النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية 28 أغسطس 2017

28 آب 2017

مشتركينا الكرام إليكم النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية لهذا الأسبوع:

قراءات في هوية النص الثقافي العماني      (النشرة الثقافية)

مسقط في 28 أغسطس /العمانية/ إن التطورات المذهلة التي تشهدها الشعوب في مختلف مناحي الحياة التي عرفها العالم المعاصر، أدت إلى استحداث مناحٍ متعددة لدراسة الظاهرة الإبداعية في مجالاتها المتعددة، الثقافية عامة أو الأدبية واللغوية والتاريخية والاجتماعية بشكل خاص. وهذه المناحي بحاجة إلى تكثيف الدراسة والتحليل والقراءة بهدف الوصول إلى أعماقها وتأويلاتها.

ويأتي كتاب /الثقافة وهوية النص في عمان/ ثمرة من ثمار البحوث التي قدمت في الدورة الثالثة من ملتقى الجامعة العربية المفتوحة (مسقط) بالتعاون مع الجمعية العمانية للكتاب والأدباء (9-10 مايو 2013م). وقد صدر الكتاب في العام 2014م عن بيت الغشام للنشر والترجمة وجاء الكتاب في 470 صفحة.

 وقد سعت البحوث المقدمة في الدورة الثالثة من ملتقى الجامعة العربية المفتوحة (مسقط) بالتعاون مع الجمعية العمانية للكتاب والأدباء، إلى الكشف والتحليل والقراءة لتلك النصوص الثقافية بتنوعها العام والخاص؛ بغية الكشف عن أسئلة الهُوية الثقافية التي تتميز بها تلك النصوص تأثيراً أو تأثراً بالهُوية المجتمعية الخاصة في سلطنة عمان عبر نصوصها التي أبدعها أبناؤها في حقبها التاريخية المتنوعة، كل ذلك ستتم مناقشته في الملتقى الذي تم تخصيصه لهذا الغرض والذي عُنون بـ (الثقافة وهُوية النص في سلطنة عمان).

أما محاور الملتقى فهي: الهُوية اللغوية في النص العماني (الكتابي والمرئي)، وثاني النص السردي في عمان وسؤال الهُوية، أما المحور الثالث فبعنوان: الهُوية المجتمعية والثقافة في عمان. والمحور الرابع: النص الشعري في عمان وسؤال الهُوية.

كما ضم الكتاب كلمات المكرمين في الملتقى وهما سعادة الشيخ أحمد بن سعود السيابي والشاعر سيف الرحبي. ونجد ان الشيخ السيابي يقول: “ولعلي من خلال طرحي في كتاباتي عبر مؤلفاتي وبحوثي ومحاضراتي وأحاديثي التي تنوعت بين الفقه والفكر والأدب والتاريخ، أكون قد ربطت بين ثقافتي الاسلامية وبين النص الذي انطلقت منه، سواء كان نصا دينيا، قرآنا وسنة كنص أصيل للثقافة الإسلامية بكل مكوناتها، أو نص تبعي كالمأثورات الفقهية والفكرية والتنظيرات العقدية المعروفة بعلم الكلام، أو كان النص قولا أدبيا نثرا أو شعرا، أو معلومة تاريخية، مستنتجا من كل ذلك رأيي الخاص بي”.

في الفصل الأول الذي حمل عنوان /الهُوية اللغوية في النص العماني (الكتابي والمرئي)/ ضم عدة أوراق قدمها كل من أ.د عبد الحليم محمد حامد، والباحث معطي بن سالم المعطي، والدكتور خالد بن عبدالله العبري.

جاءت ورقة الدكتور عبد الحليم محمد حامد بعنوان /الهُوية في النص اللغوي العماني/ حيث تناول موضوع /الهوية اللغوية في النص العماني/ في النقاط الآتية: مفهـوم “الهوية” وأصل المصطلح، ثم يلقي نظرة تاريخية عامة على موضوع الهـوية اللغوية، ويستخلص شرائطها الأساسية التي بمقتضاها تتحدد هوية الشخص أو الأمـة. وبعد ذلك يتجه إلى مناقشة بعض الأمثلة من النصوص اللغوية العمانية، والوقوف على مدى قربها أو بعـدها من شرائط الهـوية. ويفصل الباحث في الموقف من تلك النصوص والحكم عليها في ضوء المعطيات التي تنتجها المناقشات.  ويختم بحثه بخلاصة الموضوع ورأي الباحث.

ويتجه الباحث معطي بن سالم بن سعيد المعطي في بحثه المكتوب باللغة الإنجليزية إلى دراسة انقراض اللغة الشحرية في جنوب سلطنة عمان، حيث يؤكد على أن اللغة الشحرية هي لغة شريحة من المجتمع العماني يأتي أسمها من مصطلح (شّحِر) بشد الشين وكسر الحاء. هذا المصطلح تقابله مفردة “جبل” في اللغة العربية أو كما أورد الآخرون المنطقة الجبلية التي يصل إليها موسم الخريف. أطلق هذا الاسم بناء على اللغة المستخدمة لسكان المناطق الجبلية، الذين يعدون جزءا لا يتجزأ من الوطن، نفتخر بعاداته وتقاليده ولغته وموروثه الغني.

وتناول البحث بداية اسم هذه اللغة وتعرض إلى مناقشة كونها لغة أو لهجة دارجة. ثم تم التعريج على المحاور التالية وهي: التاريخ الحديث لهذه اللغة والعوامل المؤثرة التي طرأت عليها. كذلك الأبحاث والكتابات التي سبق وتحدثت عن هذه اللغة والمتحدثين بها. من ثم تم شرح طريقة جمع البيانات التي أخذت من البحث الشيء الكبير حيث تعددت بين مقابلات واستبانات تم توزيعها بين المتحدثين بهذه اللغة.

ولخصت الدراسة على تأكيد انقراض هذه اللغة خلال الأعوام القادمة حيث يقدر العمر الزمني للغة في ظل المعطيات الحالية 100-70 عام. لذلك وجب الوقوف على هذا الموروث لكي يتم النظر من جديد للعديد من الأسباب والمسببات التي ربما تؤثر في انحسار هذه اللغة سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

ويقدم الدكتور خالد بن عبدالله العبري في ورقته المعنونة بـ/الهوية المجتمعية في الرواية الشفهية العمانية/ دراسة متخصصة في وصف لسان الأدب الشعبي وهو ما يسمى بـ/التحليل المورفولوجي/ الذي يصف الرواية وفقا لمحتوى نطقها، وعلاقة هذا النطق بعضه ببعض، ثم علاقته بالمجموع على اعتبار ان المورفولوجيا بوجه عام يُعنى بدراسة الشكل.

فبحث العبري يدرس شكل ومحتوى نموذجين من الروايات الشفهية العمانية بشقيها السردي والشعري. ويرمي البحث إلى الإجابة عن جملة من التساؤلات منها؛ إلى أي مدى تمثل الروايات الشفهية منتجا ثقافيا جماعيا يعبر عن الجموع بوصفها ذاتا تعكس هذه الروايات جانبها الوجداني من أشواق وأحلام وآمال؟ وإلى أي حد تلعب هذه الرواية بشكلها الفني المحدد دورا مؤثرا في تأكيد معتقدات الشعب العماني والكشف عن فلسفة ما لها علاقة بتجربة إنسانية عميقة ببعديها النفسي والاجتماعي؟ وذلك من منطلق أن الرواية سمة ملازمة للإنسان منذ القدم، وهي سمة يتطلبها نموه الفكري وتطوره، ويرتبط بها جانبه المعرفي.

وضم المحور الثاني المعنون بـ/النص السردي في عمان وسؤال الهوية/ عدة أوراق وهي:” النص المسرحي العماني والنظرة الاجتماعية للمسرح” للدكتورة آمنة الربيع، ورواية “أيوب شاهين” كمختبر للهوية للدكتور حسن مدن، و”الذات والباحث عن المطلق في القصة القصيرة العمانية” لعزيزة بنت عبد الله الطائية. و “الإحياء/ الغيبوبة / الانتحال: سُرّ الورد والكلمات في رواية ” الذي لا يحب جمال عبد الناصر” لحمود الشكيلي.

وتتوقف الدكتورة آمنة الربيع عند النظرة الاجتماعية في النصوص المسرحية التي كتبها مؤسسو مسرح النادي الأهلي، حيث تعد تجربة مسرح النادي الأهلي من التجارب الطليعية في سلطنة عمان (1960-1977). حيث وقع عبء تأسيس فعل مسرحي على هذا النادي الذي كان سابقا لعصره. وتقوم دراسة الدكتورة آمنة على قراءة ثمانية نصوص مسرحية قد تم تمثيلها ضمن الفعاليات المسرحية لهذا النادي. وقد وردت هذه النصوص ضمن الكتاب الذي نشر في عام 1983 ويضم 16 نصا مسرحيا، والكتاب من تأليف عبدالمنعم فضلون الذي جمع نصوص تلك المسرحيات وقام بعد ذلك بعمل مادة تحليلية وفنية عن تلك المسرحيات.

وقد رصدت الباحثة ملامح التحولات الاجتماعية التي برزت في ثمانية نصوص مسرحية انتقتها الباحثة من بين 16 نصا مسرحيا، وتجسدت في هذه النصوص التحولات الاجتماعية الطارئة على المجتمع الخليجي فيما بعد ظهور النفط في المنطقة، إذ غير النفط الكثير من المفاهيم المتعلقة بمفاهيم وقيم المجتمعات بما في ذلك التركيبة الاقتصادية والقبلية والقيمية للمجتمعات الخليجية في فترة الخمسينات والستينات.

وتسعى ورقة الدكتور حسن مدن لاختبار سؤال الهوية، كسؤال فردي محض، وكسؤال جمعي عن موقع الذات ضمن الجماعة، من خلال قراءة في رواية الكاتب العماني سالم آل تويه: /أيوب شاهين/، التي تستحضر ذاكرات مكانية وإنسانية متنوعة، وتحيل على سياقات من التاريخ العماني، كأن الذات وهي تطمح لوعي نفسها تسعى لفهم مجتمعها وتاريخه، وكأن المجتمع وهو يسعى لفهم نفسه لا يجد مفراً من الوقوف على سير ومصائر الذوات فيه، مع ما يثيره ذلك من أسئلة عن الحدود التي تتماهى فيها “الأنا” مع الآخر الجمعي، وعن تلك الحدود التي فيها يفترقان.

أما ورقة الدكتور محمد زروق /سرد الهوية: نظر في بناء خطاب الهويّة الروائي في السرد النسائي/ فقد سعت إلى النظر في سرْدنة الهويّة، وتحويلها إلى موضوع ينبني عليه السرد، ذلك أنّا لاحظنا في الأعمال الروائيّة العمانية توجّها إلى الاهتمام بمكوّن الهويّة في مستواه الذاتي والجمعي، غير أنّها هويّة حاضرة أحيانا ومبحوث عنها أحيانا، وغائمة أحايين كثيرة.

وركَّز الباحث في دراسة هذه القضية على مدوّنة تتكوّن من ثلاثة أعمال نسائيّة، لأسباب أهمّها أنّ المرأة تجنح في سردها إلى إثبات ذاتها، من حيث هي كائن يُنظَر إليه في عالمنا العربي نظرة لم تستقر اجتماعيا لحدّ الساعة، ومن حيث هي إرث تاريخي وحضاري متحقّق في فضاء قد يضيق حدّ الاختناق. وهذه الأعمال هي /الطواف حيث الجمر/ لبدرية الشحية، و/سيدات القمر/ لجوخة الحارثية و/الأشياء ليست في أماكنها/ لهدى الجهورية، ذلك أنّ هذه التجارب تحوي ارتباطا واضحا بالذات وقدرة على إثارة المسكوت عنه، اجتماعيا وثقافيا، إذ تعمل الرواية، وهي الخطاب المفضوح المكشوف على ملامسة الجرح الحيّ الذي تئنّ الهويّةُ به ولا تعلنه. فالمرأة بسردها توجِد مجالا للكون وصوتا تُعليه قد لا تقدر على البوح به في غير الخطاب المكتوب. والمرأة ذاتٌ تعمل على التحقّق من جهة وإثبات هويّتها داخل مجتمع يراها رتبة ثانية، ومحتوى فارغا من جهة ثانية.

أما الباحثة عزيزة بنت عبدالله الطائية فتشير إلى أن مبحث الذات من المباحث الدقيقة والمتشعبة، التي تتباين فيها المفاهيم، وتتفاوت التحديدات؛ لذا سأحاول في هذا البحث رصد ماهية الذات، كما تبدّت في النَّص القصصي العماني الحديث. بهدف تبيان ملامحه وهويته. وإذا كان كتَّاب القصة العمانيون قد ركَّزوا في معظم قصصهم على تحديد ملامح الأزمة الحياتية، التي يعيشها إنسان العصر، بكل ما فيه من تناقضات ساعدت على تعميق هذه الأزمة، بغية الخروج من دائرتها، وفتح أبواب الأمل الإنساني المشرق، ولتوليد طاقات جديدة للإنسان داخل بنية المجتمع، تساعده على التفاعل، فإن بعض القصص قد ركَّزت على تسوير الذات الإنسانية، وقولبة الأزمة بمفهومها المطلق داخل نفس الإنسان.

وتناولت الطائية في دراسة هذه القضية نصوصا حديثة من النصوص القصصية العمانية، وقدمت وجهات نظر مختلفة عن صياغة الذات والهوية الثقافية، هي: / وهج اللحظة الدفين/ لمحمد القرمطي، و/أرجوحة العاطل/ لمحمود الرحبي، و/رفرفة/ لبشرى خلفان، و/لعبة حمقاء/ للخطاب المزروعي، و/ابتسامة سمية/ لسليمان المعمري، و/التحدي/ لعبد العزيز الفارسي،

وسعت الورقة البحثيّة التي قدمها حمود الشكيلي في دراستها لنص روائي من الأدب العماني الحديث أن تبيّن القيمة الفنية للرواية الأولى للقاص سليمان المعمري، من خلال محاولة كشف القيمة الفنية للرواية، ناظرة في العموم إلى النص بوصفه مادة أدبية، وثيمة موضوعية، لكنها تقصد التعمق في الأدوات الفنية التي استعان بها الكاتب؛ لتجعله يسرد ما يريد من مواضيع، طارحة الأسئلة حول البعد الفني، وقيمة الفعل، وهو العنصر الأساسي لأي عمل سردي؛ إذا لا تكون للنص الروائي أي قيمة إن جافه الحدث. إذن ما الأحداث؟ وما أزمنة وقوعها؟ وما مدى قابلية الحكاية للوقوع من عدمه؟ كما أن البحث يطرح سؤالا حول هل يجوز عد هذه الرواية رواية حدث؟

وتركِّز الورقة إذن على المحكي من خلال بيان القيمة الفنية لفعل الإحياء، إحياء الزعيم العربي جمال عبد الناصر؟ فما القيمة الجمالية لهذا الحدث؟ وما سر تغييب ” محمد بسيوني سلطان” الشخصية الرئيسية في الرواية؟ وماذا أضفى فعل التغييب في النص؟

لن تعتمد ورقة البحث منهجا تحليليا معينا، إنما قد تستفيد من عدّة مناهج نقدية؛ كي لا تسقط في النص المدروس منهجا بعينه، على أن تقارب الدراسة الشخصيات الراوية، مظهرة الصورة الإنسانية للشخصيات الراوية في تعاملها مع الشخصية الرئيسية، تلك التي كانت بؤرة الحدث في الرواية، مقارنة علاقتها بالشخصية المسرودة، كل هذا وغيره سيكون من خلال معاودة النظر في الأفعال، حدثا، خاصة تلك التي انبنى عليها قيام النص فنيا.

وجاء الفصل الثالث من فصول الكتاب بعنوان: /النص الشعري في عمان وسؤال الهوية/ وضم عددا من الأوراق العلمية وهي: الهوية في نصوص ديواني (هذا الليل لي وديوان أول الفجر) للدكتور محمد بن سالم المعشني، والغناء في المنزل القديم هوية عمان المنثورة لمحمد العباس، أما ورقة الدكتورة شيخة المنذرية فقد حملت عنوان /هوية النص بين جمالية الإبداع والتلقي في ديوان (هذا الليل لي) لهلال الحجري.

وحاولت دراسة الدكتور محمد بن سالم المعشني الإجابة عن جملة الأسئلة وهي: ما ملامح ومحددات الهوية الوطنية كما وردت في نصوص الديوانين المدروسين؟ وهل تعكس سمات مشتركة لكل مناطق عمان وأقاليمها؟ هل تظهر النصوص المدروسة وعيا متساويا بهذه الهوية؟ هل للبعد القومي حضور في هوية الإنسان العماني؟

وبعد استنطاق النصوص المدروسة خلص الباحث إلى أن هذه النصوص تعبر عن هويات متعددة؛ منها ما يمكن تسميته هوية فردية، وهوية جماعية، وهوية وطنية، وهوية قومية، وهوية إنسانية، وهوية كونية، وهوية جزئية، وهوية شاملة، وهوية نفسية، وهوية فكرية، وهوية مادية ثابتة، وهوية متحركة مفتوحة، وهوية حديثة، وهوية قديمة. وهذا يدل على التنوع والتعدد الثقافي والفكري لدى الإنسان العماني المعاصر، وتأثره بما حوله وما يجري في العالم، وتطور نظرته وتفكيره إلى ذاته وإلى غيره، مع عدم انفصاله التام عن ماضيه وتراثه.

وتطرق محمد العباس في ورقته إلى الهوية العُمانية المنثورة، يشير إلى أن في منجز قصيدة النثر العمانية تتراءى القرى العمانية كأطياف متلألئة من بعيد، لتنزرع في مفاصل النصوص على شكل منصات استرواحية، إلا أن حضورها اللامرئي أو اللامتشكّل أكبر وأوسع وأكثر شاعرية، لأنها بمثابة الأماكن المغادَرة، المرحول عنها، التي يتم تأملها من مطّلات إغترابية والتغني بها من مختبرات مكانية وثقافية نائية. فهي طرف الدليل إلى الهوية التي تنتجها النخبة المتمثلة هنا في شعراء قصيدة النثر، وتمتحفها في قوالب رثائية.  فالمكان هو بمثابة مدخل لفهم جانب من سحرية الوجود العماني، ووقاية الذات العمانية من النسيان، أي إيلاء الذات الشاعرة مهمة حفظ الكينونة المتوّلدة من رحمه.

وهنا مكمن التئام ملامح الهوية التي تنطرح في نصوص الناثرين العمانيين وخارجها كصيغة ثقافية دائمة التشكُّل، حيث يتعايش فيها القديم والجديد، الواقعي والمحلوم به. إذ لا هوية للعماني خارج مكانه أو بمعزل عن قريته المسماة أحياناً في النص. وتلك هي أبرز وجوه المرجعية السوسيولوجية لقصيدة النثر العمانية. فكل نص يستبطن رغبة للتصادم مع كافة أشكال الاغتراب، بالقدر الذي يحمل فيه بذرة التأريخ الشخصي أو الجمعي، أي تشكيل هوية قوامها الوقائع الفردية والاجتماعية التي يتم رصفها في لعبة النص، مقابل ما يفصح التاريخ العاطفي من الصيغ النصية، الواقعية أو المتخيلة.

هذا ما تحاوله قصيدة النثر العمانية، أي الالتصاق بالحدث المكاني حد التشبُّه به، واستقراء التاريخ الثقافي بنفسٍ شعري يغلب عليه النحن الجمعي. حيث حاول معظم شعراء قصيدة النثر استنتاج هوية ذات مرجعية مكانية، تقر من خلال عرض شفرات الطبيعة الأخاذة التي تتسم بها عمان بالبنوة للتاريخ. وعليه، يغدو النص النثري توسيعاً للأنا وتوريطاً لها حتى في الأيديولوجي بحيث تنمسح الحدود ما بين الذاتي والموضوعي، مع الإبقاء على حركية الحدود ما بين الحيزين.

/هوية النص بين جمالية الإبداع والتلقي في ديوان (هذا الليل لي) لهلال الحجري/ تنفتح القراءة النصية التي قدمتها الدكتورة شيخة المنذرية على تقصي هوية النتاج الفني الشعري لهلال الحجري في ديوانه (هذا الليل لي)، حيث تمثلت الهوية النصية في بعدين: النسق الدرامي: بمشاهديته الترابطية بين الذات وتفاعليتها مع امتداد مساحة الحدث، من الواقع، والمجتمع، والزمكان. وقد ظهرت هذه التفاعلية بشقين الإيجابي الذي يرسم الأمل وتجدد الحياة، بهوية الدينامية الفاعلة بالحب والانتماء. والشق الثاني الذي يرتسم في الجانب السلبي الذي تفقد فيه الذات فاعليتها الروحية، وتتلذذ بالشعور بالاغتراب، والتبعثر، والهروب، والتمزق، مع امتداد وحشة الليل التي قرنها الشاعر بملكيته الخاصة (هذا الليل لي)، ولعل هذه الممازجة الحزينة هي التي مثلت الجانب الأكبر والأعمق من نتاجاته الشعرية، في ثنائية الذات والآخر بالامتداد من الصورة الفردية وتخطيها وتقويضها إلى مشاركة الآخر، بالصوت الجمالي الفني الذي يمزج الإبداع، وعمقه، في ملامح هوية الشاعر هلال الحجري.

أما النسق التقنعي: يرتبط هذا النوع بحركة شاعرنا الشعورية، ويمثل القيمة الجمالية في نتاجاته من جدته في الشعر العماني الحديث، حيث ترتبط وتتلاحم الذات لتبرز مكونها بالتخفي والتقنع، وهنا تكون ملامح الهوية مقنعة تضم المفارقة، والوحدة، والتكثيف، في شخصيات تراثية أو تاريخية أو أسطورية.

وجاء الفصل الرابع من الكتاب بعنوان: /الهُوية المجتمعية والثقافة في عمان/ وضم أوراقا لكل من أ. د محمد حبيب صالح، والباحث عوض اللويهي.

وتناول الأستاذ الدكتور محمد حبيب صالح /دور التاريخ والمرجعية التراثية في الحفاظ على الهوية الوطنية العمانية/، في ورقته البحثية دراسة موضوعية لدور التاريخ والمرجعية التراثية في الحفاظ على الهوية الوطنية العمانية وفقا لما يأتي : أولا: مشكلة الهوية الوطنية العمانية ( البعد التاريخي ) حيثُ يعالج تحت هذا العنوان البعد التاريخي لمشكلة الصراع مع الهوية الوطنية باعتبارها مسألة متأصلة ولها عمق في التاريخ نفسه فقد تعودت العقلية الغربية أن تطرح نفسها نقيض العقلية الشرقية وبخاصة العربية والإسلامية بما فيها العمانية مع ملاحظة الفرق بين ما كان يطرحه الغرب سابقاً وما يطرحه الآن فطروحاته اليوم تأخذ طابعاً تشويهياً خطيراً يطال ليس فقط العادات والتقاليد والقيم الخلقية بل حتى الثقافة والتراث ويتنكر لدورنا التاريخي في تطور الحضارة الإنسانية.

 ثانيا: التحديات التي تهدد الهوية الوطنية العمانية: تتناول هذه الفقرة التحديات التي تواجه الهوية الوطنية العمانية على جميع المستويات وبخاصة الثقافية والفكرية منها.  ثالثا: دور التاريخ والوعي التاريخي في الحفاظ على الهوية الوطنية العمانية، وتنطلق دراسة هذه الفقرةَ من حقيقة أن التاريخ يعبر دائماً عن وجود قوي يفرض ذاته، وبالتالي فإن ما يصنعه يكون صلباً عنيد الوجود ويفرض عادات وتقاليد تعزز الحياة الفكرية والنفسية للجماعة وتبعث ثقافتها. وبالتالي نسعى من خلالها إلى إثبات أن التاريخ الحقيقي يمكن أن نعيشه الآن من خلال ما يقدمه من قيم وأخلاق كمرجعية تراثية.

كما وركزت ورقة أ. عوض اللويهي على تقديم قراءة في كرامات الإمام ناصر بن مرشد اليعربي (ت 1059هـ). حيث تشكل نصوص الكرامات في الثقافة العربية في جانبها المدون عنصرًا كاشفا لاشتغال المخيال عن صاحب الكرامة. كما أن هذه النصوص تحوي على حمولات دلالية تتعدى الجانب التبجيلي لصاحب الكرامة إلى جوانب أخرى. وتسعى الورقة إلى النظر إلى كرامات الإمام ناصر بن مرشد اليعربي لعدة أسباب منها، أولا: أكثر الكرامات تدوينا مقارنة بكرامات الأئمة والعلماء الآخرين. ثانيا: أنَّ هذه الكرامات لم تدون في عصر واحد، فكل مؤرخ أو كاتب يضيف في عصره ما سمعه أو وصل إليه وآخر هذه الإضافات كانت عند الإمام السالمي(ت1332هـ). ثالثا: عند الحيث عن الإمام ناصر في المدونة التاريخية العمانية يأتي الحديث عن جوانب عدة منها: فتوحاته وأعماله السياسية، ومن ثم كراماته وهذا ما يندر أن نجده عند الحديث عن غيره من العلماء والأئمة.

وتؤكد ورقة اللويهي أن سيرة الإمام ناصر بن مرشد التي دونها ابن قيصر في 1050هـ خلت تماما من أي إشارة إلى هذه الكرامات، فهذه الكرامات بدأت بالظهور على يدي الخراسيني (ت بين: 1101-1111هـ) صاحب كتاب فواكه العلوم، مع الأخذ بالحسبان أن هناك الكثير من المؤلفات العمانية المتعلقة بحقبة اليعاربة مازالت مخطوطة أو في حكم المفقود.

وتهدف هذه الدراسة إلى تتبع تلك الكرامات وترتيبها وتصنيفها كخطوة أولى، ثم بعد ذلك قراءتها لفهم كيفية تكون المتخيل الجمعي العماني عن الإمام ناصر بن مرشد، ثانيا تسعى الدراسة إلى استنطاق هذه الكرامات والتعامل معها كنص تاريخي يمكن أن يضيء جوانب من حياة الإمام ناصر بن مرشد حيث مازالت هناك الكثير من المعلومات حول هذا الإمام لم توثق ولم تبحث بشكل دقيق.

/العمانية/ ع خ

وزير التراث والثقافة يصدر تشكيل مجلس إدارة النادي الثقافي      (النشرة الثقافية)

مسقط في 28 أغسطس /العمانية/ أصدر صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة مشرف النادي الثقافي، قررا وزاريا بإعادة تشكيل مجلس إدارة النادي الثقافي.

وقضى القرار بتجديد رئاسة الدكتورة عائشة بنت حمد الدرمكي لمجلس الإدارة للمرة الثانية على التوالي والدكتور سعيد بن محمد السيابي نائبا للرئيس، وعضوية كلا من الدكتور إبراهيم بن يحيى البوسعيدي، والدكتورة عزيزة بنت عبد الله الطائية، والفنانة التشكيلية عالية بنت علي الفارسية، والكاتب يعقوب بن مبارك الخنبشي مسؤولا إداريا وماليا، وعماد بن جاسم البحراني عضوا وممثلا لوزارة التراث والثقافة.

من جانبها ثمنت الدكتورة عائشة الدرمكية ثقة صاحب السمو السيد وزير التراث والثقافة وقالت “أقدر لصاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد ثقته ودعمه المتواصل لنا، فهذا دعم وتمكين للمرأة العمانية في المؤسسات الثقافية نقدره له، كما أنه شرف لي وفائدة إدارية وعلمية على المستوى العملي والشخصي، إلاَّ أنه من ناحية أخرى يحملني الكثير من المسؤوليات، فقد عملت مع زملائي في مجلس الإدارة خلال ثلاثة أعوام متتالية وحاولنا تقديم ما يضيف إلى المشهد الثقافي في عمان بالتعاون مع الزملاء والأصدقاء المثقفين الذين كان لدعمهم ومساندتهم الأثر الكبير في نجاح ذلك العمل، ولهذا فإننا نطمح أن يكون العمل في قادم السنوات ذا رؤية مختلفة، مستفيدين من تقييمنا للمرحلة السابقة، ومحاولين تخطي تلك التحديات التي تواجه العمل الثقافي، ونسأل الله أن يوفقنا وأن أكون وزملائي على قدر المسؤولية والثقة”.

/العمانية/ ع خ

كتاب حول سيميائية الخطاب في رواية سيّدات القمر لجوخة الحارثية                 (النشرة الثقافية)

الجزائر في 28 أغسطس /العمانية/ يرصد د.محمد سيف الإسلام بوفلاقة، في كتابه /سيميائية الخطاب السردي العماني/، جماليات النص الروائي العُماني متخذاً من رواية /سيّدات القمر/ للكاتبة د.جوخة الحارثية نموذجاً.

ويستخدم بوفلاقة الذي يعمل أستاذاً بقسم اللُّغة العربية بجامعة عنابة الجزائرية، المنهجَ السيميائي الذي يقوم على إعادة تفكيك النص الروائي إلى دوالّه ومدلولاته، مع تركيز الاهتمام على طرائق تولُّد المعاني ومستويات الدلالة.

ويعزو بوفلاقة اختياره لرواية “سيّدات القمر” إلى كون هذا النص الروائي يسمح بالغوص في خبايا النفس الإنسانية نظرا لثرائه، وأيضاً لكونه يكشف النقاب عن جوانب تاريخية مهمّة في مسيرة سلطنة عُمان، حيث أبرزت الرواية جملة من التحوُّلات، وأبانت عن اختلافات في الرؤى والتوجُّهات بين الأجيال المتعاقبة في مسيرة المجتمع العُماني من خلال الأحداث التي تجري وقائعها في “قرية العوافي”، وهي تُمثّل الحيّز المكاني لهذا العمل الروائي.

واتّبع بوفلاقة في كتابه الصادر عن دار الجنان للنشر والتوزيع بالأردن، خطة منهجية اعتمد فيها على جملة من النقاط الأساسية لبناء تحليله السيميائي للرواية، حيث تطرق لسيميائية العنوان والغلاف والشخصيات، كما تناول بالتحليل أيضاً الوظائف السردية للشخصيات وبناء الرواية وتقنيات السرد.

وتجدر الإشارة إلى أنّ د.جوخة الحارثية تعدّ من الأديبات العُمانيات المتميّزات بغزارة الإنتاج ونوعيته الرفيعة، وهي في الوقت نفسه أكاديمية تعمل بقسم اللُّغة العربية وآدابها بجامعة السلطان قابوس بمسقط، وقد تُوّجت هذا العام بجائزة السلطان قابوس الأدبية عن روايتها “نارنجة”، صدر لها: “صبيٌّ على السطح” (مجموعة قصصية)، “في مديح الحب” (نصوص)، “منامات” (رواية)، و”عشّ العصافير” (قصة للأطفال)، بالإضافة إلى روايتها “سيّدات القمر” التي صدرت سنة 2010 في طبعتها الأولى، وحظيت باهتمام كبير من قِبل القرّاء والنقاد.

/العمانية/ ع خ

مؤتمر دولي حول تفعيل قطاع الأوقاف بالجزائر                (النشرة الثقافية)

الجزائر في 28 أغسطس /العمانية/ تُنظّم مديرية الشؤون الدينية والأوقاف بولاية الجلفة جنوب الجزائر، أواخر سبتمبر المقبل، المؤتمر الدولي السنوي حول الآليات التفعيلية لقطاع الأوقاف في الجزائر تحت شعار /رهانات الوقف من أجل التنويع الاقتصادي لتحقيق التنمية المستدامة/.

ويناقش المشاركون في المؤتمر الآليات والسبل التي من شأنها تعزيز نظام الأوقاف وتطويره وتفعيله، والمساهمة في دعم موارد تمويل التنمية في الجزائر التي تشهد اليوم ضغوطاً كبيرة في ظل انخفاض أسعار البترول.

ويهدف المؤتمر إلى دراسة الجوانب القانونية والمؤسّسية الحديثة لتنمية وتطوير قطاع الأوقاف والمؤسّسات الخيرية، وإبراز أهمّ أساليب التمويل وأفضل صيغ الاستثمار الملائمة لتنمية قطاع الأوقاف، وأيضاً معرفة أسس المراجعة والتدقيق وطرق المحاسبة وأنواع الرقابة على مؤسّسات القطاع الوقفي، فضلاً عن تبيان الدور الوظائفي والتوزيعي للمؤسّسات الوقفية وزيادة الوعي بأهمية القطاع الوقفي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

وتم تقسيم فعاليات المؤتمر إلى ستة محاور هي: آليات وسبل تعبئة وتطوير الوعاء الاقتصادي للأوقاف، وآليات وسبل تطوير الجانب الاستثماري للأوقاف، وآليات وسبل تطوير الجانب الإداري للأوقاف، والتجارب الحديثة لتفعيل وتطوير الأوقاف، وحوكمة مؤسّسات قطاع الأوقاف، وواقع قطاع الأوقاف في الجزائر وسبل تفعيله.

وبحسب ما جاء في وثائق الإعداد لهذا المؤتمر، فإنّ قطاع الأوقاف في الجزائر لم يشهد تطوراً إلا بعد صدور قانون الأوقاف سنة 1991، والذي حدّد القواعد التنظيمية للأملاك الوقفية وتسييرها وحمايتها، حيث تمّ إضفاء نوع من الحماية القانونية للأوقاف ووضعها تحت سلطة وزارة الشؤون الدينية والأوقاف.

ورغم ذلك، فإنّ هذا القطاع ما زال يعاني من ضعف وتراجع في الأداء التنموي، بسبب إشكالات متراكمة عبر مسيرته التاريخية، لا سيما تركيز دوره في خدمة النشاطات ذات الطابع الديني البحت، والذي يرتبط بدوره أساساً في خدمة المساجد والمقابر وما يتعلق بها، ممّا أدّى إلى تكريس النظرة القاصرة والمحدودة لمفهوم الأوقاف لدى المجتمع وإحجام الناس عنه.

وتجدر الإشارة إلى أنّ المؤتمر سيشهد مشاركة عدد من الشخصيات الدولية المهتمّة بموضوع الأوقاف، على غرار د.سنايد زايموفيتش المدير العام للأوقاف بدولة البوسنة والهرسك، د.يونس صالحي (ماليزيا)، د.ناصر المصري (الكويت)، د.شوقي أحمد دنيا (مصر)، داود غازي بنلي مدير العلاقات الخارجية في مديرية الأوقاف التركية، د.العياشي فداد (السعودية)، إضافة إلى مجموعة من الباحثين من الجزائر.

كما سيُنظّم المؤتمر ورشة تكوينية في الوقف موجّهة لطلبة الدكتوراه والعاملين في مجال الشؤون الدينية والأوقاف بولاية الجلفة.

/العمانية/ ع خ

ترجمة فرنسية لكتاب ما بعد تومبوكتو                 (النشرة الثقافية)

داكار في 28 أغسطس /العمانية/ صدرت مؤخراً ترجمة فرنسية لكتاب /ما بعد تومبوكتو/ الذي ألّفه البروفيسور السنغالي عثمان عمر كان باللغة الإنجليزية.

ويدافع الكتاب عن التاريخ الفكري لإفريقيا الغربية المسلمة والذي يرى المؤلف أن الغربيين أخفوه عن قصد.

وبقول البروفيسور “كان”، الذي يدرّس في جامعة “هارفرد” الأمريكية، إن السيطرة الغربية في القرن الفائت قدمت إفريقيا على أنها قارة “شفوية”، متجاهلة تراثها الأدبي. وأضاف خلال محاضرة في دكار لتقديم النسخة الفرنسية، أن الإنتاج الفكري الإسلامي تم تغييبه في نقاشات قوى النفوذ الكبرى حول إنتاج المعرفة.

وانتقد المؤلف إيهام بعض الكتّاب بأن تاريخ القارة الإفريقية كُتب بلغات غربية، مستشهداً بما كشفته الأبحاث من أن بعض المتعلمين كتبوا باللغة العربية وبلهجة “آدجيمي” الإفريقية، للاحتجاج على قبضة الغربيين وتحكمهم بمقدرات البلاد الإفريقية.

وأشار البروفيسور “كان” إلى العلماء المسلمين الذين ذُكروا في تاريخ إفريقيا الغربية المسلمة من خلال كتابات حول سيرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم كمصادر تاريخية للإسلام.

و”تومبوكتو” مدينة تاريخية في شمال دولة مالي، اشتهرت بازدهار الحركة الثقافية والفكرية بها وبانتشار المساجد والمكتبات والأضرحة.

/العمانية/ ع خ

حكايات ما قبل النوم.. غرس حبّ القراءة في نفس الطفل                (النشرة الثقافية)

القاهرة في 28 أغسطس /العمانية/ تعدّ الحكايات المروية من أهم الوسائل التعليمية والتربوية للصغار، كونها تغرس فيهم القيم بطريقة جذابة وغير منفّرة.

ومن بين الكتب المخصصة للحكايات، صدر عن الهيئة العامة للكتاب مؤخراً، كتاب بعنوان /حكايات ما قبل النوم/، يؤكد فيه مؤلفه د.سلامة تعلب، أهمية القصص والحكايات في غرس حب القراءة في نفوس الأطفال.

ويوضح المؤلف أن فن الحكي من أقدم الفنون التي وظفتها المجتمعات لنقل تجاربها وخبراتها وقيمها عبر الأجيال؛ لذلك كان للراوي أو الحكّاء دور مهم في المجتمعات العربية عموماً.

ويقول إن الكثيرين من الأجيال الأكبر سنّاً ما زالوا يتذكرون أجدادهم وجداتهم وهم يقصّون عليهم أمتع القصص والحكايات، خاصة في وقت ما قبل النوم. ويشير إلى أن هذه الذكريات الجميلة، توارى أريجها وعبقها مع انتشار التلفاز والفضائيات والإنترنت؛ وتوارى معها دور الراوي والحكّاء؛ وبذلك حُرم أطفال اليوم من تلك المتعة التي كانت تصاحب رواية قصة أو حكاية.

ويلفت تعلب النظر إلى أن الاهتمام بالحكاية عاد في بعض البلدان العربية، وبصفة خاصة في دول المغرب العربي؛ حيث تنبه المهتمون بالأدب الشعبي هناك إلى أهمية إحياء فن الحكي للأطفال؛ لما له من أثر في إمتاع الطفل وإسعاده، فبرزت تجربة د.نجيمة طاي طاي غزالي صاحبة مشروع “سبك الحكاية” في المغرب، وتجربة وحيد الهناتي ورفاقه الذين أحيوا تجربة الحكي وأنشأوا جمعية “دنيا الحكاية” في تونس.

ويضيف المؤلف بأن الحكائين انتشروا في أوروبا وأمريكا وشمال إفريقيا، وأصبح الحكي من الأنشطة الرئيسية في تجمعات الأطفال المختلفة، كالمدارس، والنوادي، والمكتبات، والرحلات، والحفلات.

ويأمل أن يتجدد الاهتمام بالقصص والحكايات، وأن تخصَّص حصص فعلية للحكي في الجدول المدرسي، وأن تحرص كل أمّ على جعل فترة ما قبل النوم ممتعةً لأبنائها؛ فتحكي لهم حكاية ممتعة مشوقة تثري خيالهم، وتسمو بمشاعرهم، وتوسع آفاقهم.

/العمانية/ ع خ

الفرنسي شارل آزنافور يحصل على نجمة نزهة الشهرة في هوليوود                (النشرة الثقافية)

باريس في 28 أغسطس /العمانية/ حصل المغني الفرنسي من أصل أرميني شارل آزنافور على النجمة الـ 2618 من “نزهة الشهرة” (Walk of Fame) على شارع هوليوود، ليصبح الفرنسيَّ الحاديَ والعشرين الذي يحقق هذا الامتياز.

وكان المغني، واسمه الأصلي “شاهنوره فاريناغ آزنافوريان”، قد أُعلن على إثر استطلاعات رأي أجرتها شبكة تلفزيون “سي.إن.إن” الأمريكية ومجلة “تايمز” البريطانية في 1998 كـ”أهم مغنٍّ للمنوعات في القرن العشرين”.

وبيع لـ”شارل آزنافور” أكثر من 180 مليون قرص و1300 أغنية في لغات متعددة، ومن أشهر ألبوماته: “هي” و”أمس أيضاً” و”أرى نفسي فعلاً”.

وكان “آزنافور” رافق المغنية الفرنسية الشهيرة “أديث بياف” على البيانو خلال سنوات عديدة قبل أن يصبح هو نفسه أسطورة من أساطير الأغنية الفرنسية.

وتم اقتراح اسم “شارل آزنافور” للحصول على النجمة بناء على طلب من الجالية الأرمينية الكبيرة في كاليفورنيا من أجل أن تلمع نجمة باسمه على “نزهة الشهرة” في مدينة لوس آنجلوس.

/العمانية/ ع خ

الفنانة كيدجو تروي معاناتها في الصوت مرآة الروح                (النشرة الثقافية)

كوتونو في 28 أغسطس /العمانية/ صدر مؤخراً في بنين كتاب بعنوان /الصوت مرآة الروح/ للمغنية والملحنة آنجليك كيدجو التي سبق أن أدرجتها صحيفة “الجارديان” البريطانية في قائمة النساء الـ 100 الأكثر تأثيراً في العالم.

ويتناول الكتاب، وهو باللغة الفرنسية، الحياة المضطربة للفنانة منذ هجرتها إلى فرنسا وعملها في المترو لتوفير لقمة العيش، ثم النجاح الكبير الذي شهده ألبومها الثالث “لوغوزو” في عام 1991 ببيع 40 ألف نسخة منه.

وتتحدث “كيدجو” في كتابها بقدرٍ كبير من الفصاحة والحيوية والإيمان الراسخ بالخير الذي تحمله البشرية والسلطة التي تتمتع بها الموسيقى.

وكانت هذه الفنانة قد نالت إطراء “بيل كلينتون”، واعتبرها الزعيم نيلسون مانديلا صديقة مقربة، وطلب منها “باراك أوباما” أن تغني له، وكتب “ديسمون توتو” مقدمة مذكراتها.

واختيرت “كيدجو” سفيرة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، وهي صاحبة مبادرات لتقارب الثقافات من خلال الموسيقى، وتدريس البنات في إفريقيا.

/العمانية/ ع خ

16 بلدًا في مهرجان موسيقي في الكونغو                (النشرة الثقافية)

كينشاسا في 28 أغسطس /العمانية/ أعلن في العاصمة الكونغولية كينشاسا عن مشاركة 16 بلدًا في النسخة الثانية للمهرجان الموسيقي /كوك استوديو آفريكا/ الذي تنظمه شركة /كوكا كولا/ الأمريكية في شهر سبتمبر المقبل.

ومن الدول المشاركة إلى جانب الدولة المضيفة: إثيوبيا، والكاميرون، وموزمبيق، وغانا، ونيجيريا، وتنزانيا، وأوغندا، وكينيا.

وكانت النسخة السابقة شهدت مشاركة 11 دولة.

ويعدّ المهرجان منصة تلتقي فيها الأجناس الموسيقية المختلفة وتنفتح على جماهير جديدة.

ويسعى المنظمون إلى منح نجوم الأغنية الإفريقية الصاعدين فرصة العمل مع منتجين معروفين في صناعة الموسيقى الإفريقية والدولية والاستفادة من خبراتهم.

/العمانية/ ع خ

تكريم المخرج الجزائري مرزاق علواش في سينما المتحف              (النشرة الثقافية)

تونس في 28 أغسطس /العمانية/ تتواصل بالمتحف الأثري لمدينة سوسة التونسية، فعاليات الدورة الثالثة لتظاهرة /سينما المتحف/ التي تُنظمها جمعية إفريقيا والمتوسط للثقافة بالشراكة مع المركز الوطني للسينما والصورة.

ويضمُّ برنامج التظاهرة التي تُختَتم يوم 30 أغسطس الجاري، تكريماً للمخرج الجزائري مرزاق علواش مع عرض لفيلم “عمر قتلاتو” الذي أخرجه سنة 1976، وهو الفيلم الذي تمّ ترميم نسخته الأولى بنجاح بعدما تعرّضت لبعض التلف، حيث يُعدُّ هذا العمل السينمائي أحد روائع السينما الجزائرية خلال سبعينات القرن الماضي.

وتشهد التظاهرة عرض أفلام للصور المتحركة من بينها فيلم “إيطالية في الجزائر” الذي يعود تاريخ إنتاجه إلى سنة 1968، و”غراب العقعق” لجانيني ولوزاتي الذي تمّ ترشيحه لنيل جائزة الأوسكار عام 1966، إضافة إلى فيلم “حقيبة الأحلام” الذي كرّم فيه “لويجي كومينسيني” السينما الصامتة سنة 1953.

وتحتفي التظاهرة بالذكرى السبعين لسينما “تاك ميالنو” من خلال عرض عدد من الأفلام الصامتة مثل الفيلم الصامت القصير الذي يحمل عنوان “التقاليد والعادات التونسية”، و”سترا ميالنو” الذي أُنتج في عشرينات القرن الماضي.

/العمانية/ ع خ

المعهد العالي العربي للترجمة يُنظم ملتقاه الثالث بالجزائر                (النشرة الثقافية)

الجزائر في 28 أغسطس /العمانية/ يُنظّم المعهد العالي العربي للترجمة بالجزائر، الملتقى الدولي الثالث تحت عنوان /الترجمة عبر منظار الأخلاق أو السياسة/ وذلك في الفترة 16-18 ديسمبر المقبل.

ويتناول الملتقى بالبحث والتحليل والنقاش، تلك الطفرات العميقة التي يشهدها عصرنا الحالي، تكنولوجية كانت أم سياسية أم اقتصادية، ومدى تأثيرها في الترجمة.

وبحسب المشرفين على تنظيم الملتقى، فإنّ التطورات التي حقّقها المجال الرقمي والصناعة اللُّغوية خفّفت الكثير من الأعباء التي كان المتخصّصون في الترجمة يضطلعون بها. ومع ذلك، فإن الترجمة صارت اليوم خاضعة، في أغلب الأحيان، لاستراتيجيات مغرضة تناور بين أعطاف السياسة، ما أفضى إلى تقويض طابعها الإنساني والمؤنس على حساب النقاش الثقافي المتنوع.

وحدّد الملتقى جملة من المحاور التي ستنصبُّ حولها المداخلات، أهمُّها الترجمات المغلوطة للخطابات السياسية: من القصور الثقافي إلى التلاعب، الأخطاء الثقافية في الترجمة الآلية أو الترجمة بوساطة الحاسوب، دور الترجمة في الهجرة الراهنة، الترجمة بين الأخلاقيات والآداب المهنية، الترجمة العربية والتحديات المصطلحية، والسياسات العربية في مجال الترجمة.

وتجدر الإشارة إلى أنّ لجنة التنظيم حدّدت مطلع أكتوبر المقبل كآخر أجَل لإرسال المداخلات من طرف الأساتذة والباحثين الراغبين في المشاركة بالملتقى.

/العمانية/ ع خ

لبتي روبير.. يُدخل الألوان إلى صفحاته بمناسبة 50 سنة على إنشائه                (النشرة الثقافية)

باريس في 28 أغسطس /العمانية/ قرر القاموس الفرنسي /لبتي روبير/ إدخال الألوان إلى صفحاته احتفاء بمرور خمسين سنة على إنشائه، ما يعدّ /ثورة حقيقية/ في شكل المجلد.

وظل المعجم الشهير متمسكاً بمعايير صلبة وجدّية طيلة مسيرته، حيث يحتوي بين طياته على 60 ألف كلمة مدلّل عليها بأمثلة و34 ألف اقتباس.

وتتمثل المواد الملونة المضافة إلى القاموس المفضّل لدى الجماهير الأكثر صرامة في إيضاءات معبرة، بعيداً عن الرسوم التوضيحية المبتذلة. كما صممت الفنانة “فابيان فرديا” لوحات مجردة تجعل من النسخة الجديدة كياناً هجيناً بين معجم اللغة الفرنسية وكتاب الفن.

ويترجم كل عمل صداماً بين عبارتين ويأخذ حيزاً يمتد من صفحة واحدة إلى أربع صفحات. وقد تم طباعة 50 ألف نسخة فقط من القاموس الذي يُفترض أن يقابَل بارتياح كبير من عشاق الفنون والآداب.

/العمانية/  ع خ

المتحف الفلسطيني يطلق معرضه الافتتاحي تحيا القدس                (النشرة الثقافية)

رام الله في 28 أغسطس /العمانية/ أطلق المتحف الفلسطيني معرضه الافتتاحي /تحيا القدس/ الذي يستمر حتى 15 ديسمبر المقبل بمشاركة 48 فناناً من الوطن العربي والعالم.

ووفقاً لما جاء في مؤتمر صحفي عُقد في مقر المتحف في بيرزيت، فإن المعرض يشتمل على مجموعة من الأعمال الفنية والمواد الصوتية والبصرية بالإضافة إلى الأنشطة التعليميّة والتثقيفيّة.

ويرتكز المعرض بحسب قيّمة المعرض، ريم فضة، على أربعة مقاطع، ويشكّل المعرضُ المركزيّ المقطعَ الأول، ويتناول انبعاثَ العولمة وآثارها وقيودها في مدينة القدس من النواحي السّياسيّة والاقتصاديّة والعسكريّة والدّينيّة والثّقافيّة، أمّا المقطع الثّاني فيشمل عرضاً لمجموعة أعمالٍ فنّيّة فلسطينيّة وعربيّة وعالميّة أُنتجت خصّيصاً لعرضها في حدائق المتحف. ويهدف البرنامج العامّ في المقطع الثّالث إلى تطوير قدرات المؤسّسات الأهلية الفلسطينية في القدس. أمّا المقطع الرّابع فيركز على إنتاج المعرفة من خلال إصدار كتيّب خاص بالمعرض.

وقالت زينة جردانة، رئيسة لجنة المتحف في مؤسسة التعاون، إن فكرة المتحف وُلدت قبل عشرين عاماً وتطورت خلال السنوات العشر الأخيرة، وأضافت أنه يمثل مؤسسة ثقافية مستقلة، مكرّسة لتعزيز ثقافة فلسطينية منفتحة على المستوى الدولي.

وأكدت جردانة أن معرض “تحيا القدس” عابر للحدود الجغرافية والسياسية، “أتى بالقدس المعزولة قسرياً وأهلها المهمشين إلى بيرزيت ليكون حلقة وصل بين المقدسيين وأهلهم في الوطن والشتات”.

وقال د.ممدوح العكر، عضو لجنة المتحف، إن المعرض يعدّ منبراً لمخاطبة العالم وتذكيره بأن القدس هي مدينة السلام وملتقى الحضارات.

وأشار د.محمود هواري، مدير المتحف الفلسطيني، إلى أن المعرض يأتي ضمن برنامج حافل للمتحف للعامين المقبلين يتضمن إقامة ثلاثة معارض ترافقها برامج عامة وتعليمية. وتحدث هواري عن خطة المتحف للعمل على مشاريع أرشفة رقمية لاستكشاف تاريخ فلسطين، وجمع وحفظ مجموعات وثائقية فلسطينية مهددة.

وأكد هواري في هذا السياق على أن ” المتحف يعمل على بناء خطته البرامجية الجديدة انطلاقاً من رؤيته بأن يكون منبراً حيوياً لإنتاج المعرفة حول التاريخ والمجتمع والثقافة الفلسطينية وعرضها بأعلى مستوى من المهنية والإبداع والجرأة”.

ومن الفنّانين الفلسطينيين الذين تشارك أعمالهم في المعرض: إبراهيم نوباني، إملي جاسر، خالد حوراني، دينيس صبح، روان أبو رحمة، سامية حلبي، سليمان منصور، سميرة بدران، عبد الحي مسلم، فلاديمير تماري، فيرا تماري، كمال بلاطة، منى حاطوم، ناجي العلي، نبيل عناني ونداء سنقرط.

كما يشارك في المعرض فنانون عرب وأجانب منهم: آذار جبر (العراق/ هولندا)، إيمان عيسى (مصر)، أدريان فيلار روجاس (الأرجنتين)، أوسكار ميرلو (كولومبيا)، بوب جرامسما (سويسرا )، رين وي وأيرك شين (تايوان)، سودارشان شيتي (الهند)، سيمون بطون (فرنسا).

/العمانية/ ع خ

رواية فرنسية حول علاج سرطان الثدي بالموسيقى                (النشرة الثقافية)

باريس في 28 أغسطس /العمانية/ تحكي رواية /غرفة الأزواج/ للكاتب الفرنسي أريك رينهارت، قصة زوجين خاضا صراعاً مشتركاً في وجه أحد أعتى الأمراض وأفتكها.

وتدور الأحداث حول شاب يعمل ملحنًا موسيقيًا، يعلم فجأة أن زوجته مصابة بسرطان الثدي ويتطلب علاجها خضوعا مكثفا للجرعات الكيماوية، فيقرر التخلي عن عمله للاعتناء بها، لكنها تحثّه على استكمال السيمفونية التي بدأها، مؤكدة أن هذا سيحفزها لمواجهة المرض. ثم يرضخ الزوج لطلب زوجته المريضة، ويبدأ بالعزف على البيانو كل ليلة في غرفة النوم، مقاطع من السيمفونية التي يلحّنها، لمساعدتها على الشفاء.

استلهم رينهارت روايته من قصة واقعية عاشها هو نفسه مع زوجته عندما كان يؤلف رواية /السندريلا/ قبل عشر سنوات، حيث يقدم تأملات مؤثرة حول قوة الجمال والفن والحب التي تستطيع إنقاذ البشر من براثن المعاناة بكل جدارة.

/العمانية/ ع خ

كتاب يكشف تفاصيل المفاوضات لخروج منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت       (النشرة الثقافية)

لندن في 28 أغسطس /العُمانية/ صدر في لندن حديثاً كتاب من تأليف د. عدلي الهواري، يعنى بفترة الحصار الإسرائيلي لبيروت في صيف 1982، ويركز على الجانب المتعلق بالجهود السياسية والدبلوماسية التي جرت من أجل الاتفاق على تفاصيل خطة لخروج قوات وقيادة ومكاتب منظمة التحرير الفلسطينية وفصائلها من بيروت.

يتزامن صدور الكتاب الذي يحمل عنوان /بيروت 1982: اليوم (ي)/، مع الذكرى السنوية الخامسة والثلاثين للاتفاق الذي تم في أغسطس 1982، والذي أسفر عن خروج مقاتلي وقادة ومكاتب (م ت ف) من بيروت خروجاً آمناً، بحضور قوات أمريكية وفرنسية وإيطالية، وشمل السماح للمقاتلين المغادرين بحمل سلاح خفيف.

واعتُبر حدث الخروج من بيروت “زلزالاً”، فقد أدى إلى إضعاف (م ت ف) من خلال تشتيت قواتها بتوزيعها على بضع دول عربية، وأدى بالتالي إلى إضعاف وضع القضية الفلسطينية. وكان من نتائجه المأساوية مجازر صبرا وشاتيلا التي وقعت بعد فترة وجيزة من الخروج.

يتميز الكتاب الصادر عن دار عود الند في لندن، باعتماده على مصادر أولية من بينها مراسلات بين (م ت ف) والمبعوث الأمريكي، فيليب حبيب، من خلال لجنة ارتباط لبنانية-فلسطينية، وأخرى فلسطينية بين بيروت وواشنطن في سياق محاولات التواصل المباشر أو غير المباشر مع مسؤولين وسياسيين أمريكيين على أمل التوصل إلى حلّ لا يقتصر فقط على مسألة خروج القوات الفلسطينية، بل يسعى أيضاً إلى إيجاد حل للقضية الفلسطينية.

وكان الرئيس الأمريكي آنذاك، رونالد ريغان، طرح فور إكمال الخروج مبادرة من أجل حل للقضية الفلسطينية، يتم من خلال الأردن أو مصر، ولا يكون لمنظمة التحرير دور مباشر في التوصل إليه.

ويعزز المؤلف المراسلات بمقتطفات من شهادات منشورة لشخصيات فلسطينية وأمريكية ذات علاقة بالاتصالات الفلسطينية-الأمريكية، وبذلك تتكامل المعلومات الواردة في المراسلات مع وجهات نظر عدد من المعنيين، وينتج عن ذلك صورة مفصلة لما دار في الكواليس، وتطور المواقف إلى أن وصلت إلى صيغة الخروج الآمن مع أسلحة خفيفة، وتقديم الأسلحة الثقيلة هدية من (م ت ف) إلى الجيش اللبناني. وقد سمي يوم الخروج “اليوم (ي)” في الأوراق التي أرسلتها القيادة الفلسطينية إلى المبعوث الأمريكي.

وفي القسم الأخير من الكتاب يدلي المؤلف بوجهة نظره في بعض المسائل المرتبطة بخروج (م ت ف) من بيروت، مثل قضية ضمانات أمن الفلسطينيين المقيمين في لبنان التي طُرحت بقوة بعد وقوع مذبحة صبرا وشاتيلا، وغياب الرؤية القيادية لمرحلة ما بعد بيروت، إضافة إلى طرح بعض الأفكار بشأن الخروج من الطريق المسدودة التي دخلها النضال الفلسطيني وما زال فيها حتى الآن.

الكتاب زاخر بالمعلومات المفيدة للمعنيين بشؤون القضية الفلسطينية. وقد تناول موضوع حصار بيروت واتفاق الخروج منها بصورة جديدة ورصينة، راسماً صور متكاملة تعين المهتمين على فهم تلك الفترة التاريخية العصيبة وتقييمها.

/العمانية/ ع خ

بلجيكا ترشح فيلم الوفي لجوائز الأوسكار 2018      (النشرة الثقافية)

بروكسل في 28 أغسطس /العمانية/ أعلن صندوق السمعيات البصرية البلجيكي عن الترشيح الرسمي لفيلم /الوفي/ من إخراج /ميخائيل ر. روسكام/ لنسخة 2018 من جوائز الأوسكار.

وقال الصندوق في بيان أن هذا الفيلم الطويل يمكنه الوصول إلى جائزة أفضل فيلم بلغة أجنبية بشرط أن يحتفظ به ضمن الأفلام المعينة والتي سيعلن عنها في بداية يناير المقبل.

وكان /ميخائيل ر. روسكام/ قد وطئ البساط الأحمر لجوائز الأوسكار في 2012 بفضل نجاح فيلمه الأول /رأس ثور/. وقد اختير /الوفي/، وهو ثالث فيلم طويل للمخرج، من طرف لجنة تحكيم مكونة من ستة مهنيين.

ويلعب دور البطولة في الفيلم /ماتياس شونارتس/، الذي سبق أن لعب الدور ذاته في //رأس ثور/، إلى جانب /آديل أكساركوبولوس/ في قصة حب عاطفية تدور في أوساط الجريمة الكبرى في بلجيكا. وستنظم النسخة التسعين من جوائز الأوسكار يوم 4 مارس 2018 في مدينة /لوس أنجلس/ الأمريكية.

/العمانية/ ع خ

رواية تسرد حكايات زمن العولمة           (النشرة الثقافية)

عمّان في 28 أغسطس/ العُمانية/ تدور الأحداث في الرواية الأخيرة للكاتبة الأردنية آسيا (خولة) عبدالهادي حول مديرة مدرسة، تكتشف وجود بيت صغير غامضٍ قرب منزلها الريفي، وتخوض مغامرات لمعرفة حقيقة هذا البيت وساكنيه، وتقدم تلك المغامرات على شكل حكايات أسمتها /حكايات زمن العولمة/، وقدمتها بطريقة سردية تدمج القارئ في قالب النص وكأنه يعيش المغامرة.

كتبت الناقدة هيا صالح على الغلاف الأخير للرواية التي جاءت في 26 فصلاً: “هذه الرواية تتعرض لما يعيشه العالم العربي من حروب وصراعات، وتكشف كيفية إحداث الثغرات وتشويه الحقائق والتلاعب بالعقول”، وأضافت أن الكاتبةُ استوحت حبكتَها من الوقائع التاريخية والأحداث السياسية والاجتماعية، وتقدم نقداً لمجرياتها بشكل يتّخذ من الرمز مدماكَ بناء، ومن الغموض والترقب مادةَ تشويق.

ويقول الكاتب محمد المشايخ إن هذه الرواية التي صدرت عن “الآن ناشرون وموزعون”: “تتصفح التاريخ، وتـُسقطه على الحاضر، لتوقظ الضمير الإنساني من سباته، وتضعه أمام مسؤوليته”. ويضيف بأن “دولة الكلاب العظمى” تتميز بالتقطيع والتداخل الذي أوجدته الكاتبة بين أحداثها، عبر انتقالها من المشاهد الواقعية إلى مشاهد أخرى مـُتخيّلة، متخذة من المرأة رمزاً للعدوان والفناء حيناً، وللخصب وتجدد الحياة واستمراريتها، والمقاومة في معظم الأحيان.

يُذكر أن آسيا (خولة) عبد الهادي أصدرت ست روايات هي: “الحب والخبز” (2006)، “الشتاء المرير” (2010)، “غرب المحيط” (2012)،”بكاء المشانق” (2014)، “سعدية” (2015)، “ذكريات وأوهام” (2016). كما صدر لها مجموعة قصصية بعنوان “سنوات الموت” (2008).

/العمانية/ ع خ

انطلاق الشارقة الدولي للكتاب مطلع نوفمبر المقبل           (النشرة الثقافية)

الشارقة في 28 أغسطس /العُمانية/ تنطلق مطلع نوفمبر المقبل في مركز إكسبو الشارقة، فعاليات الدورة السادسة والثلاثين لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، بمشاركة مئات الناشرين والكتّاب في سلسلة من الفعاليات التي تتواصل على مدار أحد عشر يومًا.

وكانت هيئة الشارقة للكتاب اختارت المملكةَ المتحدة ضيف شرف هذه الدورة، حيث تقام فعاليات أنشطة وبرامج تعكس عمق الثقافة الإنجليزية، وسيرة منجزها الأدبي والفكري والفني.

وقال أحمد العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب: إن المعرض أصبح ثالث أكبر معرض للكتاب في العالم، وإن الدورة المقبلة تجمع نخبة من الكتّاب والناشرين والفنانين من بلدان العالم، وتتضمن برنامجاً ثقافياً متنوعاً، يخصص للأطفال مساحة واسعة “تنسجم من رؤية المعرض في بناء مجتمع محصَّن معرفياً”.

ويسبق المعرضَ تنظيمُ الدورة السابعة للبرنامج المهني للناشرين يومي 30 و31 أكتوبر المقبل، والتي ستشهد مشاركة أكثر من 250 ناشرًا ومتخصصاً في مجال حقوق النشر، وتتضمن تعريف الحضور بالمختصين في مجال النشر، وإقامة جلسات لعقد اتفاقيات بين المشاركين في البرنامج.

وسيتخلل المعرض إقامة الدورة الرابعة لمؤتمر المكتبات، بالتعاون مع جمعية المكتبات الأمريكية، بمشاركة عدد كبير من أمناء المكتبات من المنطقة والولايات المتحدة ودول أخرى، ويشمل المؤتمرُ العديد من الفعاليات والجلسات التي تتناول مواضيع مهمة لأمناء المكتبات الأكاديمية والعامة والمدرسية والحكومية والخاصة.

/العمانية/ ع خ

الفيلم البريطاني إنه عالم حر في عمّان           (النشرة الثقافية)

عمّان في 28 أغسطس /العُمانية/ يعالج المخرج كين لوش في فيلمه “إنه عالم حر” (It’s a Free World) القضايا الراهنة في أوساط المجتمع البريطاني، مركزًا على مسألة استغلال العمال المهاجرين بأسلوب يتميز بالسلاسة والحساسية، ويشجع المشاهد على التعاطف مع آلاف المهاجرين الذين يفدون إلى بريطانيا من مختلف دول العالم دون أن يعير معظم سكان بريطانيا أي اهتمام بمصيرهم.

ويقدّم لوش في الفيلم الذي تعرضه مؤسسة عبدالحميد شومان ضمن برنامج عروضها السينمائية الأسبوعية، مقارنة بين الأشخاص الذين يسعون لتحقيق الربح على حساب معاناة الآخرين وبين أولئك الذين يحاولون أن يكونوا منصفين للغير مهما كانت خلفياتهم وأفكارهم وأصولهم.

يستند الفيلم إلى سيناريو للكاتب السينمائي بول لافيرتي، والشخصية المحورية فيه هي الشابة أنجي (الممثلة كيرستين ويرينج) التي تُطرد من وظيفتها في وكالة للتوظيف وتقرر أن تنشئ وكالة لتوظيف المهاجرين تديرها من مطبخها بالتعاون مع صديقتها روز (الممثلة جولييت إيليس).

تدير أنجي عملاً ناجحاً فيما تتعامل مع ابنها المشاغب في المدرسة، وتؤكد لصديقتها أن عملهما غير المرخص سيتحول إلى عمل شرعي حال اعتماده على أسس مالية ثابتة. وفي غضون ذلك، تنشأ علاقة عاطفية بين إنجي وكارول (الممثل البولندي ليسلو زوريك) الذي يواجه مشكلة في العمل، كما تقدّم أنجي المساعدة للمهاجر الإيراني محمود (الممثل الإيراني دافود استجو) ولزوجته وابنتيه، ما يسبب انفصال روز عن أنجي.

وتتعرض أنجي لمشكلة مالية حين يثور العمال عليها ويختطفون ابنها بعد أن يرفض أحد أصحاب العمل الاستغلاليين دفع أجورهم، ثم يقتحمون شقتها ويستولون على جزء من مستحقاتهم. وفي النهاية تسافر أنجي إلى أوكرانيا لتوظيف عمال غير شرعيين وتعرض عليهم وثائق مزورة.

وتشتمل معالجة المخرج كين لوش لأحداث قصة الفيلم بانتقاده الحاد لاستغلال العمال المهاجرين الذين تدفقوا على بريطانيا. ولكنه يتجنب إدانة بطلة القصة بشكل مباشر، ويقدمها كضحية للنظام الاستغلالي البريطاني وكامرأة دفعها هذا النظام القاسي إلى ما أصبحت عليه، إلا أن الفيلم لا يبرر أفعالها.

ويمثل فيلم “إنه عالم حر” (2007) باكورة الأفلام الروائية لبطلتَي الفيلم، الممثلتين البريطانيتين كيرستين ويرينج وجولييت إيليس، بعد اشتراكهما في عدد من المسلسلات التلفزيونية. وقد عُرض الفيلم في عشرة مهرجانات سينمائية بينها مهرجان البندقية الذي فاز فيه بثلاث جوائز.

يشار إلى أن كين لوش معروف بمبادئه السياسية الاشتراكية وأسلوبه الواقعي الاجتماعي في معالجة موضوعات أفلامه، وقد قدّم للسينما نحو 30 فيلماً روائياً، بالإضافة إلى إخراج 20 من الأفلام التسجيلية والمسلسلات التلفزيونية، وهو أيضاً كاتب ومنتج سينمائي، وفازت أعماله بنحو خمس وسبعين جائزة سينمائية.

/العمانية/ ع خ

حفل تراثي لحفيد الفنان عبده موسى           (النشرة الثقافية)

عمّان في 28 أغسطس /العُمانية/ قدّم عازف الكمان مؤيد عبدو موسى مجموعة من الأعمال التراثية، في حفل موسيقي أقيم في مؤسسة عبدالحميد شومان بعمّان.

واستمع الجمهور خلال الحفل إلى عدد من المعزوفات الموسيقية العربية منها: يا عنيّد، ورُدّي شاليشك، ويا ام الشامة، وجَدِّلي، وسافر يا حبيبي وارجع، والزيزفونة، وويلي ما احلاها، وضمّة ورد، ووين عَ رام الله، وعلى قدّ الشوق، وكل ده كان ليه، ودارت الأيام، وصفولي الصبر.

وتمثل هذه المقطوعات علامات فارقة في التراث الفني، حيث مزج مؤيد ومجموعته أعمالاً أردنية وعربية أصيلة، استعادت فنانين أردنيين من بينهم عبده موسى وتوفيق النمري وسلوى العاص، وفنانين عرب منهم: أم كلثوم ومحمد عبدالوهاب وعبدالحليم حافظ.

يُذكر أن مؤيد عبدو موسى ينتمي إلى أسرة فنية عريقة، حيث إن جده هو عازف الربابة الشهير الراحل عبده موسى، أحد مؤسسي التراث الأردني في الخمسينات من القرن الماضي. وقد التحق مؤيد بالمعهد الوطني للموسيقى لدراسة الموسيقى الكلاسيكية.

وكانت مؤسسة عبد الحميد شومان استحدثت في عام 2014، برنامجاً للأمسيات الموسيقية يعدّ منصةً لتجارب أردنية وعالمية واعدة في المجال الموسيقي.

/العمانية/ ع خ

          (انتهت النشرة)