النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية 11 سبتمبر 2017

11 ايلول 2017

مشتركينا الكرام إليكم النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية لهذا الأسبوع:

دار الأوبرا السلطانية تفتتح موسمها الجديد 2017-2018 بأوبرا عايدة               (النشرة الثقافية)

مسقط في 11 سبتمبر /العمانية/ لم تجد دار الأوبرا السلطانية مسقط أفضل من الأوبرا الرائعة “عايدة” التي أبدعها جوزيبي فيردي، الذي يعتبر واحدًا من أعظم الملحنين في كلّ العصور، لتفتتح بها موسمها الجديد 2017-2018 الذي يحمل عنوان /موسم الفنون الرفيعة/.

وسيتمّ عرض أوبرا (عايدة) خلال أيام 14 و16 و17 سبتمبر الجاري، وهي حكاية نسجت خيوطها المتشابكة من الغرام الملكي، والدسائس العسكرية، والحب المتسامي، بأسلوب رائع يحمل بصمة القرن التاسع عشر للأصل الذي ألّفه فيردي، بوجود عدد من ألمع المغنّين، وفناني الألعاب البهلوانية، والراقصين الذين يؤدّون في الأزياء التي تعود لتلك الفترة وسط مجموعات مبهرة من المناظر.

وتدور أحداث الأوبرا في مصر القديمة خلال عهد الملكية القديمة، حين كانت مصر في حالة حرب مع إثيوبيا. علمًا بأن العرض الأول لأوبرا عايدة لفيردي في القاهرة كان في عام 1871.

وعايدة هي الأميرة الأثيوبية، ووريثة العرش الذي يجلس عليه والدها “أموناسرو”، ملك إثيوبيا الذي يواجه الكثير من المخاطر المحدقة، و بعد أسرها تقع في غرام القائد العسكري المصري البطل “راداميس”. وهنا تتمزّق الأميرة الشابة الجميلة بين حبها للقائد “راداميس”، وبين ولائها لوالدها “أموناسرو”، ولشعبها، ولكن حال القائد العسكري المصري لم يكن بأفضل منها، فقد كان عليه هو الآخر أن يختار بين حبه الشديد لعايدة، وبين ولائه لسيده فرعون، ويزداد هذا الوضع المتأزم تعقيدًا حينما نعلم أن ابنة فرعون، “أمنيريس” تعشق “راداميس”، ولكن دونما أن يبادلها هو تلك المشاعر.

وفي هذا الإنتاج المتميز لفرقة الأوبرا الإيطالية المرموقة لمسرح “تياترو ريجيو” في تورينو، فإن هذه الأوبرا المذهلة ستنبض بالحياة، مع وجود عدد من أفضل المؤدّين المنفردين في العالم. حيث سيكون دور عايدة من نصيب السوبرانو الأمريكية الحائزة على العديد من الجوائز، “كريستين لويس”، المتخصصة تقريبًا في أدوار البطلات في أعمال فيردي.

أما ” غريغوري كوندي” الذي يعتبر أحد أكثر أشهر مغني التينور على المسرح الدولي اليوم، فسوف يبهر الجمهور دون شك بأدائه المفعم، والقوي لدور راداميس. أما دور الأميرة “أمنيريس”، فتؤديه الميزو سوبرانو الجورجية “أنيتا راشفيليشفيلي”، التي كان أوّل ظهور عالمي لها على خشبة مسرح “لاسكالا” في عام 2010، حين أدّت دور البطولة في أوبرا “كارمن”، إلى جانب التينور الشهير عالميًا، يوناس كاوفمان. أما دور الملك “أموناسرو” فسوف يقوم بأدائه الباريتون “أمبروجيو مايستري”، الذي انطلقت نجوميته بعد أدائه الأول لدور “فالستاف” تحت قيادة واحد من ألمع قادة الأوركسترا، ريكاردو موتي، لتنهال عليه الدعوات بعدها للوقوف على خشبة أرقى المسارح العالمية.

وسيكون الإخراج المسرحي للمخرج الشهير عالميا، والمنتج، وكاتب السيناريو، “ويليام فريدكين”، والذي يشتهر بعدد من الأفلام السينمائية المميزة، مثل فيلم “الصلة الفرنسية”.

وتكتمل هذه الكوكبة من النجوم، والمواهب الفذة مع المايسترو اللامع “جيان اندريا نوسيدا”، الحائز على جائزة أفضل مايسترو في جوائز الأوبرا الدولية لعام 2016.

/العمانية/ع خ

ندوة حول انفتاح النص القصصي العماني القصير بالنادي الثقافي           (النشرة الثقافية)

مسقط في 11 سبتمبر /العمانية/ ينظم النادي الثقافي يوم غد الثلاثاء بمقره بالقرم ندوة علمية تتضمن قراءات نقدية في انفتاح النص القصصي العماني القصير.

ويشارك في الندوة الدكتور إحسان بن صادق اللواتي أستاذ مشارك في قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب بجامعة السلطان قابوس والدكتور حميد بن عامر الحجري استاذ مساعد للغة العربية بالكلية العلوم التطبيقية بصور والاستاذة خالصة بنت خليفة السعدية والكاتب والصحفي عبدالله بن سالم الشعيبي .

وأعرب الدكتور حميد بن عامر الحجري عن أمله “في ان تسلط الندوة من خلال الاوراق التي ستناقشها الضوء على التجربة القصصية العمانية الحديثة في تفاعلها مع الاجناس الادبية الاخرى، وتعريف المجتمع بإنجازات القصة العمانية وطموحاتها وإذا ما كان قد صادفها تعثر خلال مسيرتها حيث انه من الضروري ان يشار اليه وان يشخص حيث ان العملية النقدية هي عملية تطوير”.

وقال الحجري في تصريح لوكالة الأنباء العمانية إن الدراسة التي سيقدمها خلال الندوة “تحاول أن ترصد انفتاح القصة العمانية القصيرة على الشعر ورصد اثار الشعر في القصة القصيرة كلغة وكأسلوب وكأنماط كتابية وليس بالضرورة كأبيات شعرية فقط، حيث تطبق الدراسة منهجًا أسلوبيًّا إحصائيًّا في تحليل نماذج مختارة من القصة القصيرة في عمان بالإضافة إلى مسح وصفي عام يغطي عددًا من المجاميع القصصية”.

وأضاف أن “القصة القصيرة تنفتح على عالم القصيدة مستثمرة عددًا من أدواتها الفنية على مستويات اللغة والإيقاع والبنية العامة وتعد اللغة الشعرية أهم مستويات التفاعل الفني بين القصة القصيرة والقصيدة سواء من حيث الحضور النصي أو من حيث الوظائف الفنية التي تنهض بها” ، مبينا ان الدراسة التي سيقدمها ” تستطلع أشكال انفتاح القصة القصيرة في عمان على القصيدة بشكل عام وترصد بشكل خاص خصائص الجملة الشعرية فيها عبر عدة مستويات بدءًا من الحضور الكمي ومرورًا بمجالات السرد التي تتعالق معها وتمثِّل المناخ القصصي الذي تنشط فيه وأدوات اللغة الشعرية التي تستجيب أكثر من غيرها لاحتياجات البناء القصصي وانتهاءً بالوظائف الفنية التي تسهم بها في تأثيث الفضاءين المكاني والنفسي”.

ووضح أن ” القصة القصيرة العمانية تحاول الآن قدر الامكان ان تخطو خطوات ابتداء من النضج الفني حيث ان البدايات الاولى للقصة القصيرة كانت اقرب الى الخواطر النثرية والى نوع من التعبير عن الذات والتنفيس عن الانفعالات الموجودة مع القاص ومع مرور السنوات وتراكم الخبرات اصبح لمعظم كتاب القصة العمانيين الموجودين حاليا زيادة  في الانتاج القصصي الذي اصبح يتجه بالقصة اتجاه النضج الفني بحيث انه يتجاوز الهموم الذاتية والانفعالات لرصد قضايا متصلة بهموم الكتاب الثقافية والفكرية وما يتعلق بالمجتمع بطرق فنية متقدمة وليست بطرق خطابية تقليدية ووعظية حيث أولت عناية بالبناء السردي والروح الحكائية ومعالجة مواضيع مختلفة”.

من جانبه قال الدكتور إحسان بن صادق اللواتي في ملخص ورقته التي قدمها للنادي الثقافي إن الدراسة التي سيقدمها في الندوة بعنوان /القصة القصيرة العمانية والإغراء الروائي/ هي محاولة لتتبع أهم معالم انفتاح القصة القصيرة العمانية المعاصرة على عالم الرواية من خلال قراءة وصفية تحليلية لنماذج مختارة من المجموعات القصصية الصادرة حديثًا، ومحاولة التوصل إلى أهم ما يميّز هذه التجارب الإبداعية ويعطيها قيمتها الفنية المبتغاة.

ووضح اللواتي أن للقصة القصيرة ارتباطًا وثيقا بالرواية فكلتاهما تنتمي إلى عالم الإبداع السردي متخذةً من اللغة نسيجها الذي منه تستمد كينونتها ومعتمدةً على مجموعة من العناصر التي تتشكل منها بنيتها النصية المقوّمة لها كالسرد والشخصيات والحبكة والزمان والمكان وغيرها بيد أن النقد الكلاسيكي حاول – من خلال نظرية الأنواع الأدبية العتيدة – أن يقيم بينهما فواصل جامدة تسعى إلى الفصل بين “النوعين” وتحاول أن تجعل لكل منهما حدودًا لا تُتخطى ومواصفات لا يصح تجاوزها.

وأضاف أن تلك الحدود والفواصل ما عادت لها سطوتها السابقة ولم يبقَ لها أي سلطان على الإبداع، فصار تجاوزها هو الأصل بدلًا من احترامها، مشيرا إلى أنه إذا كانت الإبداعات الأدبية اليوم لا تعترف بنوعية تتوقف عندها بين كل أشكال الكتابة الأدبية من خلال ما يُعرف بـ “الكتابة عبر النوعية” أو “النص المفتوح” – في واحد من استعمالات هذا المصطلح القلق – فإنّ القضية في حالة القصة القصيرة والرواية تغدو أقوى نظرًا لما بين هاتين من صلة حميمة لا تخفى.

وتعنى الورقة التي ستقدمها الدكتورة خالصة بنت خليفة السعدية بتلمس حضور السيرة الذاتية في القصة العمانية القصيرة من خلال خمس مجموعات قصصية هي /حبس النورس/ ليونس الأخزمي، و/ ربما لأنه رجل مهزوم/ لسليمان المعمري، و/جروح منفضة السجائر/ لعبد العزيز الفارسي، و/سغب الجذور/ لفايزة اليعقوبية ،و/ قوس قزح/ لمحمد عيد العريمي.

وقالت السعدية إن القصة العمانية القصيرة تتميز بالذاتية التي هي انشغال الكاتب بذاته على مستوى النص، ولا شك أن هناك تقاطعا ما بين القصة القصيرة والسيرة الذاتية، فالتجربة الشخصية التي يعيشها الأديب تمثل رافدا مهما من روافد مواضيع القصة وبنائها، مشيرة في ملخص عن ورقتها الذي قدمته للنادي الثقافي الى ان ورقتها في الندوة قد عنيت بالوقوف عند هذا الحضور من خلال النقل المباشر لبعض المواقف من حياة الكاتب كما عليه الحال لدى فايزة اليعقوبية ومحمد العريمي ،أو من خلال التوظيف الفني لهذه المواقف مع تضمينها إشارات تنم عن علاقتها بالكاتب كما عليه الحال لدى سليمان المعمري وعبدالعزيز الفارسي ويونس الأخزمي مع التركيز على حضور الكاتب بصورته المباشرة من خلال توظيف الضمائر.

وتحت عنوان / خروج على النمط.. القصة القصيرة العمانية واستفهامات النص / سيقدم عبدالله بن سالم الشعيبي ورقة يقول إن ” بناءها يقوم على فكرة تمرد النصوص القصصية القصيرة العمانية على النمط المألوف في كتابة القصة القصيرة، من خلال استعارة عدد من الأنماط الكتابية وتضمينها تلك النصوص وقد اختلفت الطرق والآليات التي تم اتباعها سواء ما كان منها منشورا في مجموعات متاحة وفقا لقانون المطبوعات والنشر، أو ما كان منشورا في وسائل نشرية أخرى مثل الفيسبوك على سبيل المثال”.

وقال الشعيبي في ملخص ورقته التي قدمها للنادي الثقافي إن الورقة تعتمد على طرح التحول الذي طرأ على وظيفة القصة القصيرة العمانية من خلال اشتغال الجيل الحالي على مناخات تقارب في المرحلة العمرية وهي مناخات مشابهة لفترة التسعينيات من القرن الماضي مع الأخذ في الاعتبار خصوصية القاصين والقاصات والانفتاح الأكبر على كتابات متجاوزة شكلت جذورا لغوية وخارطة ذهنية مختلفة للتعاطي مع النصوص.

وأشار إلى أن ” اللغة التي هي مفتاح ذلك التداخل الأنماطي تمثل جزءًا من هذا التحول الذي سيحيل – بعد قليل من التحليل – إلى أن النصوص القصصية القصيرة العمانية الحديثة تتداخل مع عدة أنماط من بينها الرواية وهو ما يتضح من زاويتي الحبكة واللغة المراوحة بين التكثيف والسرد المفتوح وهنا لا نتحدث عن الدلالات بل عن الأسلوب وما يحيل إليه.

وأضاف أن الورقة اختارت عددا من النصوص بشكل عشوائي بعضها من مجموعات منشورة وبعضها ينتمي إلى فضاء الشبكة الالكترونية عبر الفيسبوك باعتبار أنه مصدر فرض ذاته في المشهد الأدبي العالمي وليس العماني فحسب” ، موضحا ان “الورقة تخلص إلى أن النصوص القصصية القصيرة العمانية تمردت فعليا على نمطها وشكلت علاقة جيدة مع الرواية بحيث صارت بعض النصوص خارج منظومة القصة القصيرة متحولة إلى النص المفتوح”.

/ العمانية/ع خ

مؤسسة بيت الزبير تنظم حلقة عمل حول مفاهيم المدرسة الرمزية الحديثة في الفنون               (النشرة الثقافية)

مسقط في 11 سبتمبر/ العمانية / تنظم مؤسسة بيت الزبير في الثالث والعشرين من أكتوبر المقبل حلقة عمل تخصصية بعنوان /مفاهيم المدرسة الرمزية الحديثة في الفنون/ وتستمر ثلاثة أيام في بيت النهضة التابع للمؤسسة.

وقال الدكتور مروان عمران مستشار البحوث والدراسات ببيت الزبير الذي سيقدم الحلقة أن هذه الفعالية التي تأتي ضمن حلقات عمل متقدمة تستهدف الفنانين العمانيين الشباب والمهتمين بالفنون لدعم ثقافة الفنان العماني في التخصص الأكاديمي والحديث عن بعض مفاهيم ورموز هذه المدرسة التي تستخدم في الأعمال الفنية خاصة الرسم والنحت والعمارة والتصميم والادب.

ووضح عمران أن هناك بعض الفنانين العمانيين خاصة في فن النحت يميلون الى المدرسة الرمزية المبسطة حيث تتكرر بعض المفاهيم الرمزية المبسطة في أعمال الفنان علي الجابري الذي يضع الرمزية مع جزء من المفاهيمية والفنانة خلود الشعيبية من النحاتات الشباب وغيرهم أمثال عبدالعزيز المعمري وعبدالكريم الرواحي في فن النحت، وفي الرسم نجد الفنانة حصة التميمية التي تميل الى المدرسة الرمزية في بعض أعمالها.

وأضاف أنه من المهم أن يكون الفنان جدير باستخدام رموز هذه المدرسة لان بعض الرموز تعطي دلالات غير صحيحة ويستخدمها بعض الفنانين دون إدراك لدلالاتها ونحاول ان نتجنبها مع الفنانين العمانيين وضع الفن في الصورة الحضارية الصحيحة والمستوى الاخلاقي الجميل وسنعرض اهم الرموز التي يتم استخدامها في الفنون القديمة وحتى الفنون المعاصرة مع عرض بعض الاعمال من هذه المدرسة وتطبيق عملي لها”.

ووضح أن الرمزية اتجاه فني تغلب عليه سيطرة الخيال على كل ما عداه، سيطرة تجعل الرمز دلالة أولية على ألوان المعاني العقلية والمشاعر العاطفية  وتم استخدام الرمز لتمثيل الأشياء مثل الأفكار والمشاعر وقام المنتسبون الى هذه المدرسة بتحويل كل ما في الحياة الى رمز بطريقة محاكاة  ذهنية في العمل الفني فأصبحت اعمالهم تتضمن ألغازا ذهنية اكثر مما هي عاطفية وكل رمز له دلالة معينة وله حكاية وهناك الرمزية المبسطة التي تأخذ الرموز ببساطة وهناك ايضا الرمزية العالية التي تضع الرموز بشكل يصعب على المتلقي فهمه ويحتاج الى قراءة عن خلفية علم الرمز في العمارة والتصميم والادب وغيرها.

 / العمانية/ ع خ

ندوة دولية حول الشيخ سالم بن حمد الحارثي              (النشرة الثقافية)

المضيبي في 11 سبتمبر /العمانية/ احتفاءً بذكرى أحد أعلام عمان الأجلاء واقتداء بالإرث الحضاري الإسلامي الذي يعلي ويكرم العلم والعلماء ويجل مكانتهم يفتتح مركز سناو الثقافي الأهلي يوم الخامس والعشرين من سبتمبر الجاري ندوة لإحياء ذكرى الشيخ العلامة سالم بن حمد الحارثي تشارك فيها نخبة من الباحثين المتخصصين ليطوفوا بنا في فكر ومخطوطات وحياة هذا العالم الجليل رحمه الله وخدمته للعلم والمجتمع.

وستتناول الندوة التي ستقام بمقر المركز بنيابة سناو بولاية المضيبي وتستمر يومين نشأة الشيخ العلامة سالم بن حمد الحارثي وحياته وعلاقته بعلماء عصره وإنتاجه الفكري في العقيدة والفقه والتاريخ والأدب وعنايته بجمع المخطوطات وتحقيقها ونشرها وتأسيس مكتبة وتوليه القضاء ودوره الشرعي والاجتماعي.

وأكد الدكتور محمد بن ناصر المحروقي عضو اللجنة العلمية بالمركز في تصريح لوكالة الأنباء العمانية أن هذه الندوة تأتي تقديرا للدور الكبير الذي قام به الشيخ سالم بن حمد بن سليمان بن حميد الحارثي في المجال العلمي والديني والثقافي والمجتمعي وإنتاجه الفكري في العديد من المجالات خدمة للفكر الإنساني حيث تعد هذه الشخصية من الشخصيات التنويرية المهمة  في التاريخ العماني نظرا لما له من أدوار مختلفة ومهمة في المجتمع العماني خاصة وللإنسانية عامة، فله مؤلفات في العديد من الجوانب العلمية والفقهية والأدب والشعر والنثر وأدوار في الإصلاح الاجتماعي وأهم دور قام به هذا العالم هو عنايته بالمخطوطات العمانية جمعا ونشرا وتحقيقا والتي تعتبر أحد الكنوز التاريخية الثمينة.

ووضح المحروقي أن برنامج الندوة يتضمن جلسة افتتاحية يلقي خلالها الأستاذ الدكتور مبارك بن عبدالله الراشدي رئيس مركز سناو الثقافي الأهلي كلمة المركز اضافة الى كلمة لأسرة الشيخ الحارثي ثم سيعرض فيلم وثائقي بعنوان “عاشق المخطوط” ، ويقدم الدكتور فرحات بن علي الجعبيري كلمة بعنوان “الشيخ سالم بن حمد الحارثي كما عرفته” ثم يتحدث سعادة الشيخ زاهر بن عبدالله العبري حول “الشيخ الحارثي عالما وفقيها “.

واضاف المحروقي ان اليوم الأول من الندوة يتضمن جلستين علميتين حيث سيقدم في  الجلسة الأولى التي تتحدث حول /حياة الشيخ الحارثي وشخصيته/ الدكتور أحمد بن ناصر الراشدي ورقة حول نشأة الشيخ سالم الحارثي وحياته وعلاقته بعلماء عصره، ويقدم الدكتور عبدالله بن سالم الحارثي ورقة بعنوان /ذكرى بنوّة لأبوّة/ ، ثم يتحدث الدكتور سالم بن سعيد البوسعيدي ورقة بعنوان  /قراءة في حياة الشيخ الحارثي ومكونات شخصيته ومعالمها/ ويتناول الاستاذ الدكتور علي بن هلال العبري في ورقته التواصل العلمي بين الشيخين إبراهيم بن سعيد العبري وسالم بن حمد الحارثي.

وفي الجلسة الثانية التي تتركز حول/ جهود الشيخ في القضاء والتربية والعناية بالمخطوطات وخدمة المجتمع/ يتحدث الدكتور حسن بن خلف الريامي حول /الشيخ الحارثي قاضيا/ ، ويقدم الدكتور حاج إبراهيم موسى ورقة بعنوان / القاضي العادل عند الإباضية، الشيخ الحارثي أنموذجا / ويتناول الدكتور سعيد بن مسلم الراشدي المنهج التربوي لدى الشيخ الحارثي بينما تتحدث الدكتورة خديجة علي محمد كرير عن مكتبة الشيخ الحارثي كما يتحدث الاستاذ يعقوب بن سعيد البرواني حول عناية الشيخ بجمع المخطوطات والوثائق وتأسيس مكتبة ويختتم الدكتور راشد بن علي الحارثي الجلسة الثانية بورقة حول دور الشيخ الحارثي في الإصلاح الاجتماعي.

وفي اليوم الثاني ستتطرق الجلسة الثالثة للندوة الى إنتاج الشيخ سالم الحارثي الفكري في العقيدة والفقه حيث سيقدم الشيخ عبدالله بن راشد السيابي ورقة حول تعليقات الشيخ الحارثي على كتاب “العقد الثمين”

ويقدم الاستاذ الدكتور المبروك الشيباني المنصوري ورقة حول القضايا العقدية في فكر الشيخ الحارثي ، كما يقدم الاستاذ الدكتور مصطفى باجو ورقة حول  الشيخ سالم الحارثي فقيها، ويتناول الاستاذ الحاج أحمد بن حمو كروم منهج تحقيق السنة عند الشيخ الحارثي من خلال مؤلفاته ويقدم الاستاذ رأفت سيد حسين عليان قراءة في منهجية الشيخ الحارثي من خلال كتابه “المسالك النقية”.

وفي الجلسة الرابعة التي ستركز في اوراقها على إنتاج الشيح سالم التاريخي والأدبي سيقدم الاستاذ الدكتور محمد بن ناصر بوحجام “الحسّ الوجداني في شعر الشيخ الحارثي” ويتناول الاستاذ الدكتور سعيد بن محمد الهاشمي منهجية الشيخ الحارثي التاريخية في كتاب “العقود الفضية”  ، وتقدم الدكتورة سناء مهني الباروني تأملات نقدية في عقود الحارثي الفضية، وتحت عنوان /ما نزل في القرآن مطابقا للغة أهل عمان من خلال كتاب “العقود الفضية”/ يقدم الدكتور سعيد بن راشد الصوافي ورقته في الجلسة ، ويتحدث الاستاذ يوسف بن سليمان المعمري حول الحسّ الوطني في ديوان الشيخ الحارثي .

وتختتم الندوة بكلمة للمشاركين ثم ستتم تلاوة البيان الختامي وتكريم المشاركين، واشار الدكتور محمد بن ناصر المحروقي الى ان البرنامج الثقافي للندوة يتضمن زيارة لمركز أبي الخليل ومكتبته بنيابة سناو الذي أسسه الشيخ القاضي حمود بن عبدالله الراشدي ثم زيارة إلى بادية “نَفَس” التي تضم عزبا لتربية جمال السباق ثم التوجه إلى منتجع نفس السياحي لقضاء ليلة بالمنتجع.

يذكر ان الشيخ سالم بن حمد بن سليمان بن حميد الحارثي ولد ليلة الرابع من شهر ذي القعدة سنة 1351هـ الموافق للثامن والعشرين من فبراير سنة 1933م ببلدة المضيرب التابعة لولاية القابل بمحافظة شمال الشرقية من السلطنة وتوفي عام 2006  وهو واحد من سلسلة العلماء الأفذاذ الذين ينحدرون من الشيخ راشد بن سعيد بن رجب الحارثي صاحب كتاب ” جامع ابن رجب” الذي تولى منصب القضاء في إبراء في عصر الدولة اليعربية في فترة الإمام سلطان بن سيف اليعربي ، وله مكتبة تضم ما يقرب من 450 مخطوطا اضافة الى الكتب المطبوعة والوثائق في العديد من المجالات. وللشيخ الحارثي ديوان شعر مطبوع باسم / ديوان الحارثي/ ومن بين مؤلفاته العقود الفضية في أصول الإباضية والمسالك النقية الى الشريعة الإسلامية، كما جمع فتاوى الإمام الخليلي في كتاب اسماه الفتح الجليل من أجوبة أبي خليل، كما جمع أجوبة الإمام نور الدين السالمي في كتاب العقد الثمين وللشيخ كتاب مهم اسمه النخلة.

ويسعى مركز سناو الثقافي الأهلي الى أن يكون مصدر إشعاع بحثي وتربوي وثقافي واجتماعي وأن يحقق التكامل مع المؤسسات الحكومية والأهلية لخدمة المجتمع نظرا لما يحتويه من مرافق كالمكتبة العامة التي تضم أكثر من 18 ألف عنوان ومكتبة للأطفال و9 قاعات تدريبية وقاعة كبرى للمؤتمرات، ومنذ افتتاحه عام 2014 نظم المركز العديد من الفعاليات العلمية والثقافية والتربوية، كما استضاف عددا من الفعاليات التي نفذتها في رحابه المؤسسات الحكومية، وقال الدكتور محمد المحروقي ان المركز نظم العام الماضي ندوة دولية عن الإمام محمد بن عبدالله الخليلي ودوره العلمي والحضاري في عمان بالتعاون مع مركز الخليل بن أحمد الفراهيدي للدراسات العربية والإنسانية بجامعة نزوى، كما يهدف المركز الى تنظيم سلسلة من الندوات العلمية كل عامين وتخصص لرموز العلم والفكر في السلطنة.

/العمانية/ ع خ

صدور العدد الجديد من مجلة الخدمة المدنية              (النشرة الثقافية)

مسقط في 11 سبتمبر /العمانية/ صدر مؤخرًا العدد الثاني والعشرين من مجلة /الخدمة المدنية/ التي تعنى بشؤون الخدمة والتنمية الإدارية، وهي مجلة فصلية تصدرها وزارة الخدمة المدنية.

حفل هذا العدد بالعديد من الموضوعات التي توزعت بين الأخبار والمتابعات والتحقيقات والحوارات والمقالات والبحوث والدراسات إضافة إلى المواضيع الأخرى التي تعنى بهذا القطاع.

وسلطت المجلة الضوء على الحقوق والواجبات الوظيفية للموظف العام والدليل الإرشادي لحصر الخدمات الحكومية ومعايير جودتها وآلية تقييمها.. كما سلطت الضوء على العقد الإداري وشروطه الاستثنائية وكذلك دور اللجنة الوطنية للشباب في استشراف المستقبل من خلال برامجها الأكثر استراتيجية واستدامة في السنوات الخمس القادمة ودور معهد الإدارة العامة وما يقوم به من برامج استثنائية ضمن توجه في الوصول إلى الجهات المستفيدة التي ستقوده نحو التطور الشامل والتحول النوعي.

ويجد القارئ على صفحات هذا العدد تقريراً عن جهود وزارة الخدمة المدنية في فرز الوثائق، كونها أول وزارة تنتهي من فرز الوثائق وتقريرا مطولا عن منجزها.

وفي باب المقالات يواصل عدد من الكتّاب الاختصاصيين الذين يكتبون في المجلة بانتظام في تقديم رؤاهم وافكارهم، وهي كتابات تثري صفحات المجلة.

/العمانية/ ع خ

غدا.. افتتاح معرض فني بالمركز العماني الفرنسي                  (النشرة الثقافية)

مسقط في 11 سبتمبر /العمانية/ ينظم المركز العماني الفرنسي غدًا معرضًا فنيا للرسامة المصرية أمل عزت سليمان تحت رعاية سعادة السفير صبري مجدي صبري سفير جمهورية مصر العربية لدى السلطنة.

يشمل المعرض الذي يستمر حتى الثامن والعشرين من شهر سبتمبر الجاري على 32 صورة رسمتها الفنانة لمختلف المشاهدات الإبداعية من الطبيعة والحياة والوجوه العامة.

الجدير بالذكر أن الفنانة أمل عزت سليمان، فنانة تشكيلية مصرية، ومصممة مواقع و جرافيك حرة، تخرجت في جامعة الإسكندرية، ، كلية الفنون الجميلة، قسم التصوير الجداري 2007 حاصلة علي درجة دكتوراه الفلسفة في الفنون الجميلة تخصص التصوير الجداري من جامعة الإسكندرية، بمصر 2017 عن موضوع فن الأسمبلاج كمثير ابداعي في صياغات جدارية معاصرة، وماجستير الفنون الجميلة تخصص التصوير الجداري 2013 ، عن موضوع الوسائط البصرية كبدائل تشكيلية معاصرة في أعمال التصوير الجداري ودبلوم في الخط العربي  2009، ودبلوم في الوسائط المتعددة 2009 وهي عضو في جمعية الفنون التشكيلية في سلطنة عمان.

وشاركت الفنانة في بعض المعارض والورش الفنية في مصر والسلطنة.. كما شاركت في بعض المؤتمرات الشبابية أثناء فترة الدراسة بالجامعة وعملت كمعاون في التدريس في كلية الفنون الجميلة جامعة الإسكندرية وحصلت على الجائزة الشرفية للمقيمين في سلطنة عمان في مسابقة معرض الشباب السنوي ال 20 عام 2016.

/العمانية/ ع خ

مجلة جند عمان تصدر عددها الجديد لشهر أغسطس     (النشرة الثقافية)

مسقط في 11 سبتمبر /العمانية/ صدر في الأول من سبتمبر العدد الخاص من مجلة جند عمان لشهر أغسطس 2017م، والذي تضمن كلمات خاصة بمناسبة 23 يوليو ذكرى يوم النهضة المجيد وتغطيات لعدد من الفعاليات العسكرية إضافة إلى العديد من التحقيقات الصحفية والمقالات المتنوعة.

ومن أبرز المواد التي تناولها العدد الجديد حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة – حفظه الله ورعاه – يتلقى برقية تهنئة من معالــي السيـــد الوزير المســـؤول عـــن شؤون الدفــاع بمناسبة عيد الأضحى المبارك واحتفال كلية القيادة والأركان لقوات السلطان المسلحة بتخريج الدورة الثلاثين ومغادرة بعثة الحج العسكرية إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج والسفينة ( شباب عمان الثانية) تنال كأس الصداقة الدولية لعام 2017م .

كما تناول العدد مشاركة رئاسة أركان قوات السلطان المسلحة في عدد من الفعاليات في مهرجان صلالة السياحي وكذلك تخريج الدفعة الثامنة والتاسعة من البرنامج التدريبي لريادة الأعمال لمنتسبي وزارة الدفاع .

وتضمن العدد العديد من المقالات المتنوعة منها : الحماية القانونية للأسرار المهنية في التشريع العماني والأهمية الاقتصادية والعسكرية للجرف القاري البحري .

واشتمل العدد على تحقيقات صحفية بعنوان / الكلية العسكرية التقنية تنهي إجراءات تسجيل طلابها الجدد للعام الأكاديمي 2017/2018م ) وتناول المقال السياحي (محافظة ظفار بين فصل الصيف (الخريف) وفصل الربيع (الصرب) عالم من الجمال والروعة).

/العمانية/ ع خ

السلطنة تشارك في معرض بيروت آرت فير الدولي            (النشرة الثقافية)

بيروت في 11 سبتمبر /العمانية/ تشارك السلطنة في الدورة الثامنة لمعرض /بيروت آرت فير/ الذي يقام في صالة المعارض في البيال خلال الفترة من  21-24 سبتمبر الجاري بمشاركة 51 صالة عرض من 23 بلدًا، تقدّم أعمال 230 فنانًا.

ويضم القسم الكلاسيكي في المعرض 35 صالة عرض، فيما يقدم قسم (REVEALING) المخصّص للمواهب الشابة، 26 صالة عرض، ويشارك فيه من السلطنة /رواق عُمان للفنون/ والتشكيلة نادرة محمود.

وتتسم هذه الدورة بالتوسّع والتجديد واكتشاف المواهب الشابّة، وتركز على التاريخ الإبداعي الحديث في الشرق الأوسط والمجموعات الفنيّة اللبنانية.

ومن البلدان المشاركة إلى جانب السلطنة: الجزائر، والسعودية، وأرمينيا، والبحرين، وبلجيكا، ومصر، وإسبانيا، وفرنسا، واليونان، والأردن، ولبنان، وفلسطين، وقطر، والمملكة المتحدة، وسويسرا، وسوريا، وتايلندا، وتونس والأوروغواي.

وقالت مديرة المعرض، لور دوتفيل، إن المعرض يمثل “منصّة مرجعية لاكتشاف المواهب وإعادة اكتشافها في هذه المنطقة التي تشكّل اليوم ركنًا من أركان الإبداع المدهش والملحوظ”.

من جهتها، قالت لين طحيني قساطلي، ممثلة وزارة الثقافة اللبنانية، في تصريح لوكالة الأنباء العمانية، إن هذا المعرض نجح في تحقيق حضوره على خريطة المعارض الدولية المعاصرة، وفي استقطاب عدد كبير من السياح. أما ربيع شدّاد، ممثل وزارة السياحة، فقد أكد أن “بيروت آرت فير” يثبت قدرة لبنان التنافسية، ومساهمته في إنعاش الحركة الثقافية والفنية، وتعزيز سمة التنوع التي عُرفت بها هويته السياحية.

يُذكر أن “بيروت آرت فير” أُسس في عام 2010، وتولّى خبير الفن الحديث والمعاصر باسكال أوديل الإدارة الفنية للمعرض إلى جانب مديرة مساحات ” Projects “مارين بوغاران.

/العمانية/ ع خ

ملتقى بن هدوقة يناقش الرواية والأنساق الثقافية            (النشرة الثقافية)

الجزائر في 11 سبتمبر /العمانية/ أعلنت اللّجنة المنظّمة لملتقى عبد الحميد بن هدوقة الدولي، عن تفاصيل الدورة  الـ16 التي ستتناول موضوع “الرواية والأنساق الثقافية” في الفترة 11-13 ديسمبر المقبل بالمركز الثقافي عائشة حداد بولاية برج بوعريريج شرق الجزائر.

ويحاول الملتقى مقاربة إشكالية النقد الثقافي الذي يطرح نفسه كوسيلة لتفكيك الخطاب من أجل إتاحة الفرصة أمام المتلقي لفهم المنجز الروائي بشكل أفضل.

وبحسب منظمي التظاهرة، فإنّ النقد الثقافي في الوقت الراهن “لا ينظر إلى النص الأدبي باعتباره شكلًا ورمزًا وإيحاء، وإنما بوصفه تشكيلًا من العلامات السياقية، أو نظامًا يخبّئ في نسيجه سلسلة من السياقات الثقافية والتاريخية والاجتماعية والأخلاقية، وما سوى ذلك مما نسجته تجارب الإنسان المتراكمة من أفكار وأنساق وقيم”.

وخصّص الملتقى في برنامجه محورين اثنين للمنجز الروائي الجزائري، حيث يحمل المحور الأول عنوان “تجليات النسق الكولونيالي في الرواية الجزائرية”، وقد تجسّد هذا النسق بحكم التاريخ والبنية الاجتماعية كحضور محوري في نصوص كثيرة. أما المحور الثاني، فيحمل عنوان “تمثلات الهوية وفضاءات الهجنة في الخطاب الروائي الجزائري”، وهو يشير إلى تفاعل بين مفهوم الهوية ومفهوم الهجنة، أي أنّ مفهومَ الهجنة لا تتوضّح معالمه وإحداثياته إلا في ضوء الهوية؛ وقد يتجاوز مفهومَها، على اعتباره ممارسة غير ثابتة على معنى محدد، بل إنّ بُعد الهوية يتحوّل بتحوُّل سياقها.

ومن المحاور الأخرى للملتقى: “صراع الأنساق وقابلية الموت والحياة في المنجز الروائي”، و”آليات الثقافة وسبلها في ترسيخ أنساقها داخل النص الروائي”.

يشار إلى أنّ عبد الحميد بن هدوقة (1925 -1996) من أهمّ الروائيين الجزائريين، ومن أبرز أعماله الروائية “ريح الجنوب”. ويُعدُّ هذا الملتقى الذي يحمل اسمه، ثمرة نضال خاضه الأكاديمي والروائي والناقد سعيد بوطاجين الذي كان وراء إعادة الملتقى إلى الوجود بعد توقُّفه منذ سنة 2014.

/العمانية/ ع خ

باريس عاصمةً عالمية للتصميم المعماري على مدى أسبوعين            (النشرة الثقافية)

باريس في 11 سبتمبر /العمانية/ تحولت العاصمة الفرنسية باريس، إلى العاصمة العالمية للتصميم بفضل انتشار أكثر من 200 موقع ما بين متاحف وقاعات عرض ومراكز بيع تمثل الاتجاهات المختلفة للنقش المعماري القادم من جميع أنحاء العالم.

ويتميز المعرض المسمى “أسبوع باريس للتصميم” والذي بدأ مطلع سبتمبر الجاري ويستمر حتى 16 منه، ببعده الدولي المتجسد في مشاركة عدد كبير من المصممين والمبدعين.

ويحتل الإيطاليون المشهورون بخبرتهم في الصناعات، موقعًا خاصًا من خلال وجود صالون “دل ميلانو”، مدينة الأنوار المعروفة.

كما تابع الجمهور المواهب الأوكرانية من خلال معرض الصناعات التحويلية، إلى جانب المركز التشيكي في باريس الذي يقدم عملًا استثنائيًا حول التصميم الجنائزي.

/العمانية/ ع خ

المدهون يوقّع أدرينالين في متحف درويش            (النشرة الثقافية)

رام الله في 11 سبتمبر /العمانية/ وقّع الشاعر غياث المدهون مجموعته “أدرينالين” الصادرة عن دار المتوسط، ضمن أمسية نظمها متحف محمود درويش وحاوره خلالها الشاعر فارس سباعنة.

وقال سباعنة إن شخصية النص عند المدهون تحيل إلى الذكاء والطيبة مثل رجل يجلس في قطار ويتحدث مرسلًا عينيه عبر النافذة، مضيفًا أن نص المدهون يُشعر القارئ برغبةٍ في احتضان النصّ فوق صدره بينما يظلّ ساهمًا يحدّقُ في الحياة ويحدّقُ فيه الموت.

من جهته، قال المدهون إن مفهوم الحداثة بالنسبة إليه مرتبط بحرية التعبير في الشكل والمضمون وليس مرتبطًا بشكل شعري معين، وأضاف أن الفنون التشكيلية تساهم كثيرًا في تغذية مشروعه الشعري.

/العمانية/ ع خ

سوناطراك.. الجزائرية تنظم تظاهرة علمية وتقنية            (النشرة الثقافية)

الجزائر في 11 سبتمبر /العمانية/ تُنظم شركة سوناطراك بمركز الاتفاقيات بولاية وهران غرب الجزائر، الدورة الـ11 للأيام العلمية والتقنية، تحت شعار “الابتكار والشراكة ضمن سياق عالمي للتحوُّل الطاقوي”، خلال الفترة 19-22 نوفمبر المقبل.

وتهدف الشركة من خلال هذه التظاهرة إلى مناقشة آخر التطورات لمواجهة تحديات التحوُّل الطاقوي، إضافة إلى فتح المجال أمام الخبراء في مجال الطاقة لعرض التكنولوجيات التي تمّ التوصُّل إليها في هذا المجال، فضلًا عن تبادل الخبرات وعقد شراكات مثمرة.

ومن المنتظر أن يُشارك في الفعالية عدد كبير من الخبراء من الجزائر ومن دول العالم، وسيتمُّ تكريم أحسن البحوث المشاركة والتي ستُنشر لاحقًا في كتاب خاص يصدر بمناسبة الذكرى 54 لتأسيس شركة سوناطراك.

وتشتمل هذه التظاهرة على عدد من المحاور من بينها: استراتيجية المؤسسة وتطوُّر الأسواق الطاقوية، التغيُّرات المناخية، الطاقات المتجددة والفعالية الطاقوية، تطوير الطاقات البشرية، وتسيير المخاطر.

يشار إلى أنّ الأيام العلمية والتقنية منذ إطلاقها سنة 1994، أتاحت للخبراء والمتخصّصين في مجالات البحث العلمي الجامعي، تبادل الخبرات والمعارف ومناقشة قضايا ذات علاقة بالراهن العلمي والتقني المرتبط بمجالات النشاط التي استثمرت فيها شركة سوناطراك داخل الجزائر وخارجها.

/العمانية/ ع خ

انطلاق المهرجان الدولي لأفلام شتات إفريقيا بباريس            (النشرة الثقافية)

باريس في 11 سبتمبر /العمانية/ انطلقت فعاليات النسخة السابعة للمهرجان الدولي لأفلام شتات إفريقيا، في عدد من دور السينما بالعاصمة الفرنسية باريس.

ويعنى هذا المهرجان بالأعمال السينمائية التي تعالج شتات القارة الإفريقية وتنوعها، والتي لا تحظى غالبًا بالتغطية الإعلامية.

وعُرض في افتتاح المهرجان الفيلم الوثائقي “الذاكرة الإفريقية الأندلسية” الذي يتتبع وصول أوائل الأفارقة إلى جنوب الجزيرة الإيبيرية (إسبانيا).

ويتخلل المهرجان نقاشات وحوارات حول مواضيع يتعلق بعضها بحضور المرأة في السينما.

/العمانية/ ع خ

كتاب يرصد سيرة أهل الكتاب في القرآن الكريم            (النشرة الثقافية)

عمّان في 11 سبتمبر /العمانية/ حظيت سير أهل الكتب السابقة في القرآن الكريم باهتمام كبير، حيث فصّل القرآن طبيعة علاقتهم مع أنبيائهم، وعرّف بموقفهم من الرسالة المحمدية الخاتمة، وأشار إلى ما مرّ بهم من أحداث ومواقف.

هذا الموضوع هو ما خصص له الباحث الفلسطيني د.عبد الرحمن مرعي كتابه الصادر عن “الآن ناشرون وموزعون” بعمّان، والذي يحمل عنوان “أهل الكتاب في القرآن الكريم.. دراسة معجمية في السياقات والمفاهيم اللفظية”.

ويرصد الكتاب العديد من أحوال أهل الكتاب، والسياقات اللغوية التي أُنزلت أو ذُكرت فيها الآيات المتعلقة باليهود والنصارى وبالأنبياء ذوي الصلة بهم.

ويحتوي الكتاب على خمسة فصول وملحق، تناول الفصل الأول العلاقة بين الديانات السماوية الثلاث المؤمنة بالله: اليهودية والنصرانية والإسلامية. وتتمثل هذه العلاقة في الأمور الدينية والاجتماعية والسياسية في بداية الدعوة الإسلامية وتطورها في ما بعد. بالإضافة إلى مقارنة بين الآيات المتشابهة في القرآن والتوراة والألفاظ الدخيلة من العربية والعبرية في الكتابين المقدسين لدى المسلمين واليهود. وأيضًا تبيان الإشارات التصريحية والتلميحية في التوراة والإنجيل التي بشّرت بقدوم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

ويقول المؤلف إن ما يميز القرآن الكريم عن الكتب السماوية التي سبقته، أنه لم ينزل على أمة أو ملة محددة، بل هو موجه للبشرية جمعاء رحمةً من رب العالمين، وهدى للمتقين أينما حلوا في هذا الكون.

ويشير إلى أن الظروف التي نزل فيها القرآن كانت صعبة للغاية، حيث اعترض له بشدة، على وجه الخصوص؛ وعلى الدعوة الإسلامية عمومًا، المشركون من العرب وأصحاب الديانات اليهودية والنصرانية والصابئة، وعليه، أُنزلت آيات قرآنية كثيرة بحق اليهود والنصارى، بأسمائهم أو بخطابهم بـ”أهل الكتاب”، أي التوراة والإنجيل.

ويوضح المؤلف أن كتابه له وقعه الخاص في فهم أهل الكتاب وفق سياقات أخرى في القرآن الكريم، إذ يتناول موقعهم من خلال الجانب اللغوي، والتركيز على التسميات وعلى الألفاظ التي عبّرت عن السياقات المتنوعة التي صيغت فيها الآيات، حيث اتبع أسلوبين؛ الأول: النهج المعجمي، والذي تحرى جميع الألفاظ التي يتناولها القرآن في حديثه عن أهل الكتاب، والثاني: تبيان المفردات المتكررة في السياقات التي وُصفت فيها حالة أهل الكتاب.

واعتمدت الدراسة على التوثيق من وجهة نظر لغوية معجمية شاملة، وليست دينية بحتة، كما هو متبع في غالبية الأبحاث، فالمنهج البحثي للكتاب في السياقات التي ورد فيها ذكرُ أهل الكتاب كل على انفراد، أو كلاهما معًا، أو الأنبياء والرسل الذين بُعثوا إليهم، اعتمد على محورين أساسيين: التسميات ودلالاتها؛ والتكرار في الألفاظ والقوالب اللغوية. وقد اندرجت التسميات تحت مصنفات ومفاهيم عدة: تسميات مباشرة وسياقات مباشرة وتصريحية وتلميحية وضمنية وليدة الحدث الذي ذُكرت فيه؛ بالإضافة إلى تسميات ذات صلة بدلالاتها لليهود والمسيحيين. وضمن هذه المصنفات المعجمية تفرعت المفاهيم الثانوية الخاصة بالموضوع.

ويؤكد المؤلف أن العرب اهتموا منذ القدم بالمحافظة على اللغة العربية خوفًا من ضياعها واندثارها، فعملوا على جمعها في المجامع اللغوية، وأن المعاجم تعدّ مرجعًا نحويًا مهمًا في تصريف الكلمة واشتقاقاتها ومعرفة تطورها التاريخي. مبينًا أنه قام في هذا الكتاب، باستخراج جميع الألفاظ الرئيسية والفرعية لأهل الكتاب وعرضها بأسلوب سهل وواضح. إذ تشكل هذه الألفاظ معجمًا لغويًا تكمن أهميته في أنه عُرض من خلال السياق القرآني الذي ورد فيه.

ويؤكد أن الديانة اليهودية في أساسها كانت قبلية، اختصّت الملة اليهودية وحدها، وأنها منذ نشأتها تزداد وفق معيار الولادة وليس الهداية، أي أن المنتسبين إليها يكونون بإطار الوراثة، الذين ينطبق عليهم التعريف باليهودية من قبِل الأم. أما من يرغب بالانتساب إلى هذه الديانة خارج العامل الوراثي فعليه تنفيذ شروط عدة قبل ذلك.

أما المسيحية التي تمحورت بشخص عيسى عليه السلام، فقد خرجت بحسب المؤلف عن الدائرة القبلية بمقدارٍ ما، فاعتنقتها أقوام أخرى. وتُوّج هذا المنحى بالديانة الإسلامية، التي كانت دعوتها موجهة للناس كافة، متجاوزة حدود المكان والزمان والسلالات والأقوام.

/العمانية/ ع خ

إصداران أدبيان عن رابطة الفكر والإبداع بولاية الوادي الجزائرية            (النشرة الثقافية)

الجزائر في 11 سبتمبر /العمانية/ أصدرت الرابطة الولائية للفكر والإبداع بولاية الوادي جنوب الجزائر، كتابين، الأول مجموعة شعرية بعنوان “ليلي يحطّ على جناحك” للشاعر والناقد أحمد مكاوي، تضمُّ 26 نصًّا.

 يقول الشاعر في إحدى قصائده:

“لم يكُن غيثًا ولكن

كان من معناك وجدٌ وانتشاء

فإليك من ندى الشّوق أريجًا كُنته

ومن القلب سؤالًا ورجاء

كم سأبقى في انتظاري؟

وإلى ما كلّما قلتُ: تجلّي

جاءني ردُّك: لا؟”.

أما الإصدار الثاني، فجاء بعنوان “ما لم أقله لامرأة”، وهو عبارة عن نصٌّ سرديّ موشٌّح بالشعرية للشاعر والملحّن والعازف فريد مخلوفي.

ويقول المؤلف في المقدمة: “لا أريد وأنا أقدّم جزءًا من هول المتعة في الكتابة أن أكون استثناء في مفاصل التجربة الإنسانية التي وشّحت الروح بالحسّ الجمالي في كامل التفرّد داخل الصورة الكبيرة للذين أعطوا للإبداع خشوع الصلاة والنُّسك، وذبحوا في الانتماء دمهم قربانًا لتهجّد اللغة في العميق من الذاكرة، والحفر في تداعي الحواس”.

يشار إلى أنّ الرابطة الولائية للفكر والإبداع التي أُسست عام 2001، ستنظم في نهاية شهر سبتمبر الجاري احتفالية لتقديم هذين الإصدارين.

/العمانية/ ع خ

ترجمة عربية لكتاب فلسطين والشرق الأوسط بين الكتاب المقدس وعلم الآثار            (النشرة الثقافية)

القاهرة في 11 سبتمبر /العمانية/ صدرت عن دار الكتب خان للنشر بالقاهرة، ترجمة عربية لكتاب “فلسطين والشرق الأوسط بين الكتاب المقدس وعلم الآثار” للمؤرخ السويدي هانس فوروهاجن، قام بإعدادها الكاتب والمترجم العراقي سمير طاهر.

ويقول الناشر إن هذا الكتاب يكتسب أهميته، ليس فقط من حداثة المعلومات التي يتضمنها، وإنما أيضًا لأنه يقدم أنموذجًا في البحث العلمي في التاريخ. فهو يمثل دراسة تعتمد على نتائج البحث العلمي المباشر، وعلى خلاصة الاستعانة بعلوم عدة: الأركيولوجيا، والأنثربولوجيا، والجيولوجيا، والتشريح والعلوم الطبية.

ويوضح المترجم أن عمله في ترجمة هذا الكتاب الذي صدر بالسويدية عام 2010، استغرق أكثر من 5 سنوات، وهو يقع في 320 صفحة وأُلحقت به خمس خرائط قديمة للمنطقة.

ويقول فوروهاجن في تقديمه للكتاب: “لقد قرأنا وحللنا التاريخ اليوناني والروماني، لكننا لم نحقق أبدًا في التوراة كمصدر لعلم التاريخ، تركنا ذلك للّاهوتيين. وهذه هي الفجوة في علم الآثار الكلاسيكي التي أحاول الآن أن أسدّها. غير أنني أتمنى أن يوسع كتابي هذا من معرفة أولئك الذين كانوا يتوقعون (موت الدين) والذين هم الآن يكتشفون، مندهشين، (عودة الدين) لدى كل من اليهود والمسيحيين والمسلمين على حد سواء”.

ويدور المحور الأصلي للكتاب حول التضاد بين الإيمان والمعرفة”، أي بين “حكايات الكتاب المقدس” و”مكتشفات علماء الآثار”، ويؤكد المؤلف أنه بحث في القصص الدينية في ضوء نقد المصادر، وأن العنوان الأصلي لكتابه هو “الكتاب المقدس وعلماء الآثار”؛ لكن بما أن الشرق الأوسط هو المسرح الذي دارت فيه تلك القصص فقد تطلّب الأمر التنقيب في ماضي هذه المنطقة وتتبُّع دور الدين في السياسة وفي المجتمعات التي مرت بها؛ الأمر الذي جعل من هذا العمل -بالإضافة إلى تخصصه الأصلي- كتابًا في تأريخ منطقة الشرق الأوسط.

يُذكر أن فوروهاجن متخصص في التاريخ القديم، وُلد عام 1930 وحصل على شهادة الليسانس في الثقافات والمجتمعات القديمة من جامعة “أوبسالا”، ثم عمل مدرسًا في معهد الثقافات القديمة، وفي الإذاعة السويدية التي تولى القسم الثقافي فيها منذ 1967، ثم أصبح مديرًا للبرامج في القناة الثانية للتلفزيون السويدي، وحصل على شهادة الدكتوراه الفخرية عام 1985، ومنحته الحكومة السويدية لقب “أستاذ” في عام 2009 تقديرًا لجهوده التثقيفية وكتاباته حول الثقافات والحضارات القديمة.

/العمانية/ ع خ

الفيلم الإيراني لرد يشارك في مهرجان ببلجیكا            (النشرة الثقافية)

طهران في 11 سبتمبر /العُمانية/ یُعرض الفیلم الإيراني “لرد” من إخراج محمد رسولاف في القسم التنافسي لمهرجان “غنت” السینمائي الدولي في بلجیكا، الذي تقام دورته الـ 44 في الفترة من 10-20 أكتوبر المقبل.

وكان هذا الفيلم حصد في أولى مشاركاته الدولیة جائزة أفضل فیلم في القسم التنافسي”نظرة ما” من مهرجان كان الدولي للأفلام بدورته السبعین.

ویروي الفیلم، وهو سادس أعمال رسولاف، قصة رجل ثلاثيني يبتعد عن المدينة ويشغل نفسه بالعمل في مزرعة ويعيش أوقاتًا سعيدة برفقة عائلته في حضن الطبيعة، ثم يواجه مشاكل في إدارة المزرعة ويبذل جهوده لحلّها.

يشارك في التمثيل بالفيلم: رضا أخلاقي راد، وسودابه بيضائي، ونسيم ادبي، وميثاق زارع، وزينب شعباني، وجيلا شاهي، ومهدي مهربان.

/العمانية/ ع خ

معرض في فرنسا لأعمال الفنان الأمريكي آلكساندر كالدير            (النشرة الثقافية)

باريس في 11 سبتمبر /العمانية/ يعرض متحف “سولاجيز” في مدينة “روديز” جنوب فرنسا، أعمال الفنان الأمريكي “آلكساندر كالدير” المشهور بتُحَفه من الأسلاك الحديدية ومنحوتاته المتحركة.

ويقدم المعرض للزوار مجمل أعمال الفنان بما فيها أسلاكه الحديدة المصغّرة الأولى القادمة من الولايات المتحدة الأمريكية، وأدواته المتحركة المعلّقة، ويعاسيبه، وهياكله الضخمة من الصُّلب. كما يمكن للزائر أن يمتّع نظره بأدوات البرونز المتوازنة وغير المستقرة والرسوم ذات الألوان الحية.

وقال مفوض المعرض، “بنواد يكرون”، إن ما حرّك مشاعره أكثر هو “عصفور الجنة”، ذلك المصنوع من معدن علبة السمك المحفوظ.

ووضح أن هذا العصفور هو أيضًا عبارة عن قارب يمكن تعليقه في السقف ودورانه بوساطة سلك مع الهواء المتحرك في المعرض.

وأكد “بكرون” على روعة الألوان في العمل، والمكونة أساسًا من الأحمر والأصفر والأزرق.

يُذكر أن “كالدير” وصل إلى فرنسا عام 1920، ضمن موجة من الفنانين متعددي اللغات والثقافات توافدوا للعمل في باريس ما بين الحربين العالميتين. وشكّلت أعماله ثورة في النحت عن طريق إدخال الحركة والفراغ في تصاميمه، ومن أعماله المشهورة واحدٌ صَوّر فيه الراقصة الأمريكية السوداء “جوزفين بيكر” من خلال دمية كبيرة مترنحة ذات أذرع طويلة وبثديين من الأسلاك الحديدية.

/العمانية/ ع خ

أوكا.. فيلم عن الظواهر السلبية في المجتمعات الإفريقية            (النشرة الثقافية)

باماكو في 11 سبتمبر /العمانية/ تدور أحداث فيلم “أوكا” (منزلنا) للمخرج المالي المعروف سليمان سيسى، في العاصمة المالية باماكو، حيث يعالج ظواهر الظلم والغيرة والحسد في المجتمعات الإفريقية.

ويحكي الفيلم قصة نزاع أسري أخذ منحى مأساويًا قبل أن تصحح العدالة الوضع وتنصف المظلومين.

وتقول القصة إن الأخوات الأربع للمخرج “سيسى” تم إبعادهن قسرًا وبشكل عنيف من طرف الشرطة من بيتهن في حي بوزولا الراقي في باماكو بسبب نزاع مع طرف مناوئ داخل الأسرة.

ويورد “سيسى”، وهو مؤلف أفلام كلاسيكية من السينما الإفريقية، شهادات ثائرة لجيران المنزل المتنازَع عليه ويصور وصول رجال الشرطة لإخراج الأخوات ورمي أمتعتهن في الشارع. كما يظهر المكان وقد أضحى مهجورًا ويستذكر بحنين فترةَ طفولته التي قضاها فيه.

يشار إلى أن محكمة العدل أصدرت لاحقًا حكمًا يلغي قرار إبعاد أسرة المخرج من المنزل.

/العمانية/ ع خ

مراد تيعشت.. تشكيليٌّ جزائريٌّ بارعٌ في تسجيل التفاصيل            (النشرة الثقافية)

الجزائر في 11 سبتمبر /العمانية/ يرصد الفنان التشكيلي الشاب مراد تيعشت في لوحاته ذات الألوان الزاهية، تلك اللحظات المرتبطة بالموروث الثقافي الجزائري في أبهى صوره، حيث لا يتردّد في رسم ثلة من الفرسان يتسابقون ويُطلقون البارود، أو رسم فتاة من منطقة القبائل وهي تجمع الماء بجرّتها عند حافة النهر، أو ربما التفنن في رسم رجل من منطقة الطوارق وهو يستمتع بتحضير الشاي في لحظة استراحة بالقرب من بعيره.

كلُّ ذلك لا يُشكّل سوى نسبة ضئيلة من قدرات هذا التشكيلي المولود في عام 1977 بولاية بومرداس شرق الجزائر، ذلك أنّ أنامله تُجسّد التفاصيل الدقيقة لعرجون التمر أو عنقود العنب، حتى ليُخيّل للرائي أنّ هذه الفاكهة قد التُقطت للتوّ من النخلة أو الدالية.

يقول تيعشت، في لقاء مع وكالة الأنباء العمانية، إنّ اكتشافه لموهبته كان في سن مبكرة، حيث بدأ يرسم بالطباشير على لوحة الدراسة، وكان والده أول من انتبه لقدراته التشكيلية.

ومع مرور الزمن، تحوّل ذلك الحب المبكر للرسم إلى ولع، الأمر الذي جعل من مراد تيعشت ينزع إلى تقليد الفنانين العالميين على غرار الإيطالي ليوناردو دافنشي، فقد أعاد مراد رسم الموناليزا مع وضع بعض اللّمسات عليها عندما ألبسها قلادة تقليدية من منطقة القبائل، كما يبدو تأثره بالرسام الإيطالي موريو، من خلال إعادة تشكيل بعض لوحاته. ولا يُخفي أيضًا تأثره وإعجابه بالرسامين الروس، مثل فلاديمير فولقوف، إذ يؤكد أنّ الرسامين الروس “عباقرة في علم الألوان، ولا يُضاهيهم أحد في هذا المجال”.

وبخصوص مدونة الفن الجزائرية، يرى ابن مدينة بومرداس أنّ إيتيان دينيه يأتي على رأس قائمة الفنانين المفضّلين لديه، وهو لا يُخفي إعجابه بقامات فنية أخرى قائلًا: “حتى وإن اختلفتُ مع بعضهم في المدرسة والأسلوب، إلا أنّنا نشترك جميعًا في عالم الرسم”.

ومثل كثير من أقرانه، لم يلتحق مراد تيعشت بمدرسة للفنون الجميلة، معتمدًا على موهبته وعصاميته، ومن خلال أسلوب المحاولة والخطأ، وسؤال أهل الخبرة، ومطالعة الكتب، يُراهن على تحسين مستواه في الرسم، ويقول في هذا: “في سن الثامنة والعشرين بدأت الرسم بالألوان الزيتية، وفي سن الثلاثين، أصبح للوحاتي خصوصياتها”.

وتُظهر أعمال تيعشت ميله إلى الواقعية والانطباعية ورسم المناظر الطبيعية والبورتريهات. وهو يطمح إلى تطوير موهبته، في الوقت الذي لا يُخفي فيه بأنّ “الحاجة المادية” تدفعه ليقدّم أعمالًا تجارية، تفتقر أحيانًا لبعض الدقة.

/العمانية/ ع خ

مختبر السرديات الأردني يحتفي بغنام غنام كاتبًا ومسرحيًا          (النشرة الثقافية)

عمّان في 11 سبتمبر/ العمانية/ أقام مختبر السرديات الأردني ندوةً احتفت بتجربة الكاتب والمسرحي غنام غنام، شارك فيها كلّ من د.مخلد الزيودي ود.صبحة علقم ونصر الزعبي، وأدارها رئيس المختبر مفلح العدوان.

وعاينت علقم حضور السرد في مسرحيات غنام، موضحةً أن هذا الكاتب والفنان يعدّ من أبرز المسرحيين العرب الذين تضمنت نصوصهم المسرحية مظاهر سردية متنوعة، كالحكي عبر استرجاع وقائع وأحداث ماضية أو بصيغ استباقية، أو المناجاة، أو البوح والاعتراف.

وتوقفت علقم عند نصَّين لغنام هما “سأموت في المنفى” و”صفير في الرأس”، موضحةً أنهما يندرجان ضمن “مسرح المقاومة”، وينطويان على “نوستالجيا” عالية.

ورأت أن نص “سأموت في المنفى” أقرب إلى المونودراما، لكن ليس بمعنى دراما الشخصية الواحدة، وذلك لوجود شخصيات وأصوات عديدة فيه يؤديها ممثل واحد على الخشبة، مشيرة إلى أن غنام تولى في هذا العرض بثلاث وظائف: الكاتب، والراوي، والبطل. ولهذا فإن ما يسرده ويؤديه إنما يكون من منظوره أو وجهة نظره، فهو العالم بكل شيء عن الشخصيات التي تدير الأحداث، واصفة هذا النوع من التجارب المسرحية بـ “السيرة الدرامية” على غرار ما يُعرف بـ”السيرة الروائية”.

واستعرضت علقم المظاهر السردية في هذا النص؛ والتي جاءت في أربعة أنواع: السرد الاستهلالي، والسرد الاسترجاعي، والسرد المناجاتي (بما فيه البوح والاعتراف)، والسرد الاستباقي.

أما نص “صفير في الرأس” فرأت علقم أن أول مظاهر السرد فيه يتمثل بمناجاة شخصية البطل للذات الإلهية، مكررًا إياها بصيغ مختلفة في طريقه إلى القدس بعد أن أدى صلاته، تأكيدًا لمكانة القدس ورمزيتها لدى الشعب الفلسطيني. وبينت أن الكاتب مزج في هذا النص بين السردَين الاستباقي والاسترجاعي، وأن الحوارات فيه تندرج ضمن مستويات تتراوح بين الفصيحة، والدارجة الفلسطينية، مع استعمال بعض المفردات بالعبرية، ومقطع باللغة الفرنسية للضرورة الدرامية.

ووضحت علقم في ورقتها أن حضور السرد في البناء الدرامي لهذين النصَّين يسمح بالتوقف عند الأحداث والتعليق عليها، إضافة إلى تقديم الأحداث ضمن امتداد زمني، مع تبيان أنها جرت في الماضي، وذلك على غرار ما يتيحه السرد في المسرح الملحمي.

وقالت إن ما يجمع بين المظاهر السردية في النصَّين هو أنها غير متسلسلة، أيْ لا تقوم على نظام خطّي واضح ضمن تصور الزمن، أو التدرج في وقوع الأحداث، بل إنها متقطعة، وتعتمد على الاسترجاع والتلخيص والحذف. وإن الكاتب غنام كثيرًا ما يقطع الحكي بحوارات مع شخصيات أخرى، وبإلقاء الشعر والغناء. ولأنه ذو خبرة وتجربة ثرية في الممارسة المسرحية، إخراجًا وتمثيلًا، فقد اتسمت معظم المقاطع السردية بطابع ديناميكي، واضطلعت بوظيفة تكثيفية، وأسهمت في تشكيل وعي المتلقي.

من جهته، قال الناقد والمخرج المسرحي د.مخلد الزيودي في ورقته التي حملت عنوان “الحائك الماهر” إن من يريد أن يعرف سيرة غنام الذاتية، مدعوّ لمشاهدة تجربته المسرحية الأخيرة “سأموت في المنفى”، وهي عرض يختزل عبثية الحياة وقسوتها، ويحمل في طياته نبوءة سوداوية يمكن التعامل معها بوصفها كابوسًا داهم غنام ذات ليلة ليُلقي بجثته في المقبرة، ويجري بنفسه مراسيمَ دفنه وتلقينه، إلى جوار قبر شقيقه وجوار آلاف الشواهد التي تحمل أسماء مدن فلسطين وقراها.

ووضح الزيودي أن المسرح كما يراه غنام هو “فن من ابتكار فرد واحد”، ليتتبّع بذلك خُطى سوفوكليس، وشكسبير، وموليير، وبريخت، ومارون النقاش، وأبو خليل القباني. وأشار إلى أن الفرد المبدع يحتاج ليحقق مشروعه، الحضور الفعّال والمؤازرة الخلاّقة لمجموعة من الأفراد يتوحّد فيها الجميع وصولًا إلى اللحظة التي يتحول فيها المتفرج (الفرد المتعدد) من حشد إلى جمهور يكون متوحّدًا بافتراض مسبق مع كل ما يتطلبه ذلك من حِيَل ليصبح المسرح أداة بإمكانها توحيد التناقضات.

وقال الزيودي إن الفن الذي يبتكره فرد واحد تجلّت نزعته عند غنام في اتجاهين، يتمثل الاتجاه الأول بعروض المجموعة الخلّاقة التي يَظهر غنام “الفرد” من بينها كاتبًا أو ممثلًا أو مخرجًا أو راويًا أو منشدًا، أو صاحب دور يتكون من أدوار عدة. أما الاتجاه الثاني فيتمثل في عروض المونودراما التي قدمها غنام معلنًا استقلاله المؤقت عن المجموعة، لا ليختبر قدرته كفرد خارجها، بل ليختلي مع نفسه بوصفه صانعَ عرض ليجرّب في “غير المُجرَّب” وليتحمّل وحده مسؤولية التجرّبة/ العرض.

وتوقف الزيودي عند سمات منهج وأسلوب غنام في توظيفه لعناصر العرض المسرحي، موضحًا أن غنام تخلى عن نص المؤلف الجاهز، لصالح نص العرض كما يراه المخرج وفريقه المسرحي كمتتالية بصرية مكتملة العناصر بألوانها وشخوصها وإيقاعاتها والإرشادات المسرحية التفصيلية. ولذلك كتب غنام -بوصفه مخرجًا- نصَّ العرض الذي يريده هو لا ما يريده سواه، رغم اعتماده نظام الورشة لفريق العمل وصولًا إلى التوافق على المسوّدة الأولى للعرض.

وأضاف أن انخراط غنام في مشروع البحث عن صيغ جديدة للمسرح العربي الخالص شكلًا ومضمونًا، جعله يكتب نصه المسرحي الجاهز للتنفيذ (نص العرض) منطلقًا من أصل الحكاية مهما ابتعد بلعبته في الإطار العام للنص مستفيدًا من طريقة “المونتاج” في الانتقال من موقع لآخر. وقد تجلّى ذلك بوضوح في نص “الزير سالم” ونص “كأنك يا أبو زيد”، وكذلك في عروض المونودراما التي قدمها غنام لاحقًا.

وأكد أن غنام يقدم مسرحًا ينحّي المؤلف جانبًا لصالح المخرج، ويرفض أن يكون المسرح مجرد انعكاس مادي للنص، منطلقًا من أن الإخراج هو التجسيد المرئي التشكيلي للكلمة، بوصفه لغة كل ما يمكن أن يُقال.

ورأى أن نص العرض عند غنام جاء متأثرًا بالتجارب المسرحية العالمية التي جاءت رد فعل على الفوضى التي اجتاحت أوروبا في مطلع القرن العشرين وكان أبرزها تجارب بريخت (المسرح الملحمي)،  وتجارب مسرح “آرتو” التي سبقت ذلك وقامت على  فكرة “نسف النص وتحطيمه” استجابةً للرغبة الملحّة في العودة بالمسرح إلى منابعه الأصيلة والاحتفالات الطقسية القديمة، والتحرر من الكلمة التي أثقلت كاهله؛ والتركيز على الحركة ولغة الجسد.

وبيّن أن غنام غالبًا ما يوظّف أدوات سردية وليست درامية، مثل الروايات والأشعار والنصوص غير المبنية على أسس درامية، لذلك يعتمد على دور السارد كمسؤول عن إخبار الجمهور شارحًا الأحداث مباشرة. وقد تجلى ذلك في معظم العروض، وخصوصًا تلك التي اتكأت على الموروث والقصص الشعبي والمونودراما. وهذا ما يفسر حضور الموسيقى كعنصر أساسي في أعمال غنام الذي أَول التأليف الموسيقي أهمية كبيرة وفق مفهوم “المجموعة الخلّاقة”، بدءًا من كتابة الكلمات مرورًا بالتأليف والتلحين وانتهاء بالأداء الحي المباشر على خشبة المسرح وتوظيف الكورال والرقصات، وبالاعتماد على قوالب لحنية وثيمات تراثية جاهزة وأغانٍ معاصرة تم توظيفها للضرورة الدرامية بعيدًا عن الارتجال أو المجانية.

ولفت الزيودي إلى أن غنام تنبّه إلى ضرورة إيجاد فضاءات بديلة لتقديم العرض المسرحي لسببين؛ يرتبط الأول بالبنية التحتية لدور العرض؛ فيما يرتبط الثاني بمفهوم رسالة المسرح بوصفه فنا يجب أن يذهب للناس لا ان يأتي الناس إليه. لذلك وظّف غنام سيكولوجية الحشود/ الجمهور وطريقة ومناسبة حضورها وتجمّعها في بيئتها وثقافتها مطوّعًا بيئة العرض لتنسجم وتتوافق مع بيئة هذا الجمهور وطبيعته، فيصبح الجمهور في عروض غنام محاطًا بالفعل والتجربة المسرحية بحيث يكون غير قادر على التمييز بين الواقع والوهم، ويبدو أن هذه الطريقة هي الوحيدة التي يرى غنام أن المسرح يحقق من خلالها أثره التطهيري المطلوب.

وأكد الزيودي أن الممثل عنصر أساسي في العرض المسرحي عند غنام، إذ يعوّل عليه لترجمة الأفكار والرؤى التي يحملها العرض في ظل استغناء غنام عن معظم عناصر العرض الأخرى، لذلك يلعب الممثل الواحد أدوارًا متعددة ومركبة في العرض الواحد، جامعًا بين العازف والمغني والراقص والتقني الذي يبدل مفردات الديكور والإكسسوار حتى غدا الممثل ولعبة التمثيل مصدر غواية بالنسبة لغنام، حفزته ليستأثر بالعرض المسرحي كاملًا من خلال المونودراما.

وبشأن موضوعات المونودراما عند غنام، رأى الزيودي أنها مأساوية الطابع، ناتجة عن تجربة ذاتية مريرة، ولهذا يطرح من خلالها الأسئلة المصيرية والوجودية. أما الزمن عنده فمتعدد المستويات،  وللزمن الحاضر النصيب الأكبر بوصفة نتيجة للزمن الماضي، ويمكن أن تختلط المستويات دون تسلسل منطقي، بالنظر إلى أن الشخصية عنده تستحضر الأمكنة وملامحها خلال عملية التداعيات والاسترجاع، ولذلك تميل لغة الحوار في نصوصه إلى السرد من خلال توظيف صيغة الفعل الماضي، لأنها مفتاح مهم بالنسبة له لتداعي الأفكار من أجل ضمان استمرارية  الحدث الدرامي وتناميه لتأجيج الصراع.

وخلص الزيودي إلى أن غنام حقق شرط “الفنان الشامل” واستحق لقب “رجل المسرح”، واصفًا إياه بـ”حائك ماهر يعمل بيده؛ يستخدم الإبرة والخيط رغم تطوّر أدوات الحياكة المعاصرة وتوفرها”.

وشارك في الندوة أيضًا، المؤلف والباحث الموسيقي نصر الزعبي، الذي قدم مقطوعات غنائية وموسيقية بمصاحبة آلة العود أُعدّت لعروض مسرحية مختلفة، كما قدم غنام غنام مشاهدَ من عرضه الشهير “سأموت في المنفى”.

/العمانية /ط.م

حركة شعراء نيسان تطلق بيانها الأول         (النشرة الثقافية)

عمّان في 11 سبتمبر/ العمانية/ أُعلن في الأردن عن تأسيس جماعة أدبية تحمل اسم “حركة شعراء نيسان” تضم ثلاثة شعراء هم مهدي نصير ود.سلطان الزغول ونضال القاسم.

     وترى الحركة التي اختارت منتدى عبدالحميد شومان الثقافي لإطلاق بيانها الشعري الأول، أن الشِّعر “روحُ الأمم الحيَّة”، وأنّ أمَّةً بلا شِعرٍ هي “أمَّةٌ قاحلةٌ تحيا خارجَ التاريخ والحضارة”.

وتؤكد الحركة بحسب بيانها الذي تلقّت وكالة الأنباء العُمانية نسخة منه، أن الأمَّة العربية “ذات تاريخٍ موغلٍ في الشِّعر وفي القيم الإنسانية النبيلة التي حملها الشِّعر العربي منذ أقدم نماذجه القادمةِ من عمق الصحراء حتى آخرِ قصيدةٍ يتغنى بها شاعرٌ شابٌ في أيِّ بقعةٍ عربية”، وهو ما يستدعي “إعادة الشِّعر العربي إلى مكانته التي تليق به في الحياة اليوميَّة للشعب العربيِّ… نشيدًا للحريَّة والحياة والحب والجمال”.

      وترتكز رؤية الحركة الجديدة للشِّعر والشِّعرية على مجموعة من الأسس، أبرزها: أن يحفر الشاعر عميقًا في أرضه الخاصة، وأن يمتلك الرؤية التي تمكِّنه من تفكيك الظواهر والأحداث وإعادة توظيفها في سياق نصّه، فثقافته الواسعة تعطيه القدرة على فهم دينامية الفعل الشِّعري بوصفه قراءة للعالم تتفاعل مع أشيائه وتفاصيله بعيدًا عن الهتاف المجاني والصراخ الانفعالي.

    ومن أسس هذه الرؤية أيضًا، أن لغة الشعر لغة إشارة وتكثيف، ولا بدّ للّفظة في السياق الشعري أن تعلو على ذاتها، وأن تزخر بأكثر مما تعنيه في الواقع اللغوي، وأن تشير أكثر مما تصرّح عبر إدراك الشاعر لقدرات المجاز في منح الألفاظ مساحاتٍ أوسعَ من دلالاتها المعجمية، وإدخالها في عوالمَ جديدة، كما أن القصيدة تتشكَّل لغتها كمُركَّبٍ كيميائيٍّ لغويٍّ يمتلك كيانًا مستقلًا وهويةً تدلُّ عليها، فيصعب حذفُ أيِّ جزءٍ منها دون الإخلال بوحدتها.

كما ترتكز رؤية الحركة على عدّ الأسطورة أبرزَ تجليات العقل البدائي الصافي للبشرية، إذ تكشف بكارة الثقافات البشرية وأسئلة الإنسان الأولى في ماضيه السحيق. وثمةَ نسبٌ قديمٌ بين الشِّعر والأسطورة والموسيقى، حيث شكَّلت هذه العائلة النبيلة المحركَ الأساسيّ للحضارة والحياة والناس، وظلَّ الشِّعر صورةً من صور الأسطورة المتحرِّكة الحيَّة، وقد شكَّل مع الموسيقى توأمةً حقيقيةً تناسلت من الأسطورة التي أنتجت عبر التاريخ القيم الجمالية الإنسانية العليا ومنحت الحياة لونًا وطعمًا وسموًّا في مواجهة قُبح التاريخ وقُبح الطبيعة وقُبح الإنسان نفسه.

وترى الحركة أن الأسطورة تُشكِّل نظامًا خاصًا في بنية الخطاب الشِّعري، وتتغلغل في التجربة الشعرية من خلال رؤيةٍ جديدةٍ تعمد إلى تفكيك الأسطورة والاستفادة من عناصرها في بناء النصّ الذي يشكّل تجربةً معاصرةً تُعيدُ تشكيلَ أسطورتها، بحيث تبدو الأسطورة القديمة ظلًا بعيدًا لها.

ومما تراه الحركة أن قراءات القصيدةِ العربية إيقاعيًّا وعروضيًّا، سواءً أكانت عموديةً أم تفعيليةً أم قصيدة نثر، تفتصر على إيقاع الأذن الشفاهيِّ فقط، بينما أُهمل إيقاع العين والإيقاعاتُ الأخرى المتصلة بالطبيعة الحية كإيقاع الشمِّ وإيقاعِ الذوقِ وإيقاعِ اللمسِ. ولأن القصيدة لا تكتملُ بحاسَّةٍ واحدةٍ، كان لا بدَّ من إعادةِ تعريف مكوِّناتِ الإيقاع لتشملَ الحواسَّ الإنسانيةَ كلَّها كأساسٍ لإيقاع القصيدةِ.

وتؤكد حركة شعراء نيسان أن قُصورًا تاريخيًا وثقافيًا شابَ تقييم عروض الخليل بن أحمد الفراهيدي وتفاعيله، فعبر التنظيرات المدرسية التي سادت الدراسات العروضية أُقصي المُكوِّن النظريِّ المُجرَّد لدائرة الخليل الكبرى، واستُبدلت به الدوائر الجزئية الخمس فقط، والتي تمَّ تأبيدها وتصنيمها من أتباع الخليل الذين عدّوها دوائر الشِّعر العربي النهائية والمغلقة، وجزموا أن ما وقع خارجها ليس من شعر العرب، ما أدخل الشِّعرية العربية في دائرةٍ ضيقةٍ راحت تجترُّ لغتها وإيقاعاتها بعيدًا عن إيقاع اللغةِ والأشياء في حضورها المتحرك.

وترى الحركة أن العرب غدوا أبناء ثقافةٍ “قُتل أباؤها وتُركت عاريةً على قارعة التاريخ”؛ فهم لا يملكون نماذج عليا حية، ذات حضور مهيمن يمكن تمثّلها واستعادتها في الحراك نحو بناءِ حضارةٍ حاضرةٍ حيَّةٍ قادرةٍ على المجابهة، خاصة أن جسد الأمة يتعرض جهارًا نهارًا للتقطيع والهدم، حتى تحول إلى “جثَّة طُفيليَّةٍ غيرِ قادرةٍ على أن تمارس حضورها وتعزفَ موسيقاها وشعرها وتقود أوركسترا الينابيع العالية التي ستغسل وجوهَ الماعزِ والأطفالِ والأزقةَ الحزينة”.

وقد خاطبت الحركة الشعراءَ بالقول: “أيها الشعراء، ويلٌ للّغة إذا لم تجد شعراءَ يعشقونها كامرأةٍ ناضجةٍ، ويلتقطونَ حضورها الغائبَ وغناءها الخافتَ وبراعمها الصغيرة وصوتَ خُطاها الليليِّ وغبارَ غضبها في الأزقة ومسكَ فتنتها وأنوثتها وانحناءاتِ جغرافيتها وخصوبتها وموسيقى ارتطامِ خلاخيلها وحروفها وطينها وهوامشَ عشَّاقها العابرين والمجهولين وسوقيَّةَ أبنائها المقيمينَ في الشَّوارعِ الخلفيَّةِ، الذين يعشقونها ويفجِّرون أوردتها وينابيعها الهامشيَّةَ المليئةَ بالطِّينِ والعلقِ”.

وأكدت الحركة على إيمانها بالثورة على البنية التقليدية للقصيدة، لا من حيث الخروجُ على أوزان الخليل حسب، وإنما أيضًا بالخروج على اللغةِ والألفاظ والتراكيب الشعرية عبر تفكيك الكتل اللغوية المحنّطة والاقتراب من اللغة المعاصرة واليومية الطازجة والنابضة بالحياة، بعيدًا عن جزالة وبلاغة التراكيب المسكونةِ بماضٍ لغويٍّ شكَّل سلطةً ونموذجًا استنفد أغراضه.

كما أكدت على إيمانها بجدل الشِّعر والتاريخ، فالشِّعر “يفيضُ عن حدود التاريخ ويهربُ منها إلى الأمام نحوَ تاريخٍ بكرٍ غيرِ متحقِّقٍ لم يزل في شرانقه، أو يهربُ منها نحوَ الهوامشِ التي تفيضُ بالممكنات الموؤودة، وقدرُ الشِّعر المتمرِّد على القوالبِ والبِنى والأشكالِ الجامدةِ الفاقدةِ لجدليتها والمتحقِّقةِ في تاريخٍ ماضٍ هو أن يبحثَ عن بِناهُ المتحرِّكة وأشكاله المتحوِّلة المتجدِّدة الحيَّة الغامضة غيرِ القابلةِ للتوقُّع”.

وتنظر حركة نيسان إلى “إيروتيكية الشِّعر” بوصفها جوهره الفاعل، فالشِّعر فعلُ خلقٍ جديدٍ، وهو جزءٌ من حركة الطبيعة والتاريخ للاستمرار والتطوُّر ومواجهة الموت والخراب، وعندما نقول عن قصيدةٍ إنها قابلةٌ للحياة فهذا يعني أنها قادرة على التأثير في الخطاب العام للتاريخ، والإسهام في صياغة خطاب جديد يمنح التاريخ أنساغًا لرؤيةٍ جديدةٍ قادرةٍ على أن تحلّ محلّ الخطاب القديم، فهي تبلبل الخطاب السائد لتحلَّ محلَّه، قبل أن تكبر وتهرم بدورهِا ليحلَّ محلَّها كائنٌ شعريٌ طفلٌ جديدٌ في حركة جدليةٍ دائبةٍ بين التاريخ والشِّعرية الإنسانية الباحثة دومًا عن دفع الحياة الإنسانية نحو قيم الجمال الإنسانية العالية.

أما القصيدة التي لا تملك “القوة الإيروتيكية” للجدل مع التاريخ وخطابه السائد لتزحزحه باتجاه خطابها الجديد، فهي قصيدةٌ عنينةٌ مكرَّرةٌ تعيد إنتاج خطاب تقليديٍّ غيرِ قادرٍ على الخلق أو إخصاب خطاب التاريخ والدخولِ في جدلٍ وجوديٍّ معه.

وجاء في بيان الحركة أن من التحوَّلات الكبرى في الشعرية العربية المعاصرة “إعادة الشعر إلى سياق السرد، إلى حاضنته التي ينمو فيها ويتنفس منها ويغرف من مائها وينبتُ في تربتها، ثم يتمرَّد عليها ليعودَ وينغرس في تربتها ثانيةً بطفرةٍ جديدة وإيقاعاتٍ ولغةٍ نمَّاها بيديه في تربة السرد الطريَّة الشرسة الطازجة”. فالشعر بحسب البيان، ينمو في اللغة اليومية المتداولة والأحداث الواقعية البسيطة والأجساد الحية التي تتحرَّك في فضاء الحياة وسردها ونثرها، والسردُ ماءٌ يُروِّي هذه النبتةَ العصيّةَ الباحثةَ دومًا عن أفقٍ آخرَ لتدفُّقِ هذا النهر اليومي للتاريخ.

وأكد الشاعر د.سلطان الزغول، أحد موقّعي البيان في تصريح لوكالة الأنباء العمانية، أن هذا البيان يعبّر عن طموح أصحاب الفكرة لتأسيس حركةٍ شِعريةٍ عربيةٍ تعي تراثها الشعري وتستوعبه وتهضمه، آخذةً منه ما يناسب رؤاها مقصيةً ما يعيق حركتها التقدمية، في سعيها لعصرنة اللغة الشِّعرية وربطها بالتجربة والطبيعة والموسيقى والأسطورة والواقع بانبثاقاتٍ لغويةٍ وإيقاعيةٍ طازجةٍ بعيدًا عن القوالب اللغوية والإيقاعية الجاهزة المتولدة في لحظاتٍ شعريةٍ تاريخيةٍ سابقةٍ.

ودعا إلى “حركةٍ معاصرةٍ” تنبثقُ من رحم التاريخ الشعري العربي وتنفصل عنه، لا انفصالَ قطيعةٍ بل انفصالَ استقلالٍ ونضوجٍ وبحثٍ دائبٍ عن شعرية الأشياء قبل شعرية اللغة، وبهذا فهي “تتكئ على مخزون وتراث يمنحنا القدرة على التناصّ الواعي مع اللحظات الشعرية العالية في تاريخ اللغة والشِّعر دون أن نكون فرائسَ لهما”.

كما يعبّر البيان بحسب الزغول، عن سعي المؤسسين لتكوين حركة نقديةٍ يلتفُّ حولها النقَّادُ القادرون على بثِّ الحياة في الحركة الشعرية العربية عبر تقديم مراجعات معرفية نقدية بأدوات تحليلية، وتأسيس مجلةٍ “تكون منبرًا للشِّعر الذي يحمل مشروعه الإنساني والقومي والوطني، ويرتقِي بالأنا الأعلى الجمعي للناس”.

أما الشاعر مهدي نصير فقال لوكالة الأنباء العمانية: “نحن لا نتحرَّك بعيدًا عن الفاعلية الشعرية العربية المعاصرة، بل إننا نتنفس هواء التجديد الذي أنجزته هذه التجربة الخصبة المتعددة المتمردة على القوالب والنماذج الجاهزة التي قامت بدور الرقيب والسجَّان، ونلقي حجرًا في بركة الشعر الراكدة”.

ووجّه نصير الدعوة للشعراء والنقَّاد لتبني هذا البيان في سبيل “تأسيس حركةٍ شعريَّةٍ عربيةٍ ترفض أحادية الرؤية وأحادية اللغة، وتبحث عن التعددية الجمالية في اللغة وفي الأشياء، وتؤمن بالبساطة في القصيدة التي ترنو إلى العمق في أقصى حالاتها عفويةً”.

وأكد أن الحركة المأمولة “تنبثق من الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتاريخي والثقافي والشِّعري العربي بتجلياته كلِّها عبرَ قطائع معرفيةٍ نقديةٍ مع ما مات وتكلَّسَ وما زال يسعى على قدمٍ مشوَّهةٍ من هذا التراث، وعبر تواصلٍ معرفيٍّ واعٍ مع سرد الحياة اليومية وإشكالاتها وتحدياتها، ومع الثقافات الإنسانيةِ التي قطعت أشواطًا واسعةً في تجاربها الإبداعية الناضجة”.

من جانبه قال الشاعر والناقد نضال القاسم، إن هذا البيان يعبّر عن طموح الحركة إلى إثارة حواراتٍ بنَّاءةً حول الشِّعر ودوره وحضوره ومرجعياته وآفاقه وأحلامه وطموحاته بأن يعود محورًا متحرِّكًا فاعلًا حاملًا للأمل والتحدِّي والمقاومة في الحياة الثقافية العربية التي يسودها الخوف واليأس والإحباط، وتعيش واقعًا سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا متردّيًا، بل إنها تواجه تهديدًا وجوديًّا يطال الشعب العربي الذي طالما ساهم في رسم خريطة الحضارة الإنسانية.

/العمانية /ط.م

إعلان أسماء الفائزين بجائزة شومان لأدب الأطفال 2016            (النشرة الثقافية)

عمّان في 11 سبتمبر/ العمانية/ أعلنت مؤسسة عبد الحميد شومان أسماء الفائزين بجائزة أدب الأطفال لدورة العام 2016 في موضوع “الشعر الموجّه للأطفال”.

وقررت لجنة التحكيم منح الجائزة الأولى وقيمتها 10 آلاف دينار (14 ألف دولار) مناصفة بين كل من “عنقود الأسئلة” من تأليف نور الدين زهير أحمد شبيطة (الأردن)، و”طفل يلهو” من تأليف “محمد نجيب” حسن كيالي (سوريا).

وجاء في مسوغات منح الجائزة، أن قصائد شبيطة اشتملت على رشاقة اللغة، وجمال الصورة، وعمق الفكرة، والبعث على التأمل من خلال طرح أسئلة عميقة تغذي وتطور عبقرية التفكير لدى الطفل. كما تبعث على التفاؤل والإرادة وحب الحياة.

أما قصائد كيالي، فتتسم باللغة البسيطة، والخيال الخصب والجامح الذي يطرب الطفل ويدهشه ويمتعه، ومناسبة الوزن والإيقاع لمضمون نص القصائد التي تنتظم ضمن توجه واحد، فضلًا عن أن قصائد كيالي يمكن أن يتألف منها كتاب ذو شخصية واضحة ومميزة من جهة الأفكار والمعاني والأسلوب.

أما الجائزة الثانية وقيمتها 5 آلاف دينار، فمُنحت للعمل المعنون “بياعُ الفرح” من تأليف منيار أحمد سليمان العيسى (سوريا)، حيث تتمتع القصائد بأسلوب مميز وبخاصة في القفلات المدهشة، وتتميز باللغة الشعرية والصور الجميلة والروح الإنسانية العالية.

ومُنحت الجائزة الثالثة وقيمتها 3 آلاف دينار، للعمل المعنون “سنا والقمر” من تأليف مصطفى محمد مصطفى عبد الفتاح (سوريا)، والذي اتسمت قصائده بلغتها المشرقة، وسمو الفكرة والخيال المحلّق.

وكانت جائزة عبد الحميد شومان لأدب الأطفال أنشئت عام 2006 للإسهام في الارتقاء بالأدب الذي يُكتب للأطفال لتحقيق الإبداع والتطوير فيه، ولتنمية روح القراءة والمطالعة لديهم.

 وقال عبدالرحمن المصري، أمين سر الجائزة،  أن الأعمال الفائزة تتسم بالتجديد على مستويات متعددة، أهمها التجديد في الصورة الشعرية التي تنمي خيال الطفل، والتجديد في الفكرة وكيفية طرحها، بما يحفز الطفل على عمق التفكير والتحليل، وتجاوز المباشرة والتقريرية.

وبحسب المصري، فقد ترشح للجائزة هذا العام 225 مرشحًا، بينهم 74 من الأردن، وتوزع بقية المرشحين على البلدان العربية التالية: لبنان، الكويت، سوريا، مصر، العراق، الجزائر، تونس، فلسطين، المغرب، السعودية، اليمن، قطر، البحرين، دولة الإمارات. كما شهدت هذه الدورة ازديادًا في مشاركة الأدباء العرب المقيمين في الدول غير العربية وصل عددها 13 دولة، هي: هولندا، الولايات المتحدة، بريطانيا، النرويج، كندا، سويسرا، روسيا، تركيا، استراليا، المانيا، فرنسا، ماليزيا، والسويد.

 /العمانية/ط.م

مؤتمر فيلادلفيا المقبل حول التاريخ ومناهج الفكر الحديث                (النشرة الثقافية)

عمّان في 11 سبتمبر/ العمانية/ تعقد جامعة فيلادلفيا بالاردن مؤتمرها العلمي الدولي الثاني والعشرين الذي يحمل عنوان “التاريخ العربي ومناهج الفكر الحديث” في شهر إبريل 2018.

وبحسب رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر د.غسان عبد الخالق، فقد مثّلت الخلدونية إنجازًا عقلانيًا وواقعيًا على صعيد التاريخ العربي، لكن هذا الإنجاز لم يُبْنَ عليه، على صعيد مفاهيمها وأحكامها ورؤيتها للتاريخ الذي لم يعد مجرد سرد للوقائع والأحداث وسير الأفراد، بل اتسع ليشمل منظومات معرفية مثل التاريخ الاقتصادي والتاريخ الاجتماعي والتاريخ الثقافي.

وأضاف عبدالخالق أن الموجة المعرفية في العلوم الإنسانية، تجلّت بدءًا من خمسينات القرن الفائت، في مناهج التاريخ والتاريخ الجديد الذي أعرض عن مناهج التفكير التقليدي والوضعي، وانفتح على مكتسبات العلوم الإنسانية ووظّفها في قراءاته التاريخية الكليّة وتجاوز الاستغراق في التاريخ السياسي وتاريخ الأبطال والأفراد، باتجاه مقاربة البنى والأفكار والظواهر، وتاريخ الذهنيات والصّور المتخيّلة عن الذات، وتاريخ التاريخ، وتاريخ الآخر، وتاريخ المهمّشين.

وتدرس محاور المؤتمر التاريخَ العربي في ضوء مناهج المستشرقين “كارل بروكلمان” و”غولدتسهير” و”برنارد لويس”؛ والتاريخَ العربي في ضوء منهجية التحدي والاستجابة، كما طرحته كتابات “أرنولد توينبي” وجمال حمدان وفاروق عمر.

كما يناقش المؤتمر موضوعة التاريخ العربي والخلدونية الجديدة عبر التوقف عند جهود علي الوردي وناصيف نصّار ومحمد جابر الأنصاري؛ إلى جانب دراسة التاريخ العربي في ضوء المنهجية المادية التاريخية التي تجلّت في دراسات حسين مروة وسمير أمين وتوفيق سلوم وبندلي الجوزي.

ويعاين المؤتمر للتاريخ العربي في ضوء منهجيات التحليل النفسي (علي زيعور، عفيف الأخضر وحسين صفوان)؛ والمنهج العقلاني النقدي (محمد عابد الجابري، فهمي جدعان وإحسان عباس)؛ والمنهجية التاريخانية (عبد الله العروي، هشام جعيط والحبيب الجنحاني)؛ ومنهجية نهاية التاريخ وصدام الحضارات (فرانسيس فوكوياما، صموئيل هنتننجتون)؛ ومنهجية النقد النسوي (فاطمة المرنيسي، خالدة سعيد ونوال السعداوي).

ويتضمن المؤتمر مراجعات لجهود عدد من المؤرخين العرب في العصر الحديث من بينهم: فيليب حتّي، جواد علي، حسين مؤنس، نقولا زيادة، عبد العزيز الدوري، هشام جعيط، كامل الصليبي، وجيه كوثراني، عبد الله العروي، محمد الطالبي، عزيز العظمة، عبد الوهاب المسّيري، عبد الكريم الغرايبة، محمد عدنان البخيت، علي محافظة وسليمان الموسىى.

كما يقرأ المؤتمر التاريخَ العربي في ضوء منهجية تاريخ الأفكار، مستعرضًا تجارب المعتزلة، والأشاعرة، والظاهرية؛ وتاريخَ الأدب العربي في ضوء مناهج الحداثة وما بعد الحداثة، والتاريخ العربي من منظور الإعلام والدراما، والصراع العربي الإسرائيلي في ضوء منهجيات المؤرخين الجدد.

ويُشترَط للمشاركة في المؤتمر، إرسال ملخص البحث باللغتين العربية والإنجليزية في 200 كلمة قبل مطلع أكتوبر المقبل، ثم إرسال البحث في حال الموافقة على قبول الملخص في 7000 كلمة، متضمنةً الهوامش وقائمة المصادر والمراجع والملاحق.

/العمانية /ط.م

افتتاح دار الشعر في مراكش      (النشرة الثقافية)

الدار البيضاء في 11 سبتمبر/ العمانية/ تشهد مدينة مراكش يوم 16 سبتمبر الجاري افتتاح دار الشعر بالمدينة، بعد نجاح تجربة دار الشعر بتطوان المغربية.

ويأتي افتتاح الدار التي تشتمل على مكتبة متخصصة بإصدارات الشعر المغربي، نظرًا للمكانة الحضارية والثقافية التي تحظى بها مراكش في العالم، إذ عُرفت المدينة بمآثرها التاريخية، وبتنوع تراثها المادي واللامادي، وبرموزها الثقافية والفنية.

ويتضمن حفل الافتتاح عرض فيلم وثائقي حول تجربة دار الشعر بتطوان، وقراءات شعرية وزجلية يلقيها جمال أماش، وإيمان الخطابي، وادريس بلعطار، وعائشة بلحاج، ومحمد النعمة بيروك. وتتخلل فقرات الاحتفالية فقرات موسيقية تقدمها فرقة “لامك” للموسيقى العربية والتراث الغنائي بإشراف الفنان محمد آيت القاضي.

/العمانية /ط.م

عدد جديد من مجلة الكلمة الإلكترونية            (النشرة الثقافية)

لندن في 11 سبتمبر/ العمانية/ تستهل مجلة “الكلمة” الإلكترونية عددها الجديد (125) بمقالة لرئيس التحرير د.صبري حافظ، تضيء تجربة الكاتب المغربي الراحل عبدالكريم غلّاب الذي كان نموذجًا للمثقف الوطني الملتزم.

ويتوقف حافظ عند دور غلّاب في الكتابة الأدبية المغربية خاصة، وتكوين الوعي الوطني العربي عامة، ويخص بالتحليل الأعمال الثلاثة التي كتب فيها غلّاب سيرته الذاتية الروائية.

ويشتمل العدد على دراسات لباحثين منهم: معامر محسن (تحطيم الوطن العربي والعصف بموقعه)، والسيد نجم (مطالعات في قص التجربة الحربية).

ومن منظور العالم الجديد الذي تسيطر عليه شبكة الإنترنت، تنشر المجلة دراسة يتناول فيها وائل فاروق “عالم ما بعد الحداثة بين الواقعي والافتراضي”، إلى جانب دراسة يستخدم فيها محمد العنوز المنهجَ السيميائي في التعامل مع الخطاب الإشهاري ولغة الإعلانات.

وتستعيد المجلة ذكرى الفلسطينية كلثوم عودة، التي نشرت الوعي بالثقافة العربية في روسيا القديمة، إذ يخصها نبيل عودة بمقالة تكشف عن سيرة امرأة عربية متفردة. ويكتب عبدالله السناوي عن الديب المصري الراحل محفوظ عبدالرحمن الذي اشتُهر بما كتبه من أعمال للتلفزيون والسينما، ويتوقف فؤاد الكنجي عند “التذوق وجماليات الفن التشكيلي”، ويتحدث خطيب بدلة عن “فيلمون وهبي”، الملحن الشعبي الشهير الذي نادرًا ما تعرضت المقالات النقدية لإنجازاته رغم تأثيره الواسع في الذائقة والوجدان.

ويخصص العدد ملفًا للاحتفاء ببلوغ الكاتب المصري صنع الله إبراهيم الثمانين من العمر. وتناقش الزوهرة حمودان موضوع “الاسترجاع والتكرار ووظيفة الترميم”، ويقارب مافي ماهر مسألة الهوية في سينما يوسف شاهين.

وتنشر المجلة ديوان الشاعر المغربي مصطفى قشنني “أبعد من سماء.. أحلّق”، إلى جانب قصائد لشعراء منهم ديمة محمود، وطالب هماش، وحسن العاصي. وفي باب السرد نقرأ رواية بعنوان “شهادة أتان” للكاتب السوري محمد حاج صالح، بالإضافة إلى قصص لأدباء من بينهم: عاطف سليمان، وعمر الحويج، وسليم بوعزاتي، وناهد جابر جاسم.

ويحتفي باب “مواجهات” بنيتشه، من خلال حوار أجراه كليمون روسيه، ويحفل باب “كتب” بعدد من القراءات والمراجعات، حيث يكشف الناقد فيصل دراج عن متعة القراءة و”مساءلة الحياة روائيًا”، ويكتب حامد فضل الله عن “التفكير عبر الحدود وأخلاقيات الهجرة”، فيما تتأمل نجلاء نصير “جماليات التجريب في رواية (الحلّاج)”.

/العمانية/ط.م

حربي المصري يُصدر مجموعة تشمل كل بحور الشعر العربي          (النشرة الثقافية)

عمّان في 11 سبتمبر/ العمانية/ في مجموعته “روافدي في كل بحر” يستعرض الشاعر الأردني حربي المصري قدراته الفنية بنسج قصائد تشمل كل بحور الشعر العربي المعروفة، عدا الخبب الذي يعدّه المصري إيقاعًا، لا بحرًا.

ويبدو واضحًا أن اهتمام الشاعر بهذا الجانب لم يؤثر على قدراته الفنية والبلاغية، فهو بشهادة شعراء ونقاد كثر، “شاعر متمكن”، يعيد إلى الشعر ألقه كما كان لدى فحول شعراء العصر العباسي.

ويعدّ الناقد د.إبراهيم اليَّاسين هذا الكتابَ الصادر عن الآن ناشرون وموزعون، “الأولَ من نوعه”، إذ تقصَّد الشاعر فيه اختيار قصائده على كل البحور والبالغة ستّة عشر بحرًا وفي موضوعاتٍ شعريّة مختلفة، “الأمر الذي يعكس مقدرته الفنّية من جهة، ويجسِّد ثقافته العميقة في علم العروض والقافية بوصفهما رُكني الشِّعر الأساسيين من جهة أخرى”.

ويقول الشاعر سعيد يعقوب عن المصري: “إنه صوتٌ شعري عميق ولافت، مضمَّخ بشذا الرُّؤى ومخضَّل بالقيم الإنسانية السَّامية”. فيما يصفه الشاعر عبد الكريم أبو الشيح بقوله: “هو شاعر مطبوع، يُطربك وأنت تقرأ نصّه، إذ هو يمتلك لغته الخاصة به، المطاوعة لحالته الُعورية شيث يتمرأى ما يعتمل بداخله ويجيش”.

ويكتب الشاعر أنور الأسمر عن المصري قائلًا إنه “يستدرجُ مفرداته بوعي بعيدًا عن التأليف ويصطادها في كمائن صورٍ فنيّةٍ متجددة” مضيفًا أن المصري “محترف بتطويع الخيال”. ويشيد الشاعر الفلسطيني حسام إبراهيم هرشة به قائلًا إنه “يُحسِن الإمساك بتلابيب الحروف ونواصي الكلمات”، وإنه صاحب قدرة فائقة على التّجوّل بين أغراض الشِّعر المتنوّعة.

يُذكر أن المصري من مواليد عام 1968، حصل على شهادة الدكتوراه في الكيمياء غير العضويّة من أَلمانيا، ويعمل أستاذًا في جامعة آل البيت الأردنية، وهو عضو في رابطة الكتّاب الأردنيين. صدر له سابقًا مجموعتان هما: “مزج على رأس دبوس” (1995) و”بيوت الطين” (2015).

/العمانية /ط.م

أكثر من 300 مشارك في البرنامج المهني للناشرين بالشارقة             (النشرة الثقافية)

الشارقة في 11 سبتمبر/ العمانية/ تنظّم هيئة الشارقة للكتاب، الدورة السابعة للبرنامج المهني للناشرين (مواعيد المتخصصين)، الذي يقام خلال الفترة 30-31 أكتوبر المقبل، بمشاركة أكثر من 300 ناشر ومتخصص في مجال الحقوق والترجمة من أرجاء العالم.

ويُعدّ هذا البرنامج جُزءًا رئيسيًا من معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي ينطلق مطلع نوفمبر المقبل، حيث يجذب البرنامج خبراء الحقوق في مجال الكتاب من أكثر من 60 دولة، ويتضمن تعريف المشاركين بالمُختصين في مجال النشر في الدول العربية والأجنبية، إلى جانب عقد اتفاقيات بين المشاركين في البرنامج.

ويحصل المشاركون على عدد من الفرص والامتيازات، أبرزها الاستفادة من منحة الترجمة البالغ قيمتها 300 ألف دولار أمريكي كتمويل لاتفاقيات الحقوق التي يتم إبرامها خلال البرنامج.

وبحسب سالم عمر سالم، مدير إدارة التسويق والمبيعات في هيئة الشارقة للكتاب، فإن البرنامج نجح خلال مسيرته في الترويج للكتاب العربي وتعزيز مكانته، وتجلّى ذلك في اهتمام الناشرين الأجانب بترجمة الأعمال العربية إلى لغاتهم، إلى جانب ترجمة إصدارات بلدانهم إلى اللغة العربية.

وكانت لقاءات البرنامج في عام 2016 أثمرت أكثر من 1200 صفقة بين الناشرين، شملت جميع المجالات الثقافية والفكرية والأدبية والفنية.

/العمانية /ط.م

إعلان الفائزين بجائزة شومان للباحثين العرب            (النشرة الثقافية)

عمّان في 11 سبتمبر/ العمانية/  أعلنت الهيئة العلمية لجائزة عبد الحميد شومان للباحثين العرب، أسماء الفائزين بالجائزة في دورتها الخامسة والثلاثين، التي بلغ عدد المرشحين فيها 151 باحثًا.

وبحسب د.وجيه عويس، رئيس الهيئة العلمية للجائزة التي تتوزع على ستّة حقول، يندرج ضمن كل منها موضوعان اثنان، تميزت النتائج هذا العام بحصول خمس باحثات على جوائز من أصل إحدى عشرة جائزة.

ومُنحت الجائزة المخصصة لموضوع “انتشار مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية” (حقل العلوم الطبية والصحية) للدكتورة سهى سامي كنج (لبنان)، لتفوقها في عدد الأبحاث ونوعيتها المنشورة في مجلات علمية محكمة ولعدد مرات الرجوع لأبحاثها، ولاتصاف نتاجها العلمي بالأهمية والابتكار.

وفي موضوع “أثر استخدام مسببات الطفرات والسرطان في جميع نواحي الحياة”، مُنحت الجائزة مناصفة بين د.صبري محمد عطية (مصر) ود.ميرفت نبيل سليم السباعي (لبنان)، لتميز بحوثهما حول السرطان، والمواد المسرطنة بطبيعتها أو المستعملة في علاج الأنواع المختلفة من السرطانات.

ومُنحت الجائزة في موضوع “ترميم وصيانة الأبنية التاريخية” (حقل العلوم الهندسية)، مناصفة بين د.محمد كمال خلاف خليفة (مصر)، ود.رامي فاروق محمد ضاهر (الأردن)، لتميز أبحاثهما وتنوعها، وللتطبيق العملي في مجال التخصص لكل منهما.

أما موضوع “هندسة أنظمة الاتصالات”،ـ فقد مُنحت الجائزة الخاصة به للدكتور محمد سليم بن خميس العلويني (تونس)، لغزارة إنتاجه العلمي المنشور في مجلات علمية محكمة، حيث حصلت بحوثه على استشهاد عالٍ في قواعد البيانات المختلفة، كما اتسمت بحوثه وأعماله بالتشارك العالمي مع باحثين من دول عربية وعالمية.

وفي حقل العلوم الأساسية، ذهبت جائزة “التغير المناخي وتأثيره على التنوع الحيوي والتصحر” للدكتور علي محمد عبدالله الدوسري (الكويت)، نظرًا لمستوى الأبحاث العلمية والأوراق البحثية المنشورة في مجلات علمية مرموقة ذات تأثير عالٍ، ولعدد مرات الرجوع لأبحاثه، وللصفة التطبيقية لهذه الأبحاث على المستوى العملي.

وارتأت اللجنة حجب الجائزة في موضوع “الكيمياء العضوية البيولوجية: التحويلات البيولوجية التي تؤدي لاكتشاف العقاقير”، لعدم ارتقاء الطلبات المقدمة لمستوى الجائزة.

كما ارتأت اللجنة حجب الجائزة الخاصة بموضوعَي “التيارات السياسية المعاصرة وأثرها على المجتمع العربي”، و”الفنون التشكيلية المعاصرة في الوطن العربي”، المندرجين ضمن حقل الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية والتربوية.

ومُنحت الجائزة الخاصة بموضوع “الآفات والأمراض الزراعية” في حقل العلوم التكنولوجية والزراعية، لكلّ من د.نداء محمد إسماعيل سالم (الأردن)، في موضوع “الآفات والأمراض الزراعية”، ود.وفاء محمد السيد حجاج (مصر)، لتميزهما بغزارة أبحاثهما ذات القيمة العلمية والعملية التي ساهمت في خدمة مجتمعيهما، ولنجاحهما في بناء شراكات مع المؤسسات والجامعات الأخرى، بالإضافة إلى حصولهما على جوائز ومشاريع وزمالات وبراءات اختراع.

وفي موضوع “المصادر المتكاملة للمياه وإدارتها”، مُنحت الجائزة للدكتور أمين محمد خليل شعبان (لبنان)، لغزارة إنتاجه العلمي التطبيقي والمنشور في مجلات عالمية محكمة، حيث يتصف نتاجه العلمي بمعامل تأثير قوي.

أما حقل العلوم الاقتصادية والإدارية، ففاز بالجائزة الخاصة بموضوع “الفساد الإداري والحوكمة” د.ياسمين محمد خضري محمد (مصر)، لغزارة نتاجها العلمي والنشر باللغتين العربية والانجليزية على المستوى الدولي، ولعامل الأثر لبحوثها المنشورة في مجلات عالمية ذات مستوى رفيع.

وحُجبت الجائزة المخصصة لموضوع “دور وآثار سياسات الخصخصة الاقتصادية” لقلة عدد المرشحين.

وقالت المهندسة ربى الزعبي، مديرة برنامج البحث العلمي في مؤسسة شومان، إن المؤسسة تشجع البحث العلمي في المجالات العلمية الحديثة وإبراز نماذج ملهمة من الشباب العربي الذي يوظف العلم في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية العربية، كما تعمل على تعزيز الروابط ما بين البحث العلمي التطبيقي والابتكار، وصولًا إلى إيجاد أفضل الحلول العملية للمشاكل التنموية الإقليمية.

يشار إلى أن الجائزة أُسست في عام 1982، وبلغ إجمالي عدد الفائزين بحقولها المختلفة 412 باحثًا وباحثة.

/العمانية/ط.م

تلوين الأعداء لعبود الجابري.. نصوص الحزن النبيل                 (النشرة الثقافية)

بغداد في 11 سبتمبر/ العمانية/عن منشورات أحمد المالكي في بغداد، صدرت للشاعر العراقي المقيم في الأردن عبود الجابري، مجموعة شعرية بعنوان “تلوين الأعداء”.

تتضمن المجموعة، وهي الخامسة في سلسلة أعمال الجابري، نصوصًا قريبة من نفس الشاعر، وهي أقرب ما تكون إلى الأغاني الشخصية والحداءات التي يصطفيها العاشقون في القوافل:

“النهرُ علامتُنا الفارقة

هكذا تتعرّفُ علينا المدن

حين لا نكون من أهلها”.

ويبدو الشاعر وكأنه يخشى على القارئ من الاختناق إن تلقّى نصوصه دفعة واحدة، لذا لا يتردد في توجيه النصح له بالحصول على استراحات متعددة بين قراءة وأخرى. وهو يفتتح المجموعة باستعارة الرواية الشائعة عن الطفل الذي يكشف حقيقة الحاكم العاري:

“جميعهم ينظرون إليك ويبتسمون

هكذا سيطول انتظارك

للطفل الذي يراك عاريا

ثمّ يبكي”.

نصوص الجابري هنا غارقةٌ في الحزن النبيل، لكنها ليست سوداوية وفقًا لفلسفة الكتابة الشعرية التي ينتهجها الشاعر منذ قصائده الأولى، إذ يكتب بعينَي طفل كما يقول عنه الناقد العراقي المقيم في ألمانيا د.قحطان جاسم، وهذا يعني أنّه يلتقط من كل لحظة في حياته حبّة ويختزنها حتى تحين الحاجة إليها في رسم اليوميّ من المشاهدات، وذلك هو صلب انشغالاته والغاية التي يسعى للوقوف على مشارفها ناعيًا صورة الجمال ومتوسلًا نوعًا من الهجاء المهذَّب للحاضر الذي أدار ظهره للماضي عبر الطحن اليومي الذي يتولى مصير الإنسان في كل مكان.

يقول الشاعر عن “تلوين الأعداء”، إنها مجموعة تحمل خصوصية المكان الذي صدرت عنه، فهي أول مجموعة تصدر  له من بغداد. ويضيف: “إنها بحجم قبضة القلب، لكنها تخفق كقلب مطارَد”.

من قصائد المجموعة:

“لا تعدْ من الحرب سالمًا

فالنساءُ الجميلاتُ

يرسمنَ وجهكَ بالطباشير

على أسوار المنازل

النساء اللواتي أعرفهنَّ

يتعمَّدنَ السؤال عنكَ

والنساءُ الغريبات

يسهبنَ في الإشارة إليَّ

كما لو أنَّني أرملة

فلا تعدْ سالما

ابتكر ميتةً صغيرة

تليقُ بخوفي عليك

ليس من الحربِ هذه المرة

قل: إنَّكَ ذاهبٌ إلى الموت

من أجلِ امرأة

لا تحبُّ النساء اللّواتي

يترقبنَ وصولك

عند بابِ غرفتها

كما لو أنك الشهيدُ الوحيد”.

يُذكر أنّ الجابري يقيم في الأردن منذ عام 1993، أصدر سابقًا أربعة مجاميع شعرية: “فهرس الأخطاء” (2007)، “يتوكأ على عماه” (2009)، “متحف النوم” (2012)، و”فكرة اليد الواحدة” (2015). وهو بالإضافة إلى كونه شاعرًا، يترجم من الانجليزية دراساتٍ ونصوصًا إبداعية ينشرها في الصحافة الثقافية.

/العمانية /ط.م

                     ( انتهت النشرة)

                                  

Philadelphia University