النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية 18 ديسمبر 2017

18 ديسمبر 2017

مشتركينا الكرام إليكم النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية لهذا الأسبوع:

ندوة حول الشعر والفن والتصوف ببيت الزبير ( النشرة الثقافية )

مسقط في 18 ديسمبر / العمانية / تنظم مؤسسة بيت الزبير عبر مختبر الشعر التابع لها مساء اليوم معرضا وندوة فكرية حول العلاقة بين الشعر والفنون التشكيلية والفضاءات الروحية التي طبعت العديد من التجارب الإبداعية في الذاكرة العمانية، ويسعى هذا المشروع للوقوف على التشابك المعرفي واستنطاق المفاهيم الجمالية التي تجمع الفن التشكيلي مع الشعر والتصوف، وتحاول تجلية أنساق التأثر والتأثير التبادلية بين الكتابة واللون، وتستبطن التلاقي والتنافر أفقيا ورأسيا بين هذه المجالات والموضوعات.

وعلى مدى عام كامل نظمت مؤسسة بيت الزبير زيارات ميدانية لفنانين تشكيليين عمانيين قاموا بزيارة الأماكن التي عاشت في تفاصيلها الأسماء الإبداعية وقاموا باستلهام هذه التجارب وقراءة نتاجها ومن ثم تحويلها للوحات فنية قارئة للملامح الفكرية والرؤية الوجودية التي ميزت هذه التجارب في بحثٍ عن المنطقة المتداخلة بين الشعر والفنون التشكيلية والقيم الوجودية الفكرية المبثوثة في الإرث الأدبي الفكري الذي خلفته هذه الأسماء.

وسيتضمن المعرض أعمالا فنية لمجموعة من الفنانين التشكيليين العمانيين وهم: فيصل جلال المير البلوشي ، نادية جمعة عبدالرحمن البلوشي، محمد سعيد مبارك الراشدي، علي هلال حميد المعمري ، أسماء كليب، فهد سالم ناصر المعمري، مريم العمري ، أميرة أحمد علي الشحي، وسامي السيابي.

  وتقام يوم غد الثلاثاء ببيت الزبير ندوة ثقافية تحمل عنوان “تداخل المنظومات المعرفية:الشعر، الفنون التشكيلية، والتصوف” يشارك فيها كل من المفكر والشاعر البروفيسور شربل داغر من الجمهورية اللبنانية وله ما يزيد على خمسين إصدارا في الفلسفة والنقد والشعر والترجمة، حيث سيقدم ورقة عن التجربة الروحية في الفن التشكيلي بالوطن العربي، كما سيشارك الدكتور عبدالرحمن السالمي رئيس تحرير مجلة التفاهم بورقة تحمل عنوان ” انطباعات حول الفن الإسلامي في عمان..التأثير والأبعاد”، و الدكتور عبدالوهاب عبد المحسن الفنان التشكيلي الحاصل على دكتوارة في الفلسفة الذي سيقدم ورقة بعنوان “غواية السطح الأبيض”، والأستاذ عبدالله الحجري وهو باحث في التصوف عن” الشعرية الصوفية بين الخيال والحقيقة في التجربة العمانية”.

/ العمانية/ ط.م

صدور عدد جديد من مجلة /تواصل علمي/     ( النشرة الثقافية )

مسقط في 18 ديسمبر/العمانية /صدر العدد الجديد من مجلة ” تواصل علمي” التي تصدرها دائرة النشر العلمي والتواصل بجامعة السلطان قابوس باللغتين العربية والإنجليزية. وقد تناولت المجلة في عددها الرابع لعام 2017م موضوعات مختلفة بين دراسات وأخبار بحثية أهمها مشروع الحدائق المدرسية ودراسة الضغوط النفسية لدى طلاب الجامعة، وأخبار عن مشاركة البحث العلمي في معرض الدوحة للكتاب، وفوز 3 شركات طلابية من الجامعة في مسابقة شركتي، كما سلط الضوء على الابتكارات والمواهب الطلابية، وحوت المجلة أيضا حوارا مع مدير مركز أبحاث النانو بجامعة السلطان قابوس، وتحقيقا يعكس مدى أهمية تقنية النانو كثورة للحاضر وثروة للمستقبل.

   وحول العدد الجديد تحدث الأستاذ جمال الغيلاني مدير دائرة النشر العلمي والتواصل قائلا:” تسعى مجلة تواصل علمي إلى تعريف الجمهور بالأنشطة البحثية التي يضطلع بها الأكاديميون داخل الجامعة، وهذا العدد يركز على تقنية النانو وقيام الجامعة بتحويل كرسي ودراسات النانو إلى مركز بحثي، كما نأمل في كل عدد أن يكون هنا الجديد والمميز في المواضيع التي يتم التطرق إليها، وأن يلقى القارئ في المجلة ما يثري معارفه بمعلومات وأفكار جديدة”

   الجدير بالذكر ان المجلة هي مجلة فصلية تصدر كل 3 اشهر بواقع اربعة اعداد في العام .

/العمانية /ط.م

إسدال الستار على المعرض الوثائقي بالكويت ( النشرة الثقافية )

الكويت في 17 ديسمبر /العمانية / أسدل الستار على المعرض الوثائقي المصاحب للمؤتمر الدولي السادس علاقات عمان بدول المحيط الهندي والخليج وسط إقبال جماهيري وترحيب وحضور من قبل الباحثين والمهتمين في الجوانب التاريخية إلى جانب طلبة الجامعات والكليات الذي أقيم خلال الفترة من 11-16 ديسمبر الجاري، بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي بدولة الكويت الشقيقة. هدف المعرض إلى تعزيز ثقافة البحث والاطلاع وتعريف دول المنطقة بدور عمان التاريخي والحضاري، ودور هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية في حفظ الإرث والمكنون التاريخي وتعريف دول العالم بالدور الكبير الذي لعبته السلطنة عبر مختلف العصور.

الجدير بالذكر أن افتتاح المؤتمر كان تحت رعاية معالي الشيخ علي جراح صباح الصباح نائب وزير شؤون الديوان الأميري بتكليف من صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت، وبحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة والشخصيات الدبلوماسية بكلا البلدين.

   شمل المعرض الوثائقي العديد من الأركان المختلفة التي تحكي تاريخ السلطنة التليد وضم أكثر من 300 وثيقة و25 مخطوطا وعدد من الصور والخرائط إضافة إلى مجموعة من المخطوطات العمانية القديمة تتناول حقبًا زمنية وتاريخية مختلفة، تعكس بدورها جوانب مضيئة من الحضارة العمانية العريقة في مختلف المجالات في الفنون والمعارف العلمية المتعلقة بعلوم الفقه والتاريخ واللغة وعلوم القراَن وعلم البحار والطب والفلك والتنجيم إلى غير ذلك من العلوم الإنسانية. وعلاقات الشراكة الدولية التي تربط السلطنة بدول العالم المختلفة، بالإضافة إلى عرض عدد من الخرائط للطرق التجارية والسواحل العمانية وخرائط للمدن.

   وشمل المعرض اَيضا صور الزيارات الرسمية بين سلطنة عمان ودولة الكويت الشقيقة والعلاقة التي تربط البلدين، إضافة إلى عدد من الصور التي تعكس تواصل البلدين في الجوانب التنموية واللقاءات الودية والزيارات والاجتماعات الأخوية. كما سلط الضوء على مقالات تاريخية للصحف العالمية التي تتحدث عن عمان وسلاطينها والحياة الاجتماعية فيها، وسرد العلاقات الدبلوماسية والودية بين عمان ودول المحيط الهندي والخليج وبقية دول العالم والاتفاقيات والمعاهدات وغيرها الكثير.

   وقد قسم  المعرض إلى عشرة أركان وهي العلاقات العمانية الكويتية وشمل عددا من الصور التي تربط عمان بدولة الكويت الشقيقة وركن عمان عبر التاريخ الذي

عرض تاريخ عمان بدءا من كونها مستوطنة بشرية استقطب الانسان القديم للعيش فيها خلال العصور الحجرية المتعاقبة وما خلفه من اَثار وحفريات تدل على وجوده في أرض عمان، مرورا بتاريخها في فترة ما قبل الإسلام وبعد ظهوره وركن الوجود العماني في شرق افريقيا الذي عرض  لمحة تاريخية عن أثر الوجود العماني في شرق افريقيا حيث يبرز صور حياة سلاطين زنجبار وتسييرهم أمور البلاد وتنظيم الشؤون الداخلية والخارجية وتشييدهم حضارة بلغت ذروة الرقي والتطور في شتى مجالات الحياة، وتكوين علاقات دبلوماسية مع العديد من دول العالم، إضافة إلى الخرائط التي توضح طرق التجارة والملاحة بين عمان وشرق افريقيا وصحف ومجلات تسلط الضوء على زراعة وتجارة القرنفل.

   كما اشتمل المعرض على ركن العلاقات الدولية عرض هذا الركن وثائق تسرد العلاقات الدبلوماسية والودية بين عمان ودول المحيط الهندي وبقية دول العالم حيث تبادل الأئمة والسلاطين العمانيون مع غيرهم من حكام ورؤساء الدول الهدايا والزيارات الرسمية وقلدوا وتقلدوا النياشين واستقبلوا الرؤساء والسفراء، وعقدوا الاتفاقيات والمعاهدات وغيرها الكثير. وايضا كان هناك ركن للعملات والطوابع البريدية حيث عرض هذا الركن بعضا من العملات والطوابع البريدية التي وثقت بعض الأحداث والمعالم البارزة في تاريخ السلطنة، كما يعرض تطور العملة العمانية.

   وفي ركن الخرائط والرسومات تم عرض عدد من الخرائط التي توضح امتداد الممالك العمانية عبر التاريخ، إضافة إلى المسارات البحرية المهمة والمناطق التي تمر عليها حركة التجارة العالمية في ذلك الوقت، كما تعرض بعض الرسومات والقصاصات الصحفية التي تحدثت عن عمان وزنجبار وبعض الصور من معالم الحياة في عمان وزنجبار.

 واشتمل المعرض أيضا على ركن للمخطوطات حيث عرضت صناديق في هذا الركن تضم وثائق لتعريف الزائر بالوثيقة العمانية على طبيعتها وجمالية خطوطها ونقوشها والتمعن في شكل الخط ونوعية الورق والحبر المستخدم حينها، وتتنوع مواضيعها في الفنون والمعارف العلمية المتعلقة بعلوم الفقه والتاريخ واللغة وعلوم القراَن وعلم البحار والطب والفلك والتنجيم إلى غير ذلك من العلوم الإنسانية.

  إلى جانب ركن لهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية و شمل هذا الركن على نبذة لهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية والتعريف بمجالات عملها، وإنجازاتها ودورها في الحفاظ على الموروث الحضاري، والهدف من إنشائها والذي يتمثل في الحفاظ على الذاكرة الوطنية للبلد لتكون رافدا أساسيا للباحثين والمستفيدين، وبداية مسيرة العمل نحو بناء نظام عصري جديد لإدارة الوثائق والمحفوظات في الجهات الحكومية وتطبيق المواصفات الدولية المعتمدة. واحتوى المعرض الوثائقي على ركن لمطبوعات الهيئة من كتب تتمثل في سلسلة البحوث والدراسات بأجزائها الـ 12 المختلفة، إلى جانب النشرات والإصدارات والكتب والمطويات والبرشورات، كما استعرض أنواع وأساليب الكتابة بالخط العربي.  إضافة إلى تقديم عرض مرئي ومسموع لمجموعة من الأفلام منها ما تحكي العلاقات العمانية الكويتية وأخرى توضح جوهرة مسقط السفينة الخشبية المصنعة في سلطنة عمان بلا مسامير، أو معادن، أو قطع حديدية حكاية روت للعالم أن التاريخ البحري العماني عاد ليسطر نفسه، عندما أبحرت هذه السفينة لمدة خمسة أشهر من التحديات، والمغامرة، والصراع مع أهوال البحر، وتقلبات الطقس؛ لتصل إلى محطتها الأخيرة “ميناء كيبل بيه ” في سنغافورة هدية إلى جانب عرض فيلم هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية “ذاكرة وطن”.

  وأخيرا ركن عمان التنموية وسلط هذا الركن الضوء على الموقع الجغرافي التي تتميز بها سلطنة عمان ومعالم النهضة العمانية الحديثة والمشاريع التنموية والمقومات السياحية التي تزخر بها السلطنة، إلى جانب عدد من الصور لمختلف الأنشطة الزراعية والاقتصادية والاجتماعية، والفنون الشعبية.

/العمانية /ط.م

المعرض الكويتي للفن التشكيلي المعاصر ( النشرة الثقافية )

 مسقط في 18 ديسمبر /العمانية /تنظم الجمعية العمانية للفنون التشكيلية بمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم بديوان البلاط السلطاني بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت مساء اليوم المعرض الكويتي للفن التشكيلي المعاصر تحت رعاية صاحب السمو السيد / كامل بن محمود آل سعيد بمقر الجمعية بحي الصاروج.

ويأتي هذا المعرض في ظل التعاون المتبادل بين الجمعية والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت لاثراء الساحة الفنية التشكيلية والأخذ بمسيرة الحراك الفني التشكيلي بالسلطنة نحو مزيد من التطور والازدهار من خلال توفير الدعائم المتطلبات الأساسية للفنان التشكيلي العماني والمقيم على أرض عمان واتاحة الفرصة لهم من خلال الالتقاء مع تجارب فنية مختلفة .

ويشارك في هذا المعرض كل من الفنان التشكيلي محمود اشكناني وعلي نعمان ومحمد الشيخ ونورا العبدالهادي وعبدالله العثمان وفوزية حياة وابتسام العصفور ونواف الارملي

/العمانية/ ط.م

النادي الثقافي يشهد فعاليات متعددة هذا الأسبوع  ( النشرة الثقافية )

مسقط في 18 ديسمبر / العمانية /يشهد النادي الثقافي خلال هذا الأسبوع نشاطا كبيرا في الفعاليات وتنوعها ؛ حيث ينظم  غدا  الثلاثاء   الساعة التاسعة صباحا احتفالا باليوم العالمي للمعوق بالتعاون مع مركز الوفاء للأطفال المعوقين ببدبد ، وسيشمل الاحتفال حلقة نقاشية بعنوان (شراكة القطاع الخاص في دعم خدمات ذوي الإعاقة) تهدف إلى مدى تعاون المجتمع ومؤسسات القطاع الخاص في دعم الاحتياجات الأساسية للأطفال المعوقين، ومسؤولية تلك المؤسسات تجاه المجتمع عامة والمعوقين بشكل خاص، ومدى تكامل الأدوار بين ما تقوم به مراكز الرعاية المختلفة والوزارات المعنية من ناحية ومؤسسات القطاع الخاص من ناحية ثانية.

 وسيشارك في هذا النقاش مجموعة من المختصين وممثلي مؤسسات القطاع الخاص، وهم رحمة بنت ناصر العامري مديرة الجمعية العمانية للتوحد وسلطان اليحيائي ممثلا لشركة أسمنت عمان، ومبارك القاسمي ممثلا لوزارة التنمية الاجتماعية، وعبد الكريم الجابري ممثلا لشركة كيمجي رامداس، جدير بالذكر أن الحلقة النقاشية ستقام في قاعة المحاضرات في النادي الثقافي.

 وفي يوم الأربعاء الموافق 20 ديسمبر سيشهد الشعر جلسة حوارية بعنوان (سماوات الشعر الشعبي) تتناول مجموعة من المحاور النقاشية هي ؛ النقد الأدبي والشعر الشعبي، ووجوه النقد في الشعر الشعبي، وأهمية النقد للشعر الشعبي، والشاعر الناقد ظاهرة في الشعر الشعبي، حيث سيتركز النقاش على تلك العلاقة بين الشعر الشعبي والنقد الأدبي ومدى حاجته له، بالإضافة إلى تلك الظواهر الأدبية التي تميز هذا النوع من الشعر عن غيره، سيشارك في هذه الجلسة الحوارية مجموعة من الشعراء والباحثين وهم؛ الشاعر مسعود الحمداني، الشاعر والباحث علي الحارثي، والشاعر والباحث راشد الشامسي، ويديرها الإعلامي الشاعر عبد العزيز العميري، وستبدأ الفعالية الساعة السابعة مساء في قاعة(المجلس) في النادي الثقافي.

  وفي يوم الأربعاء أيضا سيشارك النادي الثقافي في مهرجان المسرح العماني السابع المقام في صحار بحلقة نقاشية بعنوان (الكتابة الدرامية في المسرح العماني)، تشارك فيها مجموعة من المسرحيين والباحثين والنقاد ؛ حيث يشارك المسرحي محمد خميس، والكاتبة المسرحية الدكتورة عزة القصابية، كما يشارك المسرحي مالك المسلماني، وتشتمل الحلقة على محاور عدة: المحور الأول المرغوب والممنوع في التأليف المسرحي، والمحور الثاني الكتابة الركحية (مناقشة أسباب الغياب)، والمحور الثالث السردية والحوارية في المسرح العماني، والمحور الرابع يتعلق بمفهوم الشخصية الدرامية في كتابة النص المسرحي وعرضه، تدير هذه الحلقة النقاشية الكاتبة الدكتورة آمنة الربيع، وسوف تكون الحلقة النقاشية مفتوحة لمداخلات ومشاركات المسرحيين المشاركين في المهرجان لإثرائها بخبراتهم ومعارفهم في مجال المسرح .

جدير بالذكر أن هذه الفعاليات في النادي الثقافي هي خاتمة للموسم الثقافي الحالي حيث سيشهد الأسبوع المقبل تدشين الموسم الثقافي القادم.

/العمانية / ط.م 

انطلاق ندوة بدبد عبر التاريخ ( النشرة الثقافية ) 

 مسقط في 18 ديسمبر / العمانية / بدأت اليوم تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبد الله بن زاهر الهنائي مستشار الدولة فعاليات ندوة (بدبد عبر التاريخ) التي ينظمها المنتدى الأدبي بوزارة التراث والثقافة ضمن سلسلة ندوات المدن العمانية التي يدرس الباحثون من خلالها جغرافية الولاية وتاريخها وأعلامها وملامح النهضة العمانية الحديثة فيها .

   وقال الشيخ أحمد بن سعود السيابي أمين عام مكتب الإفتاء بوزارة الأوقاف والشئون الدينية ان ” ملتقى بدبد عبر التاريخ يأتي في اطار مشاركة ولاية بدبد شقيقاتها ولايات السلطنة الاخرى في التكريم من قبل المنتدى الادبي التابع لوزارة التراث والثقافة لتكون حلقة في سلسلة حلقات ذلك التكريم حيث شاركت تلك الولايات في صنع التاريخ العماني وشهدت الاحداث الكبرى وهي ولاية عريقة النشأة الجغرافية وجاء ذكرها عند تأثرها بالفيضان الكبير الذي اجتاح مناطق واسعة من عمان في عهد الامام الصلت بن مالك عام 251 للهجرة وهذا التاريخ يدل على عراقة هذه الولاية مدينة وبلدانا”. 

واضاف في كلمة له في افتتاح الملتقى ان ولاية بدبد رفدت التاريخ العماني بعدد من العلماء الاجلاء واستمر هذا الرفد المعطاء الى وقتنا الحاضر ، حيث تمتاز الولاية بأنها تشتمل سابقا على اهم معالم او ضيعات بيت المال الذي كان الرافد الاقتصادي الكبير للدولة العمانية ، وحظيت في العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ على العديد من المنجزات في كافة المجالات”.

من جانبه قال عوض اللويهي مدير المنتدى الادبي ان الملتقي يأتي” لنقف معًا وقفة علمية ومعرفية غايتها استخراج المكنونات العميقة لهذه الولاية العريقة حيث ان الشخصية الحضارية لهذه الولاية لا تكاد تخفى على ذي بصيرة، سواء تمثل ذلك في موقعها الجغرافي الذي يُعد ركيزة مهمة ومكونا صلبا في بناء تلك الشخصية، كما أن الأدوار التاريخية التي لعبها أبناء هذه الولاية على مرِّ الحقب والمآثر الماثلة لعين الناظر من أفلاج وحصون وأبراج وبيوت أثرية، وما خلفه علماء وفقهاء وأدباء بدبد، هي  مكونات وعناصر ثقافية يصعب الإحاطة به في كلمة موجزة”.

   ووضح ان ” هذه الندوة تأتي في إطار مشروع طويل ابتدأه المنتدى الأدبي منذ ما يزيد على ربع قرن، فدُرست الكثير من الولايات والمدن والمحافظات. والمنتدى سائر في خطه بمزيد من التعمق ومزيد من الوعي بحضارة هذه الأرض المعطاءة، كما أن النتاج العلمي للجميع الندوات السابقة قد تم طباعته، ويشكل ما طبعه المنتدى الأدبي مرجعا علميا وركنا مهما في المكتبة العمانية لجميع الباحثين والدارسين للشأن الثقافي في عمان سواء أكان عن تاريخ المدن والحواضر أو العلماء أو غير ذلك من مواضيع ثقافية”.

وتبعد ولاية بدبد عن محافظة مسقط حوالي 70 كم، وتجاورها ولاية سمائل من الجنوب ودماء والطائيين من الشرق، ومن الشمال محافظة مسقط، كما تحاذيها سلاسل جبال الحجر، ويعتبر جسر فنجا شعار الولاية. وتتمتع بطبيعة خلابة باعتبارها واحة خضراء تمتاز بالوديان المتدفقة إليها وسهولها الخصبة، والافلاج والعيون التي تنبع من أعالي الجبال تسقي المزارع بواسطة السواقي والجداول المائية الغزيرة، كما تمتاز بعدد من الأفلاج كفلج الحمام الشرقي، والحمام الغربي الساخن الذي يتدفق من أعالي الجبال، وفلج الرحى، وفلج الحاكة، وأفلاج أخرى كثيرة.

 وتعتبر ولاية بدبد من الولايات التي يقصدها السياح لتوفر المقومات السياحية فيها، كالحصون، والأبراج المنتشرة في مختلف قرى الولاية، وأبرزها حصن بدبد العريق الذي يحكي الماضي التليد. وتمتاز الولاية بالعديد من الفنون التقليدية التي اشتهرت بها، كالرزحه، والعازي، والميدان، وغيرها من الفنون العمانية الأصيلة.

   ويوجد بالولاية عدد من الأسواق التي تباع فيها المنتجات عالية الجودة، ويقصدها المواطنون من مختلف أنحاء السلطنة، كما تباع المنتجات الفخارية في سوق فنجا، وبها صناعة الحصر التي تصنع من أشجار الرسل التي تنمو في مختلف أودية الولاية. وقد حظيت الولاية بالعديد من منجزات عصر النهضة المباركة.

وتناقش الندوة التي تعقد بقاعة الجوهرة ببدبد على مدى يومين سبع اوراق عمل حيث حملت ورقة العمل الأولى عنوان (جغرافية ولاية بدبد وجولوجيتها) قدمها الدكتور محمد بن هلال الكندي رئيس مركز الاستشارات الجيولوجية ورئيس الجمعية الجيولوجية العمانية حيث اشار الى ان “ولاية بدبد تقع على الصدوع الفاصلة بين سلاسل جبال الحجر الغربي والشرقي وهذه النافذة الطبيعية كان لها أثر كبير في تنوع سجل الولاية الجيولوجي وتفرد موقعها الاستراتيجي كونها تمثل منفذا جغرافيا بين محافظات عمان الداخلية ومحافظاتها الساحلية الشمالية، عوضا عن احتوائها على ثروات طبيعية معدنية ومائية نشأ على قوامها تاريخ إنساني فريد”.

واضاف ان “صخور ولاية بدبد يعود أغلبها إلى ما يعرف بحقبة الحياة المتوسطة التي انتهت قبل نحو 66 مليون عام، وتنقسم إلى نوعين متباينين، الأول ترسب في بحار ضحلة، فهو يحتوي على أحافير بحرية متنوعة كالمرجان والأصداف والمحار، في حين تكون النوع الثاني في قيعان المحيطات، قبل أن تحمله عوامل الأرض الحركية فوق شمال السلطنة، وعرفت هذه الصخور في مجملها بطبقات صخور الأفيولايت التي تحتوي على بقايا حمم وبركانين وحواجز نارية وطبقاتٍ لصخور نارية ومتحولة مميزة يمكن رؤيتها في أماكن متفرقة من الولاية، وقد تعرضت هذه الصخور لكثير من عمليات التحول بفعل الحرارة والضغط خلال تكونها في المحيطات وحملها إلى اليابسة لتجعل منها غنية بالمعادن المختلفة، وفي نهاية حقبة الحياة المتوسطة ترسبت في الناحية الشمالية من الولاية صخورٌ رملية تحتوي على أحافير متنوعة للديناصورات والأشجار التي نمت على ظفاف الأنهار”.

واشار الكندي الى ان “ولاية بدبد رغم انها تقع على امتداد صدوعٍ غائرة، لكنها خاملة فيما يبدو، تبث مجموعة من العيون الحارة على امتداد هذه الصدوع، كأفلاج فنجاء الحارة، وهي صدوع تمتد من ولاية الرستاق غربا مرورا بولايات نخل وبدبد بوشر ومسقط شرقا، وعلى طول هذه الصدوع ترسبت صخور جيرية حديثة تحتوي على أحافير متنوعة من أزمنة مختلفة”.

وناقشت ورقة العمل الثانية التي قدمها الدكتور سعيد بن محمد الهاشمي المحاضر في جامعة السلطان قابوس المكانة التاريخية لولاية بدبد حيث وضح في مقدمة دراسته ان ” بدبد هي احدى الولايات العمانية التي تقع في مدخل المحافظات العمانية نحو داخلية عمان ولها موقع استراتيجي مهما فهي تربط بين داخلية عمان وساحلها وتعد من الولايات الجبلية حيث تقع على ضفتي وادي سمائل فيقع جزء من الولاية في الحجر الشرقي والجزء الاخر في الحجر الغربي.

وهدفت الدراسة تتبع تاريخ هذه الولاية وابرازه ووصف الحوادث التي وقعت فيها وتحليلها تحليلا واقعيا مشيرا الى تحصيناتها الاستراتيجية حيث لا يكاد يخلو جبل أو تل من برج قلعة يحرس ذلك المكان فضلا عن الحصون والقلاع والبيوت المحصنة والاسوار المحيطة بالقرى والبساتين وهي شاهدة على المكانة التاريخية للولاية.

وتضمنت ورقة العمل الثالثة حول (الحياة العلمية والأدبية لولاية بدبد)  وقدمها الدكتور خالد بن سليمان الكندي المحاضر في جامعة السلطان قابوس والأستاذ سعود بن عبد الله الفارسي مبحثين أحدهما ملامح الحركة العلمية والأدبية وعرضت فيه المدارس والمساجد التي أدّت دور مراكز المعرفة والتعليم في ولاية بدبد عبر التاريخ، وأهم مميزات هذه الحركة وظرفها التاريخي وعلاقتها بغيرها من مراكز النشاط العلمي والأدبي في عُمان، بينما شمل المبحث الثاني أعلام ولاية بدبد سواء كانوا من (أعلام العِلم والثقافة والدين) مثل الفقهاء والقضاة والزُّهّاد والشعراء والْمُصنِّفين والنُّسّاخ والنُّسّاب، أو (أعلام السياسة) مثل الأئمة والوُلاة والقادة العسكريين وشيوخ القبائل، أو (أعلام الاقتصاد) مثل التجار والحِرَفيين والبنّائين والنَّقّاشين وجُبَاة الزكاة.

وسعت الدراسة إلى جمع ما أمكن جمعه من وثائق عن الدور العلمي والأدبي للولاية ليكون مرجعًا أول لمن أراد دراستها دراسة مفصلة، كما جمعت الدراسة شذرات الدور العلمي والأدبي لأعلام الولاية وإنجازاتهم المتناثرة من بطون المصادر والمراجع المختلفة، وسعت الى تعريف القارئ بدور الولاية العلمي والأدبي عبر التاريخ من خلال اطْلاعه على إنجازات أعلامها العلماء والأدباء عبر عصور التاريخ العماني.

وتناقش الندوة يوم غد الثلاثاء اربع اوراق عمل تشمل الاولى (الموروث الثقافي لولاية بدبد يقدمها الدكتور سليم بن محمد الهنائي المحاضر بقسم التاريخ بجامعة السلطان ، بينما تحمل الورقة الثانية عنوان (المقومات الاستثمارية الكامنة في ولاية بدبد والوقف في الولاية)   ويستعرض خلالها الدكتور أحمد بن حمود القاسمي “المقومات الاستثمارية الكامنة في ولاية بدبد” بينما يقدم الاستاذ خالد بن محمد الرحبي من وزارة التربية والتعليم دراسة حول ” الوقف في ولاية بدبد “، وفي الورقة الثالثة يناقش الدكتور سيف بن محمد الرحبي والدكتور سيف بن عبدالله الهدابي موضوع (بدبد في عصر النهضة) ، ويختتم الجلسة الدكتور سمير محمد محمود عبر تقديم دراسته حول ( بدبد في الصحافة العمانية ). 

/ العمانية/ ط.م

كتاب جديد حول موريتانيا والتاريخ والسياسة في ضفة نهر السنغال    (النشرة الثقافية )

نواكشوط، في 18 ديسمبر/ العمانية/ أصدر الباحثان “ماريلا فيلازانت سيرفيو” و”رايموند تايلور” كتاباً جديداً يتناول تاريخ الضفة الموريتانية من نهر السنغال.

 ويقول المؤلفان في مقدمة كتابهما “التاريخ والسياسة في ضفة نهر السنغال: موريتانيا”، إن الشعوب نفسها، بل والأسر نفسها، توجد في الجانبين من هذا النهر منذ القرن الثامن عشر على الأقل، ويؤكدان أن المبادلات والعلاقات مع البدو الرحَّل من العرب البرابرة في موريتانيا تعتمد على حقائق تاريخية مماثلة.

ويسعى الكتاب إلى إعادة بناء التاريخ القديم لنهر السنغال ما بين القرنين الثامن والحادي عشر، والمساهمة في بناء التاريخ الإقليمي للضفة الموريتانية من نهر السنغال حتى الفترة المعاصرة، إلى جانب إثبات وجود بعض الروابط مع السنغال.

ويوضح المؤلفان أنهما يريدان كذلك تقديم مساهمة في إدراج تاريخ النهر في تاريخ موريتانيا، ويعربان عن أملهما في أن يتمكن كتابهما من تجديد الدراسات حول منطقة نهر السنغال منذ الفترة السابقة لاستقرار الإنسان فيه حتى الوقت الراهن، ما سيمكّن من بناء تاريخ وطني لموريتانيا يشمل جميع المجموعات العرقية في البلد.

يُذكر أن “ماريلا فيلازانت سيرفيو” أخصائية أنثروبولوجية وباحثة في معهد الديمقراطية والحقوق الإنسانية في ليما، عاصمة بيرو، وتعمل على تاريخ موريتانيا منذ 1986. أما “رايموند تايلور” فهو أستاذ للتاريخ الإفريقي والشرق الأوسط في جامعة “سان كسافيا” في شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية، وتتركز أبحاثه على تاريخ الاستعمار في إفريقيا والشرق الأوسط وتاريخ موريتانيا.

/العمانية / ط.م

عرض الفيلم الأرجنتيني ..خطيبة الصحراء.. في فرنسا(النشرة الثقافية )

باريس، في 18 ديسمبر/ العمانية/ بدأت دور السينما الفرنسية عرض فيلم “خطيبة الصحراء” لمخرجتيه الأرجنتينيتين “دي سيسيليا آتان” و”فالريا بيفاتو”.

يحكي الفيلم قصة “تيريزا” البالغة من العمر 54 سنة والتي أمضت حياتها تعمل خادمة عند أسرة ميسورة الحال في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس حتى غدت جزءاً لا يتجزأ من هذه الأسرة. وذات يوم، طلبت ربة المنزل من “تيريزا” التوقف عن العمل عندها متحجّجة بسوء الأحوال المادية، واقترحت عليها العمل لدى قريبة لها في الطرف الآخر من البلد. فبدأت المسكينة رحلة شاقة في الصحراء الشاسعة، وتبين لها أن ما اعتقدت أنه نهاية الطريق إنما هو بداية حياة جديدة.

تعرفت “تيريزا” أثناء الرحلة على بائع متجول رثّ الحال ما لبث أن شملها بعاطفة أبوية متنامية. وبدأت هاتان الكتلتان من الوحدة تتقاربان مع بعضهما بعضاً وهما تشقان عباب الصحراء على متن شاحنة.

/العمانية/ ط.م

صافي صافي يطلق روايته ..الباطن.. في متحف درويش          (النشرة الثقافية)

رام الله، في 18 ديسمبر/ العمانية/ أطلق الروائي صافي صافي روايته الأخيرة “الباطن”، في حفل نظمه متحف محمود درويش برام الله.

وقال الروائي أحمد حرب في كلمة له خلال الحفل، إن صافي جعل من الكاتب السوري حنا مينا نموذجه، وإنه إذا كان البحر هو مصدر جماليات روايات حنا مينا، فإن المكان هو مصدر الجماليات في أعمال صافي.

أما صاحب الرواية الصادرة عن دار الرعاة للدراسات والنشر، فقال إنه بحث في طفولته عن معرفةٍ تخاطب حياته البسيطة في قرية “بيتللو”/ رام الله، فوجد أن الفرق بين “اللاجئ” و”غير اللاجئ” تكمن في طبيعة البيت الذي يسكنه كل منهما، فهنا صفيح وحجارة، وهناك أراض مزروعة بالزيتون والعنب. وأضاف أنه عاش طفولته في “بيتللو” ومشى في سهولها وجبالها وعرفَ حكايات الجن والشيوخ فيها، فكتب عن “المكان المقدس” كما رآه.

يُذكر أن صافي وُلد عام 1955، وصدر له سابقاً سبع روايات هي: “الحاج اسماعيل” (1990)، “الحلم المسروق” (1991)، “الصعود ثانيةً” (1994)، “اليسيرة” (1996)، “شهاب” (2001)، “الكوربة” (2005)، “سما ساما سامية” (2010).

/العمانية / ط.م

مجموعة شعرية جديدة لجلال المخ بالفرنسية ( النشرة الثقافية )

تونس، في 18 ديسمبر/ العمانية/ تمثل المجموعة الجديدة التي صدرت للشاعر التونسي جلال المخ بالفرنسية، صرخة إنسانية تعبّر عن رفض مظاهر الزيف في حياتنا الاجتماعية.

وتضم المجموعة  التي تحمل عنوان “لتسقط الأقنعة”، 16 قصيدة من الشعر الحر، من بينها واحدة بعنوان “صلاة الحلزون” تتناول ما أحدثه الإنسان في الطبيعة من تلوث بيئي تعاني من آثاره الكائنات الحيوانية الضعيفة.

ويتحدث الشاعر في قصيدة “فلاسفة الأنوار المطفأة” مواقف بعض الفلاسفة والكتّاب في القرنين الثامن والتاسع عشر الذين يضعون الأفارقة في آخر درجات السلّم الحضاري الذي يعتليه الرجل الأبيض. وتذكّر القصيدة بمقولات عنصرية لكل من: كانط،  وهيجل، ومونتسكيو، وفولتير، وجي موباسان، وفيكتور هيجو.

وتنطوي قصيدة “رسالة إلى أبيقير” على خطاب موجّه للفيلسوف اليوناني “أبيقير” الذي يدعو إلى التمتع باللحظة دون الالتفات إلى الماضي او المستقبل الذي يفسد هذه المتعة الآنية، ويرد جلال المخ على “أبيقير” بلغة شاعرية، مبيناً أن الوعي بالماضي وبالمستقبل هو قدر الإنسان، لكون الوعي من مقومات الذات الإنسانية.

وفي قصيد “قبالة الأفق” ينطق الشاعر بكلمات متناقضة أحياناً ومتجانسة أحياناً أخرى، ليعبّر عن أحلامه وآماله وغضبه وسخطه في آن واحد.

 /العمانية / ط.م

صدور ..أنطولوجيا الحكاية الأمازيغية في الجزائر..( النشرة الثقافية )

الجزائر، في 18 ديسمبر/ العمانية/ يوفّر كتاب “أنطولوجيا الحكاية الأمازيغية في الجزائر” للكاتب رشيد بليل، مادة غنية للباحثين والمهتمّين بالأدب الشعبي، خاصة ما تعلّق منه بالحكاية الشفوية، من خلال تقديم ثبت بالكتب والمقالات التي تناولت الموضوع، وأغلبها نُشرت ما بين القرنين التاسع عشر والعشرين من قِبَل فرنسيين وجزائريين.

وقام المؤلّف لإنجاز كتابه الذي صدر عن “المركز الوطني للبحوث في عصور ما قبل التاريخ، علم الإنسان والتاريخ”، بالاطلاع على الترجمات التي تمّت بلغة فرنسية، هي أقرب للأدب، لكونها موجّهة أساساً للجمهور الفرنسي.

ويكشف بليل في هذا الشأن، أنّ أقدمَ كتاب تناول موضوع الحكاية يعود للأمريكي هودسون (1822)، والذي كان قنصلاً للولايات المتحدة بالجزائر خلال فترة حكم العثمانيين.

ويرى صاحب الأنطولوجيا، أنّ الفرنسيين أولوا اهتماماً بالغاً بالثقافة الشعبية المحلية الجزائرية، بهدف فهم عقلية الجزائريين، ومن ثمّ الوصول إلى التحكُّم فيهم بسهولة. كما شكّل العامل العلمي أحد أسباب الاهتمام، وذلك بعد قدوم المعلمين والباحثين والمؤرخين واللُّغويين الفرنسيين إلى الجزائر؛ حيث كانت البحوث التي قام بها “روني باسي” حول الأمازيغية في شمال إفريقيا، خطوة مهمّة على هذا الصعيد، مكّنت من جمع عدد كبير من الحكايات الأمازيغية، وبفضل هذا الباحث تشكّلت جهود بحثية سار أصحابها على نهجه في البحث والتنقيب لجمع هذا التراث اللامادي.

ويعتقد رشيد بليل، أنّ الوطنيين الجزائريين لم يولوا اهتماماً كبيراً قبل الاستقلال للثقافة الشعبية، نظراً لكونهم كانوا مجبرين، أمام قوة فرنسا الاقتصادية والسياسية والثقافية، لفرض نوع من الهيمنة، على المراهنة على الثقافة العربية الإسلامية التي كانت تمتلك مقوّمات الوقوف بنديّة أمام الثقافة الفرنسية الوافدة.

وعلى هذا الأساس، كانت السلطات الجزائرية تنظر إلى الثقافة الشعبية على أنّها “ثقافة من الدرجة الثانية”، وحتى على المستوى العلمي، لم تُعطِ الأوساط العلمية والأكاديمية، اهتماماً مقبولاً للُّغات والثقافات الشفوية في الجزائر.

ولتدارك هذا القصور، يكشف رشيد بليل أنه سيُصدر قريباً كتاباً يجمع فيه الكثير من الحكايات المتداولة بمنطقة قورارة، استكمالاً للمشروع الذي استغرق منه 15 عاماً.

ومع أنّ هذا الباحث لا يرى أنّ الحكاية الشفوية تُقدّم مفاتيح جاهزة لسبر أغوار الهوية الثقافية للجزائريين، إلا أنّه يدعو إلى إدراج فن الحكاية ضمن الفصول الدراسية للأطفال، لأنّ هذا الفن “يُغذي الأبعاد الرمزية، ويُعطي دفعاً قويّاً للمتخيّل لدى الناشئة”.

من جهة أخرى، يعتقد بليل أنّ الدراسة المقارنة للحكاية عبر المناطق الجزائرية، من شأنها أن تُؤدي إلى استخلاص العناصر المشتركة التي ستُقوّي دعائم وأسس الثقافة الوطنية. وهو يرى أنّ الفترة الاستعمارية لم تهتمّ بالبحث عن هذه القواسم المشتركة في الثقافة المحلية، وركّزت على العموميات، حيث كانت تتناول مناطق بعينها، ولم تُعط أيّ اهتمام لوجود ما يجمع المناطق الجزائرية ثقافياً، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك، عندما حاولت التأكيد أنّ الجزائريين لم يُنتجوا ثقافتهم الخاصة، وإنّما كانوا مجرد مستهلكين للثقافات الوافدة.

العمانية / ط.م

ترجمة عربية لكتاب.. مرآة الشرق..   ( النشرة الثقافية)

القاهرة، في 18 ديسمبر /العمانية/ صدر عن دار صفصافة للطبع والنشر بالقاهرة، ترجمة عربية لكتاب “مرآة الشرق”، الذي يضم مجموعة أبحاث حول الأدب الإسلامي في الأندلس، من ترجمة محمد عبد الفتاح السباعي.

ويقول المترجم إن الغرب تمكّن من الانقضاض على الشرق، وانتزع منه الأندلس، وأجبره على التراجع إلى الجانب الآخر من المتوسط تاركاً له فيضاً من الذكريات والحنين كتب عنه وله الكثير، وهو ما منح الغرب مصادر متعددة لأساطير بديلة، فبعد استلهام الكتابة من أساطير “روما” و”أثينا” وأبطال العصور القديمة بآلهتهم ؛ ظهرت الكتابة استناداً لحكايات عن سلاطين الدولة العثمانية وأساطيلها البحرية وقراصنتها، وعن “المورو” وفرسانهم و”البربر” وثقافتهم.

ويضيف أن ظاهرة القرصنة التي وُلدت في القرن السادس عشر، ولم تتوقف سوى في القرن الثامن عشر مع بدء تقدم أوروبا وتركيز جهودها على استعمار الشرق، والتسابق على خطف السفن والرعايا بين الشرق المسلم والغرب المسيحي، كانت من أهم مصادر الكتابة والعامل الرئيس في تطوير الشكل الروائي الأوروبي بحسب مؤرخي “القارة العجوز”.

ويشير إلى أن المادة التاريخية عن “غرناطة” هي ما سمحت أكثر من أي شيء آخر بإدخال التاريخ داخل الروايات، لا سيما روايات الأسر، التي كانت تستقي معلوماتها من أفراد مروا بالتجربة، إما من رجال دين يعملون في جمعيات وهيئات مهمتها تحرير المسيحيين “المختطفين” في الشرق، أو من دبلوماسيين تفاوضوا على تحرير رهينة في الجزائر وأخرى في القسطنطينية.

ويتحدث عن واقع البعد الجغرافي والرمزي والجمالي لروايات كتبها أدباء عرب بعد طردهم وموت حضارتهم في بلاد عاشوا فيها مئات السنين، وكان ملهماً للأدباء الأوروبيين في إعادة إنتاج تلك الأعمال مع الدمج بين الثقافتين في حبكات تتضمنها قصص وروايات ومسرحيات، وتشتمل على أنسجة متشابكة أدبياً وتاريخياً بشكل يجعلها عصية على الفهم لذوي الخلفيات الثقافية المحدودة، فالتاريخ الموريسكي في الأندلس فرض على الأدبين الفرنسي والإسباني تحديداً، شخصيات عربية أدت أدوار البطولة المطلقة في أحيان كثيرة، من دون أن يكون المؤلف مجبراً على أن يعرّف بها القارئ للرواية أو المتابع للمسرح.

ويقول المترجم إن “سيمونا موناري” أستاذة الأدب المقارن بجامعة تورينو الإيطالية، رأت في ورقتها و “غرناطة في الأدب الأوروبي.. أساسات وتحولات أسطورة أدبية” أن غرناطة هي شعار البحر الأبيض المتوسط، وعلى الرغم من كونها مكاناً لتبادل إنساني وثقافي وفني؛ فإن تلك المدينة الرومانية لم تتطور إلا في القرن الحادي عشر، حينما أصبحت عاصمة لإحدى الممالك المسيحية الإسبانية. وحينما انطلق الغزو المسيحي لاقتناص إسبانيا من أيدي المسلمين؛ كانت غرناطة عاصمة لآخر مملكة إسلامية وكانت تحت حكم بنو نصر، والنصريين أو بني الأحمر، وهم آخر السلالات الإسلامية في الأندلس الذين حكموا في الفترة من 1232 إلى 1492، وعقب ذلك التاريخ لم تعد غرناطة جزءاً من الخريطة الجيوسياسية للعالم الإسلامي، ولكنها حفرت لنفسها مكاناً مميزاً في الذاكرة التاريخية والأدبية، فبعدما كانت مدينة إسلامية، أندلسية ومورية (نسبة إلى مورو)، أصبحت رمزاً لانتصار مسيحي وإطار لخيالات روائية فرانكو-عربية.

ويشير إلى أن “موناري” أكدت أن الموضوع الأدبي الخاص بالاستيلاء على غرناطة شهد نجاحاً كبيراً في فرنسا، لا سيما في القرن السابع عشر، فخلال هذا القرن الإسباني – كما يطلق عليه الفرنسيون- نجد أنفسنا أمام انتشار معرفي مميز بتاريخ إسبانيا وأدبها في الوقت نفسه؛ إذ كانت حروب غرناطة هي الهدف من الاتصال والمواءمات، سواء على صعيد كتابة التاريخ أم في مجال كتابة الرواية، إذ فرضت معرفةُ ذلك الحدث والأعمال الإسبانية التي تناولته؛ على الحضارة الأدبية الفرنسية نهجاً موضوعياً “عربياً-إسلامياً غرناطياً” يمتلئ بأحداث متنوعة متقلبة.

ويلفت المترجم النظر إلى أن “إيميلي بيشرو” رأت في قراءتها  المعنونة “حسرة العرب المورو.. تذكّر (وداع الأطلال)”، أن الشخصية المسلمة في أدب الحدود تحولت بمرور الوقت إلى شخصية كاريكاتورية، يضاف إلى ذلك أن عملية طرد الموريسكيين من إسبانيا عام 1609، دمرت جسراً مهماً في العلاقة التي كانت تربط الطرفين (المسلم والمسيحي)، علماً أن تلك العلاقة كانت من القوة والصلابة في القرن الخامس عشر بشكل يدعو إلى التفكير في أن ذلك التشابه في السلوكيات الأدبية مردُّه إلى الترجمة، وربما يكون التوازي بين المرور على الأطلال وفقدان غرناطة ناجماً عن قراءة قديمة وعميقه للنصوص العربية من قِبل مسلمي الأندلس وعربها، وهو ما ورثته إسبانيا كلها، فيما بعد، كنمط أدبي جديد نقلته لعموم أوروبا.

وترى الباحثة أن القصائد الغنائية الحدودية وُلدت من ذلك النمط الجديد ومن رحم علاقات وثيقة بين مسلمي إسبانيا ومسيحييها، وقد انتقلت تلك القصائد في البداية، بموضوعاتها ودوافعها الأدبية؛ إلى شمال القارة العجوز التي فتنت بتلك الفانتازيا الأدبية المستندة في الأساس إلى استعارة نصوص أصلية.

يُذكر أن النسخة الأصلية من الكتاب صدرت بإشراف “آن دوبرا”  أستاذة الأدب بجامعة السوربون، و”إيميلي بيشرو” الأستاذه الزائرة في أكثر من جامعة غربية والمتخصصة في الدراسات التاريخية الإسبانو-فرنسية.

العمانية / ط.م

فيلم وثائقي حول ديانة ..فودو.. القديمة..   ( النشرة الثقافية )

لومي، في 18 ديسمبر/ العمانية/ شهدت العاصمة التوغولية “لومي” عرض فيلم وثائقي حول ديانة “فودو” من إخراج الممثل الأمريكي من أصل بنيني “جيمون هونسو”.

   و”فودو” هي ديانة منحدرة من مملكة “داهومى” القديمة في إفريقيا الغربية، وقد تحولت اليوم إلى ممارسات خفية لدى مجموعات إفريقية أغلبها في بنين وتوغو وفي سوق المشعوذين الشهير في “لومي”.

    ويرجح المؤرخون أن “فودو” تعود في الأصل إلى العبادات الوثنية في إفريقيا.

وقد حقق “جيمون هونسو” نجاحات ملفتة في أستوديوهات هوليوود، حيث يعمل منذ أكثر من 20 سنة، مثّل خلالها في أفلام عنف شهيرة مثل “اغلادياتور” و”الماسة الدموية” و”طرزان”.

العمانية / ط.م

الموريتاني عبد الله ولد المرواني يُصدر “فرنسا التي رأيت”..( النشرة الثقافية )

باريس، في 18 ديسمبر/ العمانية/ أصدر الكاتب الموريتاني المقيم في فرنسا عبد الله ولد المرواني، كتاباً بعنوان “فرنسا التي رأيت”، يتناول فيه العديد من المواضيع الساخنة ويضمّنه دراسة ميدانية تحليلية عن الحياة العامة في فرنسا.

ويعالج المؤلف بشكل خاص إشكالية العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان في فرنسا، ويتطرق للإسلام في هذا البلد من حيث ظهوره وتطوره وحضوره، ويعرّف بالمؤسسات الإسلامية الكبرى العاملة على الأرض.

ويعدّ “فرنسا التي رأيت” مرجعاً بحثياً للراغبين في التعرف على فرنسا، وقد تولّى المركز الديمقراطي العربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، نشر النسخة الإلكترونية للكتاب الذي يضم 500  صفحة تتوزع على جزأين.

ويتولى عبد الله ولد المرواني إدارة المرصد الفرنسي لقضايا الإسلام، وهو مرصد حقوقي يهتم بالحضور الإسلامي في فرنسا وبحقوق الإنسان وشؤون الأقليات المسلمة في أوروبا.

/العمانية / ط.م

الملقاشية ..راميروسون.. تعرض مجموعة ..الأرق.. ( النشرة الثقافية ) 

آنتاناناريفو، في 18 ديسمبر/العمانية/ تحتضن المكتبة الوطنية في ولاية “آنوسي” جنوب شرق مدغشقر، معرضاً للفنانة الملقاشية “إيناس راميروسون”، يتضمن عشرات الأعمال واللوحات التي تتناول ظاهرة انصراف النوم عن الإنسان.

وتقول الفنانة إنها تقضي معظم الليل وهي مستيقظة وبيدها قلم رصاص ترسم به لساعات طويلة، ومن هنا وُلدت فكرة المعرض الذي يحمل عنوان “الأرق”.

وتعترف راميروسون أنها لم تهتدِ بعد إلى الأسلوب الذي يعبّر عنها، لذا تستخدم في آن واحد تقنياتٍ عدة، مثل الرسم الزيتي والألوان المائية والفن التصويري وغيرها.

ويكشف المعرض عن ميل الفنانة نحو الكولاج والرسوم التوضيحية، وبشكل خاص رسم جسد المرأة.

/العمانية / ط.م

42 عرضاً في مهرجان الفنون والثقافات في السنغال  (النشرة الثقافية)

داكار في 18 ديسمبر/ العمانية/ تحتضن مدينة “لوغا” السنغالية، النسخة العاشرة لمهرجان الفنون والثقافات في السنغال، وذلك خلال الفترة 20-23 ديسمبر الجاري.

وتشارك في المهرجان فرق من المحافظات السنغالية الأربع عشرة إلى جانب فرق من دول إفريقية من بينها مالي وغينيا. إذ تتحول مدينة “لوغا” إلى عاصمة للتنوع الثقافي السنغالي بكل مشاربه من خلال أكثر من 42 عرضاً فنياً.

ويقام عشية انطلاق المهرجان، حفل تسليم الجوائز الكبرى لرئيس الجمهورية للفنون والآداب في المتحف الوطني الكبير في العاصمة داكار.

ويتضمن المهرجان للمرة الأولى جائزة تحمل اسم “التنوع الثقافي” مقدمة من طرف المنظمة الدولية للفرانكفونية. وتقام خلاله ورش لتعليم الفنون الجميلة وأخرى خاصة بالأطفال، فضلاً عن معرض لدفاتر قدامى تلامذة مدرسة “وليام بونتي” (الأقدم في البلد).

/العمانية / ط.م

..إضراب الخادمات.. كتاب حول العدالة الاجتماعية في إفريقيا (النشرة الثقافية )

آبيدجان، في 18 ديسمبر/ العمانية/ يتناول كتاب “إضراب الخادمات” للمؤلف “جان ليوبولد غنابري”، الحقوق الاجتماعية للمرأة في إفريقيا.

وقد صيغ الكتاب الصادر عن دار نشر “لارماتان” في آبيدجان، بأسلوب يجمع بين الرصانة والشعبية إذ تتخلله من وقت لآخر عبارات بلهجة “نوشي” المكونة من خليط من اللغة الفرنسية واللغة المحلية.

ويقول الكاتب إن “إضراب الخادمات” يجسد “الكفاح من أجل الكرامة والحرية والسيادة والاستقلالية والوحدة” من خلال ثلاث فتيات يمثلن نقابة الخادمات في الفنادق والحانات والمطاعم، وهن يناضلن لتحسين ظروف المعيشة والعمل، وبقيادتهن تقرر نقابة الخادمات التوقف عن العمل في يوم رأس السنة الجديدة لحمل أرباب العمل على زيادة الأجور. 

ويرى المؤلف أن “الرؤية والقناعة والإيمان والتصميم هي مفاتيح النضال الاجتماعي” الذي تحفّه المضايقات والممارسات الخفية غير اللائقة. ويشيد الكتاب بالنساء اللاتي يرفضن البؤس والحتمية والرق والاستعباد والتبعية، وهو يمثل حافزاً للمرأة المناضلة وللجمعيات النسائية التي تكافح من أجل العدالة وحقوق المرأة.

/العمانية/ ط.م

معرض يروي تاريخ الجزائر عبر طوابعها البريدية ( النشرة الثقافية )

الجزائر، في 18 ديسمبر/ العمانية/ يُعدُّ البريد المركزي، الواقع بقلب الجزائر العاصمة، من أجمل المباني التي تقف شامخة منذ أكثر من قرن في تحدّ لصروف الزمن وعادياته.

شُرع في إنجاز هذا المبنى من طرف السلطات الاستعمارية الفرنسية سنة 1910، واستمرّت عملية بنائه ثلاث سنوات، حيت تمّ افتتاحه تحت اسم “البريد الجديد” سنة 1913، وكان يقع في “الحي الأوروبي” قرب أماكن تجمُّع الفرنسيين الذين قدموا إلى الجزائر مع احتلالها سنة 1830.

وتؤكد المراجع التاريخية أنّ هذا المبنى أُنشئ على أنقاض كنيسة أنجليكانية مخصّصة للمستوطنين الإنجليز الذين قدموا إلى الجزائر رفقة الكثير من الجنسيات الأوروبية مع الحملة الفرنسية.

ويتوسّط المبنى الذي تقرّر تغيير تسميته سنة 1985، من “البريد الجديد” إلى “البريد المركزي”، شوارعَ عريقة أهمُّها “العربي بن مهيدي” (شارع ديزلي سابقاً)، وشارع باستور، إضافة إلى شارع زيغود يوسف (كارنو سابقاً). وهو يُطلُّ على البحر الأبيض المتوسط، ويضمُّ حالياً عدداً من المباني الرسمية، على غرار المجلس الشعبي الوطني (البرلمان) ومجلس الأمة.

وقد ظلّ البريد المركزي لسنوات طويلة مركزا أساسياً للمعاملات البريدية، حيث تصبُّ فيه كلّ الرسائل والطرود البريدية القادمة من داخل الجزائر وخارجها، إلى أن تقرّر إغلاقه قبل سنوات من أجل إعادة تهيئته ليُصبح متحفاً يحكي مسيرة بريد الجزائر المستقلة.

ويضم المتحف الذي افتُتح قسم منه مؤخراً، أجنحة أهمُّها: ما قبل التاريخ، جزائر العصور القديمة (نوميديا)، الاحتلال الروماني (25 ق.م-430 م)، الإسلام، الفترة العثمانية، الاحتلال الفرنسي والمقاومات الشعبية، من 8 مايو 1945 إلى الاستقلال، الجزائر المستقلة، الجزائر في العالم، المصالحة الوطنية وتحديات وإنجازات.

وتقول سليمة حمدي، موظفة ببريد الجزائر، إنّ هذا المتحف “يحكي تاريخ الجزائر من خلال الطابع البريدي”.

وترى الهيئة المسؤولة عن المتحف، ممثّلة بوزارة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، أنّ الطابع البريدي، هو سفير ثقافة الشعوب والأمم، حيث يعكس هذا المعرض أبرز محطات تاريخ الجزائر منذ فجر الإنسانية إلى اليوم، ويُمثّل الطابع البريدي فيه دعوة لاكتشاف الجزائر من أبعادها كافة، وخاصة مكانتها في إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط والعالم، وكذا انتماؤها العربي، الأمازيغي، المغاربي والإسلامي.

 كما يختصر المعرض مسيرة الطابع البريدي الجزائري التي تغطي رحلة 55 سنة، حيث صدر أول طابع بريدي سنة 1962.

وخصص مصمّمو المعرض زاوية للتعريف بالجهود التي بذلها التشكيليون الجزائريون تحت عنوان “تكريم المصمّمين والفنانين الأوائل”، حيث نوّهوا بجهود أولئك الأعلام الذين ساهموا في إثراء مجموعة الطوابع البريدية منذ الاستقلال، وعلى رأسهم محمد راسم، وعلي خوجة، وإسماعيل صمصوم، وباية، ومحمد تمام، ومحمد إيسياخم.

وتؤكد سليمة حمدي، على أنّ تلك التصاميم والإصدارات “رمزٌ من رموز استرجاع السيادة والهوية الجزائرية، التي ظهر التعبير عنها من خلال رسومات مستوحاة من إبداعات محمد راسم ونظرته المُتشبّعة بالحنين إلى فترة الرخاء والازدهار التي سبقت الاستعمار.

وتتقارب تلك الصور مع رسوم الفنان محمد تمام، وهو أيضاً من رواد فن المنمنمات بالجزائر، حيث يعكس بدوره تصوُّر جيل متعطش لاستعادة ملامح ثقافته والحضارة الأصيلة التي ينتمي إليها، بعدما حاول الاستعمار طمسها ومحوها من الذاكرة.

وقد حاول فنانون آخرون، ينتمون للجيل نفسه، أن يكونوا نموذجاً عاكساً لانتماء الجزائر لفضائها المعاصر، وهذا ما تُبرزه الطوابع البريدية بأساليبها وبصماتها الفنية الفريدة مثل لوحات الفنانة باية المشهورة ببساطتها، أو الشخصيات الغامضة والحزينة التي طبعت أعمال الفنان الراحل محمد إيسياخم.

وفضلاً عن ذلك، خصّصت إدارة المعرض جناحاً للتعريف بالمكتب البريدي، وهو بمثابة واجهة لعرض وترويج كلّ منتج له علاقة بالمراسلة، حيث يضمُّ طوابع وسجلات وأدوات لقياس الوزن وأدوات أخرى كثيرة تمثّل التراث البريدي، إضافة إلى مجموعة من الآلات والأختام المختلفة وملابس عمال البريد، والتلغراف وغيره من الأجهزة التي استُعملت في مكاتب البريد في مراحل تاريخية مختلفة.  

/العمانية / ط.م

دار نشر جزائرية تُطلق مشروع ..كتاب الجيب.. لتشجيع القراءة ( النشرة الثقافية )

الجزائر، في 18 ديسمبر/ العمانية:/ مع أنّه لم يمضِ سوى عام واحد على تأسيس “الوطن اليوم”، إلا أنّ دار النشر هذه رسمت لنفسها مشروعاً واضحاً بدأ يشقُّ طريقة بثقة وسط أمواج قطاع يكاد يكون حكراً على دور النشر المكرّسة.

فقد أطلق كمال قرور، صاحب الدار، مشروع “ألفية القراءة”، الذي يهدف إلى توسيع رقعة القرّاء واستعادة الذين هجروا الكتاب إلى غيره من الوسائط.

وبحسب ما صرّح به قرور لوكالة الأنباء العمانية، تتلخص فكرة المشروع في إصدار “كتاب الجيب”، الذي لا يتجاوز عدد صفحاته مائة صفحة (10 آلاف كلمة على أقصى تقدير)، حيث صدر حتى الآن سبع روايات، تناولت التاريخ الأمازيغي من خلال أشهر الشخصيات التي سطّرت مجده على مرّ التاريخ، على غرار الكاهنة، وماسينيسا، ويوغرطة، وتينهينان.

واختارت الدار أن يكون حيوان “الفنك” شعاراً لهذه السلسلة، ويعدّ”الفنك” من أشهر الحيوانات التي تتميّز بصغر حجمها وذكائها وتكيُّفها مع بيئتها.

وتستهدف هذه السلسة الطبقات الشعبية الواسعة، فالمحتوى مبسط، وسعر الكتاب لا يتجاوز 200 دينار جزائري (2 دولار).

ويكشف قرور، وهو روائي أيضاً، أن المشروع سيعيد تقديم الكثير من الأسماء الجزائرية في الأدب، والمسرح، والموسيقى، والشعر وغيرها من تجليات الفنون والآداب.

/العمانية / ط.م

422  مليون متحدث باللغة العربية في العالم ( النشرة الثقافية )

القاهرة، في 18 ديسمبر/ العمانية/ تحتفل الامم المتحدة ومنظمة اليونسكو باليوم العالمي للّغة العربية الذي يوافق 18 ديسمبر كل عام.

وجاء في بيان للأمم المتحدة بهذه المناسبة، إن العربية تعد أكثر لغات المجموعة السامية انتشاراً، كما إنها واحدة من أكثر اللغات انتشاراً في العالم، حيث يتحدثها أكثر من 422 مليون نسمة، ويتوزع متحدثوها في الوطن العربي، بالإضافة إلى العديد من المناطق الأخرى المجاورة، كالأحواز وتركيا وتشاد ومالي السنغال وإرتيريا.

وأكد البيان أن اللغة العربية ذات أهمية قصوى لدى المسلمين، فهي لغة القرآن، ولا تتم الصلاة وعبادات أخرى في الإسلام إلا بإتقان بعض كلماتها، والعربية أيضاً لغة شعائرية رئيسية لدى عدد من الكنائس المسيحية في الوطن العربي.

ولفت إلى أن انتشار الإسلام وتأسيسه دولاً، أثّر في ارتفاع مكانة اللغة العربية، وأصبحت لغةَ السياسة والعلم والأدب لقرون طويلة في الأراضي التي حكمها المسلمون، كما أثّرت العربية، تأثيراً مباشرا أو غير مباشر، في كثير من اللغات الأخرى في العالم الإسلامي، كالتركية والفارسية والكردية والأوردية والماليزية والإندونيسية والألبانية، وبعض اللغات الإفريقية مثل الهاوسا والسواحيلية، وبعض اللغات الأوروبية وخاصةً المتوسطية منها، كالإسبانية والبرتغالية والمالطية والصقلية.

وأوضح البيان أن اللغة العربية تدرَّس في كثير من الدول الإسلامية والدول الإفريقية المحاذية للوطن العربي، كما إنها إحدى اللغات الرسمية الست في منظمة الأمم المتحدة.

في سياق متصل، أعلنت منظمة اليونسكو تنظيمَها اجتماع طاولة مستديرة بخصوص اللغة العربية والتكنولوجيات الحديثة، تتمحور حول موضوعات: اللغة العربية والعلوم (التراث الثقافي والمعارف)، والتخطيط اللغوي ودوره في تعميم اللغة العربية، والهندسة اللغوية واستخدام التكنولوجيات الحديثة في تعليم اللغة العربية، واللغة العربية بين الحاضر والمستقبل.

‏يُذكر أن الأمم المتحدة اتخذت إجراءات عدة منذ عام 1946، لتعزيز استعمال اللغات الرسمية الست حتى تكون نشاطات المنظمة وأهدافها مفهومة لدى الجمهور على أوسع نطاق ممكن.‏ وهذه اللغات هي: العربية، والإنجليزية، والصينية، والإسبانية، والفرنسية، ‏والروسية.

 /العمانية / ط.م

آلاء يونس تعرض /السكن في الأدوار العليا/   (النشرة الثقافية)

عمّان، في 18 ديسمبر/ العمانية/ تواصل الفنانة والمهندسة المعمارية آلاء يونس عبر معرضها “السكن في أدوار عليا”، مشروعها الفني القائم في الجزء الأكبر منه على تجميع مواد من الأرشيف كالصور والتحف أو معلومات من وحي الرحلات وكتب الروايات، حيث تقوم بإعادة صياغة هذه المواد التي يمكن وصفها بـ”العامة”، لتجعلها على تماسّ مع تجاربها الشخصية .

في المعرض المقام على جاليري محمد وماهرة أبو غزالة في عمّان، تبرز الصور والأغراض التي تثير الاهتمام لغرابتها، كما في عمل “جنود” الذي يجسد تسعة جيوش معاصرة من المنطقة خاضت حروباً، أو تعرضت لأحد أشكال الحروب. ويسلط هذا العمل الضوءَ على أسئلة الحرب، وتأثير تجربة (العسكرية) على حياة الإنسان، من خلال شهادات يقدمها أشخاص من أنحاء العالم عايشوا هذه التجربة. وقد عالجت الفنانة هذا الموضوع العام من منظور ذاتي بحت، تضمّن مجموعة من القصص والأعمال الشخصية التي تؤشر على العلاقة بين الفرد و”العسكرة”، والصراع الداخلي لأشخاص منهم مَن اختار “العسكرة” ومنهم من أُجبر عليها.

وتتضمن لوحات يونس، نصوصاً وأعمالاً فنية لكتّاب وفنانين معروفين منهم: الكاتبة الفلسطينية عدنية شبلي، والمخرج الياباني كوجو واكاماتسو، والفنان التشكيلي الكولومبي نيكولاس باريس، إلى جانب حوارات وشهادات لعدد من الأشخاص غير المشتغلين في الثقافة والفن، وهذا ما طبع النصوص والشهادات المقدمة في المعرض بطابع التفاوت في المستوى اللغوي وفي مقدار التشويق ومتانة السرد.

وفي عملها “كتيبات الجيب”، تقدم يونس مجموعة من الكتب الصغيرة التي تبدأ بعبارة (كيف تـ)، وذلك ضمن مشروع نشر عربي غير ربحي يوظف شعبية هذا النوع من الكتب للتعامل مع احتياجات إنسان العصر، حيث نقرأ من العناوين مثلاً: “كيف تختفي؟”، “كيف تحاكي صوت الساحل باستخدام يدَين وسجادة؟”، “كيف تعرف ما الذي يجري حقاً؟”، “كيف تلتئم.. عن الأمومة وأشباحها”..

هذه العناوين لم توضع من أجل الحصول على إجابات، بل من الممكن أن تتوقف عند حدود الممارسة العملية لمهارة ما يجب أن نتعلمها، حيث تدور الكتيبات حول مواضيع تحاول أن تقطع المسافة بين الأشياء ومضاداتها، بين الفني وغير الفني، بين التعليمي والحدسي، بين الثابت والمتغير، حيث يمكن للفن والحياة أن يتقاطعا معاً./العمانية / ط.م

لوحات رجاء المكحل.. النافذة طريقُنا إلى الضو( النشرة الثقافية )

عمّان، في 18 ديسمبر/ العمانية /في معرضها “النافذة المقدسة” المقام على جاليري الدغليس، تقدم التشكيلية رجاء المكحل، حوارًا لونيًا مع مفهوم النافذة التي تعبّر عن معاني الحرية، والانطلاق، وسعة الأفق، والإيجابية.

تبتعد الفنانة في لوحاتها عن الشكل الهندسي المحدد، ذاهبةً باتجاه مساحات لونية كثيفة ومبهجة كما لو أنها مستوحاة من قوس المطر، لذا فإن الألوان جاءت في معظمها حارة وقوية، وتدرجت بين الأحمر ودرجاته، والأصفر والبرتقالي. وهناك عدد من اللوحات استخدمت فيها الفنانة البنيَّ بتدرجاته المختلفة مع توشيحات بالأبيض بدت كموج بحر منطلق.

ويبدو في الأعمال نفَس صوفي يوحي به لجوءُ الفنانة إلى تكسير الكتل والمساحات ذات المقاطع الصارمة باستخدام تخطيطات لونية عريضة تمثل قوةً في التكوين الموجود على سطح اللوحة، وكأنها تعزف بذلك نشيداً للحرية والمحبة والسلام، وتدعو للفرح والبهجة.

ويلحظ المشاهد لمعاناً يخرج من بين ثنايا الألوان، وإذا ما لاحقه سيشعر أنه يقودة نحو بؤرة ضوء، أو نافذة صغيرة، في إشارة إلى أن كلّاً منا لديه نافذة “مقدسة” في داخله، تنتظر من يفتحها.

/العمانية / ط.م

استلهام الفن الإسلامي في معرض وجدارية جرافيتي بالشارقة (النشرة الثقافية )

الشارقة، في 18 ديسمبر/ العمانية/ افتُتح في الشارقة معرض بعنوان “الحروف بين النجوم” للفنان تيمو ناصري (ألمانيا)،  وأزيحت الستارة عن جدارية جرافيتي للفنانين محمد عبدالعزيز ومجدي الكفراوي (مصر).

تستكشف أعمال ناصري مفاهيمَ الهيكلة والتجزؤ انطلاقاً من العلوم التاريخية والهندسية للعالم الإسلامي، مستلهمةً سلسلة الحروف المفقودة، التي مثّلت الهاجس الأكبر لدى الخطاط العربي ابن مقلة. ويطرح ناصري نظريته حول إيجاد ابن مقلة تلك الحروف في كوكبة من النجوم، ومن أجل العثور عليها، يُعيد ناصري بناء النجوم فوق بغداد، مستخدماً أدوات القياس الفلكية من تلك الفترة، محاولاً استنباط أشكال الحروف من تلك الخرائط.

هذا الاشتغال الفني كان نتاجُه سلسلة أعمال تحاول فهم الكون والنُّظم الكبرى للنجوم، اعتماداً على العلوم الرياضية. كما يضم المعرض سلسلة من الرسومات والقِطَع المتطابقة، مبعِداً المتلقي عن الشعور بالاحتواء، بتجزيء البيئة، ليسلط الضوء على إشكالية الفهم الشامل لهذه النُّظم.

وقد نفّذ ناصري هذه الأعمال يدوياً بالحبر الأبيض على ورق أسود، كممارسة لفهم بناء المقرنص في العمارة الإسلامية. فيُنشئ أنماطاً متفردة تتوسّع بلا حدود، ثم يحوّل رسوماته إلى مقرنصات مرة أخرى ضمن سلسلته.

أما جدارية الفنانين محمد عبد العزيز ومجدي الكفرواي، فتعبّر عن الجمال المطْلَق بلغة تعبيرية تتخذ من فن الجرافيتي نافذة لها، بالاستعانة بالشعر العربي صوغاً بصرياً بخط عربي أصيل ليتصدر الجدارية، وتتشكل بالتالي فسحة جمالية يتأثر من خلالها ذوق الجمهور وشغفهم بالجمال.

وتُبرز الجدارية أن للحرف العربي طاقاته المعبّرة عن النفس وحالاتها، وأن لبنية الحرف العربي تأثيرها في المتلقي، بفعل الاشتغال البصري الذي يتناول الحرف برؤى تشكيلية معاصرة تستنهض أبعاده الجمالية.

وتم تقديم الفن الإسلامي في الجدارية بالمواءمة مع الحداثة في الفن، واستُخدمت المفردات الإسلامية بشكلها المعروف أو بإيماءات بصرية توحي بوجودها، من خلال توظيف خامات مختلفة متعارف عليها، مثل الأرابيسك والخيامية وغيرها، في عمل ضخم يجمع بين الجرافيتي والجداريّ.

يُذكر أن تيمو ناصري وُلد في برلين لأم ألمانية وأب إيراني. بدأ حياته الفنية مصوّراً، ثم انتقل إلى العمل في مجال النحت، وهو يجمع في نشاطه الفني بين التراثين الثقافي الإسلامي والغربي. أما محمد عبد العزيز فقد درس الفنون التطبيقية بجامعة حلوان، وصمّم العديد من الشعارات والملامح البصرية لشركات وهيئات عربية. ويمتلك مجدي الكفراوي سيرة غنية وواسعة في مجال الفن، فقد شارك في العديد من المعارض والتظاهرات الفنية الدولية وأقام عدداً من المعارض الفردية، وهو يرصد في أعماله الروح الإنسانية بتجلياتها المختلفة، إذ يحضر التشخيص في أعماله، وخصوصاً تشخيص المرأة التي يعبّر الفنان من خلالها عن الحالات الإنسانية مبرزاً انفعالاتها وهواجسها وأسرارها الدفينة.

/العمانية / ط.م

/حصاد السنين/ لسميح مسعود.. عن الحياة بعد التقاعد    (النشرة الثقافية)

عمّان، في 18 ديسمبر/ العمانية/في كتابه الأخير “حصاد السنين”، يوثق الأديب د. سميح مسعود تجربته في مرحلة ما بعد التقاعد، وهي مرحلة خصبة وتكشف عن حصادٍ وفير كما تؤكد صفحات الكتاب الصادر عن “الآن ناشرون وموزعون” في عمّان.

ورغم أن موضوعات الكتاب تتركز حول هذه المرحلة، إلا أن المؤلف يعود أحياناً إلى محطات محددة في مسيرة حياته، لإبراز علاقته بـ”العامّ”، واهتمامه بقضايا الأمة وقضايا وطنه فلسطين، وشعبها. ففي مرحلة عمله في منظمة “أوابك” مثلاً، يستذكر مسعود إسهاماته النظرية من خلال المقالات والدراسات والتقارير التي كان يعدّها والتي تتضمن أفكاراً عملية يمكن أن تساهم في إيجاد وحدة ونهضة اقتصادية عربية

ولا يخفي مسعود اعتزازه بمنجزه العلمي والأدبي من خلال الكتب التي أصدرها والتي تزيد على ثلاثين كتاباً، لكنه يفرد مساحة واسعة للحديث عن ثلاثيته “حيفا بُرقة.. رحلة البحث عن الجذور”، والتي تشكل مشروعاً وطنياً يحفظ الذاكرة الجماعية، إذ قام المؤلف بالتواصل مع أعداد كبيرة من أبناء موطنه، لينسج من خلالهم شبكة من العلاقات تفضي بعضها إلى بعض، لتشكل في مجملها حياة وذاكرة شعب كامل، لم ينسَ وطنه، ولن ينساه.

مرحلة ما بعد التقاعد بالنسبة للأديب سميح مسعود بدايةٌ لحياة جديدة، مليئة بالأحلام والقطاف، وجد فيها الفرصة للتعبير عن شغفه بالأدب، الذي لم تطمسه انشغالاته المهنية المتصلة بالاقتصاد. وهذا الكتاب ليس سوى قطوف دانية في بستان الكاتب، يقدمها لقرائه، بلغة سردية أدبية، ليتعرفوا من خلالها على إنجازات تتحدث بكل تفاصيلها عن ارتباط الأديب بوطنه الصغير فلسطين وتعلّقه به، ومحاولة إبقائه حياً في الذاكرة وفي الوعي الجمعي، وبوطنه الكبير العالم العربي، وحلمه بوحدته ونهضته، وبانتمائه الإنساني.

يُذكر أن مسعود وُلد عام 1938 في حيفا، هُجِّر مع عائلته عام 1948 إلى بُرقة التي تنحدر منها عائلته، وبعد أن أنهى دراسته الثانوية؛ درس في جامعتي سراييفو وبلغراد في يوغوسلافيا، وحصل في عام 1967 على درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة بلغراد. عمل مستشاراً اقتصادياً في ثلاث مؤسسات إقليمية عربية، تتخذ من الكويت مقراً لها. انتُخب في عام 1990 رئيساً للاتحاد العام للاقتصاديين الفلسطينيين- فرع الكويت. وهو يعمل مديراً للمركز الكندي لدراسات الشرق الأوسط في مونتريال/ كندا، ورئيساً للصالون الثقافي الأندلسي في مونتريال التابع للمركز نفسه.

صدر له أربعة عشر كتاباً في مجال الشعر والأدب، منها: “الوجه الآخر للأيام”، “متحف الذاكرة الحيفاوية”، و”تطوان وحكايا أخرى”. وصدر له في مجال اختصاصه العلمي عشرون كتاباً منها: “الموسوعة الاقتصادية”، “قضايا اقتصادية عربية”، و”الأزمة المالية العالمية، نهاية الليبرالية المتوحشة”.

/العمانية / ط.م

أثر.. شعار الدورة 20 لمهرجان الفنون الإسلامية بالشارقة        (النشرة الثقافية)

عمّان، في 18 ديسمبر/ الشارقة/ تتواصل حتى 23 يناير 2018، فعاليات الدورة العشرين لمهرجان الفنون الإسلامية، التي تنظمها إدارة الشؤون الثقافية بدائرة الثقافة في الشارقة، تحت شعار “أثر”، كثيمة تعكس الأثر الذي تتركه الفنون الإسلامية على المنجز الإبداعي الإنساني، بما تمثله من قيمة فنية عالية ومكانة استثنائية في تيارات الفنون العالمية.

ويشارك في المهرجان 43 فناناً من 31 دولة، يعرضون أكثر من 180 عملاً أمام الجمهور. وتقام خلاله 270 فعالية من بينها 44 معرضاً في متحف الشارقة للفنون وساحة الخط التي تضم متحف الشارقة للخط وبيوت الخطاطين ومركز الشارقة لفن الخط العربي والزخرفة وجمعية الإمارات لفن الخط العربي. كما يقام عدد من المعارض في مسرح المجاز وواجهة المجاز المائية والقصباء.

ويشهد المهرجان تنظيم أكثر من 150 ورشة فنية، و46 محاضرة و27 عرض فيديو. كما يتخلله لقاءات حوارية يتحدث بها الفنانون عن تجاربهم التي يعرضونها ويتطرقون بها إلى واقع الفنون البصرية المعاصرة.

وتتنوع الأعمال المشاركة في الأطروحات الفنية المقدمة شكلاً ومضموناً، مما يعكس توق الفنانين لتقديم رؤاهم والتعبير بصرياً عن مفاهيمهم الجمالية ذات الصلة بالفنون وتجسيد المفاهيم الإسلامية في أعمال فنية تبيّن الثيمة التي تقوم عليها هذه الدورة (أثر).

وتُظهر الأعمال المعروضة، والتي استخدم فيها الفنانون العديد من المواد مثل الزجاج والمعادن والأخشاب والصوف والخيوط القطنية وغيرها، الفنون الإسلامية الرفيعة في الحقب المختلفة، مثل الزخارف الإسلامية واستخدامات الإضاءة والألوان والظلال، حيث حاولت الأعمال تقديم القيم الإسلامية ورؤيتها حول الكون ومفاهيم الإيمان وغيرها بصورة أقرب للمشاهد.

/العمانية / ط.م

/في علم اجتماع الفرد/.. ربط الإنسان بالواقع   (النشرة الثقافية)

القاهرة، في 18 ديسمبر/ العمانية/ يتضمن كتاب “في علم اجتماع الفرد” للكاتب وديع العبيدي، سبعة أبواب تشكِّل النقلة الألفينية والعولمة وما بعد الحداثة المحور الرئيس لها.

ويرى المؤلف الذي يحمل كتابه عنواناً فرعياً هو “خمسون حديثاً عن اللغة واللامعقول والواقع”، أن الفرد بالمعنى العام أولاً، والفرد الإنسان بالمنظور القيمي ثانياً؛ هو الهدف/ العدو والضحية الأول والأخير لعمليات العولمة وجوهرها الفكري والفلسفي المتمثل بما بعد الحداثة.

ويربط منهج الكتاب الصادر عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام، بين الإنسان والواقع، رافضاً أن يكون الإنسان جزءاً/ تابعاً من صيرورة الواقع، فالإنسان مركز الوجود، ومبدع لحظته الآنية/ التاريخية. فقد نجح الإنسان بعقله ومجهوده الفردي في الخروج من البرية إلى القرية، ومن الغابة إلى المدينة، وهو ما يتعارَف عليه بالحضارة التي هي منتوج بشري. فالإنسان هو الصانع والمبدع والمنتج والمستهلك والمجدد والساعي للجديد والأفضل دائماً. وبحسب مستوى منتوج الإنسان وسعيه العقلي، يكون مستوى الواقع وطبيعته.

ويقول المؤلف إن العقل الخامل ينتج واقعاً خاملاً متخلفاً ورجعياً، والعقل المبدع ينتج واقعاً متقدماً وخلاقاً. ويؤكد أن الإنتاج يساعد في تحقيق الاكتفاء الذاتي والسيادة وتحقيق التراكم والسيطرة، بينما الخمول والكسل التاريخي ينتجان حالة الطفيلية والتبعية وثقافة الاستهلاك والحاجة الانتهازية والعبودية.

ولمَّا كانت فلسفة العولمة تقوم على ترويج وتدويل مصطلحات بعينها وتسخيرها لإيقاع التأثير والمنفعة السريعة، يقوم الباحث في الأحاديث الخمسين في كتابه، بمراجعة تلك المصطلحات في منظور علم الاجتماع وتطبيقاته العولمية المنافية لمعانيها الحداثية الأصلية، فاصطلاحات الثقافة والحداثة والديمقراطية والدين والعنف والإرهاب والعمل والأخلاق، لا تعني اليوم المعاني نفسها التي عرفها جيل الآباء، قبل نصف قرن مثلاً. لذلك يعاني جيل المخضرمين وكبار السنّ اغتراباً فكرياً اجتماعياً من جرّاء ذلك.

ويعيد هذا الكتاب صياغة المنظومة الاجتماعية وبلورتها في حالة الإنسان/ الفرد، مفترضاً فيه تكامل بناء الذات وفاعليتها الإبداعية. ويشدد مؤلفه على أن مركز علة الشرق هو ثقافته القطيعية المعرقلة لخروج الفرد على منظومتها، أو الانفراد بذاته خارج السرب/ بيت الطاعة. وفي مواجهة كل من الإرث التقليدي وتشظيات العولمة، يدعو المؤلف للاهتمام ببناء الذات الفردية وتحصينها لتكون كفؤاً لوظيفتها الاجتماعية التاريخية، بعيداً عن نُظم الوصاية والتأثير عن بعد.

/العمانية/ ط.م 

                        ( انتهت النشرة )