النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية 30 أكتوبر 2017

30 أكتوبر 2017

مشتركينا الكرام إليكم النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية لهذا الأسبوع:

التراث العماني غير المادي في الاتفاقية الدولية لصونه     ..النشرة الثقافية..

مسقط في 30 أكتوبر /العمانية/ صدقت السلطنة على الاتفاقية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي بموجب المرسوم السلطاني رقم 56/2005م الصادر بتاريخ 15/ جمادى الأول 1426هـ الموافق 22 يونيو 2005 م وقد دأبت ممثلة في وزارة التراث والثقافة على حضور اجتماعات الاتفاقية ودراسة كل ما يتعلق ببنود الاتفاقية من أجل وضعها موضع التنفيذ و اصبحت السلطنة عضوا في اللجنة الحكومية للاتفاقية خلال الفترة من عام 2008 إلى 2012م للعمل في مجال التراث غير المادي العماني.

وقال السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي المدير العام المساعد للفنون بوزارة التراث والثقافة في حديث مع وكالة الأنباء العمانية إن السلطنة نجحت في إدراج العديد من عناصر التراث غير المادي في القائمة التمثيلية للتراث غير المادي في القائمة سواء بمفردها أو بالاشتراك مع دول أخرى وهذا يعكس الاهتمام الذي توليه السلطنة لموروثاتها الشعبية.. كما أنه يمثل اعترافًا دوليًا بأهمية هذا الإرث كجزء من التراث العماني الذي حظي بالعديد من الإشادات الدولية.. كما مثلت مرحلة إعداد ملفات التراث غير المادي تفعيلًا لاتفاقية حماية التراث غير المادي وهو مؤشر على نضوج التجربة العمانية في مجال جمع وحفظ التراث الثقافي غير المادي العماني.

ومن العناصر التي تم إدراجها في القائمة العالمية: فن البرعة في عام 2010م -فن العازي 2012م – فن التغرود في عام 2012م -فن العيالة في عام 2014م – فن الرزفة 20015م – الفضاءات الثقافية للمجالس في عام 2015م -القهوة العربية في عام 2016م.

ووضح السيد المدير العام المساعد للفنون بوزارة التراث والثقافة أن ملفات التراث غير المادي التي تقدمها الدول  تمثل جوهر عمل الاتفاقية الدولية للتراث غير المادي لذلك ليس من المستغرب أن نجد دول العالم تتسابق نحو إدراج ملفاتها في القائمة التمثيلية للتراث غير المادي للإنسانية فهي قائمة روائع التراث الشفهي في العالم ومحط أنظار الباحثين والمهتمين بهذا المجال لذلك لا غرو في أن نجد مختلف دول العالم تتسابق ايضا في  بناء قدرات العاملين في هذا الجانب وتأهيلهم وتدريبهم ليقوموا بأعداد الملفات كل ذلك بهدف الوصول الى إبراز تراثها عبر تسجيله في القائمة، وفي المقابل ثمة دول تتسابق بطريقة غير مباشرة كاستضافة اجتماعات الاتفاقية وإعداد ورش للخبراء من أجل دعم موقفها عند تقديم ملفات التراث غير المادي.. وبالنظر الى ملفات الترشيح للتراث غير المادي نجدها بالفعل بأنها تستحق ذلك الاهتمام فبجانب كونها تمثل إنجاز للدولة تمثل أيضا تفعيلا للاتفاقية الدولية للتراث غير المادي..

وأشار إلى أن اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي تأتي لتكمل النقص الحاصل على مستوى العالم في الأطر القانونية والتشريعية لهذا المجال كما أنها تعتبر نتاجا لمجموعة من المبادرات والبرامج التي تناولت التراث الثقافي غير المادي في العالم.. فالعولمة والتحول الاجتماعي الذي يعيشه العالم  رغم ما يمثله من أهمية في الحوار والتواصل ونقل المعلومات إلا أنه يعتبر من المخاطر المحدقة على التراث الثقافي غير المادي مهددًا له بالزوال والتدهور ولا سيما إذا ما نظرنا الى قلة التشريعات والنظم الرامية الى حفظ هذا المجال وصونه كما ان التراث الثقافي غير المادي وبمعناه الاشمل أضحى من المواضيع التي تثير الكثير من الخلافات خاصة مجال الالحان الموسيقية وغيرها لذلك برزت أهمية وجود اتفاقية دولية تعنى بهذا الجانب فكانت ولادة اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي والتي اعتمدها المؤتمر العام لليونسكو في شهر أكتوبر عام 2003م.

وأضاف السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي المدير العام المساعد للفنون بوزارة التراث والثقافة أن اليونسكو عَرفت التراث الثقافي غير المادي بأنه الممارسات وأشكال التعبير والمعارف والمهارات وما يرتبط بها من آلات وقطع ومصنوعات وأماكن ثقافية تعتبرها الجماعات والمجموعات وأحيانًا الأفراد جزءا من تراثهم الثقافي وهذا التراث الثقافي غير المادي المتوارث جيلا عن جيل تبدعه الجماعات والمجموعات من جديد بصورة مستمرة وبما يتفق مع بيئتها وتفاعلاتها مع الطبيعة وتاريخها وهو ينمي لديها الإحساس بهويتها والشعور باستمراريتها ويعزز من ثم احترام التنوع الثقافي والقدرة الإبداعية البشرية.. مشيرا انه لا يؤخذ في الحسبان لأغراض هذه الاتفاقية سوى التراث الثقافي غير المادي الذي يتفق مع الصكوك الدولية القائمة المتعلقة بحقوق الإنسان ومع مقتضيات الاحترام المتبادل بين الجماعات والمجموعات والأفراد والتنمية المستدامة وجاء هذا التعريف الذي وضعته اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي بعد سلسلة من التعاريف التي تناولت التعاريف المتعلقة بالفلكلور والتراث الشعبي والثقافة الشعبية والمعارف التقليدية وغيرها.

وبين المدير العام المساعد للفنون بوزارة التراث والثقافة أن هناك تداخلا بين التراث غير المادي والتراث المادي  فبالرغم من وجود الاختلاف بينهما إلا أن البيانات التي يجب تضمينها عند أعداد ملفات الترشيح على سبيل المثال لا بد أن تتضمن المجالين فمثلًا عندما تم تقديم ملف الفضاءات الثقافية للمجالس كان التركيز على المعاني المرتبطة بالمجالس كالآداب والمفاهيم والعادات والتقاليد إلا أنه تمت الإشارة الى المجلس ككيان مادي ومبنى معماري وتم الحديث عن الدعم الحكومي والاجتماعي لبناء هذا الصرح وكذا الحال بالنسبة للقهوة العربية فبجانب كون القهوة في ملف الترشيح تتناول العادات والتقاليد والهوية العربية في القهوة إلا أنه تم الحديث ووفق استمارة الترشيح عن البن وعن الدلال التي يتم فيها صنع القهوة وهي أدوات مادية..

وأضاف أن هناك اختلافا بين التراث المادي وغير المادي إلا أنهما يجتمعان ويرتبطان فلا يمكن فصل السيف عن فن العازي ولا يمكن فصل دلة القهوة عن المعاني الاجتماعية المرتبطة بشرب القهوة كتراث غير مادي.

ووضح السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي أن حفظ هذا الإرث يأتي من خلال مجموعة من الوظائف والأنشطة كالجمع والتوثيق حيث يعتبر اندثار التراث غير المادي من خلال فقد ممارسيه من أخطر المهددات التي تحيط به، لذلك يجب أن تكون المرحلة الأولى من مراحل الصون هي العمل على جمع مفردات هذا التراث وتوثيقه من خلال ممارسي هذا الإرث وفق الوضع الطبيعي له ومن أمثلة ذلك برنامج توثيق التاريخ المروي العماني وبرنامج تسجيل الفنون الشعبية العمانية التي تنفذها وزارة التراث والثقافة والترويج والنشر من خلال المهرجانات والفعاليات وتكريس البرامج الإعلامية يمثل أهمية لحفظ هذا الإرث.

وأشار السيد إلى أنه يأتي في المقابل النقل من جيل إلى آخر فحاملو هذا الإرث هم البشر والبشر بحكم صيرورة الحياة معرضون للفناء فكما أن الإنسان هو مبدع التراث غير المادي وصانعه فبالتالي من المنطق أن يكون حامل هذا الإرث هو الإنسان نفسه وتأتي أهمية عملية النقل  من جيل إلى آخر يجب باعتبارها من  المعطيات الثقافية والبيئية المحيطة بكل جيل  فلا يمكن أن نرغم الجيل الحالي على عادات وتقاليد من جيل آخر قد انتهى  فلا بد أن نتماشى والعصر الذي نعيشه وان تأخذ عملية النقل مبدا الإبداع والتجديد لكي يستمر هذا الإرث لا بد أن تصحبه عملية أبداع بشكل مستمر بما يتماشى وروح العصر من جانب ودون التأثير سلبيًا على هذا الإرث من جانب آخر.

وقال إن الاتفاقية الدولية للتراث غير المادي أوردت مصطلح مشاركة الجماعات والمجموعات في الاتفاقية وقد اشترطت على الدول أن يتم إشراك الجماعات والمجموعات في عمليات الصون المتعلقة بهذا الإرث كأعداد ملفات الترشيح وأعداد قوائم الحصر وهو أمر في غاية العقلانية والمنطقية فالفرد أو المجتمع هو حامل التراث الثقافي وهو مبدعه والمحافظ عليه.. وتعتبر مشاركة المجتمع من خلال أن تقدم الجماعات أو المجموعات طلب ترغب فيه إدراج العنصر التراثي الذي تحمله وان تقوم بإعداد البيانات والتعاريف والمصطلحات المتعلقة بالعنصر وأن يتضمن ملف الترشيح شهادات موقعة من قبل الجمعيات غير الحكومية أو الممارسين أو المهتمين تثبت مشاركتهم في أعداد ملف الترشيح.

وتعتبر قوائم الحصر التي نصت عليها اتفاقية 2003 عبارة عن سجلات متكاملة لعناصر التراث الثقافي غير المادي في أراضي الدولة وذلك وفق ما تراه الدولة مناسبًا من قوائم فقد تكون قائمة أو أكثر وقد يكون هناك رابط يجمع بين هذه القوائم فقد يوجد عنصر يمكن أن يدرج في قائمتين أو أكثر ويسبق قوائم الحصر تفنيد وتوضيح لهذا التراث بحيث يشمل ذلك تعريف كل عنصر والمجالات التي يشملها ونطاقه الجغرافي وغيرها من البيانات التي تساهم في توضيح العنصر وتعريفة بصورة لا تقبل اللبس.

وتعتبر قوائم الحصر أحد أهم تدابير الصون الخاصة بالتراث الثقافي غير المادي في أي دولة من دول العالم فهي السجل الذي يتم فيه تقييد كل العناصر كما أنها تضم مختلف البيانات والمعلومات الخاصة بالعنصر.

إلا أن أهم شرط من شروط إعداد القائمة هو مشاركة الجماعات والافراد الممارسين للعناصر وتكمن هذه الأهمية في أن المعلومات المطلوبة للعنصر لا يمكن استقاؤها إلا من الممارسين والحاملين للعنصر كما أن هذه الخطوة تضمن مشاركة المجتمع في الاتفاقية وفق ما تنص عليه موادها.

/العمانية/ ع خ

كتاب سيميائيات النص الشفاهي في عمان قراءة في واقع الأدب الشعبي         ..النشرة الثقافية..

مسقط في 30 أكتوبر /العمانية/ يؤكد كتاب /سيميائيات النص الشفاهي في عمان/ الذي صدر عن مؤسسة عمان للصحافة والنشر والإعلان ملحقا بمجلة (نزوى) للباحثة الدكتورة عائشة بنت حمد الدرمكية أن الأدب الشعبي على قِدَم تاريخه الممتد عبر الإنسانية الجمعاء، إلا أننا تأخرنا في جمعه وتدوينه، إذ لم يُبدأ به إلاَّ منذ ما يقرب من ثلاثة قرون. وقد تطور هذا الجمع شكلًا ومضمونًا سيما في الحقبة الرومانسية التي ظهر فيها الاهتمام الكبير بكل ما اتسم بصفة الشعبي، سواء أكان أدبًا أم فنًا أم غير ذلك.

كما استطاعت التقنيات الحديثة المطوَّرة في القرن العشرين أن تقدم خدمات جُلى في مجالات جمعه وتدوينه وتسجيله وتصنيفه وتحليله وتطبيق أحدث المناهج المتداخلة في دراسته فضلًا عن الدراسات البنيوية والسيميائية والأسلوبية له.

وكان الدارسون إلى عهد قريب يحصرون اهتمامهم في الأثر الأدبي ليتبينوا خصائصه البيانية من حيث اللفظ والمعنى، ثم أدركوا أن هذه النظرة قاصرة، وأنه لا سبيل إلى فهم طبيعة النصوص الأدبية، إلاَّ إذا وصلوه بالبيئة الاجتماعية المعيشة التي وُلدت فيها وترعرعت في كنفها.

والنصوص الأدبية كون سائر الآثار الإنسانية، تتفاعل مع بيئتها فتتأثر بها وتؤثر فيها، ولذلك قيل إن الأدب الشعبي أدل على بيئته من أدب الخواص وأشباه الخواص.

وقد جاء هذا الكتاب في خمسة فصول بعد التقديم الذي تحدثت فيه الدكتورة عائشة الدرمكية عن الفعل الشفاهي وإعادة إنتاجه تحدثت فيه عن أهمية الأدب الشعبي، وقدرة الأشخاص أفراد المجتمع على إنتاج ما يشاؤون من نصوص ابتكارا وإبداعا في صور شتى، ويستطيع بعدها المجتمع أن يعيد هذا الإنتاج ويبدع فيه مرة أخرى وهكذا لتنتج لدينا نصوص شعبية ذات ذيع وانتشار واسع.

ثم تحدثت في مدخل علمي عن /السيميائيات وعلاقتها بالنص الشفاهي/ بوصفها منهجا اجتماعيا نشأ في أحضان المجتمع، ويعتني بالتالي بتلك العلامات التي ينتجها ويبدعها أفرادها، وتلك العلاقات التي تنشأ في تحويل النص الشفاهي إلى كتابي، والتحديات التي يواجهها النص الشفاهي في انتقاله وتحوله إلى الشكل الكتابي.

 وجاء الفصل الأول بعنوان /ترميزات العلامات الملبسية للفنون الشعبية في عمان/، إذ تشكل الملابس علامات لها دلالاتها الرمزية كونها شفرات تستوقف المتلقي، وتؤثر فيه ويقوم بتفكيكها والتوصل من خلالها إلى مجموعة من التأويلات، وهذا ما ذهب إليه (رولان بارت) عندما رأى أن للملابس إضافة إلى الجانب النفعي منظومة إشارية، فإنه أيضًا (لغة) تعني شيئًا ما سواء أكانت منفردة أو مركبة، فلون كل لباس له دلالته ومعناه، وكل قطعة منه مركبة مع أخرى لها دلالالتها أيضًا، ولهذا فإن هذا الفصل ركز في تقديمه على (الملابس بوصفها علامة بصرية) ذلك لأن إدراك النسقية السيميائية للملابس يعتمد الوعي بخصوصية تمظهراتها، فبين مظهرها المكتوب (الوصف اللساني للباس)، ومظهرها التقني (اللباس الواقعي)، أو الأيقوني (اللباس المصور)، وتتولى (المحولات) وصل هذه المظاهر المتباينة، وتقديم صورة كلية لهذا النسق عبر التحول من مظهر لآخر، عبر مجموعة من التشكيلات التي يقدمها المستخدمون أو المصممون.

بعدها يتم الانتقال إلى تلك العلاقة التي تربط بين العلامات الملبسية والفنون بشكلها العام، كونها واحدة من الأشكال التي تظهر فيها الملابس بوصفها علامات، تمهيدا لدراسة (رمزية العلامات الملبسية في الفنون العمانية) من حيث التعالقات التاريخية، والتعالقات الاجتماعية، والتعالقات المعتقدية.

أما الفصل الثاني فقد جاء بعنوان /سيميائية الخطاب الأسطوري لفن النيروز في التراث الثقافي العماني/، الذي تحاول من خلاله الدرمكية “تحليل وتفكيك أسطورة بالمعنى الفكري من حيث المعتقد من ناحية، ووصف لغوي وأداء بصري من ناحية أخرى ،وهي تلك الخطابات المتعلقة بـ (فن النيروز) الذي يُصنف على أنه فن من الفنون الاحتفالية له زمان ومكان معينين، ومن هذا الاعتبار يبدأ تحليلها لفضاء الخطاب الأسطوري اللساني وغير اللساني، بغية سبر العلاقات التواصلية في منظومة النيروز باعتباره علامة، وبين الآخر المتلقي لرسالة العلامة(النيروز)”، للوصول إلى مستوى تحليل الخطاب الأسطوري.

وقد بدأ الفصل بتعريف الخطاب الأسطوري بشكل عام وتعريفه في السيميائيات من حيث ماهيته، وبنيته التي يتأسس عليها، وتلك العلاقات التي يربطها هذا الخطاب بالتصور الكوني والفضاء لتشكيل خطاب معرفي، ثم تتبع سيميائية الخطاب الأسطوري للثقافة الشعبية العمانية (فن النيروز أنموذجًا) من خلال تحليل الترميز وعلاقاته الدلالية في التصور الكوني في فن النيروز والرموز اللسانية وغير اللسانية، والعلاقات التواصلية بين الإنسان والكون في فن النيروز، وتفكيك الخطاب الأسطوري لفن النيروز وتحليله بوصفه نظاما من العلامات التي تبني صورة بصرية متكاملة من حيث التشكل الفضائي، وحوار المشاركين، والصوت والآخر، والتشكل اللوني، والمسافة/التجاورية.

وجاء الفصل الثالث بعنوان /سيميائية الكون: حكاية الخسوف في التراث العماني أنموذجًا/ ، وهو يعتمد على دراسة رمز يشكل الإنسان حوله حكايات قائمة على الخرافة، ذلك لأن هذا الرمز هو شيء غيبي السبب ؛ فـ “الرموز توجد كلما استعمل الإنسان شيئًا محل آخر لابتكار وإبداع ثنائي آخر ما بين الدال والمدلول، وبما أنها كذلك فكل فكر هو علامة دالة على مدلولات متعددة ومختلفة وكل ما ينبع عن هذا الفكر هو في ذاته علامة مستقلة لها دلالات أخرى، وهذا هو الحال في الحكايات الشعبية التي يبدعها الإنسان ويبتكرها معتمدًا على فكره وربط الظواهر الطبيعية فيما حوله في محاولة لإيجاد تواصل يربط بين دواخل النفس البشرية وخوالجها” ، عليه فإن هذا الفصل يبدأ بتحديد الحكاية الشعبية الخرافية بوصفها علامة رمزية، وتلك الرموز التي تتأسس عليها الحكاية الشعبية بوصفها علامات، ثم وصف للعلاقات التواصلية بين الذوات الإنسانية والطبيعة، وصولا إلى سيمياء الخسوف في المعتقد الشعبي العماني، والخسوف بوصفه علامة، والسيرورة التواصلية للخسوف في الحكاية الشعبية.

أما الفصل الرابع فعنوانه /الرمز في الحكاية الشعبية العمانية/ الذي تحاول فيه الباحثة الكشف عن رمزية (الذوات) في النص الحكائي، وتقول “فإذا أردنا الكشف عن رموز النص الحكائي المتعددة، فإننا لا يمكن إحصاؤها في مثل هذا الموضع من ناحية، ولا يمكن أن نكشف عن تلك الرموز دون تأويل وتحليل رموز الذوات بوصفها مؤثرًا مباشرًا في صنع الحبكة، وشبكة العلاقات بينها، وبين عناصر النص الحكائي من ناحية أخرى”. لذا فإن هذا الفصل يقوم على تحليل ترميزات الذوات في النص الحكائي وتأويلها من حيث علاقاتها بالموسوعة المجتمعية وصيغها الترميزية؛ إذ يبدأ بمقاربة نظرية في الرمز السيميائي، ثم تتبع الرمزية والموسوعة في الحكاية الشعبية، ثم دراسة الصيغة الرمزية للذوات في الحكاية الشعبية العمانية من حيث الذوات الاجتماعية، والتخيلية.

ويأتي الفصل الخامس والأخير بعنوان /سيميائية التواصل اللمسي في الخطاب الحكائي/، وهي دراسة تتأسس على الخطاب كونه “مؤسسة معرفية قوامها بنية داخلية وأخرى خارجية مضمونية تتوسل هذه المؤسسة إلى المتلقي بصياغات جماعية مرتبطة بالشرط الاجتماعي والتاريخي والسياسي ولهذا فإن الخطاب لا يتشكل سوى من وجهتين؛ وجهة لسانية وأخرى غير لسانية تتلاحمان معًا لإنتاج هذا التشكل عبر أنماط متعددة في صياغتها”.

 فقد حاولت الباحثة في هذا الفصل تحديد الوحدة الدالة: اللمسية على غرار الفونيم (الوحدة الصوتية الدنيا، والوحدة الأسطورية الدنيا عند رولان بارت، والوحدة الذوقية الدنيا عند ليفي ستراوس لتكون هي القاعدة الدنيا للدلالة اللمسية وتمكن من تصنيف المجالات الدالة اللمسية وإحصائها ثقافيًا وأيديولوجيًا، وسيتم ذلك من خلال تطبيق أنموذج شارل ساندرس بورس في تحليل سيمياء العلامة اللمسية، وبيان أثر التواصل اللمسي بين طرفيه ومدى قدرة المؤوِّل على تأويل هذه العلامات.

وبدأ الفصل بتحديد أنماط سيميائيات التواصل اللمسي، وتحديد سيميائية التواصل اللمسي ووصفها، والتعريف بأنموذج شارل ساندرس بورس وتطبيقه في تحليل سيمياء العلامة اللمسية، وصولا إلى نماذج التطبيق التي شملت سيميائية التواصل اللمسي في الخطاب الحكائي الشعبي، و أنماط التواصل اللمسي في الخطاب الحكائي في نص (ريَّا) للقاصة بشرى خلفان وأنماط التواصل اللمسي في الخطاب الحكائي في نص (طقس دخول العروس إلى بيت الزوجية في التراث الثقافي العماني).

وقد ختمت الباحثة بخلاصة أهمية دراسة التراث الثقافي والأدب الشعبي تحديدا بدراسات /تُعنى بنظرية الدلالة وإجراءات التحليل/، لذلك فإنها تُعد من أبرز منهجيات التحليل الحديثة التي تُحايث النص محايثة قائمة على وصف التنظيم الخاص بالوحدة المضمونية للنص في المستويات الخطابية والسردية” ذلك لأن تلك الدراسات لها القدرة على الكشف عن مكنونات هذه النصوص وعلاماتها الشفاهية المجتمعية التي تعكس الحراك الثقافي للمجتمعات، فالآثار المكتوبة ليست كالشفاهية من حيث قدرتها على اختزال الفكر الجمعي وفلسفته الحضارية، ولهذا فإن “هذا الكتاب سيُعنى بدراسة نماذج من نصوص الأدب الشفاهي في عمان، انطلاقًا من قدرة تلك النصوص على البقاء، وهو ما يأخذ شكلًا شفاهيًا كالحكاية أو الفن أو السلوك المعتقدي القائم على التواصل والفعل المنطلق والمتأسس من التخيل القصصي.

/العمانية/ ع خ

غدا.. مكتبة الإسكندرية تحتفي بـ”جبرين وشاء الهوى” لسعيد السيابي             ..النشرة الثقافية..

مسقط في 30 أكتوبر /العمانية/ يحتفي مختبر السرديات بمكتبة الإسكندرية بجمهورية مصر العربية بالتعاون مع مؤسسة بيت الغشام للصحافة والنشر والإعلان غدًا برواية /جبرين وشاء الهوى/ للروائى الدكتور سعيد بن محمد السيابي عبر ندوة علمية تقام لمناقشة الرواية في مختلف مضامينها وتجلياتها.

تشتمل الندوة على ثلاث أوراق عمل يقدمها كل من الأديب محمد بن سيف الرحبي، الذي يتناول هوية المكان في الرواية، بالإضافة إلى الناقدين الدكتور عبد الرحيم الكردي وفاطمة عبد الله، فيما يقدم المصور عبد الله العبري عرضا مصورا لحصن جبرين الذي تدور في فضائه أحداث الرواية. ويدير اللقاء الأديب منير عتيبة مؤسس ومدير مختبر السرديات بمكتبة الإسكندرية.

يذكر أن الدكتور سعيد السيابي روائي وقاص وكاتب دراما ومسرح وأستاذ جامعي صدر له في مجال المسرح: كتاب (حوارات الحارة العمانية: دردشة الكترونية في الثقافة العمانية)، و(الآخر في المسرح العماني) بالاشتراك مع الدكتورة كاملة بنت الوليد بن زاهر الهنائي، و(توظيف الأدب الشعبي في النص المسرحي الخليجي)، و(معجم النصوص والعروض المسرحية العمانية), بالاشتراك مع الدكتور محمد بن سيف الحبسي.

كما شارك السيابي في العديد من المؤتمرات والندوات العلمية والأدبية محليا وخارجيا إلى جانب ذلك للدكتور سعيد السيابي إسهام في الكتابات الدرامية، حيث قام بكتابة العديد من التمثيليات الإذاعية التي أنتجتها إذاعة سلطنة عمان منها (الوصية المفقودة)، و(من منا لا يعاني)، ومن المسلسلات الإذاعية التي تم إنتاجها بإذاعة سلطنة عمان (رحيل) و(لن تغني موزة)، والمسلسل البدوي (رياح الحب). أما في مجال المسلسلات التلفزيوني ة فقد ألف (رياح الحب)، وفي مجال المسرح قام بتأليف مسرحيات ذات الفصل الواحد منها: (رجلان وظل)  و(وداعا غاندي).

جدير بالذكر أن الرواية منذ صدورها العام المنصرم حظيت بإقبال لافت من القراء، كما تناولها عدد من النقاد البارزين بالقراءة والنقد والبحث في جماليتها الفنية وقيمتها الإبداعية.

ويقول الدكتور أحمد عبدالملك في تعليقه على الرواية المنشور في الغلاف الخارجي أن “للأماكن في الأعمال الإبداعية حضورا ناطقا لا تستطيع آلاف الكلمات وصفه، ولقد حفلت الرواية بالعديد من مشاهد الأماكن، وفيها تتلاقى التضادات، وتكبر الحكايا، وحولها تولد حياة، وتنتهي حياة، وتتلون الوجوه، وتكثر الأشباح، وتلعب الصدف دورها في تخليق الحكايا، ودمجها بالماورائيات وقصص الجن والأساطير، ذلك أن القصر في تاريخه الحقيقي يحوي قصص ومشاهد الغرام وموائد الحب، وثنائيات الرحمة والحنان وأيضا القسوة والعنف، ودوما عندما يهجر القصر يتحول مع الأيام إلى حصن”.

يشار إلى الندوة تأتي في سياق الفعاليات التي تنظمها مؤسسة بيت الغشام بالتعاون مع المؤسسات الثقافية البارزة خارج السلطنة، بهدف الاحتفاء بالكتاب والمبدعين العمانيين وتعزيز حضور المؤسسة في الخارج تنفيذا لمساعيها الرامية إلى نشر الثقافة العمانية خارج حدود الوطن.

/العمانية/ ع خ

إقبال كبير على جناح عُمان بصالون الجزائر الدولي للكتاب  .. النشرة الثقافية..

الجزائر في 30 أكتوبر / العمانية / شهد جناح السلطنة، ممثلة بوزارتي الأوقاف والشؤون الدينية والتراث والثقافة، بصالون الجزائر الدولي للكتاب 2017، إقبالا كبيرا، حيث توافد الجمهور الجزائري على مختلف الكتب المعروضة بالجناح، ما أدّى إلى نفاد أغلب العناوين خلال اليومين الأولين من عمر الصالون الذي تختتم فعالياته في 5 نوفمبر المقبل.

وقال بدر بن سعود الدغيشي، مدير دائرة البحوث بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية، إن مشاركة وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في دورة هذا العام، كانت نوعية؛ حيث يجد القارئ الكثير من العناوين المهمّة، أبرزها موسوعتان فقهيتان صدرتا حديثا، وهما “موسوعة المصنف” للإمام أبو بكر أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي، و”موسوعة الضياء” للعلامة أبو المنذر سلمة بن مسلم العوتبي.

وأكد ممثل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، في تصريح لوكالة الأنباء “العمانية”، أنّ جناح الوزارة ضمّ، أيضا، تشكيلة متنوعة من العناوين المهمّة، على غرار “القواعد الفقهية الإباضية دراسة مقارنة بالمذاهب الإسلامية الفقهية”، وكتبٌ أخرى حول أحكام القانون الجنائي والقانون الدولي والعلاقات الدولية والقانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي.. كما لم تغفل الوزارة الجانب القيمي والأخلاقي لدى المجتمعات؛ حيث شاركت بعدد من الكتب التي تُعنى بهذا الجانب، منها “المبهج في الحكمة” للدكتور محمد الشيخ، و”الفلسفة الأخلاقية” لعدد من المؤلفين العرب والأجانب، و”المؤنس في القيم” و”المؤنس في الفلسفة”.

ومن الكتب المقارنة، نجد كذلك “بداية المجتهد ونهاية المقتصد” لابن رشد المالكي، الذي يُقارن بين الراجح من آراء المذهب الإباضي والمالكي وغيرهما من المذاهب.

وأضاف أنّ مجلة “التفاهم”، التي كانت تُسمّى “التسامح”، حاضرة بقوة، إلى جانب مختلف الكتب التي تُعنى بالطفل وثقافته، حيث حفل الجناح بالعديد من السلاسل، مثل “قصص من التراث” و”قصص الحيوان”، فضلا عن كتاب جديد بعنوان “حقوق الطفل في الفقه الإباضي” لمجموعة من المؤلفين.

ولا يختلف الحال بجناح وزارة التراث والثقافة الذي عرف من جهته إقبالا واسعا من طرف الجمهور الجزائري، وهو الأمر الذي أكده سويد بن حميد الربعاني ممثل وزارة التراث والثقافة حيث قال في تصريح لوكالة الأنباء العمانية إن العناوين المتوفرة بالجناح نفد أغلبها من الرفوف. أما فيما يتعلق بالعناوين المعروضة، فلعلّ أهمّها “الحوار الإباضي المالكي” من تأليف صولة الغدامسي وأحمد بن سعيد الشماخي، “كتاب الطهارات” (جزآن) تأليف جاعد بن خميس الخروصي.

ومن الكتب الصادرة حديثا نجد “الكوكب الدريّ” (6 أجزاء) تأليف عبد الله بن بشير الحضرمي. أما في مجال التاريخ فنجد “عمان عبر التاريخ”(4 أجزاء) تأليف الشيخ سالم بن حمود السيابي، “سيرة الإمام ناصر بن مرشد” تأليف عبد الله بن خلفان بن قصير، “الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين” (جزآن) تأليف حميد بن زريق العماني، “كتاب الأنساب” (جزآن) لمؤلفه سلمة بن مسلم العوتبي، كتاب الإبانة (4 أجزاء) تأليف سلمة بن مسلم العوتبي، كتاب الماء (3 أجزاء) للمؤلف أبو محمد عبد الله بن محمد الأزدي، وهو أول معجم طبي في التاريخ.

تجدر الإشارة إلى أنّ ممثلي السلطنة في صالون الجزائر الدولي للكتاب أهدوا الوزير الأول أحمد أويحيى، خلال إشرافه على افتتاح فعاليات الصالون، كتاب “الموسوعة العمانية” (11 مجلدا)؛ وهي موسوعة شاملة لمختلف الفنون والحياة الاجتماعية لسلطنة عمان.

/العمانية/ ع خ

كتاب يوثق التدخلات البريطانية بالدولة العثمانية في القرن التاسع عشر        ..النشرة الثقافية..

بيروت في 30 أكتوبر /العمانية/ يوثّق كتاب /أزمنة مثيرة/ لتدخّلات القنصل البريطاني ببيت المقدس /جيمس فين/ في الشؤون الداخلية للدولة العثمانية.

ويكشف الكتاب الذي ترجمه جمال أبو غيدا وصدر أخيرا  عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، عن ممارسات القنصل الذي عمل في الفترة (1845-1863) في سنجق القدس، وكأن هذه المنطقة خاضعة لنفوذه القانوني.

ويُظهر الكتاب أن القنصل أراد تعزيز قوة العثمانيين حلفاء بريطانيا في حرب القرم، لمواجهة المخطط الروسي الداعي إلى تصفية “الرجل المريض”.

ويتطرق المؤلف بشكل تفصيلي إلى حالة النشاط الاستيطاني اليهودي في فلسطين، واصفًا حالة الفقر التي عاشتها شرائح يهودية في القدس خصوصًا. ويصف زيارة الثري اليهودي البريطاني موشي مونتفيوري للقدس وبناءه حيًا لليهود وطاحونة هواء ليستفيدوا منها في طحن حبوبهم، كما يستعرض مواقف القيادات الدينية اليهودية التقليدية المشككة بمشروع مونتفيوري.

ويشير “فين” إلى الدور الذي لعبته وقامت به القنصلية البريطانية في القدس لصالح اليهود. ويؤكد حاجة اليهود إلى حماية لهم من قِبل دولته التي يمثلها دبلوماسيًا، وهو بهذا يعكس اهتمامه الشخصي واهتمام دولته بهذه الشريحة السكانية لتثبيت توجهات بريطانيا المستقبلية نحو الاستعمار الفعلي في المنطقة. وأيضًا ليستفيد من نظام الامتيازات الذي اتبعته الدولة العثمانية مع الدول العظمى، وبضغط من هذه الدول لحماية مصالحها الخاصة سواء في أراضي الدولة العثمانية أو من خلالها.

ومن جانب آخر يُقدّم المؤلف وصفًا لأوضاع الفلاحين والظلم الذي لحق بهم من قِبل زعماء العشائر والأفندية والأعيان والآغوات المُعينين أو المرْضيّ عنهم من قبل الدولة العثمانية لخدمة مصالح هذه الدولة.

يقول د.جوني منصور الباحث الفلسطيني في مقدمته للترجمة العربية، إن هذا الكتاب صدر بالإنجليزية في لندن عام 1878، وضم جزأين تألفا من 975 صفحة. ويوضح أن الكتاب فيه وصف لفلسطين في فترة “حساسة للغاية” كانت تمرّ بها منطقة الشرق الأوسط عمومًا والدولة العثمانية خصوصًا، ألا وهي أزمة حرب القرم (1853-1856)، وهي تمثل في واقع الأمر “أزمنة مثيرة” أو أزمنة عاصفة. لكن المؤلف لم يحصر نصوصه في هذه الفترة فقط، بل تطرق إلى ما سبقها وما تبعها لاحقًا.

/العمانية/ ع خ

 رشيد بوجدرة يُوقّع آخر إصداراته بالجزائر    ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 30 أكتوبر / العمانية / وقّع الروائيُّ الجزائريُّ رشيد بوجدرة بجناح منشورات فرانز فانون، ضمن فعاليات صالون الجزائر الدولي للكتاب، آخر كتبه الصادرة باللُّغة الفرنسـية تحت عنوان “مهربو التاريخ”، وكان هذا الكتاب قد أثار، غداة صدوره، جدلا واسعا في الأوساط الثقافية الجزائرية، لما تضمّنه من جرأة في الطرح.

وأكد صاحب “الحلزون العنيد”، على هامش توقيعه للكتاب، أنّ عمله الأخير عبارة عن نصوص، هي أقرب ما تكون إلى البحوث النقدية التي تعيد إثارة النقاش حول التاريخ الجزائري، مسجّلا، في الوقت ذاته، أنّ الكثير من القراءات السابقة للتاريخ “ملطخة بالدماء”، و”كره النفس”، و”عقدة المستعر”.

أما روايته “عدم الحيازة”، الصادرة حديثا، عن دار النشر ذاتها؛ فهي رواية تستمدُّ أحداثها من قصة حقيقية وقعت بالجزائر سنة 1927، وتروي حكاية زواج أحد البيروقراطيين الصغار من فتاة تنتمي إلى “الأقدام السوداء” (المستوطنون الأوربيون الذين قدموا أو وُلدوا بالجزائر خلال الاحتلال الفرنسي 1830/ 1962)، ثم قام بالسطو على أعمال أحد الرسامين المشهورين وهرّبها إلى الخارج.

وتجدر الإشارة، إلى أنّ بوجدرة وقّع أيضا روايته “الحلزون العنيد” التي أعادت دار فرانز فانون طباعتها بحلّة جديدة.

/العمانية/ ع خ

العراقيُّ علي بدر يُفكّك عوالمه الروائية بالجزائر       ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 30 أكتوبر/ العمانية / قدّم الروائيُّ العراقي علي بدر محاضرة تناول فيها مسيرته الأدبية التي بدأها سنة 2002، بصدور روايته الأولى “شتاء العائلة”، التي أتبعها بأعمال كثيرة، وصلت اليوم إلى 14 عملا روائيا، تُوّج بعضها بجوائز مختلفة.

في بداية حديثه، ضمن النشاط الثقافي المصاحب لصالون الجزائر الدولي للكتاب، أكد علي بدر، أنّ زيارته الأولى للجزائر كانت سنة 2006، حيث اعترف أنّ “الثقافة الجزائرية ثقافة كبيرة”؛ ولذلك فقد تأثّر جيله بالكتّاب الجزائريين. وأضاف أنّه أنجز أطروحة بكالوريوس في العراق عن الكتّاب الجزائريين الذين ألّفوا بالفرنسية.

واعترف بأنّه نشأ في عائلة مثقفة، حيث زار جده الاتحاد السوفياتي وتعرّف على ستالين، مؤكدا أنّ عائلته، كانت تمتلك مكتبة كبيرة في المنزل، الأمر الذي منحه فرصة الاطلاع على عوالم أدبية متنوعة.

وحول مواقفه السياسية، كشف أنّ قناعته تصبُّ في أنّ التغيير السياسي في العالم العربي يقود دائما إلى وصول “قوى فاشية”، وأنّه يؤمن “بالتطوُّر الروحي عن طريق الأدب والثقافة”؛ على أساس أنّهما “أفضل طريق نحو التغيير”.

كما اعترف بتأثره في بداية حياته بالكثير من النقاد على رأسهم إدوارد سعيد؛ الأمر الذي جعله يرغب في أن يصبح ناقدا فتوجّه إلى كولومبيا، ومنها عاد إلى العراق، حيث اكتشف بعد دراساته المعمّقة أنّ الثقافة العربية، في فترة الخمسينات والستينات، كانت نقلية ومركزها مصر، وهذا تأثرا بعصر النهضة الأوروبي، وبعد ثورة جمال عبد الناصر، تحوّل المركز إلى لبنان، وبعد سقوط بيروت تحوّلت إلى المغرب العربي.

كما قدّم قراءة تفكيكية لبعض رواياته التي اشتغل من خلالها على ثيمة العراق، وما حصل له، خاصة في مرحلة ما بعد الاحتلال الأمريكي، التي شبّهها بالاحتلال الإنجليزي للعراق  مؤكدا أنّ روايته “الوليمة العارية”، الصادرة عن دار الجمل سنة 2003، كانت تنطق بالفعل بلسان ما حدث في العراق، من تدمير لحضارته وثقافته التي تمتدُّ لآلاف السنين.

وأضاف أنّ شعوره، وهو يقف على حصيلة إبداعية، وصلت إلى 14 رواية، يمكن تلخيصه في محاولته أن يمنع بلده العراق من الانهيار، تماما مثلما كان أفلاطون يحاول فعله، حينما ألف كتابه “الجمهورية”.

واعترف بدر أنّ العراق، وعاصمته بغداد، هو عبارة عن “نص كبير حرام أن يذهب لأسباب رغبية”.

وفي الأخير، قدّم قراءة تفكيكية لروايته “مصابيح أورشليم” التي جعل أحد أبطالها إدوارد سعيد، وهي رواية متخيّلة عن القدس، قرأ قبل كتابتها 100 رواية ألّفها روائيون غربيون ويهود عن القدس، معتبرا أنّ هذا العمل يُعدُّ محاولة جرّب فيها الكتابة عن مدينة لم يزرها، وهي القدس، تماما مثلما فعل حينما كتب عن العاصمة الفرنسية باريس.

/العمانية/ ع خ

معرض للمناظر والبورتريهات بالمتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر بالجزائر       .. النشرة الثقافية..

الجزائر في 30 أكتوبر / العمانية / عرض المتحف العمومي الوطني للفن الحديث والمعاصر (ماما) بالجزائر مجموعة من مقتنياته وصل عددها إلى 60 لوحة تحت عنوان “مناظر وبورتريهات”.

وأكد منظمو هذه التظاهرة الفنية أنّ المعرض ضمّ أعمالا لتشكيليين ومصوّرين من الجزائر، وتونس، ولبنان، وروسيا، وفرنسا، وهو يُعبّر عن جزء بسيط من مجموعة مقتنيات المتحف التي تشكّلت خلال السنوات الأخيرة، بفضل الهبات الكثيرة والسخية لبعض جامعي التحف. وتُعدُّ هذه المجموعة من أغنى ما يملكه المتحف، من حيث أسماء المبدعين والأساليب والمدارس الفنية التي يُمثّلونها.

ولهذا، فإنّ خطوة إقامة مثل هذا المعرض، بحسب المنظمين، تهدف إلى تقديم هذه التحف النادرة أمام الجمهور للاستمتاع بها واكتشافها من جديد.

وفي هذا المعرض الأول، ضمن سلسلة معارض ينوي المتحف تنظيمها لاحقا، تمّ اختيار الأعمال المتعلقة بالمناظر والبورتريهات، حيث يُمكن أن نلاحظ من البداية تنوُّعا في الوسائل والأدوات والأساليب الفنية المستخدمة من قبل الفنانين، ما يبعث على مشاهدة لوحات متعددة ومختلفة، كتحف منجزة في فترات ولحظات متباينة من مشوارهم الإبداعي.

وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا المعرض جمع أعمالا لمشاهير التشكيليين الجزائريين والعرب والأجانب على غرار محمد إيسياخم، موسى بوردين، محمد لوعيل، مراد سالم، نجا مخلوف، سيلوف أناتولي الكسندروفيتش، بيار فريلون، باتريك التيس، نورالدين شقران، لزهر حكار، وغيرهم.

/العمانية/ ع خ

معرض الدنماركية بنت كريستن.. المعاني المستترة في الصورة   ..النشرة الثقافية..

عمّان في 30 أكتوبر /العمانية/ يكشف معرض التشكيلية الدنماركية بنت كريستن – آرنست، أن الصور التي يظهر للوهلة الأولى أنها تعبّر عن شيء واحد، قد تنطوي على معانٍ مستترة في الذهن، يمكن تخيلها وتمثلها ذهنيًا.

بهذا الفهم تقدم الفنانة في جاليري دار الأندى بعمّان مجموعة من الأعمال التي لا تخلو من لمسة شرقية واضحة، أُنجزت وفق أسلوب ينتمي إلى المدرسة الواقعية، وبألوان زيتية حارة تعطي نوعًا من التأثير البصري الذي يقرّب اللوحة من الصورة الفوتوغرافية نظرًا إلى لمعان اللون ووضوحه من جهة، ودقة الرسم وجمال الألوان ونصاعتها من جهة أخرى، إلى جانب اعتماد الطبقات الرقيقية الموزعة بعناية.

تقول آرنست إن معظم الأشياء تحمل معاني أخرى غير التي تظهر لنا، وتدلل على ذلك بلوحة تحمل عنوان “موضة قديمة” وتمثل حبّة بطاطا، إذ سرعان ما يكتشف المتلقي أن هناك خيطًا جامعًا بينهما، حيث تبدو حبة البطاطا قديمة وفيها براعم ناتئة.

ويتكرر الأمر في لوحة “الآنسة وادي رم” وهي صورة لناقة جميلة في صحراء وادي رم؛ ولوحة “الولد الصغير” التي تَظهر فيها حبّة خضار وكأنّ في داخلها جنينًا؛ ولوحة “تدْمُر في قلبي” التي تجسد قطفًا من البلح الأحمر؛ ولوحة “معًا نحن أقوياء” التي تزدحم بأفواج السمك. وتتكرر في المعرض الذي يستمر حتى 15 نوفمبر 2017، اللوحات التي تصور الأسماء، أحيانًا ضمن مجموعات، وأحيانًا تحتل سمكة واحدة فضاء اللوحة، وأحيانًا تقتطع الفنانة الرأس وترسمه وحده من دون الجسد.

وتوضح آرنست أنها حين تنظر إلى شيء عادي ومألوف لدى الآخرين، تتخيل شيئًا آخر وتقوم برسمه بطريقة واقعية لكنها موحية بالمعنى الخفي أو الصورة الذهنية التي تتخيلها، مشيرة إلى حبها للخضار، بخاصة تلك الأنواع التي لها جذور، حيث تتجول الفنانة في السوق وهي تحمل كاميراتها تصور ما يعجبها من الخضار، أو تشتري منه كميات كبيرة لتعود إلى منزلها وتبدأ رحلة استكشافه، وفي هذا الإطار تؤكد: “دافعي للقيام ذلك هو أنني وقعت في غرام شيء ما؛ قد يكون اللون أو الموضوع أو الشكل العام للخضار، وأردت أن أعبّر عن شعوري نحوه”.

يُذكر أن الفنانة بنت كريستن بدأت الرسم بعد أن تجاوزت الأربعين من العمر، وكانت تعيش وقتها في مدينة أنقرة التركية. وللفنانة عدد من الأستوديوهات الفنية في كل من أنطاكيا واسطنبول وكوبنهاجن، وقد تنقلت بين دول عدة لعرض أعمالها، منها: الولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، والسويد، ولبنان، والأردن.

 /العمانية/ ع خ

معرض إبداعات كتاتيب بالشارقة.. أعمال فنية متنوعة في الخط والزخرفة      ..النشرة الثقافية..

الشارقة، في 30 أكتوبر /العمانية/ افُتتح في مركز الشارقة لفن الخط العربي والزخرفة، المعرض السنوي الثاني لبرنامج كتاتيب (إبداعات كتاتيب).

ويضم المعرض 118 عملًا فنيًا لـ 44 مشاركًا من المنتسبين للبرنامج والخاضعين لدوراته على مدار عام كامل في مساجد الشارقة.

وقال محمد القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة بالشارقة، إن المعرض يمثل نتاج الأنشطة الفنية لـ12 مسجدًا في إمارة الشارقة والمنطقة الوسطى والمنطقة الشرقية، حيث أشرف أساتذة متخصصون على مجموعة من الطلاب ممن تدرجوا في الدورات التي تقام خمس مرات سنويًا بواقع شهرين لكل دورة.

وأضاف أن المعرض يعكس مهارات المشاركين في الخط العربي، وما تعلموه من مبادئ تكوين اللوحة الخطية، بالإضافة إلى أسس الزخرفة والتذهيب.

ويحتوي المعرض على اللوحات الخطية الأصيلة والحروفية، وتحضر فيه مختلف الأنواع الخطية التي تتبع الأصول والقواعد، إضافة للتراكيب الخطية المشغولة بحساسية فنية تسعى لتقديم المُبتكَر وإضفاء انطباعات جمالية على المشهد.

 /العمانية/ ع خ

وعد بلفور.. فيلم يؤكد أهمية الوثيقة التاريخية      ..النشرة الثقافية..

لندن في 30 أكتوبر /العُمانية/ تمثل الوثائق مصدرًا مهمًا ورئيسيًا في بناء الرواية التاريخية؛ لأنها تمثل مؤسسات رسمية وأهلية، وبعضها يحمل أختامًا رسمية، علاوةً على المذكرات ومحاضر الاجتماعات وسواها من وثائق يمكن الاستناد إليها خلال رحلة البحث في أيِّ قضية تاريخية، كما حدث في فيلم “وعد بلفور”، الذي قصَّ حكاية احتلال فلسطين، عبر تتبع صناعة الوعد الذي بدأ بتصريحٍ بسيطٍ لوزير خارجية بريطانيا الأسبق آرثر بلفور، وتطور لاحقًا في مسوّدات عدة انتهت بصيغة الإعلان المشؤوم المعروف عالميًا.

يعيد الفيلم بناء بعض الأحداث لقصة صدور “وعد بلفور” في مشاهد درامية، من إخراج البريطاني ريك بلات، انطلاقًا من وثائق الأرشيف، وشهادات المؤرخين، ليشكل بذلك معادلًا بصريًا يحاكي تلك الفترة التاريخية، وما شهدته من تحركات سياسية قادت إلى احتلال فلسطين وقيام الكيان الصهيوني.

فبعد رحلةِ تصويرٍ شملت ستّ دول، هي بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا والأردن وفلسطين، أنتجت شركة “نون فيلمز” ومقرها لندن، وثائقيًا يتناول “وعد بلفور”، برؤيةٍ تقوم على سرد الحكاية في ذكرى مائة عام على صدور للوعد، استنادًا إلى وثائق الأرشيفَين البريطاني والأسكتلندي، ومراسلات نادرة بين الحكومة البريطانية وشخصيات صهيونية، وكذلك تفريغ وقائع أهم الاجتماعات التي قادت إلى الإعلان المعروف بـ”وعد بلفور”، ومنها اجتماعات حكومية رسمية وأخرى غير رسمية.

وقال منتج الفيلم محمد الصعيدي في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية، إن كتابة المشاهد الدرامية استندت إلى ما جمعه فريق العمل من مكتبات الوثائق البريطانية والفرنسية والإسرائيلية، وتم الحرص على أن تعكس الدراما في الفيلم ما جرى بالاجتماعات واللقاءات بناء على ما جاء في محاضرها، واستنادًا إلى الوثائق.

وأضاف الصعيدي قائلًا: قررنا الحديث مع المؤرخين الذي قلّبوا الوثائق والمحاضر بأنفسهم، لا التوقف عند الذين تبنّوا رواية جاهزة للأحداث دون التدقيق فيها، وراعينا أن يكون المؤرخون الضيوف من دول لها علاقة بالحدث التاريخي، ليقدموا وجهة نظر الدولة عندما اتخذت قراراتها في ذلك الوقت، فهم أقرب من سواهم إلى الاعتبارات السياسية التي سادت في تلك الفترة.

ويشير الصعيدي في هذا الصدد إلى أن مثل هذه الأفلام تحتاج إلى وثائق، إلا أن مكتبات الأرشيف العربية فقيرة وخالية سواء من الوثائق ذات العلاقة بموضوع البحث، أو مكتبات الصور، أو اللقطات. ويتابع: “بالكاد نجد جهة عربية تهتم بجمع الوثائق المتعلقة بأحداث تاريخية ومهمة أثرت في المنطقة، وليست هناك مؤسسات تعنى بحفظ الوثائق ذات الصلة بالأحداث والاجتماعات التاريخة المهمة، وتساعد الباحث وتختصر عليه الوقت في البحث، وتحدد له المكتبة الأجنبية التي يمكنه التوجه لها للحصول على حاجته من الوثائق، خاصة عندما يدور الحديث عن موضوع مثل وعد بلفور”.

ويؤكد الصعيدي أن لدينا الكثير من الأحداث التاريخية التي تحتاج لإعادة بناء وسرد بطريقة ممتعة بصريًا وعميقة بحثيًا، وأن الإنتاج التاريخي المميز يحتاج إلى ميزانيات مرتفعة تُصرَف بشكل رئيسي في حصر الأرشيف من مكتبات الأرشيف العالمية، وإيجاد معادل بصري/ درامي يجعل من الحدث التاريخي مادة فيلمية غنية وممتعة وسهلة الفهم”.

من جهته، قال مخرج الفيلم محمد سلامة في تصريح لوكالة الأنباء العمانية، إن قصة الفيلم رُويت من خلال “أصدق الطرق”، أي بالاعتماد على الوثائق صحيحة الثبوت والارتباط بالحدث، ثم تحليل المادة بشكل علمي ومنطقي وصولًا إلى رسم صورة واضحة المعالم للظروف التي مهّدت الطريق للحدث التاريخي ومن ثم نتائجه وما ترتب عليه.

وأضاف أن فيلم “وعد بلفور” اعتمد في معالجته الفنية على محاكاة العصر الذي وقعت فيه الأحداث بعد الغوص في الوثائق وتحليلها وفهم طبيعة الظرف التاريخي الذي تمّ فيه توقيع وعد بلفور (الحرب العالمية الأولى)، وهذا ما أعطى فريقَ العمل ميزة التجديد في طرح هذا الموضوع الذي طُرق بكثرة في الأفلام الوثائقية العربية.

وأكد سلامة أن صناعة المشاهد الدرامية في الفيلم تمت بناء على “حقائق واضحة ومثبتة بالوثائق التاريخية”.

أما مخرج المشاهد الدرامية، البريطاني ريك بلات، فوضح أن تصوير مشاهد تمثيلية لوقائع تاريخية واجتماعات حدثت بالفعل “فكرة جيدة”، ولكن عدم تحدّث الممثلين قد يُشعر المتلقي بأن ثمة شيئًا مفقودًا. وأضاف: “من الأفضل التعبير عن الحجج الأقوى من خلال استنطاق الشخصيات التي في الطرف المقابل من الحوار لتصوير النزاع، سواء أكان داخليًا أم شخصيًا أم خارجيًا، وبالتالي بث حالة من الشك في أذهان الجمهور”.

/العمانية/ ع خ

كتاب جديد يروي تاريخ اليهود في الحضارات الأولى      ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 30 أكتوبر /العمانية/ يقدم المؤرخ الفرنسي غوستاف لوبون في كتابه “اليهود في تاريخ الحضارات الأولى” الصادر حديثًا عن دار بيت الياسمين للنشر، دراسة تاريخية تحليلية، ودراسة نصية نقدية، يسْخر فيها من الادعاءات والأساطير التي فاض بها العهد القديم، وانغماس الحقائق في طوفان من الباطل. ويصل إلى أن اليهود شعب طرأ على فلسطين التي لم تكن له بلدًا أساسيًا قط.

ويقول مترجم الكتاب عادل زعيتر، إن قيام الدول ونشأة القوميات كان ناقوسَ خطرٍ للجماعات اليهودية في أوروبا، حيث شُيِّدت الدول الحديثة على أساس عرقيّ، ولم يستوعب اليهودُ الذين عاشوا منعزلين في “الجيتو اليهودي” ذلك. كما ساد الغربَ الأوروبي حالةٌ من الكُره الشديد لليهود؛ مما جعل المفكر “ماكس فيبر” يعدّهم أصلَ الشرور في العالَم، ومما دفع “هيجل” إلى التأكيد على أن الروح القومية اليهودية لم تدرك المثل العليا للحرية والعقل، وأن شعائرها بدائيةٌ ولا عقلانية.

ويضيف زعيتر أن “لوبون” الذي يُعدّ واحدًا من أشهر المؤرخين الأجانب الذين اهتموا بدراسة الحضارات الشرقية والعربية والإسلامية، سار على نهج مفكِّري أوروبا في موقفهم من اليهود أثناء تلك الحقبة، وصاغ كتابه “اليهود في تاريخ الحضارات الأولى” من هذا المنطلق،؛ فكالَ لليهود الاتهامات، ووصفهم بأبشع الصفات، نافيًا أي دورٍ لهم في نشأة الحضارات القديمة. ولهذا، يُمَثِّل هذا الكتاب نمطًا فكريًا ساد أوروبا منذ العصور الوسطى وحتى منتصف القرن العشرين.

يُذكر أن غوستاف لوبون (1831-1931) لم يَسِر على نهج مؤرخي أوروبا الذين صار من تقاليدهم إنكار فضل الإسلام على العالم الغربي. فقد أقرّ “لوبون” الذي ارتحل في العالم الإسلامي وله فيه مباحث اجتماعية، أن المسلمين هم مَن مدَّنوا أوروبا، ورأى أن يبعث العصر الذهبي للعرب من مرقده، وأن يُبديه للعالم في صورته الحقيقية؛ فألّف عام ١٨٨٤ كتاب “حضارة العرب” جامعًا لعناصر الحضارة العربية وتأثيرها في العالم، وبحث في أسباب عظمتها وانحطاطها وقدمها للعالم تقديم المدين الذي يدين بالفضل للدائن.

/العمانية/ ع خ

كتاب يرصد الأنماط الجديدة للجرائم الإلكترونية     ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 30 أكتوبر /العمانية/ صدر عن دار العربي للطبع والنشر بالقاهرة، كتاب للباحثة د.غادة نصار يرصد أنماط الجرائم التي تُرتكَب على شبكة الانترنت .

وتؤكد المؤلفة في كتابها الذي يحمل عنوان “الإرهاب والجريمة الإلكترونية”، أن هذه الجرائم توجد في المجتمع العربي، وهي كالجرائم التقليدية؛ لها مرتكبوها وضحاياها، إلا أنها قد تكون أخطر من الجرائم المتعارف عليها لأنه يتم ارتكابها عبر زر الكمبيوتر، وهو ما سهل ارتكابها وجعل من الصعب رصد الجاني فيها وتتبعه والقبض عليه، وهو ما يستدعي أن تقوم وسائل الإعلام بتوعية الشباب من مخاطر هذه الجريمة، فهذه الشريحة هي الأكثر تعاملًا مع الشبكة العنكبوتية، وهي الأكثر ارتكابًا للجرائم الإلكترونية والأكثر تضررًا منها.

وتقول إن الجريمة الإلكترونية من الضرائب التي تدفعها المجتمعات من جراء التكنولوجيا الحديثة التي اجتاحت العالم بأسره؛ فالتكنولوجيا مثلما أتاحت لنا الانفتاح على العالم بمجرد الضغط على زر الكمبيوتر، أوقعت بنا في براثن الكثير من الجرائم الإلكترونية.

ومن أخطر هذه الجرائم كما ترى الباحثة، الإرهاب الإلكتروني الذي أصبح ظاهرة سهلت تجنيد وتدريب عدد لا بأس به من الشباب واللعب في أفكارهم ومعتقداتهم للتأثير عليهم، وتشجيعهم على القتل والتخريب في مجتمعاتهم أو مجتمعات أخرى.

وتضيف أن هناك خلطًا بين الجريمة الإلكترونية والجرائم المعلوماتية وجرائم الحاسوب وجرائم الإنترنت. ويتضح هذا الخلط جليًا عندما نرى بعض المؤلفات تتعامل مع الجرائم الإلكترونية وجرائم الإنترنت على أنهما مفهوم واحد، بينما نجد من يتعامل مع جرائم الكمبيوتر والجرائم المعلوماتية على أنهما مفهوم أو مصطلح واحد.

وتوضح أن شن الهجمات الإلكترونية يتطلب وجود ثلاثة عناصر أولها الدافع، فمَن يهاجم أي نظام معلوماتي لا بد أن هناك ما يدفعه لذلك، وقد يكون الدافع رغبة في الانتقام من الجهة المستهدفة أو الحصول على المال أو الاستئثار بأكبر قدر من الزبائن كما هي الحال بين الشركات المتنافسة.

أما العنصر الثاني فهو وجود طريقة لتنفيذ الهجوم، فمن البديهي أن المهاجم لن يتمكن من شن هجوم ناجح ما لم يكن لديه تصور وخطة واضحة لطريقة هجوم تحقق الغرض، وهذا هو الفرق بين المهاجمين المحترفين والمهاجمين غير المحترفين. ولصد هذه الهجمات أو تخفيف أضرارها ينبغي معرفة طرق الهجوم وخططه ومتطلبات نجاح التنفيذ.

والعنصر الثالث الذي لا يمكن أن تُشنّ الهجمات الإلكترونية من دونه، هو وجود الثغرات، فالثغرة في هذا السياق مصطلح يقصَد به نقطة ضعف في تصميم أو تهيئة البرمجيات أو قواعد التخزين، ونقاط الضعف هذه هي التي يتسلل المهاجم من خلالها لإحداث الدمار الذي يريده.

وتعدد الباحثة أنواع الجرائم الإلكترونية، فهناك جرائم عامة تندرج تحتها أخطاء الأداء المتعمد، وإغفال الواجب، والتجاهل، والتهور والطيش، والتآمر والتواطؤ؛ وهناك جرائم مادية يندرج تحتها: السرقة، والنصب والاحتيال، وتزييف المستندات، والتعدي على الممتلكات، والسطو الليلي، والتهريب، وانتحال الشخصية، وقرصنة البرامج، والتجسس العسكري، والتجسس الصناعي، والتجسس الاقتصادي؛ وهناك جرائم اقتصادية يندرج تحتها: النصب والاحتيال، والاختلاس، والرشوة، والابتزاز، والتهديد، وانتهاك الأسرار الاقتصادية، والتزييف والتزوير؛ وهناك جرائم ضد الأفراد يندرج تحتها: القذف والتشهير، وتسهيل الدعارة، وانتهاك الخصوصية، والإهانة، والتحرش الجنسي، والخطف، والقتل، والانتحار.

وتبين الباحثة أن التطور الكبير المتسارع لشبكة الإنترنت صاحبَهُ ظهور جرائم مستحدثة ما كانت لتُعْرَف لولا ظهور هذه الشبكة، وهكذا أصبحت الشبكة موضعًا لكثير من الجرائم، وساعد على ذلك أمور منها: أن هذه الشبكة لا تخضع لهيئة أو حكومة معينة، ولا توجد إدارة مركزية لها، كما لا تخضع لأي تنظيم أو اتفاق دولي في الغالب، وعدم الاتفاق بين الدول على التعريف القانوني للجريمة المتعلقة بالإنترنت، ونقص الخبرة لدى الشرطة وجهات الادعاء والقضاء في هذا المجال لتحديد عناصر الجريمة وأركانها وجمع المعلومات والأدلة منها، وغياب مفهوم متفق عليه بين الدول في تحديد العمل الذي يمثل جريمة، والعمل الذي لا يمثل جريمة من خلال شبكة الإنترنت. وأن السمة البارزة للجرائم الإلكترونية أنها غير إقليمية، بل هي عابرة للحدود، فقد يكون المجرم في قارة وتقع الجريمة في قارة أخرى.

/العمانية/ ع خ

مؤتمر دولي يناقش تجديد الخطاب الديني بين النصوص الشرعية والأعراف الاجتماعية     ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 30 أكتوبر /العمانية/ يُعقَد في كلية دار العلوم بجامعة الفيوم المصرية، في متصف شهر مارس 2018، مؤتمر دولي حول تجديد الخطاب الديني بين النصوص الشرعية والأعراف الاجتماعية.

وذكرت الكلية في بيان لها، أن النصوص الدينية في الفكر الإسلامي تؤسس منظومة معرفية، تتشكل من خطابات عديدة قد تتجاوب أو تتقاطع أو تتباين باختلاف المذاهب والاتجاهات الفكرية المؤسسة بشكل أو بآخر من منطلقات حضارية مشدودة إلى الواقع في تجليه الراهن بالزمن ومواضعاته في لحظة ما، وبتبدلاته وتغيره المستمر انطلاقًا من تطور خطابات هذه المذاهب.

وجاء في البيان أن تأويل النصوص الدينية في إطار هذا الفهم يمثل الشكل الأول لصناعة الحضارة، خاصة إذا تم التعامل مع هذا التأويل على أنه منتَج ثقافي. فالإيمان بألوهية النصوص الدينية، وشرعية وجودها واستمراريتها، لا يتعارض مع تأويل هذه النصوص بوصفها أنساقًا خاصة تتشكل في إطار ثقافة ولغة محددتين مرتهنتين إلى زمن وإلى نسق تاريخي وإلى سياق حضاري يشاركان بحتمية في وجوده، فالثقافة زمنية، واللغة هي وسيلة المجتمع في بناء إدراك معرفي للواقع.

ويناقش المؤتمر محاور منها: تجديد قضايا الخطاب الديني في الدراسات الشرعية، والتطبيق المعاصر للقواعد الأصولية والفقهية، ومجالات تغير الفتوى، وملامح التجديد في التفسير وعلوم الحديث في القرن الخامس عشر للهجرة.

كما يناقش المؤتمر ظاهرة الإسلاموفوبيا: جذورها التاريخية وامتداداتها المعاصرة، والمناهج الجدلية المعاصرة في مقارنة الأديان، وقراءة النص الديني بين المجددين، وتجديد قضايا الخطاب الديني في الدراسات الأدبية والبلاغية.

/العمانية/ ع خ

متحف اللوفر يسعى لاستعادة كتاب الساعات للملك فرانسوا الأول        ..النشرة الثقافية..

باريس في 30 أكتوبر /العمانية/ أطلق متحف اللوفر في باريس حملة لجمع التبرعات لاقتناء “كتاب الساعات للملك فرانسوا الأول” الذي يعدّ من جواهر النهضة في فرنسا.

ويسعى المتحف، وهو الأكبر في العالم، إلى استعادة هذه التحفة التي تمثل آخر أطلال كنوز سلالة “فالوا” الحاكمة لمملكة فرنسا خلال الفترة 1328-1589.

ويبلغ ارتفاع الكتاب 8,5 سنتمتر، في حين يصل عرضه إلى 6,5 سنتمتر، وهو مزين بالأحجار الثمينة وملزمته مطلية بالذهب. ويتمثل محتواه في ديوان من الترانيم الدينية المخطوطة بشكل كامل، إلى جانب 16 رسمًا.

وكان الملك فرانسوا الأول قد أهدى الكتاب لابنة أخيه “جان دالبير”، ملكة “نافار” في عام 1538، ثم تنقّل من شخص لآخر حتى وصل إلى الملك “هنري الرابع” والكاردينال “مازارين”. وأخذ الكتاب بعد ذلك طريقه إلى إنجلترا في بداية القرن الثامن عشر، حيث يوجد اليوم عند تاجر آثار لندني يعرضه للبيع مقابل 10 ملايين يورو (11,7 مليون دولار أمريكي).

 /العمانية/ ع خ

              (انتهت النشرة)