النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية 9 أكتوبر 2017

9 أكتوبر 2017

مشتركينا الكرام إليكم النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية لهذا الأسبوع:

كتاب الأبعاد المتجاورة في فكر السلطان قابوس     (النشرة الثقافية)

مسقط في 9 أكتوبر /العمانية/ ازدانت المكتبة العمانية  قبل أيام  بتدشين كتاب (الأبعاد المتجاورة في فكر السلطان قابوس) للمؤلف الدكتور مجدي العفيفي الذي صدر عن دار  المعارف، هذا الكتاب الذي جاء في  600 صفحة أنيقة  حمل في طياته أبعادا إنسانية لفكر قائد عربي ملهم …كلماته دائما تعبر عن معاني الإنسانية والحكمة ورغم ان المؤلف لهذا الكتاب عاش في أحضان السلطنة لاكثر من ربع قرن الا اننا نجد انه يعترف بأنه مهما حاول تسجيل الابعاد لفكر حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس الا انه مازال هناك الكثير الذي يستحق عددا آخر من  الإصدارات والتوثيق.

      كتاب (الأبعاد المتجاورة في فكر السلطان قابوس) جاء في ثلاثة أبواب موزعة على عشرة فصول حيث حمل الباب الأول عنوان  نواة التحولات المركزية وجاء في  ثلاثة فصول  الفصل الأول  تحدث عن طبقات الخطاب  والفصل الثاني عن  الانبثاقة الأولى أما  الفصل الثالث  فقد تطرق الى القواسم المشتركة .

     وحمل الباب الثاني عنوان تشكيلات الخطاب ودوائره من خلال خمسة فصول تحدث الفصل الأول عن الخطاب السياسي الإرادة الإنسانية والإدارة السياسية اما الفصل الثاني فقد سرد  الخطاب الاجتماعي الثابت والمتحول والمتشابه والفصل الثالث  تحدث عن  الخطاب الثقافي   تجليات القوة الناعمة واستحوذ الفصل الرابع على الخطاب الإعلامي رسول سلام ورسالة صدق اما الفصل الخامس فقد ركز على الخطاب الديني  تقاطعات التجديد والتنوير.

وعنون الباب الثالث لغة الأعماق البعيدة من خلال فصلين حيث شرح في الفصل  الأول  استراتيجية الخطاب السردية  فيما ختم المؤلف كتابه في الفصل الثاني الحديث عن بلاغة الخطاب السياسي.

وبقراءة بسيطة ووفق الرؤية العلمية  للمؤلف الدكتور مجدي العفيفي نجد ان الباب الأول من الكتاب يدور حول نواة التحولات المركزية، فكان البحث عن الجذور والبدايات انطلاقا من كلمة جلالته: « لا نمو بدون جذور، ولكي تتطاول الأشجار في العلو، يلزمها الجذور التي تضرب في أعماق التربة»

في ضياء ذلك.. يجيب الفصل الأول عن تساؤلات من قبيل : كيف كانت بدايات صاحب هذه الكلمة التي تقطر حكمة؟ وإلى أي حد مارست مؤثرات التكوين فاعليتها في شخصيته؟ وكيف كانت الانبثاقة الأولى؟ وإلى أي مدى طبعت آثارها على صفحات القلب والفكر؟ وبأي شعاع انعكست على مرايا الرؤية والرؤيا؟.

 ثم كان الحفر المنهجي في طبقات الخطاب، كفصل ثان، فهو خطاب مؤسسي في المقام الأول، وخطاب معرفي أيضا، والمعرفة سلطة، لذا فإن للخطاب السلطاني القدرة الموضوعية والقوة الذاتية على بناء الواقع السياسي والاجتماعي، والحفاظ على استمراريته، فقوته في ذاته، عبر القواسم المشتركة فيه، وكفصل ثالث: مثل الهوية العمانية، وقيمـة المواطنة، إنسانية الإنسان، ومشاهد الأرض، وشواهد التاريخ ، واستثمار حقائق الجغرافيا، والتدرج وعدم حرق المراحل ، تم الحديث عن المؤسسة العسكرية دورا ووظيفة.

وأما  الباب الثاني فتشكل من ثمانية فصول تبحث في تشكيلات الخطاب ودوائره، وهو أطول الأبواب مساحة من حيث الكثافة المعرفية، ومن حيث الأطروحات التي جعلت الخطاب خطابا مؤسسيا وتأسيسيا.

 يحلق الفصل الأول بجناحي  الخطاب السياسي، الداخلي والخارجي، حيث الإرادة الإنسانية والإدارة السياسية، فيجيب على أكثر من علامة استفهام من قبيل: لماذا لا توجد أحزاب سياسية في الفضاء البرلماني العماني؟.ولماذا آثر الخطاب السلطاني استخدام مصطلح «النظام الأساسي للدولة» بدلا من مصطلح «الدستور» المألوف في الحيوات البرلمانية العالمية؟ ولماذ فضل استخدام مصطلح الشورى على مصطلح الديموقراطية؟ و لماذا انتهج التدرج المرحلي وعدم حرق المراحل، وابتعد عن الأخذ بأسلوب الطفرة في العملية البرلمانية العمانية، حتى إنها استغرقت ثلاثين عامًا؛ لتتشكل ملامحها وتتبلور أدوارها، وتستقر على الشكل المؤسسي؟.

ويعقبه الحديث عن الخطاب السياسي الخارجي إذ يكثف الخطاب السلطاني من الثوابت التأسيسية للسياسة الخارجية في محدداتها الأساسية، وقاسمها المشترك هو استقلالية وسيادية القرار العماني رغم كل التحديات، سواء أكان في الدائرة العربية أم الإسلامية أم الخليجية أم العالمية، أم في دائرة رابطة الدول المطلة على المحيط الهندي.

وينشغل الفصل الثاني .. بالثابت والمتحول والمتشابه في الخطاب الاجتماعي، ارتكازا على أربعة محاور متداخلة يتمثل أولها: في الرسائل الخمس التي بثها الخطاب إلى الشعب العماني، فتلقتها وترجمتها مؤسساته، على أرض الواقع، وثانيها: في المحور العلمي والتعليمي كعملية تأسيسية مستمرة ومتجددة، وثالثها: في محور المنظومة القضائية بكل تجلياتها وهي التي تضبط إيقاع الحراك الاجتماعي، أما المحور الرابع فهو المحور الدستوري الذي يتوج المحاور كلها.

وأما ثالث الفصول فقد استمد مادته من الخطاب الإعلامي، الذي حدد جلالة السلطان مساره في عدة «علامات – سيمائية» تحمل جينات المنظومة الإعلامية العمانية في امتدادها بعد ذلك تشكيلا ودلالة من قبيل: «رسول سلام» و«المرآة الصافية» و«الفكر الإعلامي» و«الصدق» و«الموضوعية» و«دون مبالغة أو تهويل» و«لايعتمد على الإثارة» و«نقل الحقائق» و«الغذاء اليومي للرأي العام» و«النقد البناء» و«كلمة صادقة وخبر صحيح» و«صيانة الحريات» و«التطور النوعي والفكري» وقد تلقت وسائل الإعلام باعتبارها «المرسَل إليه» هذه «الرسالة» من المرسِل الذي هو «الخطاب» فتحملت أمانة الاتصال بالمجتمع والعالم..

   ويقدم الفصل الرابع عشرين مشهدا للخطاب الثقافي، محملة بتجليات القوة الناعمة، وهي مشاهد تؤكد أن السلطان قابوس  هو من الحكام الذين تشغلهم المشروعات الثقافية والفكرية، على مستوى عالٍ وعلى درجة رفيعة من الأهمية، لذا نجد في كل دعوة ثقافية أو مبادرة فكرية من جلالته، أصداء سياسية، وظلالا اقتصادية، وأبعادًا اجتماعية، وروحًا إنسانيًا تهيمن على قيمة التكاملية في الرؤية، للتحليق بالمجتمع تحليقًا يتسم بالتوازن، ذلك أن جلالة السلطان اتخذ من الثقافة مقومًا أساسيًا من مقومات الدولة العصرية، وجعل منها قوة فاعلة في دولة المؤسسات، ومنحها الجميل من ذائقته، وأعطاها الكثير من خططه وتخطيطه، حتى ليمكن القول أنه جعل من رؤيته مؤسسة ثقافية بذاتها.

 وتحت عنوان الخطاب الديني تقاطعات التجديد والتنوير جاء الفصل الخامس، ليستكشف جوهر الرؤية عند جلالة السلطان في حتمية تجديد الفكر الديني، ودعوته لمواكبة العصر بفكر إسلامي، شريطة أن يكون هذا الفكر متجددًا ومتطورًا، فباب الاجتهاد لا يجوز أن يغلق ولا ينبغي، وهنا تتأتى أهمية قيام أهل الذكر في كل ميدان بضرورة الاجتهاد العصري.

 وينفرد الباب الثالث بالبحث في جماليات لغة الأعماق البعيدة في الخطاب السلطاني.. وهي لغة حالة لا لغة إحالة، ومن ثم يبين الآليات التي تتحكم في الخطاب.. وأثر الرؤية التي تنتظم الخطاب عبر تشكيلاته..  والأدوات التي شكلت هذه الرؤية بكل أبعادها وتجلياتها..ومدى تمكن الخطاب من استثمار بلاغته السياسية للوصول باستراتيجيته الإقناعية والتأثيرية، وقدرة الخطاب على أن يبث رسائله المتعددة والنوعية على مدار كل تلك السنوات وأن يحتوي كل تلك المراحل المتعاقبة في وحدة فكرية كلية؟ ويبين إلى أي مدى تسعى قوانين الخطاب المعرفية والجمالية إلى تقييم الذات والدعوة إلى التجاوز والتغيير.. وكيف اتسع منظوره لأنواع عديدة من التناول السياسي والفكري والفلسفي؟ وكيف جمع بين التصنيفات المتعارضة، وجعل  الثنائيات متكاملة، وأبقى الأبعاد متجاورة..

واستطاع المؤلف من خلال ماجاء في مضمون الفصول العشرة للكتاب ان يصل الى اهم النتائج   واستنادا إلى فرضية البحث المنهجية،  بحيث يمكن استقطار هذه النتائج التي يسفر عنها المنظور الكلي للخطاب السلطاني، وتوصل إلى عشر نقاط مهمة في تحليل الخطاب السامي

أولا / أن الخطاب هو ذاكرة عمان الحديثة، الذي يمتلئ بالحوادث والأحداث، ويسجل التحولات والنقلات، ويحتفظ بالخطط والمراحل، ويرصد الأفعال والتفاعل، وهنا تتجلى بوضوح، أهمية الخطاب السلطاني، بخطبه السنوية في مناسبة العيد الوطني، وأحاديثه لوسائل الإعلام، المحلية منها والعربية والأجنبية، ولقاءاته في جولاته الداخلية بالمواطنين، وكلماته في المؤتمرات المحلية، والمحافل الدولية، والمراسيم والتوجيهات والتوجهات، بكل ما يحمله هذا الخطاب، كوعاء للمنظومة العمانية بأبعادها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وبما يتحلى به من تقاطع البيانات والبينات، وتمازج الأفكار والرؤى.

ثانيا  / أن للخطاب السلطاني قوة في ذاته، تمكـنه مـن إيصال الأفكار التي يؤمن بها، والأهداف التي يبغي الوصول إليها، من خلال مكوناته الداخلية وعناصره التي تشكل استراتيجية الإقناع والتأثير.

 ثالثا /  أن آية موضوعية الخطاب واقعيته.. إذ يتمايز بأن جلالة السلطان، إما أن يتحدث فيه عن أشياء تشغل بال المجتمع وضميره، أو يشغل بال المجتمع وضميره بقضايا مجتمعية جوهرية، قد تطرحها معطيات آنية، أو تستشرف من ثناياها إشكاليات آتية، وما بين الآني والآتي يتحرك الخطاب برؤاه الواسعة، التي تمهد لمرحلة، أو تكثّف تجربة، أو تستأنف خطوة، أو تطوي صفحة وتفتح أخرى، أو تسطر كتابًا جديدًا من كتب النهضة، وكل شيء في الحياة كتاب.

 رابعا / أن الخطاب السلطاني تشكله وحدة فكرية تهيمن عليه كلية، منذ صياغة المفردة الأولى حتى اللحظة الراهنة، تمتلئ سَعته بحوالى نصف القرن من أمور السياسة والاقتصاد والثقافة والمجتمع والدولة والدين والوطن والعالم.

  خامسا / أن الخطاب السلطاني يجاوز كونه وسيلة للاتصال والتبليغ، ليصبح وسيلة للإقناع والتأثير، باعتباره أرقى أشكال التعبير عن الرؤية العمانية في مجملها وتفاصيلها، فمضمونه واجهة أيديولوجية لواقع اجتماعي قائم،  لذا فإن للخطاب السلطاني القدرة الموضوعية والقوة الذاتية على بناء الواقع السياسي والاجتماعي، والحفاظ على استمراريته.

 سادسا / أن النظرة إلى جلالة السلطان قابوس، تظل غير مكتملة، إذا ما اقتصرت إليه على أنه فقط حاكم ورئيس دولة بل إنه رجل فكر صاحب رسالة وليس صاحب سلطة، فهو يمتلك «رؤية» ذات أبعاد واضحة، وفي الوقت نفسه يمتلك «الأداة» التي تمكنه من ترجمة هذا الفكر إلى واقع مشاهد و«الأولوية في أي بناء حضاري إنما تكون للعقل وفكره، مثلما تكون للإرادة وفعلها، فسلطان الفكر هو مدار القياس لدرجات الحضارة، ومدارج التحضر».

 سابعا /أن منظومة جلالة السلطان الإنسانية، تتشابك خيوطها – زمنيًا – إلى درجة يكاد يصعب، بل يستحيل الفصل بينها، فخطوطها تتداخل لتتفاعل.. فهي حلقات تتواصل باستمرار، لذلك وضع الخطاب الأطر الثابتة للصورة، وترك حرية الحركة للمتغيرات داخل هذه الأطر العامة.

 ثامنا / أن الخطاب  كثيرا ما يكسر أفق التوقع، ليس فقط بلغته ذات المستويات المتعددة، وليس فقط ببلاغته السياسية، وليس فقط باستراتيجيته الفكرية ذات المتواليات السردية، بل أيضًا لمجاوزته الشكل التقليدي للخطاب السياسي ، فهو يخل دائمًا بالتوازن الرتيب، ولا يأبه كثيرًا بالسائد والمألوف، ويعصف بكثير من جبال المسلَّمات في عالم السياسة، يتشبث بالهدوء الذي يعززه التوازن، ويطغى بتحديقاته السياسية على الصخب الخطابي الهادر..

 تاسعا / أن وحدات الخطاب تحمل رؤية جلالة السلطان قابوس الكلية للمجتمع والإنسان والعالم، بما ترتكز عليه من ثوابت، وبما تتحسبه من متغيرات، إذ يشف الخطاب السلطاني عن الرؤية والرؤيا التي ترى الصورة الأعم، خلف الحقائق الفردية المنفصلة للحياة، وترصد بالمنظور الأكثر شمولية حركة الواقع وجدلياته، وتسبر كنه تعدديته وثنائياته.

 عاشرا / أنه خطاب مؤسسي، يؤسس لدولة عصرية مستندة على جدار حضاري لا ينقض، ولا ينبغي له، وفي نفس الوقت يتحسب نصيب الأجيال القادمة من هذا الحاضر.

/العمانية/ط.م

الجيش الأحمر ألكساندروف.. في دار الأوبرا السلطانية           (النشرة الثقافية)

مسقط في 9 أكتوبر /العمانية/ تستضيف دار الأوبرا السلطانية مسقط واحدة من أضخم الفرق الفنية في روسيا، الفرقة الموسيقيّة العسكرية الرسمية في القوات المسلحة الروسية ضمن برامج موسم الدار بعنوان /موسم الفنون الرفيعة/ في 12 من أكتوبر الجاري.

ويعود تأسيس الفرقة التي تتكون من جوقة ذكورية، وأوركسترا ومجموعة راقصة، إلى نهاية عام 1928 على يد الفنان ألكسندر ألكساندروف، إذ قدّمت أوّل حفل لها يوم 12 ديسمبر من ذلك العام، وسُميت على اسم مديرها الأول، ألكسندر فاسيليفيتش ألكسندروف (1883-1946) واسمها الرسمي منذ 1998 هو الفرقة الأكاديمية للأغاني، والرقص التابعة للجيش الروسي، وتسمى اختصارًا الفرقة الأكاديمية.

وبمرور الوقت، اكتسبت هذه الفرقة شعبية هائلة حول العالم، وقدّمت خلال الحرب العالمية الثانية 1500 حفلة فنيّة، وسجّلت في تلك الفترة أغنيات خالدة مثل “قصيدة عن أوكرانيا”، وغيرها، وكان الانضمام إليها يقتصر على الرجال، وفي بداية تسعينيات القرن العشرين بدأت نساء الجيش يشاركن في الجوقة لتأدية صوت السوبرانو، وجرى إضافة فرق راقصة لتقديم عروض رجالية، وأخرى مشتركة.

وقد أدّت الفرقة عروضها أمام الجماهير في روسيا، وحول العالم، وتنوّعت عروضها بين الألحان الشعبية والأناشيد، والموسيقى الشعبية، وأغنيات من الأوبرا، وموسيقى عصرية، وخلال مشوارها الطويل ردّدت الحناجر في أنحاء مختلفة من العالم أشهر أغاني الفرقة التي قدّمتها بأداء مذهل، من بينها أغنية (مراكبي الفولجا)، و(كاتيوشا، كالينكا)، و(أفي ماريا)، واقتبس الرحابنة من الفرقة إحدى أشهر أغانيها الحماسيّة وغنتها فيروز، وحملت اسم “كانوا يا حبيبي”، ونالت الفرقة وسام الراية الحمراء مرتين.

وأحيت الفرقة حفلات موسيقية بنجاح كبير في عموم جميع أنحاء (الاتحاد السوفيتي) سابقا، وسافرت من القطب الشمالي المتجمد إلى طاجيكستان الصحراوية، كونها الجوقة الرسمية للقوات المسلحة الروسية، وقدّمت عروضها الموسيقيّة المذهلة في أماكن أخرى عديدة من العالم من بينها: تشيكوسلوفاكيا، ومنغوليا، وفنلندا، وبولندا.

وتضم أوركسترا جوقة الجيش الأحمر ألكساندروف آلات موسيقية غربية، وتقليدية، يعزف عليها عازفون مهرة يضفون على الأسماع متعة، وجمالا.

/العمانية/ ع خ

غدًا.. ندوة علمية حول الفنون الشعبية العمانية في النادي الثقافي           (النشرة الثقافية)

مسقط في 9 أكتوبر /العمانية/ ينظم النادي الثقافي غدًا /الثلاثاء/ ندوة علمية بعنوان /الفنون الشعبية العمانية قراءات في الميثولوجيا (الأسطورة والطقس)/ بالتعاون مع شبكة المصنعة الثقافية في مقر النادي بالقرم.

تحاول الندوة التي تشارك فيها نخبة من الباحثين والمهتمين في هذا المجال ويديرها الدكتور حمود الدغيشي التركيز على أهمية /الفنون الشعبية العمانية/ بوصفه واحدًا من مجالات التراث الثقافي، وتسعى إلى تحقيق أهداف عدة منها ترسيخ مفهوم الفنون الشعبية ، وتأصيل دوره في الحركة الثقافية والمجتمع؛ كونه تعبيرًا عن شخصية الشّعوب وهُوِيّتها الثقافيّة والحفاظ على الفنون الشعبية  العُمانيّ من محاولات المَسْخ والتّشويه تحت مظلّة العولمة والحداثة، وتغيير رموزه بما يؤدي إلى تشويه معالم هذا الفنون الشعبية  الذي يشكِّل مُقدِّمةً تغير الهُويّة الثقافيّة.

وتسعى الندوة إلى إبراز الهوية العُمانيّة الوطنية المتجذِّرة، وعلاقة الإنسان بالمكان، والطقوس العَقِدية التي مارسها الإنسان العُماني في هذه المنطقة أو تلك بما تحمله من مشاعر غريزية ووجدانية، وفكريّة وسلوكية وتفعيل حضور الدراسات العُمانيّة المعاصرة التي تبحث في الفنون الشعبية من خلال المناهج النقدية المختلفة، لاسيما الميثولوجية منها، والبحث في جماليّات هذا التراث الشعبي وترسيخ مفهوم الميثولوجيا، ومحاولة فَصْل هذا المفهوم عن مفاهيم الخرافة وبقيّة الأجناس التي تداخلت معه.

كما أن الندوة ستطرح ثلاثة محاور وهي: الشخصيّـة، ومظاهرُ الطّبيعـة، وظـاهرةُ المِيلاد والزّواج والمـوت.

وسيتحدث في هذه الندوة الدكتور سالم بن سعيد البحري في محور تاريخ الشخصية في الفنون الشعبية العمانية، في مداخلة بعنوان: /بناء الشخصية في الفنون الشعبية – الحكاية الشعبية العمانية نموذجا/، وسيركز بحثه على المفهوم الفكري للفنون الشعبية والحكاية الشعبية، ومقومات الشخصية في الحكاية الشعبية العمانية وصفاتها.

ويشارك الدكتور رضا الأبيض من الجمهورية التونسية، بدراسة عن (الطهور) وتقاليده في الثقافة العمانية وهي دراسة مقارنة انطلاقا من كون الطهور، وما يرافقه من احتفالات وآداب يمثّل أحد مكونات الثقافة المتوارثة جيلا بعد جيل في عمان.

ومن المشاركين أيضا الباحث فهد مبارك الحجري سيتحدث ضمن المحور الثاني مظاهر الطبيعة في الفنون الشعبية العمانية (التاريخ/ الأسطورة/ الطقس) بمداخلة بعنوان /شجرة اللُبان/ ويناقش البحث (ميثولوجية شجر اللُبان في ظفار)، إذ يسلط الضوء على تاريخها، الذي ذكرته المدونات التاريخية وأهمية مادة اللُبان في المعابد وممارسة الطقوس التي لا يمكن أن تقام إلا بوجوده.

كما سيشارك أيضا الباحث حارث بن سيف الخروصي بمداخلة عنوانها /الناقة والحجر بين الفنون الشعبية والميثيولوجيا/ وسيتطرق إلى حكاية الناقة التي تحولت إلى حجر وذلك من رغبة الإنسان القديم في تفسير العديد من الظواهر الطبيعية وتشكل الأحجار الصلبة بتشكيلات مختلفة فربطها بأشياء ميثيولوجية وشبهها بكائنات يراها في حياته اليومية، وقد تكون لها أهمية في معتقده وحياته فظهرت حكاية الناقة التي تحولت إلى حجر وتداول هذه الحكاية في ربوع السلطنة.

وستبدأ الندوة بمداخلة نظرية للدكتور خزعل الماجدي سيتحدث في مداخلته عن العلاقة بين التراث الشعبي والأساطير حيث إن الحكاية الشعبية تركّز في مجالاتها على موضوعات العمران والخراب، وتبتعد عن موضوعات الخليقة والنهايات، باعتبارهما الجزء الدنيوي الفاعل والمستمر والذي يمكن للحكاية الشعبية الخوض فيه بيسر وسلاسة كجزء من التاريخ الشعبي الكرونولوجي لذلك الشعب.

/العمانية/ ع خ

غدًا.. افتتاح المعرض الشخصي للفنان التشكيلي سيف العامري بواقع 47 عمل فني        (النشرة الثقافية)

مسقط في 9 أكتوبر /العمانية/ تفتتح الجمعية العمانية للفنون التشكيلية التابعة لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم بديوان البلاط السلطاني غدًا المعرض الشخصي للفنان التشكيلي سيف العامري بعنوان /تناغم/ بمقر الجمعية بحي الصاروج.

وقالت مريم بنت محمد الزدجالية مديرة الجمعية: “هكذا تتجلى تجربة الفنان التشكيلي العُماني سيف العامري عضو الجمعية العُمانية للفنون التشكيلية منذ العام 1993م. فهو أحد الفنانين القلائل الذين كانت لندرة المجالات الفنية التي ينتمون لها قيمة أخرى تضاف إلى خارطة الفن التشكيلي العُماني.

وأضافت الزدجالية أن المعرض يضم (45) عملا فنيا في مجال فن الجرافيك (الطباعة اليدوية)، حملت في مجملها البصمة الفنية المملوءة بالاشتغال والتجريب والاحترافية التي تميزت برسائلها وأسرارها وبتوظيفها لمفردات تراثية عربية وإسلامية وأخرى لها أبعاد ورسائل إنسانية راقية، وجاذبة المتلقي ذهنيا لسبر أغوارها وفك رموزها في حالة فنية متجددة تزرع في نفوسنا الكثير من التناغم والانسجام مع الألوان والأفكار والمعاني التي تشربتها أعمال الفنان المبدع.

/العمانية/ ع خ

مجلة التكوين تطرح لقرائها عددا جديدا يتميز بالثراء والتنوع                      (النشرة الثقافية)

مسقط في 9 أكتوبر /العمانية/ صدر مؤخرا العدد الـ24 من مجلة التكوين الشهرية، يعكس في تنوعه وثرائه طموحات المجلة وتطلعاتها لتكريس مفهوم المجلات الشاملة الرصينة، التي تلبي توجهات القراء من مختلف الشرائح والميول، وتسعى لبناء وعي معرفي واجتماعي وفني وثقافي عميق، أخذا بالاعتبار المستويات المتفاوتة من القراء والمتابعين.

يقول رئيس التحرير محمد بن سيف الرحبي في مقاله الافتتاحي: “نكمل عاما آخر.. بذات الشغف الذي ولد عليه العدد الأول، حريصين على الوصول إلى قارئ التكوين.. كما يتوقع من مجلة عمانية احتفظت بمواعيد صدورها رغم التحديات التي تضرب مفاصل اقتصادية كثيرة بالكساد، ولا شك أن الإعلام يعتمد في دورته على حركة اقتصاد البلد الصادر منها، لكننا في التكوين لم نراهن عليها كثيرا، حتى لا نصاب بالاهتزاز إن ضربت زلازل أسعار النفط في هبوطها أجساد الاقتصادات”.

ويضيف الرحبي: “استمعنا إلى ملاحظات القراء، وكانت خارطة طريق لنحسّن من مستوى «التكوين» ومع صعوبات توزيع النسخة الورقية اتجهنا إلى لغة العصر، حيث النسخة الرقمية (الإلكترونية) القادرة على اجتياز الآفاق في ثوان معدودة، لا تستغرق أكثر من ضغطة على زر «إرسال»”.

وأوضح : “يأتي العدد الرابع والعشرون مع بدء الحركة في دورة الحياة الموسمية، حيث ودعنا موسم الصيف والإجازات والأعياد، لندخل حيوية «العودة» اقترابا من نوفمبر المجيد الذي يعني لنا، ولعمان، قصة نهوض تلهمنا لنواصل العطاء، محاولين الاقتراب مما يمكن أن نقدمه من أجل عمان، بلدا وشعبا وسلطانا.. وإن كان بما تسمح به إمكانياتنا، عبر صوت إعلامي يتوسّم الصدق والعقلانية، وتقديم الطاقات العمانية في شتى المجالات”.

في عددها الجديد تطل /التكوين/ على فكرة تخوضها مجموعة من النساء العمانيات لصناعة محزم الخنجر، ولمدة ثلاثة أشهر في متحف بيت الغشام، فيما تستعرض عبر استطلاع موسع مآلات الرياضة النسائية في السلطنة، حيث الجدل حولها ما يزال قائما، والحوارات مستمرة مع «جنود» يعملون في سائر قطاعات التنمية، أطباء أو فنانين أو مشتغلين على التقنية، وحوار مع عمانية تتولى إدارة متحف، حيث تعمل على الترويج لمتحف المدرسة السعيدية ليكون «ضمن الترويج السياحي العالمي».

وفي الملف الفني تحاور التكوين الفنان الكويتي محمد المنصور، فيما يزور استطلاعان للتكوين سويسرا، جبال شامخة على قمم الألب، والمكلا اليمنية. كما يشتمل العدد على العديد من الحورات والتقارير المنوعة والأخبار والمقالات بأقلام نخبة من الكتاب البارزين من داخل السلطنة وخارجها، إلى جانب بعض المواضيع المترجمة.

/العمانية/ ع خ

المسابقة السنوية للمنتدى الأدبي      (النشرة الثقافية)

مسقط في 9 أكتوبر /العمانية/ دعا المنتدى الأدبي التابع لوزارة التراث والثقافة الكتاب والباحثين والمهتمين العمانيين إلى المشاركة في مسابقته السنوية لعام 2017 التي تحمل دورتها الحالية اسم الشاعر عامر بن سليمان الشعيبي (المطوع) الذي ستقدم حوله ورقتان علميتان خلال الاحتفاء بالفائزين.

وقال المنتدى في إعلان له إن المجالات التي تشملها المسابقة تتضمن قسما للأعمال المكتملة للأعمار من 30 سنة فما فوق وتشمل مجال ديوان الشعر الشعبي لكافة الأشكال الفنية للشعر الشعبي بشقيه العمودي أو التفعيلة وألا يقل عدد قصائد الديوان عن خمس عشرة قصيدة ولا تزيد على ثلاثين قصيدة، والمجال الثاني في النصوص المسرحية بحيث لا تقل النصوص عن ثلاثة نصوص ولا تزيد على خمسة، وشمل المجال الثالث الكتاب النقدي (الشعر الشعبي العماني والموروث الشعري الشعبي العماني).

وشمل القسم الثاني من المسابقة الأعمال المفردة للأعمار دون 30 سنة في مجالات القصيدة الشعبية وأدب الطفل (النص المسرحي) والمقال النقدي (الشعر الشعبي العماني، والموروث الشعري الشعبي العماني).

وحدد المنتدى يوم الخميس التاسع من نوفمبر القادم آخر موعد لاستلام الأعمال المتقدمة للمسابقة على أن تعلن النتائج في شهر ديسمبر 2017.

يذكر أن المسابقة السنوية للمنتدى الأدبي من أقدم المسابقات الثقافية في السلطنة حيث تم تدشين نسختها الأولى في عام 1989.

/العمانية/ ع خ

السلطنة تشارك في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب 2017    (النشرة الثقافية)

مسقط في 9 أكتوبر /العمانية/ تشارك السلطنة ممثلة بوزارتي الإعلام والتراث والثقافة في فعاليات معرض فرانكفورت الدولي الـ69 للكتاب 2017 خلال الفترة من 11 إلى 15 أكتوبر الجاري بهدف التعريف بالثقافة العمانية وإبراز الجوانب الحضارية والتراثية والتاريخية المشرقة للسلطنة.

ويضم جناح السلطنة إصدارات متنوعة من الإنتاج الأدبي والتاريخي، ومجموعة من الإصدارات التعريفية بالسلطنة بعدة لغات منها العربية والألمانية والإنجليزية إضافة إلى العديد من الإصدارات والعناوين المختلفة في شتى التخصصات الأدبية والفكرية والفنية والعلمية والتاريخية وغيرها.

كما سيتم تخصيص ركن لعرض مجموعة من البرامج والأفلام الوثائقية لتعريف زوار المعرض بالجوانب الثقافية والتراثية والسياحية، وصور تعريفية لإبراز المعالم الحضارية والطبيعية للسلطنة.

/العمانية/ ع خ

لقمة عيش.. تمثل السلطنة في مهرجان الكويت لمسرح الشباب العربي 2017              (النشرة الثقافية)

مسقط في 9 أكتوبر /العمانية/ تشارك مسرحية /لقمة عيش/ التي قدمها نادي سمائل بالتعاون مع فرقة مسرح الدن للثقافة والفن، في مهرجان الكويت لمسرح الشباب العربي الذي ينطلق الأحد القادم 15 من أكتوبر الجاري وسط مشاركة عربية كبيرة تزامنا مع إعلان الكويت عاصمة للشباب العربي وسيستمر المهرجان حتى تاريخ 27 من نفس الشهر.

نالت مسرحية /لقمة عيش/ جائزة أفضل عرض مسرحي متكامل أول على مستوى السلطنة بمسابقة إبداعات شبابية لعام 2017م، والتي تنظمها وزارة الشؤون الرياضية.. كما حصل العرض على جائزة أفضل مخرج للمخرج محمد سعيد الرواحي ايضا على مستوى السلطنة، وقدم العرض قبل أشهر في جامعة الشرقية وجامعة نزوى وفي ولاية سمائل وحقق اشادة كبيرة من قبل الجمهور المتابع.

المسرحية قدمت كتعاون بين فرقة مسرح الدن للثقافة والفن ونادي سمائل بهدف إتاحة الفرصة للمواهب والأفكار الشابة لتقديم إبداعها المسرحي بطرق مبتكرة، والعرض يطرح العديد من القضايا التي تتعلق بالزواج والرواتب وغلاء الأسعار والانتخابات وعدد من القضايا الأخرى التي كانت حديث الساعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي في قالب كوميدي بعيد عن الاسفاف والابتذال وبطريقة مبتكرة اخراجيا وراقية في آلية طرح الفكرة وآلية التطرق لها ومحاولة تلمس مواقع العلاج.

مسرحية لقمة عيش عن نص (بلاليط) للكاتب البحريني جمال صقر و دراماتورجيا وإخراج محمد سعيد الرواحي وتمثيل كلا من ( سالم الرواحي وأحمد الرواحي وأحمد الصالحي وخميس البرام ووليد الدرعي ومحمد الرواحي وحيان اللمكي) في الإضاءة محمود المخرومي وفي الأزياء والملابس محمد الكليبي وفي المكياج: منال العامرية وإدارة الخشبة أنمار البكري والتصاميم والمطبوعات لإبراهيم العزي ويغطى العرض من الفريق الإعلامي وليد الحضرمي ويحيى السليماني ومحمود الأغبري ومصطفى العبيداني ومن العلاقات العامة ذياب الهنائي والفريق الإداري كلا من الفاضل موسى القصابي رئيسا للوفد والفاضل سعود الخنجري إداري الوفد والفاضل محمد النبهاني والفنان طالب محمد البلوشي والفاضل محمد ربيع السليمي المدير المالي، كما يشارك الفاضل أسعد السيابي في الورشة المصاحبة للمهرجان.

الجدير بالذكر أن المهرجان يفتتح الأحد القادم بمشاركة عربية واسعة وسيقدم في حفل الافتتاح العرض الكويتي (يا سادة .. يا كرام) وسيشهد تكريم عدد من المسرحيين كما ستقام ضمن فعاليات المهرجان حلقة العمل المسرحية العربية المشتركة بين المسرحيين العرب بعنوان (الشخصية المسرحية قبل بداية الحدث)، إضافة إلى الندوة الفكرية العلمية المسرحية للمهرجان بعنوان /مسرح ما بعد الدراما بين النظرية والتطبيق في المسرح الشبابي/.

يأتي تنظيم مهرجان الكويت لمسرح الشباب العربي من الهيئة العامة للشباب، لمناسبة إعلان الكويت عاصمة الشباب العربي وللمناسبة، قال رئيس المهرجان المخرج عبدالله عبدالرسول: “جميع الاستعدادات جارية حالياً لانطلاقة المهرجان في موعده المقرر، ونقوم حالياً بالتحضير لتقديم العرض المسرحي لحفل الافتتاح للمهرجان بعنوان (يا سادة… يا كرام) من تغريد الداوود وإخراج يوسف الحشاش وبمشاركة كل من الفنانين يعقوب عبدالله، حمد العماني، عيسى ذياب، نصار النصار، عبدالمحسن العمر، روان المهدي، إبراهيم الشيخلي، بالإضافة إلى مجموعة من الشباب، موضحاً أنه ستقام فعاليات المهرجان على مسارح /عبدالحسين عبدالرضا/ و/كيفان/ و/الدسمة/ و/الشامية/.

/العمانية/ ع خ

ندوة للاحتفاء بالمآثر العلمية والأدبية للشاعر والأديب الراحل محمد الشرياني       (النشرة الثقافية)

مسقط في 9 أكتوبر /العمانية/ تنظم الجمعية العمانية للكتاب والأدباء بالتعاون مع مركز نزوى الثقافي في 11 أكتوبر الجاري بمقر مركز نزوى الثقافي ندوة للاحتفاء بالمآثر العلمية والأدبية للشاعر والأديب الراحل القاضي محمد بن علي الشرياني، وذلك تحت رعاية سعادة الشيخ حمد بن سالم بن سيف الأغبري والي نزوى.

وتقدم الندوة الأدبية العلمية عددا من الرؤى والتوجهات العلمية في إطار أوراق بحثية كواقع احتفاء بالشاعر والأديب الراحل القاضي محمد بن علي الشرياني، وتشتمل الأوراق المقدمة ورقة /سيرة الشيخ الشاعر محمد بن علي الشرياني/ يقدمها الباحث يعقوب بن هلال بن محمد الشرياني.

أما الورقة الثانية فهي بعنوان /ديوان الشرياني، دراسة أسلوبية، قصيدة “حمامة وادي الغافتين” أنموذجًا/، يقدمها الباحث والكاتب علي بن عبدالله بن سالم الحضرمي، أما الورقة الثالثة فهي بعنوان /التأثيرات العقدية في أجوبة القاضي الشرياني من خلال كتابه (شمس البيان في الأحكام والأديان)/ ويقدمها الكاتب محمد بن سيف بن عبدالله الكيومي. أما الورقة الرابعة فبعنوان “رحلة في كتاب الشَّيخ الشَّرياني (غادٍ ورائحْ في الأدبِ والحكمِ والنصائحْ) ويقدمها الكاتب والباحث ناصر بن حمود الحسني، أما الورقة الخامسة فهي بعنوان /ملامح من المدونة الشِعرية عند الشيخ الشرياني/ ويقدمها الشاعر والكاتب يونس بن مرهون بن يوسف البوسعيدي.

الجدير بالذكر أن الشاعر والقاضي محمد بن علي الشرياني ولد في مدينة بهلاء عام 1929م، وتلقى تعليمه هناك، حيث ختم القرآن الكريم في التاسعة من عمره، ثم درس اللغة العربية والفقه عند العلامة الشيخ أبي زيد عبدالله بن محمد بن رزيق الريامي. أستمر الأديب الشاعر محمد الشرياني تحت رعاية أبي زيد يواصل تعليمه في الأديان والأحكام، فأخذ نصيبه الوافر من الفقه، وكان له مربيا حنونا، ومؤدبا كريما حليما.

وبعد وفاة العلامة أبي زيد أنتقل الشرياني إلى مدينة نزوى، فتتلمذ على يد العلامة الإمام محمد بن عبدالله الخليلي، ودرس عند العلامة سعود بن أحمد الإسحاقي ومرزوق بن محمد المنذري وحمود بن زاهر الكندي.، وأتخذ الشاعر محمد بن علي الشرياني مدينة نزوى وطنا له، وترنم بها في قصائده، وكان كثير المدح لها في شعره وفي نثره، وعمل الشرياني قاضياً على منح, ثم على التوالي في كل من : شناص وصحم والمصنعة والخابورة والسويق وضنك ومنح وسمائل ومصيرة وغيرها, واستمر في العمل طوال ثمانية وعشرين عاماً حتى أحيل إلى التقاعد بطلب منه عام 1985م. وكان آخر ما كتب من الشعر، قصيدة وطنية في الجبل الأخضر، قبل أن يرحل عن عالمنا في الثاني من ديسمبر لعام 1997م.

تأتي هذه الندوة لتؤكد حرص الجمعية العمانية للكتاب والأدباء ومركز نزوى الثقافي على تجسير التواصل الفكري والثقافي بين الأجيال، كما تعمل على نقل الواقع الأدبي للعمانيين الأوائل الذين كانت لهم بصمة ملموسة في الحقول العلمية والأدبية المتنوعة التي تحدث عنها التاريخ في شتى المعمورة. وتبرز الندوة الرسالة الإنسانية الأدبية التي وضعتها الجمعية العمانية للكتاب والأدباء ضمن أجندتها الثقافية المتمثلة إيجاد ملامح الأدب العماني على قائمة أولويات أنشطتها التي تساهم بدور فاعل في نقل وإشاعة المعرفة، كما تأتي الندوة في سياق التعاون بين الجمعية العمانية للكتاب والأدباء ومركز نزوى الثقافي في إقامة فعاليات مشتركة، بث سبق هذه الندوة إقامة ندوة عواصم عمان التاريخية ، وحلقات القراءة للأطفال.

كما تقيم الجمعية العمانية للكتاب والأدباء ممثلة بلجنة الشعر بمقرها بمرتفعات المطار مساء اليوم غد أمسية شعرية فنية لعدد الشعراء العمانيين وهم الشاعر أحمد المعشني والشاعر عبدالعزيز العميري والشاعر طلال الشامسي، بمصاحبة عازف العود مختار السلامي، وتدير الأمسية الشاعر بدرية البدرية، وتأتي هذه الأمسية الشعرية في إطار التواصل الأدبي مع الشعراء في مختلف توجهاتهم وأبجديات قصائدهم، وسيقدم الشعراء مجموعة من القصائد الشعرية الوطنية والذاتية والوجدانية التي تمثل تجاربهم المتنوعة على مدى السنوات الماضية.

/العمانية/ ع خ

ستال للفنون.. تفتتح موسمها الجديد بمعرض البورتريه لعدد من فناني السلطنة       (النشرة الثقافية)

مسقط في 9 أكتوبر /العمانية/ افتتحت صالة ستال للفنون بمقرها بمدينة السلطان قابوس الموسم الفني لهذا العام بمعرض البورتريه، الذي يمثل انعكاسا لتجربة كل فنان تشكيلي أمام شخصية معينة أثرت في حياته ومسيرته الفنية.

ويغلب على المعرض الذي افتتح الليلة الماضية الطابع الواقعي التسجيلي حيث تتنوع الأعمال والأساليب بطبيعة كل فنان.

ويشارك في هذا المعرض كل من الفنانين وهم حسن مير، وعالية الفارسية، وسليم سخي، وسامي السيابي، وهيذر فورد، وديبجاني بردوج، وزهرة سليماني، وسارة البلوشية، ورقية عبدالله، وروان المحروقية واستبرق الأنصاري، ويستمر المعرض حتى ١٥ أكتوبر الجاري.

المعرض في حد ذاته احتفاء بصري بأولئك الذين عاشوا حياة ملهمة لامست شغاف قلوب الفنانين المشاركين وعقولهم؛ مما أسفر عن روابط إنسانية راسخة ومؤثرة عن العلاقات المؤثرة التي تجلت في أنواع متعددة في الفنون البصرية.

وفي وقت سابق أعلنت صالة ستال للفنون عن برنامجها الفني المقبل لعامي 2017 ـ 2018م، والذي يتضمن معارض وأنشطة جديدة ومثيرة، وتتطلَّع صالة ستال لمشاركة المجتمع في هذه التجارب. كما يشهد بقية الموسم معارض مهمة من دائرة صالة ستال الخاصة للفن التجريبي، علاوة على طائفة من معارض الأفكار الآسرة التي حازت على سمعة طيبة في المجتمع المحلي؛ كونها تتميز بالجرأة في الطرح والإقناع. كما تم ترتبيب برامج الفنانين المقيمين بالتنسيق مع معهد جوته الألماني وصالة إيه.بي في سويسرا. وبعد نجاح حلقتها التي حملت عنوان “فرحة العثور على الجمال”، ستعود الفنانة والمصممة المعمارية الألمانية جانين والتر إلى مسقط لإقامة معرض فردي كنتاج لإقامتها في صالة ستال للفنون في فترة سابقة من هذا العام، كما سيشارك في برنامج الإقامة لاحقاً خلال هذا الموسم الفنان السويسري مايكل لوسيرن، والفنانون الإيرانيون جافيد رامزاني، ومرجان حبيبيان، ومريم محمدي، فضلاً عن الفنان النمساوي يواكيم هينزل.

وقال حسن مير المدير الفني لصالة ستال للفنون: مرت ثلاث سنوات على تأسيس هذه الصالة، وخلال هذه السنوات شهدنا على معارض وبرامج فنية رائعة. هدفنا في الصالة تشجيع الفنانين العُمانيين الشباب ومساندتهم للوصول إلى المستويات العالمية، كما استضفنا العديد من المعارض التعليمية المهمة من ذلك الحين، وأصبحت صالة ستال محضناً مهما للفنون في السلطنة بتمثيلها لنحو 30 فناناً عُمانياً.

/العمانية/ ع خ

عائشة السيفية تقرأ قصائدها في معرض عمّان الدولي للكتاب               (النشرة الثقافية)

عمّان في 9 أكتوبر /العمانية/ قرأت الشاعرة عائشة السيفية باقة من قصائدها القديمة والجديدة في الأمسية الشعرية العربية التي أقيمت ضمن البرنامج الثقافي لمعرض عمان الدولي للكتاب الذي تستمر دورته السابعة عشرة حتى 14 أكتوبر الجاري.

وقدمت السيفية أمام الجمهور قصيدتها “يا بلادي” التي تُظهر تجسيراً بين الشكل التقليدي، والحداثة في الصوغ والتعبير والأسلوب، ومنها:

“يا بلادي التي سقطت في دمي مثل صنارة

آن أن تستريحيْ

وأن تعبريني كما يعبر النهرَ زوجُ إوزٍ جريحِ

وأن تُوقِدي في ظَلامِ فَمي شمعَةً للجيَاعِ

وأن تعبرينيْ خفيفا..

ووجهي مرايا دُخانٍ وريحِ”.

كما قرأت خريجة كلية الهندسة بجامعة السلطان قابوس قصيدتها “تسعٌ وعشرون” التي عاينت فيها فعلَ الزمن على الإنسان وأثره على رؤاه ونمط تفكيره، ومنها:

“تِسعٌ وَعِشرُون لا ظِلٌ سِوَى غَرَقِي

تسعٌ وعِشرُون عُمرا فَادِح القَلقِ

تسعٌ وعشرُونَ نَهراً ضَلَّ بِي وَأنَا

كقَاربٍ في ظَلام اليَمِّ مُحتَرقِ

(إنّي أضَأتُ) ولكِنْ مَا أضاءَ دمِي

وَلا انسَكبتُ كدمعِ اللهِ فِي الورَقِ

تِسعٌ وعِشرونَ هَذا الموتُ أدرِكُهُ

حيناً ويُدرِكُني في كُلّ مُفتَرَق

تِسعٌ وعِشرُونَ مَنفَى كُنتُه وَأنَا

مَا بينَ مُحتَبسٍ فِيه ِومُنعَتقِ

عبَرتُ أحمِلُ أجدَاثِي وتَحمِلُنِي

تلكَ القبُورُ التِي التفّتْ عَلى عُنقِي

حتّى إذَا قَالتِ الأجدَاثُ غنِّ لنَا

أحجَمتُ: هَل كانَ لي صَوتٌ سِوى أرَقِي؟”.

وانتقل تأثُّر الشاعرة وإحساسها العالي إلى جمهورها، وبخاصة حين ألقت على مسامعهم قصيدتها “لا أحبّ أبي” التي استعانت فيها بالتفاصيل اليومية غير المرتبطة بالأب في سبيل استذكاره، فتفاعلَ معها الحضور، مأخوذين بأدائها التعبيري الذي أعاد المَشاهد القديمة كما لو أنها تحدث للتوّ، فقوبلت الشاعرة بالتصفيق بعد أن جعلت الجميع شركاء في الحالة الشعورية. ومن مقاطع القصيدة:

“لا أحبّ أبِي

وهو يَعبرُ في القلَقِ السَّرمديّ

إلى لا نهَايتِهِ

وَإلى السّفرِ اللا هُدى

وَلا في الرَّحيلِ السُّدى

لا أحِبُّ أبي

في الغِيَابِ

الذي اسمُه: الموتُ

لكنْ أحبّ أبيْ

وهو يزرعُ فيْ رَعشتِيْ

مسجِدا

لا أحبّ أبِي

– ميـِّتاً –

في تعافِيهِ من قدَرِ الغائبينَ

ولكنْ أحبّ أبي

حين ألمسُهُ

فِي الورودِ

وفي نسْمةِ البحرِ

حينَ أراهُ يطلّ عليّ

مِنَ الماءِ

من عَين قطٍّ ألِيفٍ

وخطوِ حذاءٍ على الأرْض

منْ

ضَحكَةٍ دافِئَة

من مُوسيقا مسَائيَّة

أتسلَّى بها فيْ ليالِي البُكاءِ

ومقطَعِ شِعرٍ

وأُرجوحَةٍ في الحَديقَةِ

آوي إليهَا

ومَقهى صَغيرٍ

وزَاويَة هَادئَة”.

وشارك في الأمسية إلى جانب السيفية كلّ من: سليمان الدريسي (المغرب)، وعبود الجابري (العراق)، ومريم شريف (الأردن)، ومحمود أبو الهيجاء (فلسطين)، وأدارها الكاتب جعفر العقيلي.

يُذكر أن عائشة السيفية من مواليد عام 1987، صدر لها “البحر يبدل قمصانه” (2014)، و”أحلام البنت العاشرة” (2016)، و”لا أحبّ أبي” (2017) وفازت بجوائز عدة في مجال الشعر.

/العمانية/ ع خ

مسارات الملاذ للتشكيلي عريقات.. إطلالة على جوهر العلاقة بين الإنسان ومحيطه             (النشرة الثقافية) 

عمّان في 9 أكتوبر /العمانية/ يمثل معرض /مسارات الملاذ/ للتشكيلي والمعماري الأردني باسل عريقات، دعوة للمتلقّي إلى تخيّل أنه في قبضة متاهة شائكة وأنّ عليه التفكير باتباع خط يكون بمثابة طريق نجاة له، وكأن لسان حال الفنان يردد عبارة الفرنسي جيل دولوز: “من دون مجموعة من المستحيلات، فإنك لن تستطيع أن تدرك مسار الهروب. الإبداع وسيلة للخروج من المأزق”. لهذا فإن الإبداع لا بد أن تكون الخطوط فيه سائلة أو غازية إن أراد التفوق على الزيف والكذب وإحداث التغيير.

في المعرض المقام على جاليري نبض في العاصمة عمّان ويستمر حتى 25 أكتوبر الجاري، يحوّل عريقات الخطوط إلى قوى متدفقة عبر فراغ اللوحة لتصنع جداول ومسطحات تعبيرية تنفذ إلى جوهر الشكل معبّرة عن تجاربه العاطفية والروحانية من خلال توزيع الكتل في الفراغ، والنسب والتكوين النهائي الذي يأتي غالبا ليمثل جسدًا بشريًا في وضعية “توهان” و”ضياع”، يدل على ذلك الدمج بين الخطوط الخارجية للشكل والخطوط المحدِّدة للفضاء الخلفي لسطح اللوحة، ورغم تنوع أشكاله إلّا أنها تعبيرية ومتدفقة وتهدف إلى استثارة المخيلة.

ويعتمدُ الفنانُ تقنيةَ اللون الواحد، مع التركيز على تنوع الخطوط من تحويرات واستدارات وخطوط انسيابية وأخرى سائلة تكوّن جميعها وحدة جمالية للشكل وتكشف في الوقت نفسه عن ضرورة تعبيرية حيث ثيمة “المتاهة” حاضرة بقوة، إضافة إلى ثيمة الخوف من الحصار ومحاولة الخروج من وضع خانق إلى آخر عبر الهروب والعثور على ملاذ آمن.

وتشكّل لوحات المعرض المنفَّذة بألوان الزيت والأكريليك على القماش والخشب، إطلالة على جوهر العلاقة بين الإنسان ومحيطه والتي يعبّر عنها الفنان من خلال إبراز أبعاد الشكل الإنساني وتعبيراته التي لا تخلو من حدة وهجومية.

يُذكر أن باسل عريقات الذي قدم أعمالًا تمثل رحلة مستمرة من اكتشاف الأشكال وطرح التساؤلات حول الإدراك واللون والضوء والظل والخط والفراغ، وُلد عام 1982، ودرس الهندسة المعمارية في الجامعة الأردنية وتلقى مساقات وتدريبات مختلفة في الفنون والتصميم في لندن وشانغهاي وهونج كونج واسطنبول ووارسو. وقد أقام معرضه الأول في المركز الثقافي الفرنسي عام 2008، وشارك في معارض عدة منها: “آرت بازل”، و”آرت كوبنهاجن”، و”أيام التصميم في دبي”، إضافة إلى معارض جماعية في البحرين وقطر والأردن.

/العمانية/ ع خ

العدوان يوثّق رحلته إلى فلسطين في سماء الفينيق             (النشرة الثقافية)

عمّان في 9 أكتوبر /العمانية/ في كتابه /سماء الفينيق/ الصادر عن وزارة الثقافة الفلسطينيىة، يوثق الكاتب الأردني مفلح العدوان يوميات رحلته الأولى إلى فلسطين، التي قام بها عام 2014 حين استضافه متحف محمود درويش في ندوة عن روايته “العتبات”.

فخلال أسبوع من التجوال في مدن الضفة الغربية، لامس العدوان تفاصيل الحياة اليومية للفلسطينيين، ومعاناتهم مع الاحتلال، وجدار الفصل العنصري، وعاين بشكل مباشر الإيقاع اليومي للإنسان وتعالقه مع المكان في مساحات الأرض الفلسطينية، مع استحضار للتاريخ والذاكرة، ومقاربتها مع الواقع المعيش، إضافة إلى إضاءة المشترَك الحقيقي بين الأردن وفلسطين، جغرافيًا وإنسانيًا وحضاريًا، على مدى التاريخ.

وكان لاستحضار طائر الفينيق الأسطوري جانب وظيفي في النص، إذ تمكن العدوان مستندًا إلى دلالات الفينيق في الذاكرة الجمعية، من زيارة تلك الأمكنة التي مُنع من زيارتها في القدس، حين تم توقيفه عند حاجز قلنديا.

قدم للكتاب وزير الثقافة الفلسطيني الشاعر د.إيهاب بسيسو قائلًا: “يتخذ المبدع مفلح العدوان من (سماء الفينيق) قبة للحكاية، تطل على مكونات الوقت الفلسطيني من حياة وذاكرة، السماء التي تحتضن أجنحة الفينيق جزء من رواية الأرض التي تصعد نحو علياء السرد بكل كبرياء وشموخ”.

وأضاف بسيسو: “في رحلة مفلح العدوان إلى فلسطين قادمًا من المملكة الأردنية الهاشمية، تطل المدن بعفوية خاصة للبوح ويصبح الوقت مسار سرد يستند إلى التاريخ والحاضر ضمن يوميات يصوغها العدوان بأسلوب مميز وهو ينتقل بين الأمكنة والمدن”.

وكتب الكاتب الصحفي باسم سكجها مقدمة للكتاب ورد فيها:

 “وكأن لي اسمًا آخر، وكأن اسمي كان، أو صار: مفلح العدوان.

 ولكن مفلح من مشارف عمّان، وأنا من نَسل يافا، ودَم القدس.

ولكنني هو، أنا الذي تجمعت جيناتي عند ساحل مفتوح على البحر الواسع، وهو الذي تكون قلبه على شرق آسر يأتي بالشمس، ولا يبخل بالقمر، ويطلّ على القلب، يُطلّ على فلسطين.

وأنا، هنا، لا أقدم كتاب مفلح، ولكنني أهدي نصّي للقراء، لأن اللغة تمثّلني، والأجواء تستغرقني، والأماكن تستحوذني، فكأنني، كقارئ، تقمّصت روح ذلك الفينيق الذي رافق مفلح، وحرسه من أيّ شرّ، وشحن في روحه كلّ ذلك الحبّ، وشحذ قلمه وعقله، وشدّ من همّته، ليأتي بهذا الكتاب الآسر، أو لعلّني، وكأنّني، وأنّني، كنت السماء التي غلّفت أيام مفلح الفلسطينية بهذا الوَلَه الكنعاني الحميم”.

يُذكر أن غلاف الكتاب زُيّن بلوحة للفنان د.جهاد العامري، لها دلالة خطوات العودة إلى النهر والبحر.

/العمانية/ ع خ

التصوف الإسلامي.. للباحث خالد التوزاني رؤية وسطية              (النشرة الثقافية)

الدار البيضاء في 9 أكتوبر /العمانية/ في كتابه الجديد /التصوف الإسلامي: نحو رؤية وسطية/، يركز الناقد والمفكر المغربي د.خالد التوزاني على منهج العِرفان الصوفي في إصلاح الباطن ليفيض على الظاهر بالخير والنقاء، خاصة في ظل تزايد الانفلات الأخلاقي والهدر القيمي وانتهاك الحرمات، وعلى رأسها قداسة الإنسان الذي أصبح دمه مستباحًا.

ويرى التوزاني في كتابه الصادر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، أنه ليس هناك مبرر أو متسعٌ من وقت لتأخير العمل التزكوي للنفوس وبناء برامج للتنمية البشرية تقوم على إعطاء الأولوية للعقل والقلب والروح، بوصفها أجهزة حساسة ترتبط بها الحواس والجوارح الأخرى.

ويؤكد أن الوسطية والاعتدال من أهم خصوصيات الإسلام، في حين يعدّ التطرف والتشدد من أبرز ما اتُهم به الصوفية، فمن المعروف تاريخيًا أنه لم تتعرض فئة لإصدار أحكام قيمة سلبية في حقها أكثر من الصوفية. ولذلك، فإن الوسطية والصوفية لا يجتمعان عند كثير من الناس، وهو ما قد يشكل حيفًا وتعسفًا في حق القوم، وخاصة بعض الأولياء والعلماء الذين اشتهروا بالفقه وضبط العلوم، وإدراك مراتب الاجتهاد في الأدب والفضائل والأخلاق، ولم تشذّ حياتهم اليومية عن قاعدة الوسطية والاعتدال التي جاء بها الإسلام.

من هنا، نبعت الحاجة لدى التوزاني، للبحث في أشكال الوسطية والاعتدال عند المتصوفة، وذلك وفق رؤية وسطية منصفة للتراث الصوفي وتقدم في الآن نفسه قراءة نقدية لهذا الموروث الروحي، من أجل اقتراح اندماج ممكن للتصوف في عالم اليوم.

ويقول الباحث إن تعبير “الوسطية والاعتدال في التصوف الإسلامي”، قد يوحي أن هنالك تصوفًا معتدلًا يشكل وسطًا بين طرفي نقيض: تصوف متطرف وآخر متسامح أو متساهل، وبحسب هذا الفهم هناك أنواع من التصوف، في حين ليس هناك إلا تصوف واحد؛ هو التصوف الإسلامي، والذي يتكئ على مقام “الإحسان” ويقتبس من تعاليم الإسلام ما فيه تحقيق تزكية النفوس وارتقاء الأرواح، أما سوى هذا النوع فيعدّ انحرافا عن الأصل أو تقليدًا لا يعوَّل عليه، لهذا ينبغي القول إننا بحاجة إلى خطاب صوفي سليم، بدلًا من خطاب صوفي معتدل أو متطرف.

لكن، ما دام هذا المجال قد خاض فيه الكثيرون من مدّعي التصوف، كما قال أبو حامد الغزالي عندما سُئل عن التصوف: “هذا بابٌ المدّعي فيه كثير”. فإن الحاجة أصبحت ماسة لرد بعض الشبهات من قبيل تطرف الصوفية وانحرافهم عن وسطية الإسلام، أو تعميم انحرافهم، أو الحكم على كل الصوفية بالبدع والضلالات. حيث ينطلق كتاب التوزاني من فرضية مفادها أن الصوفية الذين التزموا بوسطية الإسلام التزامَ اختيار وإبداع وإحسان، كانوا أكثر تأثيرًا في المجتمع من غيرهم، وظلّت آثارهم شاهدة على تاريخهم.

إن تبني الوسطية في التصوف الإسلامي منهجًا في الفكر والسلوك، لم يكن تقليدًا أو اضطرارًا كما يؤكد التوزاني، وإنما اختيارًا واقتناعًا بأهمية الوسطية في الإسلام، وانسجامًا مع دلالات مفهوم الوسطية، المعبّر عن معاني “الخيرية والشهادة والعدالة، واختيار الأفضل والأجود من بين الأمور”، دون إفراط ولا تفريط، أي باعتدال من غير إسراف، ولو كان في الخير، فكان بذلك مصطلح “الوسطية والاعتدال” جامعًا لمعاني الجودة والتوازن والإتقان، حيث نجح الصوفية في تمثل تلك الدلالات ونقلها من الفكر والتأمل، إلى السلوك والتفاعل.

ويوضح الباحث أن تجارب رائدة من التصوف الإسلامي استطاعت بمنهجها الوسطي، أن تقدم درسًا في التعايش السلمي والتواصل الحضاري، من خلال تبني ونشر قيم التسامح والحوار ومحبة الآخر، وأن تشكل تلك التجارب الصوفية مدرسة في السلْم الاجتماعي، فالتصوف بهذا المعنى، يمكن أن يجسد حقيقة التدين السليم، الذي يحرك الإنسان في دائرة العقل المتوازن، والعاطفة الدينية العقلانية المحتكمة للنصوص والمتكيّفة مع الواقع.

وحتى لا تكون هذه الوسطية المنشودة “وسطية اللين والتخاذل”، أو وسطية يتطلع إليها الغرب أو مَنْ يحارب الهوية الإسلامية في صفائها ونقائها، فإن مفهومها كما يرى التوزاني، لا بد أن يُطلب من القرآن والسنّة وعمل الصحابة وعلماء الأمة، وهي روافد الوسطية والاعتدال في التصوف الإسلامي، وما دامت هذه الوسطية تتشبث بأصولها ومصادرها الأولى فهي بخير وعلى صراط مستقيم، أما الخطر الذي يهددها فهو تبديل معناها إلى معاني اللين والبساطة والتنازلات والاستسلام والخضوع والاستلاب..، وهي معاني دخيلة على المفهوم الذي تحول إلى “وسطيات” بدل وسطية خيرية وعادلة واضحة المعنى والدلالات.

ويؤكد الباحث أن التصوف الإسلامي في بعض التجارب المشهورة في التاريخ، والمعتمدة على منهج الوسطية والاعتدال، لا يمكن عدّه حدثًا ثقافيًا-اجتماعيًا جرى في الماضي وانتهى دوره، بل ينبغي النظر إليه بوصفه حمولة تراثية، يمكن استدعاؤها وتوظيفها اليوم لتجديد المنظومة الصوفية برمتها، بهدف تأسيس “تصوف النهوض” القائم على الصفاء الروحي والقيم الأخلاقية، تحت إشراف وقيادة نخبة عالمة مسؤولة.

ويشدد على أن مصدر قوة هذا التراث الإسلامي، يكمن في منهجه الوسطي، إذ لا ثقافة فاعلة وواقعية من دون الوسطية، حيث إنها تفعّل النخب الاجتماعية وتحمي الأمة وهويتها، كما تسهم في “الحفاظ على توازنات اجتماعية واقتصادية كبيرة”، وهو الأمر الذي حاول التوزاني مناقشته والكشف عن تجلياته وأبعاده.

ويلفت الباحث إلى أن الجانب المشرق للتصوف الإسلامي، والمبني على اختيار الوسطية والاعتدال، فكرًا ومنهجًا وسلوكًا، يحتاج لتعميق الدراسة والبحث، قصدَ الوقوف على أهم معالمه وإسهاماته وفوائده، خاصة وأن هناك بعض السلوكات السيئة الصادرة من بعض المنتسبين إلى التصوف قد أساءت لمقام الإحسان، إما بسبب جهلهم، أو عواطفهم الجياشة، أو تأويلاتهم المغالية، أو محدودية علمهم، ومن هؤلاء وبسببهم -على الرغم من قلتهم- جاءت الحاجة لمثل هذا الكتاب لتأسيس رؤية وسطية للتصوف.

أما المحاور الكبرى التي قام عليها الكتاب، فتنطلق من تصور المؤلف لموضوع التصوف حيث تضمن الكتاب مقدمة ومدخلا وثلاثة فصول ثم خلاصة واستنتاجات.

في المقدمة تناول المؤلف مشروعية اختيار موضوع الكتاب، وبيان أهميته وبعض خصائصه وإشكالات البحث فيه. ثم تحدث في المدخل عن جوانب من مميزات التصوف الإسلامي، ونقد الحاجة إليه، ومناقشة إشكال المنهج وتحديات البحث في التصوف بشكل عام. ثم خصّص الفصل الأول لاستعراض دلالات مفهوم التصوف وعوامل ظهوره وأصل تسميته وبعض الخصوصيات التي تطبعه مثل الثابت والمتغيّر فيه، وبواعث النزوع نحو التجربة الصوفية.

أما الفصل الثاني، فتناول فيه المؤلف بالدرس والتحليل نماذج من التصوف الوسطي وما يطرحه من إشكالات، وأيضًا الحديث عن تصوف النساء وتحوّل التصوف من الحصار إلى الحوار، وغير ذلك من قضايا التصوف. في حين خصّص الفصل الثالث لرصد أصول الوسطية والاعتدال في التصوف الإسلامي وبيان تجلياتها وآثارها، ثم ختم الكتاب بخلاصة واستنتاجات لخّص فيها جوهر الموضوع وآفاقه وممكنات التوظيف.

يُذكر أن للتوزاني عدد من المؤلفات، منها كتاب “الرحلة وفتنة العجيب: بين الكتابة والتلقي، الذي نال جائزة ابن بطوطة للأدب الجغرافي لعام 2016، و”الرواية العجائبية في الأدب المغربي المعاصر: دراسة نفسية اجتماعية”، و”أدب العجيب في الثقافتين العربية والغربية”. وقد نال جوائز في النقد الأدبي منها: جائزة أحمد مفدي للدراسات النقدية بالمغرب، وجائزة الاستحقاق العلمي من مؤسسة ناجي نعمان العالمية للأدب بلبنان.

/العمانية/ ع خ

تصاميم من فلسطين.. منتَجات تستحضر الوطن             (النشرة الثقافية)

عمّان في 9 أكتوبر /العمانية/ يتضمن معرض “تصاميم من فلسطين” المقام ضمن أسبوع عمّان للتصميم، مجموعة من المنتجات ذات البعد الفني والوظيفي معًا، والتي أنجزها مصممون من معهد (Sandberg) في أمستردام بهولندا، بالتعاون مع حرفيين من مخيم غزة في مدينة جرش الأردنية، عبر حلقات تدريبية استمرت أسبوعين بهدف تبادل الأفكار والخبرات وتطوير المنتجات بما يجعلها قادرة على التعبير عن جريان الحياة في المخيم وأوضاع اللاجئين الفلسطينيين  بشكل عام.

تنوعت المنتجات التي يتضمنها المعرض لتشير إلى ما هو أعمق من قطع يمكن اقتناؤها أو التزيُّن بها إلى قطع ذات بعد سياسي تتأمل في حال النزوج والإكراه على الخروج من الأرض، وتكشف ممارسات الاحتلال المهينة.

وتضم المنتجات “فرشاة الحواجز” التي تمت صناعتها لتقوم، رمزيًا، بكنس الذاكرة من الذكريات السيئة بعد عبور الحواجز الفلسطينية، ومجموعة من القوارب رُبطت بخيط قصير يدل على المسافة المسموح قطعها للقوارب في غزة، وقطع خشبية على شكل صحون يمكن استخدامها لوضع الزيت والزعتر، وهي الوجبة الفلسطينية الشهيرة، إضافة إلى قطع طُرِّزَتْ عليها رموز موحية ومقاطع لشعراء فلسطينيين، من مثل “سجل أنا عربي” لمحمود درويش.

وقد تنوعت هذه القطع لتضم الشالات المطرزة والحقائب وأغطية الطاولات إلى جانب مجموعة من السلال المشغولة بحبال الخيش والقش.

تم إنتاج هذه التصاميم لتكون جزءًا ممتدًّا من مجموعة “تصاميم من فلسطين”، وسيتم توزيعها عالميًّا لتحكي واقع فلسطين عبر التصميم والحِرف والشِّعر. كما يُعرَض إلى جانب هذه المنتجات فيلم توثيقي لمجريات ورشة العمل، وللمشاركين فيها من نساء ورجال من المخيم، مع تصوير عدد من الأماكن داخل المخيم وبخاصة تلك التي ترتبط برمزية القطع المنتَجة.

/العمانية/ ع خ

1650 عارضًا يمثلون 60 دولة في معرض الشارقة للكتاب             (النشرة الثقافية)

الشارقة في 9 أكتوبر /العمانية/ يشهد معرض الشارقة الدولي للكتاب، في دورته السادسة والثلاثين التي تقام خلال الفترة 1-11 نوفمبر المقبل، مشاركة 1650 دار نشر من 60 دولة، تعرض أكثر من /5ر1/ مليون عنوان.

ويستضيف المعرض الذي اختار /عالمٌ في كتابي/ شعارًا لدورته المقبلة، نحو 400 ضيف، من 48 دولة، يشاركون في أكثر من 2600 فعالية.

وكشف رئيس هيئة الشارقة للكتاب أحمد العامري أن المعرض سيخصص جناحًا بعنوان /منطقة المستقبل/ تشارك فيه عشر شركات متخصصة في مجال النشر والكتاب الإلكتروني، تعرض فيه تجاربها، وجديد إصداراتها، وتقدم للقراء خدمات البحث، وشراء الإصدارات.

واختيرت المملكة المتحدة ضيف شرف لهذه الدورة، حيث يتم تنظيم سلسلة من الأنشطة والبرامج التي تعكس واقع الثقافة الإنجليزية، وتاريخ منجزها الأدبي والفكري والفني.

وتُعرض في جناح المملكة المتحدة، واحدة من أقدم نُسَخ القرآن الكريم التي تعدّ من المقتنيات النادرة لجامعة برمنغهام البريطانية، وينظّم المعرض ندوة حوارية حول هذه النسخة يشارك فيها متخصصون في المخطوطات والتراث الإسلامي.

ومن ضيوف المعرض: الشاعر والكاتب العُماني سيف الرحبي، الروائي الجزائري واسيني الأعرج، الشاعر والروائي الفلسطيني إبراهيم نصر الله، الكاتب السعودي عبده خال، الروائي والقاصّ الأردني جمال ناجي، الكاتب الكويتي طالب الرفاعي، الروائي المصري أحمد مراد، الروائي الكويتي سعود السنعوسي، الروائي السعودي محمد حسن علوان، الناقدة المصرية ثريا العسيلي، الكاتبة الليبية نجوى بن شتوان، الروائي المغربي عبدالكريم جويطي، الروائي العراقي سنان أنطوان، والروائي التونسي كمال الرياحي.

كما يستضيف المعرض كتابًا أجانب من بينهم: الكاتب الأمريكي المتخصص بأدب اليافعين بيتر لورانجيس، الكاتبة والروائية الأمريكية فيكتوريا كريستوفر، الكاتب الفرنسي جوليان كولومو، الروائي والشاعر الفلبيني إدغار سامار، الكاتب الهندي موتوفيل كارونانيدي ستالين، الكاتب والمؤرخ البريطاني بيتر فرانكوبان، المؤلفة الأمريكية ليزا جينوفا، والشاعرة الجاميكية لورنا جووديسن.

وفي سياق متصل، تنظم هيئة الشارقة للكتاب الدورة الرابعة لمؤتمر المكتبات الذي يعقَد بالشراكة مع جمعية المكتبات الأمريكية في الفترة 7-9 نوفمبر 2017. ويشتمل المؤتمر على 26 فعالية يشارك فيها 300 مختص من أمناء المكتبات الأكاديمية والعامة والمدرسية والحكومية والخاصة من المنطقة والولايات المتحدة ودولٍ أخرى.

ويسبق افتتاح المعرض، إقامة “البرنامج المهني للناشرين” بالتعاون مع كلية النشر في جامعة نيويورك، للعام السابع على التوالي، ويشهد مشاركة واسعة من الناشرين الذين يحظون بفرصة حضور سلسلة من الندوات والورش التدريبية التي تتناول مواضيع متنوعة حول صناعة النشر وسبل تطويرها، كما يتيح لهم البرنامج الاطلاع على أحدث الممارسات في هذا المجال، بهدف تطوير خبراتهم، وتمكينهم من الاستفادة بشكل أكبر من نمو هذه الصناعة، ومواجهة التحديات المتوقعة.

أما البرنامج المهني (مواعيد المتخصصين) المصاحب للمعرض، فتقام دورته السابعة، يومي 30و31 أكتوبر الجاري، في غرفة تجارة وصناعة الشارقة، بمشاركة أكثر من 300 ناشر ومتخصص في مجال الحقوق والترجمة. ويتضمن البرنامج تعريف المشاركين بالمُختصين في مجال النشر في الدول العربية والأجنبية، إلى جانب عقد اتفاقيات بين المشاركين في البرنامج. ويجذب البرنامج أهم خبراء الحقوق في مجال الكتاب من أكثر من 60 دولة، ويقدم منحة مالية تبلغ قيمتها 300 ألف دولار أمريكي كتمويل لاتفاقيات الحقوق التي يتم إبرامها خلال البرنامج.

/العمانية/ ع خ

رئيس التحرير.. للمصري شبلول في مختبر السرديات الأردني             (النشرة الثقافية)

عمّان في 9 أكتوبر /العمانية/ نظم مختبر السرديات الأردني ندوة لمناقشة رواية /رئيس التحرير/ للكاتب المصري أحمد فضل شبلول، شارك فيها: الكاتبة هيا صالح، والروائي أحمد الطراونة، والقاص والروائي نازك ضمرة، وأدارها الكاتب مخلد بركات.

وتحدثت صالح في ورقتها النقدية عن الرواية بوصفها تمثل جولة في “البيت الداخلي (المطبخ) الخاص بعالم المطبوعات الصحفية”، والذي يكون رأس الهرم فيه “رئيس التحرير”، مشيرة إلى أن الكاتب حاول إظهار هيمنة الفكر الذي يحول استعبادَ الناس من خلال سياسات القمع والتضييق التي تطال العقل والجسد معًا، موضحة أن “رئيس التحرير” لا تقف خطابيًا مكتوفةَ الأيدي تجاه ما تثيره من قضايا، بل إنها تؤسس لحلول يمكن من خلالها مقاومة هذا الوضع المتدهور وعلى جميع الصعد، وهي حلول لا تُطرَح بشكل مباشر بل يمكن استقراؤها وتلمُّسها عبر مفاصل الرواية، وتتمثل في أسلحة القلم والفكر والفن لمجابهة الدكتاتور، وأسلحة الحب والخير للقضاء على النزعات العنصرية التي لا يروق لها الاختلاف.

أما الطراونة فأكد ما ذهبت إليه صالح بقوله إن الرواية تطرح قضية الحرية في عالم تهيمن عليه الدكتاتورية بكل تجلياتها، وقدم قراءة لسيرة وشخصية بطل الرواية الذي يتوق للاستقلال وفي حدود ثورتين مهمتين في تاريخ المجتمع المصري، 18-19 يناير 1977، و25 يناير 2011.

وأشار الطراونة إلى أن الفتى الذي انطلقت روحه الوثابة والصارخة ضد أساليب القمع في أواخر السبعينات وصل إلى حالة إلياس والقنوط وترك كل الأسئلة مفتوحة على إجابات غيبية بعد أن شاهد مدينته تغرق في الحزن والبؤس، مضيفًا أن البطل كشف خلال هذه التجربة القناع المزيف عن كواليس الصحافة والأدب والفن والإدارة، وعانى بشكل كبير من تشابك المصالح وتقاطعها ومحاولات الاستحواذ عليه كشخص وعلى وعيه وفعله الإبداعي، والضغط عليه من خلال لقمة عيشه ليكون أداة طيّعة في يد من يرغب في الهيمنة عليه.

من جانبه، رأى الكاتب نازك ضمرة أن شبلول قصد في هذه الرواية توثيق بعض الأحداث التاريخية في أقاليم عربية، وفتح مجالًا لتأريخ مطول عن الحال العربي في زمن كثرت فيه الأحداث المأساوية والضارة على العرب.

وقدم الروائي شبلول شهادة إبداعية استذكر فيها روايات وكتابات تحدثت عن الواقع الصحفي بإيجابياته وسلبياته كما فعل فتحي غانم في “زينب والعرش” ونجيب محفوظ في “اللص والكلاب”.. مشيرًا إلى أنه أراد أن ينقل للقارئ هذا الجو الصحفي الجديد والمعاناة التي تكبدها بطل الرواية أثناء عمله الصحفي، ومفردات تعامله سواء مع رئيس تحرير المجلة التي يعمل بها أو مع زملائه في المهنة.

وأشار إلى أن “رئيس التحرير” من الروايات القليلة التي تفاعلت مع ثورة 25 يناير من خارج مصر، فمعظم الأعمال التي كُتبت عن الثورة كانت من داخل مصر، سواء قبل الثورة أو أثناءها أو بعدها، ولكن قلة من الكتَّاب هم الذين رصدوا الثورة من خارج البلد، خلال وجودهم في بلاد الاغتراب.

ووضح شبلول أن المتخيَّل بالرواية أكثر من السيرذاتي، رغم أن للرواية عنوانًا إضافيًا هو “أهواء السيرة الذاتية”، لتكون “رئيس التحرير” بذلك سيرة ذاتية وسيرة متخيَّلة معًا.

/العمانية/ ع خ

ندوة في الشارقة تناقش الشعر والتلقي             (النشرة الثقافية)

الشارقة في 9 أكتوبر /العمانية/ أقيمت في بيت الشعر بالشارقة ندوة أدبية حول /الشعر والتلقي/ شارك فيها كل من الباحث عبداللطيف الزبيدي والشاعر أشرف جمعة.

تناول جمعة في ورقته عددًا من الجوانب في العلاقة بين الشاعر والمتلقي، موضحًا أهمية الصوت الشعري وإيقاعه وتراكيبه في الوصول إلى الذائقة واقتناص المعنى واصطياد الخيال في اللعبة التعبيرية.

وعرض جمعة أساليب مختلفة يتبعها الشعراء لتحقيق القرب من المتلقي، مقرًا بصعوبة إرضاء جميع الذائقات، حتى وإن حاول كل شاعر إيجاد بصمته الخاصة في الأداء الشعري. ودعا إلى احترام ذائقة المتلقي بوصفه شريكًا في صياغة مستقبل الشعر ولكن على أساس الذائقة الفنية.

كما تطرق إلى الصراع بين الأجناس الأدبية والأشكال الشعرية، متوقفًا عند رأي بعض النقاد الذين يرون أن حضور الشعر تضاءل وأن الكلمة المغناة حلّت مكانه، بالتوازي مع شيوع لغة الجسد في الأعمال المصورة والتي تمارس تأثيرها على المتلقي.

أما الزبيدي فناقش جدلية الشعر وماهيته مستدلًّا بمعنى كلمة “شعر” في عدد من اللغات؛ فهي في اليونانية تعني “الإبداع”، وفي العربية تعود إلى الجذر اللغوي “شَعَرَ.

وقال الزبيدي إن الشعر يحتاج إلى شعور وإبداع وأدب، مضيفًا أنه لا اتفاق على مفهوم واحد للشعر في العالم، وأن عبارة “الشعر ديوان العرب” تحمل مدلولات كان لها تأثير مصيري في تاريخ الشعر العربي، فمعناها هو “الشعر مكتبة العرب”.

ورأى الزبيدي أن القصيدة العربية الكلاسيكية التي عمّرت من الجاهلية إلى زمننا المعاصر، هي في حد ذاتها “مكتبة صغيرة”؛ فيها المطلع الغزلي والفخر والوصف والهجاء والحكمة والأمثال.

وعن التلقي، قال الزبيدي إن اختلاف التلقي محدود نسبيًا في ما هو بعيد من الشعر، أي في ما هو فكرة أخلاقية أو سياسية، لكن الاختلاف في التلقي يصبح بلا حدود في الأشعار الصوفية ومذاهب الشعر الحديث. وأكد أن البيئة والنشأة والثقافة والمهنة والهوايات والإلمام باللغات والثقافات الأخرى والمؤثرات التاريخية والنزعات السياسية وغيرها، هي التي تجعل التلقي متباينًا لدى الناس.

/العمانية/ ع خ

لوحات نمير قاسم.. ثيمة الرقص بالألوان             (النشرة الثقافية)

رام الله في 9 أكتوبر /العمانية/ تستلهم التشكيلية المقدسية نمير قاسم لوحات معرضها الثاني “رقص” الذي افتُتح بمتحف محمود درويش برام الله، من رقصات ودبكات فرقة الفنون الشعبية.

وقالت الفنانة إنها استغرقت سنتين من التجريب لابتكار الأسلوب الفني المناسب للّوحات، لأنها أرادت من اللوحات أن تعبّر عن روح الرقص، وأضافت: “منذ طفولتي وأنا أعشق فرقة الفنون الشعبية وأتوق إلى الانضمام لها، لهذا مارست مهارتي الفنية للتعبير عن شغفي وحبي للرقص الفلسطيني كتعبير عن الهوية والوجود”.

يُذكر أن نمير قاسم من مواليد القدس عام 1984، حصلت على شهادة البكالوريوس في الفنون الجميلة من جامعة القدس (أبو ديس)، وهي تعمل مدرّسة للفنون. وسبق أن أقامت معرضًا في عام 2012 حمل عنوان “طابع عفوي”.

/العمانية/ ع خ

الفن في تاغيت.. تظاهرة لإعادة اكتشاف الصحراء الجزائرية             (النشرة الثقافية)

الجزائر في 9 أكتوبر /العمانية/ تُنظّم بواحة تاغيت (ولاية بشار، جنوب غرب الجزائر)، الدورة الأولى لأيام “الفن في تاغيت”، في الفترة 12-14 أكتوبر الجاري.

وتهدف التظاهرة، التي دعت إليها مجموعة من الأشخاص المشتغلين في المجال السياحي، إلى المحافظة على بيئة وتراث هذه المنطقة الصحراوية من خلال إشراك أبناء الواحة وضيوفها وتوعيتهم بأهمية تحقيق التنمية المستدامة في المجالين الاقتصادي والسياحي.

وتساهم في هذه الأيام جمعية “تربة” الناشطة بمنطقة تيميمون عبر نقل خبراتها في مجال الزراعة الصحراوية، كما ستعكف الجمعية على نقل مجموع القيم التي تدافع عنها إلى أبناء واحة تاغيت، وعلى رأسها العناية بالبيئة من خلال محاضرات يُلقيها أساتذة مختصُّون في قضايا البيئة الصحراوية.

ويقول مروان مرزوقي، وهو مرشد سياحي وأحد منظمي التظاهرة، في تصريح لوكالة الأنباء العمانية، إنّ هذه المبادرة تستهدف سكان واحة تاغيت لحثّهم على المحافظة على البيئة، والمساهمة في العمل التطوُّعي الذي يتم خلاله غرس الأشجار، والمشاركة أيضًا في الورشات الفنية التي ستُمكّن المتطوّعين من صنع آلات موسيقية باستخدام وسائل ومواد مسترجعة، منها الورق الممدوغ؛ وهي تقنية تستخدم عجينة الورق، ويمكن توظيفها في صناعة المنحوتات.

ويأمل المنظمون أن تُصبح هذه التظاهرة تقليدًا سنويًا لتشجيع السكان على التعامل بإيجابية مع المسائل البيئية من خلال التأهيل المستمرّ للمنابع المائية وغرس الأشجار للمساهمة في مكافحة عوامل التصحُّر، وجعل الفن والشعر والموسيقى من وسائل ترغيب السكان في أن يكونوا أكثر إيجابية واستعدادًا للانخراط في مثل هذه المساعي البنّاءة.

/العمانية/ ع خ

د.يوسف بكار.. الترجمة فنّ دقيق لا يستطيعه إلا ذوو المقدرة والبراعة             (النشرة الثقافية)

عمّان في 9 أكتوبر /العمانية/ تعد الترجمة من أهم الأدوات لنقل الثقافات والمعارف، فعبرها اطّلعت أوروبا على الإنتاج الفكري الإسلامي، وعبرها تعرف العرب على جديد العلوم في الغرب، لذا فهي من أبرز أشكال التواصل الحضاري بين الأمم والشعوب.

ولفن الترجمة قواعد وأصول، يتعين مراعاتها، بجانب الذائقة التي تختلف في مستواها بين مترجم وآخر، لذا ذاع في هذا المجال صيتُ كثيرين، فيما خفت بريق آخرين.

وقد صدر أخيرا للباحث والمترجم الأردني د.يوسف بكار كتاب بعنوان /في محراب التـرجمة.. إضاءات وتجارب وتطبيقات ونقود/، عن الآن ناشرون وموزعون بعمّان، وفيه يحكي مسيرته مع الترجمة.

ويقول المؤلف في كتابه: “كانت لي في هذا المحراب تجارب وجهود من الفارسـية وإليها تحديدًا، وهو ميدان قليل فرسانه، وفي التنظير المنبجس منها، وفي نقد ترجمات عدة كما يتبدّى واضحا في الأعمال التي ترجمتها وألّفتها وحققتها، وفي البحوث والمقالات التي سطّرتها”، مضيفًا أن هناك معايير وإجراءات ترجميّة مشتركة بين لغات الأرض كافة “لا حَيْدة عن الالتزام بها والامتثال إليها”.

ويؤكد أن الترجمة “فن دقيق” لا يستطيعه إلا ذوو المقدرة والبراعة، وأن الجاحظ، وهو من القرن الثالث للهجرة، من أقدم من تكلموا على فن الترجمة وشـروطها، وعلى المترجم وشروطه، حيث يقول الجاحظ: “ولا بد للترجمان من أن يكون بيانه في نفس الترجمة في وزن علمه في نفس المعرفة. وينبغي أن يكون أعلم الناس باللغة المنقولة إليها حتى يكون فيهما سواءً وغاية”.

ويضيف أن شـرط الجاحظ هذا ضروري جدًا لصحة الترجمة وسلامتها. فالبيان في اللغة المترجَم إليها ليس كافيًا وحده، ولا بد من العلم والمعرفة بالنص المترجم. ويشير إلى ما قاله وديع فلسطين لتوضيح هذا الشـرط: “الفهم يسبق النقل، ولا بد لفهم المتن المراد نقله من إجادة اللغة التي كُتب بها، ومعرفة دقائقها وقواعدها وآدابها وشواذها وشواردها، ولا بد قبل النقل من إجادة اللّغة التي يُنقَل إليها النص”.

ويشير بكار إلى أن الدقة في اختيار الألفاظ والكلمات المناسبة الدقيقة لا تعني الميل إلى انتخاب الغريب والوحشي منها، وهو ما يفعله بعض المترجمين للتدليل على مقدرتهم اللغوية، فالميل إلى الألفاظ الغريبة المهجورة من العيوب التي تؤخَذ على المترجم. من هنا جاءت حملة ميخائيل نعيمة في كتابه “الغربال” على ترجمات الشاعر خليل مطران لمسـرحيات شكسبير، ونقد طه حسـين اللاذع للشاعر حافظ إبراهيم في ترجمته كتاب “البؤساء” لفيكتور هوجو، ونقد عدد من النقاد لعادل زعيتر (شيخ المترجمين العرب) في ترجماته الكثيرة.

ويشدد المؤلف على أن من أهم شـروط المترجم الأمانة في الترجمة، وهذا يعني أن يترجم كل ما يريد ترجمته دون أن يحذف منه أو يزيد عليه أو يتصرف فيه إلّا لضرورات قصوى تفرضها الدّقة في الموضوع وطبيعة اللّغة المترجَم إليها.

ويقول إن أهمية التقيد بالأصل المترجم عنه تظهر في الترجمة الثانية أو الثالثة أو الترجمة عن ترجمة. فالمترجم الذي يترجم شيئًا عن ترجمته في لغة أخرى لا عن لغته الأصلية يقع حتمًا في الأخطاء نفسها التي وقع فيها المترجم الأول من حذف أو زيادة أو تصرف أو بعد عن الأصل.

ويؤكد أن بعض المترجمين يضطرون أحيانًا للحذف لاعتبارات دينية أو أخلاقية أو اجتماعية أو غيرها؛ لكن الأمانة في الترجمة لا تبيح الحذف مهما تكن أسبابه، ويعده النقاد خيانة علمية كبرى، لهذا لم يرضَ النقاد عما أحدثه عادل زعيتر من حذف في ترجمته لكتاب “حضارة العرب” للباحث جوستاف لوبون.

ويقول إن الأمانة تفرض على المترجم أن يترجم الأصل كما هو، وله بعد ذلك أن يسجل ملاحظاته واعتراضاته وتعليقاته ونقده لآراء مؤلف الكتاب الذي يترجمه في حواشي ترجمته. غير أن أسوأ أنواع الحذف وأشدها خيانة كما يرى بكار، هو الحذف المتعمد الذي يلجأ إليه المترجم لعجزه وعدم فهمه لبعض الجمل والعبارات والاصطلاحات في اللغة التي يترجم عنها، فلا يجد -والحال هذه- طريقة أفضل من الحذف للفكاك من هذه المشكلات.

/العمانية/ ع خ

مؤتمر دولي بمصر حول التنوع الثقافي وقضايا الهوية             (النشرة الثقافية)

القاهرة في 9 أكتوبر /العمانية/ تستضيف كلية دار العلوم بجامعة الفيوم المصرية يوم 5 ديسمبر المقبل، /المؤتمر الدولي التنوع الثقافي وقضايا الهوية/.

وجاء في بيان للكلية إن المتغيرات السياسية في السنوات الأخيرة أعادت طرح إشكاليات عديدة، أهمها ما يتمثل في سؤال الهوية الذي يلحّ على الفرد والمجموع في لحظات العصف الكبرى، وهو سؤال مشدود للانتماءات والاختلافات الأيديولوجية والثقافية، حيث وجدت المجال مفتوحًا للتعبير ولإعادة تشكيل هويتها الخاصة.

وأضاف البيان أن التنوع الثقافي يشير إلى تعدد توجهات الأفراد داخل المجتمع الواحد، وإلى أن لديهم ثقافات متنوعة، ولكنهم -في الوقت نفسه- مشدودون إلى إطار عام يستطيع أن يكيف هذا التنوع داخل الوحدة التي تشكل في النهاية الهويةَ الثقافية لهذا المجتمع، ومن هنا قد تتطابق الهوية مع الثقافة بمعناها الواسع، فأهم ما يميز هوية أي شعب هو قدرتها على صياغة جديلة كاشفة عن التنوع داخل الوحدة، بحيث تغدو مركزًا جامعًا لتلك الاختلافات.

ووضحت الكلية في بيانها، أن كل ثقافة إنسانية تسعى إلى الحفاظ على هويتها التي تعطيها طابعًا مميزًا عن الثقافات الأخرى، ومن ثم كان وجود هذا الصراع بين هذه الثقافات حتميًا، لأن هناك بعض القوى العالمية، انطلاقًا من فكرة العولمة في سياقها الاقتصادي ومحاولة تطبيق وإسدال النسق الاقتصادي على الثقافي، تحاول فرض نموذجها الثقافي على جميع الثقافات، وتجلى ذلك التوجه في الحديث عن “أدب عالمي” في مقابل “أدب قومي”، بوصفه الأدب المهيمن الذي تلتف حول منطلقاته ورؤاه الآداب الأخرى، بالإضافة إلى “ثقافة عالمة” في مقابل “ثقافة شعبية”.

ووفقًا للبيان، فقد تشكلت الصراعات الثقافية في حدود ذلك التقسيم، خوفًا من تلاشي بعض الثقافات في ظل هيمنة نسق ثقافي وحيد، ولإعادة النظر في حتمية التنوع الثقافي، بوصفه مكونًا أساسيًا للحقوق الإنسانية وللمساواة دون تحيز أو تراتبية مشدودة إلى أي اختلاف ديني أو عرقي أو مذهبي.

ولفت البيانُ النظرَ إلى أن الحديث عن الثقافة أو التنوع الثقافي لا ينفصل بالضرورة عن الحديث عن الهوية، ففي بعض الأحيان تتبادل بعض المفاهيم وتتقاطع في دلالتها، فالهوية في جوهرها هي مجموعة من المعطيات الثقافية التاريخية واللغوية والتراثية، والسبب المباشر في تصدر سؤال التأمل الذاتي الخاص بالهوية بكل بلد هو ذلك الاتصال الثقافي مع الآخر، فأصبح هذا السؤال حتميًا بعد وجود “العولمة”.

ويهدف المؤتمر إلى الإصرار على ثقافة الحوار وتقبل الآخر، وتجسير الهوة بين التنوع الثقافي بوصفه حاجة ملحّة والتمسك بشروط الهوية المنعزلة الخالصة، والتأكيد على مرونة الهوية لفقد واكتساب منطلقات جديدة، وتفعيل قيم المواطنة والانتماء المشترك والتعايش السلمي، والعمل في إطار التنوع والتفاعل الإيجابي.

ويناقش المؤتمر المحاور التالية: الهوية الفنية وتعريب الأشكال الغربية، وتأسيس الهوية الفنية للرواية، وقصيدة النثر وأفق التجاوز، والأدب والخصوصية الثقافية، والرواية التاريخية ونسق الهوية، وشبكات التواصل الاجتماعي ونظرية الأجناس الأدبية، وإشكالية التجنيس وصيرورة الأنواع الأدبية، والموريسكيون ومشكلات الهوية، وصورة العالم العربي والإسلامي في الحضارات الأوروبية، والتنوع اللغوي وأثره في تشكيل العلوم العربية، والهوية والتعددية اللغوية، والتقعيد النحوي وسلطة تشكيل الهوية، والتقريب بين المذاهب وأسباب الاختلاف الفقهي.

/العمانية/ ع خ

انطلاق مهرجان الأفلام الإيرانية في أسترالیا.. 26 أكتوبر              (النشرة الثقافية)

طهران في 9 أكتوبر /العمانية/ تنطلق يوم 26 أكتوبر الجاري، فعاليات المهرجان السابع للأفلام الإيرانية في أسترالیا، بعرض فیلم “الوتر الحساس” من إخراج حمید نعمت الله.

.

وتُعرَض الأفلام المنتخبة من السینما الإيرانية، بمركز الصور المتحركة في مدینة ملبورن، قبل أن تنتقل ليشاهدها الجمهور في خمس مدن أخری هي: بريسبان (اعتبارًا من 5  نوفمبر)، وسيدني وآديلايد (بدءًا من 12 نوفمبر)، ومدینتا برت وكانبرا (اعتبارًا من  19 نوفمبر).

وكان فیلم “الأبد ویوم واحد” الذي أخرجه سعید روستائي، قد نال جائزة الرمان الذهبي لأفضل فیلم في الدورة السابقة للمهرجان، في الوقت الذي نال فيه فیلم “التنین یدخل” من إخراج ماني حقیقي جائزةَ لجنة التحكیم.

كما فاز ناصر هاشمي بجائزة أحسن ممثل عن دوره في فیلم “أخي خسرو”، وفازت لیلا حاتمي بجائزة أحسن ممثلة عن دورها في فيلم “أنا” في المهرجان نفسه.

/العمانية/ ع خ

يأتون غدًا.. مجموعة خامسة للشاعر الموريتاني المختار السالم             (النشرة الثقافية)

نواكشوط في 9 أكتوبر /العمانية/ صدرت أخيرا مجموعة شعرية بعنوان /يأتون غدًا/ للشاعر الموريتاني المختار السالم أحمد سالم.

وتقع المجموعة الصادرة عن دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة ضمن سلسلة “إبداعات عربية” في 90 صفحة، وتضم 22 قصيدة ما بين الشعر العمودي وشعر التفعيلة.

ويقول الشاعر حول مجموعته إن فيها “توقًا واضحًا إلى ذلك الغد الذي تحطمت جلّ جسوره ومع ذلك هناك إصرار على تأميم الغد، وذلك عبر تنشيط الذاكرة والتمسك بالوحدة العربية التي تشكل لغة الضاد قلبَها الذي لا يتوقف”. ويضيف أن المجموعة تشتمل أيضًا على “رفض شعري قوي للإرهاب وللبؤس الحضاري، النقيض للحياة والحرية”.

يُذكر أن الشاعر المختار السالم سبق أن أصدر أربع مجموعات شعرية هي: “سراديب في ظلال النسيان” (1991)، و”القيعان الدامية” (2009)، و”هذا هو النهد الذي اعترفت له” (2015)، و”البافور” (2016).

/العمانية/ ع خ

معرض للصور يتناول التنوع الثقافي في السنغال             (النشرة الثقافية)

داكار في 9 أكتوبر /العمانية/ يتناول الفنان السنغالي /ماتار اندور/ التنوع الثقافي في السنغال من خلال معرضه الفوتوغرافي “إشارات ورموز بين الخيالي والواقع” الذي يقام في العاصمة السنغالية داكار.

ويمثل المعرض الذي يضم أكثر من 50 صورة، رحلة في أعماق الأقليات العرقية في السنغال، ويقدم شكلًا من أشكال التأمل وفن العيش.

ويكتشف الزائر من خلال الصور النادرة المعروضة الكيفية التي يعكس بها جمال الحلي أساليب حياة هذه الشعوب المتعلّقة أكثر من أي وقت مضى بثقافتها رغم تسارع وتيرة الحداثة. كما تُبرز الصور أنظمة الإنتاج الاقتصادي لدى النساء بشكل خاص.

وقد أنجز “ماتار اندور” مشروع الصور هذا بالتعاون مع عالم الأنثروبولوجيا “كاك اسيلوا انداو” بعد بحث دام خمس سنوات حول الاثنيات السنغالية.

ويقول الفنان إن السنغاليين “لا يسافرون داخل بلدهم وهم يعرفون الدول الأخرى أكثر منه؛ ولذلك يحاول هذا المعرض حثهم على زيارة الأعماق للاطلاع على خصوصيات مواطنيهم”.

/العمانية/ ع خ

تصوير فيلم حول المهندس المعماري أندريه رافيرو بالجزائر             (النشرة الثقافية)  ..خبر مع صور.. 178

الجزائر في 9 أكتوبر /العمانية/ أنهى المخرج الفرنسي جون أسلماير بالجزائر العاصمة تصوير المشاهد الأخيرة من فيلمه حول المهندس المعماري أندريه رافيرو، بعد أن كان انتهى قبل أشهر من تصوير مشاهد أخرى بمدينة غرداية جنوب الجزائر.

ولم يتمكّن رافيرو من حضور تصوير مشاهد هذا الفيلم بسبب ظروفه الصحية، ونابت عنه ابنته المهندسة المعمارية مايا رافيرو. وبحسب المخرج، فإنّ هذا الفيلم سيكون جاهزًا للعرض خلال العام المقبل.

وقد كرّس رافيرو حياته لدراسة العمارة الجزائرية التقليدية، ولم يمنعه بلوغه 98 عامًا من العمر من مواصلة تحقيق شغفه في محاولة فهم هذا التراث الذي أسهم فيه إسهامًا كبيرًا.

وُلد أندريه رافيرو سنة 1919 بمدينة ليموج الفرنسية ودرس بمدرسة الفنون الجميلة بباريس، حيث تلقّى تدريبًا على يدي أوغيست بيري، وهو من رواد الإسمنت المسلّح في الهندسة المعمارية الحديثة، وكان له الفضل في إنجاز قصر الحكومة والميناء البحري بالجزائر العاصمة.

في سنة 1949، وكان يومها طالبًا، انبهر رافيرو بوادي ميزاب وكيفية تشييد هذا المعلم الثقافي، وهو ما جعله يُقرّر العودة إلى غرداية سنة 1959 لفتح ورشة هناك، حيث تعلّم على يديه أجيال من المهندسين المعماريين.

وكانت الجزائر قد كرّمته سنة 2012 بوسام الاستحقاق الوطني تقديرًا لمساهماته في التعريف بالتراث المعماري الجزائري من خلال أعماله التي جعلت منظمة اليونيسكو تقوم بتصنيف وادي ميزاب كتراث عالمي محميّ سنة 1982.

وإضافة إلى كلّ ذلك، شغل أندريه رافيرو منصب مدير للتراث، وكان بذلك أول مدير لهذا القطاع في الجزائر المستقلة.

كما قدّم رافيرو للمكتبة الجزائرية عددًا من المؤلفات المهمّة التي تناول فيها الكثير من المعالم الأثرية، على غرار “واد ميزاب.. درسٌ في الهندسة”، و”قصبة الجزائر.. الموقع يُشكّل المدينة”، فضلًا عن مؤلفات أخرى شكّلت قاعدة أساسية للباحثين المهتمّين بالعمارة التقليدية في الجزائر.

/العمانية/ ع خ

طبعة ثالثة من كتاب سارينوفي راندرانتلو في مدغشقر             (النشرة الثقافية) 

باريس في 9 أكتوبر /العمانية/ صدرت الطبعة الثالثة من كتاب /سارينوفي راندرانتلو/ لمؤلفته الملقاشية “هايجانا آندرياناسولو” بعد النجاح الكبير الذي حققته الطبعتان السابقتان الصادرتان عامَي 2010 و2013.

وتقول الكاتبة في تقديمها للكتاب إن “الجرأة على الحلم تمثل خطوة كبيرة نحو الأمام، حيث إن الحلم هو الذي يمكننا من التقدم إلى الواقع، فإذا تحقق الحلم يمكن للجسم حينئذ أن ينعم بذلك، لكن في حالة العكس، يمكن للعقل أن يخضع”.

وتحتوي الطبعة الجديدة الواقعة في 224 صفحة على 15 قصيدة و10 قصص قصيرة و4 مسرحيات تتنوع مواضيعها وثيماتها. إذ تدور القصص القصيرة حول محطاتٍ في التاريخ، في حين تتناول المسرحيات اللغةَ الأم، وتتغنى القصائدُ بالوطن.

يُذكر أن “آندرياناسولو” ترأس اتحاد الكتاب والشعراء الملقاشيين، وهي عضو في أكاديمية مدغشقر. كتبت في معظم الأجناس الأدبية، وتحديدًا في الرواية والمسرح والقصة القصيرة، بالإضافة إلى النصوص المعدّة للسينما. ومُنحت مؤخرًا وسامًا في الفنون والآداب والثقافة من وزارة الثقافة الملقاشية.

/العمانية/ ع خ

مسرح عبدالقادر علولة يُطلق منتدى وهران الأدبي             (النشرة الثقافية)

الجزائر في 9 أكتوبر /العمانية/ يُطلق المسرح الجهوي “عبد القادر علولة” بوهران يوم 25 نوفمبر المقبل “منتدى وهران الأدبي”، وهو لقاء شهري يستضيف دوريًا أدباء وكتّاب جزائريين لعرض تجاربهم ومناقشتها بحضور جمهور من مثقفي الباهية وهران، مع تنظيم عمليات بيع كتب بالتوقيع.

وبحسب مدير المسرح مراد سنوسي، فإن الجلسة الأولى ستستضيف الكاتبة ليلى عسلاوي، التي تُقدّم روايتها الصادرة باللُّغة الفرنسية تحت عنوان “بدون حجاب.. بدون أسف”، ويتبع ذلك عرض مسرحية “بهيجة” التي اقتبسها المخرج المسرحي زياني شريف عياد عن إحدى روايات عسلاوي. ثم يدور نقاش بين المخرج وجمهوره.

ويهدف المنتدى، الذي يُضاف إلى قائمة النشاطات الثقافية الدورية بعاصمة الغرب الجزائري، إلى إبراز وجه وهران الثقافي والتعريف بمثقفيها، وتغيير الصورة النمطية التي أُلصقت بهذه المدينة؛ إضافة إلى جعل المسرح فضاء تلتقي من خلاله الفنون الإبداعية.

/العمانية/ ع خ

              (انتهت النشرة)