النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية 22 يناير 2018

22 يناير 2018

مشتركينا الكرام إليكم النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية لهذا الأسبوع:

المجتمع العباسي في مرآة مقامات الحريري    ..النشرة الثقافية..

مسقط في 22 يناير /العمانية/ تعتبر الفنون الأدبية في مختلف الثقافات مرآة عاكسة للمجتمعات التي تنشأ فيها، فمهما اختلفت الفنون وتنوعت إلا أنها تحمل في داخلها صورة عن المجتمعات البشرية، فرسالة الأدب بمقدار ما تحمل من العالمية إلا أنه يظل هناك جزء فيها يقوم على المحلية، فالكاتب يوجه رسالته إلى المجتمع الذي يخاطبه ويكتب له ، كما أن الأديب والكاتب لا يكاد ينفصل عن المجتمع في أي عصر من العصور.

وتعد المقامات من الفنون الأدبية العربية الأصيلة، فالمقامات فن عربي خالص نابع من التراث السردي العربي الضارب في عمق المرويات العربية من الجاهلية وحتى العصر العباسي.  فهذا الفن قد دشنه بديع الزمان الهمذاني إلا ان الحريري قد ساهم في تهذيب هذا الفن وتوسيع طرقه وأساليبه.

ويقدم الباحث خليفة بن حارب اليعقوبي في كتابه بعنوان /صورة المجتمع العباسي من خلال مقامات الحريري/ دراسة معمقة لمقامات الحريري الذي يعد أحد أهم أركان الذين أسهموا في تطوير هذا الفن وتكييف الإمكانات اللغوية العربية في سبيل خروجه بقوالب فنية عالية السبك والجودة.

فقد سعى اليعقوبي إلى إبراز ونبش التفاصيل الدقيقة عن المجتمع العباسي في مقامات الحريري، محاولا إعطاء صورة واضحة للمجتمع العباسي خلال القرن السادس الهجري مستفيدا من المقامات كما استعان بعدد من الأخبار والمرويات التاريخية الواردة في المتون التاريخية المعروفة مثل شرح مقامات الحريري للشريشي، الكامل في التاريخ لابن الأثير، ووفيات الأعيان لابن خلكان. فالكتاب ينقل جوانب الحياة المختلفة في الدولة العباسية كما طرقها الحريري في مقاماته معتمدًا على الراوي الحارث بن همّام وبطله أبي زيد السروجي.

ولد القاسم بن محمد بن عثمان بن الحريري أبو محمد البصري في البصرة سنة 446هـ، وتتلمذ على يد أبي تمام محمد بن الحسن بن موسى المقري، وأبو القاسم الفضل القصباني، وأبي القاسم الحسين بن أحمد الباقلاني وغيرهم. ترك الحريري جملة من الكتب والرسائل منها كتابه الأشهر درة الغواص في أوهام الخواص تعقب فيه الكتّاب والشعراء ونبه فيه على أخطائهم، وأشار إلى استعمال الفصيح من الألفاظ والمستقيم من الأساليب.

وكتاب ملحة الإعراب فهي منظومة شعرية تسهل قواعد النحو وقد قام الحريري بشرحها، وله ديوان شعري وكتاب ضم عددا كبيرا من رسائله ولكن هذا الكتاب والديوان قد فقدا. توفي الحريري العام 516هـ.

ويعد فن المقامة من الفنون التي ابتدعتها المخيلة العربية وقد شاع هذا الفن منذ القرن الرابع الهجري وأول من فتح الطريق في هذا الفن بديع الزمان الهمذاني، وإن كان بعض الباحثين يشير إلى أن هناك بعض الإرهاصات التي سبقت الهمذاني إلا أنه باتفاق الجميع فإن فن المقامات بصورته وأسلوبه قد ظهر على يد الهمذاني. وما إقرار الحريري نفسه بأسبقية الهمذاني عليه إلا أنه بالبحث والمقارنة نجد أن الحريري قد أسهم في تطوير المقامات ووصل بها إلى درجة من الرقي الفني واللغوي، وقد تفوق الحريري على الهمذاني في ذكره تفاصيل أكثر عن العصر العباسي كما تميزت لغة الحريري بالقوة والجزالة مما أبرز تمكنه وقدرته اللغوية والفنية.

ونجد كذلك عددًا من النقاط التي لم يتجاوز فيها الحريري سلفه الأدبي الهمذاني حيث تتشابه أسماء سبع من مقامات الحريري مع سبع من مقامات الهمذاني، وهناك تشابه في العدد الإجمالي للمقامات عند كليهما وهو خمسون مقامة. الموضوع الأساس عند كليهما هو الكدية، ولكل المقامات عند الهمذاني أو الحريري بطل وراوٍ فبطل الهمذاني أبو الفتح الإسكندري وراويته عيسى بن هشام، وبطل وراوية الحريري أبو زيد السروجي وراويته الحارث بن همام.

وضم الكتاب صورة المجتمع العباسي من خلال مقامات الحريري مقدمة وتمهيدا وخمسة فصول وخاتمة تناول الفصل الأول التعريف بالحريري وحياته وإنجازاته الأدبية، وتلاميذه، كما يتطرق للحديث عن الدولة العباسية في عهد الحريري وما حدث فيها من إضرابات وفتن وحروب تمت الإشارة إليها في المقامات بأسلوب أدبي يجمع بين المقدرة الفنية والتورية والحكاية بطريقة أضمر فيها الحريري نقده للمجتمع والسلطة على لسان شخصيات المقامات بحيث يضمن عدم وصول يد السلطة وبطشها إليه.

وأبان المؤلف في الفصل الثاني ملامح الحياة السياسية في العصر العباسي باسطا الحديث عن دور الحكام والولاة في الأحداث والوقائع التي حدثت في تلك الفترة المضطربة من عمر الدولة العباسية. وفي الفصل الثالث يتطرق للجوانب الاقتصادية وتأثيرها على حياة الإنسان العادي في الفترة العباسية ودرس أسباب ظهور البطالة والكدية والدور الذي لعبه الخراج في مجريات الحياة الاقتصادية. الحياة الدينية والأخلاقية كانت محور الفصل الرابع من الكتاب حيث تحدث المؤلف فيه عن القضاة والوهد والأعياد الدينية والحج. بينما ناقش الفصل الخامس من الكتاب صور حياة طبقات المجتمع العباسي وهم: العامة والخاصة والمكدون، والحرفيون ومكانة المرأة، كما تطرق إلى أنماط الطعام والشراب.

الجدير بالذكر أنّ الكتاب صدر في العام 2016م عن دار الورّاق بمسقط في 150 صفحة من القطع المتوسط. أما المؤلف فهو عضو دراسات ومتابعة بالمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة الظاهرة، وهو أيضا عضو في لجان تحكيم عدد من المسابقات الخاصة بالمسرح والشعر والنصوص القصصية القصيرة.

وهو حاصل على الماجستير تخصص أدب عربي من جامعة مؤتة في العام 2008م، وحاليا متفرغ لدراسة الدكتوراه في مجال الأدب بجامعة السلطان قابوس. كما حصل اليعقوبي على جائزة المركز الأول في مسابقة المعلمين والعاملين في الحقل التربوي التاسعة في مجال النشيد في العام 2013م، وكذلك عدد من الجوائز في مجال الشعر النبطي والقصة والنصوص المسرحية من مؤسسات تربوية وثقافية عمانية من مثل جامعة السلطان قابوس، المنتدى الأدبي والهيئة العامة لأنشطة الباب (سابقا) ووزارة التربية والتعليم.

/العمانية/ ع خ

وزارة التراث والثقافة تدشن عددًا من إصداراتها الجديدة في معرض مسقط الدولي للكتاب 2018م        ..النشرة الثقافية..

مسقط في 22 يناير /العمانية/ تدشن وزارة التراث والثقافة مجموعة من إصداراتها الجديدة في المجالات الفقهية والتاريخية واللغوية والأدبية في معرض مسقط الدولي للكتاب 2018 الذي ستنطلق فعالياته يوم 21 فبراير المقبل وتستمر إلى 3 مارس بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض.

تتمثل هذه الاصدارات الجديدة في: كتاب الإيضاح في طبعته السادسة، لمؤلفه الشيخ العلامة عامر بن علي الشماخي مع حاشية الإمام أبي محمد عبد الله بن سعيد السدويكشي، ويأتي هذا الإصدار في أربعة أجزاء يتناول الجزء الأول مواضيع الصلاة وكل ما يتعلق بأصولها ومسائلها.

أما الجزء الثاني فخصصه المؤلف في المسائل المتعلقة بالجنائز والزكاة والصوم والحج والإيمان والكفارات والذبائح والحقوق، وفي الجزء الثالث خصصه المؤلف لمسائل البيوع والإيجارات وكل ما يتعلق بهما، وكتب المؤلف الجزء الرابع في مسائل الشركة والشفعة والهبة والوصايا.

وقامت الوزارة بإعادة ومراجعة إخراج سلسلة حصاد ندوة الدراسات العمانية بما فيها من البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة، التي أقيمت منذ شهر ذي الحجة 1400 هـ الموافق شهر نوفمبر 1980م لما تمثله هذه البحوث والدراسات من أهمية علمية تحويها عن السلطنة في شتى المواضيع التي قدمت عن طريق الكثير من العلماء المتخصصين في الآثار والتاريخ والجيولوجيا وعلوم الطبيعة والهندسة المعمارية، وغيرها من العلوم، والذين أثروا هذه الندوة بالكثير من البحوث والدراسات كل في مجال تخصصه.

و يقع مجموع هذه الدراسات في 10 مجلدات كل مجلد يحمل مواضيع مثرية عن عمان وتاريخها وآثارها من قبل عصور الميلاد وحتى العصور المختلفة لربط عمان بتسلسلها التاريخي المقرون بالأدلة بشكل سلس ومفيد لكل الباحثين.

وطبعت الوزارة أيضًا إصدار الجامع لابن جعفر، للعلامة الشيخ أبو جابر محمد بن جعفر الأزكوي، مراجعة وتصحيح أحمد بن صالح الشيخ أحمد، ويأتي هذا الإصدار في طبعته الثالثة في 9 أجزاء وهو من الكتب المشهورة جدا بين أهل عمان، والكتاب يشمل جميع المسائل الفقهية المتعلقة في الأديان والأحكام والدماء.

ومن الإصدارات التي سيحتضنها المعرض أيضا جامع ابن بركة، من تأليف العلامة أبي محمد عبدالله بن محمد بن بركة البهلوي العماني، وتحقيق أ.د.مصطفى بن صالح باجو، في 5 مجلدات.

ويعتبر هذا الكتاب من أهم أمهات المصادر الفقهية التي يرجع إليها أهل عُمان وكل المهتمين، وقد أصدر ابن بركة كتابه بمقدمات أصولية، بيّن فيها أهمية أصول الفقه وضرورته للفقهاء، وخصص فصول الكتاب الأولى لمسائل الأخبار والنسخ ومباحث القرآن، وتناول الإجماع والقياس، والتخصيص ومسائل البيان، وعني بتحديد مفهوم الفقه ووظيفته، وضوابط ممارسته، وموقع أصول الفقه منه، باعتباره الدليل الهادي للمجتهد في عملية الاجتهاد.

كما عرض الأدلة الفقهية وحجيتها، من الكتاب والسنة والإجماع والقياس، ورد ما أثير حولهما من شكوك أو شبهات، ثم تكفل بذكر بعض المصادر التبعية، مثل الاستحسان والمصالح المرسلة وقول الصحابي، فضلا عن مقاصد الشريعة وكلياتها الخمس، والقواعد الفقهية الكبرى، وقد عالجها في قالب تطبيقي على المسائل الفقهية والقضايا التي تعترض المجتهد وتنتظر حكم الشرع فيها، فكانت معالجته تأصيلية تطبيقية ثرية، وتناول أبواب الفقه المختلفة، بدأ بكتاب الطهارة، ويتبعه الصلاة والزكاة، ومن ثم الصوم والحج، والأيمان والنذور، والنكاح، والأحكام، والبيوع، ومن ثم القصاص والديات، والأشربة، وختمه بباب الوصايا.

وطبعت وزارة التراث والثقافة كتاب تيسير التفسير، من تأليف الشيخ العلامة قطب الأئمة محمد بن يوسف أطفيش، وتحقيق وإخراج الشيخ إبراهيم بن محمد طلاي، ومراجعة وتصحيح د.مصطفى شريفي، وهو كتاب متخصص في تفسير القرآن الكريم بشكل يسير لفهم الأوجه المختلفة للنص القرآني مع اهتمام المؤلف في تفسيره هذا بقواعد النحو والبيان وضوابطه، وسوف يصدر هذه السنة بحلة قشيبة في 17 جزءًا ومجلد فاخر.

وقال حمود بن عبدالله الراشدي مدير دائرة المخطوطات بوزارة التراث والثقافة في تصريح له إن لجنة المناقصات الداخلية بوزارة التراث والثقافة اعتمدت سبعة عناوين من الكتب الجديدة الجاهزة للطباعة للعام الجديد 2018م، ومن المؤمل صدور جزء منها بمعرض مسقط الدولي للكتاب 2018م.

وأضاف الراشدي أن هذه الاصدارات تنوعت في علومها لتشمل: الفقه والتاريخ، واللغة العربية، والأدب، وتصدرها كتاب الكشف والبيان في مجلدين، وديوان اللواح في مجلدين، وكتاب حياة المهج، وخلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل، ومشكات الأصول، والتهذيب في النحو القريب، وفهرس منهاج الطالبين.

/العمانية/ ع خ

اليوم.. بدء أعمال المؤتمر الدولي الثاني الفكر ودوره في بناء الوعي بمنطقة الخليج العربي       ..النشرة الثقافية..

مسقط في 22 يناير /العمانية/ تبدأ في وقت لاحق اليوم أعمال المؤتمر الدولي الثاني للفكر الذي يأتي تحت شعار ” الفكر ودوره في بناء الوعي بمنطقة الخليج العربي ” بمقر الجمعية العُمانية للكتاب والأدباء ويستمر يومين.

يناقش المؤتمر الفكر ومدى تأثيره في منطقة الخليج العربي للوصول إلى رؤية واضحة قائمة على تفسيرات واقعية تتيح في المستقبل الاستفادة منها في مواجهة الحياة وبنائها بشتى توجهاتها.

وتتضمن أعمال المؤتمر الذي يشارك فيه عدد من الكتاب والأدباء من منطقة الخليج العربي محاور منها “دور المرأة الخليجية في البناء الفكري والإعلام وعلاقته بالطرح الفكري” ومحور “قدرة المؤسسات الأكاديمية في التجديد الفكري والقدرة على بناء فكر مشترك في منطقة الخليج العربي” ومحورًا آخر حول ” دور التنوع في دعم مسيرة الخليج العربي ومؤسسات المجتمع المدني ودورها في البناء الفكري في الخليج العربي”.

ويأتي تنظيم المؤتمر ضمن فعاليات اللجنة الثقافية لفعاليات مهرجان مسقط في دورته الحالية وحرص اللجنة في إثراء الساحة الثقافية والأدبية بالسلطنة من خلال مشاركة أبرز المفكرين والمثقفين والأدباء من داخل السلطنة وخارجها.

/العمانية/ع خ

النادي الثقافي ينظم ملتقى الممثل الواحد المونودراما         ..النشرة الثقافية..

مسقط في 22 يناير /العمانية/ ينظم النادي الثقافي بمقره بالقرم بالتعاون مع بلدية مسقط غدا ملتقى الممثل الواحد (المونودراما) وذلك في إطار البرنامج الثقافي والفني لمهرجان مسقط 2018م ويستمر يومين.

ويتضمن برنامج اليوم الأول للملتقى كلمة افتتاحية يلقيها الدكتور سعيد بن محمد السيابي نائب رئيس مجلس إدارة النادي الثقافي ثم عرض فيلم قصير عن الممثل الواحد المونودراما، إضافة الى تكريم المؤسسات الفاعلة في الحركة المسرحية في السلطنة، وذلك لإسهاماتها على مدار أعوام عدة في خدمة الثقافة والمسرح العماني.

كما يكرم الملتقى بلدية ظفار (مهرجان صلالة السياحي – الفعاليات المسرحية) ووزارة الشؤون الرياضية (إبداعات شبابية – مجال المسرح) اضافة الجمعية العمانية للمسرح (المهرجان الشعبي).

ويشمل الملتقى تكريم عدد من الفنانين لإسهاماتهم وتاريخهم المسرحي لعام ٢٠١٧ تقديرا للجهد المبذول في الحركة المسرحية العمانية وهم: الفنان أحمد بن سعيد الأزكي والفنان علي عوض ومحمد بن سيف الرحبي ورحيمة بنت مبارك الجابري والدكتور عماد بن محسن الشنفري ومن دولة قطر الفنان صالح المناعي لمشاركته في تقديم عرض مسرحية” الكندري“.

كما سيتم تكريم الفرق المسرحية العمانية التي لها اسهامات في إقامة مهرجانات مسرحية وهي فرقة مزون” مهرجان مسرح الطفل العماني وفرقة صلالة الأهلية مهرجان البانتومايم – المسرح الإيمائي وفرقة الدن مهرجان مسرح الكبار والطفل والشارع وفرقة ظفار مهرجان ظفار المسرحي وفرقة الرستاق مهرجان الرستاق للمسرح الكوميدي.

وسيتم خلال اليوم الأول للملتقى أيضا عرض مسرحية (الكندري) تأليف وإخراج صالح المناعي ومن تقديم فرقة الإبداع للإنتاج الفني من دولة قطر وعرض مسرحية (لا) تقدمها فرقة الفن الحديث تأليف الكاتب محمد بن سيف الرحبي وإخراج خالد العامري.

وتقام في اليوم الثاني عدة فعاليات منها عرض مسرحية (أغنية التم) تقدمها فرقة صلالة ومن تأليف أنطون تشيكوف وإعداد أ. محمد بن عبد الله المردوف وإخراج بدر المردوف وعرض مسرحية (هذه المدينة لا تحب الخضار) تقدمها فرقة الدن للثقافة والفن تأليف الكاتب محمد بن سيف الرحبي وإخراج طالب بن محمد البلوشي.. كما سيتم تكريم الفرق المشاركة وهي فرقة مزون وفرقة صلالة الأهلية وفرقة الدن وفرقة ظفار.

/العمانية/ ع خ

سيمفونية الأرغن تتربّع على خشبة مسرح دار الأوبرا السلطانيّة          ..النشرة الثقافية..

مسقط في 22 يناير /العمانية/ تتربّع آلة الأرغن المهيبة مسرح دار الأوبرا السلطانية مسقط في ليلة ساحرة من ليالي موسمها المميّز (موسم الفنون الرفيعة) بعرض نسخة جميلة من “سيمفونية الأرغن” لكاميل سان سينز بقيادة عازف الأرغن، وعازف البيانو، وقائد الأوركسترا البريطاني المعروف وين مارشال، بمصاحبة الأوركسترا السيمفونية السلطانية العُمانية يوم 25 يناير الجاري.

ويمتلك واين مارشال شهرة واسعة في الأوساط الموسيقيّة، وهو عازف بيانو، اعتاد إقامة حفلاته الموسيقية في مختلف الألوان الموسيقية بأرقى الأماكن في العالم مع الأوركسترا على غرار أوركسترا لوس أنجلوس الفيلهارمونية، وأوركسترا شيكاجو السيمفونية، وأوركسترا برلين الفيلهارمونية، وأوركسترا لندن السيمفونية، وهو رئيس الموصلات في ودر فونخوسور شستر في كولونيا بألمانيا، ويعمل قائد ضيف للأوركسترا سينفونيكا دي ميلانو جوسيب فيردي، فضلا عن قيادته العديد من الأوركسترا السيمفونية الجميلة الأخرى.

ولا يعتبر مارشال أحد أشهر عازفي الأرغن في عصرنا الحالي فحسب، بل إنه يشغل أيضًا منصب قائد الأوركسترا الرئيسي لأوركسترا “إذاعة غرب ألمانيا” في كولونيا، وقائد الأوركسترا الضيف في أوركسترا “جوزيبي فيردي” السيمفونية في ميلانو وغيرها كثير من فرق الأوركسترا المرموقة.

ويمتلك واين مارشال تمييزا نادرا في كونه موسيقيا وقائدا، وهو واحد من أكثر علماء العصور شهرة في عصرنا، وهو أيضا رئيس الموصلات في ودر فونخوسو رشستر في كولونيا بألمانيا، ويعمل كقائد ضيف للأوركسترا سينفونيكا دي ميلانو جوسيب فيردي، فضلا عن العديد من الأوركسترا السيمفونية الجميلة الأخرى.

كما أن مارشال عازف منفرد وعازف البيانو، ينفذ حفلات موسيقية في مجموعة من أنواع الموسيقى في بعض من أرقى الأماكن في العالم مع الأوركسترا مثل لوس انجلوس فيلهارمونيك، برلين فيلهارمونيك، وأوركسترا لندن السمفونية.

وسيكون الحفل أجمل بمصاحبة الأوركسترا السيمفونيّة السلطانية العمانيّة التي جرى تأسيسها بتوجيهات سامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ في سبتمبر عام 1985م وتم اختيار مجموعة من الموسيقيين الشباب الموهوبين بناء على مهاراتهم الموسيقية في مجالات الألحان، والايقاعات والأنغام، وحصل المرشّحون على دراسات مكثفة في الموسيقى سواء داخل السلطنة وخلال أكثر من ثلاثين سنة من تأسيسها قدّمت الأوكسترا حفلاتها في أشهر القاعات، ودور الأوبرا العالمية.

سيقام هذا الحفل الموسيقي الرائع في دار الأوبرا السلطانيّة مسقط يوم الأربعاء 25 يناير الجاري الساعة 7:00 مساء.

/العمانية/ ع خ

وزارة التراث والثقافة تعثر على 3000 رأس سهم و10 مجسمات لأفاعي في موقع المضمار بولاية أدم      ..النشرة الثقافية..

أدم في 22 يناير/العمانية/ كشفت وزارة التراث والثقافة بالتعاون مع بعثة فرنسية من جامعة السوربون برئاسة الدكتور جيوم جيرد على 3000 رأس سهم و10 مجسمات لأفاعي يرجح أن لها رموز دينية في موقع المضمار بولاية أدم.

كما تم اكتشاف جرتين فخاريتين شبه مكتملات ومجموعة كبيرة من الكسر الفخارية في الموقع.

ويواصل الفريق البحث الأثري في الموقع لفهم معتقدات وثقافة وأنشطة مجتمعات العصر الحديدي التي استوطنت ولاية أدم.

الجدير بالذكر، أن الموقع يرجع للألفية الأولى قبل الميلاد، وتم العثور فيه على مجموعة فريدة من الأسلحة النحاسية والبرونزية.

/العمانية/ ع خ

اليوم.. بدء أولى جلسات المقهى الثقافي بمهرجان مسقط 2018   ..النشرة الثقافية..

مسقط في 22 يناير /العمانية/ تبدأ في وقت لاحق اليوم بمتنزه العامرات أولى جلسات /المقهى الثقافي/ التي يحتضنها /ركن الكتاب/ ضمن فعاليات مهرجان مسقط 2018م.

تستضيف الجلسة الشعرية كلا من الشاعر خالد المعمري، في مجال الشعر الفصيح، والشاعر خالد العلوي، في مجال الشعر الشعبي ويديرها الشاعر حسن المطروشي.

وتتناول الجلسة العديد من القضايا المتعلقة بالشعر بشكل عام، كما ستتطرق إلى الشأن المحلي، والفعاليات الثقافية والشعرية، إلى جانب الحديث عن المسابقات والجوائز وغيرها وتتخلل الجلسة قراءات شعرية مختارة للشاعرين الضيفين.

يشار إلى أن الشاعر خالد المعمري باحث في مجال النقد الأدبي، وقد نال شهادة الماجستير في الأدب العربي الحديث من جامعة نزوى، ويعد حاليا أطروحة الدكتوراه بجامعة السلطان قابوس. وله مجموعة من الإصدارات الشعرية والنقدية منها (وقال نسوة في المدينة) و(وحدك لا تسافر مرتين)، و(هذا الذئب يعرفني)  و(تحت المطر) و(ما جاوز الظل)          و(مخطوطة عشق) و(أحجيات السرد).. كما شارك المعمري في العديد من الفعاليات داخل السلطنة وخارجها، وحصل على عدد من الجوائز والمراكز المرموقة محليا وعربيا.

ويحمل الشاعر خالد العلوي شهادة الماجستير في الإدارة التربوية من جامعة صحار، ويعد حاليا أطروحة الدكتوراه بالجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا وله إصداران شعريان هما (مسافة ظل) و(نبع لآخر الرحلة).

 وقد شارك العلوي في العديد من الفعاليات والمهرجانات واللجان داخل السلطنة وخارجها، وأحرز عددا من الجوائز الشعرية الرفيعة على المستويين المحلي والخارجي. كما كتب مجموعة من الأوبريتات في مختلف المناسبات الوطنية.

الجدير بالذكر أن فعاليات /ركن الكتاب والمقهى الثقافي/ تنفذها وتديرها مؤسسة بيت الغشام للصحافة والنشر والتوزيع، بالتعاون مع اللجنة الثقافية لمهرجان مسقط.

وتقام الجلسات الحوارية يومي الإثنين والخميس من كل أسبوع، وتستضيف الجلسة القادمة المخرج محمد الكندي.

/العمانية/ ع خ

مؤتمر بالجزائر حول مكانة الوجدان في علم النفس      ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 22 يناير /العمانية/ تحتضن جامعة سطيف بالجزائر، يومَي 29 و30 يناير الجاري المؤتمر الدولي العاشر حول موضوع /مكانة الوجدان في علم النفس الحديث/.

يهدف الملتقى إلى تسليط الضوء على الوجدان في حياة الإنسان وعرض مبادئ التصميم الوجداني للأشياء والمنتجات وممارساته، والتعريف بالذكاء الوجداني وأبعاده المختلفة، ومقاربات الوجدان في التربية والتعليم ومعرفة الأدوات الحديثة في قياسه.

ويناقش المشاركون دور الوجدان في حياة الفرد والجماعة، ومدى تأثيره في الفكر والسلوك وتأثُّره بهما، باعتباره المجال الثالث -إلى جانب العقل والجسد- من مجالات الشخصية الإنسانية المعنية بالتنمية بحثًا وملاحظة وتطويرًا. ففي الوقت الذي تناول فيه الباحثون مجالي العقل والجسد، ظل الوجدان بعيدًا عن اهتماماتهم، ولم يُسلّط عليه الضوء إلا في السنوات الأخيرة.

يشارك في المؤتمر من السلطنة د.سيف بن ناصر المعمري و د.عبد الله لحسن وعبد الله صحراوي (الجزائر)، د.محمد مقداد (البحرين)، د.أدهم إبراهيم أروغلو (تركيا)، د.رسمية محمد الشقران (الأردن)، د.مكي بابكر سعيد ديوا (السودان) ود.فريد ماسيوي (فرنسا).

ويُقارب المشاركون موضوع الوجدان عبر ست فعاليات مقسّمة على مدى يومين، حيث تقام خلال اليوم الأول محاضرات، أبرزها “ازدهار الوجدان في علم النفس بعد تولّي سنواته العجاف”، و”العلاقات الدولية ووجدان الشعوب”، والأهداف الوجدانية.. الغائب الأكبر في التدريس”.

وتُخصّص الحلقة الأولى في اليوم الثاني لموضوع الوجدان ومكوّنات الشخصية من خلال تقديم عدد من المداخلات أبرزها: “الذكاء الوجداني وعلاقته بفعالية الذات لدى عيّنة من طلبة سطيف”، و”علاقة الوجدان بمعنى الحياة والصحة النفسية لدى الشباب”، و”العلاقات بين الوجدان والذكاء.. حالة اللّعب الرمزي والتفكير الرمزي عند الطفل”.

وتناقش حلقة ثانية موضوع الوجدان والصحة وجودة الحياة، ومن خلالها يتطرّق المشاركون لعدد من القضايا التي تلعب دورًا أساسيًا في تنمية الوجدان لدى بعض الفئات الاجتماعية على غرار الطلبة والأطباء والمرضى، مع تقديم نتائج بعض الأبحاث الميدانية التي أُجريت على عيّنات من هذه الفئات.

وتتناول حلقة ثالثة فكرة الذكاء الوجداني، حيث تحاول المداخلات تبيان مدى أهمية الوجدان والعوامل المؤثرة فيه لتنمية مهارات بعض الفئات، وكذا الدور الذي يلعبه في خفض مستوى السلوك العدواني لدى التلاميذ وعلاقته برفع منسوب السعادة لدى طلبة بعض المراحل التعليمية.

وتناقش الحلقتان الأخيرتان موضوعي الوجدان في التربية والتعليم، والوجدان في التصاميم وممارسة الحياة.

/العمانية/ ع خ

مسرح سكيكدة.. تحفة معمارية في خدمة فن الخشبة في الجزائر      ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 22 يناير /العمانية/ يُعدُّ مبنى المسرح الجهوي بولاية سكيكدة (شرق الجزائر)، الواقع وسط المدينة بمحاذاة حومة الطليان العتيقة، من أبرز المعالم التي تمّ تشييدها خلال فترة الاحتلال الفرنسي للجزائر، حيث تؤكد معظم المراجع أنّه بُني في الفترة 1912-1932، خلال عهد الحاكم العام لمدينة سكيكدة، الفرنسي بول كيتولي، بينما ترجّح مراجع أخرى أنّ تشييده كان في عام 1948، عقب الانتهاء من بناء الحي النابولي.

وقد بُني هذا المسرح وفقًا للطراز الهندسي الإيطالي القديم الذي نجده في قصور الإمبراطورية الرومانية المقدسة (العصور الوسطى)، وفي مباني الدولة البيزنطية. وقام بتصميمه المهندس المعماري شارل مونتالان، وهو من أهمّ مهندسي تلك الفترة، الذين ارتبطت أسماؤهم بالمنشآت المعمارية التي ما زالت قائمة بالمدينة، مثل محطة القطار والبنك المركزي.

ويرى د.أحسن ثليلاني، في أحد مؤلفاته، أنّ مسرح سكيكدة تأسّس على أنقاض معبد فينوس (آلهة الحب والجمال عند اليونان)، وكان مصنوعًا في البداية (1854) من الخشب، لكنّ حريقًا مهولًا أتى عليه بالكامل.

ويتربّعُ المسرح المكوّن من ثلاثة طوابق، على ألف متر مربع، تشمل الحديقة والفناء، بطاقةِ استيعابية تصل إلى 600 متفرج.

وتعود الجذور التاريخية لفن المسرح في هذه المنطقة، إلى الفترة الرومانية، حيث تُثبت الحفريات أنّ المسرح وُجد منذ القرن الثاني للميلاد.

وشهد المسرح عملية ترميم سنة 1979، جعلت منه مركز إشعاع ثقافي للمنطقة، تلتها عملية ترميم ثانية بدأت سنة 2015، واستمرّت عامين، شملت عصرنة قاعة العرض وتوسيع خشبة العرض وترميم غرف تبديل الملابس، وإعادة تأهيل العناصر التزيينية والفنية بما يتلاءم ومعايير المسارح الحديثة.

ومن خصوصيات هذا المسرح واجهته الشرقية التي صُممت وفق الطراز الإيطالي القديم، وزُيّنت بالزخارف التي تنتمي إلى الفن الباروكي. وقد عمد المهندس المشرف على البناء، إلى إبراز منتصف الواجهة بشكل نصف دائري، وهو ما أنتج في الداخل بهوًا بيضاويًا. ويلاحظ المتأمل للمبنى أنّ كلّ عقد من عقود المداخل يعلوه نحتٌ بارز يُمثّل وجها لشخصية درامية تحيط به زخارف نباتية، كما تعلو العقود شرفات صغيرة نصف دائرية لنوافذ مستطيلة. أما الواجهتان الشمالية والجنوبية، فقد ضمّتا مواضيع زخرفية وعناصر معمارية تضارع تلك الموجودة بالواجهة الشرقية.

ومن الداخل، تُفضي المداخل الثلاثة الرئيسية للمبنى إلى بهوٍ بيضاوي الشكل. أما الأبواب الخشبية المؤدية إلى قاعة العرض، فقد توزّعت على طول جدار القاعة التي تعدُّ واحدة من أفخم المرافق المتبقية من العهد الاستعماري، حيث تزيّنت بالكثير من الزخارف الباروكية العملاقة المطليّة بلون ذهبي برّاق.

وتم تزيين منتصف القبة التي تعلو قاعة العرض، بصفيحة من الزجاج الملوّن.

ومما يميّز مسرح سكيكدة الجهوي أنّه ظلّ منذ استقلال الجزائر تحت وصاية البلدية حتى تم التنازل عنه لصالح وزارة الثقافة سنة 2007، ليصبح منذ 2009، مؤسّسة ثقافية تعمل على إقامة النشاطات الثقافية والفنية.

/العمانية/ ع خ

الفرنسي فابريس جابريال يُصدر ليلة في تونس       ..النشرة الثقافية..

باريس في 22 يناير /العمانية/ يتناول الكاتب الفرنسي فابريس جابريال في روايته /ليلة في تونس/ التي صدرت أخيرا عن دار “سوي”، حكايةَ متعاون عسكري فرنسي تعود به الذكريات خلال إقامته في غرفة فندقية بمنطقة النورمند الفرنسية، إلى حياته في مدينة سيدي بوزيد التونسية في مطلع التسعينات من القرن العشرين، حيث كانت حرب الخليج تشغل الناس في هذه المدينة التي انطلقت منها “ثورة الياسمين” في شتاء 2010.

وتعدّ هذه الرواية أول عمل روائي فرنسي يتناول الثورة التونسية. وتختلط فيها المشاعر الإنسانية من خلال تفاعل البطل مع الناس خلال ارتياده المقاهي والمطاعم وتجواله في شوارعها الصغيرة التي تحيط بها الحقول والمزارع من كل الجهات.

ومن خلال حكاية بطل القصة وصديقه الذي يقطن معه في “سيدي بوزيد”، وأحاديث والده الذي عايش حرب الجزائر ووالدته التي واكبت احتلال تونس في بداياته، ينتقل الروائي بالقارئ من منطقة لأخرى ومن موضوع لآخر بانسيابية أدبية ممتعة، مقدمًا بذلك شهادة تاريخية دون أن يغفل النبش في بعض المسلمات التي تطبع الرأي العام الفرنسي والأوروبي عامة.

يُذكر أن “فابريس جابريال” أصدر روايتين سابقًا هما: “الهروب من الغابات” و”نورفلوك”.

/العمانية/ ع خ

كتاب جديد يؤكد متانة العلاقة بين السرد والوعي      ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 22 يناير /العمانية/ يؤكد د.مصطفى عطية في كتابه “الوعي والسرد” الصادر عن دار النسيم للطبع والنشر بالقاهرة، أن لا سبيل لإنشاء سرد أو الغوص فيه أو تلقّيه إلا بالوعي.

ويتطرق الناقد إلى السرد لدى عدد من الروائيين مثل نجيب محفوظ، وإبراهيم أصلان، وفؤاد قنديل ومحمد حافظ رجب. موضحًا أن مفهوم الوعي يختلف من مجال لآخر، فهناك الوعي الأخلاقي، والاجتماعي، والسياسي، والديني، إلا أن هناك مفهومًا مشتركا للوعي، يتمثل في ممارسة نشاط معين بجانب إدراك تلك الممارسة، فأيّ فعل يقوم به الإنسان إنما يصدر عن وعي منه، سواء كان قولًا أو عملًا أو فكرًا أو تخيّلًا أو نشاطًا يدويًا.

ويؤكد عطية استحالة معرفة أيّ شيء من دون الوعي، لذلك يمكن وصف الوعي بأنه الحدس الحاصل للفكر بخصوص حالاته وأفعاله، وبالتالي فإن تحديد الوعي بمجال معين، إنما يتناول المعرفة بهذا المجال، وفهم أبعاده، والمهارة في أدائه، فنقول مثلًا “الوعي الاجتماعي”، أي فهم أهمية العلاقات الاجتماعية ودورها لشخصية الفرد وبناء المجتمع، وسبل تنميتها، وتعميقها، وترشيدها إن زادت أو انحرفت، وهذا كله يتوقف على وعي الفرد ذاته وعلى ذكائه، وهو يتفاوت من شخص لآخر، في ضوء مهارات كل منهم وحاجاته.

ويلفت الناقد إلى أن “اللاوعي” يندرج تحت الوعي، هذا إن لم يكن جزءًا أساسيًا منه، فهو المقابل له في العمق النفسي، مستشهدًا بوصف فرويد للنفس البشرية بأنها مثل جبل الجليد، ما يختفي منه أكثر بكثير مما يبدو، ويعني بذلك “الهو” أو ما يسمى “مبدأ اللذة” (نزعة الليبيدو)، الذي يحوي الغرائز والانفعالات المكبوتة التي تعتمل داخل النفس وتظهر في فلتات اللسان والقلم والحركات، و”الأنا” التي يواجه بها الإنسان مجتمعه، بأخلاق ونظام يحاول من خلالها التوافق مع مجتمعه.

والوعي واللاوعي وفقًا للناقد، كلاهما يتدخل في الفعل البشري، وإذا كان الإنسان واعيًا بكثير من القرارات والأعمال والأقوال التي تصدر عنه، فإنه لا يستطيع أن ينكر زلات اللاوعي التي تنضح من شخصه وتظهر في فعله.

ويؤكد عطية أن علاقة الوعي بالسرد تأتي محددة في ثلاثة جوانب تلتقي في مادة السرد: الذات الساردة، والمسرود ذاته، والذات المتلقية.

ويقول إن الوعي يكون محركًا بين هذه الجوانب، فهناك وعي لدى السارد، ووعي في النص السردي، ووعي لدى المتلقي، وكلما استطاع المتلقي أن يتلقى النص السردي، ويفكّ شفراته، ويقف على الكثير من رسائله ورموزه، فهذا دليل على أن النص السردي واضح في طرحه، جميل في تشكيله، عميق في مضمونه، مع الأخذ في الحسبان أن هناك تفاوتًا بين النصوص المختلفة؛ فهناك نصوص تفتقد العمق، وتنقصها الجماليات، مما يجعلها بسيطة الطرح، سطحية المضمون، وينأى عنها المتلقي سريعًا لأنه استوعب رسالتها بيسر.

ويشير إلى أن فهم المتلقي لرسالة النص وشفراته، دليلٌ على مدى تمكّن السارد/ المنشئ في تكوين نصّه، الناتج عن وعيه بالحكي، وإدراكه لكيفية تقديمه للقارئ بشكل جمالي وجذاب، وبالتالي تكون المعادلة بين الوعي والسرد قائمة على وعي السارد وتمكنه من تقنيات سرده، وتحقيق هذا في النص بشكل عالٍ، يجعل المتلقي سابحًا متمتعًا هاضمًا رسالة النص، مشاركًا بفاعلية ووعي في إنتاج دلالات جديدة تغذي نفسه، وتضيف لمجتمعه تنويرًا وجمالًا.

ويؤكد أنه بقدْرِ تمكن الذات الساردة من عالم القصة، وامتلاكها الأدوات السردية في التعبير والبناء، والتقاطها موضوعات جديدة، وخوضها أحداثًا مختلفة، تكون الجدة والطرافة في السرد نفسه، وهو السبب الأساسي في تميز النص السردي. وكذلك، بقدْر تمكّن السارد من موضوعه، وهضمه للأشياء والعالم المعبَّر عنه، ترتفع جودة العمل السردي، فـالصلة الفنية بين الأشياء والأفكار تتميز بطابعها المباشر، فهي مقارنة وتشبيه وتداعٍ، أو هي تقريب حرّ لا يتطلب براهين.

ويرى أن من المهم الأخذ في الاعتبار، أن مسألة تعدد الرواة، والسرد من زوايا متعددة، إنما هي مسألة فنية، تهدف إلى الإيهام بالواقع، وهي شكل من أشكال الديمقراطية في التعبير، وفي حالة غياب هذا الموقع الفني الذي يتوخّاه السارد يكون الخطاب في مجمله موجزًا، مقتصرًا على ما يرومه المنشئ فقط. أما في حالة تقديمه عبر بنية التبئير وبشكل فني، فهذا دلالة على أن المسألة لا تعدو أن تكون وجهة نظر خاصة بالراوي في السرد، مؤطرة ومحددة بواقع هذه الشخصية ومحدداتها الاجتماعية والثقافية، فهي لا تتحدث في المطلق، وإنما تظل مروياتها خاضعة لرؤاها الذاتية المشبعة بوعيها الخاص.

/العمانية/ ع خ

معرض القاهرة للكتاب يحتفي بعبد الرحمن الشرقاوي      ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 22 يناير /العمانية/ اختار معرض القاهرة الدولي للكتاب المقرر افتتاحه في 27 يناير الجاري، الشاعر الراحل عبد الرحمن الشرقاوي شخصية الدورة التاسعة والأربعين للمعرض.

وجاء في بيان للهيئة المصرية العامة للكتاب، أن أدب الشرقاوي يمتاز بالأصالة والصدق في التعبير عن العواطف والحقائق، سواء في كتاباته في القصة والرواية والمسرح والمسرحية الشعرية، أو في كتاباته الدينية ومقالاته الأدبية والنقدية.

وأضاف البيان أن آثار الشرقاوي قد تختلف من ناحية التكنيك الفني، ولكن صاحبها “قد جعل في رأسِ كل آثاره عنصر الوظيفة، وهو دفاعه عن الحق والحقيقة وعن الإنسان وعن الشخصية المصرية”.

وكان الشرقاوى وُلد في 10 نوفمبر 1920 بإحدى قرى المنوفية، وتخرج في كلية الحقوق بجامعة القاهرة عام 1943، واشتغل بالمحاماة لمدة عامين، لكنه قرر أن يكون كاتبًا.

كانت رؤية الشرقاوي في كل إنتاجه الأدبي، رؤية سياسية اجتماعية، فكان أول من جعل موضوع القرية والفلاحين موضوعًا للرواية، وكتب عن قضايا الواقع في مجتمعه، ودعا إلى إصلاح المجتمع.

وتشير قصائده السياسية والاجتماعية إلى أنه لم يعش بمعزل عن مجريات الواقع من حوله، وإنّما تأثر بالأحداث السياسيّة الدائرة وكان له موقف منها انعکس علی تجربته الشّعرية. وقصائده في الشّعر السيّاسي تؤكد أنّ الهمّ السّياسي کان شاغلًا أساسيًّا في حياته.

كان الشرقاوي من مؤسسي مجلة “الفجر الجديد” في عام 1945، وشارك في تحرير الصفحة الأدبية لصحيفة “المصري”، ونشر فيها الكثير من القصص والمقالات والقصائد، وأشرف على الصفحة الأدبية بصحيفة “الشعب”، ثم صحيفة “الجمهورية” التي خاض على صفحاتها معارك كثيرة دفاعًا عن الشعر الحديث، ثم تولى رئاسة مجلس إدارة مؤسسة “روز اليوسف” (1971)، وعُين سكرتيرًا للمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية بدرجة وزير (1977- 1979)، قبل أن يتفرغ للكتابة في صحيفة “الأهرام”.

نال الشرقاوي جائزة الدولة التقديريّة في الأدب، ومُنح وسام الآداب والفنون من الطبقة الأولى عام 1974، وانتُخب رئيسًا لمنظمة تضامن الشعوب الإفريقيّة والآسيوية في مؤتمر عدن (1981).

وبعد صدور روايته الشهيرة “الأرض”، أصدر مجموعة قصصية، أتبعها بثلاث روايات: “قلوب خالية” (1955)، و”الشوارع الخلفية” (1958)، و”الفلاح” (1968).

بدأ الشرقاوي يكتب المسرحيات الشعرية كصيغة جديدة في إبداعه الأدبي، وكانت أولى مسرحياته الشعرية “مأساة جميلة” (1962)، وهي عن جميلة بوحيرد، الفتاة الجزائرية المناضلة التي اعتقلتها سلطات الاحتلال الفرنسي وتحولت قضيتها إلى رمز لنضال الشعب الجزائري من أجل حريته واستقلاله.

ثم جاءت المسرحية الثانية “الفتى مهران” (1965)، وهي واحدة من أجمل ما كتب الشرقاوي في الشعر والأدب وفي الرمز الأدبي والسياسي، فهو يحاكم فيها نظامًا سياسيًا بكامله من دون أن يسجل على نفسه تبعات موقفه إذ كان معروفًا عن الشرقاوي تجنبه الخوض في المعارك المباشرة مع السلطات، لذلك كان الرمز سيد اللغة في تلك المسرحية.

وتابع الشرقاوي إصدار مسرحياته الشعرية، فأصدر في عام 1967 مسرحية “تمثال الحرية”، ثم “وطني عكا” (1968)، وفي عام 1970 أصدر مسرحيتيه المكرستين لشخصية الإمام الحسين بن علي؛ تتحدث الأولى عن الحسين ثائرًا، والثانية عن الحسين شهيدًا. أما آخر مسرحياته الشعرية، فهي “عرابي زعيم الفلاحين” التي يروي فيها قصة أحمد عرابي الذي لم يساوم على استقلال بلاده.

بدأ الشرقاوي يهتم في السبعينات بالتراث العربي الإسلامي، فأصدر سلسلة من الكتب منها “قراءات في الفكر الإسلامي”، و”أئمة الفقه التسعة” الذي يروي فيه السيرة الفقهية لهؤلاء الأئمة وفق تقديره لكل منهم. كما أصدر كتابًا عن ابن تيمية، ثم تناول شخصية الإمام علي بن أبي طالب في كتابه “علي إمام المتقين”. وكان آخر إصدارته في هذا المجال كتاب مكرس لشخصية الخليفة عمر بن عبد العزيز.

توفي عبد الرحمن الشرقاوي في أواخر 1987، لكن إصدارته تؤكد أنه سيظل واحدًا من كبار رموز تاريخ الأدب المصري.

/العمانية/ ع خ

التصويت لأفضل فيلم عبر الإنترنت في مهرجان فجر الإيراني      ..النشرة الثقافية..

طهران في 22 يناير /العمانية/ اعتمد مهرجان /فجر/ السينمائي، آلية التصويت الالكتروني لمنح جائزة “العنقاء البلوري” لأفضل فيلم من وجهة نظر الجمهور بدلًا عن صناديق الاقتراع العام.

وكان من المقرر في الدورة السابقة للمهرجان، استبدال المواقع والتطبيقات الإلكترونية بصناديق الاقتراع، لكن تم إلغاء هذا التوجه لأسباب مختلفة، وجرى التصويت بالطريقة التقليدية عبر الصناديق الموزعة خارج صالات عرض الأفلام.

وبحسب ما أعلنته الأمانة العامة للمهرجان، فإن الدورة السادسة والثلاثين ستشهد اعتماد الفضاء الالكتروني والإنترنت بديلًا لصناديق الاقتراع، من أجل إجراء استطلاع الرأي حول منح جائزة “العنقاء البلوري” لأفضل فيلم من وجهة نظر الرأي العام.

وسيكون التصويت الذي تشرف عليه مؤسسة “دار السينما في إيران”، متاحًا لجميع هواة السينما من خلال تطبيق خاص بهذا الغرض على الهاتف الجوال وعبر الموقع الإلكتروني الخاص بالمهرجان، فضلًا عن الصفحة الخاصة بالمهرجان على تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي.

/العمانية/ ع خ

منحوتات لونغو.. متحف في العراء في بوركينافاسو      ..النشرة الثقافية..

واجادوجو في 22 يناير /العمانية/ تمثل المنحوتات في موقع “لونغو” الواقع على بعد ثلاثين كيلومترًا إلى الشمال الشرقي من واجادوجو، عاصمة بوركينافاسو، متحفًا في العراء يرتاده السياح من داخل بوركينافاسو وخارجها، خاصة منهم عشاق النحت على الجرانيت.

وعلى مساحة نحو كيلومتر مربع في بيئة معدنية، ومن بين الحشائش المتناثرة، تبرز الأشكال المنحوتة خلال حملات سنوية شارك فيها العديد من الفنانين البوركينابيين والأجانب. حيث استخدم هؤلاء المعاول والأزاميل وآلات الحفر الأخرى للتعبير عن مواضيع تخص الشعوب الإفريقية، مع إضفاء لمسة من العصرنة.

وتعود أولى المنحوتات في “لونغو” إلى عام 1989 عندما شارك 18 فنانًا من 13 بلدًا في رسم محطات من تاريخ الشعوب السوداء بشكل عام وفي منطقة “موسي” حيث يوجد الموقع بشكل خاص. ثم توالت زيارات الفنانين الذين أطلقوا العنان لخيالهم واستهواهم الإبداع في هذا المكان.

ويتوفر “لونغو” اليوم على أكثر من 300 منحوتة، وتعتزم الحكومة افتتاح مدرسة ومركز صحي وقاعة مسرح، ضمن مبادرات أخرى، في هذا الموقع.

/العمانية/ ع خ

محاضرة حول العلماء الجزائريين الذيــن درّسُوا بالمسجد النبوي         ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 22 يناير /العمانية/ قدّم الدكتور يحيى بكلي، الأستاذ المشارك بقسم المعلومات ومصادر التعلُّم بجامعة طيبة بالمدينة المنورة، محاضرة في المكتبة الوطنية بالجزائر، استعرض فيها كتابه “العلماء الجزائريون المدرّسون في المسجد النبوي الشريف عبر التاريخ” الصادر عن دار عالم المعرفة للنشر والتوزيع.

وقال بكلي إنّ كتابه يُوثّق لحياة المدرّسين الجزائريين، بحسب سنوات تدريسهم ومرورهم على المسجد النبوي، حيث يعدّ دراسة بيبليوغرافية، هدفها تعريف الباحثين والمؤرخين وطلبة العلم، بهؤلاء العلماء الذين تركوا بصماتهم خارج الجزائر.

ووضح أن مشروع الكتاب بدأ سنة 2013، وانتهى العمل فيه سنة 2017، حيث جمع بين طيّاته ترجمات شملت 24 عالمًا جزائريًّا درّسوا بالمسجد النبوي بالمدينة المنورة على فترات متباعدة من التاريخ.

وقال بكلي في حديث مع وكالة الأنباء العمانية، إنّ رحلة البحث عن مادة هذا الكتاب، بقدر ما كانت شاقة، كانت ممتعة وماتعة، امتزجت فيها متعة الاكتشاف بمتعة القاسم المشترك بينه وبين المترجَم لهم؛ أما متعة الاكتشاف فمردُّها إلى كون الباحث، عند تنقيبه في هذا الموضوع، لم يكن في قاموسه سوى الشيخ أبو بكر الجزائري والإمام الشيخ عبد الحميد بن باديس. ومع الوقت، تبيّن له أنّ القائمة طويلة. وأما متعة القاسم المشترك، فمردُّها إلى تلك النشوة التي شعر بها عندما غاص في حياة تلك الكواكب الجزائرية، التي كان أكثرها يُعبّر عن نعمة جوار النبي صلّى الله عليه وسلم، وهي النعمة نفسها التي كان المؤلف يشعر بها في المدينة المنورة؛ فهذا العالم أبو عصيدة أحمد البجائي، وهو ثاني الكواكب الواردة في الدراسة، يقول في قصيدة يردُّ فيها على رسالة جاءته من أحد إخوته المغاربة لامه فيها على طول مكوثه بالمدينة المنورة، فكتب إليه أبو عصيدة:

“فررتُ من الدنيا إلى ساكن الحــــــــــمى

فرار محبّ لائـــــــــــــذ بحبيــــــــــــب

أنا اليوم جارُ النبــــــــــــيّ بطيبـــــــــــة

فلا طيب في الدنيا يُقاسُ بطيبــــــــــــــي”.

وأضاف مؤلف الكتاب، أنّ إصراره على إتمام هذه الدراسة، كان بسبب رغبته في إعادة الاعتبار لقيمة العلم والعلماء من أجل التأسيس لمرجعية علمية “تنتشل المجتمع من سباته وتيهانه وتذبذبه وتأخذ بيده نحو مشروع مجتمع واضح المعالم”.

وأكد أنّ قراءة مثل هذه السير والتراجم تُؤثّر بشكل كبير على الأبعاد التربوية للناشئة. داعيًا الشباب الجزائري إلى معرفة أعلام أمته، أمثال الشيخ أبو عصيدة البجائي (خرّيج جامعة بجاية) الذي كان يشرح صحيح مسلم في المسجد النبوي الشريف في القرن التاسع للهجرة. وغير بعيد عن ذلك، كان الشيخ أحمد المقري التلمساني مدرّسًا في المسجد الحرام والمسجد النبوي. وبعدهما بقرون، كان الشاب البشير الإبراهيمي (23 سنة)، يصول ويجول بعلمه، بعدما مكّنته كفاءته العلمية والأدبية، من الظفر باحترام شيوخ وعلماء الحرم المدني الذين منحوه إجازة تدريس الشمائل المحمدية بطريقة إبداعية لم يتعوّد عليها أهل ذلك العصر.

ومن الأفكار الطريفة التي استوقفت المؤلف، خلال قراءته مذكرات الشيخ أحمد المقري التلمساني والشيخ البشير الإبراهيمي، أنّهما خرجا من الجزائر قاصدين مصر والحجاز طلبًا للعلم، فوجدا نفسيهما يُعطيان العلم، وهذا معناه أنّهما خرجا من الجزائر بتأهيل علمي مكّنهما من تصدُّر مجالس التدريس.

وأشار بكلي إلى أنّ التاريخ دوّن على صفحاته المشرقة أسماء جزائرية كبيرة فرضت نفسها في الساحة الإسلامية مشرقًا ومغربًا في الفنون الفكرية والفقهية والعلمية، فكان من هؤلاء، الأخضري والثعالبي والبلولي وأطفيش وحمدان الونيسي القسنطيني وأرزقي الشرقاوي وابن حمدوش وابن الفكون وعبد الكريم المغيلي والورتيلاني.

وأرجع المؤلف أهمية الكتاب إلى كونه يقدّم جردا لبعض العلماء الجزائريين الذين عُرف بعضهم لدى المختصّين من المؤرخين على غرار الشيخ عبد الحميد بن باديس والبشير الإبراهيمي، غير أنّ بعضهم الآخر لا يكاد يُعرف، حتى لدى المختصّين، ومن جملتهم الشيخ إبراهيم بن رجب التلمساني والشيخ أبو عصيدة البجائي والشيخ أحمد محمد الجزائري والشيخ محمد بن سالم العقبي والشيخ محمد الميلود والشيخ نعمان بن دحمان.

يُذكر أنّ د.يحيى بكلي من مواليد غرداية سنة 1967، وهو يعمل أستاذًا بقسم المعلومات ومصادر التعلُّم بجامعة طيبة بالمدينة المنورة، ألّف عشرة كتب، أبرزها كتاب “قصة المعلومات”، وآخر حول أساسيات النشر الإلكتروني.

/العمانية/ ع خ

الطوارق في قلب معرض بمتحف التآزر في ليون الفرنسية          ..النشرة الثقافية..

باريس في 22 يناير /العمانية/ يحتل الطوارق مركز الصدارة في معرض كبير يحتضنه متحف التآزر في ليون (وسط شرق فرنسا).

ويهتم المعرض بتاريخ هذا الشعب وبصناعته التقليدية وموسيقاه وبالموضة لديه، ويوفر إطلالة في عمق ثقافة الطوارق الموزعين بين مالي والنيجر وبوركينافاسو والجزائر وليبيا.

ويحرص المتحف من خلال الرسوم والصور الفوتوغرافية والفيديوهات المعروضة، على تفكيك أساطير الأمس والغد: فمن رجال سمر أباة إلى صور نمطية تلصَق ظلمًا بطوارق اليوم لتشير إلى التمرد والمتاجرة بالأسلحة في منطقة الساحل.

ويُبرز المعرض السمات المشتركة في الفن الطوارقي بدءًا من الجلود ووصولًا إلى المجوهرات. وتكشف المعروضات اهتمام الطارقي بالبحث عن الرصانة، حيث تكون مجوهراته في أغلب الأحيان من الفضّة، أي من مادة براقة، لكن من دون أي تَباهٍ أو مبالغة، وبأشكال هندسية لكنها بسيطة ونقية.

/العمانية/ ع خ

ازدياد شعبية فترة الشتاء لإصدار الكتب في فرنسا         ..النشرة الثقافية..

باريس في 22 يناير /العمانية/ تزداد شيئًا فشيئًا شعبية فترة الشتاء في فرنسا كتوقيت مفضَّل لدى المؤلفين لإصدار كتبهم بدلًا من فترة الخريف التي تتميز بتدفق الجوائز الأدبية.

ففي شهر يناير الجاري، صدر ما لا يقل عن 500 كتاب، أي أقل بقليل من العدد المنشور في شهر سبتمبر الفائت، لاسيما وأن معظم أصحاب هذه الكتب من ذوي الشهرة الواسعة.

وعلى رأس هؤلاء المؤلفين الكاتب “بيار لاميتر” الفائز بنسخة 2013 من جائزة “غونكور”، والكاتبة “دلفين دفيغان” الحاصلة على جائزة “لا رونودو” بالتقاسم مع “فريديريك بيغبيدار”، والروائي “ريجيس جوفري”، صاحب جائزة “فيمينا”. ويبدو أن هؤلاء الكتاب ما زالوا يبحثون عن المزيد من القراء الجدد.

كما ينطبق هذا التوجه على الإنتاج الخارجي، حيث ينتظر القراء كتاب الروائية الهندية “آرونداتي روي” التي تعود إلى الخيال بعد 20 سنة من الغياب، بالإضافة إلى “بول أوستر” الذي يصدر كتابًا من 1000 صفحة في أربعة أجزاء.

وعلى صعيد الروايات الأولى، هناك الممثلة الشهيرة “إيزابيل كاري”، والسينمائي المعروف “ريجيس وارنيي”، والمغني المرموق “كالي”، والذين يلجون عالم التأليف للمرة الأولى. كما استقبلت المكتبات آخر رواية للكاتب “جان دومرسون” بعد شهر من وفاته، وهي تحت عنوان “وأنا ما أزال حيًا”.

/العمانية/ ع خ

البوركينابية فانتا ريجينا ناكرو تُصدر عشرة أفلام من أجل نضال       ..النشرة الثقافية..

واجادوجو في 22 يناير /العمانية/ أصدرت المخرجة السينمائية البوركينابية “فانتا ريجينا ناكرو”، فيلمًا بعنوان “عشرة أفلام من أجل نضال” يعالج قضايا العنف ضد المرأة في المجتمعات الإفريقية.

ويتضمن الفيلم 10 قصص مبنية على وقائع حقيقية وشهادات موثقة تسعى المخرجة من خلالها إلى التوعية بواحد من الأمراض الاجتماعية في إفريقيا.

وقالت “فانتا ريجينا ناكرو” التي تدير مؤسسة “أفلام التحدي”، إن فكرة المشروع وُلدت من نظرتها الفضولية، حيث وجدت العنف ضد النساء منتشرًا في أوساط المجتمع. وأضافت أنها تستخدم مهنتها للدفاع عن قضايا المرأة، مشيرة إلى أن هناك أنواعًا عدة من العنف الممارس بحق النساء، رغم أن الفيلم لا يتضمن إلا بعضها، كالعنف البدني والعنف الاقتصادي والعنف الثقافي.

وسبق لـ”فانتا ريجينا ناكرو” أن أخرجت مجموعة من الأعمال السينمائية من بينها “ذات صباح” و”بينتو” و”ليلة الحقيقة”.

/العمانية/ ع خ

كتاب حول مشروع الحياة عند المراهقين الجانحين         ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 22 يناير /العمانية/ صدر عن دار “ألفا دوك” للنشر كتاب بعنوان “مشروع الحياة عند المراهقين الجانحين” من تأليف خديجة مقدم. وهو عبارة عن دراسة تقع في 500 صفحة، أجرتها الباحثة بمركزَي إعادة التربية للبنين والبنات بولاية وهران.

يتألف الكتاب من جانبين، نظري وتطبيقي، ومن ستة فصول، بدأتها المؤلفة بشرح مفهوم مشروع الحياة بحسب ما ذهبت إليه الآراء الفلسفية ومدارس علم النفس وعلم التربية.

وفي الفصل الثاني “المراهقة والبناء الذاتي”، قدّمت الباحثة تعريفًا لفترة المراهقة؛ حيث اعتبرتها تلك المرحلة الانتقالية التي تفصل الطفولة ومرحلة الرشد، والتي تمثّل الانتقال من التبعية إلى الاستقلال الذاتي التدريجي.

واستعرضت المؤلفة المراحل التاريخية التي مرّ بها مصطلح “المراهقة”، بداية من النظرة التي قدّمها الفلاسفة اليونانيون للمفهوم، مرورًا بالعصور الوسطى ونظرة العرب وعصر النهضة، مع تقديم ماهية المراهقة بحسب المدارس النفسية التي اهتمّت بتقديم تفسيرات للسلوكات الإنسانية.

أما الفصل الثالث، فعالجت المؤلفة من خلاله موضوع المراهق الجانح ومشروع الحياة، حيث قدّمت تعريفًا للجنوح وواقع جنوح الأحداث بالجزائر وسياسة التكفل بهم عبر ما يُقدّمه مركزا إعادة التربية (للذكور والإناث)، مع تقديم الاستراتيجية المعتمدة لمواجهة ظاهرة الانحراف.

وفي الفصول الثلاثة الأخيرة، التي مثّلت الجانب التطبيقي للدراسة، استعرضت الباحثة الخطوات الميدانية والنظرية والأدوات الإكلينيكية التي اعتمدت عليها في مقاربة هذا الموضوع.

وتعدّ دراسة مشروع الحياة في فترة المراهقة مسألة حيوية، نظرًا لما تمثله هذه المرحلة من أهمية في الاختبارات الشخصية المستقبلية.

وعلى هذا الأساس، تعدّ المراهقة انتقالًا تدريجيًا نحو النضج البدني والجنسي والعقلي والنفسي، وهي تؤثر على مسار حياة الفرد، حتى إنّ علماء النفس مثل إريك سون، سمّوها “مرحلة الأزمات”، لا سيما “أزمة الهوية”، حيث ينشغل الفرد بتحديد من هو، ومن سيكون، وماذا يريد، وماذا سيفعل.

ومن أجل ذلك، تناولت المؤلفة مفهوم المراهقة من حيث أنّها رحلة من أجل بناء الذات وتحقيقها في المستقبل.

/العمانية/ ع خ

خطوط القوة الناعمة.. المرأة حين ترسم عوالمها         ..النشرة الثقافية..

عمّان في 22 يناير /العمانية/ تعدّ المرأة من أبرز مصادر الإلهام في الفن التشكيلي، ولأن الفن انعكاسٌ للحياة، فإن المرأة التي تعيش متحدّيةً الصعاب في الواقع، هي ذاتها التي تحضر في اللوحة، لتشعّ قوةً ونعومة في آن.

هذا ما يؤكده المعرض الفني المشترك “خطوط القوة الناعمة” الذي قدمت فيه أربع فنانات أردنيات تجاربهن والرؤى التشكيلية الخاصة بهن إزاء هذا الموضوع.

وجاء في بيان التعريف بالمعرض، إن الجمال والسلطة والحساسية والقوة والهشاشة والثقة والعاطفة والفضول والغموض ومجموعة لا نهائية من المشاعر التي تقودنا إلى العوالم الداخلية للمرأة، تنعكس من خلال عيون الفنانات لتعبّر كلٌّ منهن عنها بأسلوبها الفني، كاشفاتٍ عن جمال المرأة وقوتها ونعومتها في آن.

ففي أعمال نسرين حدادين (1976)، ثمة اشتغال مدروس على توزيع الكتل اللونية الممزوجة على سطح اللوحة مع مراعاة كبيرة لمسألة الظل والضوء، وهو ما منح لوحاتها دفقات كبيرة من المشاعر، ليبدو كلّ تعبير اختارته في الوجه والجسد انعكاسًا لما تشعر به المرأة في اللوحة. كما ركزت الفنانة على اليدين وتفاصيلهما، مظهرةً مواطن القوة والجمال لدى المرأة.

أما ياسمين الكردي (1993)، فتحاول في لوحاتها تقديم رؤية جمالية تقارب خطوط فن الكاريكاتير، مركزة على إبراز تفاصيل الوجه كما تراها وتشعر بها، وهي تذكّرنا بالخطوط والألوان الحارة والمحددة بفنّ المصري جورج بهجوري. ويطلّ الوجه الأنثوي برسم محدد للعينين، ويظهر الوجه بعلاماته الفارقة (خلخال على الوجة، ذقن ناتئ..) مع دوائر بالأحمر على الخدين واضحة ومحددة. وفي عدد من لوحاتها تقدم الكردي رسمًا للمرأة والرجل معًا في إشارة إلى التكامل بين الجنسين.

وتختار الفنانة لينا بكر (1981) رسمَ الجسد الأنثوي مع استخدام ألوان قاتمة من الأسود والبني المتدرج، وهي تعتمد التأثير على المتلقي عبر تأثيث خلفية اللوحة بمفردات لونية متداخلة، وتمنح إحساسًا كبيرًا بجمال الأيقونة الأنثوية من جهة، وقوة حضورها من جهة أخرى.

وتفضّل ماهان سمعان (1979) إنجاز لوحاتها بالأبيض والأسود، وتبدو المرأة في اللوحات في حالة مواجهة، إذ تدير ظهرها للمشاهد، وهو أمر رائج في التكوين الفني، ويعطي شعورًا بأن هذه المرأة لا تكترث بما يحدث الآن لأنها تنظر دومًا للمستقبل.

يؤشّر المعرض على غنى التفاصيل في عوالم المرأة الداخلية، ويكتسب أهميته من أن المرأة الفنانة هي التي تؤثّثه بلوحاتها، وهو ما يجعل الأعمال المعروضة على قدرٍ كبير من الصدق في التعبير.

/العمانية/ ع خ

ثائر مثل غاندي.. جديد سمير درويش الشعري         ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 22 يناير /العمانية/ صدرت عن دار “بتانة”، مجموعة جديدة للشاعر سمير درويش، تحمل عنوان “ثائرٌ مثلُ غاندي.. زاهد كجيفارا”.

جاء في إهداء المجموعة: “إلى الوجوه المتعددة التي تمر دون أن تترك أثرًا أو كلمة يمكن أن يتذكّرها أحدٌ لاحقًا.. أو: كيف تكتب شعرًا عن امرأةٍ عادية”. وكأن الشاعر الذي كرّس تجربته للكتابة عن الهامشيّ واليوميّ والذي قد لا يلفت نظر أحدٍ، يواصل هذا المنحى في مجموعته الأخيرة من خلال الكتابة عن امرأة عادية، ليست مميزة بحال.

تضم المجموعة تسعًا وعشرين قصيدة متفاوتة الطول، تمثّل مشاهدَ يرصد الشاعر فيها تجليات هذه المرأة، وعلاقته بها، كأنه يراقبها من وراء النافذة، أو يشاهدها عبر شاشة التلفزيون، بالرغم من “تورطه” معها في علاقة تبدو متشعبة، وهو ما يشكل تحدِّيًا لكتابة “شعرٍ مُفارق”.

كما يرصد درويش سلوك الذين يتلصّصون على سواهم من خلال “العيون السحرية”، ويراقبون حياة الآخرين بدأب دون أن يشعروا بالذنب، ومن خلال ذلك ينصت إلى الأصوات المكتومة وأصوات الشوارع المكتظة بالسيارات والناس والبائعين الجائلين.

لغة الشاعر في هذه المجموعة بسيطة، قريبة من لغة الحياة اليومية، وهو يعتمد على المجاز الذي يصنعه المشهد الشعري مع كل ما هو خارجه من أصوات وألوان ومرئيات وخبرات.

يقول درويش عن تجربته الشعرية التي بدأها قبل ثلاثين عامًا وأصدر خلالها ست عشرة مجموعة: “أحاول باستمرار أن أكتب ذاتي بكل تقلباتها وهزائمها وانكساراتها وأفراحها وأحزانها، حتى لو كانت الذات غير سوية أحيانًا، ولها قناعاتها وأفعالها التي قد لا تعجب الآخرين”، ويضيف أن هذا التوجه “يمنح بُعدًا جديدًا إلى تجربة الشعر العربي، وينقلها من كونها ظاهرة صوتية إنشائية، تعتمد على إنتاج صورة شعرية حتى لو كانت غير صادقة، إلى النفاذ لعمق الإنسان العربي، وتصوير مشاعره الحقيقية”.

ويوضح درويش أن هذا الأمر يستلزم أن يكون صوت الشاعر خافتًا، وأن يهتم بـ”الحالة الشعرية” أكثر من اهتمامه بالصورة، فالقصيدة العربية الجديدة “لا تُلزم نفسها بجماليات الشعر القديم، العمودي أو التفعيلي، ولا بموسيقاه”، لهذا يحاول في قصائده “خلق عالم شعري جديد، بسيط وعميق في الوقت نفسه، وصادق في كل الأحيان، يعكس اللحظة التي كتب فيها ويعبّر عنها”.

/العمانية/ ع خ

العراقيّ عذاب الركابي يعاين تجارب سردية أردنية         ..النشرة الثقافية..

عمّان في 22 يناير /العمانية/ في كتابه “إيقاعات سردية” الصادر عن “الآن ناشرون وموزعون”، يعاين الناقد العراقي عِذاب الركابي عددًا من التجارب السردية الأردنية التي تنتمي إلى أجيال ومدارس مختلفة.

ويدرس الركابي المقيم في الإسكندرية، المجموعات القصصية: “من يوميات الحزن العادي” لبشرى أبو شرار، و”ضيوف ثقال الظل” لجعفر العقيلي، و”الرجوع الأخير” لمجدولين أبو الرُّب . ويتناول في الرواية: “شهب من وادي رم” و”العربة الرماديّة” لبشرى أبو شرار، و”على باب الهوى” لصبحي فحماوي، و”أعالي الخوف” لهزاع البراري.

يفتتح الناقد كتابه بعبارة للروائي بولو كويلو “الأرواحُ المعذبة تتعارفُ إحداها إلى الأخرى”، مشيرًا إلى أنها كانت الشرارة لاهتمامه النقدي بهذه الأعمال. وعن الكتّاب الذين تناول أعمالهم بالدراسة يقول إنهم “مصّاصو حيوات الآخرين” بتعبير آندرس نيومان، فـ”ثروتهم في بنك الحياة كلمات، برصيدٍ لا ينفد، وهي تنسابُ من أنهار قرائحهم بنكهة الفانتازيا، منطادُهم الخيال -قلعة الجمال، وشطآن اللانهاية- برؤى دستوفسكي، يرسمون عوالمهم، ويرصدون حركاتِ أبطالهم بلغةٍ من الروحِ إلى الروح، تلخص كلّ شيءٍ، بحسب تعبير الروائي الكبير آرتور رامبو.. تميزها وردة أسرارهم وهي تفوح بعطر أهليهم ومواطنيهم البسطاء الظامئين لحياةٍ لا تشكو من الحياة!”.

وبوصف الركابي شاعرًا أيضًا، فقد تركت لغة الشعر بصمتها على لغته النقدية، فهو يكتب نصًا على نص، محمّلًا نصه اقتباسات لمبدعين عرب وعالميين، في سياق تعزيز رؤيته للنصوص التي يتناولها، وبما يجعل تلك النصوص التي يعدُّها “حيواتٍ”، تتفاعل مع الحيوات الأخرى التي أوجدها كتّاب آخرون.

ويقول الناقد عن قصص بشرى أبو شرار في مجموعتها “من يوميات الحزن العادي”، إنها قصص الذات المتوحدة في الذوات الأخرى! بل هي قصَّة واحدة، لراويةٍ واحدة، تسكبُ ماء همومها في حوض هموم الآخرين، مَنْ ترتبط بهم بنبض الدم، وتتواصلُ معهم عبر أثير الهوية الضائعة، وعرق المعاناة، وأبجدية الدعاء بكلِّ لغات العالم الفاعلة والمندثرة للعيش الأفضل الآمن. ويضيف أن الراوية تتحدَّث عن ذاتها وهي تتحدّث عن الآخرين في الوقت نفسه، وتحكي حكايتها الطويلة، حكاية وطن الشتات، ومواطنه المرهون بـ”هواء الحدود والبوّابات الخريفيّة”.

وعن مجموعة “ضيوف ثقال الظل” للكاتب جعفر العقيلي، يقول: “إنها قصص الواقع المعيش، بلغة الفانتازيا المموسقة بشاعرية دافئة وعالية”، ويضيف أن العقيلي في قصصه كأنما يكتب ويرسم! يكتب ليستنطق ذاته والآخر، عبر القصة (الصورة-المشهد)، والأسلوب، وخليط متناغم من الواقعي والفانتازي والسريالي والمتخيّل.

أما مجموعة “الرجوع الأخير” للكاتبة مجدولين أبو الرب، فهي بحسب الناقد، “قصص الواقع، وحكايات الناس الذين غابت الشمس عن بيوتهم، فاستبدلوا بها شمس البوح، وأبجديتها نثار أجسادهم المتشظية، مصحوبًا بتعاطفِ هائل معهم من قِبل الكاتبة وهي تجسد واقعهم المعيش بانحيازٍ لا يفقد ضرورته الإنسانية”.

ويعود الناقد مرة ثانية إلى الكاتبة بشرى أبو شرار، ولكن هذه المرّة مع روايتها “شهب من وادي رم”، ملخصًا الرواية بأنها حلمٌ، اكتفتْ بهِ الروائيةُ على طريقة بورخيس، لكنّهُ “نزيفُ عينٍ حيرى لا تنام، وكهرباءُ جسدٍ لا يهدأُ، وهو البنيةُ التحتيةُ لمنارة شموخٍ شاهقة، للتعلق بهذا المكان، والصّلاةِ الواجبةِ لعطرهِ، وإنسانهِ، وتفاصيله، وذكرياته”. وحول روايتها الأخرى “العربة الرمادية” يقول: “إنك تجدُ نفسَك أمام أسئلة أنثربولوجية معذَّبة، تحملُ إجاباتٍ أكثر عذابًا على مرِّ الزمان… وما يطيلُ عمرُ الكتابةِ هي الأسئلة، فهي الأمهر في فنِّ طرح الأسئلة لا الإجابة عنها أو حلّها كما يقول رولان بارت”.

ويعرج الناقد على رواية صبحي فحماوي “على باب الهوى”، ويسميها “الروايةُ الضدّ”، ويقول عنها: “إذا كانَ كلُّ فنٍّ يُولدُ من رحمِ الصراع برؤية جويس كارول، فإنَّ الرواية لحظات صراع يعيشها الراوي بجرحٍ نازفٍ بينَ انتماء قويٍّ يعزفهُ كلُّ جزءٍ في جسدهِ، لا يُربكُ إيقاعاتهِ الإنسانية إلّا ضعف الوجود وقلقه”.

ويتناول لنا الركابي رواية هزاع البراري “أعالي الخوف”، واصفًا إياها بأنها “رواية مشاهد”، لافتًا إلى أن شخصياتها تكتبُ نفسَها بنفسِها، إذ يأخذُ الروائي من خلالِها مهمّة الرسَّام والموسيقي، فـ”تنزف أصابعهُ ألوانًا وخطوطًا وكلماتٍ وأفكارًا، لتنتجَ (بورتريهات) يُمكنُ قراءتها بمشاعرَ لا حصرَ لها، وكأنَّ الروائي قدْ أخذَ بوصيةِ (مويان) وهوَ يسعى في سردهِ المُثيرِ إلى استخدام أسماءًحقيقية، لينقلَ شعورًا حقيقيًّا”.

/العمانية/ ع خ

ستيمر بوينت.. رواية عن عدن في زمن الاستعمار الإنجليزي     ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 22 يناير /العمانية/ عن سلسلة “الإبداع العربي” التي تصدرها الهيئة المصرية العامة للكتاب، صدرت رواية “ستيمر بوينت” للروائي اليمني أحمد زين.

تدور أحداث الرواية في مدينة عدن زمنَ الاستعمار الإنجليزي (1839-1967)، وينطلق الكاتب فيها من اليوم ما قبل الأخير لنهاية الاستعمار، عائدًا إلى أزمنة ماضية، متوقفًا عند المحطات التي شهدت تقدّم المدينة، حيث صارت مدينة كوزموبوليتية تجمع خليطًا من بضعة أعراق وأديان، وتطورت عمرانيًّا بمتنزهاتها وفنادقها ومقاهيها وأنديتها الليلية، كما أصبحت مركزًا تجاريًّا.

وتأخذ الرواية اسمها من “ستيمر بوينت”، وهي التسمية الإنجليزية التي تطلَق على مدينة “التواهي”، وهي نقطة تجتمع فيها السفن في ميناء عدن.

تناقش الرواية موضوع العلاقة بين المستعمِر والمستعمَر، إذ يكون سمير الشاب اليمني، الذي يعمل مشرفًا على المستخدمين في قصر تاجر فرنسي عجوز، منبهرًا بحضارة الغرب، ومعجبًا بما فعله الإنجليز في مدينة عدن، وكيف حوّلوها إلى قطعة من الجنة، خاصةً أنه قادم من مناطق الشمال التي كانت متخلّفة في ذلك الوقت.

على الطرف المقابل، هناك شخصيات ترغب في رحيل الاستعمار وتناضل من أجله، مثل نجيب الشيوعي صاحب الأحلام الكبيرة، الذي يتطلع إلى إلغاء الطبقية وطرد المحتل، وسعاد التي يحبها سمير وتدور بينهما نقاشات حادة حول هذا الموضوع.

تتعدد الشخصيات في الرواية وتتعدد تشابكاتها وتفرعاتها الزمنية، مما يزيد من صعوبة قراءتها، خاصةً أن الروائي لا يلجأ إلى السرد البسيط، بل يقطّر المعلومات ويعرض حكايات الشخصيات باقتصاد وتكثيف شديدين، ليعالج مسألة علاقة شعوبنا بالاستعمار، ومواقفنا الحقيقية منه.

يُذكر أن أحمد زين روائي وصحفي يمني، يقيم في السعودية. صدر له سابقًا ثلاث روايات هي: “تصحيح وضع”، “قهوة أمريكية” و”حرب تحت الجلد”.

/العمانية/ ع خ

نساء شرق لرائدة زقوت.. هموم المرأة العربية         ..النشرة الثقافية..

عمّان في 22 يناير /العمانية/ عن “الأهلية للنشر والتوزيع” بعمّان، صدرت الرواية الأولى للكاتبة الأردنية رائدة زقوت تحت عنوان “نساء شرق”.

تصوغ زقوت في عملها هذا، حكايات لنساء من شرائح مختلفة، بأسلوبية غير مباشرة ولغة وصفية جاذبة. فمن بلدة صغيرة خلقتها الكاتبة في قلب الصحراء، تبدأ “كفاح” إحدى بطلات الرواية، السرد في رتابةٍ توحي بنمط الحياة اليومية التي تعيشها، قبل أن تنطلق مع صديقاتها في رحلتهن الموسمية للعاصمة، حيث تبدأ الأحداث ويتوغل السرد باتجاهات متعددة.

تنقل الرواية معاناة مجموعة من النساء بجراة كبيرة، ومن دون وصاية من الكاتبة. وتتحرك البطلات في اتجاه سرد حياتهن الخاصة ما بين المعاناة النفسية والجسدية؛ فهناك العوانس، وهناك المطلقات تعسفًا وظلمًا،  وهناك المرأة العاملة في القطاع النسائي، وهناك أيضًا العقلية الذكورية عند المرأة الشرقية، وكيف تؤثر في حياة أبنائها وبناتها، والعادات والتقاليد التي تسيطر على عقول الناس وتتغوّل في حياتهم على حساب الدين والقناعات الشخصية.

بطلاتُ الرواية من النساء العاديات، نساء المدن البعيدة عن العواصم، ونساء العواصم المهمّشات، وبهذا يتم تسليط الضوء على واقع حياة السواد الأعظم من النساء وخفايا حياتهن.

فالمرأة العادية التي نشاهدها في منازلنا وفي أماكن العمل، وفي الأسواق والمواصلات العامة، تخرج من عزلتها لتكتب حياتها وكيف تحياها. كما تكتب زقوت عن المرأة التي تسيّدت وأصبحت في موقع المسؤولية وكيف تدير حياة الأخريات.

والمرأة الشرقية -وإن تفاوتت من دولة عربية لأخرى بمكتسباتها أو بالضغوط الممارسة ضدها- ستجد نفسها بصورة أو بأخرى بطلة من بطلات الرواية.

تزخر الرواية بتشعبات قضايا المرأة العربية وإن أخذت الطابع المحلي في السرد، فمجرد نظرة واحدة من القارئ للمكان المختلق واختيار الاسم وملابسات السكان في تلك البلدة، سيجد نفسه يقرأ عن مكانٍ يعرفه، أو يعرف جزءًا منه عبر بلدته أو مدينته العربية.

يُذكر أن زقوت أصدرت سابقًا مجموعتين قصصيتين، هما “وشوشات قلم أحمر” (2011)، و”قهقهة واحدة تكفي” (2013).

/العمانية/ ع خ

       (انتهت النشرة)