النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية 19 مارس 2018

19 اذار 2018

مشتركينا الكرام إليكم النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية لهذا الأسبوع:

الشامسي يحلق في سماء الشعر الشعبي في ديوانه الأول ضافي     ..النشرة الثقافية..

الشارقة في 19 مارس /العمانية/ صدر أخيرًا عن دائرة الثقافة بإمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة للشاعر العُماني طلال بن سلطان الشامسي ديوانه الشعري الأول يحمل عنوان /ضافي/ ويتضمن 35 قصيدة تتنوع في مضامينها وأغراضها الشعرية.

يحتوي الديوان على قصائد نبطية كتبها الشامسي خلال مشواره الشعري في السنوات الماضية التي شارك خلالها في العديد من المناسبات الشعرية من أمسيات وملتقيات داخل وخارج السلطنة أهمها مشاركته في مسابقة شاعر المليون بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة.

    وقال الشاعر طلال بن سلطان الشامسي في تصريح لوكالة الأنباء العمانية أن الشعر الشعبي (النبطي) يضم نوعين أساسيين حسب الكلمات المستخدمة في سرد القصيدة وهما: الشعر النبطي الحضريّ، ويحتوي هذا الشعر على العديد من المفردات الدخيلة على اللغة العربية، وذلك بسبب تخالط قائليه مع العجم والأجانب بصورة كبيرة وموسعة. أما النوع الثاني فهو الشعر النبطي البدوي، وهذا الشعر بقي متمسكًا باللهجة والمفردات المحليّة والبدويّة العربيّة الأصيلة.

       وأشار إلى أن الشعر الشعبي (النبطي) هو أحد أشكال الشعر ويعدّ من أصدقها لأنّه يعبر عن مشاعر وحياة الإنسان وواقعه أيضًا، ويستمدّ لهجته من لهجة أهل الخليج العربي النبطيّة، واللهجة النبطيّة تعود إلى قوم الأنباط، وهم أحد الأقوام التي عاشت في الخليج، وعملت على تكوين الحضارة الأولى، وهم بنو هلالة في وقتنا الحالي، وهم الذين أوجدوا هذا اللون من الشعر.

و اضاف إن الديوان يتضمن قصائد نبطية اختارها ليحلق فيها في سماء هذا النوع من الشعر الشعبي (النبطي) الذي يشتمل على قصائد تتمثل في أغراض المدح والغزل والرثاء مضيفًا أن هذا الديوان يعد إضافة كبيرة في مشواره الشعري ويعتبر بمثابة الحافز في كتابة العديد من القصائد في عدة أغراض شعرية أخرى.

وأوضح الشامسي أن الديوان لن يكون هو الأخير حيث يطمح في كتابة العديد من الدواوين الأخرى في السنوات القادمة ليدعم فيها الساحة الشعرية العمانية الخصبة الثرية بهذا النوع من الشعر الشعبي.

ويزخر الديوان بالعديد من القصائد التي كتبها الشاعر طلال الشامسي ويقول في قصيدته بعنوان /ضافي/ :-

ما دامت الدنيا مكان وهيبة

والناس تتقنع قناع الطيبة

ضافي مهاجر يا الليالي السودة

طيحي على جنحانه وطيري به

ما ذاق تفاحة أبونا آدم

ولا شاف من دنياه غير الخيبة.

الجدير بالذكر أن الشاعر طلال بن سلطان الشامسي من مواليد ولاية لوى بمحافظة شمال الباطنة له العديد من المشاركات في الملتقيات الشعرية والأمسيات والمسابقات الشعرية في داخل وخارج السلطنة.

وقد تأهل الشامسي إلى مرحلة الـ 24 شاعرا بعد أن اجتاز مرحلة 48 شاعرا في برنامج /شاعر المليون/ في موسمه السابع بدولة الإمارات العربية المتحدة، وألقى قصيدة المسابقة بعنوان /وصية أب/ ولفتت تلك القصيدة اهتمام لجنة التحكيم حيث وصفه حمد السعيد بأنه “صقر عُمان” في سماء الشعر، مبديًا إعجابه بالحوار الذي ورد في النص بين أب وابنه، ورغم أنه أسلوب متوارث، إلا أن الشاعر وظفه بأسلوب راقٍ.

ووصفه الدكتور غسان الحسن بأنه يمثل وصية من الجيل الكبير إلى الجيل الصغير، فمن وظائف الشعر الشعبي أن يأتي بشكل وصايا، حتى يحافظ المجتمع على هويته، ويحوي النص بمجمله صورًا شعرية وشاعرية، يكاد لم يحرم الشاعر أي بيت منها.

ومن أبيات قصيدته “وصية أب” يقول الشامسي:ـ

تعال إقعد للزمن بعطيك إكسير الحياة

يعلمك وش لون ما تتطلع الأول الأخير

إقعد وشوف بمسمعك للجاي عن عينك تراه

باكر من الصف الصغير بتدخل الصف الكبير

أمك تخيط الحال في بيتي مثل خيط العباه

حاول تكون البلسم بضحكك ولو شح المصير.

/العمانية/ ع خ

استلهام التراث العماني في نصوص روائية عمانية    ..النشرة الثقافية..

مسقط في 19 مارس /العمانية/ يظل التراث بمختلف أشكاله فنونه واتجاهاته مادة خصبة للإبداع ومصدرًا من مصادر تجديد الرؤى والأفكار، فالتراث يمثل ذاكرة الشعوب ومرتكزا مهمًا من مرتكزات الهوية والأصالة. ولا يكف التراث بمختلف تمظهراته من الحضور في قوالب معاصرة وأشكال جديدة، وأبرز ما يتجلى هذا الحضور في الأدب حيث إن الأدب ممثل لوجدان الأمم والثقافات.

dav

وتأتي دراسة الباحثة بخيتة بنت خميس بن عامر القرينية بعنوان /توظيف التراث العماني في الرواية العمانية في العقد الأخير من القرن العشرين/ في سياق الكشف عن أشكال حضور التراث في النصوص الروائية العمانية وكيفية تعاطي الكاتب العماني مع مفردات ذلك التراث ومدى اهتمام المبدع العماني بموروثاته وقدرته على تمثلها في كتاباته. ونظرا لكون ان أشكال الموروث الثقافي واسعة ومتنوعة فقد استقر رأي الباحثة بخيتة القريني على عناصر تراثية محددة مثل: الموروث الديني، المعتقدات، الأمثال، الحكاية الشعبية والحكاية الخرافية.

وتكون المتن الروائي الذي درسته الباحثة من أعمال كل من حمد الناصري وهي ساعتي لا تدق (1990)، مأساة في المدينة (1991)، نيران قلب (1993)، حكاية سوادء (1995). وأعمال سعود المظفر وهي؛ 1986 الصادرة في (1998)، إنها تمطر في إبريل (1997)، رجال من جبال الحجر (1995)، رجل وامرأة (1990)، الشيخ (1991)، عاطفة محبوسة (1998). ورواية من الجانب الآخر لسيف بن سعيد السعدي الصادرة في 1997م، ورواية شارع الفراهيدي لمبارك العامري والصادرة في 1997م.

ويأتي التركيز على فترة التسعينات بسبب أن هذه الفترة شهدت ازديادًا في الكتابة الروائية في عمان مقارنة بما حصل في مجال سردي آخر وهو القصة القصيرة التي ظهرت في فترة أبكر من ذلك. وبرغم ريادة الكاتب والشاعر عبدالله الطائي في الكتابة القصصية والروائية إلا أن الكتابة الروائية لم تشهد تراكما كبيرا في فترة الثمانينات.

وصدرت الطبعة الأولى من هذا الكتاب عن طريق وزارة التراث والثقافة بالتعاون مع دار الانتشار العربي ببيروت في العام 2014م ويقع الكتاب في 275 صفحة. يتكون الكتاب من مقدمة وثلاثة فصول.

وتطرقت المؤلفة في الفصل الأول إلى أشكال حضور التراث في الرواية العمانية مركزة على بواعث التوظيف، وأشكال الحضور والكيفية التي تم بها التوظيف والتقنيات التي عمد إليها الروائيون لتوظيف ذلك التراث. أما في الفصل الثاني فتفحصت المؤلفة البنية الروائية للروايات المدروسة من حيث توظيف المكان وطرق التعامل مع الزمان، وتعالق الشخصيات والأحداث والزمان، كما تم البحث في كيفية توظيف اللهجة العمانية المحكية في النصوص الروائية. وفي الفصل الثالث تعمقت الباحثة في تتبع أشكال توظيف الموروثات الشعبية في الرواية العمانية وقد تعددت تلك الموروثات كالعادات والتقاليد والمعتقدات والأمثال وطرق المعيشة واللباس.

/العمانية/ 162

اليوم.. النادي الثقافي يستضيف الشاعر الكويتي بدر بورسلي              ..النشرة الثقافية..

مسقط في 19 مارس /العمانية/ يستضيف النادي الثقافي في وقت لاحق اليوم الشاعر والإعلامي بدر بورسلي في أمسية شعرية ينتظرها جمهور الفن الجميل وذكريات الطرب الأصيل وتدير الأمسية الإعلامية الدكتورة عائشة الغابشية ويرافق الشاعر في أمسيته عازف العود مختار السلامي.

الشاعر بدر بورسلي له رصيد حافل بالعطاء والأعمال الغنائية الخالدة في الذاكرة، إذ ساهم في انتشار الأغنية الكويتية، فعلى الرغم من أن بورسلي مخرج متميز ومعد برامج بارع ومذيع متمكن وكاتب صحفي، إلا أنه عُرف بإجادته الشعر والأغاني الشعرية منذ مطلع الخمسينيات، حتى تبوأ مكانة مرموقة بين الشعراء الرواد خلال عقدي السبعينات والثمانينيات فامتازت أعماله بصدق المشاعر وعذوبتها.

ولم تنحصر في الأغاني العاطفية فحسب بل أبدع في الأغاني الوطنية وقدم العديد من الأوبريتات، فترك بصمته في قصيدة وطنية شهيرة أسماها “وطن النهار”، وسوف تظل محفورة في ذاكرة الأجيال والمواطن الكويتي بشكل خاص ويقول في مطلع قصيدته:-

وطني وطن النهار

أنت النهار يا وطني

غناها الفنان عبدالكريم عبدالقادر عقب تحرير الكويت 1991م مباشرة واحتفى الكويتيون بهذه الأغنية فأصحبوا ويرددونها كل عام احتفاء بالتحرير، حيث غدت جزءا لا يتجزأ من أفراح الوطن، بل إن البعض أطلق على الكويت “وطن النهار ” تيمنا باسم الأغنية.

تعاون بدر بورسلي مع العديد من المطربين والمطربات العرب منهم الفنان نبيل شعيل ونوال الكويتية، ولطيفة التونسية، ورباب، ومحمد عبده وطلال مداح، وعبدالله رويشد، وتظل أعمال الشاعر في السبعينيات علامة فارقة وأيقونة فنية خالدة خاصة تعاونه مع الفنان عبدالكريم عبدالقادر والملحن عبد الرب إدريس، حيث شكلوا ثلاثيا ناجحا أثمر عن أعمال غنائية رائعة، فمن أجمل أشعاره التي غناها الفنان عبدالكريم عبدالقادر:

تأخرتي يا عمري الذي أقبل

تأخرتي وهذا الموعد الأول

أحسب له أنا الأيام والساعات واللحظات

لأنه موعدي الأول

ومن قصائده:

مرني مرني

إذا الوقت يسمحك وتقدر

مرني مرني

ترى إنت عمري كله وأكثر

الجدير بالذكر أن أمسية الشاعر بدر بو رسلي سيتخللها قراءات متنوعة من قصائده، وحديث عن تعاونه مع الفنانين في الخليج والوطن العربي.

/العمانية/ 104

عدد جديد من مجلة التكوين يرصد توهج مسقط ويزخر بالمواضيع المنوعة    ..النشرة الثقافية..

مسقط في 19 مارس /العمانية/ طرحت مؤسسة بيت الغشام للصحافة والنشر والإعلان في الأسواق أخيرا العدد الجديد من مجلة /التكوين/ الشهرية. العدد يصدر في خضم العديد من الأحداث الجميلة التي عايشتها السلطنة والتي تنتظرها بشغف من مشاريع ومهرجانات وأحداث تنموية وترفيهية وسياحية واجتماعية وثقافية مهمة.

    يقول رئيس التحرير، الروائي محمد بن سيف الرحبي في مقالته الافتتاحية: “في مساحة من التفاؤل نقدم العدد الجديد من مجلة التكوين، إذ يطل مارس كخاتمة للربع الأول من عام 2018 مشرقا بما يمكن أن يكون “ربيعا” لمجموعة من نقاط الضوء المنسابة كأشعة شمس على أرض السلطنة دفئا وأمانا.

فبموازاة مجموعة من المشاريع التي أعلن عنها، وأخرى قد أنجزت، مطار مسقط الجديد كمثال، عاشت مسقط مجموعة من الفعاليات الكبيرة، مهرجانها السنوي الذي دام 24 يوما، ومعرض الكتاب لمدة عشرة أيام، وما استقطبه الحدثان من مئات الآلاف من الزوار، إضافة إلى فعاليات ثقافية وفنية وسياحية، نشير إليها لأهميتها الاستراتيجية في البناء التنموي، بجوار نشاط سياسي تمثل في زيارات على مستوى عال، أهمها زيارتا الرئيس المصري ورئيس وزراء الهند إلى السلطنة، وما للبلدين من ثقل كبير لا يحتاج إلى تفصيل.

بهكذا تفاؤل تمضي مجلة التكوين في تقديم وجبتها الشهرية لقارئها، في ظل الانتشار الذي تحصده شهرا بعد شهر، زيادة عدد الاشتراكات، وأرقام تنزيل نسختها الرقمية من الموقع الإلكتروني، وتوسيع دائرة توزيعها عبر منصات التواصل الاجتماعي، الواتساب وغيره”.

جاء العدد زاخرا بالمواضيع المتنوعة وفقا لأبواب المجلة الثابتة. حوار العدد يبحث مع سعادة سعود بن سالم البلوشي وكيل وزارة التربية والتعليم للتخطيط التربوي وتنمية الموارد البشرية قضايا عدة تتعلق بالعملية التربوية، كون أن الرجل يشرف على مجالات بالغة الأهمية في هذه الوزارة، تتعلق بالمدرسة والمعلم والمناهج، وصولا إلى الطالب كونه العنصر البشري الأهم في هذه المنظومة.

وفي الملفين الثقافي والفني مجموعة من الحوارات والمقالات والتغطيات التي اقتربت من أسماء ساهمت في صنع مشاهد حضارية داخل مجتمعاتها، واضعة بصمتها في مساري الآداب والفنون، كأبرز مسارين يخلدان في تاريخ البناء البشري.

وفي الملف السياحي يواصل حمود بن سالم السيابي إبحاره في مطرح عبر مشروعه الكتابي لتوثيق ذاكرة هذه المدينة، حيث يدخل هذه المرة “بيت البرزة”، فيما يمضي الدكتور محمد الحارثي إلى أذربيجان ليكتب عن ” المتحف الوطني للأدب” فيها.

أما الملف العلمي قد جاء غنيا بالحوارات والأخبار والتقارير التي تقدم للقارئ كل ما هو جديد ومبتكر في عالم التكنولوجيا والعلوم بشكل عام. كما يتضمن العدد باقة متنوعة من الأخبار والترجمات وعروض الكتب والمقالات لنخبة من الكتاب العمانيين والخليجيين والعرب.

/العمانية/ ع خ

صفحات من الشورى ذكريات ثلاثة عقود.. إصدار للكاتب سعود الحارثي        ..النشرة الثقافية..

مسقط في 19 مارس / العمانية / صدر للكاتب سعود بن علي بن عبدالله الحارثي كتاب جديد عنوانه “صفحات من الشورى.. ذكريات ثلاثة عقود” ويضم الكتاب بين جنباته 415 صفحة تروي للقارئ سيرة ومذكرات الكاتب.

وتضمنت بداية الغلاف مجموعة من العناوين منها كلمة بقلم محمد إبراهيم خليل يليها عنوان ”الوفاء للصحبة” بقلم راشد بن حمد الغافري و”شاهد عيان” بقلم كمال الدين قرشي عمر، ومن ثم نبذة عن الكتاب وكاتبه بقلم خلفان بن علي الرشيدي.

تشكل الكتاب في محاور عديدة مرورا بفصول محددة في كل محور، فقد جاء المحور الأول بعنوان “الدوافع والغايات” تضمن أكثر من فصل وهي “أهداف وغايات التوثيق”،”التطور الوظيفي”، “كتاباتي الصحفية عن الشورى”، وفصل “الشورى في فكر السلطان” الذي تضمن “الجولات السامية”، ”الشورى في الخطابات السامية”، ”الخطاب السلطاني من منصة الاحتفال إلى قبة مجلس عمان”.

أما في الفصل الخامس فجاء بعنوان /مسيرة الشورى.. تحديات الممارسة/ وتطرق الكاتب هنا إلى الإصدارين السابقين الإصدار الأول حمل عنوان ”الشورى عقود من الذكريات الجميلة” والآخر” الشورى والتطلعات المجتمعية والدروس المستقاة تناول فيهما جوانب متعددة من مسيرة الشورى في عمان خلال الثلاثة عقود الماضية، شملت التطورات التشريعية والمؤسسية، كما تضمنت قراءة المؤلف وتقييمه لأنظمة وقواعد العمل وأساليبه وللعضوية ولإنجازات منظومة الشورى في التأثير على المجتمع العماني من خلال المشاركة في وضع الخطط التنموية، ومشروعات الميزانيات العامة للدولة والسياسات الاجتماعية والاقتصادية والرقابة على أداء الجهاز التنفيذي، كما احتوت على رؤية المؤلف لنجاحات وإخفاقات تجربة الشورى وما واجهته من تحديات خلال تلك المرحلة التأسيسية للتجربة.

وتطرق الكاتب في اصداره الثالث إلى المراحل التي مرت بها مسيرة الشورى بدءا من المجلس الاستشاري للدولة مرورا بمجلس الشورى وقيام مجلس عمان، واستعرض الكاتب التطورات التي رافقت تلك المراحل في الصلاحيات والممارسات والقوانين والانتخابات ودخول المرأة إلى المجلس. أما الفصل السادس الذي جاء بعنوان “طبيعة العمل في مجلس الشورى” فقد تضمن خمسة محاور وهي”الدراسات”، ”المضابط” ،”البيانات الوزارية”، ”مشروعات القوانين والخطط الخمسية والموازنات السنوية”، ”الوسائل والأدوات البرلمانية”.

وجاءت باقي فصول هذا الإصدار لتوضح أبرز الموضوعات التي درسها المجلس وما تقوم به الأمانة العامة سواء في الواقع الإداري أو ذكر نماذج من بيئة العمل، وعرج الكاتب إلى أول انتخابات رئاسية في تاريخ المجلس، وحملت آخر ثلاثة فصول من الكتاب إلى “صور ومواقف”، ”نماذج لمقترحات ومرئيات”، ”تقيم الأشهر الأولى من مرحلة التقاعد”.

وخلاصة الكتاب كما ذكر محمد إبراهيم محمد خليل في كلمته أنه نتاج المثابرة الوثيقة والصبر والتعب المضني، على جمع المواد الرسمية منها والانطباعية، وتتبع رصد الأحداث بمصداقية متجردة لتخرج في هذا الثوب القشيب، وتصبح منهلا للباحثين وأصحاب الدراسات العليا من أبناء هذا الجيل في عمان والأجيال القادمة، تساعدهم في التوصل إلى النتائج التي ينشدونها لتبنى عليها مخرجات أعمالهم عن تجربة الشورى في السلطنة بصورة مطمئنة تحوي الإنجازات والإخفاقات على أسس موضوعية وحقائق بينة.

/العمانية/ ي ا س

نَصّان وناقد واحد.. الرباعي يقارب جماليات القراءة    ..النشرة الثقافية..

عمّان في 19 مارس /العمانية/ يناقش الكتاب الأخير للناقد والأكاديمي عبدالقادر الرباعي، قضايا تخص الشعر بوصفه جنسًا أدبيًا لا يخضع لأيّ تصنيف خارج محيطه العام، ما يعني أنّ واقع تصنيف الشعر بين القديم والحديث تصنيف مخالف لطبيعة الشعر، كما أن تصنيف دارسي الشعر وناقديه على أساس الفصل بين الزمنين، هو أيضًا من المسائل التي يجب تجاوزها، لأن المقياس السليم هو أن يكون دارس الشعر مؤهلًا نقديًا لذلك؛ سواء أكان الشعر قديمًا أم حديثًا.

ويدعو الرباعي في كتابه الذي يحمل عنوان /نصان وناقد واحد.. مقاربة نوعية في جماليات القراء/، إلى ضرورة أن يغيّر الأكاديميون هذه المفاهيم، وأن يعدّوا طلبتهم في مرحلة الدراسات العليا إعدادًا متكاملًا بحيث يتخرج الواحد منهم ناقدًا للشعر دون ربطه -حصريًا-  بعصر دون عصر، وذلك استنادًا إلى أن الشعر أينما كان يحمل سمات الشعر الأساسية، وأيّ دارس له في أيّ عصر يجب أن يكون مؤهلًا تأهيلًا نقديًا لتحليل الشعر أينما وُجد تحليلًا يعتمد على كفاءة نقدية عالية تقرأ الشعر وتحلله وفق مقوماته الفنية الأساسية.

ويرى الناقد أن الشعر لا بد أن يكون محركًا للقراءة والتحليل، لأن ذلك يسمح له بالانفتاح على آفاق رحبة من عوالم شتى تقترب هنا وتبتعد هناك؛ إلا أن الثابت فيها طاقات مركّبة لا تغيب، ويجب ألّا تغيب، وهي بحسب الباحث: الموهبة الفطرية، والثقافة، وطاقة الروح الإنسانية الشفافة، والطاقة الجمالية في التشكيل الفني للغة الشعر، والخبرة.

ويتناول الرباعي الموهبة الفطرية الممنوحة لفئة مخصوصة من البشر الذين لهم رسالة كلامية ممتعة ومفيدة، قائلًا إنها للفن كالجذر للشجرةـ تنمو بزهو وتتطور بكبرياء وتنتج بألق وتتشابك مع غيرها في محيط آخر يتجاوز المألوف والمعهود، لكن هذه الموهبة تظل بحاجة إلى أن يعرفها صاحبها معرفة يقينية، ويتوقف عندها باعتزاز، وهو مطالَب بالمقابل أن يرعاها وأن يخدمها بما تستحق من تحيز لها بالاطلاع، والمعرفة، والسلوك، والإنتاج، وإلّا ذوت وتلاشت.

ولأن الموهبة وحدها ليست كافية لإنتاج نص له القيمة الجمالية التراكمية، فنًا وإنسانًا، فإن الثقافة، بحسب الرباعي، رافد أساسي للموهبة، على ألّا تكون أحادية الغاية، وإنما متعددة ومتنوعة في آن. فمن الثقافة الانفتاحُ على الآخر والإفادة مما ينتج فكرًا وسلوكًا وعلاقاتٍ وفنًا وكلَّ ألوان الحضارة.

ويعرّف الناقد طاقة الروح الإنسانية الشفافة بأنها “المبعث الأصيل للكلمة المختارة في موقعها الفاعل والمحرك”، والتي لا تؤدي وظيفتها في سياقها الذاتي والجمعي إلّا إذا عُبّئت بمكتنزات التجربة الإنسانية الحاضرة في المكان والزمان المحلي والعالمي في آن. وهذا يؤشر على المكون الكلي للشعر الذي انبثق من مكمنه الذاتي المحدد لينطلق بأدائه الفني الرفيع إلى إمتاع المجموع، والباعث لغيره في تجارب شتى نحو المطلق المتحرك عبر اللازمان واللامكان؛ حيث يحاكي ما يماثله، ويتقاطع معه عالميًا أينما حلّ وحيثما وقع.

ويتوقف الرباعي عند الطاقة الجمالية في التشكيل الفني للغة الشعر، موضحًا أن التحولات اللغوية والأسلوبية عنصرٌ أساس في الإيحاءات اللامباشرة للمعنى. ذلك أن لغة الفن “لغة ما بعد اللغة”، وهي “لغة الآتي في المتخيَّل والمحتمَل لا في الواقع والمنجَز الحالي”. وهذه الطاقة تنطوي على مدخلات متواشجة، أهمها الصورة الفنية كونها مظلة المعنى البعيد المخبوء ضمن مداراتها، والإيقاع المموسق للتشكيل الفني بالنغم المتشابك الموجّه للتنوّع الصوتي في إطار التوافق مع المعنى الظاهر والمتواري والمضمَر، والانزياح عن المعهود من لغة الواقع، والمنطق، والتأريخ.

ويوضح الرباعي أن الخبرة تعني التعرف إلى شؤون الناس في الحياة العامة، ذلك أن الشعر ينبعث من الحياة بكل أشكالها وألوانها، فيحاكيها حينًا، ويتجاوزها حينًا. وقد تبعث فيه التوق إلى صياغة حياة أجمل وأبهر.

وانطلاقًا من هذه المرتكزات الخمسة، يقدم الرباعي قراءة في نصّين شعريين؛ الأول من الشعر القديم وهو لأبي تمام، والثاني للشاعرة الأردنية نبيلة الخطيب. مؤكدًا أن النصين مختلفان نوعًا، لكنهما متفقان جنسًا، ويوضح ذلك بأن الاختلاف جاء من أنهما ينتميان لعصرين متباعدين؛ أحدهما قديم، والآخر حديث، كما إن أولهما لشاعر، وثانيهما لشاعرة، ثم إن واحدًا جاء في معنى الائتلاف (الصداقة)، والثاني جاء في معنى الافتراق (الغربة)، والقصيدة الأولى عمودية، أما الثانية فقصيدة تفعيلة.

وتتمثل جوانب الاتفاق بحسب الناقد، في كونهما نصين شعريين امتلكا مكونات الشعر الأساسية السابقة في الخيال واللغة المنزاحة والمعنى الضمني البعيد، وقد تمثل ذلك كله في الصورة المشكَّلة تشكيلًا فنيًا راقيًا، والإيقاع المختلف والمتنوع تنوع المعاني والأشكال، فقد تمثلت الصداقة لدى أبي تمام في بيته التالي الذي يمكن أن يرسم مسارها الأسمى:

إنّ الإخاء ولادة وأنا امرؤ          ممن أواخي حيث ملت فأنجب

ومن المعروف أن أبا تمام شاعر إشكالي، لأنه كان قد كسر النهج المتبع في أغلب شعر عصره  وجاء بنهج شعري جديد هو الذي سمّي “البديع”، لكن ذلك، كما يبين الرباعي، أوجد له من داخل مجتمعه خصومًا رأوا فيما جاء به مخالفةً  لما  اعتادوا على قوله أو سماعه، لذا كان بحاجة إلى أصدقاء من متنفذي عصره يأخذون بيده ويسندونه ليكون قادرًا على إنفاذ مشروعه الشعري التجديدي، ولما كان ابن حسان واحدًا من هؤلاء الأصدقاء الأصفياء فقد مدحه بأربع قصائد كانت “الهمزية” أشهرها  وأكثرها نضجًا، وقد حققت هذه القصيدة  فنًا رفيعًا،  لأن الشاعر أظهر فيها مهارة فائقة في صياغة القول الشعري، وبناها على  ألوانٍ من الصراع داخل إحساس مكين انتابه إزاء صديقين سلكا إليه سلوكين متناقضين: أحدهما صديق خصيم، وثانيهما صديق حميم.

هذا التناقض وفقًا للرباعي، جلب أنواعًا متعددة من الكلمات والأشياء مدفوعة بحوافز متضادة شكلت نصًا حيويًا جديدًا: صورة وإيقاعًا وأفانين أخرى من القول. وقد انتهت قراءة الناقد لهذه القصيدة إلى نتيجة مؤداها أنها تؤلف نصًا دراميًا بدأ سلبيًا بانكسار النفس وانتهى إيجابيًا بعلو الهامة والهمّة، وبين البداية والنهاية صراع عنيف مع الذات والآخر قاد إلى إيجاد وحدة نصية مع تنوع في العناصر وتعدد في الأشكال التي تآلفت وتنافرت وتشابكت في داخلها.

أما قصيدة “نهج الغربة” للشاعرة نبيلة الخطيب، فرأى الرباعي أنها تروي وجع الإنسان من أخيه الإنسان، وخاصة في التغريب القسري عن مكان المولد والوطن، وتتبدى مأساة الفلسطيني أنموذجًا صارخًا عليه.

فتحت وطأة الإحساس بالظلم تَشكّل النص من صراعٍ اندفع ناهجُ الغربة فيه يبحث عن قبسٍ وسط تراكمات الليل البهيم، لكنّ بغْيَ الإنسان حال دون إيصال الحق لأهله بكل السبل.

ويوضح الرباعي أن الشاعرة في عنفوان الصراع تستذكر يوسف عليه السلام والظلم الذي مورس عليه من أقرب الأقربين؛ إخوته، فكان في النص أنموذج التغريب القديم، وقُدم بأسلوب الوجع الإنساني العام للتأسّي. ويؤكد أن في نص الخطيب مفارقةً كونيةً عجيبةً جمعت بين “مسقط الرأس” عنوانًا مفرحًا بميلاد حياة، وسقوط الضمير الإنساني عنوانًا فاضحًا لإماتة الحياة.

ويستعرض الناقد تقنيات القصيدة بما فيها من تناص، وصورة فنية، ومفارقة، وتناقض، وتوتير، وكذلك الإيقاع الداخلي المنظم مثل الانزياح والتوازي، إلى جانب التشكيلات الموسيقية للتفاعيل، والقافية، والروي.

ويُلحق الرباعي نصين آخرين ضمن الكتاب: أولهما “قراءة في شؤون شعرية حديثة” تدور حول صورة المكان مثلما قدمته ساكنته الشاعرة الخطيب وقد عادت إليه بعد غربة عنه. وثانيهما “قراءة في أدب أديب قديم” جمع بين الشعر والأدب هو إبراهيم بن سيابة من أدباء العصر العباسي.

ويعتمد الناقد في قراءة القديم والجديد ومقاربتهما، على جماليات التلقي والتأويل، وخاصة مفهوم “أيزر” للنقد الضمني، بمعنى أنّ الناقد لا يمتلك أوصافًا خارجية تطبَّق على النص تطبيقًا آليًا، وإنما يَنتج نقدُه عن النص بأبنيته المختلفة، ويكون جزءًا منه يلتحم بكل ما فيه من نبض وتكوين. ذلك أن النص لا يمكن أن تتكامل إنتاجيته إلّا بفعل القراءة التي تحرّك قدراته الكامنة لتبرز في أنشطة فاعلة تتحرك ضمن سياقاته وتشكيلاته ومسافاته وفراغاته وتوتراته أيضًا. ومن هنا كان الناقد الضمني هو الضامن والضابط لتحويل القراءة إلى عملية حية وقدرة عجيبة على اختراق النصوص الشعرية، وخاصة حين التقاء الحديث بالقديم منها، فالناقد الضمني كما يرى الرباعي “أنموذج مثالي للقراءة المنتجة”.

يتضمن كتاب الرباعي طرحًا مختلفًا للأفكار، وهو ما يتطلب تصنيفًا مختلفًا وبناء مختلفًا أيضًا، لهذا اعتمد على منهج جماليات التلقي والتأويل في القراءة النقدية المتنوعة والموحدة في آن: فالمتحرك داخل النصوص على اختلافها زمنيًا وموضوعيًا وفنيًا ناقدٌ واحد هو الناقد الضمني الذي تنشئه أبنيةُ النص المستهدَف بالقراءة. ووفق مهمته فقد قُرئ كل نص بحسب ما اقتضته طبيعته الذاتية في بنيته، فالصداقة عند أبي تمام فرضتْ ذاتها من خلال إشكالية الموضوع وجدلية البناء بحسب رؤية الشاعر الداخلية وتركيبة اللغة الشعرية لديه.

أما نهج الغربة عند الشاعرة نبيلة الخطيب فلامسَ جرحًا غائرًا في العمق العام والخاص، لكنه لم يكن بريئًا من البغي البشريّ الكيدي المزروع في قسوة الإنسان تجاه أخيه الإنسان. ولما كان يوسف عليه السلام أنموذجًا باقيًا لذلك فقد أخرجته أبنية النص اللغوية مغموسًا بدم نازف يعلن البؤس ويكشف الحقد، بل يبكي شقاء الإنسانية بشرورها حين تكشر عن أنيابها  لتنهش بها جثة الإنسانية نفسها بعد أن سقطت أو أسقطت ذاتها، وبالمقابل فإن أول مكان في الدنى هو أجمل مكان على الأرض.

وقد أبرز الرباعي خلال تحليله للنص كيفية استجابة القراءة لأبنية النص، ففي نص الشاعرة الخطيب اقتربت اللغة من بنية درامية مؤثرة موجعة، وفي نص الكاتب إبراهيم بن سيابة ثمة موهبة عالية في بناء الجملة اللغوية الجميلة شعرًا ونثرًا في آن. وقد حاول الناقد من خلال التحليل أن يُظهر هذين الجانبين المختلفين إنسانيًا: روعة الموهبة، وسوء الحظ الذي أبقى هذا الكاتب هامشيًا يُستغَلّ ويُعبَث به وبفنه.

/العمانية/ 174

القدس لنا.. معرض للتشكيلية مها المحيسن    ..النشرة الثقافية..

عمّان في 19 مارس /العمانية/ تقدم التشكيلية الأردنية مها المحيسن في معرضها /القدس لنا/ ثلاثين لوحة تؤكد عروبة القدس وتُبرز هويتها التي لا يمكن للاحتلال الإسرائيلي طمسها مهما كانت ممارساته الوحشية ضد الأرض وأصحابها.

وتعكس لوحات المعرض الذي يقام في منتدى الرواد الكبار، اشتغال المحيس على معالم المدينة المقدسة ضمن رؤية فنية مستوحاة من الرسم بالمنمنمات الذي يقترب من التشكيلات الفسيفسائية التي عرفتها الحضارة الفلسطينية منذ فجر التاريخ، وأيضًا من التطريز الفلاحي للثوب الفلسطيني التقليدي.

ففي أعمال المحيسن خريجة معهد الفنون الجميلة في عمّان، يظهر التركيز على الرموز التي عرفتها الحضارة الفلسطينية لأشكال التطريز الفلاحي ومدلولاتها. ومثال ذلك العصفور الذي يرمز إلى الحرية والانطلاق، والحمام رمز السلام، والحصان الذي يرمز للقوة والشجاعة والإقدام، والمرأة التي ترمز للأرض والخصب وعودة الحياة، والأزهار التي ترمز للبهجة والمحبة، بالإضافة إلى توشيحات بالخط العربي تؤكد عروبة القدس من خلال خطوط لغتها الجمالية.

وتعتمد المحيسن على الألوان المبهجة والحارّة لتعبّر عن طقس فرائحيّ جميل، كأنما القدس تعيش أفراحها وتحتفي بربيعها وبأعراسها ومواسم الأخضر فيها، دون أن تتمكن يد الاحتلال السوداء من سلبها هذا الفرح، ويتبدى ذلك من خلال تسيّد اللون سطحَ اللوحة، بحيث يندمج بالخطوط والتشكيلات التي تُنشئ عالمًا بصريًا فانتازيًا جاذبًا.

/العمانية/ 174

أمتطي غيمة لربيع مروّة.. المسافة بين الواقعي والمتخيَّل    ..النشرة الثقافية..

عمّان في 19 مارس /العمانية/ يناقش العرض المسرحي /أمتطي غيمة/، مدى ارتباط المسرح كفن له متطلباته واشتراطاته، بالحياة المعاشة التي تمثل الواقع في جريانه اليومي العادي أحيانًا وغير العادي أحيانًا أخرى.

ومع هذا الطرح، كيف يمكن أن يحتمل المسرح تقديمَ عمل مستمَد من الواقع الحقيقي المرتكِز على أرشيف مرعب للحرب الأهلية اللبنانية؟ وكيف لتقنيات المسرح أن تستوعب هذه الحالة دون أن تتصادم معها فلا تكون الأحداثُ مملة ومكرورة يضيقُ المسرح بها ذرعًا، ولا يكون المسرح قاصرًا عن احتواء هذه الأحداث التي تعبّر خلال مدة محدودة من الزمن عن كبرى قضايا العالم المتمثلة في الحرب وتداعياتها على الإنسان؟

في “أمتطي غيمة” الذي نظمته دارة الفنون-مؤسسة خالد شومان وعُرض على مسرح “البلد”، يأتي الجواب من خلال نصّ يعتمد على قصة حقيقية لياسر مروة -شقيق مخرج العرض ربيع مروة- وهو يروي محطات من حياته. وقد استطاع المخرج أن يوازن بين العرض البصري الجاذب باستخدام عروض فيديو على شاشة خلفية وموسيقى وأغانٍ من جهة، واستخدام الحكي المباشر عبر ما يرويه “ياسر”، بطل العرض، عن ذكرياته وخساراته التي تجرّعها بسبب الحرب الأهلية التي اشتعلت في لبنان في سبعينات القرن الماضي.

يتآلف ياسر مع ما يرويه أو يقدّمه من أحداث وهو يجلس خلف طاولة صغيرة عليها أشرطة فيديو كثيرة صوّرها بنفسه ليعرض منها ما يختار على شاشة العرض في خلفية المسرح، وتبدأ حكايته منذ كان في مرحلة الروضة (ما قبل المدرسة)، وذلك بعرض شهادته وملاحظات معلمته ومديرة المدرسة عليه.

وتركّز الأحداث على ياسر وهو في عمر 17 سنة حيث نجا بأعجوبة من الموت عام 1987، فبعد أن سمع الفتى نبأ اغتيال جدّه المفكر حسين مروة، خرج مسرعًا ليتأكد من النبأ، فقصد بيت جده فإذا بقنّاص يصيبه بطلق ناري يُفقده القدرة على النطق، ويصيب الجزء الأيمن من جسده بالشلل. يسافر ياسر إلى الاتحاد السوفياتي ليخضع لعملية جراحية في رأسه تُنسيه ما مرّ به في حياته وتُفقده القدرة على تذكّر لغته، ليبدأ تعلم الأرقام والأحرف من جديد وكأنه يعود مرة أخرى للروضة التي افتُتح أولُ مشهد للعرض المسرحي بها.

قدم العرض الذي كتبه سرمد لويس، قراءة متأنية للراهن اللبناني بالتركيز على فترة الحرب الماضية، كما جاء في سياق اشتغالات ربيع مروة على الأرشيف والوثائق، وهي هنا قصة أخيه ياسر الحقيقية، وهذا ما يشير له عنوان العرض “أمتطي غيمة” وهو العنوان نفسه للمجموعة الشعرية لياسر مروة التي صدرت عام 2002. فالوثيقة في عمل ربيع مروة الحاصل على جائز الأمير كلاوس (2012)، مادةٌ قوية تستفز المشاهد وتسعى إلى توريطه في الأسئلة دون أن تقدم له إجابة شافية.

/العمانية/ 174

الفيلم الفرنسي أشياء الحياة.. مواجهة الخوف الساكن في دواخلنا    ..النشرة الثقافية..

عمّان في 19 مارس /العمانية/ يضعنا فيلم /أشياء الحياة/ للمخرج الفرنسي كلود سوتييه بمواجهة أنفسنا، ويسلّط الضوء على الخوف الساكن في دواخل الإنسان، والخوف الذي يتربص بنا من الخارج، سواء أكان من المجتمع أو تحمّل المسؤولية أو فداحة الخسارة، وعندما يجتمع هذا الخوفان (الداخلي والخارجي)، فإنّ التردد هو الذي سيتحكم بنا، وسنصبح عاجزين عن اتخاذ القرار، وحتى لو جاء القرار، فإنه يأتي متأخرًا، وربما بعد أن نكون خسرنا كل شيء.

يبدع “كلود سوتيه” في فيلمه الذي يُعرض ضمن البرنامج الأسبوعي للجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان، بالاقتراب من عوالم الإنسان الداخلية، حيث المهندس بيير (الممثل ميشيل بيكولي)، رجل ناجح في عمله، وهو يقع في حب هيلين (الممثلة رومي شنايدر) وقد انفصل عن زوجته كاترين (الممثلة ليا مساري) التي تعيش مع ابنه.

يبدأ الفيلم الذي أُنتج عام 1970، على مشهد لإطار سيارة، وتدور الأحداث في زمنين (الماضي والحاضر)، حيث الماضي بكل خيباته وكل لحظاته السعيدة، والحاضر من خلال ما يسترجعه “بيير” الذي صدمته شاحنة، فانقلبت سيارته، ليقاوم الموت في البداية قبل أن يستسلم له تمامًا وهو يستعرض شريط حياته بمحطاتها التي تتناوب فيها الخيبات والإنجازات.

مشهد انقلاب السيارة وارتطامها بالشجرة، وهو المشهد الذي يتكرر في الفيلم، يحضر ويغيب مع ذكريات “بيير” الذي بدا مترددًا؛ هل يعود إلى زوجته وابنه، أم ينحاز إلى قلبه ويبقى مع حبيبته. وتكشف المَشاهد أن هناك رسالة كتبها البطل إلى “هيلين”، ليدخل الفيلم في عقل “بيير” وذكرياته عن الأيام التي عاشها مع زوجته وابنه وأصدقائه، ولحظة التقائه مع “هيلين” التي مثّلت انعطافة في حياته.

“أشياء الحياة” كما يرى الناقد السينمائي رسمي محاسنة، يتناول تلك التفاصيل الصغيرة من الذكريات التي برع المخرج بتصويرها، حيث يستحضر البطل الواقع بين الغيبوبة والحلم، كل قوته ليثبت أنه ما يزال على قيد الحياة، وأنه سينجو.. حيث العشب، والزهر، ومقدمة حذاء أسود، تمتزج مع ذكرياته، وحيث الرسالة التي كتبها، والتي لا يريد أن تصل إلى حبيبته كيلا تسبب لها الصدمة.

وتختلط رؤى “بيير” بأصوات الذين تجمهروا عند الحادث، حيث سائق الشاحنة الذي تسبب بالاصطدام، والشرطة، والزوجان اللذان كانا معه في الطريق بعد أن تعطلت سيارتهما. وخلا ذلك نسمع صوته الداخلي، صوت روحه، وتلك اللحظات المشبعة بالحب، عندما يقول لحبيبته: “اخلعي النظاره”، فتقول له: “أريد أن أراك جيدًا”، فيرد عليها:” فقط أخبريني ماذا تريدين وأنا أدلّك”. هذا المشهد يسجل لحظة استثنائية في قصة الحب، عندما يتماهى العاشقان بعضهما ببعض مثل المرايا. وبموازاته، تظهر الإحباطات، عندما تعرف “هيلين” أن حبيبها سيذهب مع زوجته وابنه في رحلة، وتقول له: “تحبني لأني هنا، وإذا عبرت الشارع فإنك لن تعيرني أيّ اهتمام”.

تأخذ الشرطة محفظة “بيير” والرسالة، لتسليمها لزوجته، ويتم نقله في سيارة الإسعاف، حيث يسأله الطبيب عن مكان الألم فيجسده، فيبتسم ولا يجيب، لأن الجرح والألم يكمنان في حياته، وهنا يفتح البطل الذهنَ على تساؤل كبير، عن هذا الذي نصنعه بأنفسنا وحياتنا، عن هذا الخوف والتردد، عن اتخاذ القرار في اللحظة الأخيرة التي لا تتسع لأحلامنا الحقيقية.

وقبل أن يموت “بيير”، يقدم المخرج مشهدًا مؤثرًا، حيث تختلط أحلام البطل بذكريات العائلة والأصدقاء والبيت وهو يقول: “سأخرج من هنا، وعليّ أشياء كثيرة سأفعلها في البيت، وأحرق الرسالة، لكيلا أعيش بمفردي”. لكن لحظة النهاية تقترب: “لقد حطموا الأورغ، ونام الموسيقار”.

وأخيرًا، تتلقى الزوجة خبر وفاة “بيير” وهي في غرفة الانتظار، ومن النافذة تشاهد امرأة تركض، لتخبرها استعلامات المستشفى أن حبيبها قد مات، فتعود منكسرة، تتوه وحيدة وسط زحام الحياة، فيما الزوجة تمزق الرسالة بعد أن قرأتها، فقد وصلت الرسالة هي الأخرى، في وقتٍ لم يعد لها فيه أيّ معنى.

ووفقًا للناقد رسمي محاسنة، فإن سيناريو هذا الفيلم مكتوب بإتقان، إذ يرسم دواخل الشخصيات ونفسياتها، وعلاقاتها المتشابكة، دون أن يقع بالارتباك. كما تتناوب المشاهد بإيقاع مدهش من خلال المونتاج الذي يتنقل بسلاسة بين زمنين، ما منح الفيلمَ شحنة عالية من المشاعر، وتحضر الموسيقى للتعبير دائمًا عن اللحظة التي تعيشها الشخصية. يضاف إلى ذلك الأداء المتقن لـ”ميشيل بيكولي”، وصوته المعبّر والمؤثر وهو يروي تفاصيل حياته. كما تقمصت “رومي شنايدر” دور العاشقة والغاضبة والمهزومة، في أداء يجسد الشخصية بعمق وفهم، ويعبّر عن المشاعر والحالة النفسية بإتقان ومهارة.

“أشياء الحياة” فيلم متماسك، حتى إن مشاهد تحطم سيارة “بيير” من المشاهد السينمائية التي لا تُنسى، سواء على مستوى الإتقان بالحركة، أو على مستوى توظيف هذه اللقطات في سرد حكاية البطل. وكذلك الحال بالنسبة للمشهد السريالي البديع، الذي يجمع كل أبطال الفيلم في الاحتفال، قبيل لحظة موت البطل.

يشار إلى أنه تم إنتاج فيلم أمريكي في عام 1994، بعنوان” تقاطع”، من تمثيل “ريتشارد غير”، كنسخة عن “أشياء الحياة”، لكنه لم يحقق النجاح الذي حققه الفيلم الفرنسي.

/العمانية/ 174

قراءات لشوقي بزيع في حفل توزيع جوائز العويس الثقافية    ..النشرة الثقافية..

دبي في 19 مارس /العمانية/ يلقي الشاعر اللبناني شوقي بزيع عددًا من قصائده في دبي، على هامش حفل توزيع جوائز سلطان بن علي العويس الثقافية في دورتها الخامسة عشرة، يومَي 28 و29 مارس الجاري، في قاعة المحاضرات بمبنى مؤسسة العويس الثقافية.

وكان بزيع قد حاز على جائزة العويس للشعر في دورتها الخامسة عشرة (2016/2017) لما يمتاز به من تجربة شعرية أصيلة، تشمل ثلاث قضايا محورية هي الوطن، والمرأة، والزمن. حيث استفاد من أشكال الموروث المختلفة؛ وانفتحت تجربته على الأنساق الجمالية الحديثة التي تبرز فيها من العمق الإنساني والخيال الخلاق.

وقال الشاعر شوقي بزيع بهذه المناسبة، إن “جائزة الشاعر الحقيقية هي إنجازه”، لكن الجوائز تظل “بمثابة شدّ على يد الشاعر لتعويضه عما تُلحق به الحياة من أضرار بعد أن كرّسها للكتابة”.

وكانت المؤسسة قد منحت جائزتها في حقل القصة والرواية والمسرحية إلى كل من هدى بركات وعبد الخالق الركابي، لما في نصوصهما الإبداعية من براعة في تقنيات السرد، وقدرة على بناء عوالم تستوعب تحولات الواقع وترددات الذات الإنسانية.

حيث امتلأت أعمال هدى بركات بـ “الفقد والخسران والتيه والعنف والبحث عن معنى في الفوضى العارمة من حولها، بينما تكتب بلغة رفيعة من الشخصيات والتواريخ، وتنوع في رواياتها بين فنون الكتابة الذاتية والسردية”.

أما الركابي، فيعتمد على “تفاعل الرواية مع الفلسفة والنحت والموسيقى والفن التشكيلي وحتى النصوص السمعية البصرية، مما يسّرته له ثقافته الواسعة في تقديم أعمال مركبة ذات مستويات رمزية تساعد على نسج الحبكات السردية وتطوير الموضوع الروائي”.

كما منحت لجنة التحكيم جائزة الدراسات الأدبية والنقد للدكتور حمادي صمود، تقديرًا لجهوده في إثراء النقد العربي الحديث، من خلال تقديمه أفكارًا ومعالجات جديدة في التراث البلاغي العربي. ومُنحت الجائزة في مجال حقل الدراسات الإنسانية والمستقبلية إلى د.جورج قرم، لما تمتاز به كتاباته من شمولية في الرؤية وعمق في التحليل، وواقعية في تناول القضايا والمشكلات الاقتصادية.

يُذكر أن لبزيع مجموعات شعرية وكتب نثرية شكلت علامة فارقة في المشهد الإبداعي العربي منها: “عناوين سريعة لوطن مقتول” (1978)، “الرحيل إلى شمس يثرب” (1981)، “أغنيات حب على نهر الليطاني” (1985)، “وردة الندم” (1990)، “مرثية الغبار” (1992)، “كأني غريبك بين النساء” (1994)، “قمصان يوسف” (1996)، “شهوات مبكرة” (1998)، “فراديس الوحشة” (1999)، “جبل الباروك” (2002)، “سراب المثنى” (2003)، “ملكوت العزلة” (2006)، “صراخ الأشجار” (2007)، “لا شيء من كل هذا” (2007)، “كل مجدي أنني حاولت” (2007)، “فراشات لابتسامة بوذا” (2013) و”إلى أين تأخذني أيها الشعر” (2015).

/العمانية/ 174

أصبوحة شعرية للصايغ والمعلّا في معرض باريس للكتاب    ..النشرة الثقافية..

باريس في 19 مارس /العمانية/ القى الشاعر حبيب الصايغ والشاعرة خلود المعلّا، عددًا من قصائدهما في معرض باريس للكتاب 2018، لتعريف الجمهور بالتجربة الشعرية الإماراتية.

وقدّم الصايغ والمعلّا، خلال الًاصبوحة التي جاءت ضمن فعاليات اختيار الشارقة ضيفًا على المعرض، نصوصًا مختارة تنوعت في موضوعاتها وبناها الشكليّة، فمنها ما انتمى إلى شعر التفعيلة، ومنها ما اندرج تحت قصيدة النثر. وتناولت القصائد شواغلهما الجمالية في الوجود، والحقيقة، والوطن، والحب، والاغتراب، وغيرها من الثيمات والقضايا.

واستهلت المعلّا الأصبوحةَ التي أدارها الشاعر علي الشعالي، بعدد من النصوص التي تعكس تجربتها في تحقيق المفارقة الجمالية، وتكثيف المعنى، وتحويل المفردة إلى فضاء لشواغلها الكبيرة، فقرأت صاحبة ديوان “هاء الغائب”، من قصيدتها “المدن القديمة”:

“أدخل العالم من مدنه القديمة ولا ألتفت

في المدن القديمة تجلس القصائد على الطرقات وبين الحكايا،

 تقفز فوق الضلوع وتفتح أحضانها للتائهين

في المدن القديمة، تتطاير الفتنة وتنفلت أغنيات مهووسة تختبئ

فيها السواحل يهبط السحاب منقادًا ويتناسل الشعر

في المدن القديمة أيضًا، يطير الهواء، تتراقص البيوت

تنفتح الأبواب والنوافذ ويتسع قلب العالم لأمثاله”.

وفي قصيدة “كرة” أخذت صاحبة ديوان “هاء الغائب”، جمهورها إلى عوالم المفارقة الدلالية:

“كرة الثلج التي أشكّلها بمحبة تشعرني بالدفء

كرة الثلج التي أقذفها في قلبي تعلّمني الذوبان

كرة الثلج التي تحمل اسمي تتمرد

 ويا له من بياض مشاكس”.

أما الصايغ، الذي يتولى منصب الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، ويرأس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، فقد اصطحب الجمهور في رحلةٍ إلى عوالم تجربته الشعرية، التي تمتد على مدى أربعة عقود لم يتوقف فيها عن التجديد في القصيدة:

“تتناسل في ضوء عتمتها

أو تحاول

نجمة العنكبوت

تتناسل مثل السلالة حينًا

وتنسلّ مثل الشعاع

ثم تذهب في بردها غير عابئة

وهي ترعى خراف الضياع”.

وتحت عنوان “نجمة ثانية” ألقى صاحب ديوان “كسر في الوزن”:

“في الهزيع الأخير من الليلْ

ساءَلت نجمةٌ كلبَ جارتها

ليحرسها من كوابيسها

كان منهمكًا في قراءة رمل المرايا

في الهزيع الأخير من الليلْ

في الهزيع الأخير من الويلْ”.

وفي حوارية شعرية نسجها بين ثلاث شخصيات مفارقة، قرأ الصايغ الذي يشغل منصب الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، ويرأس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، قصيدة بعنوان “شراع”:

على ضفاف بحر الوقت مر، بغتة شراعْ

واحتار فيه الناس:

قال الغريب: إنه خيوط عين الشمس

قال المغنّي: إنه البياض واستدرجه نحو السماء قوس

وقالت المرأة: بل تشكيل موج

هائج في الرأس”.

 /العمانية/ 174

مريم كعبي تُصدر الرحلة إلى الطنطل    ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 19 مارس /العمانية/ عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة صدر للقاصة والشاعرة الأهوازية الإيرانية مريم كعبي، مجموعتها القصصية الأولى /الرحلة إلى الطنطل/.

تقع المجموعة في 200 صفحة من القطع المتوسط، وتضم ثماني عشرة قصة.

والطنطل كائن أسطوري في التراث الأهوازي، كان الناس قديمًا يخافون منه، وهي ثيمة تتلاءم مع أجواء المجموعة التي تتناول ما يتعرض له الإنسان العربي من خوفٍ وقمع.

وعبر أنماط مختلفة من السرد القصصي، تغوص بنا مريم كعبي في تفاصيل الأزمات السياسية والاجتماعية والنفسية التي يعيشها الفرد العربي-الأهوازي.

ويفتح الكتاب نافذة أمام القارئ على القصة العربية خارج حدود الدول العربية، ليسلِّط الضوء من خلالها على فضاءات القصة القصيرة وهموم الإنسان العربي في أطراف المشرق العربي عند نقطة التماسّ بين الثقافتين العربية والفارسية.

يُذكر أن كعبي شاعرة أيضًا، وهي من مواليد الأهواز في عام 1979، وقد حصلت على شهادة الماجستير في هندسة الاتصالات من جامعة “مدرس” بطهران.

/العمانية/ 174

مجموعتان للشاعر سمير درويش إلى الفرنسية    ..النشرة الثقافية..

باريس في 19 مارس /العمانية/ صدر في فرنسا، مجلد يتضمن الترجمة الفرنسية لمجموعتَي /في عناق الموسيقى/، و/مرايا نيويورك/ للشاعر المصري سمير درويش.

وتولت هيئة الشارقة للكتاب إصدار الكتاب بالاشتراك مع دار نشر وتوزيع فرنسية، ضمن مشروع لترجمة مختارات من الأدب العربي إلى اللغات الأجنبية.

يُذكر أن هاتين المجموعتين صدرتا بالعربية عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، عامي 2015 و2016 على التوالي، وقد انتهت المترجمة اللبنانية سوسن الفقيه من ترجمتهما إلى الإنجليزية، ومن المتوقع صدورهما في كتاب واحد أيضًا، عن دار أوستن ماكولاي الإنجليزية، التي سبق أن أصدرت مجموعتين أخريين لدرويش، في مجلد واحد كذلك، هما: “تصطاد الشياطين”، و”أبيض شفاف”.

وتكشف مجموعتا “في عناق الموسيقى” و”مرايا نيويورك”، عن الملامح العامة لتجربة درويش التي تنحو إلى التكثيف الشديد، واعتماد المشهدية كمنطلق جمالي، حيث يبدو الشاعر ساردًا خارجيًّا محايدًا، بالإضافة إلى حضور المرأة بشكل لافت، بنفسها أو بصورها، بحيث تصنع القصائد جدلًا معها يكشف حاجة كلٍّ من الرجل والمرأة للآخر.

يُذكر أن سمير درويش أحد وجوه شعراء الثمانينات في مصر، أصدر 16 مجموعة، أولها بعنوان “قطوفها وسيوفي”، وآخرها “ثائرٌ مثل غاندي.. زاهدٌ كجيفارا”. كما أصدر روايتين هما “خمس سنوات رملية”، و”طائر خفيف”.

/العمانية/ ع خ

الإعلان عن القائمة الطويلة لجائزة محمد ديب الروائية بالجزائر       ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 19 مارس /العمانية/ أعلنت الجمعية الثقافية /الدار الكبيرة/ عن القائمة الطويلة للروايات المرشّحة لجائزة محمد ديب للرواية (دورة 2018).

وبلغ عدد الروايات المرشحة باللُّغة العربية، 18 عملًا، سيتمُّ عرضها على لجنة التحكيم للنظر في مدى مطابقتها لشروط المسابقة. ومن بين هذه الروايات: “المطر يكتب سيرته” لمرزاق بقطاش، والتي فازت بجائزة آسيا جبار مؤخرًا، و”الوجه الثالث للموناليزا” لكريمة بن علي، و”مخاض سلحفاة” لسفيان مخناش، و”موسم العودة إلى الذات” لبدر الدين خليفي، و”تاء الوجع” لسعيدة بشار، و”مولى الحيرة” لإسماعيل يبرير، و”أشياء مملّة أخرى” لأمينة شيخ، و”رقصة القمر” لعبد القادر بوضربة.

أمّا الروايات المكتوبة باللُّغة الفرنسية، فبلغت 32 عملًا، من بينها: “طفل البيضة” لأمين الزاوي، “1994” لعدلان مدي، “الشباب الضائع” لسلمى قطاف، “الغد الذي قد لا يكون” لعلي قادر، “عودة ابن تومرت” لسليمان سعدون، “كوبانيا” لجودت قسومة، “الصمت” لعلي حجاز، و”الموسم الخامس” لأحمد بن كاملة.

في حين بلغ عدد الأعمال الروائية المشاركة في اللُّغة الأمازيغية 10 روايات.

وبحسب إدارة جمعية الدار الكبيرة، فإنّ الإعلان عن القائمة القصيرة سيتمُّ يوم 24 مارس الجاري.

وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الجمعية تأسّست بتلمسان (غرب الجزائر) سنة 2001، احتفاء بتجربة الروائيّ محمد ديب (1920-2003)، ابن مدينة تلمسان، وتقديرًا للتراث الأدبي الحافل الذي تركه للأجيال، على غرار “الدار الكبيرة” (1952)، و”الحريق” (1954)، و”النول” (1957).

وتحتفظ الجمعية بمجموعة من الوثائق ذات العلاقة بالأدب المغاربي، فضلًا عن اقتنائها العديد من المؤلفات النقدية.

 /العمانية/ 178

بدء تصوير فيلم ياوو في السنغال       ..النشرة الثقافية..

داكار في 19 مارس /العمانية/ بدأت في العاصمة السنغالية داكار عمليات التصوير في فيلم /ياوو/ للمخرج الفرنسي فيليب غودو الذي يعالج ظواهر مختلفة في حياة المجتمع السنغالي.

ويتواصل التصوير حتى منتصف شهر إبريل المقبل، في مدن “تياس” و”سان لويس” و”بودور” و”لومبول” و”ديوفيور”.

ويتناول السيناريو هروب الفتى السنغالي “ياوو” المولع بالكتب والحالم بالمغامرات من قريته الواقعة شمال السنغال إلى العاصمة قاطعًا مسافة400 كيلومترًا للقاء بطله “صيدو تال”، الممثل الفرنسي الشهير من أصل سنغالي.

وقد تأثر الممثل بهذا الشاب الطموح وقرر مرافقته إلى القرية. غير أنه يكتشف أثناء السفر المتعب والمحفوف بالمخاطر أنه، وهو يتجه نحو القرية، إنما يتجه إلى جذوره الحقيقية.

ويؤدي الممثل السنغالي “عمر سي” شخصية “صيدو تال”، متقاسمًا البطولة مع الفنانة الكوميدية والمغنية “فاتوماتا دياوارا”.

أما الفتى “ياوو”، فيقوم بدوره الممثل “ليونيل باس” المنحدر من مدينة “سان لويس”. وتشارك في التمثيل الكوميدية والراقصة “جيرمين آكونيي”، فيما يتولى ممثلون سنغاليون بقية الأدوار.

/العمانية/ 179

طبعة جديدة من عُرابي زعيم الفلاحين للشرقاوي       ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 19 مارس /العمانية/ تتناول المسرحية الشعرية /عُرابي زعيم الفلاحين/ للأديب الراحل عبد الرحمن الشرقاوي، حياة واحد من أبرز القادة المصريين في القرن التاسع عشر، بأسلوب يجمع بين بلاغة المفردة الأدبية وسخرية الواقع السياسي.

وتتسم المسرحية التي صدر طبعة جديدة لها عن دار الشروق بالقاهرة، بحشد عدد كبير من الشخصيات التاريخية والتنويرية المصرية في الربع الأخير من القرن التاسع عشر.

وبحسب الناشر، يصور الشرقاوي بلغته الفخمة، الروح الوطنية الأصيلة كما تجسّدت في الصراع العنيف الذي دار بين الزعيم الوطني الثائر أحمد عرابي ومن ورائه جموع الشعب المصري، وبين القيادة السياسية؛ ممثلة في حاكم مصر آنذاك المدعوم بقوة الجيش البريطاني، والذي انتهى بالاحتلال الإنجليزي لمصر، لكن جذوة الوطنية تظل مشتعلة متوهجة عبر الزعامات المخلصة والرموز الفكرية التنويرية.

ويوضح الناشر أن هذه المسرحية الشعرية المكتوبة بالفصحى، تتخذ طابعًا سياسيًا وإن كانت ذات صبغة تاريخية، وهي تمثل تلك الفترة المضطربة من تاريخ مصر بالأسماء والأحداث، فأبطالها هم الزعيم أحمد عرابي زعيم الثورة المصرية، ووالي مصر سعيد باشا، وجمال الدين الأفغاني العالم الإسلامي الثائر، ومحمود سامي البارودي رئيس الوزارة وهو من قادة الثورة العرابية، والشيخ محمد عبده وهو عالم ثائر آخر، وغيرهم من الأسماء التي عاصرت تلك الفترة المضطربة.

وكان أحمد عرابي قد اشتهر بمقولته: “نحن أحرار، ولن نُصبح إرثًا أو عقارًا، نحن منذ اليوم لن يستعبدنا منكم أحد، نحن أحرار كما وَلدتنا الأمهات وسنبقى الدهر أحرارًا، وأحرارًا كبارًا”.

/العمانية/ 171

جامع أورير.. شاهد على عراقة منطقة برج بوعريريج الجزائرية       ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 19 مارس /العمانية/ يُعدُّ جامع أورير من أقدم الجوامع بمنطقة زمورة بولاية برج بوعريريج (شرق الجزائر)، حيث ترجّح بعض المراجع أنّه بُني قبل تسعة قرون، في حين تقول مراجع أخرى إنّ عمره لا يزيد عن 350 سنة.

وبحسب ما جاء في “نزهة الأنظار في فضل علم التاريخ والأخبار” للعلّامة سيدي الحسين الورثيلاني، فقد بُني هذا الجامع في القرن الحادي عشر للهجرة (السادس عشر للميلاد)، حيث ذكر الورثيلاني: “..ومنهم الشيخ الزاهد الورع الولي الصالح سيدي علي بن أبي زيد، كان في القرن الحادي عشر، وقد بلغ الغاية في العبادة ومجاهدة النفس، وقد انعزل بأهله في الجبل طلبًا لخفة الأشغال وتفريغ سوى الله من البال، وذلك شأن الصدِّيقين، وقد نص العلماء أنّ آخر الزمان لا يسْلم ذو دين بدينه إلا مَن فرّ من شاهق لشاهق. وأظنُّه حديثًا والشيخ استعمله بنفسه وأهله”.

يستمدُّ جامع أورير اسمه من اسم القرية التي بُني فيها، والتي لم يبقَ منها اليوم سوى الأطلال، بعدما هجرها سكانها ليستقرُّوا بالقرى والمدن المجاورة.

ويتكوّن الجامع من قاعة للصلاة مربعة الشكل، وسقف هرمي مشكّل من عوارض ثانوية وعوارض رئيسية من الزان، والتي تُعرف محليًّا باسم “القنطاس”، وهو مسقوف بالقرميد، أما السحن الذي يتّجه ناحية القبلة، فمُزيَّن بأقواس موريسكية وبالسواري الدائرية بسيطة الشكل.

وقد نسجت الذاكرة الشعبية بمنطقة برج بوعريريج حول هذا الجامع ومؤسّسه، العديد من الحكايات التي يقترب بعضها من الخرافة، ومنها أنّ القرية التي تضمُّ هذا الجامع، اندثرت بسبب دعاء الولي الصالح سيدي علي بن أبي زيد على القرية وأهلها بالفناء، بعد أن سَخِروا منه.

وتقول رواية أخرى إنّ علي بن أبي زيد جاء إلى المنطقة بعد استيلاء الهلاليين على قلعة بني حماد رفقة سيدي عبد الرحمان بن أبي شيبة وعباد الشريف، واستقر في ذلك المكان السحيق فرارًا من ملاحقة الهلاليين، إلا أن الورثيلاني يوضح أنّ هذا الأخير هجر من زمورة فرارًا من الفتن التي رجّح أنها استبداد الحاكم العثماني بأهل البلدة وتأليبه الناس بعضهم على بعض، فكثرت الفتن في ذلك الزمان، وهذا ما دفع بعلي بن أبي زيد إلى الهجرة من زمورة إلى أولاد سيدي علي.

ومهما يكن من اختلاف الروايات حول تأسيس هذا الجامع وهوية مؤسّسه، فإنّه يبقى من أبرز المعالم التاريخية الدينية التي تزخر بها ولاية برج بوعريريج، مسجّلة رسوخ هذه المنطقة في التاريخ البعيد.

/العمانية/ 178

اليونسكو تحتفي باليوم العالمي للشعر       ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 19 مارس /العمانية/ تحتفي منظمة اليونسكو يوم 21 مارس الجاري، باليوم العالمي للشعر.

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2017-09-11 17:09:44Z | | ÿ…‡‡ÿƒ……ÿƒƒÿ¥é(

وجاء في بيان للمنظمة بهذه المناسبة، إن الشعر هو أحد أشكال التعبير وأحد مظاهر الهوية اللغوية والثقافية، وهما ما يُعدّان أغنى ما تمتلكه الإنسانية.

وأضاف البيان أن جميع القارات بمختلف ثقافاتها عرفت الشعرَ منذ قديم الزمان، لأنه يخاطب القيم الإنسانية التي تتقاسمها كل الشعوب، ويحول كلمات قصائده البسيطة إلى حافز كبير للحوار والسلام.

ودعت المنظمة إلى دعم الشعر عن طريق اقتناء كتب الشعراء الشباب مع الاحتفاظ في المفضلة الإلكترونية بموقع للشعر أو أكثر للعودة إليه في القراءة المتقطعة، ودعوة الأصدقاء للأمسيات الشعرية.

وأكدت أن للشعر أثرًا كبيرًا في تعزيز إنسانيتنا المشتركة، ذلك أن جميع الأفراد في أرجاء العالم يتشاطرون التساؤلات والمشاعر نفسها.

وتحتفل اليونسكو سنويًا باليوم العالمي للشعر، بعدما اعتُمد في الدورة الثلاثين للمنظمة التي عُقدت في عام 1999 بباريس.

ويتمثل الهدف الرئيسي للاحتفال في دعم التنوع اللغوي من خلال التعبير الشعري، وإتاحة الفرصة للّغات المهددة بالإندثار بأن يُستمع لها في مجتمعاتها المحلية، والعودة إلى التقاليد الشفوية للأمسيات الشعرية، وتعزيز تدريس الشعر، ودعم دور النشر الصغيرة، ورسم صورة جذابة للشعر في وسائل الإعلام بحيث لا يُنظر إلى الشعر بعد ذلك على أنه شكل قديم من أشكال الفن.

 /العمانية/ 171

عرض الفيلم الإيراني شجرة زيتون سعد في أمريكا       ..النشرة الثقافية..

طهران في 19 مارس /العمانية/ يشارك الفيلم الإيراني القصير /شجرة زيتون سعد/ للمخرج أحمد زائري، في الدروة السادسة عشرة لمهرجان /جراند ستيت/ في ولاية نيوجيرسي الأمريكية، التي تقام في الفترة 22-25 مارس الجاري.

ويروي الفيلم الذي أنتجه مهدي مطهر، قصة طفل سوري كان يعلب كرة القدم مع أصدقائه فيفقد الطفل وأصدقاؤه نظرهم بسبب سقوط قذيفة عليهم.

وكان الفيلم قد شارك في مهرجانات منها مهرجان “السلام” في باكستان حيث حصل على جائزة أفضل سيناريو في “قسم السيناريو” للمهرجان، كما حصل على جائزة أفضل فيلم للعام في مهرجان “ارلس كورت” في لندن، ورُشح لنيل جائزة أفضل فيلم قصير في مهرجان الأطفال في تايوان.

/العمانية/ 175

معرض رقمي في أبيدجان لصور شخصيات بارزة عبر التاريخ       ..النشرة الثقافية..

آبيدجان في 19 مارس /العمانية/ أقامت الفنانة الفرنسية من أصل عاجي فاليري أوكا، معرضًا رقميًا بعنوان /الخريطة ليست هي الأرض/ تضمن صور مجموعة من الشخصيات الزنجية البارزة التي كان لها تأثير كبير عبر التاريخ.

واشتمل المعرض الذي أقيم على هامش مهرجان الفنون والعروض في آبيدجان، على صور للرؤساء السابقين “فيليكس هوفت بونيي” من ساحل العاج، و”نيلسون مانديلا” من جنوب إفريقيا، و”ليوبولد سيدار سنغور” من السنغال. كما ضم صورًا لكل من المغنية “ميريام ماكيبا” من جنوب إفريقيا، وأسطورة موسيقى الرغا “بوب مارلي” من جامايكا، والناشط الحقوقي السلمي “مارتين لوثر كينغ” من الولايات المتحدة الأمريكية.

وأعربت “أوكا” عن قناعتها بأن تاريخ إفريقيا يجب أن يحكيه الأفارقة أنفسهم، موضحة أن الإنترنت “يمنحنا إمكانية عرض تاريخنا وتمجيد الشخصيات التي تستحق ذلك”.

يُذكر أن الفنانة نالت عددًا من الجوائز، من بينها الجائزة الأولى للاتحاد الأوربوي في مهرجان الفن المعاصر في داكار.

/العمانية/ 179

ولاية غرداية الجزائرية تحتفي بعيد الزربية التقليدية       ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 19 مارس /العمانية/ تتواصل إلى غاية 22 مارس الجاري، فعاليات الدورة الـ 50 لعيد الزربية (السجاد) في ولاية غرداية (جنوب الجزائر)، بمشاركة 100 عارض يمثّلون 20 ولاية جزائرية.

وتهدف هذه الفعالية السنوية إلى دعم صناعة الزرابي (السجاد) التقليدية، وهي الصناعة التي تُعدّ ولاية غرداية واحدة من أهمّ حواضنها في الجزائر.

ويشمل العيد مجموعة من التظاهرات الثقافية والفنية، حيث يُنظّم معرض لبيع منتجات الصناعات التقليدية، ويتم تقديم استعراضات فلكلورية لفرق الفنتازيا والمهاري التي تعبّر عن تقاليد المنطقة مع تقديم الشاي الأخضر المتميّز بالخيمة الصحراوية، ترحيبًا بالضيوف.

وتعدّ زربية قصر غرداية العتيق المرجعَ الأساسي لهذه المنطقة، حيث تتميّز هذه الزربية، التي تُنسج عادة على خلفية بيضاء، برموزها الخاصة والمعبّرة عن البعد الاجتماعي والثقافي والتاريخي للمنطقة.

وبالمقابل، يعدُّ صنف “الحنبل” (نوع من الكساء)، من أهمّ المنتجات التقليدية، وهو عبارة عن سجادة منسوجة ومزيّنة بخطوط وأشرطة مصمّمة بأناقة على خلفيات تحمل ألوانًا متعددة، كالأسود الداكن والبنّي الفاتح الموشّح باللون الأحمر القرميدي. وهو أيضًا مرجع آخر لزربية وادي ميزاب وقصر بني يزقن على غرار “تاورت” و”أنشان” و”‘أنجم”، والتي لا يُمكن التمييز بينها إلا من خلال الاختلاف في أحجامها.

يشار إلى أنّ الزرابي بولاية غرداية تحظى باهتمام كبير من قبل الهالي، حيث تُعدّ من أهمّ المقتنيات المنزلية التي لا يكاد يخلو بيت منها، وهذا ما جعل الاشتغال في هذه الحرفة يشهد تزايدًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، حيث تؤكد الأرقام التي كشفت عنها وزارة السياحة والصناعة التقليدية، أنّ عدد النساء الحرفيات اللّواتي يشتغلن في مجال صناعة الزرابي داخل البيوت أو ضمن تعاونيات، قد بلغ نحو 20 ألف امرأة، وهو الأمر الذي دفع الهيئات المسؤولة عن الصناعات التقليدية إلى التفكير في تطوير هذه الصناعة من خلال مساعدة الحرفيين على تسويق منتجاتهم داخل الجزائر وخارجها.

/العمانية/ 178

مشاركة عربية في مهرجان فجر السينمائي بإيران       ..النشرة الثقافية..

طهران في 19 مارس /العمانية/ تشهد العاصمة الإيرانية طهران في الفترة 19-27 إبريل المقبل، فعاليات الدورة الـ 36 لمهرجان فجر السينمائي الدولي، والذي تَقدّم للمشاركة فيه أكثر من 680 فيلمًا تمثل 35 دولة.

ويتنافس المتسابقون للفوز بجائزة “العنقاء البلورية”، كما يتنافسون على “دبلوم الشرف” و”القرص الذهبي”.

وقد أضيفت للمهرجان في السنوات الأخيرة أقسام جديدة مثل  “السينما الوثائقية” و”الفيلم القصير”. ويحوز الفيلم الروائي هذا العام على الأولوية.

وبحسب القائمين على المهرجان، فإن هناك اهتمامًا خاصًا بالفيلم الروائي العربي، وذلك بعد أن أثارت الأفلام العربية المشاركة في الدورات السابقة انتباه السينمائيين الإيرانيين وقُدمت قراءات نقدية عنها.

وكشف “مازيار ميري” مدير قسم “دار الفنون” أنهم تلقوا طلبات من 50 دولة للمشاركة في هذا القسم موضحًا أنه حيث سيتم تقديم محاضرات لطلبة السينما وعرض أفلام لهم من بمشاركة مدرّسين ومخرجين إيرانيين وأجانب، وفي النهاية يتم دفع تكلفة “صناعة فيلم” للطالب الحاصل على تقييم أفضل فيلم قصير.

وكان عدد من المخرجين العرب شاركوا في الدورات السابقة للمهرجان، من بينهم المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي، والمخرج العراقي محمد دراج. كما أضيفت لجوائز المهرجان جائزة باسم المخرج السوري الراحل مصطفى العقاد.

/العمانية/ 175

رسام مبتور الذراع يخطف الأضواء في مهرجان بأبيدجان       ..النشرة الثقافية..

آبيدجان في 19 مارس /العمانية/ اتجهت أنظار زوار النسخة العاشرة لمهرجان الفنون والعروض في آبيدجان، العاصمة الاقتصادية لساحل العاج، إلى الرسام “آداما تراورى”. فوسط الأوراق الخاصة به (مادته الأولية)، كان الفنان الملقب “آدامو” يبهر كل من يقترب منه، لبراعته في ممارسة فنه رغم كونه مقْعَدًا ومبتور الذراعين، حيث يستخدم فمه لتحريك فرشاة الرسم.

بدأت قصة هذا الفنان الاستثنائي (38 سنة) في بلدية “تريشفيل” التابعة لمدينة آبيدجان، حيث وُلد بهذه التشوهات الخلقية وظل، بحسب تصريحاته، عبئًا على أسرته التي لم تُدخله المدرسة. غير أن هذا الفتى كان على موعد مع تطوّر شديد الإيجابية عندما استقبلته الفرنسية “ماري أوديل بيلبرون” وهو في التاسعة من عمره في مركز للأطفال المعوقين، وبدأت تشرف على تعليمه.

ويقول “آدامو” إنه تعلّم على يد “بيلبرون” أبجديات الرسم، خاصة كيفية وضع الألوان وتناغمها، قبل أن يدرك مع مرور السنوات أنه يمتلك قدرات كبيرة في هذا المجال.

ويمسك الفنان الموهوب القلم بين ذقنه والطرف المتبقي من الذراعين المبتورتين ليرسم أشكالًا مختلفة بدقة لا تتصور.

ووضح الرسام “مبتور الذراع” الذي حصل على جائزة الامتياز للحكومة العاجية (2016)، أنه يستلهم أعماله من الطبيعة التي “تتدهور اليوم بفعل البشر”، مؤكدًا أن لوحاته تستنهض الضمير الجماعي وتدق ناقوس الخطر حول قضايا البيئة والتنوع البيئي.

/العمانية/ 179

فيلم سنغالي يُلهم الجولة الغنائية الجديدة لبيونسيه       ..النشرة الثقافية..

داكار في 19 مارس /العمانية/ باتت القارة الإفريقية مصدرَ إلهام لنجمة الغناء الأمريكية بيونسيه، التي حاكتْ مشهدًا من السينما السنغالية للترويج لجولة فنية جديدة تقوم بها رفقة زوجها مغنّي الراب “جاي-ز”.

ففي نهاية المقطع الترويجي، يظهر الزوجان النجمان جالسَين على دراجة نارية مزينة بجمجمة ذات قرنين طويلين.

ويوحي هذا المشهد بالملصق الإعلاني للفيلم الكلاسيكي السنغالي “توكي بوكي” الحاصل على جائزة النقد الأدبي لمهرجان “كان” في عام 1973. ويحكي هذا الفيلم قصة زوجين مغامرين يحلمان بالهجرة إلى فرنسا، لكن الأمور تجري عكس ما توقّعاه.

وتمثل هذه الدراما التي أخرجها السنغالي “جبريل ديوب مامبيتي” نقدًا للصرامة الحضرية والطقوس التقليدية، وهي تزخر بالمظاهر الغنية جماليًا، على غرار مقاطع الفيديو الخاصة بـ “جاي-ز” وبيونسيه، التي جسدت، وهي حامل بتوأميها، شخصية الإلهة النيجيرية “أوسهون” خلال حفل جوائز “غرامي” عام 2017.

وتستخدم النجمة الأمريكية في ألبومها “ليموناد” الصادر في عام 2016 ملابس من القارة الإفريقية، كما تعلمت في عام 2011 رقصة أصيلة في جنوب إفريقيا إبان نظام التمييز العنصري، وضمّنتها في أحد مقاطعها الشهيرة بمشاركة راقصين موزمبيقيين.

/العمانية/ 179

إدماج المساجين في الجزائر من خلال الصناعات التقليدية       ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 19 مارس /العمانية/ تُراهن الجزائر منذ سنوات طويلة على قطاع الصناعات التقليدية لإعادة إدماج المساجين، حيث قامت سنة 1973 بإنشاء الديوان الوطني للأشغال التربوية الذي تمّت إعادة هيكلته وتغيير تسميته سنة 2013 ليُصبح “الديوان الوطني للأشغال التربوية والتمهين”.

ويعمل الديوان، فضلًا عن تشغيل اليد العاملة العقابية في إطار تنفيذ برامج إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين، على تنشيط كلّ عمل يرتبط بالأشغال التربوية والتمهين وتنسيق ذلك والقيام بصنع المنتجات التقليدية أو الصناعية وتسويقها.

وحدّد قرار وزاري صدر سنة 2005، نسبَ المنح المالية التي تتلقّاها اليد العاملة العقابية، حيث يتقاضى المحبوسون العاملون في ورشات الديوان ما نسبته 20 بالمائة للعامل غير المؤهل، 40 بالمائة للعامل المؤهل، و60 بالمئة للعامل المتخصّص من الحد الأدنى للأجر الوطني، تبعًا لطبيعة الأشغال ونوعيتها ومردود كلّ سجين وعدد أيام العمل الفعلية.

تبلغ مساحة الديوان 4 هكتارات، وتضمُّ سبع ورشات تتوزّع عبر العديد من الولايات، أهمُّها ورشات الصناعات التقليدية التي تُمثّلها ورشة صناعة الزرابي (السجاد) التي تنتشر في مناطق ببار بولاية خنشلة (شرق الجزائر)، والسجاد بولاية بسكرة (جنوب الجزائر)، والفخار بولاية شلف (غرب الجزائر)، والنقش على النحاس بالقليعة (غرب الجزائر)، وصناعة الحلي بولاية تيزي وزو (شرق الجزائر). وتُشغّل كلّ ورشة ما بين 2 و5 مساجين بصفة دائمة.

ويوضح رابح تيماجر، وهو رئيس مصلحة بالديوان، في حديث لوكالة الأنباء العمانية، أنّ الديوان الوطني للأشغال التربوية والتمهين الذي يتبع وزارة العدل، مؤسّسة ذات طابع صناعي وتجاري، تعمل على تشغيل المحبوسين والاستفادة من المنتوجات التي يقومون بصناعتها، حيث يملك الديوان أكثر من 22 ورشة خياطة تتوزّع عبر السجون، إضافة إلى الكثير من ورشات النجارة والحدادة والميكانيك والصناعات التقليدية (20 ورشة)، و20 مستثمَرة فلاحية تُنتج العسل وزيت الزيتون.

وفضلًا عن ذلك، هناك مشاريع قيد الإنجاز يهدف الديوان من خلالها إلى توسيع نشاطاته إلى مجالات أخرى، منها الاسترجاع وإعادة تدوير الكثير من المواد مثل البلاستيك والحديد وغيرهما. وقد قام الديوان أخيرا بإطلاق عدد من هذه المشاريع، كما أبرم العديد من الاتفاقيات مع مؤسسات وطنية لتسويق منتوجاته.

ويُقدّم الديوان برامج تدريب وتأهيل للمساجين في الحرف التقليدية، بإشراف خبراء ومتخصّصين في مجالات حرفية مختلفة، لتشجيع المساجين على أن يكونوا مواطنين صالحين بمجرد انتهاء مدد محكومياتهم.

وتُؤكد التقارير الصادرة عن وزارة العدل وإدارة السجون أنّ هذه التجربة أثبتت نجاعتها في انتشال الكثير من المساجين من بؤر الإجرام وتحويلهم إلى منتجين من خلال الحرف التي يتزوّدون بها ويتعلّمونها خلال الفترة التي يقضونها داخل السجون.

/العمانية/ 178

رصيف برانلي في باريس يعرض أعمال فنانين غربيين أيام الاستعمار       ..النشرة الثقافية..

باريس في 19 مارس /العمانية/ دأب متحف /رصيف برانلي/ في باريس، على عرض أعمال فنانين من أمريكا وإفريقيا وأستراليا وغيرهم. ولكنه هذه السنة، وعلى غير عادته، يدعو زواره إلى اكتشاف لوحات لفنانين غربيين ضمن معرض أطلق عليه اسم “رسوم من البلاد النائية”.

ويضم المعرض نحو 200 عمل يعود تاريخ إنجازها إلى الفترة من نهاية القرن الثامن عشر إلى وسط القرن العشرين، تتنوع بين الرسوم والصور والمنحوتات التي تعكس النظرة الأوربية نحو الآخر خلال حقبة الاستعمار.

وتقول مفوضة المعرض، “سارة لينيا”، إن هذه المجموعة ظلت لوقت طويل متروكة على الهامش، ولم تُبدأ إعادةُ دراستها إلا في بداية ثمانينات القرن الماضي.

وتكشف المجموعة عن أعمال شاعرية تملؤها الغرابة والخيال والواحات والحشود الملونة، وهي تجسد الهيمنة الاستعمارية وتصور أبطال غزو البلاد النائية.

وتعود الأعمال المعروضة لفنانين مختلفين من بينهم “ماتيس” الذي ذهب وحيدًا إلى جزيرة “تاهيتي” في بولينيزيا الفرنسية عام 1930، والرسام “غوغان”، وصديقه “أميل برنارد” الذي يضم المعرض لوحة له تمثل النساء المصريات.

/العمانية/ 179

أكثر من 2000 مشارك في مهرجان الفنون والعروض بأبيدجان       ..النشرة الثقافية..

آبيدجان في 19 مارس /العمانية/ أعلن وزير الثقافة والفرانكفونية العاجي “موريس كواكو باندامان”، أن النسخة العاشرة لمهرجان الفنون والعروض بآبيدجان، شهدت أكثر من 2000 مشارك و152 عرضًا، 70% منها من منطقة غرب إفريقيا.

ودعا الوزير المنظمات الدولية إلى السماح للفنانين الأفارقة “التنقل بحرية” في جميع أنحاء العالم. وقال بهذا الصدد: “ليس من العدالة في شيء أن يأتي فنانو الشمال ليقدموا إنتاجهم على حلبات الجنوب ولا يتمكن فنانو الجنوب من فعل الشيء نفسه في الشمال”.

من جانبه، أوضح المدير العام للمهرجان “ياكوبا كوناتى” أن النسخة الأخيرة التي اختُتمت السبت 17 مارس الجاري، تميزت بتنوع البرامج الموجهة للشباب ومشاركة أفارقة في الشتات ومنظمات إقليمية.

وفي ختام المهرجان، مُنحت جائزة الراحل إسماعيل ديابي للفنانين الشباب، للمالية “آميناتا كوليبالي”؛ وجائزة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا للكوميدي الشاب، للعاجي “بريزيدان فسكاي”.

يُذكر أن مهرجان الفنون والعروض بآبيدجان (المسرح، الرقص، الكوميديا، الحكاية..) أنشئ في عام 1993. وقد شهدت نسخته العاشرة المنظمة تحت شعار “أيّ نماذج اقتصادية لفنون الحلبة” مشاركات من إفريقيا وأوربا وأمريكا والكاريبي وآسيا.

/العمانية/ 179

    (انتهت النشرة)