تناول الدعم المالي والفني للمكتبات، والصعوبات والمعوقات التي تواجهها، وتأثير الانترنت عليها وعلى رؤيتها المستقبلية وتطويرها.

/العمانية/ ع خ

بعد غد.. بدء فعاليات معرض عمان من السماء بصلالة                      (النشرة الثقافية)

صلالة في 31 يوليو /العمانية/ يُفتتح بعد غد /الأربعاء/ ضِمْن فَعَاليات مَهْرجان صلالة السياحي معرض /عُمان من السماء/ تحت رعاية مَعَالي السيِّد مُحمَّد بن سُلطان البوسعيدي وزير الدَّولة ومُحافظ ظفار ويستمر حتى 9 من أغسطس القادم.

يعتبر المعرض الذي يُقام في الساحة العامة مُقَابل دائرة المهرجان أوَّل منصَّة فنيَّة تعرضُ مجموعةً مميزةً من الصُّور التي تَرْصُد مَلَامِح النهضةِ والطبيعةِ العُمانية بتقنية فوتوغرافية من السماء.

المعرض من إعدادِ وتصويرِ وإخراجِ الشيخ أحمد بن سويدان البلوشي، كإسهامٍ وطنيٍّ لتلبية شغف التعرُّف على مسيرة التنمية الشاملة، وما تزخر به السلطنة من مَعَالم جمالية، تعكسُ الطبيعةَ البِكْر، وما تحفل به البلاد من خَيْرَات ومَزَارَات تأسر القلوب.

وأكَّد الشيخ أحمد بن سويدان البلوشي أنَّ المعرضَ ثمرةُ جَهْد مُتَواِصل ينقل الصورة الحضارية للسلطنة منذ البدايات الأولى وحتى الآن، ويُبْرِز الرحلة الطويلة التي سجَّلتها عَيْن الكاميرا التي جابتْ مُختلف مُحافظات السلطنة؛ بحثا عن التفرُّد الخاص بكل بقعة على التراب العُماني الذي لا يُقدَّر بثمن.

وقال البلوشي: إنَّ كلَّ مَوْقِع في السلطنة يتمتَّع بمُميزات خاصة تُشبه البصمة، وكل بَصْمة تعكس الجماليات الفريدة للموقع الذي تمَّ تصويره، موضحًا أنَّه في أعقابِ إنجازه لهذا العمل الضخم، تبيَّن حَجْم الإرث الحضاري الذي تحفل به الصور، وما وصلت إليه النهضة العمانية المباركة من تقدُّم ورُقِي على المستويات كافة.

وأشار إلى أنَّ هذه التنمية أرَّختها الصُّور الملتقطة من السماء، لتطرح مُنتجا فريدا بين دفتي كتاب “عُمان من السماء”، والذي يتحوَّل إلى متحف للصور في هذا المعرض المقرر انطلاقه يوم الأربعاء المقبل معبرا عن أَمَلِه في أنْ يكون المعرض بمثابة تتويج للجهود التي بذلها حتى يخرج الكتاب في حلته الحالية، ويكون شاهدا على التنمية التي تعمُّ السلطنة، ومَرْجِعًا تاريخيًّا ومصدرًا رئيسيًّا للأجيال القادمة.

/العمانية/ ع خ

هيئة الوثائق والمحفوظات تصدر الجزء الـ12 من كتاب سلسلة البحوث والدراسات     (النشرة الثقافية)

مسقط في 31 يوليو /العمانية/ صدر عن هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية الجزء الثاني عشر من سلسلة البحوث والدراسات في الوثائق الوطنية والدولية بعنوان /العلاقات العمانية الفرنسية -الجوانب التاريخية والسياسية والاقتصادية والعسكرية/ التي تمثل امتدادا لسلسلة البحوث والدراسات التي أصدرتها الهيئة.

يهدف الجزء الـ12 الذي صدر بثلاث لغات العربية والإنجليزية والفرنسية إلى دراسة العلاقات العمانية الفرنسية دراسة معمقة تشمل تاريخها السياسي والحضاري والاقتصادي والاجتماعي والعسكري، حيث تتجلى عناصر التفاعل بين البلدين الصديقين عبر مراحل متعددة تاريخياً.. كما تهدف الدراسات إلى تأكيد النظرة المشتركة بين كل من سلطنة عمان وجمهورية فرنسا لإبراز هذه الجوانب وتجسيد هذه العلاقة واستمرارها وتطوير التواصل والصداقة، وترسيخ ذلك للأجيال فيما يربط هذين الشعبين من علاقات وطيدة، ويكمن ذلك التفاعل في إبراز التواصل الحضاري في رسم مسارات العلاقات بين عمان وجمهورية فرنسا.

وقال سعادة الدكتور حمد بن محمد الضوياني رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية: إن الهيئة ارتأت نشر هذا العدد لاستعراض مسيرة تاريخ وحضارة عمان وتواجدها في الشرق الأفريقي والمحيط الهندي وحضورها لدى الدول الأوروبية ومنها علاقاتها بفرنسا، فالتاريخ هو مستودع التجارب وكاشف الحقائق، ولا بد من الانتفاع به، ويأتي ذلك من خلال الرجوع إلى المصادر الأصلية سعيا إلى كتابة تاريخ شامل يقوم على منهج علمي دقيق ومؤصل، فضلاً عن افتقار المكتبة العربية والأجنبية وعدم معرفتها واطلاعها بوضوح عن الدور العماني وإسهاماته في الحضارة الإنسانية وتأكيداً لأهمية العلاقات العمانية-الفرنسية ودورها في المجال التجاري، ولذلك اتجهت الدبلوماسية الفرنسية نحو تطوير العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع عمان، ويمتد هذا الاهتمام الفرنسي بالتواجد العماني في شرق أفريقيا والمناطق المجاورة لها؛ وانطلاقاً مما سبق، فإن البحوث تكشف جانباً من الجوانب الحضارية والتاريخية والعسكرية لعمان ودورها وإسهاماتها في الحضارة الإنسانية وفي ترسيخ علاقات متينة مع دول العالم.

وأضاف سعادته: أن الكتاب يحفل بموضوعات مهمة بعضها تطرقت إليها الندوة العلمية المشتركة التي نظمتها الهيئة مع المؤسسات الأرشيفية الفرنسية في باريس في أبريل 2015م، والبعض الأخر لموضوعات قدمت في مؤتمرات أخرى ومازال البحث والتقصي لهذه العلاقة وعمقها محل بحث ودراسة.

وأوضح أن الإصدار يتناول العلاقات التجارية بين عمان وفرنسا في عهد السلطان سعيد بن سلطان: 1806-1856، وتراث الأرشيفات والتعاون الدولي في الأرشيف الوطني (فرنسا): الخبرة والممارسات المشتركة، كما يتناول قضايا سياسية في العلاقات العمانية ــ الفرنسية من خلال الأرشيف الوطني الفرنسي 1844ــ1907، الى جانب المحاولات الفرنسية لربط علاقات دبلوماسية وتجارية مع عمان في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، ونظرة الفرنسيين للحياة الاجتماعية العمانية من خلال الأرشيف الفرنسي، إضافة الى التعاون العسكري الفرنسي-العماني منذ عام 1980م.

وأشار إلى أن الكتاب يتطرق إلى العلاقات العمانية الفرنسية من خلال السفينة العمانية الصالحي: 1786-1790، الى جانب مسائل من تاريخ عمان الاقتصادي من خلال “مجلّة العالم الإسلامي” الفرنسية (1926-1906)، والعلاقات الاقتصادية العمانية الفرنسية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وفرصة ضائعة: للقنصل بيار جوزيف بوشامب في مسقط.

وقد أضاف المحررون لهذا المجلد فصلا بعنوان /عمان في الصحف والمجلات الفرنسية/ بهدف تعريف الباحثين بمدى اهتمام الصحافة الفرنسية بالشأن العماني وسلاطين عمان بأمثلة ونماذج من مقالات وصور تم نشرها في الصحف والمجلات الفرنسية المختلفة.

/العمانية/ ع خ

الصقلاوي يقرأ قصائده في مهرجان جرش             (النشرة الثقافية)

عمّان في31 يوليو /العمانية/ قرأ الشاعر العماني سعيد الصقلاوي عددًا من قصائده في أمسية أقيمت ضمن مهرجان جرش للشعر العربي الذي تنظمه رابطة الكتاب الأردنيين بالتعاون مع مهرجان جرش للثقافة والفنون.

وقرأ الصقلاوي الذي يرأس الجمعية العُمانية للكتَّاب والأدباء، قصيدة بعنوان “ألأنك حُرُّ تُعْدَم”، منها:

“هل مكتوبٌ

أن تبقى تحت النعلِ،

وتحت السحلِ،

وتحت لهيب السوطِ

وتحت حصار الضغطِ

وبين نيوب الخوفِ

وتحت شفاه السيفِ

وفوق جبينك قهر يُضرمْ؟

ألانك حُرُّ تُعدمْ؟”.

كما قرأ قصيدة بعنوان “قالت الأرض” تحدثت عن القواسم المشتركة بين الأردن وسلطنة عُمان، جاء فيها:

“إلى الأردنّ يحملني هوايا

وتسبقني على ثقةٍ خُطايا

فمِن خصب وسمحان ونزوى

إلى عجلون والكرك التحايا

صروحٌ عانقتْ فيها صروحا

ومجدٌ صافح الأمجاد آيا

ومن عزم ابن مرشد ثابتاتٍ

إلى عزم ابن أيوب وصايا”.

وشارك في الأمسية أيضاً الشاعر السعودي هاشم الجحدلي الذي قرأ قصيدتين، الأولى بعنوان “معلقة المرأة”، والثانية بعنوان “تهافت النهار”، ومنها:

“تجتاحني بالنعيم.. النعيم

فكأني أسيل على مرفقيها

كأني سقطت على صدرها من علٍ

مقبلٌ.. مدبرٌ

راحلٌ.. ومقيم

فرأيتُ الذي لم أرَ

ورأيت الندى

طالعاً يتشكل أسئلة

في فضاءٍ بهيم”.

أما الشاعر الأردني يوسف عبد العزيز فاختار قصائد من قديمه وجديدة، من بينها “روح بدائية”:

“لم أكن حجراً في حديقة

لم أكنْ نجمةً في سماء

ولا ريشةً في جناح السَّحابْ

كنت روحاً بدائيةً كالدُّخان

أحوِّمُ في عزلةِ الكائنات

وأدخلُ مثل الهواجسِ

في القلبِ

والعين

لا أرضَ لي

وحضوري الغيابْ

دائماً كنتُ دمعَ النَّوافيرِ

وشوشةَ الحجرِ المتشقِّق للعشبِ

أو بوحَ أرضٍ خرابْ”.

وقدم الشاعر الأردني غازي الذيبة قصيدة ملحمية حملت عنوان “تلمعين بالرموش والنصال”، سرد فيها سيرة المنافي ودروب المعاناة والنضال، لائذاً بالوطنِ من الخيبات التي تتوالى:

“هنا

كانت سورك المقدسة

تحمي رؤوسنا من زخات الرصاص

كتبنا اسمك على ضوء النجوم

في القصائد والأشعار

قرأنا عن عينيك في الأغاني والمنشورات السرية

حلمنا بأعشابك وشنانيرك وبيادر قمحك

رأيناك في المرايا

وعلى الدروب المثلمة في المنافي

كنت تشتعلين انتظاراً لنا

تنتظرين على الطرقات صهواتنا

وتنثرين الياسمين والخزامى

أمام قوافلنا الصغيرة”.

وقرأت الشاعرة الأردنية عطاف جانم قصائد تنقلت بين الذاتي والوجداني والوطني، منها قصيدة تضمّنتها مجموعتها الشعرية الأخيرة “في مدار الفراشات”:

“في يوم الإجازةِ

تتحرَّرُ نبضاتُ روحي

من إيقاعاتها الرتيبةِ

فتعتلي باسقات النخيل”.

وشارك في الأمسيات التي توزعت بين المسرح الشمالي بمدينة جرش الأثرية، ورابطة الكتّاب الأردنيين والمركز الثقافي الملكي في عمّان، شعراء عرب من بينهم: روضة الحاج (السودان)، وفيوليت أبو الجلد (لبنان)، وعبد الناصر صالح (فلسطين)، وخالد الوغلاني (تونس)، ود.صلاح جرار، وموسى حوامدة، وسلطان الزغول، ود.مها العتوم، وعلي شنينات، وعلاء العرموطي، وميسون أبو بكر، ومحمود فضيل التل، ود.راشد عيسى (الأردن).

/العمانية/ ع خ

كتاب عن الرواية والمجتمع الكولونيالي في الجزائر ما بين الحربين       (النشرة الثقافية)

الجزائر في 31 يوليو /العمانية/ صدرت عن المجلس الأعلى للُّغة العربية بالجزائر، ترجمة عربية لكتاب /الرواية والمجتمع الكولونيالي في جزائر ما بين الحربين/، الذي ألّفته بالفرنسية د.فضيلة يحياوي.

ويكشف الكتاب الذي تولى ترجمته عبد الحميد سرحان، ملامح ومظاهر المجتمع الكولونيالي من خلال كتابات المؤلفين الكولونياليين، مع تسجيل ملاحظاتهم ومواقفهم وتحليلاتهم عن هذا المجتمع.

وتؤكد المؤلفة في كتابها أنّ اهتمام الكتّاب الكولونياليين كان منصبّا على المستعمرين الأوروبيين دون سواهم، حيث لم يكن الجزائريون وثقافتهم يستحقُّون الاهتمام إلا بالقدر الذي يحطُّ من قيمتهم ويزيد في إذلالهم واحتقارهم، كما لم تكن الثقافة الفرنسية متمّمة ومساعدة للثقافة الجزائرية على التطور، بل كانت تعمل على طمس هوية البلد تمهيدا لإلحاقه بما يسمى “الوطن الأم”، من جهة، وخلق جدار متين وهوة عميقة بين الجماعة الأوروبية والجماعة الإسلامية في جميع الميادين، من جهة أخرى.

كما لم يكن الكتّاب الكولونياليون يتمسّكون بالإنسانية ولا بالموضوعية تجاه الأهالي، إلا بالقدر الذي يخدمون به مصالح فرنسا.

ومن أجل توضيح هذه الجوانب، تلجأ يحياوي إلى الآداب الكولونيالية كشاهد وكوثيقة، وتحاول الغوص في كثير من المعطيات التاريخية لتلك الفترة لتضع القارئ أمام حقيقة وجود طائفتين اجتماعيتين تتجاوران وتنفصلان عن بعضهما بعضاً من حيث الماضي والأصل والثقافة، والقاسم المشترك الوحيد بينهما هو علاقة السيطرة كما كان يريدها العقد الكولونيالي الذي عمل على الإبقاء على أساليب العبودية والهيمنة والقهر من خلال قواعد اقتصادية وبنيات ثقافية ودينية جائرة، الأمر الذي أفرز طبقة من المثقفين الجزائريين الذين عملوا على استرجاع تاريخهم وماضيهم من خلال مواجهة أطروحات الكتّاب الكولونياليين ونظرياتهم، لا سيما نظرية “إفريقيا اللاتينية” لبيرتراند.

وكان على رأس قائمة المثقفين الجزائريين عبد الحميد بن باديس، ومبارك الميلي، وتوفيق المدني، وغيرهم كثير ممّن عملوا على إبراز أصالة الجزائر وترسيخها لدى الشباب الجزائري، وهذا ما أدّى إلى الصحوة الكبيرة التي جرفت الاستعمار الفرنسي وأذنابه إلى خارج أرض الجزائر، وحققت الاستقلال بعد حرب التحرير الوطنية.

/العمانية/ ع خ

عيد للفضّة بولاية تيزي وزو الجزائرية           (النشرة الثقافية)

الجزائر في 31 يوليو /العمانية/ تتواصل في بلدة /آث يني/ بولاية تيزي وزو شرق الجزائر، فعاليات الدورة 14 لعيد الفضة.

وتُنظم هذه الاحتفالية السنوية برعاية وزارة السياحة والصناعات التقليدية والمجلس الشعبي بالولاية، إلى جانب غرفة الصناعات التقليدية والحرف بولاية تيزي وزو.

ويُشارك في عيد الفضة الذي تستمر فعالياته حتى 4 أغسطس المقبل،70 حرفياً قدموا من أنحاء الجزائر يُمثّلون مجموعة من الحرف والمهن التقليدية مثل صناعة الحلي، والفخار، والسجاد واللّباس التقليدي القبائلي.

ويهدف العيد، بحسب المنظمين، إلى تطوير المنتوج المحلي للمنطقة، حيث تُنظم دورة هذه السنة تحت شعار /حلي آث يني.. تراث وطني ببعد عالمي/، كما تتوخّى هذه التظاهرة أيضاً، مواصلة تحقيق الأهداف التي تمّ وضعها خلال الدورات السابقة من خلال برنامج متنوع يضمّ معارض ومحاضرات ونشاطات فنية مختلفة، تركز على التعريف بالحلي البربرية التي تُشكّل إحدى أهمّ الخصوصيات لمنطقة القبائل.

ويُشكّل عيد الفضة فرصة أمام الحرفيين لتطوير المهنة من خلال الحديث عن مشاكلهم وطرحها أمام الجهات المختصّة لحلّها، خاصة ما تعلّق منها بعدم توافر المواد الأولية.

ويُعوّل المنظمون لنجاح هذه الدورة على تزامنها مع الموسم السياحي الذي تستقطب خلاله المنطقة الكثير من السياح من داخل الجزائر وخارجها.

/العمانية/ ع خ

اتفاقية لإنجاز المعجم الموحّد للمصطلحات القانونية بالجزائر           (النشرة الثقافية)

الجزائر في 31 يوليو /العمانية/ تُوقّع يوم 13 أغسطس المقبل اتفاقية شراكة بين المجلس الإسلامي الأعلى والمجلس الأعلى للُّغة العربية وجامعة الجزائر، من أجل إنجاز المعجم الموحّد للمصطلحات القانونية.

تهدف هذه الخطوة إلى محاولة القضاء على فوضى المصطلح في المجال الفقهي التي صارت السمة الأبرز في جلسات المحاكم الجزائرية وفي فصول الدرس الجامعي، وحتى على مستوى وسائل الإعلام بوسائطها المختلفة.

وكان المجلس الإسلامي الأعلى قد وقّع سابقاً اتفاقية مشابهة مع المجلس الأعلى للُّغة العربية من أجل إنجاز /معلمة المخطوطات الجزائرية/، وهو مشروعٌ طموحٌ يهدف إلى جمع شتات المخطوطات التي ألّفها الجزائريون منذ أن ظهرت كلمة “الجزائر” على يد “زيري بن بولكين” (توفي 373هــ/ 984م) إلى الآن، وأيضاً ما كُتب مخطوطاً عن الجزائر خلال الفترة نفسها.

ويُشرف على هذه العملية مختصُّون في مجال المخطوطات وفي الإعلام الآلي، يقومون برقمنة ما يتم جمعه من مخطوطات وإتاحته أمام الباحثين والمهتمّين بالتنقيب في هذا المجال.

وتأمل الأطراف المشاركة في المشروع إلى توظيف التطوُّرات التي طرأت على التقانة المعاصرة لتذليل الكثير من الصعوبات التي رافقت العمل اليدوي في السابق.

/العمانية/ ع خ

على سطح دمشق.. ينال الجائزة الأولى في مهرجان نواكشورت           (النشرة الثقافية)

نواكشوط في 31 يوليو /العمانية/ فاز الفيلم السوري /على سطح دمشق/ بالجائزة الأولى في فئة المسابقة الدولية في الدورة الثانية عشرة للمهرجان الدولي للفيلم القصير (نواكشورت) التي احتضنتها العاصمة الموريتانية.

ونافس الفيلم الذي أخرجه المهند كلثوم 11 فيلماً آخر من الجزائر والمغرب ومصر وليبيا والمملكة العربية السعودية والسنغال وإيران وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.

وفي فئة المسابقة الوطنية التي شارك فيها 16 فيلماً، نال فيلم “تلفزيون” للمخرج موسى ديكو، المرتبة الأولى في حقل الأفلام الروائية، في حين حصل فيلم “كوة” للمخرجة آمال البخاري على المرتبة نفسها في حقل الأفلام الوثائقية.

أما الجائزة الخاصة للجنة التحكيم، فقد مُنحت لفيلم “الصندوق الأول” من إخراج مي مصطفى.

يُذكر أن مهرجان “نواكشورت” الذي تنظمه دار السينمائيين الموريتانيين انطلق في نسخته الأولى عام 2006.

/العمانية/ ع خ

كتاب لباحثة تونسية عن مسرح العبث           (النشرة الثقافية)

تونس في 31 يوليو /العمانية/ صدر للباحثة التونسية سلوى باجي بن حميد، كتاب جديد بعنوان /مقاربات في مسرح العبث/ يقع في نحو ثلاثمائة صفحة من الحجم الكبير.

ويمثل الكتاب دراسة مقارنة وريادية للمسرح الغربي والعربي العبثي في النصف الثاني من القرن العشرين، من خلال إنتاجات كتّاب ناطقين باللغة الفرنسية وينتمون لحضارات مختلفة، مثل الإيرلندي صموئيل بيكيت، والروسي يونسكو، ومواطنه آرثر اداموف، وتوفيق الحكيم.

قدمت الكتابَ أستاذة الأدب الفرنسي في جامعة مرسيليا “ماري كلود ايبار”، التي تهتم بقضايا المسرح وإشكالياته. وبينت أهمية هذه الدراسة وطرافة المقارنة التي اعتمدتها الباحثة بين مسرحية توفيق الحكيم “يا طالع الشجرة” وآثار عدد من الكتّاب العالميين رغم صعوبة طرح إشكالية عبث الوجود في إنتاج علمي يعتمد منهجاً مقارناً.

ينقسم الكتاب إلى ثلاثة محاور، يتناول الأول موضوع مسرح العبث كمسرح ضد المسرح، ويحلل المحور الثاني العبث كبعد تخيلي، في حين يدرس المحور الثالث قضية الموت والفن.

تتبع الباحثة أصول مسرح العبث وتأثيرات السريالية والوجودية والدادائية من خلال كتابات سارتر وجيرادو وألبير كامو التي تتناول قضية الغربة التي يعانيها الفرد داخل مجتمعه وإحساسه بعدم معقولية ما يفعله بفعل الخواء الذي يعيشه. وهي تشير إلى تشظي الفضاء والزمن في هذا النمط من المسرح منتهية إلى استنتاجات منها، أن الإنسان لم يكفّ عن البحث في قضية الموت، وأن تيار العبث في المسرح الذي ساد في خمسينات القرن العشرين في فرنسا وانتشر في أرجاء العالم قد تشكل في أماكن عديدة وفق مسلمات ثقافية ودينية ولكنه حافظ على قضاياه الأساسية ذات الدلالات المتنوعة.

يُذكر أن الكاتبة تدرّس المسرح في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بسوسة، فضلاً عن كونها رئيسة قسم اللغة الفرنسية فيها.

/العمانية/ ع خ

كتاب وثائقي يؤكد أن الوجود اليهودي في نيابة القدس كان محدودًا           (النشرة الثقافية)

القاهرة في 31 يوليو /العمانية/ يوما بعد يوم تتضح أبعاد مخطط تهويد القدس، من خلال إجلاء أهلها منها وإقامة المزيد من المستوطنات، والنيل من المسجد الأقصى المبارك، والسماح لمئات المستوطنين باقتحام باحاته بصورة شبه يومية.

ورغم أن إقامة بوابات إلكترونية أمام أبواب المسجد الأقصى أثارت غضباً فلسطينياً وإسلامياً وعربياً، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي على ما يبدو لن يتراجع عن مشروعه لتهويد القدس وطمس معالمها. ولمواجهة ذلك، لا بد من استنهاض همم المؤرخين والباحثين لإلقاء المزيد من الضوء على تاريخ القدس، وتبيان الأثر الكبير للحضارة الإسلامية فيها، مع كشف المخططات الصهيونية تجاهها.

ومن الكتب التي تلقي الضوء على جانب من جوانب تاريخ القدس، كتاب “اليهود في نيابة القدس” للدكتورة منال زكي عمارة، أستاذة التاريخ الإسلامي بكلية دار العلوم في جامعة القاهرة.

ويشتمل الكتاب الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، على دراسة مقارنة بين وثائق الجنيزة والحرم القدسي خلال الفترة 1375-1589م. وهو يتحدث عن طائفة اليهود التي عاشت في نيابة القدس في تلك الفترة، موضحاً أن بعض الجهات حاولت استغلال هذه الوثائق لتشويه الحقائق التاريخية، ومن ذلك ما حدث في عام 1996م عندما احتفلت إسرائيل بمرور مائة عام على اكتشاف وثائق الجنيزة في مصر، التي يرون فيها إثباتاً لوجودهم على أرض فلسطين منذ بداية التاريخ الذي تعود إليه الوثائق.

وتقول الباحثة: إن اليهود طالبوا في “المؤتمر الدولي الأول ليهود مصر”، الذي انعقد عام 2008، بالحصول على وثائق الجنيزة التي تملكها الحكومة المصرية عبر دار الكتب والوثائق والمراكز البحثية بجمعيات مصر المختلفة، ضمن ما طالبوا به من ممتلكات يهودية في مصر.

وتضيف: أن كتاباً بعنوان “القمامة المقدسة.. العالم الذي فُقد ثم وجدناه”، صدر  في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2013، يتناول مؤلفاه أدينا هوفمان وروبرت كول، وثائق الجنيزة، بداية من سولومون شيختر وحتى الآن، ويريان أن الوثائق التي عُثر عليها جزء من التراث والتاريخ اليهودي القومي، ويزعمان أنها تؤكد ما يرويه يهود إسرائيل حول نهب ثرواتهم والإساءة إليهم من خلال حياتهم في مصر وفلسطين.

وتشدد الباحثة على أن الفكر الاستيطاني لليهود في القدس لم يكن فكرة حديثة وليدة الدعوة البلفورية، أو تأكيداً لسياسات الكتاب الأبيض الأول والثاني والثالث، الذي نص على ضرورة حث اليهود على الهجرة إلى أرض الميعاد والاستيطان فيها، على اعتبار أن الوجود اليهودي في فلسطين عموماً والقدس خصوصاً هو حق وليس منّة.

وتلفت الباحثة إلى أن وثائق الجنيزة هي العقود والوصايا والمراسلات الشخصية ليهود مصر والشام في العصر الوسيط، وتُنسب إلى المكان الذي اكتُشفت فيه سواء أكان معبداً أم مقبرة يهودية، ومعناها بالمصطلح الآرامي “كنوز المحفوظات”.

وتوضح أن نيابة القدس ضمّت كلاً من بيت المقدس، والرملة، واللد، والخليل، وقاقون، ونابلس، وعسقلان، وغزة، ويافا، وأريحا، وسبسطية، وأن الوجود اليهودي في تلك المنطقة كان محدوداً في الفترة المملوكية، ثم ازداد بنسب متفاوتة في الفترة العثمانية، وأن عناصر اليهود السكانية ازدادت في مناطق النيابة؛ فكان منهم المغاربة والإيطاليون والفرنسيون، ومنهم من جاء من طرابلس وطرطوس وكردستان والأندلس وإسبانيا والبرتغال ومالطة وألمانيا، لذا اصطلح الباحثون على تقسيمهم بحسب عناصرهم السكانية إلى “السفارد” (يهود الشرق)، و”الأشكيناز” (يهود الغرب).

وتوضح بأنه لم يكن لعناصر يهود نيابة القدس عموماً أثر واضح في الحياة السياسية، وأن سلاطين المماليك اكتفوا بالاستعانة ببعض اليهود المغاربة، خصوصاً في أعمال الترجمة والسفارة السياسية.

وتبين أن السلطات المملوكية لم تلزم اليهود باحتراف مهن معينة، لأنها كانت تطبق سياسة الاقتصاد الحر والحرية المهنية، فيما عدا استثناءات طفيفة ارتبطت ببعض النواحي الشرعية، مثل تحريم الخمر ولحم الخنزير.

وتؤكد الباحثة أن النشاط الاقتصادي لليهود لم يكن بحجم التوسع المعروف عنهم في المناطق الأخرى التي عاشوا فيها، حيث كانوا على هامش هذا النشاط، كما وصلوا إلى حالة شديدة من الفقر فاضطروا للاستدانة من جيرانهم المسلمين، كما عجزوا عن دفع الجزية المقررة عليهم، وكثير منهم تهرب من دفعها.

ويتضمن الكتاب خمسة فصول، يتحدث الأول عن القدس والنواحي السياسية المتعلقة باليهود، وتأسيس نيابة القدس، وقضية الوجود اليهودي بنيابة القدس، ثم دور اليهود في الحياة السياسية بالنيابة، والوظائف التي شغلها اليهود في نيابة القدس.

ويرصد الفصل الثاني الأوضاع الاقتصادية لليهود في نيابة القدس، بالتركيز على الزراعة والصناعة والتجارة والمعاملات المالية لليهود، وقضية الملكية اليهودية بنيابة القدس. فيما يتناول الفصل الثالث الأوضاع الاجتماعية لليهود في نيابة القدس، بالتركيز على العناصر السكانية لليهود في نيابة القدس، وطوائف اليهود الدينية، وطبقات المجتمع اليهودي، وعادات اليهود وتقاليدهم في المناسبات الاجتماعية المختلفة.

ويتناول الفصل الرابع الأوضاع الثقافية لليهود، ويرصد الفصل الخامس عملية التأثير والتأثر بين اليهود وباقي سكان نيابة القدس، وأسباب تحول اليهود إلى الإسلام، وعلاقة اليهود بباقي طوائف المجتمع.

/العمانية/ ع خ

سبعة كاميرونيين إلى مهرجان الموسيقى الإفريقية في دالاس           (النشرة الثقافية)

ياوندي في 31 يوليو /العمانية/ تأهّل سبعة كاميرونيين للمشاركة في النسخة الرابعة لمهرجان وجوائز الموسيقى الإفريقية (آفريما) المقرر تنظيمها في شهر أكتوبر المقبل بمدينة دالاس الأمريكية.

ومن بين المشاركين: ماني بلا، والمستر ليو، وشاماك، وستانلي أنوو، ورنيس، وبرندا دري، ومنهم من يشارك في هذا المهرجان للمرة الثانية على التوالي.

كما تنافس “دافني” على جائزة أفضل فنانة من إفريقيا الوسطى، وذلك بعد أن فازت بهذه الجائزة خلال النسخة السابقة.

ويشارك في النسخة الرابعة للمهرجان فنانون أفارقة آخرون، مثل “فالي إيبوبا” من جمهورية الكونغو الديمقراطية (فيديو السنة) عن أغنيته “ألوكو إيو”، و”دافيدو” من نيجيريا (أغنية السنة) عن مقطوعته “إيف”، و”ميتر جيمس” من الكونغو (أفضل فنان فرانكفوني).

/العمانية/ ع خ

عرض وثائقي في فرنسا تكريمًا لفرقة بوينا بيستا سوسيال الكوبية           (النشرة الثقافية)

باريس في 31 يوليو /العمانية/ شهدت قاعات السينما الفرنسية للمرة الأولى عرض الفيلم الوثائقي /بوينا بيستا سوسيال، آديوس/ الذي يمثل وداعا تكريميا أخيرا للفرقة الموسيقية الكوبية التي تمكنت من بيع 9 ملايين ألبوم على الأقل في تسعينات القرن الماضي.

وقد أُنجز هذا الفيلم الطويل بإشراف السينمائي البريطاني “ليك وولكر” أثناء جولة الوداع التي قامت بها الفرقة في 2016.

ويهدف الفيلم إلى تكريم أعضاء فرقة “بوينا بيستا سوسيال” وإبراز مسيرتهم التاريخية التي تكتسي طابعاً رمزياً بالنسبة للموسيقى الكوبية من خلال استنطاق الأعضاء الأحياء واستحضار سيَر المتوفين.

وكان مشوار الشهرة العالمية للفرقة قد بدأ عندما أدّت موسيقى “الصون” المجيشة لعواطف الجمهور.

ومن بين الراحلين الذين شملهم الوثائقيُّ المغنّي “إبراهيم فرير” الذي رحل في عام 2005، والذي كثيراً ما تساءل عن اضطراره للانتظار حتى سن السبعين ليحقق هذا النجاح المدوي.

كما أبرز الفيلم الحضورَ المثالي للمغنية “أومارا بوتووندو” التي غنّت من أعماق قلبها في الجولة الدولية الأخيرة للفرقة وهي في السادسة والثمانين من العمر.

/العمانية/ ع خ

إبراهيم نصر الله يوقّع الحب شرير.. حوارية الشعر والموسيقى             (النشرة الثقافية)

عمّان في 31 يوليو /العمانية/ وقّع الكاتب إبراهيم نصر الله مجموعته الشعرية الأخيرة /الحب شرير/ خلال حفل نظمه منتدى شومان الثقافي وحضرت فيه الموسيقى بمشاركة الفنانين طارق الجندي (عود)، ويعرب سميرات (كمان)، وخالد البلعاوي (تشيللو) وناصر سلامة (إيقاع).

وقرأ نصرالله عدداً من قصائده بالتزامن مع عزف مقطوعات موسيقية ألّفها طارق الجندي، وتفاعل معها الجمهور.

وتمثل قصائد المجموعة تجربة جديدة، يحاول الشاعر من خلالها الخروج عن التنميط الذي يفرضه الجمهور أو الأحداث التي شهدتها المنطقة على مدى عقود. وتعيد المجموعة الألق لشعر الحب العربي، لا من حيث أنه شعر غزل، بل من حيث كونه شعر حياة ومشاعر جارفة، في أجواء ملحمية أوبرالية، يبدو فيها الجموح روحَ هذا الحب كما هو روح للمكان الذي يتحرك فيه، وروح الطبيعة من حوله أيضاً، وروح ذلك المكبوت الذي يصرُّ البشر على دفنه في داخلهم.

وقد استعار نصر الله مجازَ الذئبة والذئب، وهما بطلا هذا العمل، في قصائد تشكّل حكاية حب عاصفة يتقاطع فيها جمال الحب مع عنفه، ونسائمه مع عواصفه، وشهوة الكائن للوقوع في أسر الحب مع توقه للحرية بعيداً عنه، ويغدو الميلاد في الحب هو أعلى مراتب الانبعاث والوجود، فتتقاطع بذلك أسئلة المصير الكبرى التي تُقلق الكائن حين يكتشف العالمَ ما إن يكتشف نفسه أمام هذه الريح.

وتكمن أهمية مجموعة “الحب شرير” في تعبيرها عن منطقة عميقة وحميمة في الروح البشرية، بلغة طليقة، تمنح القصيدة العربية مذاقاً حاراً جريئاً، وتثبت أن الشعر ما يزال قادراً على تقديم المُدهش الذي يستولي على روح قارئه ويفتح أبواباً جديدة له، ويدفعه لإعادة تجميع صورة حياته، وتأمّلها، وهو يعيش ويعايش حكاية حب من نوع فريد، عبر أجزاء المجموعة الأربعة: الحب شرير، أوبرا الذئاب، ظلال الذئبة، واشتعالات.

/العمانية/ ع خ

الفن الماليّ ضيف شرف على مهرجان إيقاعات إفريقيا في كندا           (النشرة الثقافية)

مونتريال في 31 يوليو /العمانية/ يشارك الفن الماليّ ضيفَ شرف في النسخة الرابعة عشرة لمهرجان إيقاعات إفريقيا، الذي تحتضنه مدينة “شيربروك” الكندية.

ويستقبل هذا المهرجان موسيقيين من أصلٍ ماليّ وأنماطاً من الموسيقى التقليدية بالإضافة إلى عرض مباشر لـ”مسرح غرناطة”.

وقالت مريم سيسى، الرئيسة الشرفية للمهرجان: إن عرض “مسرح غرناطة” سيُبرز الثقافة الماليّة من خلال الفنانة الكبيرة “جيلي تابا” التي تعيش في مونتريال. وتنحدر “تابا” من أسرة موسيقية بامتياز، حيث إن والدتها هي “كانديا كوياتى”، أحد أبرز الأصوات في مالي، ووالدها هو الراقص والمغني “جيلي بويا”.

ويرافق “جيلي تابا” التي سبق أن شاركت في “ليالي إفريقيا في مونتريال”، موسيقيون يستخدمون أدوات تقليدية مثل الطبل وآلة “جمبا” المحلية.

ويتضمن المهرجان أيضاً مشاركات لفنانين من الجابون وساحل العاج وفرنسا وشيلي والمكسيك، إلى جانب فرق من مدينة “شيربروك” الكندية.

/العمانية/ ع خ

موستيكي يفوز بجائزة حكاية وحكواتي في مهرجان ألعاب الفرانكفونية           (النشرة الثقافية)

آبيدجان في 31 يوليو /العمانية/ فاز الفنان موستيكي من الكونغو برازافيل، بالميدالية الذهبية في شعبة “حكاية وحكواتي” خلال النسخة الثامنة لمهرجان ألعاب الفرانكفونية التي احتضنتها “آبيدجان”، العاصمة الاقتصادية لساحل العاج.

ونال “موستيكي” الجائزة بفضل حكاية “أسطورة البعوض” التي تفوقت على حكاية “وادي دينكان” لمرشح غينيا (الميدالية الفضية)، وحكاية “الجنة الضائعة” لمرشح فرنسا (الميدالية البرونزية).

وكان قد وصل إلى التصفيات النهائية في هذه الشعبة خمسة مرشحين من كندا وبنين بالإضافة إلى البلدان الثلاثة آنفة الذكر.

وترأست لجنة التحكيم الحكواتية الكاميرونية “جنفياف بونيا أبى”.

وشاركت 20 دولة في هذه المنافسة التي شهدت إقبالاً كبيراً من الجمهور. وكما هي العادة في المرحلة النهائية من كل نسخة، مُنح كل مرشح 15 دقيقة لتقديم حكايته والعمل على نيل إعجاب لجنة التحكيم والجمهور.

/العمانية/ ع خ

كتاب عن ترويض التوتر والخطابة بأريحية           (النشرة الثقافية)

واغادوغو في 31 يوليو /العمانية/ صدر مؤخراً في واغادوغو كتاب بعنوان /ترويض التوتر والخطابة بأريحية/ لمؤلفه البوركينابي عبد العزيز باموغو.

يتناول الكتاب طريقة التغلب على التوتر أثناء الحديث أمام الجمهور، معتمداً في مقاربته على تجارب وأمثلة ملموسة تفضي إلى نحو أربعين نصيحة بسيطة وعملية وقابلة للتطبيق في أيّ وقت.

ويقول المؤلف: إن الحديث أمام الجمهور هو ضرورة لأيّ قائد أو مدير، ويمكن أن يُطلب من أيّ شخص في أيّ ظرف بشكل مفاجئ. ويوضح أن خصوصية الكتاب تتمثل في كونه استقى إرشاداته من عدد من الأشخاص في وضعية الخطابة أمام الجمهور.

ومما جاء في الكتاب أن “القيادة هي مسألة خطابة؛ والخطابة هي السلطة. فالذي يتحدث يحتلّ موقعاً معيناً. والذين يلوذون بالصمت يصبحون مفعولاً بهم”.

/العمانية/ ع خ

كتاب جديد يرصد منهج الإسلام في اختيار القيادات الإدارية           (النشرة الثقافية)

القاهرة في 31 يوليو /العمانية/ صدر عن المنظمة العربية للتنمية الادارية بالقاهرة، كتاب جديد بعنوان /القيادة الإدارية في النظام الإسلامي/، للدكتور محمد إبراهيم أبو شادي، أستاذ الاقتصاد والمالية العامة، ووزير التموين المصري السابق.

ويتناول الكتاب مباحث عدة تتعلق بماهية القيادة، وطرق اختيار من ينوط بالقيادة في المنظور الإسلامي، والضمانات الإسلامية لتطبيق مبدأ الجدارة.

ويشير المؤلف في كتابه إلى أن نشأة القيادة ترتبط بنشأة المجتمع البشري، إذ تمتد جذورها إلى الوقت الذي بدأ فيه التفاعل الاجتماعي بين الأفراد والجماعات، وانصهارهم في تنظيمات اجتماعية متعددة، وقد برز هذا الاهتمام في كتابات المفكرين والفلاسفة القدامى مثل أفلاطون وميكافيللي، وفي دراسات الباحثين المحدثين أمثال تيلور، وفايول، ومايو. وقد انعكس هذا في الصور التي مورست فيها القيادة على مر العصور.

ويقول: إنه لم يكن من قبيل الصدفة أن يزداد اهتمام المسؤولين بمشكلات القادة في المجالات المختلفة، وأن يصبح القائد الإداري ملتقى الأضواء المسلطة عليه من أجهزة الدولة، فهو عنصر أساسي ومهم في جميع مراحل عملية التنمية بما تتضمنه من أبعاد، وهذا الاهتمام جزء من اهتمام عالمي متزايد بالقائد الإداري الذي أصبحت ندرته من أهم المشكلات التي تواجهها الدول النامية.

ويؤكد الباحث أن للقيادة أهمية كبرى في “دولة الإدارة” التي تبذل الجهد الدؤوب من أجل تحقيق رفاهية المواطنين في المجالات شتى، وأصبح للقيادة شأنها في حياة المنظمات، ليس فقط من حيث دورها في التنفيذ وتحقيق الأهداف، وإنما أيضاً من حيث أهميتها في اختيار الأهداف وفي تنميتها وفي تكتيل ولاء الجماعة حولها، وفي تحقيقها للآمال والتطلعات والأماني التي تجيش بها صدور أفراد الجماعة.

ويضيف: أن القائد يمثل “روح المنظمة”، والقيادة تعدّ “مفتاح الإدارة العامة”، لكونها مسؤولة عن سلامة التنظيم وإدارة الاعمال وحث العاملين على إنجازها بحماسة وكفاءة.

ويشير إلى أن السمة المميزة للقيادة هي الإشراف على الجماعة وتوجيهها وضبط سلوكها، أما القيادة غير الموجهة، فلا تمارس إشرافاً أو توجيهاً، بل تترك للمؤسسة أو الجماعة الحرية في أداء عملها.

ويشير إلى إيلاء الإسلام جلّ عنايته بطرق اختيار القادة القادرين على تحقيق مصالح المسلمين وصيانة حقوقهم في كل المؤسسات والمواقع، فالقيادة في الإسلام خدمة عامة  تستهدف إشباع حاجة المواطنين، وليست مغنماً يحظى بها من يتقرب إلى الحاكم أو المسؤول الأعلى أو يتودد إليه.

ويؤكد الباحث أن توجيهات الإسلام قضت بالتزام مبدأ الجدارة في شغل الوظائف، فسبق بذلك دول الغرب المتقدمة التي اهتدت إلى هذا المبدأ في القرن الماضي، بعد أن عانت طويلاً من شرور نظام المحاباة ومفاسده وأثره في إضعاف كفاية الخدمة المدنية.

ويؤكد أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وصحابته من بعده حرصوا على تطبيق مبدأ الجدارة تطبيقاً ترتاح إليه النفوس الكريمة، ويثير فيها الهمم العالية، والعزم والتسابق إلى معالي الأمور.

ويقول: إن باب القيادة في الإسلام مفتوح للأكفاء أياً كانوا ودون تفريق لنسب أو جنس أو لون، إذ ليس هناك شيء أشد قتلاً للهمم، وتبديداً للكفايات، وإضاعة لمعالي الأمة من اعتبار النسب أو الجنس أو اللون مبدأً من مبادئ تفضيل إنسان على آخر.

ويبين الباحث في كتابه أن النظام الإسلامي ميّز مبدأ الجدارة بطبيعة خاصة، وقيّده بضمانتين أساسيتين: ألّا يُختار للقيادة من يطلبها أو يحرص على أن ينالها، بل تُمنَح لمن يستحقها، وألّا يكون سبب الاختيار المودة أو القرابة فقط.

 /العمانية/ ع خ

ندوة حول تجربة الشاعر الراحل حبيب الزيودي             (النشرة الثقافية)

عمّان في 31 يوليو /العمانية/ نظّمت رابطة الكتاب الأردنيين، بالتعاون مع وزارة الثقافة ومهرجان جرش للثقافة والفنون، ندوة تناولت تجربة الشاعر الراحل حبيب الزيودي.

وقدم د.ناصر شبانة ورقة تناول فيها مفاصل التجربة ومفاتيح القراءة في شعر الزيودي، مؤكداً أنه لا يمكن دراسة هذا الشعر بمعزل عن تأثر صاحبه بالشاعر مصطفى وهبي التل (عرار)، لتغدو القصيدة عند الزيودي ظلاً لقصيدة “عرار”، في حالة تناصّية فريدة “يكثر فيها التشابه والتقاطع”.

وأضاف شبانة أن سر القصيدة عن الزيودي أنها تُطلّ على قارئها بلا زينة، وأن الشاعر يهتم بتوفير لذّةٍ ما في آخر قصيدته، وأن قصائده تنتمي إلى الحقبة الرومانسية المليئة بالعشق والانكسار، والقلق والشكوى، وهجاء المدينة.

وتوقف شبانة عند إلحاح الشاعر على ثيمة الطفولة، ورغبته الشديدة في العودة إليها ومغادرة الواقع المزري.

من جهته، أكد د.محمد السعودي، أن للشاعر الزيودي أثراً عميقاً في حركة الشعر الحديث في الأردن، وأنه “حاول أن يختطّ لنفسه تعاريج شعرية خاصة به، تُظهر تجربته وحقيقة رؤيته للكون والإنسان”، ثم بحث السعودي في عدد من القصائد التي قيلت في رثاء الزيودي الذي رحل في 27 أكتوبر 2012.

وقدم د.عبدالرحيم مراشدة ورقة بعنوان “شعرية الرعوية في قصائد الزيودي”، قال فيها إن نصوص الشاعر تتخذ مسارات في التسريد تلفت الانتباه، وذلك من حيث ميل طرائق التعبير عنده نحو البعد الرعوي، واتجاهه إلى ما يُعرف بـ”ترييف السرد”، إذ تحيل نصوصه في سياقاتها البانية للمعاني، إلى البداوة والريف معاً.

وقدم وزير الثقافة الأسبق د.صبري ربيحات، شهادة إبداعية عن الزيودي، قال فيها إنه كان موسوعياً من جهة معرفته بتراث بلده ورجالاته ووجدانه، إضافة إلى إسهاماته الثقافية. أما الشاعر لؤي أحمد فقدم بصوته عدداً من القصائد التي كتبها الشاعر الراحل.

وقُدمت ضمن الندوة، طقسيةٌ توثيقية تتتبّع السيرة الذاتية والإبداعية للشاعر حبيب الزيودي، حملت عنوان “فتى العالوك”، كتب نصَّها د.مخلد الزيودي، وأخرجها نبيل الشوملي، ووضع الموسيقى ولحّنها نصر الزعبي، وقام بالتوزيع مراد دمردجيان، والغناء رامي شفيق وغادة عباسي، وقُدم التعليق فيها بصوتَي محمد العبادي وعبير عيسى.

وجرى على هامش الندوة توزيع نُسخ من الأعمال الشعرية الكاملة لحبيب الزيودي التي أعدها د.عمر القيام.

وكان مدير مهرجان جرش محمد أبو سماقة أعلن في مستهل الندوة، أن جائزة حبيب الزيودي للشعر، ستكون واحدة من المفردات الثقافية السنوية لمهرجان جرش للثقافة والفنون، حيث سيتم تكريسها لأفضل مجموعة شعرية تصدر حديثاً.

/العمانية/ ع خ

الكتب الصامتة.. معرض لمساعدة الأطفال اللاجئين على تجاوز حواجز اللغة             (النشرة الثقافية)

الشارقة في 31 يوليو /العمانية/ تستضيف الشارقة في مطلع شهر أغسطس القادم، الدورة الثانية لمعرض الكتب الصامتة، الذي يهدف إلى مساعدة الأطفال اللاجئين على تجاوز حاجز اللغة.

ويضم المعرض الذي يستمر حتى أواخر سبتمبر المقبل، 54 كتاباً مصوراً من 18 دولة أجنبية، وعدد من الدول العربية.

وتوفر الكتبُ للأطفال، والفنانين، والمصممين، والرسامين، وناشري الكتب في المنطقة، فرصة الاطلاع على عالم نشر الكتب الصامتة.

ويسعى المعرض إلى تعزيز مهام مبادرة “كان ياما كان” التي أطلقها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، بهدف إنشاء مكتبات ثابتة ومتنقلة للأطفال القاطنين في المناطق التي تعاني من صعوبات في الوصول إلى الكتاب، نتيجة الاضطرابات الاجتماعية، والكوارث الطبيعية، والحروب.

وحول القيمة الثقافية والأدبية والتعليمية للكتب الصامتة، قالت مروة العقروبي، رئيسة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، إن الصور “تمتلك لغة عالمية تفوق قوتُها البصرية وقدرتُها التواصلية قوةَ اللغة المنطوقة والمكتوبة”، وأضافت أن الكتب المصورة التي لا تحتوي على نصوص مكتوبة، قامت بدور في تسلية الأطفال اللاجئين وتثقيفهم والتخفيف من الآثار النفسية التي واجهوها خلال رحلة اللجوء.

وبحسب العقروبي، يحوي المعرض مجموعة من الكتب الصامتة التي تمتلك قوة سردية بصرية كبيرة، وتُشكّل تجربة تعليمية وتربوية للزوار من جميع الأعمار.

وكان مشروع “الكتب الصامتة” انطلق عام 2012 بمبادرة من المجلس الدولي لكتب اليافعين في جزيرة لامبيدوزا، التي تعدّ أكبر الجزر الإيطالية في البحر الأبيض المتوسط ونقطة الدخول الأوروبية الأساسية للمهاجرين والقادمين من منطقة إفريقيا والشرق الأوسط، بهدف تزويد الأطفال اللاجئين والموجودين على الجزيرة بمجموعة من الكتب المصورة لمساعدتهم على تجاوز الحواجز اللغوية، وفهم هذه الكتب والاستمتاع بها.

وقد حقق المشروع نجاحاً كبيراً، وتحول إلى معرض متنقل يقام سنوياً في إحدى المدن الكبرى حول العالم، لتسليط الضوء على قوة الصور والرسوم في إيصال المعاني والمفاهيم الإنسانية إلى القراء الصغار. وشهدت العاصمة الإيطالية روما انطلاق الدورة الأولى للمعرض عام 2015.

/العمانية/ ع خ

ندوة حول رواية مطارح للكاتبة سحر ملص             (النشرة الثقافية)

عمّان في 31 يوليو /العمانية/ قال الناقد نضال القاسم إن رواية /مطارح/ لسحر ملص، تؤكد على قيمة المشروع السردي للكاتبة وملامح خطابها التجديدي وعلاقته بالسياق الواقعي التاريخي والأسطوري الخرافي للرواية العربية المعاصرة.

وأضاف القاسم في ندوة نظمها منتدى الرواد الكبار، أن هذه الرواية واقعيةٌ، تدور حبكتها السردية حول المقدس المدنس في الحب والدين والسياسة، كما تعدّ روايةَ مدينة، من خلال وصف الحياة الاجتماعية في مدينة حمص السورية وتصوير التفاصيل الدقيقة في يومياتها.

وأشار إلى أن “مطارح” تتميز بتعدد الثيمات النصّية، وتماسك البناء، والبساطة العميقة، وغرابة الأجواء التي تدور فيها، مع اقتصادٍ في اللغة يحافظ على جمالياتها الفنية وبنائها السردي.

من جهته، قال الناقد مهدي نصير إن رواية “مطارح” تتناول مدينة حمص في النصف الأول من القرن العشرين، عبر حكاية أسرة الشيخ درويش وولده، وتشعباتها في حياة وتاريخ وتراث المدينة، حيث امتزجت فيها الحكايا بالأسطورة الحمصية بنهرها العاصي وشاعرها “ديك الجن” وأغانيها الشعبية ومواسمها وحمّاماتها وجمال نسائها.

ولفت إلى أن “ديك الجن الحمصي” وأسطورته حظيا بحضورٍ طاغٍ في الرواية، عبر الاستعادة التراثية لمدينة حمص كنموذج للمدن الشامية العريقة. وأكد على حضور المرأة بأنوثتها وكيدها وحكمتها وطيبتها وبساطتها بما يجسّد مكانة المرأة في المجتمع العربي الشامي.

وتحدث عن اللغة الشعرية في استعادة طقوس الحياة والمواسم في بلاد الشام وحمص تحديداً، وأوضح نصير أن الحوارات التي تدور بين الشخصيات تتيح للقارئ التعرف على كثير من طقوس الموروث الشعبي المرتبطة بأديان الخصب القديمة، والتي لم تستطيع الأديان السماوية إزالتها من العقل والموروث الجمعي للناس، وذلك لقوة حضورها الطقوسية وما تصنعه من فرح بسيط يصعب التخلي عنه.

وختم نصير بالقول إن هذه الرواية “رواية الموروث الشعبي الساكن عميقاً في جذور مجتمعاتنا”، وإن فيها نقداً للخرافة وإحياءً لطقوس الخصب التي هي “طقوس حياة وفرح”.

وأوضحت الكاتبة سحر ملص في نهاية الندوة أن روايتها هذه “تمثل دفاعاً عن مدينة حمص بعد الدمار والأحداث التي أصابتها”، فضلاً عن أنها تعيد بناء التاريخ الجميل والأسطوري للمدينة كي تظل صورتها حية نابضة في أذهان الناس.

/العمانية/ ع خ

             (انتهت النشرة)