النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية 23 أبريل 2018

23 نيسان 2018

مشتركينا الكرام إليكم النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية لهذا الأسبوع:

أمل النوفلية تقدم رؤية تحليلية لنشرات الأخبار التلفزيونية        ..النشرة الثقافية..

مسقط في 23 أبريل /العمانية/ شهدت صناعة الأخبار التلفزيونية تحولًا كبيرًا في طرق المعالجة الإخبارية للأحداث والوقائع، كما احتلت الخدمة الإخبارية مكانة بارزة من بين الرسائل الإعلامية المختلفة، وفي ظل الثورة التكنولوجية والتقنية الهائلة التي استطاعت أن تختصر المسافات وتقرب فيما بينها، تنامى الاهتمام بالدور الذي تضطلع به الأخبار، وتأثير مضامينها على المتلقي. وتُعد نشرات الأخبار التلفزيونية المصدر الأساس للمتلقي في معرفة آخر المستجدات والأحداث، كما تسهم تلك النشرات في تكوين رأي واتجاه نحو قضية أو حدث ما.

       كما يعتبر الاهتمام بالأخبار التلفزيونية انعكاسًا واضحا للتحولات التي أدخلتها تكنولوجيا الأقمار الصناعية، وتطور طرق بث ونقل الأخبار لتوفير التغطية الفورية، بهدف نقل المشاهد إلى موقع الحدث، كما أن تعدد القنوات الفضائية ساهم في فتح باب المنافسة في إنتاج وصناعة الأخبار.

       وتقدم الباحثة أمل بنت محمد النوفلية في كتابها “ما وراء الاخبار: رؤية تحليلية لنشرات الأخبار التلفزيونية” قراءة علمية للدور الذي تلعبه نشرات الأخبار في تشكيل وعي المتلقي عن الاحداث التي تقع في العالم من حوله، واتخذت من نشرات الأخبار المقدمة في تلفزيون سلطنة عمان مجالا تطبيقيا لدراستها مركزة على نشرة أخبار العاشرة.  صدر الكتاب هذا العام 2017م عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت.

ويقع الكتاب في 232 صفحة مشتملًا على ثلاثة فصول ويضم كل فصل مباحث متعددة، الفصل الأول تناول الأخبار التلفزيونية النشأة والتطور، واستعرض الفصل الثاني بدايات البث التلفزيوني في سلطنة عمان. بينما الفصل الثالث درس المحتوى الإخباري لنشرة أخبار العاشرة دراسة وصفية وتحليلية.

     وتعرف الباحثة نشرات الأخبار على أنها قالب إخباري يهدف إلى تسليط الضوء على مجموعة من الأحداث التي تتسم بخصائص محددة، ويتم اختيارها وفق مجموعة من العوامل المختلفة بهدف إخبار المتلقي بالمستجدات أولا بأول، وبغرض التأثير في آرائه وتشكيل اتجاهاته، او مساعدته في تكوين رأيه اتجاه القضايا والاحداث، وتعد المواد الإخبارية من المواد الإعلامية المهمة التي تحتل مساحات زمنية في الخارطة البرامجية لتلفزيون سلطنة عمان.

       الجزء التطبيقي من دراسة أمل الوفلية يقوم على التعرف على مضمون نشرة أخبار العاشرة بتلفزيون سلطنة عمان من خلال الكشف عن أبرز خصائصها، والعوامل المؤثرة فيها، بالإضافة إلى التعرف على طرق المعالجة الإخبارية، في ضوء التغييرات التي شهدها تلفزيون سلطنة عمان في الآونة الأخيرة وانعكاساتها على نشرات الأخبار. وتعد هذه الدراسة وصفية تحليلية اعتمدت على منهج المسح الإعلامي، إذ استخدمت الباحثة المدخل الوظيفي كإطار نظري للدراسة، فهذا المنهج يتبنى أسلوب تحليل مضمون المادة الإعلامية في إطار دراسة وظائف الاتصال وعلاقتها بحاجات الأفراد في المجتمع بهدف تعميق فهم الرسالة الإعلامية ومدى تأثيرها على المتلقي، ويعتبر المدخل الوظيفي من المداخل البحثية التي تركت بصمة وإسهامات ملحوظة في عالم وسائل الإعلام. لذلك قامت الباحثة بتحليل مضمون عينة قوامها (30) نشرة إخبارية، حيث بلغت مدتها الإجمالية (12 ساعة و15 دقيقة)، وقد تم اختيارها بطريقة الأسبوع الاصطناعي في الفترة من 2/4/2013 إلى 20/11/2013م.

ويكمن السبب في اختيار هذه الفترة إلى كونها الفترة التي شهدت دخول نظام الأرشفة الالكترونية إلى قطاع الاخبار، مما أسهم في إمكانية وسهولة الرجوع للمادة الإخبارية الخاصة بالدراسة.

       وتنبع أهمية هذه الدراسة كونها من الدراسات القليلة التي تهتم بتحليل مضامين الأخبار التلفزيونية، ولسد فجوة بحثية في الدراسات العمانية الحديثة حيث إن آخر دراسة تناولت تحليل مضامين نشرات الأخبار كانت في عام 1996م للباحث الدكتور أنور الرواس.

أما أهداف دراسة الباحثة أمل النوفلية فتتمحور حول التعرف على نوع ومضامين الأخبار التي تتم تغطيتها في نشرة أخبار الساعة العاشرة ليلا،  وتحديد القضايا المحلية والعربية العالمية الأكثر حضورا في النشرات،  والكشف عن الشخصيات المحورية في نشرة أخبار العاشرة.

 كما تهدف الدراسة إلى تحديد القوالب والأشكال المستخدمة في النشرة، هذا بجانب التعرف على النطاقات الجغرافية التي تهتم نشرة الأخبار بتغطيتها، وتسعى الدراسة أيضا إلى قياس متوسط طول الخبر وإلى الكشف عن المصادر الإخبارية التي تستقي منها النشرة، ولم تغفل الدراسة كذلك التعرف على اتجاه الأخبار الواردة بها، والكشف عن العوامل المؤثرة في تغطية الأخبار والقضايا من خلال النشرة.

وخلصت الباحثة في دراستها إلى جملة من النتائج منها أن وظيفة الأخبار في تلفزيون سلطنة عمان تتفق مع وظائف وسائل الاتصال في المدخل الوظيفي وتتمثل في إخبار وإعلام المتلقي وتحقيق تفاعل اجتماعي من خلال عرض قضايا تهم المتلقي، وأثبتت النتائج أن نشرة أخبار العاشرة انصب الاهتمام فيها على الأخبار المحلية أكثر من الاهتمام بالأخبار العربية والدولية، كما تصدرت الأخبار السياسية والأمنية وأخبار الكوارث الطبيعية والحوادث والجرائم عن الخبر الدولي. وعلى صعيد المدة الزمنية لكل خبر اعتمدت النشرة على الخبر القصير لاعتمادها على وكالات الأنباء، وعدم وجود مراسلين لتقديم تفاصيل أكثر عن الخبر وتغطية خلفياته، وهذا مما يدل على تدفق وهيمنة من وكالات الأنباء الدولية. أما بالنسبة لكون نشرة العاشرة اعتمدت على قيمة الأهمية، فهو انعكاس لما تمثله الأخبار ودور وسائل الاتصال النابع من اختيار الرسالة المهمة  ومن ثم إيصالها للمتلقي، إلى جانب أن الخبر المهم هو أحد عناصر الخبر الأساسية، وهذا ما يفسره المدخل الوظيفي الذي يشير إلى أن وظائف وسائل الاتصال تتحدد وفق تلبية حاجات المتلقي.

/العمانية/ 162

مطربة الجاز الأمريكيّة ديان ريفز في دار الأوبرا السلطانيّة      ..النشرة الثقافية..

مسقط في 23 أبريل /العمانية/ تستضيف دار الأوبرا السلطانية مسقط ضمن موسمها المميّز /موسم الفنون الرفيعة/ في 26 أبريل الجاري مطربة الجاز الأمريكية /ديان ريفز/ التي تعدّ واحدة من أفضل مطربات الجاز في العالم، واشتهرت بوصفها أسطورة حيّة احتفالا بيوم الجاز العالمي، الذي أقرّته منظمة اليونسكو الدولية عام 2011 بوصفه أداة للسلام، والتواصل بين الشعوب، الموافق 30 من أبريل من كل عام.

ولدت ديان ريفز في أسرة موسيقيّة، وقد ذاع صيتها أواخر الثمانينيات، كمطربة ماهرة في الارتجال، ظهرت على المسرح بروح ملؤها الحيويّة لتؤدّي الجاز المرموق في مركز لينكولن في نيويورك عدّة مرّات، لتسرد قصّة كلّ أغنية تؤدّيها ، بصوتها الشجي، وتقنيتها الصوتية المذهلة، وبراعتها الارتجالية،  وقد قدّمت ديان ريفز عروضها في البيت الأبيض مع أوركسترا سيمفونية مرموقة بما في ذلك شيكاجو سيمفوني، وأوركسترا برلين، كما ظهرت في فيلم جورج كلوني الذي رشّح لجائزة أوسكار لجووز نايت        و Good Luck وتمّ تعيينها أول رئيسة مبدعة في الجاز لأوركسترا لوس أنجلوس. وفي عام 2015، حصلت ديان ريفز على درجة الدكتوراه الفخرية من مدرسة Julliard الشهيرة للموسيقى.

وقد أثنتْ عليها صحيفة “نيويورك تايمز” ووصفتها بأنها “أكثر مطربة جاز محبوبة في العالم بعد سارا فون، وإيلا فيتزجيرالد، وبيلي هوليداي” وقد توّجت إنجازاتها بفوزها بخمس جوائز “جرامي” عن أفضل أداء نسائي غنائي للجاز، بما في ذلك ثلاثة على التوالي، وهو إنجاز فريد لأيّ فنان، وكان فوزها  بجائزة “جرامي” في أواخر عام 2015 عن “الحياة الجميلة”، وهي عبارة عن مزيج مبتكر، ومذهل من عناصر الإيقاع، والبلوز واللاتينية، والبوب قدّمته في إطار موسيقى الجاز المعاصرة، وعن ذلك تقول ديانا: “في جوهرها، الحياة جميلة، وقد أردت الاحتفاء بتلك الأمور التي غالبًا ما نغفل عنها”.

ستحلّ ديان ريفز ضيفة على دار الأوبرا السلطانية مسقط يوم الخميس 26 أبريل الجاري، الساعة 7:30 مساءً.

/العمانية/ ع خ

النادي الثقافي ينظم حلقة نقاشية حول بدايات الصحف العمانية والمجلات الخاصة         ..النشرة الثقافية..

مسقط في 23 أبريل / العمانية / ينظم النادي الثقافي غدا حلقة نقاشية بعنوان /تجارب الثقافة العمانية المستدامة: بدايات الصحف العمانية والمجلات الخاصة/ بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس بمقر مؤسسة بيت الغشام للصحافة والنشر والإعلان بمرتفعات غلا.

تهدف الحلقة إلى تسليط الضوء حول الاستثمار الثقافي في مجال الصحافة المحلية في السلطنة من خلال استعراض بعض التجارب الناشئة التي تبحث عن الاستثمار في الصحافة المحلية وتحقيق الاستدامة المطلوبة، إضافة إلى الاستعانة بالتجارب الناجحة في هذا المجال.. كما ستتم مناقشة التحديات التي تواجه الاستثمار الثقافي في مجال الصحافة المطبوعة منها والإلكترونية وأهم متطلبات تحقيق النجاح في هذا المجال.

تجدر الإشارة إلى أن ممارسات الاستثمار الثقافي وتجاربها المستدامة  في العالم لم تقتصر على مجالات محددة بل شملت مجالات عديدة أهمها وسائل الإعلام الجماهيرية التي تحولت إلى صناعة واستثمار تجاري تدر أرباحا طائلة بدءا من صناعة بيع الأخبار والمواد الصحفية ثم  صناعة السينما والإعلان وصولا إلى صناعة المحتوى الإعلامي وبيعه عالميا، وأخيرا المعلومات التي أصبحت  قوة معرفية وسلعة سوقية لا يستهان بها، وفي حين أثبتت التجارب العالمية  قدرة المؤسسات الصحفية كونها مشاريع استثمارية على النجاح والبقاء وتحقيق أرباح مادية على الدوام، مكنتها من الاستمرار وساعدتها على التطوير الذي يحفظ لها الاستدامة.

وخلال الحلقة سيتم استعراض تجربتين من التجارب الصحفية المحلية الخاصة التي حققت استدامة بوصفها مشاريع استثمار ثقافي، ففي التجربة الأولى  سيتعرف الجمهور على تجربة جريدة الوطن وبداياتها حيث صدر العدد الأول في 28 يناير 1971م، أما في التجربة الثانية فسيتم استعراض تجربة جريدة الرؤية التي صدرت في 23 ديسمبر 2009 م، يعقب ذلك استعراض تجربتين احتضنهما قسم الإعلام والنشر الإلكتروني في جامعة السلطان قابوس، إذ تعد هاتان التجربتان من التجارب الصحفية المحلية الناشئة التي تبحث عن فرص الاستمرار والاستدامة؛ التجربة الأولى مجلة مدد وهي أول منصة إعلامية متخصصة في العمل التطوعي وسيتحدث عن المجلة محمد الصحبي وبتول اللواتية، أما التجربة الثانية فهي مجلة وسم وهي مجلة منوَّعة للناشئة، ستتحدث عنها شيخة المقحوصية ورحمة الكلبانية وسوف تدير هذه الحلقة الباحثة شميسة النعمانية.

/العمانية/ 104

محاضرة حول رحلة عبور الربع الخالي بالمتحف الوطني    ..النشرة الثقافية..

مسقط في 23 أبريل /العمانية/ أقيمت بالمتحف الوطني محاضرة حول /رحلة عبر الربع الخالي/ ضمن الأنشطة والفعاليات التي تقام في المتحف الوطني وتزامنًا مع معرض عبور الربع الخالي بالمتحف قدمها محمد الزدجالي أحد أفراد فريق الرحلة بمركز التعلم.

تطرق الزدجالي خلال المحاضرة إلى مسار الرحلة والصعوبات والمغامرات التي واجهها الفريق وهي مغامرة خاضها الرحّالتان العمانيان محمد الزدجالي وعامر الوهيبي بقيادة الرحالة البريطاني مارك إيفانز حيث قطعوا 1300 كلم في صحراء مشهورة بصعوبة التنقّل عبرها بسبب عواصفها الرملية المدمّرة التي يزيد ارتفاعها على 400 م.

الجدير بالذكر أن الرحلة استغرقت 49 يومًا عبروا خلالها صحراء الربع الخالي بدءًا من السلطنة إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة ووصولا إلى الدوحة في دولة قطر الشقيقة بمسافة 1300 كيلومتر سيرًا على الأقدام وعلى ظهور الجمال في رحلة هي الثانية من نوعها في التاريخ الموثق.

وكانت الرحلة انطلقت في العاشر من شهر ديسمبر الماضي وتكون فريق الرحلة من الرحالتين العمانييْن محمد الزدجالي وعامر الوهيبي والرحالة الإنجليزي مارك ايفانز وقد انطلقوا من مدينة صلالة بمحافظة ظفار في رحلة من المتوقع أن تستغرق 60 يومًا واستغرقت 49 يوما فقط نتيجة للمسافة التي قطعها الفريق بشكل سريع.

يذكر أن أقدم رحلة عبور للربع الخالي كانت في العام 1930 عندما عبر فريق صغير من الرحالة يقوده صالح بن كلوت الكثيري لإرشاد المستكشف البريطاني بيرترام توماس في أول عبور موثق لهذه البقعة الشاسعة من العالم إذ اجتاز هذا الفريق قبل 85 عاما في عهد السلطان تيمور بن فيصل 1000 كيلومتر مشيا على الأقدام بدءا من سواحل السلطنة الجنوبية وعبورا بالسعودية ووصولا إلى ساحل قطر.

/العمانية/ ع خ

إشراقة مصطفى توقّع الدانوب يعرفني في عمّان         ..النشرة الثقافية..

عمّان في 23 أبريل /العمانية/ وقّعت الكاتبة النمساوية من أصل سوداني د.إشراقة مصطفى، كتابها /الدانوب يعرفني.. الوجه الآخر لسيرة الأنهار/، في منتدى الرواد الكبار بعمّان.

شارك في حفل التوقيع الذي أدارته القاصة سحر ملص، كل من الروائية سمحية خريس والقاص جعفر العقيلي، ورئيسة المنتدى هيفاء البشير التي قالت إن المؤلفة تقدم “مسيرة كفاح امرأة تحمل في أعماقها جذورًا إنسانية عميقة وتوقًا للحرية والعطاء اللامحدود”، مضيفةً أن د.إشراقة تتحدث بلسان كل إنسان “يمجّد الحق ويسعى إلى مسالك النور”، وقالت أيضا “حملت هموم بلدها وحياتها وهموم الإنسان المحاصر في زمن العنصرية، لتبذر أفكارها النيرّة في سهول وجبال النمسا”.

من جانبها، استعرضت د.إشراقة مصطفى تجربتها مع الاغتراب في النمسا، متوقفةً عند الصعوبات الجمة التي يواجهها المهاجرون من آسيا وإفريقيا في دول الاستقبال، وعلى رأسها مسألة التمييز العنصري. وركزت على دور الجماعات المتطرفة، التي استطاعت رغم ضعف قاعدتها الجماهيرية، استغلال موضوع الإرهاب بشكل انتهازي، وإشاعة “الإسلاموفوبيا”، لمنع استقبال اللاجئين.

وأشارت مصطفى إلى دورها في التصدي لمحاولات التمييز ضد العرب، مؤكدة أن مواجهة التمييز لا بد أن تقوم على تضامن كل المميَز ضدهم. وقدمت معنى جديدًا للاندماج، لا يتعارض مع الحفاظ على الهوية، على أساس الحرية، مقابل الالتزام بالقانون.

من جانبها، قالت الروائية سميحة خريس إن كتاب “الدانوب يعرفني” يمثل مقطعًا مهمًا من تجربة شخصية عاشتها الكاتبة العربية المسلمة الإفريقية وهي ترتحل لطلب العلم في بلاد باردة محصّنة بالقوانين، لكن الفتاة القادمة من قلب السودان لا تعْلق أمام المشهد الغربي حائرة، ولا يصيبها الفزع، لأنها تدرك أنها تحمل إرثًا ثقافيًا غنيًا يتسم بالإنسانية الحقيقة التي لم ينظمها قانون ولا حضارة مدنية ولكن رعتها نفوسٌ بالغة الإنسانية عميقةُ الجذور.

ورأت خريس أن الكتاب يعقد ما يشبه المقاربة أو المقارنة بين نهر الدانوب الذي يشقّ النمسا ونهر النيل الذي يغذي السودان. كما تمثل صفحاته سيرة ذاتية لرحلة كفاح تطرح تساؤلات جدلية حول قضايا كبيرة ما زال الجنس البشري حائرًا حولها.

وأضافت أن الجزء الأخير من الكتاب يأخذ منحى مختلفًا، مثلما يتفرع مجرى عن نهر عظيم، إذ تضع مصطفى حكايتها الخاصة جانبًا وتعالج بمسؤولية عالية حكاياتِ نساء عربيات أو إفريقيات أو أخريات قادمات من البلاد المهمّشة، ألقت بهن الظروف الطاحنة في بلادهن إلى النمسا بحثًا عن أمان لا يعوِّض عن الأوطان.

وأشارت خريس إلى أن المؤلفة تقدم تفاصيل مهمة عن صراع النسوة المغتربات أو اللاجئات، اللواتي ناطحن صخر الحياة ليصنعن بيوتهن ومستقبلهن. وأنها “لا تهادن بشأن انتمائها والتزامها بمجتمعها البسيط، بل هي قادرة على تلمس مكامن عظمته وتفوقه على المجتمع الغربي، وهي في الوقت نفسه لا تقع تحت سطوة الحياة التي تضخّم الأنا”.

وتحدث القاص جعفر العقيلي عن الجوانب التي تضيء التجربة الإنسانية للكاتبة، قائلًا إنّ ما تكتبه من قصائد متوقّدة بالمعنى والتأويل، “تمثّل خلاصة الفكر وهي تدعو بني الإنسان إلى التعاضد والتكاتف وأن يسند بعضهم بعضًا لنجتاز محنتنا التي صنعناها بأنفسنا، ولنقفز فوق هياكل الفرقة والتناحر والتنابذ التي أقمناها بمحض إرادتنا في لحظةٍ غاب فيها الوعيُ الناضج عنا”.

ورأى العقيلي أن قصائد مصطفى تقف في مصافّ القصائد الخالدة التي نحتَها مبدعون كبار، ينتمون إلى إنسانيتهم قبل انتمائهم إلى أيّ هويةٍ فرعيّةٍ إخرى. وأضاف أن الترجمة في العادة لا تكون منصفة، ورغم هذا فإن المعاني العميقة والقيم العظيمة التي تنطوي عليها قصائد د.إشراقة تصل سريعًا إلى الجمهور بسبب الصدق والعفوية، التي  تتسّرب من ذاتِ مبدع النص لتستقرّ في ثنايا نصّه ثم تنتقل عدواها الجميلة إلى المتلقّي.

وخلص العقيلي إلى أن المؤلفة في هذا الكتاب تصهر سيرتَها بسيرة “النيل” و”الدانوب” معًا. فهي “تكتب حكايةَ الإنسان التوّاق إلى سماءٍ صافية لا تتربّص بها آلة الحرب ولا تلوّثها نُذر التنازع”.

 /العمانية/ 174

بعد غد.. تكريم الفائزين في جائزة الشارقة للإبداع العربي         ..النشرة الثقافية..

الشارقة في 23 أبريل /العمانية/ تقيم دائرة الثقافة في الشارقة بعد غد حفلًا لتكريم الفائزين في الدورة 21 لجائزة الشارقة للإبداع العربي-الإصدار الأول.

وفي سياق متصل، تنظم الدائرة خلال يومَي الثلاثاء والأربعاء 24 و25 أبريل، حلقة تحت عنوان “ثنائية الشعر والنثر في شعر الحداثة”، وتشتمل على أربعة محاور، هي: تواصل الشعر والنثر في شعر الحداثة، وانفتاح الشعر على الفنون البصرية، والحداثة الشعرية ما بين العمودي والنثري، والأبعاد الدرامية في شعر الحداثة.

ويشرف على الحلقة الناقد المغربي د.يوسف الفهري، ويشارك فيها الفائزون في الدورة الحالية.

وكان أُعلن في وقت سابق عن أسماء الفائزين بالجائزة. ففي مجال الشعر نال محمد أحمد حسن سالم (مصر) المركز الأول، وحصلت نجود عبد الرقيب (اليمن) على المركز الثاني، وجاء جعفر أحمد علي (مصر) ثالثًا.

وفي مجال القصة القصيرة، حلّ أحمد خالد محمد داوود (مصر) في المرتبة الأولى، ورشيد الخديري (المغرب) في المرتبة الثانية، وفاز بالمرتبة الثالثة مناصفةً كلٌّ من مروى هيثم ملحم (سوريا) وقيس عمر محمد محمود (العراق).

أما في مجال الرواية، فكان الفائزون على التوالي: مراد المساري (المغرب)، ومحمد شحاته علي عثمان  (مصر)، ومناهل فتحي حسن سالم (السودان).

وفاز بالمركز الأول في جائزة النص المسرحي، عباس حسيب (العراق)، تبعته عبير حسن مسعود طيلون (مصر) في المركز الثاني، ثم مناهل عبد الله السهوي (سوريا) في المركز الثالث.

وفي مجال أدب الطفل، حلّت لمياء سليمان (سوريا) في المرتبة الأولى، وشريفة بنت الأخضر بدري (تونس) في المرتبة الثانية، ثم أحمد سمير سعد إبراهيم (مصر) في المرتبة الثالثة.

وفي مجال النقد، فاز بالمركز الأول عبد اللطيف السخيري       (المغرب)، تلاه عمرو أحمد محمد العزالي (مصر)، ثم هناء أحمد محمد (العراق).

يُذكر أن جائزة الشارقة للإبداع العربي-الإصدار الأول، انطلقت في عام 1997، وفاز بها نحو 400 مبدع، ورفدت المكتبة العربية بـ 373 إصدارًا.

/العمانية/ 174

197 إصدارًا تتنافس على جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية         ..النشرة الثقافية..

الكويت في 23 أبريل /العمانية/ تلقت “جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية” التي ترعاها وتحتضن أعمالها الجامعة الأمريكية في الكويت، 197 مجموعة قصصية عربية، تتنافس على الجائزة في دورتها الثالثة.

وبحسب بيان صحفي صدر عن الجائزة، فإن 170 مجموعة قصصية تم ترشيحها من قِبل المؤلفين، و27 مجموعة من قِبل الناشرين.

وتشكّل المساهمة النسائية ما نسبته 31.4 بالمائة من عدد المجموعات المرشحة للجائزة.

ووفقًا للبيان، رُشحت 5 مجموعات من السلطنة للجائزة، بينما كان العدد الأعلى من الترشيحات من مصر (79 مجموعة)، والعدد الأقلّ من كلٍّ من البحرين، والسودان وبريطانيا، والعراق والدنمارك بواقع مجموعة واحدة من كلّ بلد.

وتشكلت لجنة تحكيم هذه الدورة برئاسة د.سعاد العنزي (الكويت)، وضمت في عضويتها: د.عبدالدائم السلامي (تونس)، الروائي أمير تاج السر (السودان)، د.نجم عبدالله كاظم (العراق) والناقد محمد العباس (السعودية).

ومن المتوقَّع أن تعلن لجنة التحكيم عن القائمة الطويلة المكوّنَة من عشرة مجاميع قصصية بتاريخ 1 أكتوبر 2018، كما ستعلن عن القائمة القصيرة المكوّنَة من خمسة مجاميع قصصية بتاريخ 1 نوفمبر، وسيحتضن حرم الجامعة الأمريكية في الكويت، احتفالية الدورة الثالثة للجائزة خلال الفترة 3-5 ديسمبر.

وينال الفائز الأول مبلغ 20 ألف دولار أمريكي ودرع وشهادة الجائزة، بينما ينال كل من أصحاب القائمة القصيرة مبلغ 5 آلاف دولار ودرع وشهادة الجائزة. كما تقوم إدارة الجائزة في الجامعة الأمريكية وبالاتفاق والتعاون مع ناشر المجموعة الأولى الفائزة، على ترجمة المجموعة إلى اللغة الإنجليزية.

/العمانية/ 174

صدور كتاب الرواية العربية وتحولات ما بعد الحداثة         ..النشرة الثقافية..

لندن في 23 أبريل /العمانية/ عن مؤسسة السياب للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة بلندن، ومكتبة البصائر للطباعة والنشر ببيروت، صدر كتاب بعنوان /الرواية العربية وتحولات ما بعد الحداثة/ من تحرير د.بشرى البستاني.

يتضمن الكتاب بحوثًا لنقاد عرب توزعت على فصلين يتصدرهما مدخل للبستاني بعنوان /رواية ما بعد الحداثة، وإشكالية التحولات الكبرى/.

وخُصص الفصل الأول لـ “مسار الفرضيات والمقولات” وناقش موضوعات منها، رواية ما بعد الحداثة: قراءة في المفهوم والتجليات (د.حليمة الشيخ)، رواية ما بعد الحداثة بين التجريب السردي وتجربة العنف في رواية المحنة الجزائرية (د.عبد الحق بلعابد)، تجليات ما بعد الحداثة في الرواية العربية (د.لؤي خليل ود.امتنان الصمادي)، لذة السرد: رؤية نقدية لرواية ما بعد الحداثة (د.محمد سالم سعد الله).

أما الفصل الثاني، فقد جاء تحت عنوان “مسار الاشتغال والمنجزات”، وتضمن بحوثًا منها: جماليات ما وراء السرد (د.جاسم خلف إلياس)، تقنيتا سرد ما بعد الحداثة (د.سامي شهاب أحمد)، توظيف المخطوط في سرديات ما بعد الحداثة (د.نادية غضبان محمد).

/العمانية/ 174

باليرينا.. نصوص لنسرين البخشونجي         ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 23 أبريل /العمانية/ عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة؛ صدر للكاتبة المصرية نسرين البخشونجي، كتاب بعنوان “باليرينا” يضم مجموعة من النصوص القصيرة.

تتسم كتابات البخشونجي بلُغة شعرية جذابة، تُشكِّل رحلة حياتية رشيقة؛ تتأرجح بين الفرح والحزن، واليقين والشك، والأمل والإحباط.

وترتكز المؤلفة في نصوصها على التكثيف، والمفارقة، والسخرية، والإدهاش، والاختزال في الجُمل. وهي تصيب عُمق المعنى، وتداعب خيال المتلقي ليخوض التجربة معها، وتدعوه للسفر عبر الزمن والعودة إلى براءة نقطة الانطلاق، في محاولة لاسترجاع العواطف الإنسانية: الوفاء والعشق والعناد والحب والجنون والندم.

يُذكر أن البخشونجي عضو في اتحاد كتاب مصر، صدر لها في القصة: “بُعد إجباري” (2009)، و”تفاصيل” (2016)، ولها مجموعة قصصية مسموعة بعنوان “لو” (2015). كما صدر لها روايتان: “غرف حنين” (2011)، و”عطر شاه” (2013).

/العمانية/ 174

معرض للكتب المجسَّمة في مهرجان الشارقة القرائي         ..النشرة الثقافية..

الشارقة في 23 أبريل /العمانية/ يستضيف مهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورته العاشرة، معرضًا للكتب ثلاثية الأبعاد، يكشف عن أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا والثورة الرقمية على صعيد صناعة الكتاب.

ويضم المعرض 250 كتابًا اختيرت ضمن ثماني مجموعات زمنية هي: “البدايات (1880)، ومن ثلاثيات الأبعاد إلى المجسمات (1920)، وميلاد مصطلح “المجسمات” (1930)، والكتب الدوارة (1940)، والمنجز العالمي (1950)، وكتب الكوباستا (1960)، ومرحلة الصور المجسمة (1970) والألفية الجديدة المدهشة (2000).

وبحسب رئيس هيئة الشارقة للكتاب أحمد العامري، فإن هذا المعرض الذي يقام بالتعاون مع “مركز الكتاب ثلاثي الأبعاد” في مدينة فورلي الإيطالية، يعكس “حرص الهيئة على استحداث فعاليات ذات طابع ابتكاري وإبداعي، بما يسهم في إثراء مخيلة الطفل، ويجعل مهرجان الشارقة القرائي للطفل منصّة تفاعلية غنية بما هو جديد ومفيد”.

ويتيح المعرض للزوار الاطلاع على أحدث ما توصّل إليه العالم في مجال تصميم الكتب ثلاثية الأبعاد، التي تتميز بخصائص ومميزات منها بثّ الروح والحياة في نصوصها ورسوماتها، ما يجعلها أقرب إلى مخيلة الطفل التي يستهويها كل ما هو تفاعلي ومحسوس.

/العمانية/ 174

نورالدين لوحال.. الجزائر مليئة بالأماكن المرتبطة بالأساطير         ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 23 أبريل /العمانية/ عن دار تافات للنشر، صدر للكاتب نورالدين لوحال، الصحفي بجريدة “ليبرتي” الناطقة بالفرنسية، كتاب بعنوان /الجزائر البيضاء.. حكايات وأساطير وبوقالات/.

يروي الكتاب حكايات تاريخية قديمة، استقاها من رحلة بحث طويلة ومضنية قادته إلى عدد من الولايات الجزائرية على غرار الجزائر العاصمة، ووهران، وقسنطينة، وبعض ولايات الصحراء الجزائرية الشاسعة، مكّنته من جمع عدد من الحكايات والأساطير وتدوينها.

ويقول المؤلف في حديث لوكالة الأنباء العمانية، إنّ هذا البحث مكّنه من الاستنتاج أن الجزائريين “نهلوا من الحكايات نفسها”، على الأقل خلال سنوات الستينات والسبعينات من القرن الماضي، حيث كانت الجدّات والأمّهات يروين لأطفالهنّ القصص التاريخية والأسطورية قبل الخلود إلى النوم، ما شكّل لديهم ما يُشبه “المخيال المشترك” الذي تغذّى أساسًا من تلك الحكايات المتوارثة أبًا عن جد.

ويؤكد لوحال أنّ حي القصبة، على سبيل المثال، ما زال يُمثّل الجزائر التاريخية (مدينة سيدي عبد الرحمن) بكلّ زخمها المعرفي والأسطوري، الذي يظهر في أزقتها ومساكنها وحاراتها ومساجدها وقصورها؛ حتى وإن اعتبر أنّ الكثير من ذلك المعمار مهدّد بالاندثار، وهذا ما يشاهده المرء في الدار الرايبة (الآيلة للسقوط) في هذا الحي، ودار الغولة في حي سوسطارة، وواد كنيس.

يحاول المؤلف، عبر فصول كتابه، إعادة سرد تلك الحكايات التي نُسجت حول الكثير من الأماكن التي كانت مسرحًا لهذه القصص والأساطير؛ حيث يضمُّ الفصل الأول حكايات شعبية مثل: شيخ الكانون، وعيشة القنديشة، ومقيدش بولهموم، ولونجة والغولة، وبائع السردين وسارق الحمار.

أما الفصل الثاني فيستعرض بعض أساطير الجزائر، مثل: خداوج العمياء، ونفيسة وفاطمة، والقدر التراجيدي لزفيرة أميرة الجزائر، ولالاهم ملك أم شيطان، والعالية، ولالة ميمونة، بالإضافة إلى بعض الملاحم البطولية لجزائر بني مزغنة، والجزائر المحروسة، وكان يا مكان بابا مرزوق، وغيرها.

ويخصص المؤلف الفصل الثالث لسرد مجموعة من البوقالات، وتعني الحكاياتِ التي ترويها النسوة، ويُمارسنها في شكل ألعاب، وترتبط، عادة، ببعض الاعتقادات الشعبية، منها الفأل (الحظ)، وقاع أسفل السور، وعين الشياطين السبعة.

ويعترف المؤلف أنّ مهمّة سرد واسترجاع تلك الحكايات التراثية لم تكن عملية سهلة بسبب عدم توفُّر كتابات أو تسجيلات حولها، وهذا ما جعله يعتمد أساسًا على تسجيلها من أفواه العجائز والشيوخ الذين حفظوها كابرًا عن كابر، حيث يؤكد بقوله: “لقد وُلدتُ عام 1955 بالجزائر العاصمة، وأتذكر الكثير من الأمور التي كانت تجري في الجزائر أيام زمان، وهذا ما ساعدني على إنجاز هذا العمل الذي يرتكز أساسًا على الثقافة الشعبية الشفوية”.

ويُشير لوحال إلى أنّ الجزائر مليئة بالأماكن المرتبطة بالحكايات والقصص والأساطير التي تركت آثارًا واضحة في صياغة طفولة أجيال بأكملها، وهو الأمر الذي جعله يأسف لاختفاء كثير من هذه الأماكن من الذاكرة الجماعية، ويدعو إلى ضرورة الاهتمام بها وإنقاذ ما يُمكن إنقاذه منها.

/العمانية/ 178

كتاب حول فرقة ماجيك سيستم في ساحل العاج         ..النشرة الثقافية..

آبيدجان في 23 أبريل /العمانية/ صدر للكاتب الصحفي والممثل العاجي “غيوم فرجيس” كتاب بعنوان “سرّ أول غاو” يستعرض تاريخ فرقة “ماجيك سيستم” الغنائية الأسطورية في ساحل العاج.

و”غاو” هو اسم الأغنية التي حققت نجاحًا منقطع النظير وأدت إلى شهرة أعضاء الفرقة الأربعة على الصعيد العالمي.

وتتبّع المؤلف تطور الفرقة منذ عام 2001، متوقفًا عند المحطات البارزة في مسيرة رئيسها “ساليف تراورى” الملقّب بـ “آسالفو”، ورفاقه الثلاثة “مانادجا” و”تينو” و”غودى”.

وكتب “آسالفو” تقديمًا قال فيه إن هذا الكتاب يمثل “دواء” لألئك الذين يستسلمون عند أول العراقيل.

/العمانية/ 179

الموريتاني أدي ولد آدب يُصدر بصمة روحي         ..النشرة الثقافية..

نواكشوط في 23 أبريل /العمانية/ صدرت عن مؤسسة آفاق للدراسات والنشر والاتصال في المغرب، مجموعة /بصمة روحي/ للشاعر الموريتاني “أدي ولد آدب”.

ومن ميزات هذه المجموعة، الثالثة في مسيرة الشاعر، أنها تخلو من أي مقدمات وعتبات، كما لو كان صاحبها يرفض التوسط بينه وبين المتلقي.

وتعدّ المجموعة التي تتضمن 56 قصيدة، تكريسًا لتجربة “ولد آدب” الأدبية، الذي صدر له في الشعر سابقًا: “رحلة بين الحاء والباء” و”تأبط أوراقًا”. كما صدر له في النثر مؤلفات عديدة من بينها “الإيقاع في المقامات اللزومية للسرقطي”، و”المفاضلات في الأدب الأندلسي، الذهنية والأنساق”.

وكان “ولد آدب” قد فاز بجائزة الإبداع الأدبي، من جامعة محمد الخامس بالرباط (2006)، وحلّ في المرتبة الأولى في مسابقة المهرجان الدولي للشعر العربي والزجل في الدار البيضاء (2007).

/العمانية/ 179

البوروندية خديجة نين في لجنة تحكيم كان         ..النشرة الثقافية..

بوجمبورا في 23 أبريل /العمانية/ ضمت لجنة تحكيم النسخة الحادية والسبعين لمهرجان “كان” السينمائي المقرر إقامتها في الفترة 8-19 مايو المقبل، المغنية البوروندية “خديجة نين” لتكون الوجه الإفريقي الوحيد في هذه اللجنة.

ووضح منظمو المهرجان في بيان صحفي، أن لجنة التحكيم التي ترأستها الممثلةُ الأسترالية المعروفة “كاترين ابلانشت، تضم في عضويتها 5 نساء و4 رجال من 7 جنسيات و5 قارات”.

وتنضم “خديجة نين” إلى أربعة أفارقة آخرين يشاركون في هذه النسخة من مهرجان “كان”؛ هم المخرج المصري أبو بكر شوقي، والجنوب إفريقي “أتيان كالوس”، والمغربية (الفرنسية) مريم بن امبارك، والكينية “وانوري كاهيو”.

وكان مهرجان “كان” قد تعرّض لانتقادات متنامية خلال السنوات الماضية، بسبب غياب السينمائيين الأفارقة عنه.

/العمانية/ 179

14 فيلمًا تتنافس على جوائز مهرجان المهرجانات في فجر السينمائي         ..النشرة الثقافية..

طهران في 23 أبريل /العمانية/ يشارك 14 فيلمًا في قسم /مهرجان المهرجانات/ في الدورة السادسة والثلاثين لمهرجان فجر السينمائي الدولي.

ويمثل إيرانَ في هذا القسم ثلاثةُ أفلام، هي: “درساج” للمخرج “بويا بادكوبه”، وفيلم “المشي على السلك” للمخرج “أحمد رضا معتمدي”، وفيلم “هندي وهرمز” للمخرج “عباس أميني”.

أما الأفلام الأجنبية فهي: “نوع من الأسرة” من إخراج “دييجو ليرمان”، و”العملاق” من إخراج “جون غارانيو” و”أيتور أرغي”، و”دليل الحياة” من إخراج “روث مادر”، و”المعجزة” من إخراج “إيكلي ورلليته”، و”النسيان يسرد” للمخرج “علي رضا خاتمي”، و”كان يا ما كان في نوفمبر” للمخرج “أندرجي ياكيموفسكي”، و”هدير” من إخراج “كونستانتين بوبيسكو”، و”القيامة” من إخراج “كريستوف هورنائرت”، و”لا تتركني أبدًا” من إخراج “آيدا بيجيتش”، و”الحفار” للمخرج “لي جوهيونج”، و”ما وراء الكلمات” للمخرج “أورشولا آنتونياك”.

يُذكر أن المهرجان الذي يستمر حتى 27 أبريل الجاري، يضم 12 قسمًا منها: قسم سينما السعادة (المنافسة الدولية) للأفلام الروائية الطويلة والأفلام القصيرة، وقسم “ملامح الشرق” (بانوراما السينما الآسيوية والدول الإسلامية)، وقسم كأس اللقطة العالمي (مهرجان المهرجانات)، وقسم “السينما الكلاسيكية”، وقسم “فانوس الخيال” (خاص بعرض أفلام الرعب)، وقسم “الزيتون الجريح” (خاص بالافلام التي تحاكي مشاكل سوريا وفلسطين والشرق الاوسط)، وقسم “جرس السينما” (خاص بعرض سينما الطفل).

/العمانية/ 175

كتاب يحكي قصة أول ساموراي من أصل إفريقي         ..النشرة الثقافية..

آبيدجان في 23 أبريل /العمانية/ صدر للكاتب الفرنسي من أصل عاجي “سيرج بيل” كتاب يتحدث عن قصة أحد الأرقاء الموزمبيقيين قادته الظروف في القرن السادس عشر إلى اليابان وأصبح أول ساموراي من أصل إفريقي.

ويقول المؤلف إن هذا الساموراي الأسود -ويدعى “ياسوكى”- تم نقله من طرف اليسوعيين إلى الهند في بداية الأمر مرورًا بالحبشة، ليستقر به المطاف بعد ذلك في بلاد الشمس المشرقة.

والساموراي هم أعضاء طبقة المقاتلين في اليابان التي حكمت البلد الإقطاعي خلال فترة تزيد على 700 سنة.

وأوضح “سيرج بيل” أنه يعشق حكايات القصص المنسية، وهو يرى أن دور الأفارقة في التاريخ تم إخفاؤه لأن هذا التاريخ “كتبه المنتصرون الذين لا يتشبثون إلا بمعاناتهم الخاصة”. وأورد كمثال على ذلك، ما حدث في الحرب العالمية الثانية، حيث أن رواة الأحداث يركزون على معاناة البيض وينسون مثلًا دور الرماة السنغاليين والسود المرحَّلين.

برز اسم هذا الكاتب الذي يعيش بين مارتينيك وساحل العاج، في 2005 بعد صدور كتابه حول السود في المخيمات النازية. كما ألّف كتابًا آخر كشف فيه النقاب عن وجود مهندس هايتي في باخرة “تايتانيك” الغريقة.

/العمانية/ 179

15 رسالة في استذكار الكاتب المارتينيكي آمى سيزير         ..النشرة الثقافية..

فور دي فرانس في 23 أبريل /العمانية/ شاركت 15 شخصية من مشارب مختلفة في كتاب صدر في الذكرى العاشرة لوفاة الشاعر المارتينيكي “آمى سيزير” الذي توفي يوم 17 أبريل 2008.

ومن بين الشخصيات المشاركة في الكتاب الذي يحمل عنوان “عزيزي آمي”، الأمينة العامة للفرانكفونية “ميشل جان” التي أشادت بـ”رجل النضال” في رسالة قالت فيها: “ما أردتُ من خلال هذه الرسالة هو تسجيل صوت (سيزير) الذي نفتقده في قلب هذه الأخبار التي تصدمنا كل يوم”. وأشارت إلى الاستعمار وصور بيع البشر والمهاجرين لتحويلهم إلى عبيد، موضحةً أن “سيزير” لو كان بيننا لاستنهض الهمم حول كل هذه القضايا.

ويعد “آمى سيزير”، من أبرز أساطين الحركة الأدبية الزنجية التي شاركت في إعادة الاعتبار للإنسان الأسود من خلاله إشعاره بالاعتزاز بلونه ومن ثم بالقدرة على امتلاك مصيره.

/العمانية/ 179

شآبيب.. رواية تمتزج فيها الفلسفة بمآسي السياسة         ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 23 أبريل /العمانية/ في رواية /شآبيب/ الصادرة أخيرا عن دار الشروق بالقاهرة، للأديب الراحل أحمد خالد توفيق، تختلط الفلسفة بالسياسة، ويمتزج الحزن بالسخرية، ويتآلف الواقع مع الحلم، لتنسج الكلمات عملًا مشوقًا، يحاول أن يحاكم ازدواجية المعايير التي تحكم العالم.

وجاء في كلمة الناشر، إن د.أحمد خالد توفيق يصطحبنا في روايته الجديدة هذه إلى “رحلة ممتعة مليئة بالإثارة من النرويج إلى الولايات المتحدة، مرورًا بليبيريا ومصر وأستراليا، قبل أن يستقر عند خط الاستواء”، وأنه “يطرح العديد من الأفكار الجريئة ليظل السؤال: هل يمكن لرجل واحد أن يُصلح العالم، حتى لو كان يؤمن بأنه الشخص المناسب الذي جاء في الزمن المناسب ليقوم بالمهمة المناسبة؟”.

ويضيف الناشر: “هذه ليست حربًا، لكنها تُدانيها في الخطورة والأهمية. الهدف الاستراتيجي واضح جليّ، لكنه يحتاج إلى مبرر أخلاقي وتاريخي. الوسيلة لن تكون نظيفة تمامًا، لكن الغاية مبررة ومحترمة، القليل من الميكافيللية لن يضر أحدًا”.

نتعرف في الرواية على “أمينة”، الزوجة التونسية والأم التي هاجرت إلى النروِج وتعمل معلمة، وهي متمسكة بالهوية العربية ودائمًا ما تردد على طلابها حقيقة الغرب، مما يجلب لها المشاكل ويزيد في اضطهادها في المجتمع. تصل إلى “أمينة” فكرة كتاب “التائه العربي”؛ وتقرر السفر إلى الأرض الجديدة بسبب خوفها على ابنتها. وهناك الشاب “مكرم” الذي يعيش في الولايات المتحدة الأمريكية، والذي يحلم في أن يجمع عرب المهجر في بلد واحد جديد، يقيمون فيه ببدائية بلا كهرباء ولا إنترنت، فهو يريد بناء دولة “من الصفر”، فيقوم من أجل هذه المهمة بالاستعانة بأستاذ في التاريخ وأستاذ في الأديان وأديب لكتابة كتاب “العربي التائه”، بهدف تزيف التاريخ ونشر فكرة الأرض الجديدة. ويترجَم الكتاب إلى لغات عدة، لكن الفكرة تكون موجّهة للعرب فقط.

يحكي المؤلف عن عالم يُضطهد فيه العرب إلى درجة احتياجهم وطنًا جديدًا يسكنون فيه، تمامًا كما جرى مع اليهود في الواقع.

ويتحدث المؤلف  تحت عنوان “فصل من كتاب تاريخ لا يحكونه في المدارس” عمّا قام به أحمد صفوان -إحدى شخصيات الرواية- تأصيلًا وتاريخًا لفكرة “أرض الميعاد”، لكن تلك المرة عند شتات العرب لا اليهود، وكيف تحدّث عن المدينة العريقة في أرضٍ لم يطأ العرب بها قدمًا، وأرّخ بشواهد كما لو أنها حقيقية، كيف اجتمع هو وغيره مع الرئيس الأمريكي وقادة المجتمع الدولي لتكون الفكرة حقيقة تاريخية، وأن للعرب حضارةً في تلك الأراضي وتاريخًا مُحي بأمرٍ من السلطة المغتصِبة، وكيف وجد العرب بمختلف جنسياتهم بريق الأمل في تلك الأرض التي ليس لها واقع، رغم أن كلًا منهم في مدينة وقارة مختلفة، فقط تجمع بينهم معاناة الاضطهاد كونهم عربًا.

 /العمانية/ 171

مسرح محي الدين بشطارزي يحتفي بأسبوع موليير بالجزائر         ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 23 أبريل /العمانية/ يعرض المسرح الوطني “محي الدين بشطارزي” بالجزائر، اثنين من أهمّ أعمال موليير المسرحية، وهما “دون جوان” و”مريض الوهم”، في إطار فعاليات أسبوع موليير بالجزائر، التي تتواصل حتى 25 أبريل الجاري.

ويُتابع عشّاق الفن الرابع مسرحية “سليمان اللّك” التي اقتبسها محي الدين بشطارزي سنة 1942، عن مسرحية “مريض الوهم” لموليير، وهي عبارة عن عمل كوميدي هزلي، يتناول حياة رجل يُعاني من مرض وهمي ناتج، في الحقيقة، عن كثرة الأكل، ممّا جعله ضحية لعدد من الأطباء الذين تداولوا على زيارته، فيُقرّر تزويج ابنته “ربيعة” من أحد أولئك الأطباء ليظفر بعنايته له، بالرغم من أنّها لا تُبادل هذا الطبيب أيّ مشاعر، لكنّ زوجة سليمان لا تجد في زواج ابنة زوجها ما يدعو إلى الرفض، فتُسارع إلى الترحيب بالأمر لكي يخلو لها الجو للاستيلاء على ميراث زوجها، ولكن في نهاية المطاف تتفطن العائلة لهذه المكيدة، فتجتمع على خطة لإبطال هذا الزواج.

ويقوم بأداء أدوار هذه المسرحية مجموعة من الممثلين المسرحيين منهم إبراهيم شرقي، وياسين زايدي، وجعفر بن حليلو، وفؤاد زاهد، في حين أخرجها للخشبة عبد الكريم بريبر سنة 2018.

أمّا مسرحية موليير الثانية التي تحمل عنوان “دون جوان”، فيقوم بأداء أدوارها مجموعة من الطلبة الهواة، بالرغم من كونها واحدة من أكثر أعمال موليير المسرحية تعقيدًا، وهو الأمر الذي يُشكّل ما يُشبه التحدّي لهؤلاء الطلبة الذين لم يتلقوا أيّ تدريب متخصّص في فن التمثيل المسرحي.

يشار إلى أنّ مسرحية “دون جوان”، تُمثّل فن المسرح الهزلي الذي برع فيه موليير، وقد استوحى موضوعها من حياة النبلاء والإقطاعيين في القرن السادس عشر، حيث سبر من خلالها أغوار النفس البشرية، كما قام بالنبش عن عواطفها وشذوذها، وانحرافها، في كلّ زمان ومكان.

وتعتمد المسرحية على شخصيتين متلازمتين متناقضتين في الوقت نفسه؛ فلئن كان “سفاناريل” ملازمًا مولاه “دون جوان”، فهو لا يؤمن بأفكاره التي تتنكر للسماء وقوانينها التي تنظم سلوك الناس، بينما يمثل “دون جوان” نموذج الإنسان المتهتك الخليع الوارث للمجد عن آبائه وأسلافه، لكنه لا يستطيع الحفاظ عليه، ويظهر هذا في سلوكه.

/العمانية/ 178

منتسبون للأمن يُشاركون في معرض تشكيليّ بالجزائر         ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 23 أبريل /العمانية / قدّم عددٌ من أفراد الأمن الوطني الجزائري، خلال فعاليات الدورة الرابعة من الصالون الدولي للإبداع بقصر الثقافة /مفدي زكريا/ بالجزائر، مجموعة من اللّوحات التشكيلية التي ساهم في إبداعها منتسبون لجهاز الأمن الوطني من مختلف الرتب العسكرية، وقد أبانت اللّوحات المعروضة عن مواهب معتبرة في الفن التشكيليّ لدى هؤلاء المبدعين.

وتنوّعت الأعمال التشكيلية بين لوحات منجزة بأقلام الرصاص وأخرى بتقنية الألوان المائية، في حين فضّل بعض الفنانين الآخرين التعبير عن مكنوناتهم بتقنية الرسم بالرمل أو من خلال توقيع لوحات في فن الخط العربي الأصيل.

وعبّر عابد خالدي، وهو رقيب بمديرية أمن ولاية تيارت (جنوب غرب الجزائر)، في تصريح لوكالة الأنباء العمانية، عن سعادته بالمشاركة في هذه الفعالية الفنية التي مكّنته من التعبير بلغة الرسم عن بعض المواضيع التي تشغل باله؛ والتي تركّزت أغلب مضامينها في الجوانب الاجتماعية والتراثية التي تُميّز الجزائر بصورة عامة، وولاية تيارت، وهي المدينة المعروفة، بوجه خاص، بتراثها البدوي.

وشارك هذا الفنان بثلاثة أعمال فنية حملت عناوين “كرم الضيافة”، و”الخيل في نواصيها الخير”، و”فأما اليتيم فلا تقهر”.

أما حميد حميدة (رقيب أول بأمن ولاية الجزائر)، فقدّم عددا من الأعمال الفنية أنجزها بتقنية الرسم بالرمل، وصوّر فيها بعض الوجوه (البورتريهات)، مثل لوحاته التي اختار لها عناوين “الإفريقي” و”الأوراسية”، كما أنجز بعض الأعمال الأخرى انطلاقا من البيئة الأثرية والطبيعية الجزائرية والإفريقية مثل لوحاته “نمر البنغال” و”المدينة الأثرية تيمقاد”.

وأنجز محمد روشو (شرطي من الجزائر)، بعض اللّوحات التي ضمّنها بعض الأفكار والهواجس المرتبطة بعدد من القضايا التاريخية مثل لوحته “رام الله”، التي حاول التعبير من خلالها عن القضية الفلسطينية، فضلا عن أعمال أخرى حملت عناوين “البساطة”، و”الدوامة” و”شهادة للتاريخ”.

تجدر الإشارة إلى أنّ الدورة الرابعة من الصالون الدولي للإبداع، التي احتضنتها الجزائر على مدار أربعة أيام، عرفت مشاركة وطنية ودولية معتبرة، كما تميّزت بحضور الكثير من المبدعين في مختلف مجالات الصناعات الثقافية، وعلى رأسها الكتاب والسينما والموسيقى والمسرح والحلي التقليدية والفنون التشكيلية. وقد سمح هذا الصالون الدولي للمبدعين بتبادل تجاربهم الفنية المتنوعة وتقاسمها مع الجمهور الذي أبدى، من جهته، إعجابه الكبير بها.

/العمانية/ 178

كتاب حول رامية سنغالية استبسلت في الحرب العالمية الأولى           ..النشرة الثقافية..

داكار في 23 أبريل /العمانية/ صدر للكاتب السنغالي /ببكر انجاي/ كتاب حول البطلة السنغالية /ديابا/ المشاركة ضمن الرماة الذين حاربوا الغزاة الألمان إلى جانب المقاومة الفرنسية في الحرب العالمية الأولى. وقدم لهذا الكتاب – وهو باللغة الفرنسية – وزير الثقافة السنغالي السابق /عبدو عزيز امباي/، وهو تحت عنوان “ديابا، ملاك الرماة”.

ويقول المؤلف إن فرنسا شعرت بالحاجة الماسة إلى رجال أشداء تستعين بهم على العدو عند نشوب الحرب العالمية الأولى. وفي هذا السياق، حضر الحاكم الفرنسي إلى قرية /دارو/ السنغالية وقت الحصاد الزراعي حيث يجتمع الناس عن بكرة أبيهم وطلب منهم المساعدة في الدفاع عن الإمبراطورية الفرنسية وحماية “عظمة حضارة الأنوار”.

قرر شيخ القرية الدفع بأبنائه العشرة إلى الحرب، لكن ابنته الوحيدة /ديابا/ أصرت على مرافقتهم إلى القتال، فتنكرت في زي رجل واندست بين الحشود الذاهبة إلى فرنسا. وبحسب الكتاب، كان الرماة في الخط الأمامي من المقاتلين في حين يوجد العسكريون الفرنسيون في الخطوط الخلفية.

وما إن بدأ القتال حتى وثبت /ديابا/ على العدو وقتلت أربعة جنود ألمان، لكنها لقيت حتفها أثناء المعركة. وتحدث المؤلف عن “امرأة تساوي عشرة رجال”، مبرزا شجاعة هذه المرأة التي رفضت التخلف عن مصير أخوتها ولو تطلب ذلك حياتها.

/العمانية/ 179

مسرحية قالب كيك.. الراهن العربي على الخشبة     ..النشرة الثقافية..

عمّان في 23 أبريل /العمانية/ تنطلق مسرحية “قالب كيك” للمخرجة مجد القصص، من مواضيع تشغل بال المرأة في ظل مجتمع ذكوري يتحكم بحريتها ويسلبها حقوقها ويعاملها وكأنها جنس ثالث أقل حظًا وحظوة.

وفي العرض الذي احتضنه المركز الثقافي الملكي على مدى أيام، تظهر المرأة وهي تواجه قسوة المعاملة من والدها وإخوتها قبل الزواج، ثم في بيت زوجها الذي غالبًا ما تُجْبَر على الاقتران به، ثم يتطور الخطّ الدرامي للمسرحية التي كتبتها الروائية سميحة خريس، لتعالج في عمقها قضية الحروب، منذ ضياع فلسطين وصولًا إلى ما تشهده الساحة العربية اليوم من صراعات ودمار ومجازر، محاوِلة أن تتلمس دوافعها وأسبابها.

في البداية، تصور المسرحية المأساةَ الوجودية لـ”دلال” التي أدت دورها الفنانة القديرة جولييت عواد، حيث تتلقى البطلة في المشهد الأول مكالمة هاتفية من ابنها، فتطلب منه أن يأتي لزيارتها، ثم تلحّ عليها حفيدتها في طلب قالب “كيك”، وهو ما يسعد قلب الجدة التي تبدأ تحضير القالب، وخلال عملية التحضير تبدأ الحديث عن وحدتها رغم أن لها أبناء، مؤكدة خلال العرض: “إننا جميعًا في هذه الحياة نعيش في مسرحية، والجميع يتفرج على الجميع”.

مع إضافة كل مكون من مكونات القالب ثمة تداعيات وبوح وذكريات، فحين تقرر البطلة وضع البيض فوق الطحين تتذكّر في طفولتها أن البيض كان مخصصًا فقط لأبيها وأخيها، أما الإناث فيُحرمن منه، والسبب أن الذكور “يتعبون أكثر من الإناث” ويحتاجون إلى تغذية أفضل، وتستنكر “دلال” وتؤكد أن الإناث يتعبن أيضًا في أعمال التنظيف والطبخ والعجن.

ومع إضافتها للزيت فوق البيض والطحين، تتذكر البطلة معاكسات الشباب لها في صباها، وأنها إذا ما قطفت وردة وحملتها إلى البيت ستتعرض للضرب من قِبل والدتها أو أخيها لأنهما يريدان معرفة مصدر الوردة ومَن قدّمها لها. ومع إضافة محتويات أخرى كالحليب للخلطة، تتذكر بطلة المسرحية الحرب وحاجة الناس إلى التموين والأمان، وكيف كان الإعلام يدعي الانتصار على “إسرائيل” ودحر قوات الأعداء وتحرير البلاد، فيما الحقيقة غير ذلك، فقد كانت الهزيمة بالمرصاد، وبعد هذه الحرب (1967) استولت “إسرائيل” على أجزاء أخرى من فلسطين. كما تكشف البطلة عن استشهاد أخيها خلال الحرب، وأنها سامحته على كل شيء ولم تعد غاضبة منه، مؤكدة أن علينا أن نقاوم، وأن سبب الهزائم التي نعيشها اليوم هو المؤامرات التي تحاك على الوطن والمقاومة.

تقارب المسرحية شكل المونودراما، إذ تعتمد على صوت واحد في السرد، لكن المخرجة أضافت لصوت السرد صوتَ الغناء الحيّ الذي قدمته الفنانة سارة الحاج، مؤديةً أغاني وجدانية شعبية تدعو للمقاومة من مثل: “ماضون”، “مدينة السلام”، “جفرا”، “كيفك انت”، وبتوزيع موسيقي جديد للفنان مراد دمرجيان. وتشير المخرجة إلى أن هذا التحويل كان متعمَّدًا موضحةً: “شطرتُ الشخصية إلى اثنتين، الأولى التي تروي الأحداث، والثانية هي صوتها الذي يغنّي ويتألم، وصورتها وهي صغيرة ومراهقة وامرأة”.

اعتمد الديكور الذي صمّمه طلال سعيد ونفّذه محمد العبوشي، على مقعدين وطاولتين صغيرتين و(كاونتر) لمطبخ وشماعة بمرآة وأخرى بشبّاك، حيث كانت هذه المفردات متحركة في فضاء الخشبة ويعاد تشكيلها على الدوام، لتقدم كل منها دلالة سيميائية معينة، من مثل تقريب المقعدين ليتحولا إلى جدار به نافذة يدلّ على بيت أهل الجدّة، أو تحويل الشماعة التي بها شبّاك إلى جدار لغرفتها وهي تسترق النظر نحو الشاب الواقف أسفله.

حملت هذه المسرحية مقومات العمل المسرحي المتكامل، حيث البداية والتوتر الدرامي المتصاعد ثم الذروة وبعدها الخاتمة، وقد عبّرت عن جوانب تربط بخفّة بين الحياة الشخصية للبطلة والحياة العامة للمجتمع وأيضًا للجغرافيا العربية برمتها. وعبر حديثها المنفرد كانت البطلة قادرة على تحقيق البعد المادي للصورة المسرحية، سواء من خلال تفاعلها مع الشخصية الأخرى التي هي انعكاس لذاتها، أو من خلال الأداء الجسدي المتمكن، أو عبر تحريك قطع الديكور، مقدمةً لوحة حقيقية تشي بطبيعة الصراع وبأبعاده الداخلية والخارجية.

عكست المسرحية بمفرداتها وعناصرها القلقَ الذي يعيشه كل فرد منا، والخوف من القادم في ظل أرض مزروعة بالألغام لا أحد يمكنه التنبؤ بما يقبع تحت قدمه، ولا بخطورته. وكان هذا القلق يتلبّس السخرية السوداء، حيث تتحدث “دلال” عن ذكرياتها تارة وبجمل قصيرة فيها من السعادة والفرح وفيها من الخذلان والحزن والألم، ثم تعرج للحديث عن حاضرها وكيف تركها أبناؤها وحيدة، وفي الوقت الذي تتذكر فيه حياتها الخاصة تربط كل ذلك بما حدث خلال حرب النكسة، وما تلاها من حروب، وكيف يتم التلاعب اليوم بعقول الشباب وخداعهم من أبواب عدة ليكونوا وقودًا للحرب لا يدًا واحدة على العدو.

تؤكد البطلة في كل مفصل أنها لا تتحدث عن السياسة، وأن ما تقوله مجرد هواجس وأفكار تخطر في بالها، وكان هذا الطرح صادقًا ومعبّرًا عن شخصيتها؛ المرأة البسيطة التي لم يُتَح لها أن تكمل تعليمها والتي تزوجت رغمًا عنها ورهنت حياتها لتربية الأبناء الذين تركوها بعد أن اختطّ كلٌّ فيهم دربه في الحياة.

وتلمّح البطلة إلى أن خريطة الدول العربية اليوم هي قالب “كيك” يتم تقسيمه، وتصرخ من أعماقها باللهجة المحكية: “كل يوم مصيبة، كل يوم مذبحة”، وآخر المصائب: “قال القدس عاصمة لهم! الأرض مش مثل الناس بتنولد وبتموت، الأرض بمطرحها مين ما أجى ومين ما راح. والقدس عارفة حالها إنها فلسطينية، وبتقول: أنا القدس لا شرقية ولا غربية”.

وتنتهي المسرحية بدعوة الجمهور إلى أن يعود كلٌّ منهم إلى بيته ويقوم بإعداد وصفته الخاصة، حتى نتمكن من حماية الوطن.

/العمانية/ 174

             (انتهت النشرة)