النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية 23 أكتوبر 2017

23 أكتوبر 2017

مشتركينا الكرام إليكم النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية لهذا الأسبوع:

15 نوفمبر المقبل.. الإعلان عن الفائزين بجائزة السُّلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب              ..النشرة الثقافية..

مسقط في 18 أكتوبر/ العمانية/ يعلن مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم في الخامس عشر من نوفمبر المقبل عن أسماء الفائزين بجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب والمخصصة هذا العام للعرب في دورتها السادسة.

وقد انتهت لجان الفرز من إجراءات التأكد من وثائق ومسوغات الترشح ومدى مطابقتها للشروط العامة للجائزة.. كما قدمت اللجان تقاريرها /كل مجال على حدة/ متضمنة كشوفا واضحة بالأسماء المرشحة للجان التحكيم النهائي وأخرى لتلك المستبعدة مع بيان أسباب الاستبعاد.

وسيتم اختيار فائز واحد لكل مجال من مجالات الجائزة الثلاثة يتم تكريمه بمنحه وسام السلطان قابوس للثقافة والعلوم والفنون والآداب بالإضافة إلى مبلغ مالي قدره (مائة ألف ريال عماني) في حفل يقيمه مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم المشرف على الجائزة في شهر ديسمبر المقبل ويتم خلاله الإعلان عن مجالات الدورة القادمة لعام 2018م وهي الدورة السابعة والمخصصة للعمانيين.

ويحرص مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم على فتح أبواب التنافس في مجالات الجائزة التي تتنوع سنويا والقائمة على البحث والتجديد وتكريم المثقفين والفنانين والأدباء على إسهاماتهم الحضارية في تجديد الفكر والارتقاء بالوجدان الإنساني.

تجدر الإشارة إلى أن الاقبال على الترشح لنيل الجائزة هذا العام جيد ومن بين المترشحين اسماء مرموقة على مستوى الوطن العربي في المجالات الثلاثة المحددة للجائزة.

وفيما يتعلق بمجالات الجائزة هذا العام فقد تم اختيار مجال الدراسات الاقتصادية في فرع الثقافة، ومجال التصميم المعماري في فرع الفنون، ومجال النقد الأدبي في فرع الآداب.

 وتهدف الجائزة إلى دعم المجالات الثقافية والفنية والأدبية باعتبارها سبيلا لتعزيز التقدم الحضاري الإنساني والإسهام في حركة التطور العلمي والإثراء الفكري، وترسيخ عملية التراكم المعرفي وغرس قيم الأصالة والتجديد لدى الأجيال الصاعدة من خلال توفير بيئة خصبة قائمة على التنافس المعرفي والفكري.

وجاء المرسوم السُّلطاني رقم (18/2011) في 27 من فبراير 2011م القاضي بإنشاء جائزة السُّلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب انطلاقا من الاهتمام السامي لحضرة صاحب الجلالة السُّلطان قابوس بن سعيد المعظم /حفظه الله ورعاه/ بالإنجاز الفكري والمعرفي وتأكيدًا على الدور التاريخي للسلطنة في ترسيخ الوعي الثقافي باعتباره الحلقة الأهم في سلم الرقي الحضاري للبشرية ودعمًا من جلالته /أعزه الله/ للمثقفين والفنانين والأدباء المجيدين حيث تعدُّ الجائزة – وفق ما هو مُقرّر لهاـ جائزة سنوية يتم منحها بالتناوب دوريا كل سنتين؛ بحيث تكون تقديرية في عام يتنافس فيها العُمانيون إلى جانب إخوانهم العرب، وفي عام آخر للعُمانيين فقط.

الجدير بالذكر أن من بين شروط الترشح لجائزة السلطان قابوس التقديرية للثقافة والفنون والآداب في مجال الدراسات الاقتصادية أن تتناول المؤلفات في هذا المجال بالتحليل النظري أو التجريبي القضايا التنموية في الوطن العربي مثل: النمو الشامل المستدام، وسوق العمل والتشغيل، والاقتصاد المعرفي والتطور الرقمي، والتنمية البشرية، واقتصاديات البيئة والطاقة، وغيرها، وأن تتميز أعمال المترشح بالأصالة والإجادة، وأن يكون لها تأثير على تطور الفكر الاقتصادي في المجال النظري أو التجريبي من خلال اقتراح الحلول العلمية للاسترشاد بها في صناعة السياسات الاقتصادية في الوطن العربي.

وفي مجال التصميم المعماري تشمل الشروط إضافة إلى الشروط العامة أن تمثل مجمل أعمال المترشح إضافة ثقافية ومعرفية إبداعية للعمارة وأبعادها الهندسية والبيئية، وأن تعبر مجمل أعمال المترشح عن رؤية معمارية ذات أصالة وإبداع منفرد ساهمت في إثراء الحركة المعمارية والفنية والفكرية في العالم العربي، وأن تتميز مجمل أعمال المترشح بالاتساق في الرؤية المعمارية والفكرية وتجسد الالتزام الصارم بعمق قيم العمارة في خدمتها للإنسان ودورها في احترام بيئتها، بينما تشمل شروط الترشح في مجال النقد الأدبي أن يتميز مجمل أعمال المترشح بكشف للجوانب الفنية والفكرية والإنسانية في الأدب وفي مختلف أشكال الإنتاج الفكري وتثمینھا بوصفها قیما كونية عالية، وأن يكون للمترشح سجل رصين ومتميز من الدراسات العلمية المحكّمة والكتب المنشورة وغيرها من المؤلفات البحثية الأخرى وأن تتميز أعماله بالأصالة والإجادة، والتنوع في الممارسة النقدية، وأن يكون المترشح صاحب مشروع نقدي واضح ويجمع بين النظري والتطبيقي.

ومُنِحت جائزة السُّلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب في دوراتها الخمس الماضية لخمسة عشر مثقفًا وفنانًا وأديبًا عمانيًا وعربيًا بواقع خمسة عشر مجالاً متفرّعًا عن الآداب والفنون والثقافة وهي: الدراسات التاريخيّة، وقضايا الفكر المعاصر، الدراسات التربوية، والدراسات في مجال اللغة العربية، والرسم والتصوير الزيتي، والموسيقى، والتصوير الضوئي، والخط العربي، والقصّة القصيرة، والشعر العربي الفصيح، والتأليف المسرحي، وأدب الطفل، والترجمة، والفنون الشعبية العمانية والرواية.

/ العمانية/ ع خ

الفرصة تصنع اللص.. في دار الأوبرا السلطانيّة              .. النشرة الثقافية..

مسقط في 23 أكتوبر /العمانية/ يلتقي جمهور دار الأوبرا السلطانية مسقط في موسمها الجديد (2017- 2018) /موسم الفنون الرفيعة/ بواحد من العروض الأوبرالية الكوميدية الساحرة، أوبرا /الفرصة تصنع اللص/ لجواكينو روسيني، وإخراج العبقري الراحل جون بيير بونيلي (1932 – 1988). وأداء مهرجان أوبرا روسيني.

 تدور أحداث الأوبرا التي تقام يومي 27 و28 أكتوبر الجاري حول سرقة هويّة شخص، تحدث التباسا بين عاشقين، وتضع الحب بمواجهة العديد من التحدّيات، والأزمات المرسومة بإتقان، وفي النهاية ينتصر، بعد سلسلة من الخدع الممتعة، والمفاجآت القدرية المواتية، والمواقف الكوميدية، التي جرى نسجها في حبكة درامية محكمة، رسمت خيوطها بمهارة، وفي النهاية يتمكن العشّاق من تحقيق أحلامهم، وآمالهم.

وكل تلك الأحداث تنساب كخرير الماء في جمل موسيقية منسجمة رسمتها عبقرية /جواكينو روسيني/، وتترجم مفرداتها العذبة أوركسترا /جواكينو روسيني/ الفيلهارمونية التي يقودها المايسترو الأمريكي كريستوفر فرانكلين، وهو واحد من أبرز الموسيقيين العالميين، وقد وجّهت له دعوات كثيرة من أعرق فرق الأوركسترا حول العالم لتقديم عروضه كقائد ضيف.

ونظرًا لمهارة فرقة /مهرجان أوبرا روسيني/، وحرفيتها التي لا مثيل لها في التعاطي مع أعمال روسيني، لم يكن هناك أفضل منها لتقديم هذه الأوبرا، وهي من الفرق العالميّة العريقة، ويكفيها فخرا أنّها قدّمت على أكبر قاعات دور الأوبرا في العالم، إلى جانب مشاركاتها المتعدّدة في مهرجانات دوليّة كبرى، التي جعلت منها واحدة من أهم الفرقة الأوبراليّة في العالم.

ويتقاسم بطولة العرض اثنان صدحت حنجرتاهما في أشهر قاعات دور الأوبرا العالميّة هما: السوبرانو أولجا بيريتياتكو، والتينور الروسي ماكسيم ميرونوف، الأولى معروفة بالنسبة للمتابعين، كونها الفائزة بالعديد من الجوائز في مسابقات دولية مثل جائزة بلاسيدو دومينجو “أوبراليا”، كما تم تكريمها بأسمى الجوائز الممنوحة في إيطاليا، وهي جائزة /فرانكو أبياتي/ من رابطة نقاد الموسيقى الإيطاليين.

أما التينور الروسي ماكسيم ميرونوف الذي يؤدّي دور البطولة الرجالية، أو اللص، فهو واحد من أعظم مطربي أعمال روسيني في عصرنا الحالي. وقد سبق له أن وقف على خشبة مسرح (دار الأوبرا السلطانية مسقط) في الموسم الماضي عند تقديمه أوبرا روسيني (فتاة إيطالية في الجزائر)، وتكتمل كوكبة نجوم الغناء في “مهرجان أوبرا روسيني” بمشاركة المطرب الكوميدي الموهوب ألفونسو أنتونيوتسي.

/العمانية/ ع خ

الأعمال الشعرية للشاعر الشعبي خلفان النعماني       ..النشرة الثقافية..

مسقط في 23 أكتوبر /العمانية/ ارتبطت التجربة الشعرية العمانية الشعبية بالذاكرة الشفهية، حيث ظل الكثير من القصائد الشعبية حبيسة المرويات الشفهية متنقلة عبر الأجيال عن طريق الرواة الذين حفظوا عددًا هائلا من النصوص الشعرية والحكايات والقصص على مختلف مناسباتها وأغراضها.

وبرغم الجهود التي بذلك في سبيل تدوين تلك المرويات إلا أن هناك الكثير الذي ضاع، وقد ساهمت المناسبات الشعبية كالاحتفالات الشعبية واللقاءات الشعرية في استعادة الكثير من النصوص الشعرية الشعبية المرتبطة بفنون الرزحة وغيرها من الفنون العمانية العريقة.

ومن بين التجارب الشعرية التي لقيت اهتماما من الباحثين في مجال الشعر الشعبي العماني، تجربة الشاعر خلفان بن سعيد النعماني الملقب /بالعظم/ الذي عاش بين عامي 1914م وحتى 1990م.

وقام الشاعر محمد بن حميد الحارثي بجمع النصوص الشعرية للشاعر النعماني وشاركه في تحقيق النصوص الشاعر خميس بن جمعة المويتي، وأشرف على هذا المشروع كل من عبدالله بن محمد النعماني ومحمود بن محمد النعماني.

وقد صدر ديوان /العظم/ (255صفحة) في العام 2016م عن مؤسسة عمان للصحافة والنشر والإعلان وضم سيرة للشاعر النعماني وخمسة أبواب هي الوطنيات والمناسبات، والمحاورات، والمراسلات، والوجدانيات، والغرود.

الشاعر حميد بن محمد الحارثي جامع ديوان /العظم/ هو ممن تتلمذوا على يد الشاعر النعماني حيث يقول الحارثي إن قصائد النعماني ساهمت في دفعي نحو التأليف وقرض القصيد، عليه رأيتني ملزما بجمع أشعاره وقصائده في ديوان مستقل لذلك سعى الحارثي إلى جمع التراث المتناثر /للعظم/ بين الشرقية والباطنة والتقى بمحبيه وحفاظ شعره حتى أولئك الذين يحفظون البيت أو البيتين أو القصيدة والقصيدتين.

ويضيف الشاعر الحارثي إن شاعرية العظم قد تجاوزت حدود عمان، ففي أثناء عمله في المملكة العربية السعودية نظم الكثير من قصائده التي نثر فيها قصة حياته واغترابه وشكلت تجربة الغربة والانتقال مكانة مهمة في التجربة الشعرية للعظم حيث ساهم رحيله من مسقط رأسه في ولاية بركاء إلى الشرقية الدور الأبرز في تفتح شعريته وتجويد كلماته.

ويلفت الشاعر الحارثي:- نظرنا إلى جانب مهم في تجربة النعماني ألا وهي موسوعية العظم حيث كان ” شاعرًا موسوعيًا فلم يتخصص في فن معين بل كتب في جميع الفنون، وكل البحور والأوزان، وطارح الكثير من الشعراء البارزين أمثال الشاعر علي بن سيف البوسعيدي، والشاعر محمد بن سليمان البوسعيدي، والشاعر سلطان بن مالك وغيرهم كثير وكانت بينهم مراسلات كثيرة”.

ونجد الشاعر خميس بن جمعة المويتي يتحدث عن العظم قائلاً بأنه:” شاعر لا يبارى ولا يجارى، نفَسه طويل المدى، برع في فنون الشعر المختلفة حضريها وباديها، يوظف المفردات بتجانس عجيب، فكان شعره سمر الجالسين وحداء المسافرين، لقد عبَّ العظم من تراث الساحل في مسقط رأسه بركاء، وأشبع نهمه من تراث الشرقية في شريعة سمد الشأن، وتغاير المناخ الحضاري في البيئتين صنع منه شاعرا موسوعيا (فنا وكلمة)، تعلمه للقرآن والقراءة والكتابة جعل من شعره موشى رصانة وحكمة”.

ولد الشاعر العظم في ولاية بركاء في حلة النعمان وكانت ولادته في 1914م على وجه التقريب، حيث قضى فيها مرحلة الطفولة وجزء من مرحلة الشباب، وفي سن الخامسة والعشرين غادر بركاء إلى المضيبي ليستقر في الأفلاج حيث قضى هناك عامين ثم انتقل إلى سمد الشأن حيث مكث هناك في بلد الشريعة إلى أن وافاه الأجل، كما أن الشاعر النعماني اضطر بحثا عن الرزق للذهاب إلى المملكة العربية السعودية حيث عاش في الإحساء لمدة ثماني سنوات ثم عاد إلى الشريعة مرة أخرى. وقد أصيب الشاعر بفقد بصره وهو في الستينات من عمره إلا أن ذلك لم يكن عائقا له أمام مشواره.

ويتوزع ديوان العظم بين مختلف فنون الشعر وأغراضه، نجد فن المقصب، والعازي والمسبع والتغرود والميدان، وفنون الرزحة المختلفة (الناحية الطويلة والقصافيات)، كما نجد ان الشاعر برع في فن المساجلات الارتجالية حيث نجد في الديوان توثيقا لعدد من تلك المساجلات، كما تبادل الشاعر عددا من مقاصب المراسلات مع عدد من الأنداد الشعريين، حيث وردت هذه المقاصب كردود من الشاعر أو كنصائح أخوية أو ألغاز يطلب لها حلا لها وهذه غالبا ما يوجهها لطلابه الذين يتعلمون فن الشعر الشعبي منه.

كما ضم الديوان مجموعة من القصائد التي تبادلها مع إخوانه وخلانه تنم عن موهبة شاعرية فذة كما نجد في شعره مساحة واسعة للغزل، وصدحت قريحته بقصائد يتغنى فيها بالوطن والحنين إلى مرابع الصبا.

وللنعماني عدد من الشعراء الذين تخرجوا من بين يديه مثل الشاعر سالم بن سعيد النعماني والشاعر محمد بن حميد الحارثي، والشاعر سعيد بن سليمان الجهضمي. أما الشعراء الذين عاصروا تجربته فنجد منهم الشاعر سعيد بن سالم الجهضمي، والشاعر سلطان بن مالك الحارثي والشاعر محمد بن سليمان البوسعيدي.

وكانت وفاة الشاعر خلفان بن سعيد النعماني الملقب /بالعظم/في الثالث والعشرين من ذي القعدة 1410هـ الموافق 10/7/1990م ودفن في بلد الشريعة من سمد الشأن. وقد خلف لنا تراثا شعريا يستحق الدراسة المعمقة.

/العمانية/ ع خ

حلاق الأشجار.. لعبدالرزّاق الربيعي نصوص مسرحيّة تتّجه نحو الطفولة              .. النشرة الثقافية..

مسقط في 23 أكتوبر /العمانية/ صدر عن مؤسسة بيت الغشام للصحافة والنشر والإعلان كتاب مسرحي جديد موجّه للأطفال حمل عنوان /حلّاق الأشجار/ للشاعر، والكاتب عبدالرزّاق الربيعي.

يضمّ الكتاب مسرحيّات للأطفال، تندرج ضمن اهتمام بالكتابة للطفل بدأ منذ الثمانينيّات خلال عمله بـ(دار ثقافة الأطفال)، وأسفر عن صدور عدّة كتب للأطفال من بينها (وطن جميل)، و(نجمة الليالي)، وكتابة أوبريتات، ونصوص مسرحيّة، وقصص مصوّرة.

ويستأنف الربيعي مساهماته بأدب الأطفال بهذا الكتاب الذي جاء في (152) صفحة من القطع المتوسّط، ويهديه لابنته “دجلة” التي رسمت لوحة الغلاف أيضا، ويدوّن الإهداء بكلمات معبّرة هي “إلى دجلة.. طفولة دائمة.. تواصل دورها على مسرح الحياة”.

ويبدأ الكتاب بمقدّمة حول تجربة الربيعي في الكتابة للطفل كتبها الدكتور علي الحداد حملت عنوان /حين تنسلّ الكتابة إلى الطفولة بهدوء عذب/ يفتتحها بقوله “عبد الرزاق الربيعي شاعر متدفق، منشغل بالشعر، ومسكون بهواجسه ويمثّل هذا الشاعر جيلًا جديدًا، كتب للأطفال بوعي مختلف، واهتمامات فنية مغايرة. مستندًا في ذلك إلى مجموعة من الاستجابات الذاتية لقيم أسّس عليها قصيدته.. وبمجاورة مدركة لذات الغايات التربوية، والجمالية وجدناه يكتب القصة، والحكاية، بدأب نبيل ووعي عميق التمثل لمدركات الطفولة واحتياجاتها”

المسرحيّات التي ضمّها الكتاب هي” حلّاق الأشجار”، و” كهرمانة “، و”بنت الصيّاد”، التي عرضت أخيرا في النادي الثقافي بافتتاح ملتقى “أدب الناشئة” وكانت من اخراج: خليفة الحراصي، وأداء: فرقة هواة خشبة المسرح، وتستعدّ الفرقة للمشاركة به في مهرجانات عربيّة، ودوليّة.

على الغلاف الأخير للكتاب كلمة جاء فيها “في هذا الكتاب ثلاثة نصوص مسرحية يتجاور فيها الشعر، والنثر، لينتجا موضوعه، ذات سمات تعبيرية، وجمالية تمتلك نبل التوجه نحو الطفولة، وتستبد بها رؤية حصيفة لأن تضع بإزاء تلقيها ـ المؤجّج الحواس- الحكمة، والمعرفة، وخلاصة العبرة التي تحتاجها في بنائها القيمي المطلوب، يأتي ذلك كله في سياق من الوعي يستحضر مدركات الطفولة ومقدرتها على التلقي التي ما تزال غضة، ويتمثّلها يقينًا سلوكيًا يذهب به إليها، كي تتفاعل مع ما حولها وتستوعب جانبًا من الممارسات، والقيم التي تحكمه”

يذكر أنّ للربيعي الذي أصدر أكثر من (30) كتابا، العديد من العروض المسرحيّة التي قدّمت داخل السلطنة، وخارجها، وشاركت أعماله في مهرجانات دولية من بينها” مهرجان مسرح المضطهدين الثامن ” الدولي بتورنتو 1996، ومهرجان المسرح العماني 2009، وأيّام الشارقة 2010، ومهرجان المسرح الأردني 2004، ومهرجان (كلكامش) البحريني، ومهرجان المسرح الكويتي 2004، و ملتقى كليات التربية 2006م مهرجان المسرح الجامعي الخامس بجامعة السلطان قابوس 2007، ونال بعضها جوائز.

/العمانية/ ع خ

اليوم.. بدء فعاليات الأسبوع الثقافي الإسباني              .. النشرة الثقافية..

مسقط في 23 أكتوبر /العمانية/ تبدأ في وقت لاحق اليوم في بيت الزبير بمسقط فعاليات الأسبوع الثقافي الإسباني الذي تنظمه السفارة الإسبانية وبيت الزبير.

وتتضمن فعاليات الأسبوع افتتاح معرض الصور الضوئية /من قرطبة إلى كوردوبا/ لمجموعة من المصورين الفوتوغرافيين الإسبان، وإقامة حفل موسيقي للفنان رافائيل سيراليت /رحلة عبر الموسيقى الإسبانية للجيتار/ يوم الأربعاء 25 أكتوبر الجاري، كما سيتم يوم الخميس 26 أكتوبر عرض الفيلم الوثائقي الإسباني /فلامنجو/ للمخرج الإسباني كارلوس سورا.

 /العمانية/ ع خ

اليوم.. الجمعية العُمانية للكتّاب والأدباء تحتفي بالفائزين بجائزة الإبداع الثقافي لعام 2017

مسقط في 23 اكتوبر/العمانية/ تحتفي الجمعية العُمانية للكتّاب والأدباء في وقت لاحق اليوم بمقرها بمرتفعات المطار، بالفائزين بجائزة الإبداع الثقافي لأفضل الإصدارات لعام 2017م، تحت رعاية معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة.

وسيشتمل الحفل على تكريم شخصيتي العام الثقافيتين، التي فاز بها هذا العام كل من الأديب أحمد الفلاحي، ومكتبة دار الكتاب العامة بصلالة، بالإضافة إلى إعلان الفائزين في مسابقة الجمعية لأفضل الإصدارات لعام 2017م، والتي شملت هذا العام 6 مجالات أدبية تمثلت في الشعر والرواية والقصص والدراسات الأدبية والنقدية والدراسات التاريخية وتحقيق المخطوطات.

ويتنافس على جوائز الإبداع الثقافي لأفضل الاصدارات لعام 2017م، (34) إصدارا، انطبقت عليها شروط المشاركة التي أعلنتها الجمعية، وسيشتمل الحفل على كلمة المحتفى بهما، بالإضافة إلى كلمات لجان التحكيم التي ستعلن الفائزين في كل مجال من مجالات المسابقة.

وتأتي جائزة الإبداع الثقافي لتحقيق جملة من الأهداف، أهمها: المساهمة في الحركة الأدبية والفكرية في السلطنة، وتفعيل وازدهار حركة النشر للكِتاب العماني والارتقاء به، مع إذكاء روح التنافس بين الكتّاب والأدباء العمانيين، ولذلك حرصت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء على تطوير الجائزة، وايجاد نظام يحكمها للسنوات القادمة، حمل تعريفات لفرعي الجائزة، وشروطها، وضوابطها وآلية اختيار وعمل لجان التحكيم.

وتنقسم جائزة الإبداع الثقافي إلى فرعين، هما فرع جائزة الإنجاز الثقافي وهي لا تخضع للتحكيم وتُمنح بقرار من مجلس إدارة الجمعية للمثقفين والمبدعين والمفكرين العمانيين والمبادرات الثقافية، على ما قدموه من خدمة للثقافة طوال مسيرتهم الإبداعية.

أما الفرع الثاني فهو فرع جائزة أفضل الإصدارات وتمنح للفائزين المتقدمين في المجالات المعلنة سنوياً، كما تخضع لتقييم لجان التحكيم، دون تدخل من مجلس إدارة الجمعية.

وقد عهدت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء تحكيم هذه الأعمال إلى متخصصين من الأكاديميين العمانيين والمشتغلين على الكتابة الأدبية كل في مجاله، قاموا بتحكيم جوائز المسابقة واتخاذ قرارات الفوز، وفق الآليات والضوابط التي حددتها هذه اللجان، ووفق ما حدده نظام الجائزة الجديد الذي تم اقراره.

وسيرا على دأبها في تكريم الشخصيات والمبادرات الثقافية، تُكرم الجمعية العمانية للكتاب والأدباء الأديب أحمد بن عبدالله الفلاحي، تكريما لعطائه الثقافي، والفلاحي كما وصفه الشاعر الراحل نزار قباني في 5 ديسمبر 1993م في رسالة شخصية بينه وبين الأديب والشاعر العماني سيف الرحبي “كتيبة من الشعر، والظرف، والرواية، والثقافة بطحتنا جميعاً على الأرض. إنه واحد من الظرفاء العرب الذين سلموا من هذا العصر الثقافي الحديث الذي لا مثيل لغلاظته”.

ولد الأديب أحمد الفلاحي عام 1954م في بلدة بطين بوادي نام في ولاية القابل، بمحافظة شمال الشرقية، وتعطر بطيبة قريته ونسمة روحها الهادئة، وساهم في تأسيس الحركة الثقافية العمانية الحديثة بالإضافة إلى مساهمته في قطاعات الإعلام والتربية والشباب، شارك في تأسيس أول ناد ثقافي أهلي بحي مطرح الساحلي باسم “النادي الوطني الثقافي” عام 1974م، وكان من أفراد هيئة تحرير مجلة اصدرها ذلك النادي بعنوان “الثقافة الجديدة” عمل مديرا لتحرير مجلة الغدير الثقافية الشهرية العمانية منذ صدورها عام 1977م وحتى توقفها عام 1984م، وكان أحد مؤسسيها ومحرريها وكتابها.

تقلد الأديب أحمد الفلاحي عددا من الوظائف في مجالات مختلفة أولها العمل بالإذاعة العمانية خلال الفترة (1971م ـ1981م) كمحرر أخبار، ثم رئيس تحرير ونائب مدير دائرة الأخبار، وقائم بأعمال مدير دائرة الأخبار، وخلال عمله بالإذاعة العمانية حرص على انتقاء وتقديم برامج إذاعية ثقافية وأدبية تؤسس للعلاقة بين الأدب والمستمعين، أبرزها برنامج “بين الفقه والأدب”، وهو برنامج أسبوعي استمر لثلاث سنوات، و”أدبنا العربي” وكان عبارة عن برنامج أسبوعي استمر خمس سنوات، و”من أعلامنا” وهو برنامج أسبوعي استمر لمدة سنة ونصف.

في عام 1981م انتقل للعمل في وزارة التربية والتعليم بدائرة البعثات، قبل أن يشغل في العام 1982م منصبا دبلوماسيًا كملحق ثقافي بسفارة سلطنة عمان في البحرين حتى العام 1987م، حيث عمل بعدها مديرًا للأنشطة الثقافية والفنية بقطاع الشباب لمدة سنتين.

انتدب خلال الفترة من 1988م إلى 1993م بالملحقية الثقافية بالسفارة العمانية بالقاهرة، وبعدها ملحقًا بمكتب وزير التربية والتعليم (1993-1995م)، ويعمل حاليا مستشارًا بمكتب وزير التربية منذ العام 1995م، وقد تشرف بعضوية مجلس الدولة خلال الفترة ما بين 2004م، و2011م.

يعتبر الأديب أحمد الفلاحي من المساهمين الفاعلين في التأسيس للحركة الثقافية الحديثة في السلطنة من خلال تنوع كتاباته ومشاركاته الأدبية والثقافية. نشر الكثير من المقالات والدراسات والبحوث بالصحف والمجلات المحلية حول مجريات الحياة العمانية، فضلا عن مساهمته في تأسيس الجمعية العمانية للكتاب والأدباء مع مجموعة من الأدباء والمثقفين في السلطنة.

صدر له كتاب “حول الثقافة ” عام 2007م، وهو عبارة عن مجموعة مقالات ثقافية كتبها خلال السبعينيات، وكتاب “متابعات” الذي صدر عام 2009م، و”من الحياة ” عام 2011م وهي مجموعة مقالات تثقيفية نشرت بالصحف المحلية خلال ثلاثين عاما، تناول فيها بعض المفاهيم العصرية المتعلقة بحياة الناس.

كما أصدر “مع الأدب العماني” عام 2011م، وهو دراسة نقدية عن الأدب العماني المعاصر. وصدر له كذلك ” تأملات “، و”بطين”عام 2013م وهو سيرة وصفية عن بلدة بطين، مسقط رأسه، وكتاب “عُمان في عيون زوارها” يتناول فيه ما كتبه علماء دين وقادة وأساطيل ودبلوماسيون ورحالة ومغامرون.

كما تكرم الجمعية العمانية للكتاب والأدباء، مكتبة دار الكتاب العامة بصلالة، أول مكتبة أهلية بمحافظة ظفار، والتي تأسست في مطلع الأربعينات من القرن الماضي في قلب مدينة صلالة في محافظة ظفار.

وبعد انتقال المغفور له بإذن الله تعالى عبدالقادر بن سالم السيل الغساني إلى منزله الجديد في صلالة الجديدة في عام 1983م، تمت تهيئة موقعاً في المنزل الجديد للمكتبة بمساحة 40 مترا، وضمت في جنباتها عدداً من الكتب والموسوعات والدوريات قدرت في ذلك الوقت بحوالي (4000) كتاب.

وفي عام 2005م أعاد عبدالقادر الغساني توسعة المكتبة عندما ضاقت بمحتوياتها التي تجاوزت أعدادها (8000) كتاب، وتم إنشاء مبنى مستقل للمكتبة في فناء المنزل بمساحة حوالي 80 مترا.

ثم جاءت فكرة تحويل المكتبة الخاصة إلى مكتبة عامة لفتحها أمام الجمهور، حيث قام عبدالقادر الغساني بإعادة بناء منزله القديم وهيأه وفق رؤيته للمكتبة، وجعله وقفًا لخدمة المكتبة ومرتاديها.

افتتحت المكتبة رسميا بتاريخ 23 فبراير 2015م تحت رعاية صاحب السمو السيد هيـثـم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة.

تهدف مكتبة دار الكتاب العامة بصلالة إلى توسيع دائرة المعرفة بين المجتمعونشر ثقافة ارتياد المكتبات العامة وتقديم خدمة نوعية للقراء والباحثين وتطوير المكتبة باستمرار لتكون مركز إشعاع ثقافي في محافظة ظفار وتحوي المكتبة أكثر من (15ألف) كتاب وعددا من الموسوعات والمخطوطات النادرة والمكاتبات المهمة منها للشيخ المرحوم عوض بن سالم الغساني والشيخ الفقيه العلامة محسن بن محمد الغساني، وغيرهما والتي تشكل إرثا تاريخيا وغنيمة كبيرة للباحثين والمهتمين في هذا المجال.

وبإلاضافة إلى تقديمها عددا من الخدمات مثل خدمة نسخ الكتب، تحتوي مكتبة دار الكتاب العامة بصلالة أيضا على قاعات مجهزة لاستقبال المثقفين والمفكرين لإقامة الندوات والمحاضرات وحلقات العمل وهي مؤهلة لتكون نقطة تجمع وصالونا ثقافيا للحوار والنقاش الهادف البناء.

/العمانية/ ع خ

ملتقى الشارقة للشعر العربي يحتفي بالقصيدة العُمانية        ..النشرة الثقافية..

الشارقة في 23 أكتوبر /العمانية/ استضاف ملتقى الشارقة للشعر العربي الذي نظمه بيت الشعر بدائرة الثقافة بالشارقة عددًا من الشعراء والشاعرات من السلطنة في أمسية أدارتها الشاعرة آية وهبي.

وافتتح القراءات الشاعر هشام الصقري الذي قرأ قصائد توسدت الحنين ولامست من العاطفة الإنسانية، وظهر جليًا أثر ارتباطه بالأسرة من خلال قصائده. ومما قرأه:

“طِفْلٌ.. وأَعرفُ قلبي، إنَّهُ شَغفٌ

يَهديهِ قِبْلَتَهُ، عُذْرًا يُشَرِّدُهُ

ظِلَّانِ وارتجفَ المِصباحُ في دَمِنا

يَشتدُّ ما بين ظِلَّينا تَوقُّدُهُ

أَظَلُّ أُسكِتُ قلبي وهو يُنشِدُ لي

ويُستَفَزُّ -إذا ما لُحْتِ- مُنشِدُهُ”.

وقرأت الشاعرة شميسة النعمانية قصيدة “نبي الوجع” التي جاء فيها:

“حَزِينَةٌ دَمْعُهُ.. أو قُلْ بِها وَجَـعٌ

إِذا تَصَدَّقَ مِنْها الرُبْعَ.. صارَ نَبيْ

لا جَمْعَ يَتْبَعُهُ إِلا نَوائِحُهُ

وكُلَّما جَفَّ مِنْهُ الحُزْنُ عادَ صَبيْ”.

ورسم الشاعر ناصر الغساني طريقًا ضبابيًا للحب كما جاء في إحدى قصائده:

“لا وقَتَ للحُبِّ

عينُ الموتِ تَرْقُبُنَا

أَنَّى اتَّجَهْنَا

لنا المَجْهُولُ والخَطَرُ

مشى بنا الخوفُ من مِيلادِنَا

ولنَا حُلْمٌ

تُحَاصِرُهُ الأَوْهَامُ والأُطُرُ”.

أما الشاعرة عائشة السيفية فقد قرأت نصوصًا حداثية منها:

“كأيِّ مسيحٍ يداهِمهُ الموتُ سهوًا

رأيتُ أبِي..

كان يومئُ للنخلِ..

مستسلمًا لمواويلهِ النزويةِ..

محتفيًا بالحمامِ الذي حطّ في كتفيهِ

وحيدًا.. ولا ظل يؤنسُ وحدته”.

واختتم القراءات الشاعر إبراهيم السالمي بقصيدة خاطب فيها صديقه قائلًا:

“خذني على وسعي وضيقي

في فكرة الوطن الذي

ينسال من شجر اللبان إلى المضيقِ

يغفو على نزق المغنّي”.

واختُتمت الأمسية التي حضرها محمد ذياب الموسى المستشار بالديوان الأميري، بتكريم الشعراء المشاركين في الأمسية من قِبَل رئيس دائرة الثقافة عبدالله العويس، ومدير بيت الشعر محمد البريكي.

/العمانية/ ع خ

كتاب لباحث أردني يفكّك مسائل الخلاف النحوي        ..النشرة الثقافية..

عمّان في 23 أكتوبر /العمانية/ يبني د.حسن الملخ مشروعه العلميّ الذي يتضمنه كتاب /العقل النحوي.. دراسة تفكيكية في مسائل الخلاف النحوي/ الصادر عن دار عالم الكتب الحديث في إربد (الأردن)، على رؤيةٍ معرفيّة قارّة في فلسفةِ أيِّ عِلمٍ، تستجيبُ بِصيغةٍ جَمْعيّةٍ لفكرة أنّ الذين يعملون في مجالٍ معرفيٍّ ما يجمعُ بينهم ذلك المجالُ المعرفيّ، وإن تفاوَتوا في درجةِ تمثّل تلك المعرفة، والمشاركةِ في بنائها، وتطوّرها، ونشرها، وتعليمها، والدِّفاع عنها، وإعادة تحديث خطابها، وأسلوب التعبير عنها، وتبيين حدود علاقاتها مع العلوم والمعارف والثقافات في مجتمع المعرفة الأكبر؛ لتجديد تفاعُلها الإيجابيّ مع الآخر، ولاستمرار قيامِها بأداء رسالة وجودها المعرفيّ”.

وبحسب الملخ، هذا يُفضي إلى أنَّ المشتغلين في مجالٍ معرفيٍّ محدَّد من العلوم أو الفنون أو الثقافات يجمعُ بينهم إدراكٌ ذِهنيّ عقليّ على نَحْوٍ ما لعمَلِهم، يجعلُ منهم أُمةً معرفيّةً ذاتَ هُويّةٍ مميّزة واضحة بعلامات فارقة، لها رسالتُها التي يبذلُ أفرادها أقصى الوُسْع في القيام بها على وجهٍ حسَنٍ منسجمٍ مع مبادئها، ومستجيبٍ في الوقت نفسِه لروح العصر في الزمان والمكان والأدوات والإجراءات.

وهذا الإدراكُ الذِّهني الكُلّيّ كما يوضح الملخ، هو العقلُ الذي يُنجزُ على ضَوئه المشتغلون في العلم معرفتَهم؛ ليُصبح ثُلاثيّ الأبعاد: بُعد الذات أو الماهيّة الذي يتمثّل في نظريّة العلم ومنهجه. وبُعد الإنسان المتخصّص الذي يعمل في ذلك العلم. وبُعد الإنجاز الذي يتمثّل بالمنجَز العلميّ على مستوى التقنينات والأحكام والمسائل والتطبيقات.

فالعقلُ النحويّ في ماهيّته “نظامٌ من التصوّرات النظريّة المنهجيّة التي اتفقَ عليها النحاةُ، وإن اختلفوا في درجة تمثّلها أو تطبيقها في أعمالِهم النحويّة والصرفيّة”؛ ونظام التصوّرات في العربيّة وفقًا للملخ،ـ يقوم على نظريّتين جامعتين، هما: نظريّة النقل، ونظريّة العقل؛ لهذا كان من مقاصد مشروعه الذي تضمنه كتابه هذا، تجليةُ هاتين النظريّتين بعيدًا عن الوقوع في فخّ الزمان أو المكان أو الشخص، وتقديمُ كلٍّ منهما صافية من الشوائب التي علقت بها في مسيرتها التاريخيّة وعلاقاتها الثقافيّة، كما أنَّ العقل النحويّ في المشتغلين على هَديه يظهرُ في طائفة علميّة خاصّة هي طائفة النحاة التي تبدو أُمّة معرفيّة واضحة المعالم والحدود والسمات في الحياة الثقافيّة للغة العربيّة في الإسلام، ويبقى من العقل النحويّ البحث في المنجَز نفسِه الذي يتمثّل في التراث النحويّ وامتداده حتى العصر الحديث.

ويدرس الملخ نظريّة النحو، وشخصيّة النحاة، والنحو نفسه بمنهج علميّ يستدعي تاريخَ النحو وحياةَ النحاة، ويسبرُ النحوَ ومسائله وقضاياه، بتقديم الحديث عن الإنسان النحويّ؛ لأنَّه مُنتِجُ المعرفة النحويّة، ثم يشرح منازل الأنموذج النحويّ، وبعد ذلك ينتقل إلى تجليةِ الممارسة التطبيقيّة في تحويل الأنموذج النظريّ إلى ممارسة تقنينيّة وتطبيقيّة وعمَليّة.

ويقول الملخ إن سؤالًا منهجيًّا فرَضَ حضوره على العمل قبل الشروع فيه، مفادُه أنَّ فحصَ العقل النحويّ بأبعاده الثلاثة يستدعي تخيّر مادة نحويّة يظهر فيها هذا العقلُ على أوضح ما يكون في الإعلان عن نفسه، فكانت ظاهرةُ الخلاف النحويّ مفتاحَ مشروع العقل النحويّ، وكان أبو البركات الأنباريّ في كتابه الخالد “الإنصاف في مسائل الخلاف” خيرَ منطلق لتفكيك العقل النحويّ في العربيّة؛ ليظهر العقلُ النحويّ واضِحًا في تقاسيمه كلّها، فيسهل رسمُ معالم الذات، وتحديد الأدواء، واقتراح الدواء، الأمر الذي جعل المشروع في أربعة أبوابٍ، في كلّ بابٍ منها فصلان مترادِفان.

وبدا البابُ الأوّل كالمقدّمة الصغرى التي لا تنفصل عن مكوّنات القضيّة البحثيّة في الحديث عن أبي البركات الأنباريّ: شخصيّته وكتابه “الإنصاف”، وأطلق الباحث في الفصل الأول منه على أبي البركات الأنباريّ لقبَ “حفيد النحاة” بعدَ أن ساقَ لنفسِه نسبًا علميًّا وصلَه بالنحويّ الأوّل، فدرس شخصيّته بمنهج تاريخيّ يستعين بالمنهجين: الاجتماعيّ والنفسيّ، بصفته مثالًا على بناء الشخصيّة النحويّة في التاريخ العربيّ الإسلاميّ من الأخذ العلميّ إلى التفاعل المعرفيّ، ثم الإضافة العلميّة الأصيلة مع ما في شخصيّته من موقف تجاه مجتمعه وأفكاره وأحواله منذ أن ظهرت عليه أمارات النبوغ إلى أن غادر الدنيا، وما غادَر تاريخَ النحو العربيّ.

وجعل الملخ الفصل الثاني بعنوان /كتاب الإنصاف.. أُمّة في كتاب/، مبيّنًا فَرادة هذا الكتاب، وأهميّته، وعناية الباحثين المحدَثين: مستشرقين وعربًا به، في مُلابسات إعادة تلقّيه في العصر الحديث، ثمّ شرح خطبته، ووضح منهج التقاضي النحويّ فيه.

وكان الباب الثاني بعنوان /عالَمِ النحاة/، وتحدّث الباحث في الفصل الأوّل منه عن النحاة المتخالفين في كتاب سيبويه بدراسة العلاقات العلميّة وغير العلميّة بين كلّ متعاصِرَين أو أكثر من النحاة الواردة أسماؤهم في كتاب “الإنصاف” دراسةً ثقافيّة، كشَفَتْ أنَّ الخِلاف النحويّ -في وجهٍ من وجوهه- كانَ صِراعًا على المكتسبات الوظيفيّة والمنافع الحياتيّة، ولم يكنْ في جَوهره خلافًا علميًّا بين مذاهبَ تتباين، أو رؤى تتعارض. وهؤلاء النحاة في كتاب الإنصاف يختصرون في علاقاتهم المتشابكة تاريخ النحو العربيّ كلّه بما رافَقه أو أثّر فيه من المعارف والعلوم والثقافات والآراء والاتجاهات.

وفي الفصل الثاني من هذا الباب؛ بدأ الانفصالُ المؤقّت عن كتاب “الإنصاف” بالحديث عن ظاهرة التفاوت العقليّ في الإدراك بين النحاة انطلاقًا من أنَّ النحاةَ أطِبّاءُ الجسدِ اللغويّ، وإن اندَسَّ بينهم من ليسَ نحويًّا حصيفًا مُدقّقًا، فعرضَ الفصلُ مفهومَ العقل النحويّ، وأزمته من المنهج إلى التاريخ، ومظاهر القصور فيه بصفته عقل بشر، لا يصِلُ إلى الكمال على مستوى النظريّة والتطبيق، فتمثّلتْ مظاهر القصور في عدم الاتفاق على مدلول بعض المصطلحات التأسيسيّة، منها القصور في فهم مصطلح علامة الإعراب، والعامل إلى حدِّ الإعلان عن حمولة تاريخيّة زائدة من الخلل في فهم هذين المصطلحين، كما تمثّلت في عدم الاتفاق على دلالة علامات تصنيف الكلمة، وتمثلت في إطلاق التخريج الإعرابيّ، ومعضلة لغة الشعر، والشاذ، وعُقدة الاشتقاق، وأدلة تاريخ العربيّة، والعناد العلميّ.

وكان الباب الثالث في جوهر العقل النحويّ عندما انفتح على فصلين يمثلان جناحَي البُراق النحويّ. أمّا الأوّل منهما فكان بعنوان: /نظريّة النقل/ انفتح فيه القَول على فحص عصر الاحتجاج اللغويّ بين بداية تبيّنَ أنَّها مفتوحة، ونهاية ظهرَ أنَّها غير مغلقة، أعلنَ عنها بوضوح اختلافُ النحاة في شعر المتنبيّ واسطة القرن الرابع للهجرة، ثمّ كان الحديثُ عن مادّة الاحتجاج بتأكيد التقنيات المنهجيّة في تراتُبها عند الاحتجاج، وتوضيح فلسفة الجدل بين الحاضرة والبادية على مستوى المكان، وقبائل الاحتجاج على ما شاع عن الفارابيّ في تحديده الواهم الواهي لتلك القبائل، مع وقفة ضروريّة لتجلية القول في مأزق الاحتجاج بالحديث النبويّ الشريف، ومأزق جهل القائل، ومعضلة تعدّد الروايات، ثم استحضار الحديث الغائب عن التغيّر النحويّ بالحديث عن أهميّة الفصيح الجديد بعد عصر الاحتجاج.

أمّا الفصل الثاني من /جوهر العقل النحويّ/ فكان لنظريّة العقل التي تمثّل الوجه المحايد للزمن في النظريّة النحويّة العربيّة؛ لأنَّ النحو العربيّ عالَمٌ من القياس، يقوم فيه القياسُ بملء الفراغات اللغويّة، ويتدرّج بحسب العلاقات بين المقيس والمقيس عليه، لكنَّه لا يصدر أحكامًا قطعيّة في ظاهرة الاستعمال بين النشاط والخمول، بل يُشذِّذ المقيس في مرحلة ما، وقد يقيِّسه في أخرى على ما في العربيّة من تمثّلات لغويّة، مع بسط الحديث عن القياس على اللغات غير العربيّة.

وقد استدعى هذا الفصل أن يتجاوز الباحثُ الموروثَ الخجول في إجراء عملية القياس للإعلان عن حقيقة القياس وعناصره وإجرائه؛ ذلك أنَّ القياس الشكليّ اقتران من جهة، وافتراق من أخرى؛ لهذا كانت العلل في تعدّدها تشير إلى رتبة القياس في الموافقة، وفي اختلافِها تشير إلى رُتبته من المخالفة، فاستقام للباحث تصوّر جديد للقياس الشكليّ وإجرائه في النحو العربيّ.

وجاء الباب الرابع ليدرس العقل النحويّ في منازل الواقع في الاستعمال والممارسة التاريخيّة في الإجراء منطلِقًا من ضرورة تجاوز الأساطير الثلاث: أسطورة الإبداع العربيّ الذي يُظنُّ أنَّه لا يتكرّر، وأسطورة تاريخ النحو، وأسطورة الإيمان بالنحو الكامل؛ فكانَ الفصل الأوّل عن /أدواء العقل النحويّ/، وهو فصل نقديّ، عرض لما ابتُلي به النحو العربيّ من أدواء تمثّلت في: عدم وضوح مقاصديّة النحو، والاستقلال المعرفيّ المنقوص، والخوف من الأصوات المرتفعة، والوقوع في فخّ التعليميّة، والمذهبيّة، والاتباعيّة المفرطة، واضطراب مبدأ التخصصيّة، وتأجيل الأحكام القطعيّة، والتمسّك بالزبَد النحويّ، واختلال التمويل البحثيّ، والخَجَل الاجتهاديّ.

ووفقًا للملخ، فإن دواء هذه الأدواء التي استهلكت الفصل إنَّما يكون بتجاوزها، وبالتخلص منها باستعادة العمل النحويّ في ضَوء مقاصد النحو العربيّ.

أمّا المعياريّة فليست داءً قاتلًا، وليست ترياقًا شافيًا، ولكنَّها بينَ بينَ، تصبح داءً إذا تحوّل النحو إلى هياكل تقنينيّة جوفاء، وتعود دواء إذا صار وسيلة تعليم، لا أداة بحثٍ وإضافة وتجديد.

وكان الفصل الثاني من الباب الرابع خاتمة للمشروع، ومعاودة للصحبة مع أبي البركات الأنباريّ باستئناف القَول في مسائل الخلاف على هَدي الصورة المستصفاة للعقل النحويّ؛ لهذا كانت للباحث حسن الملخ كلمة في كلّ مسألة من مسائل الخلاف، تجاوز فيها الوقوع في فخّ المذهبيّة، والاتباعيّة، أو الخجل من الاجتهاد، فاقترح تصنيفًا إجرائيًّا للقول في مسائل الخلاف، بتقسيمها بحسب نوع الخلاف إلى اختلاف في التجويز النحويّ والصرفيّ، وثان في تحديد العامل، وثالث في أصل الاشتقاق، ورابع في تصنيف الكلمة، وخامس في علامات الإعراب، وسادس في علل البناء والإعراب، وسابع في صنعة الإعراب، وثامن أخير في معاني الأدوات، عارضًا في كلّ بندٍ منها مسائله، ومرجّحًا ما رآه صوابًا، سواء أوافق البصريّين أم الكوفيّين، أم خالَف الاثنين.

وجاءت الخاتمة سؤالًا مفتوحًا نصّه: مسائل خلافٍ أم مسائل بحثٍ في الخلاف؟ وبصيغة أخرى: أثمة عقول نحويّة متعدّدة نختلف في اتّباعها، أم ثمة عقل نحويّ واحد نختلف فيه ولا نختلف عليه؟

يُذكر أن د.حسن الملخ يعمل أستاذًا للنحو والصرف واللسانيات في جامعة آل البيت الأردنية.

/العمانية/ ع خ

اتفاقية لدعم مشروع منصّة تعليمية مجانية للأطفال        ..النشرة الثقافية..

عمّان في 23 أكتوبر /العمانية/ وقّعت مؤسسة عبد الحميد شومان، اتفاقية مع شركة /عالم ضاد/ لدعم مشروع منصة تعليمية، تقدم معلومات متنوعة من خلال أفلام كرتون باللغة العربية للأطفال في الفئة العمرية ٦-١٠ سنوات.

وتسعى الاتفاقية إلى إنتاج 14 حلقة كرتونية مجانية، بالإضافة إلى تطوير منصّة /عالم ضاد/ وتطبيق الهاتف وتصميم 7 ألعاب تفاعلية عليها.

وأشارت الرئيسة التنفيذية فالنتينا قسيسية، إلى ندرة المشاريع الترفيهية الهادفة الموجهة إلى الأطفال، ما يضع على عاتق المؤسسات دعم المشاريع الجادة التي تحاول سد الفراغ في هذا المجال.

وتجيء الاتفاقية في إطار برنامج أطلقته المؤسسة عام 2014، لدعم مشاريع جادة تسهم في تنمية الثقافة والإبداع.

من جهتها، قالت مؤسِّسة /عالم ضاد/ زينة عاشور، إن المشروع يهدف إلى تعزيز استخدام اللغة العربية لدى الأطفال عن طريق أفلام كرتون تعليمية مفيدة ومسلية، بحث كل فيلم يحتوي على واحد أو أكثر من المبادئ والسلوكيات التي ينبغي تعزيزها لدى الأطفال، مثل المشاركة، وحب الخير، واحترام الآخرين، والقراءة، والاستطلاع.

ويتضمن المشروع ابتكار شخصيات كرتونية جذابة ومرحة، في موضوعات العلوم، والرياضيات، والفن والموسيقى، والهندسة والتكنولوجيا، والاجتماعيات، والرياضة والصحة، واللغة العربية.

/العمانية/ ع خ

ملامح من السرد المعاصر.. جديد فراس حج محمد        ..النشرة الثقافية..

رام الله في 23 أكتوبر /العمانية/ عن مكتبة كل شيء في حيفا، صدر للكاتب فراس حج محمد كتاب بعنوان /ملامح من السرد المعاصر.. قراءات في الرواية/.

يناقش الكتاب مجموعة من القضايا النقدية الروائية منها: التخييل الذاتي في الرواية الفلسطينية، والنص الفوقي والنص المحيط، واللغة في الرواية، وعملية النقد التي تتجه إلى تفكيك الأعمال الروائية.

ويركز الكتاب على البعد التطبيقي لنقد الرواية دون أن يهمل الناحية النظرية التي حضرت خلال الفصل الأول.

ومن بين الروايات التي تناولها الكاتب في الفصل الثاني المخصص للرواية الفلسطينية؛ /صيادون في شارع ضيق/ لجبرا إبراهيم جبرا، و/أرواح كليمنجاروا/ لإبراهيم نصر الله، بالإضافة إلى روايات الجيل الجديد من الروائيين الفلسطينيين، ورواية /كلام مريم/ للكاتب محمود شقير، وهي رواية موجهة للفتيان والفتيات.

ويتوقف الكاتب في الفصل الثالث مع روايات لنبيل سليمان، وواسيني الأعرج، وربيع جابر، والطيب صالح، وهاني أبو انعيم. ويخصص الفصل الرابع لعدد من الروايات المترجمة لبول سوسمان، وجوستيان غاردر، وتشارلز بوكوفسكي.

ومن الأصوات الروائية النسائية التي درسها المؤلف في كتابه: ليلى الأطرش، وأحلام مستغانمي، وأنعام كه جه جي، وصونيا عامر، وكانديل بوشنيل.

/العمانية/ ع خ

كريم أبو شقرة في معرضه “تحوّل”.. معاناة الإنسانية        ..النشرة الثقافية..

رام الله في 23 أكتوبر /العمانية/ افتُتح في جاليري زاوية بمدينة البيرة معرض للفنان الفلسطيني كريم أبو شقرة تحت عنوان /تحول/.

وقال أبو شقرة في تصريح لوكالة الأنباء العمانية إن المعرض الذي يستمر حتى 23 نوفمبر المقبل، تتجلى في لوحاته صور ورموز الحيوانات كوسيلة لإدراك حدود الإنسان والإنسانية في عصرنا الراهن. ولهذا يظهر الحيوان والإنسان في وئام تكافلي ويكادان يندمجان في فضاء اللوحة.

وأضاف أن العلاقة بين الحيوانات والبشر في لوحات أخرى تبدو أكثر غرابة، فهناك أسماك مرسومة بدقة تطفو فوق رجل مستغرق في التفكير، وهو ما يدفع للتساؤل عما إذا كان الأزرق الذي يغمر الصورة هو البحر أم السماء.

وأوضح أن الحيوانات ليست الرموز الوحيدة التي تم توظيفها في فنه، فاللوحات المعروضة تشكل استجابة لحقائق الحياة اليومية العائلية المعاشة، وعلى وجه الخصوص للتجارب الجماعية في المعاناة والمشقة. ولذلك ليس من المستغرب أن يرى المشاهد بعض الزخارف البالية، بل حتى “الكليشيهات” من الذخيرة الرمزية الفلسطينية (الحمامة والصبار وفرع الزيتون)، ولكن بعد أن يجعل منها الفنان صورًا مثيرة للدهشة والاستغراب. فالصبار أُعطي عيونَ طيور خرزية تنظر إلى الحوت العائم، وأغصان الزيتون تجثم بانشراح فوق أجنحة الببغاوات من الصبار.

بدوره، قال زياد العناني مدير جاليري زاوية في تصريح لوكالة الأنباء العمانية إن أعمال أبو شقرة المستوحاة من قطع وأجزاء وشظايا ذكريات الطفولة، تعكس صلته العميقة بالطبيعة ومحيطه الحياتي.

/العمانية/ ع خ

الفرنسية آنابيل علوش تصدر كتاب.. مجتمع المسابقات        ..النشرة الثقافية..

باريس في 23 أكتوبر /العمانية/ يتناول كتاب /مجتمع المسابقات/ لمؤلفته الفرنسية آنابيل علوش نظام المسابقات المتبع منذ أمد بعيد في أكبر المؤسسات في العالم.

وأوضحت المؤلفة أن المسابقة تعدّ محطة لا مفر منها بوصفها إجراء رئيسيًا لقياس كفاءة الفرد.

وتتضمن المسابقة، بحسب الكتاب، منهجياتها الخاصة، مثل الامتحانات ولجان التحكيم والسلّم التراتبي؛ في حين تشتمل على إكراهاتها الخاصة، كالتنافس والضجر وعدم المساواة بأنواعه المختلفة. وقد ظلت طريقة الترتيب هذه، كما تقول “علوش”، “عاملَ تشجيع أساسيًا للإنجاب الاجتماعي”، شاجبة تمددها إلى فضاءات جديدة تتجاوز عالم المدارس الكبرى.

وأضافت أن الهيئات النخبوية، في محاولة للاستجابة للنقد الموجه إليها منذ نصف قرن من الزمن، “أعادت صياغة أساليب الانتقاء لديها، لكنها لم توفَّق في تغيير طبيعة هذا الانتقاء. وهكذا يتم ترسيخ مجتمع المسابقات مع ما يكتنفه من هيجان في الانتقاء وتنافس معمَّم”.

وخلصت المؤلفة إلى القول: “نحن نتاج هذا النظام وضحاياه في الوقت نفسه”.

و”آنابيل علوش” هي باحثة شريكة في العلوم السياسية وأستاذة محاضرة في جامعة “بيكاردي – جيل فرن” في مدينة “آميان” الفرنسية.

/العمانية/ ع خ

المتوكل طه وإلياس نصر الله يفوزان بجائزة إحسان عباس        ..النشرة الثقافية..

رام الله في 23 أكتوبر /العمانية/ أعلن مجلس إدارة ملتقى فلسطين الثقافي، فوز الشاعر المتوكل طه والكاتب إلياس نصرالله، بجائزة إحسان عباس للإبداع والثقافة، بدورتها الرابعة (2017).

وفاز طه بالجائزة عن كتابه /أيام خارج الزمن/، فيما نال نصر الله الجائزة عن كتابه /شهادات على القرن الفلسطيني الأوّل/.

وجاء في تقرير مجلس أمناء الجائزة، إن المتوكل طه في كتابه /أيام خارج الزمن/ تناول جوانب مختارة من حياته، شملت دراسته وتأهيله العلمي وما تعرّض له من تحدّيات، وأشار إلى سيرته الأدبية والمهنية والنقابية، وتوقّف طويلًا عند اعتقاله وما تعرّض له من إهانة وتعذيب في سجون الاحتلال.

كما جعل طه تجربة سجنه نموذجًا مصغرًا لما يتعرّض له الفلسطينيون في الأراضي المحتلة من عسف وبطش وتعذيب، وتوقّف عند مدينة رام الله وتحوّلاتها خلال أربعين عامًا راسمًا لوحة دقيقة لتحوّلات الزمن والعمل والصداقات، وتحدّث عن زواجه من فتاة مقدسية ليقف عند مدينة القدس طويلًا، وتحدث عن الانتقاضة حديث الفخر بمنجز قلّ نظيره، وتوقّف طويلًا عند بعض الأصدقاء الشعراء مثل عبد اللطيف عقل وحسين البرغوثي وفدوى طوقان وعلي الخليلي وسميح القاسم.. وعند أُمّه الحاجة عفيفة وصلته بها وبقلقيلية، التي نبتت من الرماد بعد أن كاد يبتلعها الاحتلال.

ورسم طه صورة بالغة التأثير لعلاقته بأُمّه في حياتها وموتها. وختم سيرته برؤية وتأمّل للنصّ والعالَم؛ كيف يرى النصّ وكيف يكتبه وكيف يرى العالم من خلال وطنه الصغير، الذي يقف على حدّ السكين. وقد أظهرت هذه السيرة قدرة الكاتب الأدبية حين لوّن الوقائع والأحداث والتأملات بإحساسه الفني العميق.

أما كتاب /شهادات على القرن الفلسطيني الأول/ فيسجل سيرة إلياس نصر الله الذاتية على ضوء حياة الأسرة وقرية شفا عمر مكان ولادته. وقد توقّف الكاتب عند طفولته وصباه في الخمسينات والستينات، ثم امتدّ إلى ما بعد ذلك راسمًا صورة زاخرة للحياة السياسية والاجتماعية وما جرى فيها من نشوء المقاومة على صعيد الأراضي المحتلة عام 1948، أو في الشتات. وتناول حقبة عمله في الصحافة في صحيفة “الطليعة” في القدس ثم عمله صحفيًا في العاصمة البريطانية. وكان يرفد سيرته الشخصية بسيرة وطنه معتمدًا الوثائق التاريخية والكتب ذات الصلة، وتوقف عند بعض الأحداث المهمة في ظل انعدام حرية الرأي واختطاف المعارضين والنشطاء السياسيين واعتقالهم، وتطرق للمعارك الصحفية وما جرى لأصحاب الرأي الحر مثل رسام الكاريكاتير ناجي العلي. وتزخر السيرة بالمواقف الوطنية وبالرؤية العميقة للقضية الفلسطينية وما تتعرض له من أخطار في المستقبل.

ورأى مجلس الأمناء أنّ هذين العملين اللذين يرصدان تحوّل المشهد الفلسطيني في الأرض المحتلة ويعبّران بصدق عن حياة كلّ من الكاتبين على ضوء حياة الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية وما يجري من تحوّلات، يستحقان نيل جائزة إحسان عباس للثقافة والإبداع (مناصفة).

/العمانية/ ع خ

التشكيليّ مجيد قمرود.. التأريخ لحركة فنية جزائرية يبدأ بعد سنة 1962        ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 23 أكتوبر /العمانية/ يُعدّ مجيد قمرود من الأسماء البارزة في مدوّنة التشكيل الجزائرية؛ وهو من الفنانين الفاعلين من خلال المعارض، والتي كان آخرها في شهر أكتوبر الجاري، وجمع فيه 34 لوحة من أعماله التي أنجزها في الفترة ما بين عامي 2000 و2010؛ والتي تتسم بتنوعها موضوعيًا وبانسجامها تقنيًا.

وفضلًا عن ذلك، يُحاول قمرود جمع شتات زملائه من الفنانين تحت مظلة جمعية “أحباب قدامى الفنون الجميلة” التي أسّسها سنة 2010، وهو يبذل جهده في تعليم المبادئ الأساسية للفن التشكيلي لتلامذته، بوصفه أستاذًا للتربية الفنية في إحدى ثانويات الجزائر العاصمة.

ويقول قمرود في حوار مع وكالة الأنباء العمانية، إنّ الهواجس التي تشغل باله كفنان تشكيلي، لا تخرج عادة عن تلك التي تشغل بال الإنسانية؛ كمشكلات المياه والتلوث ورهانات الحياة الاجتماعية في التجمُّعات الحضرية. وهو تقنيًا، لا يتردّد في المزج بين الأساليب والأدوات التي تدفع بالعمل الفني نحو مرتبة الكمال؛ فهو يستخدم قلم الرصاص والألوان الزيتية والمائية وغيرها من الأدوات، كما يستخدم القص واللّصق، للتعبير عن المواضيع التي تشغل باله.

وفي هذا الخصوص، لا ينظر قمرود إلى أعماله إلا في نطاق “المدرسة التشكيلية الجزائرية”؛ لأنّه يعيش في “محيط جزائري”، ويستخدم تلك الرموز التي “لا توجد سوى في الجزائر”؛ مع إعطاء الرمز هوية خاصة به هو كفنان تشكيلي من خلال اللّمسات الفنية التي يُضفيها على تلك الرموز.

ولا يُخفي الفنان ذلك الحضور الطاغي للخطّ في أعماله، موضحًا أنّه يقوم بالرسم أولًا ثم يضع الألوان؛ وهذا يعود لكونه تخصّص في المنمنمات، ولدراسته الهندسة الداخلية لمدة سنتين بإحدى المدارس الوطنية. كما تستمدُّ أعماله ثراءها التقني والموضوعاتي، من كونه خرّيج المدرسة الوطنية للفنون الجميلة.

وحول الحركة الفنية الحديثة في الجزائر، يعتقد قمرود أنّ التشكيليين قبل استقلال الجزائر سنة 1962، كانوا قلّة؛ وبالتالي، فإنّ “الحديث عن حركة فنية جزائرية، بكلّ ما يحمله ذلك من معنى، ينطوي على بعض المبالغة، على عكس ما يوجد في أوروبا مثلًا، حيث نجد أنفسنا أمام حركة فنية بدأت في القرن الخامس عشر”.

ولهذا، يرى أنّ التأريخ لحركة فنية، بشكل علمي، يبدأ بعد 1962، حيث ابتعثت الجزائر عددًا من الطلبة لدراسة الفنون الجميلة إلى بعض الدول الأوربية والاتحاد السوفياتي (سابقًا)، وهذا ما أثرى الحركة الفنية بمجرد عودة هؤلاء إلى الجزائر، بسبب تأثرهم بالتيارات والحركات السياسية والفنية العالمية؛ ويُلاحَظ ذلك من خلال توجُّه بعضهم إلى تبنّي المدرسة الواقعية تيمُّنًا بالمدّ الاشتراكي والشيوعي الذي ساد في تلك المرحلة، في حين آثر بعضهم الآخر المدرسة الكلاسيكية، وهناك من فضّل السير على خُطى المدرسة التكعيبية، كما يوجد من هؤلاء مَن تأثّر بالمدرسة الرمزية.. إلى آخر ذلك من التجارب الفنية التي نهل الفنانون الجزائريون وترجموها في أعمالهم.

أما بخصوص واقع الفنون التشكيلية حاليًا، فيؤكد قمرود أنّ هناك مجموعة من الفنانين الشباب الذين تأثّروا بالإنترنت، ويُحاولون فرض أنفسهم دون النظر إلى المدارس الفنية السابقة، إضافة إلى وجود قلّة من الفنانين المنتمين إلى الجيل الماضي، والذين يُحاولون الصراع من أجل البقاء.

علاوة على ذلك، يرى مجيد قمرود أنّ مدارس الفنون الجميلة التي فتحت أبوابها أخيرا عبر العديد من ولايات الجمهورية، أسهمت أيضًا في انتعاش الحركة الفنية.

ويواصل الفنان تحليله لواقع الفنون التشكيلية في الجزائر بتأكيده أنّ المدرسة ضرورية لتربية جيل يتذوق الفن من خلال زيارة المعارض واقتناء اللّوحات، وأن هذا ما سبقنا إليه الأوروبيون، حين قاموا بتربية أجيال ذوّاقة للفن. خاتمًا بقوله إن الجزائر تمتلك كلّ الإمكانات في هذا المجال؛ لذلك “علينا أن نقتنع أنّ الحداثة ستُفرض علينا، شئنا أم أبينا”.

/العمانية/ ع خ

مائة كتاب وكتاب.. مشروع نشر فرنسي عربي        ..النشرة الثقافية..

باريس في 23 أكتوبر /العمانية/ وقّع معهد العالم العربي في باريس اتفاقية شراكة مع جائزة الملك فيصل العالمية لتنفيذ مشروع /مائة كتاب وكتاب/ الذي يقضي بنشر مؤلفات أبرز الشخصيات الفكرية والأكاديمية التي أسهمت في توثيق العلاقة بين العالم العربي وفرنسا.

ويهدف المشروع للتعريف بالكتّاب الفرنسيين الذين أثروا الثقافة العربية بإنتاجاتهم الفكرية، ونظرائهم العرب الذين قاموا بالتعريف بالثقافة الفرنسية لدى القارئ العربي من خلال تعريب أبرز المؤلفات التي صدرت في فرنسا وفي العالم الفرانكفوني.

وبحسب معجب الزهراني، المدير العام لمعهد العالم العربي في باريس، فإن التعاون مع جائزة الملك فيصل التي تحتفل قريبًا بمرور أربعين عامًا على تأسيسها، سيفضي إلى أن تجد المؤلفات الفرنسية مكانًا لها في دور النشر والمكتبات العربية، كما أن الكتب العربية التي سيتم انتقاؤها ستوزع في فرنسا على نطاق واسع.

وبحكم أن اللغة الفرنسية في بعض الدول العربية تمثل اللغة الثانية، فإن هذا المشروع يدعم انتشار الثقافة الفرنسية في هذه الدول تحديدًا ويمنح فرصًا جديدة للكتاب العرب لنشر مؤلفاتهم في فرنسا بما تمثله من ثقل وأهمية ثقافية ولكونها وجهة سياحية عالمية.

وتزخر المكتبة الفرنسية بإنتاجات كتاب عرب قدموا للثقافة الفرنسية الكثير من جمالياتها، ومن بينهم ياسمينة خضرا صاحب رواية “سنونات كابول”، ومحمد ديب الذي أصدر ثلاثيته (الدار الكبيرة، الحريق، النول)، وكاتب ياسين  صاحب الرواية العالمية “نجمة”، وألبير قصير  صاحب رواية “شحاذون  ومتغطرسون”، وجورج شحادة،  وآسيا جبار،  ومولود فرعون،  ورشيد بوجدرة،  وأمين معلوف،  وصلاح ستيتية، وآخرون  كثيرون فازوا بأشهر الجوائز في المسابقات الأدبية والثقافية الفرانكفونية.

/العمانية/ ع خ

افتتاح مكتبة متخصصة في ياموسوكرو        ..النشرة الثقافية..

 آبيدجان في 23 أكتوبر /العمانية/ افتتحت المؤسسة الدولية “هوفت بونيي” للبحث عن السلام، مكتبة متخصصة بالكتب المتعلقة بتطور العالم، وتحديدًا ساحل العاج وإفريقيا في مقرها في “ياموسوكرو”، العاصمة الإدارية لساحل العاج.

وجرى الافتتاح بحضور وزير الثقافة والفرانكفونية العاجي، “موريس بانداما”.

وقال الأمين العام للمؤسسة “جان – نويل لوكو”، إن هذا الفضاء الثقافي سيوفر كتب التحليل والدراسات المتخصصة مضيفا أن الهدف من وراء إنشاء المكتبة يكمن في الوصول إلى الثقافة عن قرب وجعل المعرفة لا تقتصر فقط على العاصمة الاقتصادية “آبيدجان”.

وتزامن افتتاح المكتبة مع عرض فيلمين وثائقيين، الأول بعنوان “الأمل في السلام”، والثاني فيلم للرسوم المتحركة يُبرز فلسفة السلام لدى “هوفت بونيي”، أول رئيس لساحل العاج.

/العمانية/ ع خ

صدور حرُّ بن يقظان للجزائري أمين الزاوي        ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 23 أكتوبر /العمانية/ عن منشورات الاختلاف (الجزائر) وضفاف (لبنان)، صدرت رواية جديدة بعنوان /حرُّ بن يقظان/ للروائي أمين الزاوي، التي يُحيل عنوانها مباشرة على القصة المعروفة /حيُّ بن يقظان/ لابن طفيل؛ والتي تروي حكاية الفتى الذي نشأ وحيدًا في جزيرة، فوجد نفسه مدفوعًا إلى اكتشاف علاقته بالكون والدين.

ويحاول صاحب /السماء الثامنة/، في عمله هذا، مقاربة السؤال الفلسفي القديم: هل هناك حياة من دون حرية؟ وهو التساؤل الذي سرعان ما يُجيب عنه بالقول: “أن تكون حيًّا معناه أن تكون أولا حُرًّا.. الحرية هي روح الحياة.. هي قلبها النابض”.

وفي أحد فصول الرواية نقرأ: “أنا حرُّ بن يقظان.. لا أحد منّا محصّن ضد ضربة حبّ عنيفة، ولو لمرة واحدة في العمر، وقد تجيء هذه الضربة متأخرة بسبعة عقود. لا يهمُّ. ضربة الحب كضربة الشمس قد تكون قاتلة.. يشيخ الجسد حين يفقد الطاقة على الحلم، لا حين يصعد في سلّم العمر سنوات، ومعه تتعدّد أعياد الميلاد، وتتكاثر الشموع على قطعة الحلوى.. شيخوخة القلب هي نهاية الجسد. حين يتوقف القلب عن الانتباه، يتوقف الجسد عن الإبداع.. ولكلّ عمر عسله، وله نحله، وله لسعه..”.

ويتزامن صدور “حرّ بن يقظان” مع صدور رواية “طفل البيضة” للزاوي بالفرنسية، عن دار نشر “سيربون أ بلوم”.

/العمانية/ ع خ

إعادة فتح المتحف الفرنسي الأمريكي في ابليرانكور        ..النشرة الثقافية..

باريس في 23 أكتوبر /العمانية/ أعيد فتح المتحف الفرنسي الأمريكي في ابليرانكور، شمال شرق فرنسا، بعد 11 سنة من أشغال التجديد والتوسيع.

ويمثل هذا المتحف معْلمة مخصصة للصداقة الفرنسية الأمريكية، حيث يحتوي على عدد كبير من الوثائق ما بين لوحات الرسم والمنحوتات والصور الفوتوغرافية.

ويعود الفضل في تأسيس المتحف إلى الأمريكية “آن مورغان”، ابنة مؤسس مصرف ج.ب. مورغان، التي وصلت خلال الحرب العالمية الأولى على متن سفينة بحرية لمساعدة الجرحى في الجبهة الفرنسية من القتال. وفي عام 1924 انتهى بها المطاف إلى إنشاء المتحف في قصر “ابليرانكور” الذي يعود تاريخه إلى القرن السابع عشر.

وتمكّن مجموعات التحف المعروضة من فهم كيف أن “مثاليات الأنوار” (الديمقراطية والحرية) ألهمت الأمريكيين أثناء حرب الاستقلال بين 1776 و1783. إذ حارب الفرنسي “جيلبير لافايات” من أجل استقلال الولايات المتحدة، في حين هب الأمريكيون للقتال إلى جانب الفرنسيين خلال الحربين العالميتين حتى قبل دخول الولايات المتحدة الحرب بشكل رسمي.

ومن أبرز إيحاءات المتحف، ذلك الحوار القائم بين رسامي البلدين، وبشكل خاص بين لوحة “شارع برودوايس” للرسام الفرنسي “هيبوليت سبرون”، ولوحة “ساحة باستي” للفنان الأمريكي “فرانك مايرز بوغس”.

/العمانية/ ع خ

كتاب يؤكد أن التواصل المعرفي يقرّب المسافات بين الشعوب        ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 23 أكتوبر /العمانية/ يشكل التواصل الثقافي والأدبي جسرًا للتفاهم بين الشعوب، وتقريب الاتجاهات والمواقف، وردم هوة الخلافات، وتخفيف حدة التوترات والصراعات.

وفي هذا الإطار صدر عن دار النيل والفرات للنشر والتوزيع كتاب عنوان “التواصل الأدبي بين الشعوب” يرصد فيه الناقد يسري عبدالغني، عملية التبادل الثقافي بين الدول عبر الأدب منذ العصر اليوناني، مرورًا بالنهضتين العربية والأوروبية، حتى نهايات القرن العشرين.

ويؤكد المؤلف، وهو خبير في التراث الثقافي، أن التواصل المعرفي؛ يقرب المسافات بين الاتجاهات والأفكار الأدبية متسلحًا بكل ما تحمله الكلمة من دلالات، فينتقل الفكر بين الدول المتقدمة في المجال الأدبي، وبين الدول المستقبلة لمثل هذه المنتجات دون أن يلغي أي منهما الذات القومية، أو خصوصيات الآخر بهدف الوصول إلى حالة من الفهم المشترك وتبادل الخبرات، حيث يقدم الأدب المقارن والنقد الأدبي للمجتمعات صورًا وأنماطًا مختلفة تساعد في مزج المعارف الإنسانية في بوتقة واحدة، حيث يوضح الأدب المقارن خط سير الآداب العالمية، وما تحتويه من جديد، ومن ثم تحدث حالة من التأثير والتأثر بين الثقافات المختلفة.

ويقول إن الأشكال الأدبية المتنوعة تدعم بعضها بعضًا عبر التواصل، حيث تسهم الكتب وحركة الترجمة والمنتديات الثقافية في تعزيز هذا التقارب. فالأفكار إذا حُبست داخل الإقليم الواحد أصابها الوهن والضعف، ومن ثم التراجع، بينما الانطلاق نحو الخارج يمنح اللغات حيزًا من الانتشار عبر الأفكار المتنوعة، وخير دليل على ذلك أن الأدب اللاتيني قد تأثر باليوناني، والعربي تأثر بالفارسي، والأوروبي تأثر بالعربي، والعربي تأثر بالأوروبي في العصر الحديث. ويقوم الأدب المقارن بشرح جوانب هذا التأثير، وكيفية حدوث هذه العملية، وبأي طريقة حدثت، وعوامل القوة والضعف في هذا التبادل المعرفي.

ويشير إلى أن لهذا النوع من البحوث الأدبية شروطًا يجب توافرها في الباحث، ومنها تمتعه بثقافة موسوعية، وخاصة العلوم التاريخية، وإجادة بعض اللغات بجانب اللغة الأصلية؛ لأن الاعتماد على التراجم في الدراسات قد يؤدي إلى نتائج غير دقيقة، فبناء الفروض على بعض الترجمات غير المنضبطة يجعل المخرجات ذات دلالات خاطئة.

ويؤكد أن الباحث في مجال الأدب المقارن يجب أن يكون على معرفة بالمصادر والجوانب الخاصة بموضوع البحث، والدراية الشاملة بأنواع الأجناس الأدبية، من حيث النشأة، والأسلوب الفني، والمضمون، والمحتوى.

ويوضح أن حركة الأدب المقارن انتشرت منذ منتصف القرن التاسع عشر مع كتابات جوته الألماني، الذي أثرى الحركة الثقافية بهذا النوع من الدراسات. ويقول إن الحركة الأدبية عبر التاريخ قد مرت بمراحل عدة منها مرحلة الملاحم والبطولات الخارقة، ثم الكلاسكية، والرومانسية، والرمزية، والوجودية، والعبثية، واللامعقول، وأن لكل مرحلة خصائص وسمات تمددت في المنتجات الثقافية كافة عالميًا.

ويستشهد المؤلف على ذلك بقوله إن عصر الملاحم كان خياليًا، ويعرض لبطولات خارقة، أما الأدب الكلاسيكي فقد كان قائمًا على تقليد اليونانيين، وتميزَ بالاعتماد على العقل، وتغليب الخير على الشر، وكان يناسب الطبقات الأرستقراطية. أما الحركة الرومانسية في الأدب منذ ظهورها في منتصف القرن التاسع عشر في إنجلترا وتمددها بعد ذلك في ألمانيا، وفرنسا، وإسبانيا، وإيطاليا، ثم انتشارها في باقية بلدان العالم؛ فقد عبرت عن المشاعر البشرية بعمق، ود شرح هذا النوع الحالم مشاعر الطبقات المتوسطة والدنيا في المجتمعات المختلفة.

ويعرض المؤلف لنماذج من التأثير المتبادل، مؤكدًا أن هناك الكثير من النماذج التي تثبت التأثير الثقافي المتبادل بين الأمم، فقد أثر الشاعر اليوناني هرميروس في غيره، فعندما كتب “ملحمة الإلياذة” أو “الأوديسا”؛ قلده الشاعر اللاتيني فرجيل بكتابة “ملحمة الإنيادة”، كما إن الإيطالي دانتي عندما كتب “ملحمة الكوميديا الإلهية” تأثر برحلة الإسراء والمعراج التي قام بها الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم. ويذهب بعضهم إلى أن دانتي قد تأثر برسالة الغفران لأبي العلاء المعري.

ويكشف أنه بابريوس اليوناني نظم 123 حكاية، كحكايات كليلة ودمنة التي تُرجمت للعربية على يد ابن المقفع، ويقال إنها حصاد لبعض ما ورد على لسان الطير من بلاد الهند، والصين، ومصر، وبلاد العرب.

/العمانية/ ع خ

 15 فيلمًا وثائقيًا إيرانيًا في مهرجان سينما الحقيقة        ..النشرة الثقافية..

طهران في 23 أكتوبر /العمانية/ يُعرَض 15 فيلمًا وثائقيًا من إنتاج إيران في قسم “تاريخنا” في الدورة الحادية عشرة لمهرجان “السينما الحقيقة” الذي يقام في الفترة 10-20 ديسمبر المقبل في طهران.

وتشارك في المهرجان أفلام من الهند، وأمريكا، وألمانيا، وبريطانيا، وإيطاليا، وفرنسا، وإسبانيا، وكندا والبرازيل.

كما يستضيف المهرجان مجموعة من الأفلام التي فازت في مهرجانات سينمائية على مستوى العالم، مثل كان، وبرلين، وفينيسيا، ولوكارنو، وايدفا، وهات داكس، وكارلوفيفاري.

/العمانية/ ع خ

ملتقى دولي في الجزائر حول مولود معمري        ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 23 أكتوبر /العمانية/ تُنظّم المحافظة السامية للُّغة الأمازيغية في الفترة ما بين 3 و5 نوفمبر المقبل بالجزائر العاصمة، ملتقى دوليًا حول الروائي مولود معمري (1917-1989).

ويندرج الملتقى، الذي يأتي تزامنًا مع إحياء الجزائر مئوية ميلاد صاحب “الربوة المنسية”، في إطار النشاطات الثقافية المصاحبة لفعاليات الصالون الدولي للكتاب الذي تنطلق فعالياته يوم 25 أكتوبر الجاري وتستمر حتى 5 نوفمبر.

ويهدف الملتقى، بحسب الهاشمي عصاد، الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، إلى استعراض الجوانب الحياتية والإبداعية لمولود معمري، التي تميّزت بالبحوث الأنثروبولوجية التي حاول معمري من خلالها الحفر عميقًا في جذور اللُّغة والهوية الأمازيغية.

وسيحاول الباحثون المشاركون في الملتقى تقريب شخصية معمري من الجمهور، بفتح بوابة مسيرته العلمية والبحثية في مسائل الهوية والتاريخ وتصوُّره لكيفية المحافظة على مكوّنات الثقافة الأمازيغية، فضلًا عن مناقشة الجوانب الإبداعية في عوالمه الأدبية، مع استخلاص قيم الإنسانية والمقاومة من رواياته ومسرحياته.

ويشارك في الملتقى باحثون من جنوب إفريقيا، والكونغو، وإسبانيا، وفرنسا، وتونس، والولايات المتحدة الأمريكية.

وتجدر الإشارة إلى أنّ مولود معمري كان قد نشر في بداية خمسينات القرن الماضي روايته الشهيرة “الربوة المنسية”، ثم ذاع صيته بنشره رواية “الأفيون والعصا” (1965)، التي تناول فيها جوانب من ثورة التحرير، وحوّلها المخرج أحمد راشدي إلى فيلم سينمائي يُعدُّ من أهمّ الأعمال التي أنتجتها السينما الجزائرية.

/العمانية/ ع خ

12 فيلمًا إيرانيًا في مهرجان الأفلام الرياضية        ..النشرة الثقافية..

طهران في 23 أكتوبر /العمانية/ تأهّلت مجموعة من الأعمال السينمائية والتلفزيونية من 23 دولة للمشاركة في المهرجان الدولي للأفلام الرياضية الذي يقام في إيران خلال الفترة 17-19 ديسمبر المقبل.

وتشمل هذه الأفلام 12 فيلمًا إيرانيًا تشارك في المهرجان الذي يُقيمه الاتحاد الرّياضي العالمي للسينما والتلفزيون.

وتعدّ إيران أحد 16 مركزًا حول العالم يتم فيها اختيار الأفلام السينمائية للمشاركة في المهرجان.

وسيتم إرسال الأفلام المنتخبة إلى مهرجان الاتحاد الدولي في مدينة ميلانو الإيطالية.

/العمانية/ ع خ

حوداري.. أول فيلم من إنتاج قمري بالكامل        ..النشرة الثقافية..

موروني في 23 أكتوبر /العمانية/ يعالج فيلم /حوداري/ إشكالية الشباب في جزر القمر الذين يشهدون تحولًا مطردًا ما بين الحداثة والتقاليد.

ويعد هذا الفيلم الذي أخرجه “فاروق جاميلي” أول فيلم طويل من إنتاج قمري بالكامل.

ويتناول الفيلم قصة فتى قمري حصل على الثانوية العامة، لكنّه فضّل البقاء في جزر القمر خلافًا لمعظم الشباب الذين يحلمون بمواصلة التعليم في الخارج.

ويقول الفتى لأسرته إنه يودّ البقاء في جزر القمر حتى يعرف “من هو بالضبط”، مبديًا رغبته في السير على خُطى “امباندزي اموندجي”، وهو شاعر متجول بحسب التقاليد القمرية.

ووضح علي أحمد محمود، أحد منتجي الفيلم، أن تصوير الفيلم على الأرض القمرية يُكسبه أهمية خاصة، مضيفًا أن سبعة كوميديين يشاركون في التمثيل.

ويرتبط البطل “حوداري”، وهو من الجزيرة الكبرى، بعلاقة طيبة مع صديقَي الطفولة “فاردي” من جزيرة “موهيلي”، و”لايني” من جزيرة “آنجوان”. ويعدّ “حوداري” صاحبَ الأحلام داخل المجموعة، ويتمتع بقدر كبير من اللباقة والتهذيب والمثالية في التفكير. ويشغل أبوه منصب عمدة المدينة في حين تمارس أمه التجارة.

ويقول المخرج إن الغرض من الفيلم هو إثبات القدرة على إنجازه في جزر القمر، والعمل على تطوير الفن السابع في البلد.

/العمانية/ ع خ

دعم حكومي للصناعات الثقافية والإبداعية في بنين        ..النشرة الثقافية..

كوتونو في 23 أكتوبر /العمانية/ أُعلن في كوتونو عن تخصيص دعم حكومي مادي وتدريبي للصناعات الثقافية والإبداعية التي تساهم في رفع مستوى استهلاك المواد الثقافية وتحويلها إلى نموذج لتحديد الهوية الاجتماعية.

ويرمي هذا الدعم إلى تعزيز قدرات الفاعلين في القطاعات الثقافية.

ويغطي البرنامج الحكومي خمسة مجالات هي: النشر (الكتاب)، والسينما والسمعيات البصرية، والموسيقى، والإبداع، والبنى الأساسية للنشر والمعارض. ويشمل تخصص السينما والسمعيات البصرية إنتاج أفلام الخيال والأفلام الوثائقية (الطويلة والقصيرة) والتمثيل وجولات العروض.

أما تخصص الموسيقى فيشمل التسجيل والعروض الحية، في حين يتضمن مجال الإبداع كلًا من التصميم والموضة والمجوهرات والديكور.

/العمانية/ ع خ

منحوتات برونزية للبوركينابي درمى سالفو في ساحل العاج        ..النشرة الثقافية..

آبيدجان في 23 أكتوبر /العمانية/ تحتضن مدينة آبيدجان، العاصمة الاقتصادية لساحل العاج، معرضًا لمنحوتات البرونز للفنان البوركينابي درمى سالفو.

وتتضمن الأعمال المعروضة منحوتات لمفردات من الطبعة وحيوانات وأشخاص.

وتدور أعمال “سالفو” حول مواضيع شديدة التنوع، من بينها الانفتاح على الآخر، وغياب الإنسانية، والجمال الفكري للمرأة الإفريقية، وأهمية الأسرة في عملية التربية.

كما تحتل ظواهر تيارات الهجرة وفصل الحدود وجفاف التربة حيزًا من المعرض الذي يشهد إقبالًا كبيرًا من الزوار.

ويرى “درمى سالفو” من خلال الخطاب الفكر لأعماله، أن إفريقيا يجب عليها أن تتطور انطلاقًا من الثروات التي تزخر بها وليس عن طريق مد اليد إلى الغرب.

/العمانية/ ع خ

معرض لمجموعة الألوان التي تتكلم في مدغشقر        ..النشرة الثقافية..

آنتاناناريفو في 23 أكتوبر /العمانية/ أُعلن في آنتاناناريفو، عاصمة مدغشقر، عن تنظيم معرض للرسام الملقاشي من أصل بنيني “لوريس بيهانزين” يتضمن مجموعة لوحاته المسماة “الألوان التي تتكلم” والتي سبق أن عُرضت في بنين وتوغو وألمانيا.

ويتبنى الفنان أدوات وأساليب معاصرة، ويستخدم، من أجل إبراز الانفعال والحيوية في أعماله، مواد طبيعية من بينها الورق والطين والرمل.

ويقول بيهانزين إن هدفه يتمثل في إكساب أعماله بعدًا آخر، مشيرًا إلى أن المعرض يتيح للمتلقي رؤية مدى التحكم في هذا المجال والكشف عن نظرة الفنان للثقافة الإفريقية.

وكان “بيهانزين” بدأ مشواره الفني بالتقنيات المتنوعة للديكور الداخلي والنجارة قبل أن يكتشف ميوله إلى الفن المعاصر من خلال اختياره رسم لوحات مجردة مثل “الألوان التي تتكلم”.

ويقيم الفنان حاليًا في ألمانيا، ما يتيح له الاطلاع على مزيج من الثقافات لإثراء تجربته.

/العمانية/ ع خ

قراءات فرنسية لنصوص سويسرية في مهرجان غضب القراءة        ..النشرة الثقافية..

جنيف في 23 أكتوبر /العمانية/ أعلنت دار روسو للأدب في سويسرا، أن ثلاثة ممثلين فرنسيين سيشاركون كقراء لنصوص أدبية سويسرية، في النسخة الخامسة عشرة لمهرجان “غضب القراءة” الذي ينظَّم كل سنتين في جنيف.

وسيقرأ “جيرار دارمون” مقاطع من رواية “الحرارة” للكاتب السويسري من أصل إيطالي “جوزيف إينكاردونا”؛ في حين سيقرأ “ماتيو آمالريك” نص “إلى اللقاء” للكاتب السويسري “آنتوان جاكود”. أما الممثلة “جيلي دبارديو” فستقرأ من “قائمة الأماكن”، وهي مجوعة شعرية مكّنت مؤلفتها السويسرية “لورانس بوازيى” من نيل جائزة الأدب السويسرية لعام 2017.

وقالت “أوريليا كوشى”، مديرة دار “روسو”، إنها تأمل أن يساهم حضور هذه الشخصيات المعتبرة في التعريف بالكتّاب السويسريين الذين ستُقرأ أعمالهم.

/العمانية/ ع خ

كناعنة يوقّع بين الذات والوطن في متحف درويش        ..النشرة الثقافية..

رام الله في 23 أكتوبر /العمانية/ وقّع د.مصلح كناعنة مجموعته القصصية /بين الذات والوطن/، في متحف محمود درويش برام الله، فيما قدمت الأكاديمية مي البزور قراءة في تجربته.

ولفتت البزور إلى قدرة الكاتب على قراءة قهر المرأة من سلطات الذكور والاستعمار والطبيعة، وأشارت إلى قصة أم ثابت التي تلقي الضوء على المرأة الفلسطينية على وجه التحديد.

بدوره، قال الكاتب نافذ الرفاعي إن أسلوب الكاتب في اختيار الكتابة واختيار العناوين ليس دراميًا بقدر ما يعبّر عن رؤية وفلسفة خاصة، بالإضافة لما تحتويه مجموعته الصادرة عن دار الرصيف للنشر والتوزيع، من إحالات تاريخية وفكرية، واستعانته بالشخصيات الروائية والأسطورية والتاريخية داخل قصصه.

وقارن كناعنة بين العلم والأدب، موضحًا أن ما يقدمه الأدب من إحساس بالوجود الإنساني لا يُكتسَب بالعلم، وأوضح أن قضايا كثيرة تشغله في العالم ولكن قضايا المرأة والأطفال تتصدر اهتماماته.

/العمانية/ ع خ

اللبناني رائف يُصدر على أعتاب ماناس برفقة جنكيز ايتماتوف        ..النشرة الثقافية..

بيروت في 23 أكتوبر /العمانية/ يواصل الإعلامي والكاتب اللبناني عماد الدين رائف أبحاثه في آداب أوراسيا، فبعد كتبه “حكايات ستيبان كوندوروشكين؛ لبنان قبل قرن بريشة روسية”، و”مطارح الحكايات بعيني كوندوروشكين” ، و”1897.. قصص أغاتانغل كريمسكي البيروتية”، يتوجه شرقًا نحو قرغيزستان ليدرس ملحمة ماناس الشعبية، التي تعد أكبر الملاحم الشعرية في العالم، فيقاربها من خلال أعمال الكاتب جنكيز أيتماتوف، ويدرس علاقة أدبه بها وبالقارئ العربي.

والكتاب الجديد الذي يحمل عنوان /على أعتاب ماناس برفقة جنكيز أيتماتوف/، صدر في نسخة إلكترونية، ورُشح فور صدوره لجائزة يفغيني بريماكوف الدولية لعام 2017، في روسيا الاتحادية. ووضع الفنان القرغيزي الشهير زامير إليبوف لوحة الغلاف، وهي بعنوان “الدرب العظيمة” وتجسد أحد مشاهد ملحمة ماناس.

ويستهل رائف بحثه بسؤال محوري هو: “هل يمكننا التخفيف من آثار العنف المسلح وما يجره من ويلات على شعوب المشرق العربي بوساطة الجماليات، وتحديدًا بواسطة الكلمة التي تختزن الخير في القصة أو الرواية؟”.

ويسعى البحث المؤلف من مقدمة وستة أقسام وملحقين، إلى الإضاءة على إشكالية قيد التطوير محورها إمكانية الإفادة من آداب أوراسيا الوافدة إلى القارئ العربي عبر بوابة اللغة الروسية، وخاصة في فنَّي القصة والرواية. وهذه الإفادة تكمن في تلمُّس مسار الكتابة من الماضي (الحكاية أو الأسطورة) وبالروح الشعبية لدى كاتب إنساني كبير كجنكيز أيتماتوف، بلغة اليوم ومعضلاته استشرافًا للمستقبل.

ويقدم رائف نتائج بحث أجراه في علاقة أدب أيتماتوف بالقارئ العربي، وكيفية تطوير أدوات جديدة لإيصال المعاني الإنسانية الكامنة في قصصه إلى القراء.

/العمانية/ ع خ

كتاب جديد عن فلسفة أمين الريحاني        ..النشرة الثقافية..

بيروت في 23 أكتوبر /العمانية/ يضم كتابٌ جديد عن فلسفة أمين الريحاني، اثنين وعشرين بحثًا محكَّمًا من الأبحاث التي قُدمت خلال المؤتمر الدولي حول فلسفة الريحاني والذي نظمته مؤسسة الفكر اللبناني في جامعة سيدة اللويزة بالتعاون مع برنامج أنيس المقدسي للآداب في الجامعة الأمريكية ببيروت.

يتضمن الكتاب الذي يحمل عنوان /محاور في فلسفة أمين الريحاني/، مقارنات ثرية بين الريحاني وعدد من الفلاسفة العرب والعالميين واتجاهاتهم الفلسفية: كفلسفة العمران عند ابن خلدون وابن رشد، والمدينة الفاضلة عند الفارابي وجمهورية أفلاطون، وصوفية الحلاج وابن إدريس، وعقلانية أرسطو وديكارت، ونقدية كانط، ومثالية هيغل، وشوبنهاور، وأخلاقية سبينوزا، وعلائية بيرك وأمرسون، وعلمانية فرح أنطون، ووجودية سارتر، وتحولات هايدغر الفلسفية تجاه معضلة الزمن.

ويشتمل الكتاب على عشرة محاور هي: فلسفة النشوء الاجتماعي والترقي الروحي، الفلسفة العلائية، ومرآة صوفية، وفلسفة وحدة الوجود ووحدة الأديان، وتجليات الفكر النقدي، والفلسفة المثالية الألمانية، والفلسفة العقلانية، والإسلام وفلسفة نيتشه، وفلسفة الالتزام القومي، وفلسفة المدينة العظمى والتمدن الحديث، وفلسفة النزوع الإنساني وروح الزمان.

ويسبق المحاورَ بابٌ افتتاحي بعنوان /في رواق الفلسفة الريحانية/، وفيه بحثان: الأول: صورة الفلسفة في كتابات أمين الريحاني لمحمد علي العريبي، والثاني: فيلسوف الأدباء وأديب الفلاسفة لوفاء شعراني. أما الباب الختامي فجاء بعنوان /أفكار للمستقبل/، وفيه خاتمة بعنوان /تحولات أمين الريحاني ونظرات هايدغر المحدقة/ بقلم جو يعقوب.

ومن بحوث الكتاب: الخطاب الفلسفي في رواية الريحاني “زنبقة الغور” (سلمى عبدالله)، الفلسفة العلائية عند الريحاني (سافو كرم)، الريحاني أمام مرآة صوفية (سعاد الحكيم)، وحدة الوجود عند الريحاني (نتالي خوري غريب)، نقد الفكر الديني (نائلة أبي نادر)، الريحاني والفلسفة المثالية الألمانية (شادي رحمة)، عقلانية الريحاني بين المنهج الديكارتي والنقدية الكانطية (أنطوان مكرزل)، الريحاني في رواية “جهان” بين المعتقد الإسلامي والمقترب النيتشوي (فرنشيسكو مديتشي)، فلسفة الالتزام القومي عند الريحاني (يوسف كمال الحاج)، الثابت والمتحول في خطاب الريحاني القومي (علي حمية)، سؤال العروبة في فلسفة الريحاني (ناصيف قزي)، فلسفة المدينة العظمى لدى الريحاني (خنجر حمية)، الريحاني الرؤيوي: التمدن الحديث وموقعنا منه (أسمى شملي حلواني)، مسألة الهوية في فكر الريحاني (أحمد الشبول)، فلسفة النزعة الإنسانية الحديثة (نجمة حجار)، شريد نيويورك في مطلع القرن العشرين (بول جهشان).

تجدر الإشارة إلى أن كلًا من الأبحاث المنشورة في الكتاب أُعد بواحدة من اللغات الثلاث: العربية والإنجليزية والفرنسية؛ وبعد كل بحث لائحتان بالمراجع: الأولى ثبت بالمراجع المتعلقة مباشرة بالبحث، والثانية بالمراجع ذات الصلة بالموضوع العام المطروح. أما المحاور فتليها لائحتان أخريان بالمراجع: الأولى حول كتابات الريحاني ضمن المحور المعين، والثانية حول المراجع التي تناولت الريحاني ضمن هذا المحور أو ذاك.

/العمانية/ ع خ

مؤتمر عربي يناقش إشكالية الترجمة بين الأخلاق والسياسة        ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 23 أكتوبر /العمانية/ يعقد المعهد العربي للترجمة التابع لجامعة الدول العربية، مؤتمرًا بالجزائر يوم 6 ديسمبر المقبل، بعنوان /الترجمة: عبر منظار الأخلاق أو السياسة/.

وجاء في بيان للمعهد إن المترجمين يعملون من أجل عولمة الممتلكات وبراءات الاختراع والخدمات، ومن أجل الصناعات الإلكترونية والصيدلانية والتكنولوجيا الحيوية وغير ذلك، أكثر من عملهم من أجل تعزيز حرية تنقل الأفراد.

ويضيف بأن المترجمين يقدمون خدماتهم للذين يدفعون ثمنها، بما يخالف أحيانًا التزاماتهم الأخلاقية. ويتساءل: هل للمترجم أن يختار فعلًا ما بين ترجمة نصوص في مجال الصناعات الغذائية وأخرى في مجال رعاية الطفولة؟ بين ترجمة نصوص متعلقة بصناعة الطائرات وأخرى متصلة بالبيئة المتردية؟ بين ترجمة تصريحات شرطي يرحّل أجنبيًا، وترجمة حديث لاجئ يبحث عن ملاذ؟

وتتوالى التساؤلات في هذا المضمار: هل لنا إلّا أن نواطئ النظام المهيمن الذي يكبت تناقضاته ويحاول باطراد التحكم في الأصوات التي تخالفه، وتطويعها وتدجينها؟ وهل باستطاعتنا إلّا أن نرضخ إلى طروحات الأفلام والبرامج التلفزيونية التي تنزع على نحو متزايد إلى القولبة (وهو سمة من سمات التدويل)؟

ويرى المعهد أن الطفرات العميقة التي يشهدها عصرنا الحالي، تكنولوجية كانت أم سياسية أم اقتصادية، أفرزت جملة من التأثيرات على الترجمة. وأن التطورات التي حققها المجال الرقمي والصناعة اللغوية قد خففت الكثير من الأعباء التي كان المختصون في الترجمة يقومون بها. لكن تأثير هذه التغيرات على الترجمة يظل قاصرًا عن تقييد وإزاحة جميع العراقيل التي تعترضها.

ويناقش المؤتمر محاور منها: الترجمات المغلوطة للخطابات السياسية: من القصور الثقافي إلى التلاعب، والأخطاء الثقافية في الترجمة الآلية أو الترجمة بمساعدة الحاسوب، ودور الترجمة في إطار ظاهرة الهجرة الراهنة، والترجمة بين الأخلاقيات والآداب المهنية، والترجمة العربية والتحديات المصطلحية، والسياسات العربية في مجال الترجمة.

/العمانية/ ع خ

أعمال سينمائية بارزة في مهرجان الأفلام الإيرانية بأستراليا        ..النشرة الثقافية..

طهران في 23 أكتوبر /العمانية/ أُعلنت في طهران قائمةُ الأفلام المشاركة في الدورة السابعة لمهرجان الأفلام الإيرانية بأستراليا التي تنطلق يوم 5 نوفمبر المقبل.

ويتنافس في المهرجان كل من: “البيت” للمخرج أصغر يوسفي نجاد، و”ليلى” للمخرج داريوش مهرجوئي، و”نفس” للمخرجة نرجس آبيار، و”اصطحبني إلى البيت” للمخرج عباس كيارستمي، و”بيت الفتاة” للمخرج شهرام شاه حسيني، و”أشغال الطريق” للمخرج محسن قرائي، و”اسرافيل” للمخرجة آيدا بناهنده، و”نكار” للمخرج رامبد جوان، و”المشي على الأسلاك” للمخرج أحمد رضا معتمدي، و”الأصفر” للمخرج مصطفى تقي زاده.

وتنطلق فعاليات المهرجان في مركز الصور المتحركة في مدينة ملبورُن الأسترالية يوم 5 نوفمبر المقبل بعرض الفيلم السينمائي الإيراني “الوتر الحساس” للمخرج حميد نعمت الله.

ويتواصل هذا الحدث السينمائي في مدينة بريسبن اعتبارًا من 5 نوفمبر، وفي مدينتي سيدني وآدلايد اعتبارًا من 12 نوفمبر، وفي مدينتي بيرت وكانبرا اعتبارًا من 19 من الشهر نفسه، حيث يتم عرض مجموعة من الأعمال البارزة في السينما الإيرانية.

وكانت جائزة الرمان الذهبي لأفضل فيلم في الدورة السابقةـ ذهبت إلى فيلم “الأبد ويوم واحد” للمخرج سعيد روستائي، بينما حصل فيلم “دخول التنين” للمخرج ماني حقيقي على جائزة لجنة التحكيم.

/العمانية/ ع خ

الجزائرية دلال حلو تعرض التراث بالألوان        ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 23 أكتوبر /العمانية/ يتواصل بالمركز الثقافي مصطفى كاتب بالجزائر، معرض /التراث بالألوان/ للفنانة التشكيلية دلال حلو، وهو المعرض الثاني في مسيرتها.

وتتميّز تجربة هذه التشكيلية باستلهامها مواضيع لوحاتها من التقاليد والتراث المادي الذي تزخر به المناطق الجزائرية.

وقالت هذه التشكيلية البربرية في تصريح لوكالة الأنباء العمانية، إنّ أعمالها مستلهمة من “الزربية القبائلية”، ومن كلّ ما يمتُّ إلى أصالة الجزائر وتقاليدها بصلة.

ولم تُخف صاحبة المعرض الذي يستمر حتى 31 أكتوبر الجاري، إعجابها بمكوّنات الثقافة المحلية؛ وهي تُحاول إنتاج أعمالها الفنية انطلاقًا من الرموز والأشكال الموروثة عن تلك الثقافة، كما لا تتردّد في “استخدام حروف التيفيناغ كجزء أساسي ضمن نطاق العمل الفني”.

وتشير دلال حلو إلى الأعمال الفنية التي تمثّل انطلاقتها الأولى على طريق الفن، حيث كانت تقوم بتجفيف الزهور، وتصنع منها لوحات تشكيلية، ولديها أيضًا مجموعة من الدمى صنعتها لمحاكاة الرجل والمرأة في المجتمع الطوارقي، الذي يُمثّل حضارة “الرجل الأزرق” في الصحراء الجزائرية.

ويقوم أسلوب هذه الفنانة على القص واللّصق، فهي تمزج بين كثير من الأشكال الهندسية والألوان والمواد (قماش، قصب، نحاس، حلي، ورق..) لتؤثّث لوحاتها.

ويلمس زوّار معرضها طاقة إبداعية تختزنها لوحاتها، حيث تتحوّل بين يديها أشياء غير ذات قيمة إلى تحف فريدة، خاصة عندما تُشكّلها بحسّ فني للتعبير عن الثقافة الجزائرية الأصيلة.

يُذكر أنّ دلال حلو تشتغل منشطة برامج ثقافية موجهة للأطفال، وقد شاركت في معارض وتظاهرات ثقافية عديدة، وتعمل حاليًا على عدد من المشاريع الفنية، تحاول من خلالها تجربة أساليب مبتكرة في إنجاز لوحاتها.

/العمانية/ ع خ

    (انتهت النشرة)