النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية 5 مارس 2018

5 اذار 2018

مشتركينا الكرام إليكم النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية لهذا الأسبوع:

تواصل العمانيين العلمي مع الشيخ محمد بن يوسف أطفيش      ..النشرة الثقافية..

مسقط في 5 مارس /العمانية/ يُعد كتاب كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب واحدًا من الكتب التي توثق للتواصل العلمي بين طيف واسع من أبناء عمان مع العلامة الجزائري الكبير محمد بن يوسف أطفيش خلال القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين الهجريين.

   وقد قام بجمع هذا الكتاب وترتيبه الشيخ العلامة أبو الوليد سعود بن حميد آل خليفين (1891 -1953م) بناء على رغبة الشيخ عيسى بن صالح الحارثي.

   ويشير أبو الوليد في خاتمة الكتاب إلى ذلك حيث يقول:” قد تم ما رمناه من هذا الترتيب بهذا الوضع الحسن العجيب، المغني للبيب، ونزهة نظر الأريب، وكان الذي دعانا إلى وضعه، وحملنا إلى الاعتناء بصنعه أمر من وجب علينا إسعافه، ولم يسعنا خلافه، بقية السلف الصالح، الباذل نفسه في جمع الشمل وتأثير المصالح، “. صدر هذا الكتاب بجزأيه في العامين 1985-1986م.

وقد قامت وزارة التراث في العام 2016م بإعادة طباعته بمراجعة وتحرير الباحث الجزائري جابر بن سليمان فخار. ويقع الكتاب بجزأيه فيما يزيد على الستمائة صفحة من القطع الكبير.

ويعد الشيخ العلامة أمحمد بن يوسف أطفيَّش والملقب بقطب الأئمة واحدًا من أبرز علماء الجزائر في العصر الحديث. ولد ببني يسجن سنة 1237هـ/1821م نشأ يتيم الأب، فتعهدته أمه بالرعاية والتربية، وقد توسمت فيه بوادر النبوغ، حفظ القرآن وهو ابن ثماني سنين، وأخذ مبادئ العلوم على يد مشايخ منهم أخوه الأكبر إبراهيم، والشيخ سعيد بن يوسف وينتن. نشأ عصاميًا وعرف بالذكاء والجد في طلب العلم، وبلغ درجة الاجتهاد المطلق في كهولته.

أنشأ معهدًا للتدريس تخرَّج منه علماء ومصلحون ومجاهدون. كما تولى رئاسة مجلس العزابة ببني يسجن، ومنصب القضاء ثم اعتزله لما احتل الاستعمار الفرنسي منطقة ميزاب في سنة 1882م. قضى حياته في التعليم والتأليف دون كلل ولا ملل، فترك أكثر من مائة مؤلف في مختلف فنون المعرفة، منها موسوعته “شرح النيل وشفاء العليل” و “تيسير التفسير” و “هميان الزاد إلى دار المعاد” وغيرها، كما له كثير من الأجوبة والفتاوى يوجد بعضها في هذا الكتاب. وتوفي يوم السبت 25 ربيع الثاني لعام 1332هـ/1914م، بعد ان قضى قرابة قرن في الجهاد العلمي والإصلاح الاجتماعي.

أما جامع ومرتب الكتاب فهو الشيخ العلامة سعود بن حميد آل خليفين أبو الوليد، فقيه وقاض وأديب وشاعر، وهو من علماء عمان مطلع القرن الرابع عشر الهجري، ولد في قرية الفليج بولاية إبراء عام 1309هـ/ 1891م ثم انتقل إلى ولاية بدية لطلب العلم على يد الشيخ نور الدين السالمي، وتخرج من مدرسته، ومن ثم تولى التدريس في بلدة المضيرب، بعدها تولى منصب الولاية والقضاء على المضيبي ونواحيها في عهد الإمامين سالم بن راشد الخروصي ومحمد بن عبدالله الخليلي مدة خمسة وثلاثين عاما. وكان رحمه الله ناسخا جيد الخط، وأكثر مؤلفات العلامة نور الدين السالمي كتبها بخطه، أو صححها بيده مثل: ” شرح الجامع الصحيح”، “معارج الآمال على مدارج الكمال”، “اللمعة المرضية من أشعة الإباضية “،”تلقين الصبيان ما يلزم الإنسان”، وكان يعين الشيخ السالمي في قراءة بعض الكتب وتصحيحها والتعليق عليها.

ومن آثار الشيخ أبي الوليد كتاب “فرائد الزمان في نهضة أهل عمان”، ورسالة “الجواب الفاصل بين الحق والباطل”، وترتيب “عين المصالح في أجوبة الشيخ صالح” وله جوابات فقهية وأحكام قضائية وله تعليقات على كتب عديدة، ومراسلات مع أدباء عصره، وجملة من القصائد. توفي في المضيبي يوم 24 من شهر ربيع الأول عام 1373هـ الموافق لــ 1 ديسمبر 1953م.

       واشتمل الكتاب على جملة من المسائل في الطهارات وأحكام الصلاة وما يتعلق بها والزكاة، والصيام، الحج، ومسائل النكاح، والبيوع، ومسائل في العقائد والخلود والشرك، وقضايا في تفسير القرآن ومسائل في فقه اللغة من نحو معاني واستعارة ومجاز، والقضايا المتعلقة بأصول الفقه. كما ضم الكتاب قضايا تتعلق بالحديث الشريف والأخذ برواية المخالفين والعمل بخبر الآحاد.

ومن أبرز من تواصل من العمانيين مع العلامة القطب السلطان فيصل بن تركي والعلامة سعيد بن خلفان الخليلي، والشيخ عبدالله بن حميد السالمي، والشيخ راشد بن عزيز الخصيبي والشاعر محمد بن شيخان السالمي، الشيخ سالم بن محمد الرواحي والشيخ سيف بن ناصر الخروصي، الشيخ عيسى بن صالح الحارثي، سليمان بن محمد بن أحمد الكندي، حمد بن احمد بن سعيد الشيذاني، سعيد بن صالح بن راشد العبادي، الشيخ عامر بن خميس المالكي، عبدالله بن راشد بن صالح، وعلي بن خميس بن راشد القصاب. وسالم بن جمعه بن مطر المحيظري.

وتنوعت أماكن إرسال الرسائل إلى العلامة أطفيش بين عمان وزنجبار، ويتضح من الكتاب إلحاح أطفيش على أن يرد عليهم سواء في عمان أو زنجبار في قضية البريد فكان يطلب منهم تحديد أشخاص لاستلام البريد، لأن الكثير من الجوابات تصل متأخرة بل إن بعضها يضيع، وفي كثير من الأحيان يكون ضمن الرسائل كتب مخطوطة ليست لها نسخة أخرى لدى المؤلف. وكشفت الرسائل عن رغبة العمانيين في الاستفادة من سعة اطلاع العلامة محمد بن يوسف فيطلبون منه إرسال نسخ من كتابه الشهير شرح النيل وشفاء العليل، فيرسلها لهم حتى ينسخوا منها ثم ترسل إليه ثانية، فيرد على الشيخ محمد بن شيخان السالمي قائلا:” وسألتَ أن أرسل إليكم شرح النيل، والجواب إنه لا توجد إلا نسخة واحدة من نسخة خطي عزيزة، وأجرة النسخ غالية لقلة الناسخ المصحح، ولا يمكن أن أرسل لكم خطي، لأنه في الألواح صعب دقيق، ولا نقدر على أجرة طبعه لعظمها، واعلم أخي أني لم أجد من يعينني على النسخ ولو بأربعة ريالات، ولم أجد الطول إلى الاستئجار من عندي، وأسأل الله العفو والرزق الحلال الواسع”.

    وفي سياق رده على الشيخ راشد بن عزيّز الخصيبي نجده يقول:” وأسألك بالله الذي قام به كل ما سواه، بل أسأل الله أن تحتال بمال أو جاه في إرسال شرحي على شواهد السكاكي والقزويني وعبدالقاهر بخطي بنفسه أو بنسخة تقابل عليها” ثم نجده يقول أيضًا: “أما ما في عمان من كتبي التي هي حاشيتي على شرح القطر، وحاشيتي على شرح الشذور وحاشيتي على شرح الآجرومية لأبي القاسم حاشيتي على التمرين، فإنما طلبت ردها لأنها من عملي في صغر سني، فإنما أحببت مطالعتها للتصحيح” ص 27-28. وهناك مواضع عدة من أجوبته يطالب برد كتبه إليه لعدم امتلاكه نسخا أخرى منها لديه. ويشرح الشيخ القطب سبب إرسال كتبه إلى عمان حتى ينسخ منها العمانيون كيفما شاؤوا لعدم توفر النساخ لديه وبسبب غلاء النسخ هناك مقارنة بوفرة الناسخين في عمان وزنجبار.

ومن الكتب التي طلبها العلامة محمد بن يوسف أن ترسل إليه من قبل العمانيين ديوان ابن الرومي حيث يقول للشيخ راشد بن عزيَّز” وإلى الآن لم يرسلوا إلي ديوان ابن الرومي، فاكتبوا إلى مصر يرسلوه إليَّ، واطلبوا من السلطان فيصل يأمر بذلك”، كما يطلب ديوان ابن النجم، وديوان الكميت، وجوهر النظام، وشرح الترتيب. فهذه الأجوبة تعكس عمق التواصل الحضاري والفكري ودور العمانيين في نسخ وانتشار أفكار وآراء العلامة القطب في عمان وزنجبار.

/العمانية/ ع خ

اليوم.. افتتاح المنتدى الدولي للفنون التشكيلية بمسقط   ..النشرة الثقافية..

مسقط في 5 مارس /العمانية/ تفتتح في وقت لاحق اليوم فعاليات المنتدى الدولي للفنون التشكيلية الذي تنظمه مجموعة السيابي العالمية بالتعاون مع الجمعية العمانية للفنون التشكيلية التابعة لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم بديوان البلاط السلطاني.

يرعى حفل افتتاح المنتدى معالي الشيخ خالد بن عمر المرهون وزير الخدمة المدنية ويستمر ستة أيام بمشاركة مجموعة من الفنانين التشكيليين من مختلف دول العالم.

ويهدف المنتدى إلى إثراء الحركة التشكيلية في السلطنة وإتاحة الفرصة للفنان التشكيلي العماني للالتقاء بمجوعة من الفنانين من مختلف دول العالم لتبادل الخبرات والمعارف في مجال الفنون التشكيلية.

ويتضمن المنتدى إقامة حلقات عمل فنية بمواضيع متنوعة تتناول أساليب وطرقا فنية مختلفة إلى جانب إقامة ندوة فكرية في مجال الفنون التشكيلية.

/العمانية/ع خ

غدًا.. بدء فعاليات المؤتمر السنوي الـ24 لجمعية المكتبات المتخصصة       ..النشرة الثقافية..

مسقط في 5 مارس /العمانية/ تبدأ غدًا فعاليات المؤتمر والمعرض السنوي الرابع والعشرين لجمعية المكتبات المتخصصة (فرع الخليج العربي) الذي تنظمه الجمعية بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس ممثلة بقسم دراسات المعلومات في كلية الآداب والعلوم الاجتماعية تحت رعاية معالي الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون في فندق جراند ملينيوم مسقط.

يشتمل المؤتمر الذي يأتي بعنوان /البيانات الضخمة وآفاق استثمارها: الطريق نحو التكامل المعرفي/ على 50 ورقة عمل و100 متحدث من داخل السلطنة ومن مختلف دول العالم.

وتسعى جمعية المكتبات المتخصصة (فرع الخليج العربي) من خلال المؤتمر إلى مناقشة القضايا المرتبطة بإدارة البيانات الضخمة واستثمارها من قبل المستفيدين والمختصين والجمع بين تطبيقات الباحثين والأكاديميين والمهتمين في مجال دراسات المعلومات والتخصصات المرتبطة مع توسيع الكفاءات المهنية والخبرات وقيمة المعلومات والمعارف المتأتية وذلك ضمن برامج وخدمات المعلومات بالإضافة لتعزيز دور الناشرين والمسوقين والمجهزين لخدمات المعلومات وتشجيع موضوع البينية في إدارة البيانات الضخمة لضمان التكامل.

ويتضمن المؤتمر مجموعة من المحاور التي يتناولها تتمثل في التعريف بالبيانات الضخمة وصناعة المعلومات وكيفية أدارتها وتسليط الضوء على البيانات الضخمة /0ر2/ ودور المختصين بها والتعريف بعلم البيانات وبرامج المكتبات والمعلومات وتتطرق لواقع البيانات الضخمة في دول الخليج العربي.

/العمانية/ ع خ

غدًا.. النادي الثقافي ينظم أولى حلقات الناقد الأدبي   ..النشرة الثقافية..

مسقط في 5 مارس /العمانية/ يدشن النادي الثقافي غدًا أولى فعاليات برنامج /الناقد الأدبي/ وهو من المبادرات الثقافية التي يتبناها النادي خلال موسمه الحالي.

يهدف هذا البرنامج إلى تشجيع النُقاد العمانيين الشباب لإثراء المنتج الأدبي بمجموعة من الدراسات العلمية التخصصية التي تؤسس لتيارات نقدية فكرية تسهم في رفد الحِراك النقدي في عُمان، ودعم الإبداع الأدبي بما يغذيه من نقد معرفي بنَّاء.

يستهدف البرنامج مخرجات التعليم العالي من الشباب الحاصلين على الدرجات العلمية (الماجستير والدكتوراه) في جامعات السلطنة المختلفة، بُغية الإفادة من أطروحاتهم العلمية العميقة وتطوير تلك المنهجيات التي اعتمدوها في إثراء النص العماني من خلال مناقشة فكرة أطروحاتهم ونتائجها مع الجمهور المتخصص في النقد الأدبي والإبداع، وإشراكهم في الندوات والملتقيات العلمية المتخصصة في هذا المجال، وعقد مجموعة من حلقات العمل المغلقة مع مجموعة من النقاد والمفكرين ممن يزورون السلطنة.

 تأتي الحلقة الأولى من هذا البرنامج بعنوان /النص العماني رؤى نقدية جديدة/ يشارك فيها اثنان من خريجي الدكتوراه هما الدكتور علي بن شافي الشرجي وقد كانت أطروحته بعنوان /تداوليات الخطاب السردي في روايات علي المعمري/، والدكتور حافظ بن أحمد أمبوسعيدي بأطروحته /سلطة الخطاب في كتاب تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان للسالمي ، دراسة تأويلية/، إضافة إلى اثنين من خريجي الماجستير وهما؛ عبدالرحمن بن سعيد المسكري بأطروحته /استراتيجية الحجاج في الخطاب الصفي .المقال في جريدة عمان ومجلة الفلق الإلكترونية  نموذجا/ ، وأحمد بن محمد الحجري بأطروحته /تحليل الخطاب السردي في رسالة الحيوانات لإخوان الصفا وخلان الوفاء .دراسة سيميائية/؛ وسيقدم كل منهم ملخصا لأطروحته ونتائجها وأهم ما سيقدمه في النص العماني في مستقبله النقدي.

جدير بالذكر أن هذا البرنامج يستمر حتى نهاية هذا الموسم ليتم تقييمه بُغية تطويره وإثرائه للموسم الثقافي المقبل، وهي دعوة للمشاركة وإثراء البرنامج بما يدعم النقد والنص الإبداعي في عُمان.

/العمانية/ ع خ

معرض بحار التنوع.. لكل زهرة حكاية     ..النشرة الثقافية..

عمّان في 5 مارس /العمانية/ افتُتح في المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة معرض “بحار التنوع” بالتعاون مع مجموعة “يوما” Yuuma Study Group)).

يتضمن معرض “بحار التنوع” الذي يقام في المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة، أعمالًا تنتمي لما يُعرف في اليابان بفن “الأيكيبانا”، أيْ تنسيق الأزهار بما يحقق حالة من الانسجام بين العقل والروح والخيال.

وينظر هذا الفن إلى كل مفردة في الزهرة على أنّ لها قيمتها الخاصة والمميزة، سواء السيقان أو الأوراق أو البتلات. وهو يُبرز جمال الزهرة كحالة متفردة وخاصة أكثر من العناية بعدد الأزهار في المزهرية أو تعدد ألوانها.

يتضمن المعرض أعمالًا يمكن إدراجها ضمن فن الإنشاء أو التركيب، حيث يتخذ ترتيب الأزهار طابعًا جماليًا وموضوعيًا يشتمل على العديد من الرموز الفلسفية، وهذا عائد لكون أصول هذا الفن مرتبطة بالطقوس الدينية عند البوذيين، حيث كانت الورود تقدَّم كقرابين للآلهة، وكان ينبغي على الأزهار والأغصان والأوراق أن تدير وجهَها نحو السماء.

اللافت في المعرض أن تنسيق كلّ باقة كان يعتمد على عدد من المفردات في الطبيعة، كاستخدام أوراق الشجر، والحشائش، والأغصان المجففة، والطحالب والأزهار والبراعم.. وهي مواد ربما لا يلتفت إليها المشاهد إذا رآها في الطبيعة، لكن جمعها في باقة واحدة وضمن رؤية فنية معينة يمنحها قيمة جمالية مضافة ما كان لها أن تحصل عليها في الطبيعة.

وربما يعود سبب جمع هذه المفردات معًا، إلى أن هذا الفن ظل يحمل صبغة قدسية ما، حيث الصلة بين الجمال الطبيعي وعظمة الخالق.. والزائر للمعرض يمكنه أن يشعر بالوهج الروحاني المستمد من جمال باقات الأزهار وتنوعها بين الياسمين والجوري والفل والزنبق وزهرة اللوتس.

وتكشف الأعمال المعروضة عن الدقة الفنية المتناهية في اختيار الأشكال والألوان والمفردات لكل باقة من الأزهار، حيث الجمع بين مبادئ التصوير التقليدي وفنون الهندسة المعمارية ومبادئ فن الرسم بالألوان.

ويَظهر في المعروضات تجانُس المواد وتناسق الألوان واستخدام الفراغات التي تجعل من كل عمل جزءًا من المكان المعروض فيه، كل ذلك بطريقة بسيطة لا تعتمد فيها الباقة على أكثر من نوعين من الأزهار مع إبراز الشكل الخطّي لكل عمل، والاعتماد أحيانًا على تركيبة صادمة من الألوان أو الأحجام، كاستخدام ورقة شجر عريضة مع أزهار ناعمة، وهو ما يمنح الباقة حضورًا وقوة وجمالًا.

/العمانية/ ع خ

ندوة عن بيتهوفن فلسطين يوسف خاشو      ..النشرة الثقافية..

عمّان في 5 مارس /العمانية/ قال المايسترو د.هيثم سكرية إن الأعمال التي قدمها الموسيقار الراحل يوسف خاشو (1927-1997)، منحته لقب “بيتهوفن فلسطين” عن جدارة.

وأضاف سكرية في محاضرة أقيمت بمقر رابطة الكتاب الأردنيين، أن خاشو عُرف بما قدمه من أعمال فنية تتفاعل مع الموروث وتستنبط منه. واستعرض أبرز السيمفونيات التي قدمها الموسيقار ومنها “القدس” التي أّلفها عام 1967 وأنتجها في إيطاليا عقب نكبة حزيران التي عانى بسببها من الضغوط السياسية، مضطرًا إلى التنقل بين إيطاليا ومالطا وليبيا قبل أن يعود إلى الأردن ليستقر به.

ومن أعمال خاشو التي توقف عندها سكرية، سيمفونية ألّفها الموسيقار عقب زيارته للقاهرة عام 1969، واخرى بعنوان “آه فلسطين” ألّفها عام 1976.

وكشف سكرية أن العديد من مدونات خاشو الموسيقية فُقدت بعد وفاته، ولم يتبقَّ منها غير مدونتَي سيمفونيتين، إحداهما بعنوان “القدس”، وقد أعاد سكرية تدوينها وقدمتها أوركسترا دمشق ضمن فعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية عام 2009.

وأكد سكرية أنه عكف على مشروع لإعادة تدوين إحدى سيمفونيات خاشو وتوثيقها، لتشكيل مرجعية موسيقية للمؤلفين الجدد تجعلهم ينطلقون فيما يقدمونه من أرضية ثقافية عربية ثم توظيف العلوم الغربية لخدمتها وليس العكس.

وتطرّق سكرية في محاضرته إلى الأعمال التي أبدعها خاشو في مجال تأليف الموسيقى التصويرية، ومنها الموسيقى الخاصة بمسرحيتَي “الطريق الخضراء” و”مدينة السوسنة” من إخراج لينا التل، بالإضافة إلى موسيقى تصويرية بعنوان “جرش أطلال وظلال”، تصف المدينة التاريخية وما تحمله من رموز ثقافية وحضارية. هذا إلى جانب اهتمامه بتأليف موسيقى أغانٍ موجهة للطفل.

يُذكر أن خاشو كتب 14 عملًا جاء غالبيتها في قالب السيمفونية التصويرية الأوركسترالية، فيما جاء بعضها في قالب حرّ، صاغها الموسيقار باستخدام معرفته في علوم الهارموني والكنتربوينت والتوزيع الآلي للأوركسترا السيمفوني. كما قام بتسجيل أعماله ذات الطابع الأوركسترالي في إيطاليا، لكن مؤلفاته لم تنل الرعاية والاهتمام اللازمين، سواء على صعيد نشرها وتبنيها فنيًا أو على صعيد تقديمها في المحافل الفنية والثقافية، أو حتى على المستوى البحثي والنقدي.

وكان خاشو قد درس الموسيقى في إيطاليا، ثم هاجر إلى أستراليا قبل أن يعود إلى فلسطين. وقد أسس أول أوركسترا في مدينة حلب السورية، ثم أسس المعهد الموسيقي التابع لوزارة الثقافة بالأردن، وأسس أول أوركسترا سيمفونية أردنية، وألّف العديد من الكتب المتخصصة في النظريات الموسيقية.

/العمانية/ ع خ

معرض لجهاد العامري يستعيد ذكريات الدرَج     ..النشرة الثقافية..

عمّان في 5 مارس /العمانية/ يقدم التشكيلي الأردني جهاد العامري، في معرضه المقام في دارة الفنون – مؤسسة خالد شومان، أعمالًا تكشف شغفه في التعبير عن المكان كأيقونة تشكل جزءًا أساسيًا من وجود الإنسان وترتبط بذكرياته ومشاعره وأفكاره.

والمفردة المكانية التي اختار العامري التعبير عنها في هذا المعرض هي “الأدراج” التي تشتهر بها مدينة عمّان نظرًا لطبيعتها الجبلية، إذ يعيد من خلال هذه المفردة إحياء ذكرياته في مراحل عمره المختلفة التي اختبرها على هذه الأدراج.

واختار العامري للوحاته مقاسات تحاكي مقاس كل درجة من الدرجات وجاءت على شكل مستطيل، ثم قام برسم كل لوحة ضمن إيقاع مختلف من حيث اللون والتشكيل البصري الذي تنوّع من الزخرفة للتجريد اللوني.. ثم قام بتعليق هذه اللوحات بطريقة توحي بأنها دَرج من أدراج المدينة.

ومن تقنيات العامري في معرضه هذا، اللعب المتقن على فكرة الظل والضوء، فالتنوع في اللوحات وألوانها وزخارفها، تقابله وحدة في الظل، حيث تَظهر ظلالٌ تبدو معها اللوحات كأنها درَج حقيقي بالفعل.

ويستخدم العامري الذي يعمل أستاذًا في كلية الفنون بالجامعة الأردنية، أعواد القصب لتشكيل أدراج صُفَّت على إحدى واجهات القاعة، وقد منحَ تدرُّجُها إيحاءاتٍ بصرية تعبّر عن حميمية الذكريات وارتباط الإنسان بها، إذ هي منبع أفكاره ومخزن أسراره وتجاربه واختباراته في الحياة.

ويقدم العامري ضمن المعرض، كتابًا فنيًا تم عرضه بطريقة تماثل تدرُّج الدرجات، وأنجز فوق صفحاته تشكيلات لونية تجريدية.

/العمانية/ ع خ

مؤسسة شومان تصدر الأعمال الفائزة بجوائزها لأدب الطفل     ..النشرة الثقافية..

عمّان في 5 مارس /العمانية/ أصدرت مؤسسة عبد الحميد شومان خمسة كتب تتضمن الأعمال الأدبية للفائزين بجائزة “شومان” لأدب الأطفال لعام 2015، وذلك في إطار إثراء المحتوى العربي للأطفال، وتحفيز الفكر الإبداعي لديهم.

وتضم الكتب مجموعة شعرية بعنوان “مرايا الشعر واللون” لعدد من الشعراء، وأربعة نصوص مسرحية هي: “غول الغضب” للكاتبة أمل ناصر، “الغراب الموسيقي” للكتابة لمى ملحيس، “أدركت الزمن” للكاتب علي محمد فريج، و”يارا ورقعة الشطرنج” للكاتب عبادة علي تقلا.

وتعالج مسرحية “غول الغضب” الفائزة بالمرتبة الأولى للفئة العمرية 6-12 سنة، ظاهرة “الغضب” عند الأطفال، إذ تطرحها بأسلوب مبتكر، وتعرضها كإشكالية تؤثر على مسار الحياة وجماليتها.

وتحاول ناصر في عملها هذا التقاط الدهشة وإعادة إنتاجها مضاعَفة، وهي التي بدأت بمحاولات الكتابة منذ كانت في التاسعة وحظيت بدعم كبير من بيئتها ومدرستها.

أما مسرحية “الغراب والموسيقى” الموجهة للمرحلة العمرية 6 -12 سنة، والفائزة بالمرتبة الثانية (مناصفة)، فتنقسم إلى ثلاثة فصول، وهي تُبرز صعوبة الاغتراب عن الذات، وتكشف عن الجهد المهدور الذي قد يبذله المرء فقط بهدف رؤية القبول في عيون الآخرين.

وتدعو مسرحية “يارا ورقعة الشطرنج” الفائزة بالمرتبة الثانية (مناصفة)، والموجهة للفئة 6-12 سنة، إلى إطلاق خيال الطفل، وعدم السخرية والاستهزاء منه.

وتحث المسرحية الأهل إلى مشاركة أطفالهم في عوالم خيالاتهم، والاستماع إليهم جيدًا، ومساعدتهم على التحليق بأجنحة خيالهم إلى فضاءات أكثر رحابة.

أما مسرحية “أدركت الزمن” الفائزة بالمرتبة الثالثة، فلا تتناول الصراع التقليدي بين الخير والشر، بل تؤجج الصراع بين الخير والخير المطلق. وهي تتناول من خلال قالبها التراثي، مسألة استثمار الزمن، وضرورة تطويعه لتحقيق أحلامنا وإنجازاتنا في الحياة.

وتتسم قصائد “مرايا الشعر واللون” الموجهة للمرحلة العمرية 6-12 سنة، بالتجديد في الصورة الشعرية التي تنمّي خيال الطفل، وكذلك التجديد في الفكرة وكيفية طرحها، بما يسهم في تحفير الطفل على التفكير والتحليل وتجاوز المباشرة والتقريرية.

وتضم المجموعة قصائد لكل من: الأردني نور الدين زهير (ـالمرتبة الأولى مناصفة)، والسوري محمد نجيب كيالي (المرتبة الأولى مناصفة، والسوري منيار أحمد سليمان العيسى (المرتبة الثانية)، والسوري مصطفى محمد عبد الفتاح (المرتبة الثالثة).

يشار إلى أن الجائزة التي أطلقت في عام 2006 تُمنح مرة كل عام في حقل أدبي محدد، وهي تهدف إلى الارتقاء بالأدب الذي يُكتب للأطفال.

/العمانية/ ع خ

عبر الشريعة لبسام أبو غزالة.. معاناة الفلسطيني     ..النشرة الثقافية..

عمّان في 5 مارس /العمانية/ تجري أحداث رواية “عبر الشريعة” للأديب د.بسام أبو غزالة، في ستينات القرن الماضي وسبعيناته، وتتخذ من بيروت وعمّان ومدن الضفة الغربية بفلسطين حيزًا مكانيًا لها.

ويبدو أن الرواية الصادرة عن “الآن ناشرون وموزعون” بعمّان (2018)، تؤرخ لحياة كاتبها، في الوقت الذي تستعرض فيه معاناة الفلسطينيين وتاريخ النضال الفلسطيني.

ويسلط الروائي الضوء على المجازر الصهيونية قبل نكبة 1948 وحتى نكسة 1967.

تبدأ أحداث الرواية بعلاقة بين شاب يدْرس الهندسة في الجامعة الأمريكية في بيروت وفتاة من جنوب لبنان، عايشت، بحكم عملها في الصحافة، حياة الطبقة المرفهة في بيروت.

وتسرد الرواية علاقة هذا الطالب، وهو لاجئ فلسطيني يقيم أهله في الضفة الغربية، بفتاة فلسطينية من رام الله، حيث تتطور علاقتهما ويترافقان إلى عمّان عشية نشوب الحرب مع الكيان الصهيوني سنة 1967، والتي أدت إلى انقطاع المقيمين خارج الضفة عن أهلهم في داخلها.

ووسط هذه الظروف، يقرر الشاب والفتاة قطع “الشريعة” (نهر الأردن) من الضفة الشرقية إلى الضفة الغربية، ويعود كل منهما إلى أهله. ثم تتطور الأحداث بحيث يتفقان على الزواج وإنجاب الأطفال كنوع من مقاومة الاحتلال.

يُذكر أن أبو غزالة سبق أن أصدر رواية بعنوان “العشق المر” ترصد الأحداث السياسية التي جرت في فلسطين منذ النكبة وصولًا لزمننا الحالي، وتجول في جغرافيا عدد من الأقطار العربية التي استقبلت الشتات الفلسطيني.

/العمانية/ ع خ

ندوة عن التجربة الشعرية لمحمود فضيل التل     ..النشرة الثقافية..

عمّان في 5 مارس /العمانية/ أقام منتدى الرواد الكبار ندوة عن التجربة الإبداعية للشاعر محمود فضيل التل، سلطت الضوء على مجموعته الأخيرة “للحب سماء عالية” الصادرة عن “الآن ناشرون وموزعون”.

وقال الناقد والشاعر د.راشد عيسى إن التل شاعر ذو دفق عاطفي، وإن القارئ يجد في قصائده “رائحة الآلام العذبة والكلمات التي تشبه الورود الباكية”، ويشاهد فيها “أنين النوافذ المكسورة والأبواب التي تطايرت من بيوتها”.

من جهته، تناول الناقد د.عماد الضمور تجدُّدَ الخطاب في قصائد التل، موضحًا أن هذا الشاعر ينتمي إلى التيار الرومانسي الذي كان قد انتعش خلال فترة ما بين الحربين العالميتين على أيدي شعراء مثل أبي القاسم الشابي وعمر أبو ريشة وغيرهما من الشعراء، لافتًا إلى أن مجموعة “للحبّ سماء عالية”، دليل واضح على أن الشاعر يميل للعفوية والوضوح في اللغة مع المحافظة على متانة التركيب، وقوة الإيحاء بالمعنى.

يُذكر أن التل من مواليد سنة 1940، عمل أمينًا عامًا لوزارة الثقافة، ومديرًا للمركز الثقافي الملكي. من إصداراته: “أغنيات الصمت والاغتراب” (1982)، “نداء الغد الآتي” (1985)، “شراع الليل والطوفان” (1988)، “وجدتُكِ عالمًا آخر” (1988)، “جدار الانتظار” (1993)، “هامش الطريق” (1995)، “آخر الكلمات” (1988)، “صحو الطوفان” (2002)، “أنشودة المستحيل” (2004)، “تحت جنح الليل” (2011) و”شاطئ من نار” (2015).

/العمانية/ ع خ

 عدد جديد من مجلة الرافد      ..النشرة الثقافية..

الشارقة في 5 مارس /العمانية/ يتضمن العدد الأخير (247) من مجلة “الرافد” الشهرية، موضوعات عن التراث والحضارة والفنون إلى جانب الإبداعات الأدبية.

ويكتب زكريا أحمد عن التجربة البريطانية في الاحتفال باليوم العالمي للكتاب، وتستعرض مثال صبري في موضوعها “التباس المصطلحات” سماتِ عصر السرعة وتحول الثروة المعلوماتية إلى ثورة معلوماتية، وتناقش د.أمنية سالم العلاقة الجدلية بين الهوية والحداثة وأهمية الثقافة في تنمية المجتمعات، ويحاور الشاعر المصري أحمد اللاوندي مواطنه درويش الأسيوطي، فيما تكتب د.رضوى زكي عن لجنة حفظ الآثار العربية، ودورها في إنقاذ آثار مصر الإسلامية.

وتدرس د.مروة عادل عبدالجواد التغيرات التي طرأت على المسكوكات في الحضارات المختلفة، ويعاين د.غازي طليمات كتابات “دانتي أليغييري” من منظور إسلامي، وبخاصة “الكوميديا الإلهية” التي تشتمل على بعدٍ فلسفي. ويكتب محمد عبدالمنعم زهران عن قصة “صياد الألسنة” للكاتبة السورية روعة أحمد سنبل.

وفي حقل “التراث والحضارة”، يطالع القارئ موضوعًا عن المخطوطات المفقودة في المغرب، ويتتبع محنة طرد مسلمي “بلنسية” الموريسكين من خلال سبع لوحات تشكيلية، ويتعرف على أقدم مساجد النيجر، ويتجول في مرافق التكية المولوية بالقاهرة.

أما كتاب “الرافد” فيضم قصيدتين للشاعر عمر شبانة بعنوان “حديقة بجناحين”.

/العمانية/ ع خ

التونسية مرزوقي تُصدر معلم الجمهورية     ..النشرة الثقافية..

تونس في 5 مارس /العمانية/ تنتمي رواية “معلم الجمهورية” التي صدرت أخيرا للكاتبة التونسية نفيسة وفاء مرزوقي، إلى أدب السيرة، إذ تسرد فيها المؤلفة حياة والدها “سي التوهامي” في نحو مائتي صفحة، مبرزةً القيم الجميلة في شخصيته بأسلوب شاعري.

ولا تكتفي مرزوقي بتقديم صورة الوالد وصفاته، بل تحاول في كتابها الصادر باللغة الفرنسية، أن تقدم تاريخ تونس من خلال تجربة والدها في التدريس.

تظهر صورة “سي التوهامي” المحب للعلم من خلال نص الرواية الذي يتتبع طفولته ودراسته بالمعهد الصادقي بالعاصمة التونسية في فترة الحرب العالمية الثانية التي شهدت إغلاق المعهد بعد قرار وزاري فرنسي، وعودته مع أقرانه مشيًا على الأقدام لمسافة طويلة.

وتبدع الكاتبة في تقديم صورة “سي التوهامي” من خلال وصف مفعم بالحب والتقدير والإجلال لرجل اجتهد أن يكون مثلًا في محيطه الاجتماعي القروي أثناء ممارسته مهنة التدريس.

ولا تخلو الرواية من الأحداث الحزينة، فـ”سي التوهامي” يصاب بمرض الزهايمر وتنقلب حياة عائلته بعد تلقيا النبأ. وتكشف الكاتبة عن ألمها لأنها تركت والدها يموت وحيدًا لأسباب فرضتها ظروفها الخاصة.

يُذكر أن مرزوقي أصدرت مجموعة من الكتب باللغة الفرنسية بين عامي 2004 و2009، إضافة إلى مجموعة شعرية عام 2011.

/العمانية/ ع خ

جمع التحف في الجزائر.. حرفةٌ توشك على الانقراض     ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 5 مارس /العمانية/ في محل متواضع لا تتجاوز مساحته 10 أمتار مربعة بحي القصبة العريق بالجزائر العاصمة، يقف محمد سحنون كعادته منذ سنة 1965 وسط مئات التحف الفنية التي يعجُّ بها المكان في غير انتظام، ومن حين لآخر، يقصده بعض الأشخاص طلبًا لمقتنيات بعينها، لكنّه يُسارع من دون تردُّد في إجابتهم بأنّ المحلّ لا يبيع التحف الموجودة بداخله، وإنّما يقوم بعمليات الشراء فقط.

هذا المحلّ الواقع بمحاذاة المتحف العمومي الوطني للفنون والتقاليد الشعبية، من المحلات القليلة التي بقيت تتحدّى الزمن في الجزائر المحروسة في محاولة لملمة شتات التحف التي تعود إلى الحقب التاريخية المختلفة التي شهدتها الجزائر.

ويؤكد سحنون في حديث لوكالة الأنباء العمانية، أنّ الكثير من المحلات التي كان أصحابها يهتمون بجمع التحف أغلقت أبوابها، ولم يتبق منها سوى عدد قليل في حي القصبة بالعاصمة وفي بعض الأحياء التاريخية في كبريات المدن الجزائرية.

ويوضح هذا الحرفيُّ أنّه تلقّى أصول مهنة جمع التحف على يدي والده بحيّ بلكور الشعبي بوسط العاصمة، مباشرة بعد استقلال الجزائر. ومنذ ذلك التاريخ وهو يسعى للمحافظة على ذلك التراث المادي الذي يُمثّل جزءًا من الهوية الوطنية، حيث لا يتردّد في شراء الأواني النحاسية والخزفية التاريخية وعرضها داخل محلّه، خاصة تلك التي تعود إلى فترة الوجود العثماني في الجزائر.

وقد جمع سحنون خلال مسيرته الطويلة الكثير من هذه الأواني، وهو يفتخر بامتلاكه صينية من النحاس تعود ملكيتها إلى مصطفى باشا الذي حكم الجزائر ما بين 1798 و1805، وهي في حالة جيّدة، حيث يظهر عليها نقوش أبيات من شعر المتنبي الذي كان مصطفى باشا من أشدّ المعجبين به، إضافة إلى تحف وأوانٍ أخرى متعددة الاستعمالات تنتمي لأزمنة متباينة.

ويقول سحنون إنّ الأواني داخل محلّه يُمكن تصنيفها إلى قسمين؛ أولهما الأواني النحاسية المتعلّقة بالحمّام أو تلك المستعملة لتقديم الفاكهة أو الأكل؛ وهذه الأواني عادة ما كان يملكها المواطنون البسطاء من عامة العثمانيين. أما القسم الثاني، الذي تمثّله الأواني النحاسية المخصّصة للزينة، فهي مقتصرة، من حيث الملكية، على فئة السلاطين والأمراء العثمانيين.

ولا يقوم صاحب هذا المحل بعمليات البيع إلا للمتاحف المملوكة للدولة، حيث تخضع عمليات التنازل عن تلك التحف لإجراءات قانونية دقيقة، وذلك لتفادي تهريبها خارج حدود الوطن.

ويقوم سحنون بإعارة بعض مقتنياته للمخرجين السينمائيين لاستعمالها في تصوير مشاهد من أفلامهم، وذلك مقابل أجر مالي. ومن المخرجين الذين استعانوا بمقتنياته: موسى حداد، وأمينة شويخ، ومحمد شويخ. فضلًا عن السياح والسينمائيين الغربيين الذين يقصدون المحل طلبًا لخدمات مختلفة.

ويؤكد سحنون أنّه لا يتردّد في التنقُّل بين الولايات من أجل اقتناء التحف النادرة التي يُقْدم أصحابها على بيعها تحت طائلة الحاجة المادية، حيث يعدّ ذلك من أهمّ المصادر التي تُمكّنه من الحصول على مزيد من المقتنيات والحفاظ على هذه الحرفة التي غادرها كثيرون إلى حِرَف أخرى أكثر جدوى من ناحية العائد المادي.

/العمانية/ ع خ

جائزة دولية للدراسات المسرحية بالجزائر     ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 5 مارس /العمانية/ أعلن المسرح الوطني (محي الدين بشطارزي) بالجزائر، إطلاق جائزة مصطفى كاتب للدراسات حول المسرح الجزائري.

وبحسب البيان الصادر عن المشرفين على هذه الجائزة، فإنّ الهدف من إطلاقها هو فتح مجال البحث أمام الدارسين لرصد التحوُّلات في التجربة المسرحية بالجزائر.

وتتوخّى الجائزة في دورتها الأولى، التي ستُقام بمناسبة المهرجان الوطني للمسرح المحترف نهاية العام الجاري، تحفيز الباحثين على الحفر في إنجازات المسرح الجزائري على مستوى النص والعرض والتجارب والاتجاهات المسرحية وإبراز دوره في الثقافة العربية والإنسانية، إضافة إلى تفعيل إسهام المسرح في التنمية الثقافية وتشجيع الإنتاج المعرفي الجاد في الفنون ذات العلاقة بالمسرح.

وقد فُتح مجال التنافس أمام الدارسين والمهتمّين من جميع الجنسيات وبمختلف اللُّغات الحية، بشرط أن يلتزم المشاركون بتركيز أبحاثهم على الحركة المسرحية الجزائرية إنتاجًا وممارسة، وأن تشمل الدراسات المتنافسة الأعمال المسرحية المنتجة بداية من سنة 1990 إلى غاية اليوم، على أن تتّسم بالأصالة والابتكار.

وتبلغ قيمة الجائزة 10 آلاف دولار أمريكي توزّع على ثلاثة فائزين، وقد حُدّد تاريخ 31 يوليو المقبل كآخر موعد لاستقبال الأعمال المشاركة في هذه المسابقة.

وتجدر الإشارة إلى أنّ مصطفى كاتب (1920-1989) الذي تحمل الجائزة اسمه، يُعدُّ أحد أبرز أقطاب الحركة المسرحية الجزائرية، حيث بدأ مشواره في الفرقة الفنية لجبهة التحرير الوطني، وقام بإخراج العديد من المسرحيات مثل “نحو النور” و”القصبة” و”الخالدون”، كما أدّى العديد من الأدوار السينمائية، وتولّى مهمّة إدارة المسرح الوطني (1988/1989).

/العمانية/ ع خ

الموريتاني المختار السالم يصدر قرين القافية     ..النشرة الثقافية..

نواكشوط في 5 مارس /العمانية/ يضم ديوان “قرين القافية” للشاعر الموريتاني المختار السالم أحمد سالم، 40 قصيدة من الشعر العمودي وشعر التفعيلة.

وجاء في تقديم الديوان إن الشاعر “يعيد بناء الحداثة الشعرية العربية المعاصرة ليقيمها على أصيل، بين الأوزان التقليدية والتفاعيل”.

وبحسب التقديم، فإن المختار السالم جعل من “قرين القافية”، وهو إصداره الشعري السادس، نوعًا من سيمفونية تحتشد بسلسلة من القصائد التي تمثل كل منها مقطوعة لوجه من وجوه الحياة.

ويعد المختار السالم واحدًا من أكبر شعراء موريتانيا. فقد تمكن، وسط صخب الحداثة الشعرية، من إعادة صياغة القصيدة لتكون “حداثة على أصيل وأصيلًا على حداثة”، حتى لكأنه يقول إن الشاعر “إذ لا يكون إلا فردًا بصوته، فإنه لا يكون إلا انتسابًا لجمعه، ولكن من دون أن يكون أسيرًا أو خاضعًا لقيود”.

ويتضمن “قرين القافية” تجاوزًا لقيود المعاني وتماسكًا ملفتًا بين متانة البناء وزخم التفاعيل ليرتسم من خلاله عالم مختلف بريشة مختلفة.

من إصدارات الشاعر السابقة: “سراديب في ظلال النسيان” (1999)، و”القيعان الدامية” (2009)، و”البافور” (2016)، و”يأتون غدًا” (2017).

/العمانية/ ع خ

سينما إفريقيا الجزائرية تفتح أبوابها بعد انتهاء عمليات الترميم     ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 5 مارس /العمانية/ بعد سنوات طويلة من الإغلاق، تقرر إعادة افتتاح قاعة سينما “إفريقيا” الواقعة ببلدية سيدي امحمد بالجزائر العاصمة في 19 مارس الجاري.

وبحسب رئيس البلدية عبد الحميد بن علجية، فإنّ هذه القاعة التي تتّسع لـ 1400 مقعد، خضعت على مدى ست سنوات لعمليات ترميم واسعة، وهي اليوم جاهزة لاستقبال الجمهور بعدما تمّ تزويدها بأحدث وسائل الإضاءة والصوت والعرض السينمائي.

وتضمُّ الجزائر العاصمة الكثير من قاعات السينما التي يعود إنشاؤها إلى فترة الاستعمار الفرنسي؛ ونظرًا لقِدَم بناياتها ووسائلها التقنية، قرّرت السلطات المحلية ترميم عدد منها، على غرار قاعة “سايرا مايسترا”، وقاعات “الونشريس” التي سيتمُّ الانتهاء أواخر العام المقبل، في حين تقرّر هدم بعضها لتضرُّر بناياتها بشكل كبير مثلما حدث لقاعة “الميسي”، التي تمّ هدمها سنة 2003، إلا أنّ أشغال إعادة بنائها من جديد لم تنطلق بعد، بالرغم من مرور 15 سنة على إزالتها.

وقد ورثت الجزائر عقب استقلالها عن الاستعمار الفرنسي أكثر من 400 قاعة سينما لم يتبقَّ منها سوى قاعات معدودة في حالة نشاط، في حين تحوّلت الكثير منها عن مهامها أو أُغلقت لأسباب مختلفة، أهمُّها قدم بناياتها، وقلة الإنتاج السينمائي، وعدم فصل القانون بشكل واضح في مسألة تشغيل هذه القاعات، حيث حاولت وزارة الثقافة قبل سنوات، أن تستعيد قاعات السينما من السلطات المحلية، لكنّ البلديات رفضت التنازل عن تلك القاعات وأبدت استعدادها لترميمها واستغلالها لزيادة مداخيلها.

وكثيرًا ما تشكو القاعات السينمائية، التي ما زالت تعمل، على غرار “الموقار” أو “الجزائرية”، من قلة الإيرادات. وقد كانت قاعات السينما الجزائرية، خلال سبعينات القرن الماضي وثمانيناته، مقصد عشاق الفن السابع، حيث كانت تعرض أحدث الإنتاجات السينمائية العالمية. ومع انكفاء الجزائر على نفسها، بسبب الأزمة الأمنية التي عصفت بها بداية من سنوات التسعينات، تخلّت السلطات العمومية، بشكل أو بآخر، عن معظم تلك القاعات السينمائية، ولم تعد تزوّدها بالأعمال السينمائية العالمية التي كانت نافذة الجزائريين، في مراحل سابقة، على ما يحدث في العالم من تطوُّرات في الفن السابع.

ورغم العوائق التي تقف في وجه إعادة الاعتبار لهذه القاعات، إلا أنّ المؤشرات تكشف عن وجود نوايا حقيقية لدى السلطات لتذليل العقبات القانونية التي أعاقت عمل هذه المنشآت الثقافية، من أجل إعادة ربط الجزائريين بالفن السينمائي.

/العمانية/ ع خ

مؤتمر حول الاتجاهات المعاصرة في دراسات المستعربين     ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 5 مارس /العمانية/ تنطلق في جامعة القاهرة في 26 مارس الجاري، فعاليات المؤتمر الدولي الاتجاهات المعاصرة في دراسات المستعربين، ويستمر ثلاثة أيام.

وجاء في بيان للكلية إن ارتباط الاستشراق في مرحلة تاريخية معينة بالاستعمار والتبشير كان له أثر في نفوس الدارسين العرب الذين راحوا بدورهم يتشككون في جدية هذه الدراسات، وفي علميتها وصدقها وأمانة كاتبيها.

وأضاف البيان، أن هناك مستشرقين ظهروا مع زوال الحركات الاستعمارية العسكرية، يعنون بالحقيقة العلمية، وينبذون التعصب والتحامل، ويؤثرون لفظ “المستعربين” بدلًا من “المستشرقين” إيذانًا بميلاد جديد لدراساتهم واتجاهاتهم.

وأشار البيان إلى أن الانتقال من مصطلح “الاستشراق” إلى مصطلح “الاستعراب” يمثل علامة على أزمة تواجهها الدراسات العربية في المؤسسات الأكاديمية الغربية؛ لا سيما بعد أن نشر إدوارد سعيد (1935-2003) كتابه “الاستشراق” (1978)، وقد تجلّت هذه الأزمة في جوانب تتعلق بمنظورات تلك الدراسات وتوجهاتها المنهجية، كما تتصل في الوقت نفسه بالمواقف التي تبنتها من منجز العرب الثقافي والحضاري.

ولفت البيان إلى أن بعدًا من أبعاد تلك الأزمة يعود إلى رغبة القائمين بالدراسات العربية في المؤسسات الأكاديمية والبحثية الغربية في محو الآثار السلبية التي أبرزتها كتابات إدوارد سعيد حول مؤسسة “الاستشراق” ودورها الثقافي والحضاري والسياسي.

ويناقش المؤتمر محاور منها قضايا تعليم العربية في سياق توجهات الاستعراب الجديدة، ودراسات الأدب الشعبي، والترجمة ومشكلاتها بين الاستشراق والاستعراب، والدراسات المقارنة للأدب العربي في ضوء توجهات الاستعراب، والاستشراق القديم والاستعراب الحديث.

/العمانية/ ع خ

كاشان عاصمةً للكتاب في إيران     ..النشرة الثقافية..

طهران في 5 مارس /العمانية/ اختيرت مدينة كاشان (وسط إيران) عاصمةً للكتاب في إيران في الدورة السنوية الرابعة لهذا البرنامج.

واستطاعت كاشان الترشح والدخول في التنافس النهائي مع بقية المدن الإيرانية بفضل تقديم دائرة الثقافة والإرشاد في المدينة 40 مشروعًا في شؤون الكتاب.

يشار إلى أن مدينة أهواز (جنوب غرب إيران) كانت قد اختيرت عاصمة للكتاب في إيران خلال عام 2014، ثم اختيرت مدينة نيشابور (شمال شرق) في الدورة الثانية، تلتها بوشهر (جنوب) في الدورة الثالثة.

/العمانية/ ع خ

المطر يكتب سيرته.. استذكار مرحلة الإرهاب التي شهدتها الجزائر     ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 5 مارس /العمانية/ في روايته “المطر يكتب سيرته” الحائزة على جائزة آسيا جبار (2018)، يعود الروائيُّ الجزائري مرزاق بقطاش عبر 383 صفحة من القطع المتوسط، إلى تلك المرحلة المؤلمة من تاريخ الجزائر، وهي فترة تسعينات القرن الماضي التي شهدت صراعًا دمويًا راح ضحيته آلاف الجزائريين، وما زالت أحداثه وخلفياته تستقطب الكثير من المبدعين الذين يتّخذونه ثيمة لأعمالهم الأدبية التي صدرت خلال السنوات الأخيرة.

ومعروفٌ أنّ بقطاش كاد يذهب ضحية ذلك الاقتتال الأعمى بين الجزائريين، حيث نجا بأعجوبة من رصاصاتٍ استهدفته سنة 1993، مثلما استهدفت الكثير من المثقفين الذين قضى بعضهم نحبه وما زال المشهد الثقافي في الجزائر يتذكرهم بأسى وحزن كبيرين.

يبدأ صاحب “المطر يكتب سيرته” روايته الصادرة عن المؤسسة الوطنية للاتصال والنشر والإشهار، بمشهد للشيخ فرحات (أحد أبطال الرواية)، البالغ 80 سنة من العمر، وهو على شاطئ البحر: “آه، لكم أتمنى أن ألفظ الروح فوق هذا الكثيب الرملي! نطق الشيخ فرحات بهذه الكلمات رافعًا بصره نحو السماء، ثم تمدّد على الكثيب في مواجهة الأفق البحري”.

وتنقسم الرواية إلى ما يُشبه الفصول، وتدور أحداثها في (فيلّا) بالقرب من مدينة اسطاوالي (غرب الجزائر العاصمة)، يقطنها الشيخ فرحات، بعدما ورثها عن إحدى العائلات الفرنسية التي استوطنت الجزائر خلال الفترة الاستعمارية كردّ جميل منها لهذا الشيخ الذي أنقذ ابنها “بليز” من موت محقق على إحدى جبهات القتال في الشمال الإيطالي خلال الحرب العالمية الثانية.

وتتطوّر الأحداث بمجيء ابن أخت الشيخ، الأستاذ بالمدرسة العليا للهندسة المعمارية، وولده نسيم الطالب بمدرسة الفنون الجميلة، للعيش معه في (الفيلّا)؛ الأول يطلب السلامة بعد تلقيه تهديدات بالقتل، شأنه في ذلك شأن كثير من المثقفين، أمّا ابنه، فيعاني هو الآخر من اضطرابات نفسية أُصيب بها نتيجة ما كان يسمع ويقرأ عن أحوال البلد.

ووسط كلّ هذا، يعيش الشيخ فرحات (ميكانيكي السيارات) على وقع ذكريات الأيام الخوالي التي جمعه فيها حبٌّ غير متكافئ بفتاة فرنسية والدها أحد الصناعيين الأثرياء، حيث يستعيد الراوي الأحداث التي جرت سنة 1946 على مدى ثلاثة فصول من خلال يوميات مدونة على كراسة وأشرطة سينمائية صوّرها “بليز” بمساعدة فرحات الذي احتفظ بها كأغلى ما يملك من ذكريات.

تُطلُّ (الفيلّا)، التي تجري أحداث الرواية ضمن إطارها، على شاطئ البحر الذي يكاد يكون حضوره ثابتًا في أغلب أعمال مرزاق بقطاش الروائية والقصصية، وهو يربط هوسه بالبحر إلى كونه سليل عائلة عاشت طيلة حياتها تلتقط رزقها منه.

ويُمكن للقارئ أن يستنتج أنّ (الفيلّا) في هذه الرواية، تُعبّر واقعيًا عن الجزائر التي تداخلت وتصارعت فيها، في مرحلة من مراحل تاريخها، مصائر تلك الشخصيات الروائية التي عبّرت عن أحلام وطموحات أجيال مختلفة؛ بعضها مرتبطٌ بالتاريخ وما يُمثّله من محمولات تحاول استعادة ذلك الزمن الجميل، وأخرى محبطة بفعل واقع مؤلم يتهدّدها، حتى في حياتها.

ومن الأمور التي يُمكن ملاحظتها، بوصفها من إيجابيات هذا العمل الروائي، تلك اللُّغة البسيطة التي راهن عليها مرزاق بقطاش في عملية ربط القارئ بكثير من الرسائل والأفكار التي حاول إيصالها، حيث خدمت تلك اللُّغة السهلة مسارَ الأحداث وجعلت الرواية في انسجام تام مبنىً ومعنى.

/العمانية/ ع خ

كتاب يرصد ضوابط العمران في الفقه الإسلامي     ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 5 مارس /العمانية/ صدر عن دار الإسلام للطبع والنشر بالقاهرة، كتاب بعنوان “التخطيط والبنيان في الفقه الإسلامي”، للباحث المغربي د. كريا المرابط.

ويقول الشاهد البوشيخي في تقديمه، إن الكتاب يعْرض للإشكالات العلمية التي تعتري العمارة الإسلامية، ويحاول فهم الانحراف الحاصل فيها، مع البحث عن المنهج الراشد لإعادتها إلى عافيتها، والكشف عن الأسس والقواعد والضوابط التي حكمت ويجب أن تحكم تخطيط المدن وبنيانها، ودورها في صياغة المجتمع صياغة إسلامية؛ لتكون العمارة تعبيرًا صادقًا عن الإسلام، وإنتاجًا مشبعًا بأخلاقه وآدابه، منفتحة على عمارات الحضارات الأخرى، ومستفيدة منها بقدر ما تسمح به المقررات الشرعية في أفق تأسيس علم عمراني إسلامي.

ويتحدث المؤلف عن القواعد الكلية الحاكمة والمحكمة في فنَّي التخطيط والبنيان، أولها قاعدة “لا ضرر ولا ضرار”، ويتناول مفهوم الضرر في اللغة، ومفهوم الضرر في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، ومفهوم الضرر في الاصطلاح الفقهي.

ويضيف أن ثاني تلك القواعد قاعدة “درء المفـاســد مقـدم عـلـى جـلـب المصالح” أو “درء المفاسد أولى من جلب المنافع”، مشيرًا إلى أن الضرر يُدفع بقدر الإمكان، كما أن الضـــرر لا يُــزال بــالضــــرر.

ويؤكد أنه إذا تقـابـل مكـروهـان أو محـظـوران أو ضرران ولم يمكن الخروج عنهما، وجب ارتكاب أخفهما، مضيفًا أن هناك قاعدة مفادها أنه يُتـحـمل الضــرر الخـاص لأجــل دفع الضرر العام.

كما يتحدث عن قاعدة “الضرورات تبيح المحظورات”، معرجًا على مبدأ “ما أبيح للضرورة يقدَّر بقدرها”، ثم ينتقل للحديث عن القـواعـد المـنـدرجـة تحـت قـاعـدة “العـادة محكمـة” وبعض تطبيقاتها الفقهية، لافتًا النظر إلى أن العادة إنما تعدّ كذلك إذا اطّـردت أو غلبـت.

ويتحدث المؤلف في كتابه عن تخطيط المدينة المنورة وبناؤها في عهد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم. ويتناول المقومات الرئيسة في اختيار موقعها، ومنها كونها في سهل فسيح، وكثرة مياهها، وطيب هوائها، ووجودها في موقع محصّن من أكثر الجهات، ووجودها في منعة من أهلها.

كما يتناول التكوينات المعمارية للمدينة المنورة من حيث مساجد المدينة المنورة ومصلّاها، المنشآت السكنية، والشوارع والطرق، والأسواق، وأماكن التجمعات، ومواضع الصلاة على الميت ودفنه، والمغتسل، والمناصع (أماكن قضاء الحاجة)، ومواضع إلقاء القمامة، ومواضع الذبح، وتحصينات المدينة ومعسكرات الجند، وأماكن العلاج.

ويستعرض إسهام بعض المفكرين المسلمين في تخطيط المدينة الإسلامية، كإسهام الإمام الماوردي، وإسهام ابن أبي الربيع، وإسهام ابن خلدون، وإسهام ابن الأزرق.

ويتحدث عن المكونات المعمارية الأساسية للمدينة الإسلامية، كالمسجد الجامع، ومساجد الخطط، ودار الإمارة، ودار القضاء، والمنشآت السكنية، والأسواق، والشوارع والطرق، والأسوار، والحصون، والقلاع، والأبواب، والحمامات، والسجون، والمقابر.

ويستعرض ضوابط تخطيط المساجد، ومكونات المسجد الأصلية، كقاعة الصلاة والصحن والمِنبر والمنارة أو المئذنة والمحراب والمقصورة ومحلات الوضوء.

ويتطرق إلى حالات الإضرار بالطرق وتضييقها، وحكم شهادة المضر بها، كحفر البئر في الطريق، وإشـراع الأجنـحـة، والـرواشـن، والسـابـاطـات، والميازيب، والأبراج وغيرها على الطريق، والحائط المائل إلى الطريق، والأشجار الممتدة إلى الطريق.

 /العمانية/ ع خ

ندوة في نواكشوط حول فكر الشيخ عبد الله بن بيه     ..النشرة الثقافية..

نواكشوط في 5 مارس /العمانية/ تصدّر فكر العلامة الموريتاني الشيخ عبد الله بن بيه، ندوة فكرية نظمها المركز الموريتاني للدراسات والبحوث الإنسانية (مبدأ) في نواكشوط.

وقدم المشاركون في الندوة قراءاتهم في فكر “بن بيه” بالاستعانة بمحتوى وثيقة مراكش لحقوق الأقليات.

وقال الشيخ الخليل النحوي إن العلامة عبد الله بن بيه ساهم من خلال الوثيقة في “تقويم اختلالات كبيرة في المفاهيم”، مضيفًا أن المصطلحات الخاصة بالأقليات كانت قبل الوثيقة “تائهة ومستوردة، وفي أغلبها ودخيلة”، وأن مصطلح “الكثرة” لا يحمل قيمة ذاتية في الثقافة الإسلامية.

وبيّن النحوي أن هذه الوثيقة  نبهت إلى حالة “إفلاس قيمي”، مؤكدًا أن مصطلحات “المواطنة” و”التسامح” و”حقوق الأقليات” فرضها واقع دولي جعل “قاع القِيَم سقفًا”.

ورأى أن هناك ثلاثة أمراض لا بد من معالجتها لتحقيق سلام وأمن دائمين في المجتمع الإسلامي؛ الأول هو الجهل الذي يكمن علاجه في تحقيق التعليم؛ والثاني هو الجور والظلم اللذان يوجد علاجهما في العدل؛ في حين أن المرض الثالث يتمثل في الجوع، ويكمن علاجه في تحقيق عيش كريم ومعيشة طيبة.

من جهته، وضح د.إسلم ولد سيد المصطف، أن مفهومَي “الأقلية” و”الأكثرية” ليست لهما أبعاد قيمية في الإسلام، وأن مثل هذه المصطلحات جاءت مع مجيء الاحتلال بثقافة الكراهية وبث التفرقة والتمايز العنصري وإشاعة الخلاف بين أوساط المجتمع.

وأضاف أن الشيخ عبد الله بن بيه وُفّق في وضع “قراءة جريئة بتفكيرٍ إبداعي” استطاع من خلاله دفع الكثير من الشبهات واستخرج أحكامًا دقيقة موجودة في الأصل في القرآن الكريم.

وقال المحاضر أن “بن بيه” تجاوز ضيق أفق المدرسة التقليدية وفاق معاصريه من جيله واستطاع فهم الواقع عبر اطلاعه الواسع وفكره الإبداعي.

أما د.أبو بكر ولد أحمد، فقد لفت إلى أن وثيقة مراكش أثارت نقاشًا كبيرًا شمل الأقليات في العالم الإسلامي، وحددت مفاهيم من قبيل “الاشتراك في الأصل الجامع للبشرية”، وأسقطت بذلك حروب الأنساب والأقليات ومفهوم مبدأ التكريم الذي جاء في القرآن قبل الإيمان.

/العمانية/ ع خ

مهرجان للأقنعة في بوركينافاسو     ..النشرة الثقافية..

واغادوغو في 5 مارس /العمانية/ تحتضن مدينة “ديدوغو” في بوركينافاسو، النسخة الرابعة عشرة للمهرجان الدولي للأقنعة والفنون التي تنظَّم تحت شعار “القيمة المضافة للمهرجانات في مجال الصناعات”.

ويسعى المهرجان الذي يستمر على مدى أسبوع إلى التعريف بقيم الأقنعة لدى آلاف الزوار القادمين من أنحاء العالم.

ويتاح لرواد المهرجان مشاهدة الأقنعة الخاصة بمختلف مناطق بوركينافاسو، سواء كانت مصنوعة من ورق الأشجار أو الحشائش أو قشور الجذوع أو الألياف، بالإضافة إلى أقنعة قادمة من توغو وبنين والسنغال والمشهورة بقدراتها الخفية.

ومنذ عام 1996، دأبت رابطة حماية القناع على تنظيم هذا المهرجان وجعله إطارًا للتعبير عن ثيمة القناع ودلالاته، ما أدى إلى اعتماد المهرجان منذ 2012 لوظائف استشارية لدى لجنة حماية التراث الثقافي اللامادي في منظمة اليونسكو.

/العمانية/ ع خ

عرض أعمال من متحف اللوفر في طهران     ..النشرة الثقافية..

طهران في 5 مارس /العمانية/ يحتضن المتحف الوطني الإيراني لمدة ثلاثة أشهر، أكثر من خمسين قطعة فنية تابعة لمتحف اللوفر في باريس، ضمن معرض “اللوفر في طهران”.

ومن أبرز القطع المعروضة، تمثال للإمبراطور الروماني ماركوس أوريليوس يعود للقرن الثاني بعد الميلاد، وتمثال باسم الفرعون هاكور، وتمثال للملك دارا (أعظم ملوك الإمبراطورية الفارسية الأخمينية) أُنجز في مصر.

وتقول مديرة قسم الفنون الإسلامية في متحف اللوفر بباريس “يانيك لينز”، إن هذا المعرض يؤكد أن الثقافة تمثل جسرًا بين الحضارات.

/العمانية/ ع خ

    (انتهت النشرة)