النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية 30 أبريل 2018

30 نيسان 2018

مشتركينا الكرام إليكم النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية لهذا الأسبوع:

سماء عيسى يوقظ حديقة الشعر             ..النشرة الثقافية..

مسقط في 30 أبريل /العمانية/ سماء عيسى واحد من الأسماء الشعرية العمانية المؤسسة للقصيدة الحديثة في عُمان وتجربته الشعرية ممتدة ومتواصلة منذ السبعينات وحتى اليوم. والمتتبع لمسار تجربته الكتابية بشكل عام يلمح تنوع نتاجه وغناه وثراءه، فهو يكتب الشعر، والمقال النقدي، والنصوص السردية، والمسرح، والسيناريو، كما أن له اهتمامات بالموروث الثقافي العُماني على أكثر من مجال وصعيد، وله متابعاته ومساهماته في مجال الفنون البصرية من سينما وفن تشكيلي وغيره.

       وفي مسار تجربته الشعرية صدرت له مطلع هذا العام مجموعة شعرية حملت عنوان /استيقظي أيتها الحديقة/ عن دار مسعى للنشر والتوزيع وجاءت المجموعة في 56 صفحة، تكونت المجموعة من ثلاثين نصًا شعريًا، حملت جميعها أرقامًا من 1 وحتى 30، وجاءت بعض النصوص معنونة بينما خلت الاخرى من العنونة. كما نجد أن الشاعر قد استمد عنوان المجموعة من النص الذي حمل رقم 3 حيث يقول: في الفجر/ رنا الطفل/ إلى الحديقة/ حزينا./ قال: / استيقظي/ أيتها الحديقة/ من نومك الطويل.

       ويقوم المعمار الفني لنصوص المجموعة على تفاعل الأنا الشاعرة مع ما يحيط بها، تستحضر الموجودات وتقيم معها تواصلا يتعدى مجرد الوصف الشعري بل الحوار والتفاعل والتأمل في تلك الموجودات. كما نلاحظ حضورًا كثيفا لثيمات الماء والنبع والحب والشجرة، الغناء العذب والحرية في مقابل الموت والجفاف والاحتراق، والتسلط والقمع. والشاعر بهذا التقابل في الثيمات يضعنا أمام حقيقة الحياة وما تكتنفه من خير وشر وصراع مستمر، وليس بالضرورة على الشاعر هنا الانتصار لطرف على آخر بل يقدم الشاعر الأمر في صور جمالية متقنة الصنع ممتزجة بشعرية عالية تستفز القارئ وتدفعه للتأمل مع الشاعر.

       وعكست نصوص هذه المجموعة تفاعل الشاعر مع نصوص دينية وشعرية وحكايات شعبية وتفعلها مع مكتشفات أثرية، ففي النص رقم 13 نجده يضمنه مقطعا من سفر أشعيا في العهد القديم، والنص رقم 14 بعنوان شرفة لوركا فيها أيضا تفاعل مع قصيدة الشرفة لجارسيا لوركا، والنص 23 وعنوانه “إلى تشارلز سيميك” فيه تفاعل مع الشاعر الأمريكي تشارلز سيميك، والنص 26 المعنون ب “أمي أفريقيا” متأسس على تفاعل الشاعر مع أغاني فن الليوة العمانية ذات الجذر الأفريقي.

والنص رقم 27 الى صالح العامري يتفاعل الشاعر مع نص قصيدة سان جون بيرس، وكذلك مع الحكاية الشعبية التي تحكى عن القديس الذي اعطاه الصيادون سمكا فاسدا فتحولوا إلى غربان. وفي النص رقم 28 بعنوان تصييف يتأسس على غناء التصييف وهو فن غنائي عماني يواكب حصاد القمح أو الحنطة. كما يستفيد من الحكاية الشعبية التي تروى عن كهف مجلس الجن في قرية فنس بولاية قريات. في النص رقم 30 وعنوانه قبر صبية برأس الحمراء بخاطب فيه الشاعر الفتاة التي وجدت في أحد مدافن رأس الحمراء والتي تعود إلى منتصف الألف الرابع قبل الميلاد.

/العمانية/ 162

مخطوطة معدن الأسرار في علم البحار في سجل ذاكرة العالم     ..النشرة الثقافية..

مسقط في 30 أبريل /العمانية/ مخطوطة /معدن الأسرار في علم البحار/ هي إحدى المخطوطات العُمانية النادرة وتعد من أهم المخطوطات العالمية في علم البحار ومن أهم المرشدات البحرية الحديثة أو الرحمانيات التي عُرفت لدى البحارة العرب في القرن التاسع عشر الميلادي والنصف الأول من القرن العشرين.

 هذه المخطوطة القيمة خطها ناصر بن علي الخضوري من ولاية صور وهو بحار بلغت شهرته الهند والسند والمليبار وشرق إفريقيا وجزر القمر وجزر سيشل وبلاد فارس ودول الخليج والعراق حيث كتبها عن ممارسة وخبرة عميقة ودراسة علمية ونظرية وجمع بين عدة علوم قلما تجتمع في شخص واحد وهي علوم الرياضيات وعلوم الفلك وعلوم الملاحة البحرية وعلوم الأرصاد الجوية والبحرية وحركة الرياح والعلم بآلات الرصد والقياس وآلة قياس المشي /كالبوصلة والمربع والإسطرلاب وآلة السدس وغيرها / وعلوم الجغرافيا والبيولوجيا وطبائع قاعات البحار ومواقع الموانئ.

  المخطوطة كتبها الخضوري من 3 نسخ في فترات مختلفة امتدت إلى عشر سنوات بدءً من العام 1941 إلى 1951 واتصفت بالدقة، وأوضحت مجاري السفن والطرق التي سلكها ربابنة السفن والبحارة العمانيون في البحار والمحيطات.. كما احتوت على قياسات للمسالك البحرية ووصف دقيق للمجاري والجزر والخلجان ورصدت الموانئ التي كانت موجودة في زمن المؤلف. لذا فهي تعتبر دليل إرشادي للبحارة والمهتمين في العلوم البحرية كما تناول فيها قواعد العلوم البحرية وقيادة السفن باستخدام الآلات البحرية وحساباتها الدقيقة ووصف البوصلة وأجزائها واستخراج خطوط الطول ودوائر العرض وجداول الميل وذكر مطالع النجوم.

  وتمتلك وزارة التراث والثقافة النسخ الثلاث جميعها وهي مصنفة ضمن موضوع الفلك وعلم البحار بدائرة المخطوطات بالوزارة ومرقمة ترقيما خاصا بها وهي في حالة جيدة.

   ولأهمية هذه المخطوطة سعت السلطنة جاهدة لإدراجها في سجل ذاكرة العالم لدى اليونيسكو حيث تقدمت السلطنة بفريق مهمته متابعة أعمال هذا البرنامج وقام الفريق بإعداد ملف في الفترة من 2015 إلى 2017 بناء على توفر المعايير الأساسية للترشيح في مخطوطة /معدن الأسرار/ وهي أصالة المصدر حيث أن النسخ الثلاث المتوفرة لهذه المخطوطة هي نسخ أصلية خطها الخضوري بيده حيث أن هذه المخطوطة هي نتاج تجارب رحلات بحرية قام بها المؤلف بنفسه.

   وفي 9 نوفمبر من العام 2017 تكللت الجهود بالنجاح فأصبحت مخطوطة /معدن الأسرار في علم البحار/ للبحار ناصر بن على الخضوري أول تراث وثائقي تنجح السلطنة في تسجيله في سجل ذاكرة العالم لدى اليونيسكو.

يشار إلى أن هذا السجل يعنى بحفظ وصون التراث الوثائقي العالمي من الضياع والاندثار حيث أنشأته منظمة اليونيسكو في العام 1992 بعد أن تنبهت إلى المخاطر الجسيمة التي تواجهها الذاكرة الجماعية للمكتبات ودور المحفوظات بكافة أشكالها المتنوعة كالحراة والرطوبة والفيضانات والحروب وغيرها من المخاطر.

   ويشمل السجل المخطوطات والنقوش الحجرية والصور النادرة والأفلام الوثائقية والمواقع الافتراضية ومجموعات الكتب.

/العمانية /ط.م

السلطنة تشارك في مسابقة اليونسكو عيون الشباب على طرق الحرير       ..النشرة الثقافية..

مسقط في 30 أبريل /العمانية/ دعت وزارة التراث والثقافة الشباب في السلطنة إلى المشاركة في مسابقة التصوير الضوئي التي أعلنتها منصة اليونسكو لطرق الحرير الرقمية على الإنترنت في مجالات الثقافة والمعالم والمواقع التاريخية، والأرض، والناس والتي تأتي ضمن برنامج اليونسكو للشباب والعقد الدولي للتقارب بين الثقافات (2013-2022).

ويستمر التسجيل في المسابقة التي تقام بعنوان /عيون الشباب على طرق الحرير/ حتى ١٥ يوليو 2018 وتسعى إلى تشجيع الشباب الذين يعيشون أو يسافرون على طول طرق الحرير على تفهم تراثهم الثقافي بشكل أفضل من خلال تشجيع التفاهم المتبادل وتعزيز السلام واستخدام التصوير كأداة لتسليط الضوء على الإسهامات التاريخية الهامة لطرق الحرير.. كما انها وسيلة لاستخدام التصوير كطريقة للتعبير عن وجهات النظر الفريدة بشأن تراث طريق الحرير المشترك والهويات التعددية.

وقالت اليونسكو إن المسابقة موزعة على فئتين عمريتين، الأولى من عمر 14 حتى 17، والثانية من عمر 18 حتى 25، وتتوفر كافة التفاصيل في منصة اليونسكو لطرق الحرير الرقمية على الإنترنت، حيث سينظم حفل توزيع جوائز عند نهاية المسابقة وسيتم اختيار ثلاثة فائزين من كل فئة.. كما سيقام بالتزامن مع الحفل معرض متنقل يضم خمسين صورة لتمثيل روح المسابقة في المقر الرئيسي لليونسكو في باريس ومن بعدها إلى بلدان أخرى.

الجدير بالذكر أن طرق الحرير تتألف من شبكة واسعة النطاق من الطرق البحرية والبرية، حيث ينشأ أصل هذه الطرق في شرق/ جنوب آسيا وجنوب شرق آسيا ويمر عبر شبه القارة الآسيوية الوسطى، والسهوب الروسية، والهضاب الإيرانية والأناضولية، وشبه الجزيرة العربية.. كما تمتد هذه الطرق عبر شمال إفريقيا من تنزانيا إلى المغرب، وعبر شرق وجنوب أوروبا، لتصل إلى فرنسا وإسبانيا. وتعتبر السلطنة ممثلة في وزارة التراث والثقافة عضو أساسي في شبكة طريق الحرير لليونسكو.

/ العمانية/ 162

غدًا.. النادي الثقافي ينظم حلقة نقاشية بعنوان الاستثمار الثقافي والتشريعات التجارية     ..النشرة الثقافية..

مسقط في 30 أبريل /العمانية/ ينظم النادي الثقافي بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة غدا بمقره في القرم، حلقة نقاشية بعنوان /الاستثمار الثقافي والتشريعات التجارية/ تهدف إلى تسليط الضوء على لوائح التشريعات التجارية ذات الصلة بالاستثمار الثقافي، بالإضافة إلى استعراض قانون الشركات العمانية.

يشارك في الحلقة أحمد بن راشد البادي، رئيس قسم القضايا والدراسات القانونية بوزارة التجارة والصناعة، وقد شارك في تقديم العديد من المحاضرات في مجال التشريعات التجارية المرتبطة بالاستثمار الثقافي، في حين سيدير الجلسة المذيع يعقوب بن سليمان المعمري.

الجدير بالذكر أن الاستثمار الثقافي من الدعائم الأساسية للتنمية المستدامة، وأحد أهم الركائز الأساسية في اقتصاد المعرفة ومدخلا مهما لاقتصاد مستدام يتصف بالتنوع، لذا ستناقش هذه الحلقة العديد من المفاهيم المرتبطة بالاستثمار الثقافي والتشريعات التجارية، والتعريف باللوائح والأنظمة التجارية ذات الصلة.

/العمانية/ 104

الكشف عن نتائج أعمال التنقيبات الأثرية في موقع “رأس الجنز 3”         ..النشرة الثقافية..

صور في 30 أبريل /العمانية/ أنهت وزارة التراث والثقافة أخيرا  أعمال التنقيبات الأثرية في موقع /رأس الجنز 3/ بولاية صور وهو من المواقع الأثرية المهمة التي تدل على استيطان يمتد تاريخه من العصر الحجري الحديث إلى نهاية الألفية الثالثة قبل الميلاد.

وكشفت التنقيبات الأثرية التي قامت بها الوزارة وبالتعاون مع بعثة فرنسية من المركز الوطني للبحوث العلمية في موقع (رأس الجنز 3) RJ3 للموسم الأول عن مؤشرات توضح أهمية الموقع الذي تعتقد البعثة بأنه كان الميناء التجاري لمستوطنة رأس الجنز.

 الجدير بالذكر أن عمليات التنقيب في موقع رأس الجنز بدأت منذ بداية الثمانينات من القرن الماضي وكشفت عن عدة مواقع أثرية أهمها موقع رأس الجنز (1) ورأس الجنز (2) اللذان يعودان إلى الألف الثالثة والثانية قبل الميلاد وهما عبارة عن مستوطنات بنيت من الطوب اللبن والحجارة وعثر فيها على العديد من المكتشفات الأثرية المحلية والمستوردة من الحضارات المجاورة كحضارة وادي الأندس وبلاد الرافدين.

وفي الموسم الأول لهذه البعثة قامت بحفر مجسات اختبارية أو مسابير لمعرفة الطبقات الاستيطانية في الموقع اتضح من خلالها تدرج الاستيطان في الموقع حيث وجدت ثلاث طبقات امتدت من العصر الحجري الحديث والألف الرابعة قبل الميلاد إلى فترة العصر البرونزي (1200-3100ق.م).

كما اتضح من خلال الأدلة الأثرية أن السكان عاشوا في أكواخ دائرية صغيرة ركزت أعمدتها في طبقة الصخر، إضافة إلى أن الاستيطان في الموقع كان موسميا في كل شتاء لصيد الأسماك وكان اقتصاد هذه المنطقة قائما على استغلال الموارد البحرية من بحر العرب الى جانب التجارة مع المستوطنات في داخل عمان ومع الحضارات المجاورة.

ومن المعثورات التي تم العثور عليها في الموقع كسر فخارية محلية الصنع وقطع من أوان حجرية مصنوعة من الحجر الأملس، إضافة إلى الأدوات النحاسية والأزاميل المستخدمة في إنتاج الخرز الصغير والأثقال الحجرية والحلى الصدفية كالخواتم وأنواع مختلفة من الخرز وجزء من بيضة نعام متحجرة.

/العمانية/ ع خ

معرض حديث الألوان الرابع بجامعة السلطان قابوس    ..النشرة الثقافية..

مسقط في 30 أبريل /العمانية/ أقامت جامعة السلطان قابوس ممثلة بكلية التربية بالتعاون مع مدرسة حيل العوامر معرض /حديث الألوان/ في نسخته الرابعة، تحت رعاية البروفيسور علي بن هويشل الشعيلي نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية والمالية بمركز خدمات الطلبة في الجامعة.

تضمن المعرض الذي سعى إلى تنمية مهارات ومواهب الطلبة في مجال الفنون التشكيلية 100 لوحة فنية من إبداع طالبات الصفين الحادي عشر والثاني عشر، وجسدت هذه اللوحات عدة مجالات فنية من بينها التصوير، والرسم، والخط العربي، والأشغال الفنية.. وفي ركن آخر استعرض المعرض مجموعة من اللوحات المضيئة.

/العمانية/ ع خ

الاكتشافات الأثرية في بلدة قميراء بولاية ضنك              ..النشرة الثقافية..

ضنك في 30 أبريل /العمانية/ تتواصل المسوحات الأثرية التي تقوم بها وزارة التراث والثقافة بالتعاون مع خبراء في الآثار من جامعة “وارسو” البولندية في عين “بني ساعده” ببلدة “قميراء” بولاية ضنك في ثلاث مناطق استيطان تتحدث عن العصر الحجري، الحديث والبرونزي والحديدي وهي عبارة عن مقابر ومبانٍ سكنية وإدارية تعود للألفية الثانية قبل الميلاد.

والآثار المكتشفة “ببلدة قميرا” ما زالت تحكي قصصا عن هذه المنطقة التاريخية وأهميتها حيث أولتها وزارة التراث والثقافة بالسلطنة في الأعوام الماضية أهمية من خلال إيفاد الخبراء والمختصين في التاريخ والتراث إلى الموقع الأثري وكان آخرها البعثة البولندية من جامعة وارسو التي بدأت عملية التنقيب والدراسة منذ عام 2016م وما زالت مهمتها مستمرة، حيث استطاعت خلال العامين الماضيين الحصول على تصور واضح من خلال المباني الموجودة ومعرفة طبيعة الاستيطان الذي كان سائدًا بالمنطقة إضافة إلى معرفة التأريخ الزمني لهذه المواقع.

ووجدت البعثة الأثرية البولندية ضالتها في اللقى (المقتنيات الأثرية) الموجودة في هذه المباني التي تعتبر مادة خصبة للبحث العلمي والتقصي عن طريقة سير الحياة في تلك الفترة، لاسيما وأن هذه اللقى ما زالت بحالة جيده تسمح للباحثين بدراستها وتحليل مكوناتها، وكان للأهالي في بلدة “قميرا” دور واضح في إبقاء هذه الآثار على حالتها السابقة دون عبث أو تدخل.

واشتملت الاكتشافات الأثرية بموقع قميرا (1) على أحد قبور الألفية الثانية قبل الميلاد وهو قبر جماعي يضم أربع غرف دفن عثر فيها على العديد من بقايا الهياكل العظمية مصحوبة بالعديد من اللقى الجنائزية شملت أواني فخارية وحجرية وخرزًا وسهامًا ، أما موقع (قميرا 2) فهو أكبر هذه المواقع وهو عبارة عن مستوطنة تضم العديد من المباني السكنية المبنية على أساسات حجرية وبرجًا أثريًا دائري الشكل وعددا من الكسر الفخارية المحلية والمستوردة، أما موقع قميرا (3) فهو عبارة عن مستوطنة من العصر البرونزي استمر استخدامها إلى فترة العصر الحديدي والفترة الإسلامية المتأخرة.

وقد شيدت مباني هذه المستوطنة على أساسات حجرية وهي ذات تقسيمات معقدة، وربطت المستوطنة 3 أبراج حجرية أحدها يشبه برج” الرجوم” بموقع” بات” الأثري الذي يتميز بجداره الدائري المتعرج.

وعن سبب بقاء المواقع الأثرية في “عين بني ساعده” و”بلدة قميراء” بحالة جيدة قال الشيخ حمد بن سعيد الساعدي شيخ البلدة: إن الأهالي كانوا يدركون أهمية هذه الآثار لذلك حافظوا عليها من العبث والتخريب وتجنبوا البناء والعمران على أنقاضها أو فِي محيطها وكانت هذه التوجيهات من الآباء والأجداد واستمر الوضع على هذا النحو حتى استلمت وزارة التراث والثقافة هذه المواقع التي اولتها العناية الكاملة.

وأشار في حديثه لوكالة الأنباء العمانية إلى أهمية هذه المكتشفات التي تعود الى الألفية الثانية قبل الميلاد حفظ بعض منها عند الأهالي ثم انتقلت الى وزارة التراث والثقافة، موجها الأهالي أن يكونوا على قدر من المسؤولية تجاه آثار عمان وتاريخها، وشاكرا المؤسسات الحكومية على جهودها في الدور الملموس الذي تقوم به وزارة التراث والثقافة في العناية بالآثار العمانية.

وأضاف أن المباني الأثرية واللقى المكتشفة هي عبارة عن مدافن ومبانٍ يعتقد الخبراء والباحثون في هذا المجال انها مبانٍ إدارية ومساكن ونقاط مراقبه عسكرية تحمل البراعة في الهندسة العمرانية العمانية في تلك الفترة التي أبهرت الخبراء بحالتها الجيدة حيث مازالت تحمل جميع تفاصيلها.

الجدير بالذكر أن بلدة “قميراء” بولاية ضنك بمحافظة الظاهرة تتميز بموقعها المتوسط بين محافظات شمال الباطنة والظاهرة والبريمي مما جعلها ممر القوافل لا سيما وأن موقعها في أطراف سلسلة جبال الحجر الغربي من جهة الغرب جعل منها منطقة متوسطة ويسهل حماية طرقها وممراتها، كما تتوفر فيها المياه النابعة من الأودية مثل عين “بني ساعده” و”وادي “قميراء” اللذين أسهما في جعل البلدة موقعا فريدا كمحطة مهمة على مر العصور.

/العمانية/

غدًا.. وزارة التراث والثقافة تحتفل باليوم العالمي للمتاحف        ..النشرة الثقافية..

مسقط في 30 أبريل / العمانية/ تحتفل وزارة التراث والثقافة غدًا باليوم العالمي للمتاحف الذي يصادف الثامن عشر من مايو كل عام بمركز نزوى الثقافي عبر محاضرات متخصصة، ومعرض لمقتنيات متاحف الوزارة بعنوان: “متحف خارج الزجاج” يستمر حتى الرابع عشر من مايو بمقر المركز إضافة إلى تنظيم حلقات عمل ومسابقات تفاعلية للطلاب.

كما تقيم بعض المديريات ودوائر التراث والثقافة بالمحافظات طوال أسبوعين أنشطة وفعاليات ذات صلة؛ للمساهمة في إشراك المجتمع في الاحتفاء بهذا الحدث السنوي.

/ العمانية/ ط.ح

الزواوي يُشهر روائع السينما في مكتبة شومان            ..النشرة الثقافية..

عمّان في 30 أبريل /العمانية/ وقّع الناقد السينمائي محمود الزواوي كتابه “روائع السينما” في مكتبة عبد الحميد شومان، في حفل أداره الناقد السينمائي عدنان مدانات الذي أكد أن هذا الكتاب يمثل “مرجعًا مفيدًا وموثوقًا للأفلام”، يعين المشاهد على اختيار الفيلم الذي ينوي مشاهدته.

وقال مدانات إن اللافت في تجربة الزواوي أنه لا يعتمد على انطباعاته الشخصية في اختيار الأفلام، بل يعود إلى أكثر من مصدر، سواء إحصاءات شبابيك التذاكر، أو آراء أبرز النقاد، أو الاعتماد على قوائم الأفلام العالمية المتخصصة في اختياره، ثم إلى مشاهدته للفيلم.

وبين مدانات أن الزواوي يعتمد على المعلومات في كتابته عن أيّ فيلم، متيحًا للقارئ التعرف على الظروف التي أحاطت بإنتاج الفيلم منذ بدء التفكير به وتصويره حتى عرضه على الشاشة.

ويشتمل الكتاب على عرض وتحليل وتعريف لمائة فيلم من نتاجات السينما الأمريكية المستقلة والهوليودية، تتنوع بين أفلام الخيال العلمي والحركة والمغامرات التي تجمع بين التميز التقني وضخامة الإنتاج والشعبية الجماهيرية التي تنعكس في الإيرادات العالمية القياسية لهذه الأفلام على شباك التذاكر، وهو اللون المهيمن على صالات العرض في سائر أنحاء العالم، المنجزة بين عامي 2014 و2016.

ووضح الزواوي خلال الحفل، أن الكتاب ثري بالمعلومات الأساسية المتعلقة بهذه الأفلام؛ بما في ذلك أسماء ممثليها ومخرجيها وكتابها وبعض الفنيين المشتركين فيها، إلى جانب تلخيص قصصها واستعراض ما يميزها على الصعيدَين الجمالي والدرامي.

ولفت إلى أن الكتاب يحتوي على أهم عروض الجوائز السينمائية، إلى جانب المعلومات المشوقة والمثيرة للاهتمام المتعلقة بالظروف والمفارقات المحيطة بإنتاج الأفلام بحيث يتم تقديم صورة متكاملة تغطي الجوانب المختلفة لهذه الأفلام.

وأكدت الكاتبة ذكريات حرب، أن هذا الكتاب يمثل مرجعًا لكل المهتمين بالسينما، بخاصة أنه يتناول كل ما يتعلق بإنتاج الأفلام، بداية من القصة والمونتاج وكواليس السينما والإخراج، حتى عرضه على الجماهير.

وبينت أن الزواوي يكشف لنا في كتابه هذا، ومن خلال لغة بسيطة وشيقة، تفاصيل غنية بما يخص الأفلام السينمائية بأمريكا.

أما الناقد السينمائي ناجح حسن، فرأى أن مما يميز هذا الكتاب أراد هو التوثيق والحرص على إيراد المعلومة بدقة.

/العمانية/ 174

5 دراسات نقدية عن دائرة الثقافة بالشارقة            ..النشرة الثقافية..

الشارقة في 30 أبريل /العمانية/ عن إدارة الدراسات والنشر بدائرة الثقافة في الشارقة، صدرت خمس دراسات نقدية أولها كتاب بعنوان /ذهب العصر/، سعى مؤلفه الكاتب التونسي حسونة المصباحي إلى التعريف بعدد من الشعراء الذين تنبَّأوا مكانة بارزة في الشعر العالمي خلال القرن العشرين من خلال سيرهم، وأعمالهم، ومواقفهم تجاه أهم القضايا الثقافية والسياسية والاجتماعية.

أما الكتاب الثاني /قراءات نصية في شعر المتنبي/، فهو من تأليف د.عبد الهادي خضير نيشان. وفيه تتجلى للقارئ شخصية المتنبي الشعرية، شخصية فذَّة متمكّنة من أدواتها الفنية، وماسكة بزمام اللغة، تسيِّرها كيف تشاء، حيث يقف الشاعر أمامنا فارسا موهوبا من فرسان الكلمة.

ويشتمل الكتاب على سبعة فصول تناقش قصيدة المتنبي في عتاب سيف الدولة “واحرَّ قلباه”، وقصيدته في مدح كافور “فراق”، وقصيدته في هجاء كافور “عيد”)، وثنائية الذات والموضوع في مدح المتنبي (قصيدته “بغيرك راعيًا” أنموذجًا)، والمفارقة في شعر المتنبي، والتشبيه الخاص في شعر المتنبي، وفاعلية التشبيه الضمني في الصورة الشعرية عند المتنبي.

وتضمّن الإصدار الثالث الذي حمل عنوان /أنماط البنى السردية في الرواية لعربية/ للكاتب عبدالمقصود محمد، أربعة فصول هي: “السرد الكثيف المطعّم بالواقعية السحرية”، و”السرد التناوبي أو متعدد الأصوات”، و”السرد المحكم أو المتسلسل”، و”السرد المتأثر بالسيرة الذاتية”.

وتحدث فيه المؤلف عن عمل الروائي حتى الذي لا يحمل لمسات السارد أو الراوي، ويؤكد بشكل ضمني وجود مؤلف يختفي وراء الكواليس، يقوم بدور المخرج أو “محرِّك العرائس”، وهذا المؤلف يبقى دائمًا لإنتاج صورة مثالية أو إبداع ملامح سامية للإنسان الذي نتمنى أن نكونه، ومن هنا تجيء أهمية السرد في الرواية.

أما كتاب “التفكيك وفسيفساء المعنى” للدكتور محمد بكاي، فيبدو متلبسًا بشبح جاك دريدا، ممسوسًا بما تبقى من شتات تفكيكاته.

وفي كتاب “تراثنا والجمال”، يهدف د.سعد الدين كليب إلى التعريف بكيف كان أسلافنا يشعرون بالجمال، وكيف يفكرون فيه، وما أغراضهم منه وما أحلامهم فيه، وما أنواعه لديهم وأشكاله، وكيف يميزون بين الجميل والقبيح.

/العمانية/ 174

معرض عن عمالقة الأدب في مدغشقر            ..النشرة الثقافية..

تاناناريف في 30 أبريل /العمانية/ شمل معرض احتضنته العاصمة الملقاشية تاناناريف، عددًا كبيرًا من الوثائق والكتابات والكتب الخاصة بمجموعة من أساطير الأدب الكلاسيكي في الجزيرة الكبرى، الذين ترك كل منهم الأدباء بصمته بطريقته الخاصة وتبعًا للتيار الأدبي السائد في زمانه.

ومن بين الأدباء الذي حضرت أعمالهم في المعرض “جاك رابمانانجارا”، الكاتب الذي حظي بشهرة كبيرة خارج بلاده، والذي تعدّ مؤلفاته المكتوبة باللغة الفرنسية، مرآة صادقة تعكس معاناته خلال حياته.

ويعرّف المعرض بكتب “رادو” الذي أصدر كتبًا باللغة الملقاشية ودافعَ عن الثقافة المحلية؛ وبمؤلفات “رابياريفلو”، الوجه الأدبي الأبرز في مدغشقر الذي انتحر بسبب معاناته من الفقر والنزاعات العاطفية والتيه الوجداني.

وشهد المعرض تقديم مقاطع نصية تعرّف بالأدباء تتم قراءتها بصوت عالٍ من خلال مكبرات للصوت مثبتة على الجدران.

/العمانية/ 179

معرض للفنان السنغالي عبدولاي ديالو            ..النشرة الثقافية..

داكار في 30 أبريل /العمانية/ تحتضن المكتبة المركزية في جامعة الشيخ آنتا ديوب في العاصمة السنغالية داكار، معرضا للرسوم ينظمه الفنان السنغالي عبدولاي ديالو الملقب “راعي انغور”، ضمن فعاليات النسخة الثالثة عشرة لمهرجان الفن الإفريقي المعاصر.

ويتضمن المعرض الذي يحمل شعار “أيّ إنسانية للغد؟” 50 لوحة للفنان ديالو.

وقال مفوض المعرض “ماغاي كاسى” إن لوحات ديالو تدعو البشرية إلى العمل من أجل حياة خالية من الحروب والقلاقل الاجتماعية، واحترام المجموعات الهشة مثل النساء والأطفال وكبار السن والمعوقين والمحرومين.

أما “راعي انغور” فأوضح أن الفن، شأنه شأن الكتاب، يحرص على التذكير بأن عالم اليوم تحكمه المعرفة والعلم والمهارة التقنية. ورأى أن العالم مهدد بثلاثة أشياء هي “قوة المال، والتغيرات المناخية، وإرادة الإنسان لمضاعفة قوة الحاسوب”.

/العمانية/ 179

كتاب عن الحياة الثقافية في الدولة الزيانية            ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 30 أبريل /العمانية/ عن المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية بالجزائر، صدر أخيرا كتاب /الحياة الثقافية في مملكة الزيانيين/، وهو الجزء الثاني في ثلاثية خصّصتها المؤلفة فاطمة الزهراء أوفريحة لجوانب الحياة المختلفة في الدولة الزيانية.

وتستعرض المؤلفة الحياة الفكرية والفنية والأدبية التي ميّزت أجواء حاضرة تلمسان في الفترة التي حكمت بها الدولة الزيانية المغربَ الأوسط طيلة ثلاثة قرون (1236-1555م)، حيث عُرفت تلمسان بمدارسها وجامعاتها التي ضمّت خيرة من علماء ذلك الزمان، على غرار أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الآبلي، ويحيى بن خلدون (المؤرخ)، وهو شقيق العلّامة عبد الرحمن بن خلدون.

وتؤكد المؤلفة إنّها اعتمدت في إنجاز هذا الكتاب على الكثير من المصادر، خاصة الفرنسية منها، مع إقرارها أن هناك مصادر قد تكون غير دقيقة وغير علمية.

ومع ذلك، يُعدُّ هذا الكتاب الصادر باللُّغة الفرنسية من أهمّ ما تمّ تأليفه عن الحياة الثقافية في الدولة الزيانية التي ميّزتها النقاشات والخلافات العلمية التي شاعت عبر ذلك الفضاء الجغرافي الكبير.

يشار إلى أنّ فاطمة الزهراء أوفريحة من مواليد مدينة تلمسان، وقد تلقّت تعليمها الثانوي بها، قبل أن تنتقل بين الجزائر وفرنسا لإتمام دراسات عليا في الاقتصاد والقانون وعلم الاجتماع والتاريخ، وحصلت سنة 1972 على شهادة الدكتوراه في الاقتصاد. وتفرغت منذ تقاعدها للبحث العلمي، حيث أنجزت العديد من الدراسات والأبحاث القيّمة التي أثرت بها المكتبة الجزائرية.

/العمانية/ 178

كتاب يؤرخ لفن الإنشاد الديني لمصر عبر العصور            ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 30 أبريل /العمانية/ يعدّ الإنشاد الديني من أشهر الفنون التي اشتُهرت بها مصر، وهو فن ارتبط بمناسبات ومواسم دينية، وله قاعدة عريضة من الجمهور المحبّ له.

وقد صدر عن الدار المصرية اللبنانية بالقاهرة كتاب جديد بعنوان /فن الإنشاد الديني/، للصحافية مروة البشير، ترصد فيه تاريخ هذا الفن في مصر منذ القدم، وتطوره عبر الحقب الزمنية.

وتستعرض المؤلفة نماذج متنوعة من الإنشاد عند الفراعنة وفي المسيحية والإسلام؛ محاولة التأكيد أن المضمون واحد في كل الأحوال، فـ”كلٌّ يناجي ربه على طريقته، ويلجأ إلى خالق الكون يستمد منه القوة والمدد”.

وتوضح أن البحث في هذا المجال لم يكن سهلًا، فالمتاح “إما مراجع قديمة تتحدث عن فترات تاريخية سابقة، أو دراسات أكاديمية تهتم بالعنصر الموسيقى في الإنشاد”، وليس هناك كتب حديثة موجهة للقارئ العادي توثق تاريخ وحاضر الإنشاد الديني في مصر، والدور الذي يلعبه في نفوس المصريين.

وتعرض المؤلفة لرأي علماء الدين في فن الإنشاد، ومنهم الإمام الشاطبي والإمام الغزالي والإمام ابن عبدالبر، والشيخ عبد الغني النابلسي، الذي قسم الغناء بشكل عام إلى ثلاثة أقسام: محرم ومباح ومندوب، وهذا الأخير هو لمن غلب عليه حب الله تعالى والشوق إليه.

وتؤكد أن مصر هي أول دولة في العالم عرفت الإنشاد الديني، وهو الإنشاد المصاحب للطقوس والعبادات، وإقامة الشعائر والصلوات داخل المعابد عبر مجموعة من الترانيم ذات نصوص دينية عادة ما تكون غامضة المعنى. وجاءت أشهر هذه الأناشيد على الإطلاق للملك الفرعون إخناتون.

وتشير إلى النصوص والتراتيل الجنائزية التي وُجدت منقوشة على جدران بعض الأهرامات وتوابيت الموتى، مؤكدة أن الباحثين لم يتوصلوا بعد إلى الطريقة التي كانت تؤدى بها تلك التراتيل، لكن المرجح أنها كانت تؤدى بطريقة الإلقاء أو التلاوة.

وتضيف أن أشهر هذه الأناشيد هو نشيد إخناتون، الذي ربط بعض الباحثين بينه وبين المزمور 104 من مزامير داود، من حيث المضمون.

ويتناول الكتاب قصائد المديح النبوي التي تعدّ عماد الإنشاد الديني الإسلامي، بدءًا من نشيد “طلع البدر علينا” باعتباره أول إنشاد في الإسلام، وإن كانت هناك دراسات تشكك في صحة هذا النشيد، خاصة فيما يتعلق بلغته وكلماته وعدم اتساقها مع اللغة الشائعة في هذا الوقت.

وتقول المؤلفة إن من النقاط المهمة التي استند لها د.أنيس بن أحمد بن طاهر الإندونيسي، عضو هيئة التدريس بكلية الحديث بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، في تفنيد هذا النشيد، أن منطقة “ثنيات الوداع” تقع ناحية الشام، لا يراها القادم من مكة إلى المدينة، ولا يمر بها إلا إذا توجه إلى الشام، ويرجَّح أن يكون هذا النشيد من أناشيد القرن الثالث الهجري.

وتوضح أن الرواية الأقرب للصحة عن استقبال الأنصار للنبي صلى الله عليه وسلم، جاءت في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، بأن الرسول قدم المدينة ليلًا، فتنازعوا أيهم ينزل عليه رسول الله، فقال: “أنزل على بني النجار، أخوال عبد المطلب أكرمهم بذلك”، فصعد الرجال والنساء فوق البيوت وتفرق الغلمان والخدم في الطريق ينادون: “يا محمد يا رسول الله يا محمد يا رسول الله”.

وتصف المؤلفة الصحابي حسان بن ثابت بأنه فارس هذا النوع من الشعر، وأشهر من نظم أشعار المدح النبوي، مشيرة إلى أن شعره في الرسول يمتاز بالصدق والإخلاص، حتى إن السيدة عائشة عندما سُئلت عن وصف الرسول قالت: (والله كما قال فيه شاعره حسان بن ثابت: مَتى يَبدُ في الداجي البَهيمِ جَبينُهُ/ يَلُح مِثلَ مِصباحِ الدُجى المُتَوَقِّدِ).

وتحدثت عن الإنشاد الديني بعد عهد النبوة وكيف انتشر وازدهر، حيث تحول في العصر الأموي إلى فن له قوالبه وأصوله وقواعده، فخلال تلك الفترة ذاع صيت إبراهيم وإسحق الموصلي أشهر الموسيقيين وقتئذ، والفتى زرياب، تلميذ إسحق الموصلي الذي كان من أهم من قاموا بغناء وتلحين الأناشيد الدينية. كما ذاع صيت مدينة حلب السورية في هذا اللون من الإنشاد خلال هذه الحقبة.

وتورد المؤلفة أسماء أشهر المنشدين والمنشدات، وفي صدارتهم المنشد وقارئ القرآن نصر الدين طوبار، وأستاذ المداحين الشيخ سيد النقشبندي، ومداح النبي محمد الكحلاوي، والشيخ طه الفشني.

/العمانية/ 171

تشكيليٌّ جزائريٌّ يستخدم الجزيئات الرقمية في أعماله            ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 30 أبريل /العمانية/ يستمدُّ التشكيليُّ الجزائريُّ نورالدين مقدس خصوصيته من كونه أول فنان جزائري، يقوم بتقسيم لوحاته إلى وحدات صغيرة.

وكان الفنان قد اهتدى إلى فكرة تقسيم الصورة إلى مربعات خلال ثمانينات القرن الماضي؛ إذ رسم أول لوحة مستخدمًا هذه التقنية في سنة 1986، وعرضها خلال معرضه الأخير الذي أقيم بقاعة محمد راسم بالجزائر العاصمة تحت عنوان /الجزيئات الرقمية في الفن التشكيلي/.

وضمّ المعرض أعمالًا رسمها الفنان بين عامَي 2012 و 2018، تراوحت بين إبداعات مجسّدة بالألوان الزيتية على القماش والأكريليك على القماش. أمّا مواضيع اللوحات فمستلهمة من التراث الجزائري، وهذا ما يظهر من خلال عناوينها، على غرار “قصبة الجزائر”، و”فتاة تحمل الجرة”، و”أطفال القصبة”، و”مرفأ تيبازة”، و”طارقية”.

ويقول مقدس في تصريح لوكالة الأنباء العمانية، إنّه استلهم هذه التقنية من التلفزيون منخفض الدقة المعروف بتقسيم الصورة إلى مربعات، في ثمانينات القرن الماضي، ثم علم فيما بعد، أنّ هذا الأسلوب الفني كان قد ظهر في الفترة ما بين 1980 و1990 بالولايات المتحدة الأمريكية.

ويُضيف بأنّه بدأ في تطبيق هذه التقنية ببناء أشكال وتفكيكها إلى مربعات صغيرة متشابهة، حيث تتكوّن رسوماته من فسيفساء من الأشكال التي تصنع أجواء انطباعية لتحقيق توازن بين الذات والحرية المطلقة، والتي يشعر المرء إزاءها أنّه لا يقف عند حدود النظر إلى ظاهر الأشياء، بل يغوص في ما وراءها.

ويرى الفنان أنّ “فن البكسل” كان دائما موجودا في الفن، وهو يُحيلنا مباشرة إلى ممارسة قديمة وراسخة لدينا، وهي “فن الموزاييك” الذي يعتمد على استخدام أجزاء من الحجارة الملوّنة أو الزجاج أو السيراميك التي يتمُّ تجميعها بواسطة الجصّ أو معجون خاص لتعطي أشكالا وصورا معيّنة. أما “البكسل”، فهو أصغر عنصر أو جزء يدخل في تشكيل الصورة؛ وهو قابل للتعديل، حيث نستطيع تغيير لونه أو نسبة إضاءته؛ فإذا كانت الصورة بالأبيض والأسود، فإنّ “البكسل” هو مجرد نقطة، في حين إذا كانت الصورة ملوّنة، فإنّها تتكوّن من ثلاث نقاط: خضراء وزرقاء، وحمراء. ولتكوين عدد وافر من الألوان يكفي تغيير شدة اللّون. وبتجميع كلّ النقاط، نكون قد قمنا بتشكيل صورة.

ويؤكد الفنان أن “البكسل” لم يعد مجرد إطار بسيط للإبداع الرقمي، بل تمّ تصديره بالتدريج إلى الحركات الثقافية واستُخدم في كثير من ممارسات الإبداع الفني مع الثورة الرقمية التي غزت المجتمعات.

يشار إلى أنّ نورالدين مقدس وُلد بمدينة سيدي بلعباس (غرب الجزائر) عام 1960، وهو حاصل على شهادة من المعهد البيداغوجي بسيدي بلعباس، وانتسب لمدرسة الفنون الجميلة بوهران ما بين 1979 و1982، واشتغل، بعدها، مدرّسا للتربية الفنية حتى تقاعده.

/العمانية/ 187

ملتقى للرواية العربية في تونس            ..النشرة الثقافية..

تونس في 30 أبريل /العمانية/ ينظم بيت الرواية بمدينة الثقافة التونسية، الدورة الأولى لملتقى الرواية العربية أيام 3-5 مايو المقبل.

ويتضمن برنامج الفعاليات جلسات تناقش موضوعات منها: قيمة الرواية وقدرتها على التغيير، والرواية العربية في مواجهة التحولات والأزمات السياسية، ومستقبل الرواية.

وتشهد الدورة التي تقام تحت شعار /القدرة على التغيير/، مشاركة عربية واسعة، ومن أبرز المدعوين إليها الليبي إبراهيم الكوني والجزائري واسيني الأعرج.

ومن المشاركين في الجلسات: هدى بركات (لبنان)، عبدالعزيز بركة ساكن (السودان)، إبراهيم عبدالمجيد (مصر)، أنعام كجه جي (العراق)، أمين الزاوي (الجزائر)، محمود عبد الغني (المغرب، حبيب السائح (الجزائر)، علي المقري (اليمن)، سعود السنعوسي (الكويت)، ومحمود طرشونة وخيرية بوبطان والحبيب السالمي ومسعودة أبوبكر ومحمد علي اليوسفي وحسن بن عثمان وحسونة المصباحي (تونس).

/العمانية/ 177

التقطير التقليدي في الجزائر.. حرفةٌ على وشك الانقراض        ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 30 أبريل /العمانية/ التقى عددٌ من ممتهني التقطير التقليدي بقصر الثقافة مفدي زكريا بالجزائر العاصمة، لتعريف الجمهور بهذه الحرفة التي توشك على الاندثار، على غرار كثير من الحرف التقليدية التي لم تعد تجد الإقبال عليها تعلُّمًا وممارسة.

وشارك في هذه الفعالية الثقافية، التي نظمها المتحف العمومي الوطني للفنون والتقاليد الشعبية بالمدية، حرفيون من ولايات الجزائر والبليدة والمدية وجانت.

تقول حياة صغير، وهي حرفية ورئيسة لجمعية الوئام والعمل، إنّها تمارس حرفة تقطير ماء الورد والزيوت منذ سنوات طويلة بعدما تعلّمتها عن والدتها، حيث تقوم بتقطير الكثير من الأعشاب مثل الزعتر والمرامية (سواك النبي)، التي تصلح لعلاج مرضى الربو وضيق التنفس والسعال، كما تعمل حاليًا على إنتاج مرهم جديد انطلاقًا من خلط الخزامى ببعض الزيوت، وهي وصفة تصلح لعلاج تساقط الشعر.

وتضيف هذه الحرفية في تصريح لوكالة الأنباء العمانية، بأنّ مدينة البليدة لم تعد تتوفر على كثير من المختصّين في التقطير؛ لذلك تقوم هي بتقديم خبراتها في هذا المجال لطلبة الجامعة الذين يقصدونها في بيتها بباب الزاوية.

أمّا فايزة صالحي، فتؤكد أنّها تعلّمت هذه الحرفة خلال رحلاتها إلى تونس والمغرب، ومن والدتها التي لقّنتها المبادئ الأولية للتقطير.

وترى هذه الحرفية أنّ ماء الورد، الذي تستخلصه من شتى أنواع الورود والزهور التي تغرسها في حديقة بيتها، يصلح لاستعمالات متعدّدة، منها صناعة الحلويات أو العناية بجمال البشرة.

وتؤكد دراسات أُجريت حول التقطير في الجزائر، أنّ النساء في قسنطينة (شرق الجزائر) درجن على المحافظة على عاداتهنّ في تقطير الورود وأزهار البرتقال إلى يومنا هذا.

وكانت النسوة في الماضي يتجمّعن في باحات المنازل للتقطير، أمّا اليوم، فغالبًا ما تقوم المرأة بهذه العملية على انفراد في منزلها.

وعادة ما تتمُّ عملية التقطير بوضع القطّار على الموقد، وداخل وعائه كمية من الماء بمقدار الثلث، ثم تُضاف كمية من الزهر توزن بواسطة غربال، بعدها يتمُّ ملء الإناء الخارجي بالماء ويوضع على نار هادئة إلى أن تبدأ فرقعات الغليان، ويُجدّد ماء الإناء الخارجي بماء بارد كلّما سخن حتى يبلغ أقصى حدود التبخُّر، وبالتالي الحصول على أكبر كمية من ماء الورد أو الزهر. وبمجرد سقوط القطرات الأولى تُجمّع في زجاجة.

ويُعدُّ تقطير ماء الورد تخصُّص نساء ولاية البليدة، المعروفة باسم “مدينة الورود”، حيث تمتدُّ عملية التقطير طيلة فترة قطف الورود بداية منذ منتصف شهر أبريل حتى النصف الأول من شهر مايو.

وخلال عملية التقطير، يخضع الجزء السفلي للقطّار إلى الحرارة التي تُنتج البخار، فيمرّ عبر الورود الموضوعة في الجزء الآخر من الآلة، ثمّ يتمُّ استرجاع البخار المتكثف في إناء ليتحوّل إلى ماء الورد.

أمّا في جبال الأوراس (شرق الجزائر)، فيُمارس تقطير زيت القطران منذ زمن بعيد، ويتمُّ استخراج هذا الزيت من أوراق وحاء الصنوبر وعرعر الأوكسيدر وعرعر فينيقيا.

 وخلال الفترة الاستعمارية، كان تقطير هذا الزيت ممنوعًا على الجزائريين، لكنّهم كانوا يقومون بالتقطير ليلًا في أعماق غابات بني ملول ولبراجة وعلى المنحدر الغربي لجبل شيليا على ارتفاع يتجاوز ألفي متر.

في حين يقوم سكان الصحراء الجزائرية بتقطير بذور الحنظل، وشجرة الأثل أو حتى العظم القديم، وهي عمليات معروفة جدًا لدى طوارق الصحراء. وأصل هذا النشاط غير معروف، وكان يُقام في منشآت صغيرة ومؤقتة خاصة بالبدو الرحّل وسكان الريف. وحتى لا تُعرف تقنياتهم، كانوا يُسارعون إلى تدمير هذه المنشآت بعد كلّ استخدام.

يشار إلى أنّ التقطير هو عملية فصل مواد كيميائية بعضها عن بعض اعتمادا على اختلاف درجة غليانها، حيث نحصل على قطارة من جهة وحثالة من جهة أخرى. وعادة ما تتمُّ عمليات التقطير بوساطة أجهزة ووسائل خاصة مثل الإنبيق الذي يتكوّن من أربعة أجزاء وهي الطنجرة (القدر) والكسكاس (المصفاة) وغطاء على شكل تجويف، مقعّر من الداخل ويبدو كالقبة من الخارج، يُغطي الطنجرة، إضافة إلى مبرد أو مكثّف أو أنبوب حلزوني يُستعمل للتبريد وتكثيف الأبخرة.

/العمانية/ 178

       (انتهت النشرة)