9 نيسان 2018

مشتركينا الكرام إليكم النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية لهذا الأسبوع:

الشيخ العالم محمد بن زائدة السموئلي.. القرن الرابع الهجري     ..النشرةالثقافية..

مسقط في 9 أبريل /العمانية/ أبوعبدالله محمد بن زائدة بن إسماعيل بن زائدة السموئلي هو من علماء النصف الأول من القرن الرابع الهجري، من شيوخه محمد بن الحسن السعالي النزوي (حي إلى سنة 338هـ/ 950م). وقد شارك الشيخ في مبايعة الإمام سعيد بن عبدالله الرحيلي سنة 320هـ.

وتنسب للشيخ السموئلي سيرة كتبها إلى أبي إبراهيم محمد بن سعيد بن أبي بكر، ونجد في كتاب الجامع لابن جعفر جوابا من محمد بن الحسن إلى محمد بن زائدة، وله كذلك سيرة أخرى ترد متفرقة في عدة كتب منها كتاب الجامع لابن جعفر وكتاب الضياء لأبي المنذر سلمة بن مسلم العوتبي. وله كذلك كتاب لافت في طريقة تأليفه وتبويبه وهو كتاب تفصيل العلم بالعدد اتبع فيه التقسيم الرياضي للمسائل الفقهية. وقد وردت نسبة الكتاب إلى الشيخ محمد بن زائدة في التعليق الذي كتبه الشيخ علي بن محمد بن علي البسياني (حي إلى سنة 363هـ/875م) في نهاية مخطوط الكتاب حيث يقول: نظرت في هذا المذكور من الستين إلى الواحد، وهو مما ألفه محمد بن زائدة من الجامع، وأكثره قول محمد بن محبوب رحمه الله إلا أن العدد الذي سُمي ما قل ما ينجو منها مسألة إلا وفيها قول آخر واختلاف، إلا أن هذا أخف على المتعلم لذلك الرأي دون من خالفه، وهو رأي محمد بن محبوب، أكثره فتدبر ذلك إن شاء الله”.

     يتبع الشيخ السموئلي في كتابه هذا طريقة فريدة في وضعها لم يسبقه إليها أحد من المؤلفين العمانيين، فنجده يتناول المسائل الفقهية ليس على أساس الباب الفقهي الذي تنتمي إليه تلك المسائل، كما هو الحال في كثير من المؤلفات، بل يسردها على أساس العدد، بحيث يتناول عددا معينا، ويذكر المسائل الفقهية التي تعتمد على ذلك العدد، فهو يبدأ من العدد الستين وينتهي بالواحد. والمسائل مرتبة في الكتاب بحسب الآتي؛ العدد ستون (60) نجد ثلاث مسائل، العدد خمسون(50) فيه ثلاث مسائل أيضًا، العدد أربعون(40) فيه (12) مسألة، العدد ثلاثون (30) وفيه مسألة واحدة، العدد عشرون (20) وفيه مسألتان، العدد سبعة عشر وفيه مسألتان، العدد خمسة عشر وفيه (5)مسائل، العدد اثنا عشر(12) وفيه (3) مسائل، العدد (10) وفيه (14) مسألة، العدد (9) وفيه (5) مسائل، العدد (8) وفيه (8) مسائل، العدد (7) وفيه (12) مسألة، العدد (6) وفيه (17) مسألة، العدد خمسة (5) وفيه (26) مسألة، العدد أربعة (4) وفيه (55) مسألة، العدد ثلاثة وفيه (83) مسألة، العدد اثنان وفيه (149) مسألة، العدد واحد وفيه (151) مسألة. وعلى ذلك يكون مجموع عدد مسائل الكتاب خمسمائة وخمسين مسألة (550) موزعة على ثمانية عشر عددًا.  

فهذه الطريقة في التأليف تحتاج إلى حصيلة علمية غزيرة وقوة استحضار المسألة من مظانها ودقة في اختيارها في ظل كثرة الاختلافات الفقهية، مما ينبئ عن القدرات العلمية الفائقة التي كان يتمتع بها مؤلف الكتاب.

ويمتاز الكاتب بتنوع المسائل الواردة فيه في الفقه وفروعه والعقيدة والتفسير. ونجد أن المؤلف لم يراعِ ترتيب المسائل حسب الأبواب الفقهية عند الفقهاء بالبدء بالطهارات ثم الصلاة وهكذا، بل سرد المسائل سردا غير مرتب، فتجده مثلا ينتقل من مسائل في باب المواريث إلى مسائل في باب الصلاة، وهذا كله عند سرده للمسائل في كل عدد على حدة. لم يتعرض المؤلف لذكر الدليل للقول الذي يذكره إلا في مواضع قليلة جدا استشهد فيها ببعض الآيات. لا نجد في الكتاب إشارة إلى المصادر العلمية التي استعان بها المؤلف في تأليفه، ولعل ذلك يعود إلى طريقة الكاتب المختصرة في التأليف.

وقد صدرت النسخة المحققة لكاتب تفصيل العلم بالعدد عن مطبوعات مركز ذاكرة عمان في هذا العام 2017م، وقام بتحقيق الكتاب فضيلة الشيخ القاضي بدر بن سيف بن راشد الراجحي. ويقع الكتاب في 125 صفحة من القطع الكبير.  وللراجحي أعمال أخرى في مجال التحقيق مها: تحقيق كتاب التعارف للشيخ أبي محمد عبدالله بن محمد بن بركة (مركز ذاكرة عمان 2013م). وله كذلك كتاب آثار الحركة العلمية بالحيملي (٩٤٤ ه/١٥٣٧ م – ١٣٩٤ ه/١٩٧٤ م) وقد صدر في العام 2015م عن مركز ذاكرة عمان.

/العمانية/ 162

 

مسقط  العاصمة    ..النشرةالثقافية..

مسقط في 9 أبريل /العمانية/ تعتبر مسقط واحدة من أقدم المدن في السلطنة  حيث يعود تاريخها إلى ما قبل ظهور الإسلام بعدة قرون وتحتوي على مزيج  تاريخي مذهل من مبان وقصور ومتاحف وهي عاصمة السلطنة وعصبها الرئيسي  حيث يقع فيها مركز الجهاز الإداري للدولة، كما تمثل مركزا رئيسيا حيويا للنشاط الاقتصادي والسياحي والتجاري سواء على المستوى المحلي او في علاقات السلطنة مع الدول الاخرى.

وتقع محافظة مسقط على بحر عمان في الجزء الجنوبي من ساحل محافظة جنوب الباطنة وتتصل من الشرق بجبال الحجر الشرقي ومحافظة شمال الشرقية ومن الغرب محافظة جنوب الباطنة ومن الجنوب بمحافظة الداخلية.

   يقول الدكتور صالح بن عامر بن حارث الخروصي الباحث في التاريخ العماني ان اللغويين العرب يذكرون أن اشتقاق لفظ (مسقط) من الفعل الثلاثي سقط بمعنى وقع، ويقال (سقطت) لأنها وقعت في منطقة محاطة بالجبال، وتكتب بعض المصادر العمانية مسقط مسكد وأحيانا قليلة مسكت وهو اللفظ الذي استخدمه الملاح العماني الشهير أحمد بن ماجد الذي قال عنها إنها بندر عمان المشهور.

وتعد مسقط واحدة من أقدم المدن في الشرق الأوسط فقد عثرت فرق التنقيب الأثرية في رأس الحمراء وسيح حطاط وبوشر على مواد أثرية تعود إلى فترة تتراوح بين 3 و 5 آلاف سنة قبل الميلاد. وقد أشار الرحالة والجغرافيون العرب من أمثال الإدريسي والاصطخري وابن حوقل والمسعودي وابن بطوطة وغيرهم إلى مسقط في العصور الاسلامية المبكرة باعتبارها ميناء له أهميته في عمان وتأثيره في العلاقات التجارية الخارجية.

  واضاف الخروصي ان اهمية مسقط  زادت عند احتلال البرتغاليين لها في عام 1507 لما تمثله من أهمية استراتيجية وموقع جغرافي أتاح لها السيطرة على مدخل الخليج، وقد حرص البرتغاليون على تقوية الميناء وتعزيزه ببناء قلعتين هما الجلالي (996هـ/ 1587) والميراني (997هـ/1588) وهما لا زالتا قائمتين حتى اليوم وشهدتا إضافات متعاقبة. وقد واجه البرتغاليون مقاومة شرسة أثناء قدومهم ولكن لم يستطيعوا رد تلك الهجمة الخطيرة لعدم تكافؤ الطرفين في السلاح، ولتشتت وتبعثر القبائل العمانية آنذاك، وقد شهدت مسقط عند بداية استيلاء البرتغاليين عليها حركة نزوح كبيرة من الأهالي باتجاه المناطق الداخلية هربا من بطش الغزاة ثم بدأوا يعودون إليها تباعا.      ورغم المحاولات الحثيثة التي بذلتها الدولة العثمانية والدولة الفارسية والقوى المحلية العربية للتصدي للهيمنة البرتغالية إلا أن تلك المحاولات لم يكتب لها الوصول إلى نتائج حاسمة إلا بعد التفاف العمانيين على أسرة اليعاربة التي قامت باستكمال العمل المسلح ضد الغزاة وتمكنت في عام 1649 من طردهم نهائيا من عمان ثم قامت بمطاردتهم في الخليج العربي والهند وشرق أفريقيا طيلة النصف الثاني من القرن السابع عشر.

 

   وعن حيثيات نقل العاصمة إلى مسقط في عهد السيد حمد بن سعيد البوسعيدي قال الخروصي  تولى السيد حمد زمام الأمور في عهد والده،  وكان لديه تصور حول الاستفادة من موقع مسقط ومكانتها كميناء تجاري بارز، فعمل على وضعها تحت إشرافه المباشر.

وكانت من الدواعي لاختيار السيد حمد مسقط مقرا للحكم  أنه لم يكن من المناسب أن يستقر في الرستاق (مكان حكم أبيه) تلافيا لأي اختلافات في وجهات النظر التي قد تحدث بينهما. وكذلك لرغبته في الخروج من دائرة ضغط القبائل العمانية المتمركزة في المنطقة الداخلية من عمان والتي تنشغل بين الحين والآخر بصراعاتها القبلية. اضافة الى كون مسقط ميناء تجاريا مزدهرا يوفر عوائد مالية لا غنى وهي تمثل الانفتاح على البحر والانفتاح على العالم الخارجي.

  واشار الخروصي الى انه كانت لدى السيد حمد رغبة واضحة في تعزيز موقع عمان على الساحة الإقليمية، وعدم اتباع سياسة العزلة التي مال إليها والده.

  وقال  كان مركز الثقل في عمان ـ التي اشتهرت بخبرة ملاحية بحرية وتجارية مند القدم ـ يتمثل في الموانئ عامة وفي مسقط بصفة خاصة آنداك، ولذا وجدنا السيد حمد البوسعيدي  يبادر إلى تحسين قدرات بلاده العسكرية ببناء القلاع والسفن، ويسارع إلى استرجاع السلطة على الساحل الشمالي المطل على الخليج العربي.  وبعد وفاة السيد حمد في عام 1792 سعى السيد سلطان لترسيخ نفوذه  واتخذ  مسقط مركزا لحكمه، وبعد أن استقر الوضع الداخلي لمصلحته وجه اهتمامه للأسطول الذي تألف في عهده من 15 سفينة كبيرة.

وحول الجوانب الاقتصادية والتجارية في تاريخ مسقط أشار الدكتور الخروصي الى ان التجارة  احتلت مكانة خاصة في سياسة الامام أحمد فقد عرف عنه ممارسته التجارة في شبابه. وفي عهده ازدهرت التجارة في عـُمان وقد وصفها الباحث بارسونز في 1775 بأنها مدينة تجارية مهمة جدا وفيها عدد كبير من المراكب تتاجر مع سورات وبومباي وكوا ومخا وجدة. بالإضافة إلى حياة الأمن والاستقرار التي وصفها شهود عيان زاروا المنطقة من بينهم كارستين نيبور الذي زار مسقط عام 1765 ذكر أنه نادرا ماكان يسمع عن السرقة.  وقد بلغ إجمالي إيراد مسقط من الرسوم الجمركية في عام 1765 مليون روبيه.

وعندما تولى السيد حمد أمور الدولة (89 – 1792) عمل بجد على تنشيط التجارة عبر ميناء مسقط وتركزت سياسته التجارية على  التحكم بالوضع السياسي والتجاري في الخليج وتأمين السيطرة على رحلات السفن عبر مضيق هرمز وفرض ضريبة على كل السفن التي كانت تمر على ميناء مسقط سواء القادمة من البصرة أو الهند والصين وشرق افريقيا، وقد تطلبت تلك السياسة من السيد حمد زيادة أعداد السفن التجارية وتخفيض الضرائب الجمركية وتوسيع العلاقات التجارية مع السند وأفغانستان كما بدأت سفن مسقط بنقل حجاج أفغانستان وبلدان آسيا الوسطى من و إلى الحجاز لأداء فريضة الحج . كما قام التجار العمانيون أيضا بنقل البضائع من مسقط إلى الموانئ الهندية جنوب القارة الاسيوية ووصلوا إلى بومباي وساحل مالاباروكلكتا والموانىء الاخرى في تلك الانحاء.

        حافظ السيد سلطان في بداية عهده على المكاسب التجارية التي تحققت في عهد سلفه حمد وأضاف عليها الشيء الكثير وقد عزيت تلك الإضافات إلى عوامل متعددة منها ما يتعلق بشخصية سلطان نفسه وبالأساليب والمشاريع التجارية التي انتهجها ومنها ما يتعلق بالظروف الدولية والاقليمية التي سادت العالم والمنطقة انذاك ومنها ما يتعلق بطبيعة النظام الاقتصادي والتجاري العالمي والمحلي آنذاك.

إعتمد سلطان في سياسته التجارية على أسس مشابهة لسياسة حمد ومنها امتلاك أسطول كبير من السفن مثّل شريان الحركة التجارية حيث قام بعملية نقل البضائع من مسقط إلى موانيء المنطقة وبالعكس. و كان تجار مسقط يستأجرون كل عام عددا من السفن من موانيء الخليج العربي الأخرى لتقوم برحلات إلى موانيء متعددة. والأمر الآخر هو أن امتلاك مسقط عددا من السفن الأوروبية سمح لها بالإبحار إلى أبعد الموانئ في الهند وجنوب شرق آسيا مكنها أيضا من تأجيرها لتجار آخرين لنقل بضائعهم إلى موانىء جنوب بلاد فارس وميناء البصرة، وكان هذا الاسلوب أسرع وأكثر ربحا من الأسلوب التقليدي الذي كانت فيه سفن الداو الصغيرة تقوم فيه بالانتقال من ميناء إلى آخر للإتجار بينهما.

كما  استولى السيد سلطان البوسعيدي على اجزاء من فارس وفرض على السفن التي تعمل في نقل التجارة عبر الخليج أن تمر على ميناء مسقط أولا لتدفع ضريبة وقدرها 2.5% من قيمة البضاعة المشحونة، وكان الهدف من ذلك جعل مسقط مركز التوزيع الوحيد للبضائع التي تأتي من الخارج لتباع في موانئ غرب الخليج.

 

أثمرت الأسس التي قامت عليها خطط السيد سلطان التجارية ازدهارا تجاريا كبيرا شهدته عمان وعلى وجه الخصوص مسقط وقدر مالكولم تجارة الخليج التي تعبر من خلال مسقط في عام 1801 بحوالي عشرة ملايين روبية، وحجم المعاملات التجارية لعمان في عهد السيد سلطان بأكثر من مليونين ونصف مليون جنيه استرليني في العام الواحد وحصلت مسقط لوحدها على أكثر من نصف هذا المبلغ وقدر لوريمر نسبة التجارة الفارسية التي تمر عبر مسقط مقارنة بتجارة فارس كلها في العقد الاخير من القرن 18 بحوالي خمسة أثمان تلك التجارة  وهي نسبة عالية.

 

وخلال فترة التنافس الأوروبي على منطقة المحيط الهندي في النصف الثاني من القرن الثامن عشر       ونظرا للاهمية التي اصبحت عليها مسقط سعت فرنسا  لاتخاذ مسقط قاعدة لمهاجمة الطرق التجارية البريطانية الا ان محاولاتها باءت بالفشل اثر تصدي العمانيين للسفن التي كانت تحاول الدخول الى الميناء

 

ويذكر الدكتور الخروصي ان  الصدام الأول حدث في مياه عمان عام 1759 حينما حاولت 3 سفن بريفاتير فرنسية دخول ميناء مسقط لمهاجمة سفينة بريطانية، ولكن والي مسقط أطلق نيران المدافع من الجلالي والميراني مما أجبر السفن الفرنسية على الانسحاب.

  /العمانية/ 104

 

 

كتاب من وحي المكان وذاكرة الزمان.. التحولات الكبرى للتعليم في عُمان     ..النشرةالثقافية..

مسقط في 9 أبريل /العمانية/ صدر عن مؤسسة “الانتشار العربي” ببيروت أخيرا كتاب ( من وحي المكان وذاكرة الزمان.. التحولات الكبرى للتعليم في عُمان) لمؤلفه يحيى بن سعود السليمي ويتكون من عشرة فصول .

وقد استعرضت الكتاب صحيفة / الرؤية / ورأت أن أهميته تنبع من اعتبارين يتمثل الأول في طبيعة الموضوع الذي عالجه وهو موضوع التربية والتعليم في ظل التحولات الكبرى التي شهدها قطاع التعليم في عهد حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم / حفظه الله ورعاه / بينما يتمثل الآخر في أهميّة مؤلف الكتاب والمكانة التي تبوأها والمسؤولية التي تجشم عناء حملها لنحو 10 سنوات حين تمّ اختياره لشغل منصب وزير التربية والتعليم خلال الفترة من 2001 وحتى العام 2011.

تذهب / الرؤية / الى أنه يمكن تصنيف كتاب (من وحي المكان وذاكرة الزمان.. التحولات الكبرى للتعليم في عُمان) ضمن اتجاهين الأول هو كتابة السيرة الذاتية حيث حملت فصول الكتاب ملامح من ذكريات الكاتب إبّان سنيه الأولى وبدايات عهد النهضة المباركة وتنشئته الدراسية وعبق الأمكنة التي كان حاضرًا فيها أمّا الاتجاه الثاني فهو أن الكتاب يؤرخ ويوثق لمسيرة التعليم في السلطنة الأمر الذي يجعل منه مرجعًا قيمًا للباحثين والمتخصصين.

ويتطرق الكتاب الى طفولة المؤلف ومراحل حياته المختلفة ويسلط الضوء على حضور المكان عبر استحضار ذكرياته مع العديد من الأمكنة كقلعة الكوت وسور اللواتية وحارة العرين وطقوس الحياة اليومية فيها وأعيادها ومناسباتها المختلفة.

وفي جانب آخر يتحدث المؤلف عن البدايات الأولى لاستلام مهام الحقيبة الوزارية كوزير للتربية والتعليم وأهم التحديات التي واجهته وعرض فيه العديد من القضايا التي تتصل بالتربية والتعليم وما يخص العملية التعليمية إذا أكد على أهمية بناء العقول وأن يكون الكادر التربوي مؤهلًا بل ينبغي أن يكون الاهتمام بالمعلم وتنميته وتأهيله الأولوية الأبرز في خطى التطوير التربوي.

ولم يغفل المؤلف الحداثة في التعليم وأهميتها فتناول محاور جديدة في قضايا التعليم والمناهج منها ما يعنى بالمواطنة والتعليم الريادي.. كما تطرق الى ما تم اتخاذه من خطوات في سبيل الارتقاء بمنظومة العمل المؤسسي على مستوى الجهاز الإداري للدولة كدوائر شؤون المراجعين وإيجاد نظام إلكتروني للمراسلات والتواصل الإداري والبوابة الإلكترونية مبينًا أن الهدف من وجود هيكل تنظيمي للمؤسسة هو تنظيم الأعمال وإيجاد قنوات تنسيق بين القطاعات المختلفة ومن بين الموضوعات المهمة التي طرقها المؤلف دور التجارب العالمية في الارتقاء بالعملية التعليمية كالتجربة السنغافورية والماليزية والصينية والأوزبكية وتجربة المعاهد التكنولوجية في الهند والتعليم في المملكة المتحدة وألمانيا وروسيا وكيف أنَّ السلطنة حاولت الاستفادة من كل هذه التجارب بما يتماشى مع الخصوصية العمانية وقيم المجتمع العُماني.

وشكل التوثيق البصري حيزًا كبيرًا من الكتاب أورد السليمي في مبحث ” ألبوم الذكريات” عددًا من الصور التي تجمعه بجلالة السلطان المعظم / أيده الله / في مناسبات مختلفة وأخرى تجمعه بصاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء وصور أخرى متعددة كالتي تجمعه بالملكة اليزابيث والرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح وصور أخرى توثق عددا من الفعاليات التي رعاها المؤلف أو تشرف بحضورها.

وقد طرح مؤلف كتاب (من وحي المكان وذاكرة الزمان.. التحولات الكبرى للتعليم في عُمان) يحيى بن سعود السليمي في خاتمة الكتاب جملة من التساؤلات التي تتصل بكيف استفادت وزارة التربية والتعليم من الفرص المتاحة وكيف وظفتها من أجل تحقيق نتاج نوعي ودور البرامج والمشاريع في تحقيق تحول يتناسب وطبيعة تلك الحقبة من الزمن مُقدمًا إجابات لها وفق استقراءات علمية ومعرفية.

/العمانية/ ع ع

النادي الثقافي ينظم ندوة عن العلامة الشيخ  أبي حميد السالمي .. النشرة الثقافية..

مسقط في 9 ابريل / العمانية /  ينظم النادي الثقافي يوم الأربعاء القادم  ندوة احتفائية بالعلامة الشيخ أبي حميد حمد بن عبد الله بن حميد السالمي، وستقام في رحاب جامع السلطان قابوس الأكبر بقاعة المحاضرات، وتأتي هذه الندوة ضمن جهود النادي الثقافي في الاحتفاء بالفكر العماني للعلامة الفقيه القاضي (أبي حميد) الشيخ حمد بن عبدالله بن حميد السالمي وتقرأ إنتاجه العلمي، بغية الوصول إلى مكامن التراث الذي خلدته هذه الشخصية العمانية المؤثرة أسوة بنظرائها في الثقافة العمانية حيث تعد مسيرة حياة أبي حميد فترة مفصلية من تاريخ هذه الثقافة ولما  له من  دور في رسم توجهاتها فقيهًا وأديبًا وقاضيًا.

وسيشارك في هذه الندوة نخبه من الباحثين المتخصصين  ليطوفوا بنا في فكر وحياة هذا الشيخ الجليل وخدمته للعلم والمجتمع وستتم مناقشة أربعة محاور رئيسية، يتناول المحور الأول النشأة والتكوين ومسارات الحياة، أما المحور الثاني فيتناول العلاقات العلمية والاجتماعية، بينما المحور الثالث يسلط الضوء على الإنتاج العلمي والفقهي والأدبي، والمحور الأخير يكشف عن مخطوطات أبي حميد ووثائقه.

    برنامج افتتاح الندوة يبدأ بكلمة افتتاحية يلقيها سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة تليها كلمة للجنة المنظمة للندوة يلقيها المكرم الدكتور حمد بن سليمان السالمي رئيس اللجنة، بعدها كلمة يلقيها الشيخ أفلح بن أحمد الخليلي المتحدث الرئيسي في الندوة، ومن ثم سيشاهد الحضور عرضًا لفيلم توثيقي يُعرف بسيرة الشيخ أبي حميد.

أما أعمال الندوة فستتضمن ثلاث جلسات عمل يترأس الجلسة الأولى الدكتور محسن بن حمود الكندي مقرر اللجنة الرئيسية للندوة حيث يلقي الدكتور عبدالله بن سالم الحارثي الورقة الأولى بعنوان “الشيخ أبو حميد حمد بن عبدالله السالمي سيرته وحياته وعلاقته بالشيخ سالم بن حمد الحارثي”، بينما تتناول الورقة الثانية “دور التنشئة في فكر الشيخ أبي حميد” تقدمها الدكتورة بدرية بنت محمد النبهانية مشرفة تاريخ بالمديرية العامة للتربية والتعليم، أما الورقة الثالثة فتكون بعنوان “نماذج من مراسلات الشيخ العلامة أبي حميد” يقدمها الشيخ الدكتور مبارك بن عبدالله الراشدي أستاذ مشارك بجامعة السلطان قابوس ومدير مركز سناو الثقافي الأهلي.

 أما الجلسة الثانية والتي سيترأسها سعادة الدكتور محمد بن سعيد الحجري نائب رئيس اللجنة الرئيسية للندوة، وسوف يقدم الورقة الأولى في هذه الجلسة الشيخ محمد بن سعيد المعمري مستشار علمي بمكتب وزير الأوقاف والشؤون الدينية بعنوان “منهج الشيخ أبو حميد في ترتيب كتاب خلاصة الوسائل بترتيب المسائل”، أما الورقة الثانية فسيقدمها الشيخ الدكتور ماجد بن هلال الحجري قاضي استئناف وعضو بالتفتيش القضائي تحمل عنوان “العلامة أبو حميد حمد بن عبدالله السالمي فقيهًا وقاضيًا ” بينما الورقة الثالثة يقدمها الدكتور قاسم الحسيني من المملكة المغربية بعنوان ” مستويات اللغة الشعرية في إبداع أبي حميد السالمي”.

وفي الجلسة الأخيرة التي ستكون برئاسة الدكتور إبراهيم بن يحيى البوسعيدي أستاذ بجامعة السلطان قابوس وعضو مجلس إدارة النادي الثقافي تحمل الورقة الأولى فيها عنوان “الجوانب  السلوكية والتربوية عند الشيخ أبي حميد السالمي” يقدمها الدكتور سعيد بن مسلم الراشدي من مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم، بينما يقدم الأستاذ عبدالله بن سعيد الحجري الورقة الثانية بعنوان “القيمة الموضوعية لتجربة الشيخ حمد بن عبدالله السالمي الشعرية”، فيما يقدم الأستاذ عبدالرحمن بن سعيد المسكري من مؤسسة عمان للصحافة والنشر والإعلان الورقة الثالثة بعنوان ” بنية الحِجَاج في قصائد السؤال والجواب النظم الفقهي عند أبي حميد أنموذجًا ” .

 تجدر الإشارة إلى أن الشيخ أبى حميد حمد بن عبد الله بن حميد السالمي هو من مواليد ولاية القابل بمحافظة شمال الشرقية عام 1322هـ / 1904م ، وقد تنقل في قرى الشرقية حتى استقر به الحال في قرية الظاهر بولاية بدية إذ تلقى تعليمه الفقهي والديني فيها على يد والده الرمز الكبير العلامة “نور الدين السالمي” وحفظ القرآن الكريم وعمره لا يتجاوز العاشرة كما لازم الشيخ عيسى بن صالح الحارثي ، والإمام محمد بن عبدالله الخليلي، وولاه الأخير القضاء في ولايات عديدة مثل نخل ووادي المعاول والعوابي، كما ولاه السلطان سعيد بن تيمور على وادي بني خالد وبدية، وقد عُرف أبو حميد وهي كنيته بحبه للشعر ونظمه له، وحفظه لقصائد طويلة، كما عُرف بنسخه للدواوين الشعرية والكتب التاريخية والدينية، توفي في قرية الظاهر بولاية بدية في 23 من شعبان من عام 1385هـ الموافق 18 من ديسمبر من عام 1965م.

/ العمانية / 104

الجمعية العمانية للفنون التشكيلية تحتفي بالفنانات التشكيليات الباكستانيات   (( النشرة الثقافية ))

مسقط في 9 ابريل / العمانية /  تتواصل فعاليات المعرض الفني التشكيلي ” طيف للفن التشكيلي الباكستاني المعاصر الذي افتتح في الثاني من ابريل واحتفت الجمعية العمانية للفنون التشكيلية التابعة لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والفنون بديوان البلاط السلطاني  تحت رعاية تحت رعاية صاحبة السمو السيدة /ميان بنت شهاب بن طارق آل سعيد وبحضور صاحبة السمو السيدة حجيجة بنت جيفر آل سعيد  رئيسة جمعية رعاية الأطفال المعوقين  بالفنانات التشكيليات المشاركات بالمعرض بمقر الجمعية حيث حضرت الحفل مجموعة من الفنانات التشكيليات العمانيات والباكستانيات وتناولت الجلسة طرح قضايا متعلقة بمجال الفنون التشكيلية بما يختص بالمرأة ودورها في الساحة الفنية التشكيلية وتبادل الخبرات فيما بينهم           والحديث عن آخر المستجدات في مجال الفنون التشكيلية على الساحة الفنية العالمية.

وقالت مريم بنت عبدالكريم الزدجالية مديرة الجمعية العمانية للفنون التشكيلية ان هذه الاحتفالية  تأتي ضمن فعاليات المعرض الفني التشكيلي ” طيف للفن التشكيلي الباكستاني المعاصر “بهدف إيجاد تظاهرة فنية من خلالها يتم طرح مواضيع متعلقة بمجال الفنون التشكيلة بمختلف المجالات حيث دائما الجمعية تحرص كل الحرص على أن يصاحب المعارض الفنية جلسات حوار وحلقات  فنية من أجل إثراء الساحة الفنية معرفيا وهي أيضا فرصة لمد جسور التواصل بين الفنانات التشكيليات العمانيات والباكستانيات والحديث عن الفعاليات القادمة التي تقيمها الجمعية وعن دور المرأة فيها وكيفية مساهمتها فيه الفعاليات”

الجدير بالذكر ان المعرض سيستمر حتى الرابع عشر من الشهر الجاري وقد تم تخصيص نسبة  20% من قيمة بيع اللوحات المشاركة تصل الى مائة لوحة لصالح الجمعية العمانية للتوحد اضافة الى قيمة ثماني لوحات مختارة

/ العمانية / 104

 صدور العدد الـ30  لمجلة التكوين ..النشرةالثقافية..

مسقط في 9 ابريل /العمانية / طرحت مؤسسة بيت الغشام للصحافة والنشر والإعلان أخيرا العدد الجديد من مجلة (التكوين) الشهرية، وهو العدد الثلاثون منذ انطلاقتها في نوفمبر عام 2015م. وتواصل التكوين في هذا العدد تميزها وتنوعها في الرؤية والطرح وثراء المواد المنشورة في أبوابها المختلفة التي تشمل المواضيع العامة والفنية والثقافية والسياحية والعلمية والمتابعات والترجمات وغيرها.

في عددها الجديد تحاور التكوين تجربة سياسية مهمة في تونس، لنكتشف المثقف والتربوي والسياسي المعارض محمد مواعدة الذي زار السلطنة متحدثا عن “تجربة حضارية” يقول إنها غيّرت مجرى حياته النضالي، فطلّق السياسة متفرغا للعمل الثقافي.

الملف الثقافي يحاور الشاعرة السورية عبير سليمان ليقترب من لحظة الكتابة الشعرية وهي تشكك كثيرا بجدوى الشعر لكنه يجيد العودة دوما رغم القرار المتكرر باعتزاله حيث “الخيبات كفيلة بإيجاد اللحظة الشعرية”، وهكذا تتكامل هذه اللحظات مع نصوص لشعراء تلتقي في ذات الدفق الإبداعي لدى الشعراء.

أما الملف الفني فيحاور الفنانة التشكيلية طاهرة فداء التي تفتح دفتر ذكرياتها لتطل على أزقة مطرح وبيوتها العتيقة التي عاشت معها منذ طفولتها لتتحول معها إلى رافد إبداعي صقلته بالممارسة والقراءة والدراسة الأكاديمية، لتصبح إحدى الفنانات البارزات في المشهد التشكيلي العماني.

الملف السياحي يأخذ قارئ التكوين في نزهات متعددة، حيث يواصل الأستاذ حمود بن سالم السيابي تطوافه العماني، مختارا هذه المرة عقبة ريام ليطل على “سحر المكان” ويصف مرور السلطان تيمور كـ “أول العابرين لنهر الإسمنت الممتد من بيت الفلج إلى بيت العلم”، وعلى ذات السياق يأتي موضوع السلسلة بوادي السحتن، راويا حكاية الأجداد مع الطبيعة القاسية، كونه يربط مجموعة من قرى الوادي الواقع بولاية الرستاق مع قرى جبل شمس في محافظة الداخلية، فيما يذهب سعيد النعماني إلى آذربيجان ليروي من هناك كيف تبدو “أرض النار”، انطلاقا من باكو حيث التفاخ والخوخ والسجاد.

   الملف العلمي أيضا يزخر بالمواضيع الجديدة في ميدان العلوم واكتشافات التكنولوجيا المتسارعة، حيث نقرأ مواضيع مثل “الطلاء والعطور تلوثان الهواء أكثر من السيارات” و”مستقبل الوظائف والتعليم في عصر الذكاء الاصطناعي” و”ما هي المدن الأكثر استعدادا للمستقبل” و”علميا .. عقول النساء أكثر نشاطا من عقول الرجال” و”التطبيقات الصحية على الهواتف الذكية” و”مؤشر جديد على وجود حياة على المريخ”، وغيرها من المواضيع المنوعة.

وتأتي متابعات التكوين لتحتفي “بالدقم” المدينة التي تنهض على تجاور لونين الأزرق والأصفر، يكتبهما البحر والصحراء في  تلك البقعة التي كانت تبدو قصية فإذا بها تشكل شريانا حيويا ومهما في قلب عمان الاقتصادي وهو يرنو نحو مستقبل أفضل.

ويبقى قارئ التكوين في كل عدد مع مجموعة من الأقلام المهمة القادرة على تقديم أفكارها بقوة الطرح وجرأته أحيانا، مناورة بين الاجتماعي والثقافي، وصولا إلى الطرح المتخصص كما هي الزاوية التي تنشرها التكوين في كل عدد بالتعاون مع المجلس العماني للاختصاصات الطبية.

/العمانية /ط.م

// للمدادحة.. انتكاسة الحلم القومي .. النشرة الثقافية ..

عمّان، في 9 أبريل/ العمانية/ في روايته السيريّة “هوامش البساط الأحمر”، يناقش د.عبد الهادي المدادحة جدلية المصير الشخصي وأحداث التاريخ، حيث ما نعتقده هامشاً قد يكون متن التاريخ، وما يملأ حياة الفرد صخباً ربما لا يعدو أن يكون هامشاً صغيراً في أسفل الصفحة.

لكن المدادحة يُقدِّم في كتابه الصادر عن “الآن ناشرون وموزعون”، حقيقة أخرى، لا يريد ضياعها كتفصيلٍ صغير في متن نصٍّ كبير، أو كقطرة ماء في مجرى النهر. إنه يؤكد على أن وعي التاريخ وحركته لا يمكن أن يكون هامشاً، بل هو محرك للتاريخ نفسه، بصرف النظر عن نتائج تلك الحركة.

تتحدث الرواية عن سيرة وسيرورة شاب يذهب للدراسة في مصر أواسط السبعينات حاملاً في جعبته نقاء السريرة والعاطفة القومية وحبّ المعرفة. وكانت تلك الفترة تشهد صعود الرئيس السادات وسياسته المناوئة لسلفه جمال عبد الناصر ذي النزعة القومية التحرّرية التقدمية، والتي تركت تأثيراً كبيراً على فكر ملايين الشباب على امتداد الخريطة العربية، ومن هؤلاء الشباب كان “خالد العربي”، ابن مدينة الكرك جنوب الأردن، الذي لم يكن يخفي إعجابه بعبد الناصر وبما أنجزه لبلده وللأمة العربية.

يتم اعتقال البطل الذي رفض اتفاقية “كامب ديفيد”، والذي لم يكن يدرك أنه له تأثيراً على مجرى الأحداث. وفي السجن تُصقل شخصيته، ويتبلور موقفه الوطني والقومي. ثم يُبعَد قبل أن ينهي دراسته، فيعود إلى بلده وهو يحمل أسئلة كثيرة عن مسؤولياته الوطنية، ومسؤولياته الشخصية تجاه دراسته الأكاديمية، وأسئلة عن جدوى العمل السياسي في ظلّ وجود تنظيمات سياسيّة وصولية يشكّل البساط الأحمر هاجس المنتمين إليها. ثم يُتاح له إكمال دراسته في دمشق، وهناك يجد نفسه مرّة أخرى في خضم العمل السياسي دون أن يكون له قرار في ذلك، ومرّة أخرى تواتيه الفرصة لتـأمُّل واقع العمل السياسي، لتتضح أكثر معالم “البساط الأحمر” الذي يسعى الكثيرون ليقفوا عليه.

أما خالد العربي فلم يفكر بذلك البساط ، لكنه كان يأبى أن يكون هامشاً، فترك البساط الأحمر لاولئك الذين كانوا مستعدين للقضاء على مناوئيهم السياسيين دون رأفة، أمام جاذبية البساط الأحمر وإغراءاته. ورغم ذلك، لم يغادر البطل الفكر، ولم يغادر وجدانه الذي ظل مشدوداً نحو الحرّية، ومن ذلك أنه انطلق دون تفكير ليشارك الجمهور المحتفي باندلاع ثورة يناير، وكأنه يستعيد مصر التي أبعتدته قبل أكثر من أربعين عاماً.

تجمع الرواية بين السرد الأدبي وتسجيل الأحداث، وهي أقرب للسيرة الذاتية. ويقدِّم الكاتب المادة التسجيلية على شكل هوامش على متن النص، وهي هوامش لا تخلو من دلالات، فهي تعبّر عن أحداث مفصلية، حددت مجرى التاريخ في تلك الحقبة من تاريخ المنطقة.

يقدّم المدادحة كل فصل بعبارة افتتاحية، تشكّل جوهر الفصل:” الرغبة حلم جميل، أما الطموح فهو أن تشمِّر عن ذراعيك لتحقيق حلمك”، “كأن الحياة أجملها بعض فرص اغتنمناها، أوشكت أن تضيع”، ” الفعل عمل إيجابي، لكن رد الفعل صدىً يمشي بسرعة الصوت ويتلاشى”، “لكي ترى أبعد، لا بد من قلب تملؤه البصيرة”.

يقول المدادحة إن كتابه لا يشبه كتاب “هوامش السجن” للمفكر والفيلسوف الإيطالي غرامشي، كما إنه ليس مذكرات معتقل سياسي تَنقّل بين أكثر من سجن في أكثر من عاصمة. ويضيف: “هوامشي كانت إيحاءات إلى أن الطريق الذي كنا نسلكه سيقودنا إلى الخذلان والهزيمة. فالبساط الأحمر الذي يسير عليه المسؤولون، خالفَ اتجاه بوصلة الجماهير التي كانت تسعى للحرية أولاً وأخيراً”.

ويشير إلى أن الكتاب يكشف أنّنا كنا نقدِّم الموت على الحياة، وهذا اتجاه “معاكس للطبيعة”، فلكي تحقق النصر، عليك أن تحيا أولاً ثم تناضل، وإلا فإنك “لن تستطيع أن تبني حياة من الموت، ولا أن تنتصر”.

من أجواء هذا العمل الأدبي: “مَن يعرف الحقيقة؟ حينما تغادر النجوم مداراتها تائهات، هل تستطيع أنت أن تعيدها وتصحح مسار الفلك، أو تستطيع أن تمسك الرياح بيديك وتغيير اتجاهتها، أو أن تضيء عتمة الليل بشمعة قد انطفأت جذوتها، أو أن تزجر الموج عندما يزمجر البحر غاضباً، أو أن تلملم الروح بعد أن سرحت في الملكوت؟ هل تستطيع أن تمحو الحزن من قلب استوطنه الحزن؟ هل كانت النجوم التي تشاغلني في السماء، ترانا كما نراها؟ هل تذهب النجوم إلى الأسواق؟”.

/العمانية /174

معرض “الترجمة كفعل”.. الفن لغة عالمية..النشرةالثقافية..

عمّان، في 9 أبريل/ العمانية/ يضمّ معرضٌ فني تحتضنه مؤسسة محمد وماهرة أبو غزالة بعمّان، أعمالاً تندرج تحت ما يسمى “المدرسة المفاهيمية الحديثة” في الفن، حيث تبرز فيه التقنيات الجديدة مثل الفيديو الفني، والأعمال التركيبية والإنشائية، والكتب الفنية.

يشارك في المعرض الذي يحمل عنوان “الترجمة كفعل” فنانون قدموا تجارب تبدو كل واحدة منها منفصلة عن سواها، إلا أن الأعمال بمجملها تشكل إيقاعاً أو حالة بصرية متناغمة، حيث التأكيد على أن الإنسان كائن اجتماعي، ورفض الحروب المدمرة، والدعوة للسلام، وغير ذلك من الرسائل التي لا تحتاج إلى ترجمة عبر كلمات منطوقة كحال الترجمة المتعارف عليها، فلغة البصر هنا عالمية، كلغة الموسيقى وإيماءات الجسد وإشاراته.

وهذا ما أشارت له المؤسسة خلال تقديمها للمعرض الذي قالت إنه “يتتبع خطوط المقاومة التي تفكّك اللغة وتجردها… ويستخدم الترجمةَ كمجاز عن العمليات المضمَّنة التي تندرج في إنتاج الممارسة الفنيّة” عبر خلق حوار بين أعمالٍ من مجموعة أبو غزالة وأعمال أخرى لسبعة فنانين مدعوين.

في أعمال منيرة الصلح وشريف واكد وحسن خان، تتم عملية ترجمة الكلام باستخدام أدوات بصرية مباشرة، مثل الفيديو الفني وأفلام الرسوم المتحركة، مع التركيز على الصعوبة التي قد تواجه المعنى أو تضر به وتسيء فهمه خلال عملية الترجمة بين العربية والإنجليزية.

أما العمل الفني الذي قدمته الفنانة ليديا أورمان، فيُظهر أن عملية الترجمة تنطوي على لغة يمكن أن يطلَق عليها صفة “المتطفلة”، وتتأمل الفنانة هنا الآثارَ الاجتماعية والسياسية التي يمكن تحقيقها في ما لو تم تأسيس اتحاد للّغات.

ومن خلال تقديمها أربعة أعمال فنية، تستعيد إيتيل عدنان محطات مختلفة في مسيرتها الفنية، منها رفضها الكتابة باللغة الفرنسية أثناء حرب استقلال الجزائر، بوصف اللغة الفرنسية أداة استعمار، وترى عدنان أن هذا الرفض مثّل تحولاً في جميع مفرداتها البصرية اللغوية في ما بعد.

وقريباً من هذا الرفض، تأتي الأعمال الغرافيتية التي قدمها الفنان سليمان منصور، والتي أشّرت على فعل المقاومة عبر الفن من خلال مقاطعة المواد الإسرائيلية التي يحتاجها الفنان الفلسطيني لينجز أعماله، كالألوان والأحبار. وقد استخدم منصور في إنجاز أعماله مواد ليست رافضة للهيمنة الإسرائيلية فحسب، بل مرتبطة أشد الارتباط بأرض الوطن أيضاً، ومن هذه المواد: القهوة، والطين، والصلصال، والحنّاء.

أما أعمال الفنانة بيفيرلي بوكانان، فهي عبارة عن منازل مستنسخة في هيكلها ومصغّرة في حجمها، ومن خلال المواد التي تستخدمها في أعمالها، تحاول هذه الفنانة البحث عن المعاني المختلفة للبيت.

ويحضر الجسد في أعمال عدد من الفنانين المشاركين في المعرض، من خلال الحركات والإيماءات الحسية والأدائية، حيث يقدم أليكس باكزنسكي-جنكينز حالة من المودّة عبر تصميم عمل يقوم على التلامس بين أصابع اليدين. كما تنشغل أعمال الفنانين لبينا هميد وآليس نيل ورافال زايكو، بالتعبير عن فكرة نمو المجتمعات وحركة الناس داخلها ومواكبة فعل الترجمة لكل ذلك.

/العمانية /174

الثقافة الجديدة.. مفهوم الدولة المدنية … النشرة الثقافية …

القاهرة، في 9 أبريل/ العمانية/ تضمن العدد (331) من مجلة “الثقافة الجديدة” التي تُصدرها الهيئة العامة لقصور الثقافة بجمهورية مصر العربية ، ملفاً حول مفهوم الدولة المدنية، شارك فيه عدد من الباحثين والأكاديميين منهم: د.سامية سلام، د.محمد عبده أبو العلا، د.صابر عبد الحكيم حداد، ود.حمدي الشريف.

وناقش المدخل الذي كتبه رئيس التحرير الشاعر سمير درويش، مسألة “ضرورة الدولة المدنية”، وجاء فيه أن الدولة المدنية ليست ضد الدين بالضرورة، وأنها تعني أن الدين شأن شخصي، وأنه لا يحق لإنسانٍ فيها أن يجبر سواه على اعتناق دين دون آخر. ويضيف درويش: “لهذا، فإن الدولة التي توجد على أساس جغرافي حديث، وتضم أناساً لهم اعتقادات شتى، يجب أن تقف -كسلطة مدنية- على مسافة واحدة من الجميع”.

واشتتمل العدد على قراءات في عدد من الكتب، بمساهمة كتاب وادباء ونقاد منهم: د.أماني فؤاد، د.مصطفى الضبع، محمد الغربي عمران، د.صلاح الشهاوي، طلعت رضوان. واختير كتاب “التمثل الثقافي وتلقي الأنواع الأدبية” للدكتور سامي سليمان، ليكون كتاب الشهر لهذا العدد، حيث تناوله بالقراءة: د.تامر فايز ومحمود عبد الباري تهامي.

ونشر العدد ترجمة لقصة “دربٌ مُنْهَك” للكاتبة الأمريكية يودورا وِلْتي، أعدها ياسر سعيد أحمد. كما ترجمت د.ماجدة إبراهيم قصيدة “صلاة طفل زنجي صغير” للشاعر الفرنسي جي تيروليان. بينما ضم باب “تجديد الخطاب الديني” مقالين لحاتم صلاح السروي ود.محمد ممدوح عبد المجيد.

وتضمن العدد حواراً مع الروائي سعيد نوح، أجرته د.هويدا صالح. وفي باب “المكان الأول والأخير” كتبت القاصة بسنت حسين عن “كوم الدكة” وسيد درويش. وفي باب “الثقافة الشعبية” كتب أسامة لبيب عن “حكايات القمر في تراث برنبال”. وفى “السينما” كتبت إسراء إمام عن “طارد الأرواح.. ومُعضلة فهم فن الرعب”. وعن “رحلة الأغنية فى السينما العربية” كتب خلف أحمد أبو زيد فى باب الموسيقا. وفي باب الكتب، كتب محمود عبد الوهاب عن “على باب الدنيا” لعزة بدر، وكتب أشرف الجمال عن “مواويل مسروقة” لأحمد الطويلة، بينما كتب فرج مجاهد عبد الوهاب عن “كأشياء عادية أكتب قصيدتي” لعواطف محمد عبدالمجيد.

وتضمن العدد قصائد وقصصاً لأدباء من بينهم: حسن النجار، أسامة الحداد، أحمد أنيس، علاء عبد السميع، سهى زكي، دينا نبيل، ولاء الشامي، أحمد أبو دياب، مصطفى السقا.

/العمانية /174

“بعد الحياة بخطوة.. جديد الروائي يحيى القيسي.. النشرة الثقافية ..

عمّان، في 9 أبريل/ العمانية/ في روايته الجديدة “بعد الحياة بخطوة”، يحاول يحيى القيسي الاقترابَ من “الموت” بوصفه الحقيقة التي تؤرق البشر جميعاً، مشتغلاً على ما يمكن أن يواجه الراحلين من عالمنا، ومقترحاً أنهم سيواصلون حياتهم بشكل آخر في عالم مختلف في تفاصيله.

الموت ليس نهاية كما تقول الرواية الصادرة عن “المؤسسة العربية للدراسات والنشر” في بيروت وعمّان، بل هو بداية لحياة جديدة موازية للحياة السابقة/ الأرضية، وحافلة بالعمل من أجل الترقّي لما هو أفضل من عوالم أخرى قادمة. أما أولئك الذين فشلوا على الأرض بسببٍ من أخلاقهم الدونية، وجرائمهم التي تكبلهم، وطاقاتهم السلبية، فتنتظرهم “أرض أخرى” تسمى “الحضيض”.

تأتي رحلة الشخصية الأساسية في الرواية بعد دخولها في غيبوبة لنحو شهر من الزمان، إذ يترك البطل جسده المادي على سرير المستشفى فيما يغادر بوعيه الحاد أو جسده الأثيري إلى عوالم جديدة ضمن معراج ذاتي يقوده إلى مقابلة مَن سبقه في الرحيل أو الانتقال (الموت). ويتم عرض حياته السابقة أمامه ليعرف أين أصاب وأين أخطأ في رحلته الأرضية، كما يصف بالتفصيل الحياة الفردوسية التي يعيشها مَن يستحقها هناك من الأرواح الراقية، وكيفية مواصلتهم أعمالهم الأرضية السابقة بصورة أخرى مختلفة عن المقاربة المعهودة في المرويات التراثية، وذلك ضمن خيال جامح يحاول بثّ الأمل في النفوس التي عذّبها فقدان أحد المقربين، أو هي مصابة أساساً بما يسمى “قلق الموت”.

تندرج هذه الرواية ضمن مشروع القيسي الذي انشغل في كتاباته الأدبية بالمسائل الروحانية والماورائيات، وأصدر في ذلك ثلاث روايات، تُشكل مع “بعد الحياة بخطوة” رباعية سردية.

من الرواية نقرأ: “وسط كلّ هذه الأجواء، التي تُحيل إلى حلمٍ قَصيّ وغامض، أحسّ بخيطٍ من الضوء الفضّي، يمتد من جسده الأثيري الخفيف هذا إلى جسده الآخر الأرضي المتروك على سرير المستشفى مثل خرقة بالية، تحت رحمة الأطباء وأجهزة الرقابة، وكلّما كان يركّز فكره على ذلك الجسد تعود إليه قدرات السمع الحادّ، والرؤية المبهرة، والشعور بكلّ التفاصيل من حوله، كما لو أنه هناك قربه، رغم كلّ هذه المسافات المذهلة التي قطعها في عروجه!

انتبه إلى أنّ ضوءاً غامراً يشكّل دائرة متوهجة قد ظهر له في الأعالي، غير أنّ المسافات هنا، وهي تتخلّص من وطأة الزمن السائل المسفوح بلا حسبان في هذا الفضاء اللامحدود، تجعلُ من البعد والقرب مسألةً نسبية، سرعان ما تتلاشى عند أول خاطر له بالعروج إليه. كأنّ إرادته الداخلية هي ما يُسيّره بحسب ما يأتيها من البوارق، أو يوحى إليها من الإشارات، أو ما يُملى عليها من الخواطر والعبارات!

واصل الصعود نحو تلك الدوّامة الضوئية التي اتّسعت، مشكّلة بوّابة في سقف السماء اللدن. انتبه إلى طفلة ترافقه بجمالها الفطري الهادئ الذي يجلب الحبور إلى النفس، فيما نظراتها التي تشعّ رقّةً ولطفاً بدت كفيلة بأن تغرقه بفيوضات من الحنان والطمأنينة، وتجعل من عبوره تلك البوابة مسألة عادية، كما لو أنه ظلّ يعبرها في منامه كلّ ليلة من قبل، ويعرف تماماً ما يختبئ خلفها من الأسرار”.

/العمانية /174

الحبّ الحقيقي.. رواية تستعيد حقبة الرومانسية..النشرة الثقافية ..

القاهرة، في 9 أبريل/ العمانية/ عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة؛ صدرت رواية “الحُبّ الحقيقي” للأديب المقيم في السويد د.بشير عبد الواحد يوسف.

الرواية تقع في 500 صفحة من القطع المتوسط ، تصميم الغلاف للأستاذ رمزي معيدي ثامر.

تدور أحداث الرواية التي تقع في 500 صفحة، في فترة السيتيات من القرن الماضي، التي اتسمت بالرومانسية في المجتمعات العربية. وتتنقل فصولها بين العراق ومصر والسودان والكويت وإنجلترا، من خلال بطل الرواية، وهو فتى عراقي نازح من حياة بسيطة في مدينة البصرة، ليلتحق ببعثة دراسية في القاهرة.

وفي عالمه الجديد، يكتشف البطل حياة أخرى مفتوحة على مصراعيها بكل انطلاقاتها ومُغرياتها وصراعاتها الاجتماعية والطبقية، ويجد نفسه محاطاً بالعلاقات المتحررة، التي تضعه في مقارنة مع حب صباه في البصرة، ويظل الاختيار مُعلّقاً مع تزايد المغريات.

/العمانية /174

متحف الحضارة في كيبيك يقرر حفظ الممتلكات التراثية لإذاعة كندا..النشرةالثقافية..

مونتريال في 9 أبريل/ العمانية /قرر متحف الحضارة في كيبيك (كندا) حفظ مجموعة كبيرة من الممتلكات التراثية لإذاعة كندا تضم أثاثاً ولوازم مرتبطة ببرامج شهيرة لهذه الإذاعة العريقة.

وقالت هيئة البث العمومية إنّ فنييها حددوا واستعرضوا تاريخ القطع التي يمكن اعتبارها تراثية على أن يقوم محافظو المتحف بالانتقاء النهائي.

وأوضحت الإذاعة أن هذه العملية تأتي مكمّلة لمجموعة من القطع التراثية التي سبق أن أودعتها للحفظ في المتحف نفسه، مضيفة أنها تنوي مخاطبة متاحف أخرى للغاية نفسها.

كما تمنح المؤسسة الإذاعية فرصة لتقديم نحو 55 ألف قطعة من الأثاث واللوازم غير التراثية بهدف تمكين الهيئات المهتمة من “استخدامها مرة أخرى بشكل مفيد”. وينحصر هذا العرض على المؤسسات التعليمية أو الثقافية والهيئات غير الربحية المكلّفة بمهمة اجتماعية، والمؤسسات المتخصصة في مجالات الأثاث والأشياء المستخدمة.

وفي سياق متصل، كشفت إذاعة كندا النقابَ عن نيتها البحث عن مؤسسة كندية قادرة على حفظ نحو 119 ألف عنوان فريد من أقراص الفينيل و113 ألف مادة موسيقية تجارية من بينها 46 ألف عنوان.

وتجري الهيئة مفاوضات مع مكتبة وأرشيف كندا لحفظ 4 آلاف مادة مخطوطة بحوزتها.

/العمانية /179

السینما الإيرانية تشارك فی مهرجانات عالمیة..النشرةالثقافية..

طهران، في 9 أبريل/ العمانية/ یشارك 30 فیلماً إيرانياً في الدورة العاشرة لمهرجان “لكنو” لأفلام الأطفال التي تتواصل حتى ١٣ أبریل الجاري في الهند.

ومن بين هذه الأفلام: “أسرار الفراشات” من إخراج علي تنهایي، و”الحیاة الجدیدة” من إخراج منصور شیخ زاده، و”الشوكولاتية” من إخراج سهیل موفق، و”السمكة بالعیون الزرقاء” من إخراج الیاس بابایي، و”النجوم” من إخراج مریم عبدلي، و”الأمل” من إخراج خالد فرج زاده، و”أنقذني” من إخراج محسن نبوي، و”المطر ینزل بهدوء” من إخراج سعید نجاتي.

كما تتضمن الدورة 25 لمهرجان تایتانیك الدولي التي تقام في مدینة بودابست المجریة، قسماً يحمل اسم “الدرر الإيرانية”، حیث یُعرض فیه فیلم “نفس” من إخراج نركس آبیار، و”الاختناق”من إخراج فریدون جیراني.

ویشارك فیلم “متأنق” من إخراج میلاد إعلامي فی مسابقة المهرجان.

/العمانية /175

إعادة فتح مدينة تيمقاد الأثرية بالجزائر أمام الجمهور ..النشرةالثقافية..

الجزائر، في 9 أبريل/ العمانية/ تَقرَّر إعادة فتح الموقع الأثري “تيمقاد” أمام الجمهور خلال شهر أبريل الجاري، وذلك بعد خضوعه لعمليات ترميم شملت الكثير من آثاره التي تعرّضت خلال العشرية السوداء في تسعينات القرن الماضي لعمليات نهب واسعة كان من نتائجها السطو على 823 قطعة أثرية، تمّ استرجاعها، في ما بعد، من قِبل قوات الأمن.

ويُتوقّع أن يتمّ تزويد هذا الموقع الأثري بمحلاّت لبيع بعض المصنوعات التقليدية التي تُمثّل منطقة باتنة (شرق الجزائر) وما جاورها.

وتُعتبر مدينة تيمقاد الواقعة من أجمل المواقع الأثرية الرومانية في الجزائر، حيث يعود تاريخ تشييدها إلى سنة 100 ميلادية، في عهد الإمبراطور تراجان، وكانت تُعرف باسم “تاموقادي”. وقد تمّ وضعها في عام 1982، ضمن قائمة منظمة اليونيسكو لحفظ التراث، باعتبارها واحدة من مدن التُّراث العالمي التي بناها الرُّومان، وما تزال محافظة على خصوصية طابعها وتصميمها الأوّلي، بين كلّ مدن إفريقيا، كونها مبنيّة بشكل مربّع، بتقاطعات تُشبه لوحة الشطرنج.

وتمتدُّ مدينة تيمقاد الأثرية على مساحة 11 هكتاراً، ومن المرافق التي ما تزال آثارها  واضحة للعيان إلى يومنا هذا “الفوروم” أو الساحة العمومية التي يُحيط بها المجلس البلدي ومعبد الإمبراطور وقصر العدالة، إلى جانب السوق العمومي والمحلات التجارية، وغير بعيد عنها شُيّد المسرح الذي كان مخصّصاً لإقامة التظاهرات الاحتفالية.

وقد شهدت مدينة تيمقاد على مدى تاريخها توسُّعاً عمرانيّاً كان أهمُّه ذلك الذي شهدته بدءاً من النصف الثاني من القرن الثاني الميلادي، وهو ما استدعى توفير مساحات إضافية، فظهرت أحياء سكنية جديدة وشُيّدت المعابد و14 حماماً عمومياً كبيراً. وبلغ التطوُّر العمراني ذروته في القرن الثالث الميلادي؛ إذ بُنيت منشآت جديدة مثل المكتبة العمومية والسوق ومساكن أوسع وأكثر رفاهية. وفي القرن الخامس ميلادي، احتل “الوندال” المدينة وعاثوا فيها فساداً وتدميراً، كما فعلوا بباقي المدن الرومانية بالجزائر، ودام الاحتلال الوندالي للمدينة قرابة قرن، انتهى بمجيء البيزنطيين محلّهم، والذين قاموا بدورهم بنهب الكثير من المعالم الرومانية وتقويض معبد ضخم لبناء قلعة بيزنطية غير بعيد عن المدينة الرومانية، إلا أنّ القلعة تفتقر للجمال والذوق الروماني الرفيع.

ومع احتلال الجزائر سنة 1830، حاولت السلطات الاستعمارية الفرنسية مباشرة عمليات تنقيب واسعة أدّت إلى اكتشاف أكثر من 75 بالمائة من كنوز المدينة الأثرية، وتواصلت الاكتشافات، حتى بعد استقلال الجزائر سنة 1962.

وتجدر الإشارة إلى أنّ مدينة تيمقاد عُرفت عربيّاً من خلال مهرجانها الفني السنوي الذي ظلّ يُقام على مسرحها الأثري، إلى أن قرّرت السلطات الجزائرية نقل فعاليات المهرجان إلى مسرح مجاور مخافةَ أن ينهار المسرح الأثري بفعل توافد الجمهور بأعداد كبيرة، وذلك بداية من عام 2010.

/العمانية /178

الفرنسية /كولومب اشنك/ تُصدر /حروب أبي/..النشرةالثقافية..

باريس في 9 أبريل/ العمانية/ أصدرت الروائية الفرنسية “كولومب اشنك” كتاباً بعنوان “حروب أبي” تحاول من خلاله أن تعيد رسم ملامح وصفات والدها المتوفى قبل أكثر من عشرين سنة.

وتوضح “اشنك” أن والدها “جيلبير” كان يمثل كل شيء بالنسبة لها، متذكرةً ابتسامته وتفاؤله وعاطفته الأبوية، ومستعيدةً صورته وهو يحملها على كتفيه عند أحد الشواطئ حيث زينت بها غلاف الكتاب.

  تقول الكاتبة إن والدها عاش طفولته أيام الحرب العالمية الثانية، واستطاع النجاة منها ليجد نفسه لاحقاً في خضم حرب الجزائر، وكان يداوي الجرحى، لكنه ظل يتكتم على ما رأى وعلى ما شارك فيه من أحداث. وتتساءل عن عواطف أبيها حيال مشاهد سبق أن رآها بأم عينه، وكيف سمح لنفسه أن يصبح جندياً وهو الذي كان ذات يوم طفلاً مطارَداً يختفي هنا وهناك.

وتمثل الرواية تحقيقاً معمَّقاً في جميع أجزاء حياة “جيلبير” التي ظلت غامضة، بما في ذلك الظروف التي توفي فيها. وبما أن معظم معاصريه قد ماتوا، فقد آن الأوان، برأي “كولومب اشنك”، للقاء الباقين منهم على قيد الحياة ومواجهتهم بالأسئلة ونبش مجمل الأرشيف.

/العمانية /179

فيلم /آغا/ في دور العرض الإيرانية..النشرةالثقافية..

طهران، في 9 أبريل/ العمانية/ تستقبل دور العرض الإيرانية في مهرجان فجر السينمائي الدولي المقبل، فيلم “آغا” للمخرج “ميلكو لازاروف” الذي اشتركت في إنتاجه كل من بلغاريا وألمانيا وفرنسا.

   كما سيُعرض الفيلم في مهرجان فجر العالمي السينمائي الذي تقام دورته 36 ما بين 19 و27 أبريل الجاري في برديس “جارسو” في طهران.

يتحدث الفيلم عن التغيرات التي تطرأ بشكل تدريجي على طريقة الحياة التقليدية، حيث يدرك البطلان “نانوك” و”سدنا” أن هذا الأمر لا مفرّ منه، لأن الصيد بات يصعب كل يوم والحيوانات المحيطة بهم تموت لأسباب غير معروفة، علاوة على ذوبان الجليد بشكل كبير في كل عام.

وتمثل “تشينا” التي تمرّ عليهما كل يوم، جسرهما الوحيد الذي يربطهما بالعالم الخارجي، وبعد أن يكتشف “نانوك” مرض زوجته، يقرر القيام برحلة بحث شاقة للعثور على ابنتهما “آغا” التي انفصلت عنهما منذ فترة طويلة بسبب المشاكل العائلية.

ويتوقّع أن يحضر مخرج الفيلم “ميلكو لازاروف” (Milko Lazarov)” والمنتج “فيسيلكا كيرياكوفا” (Veselka Kiriakova) افتتاح عروض الفيلم في إيران.

العمانية /179

/من المرئي إلى المكتوب/.. لوحات مزينة بالقصائد..النشرةالثقافية..

تاناناريف في 9 أبريل/ العمانية/ يقدم الفنان الملقاشي “دينا ميتيا رابياريفلو” في العاصمة تاناناريف معرض رسوم وقصائد يحمل عنوان “من المرئي إلى المكتوب”، مستشهداً بمقولة “هوراس”: “الأقوال تطير، والكتابات تبقى.. لكن المرئيات تقاوِم”.

ويتضمن المعرض، شأنه شأن المعارض الأخرى لهذا الفنان، عشرات اللوحات على ورق الجرائد مزيّنة بالقصائد.

ويوضح “رابياريفلو” أنه لا ينتمي لمدرسة فنية بعينها، لأنه يعتبر أن الفن ليست له حدود، وإنما هو “سفر ومغامرة لا نهاية لهما”.

ولأن الفن هو وسيلة التعبير الأكثر شيوعاً كما يرى هذا الفنان، فمن البديهي بالنسبة له أن يثبت “رابط التكامل بين المكتوب والمرئي”. مشيراً إلى أنه يزاوج بين النص والرسم للتعريف بشخصيته وتقاسم منظومة القيم الخاصة به والتعبير عما يجيش بداخله.

/العمانية /179

تشكيليٌّ جزائريٌّ يستخدم زجاج الأواني المنزلية للتعبير عن هواجسه ..النشرةالثقافية..

الجزائر، في 9 أبريل/ العمانية/ يقام بقاعة عائشة حداد بالجزائر، معرض للتشكيليّ ناصر قويزي، يضمُّ 45 لوحة من الحجمَين الصغير والمتوسط، تم إنجازها باستخدام أربع تقنيات، هي الحبر الصيني، والألوان الزيتية، والأوراق الملونة، والزجاج المكسور.

ويؤكد قويزي في تصريح لوكالة الأنباء العمانية، أنّ توجُّهه لاستعمال الزجاج المكسور في أعماله كان من باب الصدفة، حيث أدّى سقوط خزانة الأواني ببيته وتكسّر كلّ فيها ، إلى تفكيره في توظيف تلك القطع وتجميعها في لوحات فنية، وهو ما شكّل تجربته الأولى في استعمال أسلوب لصق قطع الزجاج.

وتعود فترة إنجاز الأعمال المعروضة إلى الفترة 2012-2017، وهي تتناول مواضيع مستقاة من الطبيعة، فضلاً عن الانطباعات الشخصية للفنان والحالات النفسية التي مرّ بها، وهذا ما يُمكن أن يستشفّه الزوار من عناوين بعض اللّوحات، على غرار: “حقل القمح”، “المرفأ”، “الطاحونة الخضراء”، “الرجل الممزّق”، “الزجاج المحطّم”، “موزاييك”.

ويوضح قويزي أن علاقته بالرسم اقتصرت على بعض الدروس التي تعلّم فيها مبادئ الفن التشكيلي وأسس الخط العربي، وهو الأمر الذي جعله يعتمد على موهبته لتطوير أدائه الفني.

وهو يأمل أن يستطيع التشكيليون الشباب في الجزائر من الاستفادة من إنجازات أسلافهم الروّاد، وأن تُواكب هذه الحركة الفنية حركةٌ نقدية تُمكّن المشتغلين بهذا المجال من إثراء مدوّنة التشكيل الجزائرية، وتعزيز المجهودات التي  تقوم بها مدارس الفنون الجميلة من خلال التكوين الفنيّ الأكاديميّ الذي تقدّمه لطلبتها.

كما يتطلّع هذا التشكيليّ الذي أفنى حياته في خدمة قطاع التربية والتعليم، قبل أن يتقاعد ويستقرّ بالجزائر العاصمة، إلى أن يُنجز أعمالاً أخرى بأحجام أكبر، يستطيع عبرها تطوير  أدواته الفنية لتنسجم وانشغالاته الفكرية والموضوعاتية التي يُحاول أن يُجسّدها عبر لوحاته.

/العمانية /178

ملتقى حول ثقافة العيش المشترك بالجزائر..النشرةالثقافية..

الجزائر، في 9 أبريل/ العمانية/تُنظّم الجمعية الجزائرية للدراسات الفلسفية مؤتمرها السنوي السادس يومي 25 و26 أبريل الجاري بالجزائر العاصمة، تحت عنوان “ثقافة العيش المشترك”.

وبحسب رئيس الجمعية د.عمر بوساحة، فإنّ هذا النشاط “يُتوّج مسيرة عام كامل من الفعاليات الثقافية والفكرية التي دأبت الجمعية على تنظيمها عبر 40 مكتباً ولائيّاً من مكاتب الجمعية المنتشرة في أرجاء البلاد”.

وأضاف بوساحة في تصريح لوكالة الأنباء العمانية، أنّ اختيار فكرة “ثقافة العيش المشترك” لتكون عنواناً للمؤتمر، أملته جملة من الظروف والعوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تمرُّ بها الجزائر ومحيطها الإقليمي والدولي، معتبراً أنّ ما يجمع الجزائريين حول فكرة العيش المشترك أكثر ممّا يُفرّقهم؛ ومع ذلك “لا بد من القضاء على كلّ ما من شأنه أن يُشكّل عامل فرقة بين الناس، لقطع الطريق أمام الأيديولوجيات المتطرفة التي تحاول استغلال الثغرات لزرع الفتنة بين الشعوب والأمم”.

وجاء في ديباجة الملتقى الذي يشارك فيه عدد من الباحثين والمفكرين والأكاديميين العرب، أنّ التنوُّع الثقافي والفكري والهويّاتي لا يُمثّل، قناعات ورؤى فكرية ظرفية، ولا هو مطلب ثقافي تمليه أسباب وظروف وقتية محدّدة في التاريخ، بل هو ضرورة تفرضها الحياة الإنسانية نفسها.

لذلك، لا تكفي الحلول التوفيقية الظرفية التي تستهدف الخفض المؤقت من الصراعات أو الحروب في إرساء ثقافة للعيش المشترك، بل هي تتخطى ذلك إلى البحث عن أفق إنساني أكثر رحابة واتّساعاً يقوم على مبادئ التآخي والعدل والاعتراف والكرامة، التي هي مبادئ وجودية، وليست ثقافية أو سياسية فقط.

ويُضيف المنظّمون في تعريفهم لماهية “ثقافة العيش المشترك” بالقول إنّها تصدر عن الذات الإنسانية، صاحبة الإرادة الحرة المبدعة؛ تلك الإرادة التي تحترم التباين وكلّ أشكال التنوُّع، دينية كانت هذه التباينات أم دنيوية، إلى الحدّ الذي لا يصبح فيه تقبُّل الآخر والاعتراف بوجوده مجرد عاطفة عابرة آنية، بل ضرورة تفرضها الحياة نفسها، ويبرّرها العقل وأنواره، طالما أنّ الحياة لا يمكن لها أن توجَد وتستمرّ من دونها.

/العمانية /179

كتاب جديد عن المستشرقات اللاتي أنصفن الإسلام..النشرةالثقافية..

القاهرة، في 9 أبريل/ العمانية/يتناول الباحث المصري أحمد أبو زيد في كتابه “الاستشراق النسائي”، دور المرأة في العمل الاستشراقي، وأثره على واقع الحياة الغربية والشرقية على حد سواء.

ويركز الكتاب الصادر عن المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم (إيسيسكو)، على الجهود الاستشراقية لتسع من المستشرقات من أوروبا وأمريكا وروسيا ممن أنصفوا الإسلام وحضارته؛ وهي جهود لم تنل من اهتمام الباحثين مثلما نال الاستشراق الذكوري، حيث ضمت الحضارة الغربية المعاصرة نماذج متعددة لنساء تَخصّصن في الاستشراق والدراسات الإسلامية، وتميّزن بالنزاهة والموضوعية في نظرتهن للإسلام وللشرق الإسلامي، والسعي للتعرف على الحضارة الإسلامية وثقافات الشرق الإسلامي وعقائده.

ويقول الباحث إن هؤلاء المستشرقات سجّلن في دراساتهن شهادة إنصاف لهذه الحضارة، حيث ضمت المكتبات العالمية عشرات الكتب التي ألّفنها بعدد كبير من لغات العالم، لتكون دليلاً على عظمة هذا الدين الصالح لكل زمان ومكان.

ويبين أن دافعه لقصر كتابه على المستشرقات فقط، يرجع لتركيز الباحثين على الاستشراق الذكوري، وهو بذلك يقترح مصطلحين جديدين في دراسات الاستشراق، بتقسيمه إلى ذكوري ونسائي، دون أن يتطرق لأثر جنس الباحث على جهوده البحثية، وهل النظرة الاستشراقية المنصفة نظرة نسائية بالضرورة، وهل كل المستشرقين الذكور لم يكونوا من المنصفين؟ كذلك فإن تناوله لشخصيات المستشرقات خلا من الإشارة للمدارس الاستشراقية المختلفة، وأثرها في توجيه فكر مَن تنتمي إليها، فكأن كل واحدة منهن اختطّت لنفسها طريقاً نابعاً من نظرتها الشخصية دون أثرٍ لبيئة ثقافية وبحثية خرجت منها.

ويوضح أن مدرسة الاستشراق الألمانية تعدّ من أهم مدارس الاستشراق وأغزرها إنتاجاً، وأنها تميزت بالاهتمام العلمي الجاد بالإسلام في وقت مبكر عن سواها من المدارس الاستشراقيّة الأوروبية، وأظهرت جهد المستشرقين الألمان في مجال تحقيق المخطوطات الإسلامية، كما تميزت الباحثات الألمانيات تحديداً بالاهتمام بالدراسات الإسلامية، والقضايا العربية، واهتممن بالجانب الروحي في الإسلام، وكتبن عنه كتباً كثيرة، باعتباره جسراً مهماً يربط الشرق بالغرب، وهناك بعض المستشرقات دافعن عن الإسلام، ورددنَ شبهات المستشرقين السابقين من بني جلدتهن. كما قمن بتصحيح صورة الإسلام لدى المجتمع الغربي.

ويلفت إلى أنه اختار ثلاث مستشرقات؛ أولهن آنا ماري شميل التي وصفها بـ “السفيرة الرفيعة بين الإسلام والغرب”، مؤكدا أنها تعدّ عميدة الاستشراق الألماني، إذ قضت أكثر من خمسين عاماً من عمرها في الكتابة عن الإسلام فتناولت أبحاثها كثيراً من جوانب الإسلام وعلومه ومعارفه وآدابه، وترجمت كثيرا منها، حيث كانت تجيد اللغة العربية إلى جانب إحدى عشر لغة أخرى، وقد حصلت على ثلاث شهادات دكتوراه، الأولى عام 1941، حيث تناولت مكانة علماء الدين في المجتمع المملوكي، والثانية بعنوان “البنية الاجتماعية للطبقة العسكرية في دولة المماليك” وهو ما أهّلها للحصول على درجة الأستاذية وهي في العشرين من عمرها، والثالثة بعنوان “دراسات عن مصطلح الحب الصوفي في التصوف الإسلامي المبكر” وكانت هذه الرسالة بداية لاهتمامها الواسع بالتصوف، مما دفعها لدراسة اللغتين التركية والفارسية، ودرست أشعار محمد إقبال، وترجمت كتابه “الخلود” إلى الألمانية والتركية، ثم أصدرت عنه كتابين بعد ذلك.

ويتحدث الباحث عن زيجريد هونكه التي وصفها بـ “مؤمنة آل فرعون”، حيث يُقال إنها أسلمت في أواخر حياتها، وهي صاحبة الكتاب الشهير “شمس الإسلام تسطع على الغرب”، الذي أصدرته عام 1960، وفيه تقارن حضارة العرب في أوجها بظلام أوروبا وقتها فتقول: “كان إقبال العرب على الكتب واقتنائها، يشبه شغف الناس اليوم باقتناء السيارات وأجهزة التلفزيون، ونمت دور الكتب في كل مكان كما ينمو العشب في الأرض، ففي عام 891، كان عدد دور الكتب العامة في بغداد وحدها أكثر من مائة، وحوت مكتبة صغيرة كمكتبة النجف في العراق في القرن العاشر 40 ألف مجلد، بينما المكتبة في أديرة الغرب لم تحوِ سوى 12 كتاباً رُبطت بالسلاسل خشية ضياعها”.

ويتوقف المؤلف عند جهود البريطانية كارين آرمسترونج المتخصصة في علم الأديان المقارن، والتي ركزت جهودها على إعادة كتابة تاريخ الحروب الصليبية، ففي كتابها “الحرب المقدسة: الحملات الصليبية وأثرها في العالم اليوم” توضح أن هذه الحروب لم تكن سوى محاولة أوروبية للتخلص من الشعور بالدونية تجاه المسلمين الأشد منهم بأساً والأرقى ثقافة. مشيرة إلى أن الصليبيين وظفوا حروبهم في بناء ذات جديدة، وهكذا كانت الحملات الصليبية تعبيراً عن الروح الغربية الجديدة.

وأسقطت هذه المستشرقة الحروبَ الصليبية على الصراع الحالي في الشرق الأوسط، لتخلص إلى أن الصهيونية رد فعل طبيعي على المشاعر القومية الملتهبة التي شهدتها أوروبا في القرن الثامن عشر، حيث ظهر اليهودي عدواً للشخصية القومية، وهو ما أفضى أخيراً إلى أن يلتمس اليهود حلاً قومياً لأنفسهم ويؤمنوا بأنهم لا قِبل لهم باكتشاف ذواتهم الحقيقية، إلا بإعادة الاتصال المادي بما يعتقدونه أرض آبائهم.

ويشير المؤلف إلى أن آرمسترونج تعد من أكثر المستشرقين الذين كتبوا عن سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم إنصافاً، خصوصاً في كتابها “محمد.. سيرة النبي”، الذي أكدت فيه أن الإسلام دينُ السلم والتسامح، ونفت عن الرسول الأكاذيب التي نسجها المتعصبون العنصريون في الغرب أمثال المستشرق الصهيوني برنارد لويس، ومارتين كرامر.

/العمانية /171

عدد جديد من “دراسات فلسفية” بالجزائر ..النشرةالثقافية..

الجزائر، في 9 أبريل/ العمانية/ صدر أخيراً عن الجمعية الجزائرية للدراسات الفلسفية، العدد العاشر من مجلة “دراسات فلسفية”، وهي دورية محكمة نصف سنوية تناولت عبر مسيرتها الكثير من المواضيع ذات العلاقة بالشأن الفكري والفلسفي، وحاولت مقاربة عدد من الإشكاليات المعرفية وجعلها في متناول الباحثين والدارسين.

يُشارك في هذا العدد من المجلة، الذي سيُوزّع على هامش الملتقى السنوي الذي تُنظّمه الجمعية الجزائرية للدراسات الفلسفية يومي 25 و26 أبريل الجاري، مجموعة من الباحثين العرب، حيث يتضمن العدد مقالات متنوعة أهمُّها “فكرة الإله عند هوسرل”، و”أفول المتعالي في فلسفة نيتشه”، و”في ما وراء الإسلام السني والشيعي”، و”المعرفة النسبية عند بول فيرابند”، و”الحداثة الجمالية من خلال (رسائل في التربية الجمالية للإنسان) لشيلر”، إضافة إلى مقال حول محمد أركون والمنعرج الإيتيقي المعاصر، ودراسة حول الحرية والثورة عند الكواكبي.

كما أصدرت الجمعية كتاباً للدكتور فارح مسرحي بعنوان “المهام الجديدة للمثقف في السياقات العربية الإسلامية”، إضافة إلى إصدارات أخرى سيتمُّ الإعلان عنها خلال المؤتمر.

يشار إلى أنّ هذه الجمعية تُعدُّ من أهمّ الجمعيات الأهلية في الجزائر، وقد تأسّست سنة 2012، وهي تضمُّ في عضويتها أكثر من 120 أستاذاً جامعياً، فضلا عن المئات من الطلبة والمثقفين.

/العمانية /178

كتاب يرصد أضرار المخدرات دينياً وصحياً واجتماعياً ونفسياً..النشرةالثقافية..

القاهرة في 9 أبريل/ العمانية/ يرصد د.محمد عبد الله الهبدان، في كتابه “المخدرات دمرت حياتي” الصادر عن دار الوطن للنشر، قصصاً واقعية لأشخاص أودى الادمان بحياتهم، كما يرصد أضرار هذه الآفة صحياً واجتماعياً، مع بيان حكمها الشرعي قبل ذلك.

ويقول المؤلف، وهو عضو رابطة علماء المسلمين، إن للمسكّرات والمخدرات مضارّ كثيرة أثبتها الطب الحديث وأكدتها تجارب المجتمعات، فقال شيخ الإسلام ابن تيمية إن الحشيشة حرام، “يحدّ متناولها كما يحدّ شارب الخمر”، وهي “أخبث من الخمر، من جهة أنها تفسد العقل والمزاج”.

ويستعرض المؤلف الأضرار الصحية والنفسية لهذه الآفة ومنها: إتلاف الجهاز العصبي المركزي والجهاز التنفسي، وإصابة القلب والدورة الدموية بالأمراض المزمنة، والتهاب الكبد والبنكرياس والكلى، والاكتئاب والشعور بالقلق وعدم الاستقرار والإحباط وتبلّد الإحساس وانفصام الشخصية.

ويوضح أن الإنسان إذا تعاطى المسكّرات والمخدرات فإنه لن يتوانى عن ارتكاب الآثام والخطايا، ناقلاً عن القرطبي قوله في تفسيره إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه سُئل: “هل شربت الخمر في الجاهلية؟”، فقال: “أعوذ بالله!”، فقيل له: “ولمَ؟”، قال: “كنت أصون عرضي، وأحفظ مروءتي، فإنّ مَن شرب الخمر كان مضيعاً في عرضه ومروءته”.

ويتحدث عن الأضرار الاجتماعية للمخدرات، ومنها الوقوع في الجريمة بأنواعها المختلفة، وأنها تعدّ مدخلاً للفقر والشقاء والتعاسة والبطالة والتشرد والدياثة، وزوال الغيرة على الأعراض والمحارم، والقدوة السيئة للآخرين، وفقدان الشرف والمكانة والسمعة الطيبة بين الناس.

ويعدد الأضرار الدينية للمسكرات؛ ومنها الصد عن ذكر الله تعالى وعن الصلاة التي هي عمود الإسلام. مضيفاً ان المسكرات تُذهب الحياء الذي هو شعبة من شعب الإيمان، وتُضعف الإيمان، وتورث الخزي والندامة، وأنها سبب في زوال النعم ونزول العقوبة والنقم، وسبب لسوء الخاتمة.

ويؤكد المؤلف أن تحريم الخمر يشمل جميع أنواع المسكرات؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: “كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام”. أما عن عقوبة الشارب في الآخرة، فقد جاء في الحديث النبوي الشريف: “لعن الله الخمر وشاربها وساقيها ومبتاعها وبائعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه”.

ويتطرق إلى أسباب انتشار المخدرات، ومنها ضعف الوازع الديني، فإذا ضعف الإيمان سهل على الإنسان ارتكاب المعاصي والمنكرات، إذ يقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم: “لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن”. كما إن المتعاطين للخمر والمخدرات غالباً ما يكونون مضيعين للصلاة، ولذلك بيّن الله تعالى شأن الصلاة بقوله: “إنّ الصلاةَ تنهى عن الفحشاء والمنْكَر”.

ويرى المؤلف أن من أسباب انتشار المخدرات، القنوات الفضائية التي تبث الشر والفحشاء في بيوت المسلمين، ومن شرها وبلائها الدعاية إلى شرب الخمور وتعاطي المسكرات والمخدرات سواء كان ذلك بصورة مباشرة أم غير مباشرة، ورفقاء السوء أيضاً، إذ أثبتت دراسة أجريت مؤخراً أن أكثر من ثمانين بالمائة من الشباب الذين يتعاطون المخدرات كان وراءهم رفقاء السوء.

/العمانية /171

  معرض بباريس حول الرسامة الأمريكية “ماري كاسات”..النشرةالثقافية..

باريس، في 9 أبريل/ العمانية / يقام في متحف “جاكمار-آندري” بباريس، معرض لأعمال الرسامة “ماري كاسات” (1844-1926) التي تعدّ الوجه النسائي الأمريكي الوحيد في الحركة الانطباعية.

ويتضمن المعرض نحو 50 عملاً للفنانة ما بين الرسومات وأعمال النقوش والتصاميم.

وتنطوي تجربة “ماري كاسات” على مفارقة حقيقية؛ فرغم أنها كانت بلا أبناء، إلا أنها صنعت شهرتها من خلال رسمها للأطفال.

تنتمي هذه الفنانة الموهوبة لأسرة مصرفيين أمريكيين من أصل فرنسي، وقد تابعت دراساتها في أكاديمية الفنون الجميلة في بنسلفانيا بالولايات المتحدة قبل أن تستقر في باريس. ورغم أنها عاشت 60 سنة في فرنسا، إلا أن معظم لوحاتها موجودة في الولايات المتحدة.

ولم تتوقف “ماري كاسات” عن التنقل بين أوروبا وأمريكا، ولربما كانت هذه الثنائية مصدر تميز أسلوبها الفني الذي مكّنها من شق الطريق في عالم الفن الفرنسي الذي يتصدره الرجال.

/العمانية /179

                  (انتهت النشرة)