النشرة الثقافية لوكالة الانباء العمانية 29 يناير 2018

29 يناير 2018

مشتركينا الكرام إليكم النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية لهذا الأسبوع:

 

مخطوطة ( معدن الاسرار في علم البحار )..النشرة الثقافية ..   

مسقط في 29 يناير/ العمانية / تعد مخطوطة ( معدن الاسرار في علم البحار) لناصر بن علي بن ناصر بن مسعود الخضوري (1870 – 1962) من أهم المخطوطات العالمية في علم البحار ومن أهم المرشدات البحرية والتي تم اعتمادها في نوفمبر من العام الماضي في برنامج “سجل ذاكرة العالم” لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

     وقد كتب المخطوطة ــ التي تعد اول تراث وثائقي تنجح السلطنة ممثلة في وزارة التراث والثقافة في تسجيله في سجل ذاكرة العالم ــ النوخذة الخضوري وهو من مواليد مدينة صور بمحافظة جنوب الشرقية، وكان قبطانا ممارسا للإبحار ومشهورا على مستوى عمان واليمن والهند والسند والملبار وشرقي أفريقيا وجزر القمر وجزر سيشل ودول الخليج العربي وبلاد فارس والعراق وغيرها. وقد كتب  الخضوري المخطوط عن ممارسة وخبرة بحرية ودراسة علمية في علوم الجغرافيا والرياضيات، والفلك، والملاحة البحرية، والأرصاد الجوية والبحرية وحركة الرياح، والعلم بآلات الرصد والقياس كالبوصلة والمربع والاسطرلاب وآلة السدس وآلة قياس مشي السفينة (الباطلي) ويعتبر من ربابنة البحر واساتذته المشهود لهم بالكفاءة والخبرة والدراية بعلوم البحار.

   وقال الدكتور عبدالله بن سيف الغافري رئيس الفريق الوطني المكلف بمتابعة برنامج سجل ذاكرة العالم ومدير وحدة بحوث الأفلاج بجامعة نزوى ان “الملف المعني بتسجيل المخطوطة تم تقديمه للتسجيل العام 2016 ومن حق الدول ان تقدم كل سنتين ملفين كحد اقصى، مشيرا الى ان المميز في المخطوطة التي تم اعتمادها في سجل الذاكرة العالمية عام 2017 البعد العالمي لمضمونها والاصالة حيث ان المخطوطة اصيلة وكتبت بخط يد المؤلف وهو الذي وثق المعلومات فيها بطريقة علمية ودقة شديدة جدا ووصف الموانئ وطرق الابحار وتتبع مسارات عديدة ومشاهداتة واليونسكو اخذت بهذه العوامل وستكون المخطوطة من خلال وجودها في سجل ذاكرة العالم متاحة للأجيال القادمة والباحثين”.

   واضاف لوكالة الانباء العمانية ان ” شروط الادراج في سجل ذاكرة العالم صعبة ودقيقة ومن الدول التي تمكنت من ذلك مصر (4) وثائق، لبنان وثيقتان، الأردن والسعودية وتونس والمغرب والسلطنة كل منهم وثيقة واحدة “، مشيرا الى ان التراث الوثائقي في سجل ذاكرة العالم يشمل النقوش  الاثرية، والمخطوطات، والمكتبات، والمتاحف، والارشيفات الوطنية، والأقراص السمعية والبصرية، والأفلام السينمائية والصور الفوتوغرافية، والعملات الورقية التي تضم كتابات معينة مهمة وقديمة. واعرب الغافري عن امله في ان يتم خلال العام الجاري 2018 تقديم وثيقتين لاعتمادهما في السجل العالمي.

    وتضم المخطوطة التي أصدرت طبعتها الاولى وزارة التراث القومي والثقافة في كتاب عام 1994، وصدرت الطبعة الثانية عام 2015 تفصيلات وشروحاً تتناول قواعد العلوم البحرية في فترة تأليفها وقيادة السفن باستخدام الآلات البحرية وحساباتها الدقيقة، ووصف البوصلة وأجزائها وكيفية استخراج مساج السفينة وخطوط الطول والعرض وجداول الميل، ومطالع النجوم ورسم السفن وكيفية اخذ القياسات والموانئ حسبما رأى المؤلف بعينه.

  ويقول حسن صالح شهاب الذي قام بشرح وتحقيق المخطوطة ان ( معدن الاسرار في علم البحار ) ” واحدة من المخطوطات البحرية المحفوظة بدار المخطوطات البحرية التابعة لوزارة التراث والثقافة بسلطنة عمان وهي من الرحمانيات او المرشدات البحرية الحديثة التي عرفت لدى البحارة العرب في القرن التاسع عشر الميلادي والنصف الاول من القرن العشرين ، وتوجد منها في دار المخطوطات ثلاث نسخ كتبها جميعا بخط نسخي واضح ناصر بن علي بناصر بن مسعود الخضوري من اهالي مدينة صور العمانية فرغ من نسخ الاولى في سنة 1360هـ والثانية في سنة 1364هـ اما الثالثة فقد شرع في نسخها سنة 1369هـ وهي غير مكتملة لكنها افضل من النسختين السابقتين في الخط  والترتيب”.

 واضاف ان المخطوطة ” لا تختلف في محتوياتها عن مخطوطات الارشادات الملاحية عند البحارة المتأخرين فكل واحدة منها لا تخلو من جداول (الميل الاعظم) أي بعد الشمس عن خط الاستواء اثناء سيرها في فلك البروج ، وجداول عروض واطوال المراسي والمعالم البحرية، وجداول العرض والطول في المساج، أي فيما تقطعه السفينة من مسافة، ووصف المجاري، او الطرق البحرية، ووصف استعمال آلة السدس (الكمال) ووصف استعمال آلة قياس مشي السفينة (الباطلي)، ووصف بيت الابرة (الديرة) أي ( البوصلة) واجزائها . وقواعد حساب استخراج مساج السفينة والعرض والطول فيه، وناكت المجرى أي الجزء او النجم الذي جرت فيه السفينة من دائرة بيت الابرة (الديرة)، ورسوم للمركب في اوضاع مختلفة بالنسبة لموقع كل من الشمس وخط الاستواء ورسوم لاهم المعالم البحرية وتعرف عند البحارة بالمناتخ”.

واشار حسن صالح شهاب الى انه اختار في وضع الكتاب الذي حققه من النسخ الثلاث لـ ( معدن الاسرار في علم البحار ) للخضوري ” ما كان خطه واضحا وترتيبه جيدا، فمن النسخة الثالثة التي نسخها سنة 1369هـ اخترنا الجزء الاول وهو جدول الميل الاعظم والجزء الثاني وهو جداول (المساج)، اما الجزء الثالث وهو جداول (قياسات الاماكن البحرية) فغير مكتمل في هذه النسخة فأخذنا بدلا عنها جداول النسخة الاولى فهي مكتملة فيها، كما اخترنا من النسخة الاولى ايضا الجزء الرابع وهو في وصف (الطرق البحرية) وكذلك الجزء الخامس وهو في وصف (الكمال) وطريقة استخراج عرض الكواكب، والجزء السادس وهو في وصف دائرة بيت الابرة (الديرة) واجزائها وفي قواعد الحساب البحري.

    ويؤكد الدكتور حميد بن سيف النوفلي مدير مساعد بقطاع دائرة الثقافة باللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم عضو الفريق الوطني لمتابعة اعمال ذاكرة عمان ان “مخطوطة ( معدن الاسرار في علم البحار) من المخطوطات النادرة في موضوعها واتصفت بالدقة واوضحت مجاري السفن والطرق التي سلكها ربابنة السفن والبحارة العمانيون في البحار والمحيطات”، مشيرا الى ان “كتابة الخضوري للمخطوطة في ثلاث نسخ يؤكد ان المخطوطة لها مكانة خاصة عند المؤلف فمن حيث المضمون تحتوي على قياسات للمسالك البحرية ووصف دقيق للمجاري والجزر  والخلجان ورصدت الموانئ التي كانت موجودة في زمن المؤلف ومنها من لم تعد موجودة الآن، وتحدث المؤلف كثيرا عن جهاز الباطلي لقياس سرعة السفينة لأهداف من بينها ان نوخذة  السفينة ربما يرغب في معرفة السرعة لتقدير زمن وصوله لغايات منها انه يسعى للحاق بموسم معين في بلد الوصول او سوق قائمة في موسم معين ويحقق اهدافه التي رسمها خاصة في مجال التجارة”.

  واضاف ان “المخطوطة تأتي تكملة لمؤلفات احمد بن ماجد في علوم البحار من حيث المعرفة وكمية المعلومات التي أدت إلى تطور المعارف البحرية وعلم الملاحة”. واوضح انه تتم مناقشة الملفات التي تتقدم بها الدول مع اللجنة الاستشارية الدولية التي يستعان بها لتحكيم هذه الملفات وتضم مختصين في مختلف العلوم وترفع توصياتها ورايها العلمي والفني

لبرنامج سجل ذاكرة العالم لاتخاذ القرار، حيث تصبح المخطوطة بعد اعتمادها تراثا مشتركا للإنسانية تشترك فيه اليونسكو والدولة صاحبة التراث حيث تعمل المنظمة كجهة داعمة لعمليات الصون وتقدم الحلول للفريق الذي يحمل هم المحافظة على ذلك التراث.

  وحول وضع برنامج لصون التراث الوثائقي اشار النوفلي الى ان الفريق يعقد في نهاية كل عام ملتقى او يوما للمناقشة يخرج في ختامه بتوصيات مهمة يرفعها لعدة جهات من بينها وزارة التربية والتعليم لإدراجه في المناهج الدراسية او الاشارة اليه كتراث وثائقي للسلطنة. واعلن عن انعقاد ندوة وطنية حول المخطوطة خلال الفترة القادمة ستتاح الفرصة فيها لأسرة المؤلف الخضوري للحديث حول سيرته الذاتية، ووزارة التراث والثقافة للحديث حول الجوانب الفنية للمخطوط، واللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم لاستعراض الآليات التي تمت في رفع الملف الى اليونسكو.

واكد في ختام حديثه لوكالة الانباء العمانية ان “التراث الوثائقي العماني غني جدا حيث تسعى السلطنة الى وضع بصمة في العالم لتراثها الوثائقي كما وضعته لتراثها المادي او غير المادي وابرازه . وهذا التسجيل هو انجاز حيث يتاح للتراث المسجل في ذاكرة العالم للباحثين في كافة انحاء العالم ويوضع كذلك اسم المؤلف بما امتلكه من ادوات بسيطة ولكنه افاد العالم في ذلك الوقت والوقت الحالي ايضا”.

 وكانت وزارة التراث والثقافة قد شكلت فريقا وطنيا لمتابعة أعمال سجل ذاكرة العالم برئاسة الدكتور عبدالله الغافري من جامعة نزوى وعضوية كل من الدكتور حميد النوفلي وعفاف الهلالي من اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم، والدكتور إبراهيم البلوشي، و أحمد الشحي من وزارة التراث والثقافة، والأستاذ منذر المنذري من دار الاوبرا السلطانية والأستاذ عبدالعزيز المحذوري من هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، وذلك بهدف العمل على ترشيح الأعمال المناسبة حسب المعايير الفنية والتاريخية المعمول بها بمنظمة اليونسكو.

   الجدير بالذكر أن سجل ذاكرة العالم هو برنامج أنشأته منظمة اليونسكو في عام 1992م بهدف صون وحماية التراث الوثائقي من التدهور والضياع نتيجة لبعض الاضطرابات الاجتماعية وعدم الاستقرار الأمني والنهب والتجارة غير المشروعة وغيرها، أو نتيجة لبعض العوامل الطبيعية كالحرارة والرطوبة التي يتعرض لها هذا التراث مع مرور الزمن.

/ العمانية/161

 

باحث عماني يحقق كتابا نادرًا في الفلاحة      ..النشرة الثقافية..

dav

مسقط في 29 يناير /العمانية/ ارتبط الإنسان العربي في شبه الجزيرة العربية بالزراعة منذ قديم الزمن، حيث لعبت الزراعة في المناطق الصالحة للزراعة أدوارا اقتصادية قبل الإسلام. وبقيت الممارسة الزراعية في سياق الممارسة اليومية، ولكن مع ظهور الإسلام وتمدد حركة الفتوحات الإسلامية إلى بلاد الشام وفارس والعراق، انفتح العرب على مجتمعات ذات تجربة زراعية مختلفة محكومة بفكر زراعي مدون بلغات غير العربية، ومع تطور تجربة الترجمة إلى العربية تمكن العرب من الاطلاع على تراث نظري في الزراعة.

وشهدت الأندلس تفاعلا حضاريا وتمازجا بين التراث النظري المترجم والمعرفة المكتسبة عن المجتمعات الزراعية، وساعدت بيئة الأندلس لأول مرة في تراث العرب على تأليف كتب في علوم الفلاحة والزراعة حيث تلاقت في هذه المؤلفات جملة من المعارف النظرية والتجربة العملية التي تمت على الأرض. ثم انتقلت هذه المعرفة الزراعية الأندلسية إلى شبه الجزيرة على يدي ملوك بني رسول في اليمن.

وقامت دولة بني رسول في اليمن في القرن السابع الهجري/ الثالث عشر الميلادي، وقد اعتنى ملوك هذه الدولة بالزراعة حيث تعددت عنايتهم بها بين إدخال الأراضي البور في الزراعة وإنشاء البساتين والحدائق الملكية إلى تشجيع المزارعين على الزراعة بتقديم تخفيضات ضرائبية. كما قام ثلاثة من ملوك هذه الأسرة بتأليف ثلاثة كتب في الزراعة تعد من أندر المؤلفات الملكية في التاريخ الحضاري العربي. فالملك الأشرف ممهد الدين عمر بن علي بن رسول (المتوفى 694هـ/1296م) ألف كتاب “مُلح الملاحة في معرفة الفلاحة”، كما ألف الملك المجاهد علي بن داود بن يوسف بن عمر (المتوفى في 764هـ/1362م) كتاب “الإشارة في العمارة”. أما الملك الأفضل ابن الملك المجاهد فقد ألف كتاب “بغية الفلاحين في معرفة الأشجار المثمرة والرياحين”.

وتعود علاقة الباحث الدكتور خالد بن خلفان بن ناصر الوهيبي بكتاب “بغية الفلاحين” إلى سنة تفرغه الأكاديمي في القاهرة بين أكتوبر 2005م إلى أغسطس2006م، حيث وقع في زيارته لدار الكتب المصرية على نسختين من الكتاب فاقتناهما ثم اقتنى نسخة أخرى من معهد المخطوطات بالقاهرة واستمر في البحث عن الملك الأفضل ومؤلفاته وعصره، ومن ثم انطلق في مشروع التحقيق التي استمر سبع سنوات حتى 2013م.

أما مؤلف كتاب بغية الفلاحين فهو الملك الأفضل واسمه العباس بن علي بن داود بن عمر بن علي بن رسول الرسولي الغساني، ولد في تعز أو في زبيد في النصف الأول من القرن الثامن الهجري/ الرابع عشر الميلادي على وجه التقريب، نشأ في رعاية أبيه الملك المجاهد علي بن داود وتلقى تعليمه على يد أبرز علماء اليمن في عصر، واطلع على جملة المعارف المتوفرة في تلك الفترة. تولى الأفضل الملك بعيد وفاة والده الملك المجاهد في 25 جمادى الأولى سنة 764هـ/ 12 مارس 1363م، واستمر في الحكم حتى وفاته في 21 شعبان سنة 778هـ/ 2 يناير 1377م، وقد واجه في فترة حكمه عددًا من الثورات من داخل البيت الرسولي ومن غيره من مناطق وقبائل اليمن، إلا أنه تمكن من توطيد أركان ملك وتمكن من بسط نفوذه ومد أواصر الصداقة مع عدد من الملوك والسلاطين مثل السلطان المملوكي في القاهرة وصاحب كنباية بجنوب الهند وصاحب كلكتا في الهند وملك الحبشة.

بجانب مباشرته لأمور الملك فقد كان هناك نتاج علمي للملك الأفضل، حيث يصفه المؤرخ الخزرجي في كتابه العقود اللؤلؤية بأنه قد كان ” ذكيًا فقيهًا مشاركًا للعلماء في عدة فنون من العلم عارفًا بالنحو والآداب واللغة والأنساب وسير الملوك، ويشهد على ذلك شمولية ثقافته تلك الكتب التي صنفها في مجالات متعددة: في التاريخ، والفقه، والطب، والصيدلة، وفن الحرب والسياسة، واللغة، والأدب، والفلك، والآداب السلطانية، والزراعة والبيطرة. كما تشير المراجع التي استخدمها في تأليف كتابه بغية الفلاحين إلى سعة اطلاعه ومعرفته الدقيقة.

ويشير الباحث الدكتور خالد بن خلفان الوهيبي إلى دواعي اشتغاله على تحقيق كتاب بغية الفلاحة إلى جملة من العناصر المهمة التي اشتمل عليها الكتاب من حيث كونه أضخم كتاب في موضوع الزراعة ألف في شبه الجزيرة العربية في فترة الإسلام الوسيط، فالملك الأفضل لم يكن مجرد مؤلف وجامع للمعلومات التي وردت في كتب سالفة قبله، بل إنه عمد إلى صهر المعرفة الزراعية في هذا الكتاب. فقد توفرت للأفضل مكتبة علمية ضمت الكتب المترجمة إلى العربية من لغات أخرى هذا على صعيد المعرفة النظرية، ومن جانب عملي هناك كتاب ابن بصال الأندلسي بجانب الرصيد العلمي اليمني المتمثل في كتب الزراعة اليمنية المتمثلة في كتب الملك الأشرف والمجاهد. ويمثل كتاب بغية الفلاحين صورة شاملة عن التجربة الزراعية اليمنية في فترة العصر الإسلامي الوسيط، هذا عدا عن كون الدراسات السابقة عن كتاب بغية الفلاحة قد تناولته بشكل جزئي وهذا الجهد للدكتور الوهيبي يأتي استكمالاً لإخراج الكتاب بشكل متكامل، خصوصا أن بوب روبرت سيرجنت أحد أبرز الباحثين الذي اهتموا بدراسة الكاتب قد عزم على تحقيق الكتاب ولكنه رحل عن عالمنا عام 1993م دون إكمال مشروع التحقيق.

   ويتفرع مشروع الدكتور خالد الوهيبي في دراسة كتاب بغية الفلاحين وتحقيق نصه إلى أربعة أقسام، إذ اختص القسم الأول بدراسة حياة المؤلف وفترة حكمه وإنتاجه الثقافي، بينما خصص القسم الثاني لدراسة مخطوطات الكتاب وإثبات حقيقة التأليف وعنوان الكتاب وموضوعات مادته العلمية ومصادره التي اعتمد عليها وطريقة نقله من هذه المصادر وتنظيم مادة الكتاب وطبيعة محتوياته وأهمية الكتب العلمية. أما النص المحقق فقد اختص بالقسم الرابع من الكتاب. كما احتوى الكتاب أيضًا على عدة فهارس وملاحق.

ويعطي عنوان الكتاب بغية الفلاحين في الأشجار المثمرة والرياحين انطباعًا خاطئًا بأنه يتناول فقط الأشجار المثمرة والأزهار: لكنه من ناحية المضمون هو أكثر شمولية فهو يتناول بالإضافة إلى ذلك كل النباتات الاقتصادية من حبوب وخضروات ورقية وجذرية وبقوليات وقرعيات، وكذلك مطيبات الطعام كبعض البهارات، كما يتناول النباتات الطبية. ويضم الكتاب تمهيدًا (خطبة الكتاب) ومقدمة وستة عشر بابًا حمل كل منها عنوانًا فرعيًا ويضم كل باب في طياته عدة عناوين مرتبطة بموضوع كل باب.

في خطبة الكتاب عرض المؤلف الملك الأفضل الهدف من تأليفه وهو تقديم كتاب عن الزراعة التي تنتج الغذاء، ولأجل ذلك قام بمطالعة الكتب المؤلفة في علم الزراعة، وشرح كيف استقى معرفته من الثقات أصحاب الخبرة بزراعة المحاصيل وأوقات زراعتها.

وقدم المؤلف في المقدمة سردًا بما أورده والده في كتابه “الإشارة في العمارة” مما جمعه من أقوال العلماء والحكماء في النبات وأنواعه وأحواله مستهلا بإيراد نصوص من القرآن واللغة في النبات وتقسيماته، ثم ذكر نظرية العناصر التقليدية المستقاة عن الإغريق، وكيفية تأثير تلك العناصر في تمازجها أو تمازج بعضها في تحديد أنواع النبات وطعم ثمره ولونه وخصائصه. كما أورد أقوال أرسطو وأفلاطون في المقارنة بين النبات والحيوان، ونقاش أيضا مسألة تولد نبات جديد من تهجين نباتين.

وتطرق الفصل الأول إلى أنواع الأراضي القابلة للزراعة وحددها بأحد عشر نوعًا، بحيث قسمها بحسب خصائصها، وقابلية كل نوع لأصناف من النبات ومدى تأثير الحرارة والرطوبة واليبوسة في تباين أنواع الأراضي القابلة للزراعة. وتحدث الفصل الثاني عن انواع الأسمدة المستخدمة حسب نوعية الأراضي القابلة للزراعة، وأشار إلى انقسام السماد إلى صنفين كبيرين يتفرع كل صنف إلى أصناف متعددة.

وعرج على كيفية خلط كل نوع من السماد والمدة الزمنية المطلوبة حتى يكون ملائمًا لإضافة إلى أنواع معينة من المحاصيل. واختص الفصل الثالث بشرح أنواع المياه الصالحة لري المحاصيل ومدى ملاءمة كل نوع من أنواع المياه لزراعة بعض المحاصيل أو عدم ملاءمتها، كما ذكر طرق الاستدلال على المياه.

   في الفصل الرابع يشرح كيفية اختيار الأرض المناسبة للزراعة بحسب نوعية العشب النابت فيها، وماهي الآلية المناسبة لتهيئة الأرض، والصفات التي يجب توافرها في الفلاحين وأوقات الحرث وملاءمة بعض المحاصيل في أي نوع من الأراضي. ويفصل الفصل الخامس أوقات الفلاحة وما يحتاج إليها من معرفة الفصول ومتى يبدأ كل فصل وما يرتبط بكل فصل من تغيرات مناخية، كما تحدث عن منازل القمر ومدى تأثيرها في تغيرات الطقس، كما قام المؤلف بشرح دور أنواع الرياح وتأثيرها بحسب المواقع الجغرافية التي تهب منها. ودار الحديث في الفصل السادس حول زراعة الحبوب وما ارتبط بها من أوقات وفصل في أنواع الحبوب وخصائص كل نوع والمناطق الجغرافية اليمنية التي تزرع فيها.

أما الفصل السابع فخصه المؤلف بالحديث عن البقوليات وانواعها وطرق زراعتها وحصادها وتخزينها ومكان زراعة كل صنف في اليمن. أما في الفصل الثامن فقد تعرض المؤلف للحديث عن زراعة الخضروات والقرعيات بمختلف أصنافها.

ومدار الكلام في الفصل التاسع عن البذور المتخذة لإصلاح الطعام ويقصد بها تلك التي تتخذ كمطيبات للطعام، بينما الفصل العاشر مكرس للحديث عن الرياحين وما شابهها حيث ناقش زراعة الأزهار والورود والرياحين وطرق زراعتها، وتخصص الفصل الحادي عشر في ذكر أنواع وأصناف الأشجار المثمرة أي تلك المنتجة للثمار مثل النخل والعنب والتين وغيرها.

ويفصل الباب الثاني عشر كيفية تقليم الأشجار وأوقات التقليم وفوائده للأشجار المقلمة. ونجد في الفصل الثالث عشر شرحًا عمليًا لكيفية تركيب وتهجين بين بعض الأشجار المثمرة لإنتاج أشجار جديدة فيها بعض خصائص الأشجار الداخلة في التهجين. وفي الفصل الرابع عشر يشرح فيه لكيفية استخدام بعض المواد ذات الأصول النباتية والحيوانية أو غيرها لحفظ الحبوب والتبن من التعفن، وطرق تخفيز النمو عند النبات. وفي الفصل الخامس عشر نجد المؤلف يناقش كيفية مكافحة الآفات التي تصيب المحاصيل والأشجار المثمرة وطرق وأساليب حفظ الفواكه والحبوب والأطعمة. واشتمل الباب السادس عشر الذي هو بمثابة خاتمة على جملة من الفوائد المتعلقة بجوانب مكملة للمواضيع التي ناقشها في الفصول السابقة.

جدير بالذكر أن محقق الكتاب الدكتور خالد بن خلفان بن ناصر الوهيبي متخصص في تاريخ الإسلام الوسيط ويعمل أستاذًا مساعدًا في قسم التاريخ في كلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس، وهو مهتم بدراسة التاريخ السياسي والاجتماعي لعمان والمشرق العربي، وبدراسة الكتابة التاريخية في الحضارة العربية الإسلامية، وبعلم الفلاحة من القرن الخامس إلى العاشر الهجريين. وجاء الكتاب المطبوع في مجلدين كبيرين في 1195 صفحة، وصدر الكتاب في العام 2017م عن دار الفرقد بدمشق.

/العمانية/ 162

اليوم.. بدء مهرجان بيت الزبير الأول للموسيقى الصوفية    ..النشرة الثقافية..        

مسقط في 29 يناير/العمانية/ تبدأ في بيت الزبير في وقت لاحق اليوم بالتعاون مع عدد من الفرق الصوفية المعروفة فعاليات المهرجان الفني للموسيقى الصوفية، في فعالية تعدّ الأولى من نوعها في السلطنة تستمر أربعة أيام بفندق البندر في منتجع شانجريلا بر الجصة.

يستضيف المهرجان في يومه الأول فرقة /سالار عقيلي/ من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وفي اليوم الثاني فرقة /الزاوية/ وهي فرقة محلية، بينما خصص اليوم الثالث لفرقة /فريد أياز/ من جمهورية باكستان، ويختتم المهرجان بصحبة فرقة /ابن عربي/ من المملكة المغربية.

ويرأس الفرقة الإيرانية التي ستقدم حفلها في اليوم الأول من المهرجان /سالارعقيلي/ مطرب الموسيقى الفارسية الكلاسيكية والتقليدية، وهو عضو في الأوركسترا الوطنية الإيرانية وناقد مسرحي عمل مع عدد من فرق الموسيقى الإيرانية الكلاسيكية مثل فرقة /داستان/، كما شارك في عدد من المهرجانات الموسيقية الدولية، مثل معرض ميلان 2015.  وستؤدي الفرقة عددا من النصوص الشعرية كقصائد /حافظ وسعدي وجامي ومولانا/.

وتحيي فرقة /الزاوية/ العمانية التي تضم مجموعة من الشباب العمانيين وتأسست عام 2015 حفلها في مهرجان بيت الزبير للموسيقى الصوفية التي تهدف من خلال الإنشاد لإبراز مكنونِ الإنسانِ الجوهريِ ونشر معاني الحب والسلام. وكان لها عدة مشاركات عدة داخل السلطنة ومن بينها إحياء ليالٍ عرفانية في النادي الثقافي ومؤسسة بيت الزبير.

وفي اليوم الثالث ستنشد فرقة /فريد أياز/ نمطا من الغناء الصوفي المعروف بـ (القوالي) أو الإنشاد الموسيقي الديني، وهو فن يسعى لتحويل العواطف الدينية الى كلمات مغناة يمكن أن تؤدي بالإنسان الى حالة من النشوة الروحية، وتفخر باكستان بتقاليدها الغنية في مجال الغناء الصوفي الموسيقي، وترعرع وتطور بفضل شخصيات مرموقة فيها أمثال عزيز ميان وفرقة الأخوة صابري ونصرت علي خان، ومنشي رضي الدين وآخرين.

وينحدر فريد إياز وفرقته الذين تم اختيارهم للمشاركة في مهرجان بيت الزبير الأول للموسيقى الصوفية من سلالة منشي رضي الدين مباشرة الذي مارس أجداده هذا النمط الفني للغناء على مدى ثمانية قرون بلغات عديدة شملت اللغة الأوردية والعربية والفارسية، وقدمت الفرقة أمسيات غنائية في قرابة ست عشرة دولة.

وسيختتم مهرجان بيت الزبير بليلة الإنشاد الصوفي المغربي التي ستقدمها فرقة /ابن عربي/ وهي فرقة إنشادية تسعى عبر الغناء إلى إظهار المعاني السامية التي نادى بها إمام أهل التصوف وشيخه الأكبر محي الدين بن عربي مسمعة حسيس صوفية الأندلس من خلال الموسيقى والسماع الصوفي الأندلسي الأصيل وأشعار كبار الصوفية الأندلسيين والمغاربة والمشارقة الذين ما زالت أشعارهم تصدح في الآفاق مدوية معلنة معنى الوجد والحب والوصل والفناء والتآخي كيف يكون.

الجدير بالذكر أنه سبق لبيت الزبير تنظيم فعاليات تتمحور حول العرفان والتصوّف في الفترة الماضية كأمسية /موسيقى العشق: في حضرة جلال الدين الرومي/ التي استُضيف فيها الباحث خالد محمد عبده، لتقديم ورقة بحثية تبعها عزف موسيقي للفنانين زياد الحربي وخالد منصور، وموّال بصوت الفنان عادل البلوشي، بالإضافة لقراءة في شعر جلال الدين الرومي ألقتها فاطمة إحسان.

/العمانية/ ع خ

اكتشافات أثرية جديدة خلال أعمال التنقيب بولاية المضيبي          ..النشرة الثقافية..

المضيبي في 29 يناير /العمانية/ كشفت التنقيبات الأولية التي تقوم بها حاليا وزارة التراث والثقافة وجامعة السلطان قابوس في بلدة الغريين بنيابة سمد الشأن بولاية المضيبي في محافظة شمال الشرقية عن حضارة عُمان القديمة دلت على الارتباط التجاري القديم مع حضارات دلمون وبلاد السند وبلاد الرافدين وإيران

وقال الدكتور خالد أحمد دغلش رئيس قسم الآثار بجامعة السلطان قابوس إن الموقع المكتشف يعود إلى ثقافة حضارة عمان القديمة خلال الفترة من 2500 إلى 2000 قبل الميلاد وهو يمثل مستوطنة قديمة جدا موضحا بأن قسم الآثار في جامعة السلطان قابوس بدأ أعمال التنقيب منذ عام 2004/2005 م وحاليا يتم العمل مع وزارة التراث والثقافة لإجراء حفريات ومسوحات حول الموقع للتعرف على مراحله التاريخية والأثرية.

وأضاف دغلش أن أعمال التنقيب كشفت عن وجود مستوطنة كبيرة الحجم تضم على الأقل أكثر من 50 مبنى بالإضافة إلى مبنى كبير مميز يمثل أحد المعالم المعمارية لحضارة عمان القديمة يقدر قطره ما بين 20-25 مترا وارتفاعه 4-6 أمتار حيث بني البرج من الحجارة المشذبة وتبلغ سماكة وعرض الجدار أكثر من مترين.

 ووضح رئيس قسم الآثار بجامعة السلطان قابوس إن الملاحظات الأولية على هذا البرج تبيّن مروره بعدة مراحل معمارية تضمنت المرحلة الأولى إنشاء البرج وبعد فترة زمنية لاحقة تعرض البرج إلى الهدم والتخريب وبعدها هجر السكان المكان لفترة معينة من الزمن بينما المرحلة المبكرة كان العمل في تجارة النحاس لوجود مؤشرات وجدت على سطح الموقع.

/العمانية/ ع خ

في ركن الكتاب والمقهى الأدبي اليوم .. مسلم الكثيري وجمعة العريمي في أمسية موسيقية ..النشرة الثقافية..

 

مسقط في 29 يناير /العمانية / تقام في السابعة والنصف مساء اليوم الجلسة الحوارية الثانية من جلسات “المقهى الأدبي” التي يحتضنها “ركن الكتاب” بمتنزه العامرات، ضمن فعاليات مهرجان مسقط.

     الجلسة تستضيف الموسيقي والباحث في الفنون الموسيقية مسلم بن أحمد الكثيري، الذي سيتحدث عن مكانة غناء الصوت في التراث الموسيقي العماني، يرافقه الفنان جمعة بن فائل العريمي، عضو مركز عمان للموسيقى، الذي سيقدم وصولا غنائية منوعة، بمصاحبة عدد من العازفين.

يشار إلى أن مسلم بن أحمد الكثيري موسيقي وباحث عماني بارز وله إسهامات كثيرة على المستويين المحلي والخارجي، وهو يحمل درجة الماجستير في العلوم الثقافية، تخصص موسيقى وعلوم موسيقية من المعهد العالي للموسيقى بجامعة تونس، ويتولى حاليا منصب مدير مركز عُمان للموسيقى التقليدية، إلى جانب عضويته في العديد من المجالس واللجان أبرزها: مجلس أمناء جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب ولجنة الموسوعة العُمانية، مشرف مجال الموسيقى العُمانية، والمجلس التنفيذي للمجمع العربي للموسيقى بجامعة الدول العربية،.

إلى جانب ذلك صدر لمسلم الكثيري عدد من الكتب حول الموسيقى العُمانية والجزيرة العربية منها:

(آلات الموسيقى التقليدية العُمانية)، مراجعة وإشراف أ.د. محمود قطاط، و(الموسيقى العُمانية مقاربة تعريفية وتحليلية) و(الدليل المصور: أنماط الموسيقى التقليدية العُمانية وآلاتها ومناسبات أدائها) و(من الغناء العُماني المعاصر: دراسة في ألحان سالم بن علي وجمعان ديوان). وإلى جانب الكتب، نشر لمسلم الكثيري العديد من البحوث في مجلات أكاديمية وعلمية محكمة على المستوى العربي.

مسلم الكثير قام بإعداد برنامجين إذاعيين هما: (آلات الموسيقى العُمانية) و(الفنون الموسيقية العُمانية).  كما اشترك وأشرف على مهمات الجمع والتوثيق الميداني للموسيقى التقليدية العُمانية في مختلف ولايات السلطنة منذ 1989. وهو ملحن وموزع موسيقي وعازف على آلة العود، ومؤسس ومشرف على فرقة مركز عُمان للموسيقى التقليدية. وقدم العديد من الألحان الغنائية الوطنية والعاطفية، وكذلك معزوفات خاصة بآلة العود بعضها منشور وأخرى غير منشورة.

وقد مثل مسلم الكثيري السلطنة في العديد من المؤتمرات والندوات الموسيقية والثقافية داخل السلطنة وخارجها. كما كرمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت مع مجموعة من رواد الموسيقى الخليجية في مهرجان الفنون الموسيقية لدول مجلس التعاون عام 2011م.

تجدر الإشارة إلى أن فعاليات “ركن الكتاب والمقهى الأدبي” تنفذها وتديرها مؤسسة بيت الغشام للصحافة والنشر والتوزيع، بالتعاون مع اللجنة الثقافية لمهرجان مسقط. ويقدم ركن الكتاب خصومات كبرى لزوار المهرجان، كما يقدم عروضا وإهداءات من إصداراته المتنوعة إلى جانب أعداد مجلة التكوين.

وتقام الجلسات الحوارية يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع، وتستضيف الجلسة القادمة الدكتور سعيد بن محمد السيابي، في حديث عن المسرح العماني وتاريخه وتحولاته وأبرز رموزه وقضاياه، إلى جانب استعراض لأهم المسرحيات العمانية، وحديث عن الدراما وهمومها وقضاياها المختلفة.

/العمانية /ط.م

بيت الغشام يستعرض إمكاناته التراثية والسياحية  بركن الكتاب بمهرجان مسقط  ..النشرة الثقافية..

العامرات في 29 يناير / العمانية /  استضاف ركن الكتاب بمهرجان مسقط  2018 بمتنزه العامرات العام  سعيد بن خلفان النعماني مدير متحف بيت الغشام الذي قدم عرضا حول المتحف وامكاناته التراثية والسياحية وأهم المرافق والاركان التي يحتويها المتحف.

  وقال سعيد النعماني :  متحف بيت الغشام اصبح وجهة سياحية لضيوف السلطنة نظرا لتكامل الخدمات التي يقدمها المتحف ، فبالاضافة الى الجولة المتحفية والاطلاع على تاريخ العمارة الطينية وأثاث البيوت ومقتنيات البيوت التقليدية يوفر المتحف مطعما يعنى بالوجبات العمانية التي تقدم في بيئة تاريخية ووسط ثقافي مميز لاسيما بعد افتتاح المتحف لقاعة خاصة للطعام واقامة المحاضرات والندوات واقامة المعارض والفعاليات المختلفة.

   واضاف النعماني: بيت الغشام  مصمم على الطراز والفن المعماري العماني ويحوي العديد من الغرف بالإضافة إلى الصباح والسبلة وبعض الغرف المحصنة وواحدة للاختباء بالإضافة إلى أبراج المراقبة والحوش الكبير والبئر وأماكن تخزين التمور واضيفت له قاعة متعددة الاغراض تستخدم للمحاضرات والورش التدريبية وكذلك مطعم ومكتبة ومقهى ومحلات لبيع الهدايا والتحف ، ومسرح كبير تقام في محيطه الكثير من الفعاليات والانشطة طوال العام.

  تجدر الاشارة الى ان بيت الغشام  يعد أحد المعالم الأثرية وتحفة معمارية بولاية وادي المعاول. يقع هذا البيت في قرية الشلّي ببلدة أفي وهو منزل السيد محمد بن احمد بن ناصر الغشّام البوسعيدي، وسُمّي البيت بالغشام نسبة إلى صاحبه السيد محمد الذي كان يُعرف بهذا اللقب، والسيد محمد بن أحمد الغشام أحد وزراء السلطان تيمور بن فيصل وواليه على مطرح، وقد كان يسكن هو وعائلته في هذا المنزل، ثم صار البيت للسيد احمد بن هلال بن علي البوسعيدي والد المرداس بن احمد وقد كان سكنه الدائم ، ثم صار البيت ملكا للسيد المرداس بن احمد البوسعيدي ثم اشتراه السيد علي بن حمود بن علي البوسعيدي بهدف ترميمه وتحويله الى متحف.

/ العمانية / 104

النقش على الخزف مشاهد تروي قصصا وحكايات الفن الإسلامي الإيراني بمتنزه العامرات.. النشرة الثقافية..

العامرات في 29 يناير / العمانية / للجناح الإيراني بمتنزه العامرات العام الذي يقام ضمن فعاليات مهرجان مسقط 2018 تجليات ومشاهد بانورامية من التراث والفن الإسلامي، والزائر للجناح يلفت نظره الكثير من الأركان التي تحكي قصصا وتسرد حكايات التراث والفن الإسلامي التي صاغتها أنامل مبدعيها في ورش حية، وما يلفت الأنظار ويبهج النفس مشاهدة لمسات فن الخزف الذي يرسم بألوانه ولمسات صانعه أشكالا جميلة مبهرة، تأخذ شكل الأواني المفتوحة الزبدية والصحن، أشكال ابرزت جمال الرسم المنقوش عليها.

 

وقال حسين محمد بيكام رسام الخزف الإيراني: انها المشاركة الأولى له في مهرجان مسقط وهي تجربة جيدة وثرية تعرف خلالها الزوار على فن الخزف والرسم، موضحا أن الاقبال جيدا على اقتناء منتجات هذا الفن، والمشاركة في مهرجان مسقط فرصة حقيقية للتعريف بفن الزخرفة الإيراني الذي يعد من المنتجات عالية الجودة.

واضاف أن ممارسة فن الزخرفة والنقش ممارسة ممتعة بالنسبة لي وبدأت فيها منذ الصغر وتطورت حتى أصبحت مهنة أمتهنها، والإقبال على اقتناء هذه المنتجات جيدا جدا ولله الحمد.    

ووضح أن فنون الخزف بكل تنوعاتها من نقش وحفر وإضافة طبقات من الزجاج والتدرجات اللونية، يعتمد على الذوق في اختيار طريقة الحفر والنقش واختيار والألوان وتعشيق الزجاج وإضفاء اللمعان الذي هو آخر خطوة في العملية الفنية في فن الخزف، مضيفا أن فن الخزف الإسلامي الإيراني يعد من أجمل روائع الخزف في العمارة الإسلامية التي امتازت بتنوع أشكالها وأساليب صناعتها وطرق زخرفتها.

وأشار إلى أن من بين الأعمال التي يقوم بصناعتها السجاد المزخرف برسمات فنية وتشكيلات بديعة وهي أيضا من الفنون الجدارية التي يقتنيها الكثير من محبي هذا اللون من المنتجات، وفي ختام حديثه اشاد بمهرجان مسقط وما يكتنزه من تنوع وثراء فكري وثقافي وخاصة القرية التراثية العمانية فقال: المهرجان رائع والقرية التراثية ابرزت تفاصيل الحياة العمانية وتراثها وصناعاتها التقليدية وهي فرصة جدية لنا لمشاهدة جانبا من التراث العماني الخالد.

/ العمانية / 104

اليوم اختتام مسابقة جائزة سالم بهوان للأفلام الروائية القصيرة..النشرة الثقافية..

مسقط في 29 يناير / العمانية / تختتم اليوم بالجمعية العمانية للسينما فعاليات مسابقة (جائزة سالم بهوان للأفلام الروائية القصيرة) التي انطلقت في مقر الجمعية قبل يومين وحضرها حمد بن سالم بهوان (نجل الفنان الراحل) والمخرج القطري سالم المنصوري عضو لجنة تحكيم المسابقة.

    يأتي تنظيم هذه المسابقة الفنية التي تتضمن عرض 18 فيلما قصيرا في اطار الفعاليات

الثقافية لمهرجان مسقط 2018 وبالتعاون مع ادارة الجمعية، تكريما للممثل

المسرحي الراحل سالم بن مبارك بهوان المخيني .

   وقد ضاعفت العمانية للسينما بالاتفاق مع اللجنة المنظمة لمهرجان مسقط 2018 جوائز المسابقة اذ تم الى جانب الجوائز الاولى الثلاث تخصيص جوائز لأفضل: مخرج، وممثل،     وتصوير، وممثلة ، وسيناريو .

 و قد عرض في اليوم الاول للمسابقة  7 افلام روائية  قصيرة   و هي تحت الضغط ،

الذكريات السرية ، مالا يعلمونه ، لا للمستحيل ، سعيد ، هدية من السماء ،وتم التعقيب

عليها من قبل اعضاء لجنة التحكيم .

فيما عرضت بقية الافلام في اليوم الثاني البالغ عددها 11 فيلما تمحورت حول عدد من القضايا المجتمعية حيث  تناول فيلم “سلمى والدمية”  موضوع العنف الأسري، بينما تطرق فيلم  “غفوة” إلى موضوع المعاناة التي يشعر بها الذين يعانون من الأمراض النفسية، وجاء فيلم “رحلة البداية من هنا” لتناول العنف الاسري من منظور اخر  من خلال العنف  الذي تتعرض له أم وابنتها التي تبلغ من العمر 7 سنوات، بينما تناول فيلم  “تداخل” الابعاد النفسية والجسدية التي يعاني منها المدخن، وبصورة للسلوكيات الخاطئة التي يمارسها البعض ظنا انها من باب تحسين السلوك والتاديب  و تناول فيلم    “خطيئة” موضوع حقوق الطفل والعقوبات التي يتعرضون لها،  بينما تناول فيلم  “عزيزي المحرر” موضوع الحيادية في وسائل الإعلام  في عرض القضايا دون الانحياز لطرف دون آخر، بينما تطرق  الفيلم السابع “حارس الحارة”  إلى قصة واقعية عند زيارة أحد الشيوخ للحارة بمنتصف الليل ومعاناة الناس مع حارس الحارة، واقترب فيلم  “أموات على قيد الحياة” من معاناة المتشردين ويأمل من الجهات المهنية إيجاد الحلول لمعاناتهم، أما فيلم “جنة” فيروي تفاصيل طفلين ومعاناتهم بعد وفاة والديهما في الحرب.

   وعن رفقاء السوء ومحاولة تجنبهم من قبل الوالدين جاء  فيلم  “انتزاع الروح” وهو حكاية  الأم التي تحاول حماية ابنها من رفقاء السوء، أما الفيلم الأخير الذي حمل عنوان” الجانب الاخر ” يحكي معاناة طفل ونظرته إلى أمه التي أصيبت بتشوه ومعاناته من نظرة الاطفال له بسبب تشوه أمه.

    و من المقرر ان تقوم الجمعية بالاعلان عن الافلام الفائز خلال الحفل الختامي اليوم .

/العمانية/

الجمعية العمانية للفنون التشكيلية تنظم مسابقة لرسم معالم ولاية مطرح…… ..النشرة الثقافية..

   مسقط في 29 يناير /العمانية / تنظم الجمعية العُمانية للفنون التشكيلية بمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم بديوان البلاط السلطاني بالتعاون مع مكتب والي ولاية مطرح مسابقة فنية لرسم معالم الولاية لجميع أبناء محافظات السلطنة خلال شهر مارس المقبل.

  وتأتي هذه المسابقة من منطلق توثيق المعالم الطبيعية والتراثية لولاية مطرح باعتبارها إحدى أهم المدن في التاريخ العُماني إذ يعود عمرها للألف الثالثة قبل الميلاد، ولها مكانتها التاريخية والحضارية القديمة؛ والتي تعتبر ملهمة للفنان التشكيلي العُماني من حيث ثراء الموروث العماني المتمثل في المفردات والرموز البيئية والتراثية الأصيلة والسعي لتوثيقها.

  وستمنح جوائز للفائزين بالمراكز الثلاثة الاولى اضافة الى جائزتين تشجيعيتين وشهادات تقديرية.

/العمانية /ط.م

إدريس دقمان.. تشكيليٌّ مسكون بهواجس الألوان الإفريقية ( النشرة الثقافية)

الجزائر، في 29 يناير/ العمانية/ في شقة مؤجرة بشارع العربي بن مهيدي بوسط الجزائر العاصمة، يقضي الفنان التشكيلي عمر إدريس لمين دقمان معظم وقته في العزف على أوتار الألوان صانعا لوحات تتحدث بلسان هواجسه وهواجس المجتمع الذي يعيش بين ظهرانيه، حيث تتسم أعماله بتأثُّرها الواضح بكلّ ما هو إفريقي، وإبراز الآثار التي خلّفتها في نفسه ذكريات الطفولة التي قضاها بمدينة بوسعادة بسهولها وجبالها ووشم نسائها. 

في حوار أجرته معه وكالة الأنباء العمانية، يقول دقمان الذي استقر بالعاصمة إنه يقوم بين الحين والآخر بزيارة مدينة بوسعادة الجنوبية التي تقيم فيها عائلته، حيث يُعرّج على المتحف الذي يحمل اسم الفنان الفرنسي إيتيان دينيه (أو “نصر الدين دينيه” بعد إسلامه)، لينهل من معين هذا التشكيلي الذي أسرَته المدينة وأهلها وطبيعتها، فخلّدها في لوحاته.

وُلد دقمان بالعاصمة عام 1964، وتلقى تكوينًا علميًا في مجال الصحة، حيث حصل على شهادة تقني في هذا المجال، وعمل به لفترة من الزمن، لكن سرعان ما غادره، ليعمل مدرّسًا للفن التشكيلي، وهي المهنة التي لم يُعمّر بها طويلًا.

يُؤكد دقمان أنّ “الفن التشكيلي ظل شغله الشاغل”، لذلك لم يجد نفسه في المهن التي عمل بها. وبالرغم من ذلك، فهو لا يُبدي أيّ شعور بالأسف إزاء خياراته المهنية، حيث يعتبر أنّ عشرات المعارض الفردية التي نظمها منذ بدأ مشواره الفني سنة 1995، ومشاركته في الكثير من المعارض الجماعية، دليل على نجاحه في مسيرة الفن.

في شقته الواسعة، لا تكاد تجد موطأ قدم لم تسبقك إليه لوحةٌ من لوحاته، أو مشروع لوحة يرقد في دعة بانتظار تلك اللّمسات الفنية التي تجعل منه عملًا متكاملًا جاهزًا للعرض أمام الجمهور.

ووسط كلّ تلك اللّوحات، هناك طاولاتٌ تكدّست فوقها الألوان وأدوات الرسم، فضلًا عن مكتبة تضمّ المئات من الكتب التي تتناول قضايا الفن القديم والمعاصر.

وفي رواق الشقة، عشراتٌ من الأعمال الفنية مغلّفة بشكل يبدو وكأنّها بانتظار أن تُنقل إلى مكان ما. وحين سألناه عن ذلك قال: “من الأمور المرهقة بالنسبة للفنان التشكيلي في الجزائر، أنّه يقوم بنفسه بكلّ ما يخصُّ مشاركته في التظاهرات الفنية؛ نقل لوحاته إلى مكان التظاهرة، وتعليقها، وتصميم الملصقات الدعائية.. إلخ، وهي الأمور التي من المفروض أن تتكفّل بها مؤسّسات أو هيئات متخصّصة”.

يشتغل دقمان في أعماله على مواضيع التراث، ولكن بأساليب مبتكرة تترك هوامش كبيرة للمتلقي من أجل قراءة العمل الفني بكلّ حرية؛ حيث اعتمد لإنجاز 50 لوحة شارك بها في أحد معارضه، على ربطات عنق مزركشة، قطّعها وألصقها على اللّوحات، تاركًا للمشاهد حرية تفسير تلك الأعمال الفنية وتأويلها.

ومع أنّه يشتغل لساعات طويلة بشكل يومي، إلا أنّه لا يتردّد في اقتناص لحظات لتبادل الأفكار والآراء مع أصدقائه التشكيليين، ويقول بهذا الخصوص: “في بعض الأحيان أوجّه دعوات لأصدقائي، لنقوم بتبادل وجهات النظر حول قضايا ذات صلة بالفن التشكيلي، وهذا ما يُساهم في إغناء وإثراء تجاربنا الفنية، خاصة وأنّ تلك اللّقاءات لا تقتصر على التشكيليين، فهي تشمل الصحفيين ورجالات الثقافة والأدب”.

ويُعوّل دقمان على ما يجنيه من بيع أعماله لكسب قوته وقوت عائلته، بالرغم من إقراره أنّ سوق الفن التشكيليّ يفتقد للتنظيم وللضوابط الموضوعية التي تجعل منها إطارًا ملائمًا يُساعد التشكيليين على العمل بأريحية، دون خشية من هضم حقوقهم المادية والمعنوية.

بعد شهرين، ينتهي عقد إيجار الشقة، وسيجد دقمان نفسه مجبرًا على الالتحاق بعائلته الكبيرة في مدينة بوسعادة، لكنّه لا يرى في ذلك أيّ عائق أمام استمراريته كفنان تشكيلي ألفَ العطاء، حيث يقول: “اتّفقتُ مع مجموعة من أصدقائي على مساعدتي في نقل محتويات الشقة، من أثاث وكتب ولوحات، آملًا في أن تُشكّل تجربة انتقالي إلى مدينة بوسعادة دافعًا لي نحو آفاق أرحب في مسيرتي الفنية”.

/العمانية /178/ حوار

كتاب يرصد آثار مشكلة الشيخوخة السكانية في الصين( النشرة الثقافية)

 

القاهرة، في 29 يناير/ العمانية/ تعدّ قضية التحولات الديموغرافية من المسائل المهمة التي توجه كثيرًا من السياسات الاقتصادية والتعليمية وسياسات الهجرة في العديد من الدول.

هذا ما يؤكده كتاب “التحول الديموغرافي في الصين”، الصادر أخيرا عن دار صفصافة للطبع والنشر، مشتملًا على إسهامات مجموعة من الباحثين الصينيين الذين يناقشون التطورات الديموغرافية في بلادهم وتأثيرها على توجيه سياساتها العامة.

ويوضح المترجم محمد عبد الحميد حسين، أن الكتاب يعالج مشكلة الشيخوخة السكانية التي تعد من أخطر المشكلات التي تواجه العالم حاليًا، وتهدد مجتمعات كاملة بما فيها دول صناعية كبرى، فالأزمة هنا “أزمة بقاء” تتصل بوجود المجتمع من الأساس وتتعلق بقدرته على الحفاظ على أسباب نموه.

ويستعرض المترجم الجوانب المختلفة لهذه الأزمة، والأسباب التي تسرّع من حدوثها أو تبطئ من تداعياتها، ويتناول الطرق التي اتبعتها الصين للتخفيف من وطأتها على المدى البعيد.

ويلفت إلى أن أهمية هذا الكتاب تتضاعف عند تناول تلك الأزمة من وجهة نظر الصين، الدولة التي ملأت الدنيا وشغلت الناس بنموذجها في التنمية الاقتصادية، فهي الدولة النامية الكبرى في العالم، وهي الدولة التي تزاحم مصاف الدول المتقدمة منذ الثمانينات باقتصادها الذي بات اعتلاؤه قمة العالم مسألةَ وقت؛ وهي مضرب المثل في التعامل السليم مع المشكلات الاقتصادية والتنموية والسكانية؛ وبالتالي -وبسبب كل هذا أصبح- تعاطيها مع مشكلة الشيخوخة السكانية مثلًا تحتذي به الدول المتقدمة قبل الدول النامية، وإن كانت الدول النامية أكثر استفادة بحكم تشابه الظروف وتقارب التحديات.

ويوضح الكتاب أن كون الصين دولة نامية فرض عليها أن تواجه الشيخوخة السكانية خلال القرن الواحد والعشرين بينما هي تبحث عن مخرج من مأزق الدخول المتوسطة، والتي تحتاج خلاله إلى أقصى الطاقات والقدرات لتجاوزه والتخلص من تبعاته، وبالتالي جاء نموذج الصين في المواجهة المزدوجة للشيخوخة السكانية ومأزق الدخول المتوسطة، وكذلك توظيف الجوانب الإيجابية للشيخوخة السكانية في سبيل التخلص من ذلك المأزق، بمثابة “نموذج نادر” يجب دراسته ووضعه موضع التنفيذ.

/العمانية /171

ندوة حول السياحة الدينية في الجزائر( النشرة الثقافية)

 

الجزائر، في 29 يناير/ العمانية/ ناقشت ندوة عُقدت بالمركز الثقافي الإسلامي بالجزائر العاصمة، موضوع السياحة الدينية في الجزائر، بمشاركة فتيحة سايح المكلفة بالإعلام بالوكالة الوطنية للتنمية السياحية، ومدير المركز الثقافي الإسلامي د.أحمد يسعد، والخبير الاقتصادي والوزير السابق بشير مصيطفى.

وللدلالة على الأهمية التي توليها الجزائر للسياحة الدينية، أشار د.أحمد يسعد إلى الاتفاقية التي أبرمتها وزارة الشؤون الدينية والأوقاف مع وزارة السياحة سنة 2015، لإحياء السياحة الدينية والاهتمام بكلّ ما من شأنه النهوض بهذا القطاع، مثل الحرف التقليدية ذات الطابع المغاربي والإسلامي، واستحداث صندوق من عائدات الأوقاف، لدعم مشاريع الشباب الراغبين في الاستثمار في السياحة الدينية.

وأكدت فتيحة سايح، أنّ السياحة الدينية تجسّدت في الماضي من خلال زيارة مقامات الأولياء الصالحين، غير أنّها أصبحت ترتبط بالمردود الاقتصادي، حيث نجد أنّ الكثير من الدول تُعدُّ اليوم من أهمّ وجهات السياحة الدينية في العالم، على غرار مصر، وفلسطين، والهند، والأردن، وتركيا.

وأضافت أنّ الجزائر تمتلك رصيدًا يؤهّلها لتكون ضمن قائمة أهمّ الدول الإفريقية جذبًا للسياح، بالنظر إلى وجود الزاوية التيجانية بعين ماضي بولاية الأغواط وزاوية الهامل بولاية المسيلة، وهما من أهمّ المزارات الدينية بشمال إفريقيا.

أما بشير مصيطفى فقال إنّ الجزائر من أهمّ الدول في موضوع التصوُّف، نظرًا لوجود 30 طريقة صوفية يصل عدد أتباعها إلى 30 مليون مريد؛ وهي أرقامٌ تدلُّ على ما ستستفيد منه الجزائر إذا ما أحسنت استغلالها. وأشار إلى إمكانية أن تُدرّ زيارة واحدة في السنة لهؤلاء المريدين إلى الجزائر 8 ملايين دولار سنويًا (40 ضعف مداخيل السياحة حاليًا).

ورأى أنّ السياحة الدينية يُمكن أن نطلق عليها أيضًا “سياحة روحية” أو “سياحة ثقافية”، لوجود خيط رفيع بين الدين والثقافة؛ وهذا معناه أنّ بإمكان الجزائر أن تستفيد مثلًا من وجود ضريح القدّيس سان أوغسطين (354-430م)، الذي يُعدّ مرجعية مهمّة بالنسبة للمسيحيين الكاثوليك الذين يصل عددهم إلى 500 مليون عبر العالم.

كما قدّم جملة من التوصيات للنهوض بالسياحة الدينية في الجزائر، أهمُّها الاهتمام بالحواضر الدينية والتاريخية مثل المساجد، والأضرحة، والقوافل العلمية التي كانت تربط تمنراست بإفريقيا، والآثار (مغارة ابن خلدون بتيارت)؛ وهذا ما يُمكن أن يُحقّق مداخيل إضافية من النقد الأجنبي، ويساهم في ايجاد فرص عمل جديدة، فضلًا عن رفع الإيرادات من خلال الضرائب على الأرباح الناتجة عن الاستثمارات السياحية.

ولهذا اقترح بشير مصيطفى مجموعة من الحلول، منها: إنشاء بنك معلومات ومعطيات حول كلّ ما يتعلق بالسياحة الدينية؛ خاصة ما يتعلّق بتطوُّر أعداد المريدين عبر الزمن وإحصاء الهياكل والمنشآت السياحية والمخطوطات، إضافة إلى تكوين خلية لليقظة السياحية يشارك فيها عدد من القطاعات الوزارية، وتكون مهمّتها تذليل العقبات التي تقف في وجه تطوير هذا المجال، فضلًا عن إطلاق استثمارات في الأماكن السياحية في الجزائر.

/العمانية /178

دار الأمير عبد القادر.. شاهدٌ على آخر البايات العثمانيين في الجزائر

( النشرة الثقافية)

 

الجزائر، في 29 يناير/ العمانية/ تُعدُّ دار الأمير عبد القادر من المعالم التاريخية الفريدة التي تزخر بها ولاية المدية (90 كم جنوب الجزائر). وقد شهدت الكثير من الأحداث التي ترويها كتب التاريخ.

وترجّح العديد من المراجع أن إنشاء الدار تمّ في الفترة 1819-1829 من طرف باي بايلك التيطري مصطفى بومرزوق، وهو آخر البايات العثمانيين الذين حكموا المنطقة.

وفي عام 1835، استخدمها الأمير عبد القادر بن محي الدين مقرًا سياسيًا له خلال مقاومته للاستعمار الفرنسي، لذلك أُطلق اسمه على هذا المعلم التاريخي، حيث كانت الدار مكانًا لصناعة الأسلحة وشاهدًا على الكثير من اللّقاءات والاجتماعات التي عقدها مؤسّس الدولة الجزائرية الحديثة تحضيرًا لمعاهدة تافنة التي عقدها سنة 1837 مع الجنرال توماس روبير بيجو بعد تعرُّض الجيوش الفرنسية لخسائر فادحة على أيدي المقاومة، ونصّت على أن يعترف الأمير عبد القادر بالسيادة الإمبراطورية الفرنسية في إفريقيا، مقابل تنازل فرنسا عن ما يُعادل ثلثي مساحة الجزائر لإقامة “إمارة الجزائر”.

 لكن بمجرد استيلاء الفرنسيين على مدينة المدية وضواحيها، تحوّلت الدار إلى مقر للحاكم الفرنسي، وهو الأمر الذي أفقدها خصوصيتها المعمارية، حيث طرأت عليها بعض التغييرات الهندسية، خاصة في القسم الجنوبي الذي حمل منذ ذلك التاريخ طابعًا معماريًا أوروبيًا.

بعد استقلال الجزائر سنة 1962، تمّ استخدام هذا المعلم لأغراض مختلفة، إلى أن جاءت سنة 1993، وهو التاريخ الذي تمّ فيه تصنيفه بصورة رسمية معلمًا تاريخيًا لا بد من حمايته والمحافظة عليه.

في سنة 2007، قرّرت وزارة الثقافة إجراء عملية ترميم واسعة مسّت بعض الأجزاء المتضرّرة من المبنى، وبعد انتهاء الترميمات سنة 2010، تحوّل رسميًّا ليُصبح متحفًا عموميًا وطنيًا للفنون والتقاليد الشعبية.

تتميّز دار الأمير عبد القادر بطابعها المعماري المغاربي الإسلامي، وهي تُشبه القصور العثمانية الموجودة بقصبة الجزائر، كما تمتاز بالخصائص نفسها الموجودة في كثير من منازل وبيوت القرى الجبلية في الأطلس البليدي أو في منطقة الأوراس أو القصور الصحراوية، أهمّها وجود وسط الدار الذي تُحيط به الغرف من كلّ جانب.

تتكوّن الدار من طابقين، وتبلغ مساحتها ما يقارب 880 مترًا مربعًا، وتضمُّ أربع قاعات للعرض، وقاعة محاضرات، وساحة واسعة، فضلًا عن مساحات خضراء.

ومنذ تحوُّله إلى متحف، احتضن هذا المبنى التاريخي الكثير من النشاطات العلمية والثقافية للتعريف بالتراث المادي واللامادي الجزائري، إضافة إلى اقتنائه عددًا من القطع الأثرية من أهمّها ساعةٌ شمسية، وعدد من الأواني الفخارية والخزفية، وسيف الأمير عبد القادر الذي أهدته إحدى العائلات الجزائرية للمتحف بعد حصولها عليه من أحد أحفاد الأمير.

/العمانية /178

 

 

عمّان تستضيف مؤتمر الآثار والتراث الحضاري في الوطن العربي

( النشرة الثقافية)

 

عمّان، في 29 يناير/ العمانية/ تعقد المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “الكسو” في عمّان يوم 18 إبريل المقبل، الدورة الثالثة والعشرين لمؤتمر الآثار والتراث الحضاري في الوطن العربي.

ويناقش المؤتمر توصيات مؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي، والتأكيد على عروبة القدس وأنها عاصمة الدولة الفلسطينية.

وأكدت المنظمة إيلاء التراث الثقافي العربي ما يستحق من اهتمام يتجسد في برامجها ومشروعاتها، مشيرة إلى أنها عززت عملها في مجال حفظ التراث العربي وصونه من خلال التوجه إلى تنسيق السياسات الثقافية العربية المعنية بالتراث الثقافي من خلال مؤتمرات الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي، ومؤتمرات الآثار التي يتواصل انعقادها في إطار المنظمة العربية منذ إنشائها حتى اليوم.

وتعمل المنظمة على نشر الدراسات والأبحاث التي تكلف خبراء في موضوعات التراث بوضعها لمؤتمرات الوزراء ومؤتمرات الآثار، كما تنشر كتبًا خاصة بالتراث الثقافي الفلسطيني وتراث مدينة القدس بصورة خاصة باللغتين العربية والإنجليزية، وتتيح عددًا منها على موقعها الإلكتروني.

وتؤكد المنظمة أن الأمة العربية لن تحقق نهضة ثقافية حديثة في هذا العصر ما لم تصل إلى وعي تراثها الثقافي، مشيرة إلى أن التراث ليس هو الماضي الذي غاب وانقضى، بل هو حاضر في حياتنا المعاصرة، ولا بد من صونه والنهوض به حفاظًا على هويتنا الثقافية.

/العمانية /171

فنان سنغالي يصور فيلمًا عن عودة المهاجرين (النشرة الثقافية)

داكار، في 29 يناير/ العمانية/ أعلن الكوميدي الأكثر شعبية لدى الفرنسيين “عمر سي” عن عودته إلى بلده الأصلي السنغال للمشاركة في تصوير فيلم حول المهاجرين الذين يعودون إلى البلد بعد غياب طويل.

ويحمل الفيلم الذي يبدأ تصويره قريبًا، عنوان “توكولير”، وهو اسم إحدى الاثنيات الزنجية المنتشرة في في دول غرب إفريقيا ومن بينها السنغال.

ومن المقرر أن يقضي الممثل الفرنسي أسابيع عدة في السنغال لتصوير الفيلم بمساعدة قبيلته المسماة “كوروكورو”.

ويتولى الفرنسي “فيليب غودو” إخراج الفيلم، ويشارك أيضًا في إنتاجه من خلال شركة “بان أروبيان”.

وتحكي القصة عودة البطل إلى مسقط رأسه انطلاقًا من فرنسا (بلد الهجرة) وصولًا إلى قريته الخاصة مرورًا بالعاصمة داكار.

وتشارك في الفيلم أيضًا المغنية المالية “فاتوماتا دياوارا”.

/العمانية/179

ملحمة اغريمر تفوز بجائزة في مهرجان للرسوم المتحركة في فرنسا   ( النشرة الثقافية)

 

باريس، في 29 يناير/ العمانية/ فازت ملحمة اغريمر (من إنتاج “جيريمي مورو”) بجائزة “الوحش الذهبي لأفضل ألبوم لمؤلف شاب” في مهرجان الرسوم المتحركة المنظم في مدينة “آنغوليم” الفرنسية.

وتحكي الملحمة قصة شاب متمرد، مفتول العضلات، أحمر الشعر، يبحث عن هويته في براري أيسلندا الخطيرة في القرن الثامن عشر.

ومن أجل سرد أحداث القصة، لجأ “مورو” إلى العمل بالألوان المائية، حيث يتنازع الأزرق مع الأخضر والبني. ويتضمن الألبوم القليل من الكلمات لكنه يعطي سردًا قويًا بفضل قوة الرسوم.

هذا الألبوم هو الرابع للمؤلف الشاب الذي نال جائزة الرسوم المتحركة المدرسية (2005)، وجائزة الموهبة الشابة في مهرجان “آنغوليم”، وجائزة أفضل رسوم متحركة فرانكفونية (2012)، وجائزة مكتبات الرسوم المتحركة (2013).

وتغلّب “مورو” على تسعة منافسين آخرين من بيهم الفرنسية “فرانسواز ماريون” التي حصلت على جائزة الجمهور عن ألبومها “في كومبي” الذي يتتبع خُطى رائد المكوك الذي قضى قرابة 200 يوم في المحطة الفضائية الدولية.

/العمانية /179

 

ابراهيم الفقيه ينشر /ظلال العمر/ على حبال الشمس ( النشرة الثقافية)

عمّان، في 29 يناير/ العمانية/ ينساب السرد في آخر أعمال إبراهيم الفقيه بعفوية، محتشدًا بالتفاصيل التي تتزاحم وتنثال من ذاكرة الكاتب وكأنها تسرد نفسها بلغة مشبعة بالإحساس.

في هذه الرواية المسماة “ظلال العمر”، يتقاطع السرد الفني مع السيرة الذاتية، حيث يستذكر الكاتب لحظةَ التماعة الفكرة وهو في طريقه من عمّان إلى بيروت: “راح الماضي يشق طريقه في ذاكرتي، أفكاري بدت امتدادًا لما يجري في أعماقي، محطات تتوارد في رأسي وتتسلسل مثل حبات مسبحة.. لم أكن أتذكر، كنت أعيش سنوات عمري لحظة بلحظة، تراءت لي فردوس بصورة ملاك وسط إطار مذهب جميل.. وجدتُ نفسي أفكر فيها وأتمنى رؤيتها من جديد.. فردوس لم تكن لحظة عابرة في حياتي.. كانت لهبًا في مسيرة العمر، لكن (كل شيء بقضاء، ما بأيدينا خُلقنا ضعفاء)”.

يفرد الفقيه في روايته الصادرة عن الآن ناشرون وموزعون بعمّان، مساحات واسعة للمرأة، ويقدم صورة واقعية جدًا عن علاقته بها منذ أن قرّر السارد أن يتخذ زوجة ثانية لرغبته بالولد: “تصفعني حكايات قديمة، تتجدد خلايا ذاكرتي، ينقلب عالمي رأسًا على عقب، أشعر أن (فردوس) قدري وأنا قدرها الذي لا فرار منه.. فما رحلة العمر غير محطة المسافر ليستريح من عناء الطريق، وينفض عن وجهه غبار الزمن.. لكن السفر يطول ويطول في رحلة مضنية، تشتد فيها حرارة الشمس حتى تُصبح لظى يحرق الجسد والروح”.

ويقدم الكاتب رؤيته للعالم والأحداث، من خلال حكمة الإنسان البسيط: “عند المساء عاد أبو سعيد من عمله، كنت أقف قرب الباب متسمرًا متوتِّر الأعصاب.. دار بيننا حديث قصير عن الأحوال الصحية، والسياسة والحرب الأهلية في لبنان.. قال وقد لاحظ قلقي: الجميع خوَنة، والخاسر الوحيد مَن يُقتل هذه الأيام”.

كما يقدم صورة واقعية عن الأحداث، من دون انحيازات مسبقة: “أصوات القذائف لم تهدأ يومًا في بيروت، وطلقات القناصين تشل حركة الشوارع وتحيل الأحياء البشرية المتحركة إلى جثث يصعب الاقتراب منها.. زخات من الرصاص تُبحر وتستقر في عباب الجماجم.. العالم أصبح صغيرًا وجحيمًا، الجدران ترنحت وأصبحت أرصفة وممرات، الأحياء الهادئة والمغلقة أصبحت جبهات مفتوحة ومتداخلة لقتال ملعون، والفجر بدا بعيدًا بعيدًا”.

ويتابع السارد بقوله: “أحسستُ بشيءٍ ما يتمزق في أعماقي، وبدت الثورة التي انتميتُ إليها نقمة في حياتي.. ملعونة هذه الحرب التي أجبرتني على الإبحار في خضمها حتى أصبحتُ قرصانًا! الثورة علّمتني كيف أرفع سلاحي في وجه من أحب وأقتله إن كان خصمًا للثورة! أقهقه عاليًا، أمشي في جنازته، ثم أعود إلى البيت وأتقبل التعازي نيابة عن ذويه.. ملعونة هذه الحرب التي أصبحت هوَسًا ولعنة!”.

ومن خلال الاسترجاع، يعود السارد إلى الطفولة، ويلتقط منها ما اختزن بالذاكرة وترك أثرًا على مسير الحياة اللاحقة، فهو يصف تفاصيل الحياة، ويجعل القارئ يعيشها: “لا أعرف لماذا قادتني حاسة الزمن للماضي، واسترجعت أيام القهر والطفر وحكاية القط الأسود في ذاكرتي!”، ويتابع: “تلك الأيام كانت البدايات.. كانت الطفولة.. الطفولة كانت عناءً وتشردًا وضياعًا في عالم المخيمات والخيم الممزقة والمطر والبرد، والفقر والهجرة من فلسطين إلى بلدة الكرامة شرقي النهر.. مشوار طويل من الألم والمشي على حجارة الصوّان.. في بلدة الكرامة عرفتُ بقجة الملابس الأوروبية مع بطاقة المؤن، وكيلو الحليب، وقوالب السكر الأصفر، وخمسة كيلو غرامات من الطحين، لعائلة مكوَّنة من تسعة أنفار، عليهم أن يقتاتوا أنفسهم منها شهرًا كاملًا.. لم يعد للحلم مكان ووالدي يفلح الأرض وينام في البساتين عند ضفة النهر الشرقية، يقارع الخنازير البرية والضباع، ويحرص على توفير لقمة العيش لأسرته، كما لم يعد للذاكرة غير الرضاعة من هذا الواقع المرِّ.. كان والدي فلاحًا يقضي معظم أوقاته في فلاحة الأرض، ويعيش من خيراتها”.

يُذكر أن الفقيه من مواليد سنة 1946 في قرية صوبا/ القدس، من أعماله الروائية: “جذور في طريق التحرير” (1974)، “الهذيان” (1975)، “الصّمت المعبّر” (1992)، “وما زال للصبّار روح” (1993)، “الأرض الحافية” (1999)، “نوافذ الغضب” (2001)، “ظمأ السنابل” (2007)، “أحلام يوسف” (2011) و”قناديل الروح” (2013).

/العمانية /147

الدورة الـ28 لأيام الشارقة المسرحية.. في مارس المقبل ( النشرة الثقافية)

الشارقة، في 29 يناير/ العمانية/ تنطلق في الشارقة يوم 13 مارس المقبل، الدورة الثامنة والعشرون لأيام الشارقة المسرحية بمشاركة 13 عملًا مسرحيًا.

واختارت لجنة إجازة النصوص، الأعمال التالية لتُعرَض خلال الدورة التي تستمر حتى 22 مارس: “المجنون والعدل” من إعداد قاسم محمد (مسرح الشارقة الوطني)، و”ليلك ضحى” من تأليف غنام غنام (المسرح الحديث، الشارقة)، و”ولد البحر” من تأليف حمد الشهابي (مسرح أم القيوين الوطني)، و”رسالة” من تأليف قاسم مطرود (جمعية كلباء للفنون الشعبية والمسرح)، و”حرب النعل” من تأليف إسماعيل عبد الله (جمعية دبا الحصن للثقافة والتراث والمسرح)، و”مقام الخيانة” من تأليف أحمد الماجد (مسرح دبي الأهلي)، و”ليلة بعمر” من تأليف جاسم الخراز (مسرح دبي الشعبي)، و”ما بعد الإنسان” من تأليف أحمد الماجد (مسرح خورفكان للفنون)، و”فقط” من تأليف عبد الله مسعود (مسرح بني ياس)، و”موال حدادي” من تأليف إسماعيل عبد الله  (مسرح رأس الخيمة الوطني)، و”معاريج” من تأليف عبد الله مسعود (جمعية دبا للثقافة والفنون والمسرح).

وستخضع الأعمال التي أجيزت نصوصها لمعاينة لجنة “اختيار العروض” لانتقاء الأفضل من بينها، إما للمنافسة على جوائز التظاهرة، أو لتقدَّم على هامشها.

يُذكر أن أيام الشارقة المسرحية تأسست عام 1984 لتكون منصة فنية وثقافية تتبارى فيها الفرق المسرحية الإماراتية على جملة من الجوائز الخاصة بفنيات العرض المسرحي .. كما تشهد “الأيام” مجموعة من الأنشطة الفكرية المصاحبة بمشاركة فنانين ومخرجين ونقاد مسرحيين من أنحاء الوطن العربي.

/العمانية /174

/امرأة من زعفران/.. العاطفة محركًا للقصيدة( النشرة الثقافية)

القاهرة، في 29 يناير/ العمانية/ عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة؛ صدرت مجموعة “امرأة من زعفران” للشاعر الدنماركي من أصل فلسطيني حسن العاصي.

تسيطر العاطفة على مساحات كبيرة من المجموعة، باعتبارها الحالة المحرِّكة والمسيطرة على الشاعر من خلال مواضيع تشغل فكره وإحساسه، وتدفعه للتعبير عما يختلج في خُلده على شكل انفعالات ورؤى تتشكل بحسب الحالة الوجدانية التي يشعر بها في لحظتها.

ولا يتوقف الشاعر عند جغرافية أو مذهب واحد للعواطف التي يريد إثارتها، لكونه يتعدى -باستغلاله لمعجمه الدلالي والصوري- أبعادًا كثيرة في التوظيفات العاطفية وتعددها من النواحي الأدبية، فتتجاوز العواطف في النص حدودَ الذاتية والآخر لتبحر في آفاق أخرى، مما يعني أن مجموع العواطف الشخصية سواء كانت إيجابية أو سلبية؛ ترسم للقارئ مخططًا بيانيًا دلاليًا وصوريًا واضحًا حول المسارات التي يتخذها الشاعر كي ينفذ من خلالها إلى أعماق تجربته.

وينقلنا الشاعر إلى عوالم البلاغة التي تتقد عشقًا ووصفًا وتصويرًا وإيحاءاتٍ، ويعيد إلينا البلاغة كأساس مرافق لمسارات العاطفة الأدبية، فنعيش ذلك الزمن الشعري الذي كانت البلاغة هي المعترك الأساس في التطور الشعري، ولكن لأنه شاعر يعيش عصره؛ نجده ينقل تلك التجربة بحداثية الصور التي يلتقطها ويبثها عبر قنواته الشعرية، فيمنح الواقعَ والانتماء مساحة تثبت حداثته وتثبت عراقته فِي الوقت نفسه.

واستطاع الشاعر أن ينقل المتلقي إلى عوالم أخرى مليئة بالعواطف الجياشة والمتقدة، وعلى هذا الأساس ظهرت التجربة الشعرية فِي المجموعة، عميقة وملتحمة بالإحساس الدافئ والحميم في الوقت نفسه.

/العمانية /174

                               ( انتهت النشرة )