النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية 14 مايو 2018

14 آيار 2018

مشتركينا الكرام إليكم النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية لهذا الأسبوع:

دراسة تكشف اللثام عن النشاط الملاحي العماني في العصر الحديث        ..النشرة الثقافية..

مسقط في 14 مايو /العمانية/ ليس بخافٍ على أحد سواء المهتمين بالتاريخ الحضاري لشبه الجزيرة العربية أو التاريخ الملاحي لعموم منطقة غربي المحيط الهندي، الدور الذي قام به العمانيون خلال حقب التاريخ المختلفة في تطوير تجربة الإبحار في المحيط الهندي ووسائل وطرق صناعة السفن.

      وسعت الباحثة بشرى كاظم عودة إلى دراسة الدور الحضاري الذي قام به العمانيون في تطوير الملاحة في المحيط الهندي في كتابها الموسوم بـ/نشاط عمان الملاحي 1749-1856م/ والصادر عن دار ومكتبة عدنان للطباعة والنشر والتوزيع ببغداد، خلال هذا العام 2017م، ويقع الكتاب 190 صفحة من القطع الكبير.

      وتناولت الباحثة في دراستها نشاط عمان الملاحي خلال المدة من 1749 إلى 1856م، وحيث إن هذه الحقبة الزمنية المهمة من تاريخ الملاحة في عمان لم يحظ بعناية الباحثين بقدر كافٍ، بل انصبت معظم جهود المؤرخين على دراسة النشاط الملاحي في المدد السابقة وبخاصة في عهد حكم سلالة اليعاربة الذي تميز عهدهم بنشاط ملاحي وتجاري واسع، واحتلوا مكان الصدارة على القوى الموجودة في حوض المحيط الهندي آنذاك. فهدف الدراسة يتمثل في الكشف عن واقع النشاط الملاحي والإبحار في المحيطات حيث تمكن العمانيون من الوصول إلى مناطق قصية، كما تكشف الدراسة عن براعة العمانيين في استخدام نشاطهم الملاحي في الدفاع عن وطنهم والتصدي للقوى المنافسة تجاريا أو تلك التي حاولت السيطرة على المنطقة بقوة السلاح.

      أما بالنسبة لسبب اختيار الباحثة لعام 1749م فهو لكونه يمثل بداية حكم الدولة البوسعيدية التي اشتهرت بنشاط ملاحي واسع، وتتوقف هذه الدراسة عند العام 1856م وهو عام وفاة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي، الذي يعد من أبرز الشخصيات التي لعبت أدوارًا بارزة في تاريخ عمان والخليج العربي وشرق أفريقيا، كما امتلكت عمان في عهده أسطولًا أكبر من الأسطول الأمريكي آنذاك، غير أنه بمجرد وفاة السيد سعيد تراجع النشاط الملاحي كثيرًا وزال حكم إمبراطورية ملاحية كبيرة بعد ذلك.

      وينقسم الكتاب إلى أربعة فصول وخاتمة وعدد من الخرائط والملاحق، فقد تناول الفصل الأول أوضاع عمان الجغرافية العامة ومؤثراتها في النشاط الملاحي من خلال دراسة موقع عمان الملاحي وخصائصه، ونشأة الأسطول العماني، بالإضافة إلى مقاومة اليعاربة للبرتغاليين، ويعد هذا الفصل بمثابة دليل جغرافي وتمهيد تاريخي لدراسة تلك الأوضاع وتوضيح دور أهل عمان في طرد الغزاة المستعمرين ولا سيما البرتغاليين.

      كما وضح الفصل الثاني نشاط عمان الملاحي في فترة حكم الإمام أحمد بن سعيد(1749-1783)حيث أبان للقارئ أهمية وقوة الأسطول البحري الذي استخدمه الإمام للدفاع عن البصرة، ودور هذا الأسطول في علاقات عمان التجارية، ومدى تأثير هذا النشاط التجاري في علاقة عمان بالكيانات السياسية الموجودة في منطقة شبه الجزيرة العربية أو حتى الكيانات الأجنبية التي كان لها علاقة بذلكم النشاط ولا سيما الصين والهند وهولندا وفرنسا وإنجلترا.

      وكشف الفصل الثالث عن الدور الذي لعبته الملاحة العمانية في عهدي السيدين حمد بن سعيد وسلطان بن أحمد (1783-1806) وعلاقاتهما التجارية وأثرها في النشاط الملاحي، وتتمثل هذه العلاقات في الصلات التجارية مع موانئ المنطقة مثل بوشهر والبصرة وبقية موانئ شبة الجزيرة العربية.

      وتطرق الفصل الرابع إلى نشاط عمان البحري في عهد السيد سعيد بن سلطان (1806-1856) وتضمن دراسة دور التجارة وأثرها في تحفيز تطوير الأسطول التجاري العماني والأسطول البحري الحربي، كما تطرق إلى تأثير هذا النشاط البحري على تنمية العلاقات الدولية الخارجية للسيد سعيد بن سلطان وخصوصا مع الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا، وتناول المحور الأخير من هذا الفصل تاريخ صناعة السفن العمانية وأنواعها وطرق استخدامها ومواسم الاستخدام.

      واعتمدت الباحثة في دراستها هذه على عدد من الوثائق مثل وثائق حكومة بومبي ونصوص المعاهدات التي عقدتها بريطانيا مع مشيخات الخليج، وعلى الوثائق الفرنسية، كما اعتمدت على ما كتبه القس بادجر في ترجمته لكتاب ابن رزيق المعروف ب (الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين) وعلى ما كتبه الرحالة الدنماركي نيبور، وعلى عدد من الدراسات الغربية المعربة مثل بريطانيا والخليج لجون كيلي، وكتاب مايلز(الخليج بلدانه وقبائله) وكتاب آرنولد ولسن (الخليج العربي) وكتاب روبرت جيرلان لاندن (عمان منذ 1856 مسيرًا ومصيرًا). كما استعانت الباحثة بكتاب تحفة الأعيان للإمام نور الدين السالمي. هذا بجانب الاستفادة من عدد من الرسائل الجامعية غير المنشورة وعدد من الدوريات العربية والأجنبية المختلفة.

/العمانية/ 162

الجمعية التاريخية العمانية تقيم محاضرة تاريخية حول دور الوقف في الحياة الاجتماعية    ..النشرة الثقافية..

مسقط في 14 مايو /العمانية/ تقيم الجمعية التاريخية العمانية بالنادي الثقافي في وقت لاحق اليوم محاضرة تاريخية بعنوان /دور الوقف في الحياة الاجتماعية في المدينة العمانية، مدينة نزوى أنموذجا/، يقدمها الباحث خالد بن محمد الرحبي يسلط فيها الضوء على دور الوقف في الحياة الاجتماعية في المدينة العمانية.

ويتعرض الباحث خلال المحاضرة للجوانب الاجتماعية التي كان للوقف دور في رعايتها في مدينة نزوى، كإحدى المدن العمانية المهمة عبر التاريخ مستعينا بعدد من الوثائق الوقفية التي تؤرخ لنشاط الوقف في المدينة.

ويُعد الوقف من أهم المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية التي نمت وتطورت في أحضان الحضارة الإسلامية، وكان لها إسهاماتها في تطور المجتمعات الإسلامية، إذ قامت الأوقاف بدور حيوي وملموس على مر العصور، وشملت مختلف جوانب الحياة.

وتأتي أهمية الوقف في الحياة الاجتماعية من خلال دوره في تنمية قيم الأخلاق الفاضلة في المجتمع التي من أهمها قيمة الإيثار و البر والإحسان والاحترام المتبادل بين الغني والفقير، وتحقيق التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع، وبما يقدمه من خدمات لأبناء المجتمع في من احتياجات خدمية في وقت لم تقم الدولة بتوفير كثير من تلك الخدمات لأبناء المجتمع ذلك لأنها لم تكن تعدها من ضمن واجباتها التي تلتزم بها تجاه الناس حينها.

وتعتبر الجمعية التاريخية العمانية من أقدم الجمعيات الأهلية في عمان أسست في عام 1972 وهي جمعية تطوعية وغير حكومية وغير نفعية تسعى منذ أن تأسست إلى تحقيق الأهداف التي أُنشئت من أجلها وعلى رأسها التعريف بالتاريخ العماني ونشره.

وحرصت الجمعية لفترة زمنية طويلة على أداء رسالتها الهادفة الى التعريف بالتاريخ والحضارة والثقافة والجغرافيا والبيئة العمانية وغيرها من المناشط الثقافية في ظل غياب الجمعيات المتخصصة خلال تلك المرحلة. وقد استهدفت بنشاطها هذا إضفاء الجانب المعرفي في هذه المجالات موجهة جهودها وبشكل خاص الى الفئات المهنية والثقافية غير الناطقة باللغة العربية والمقيمة على هذه الأرض الطيبة.

 وأنجزت الجمعية الكثير في مجال التعريف بالهوية التاريخية والحضارة العمانية والتي كان لأولئك الأوائل من القائمين عليها ومن المهتمين والناشطين فيها الدور الكبير من اجل إيصال رسالتها ورفع كفاءة أنشطتها وهم بذلك لم يألوا جهدا في السعي من اجل خدمة اهداف هذه الجمعية.

/العمانية/ ع خ

قراءة في ميثاق الشرف الإعلامي في سلطنة عُمان     ..النشرة الثقافية..

مسقط في 14 مايو /العمانية/ يعد ميثاق الشرف الإعلامي في  السلطنة والذي تم الإعلان عنه والمصادقة عليه من قبل الجهات الإعلامية المختلفة بالسلطنة يوم الاثنين 30 أكتوبر 2017 وصدر عن جمعية الصحفيين العمانية بالتعاون مع قسم الإعلام بجامعة السلطان قابوس باللغتين العربية والإنجليزية أول ميثاق شرف مهني ينال التوافق من قبل العاملين في قطاع الإعلام والصحافة.

وبنظرة على ما جاء في هذا الميثاق نجد فيه البساطة في المادة المكتوبة والقوة في معاني تلك المادة من خلال ثلاثة اقسام ضمت بين جنباتها ثلاثة وأربعين بندًا يتقدمها الاقرار الضمني من قبل العاملين في الحقل الإعلامي حيث جاء في نصه: “نحن الصحفيين والإعلاميين في سـلطنة ُعـمان، إيمانا منا بأهمية الـرسـالـة الإعلامية ودورھـا، وإدراكا لـمسؤولـیاتـنا وواجـباتـنا تـجاه الـمجتمع ومـؤسـساتـه وأفــراده وتــجاه الــمھنة الإعــلامــیة، وتــأكــیدًا لــحقنا فــي الــحصول عــلى الــمعلومــات ومـعالـجتھا ونشـرھـا أو بـثھا دون صـعوبـات، والـتعبیر عـن الآراء بحـریـة، فـي إطـار قـواعـد السـلوك الـمھني، واسـتنادًا إلى الـنظام الأسـاسـي لـلدولـة رقم 101 الصادر في السادس من نوفمبر عام 1996، ومجـموعـة الـحقوق والـواجـبات الـعامـة الـتي أقـرھـا الـباب الـثالـث مـن ھـذا الـنظام، نـعلن الـتزامـنا بـمیثاق الشـرف الإعـلامـي الاسـترشـادي ، ونتعھـد بـمزاولـة مـھنتنا، والـقیام بـواجـباتـنا في إطار المباديئ العامة والحقوق والواجبات المھنیة”.

والمتمعن في محتوى هذا الاقرار والتعهد يجد أن الحقل الإعلامي في السلطنة به من المساحة الكافية لإثراء المجتمع بما هو نافع ومفيد خصوصا وأن الاقرار أعلاه استرشد الى ما جاء في مضمون الباب الثالث من النظام الاساسي للدولة ويتحدث عن الحقوق والواجبات العامة من خلال 24 مادة رسمها النظام الاساسي بكل وضوح ودقة     ونجد رغم المدة الطويلة التي استغرقها هذا الميثاق لدى المختصين بجامعة السلطان قابوس وجمعية الصحفيين العمانية حتى رأى النور قد جاء بشكل مبسط ومرن ليكون في متناول أيدي المستهدفين 

 ويتبين للقارئ في القسم الأول الذي حمل عنوان /المبادئ العامة/ من خلال الثلاثة عشر بندا مدى التزام هذا الميثاق بكافة المعايير المهنية حيث تتلخص هذه المواد في حماية حـق الـمجتمع وأفـراده فـي الـمعرفـة، بـاعـتباره حـقًّا أصـیلا لا یـمكن الـتفریـط فیه أو المساومة علیه من أجل مصالح خاصة أو فردیة والدفاع عن حـریـة الـتعبیر وحـمایـة الـرأي فـي وسـائـل الإعـلام ومـنصات النشـر  المختلفة والالتزام بالمعاییر المھنیة الرئیسیة في عملیة النشر والبث وتجنب استغلال المھنة الصحفیة والإعلامیة للحصول على مكاسب شخصیة والحفاظ على سریة مصادر المعلومات في حال الوعد بعدم الكشف عنھا وتــعزیــز الــوحــدة الــوطــنیة واحــترام الأدیــان وعــدم إثــارة الــنعرات الــعنصریــة أو الطائفیة أو الفئویة ودعم مبادئ سیادة القانون ومساندة العدالة واحترام أحكام القضاء وتـجنب تـأجـیج الـكراھـیة أو الـتمییز عـلى أسـاس الـعمر، أو الـنوع، أو الـعرق، أو اللون، أو العقیدة، أو المذھب، أو الوضع الصحي أو النفسي واحـترام الـمصلحة الـعامـة لـلمجتمع، وحـمایـة الأمـن الـقومـي، وصـیانـة مـؤسـسات الدولة واحترام الآداب العامة والتراث الثقافي للمجتمع العماني واحترام القیم العالمیة وتنوع الثقافات بین الشعوب، وترسیخ السلام العالمي واحترام الحق في الخصوصیة وضـمان حـقوق الأفـراد والـمؤسـسات فـي الـرد عـلى مـا ینشـر أو یـبث عـنھم فـي وسائل الإعلام وتصحیحه.

وتحدث القسم الثاني من الميثاق عن /الحقوق المھنیة/      وجاءت في خمسة عشر بندا هي حـق الـحصول عـلى الـمعلومـات والأخـبار، والاطـلاع عـلى الـوثـائـق الـرسـمیة غـیر المحظورة، من مصادرھا وحــق تــغطیة الأحــداث، وحــضور الاجــتماعــات الــعامــة، والــمؤتــمرات والــندوات والـفعالـیات الـمختلفة، ومـتابـعة أعـمال الـمجالـس الـبرلـمانـیة دون عـوائـق، وجـلسات المحاكم التي یسمح فیھا بالحضور وتـوفـیر وضـمان الحـمایـة الـمادیـة والـقانـونـیة لـلصحفي والإعـلامـي أثـناء مـزاولـتھما لــعملھما، واحــترام كــرامــتھما وضــمان ســلامــتھما الــشخصیة وســلامــة أدوات عملھما وضـمان ألا تـكون الـمعلومـات أو الآراء الـتي ینشـرھـا أو یـبثھا الـصحفي والإعـلامـي سببًا للمساس بأمنھما وسلامتھما الجسدیة والنفسیة أو أفراد عائلتھما وحـق الـصحفي والإعـلامـي فـي الاحـتكام إلـى ضـمیرھـما الـمھني، وعـدم إجـبارھـما على اتخاذ مواقف تعارض قناعاتھما وقواعد المھنة الأخلاقیة وضـمان عـدم تـعرض الـصحفي والإعـلامـي لتھـدیـد أو ابـتزاز لنشـر مـا یـعارض ضمیرھما المھني، وعدم إھانتھما أو الاعتداء علیھما بسبب عملھما وحـق الـصحفي والإعـلامـي فـي إبـداء الـرأي فـي السـیاسـة التحـریـریـة لـلمؤسـسة الـتي  یعملان فیھا وضـمان عـدم نـقل الـصحفي والاعـلامـي مـن الـمؤسـسة الـتي یـعملان بـھا إلـى مـؤسـسة أخرى أو إلى عمل غیر صحفي، إلا بموافقتھما.

ومن ضمن البنود أيضًا حق الصحفي والإعلامي في الترقي إلى المناصب التحریریة العلیا وحق الصحفي والإعلامي في الحصول على التدریب والتأھیل المستمرین وعـدم جـواز حـرمـان الـصحفي والإعـلامـي مـن أداء عـملھما، أو مـنعھما مـن الـكتابـة والنشر دون وجه حق وحـق الـصحفي والإعـلامـي فـي الـتعبیر عـن رأیـھما فـي الـوسـیلة الإعـلامـیة الـتي یعملان بھا ضمن الأطر التي توفرھا الوسیلة الإعلامیة ذاتھا وحـمایـة الـصحفي والإعـلامـي مـن الـفصل الـتعسفي مـن الـمؤسـسة الـتي یـعملان بـھا بسبب آرائھما وحـق الـصحفي والإعـلامـي فـي الـحصول عـلى أجـر عـادل نـظیر مـا یـقومـان بـه مـن جھـد، والـحصول عـلى تـعویـض مـناسـب فـي حـال تـعطیل الـصحیفة أو إغـلاق محـطة البث وحـق رؤسـاء تحـریـر الـصحف وقـنوات الـبث الـمختلفة فـي تحـدیـد مـا ینشـر فـي الـوسـائـل الإعـلامـیة واتـخاذ الـقرارات التحـریـریـة، وحـمایـتھم مـن ضـغوط مـلاك ھـذه الوسائل.

وبقراءة دقيقة الى ما جاء في مضمون هذا القسم ومواده الخمسة عشر يتضح هذه الحقوق المهنية  التي سيتطلب من جمعية الصحفيين العمانية في المرحلة القادمة جهدا مضاعفا من اجل التواصل مع الجهات المختلفة لتوصيل وتوضيح رسالة هذا الميثاق للقائمين على مسؤولية تلك الجهات وقد وفقت جمعية الصحفيين العمانية من خلال مجلس ادارتها الحالي حيث اقامت يوم الثاني من مايو الجاري وبالتعاون مع قسم الاعلام بجامعة السلطان قابوس وبحضور معالي الدكتور وزير الاعلام ــ الموقر ــ جلسة نقاشية حول ميثاق الشرف الاعلامي كشفت الكثير من الغموض من خلال اوراق العمل التي قدمها عدد من المختصين اضافة الى مداخلات الحضور وربما سيكون نتاج تلك الجلسة حافزا من اجل عقد لقاءات وندوات خصوصا مع المختصين بدوائر الاعلام في الوزارات والهيئات والمجالس الحكومية وشركات القطاع الخاص لكي يكون الجميع على بينة بمضمون هذا الميثاق.

    في القسم الثالث من ميثاق الشرف الإعلامي لم يغفل القائمون على وضع الميثاق في تحديد ( الواجبات المھنیة ) جنبا الى جنب مع الحقوقية حيث جاءت الواجبات المهنية أيضا في خمسة عشر بندا راعى فيها المختصون كامل الحيادية التي تخرج العمل الصحفي بما يليق والسمعة التي وصلت اليها السلطنة وجاءت البنود في مجملها حول تــجنب الخـلط بــین الــمادة التحــریــریــة والــمادة الإعــلانــیة وتــمییز الإعــلانــات التحریریة، وتجنب العمل في جلب الإعلانات أو تحریرھا أو التربح منھا والـفصل بـین الـعمل الـصحفي وعـمل الـعلاقـات الـعامـة، وتـجنب الجـمع بـینھما فـي  وقت واحد وتجنب خلط الخبر بالرأي، وتحري الدقة في توثیق المعلومات وتـجنب التجھـیل، وتحري نسـبة الأقـوال والأفـعال إلـى مـصادر مـعلومـة مـتى مـا كـان ذلك متاحا.

ومن ضمن البنود أيضا تجنب استعمال أسالیب غیر قانونیة من أجل الحصول على المعلومات وتـجنب نسـب الـمادة الـصحفیة أو الإعـلامـیة إلـى غـیر أصـحابـھا، والالـتزام بـالإشـارة الواضحة إلى المصدر عند الاقتباس من أعمال الآخرین والـوفـاء بـالـوعـود الـمتصلة بـعدم الـكشف عـن مـصدر الـمعلومـات، وتـجنب نشـر معلومات طلب المصدر عدم نشرھا وضـمان الـتنوع فـي عـرض وجـھات الـنظر الـمتعلقة بـالأحـداث والـقضایـا الـعامـة، وتجنب التحیز لجانب على آخر وتـجنب تـناول مـا تـتولاه سـلطات الـتحقیق أو الـمحاكـم مـن قـضایـا بـطرق تسـتھدف الـتأثـیر عـلى مجـرى الـتحقیق أو الـمحاكـمة، أو تـضليل الـعدالـة، والالـتزام بـقرار السلطة القضائیة بحظر النشر في بعض القضایا وعــدم نشــر أســماء أو صــور الــمتھمین أو المحتجــزیــن عــلى ذمــة الــتحقیق فــي الجـرائـم، مـا لـم یـصدر حـكم قـضائـي نـھائـي بـحقھم، وعـدم نشـر أسـماء وصـور المتھمین أو المحكوم علیھم في جرائم الأحداث.

وجاءت البنود في عـدم الـكشف عـن ھـویـة ضـحایـا الاعـتداء الجنسـي، أو نشـر أو بـث مـا مـن شـأنـه أن یـساعـد عـلى تحـدیـد ھـویـتھم، وتـجنب تـصویـر الأشـخاص الـعادیـین دون مـوافـقتھم، سواء كان ذلك في الممتلكات العامة أو الخاصة وعـدم نشـر أو بـث شـائـعات أو أخـبار أو مـعلومـات تـؤكـد عـدم صـحتھا أو ضـررھـا بالمصلحة الوطنیة واحــترام حــق الأشــخاص فــي الــحفاظ عــلى ســریــة حــیاتــھم الــخاصــة وأســرھــم ومـسكنھم وأوضـاعـھم الـصحیة ومـراسـلاتـھم، وتـجنب الـتعرض لـلحیاة الـخاصـة لأي شـخص بـغرض التشھـیر أو تـشویـه الـسمعة أو تـحقیق مـنافـع خـاصـة أو إلـقاء الاتھامات جزافًا ودون سند وعـدم قـبول أمـوال أو ھـدایـا مـن جـھات محـلیة أو أجـنبیة لنشـر أو بـث مـعلومـات محـددة            والامـتناع عـن نشـرھـا أو بـثھا، وتـجنب دفـع أمـوال لـمصادر أو شـھود للحصول على معلومات منھم بطرق غیر أخلاقیة واحـترام حـقوق الـزمـالـة عـلى مسـتوى الأفـراد والـمؤسـسات، والـحفاظ عـلى قـدسـیة المھنة واحترامھا، وتعزیز التضامن المھني بین زملاء المھنة الصحفیة والإعـلامـیة، والالـتزام بـالـدفـاع عـن مـصالـحھم وحـقوقـھم ومكتسـباتـھم والارتـقاء بأوضاعھم المھنیة والأدبیة.

ويجد القارئ للحقوق المهنية والواجبات المهنية في ميثاق الشرف الإعلامي التناغم والتجانس بين الحقوق والواجبات حيث نجد ان القائمين على الميثاق قد عملوا باقتدار ان يكون الميثاق ميزان عدل بين الجميع دون أي تحييز متى ما تم العمل بمضامينه.

خلاصة القول إن ميثاق الشرف الاعلامي في السلطنة خطوة بناءة جاء في الوقت المناسب ويبقى أمر تطبيقه على الواقع هو الخطوة الاهم في تحقيق الاهداف المرجوة منه   ليكون حافزا لمواثيق شرف مهنية قادمة ستشهدها السلطنة تباعا.

/العمانية / 104

نوفمبر المقبل.. النادي الثقافي ينظم ندوة حول فكر الإمام جابـر بن زيـد    ..النشرة الثقافية..

مسقط في 14 مايو /العمانية/ ينظم النادي الثقافي في السادس من نوفمبر القادم ندوة علمية حول /فكر الإمام جابر بن زيد ــ رؤية مستقبليه/ تتطرق إلى ستة محاور يتناول محورها الأول /الإمام جابر بن زيد والتحديات الاجتماعية والسياسية في عصره / والثاني /الإمام جابر مشروع أمة / والثالث /تكامل العقل والنقل في فكر الإمام جابر بن زيد/.

أما المحور الرابع فيتناول /البنية المقاصدية لفكر الإمام جابر / والمحور الخامس /الإمام جابر بن زيد داعية سلام / فيما يتناول المحور السادس والأخير /المصادر التراثية لفكر الإمام جابر بن زيد/.

وحدد النادي الثقافي ضوابط المشاركة في الندوة بحيث يتم إعداد البحوث العلمية في واحد من محاور الندوة مع إرسال نبذة عن سيرة الباحث / مقدم الورقة / وملخص البحث بحيث لا يزيد عن 500 كلمة مع الالتزام بمواعيد تقديم الملخصات وأوراق العمل في نسخة إلكترونية في السادس من أغسطس القادم بالنسبة لملخصات أوراق العمل.

أما آخر موعد لإرسال البحوث كاملة فحدده النادي في موعد أقصاه الأول من أكتوبر ٢٠١٨ من خلال البريد الإلكتروني الخاص بالنادي الثقافي.

/العمانية/

صدور العدد الجديد من مجلة التكوين الشهرية   ..النشرة الثقافية..

مسقط في 14 مايو /العمانية/ تزامنا مع حلول شهر رمضان المبارك والاستعدادات لعيد الفطر السعيد، إلى جانب الاستعدادات للإجازة الصيفية، صدر العدد الـ31 الجديد لشهر مايو من مجلة (التكوين) الشهرية، التي تصدرها مؤسسة بيت الغشام للصحافة والنشر والإعلان.

وفي هذا السياق يأتي مقال رئيس التحرير، الروائي محمد بن سيف الرحبي، ليطرح قضيتين، الأولى متعلقة بإعلامين يجري المقارنة بينهما.اما استطلاع العدد فله مزاج الصيف أيضا حيث تكثر “حفلات الأعراس الجماعية” التي اتخذت شكلا مؤسسيا أكثر خلال السنوات الماضية حيث ترعاه مؤسسات مدنية، وتتولاه جهات تطوعية مدعومة بشخصيات محبة للخير تفتح الأبواب قدر الإمكان للشباب للدخول إلى عالم الحياة الزوجية بأقل التكاليف.. لكن هل حقا حققت المقاصد من إقامتها؟ وهل تنازل الخط التصاعدي للمصاريف عن مساره السريع تحت وطأة المظاهر المستحدثة حيث القاعة الفارهة وفستان الزفاف وحفلات الحناء والماكياج وغيرها مما أصبح عبئا كبيرا على الأسرة بكاملها وليس الأزواج الجدد فقط.

وضمن الإحصائيات العمانية تشير أرقام الادعاء العام إلى “قضايا” لافتة كونها غريبة على المجتمع العماني، لكن العصر، أو ربما عدم العلم بها، يعطي مساحة من “الاستغراب” على أية حال.

وتتنوع الموضوعات والأفكار التي تطرحها المجلة في عددها الجديد هذا، حيث روح الشباب المتوقدة القادرة على صنع تميزها، سواء أكان في مجال الدراسة المتخصصة كما فعلت حليمة البلوشية، أو أولئك الذين اختاروا الماكياج السينمائي دربا للإبداع فيه، ومرورا على استطلاعات الملف السياحي التي تبحر في أمكنة عدة.

وفي الملف الفني تفرد المجلة حديثا موسعا للفنان محمد صبحي عن الفنان الإنسان، برؤيته الأشمل والأرقى من السياسي، فيما هناك حديث عن الفنان الراحل أبوبكر سالم، الفنان الذي حمل اليمن على عاتق روحه.

أما الملف الثقافي فيسلط الضوء على قضية حساسة ليقترب منها، عن ذلك المثقف الطليعي الذي يبدو في زمن الاصطفاف رجعيا بخطاباته، منحازا إلى المذهبية والطائفية فيما يفترض من المثقف أن لا يتحول إلى “بوق لسلطة ما أو منبرا لطائفة أو أخرى”.

الملف العلمي أيضا يزخر بالمواضيع المنوعة والأخبار التقنية ويواكب المستجدات المتلاحقة في المشهد العلمي عبر التقارير المختلفة والمتابعات وإبراز إنجاز الشباب العماني والمقالات المترجمة.

وفي ملفها السياحي تفرد المجلة موضوعا عن حارة (جيدان) التي يسترجع فيها الأديب حمود بن سالم ذكرياته العابقة بالحنين. كما يتضمن العدد موضوعا عن مدينة (كيش) الإيرانية، وموضوعا آخر عن بيروت زهرة الشرق وشرفة النجوم الساهرة.

كتّاب التكوين يواصلون تميزهم الكتابي من خلال أقلامهم القادرة على رسم الجمال في حروفهم، عبر الروح الساخرة أو الكلمة الساحرة والفكرة العميقة والطرح الرصين.

/العمانية/ ع خ

متحف بيت البرندة يحتضن معرضا لسبع مدن ومعالم أوروبية    ..النشرة الثقافية..

مسقط في 14 مايو /العمانية/ احتضن متحف بيت البرندة معرضًا فنيًا للوحات متنوعة لمدن وعواصم أوروبية تنظمه بلدية مسقط ويتضمن (60) صورة متنوعة لمعالم منشآت من مدن وعواصم الاتحاد الأوروبي.

يشارك في المعرض الذي يستمر حتى 21 مايو الجاري سبع سفارات، وهي: الألمانية، والبريطانية، والفرنسية، والإيطالية، وقبرص، والهولندية، والإسبانية، وتتنوع الصور المعروضة بين القديمة والحديثة والشوارع والمباني المستوحاة من العصور القديمة في روما، وباريس، وبرلين وغيرها من عواصم الدول الأوروبية.

ويستعرض المتحف مختلف الصور عن القلاع والمعاهد وأبرز المباني التي تجسد مختلف الحضارات الأوروبية والوجهات التاريخية والمعالم التراثية وتوضح جمال الهندسة المعمارية.. كما تبرز الصور المناظر السياحية والطبيعة الخلابة والإطلالات الرائعة على الجبال والشواطئ والمشاهد الطبيعية والجسور المتحركة التي أضفت ثراءً وتنوعًا للمتحف، وأضافت حسا كلاسيكيا يجذب الكثير من الزوار.

الجدير بالذكر أن هذا المعرض يأتي في إطار حرص بلدية مسقط على الاهتمام بالعلاقات والتعاون الدولي، والاهتمام بالحضارات، والاستفادة من مختلف الأفكار والإرث الحضاري والمعماري.

/العمانية/

وزارة التراث تكشف عن أقدم الشواهد الأثرية لتعدين النحاس في عُمان بولاية المضيبي       ..النشرة الثقافية..

 المضيبي في 14 مايو /العمانية/ أنهت وزارة التراث والثقافة بالتعاون مع بعثة ألمانية من جامعة توبنجن أخيرا  من أعمال التنقيبات الأثرية بموقع الخشبة بولاية المضيبي في موسمه الرابع للدراسات الأثرية التي بدأت منذ عام 2015م.

 وقد أكدت نتائج التنقيبات في المواسم السابقة أن الموقع يحوي شواهد أثرية لمستوطنات وأبراج حجرية تعود للألفية الرابعة والثالثة قبل الميلاد. وفي هذا الموسم تم استكمال أعمال التنقيب في المستوطنة الطينية المحاطة بخندق وكشف عنها في المواسم السابقة والتي تعود إلى 2800 قبل الميلاد أو حقبة حفيت وقد عثر على المزيد من بقايا أساسات الغرف الطينية بالإضافة لبئر ماء واقع وسط الخندق ومن أهم المكتشفات التي عثر عليها في هذه المستوطنة ورش لتصنيع الخرز ومدقات حجرية يحتمل أنها كانت تستخدم في عمليات صهر وإنتاج النحاس.

 وواصلت البعثة التنقيب في برج حجري يعود الى نهاية الألفية الرابعة قبل الميلاد يقع على بعد كيلو متر واحد من المستوطنة الطينية ويعد هذا البرج أقدم المباني الدائرية من حضارة مجان وقد أظهرت التنقيبات على أن البرج بني في البداية بالطوب اللبن وأضيف لاحقا جدار حجري مكان الجدار الطيني وضم هذا البرج عددا من الغرف الطينية.

 ومن أهم الاكتشافات الأثرية في هذا الموقع العثور على أقدم شواهد لعمليات صهر النحاس في عُمان تعود إلى بداية الألفية الثالثة قبل الميلاد وهو دليل أثري مهم يؤكد على قدم إنتاج النحاس في حضارة مجان والمرتبط تصديره مع حضارات بلاد الرافدين. وهو دليل مادي جديد يثبت ما ذكرته النصوص المسمارية التي عثر عليها في بلاد الرافدين وأشارت الى أن تصدير النحاس من مجان بدأ مع بداية الألفية الثالثة قبل الميلاد حيث لم يتم العثور في السابق على مواقع تعدين من هذه الفترة وأن أقدم مواقع التعدين التي نقب فيها تعود إلى نهاية الألفية الثالثة قبل الميلاد.

 ومن أهم مميزات هذا الموقع الأثري التسلسل الزمني للاستيطان فيه والممتد لأكثر من 1000 عام ابتداء من نهاية الألفية الرابعة إلى نهاية الألفية الثالثة قبل الميلاد.

/العمانية/ ع خ

موسوعة عمان في التراث العربي في ثلاثة أجزاء     ..النشرة الثقافية..

مسقط في 14 مايو / العمانية / صدر للباحث الدكتور هلال بن سعيد الحجري  كتاب جديد يتكون من ثلاثة أجزاء عنوانه “موسوعة عمان في التراث العربي” عن دار بيت الغشام للصحافة والنشر والترجمة  والإعلان. وقد حمل كل جزء من الاجزاء عنوان ثانوي وفقا للموضوع الذي يتحدث عنه فقد  جاء الجزء الاول تحت عنوان  / موسوعة عمان في التراث العربي عيون الادباء/ وجاء الثاني تحت عنوان / موسوعة عمان في التراث العربي في عيون المفسرين  والمحدثين والفقهاء واللغويين والاطباء / فيما حمل الجزء الثالث عنوان /  موسوعة عمان في التراث العربي في عيون المؤرخين و النسابة و الجغرافيين و الرحالة /.

    ويذكر المؤلف في مستهل كتابه أن عُمان لم تكن مجهولة في التراث العربي    فحين نتصفح مصادرَ هذا التراث تظهر لنا عُمان جُغرافيًّا ومَعرفيًّا أولَ أرضٍ تُشرقُ فيها الشمس في خارطة العالم العربي؛ ذلك أن  حضورها يمتد عميقا في مختلف مَضَانِّ الثقافة العربية القديمة؛ الشعر الجاهلي، وتفاسير القرآن الكريم، ومسانيد الأحاديث الصحيحة، وأمهات تاريخ الأدب العربي، والتاريخ، والجغرافيا، وأدَب الرحلة.

ويضيف الحجري قائلا: “حاولتُ في هذا المشروع استقصاءَ حضور عمان، أرضا، وثقافة، ولغة، وعلماء، وشعراء؛ فكانت أهمُّ مصادر التراث العربي كريمةً في احتضان هذا الحضور. وكان الحضورُ ثَريّا ومضيئا يليق بهذا البلد الذي لم يكتف بشُغْلِ الخلفاءِ والأمراءِ فَحَسْب، وإنما شَغَل رموزَ التراث العربي بمختلف مشاربهم.

   و قال إنها لَمَفْخَرَةٌ عظيمةٌ لعُمانَ أن يأتي ذِكْرُها على لسانِ الرسول صلى الله عليه وسلم في أكثر من حديث، وإنه لَشَرَفٌ لها أن يتردّدَ ذِكْرُها في أفواه صحابتِه الكرام، وإنه لتَخْليدٌ لاسمِها أن يَلْهَجَ به فطاحلُ الشعراء منذ الجاهلية إلى العصر الحديث، وإنه لكَنْزٌ عظيمٌ ما خلّفه علماءُ اللغةِ، والأدبِ، والتاريخِ، والجغرافيا، والطّبِّ، وهم يتحدثون عن لُغَةِ أهلِ عُمان، وشعرائِها، وخطبائِها، وملوكِها، وأسواقِها، ونِضالِها في مُواجهة الطامعين والغُزاة، واستقلالِها، واتِّساعِها الجُغرافي، وجِبالِها، ومُدُنِها، وبِحارِها، وجَوَاهِرِها، ونَخيلِها، ونَباتاتِها الطبية”.

   ويذكر الحجري أن كل هذا الحضور سيجده القارئ في هذا العمل بأجزائه الثلاثة؛ الأول الذي يتناول حضور عمان في دواوين الشعراء، ومصادر الأدب العربي الشهيرة. والثاني الذي يتتبع حضورَها في تفاسيرِ القرآن الكريم، ومسانيدِ الأحاديثِ الشريفة والكتبِ التي تم شرحها، ومعاجمِ اللغة العربية، وكتبِ الفِقْهِ الإسلامي، وبعضِ المصادر الطبّيّة. والثالث الذي يستقصي ذِكْرَ عمان في مصادر التاريخ، والأنساب، والجغرافيا، والرحلات.

ويعقب الحجري بالقول: “لا أزعم بهذا العمل أني أحَطّتُ بكُلِّ ذِكْرٍ لعُمانَ في مصادر التراث العربي، ولكني بذلتُ قُصارى جُهْدي في استقصاء ذلك؛ ولا شكَّ عندي أن ثَمّةَ مصادرَ أخرى تحدثتْ عن عُمانَ ولم أطّلِعْ عليها، ولَعَلّ الطّبعات اللاحقة لهذا العمل ستستدرك هذا النقص. لم يكنْ الاشتغالُ على هذا المشروع سهلا؛ فقد استغرق سنوات من الجهد في تتبع عمان في مصادر التراث، ورغم أن كثيرا من هذه المصادر أصبح متوفرا إلكترونيا مما سهّل علي عملية التحقق والنقل، فإن  بعضها غير متوفر وقد استلزم ذلك وقتا كثير في الكتابة والتوثيق. وكطبيعة أي عمل موسوعي، لم أشتغل في هذا العمل بتحليل النصوص الواردة فيه؛ وإنما كان وَكْدي استقصاء ذكر عمان في هذه النصوص، وحسبي منه أنه يحقق هدفين مهمين: أحدهما أنّ عُمَانَ ليستْ بلدا طارئا في خارطة العالَم العربي؛ بل هي ضاربة بجذورها في أعماق التاريخ، وثانيهما أنّ العُزْلة التي فرضتها الجُغرافيا على عُمان لم تكن عائقا لاتصالها بحواضر العالم الإسلامي، بل كانت نفسها حاضرة من هذه الحواضر التي اشتعلتْ بنور الله وجهودِ علمائها ومثقّفيها”.

ومن الصور التي تشكلت عن عمان في التراث العربي ما يسميه الحجري بـ”صورة الملاذ الآمن”، وهو يتحدث عن ذلك قائلا:

ربما لبعدها ونأيها عن نفوذ السلطات المستبدة خاصة في العصرين الأموي والعباسي؛ كانت عمان ملاذا آمنا لبعض الشعراء العرب الذين فرّوا إليها خوفا من البطش والظلم. ولعل أول شاعر هاجر إلى عمان حقنا للدماء وطلبا للأمن هو قيس بن زهير العبسي الذي هاجر إلى عمان بعد حرب داحس والغبراء في الجاهلية. ذكر هجرته هذه ابن منظور في لسان العرب، حيث يقول: ” وشاعَكم السلامُ كما تقول عليكم السلامُ، وهذا إِنما يقوله الرجل لأَصحابه إذا أَراد أَن يفارقهم كما قال قيس بن زهير لما اصطلح القوم: يا بني عبس شاعكم السلامُ فلا نظرْتُ في وجهِ ذُبْيانية قَتَلْتُ أَباها وأَخاها، وسار إِلى ناحية عُمان وهناك اليوم عقِبُه وولده”.  و يؤكد هجرة قيس أيضا ابن الأثير في كتابه “الكامل في التاريخ” و لكن بتفصيل آخر. يقول:

“وقيل: إن قيس بن زهير لم يسر مع عبس إلى ذبيان وقال: لا تراني غطفانيةٌ أبدًا وقد قتلت أخاها أو زوجها أو ولدها أو ابن عمها، ولكني سأتوب إلى ربي، فتنصر وساح في الأرض حتى انتهى إلى عمان فترهب بها زمانًا، فلقيه حوج بن مالك العبدي فعرفه فقتله وقال: لا رحمني الله إن رحمتك” .

وفي العصر الأموي كثر الشعراء الذين فروا من بطش الحجاج بن يوسف وغيره من ولاة بني أمية، فكان الملاذَ الآمنَ لهم في الغالب عُمَانُ وإن طالتهم أيدي الحجاج أحيانا. من هؤلاء الشعراء عِمْرَان بن حطّان، وهو شاعر كما ذكر أبو الفرج الأصفهاني في أغانيه خرج من العراق “فنزل بعُمان بقوم يكثرون ذكر أبي بلال مرداس بن أدية ويثنون عليه ويذكرون فضله فأظهر فضله ويسر أمره عندهم وبلغ الحجاج مكانه فطلبه فهرب فنزل في روذميسان- طسّوج من طساسيج السواد إلى جانب الكوفة – فلم يزل به حتى مات وقد كان نازلًا هناك على رجل من الأزد فقال في ذلك:

نزلت بحمد الله في خير أسرةٍ      أسر بما فيهم من الإنس والخفرْ

نزلت بقومٍ يجمع الله شملهم      وما لهم عودٌ سوى المجد يعتصر

من الأزد، إن الأزد أكرمُ أسرةٍ      يمانيةٍ قربوا إذا نُسب البـشـر

وأصبحت فيهم آمنًا لا كمعشرٍ     بدوني فقالوا من ربيعة أو مضر

أو الحيِّ قحطانٍ وتلك سفاهةٌ      كما قال لي روحٌ وصاحبه زفر

وما منهم إلا يُسرُّ بنسبةٍ         تقربني منـهـم وإن كـان ذا نـفـر

فنحن بنو الإسلام والله واحدٌ      وأولى عباد الله بالله مـن شـكـر .

ومنهم سَوّار بن المِضَرَّب السعدي من بني سعد بن زيد مناه بن تميم. عارض الحكم الأموي أيام الحجاج بن يوسف الثقفي في الكوفة، فطلبه الحجاج ليقتله، فاستطاع أن يهرب وينجو منه إلى عُمَان كما يؤكد ذلك المبرد في كتابه الكامل. وهو يقول في ذلك:

أيرجو بنو مروان سمعي وطاعتي      وقـــومـــي تـــمـــيمٌ والـــفـــــــلاة ورائيا

وقد أورد الأخفش الأصغر في “كتاب الاختيارين” لسوّار بن المضرب هذه القصيدة التي يحن فيها إلى المواطن التي وجد فيها السكن والأمن في عُمان:

ألم تَـرَنـي وَإِن أَنـبَـأتُ أَنّي   طَوَيتُ الكَشحَ عَن طَلَبِ الغَواني

أُحِـبُّ عُـمـانَ مِـن حُـبّـي سُلَيمى  وَمــا طِـبي بِـحُـبِّ قُـرى عُـمـانِ

عَـلاقَـةَ عـاشِـقٍ وَهَـوىً مُـتاحًا                              فَـمـا أَنـا وَالهَـوى مُتَدانِيانِ

تَـذَكَـرُّ مـا تَـذَكَّرـ مِـن سُلَيمى                  وَلَكِــنَّ المَــزارَ بِــهــا نَـآنـي

فَـلا أَنـسى لَيالِيَ بِالكَلَندى                       فَـنـيـنَ وَكُـلُّ هَـذا العَـيشِ فانِ

وَيَـومـًا بِـالمَـجازَةِ يَوم صِدقٍ                  وَيَـومـًا بَـيـنَ ضَـنـكَ وَصَـومَـحانِ

أَلا يَـا سَـلمَ سَيِّدَةَ الغَواني                        أَمـا يُـفـدى بِـأَرضِـكِ تِـلكَ عانِ

وَما عَانيكِ يا اِبنَةَ آلِ قَيس                       بِــمَـفـحـوشٍ عَـلَيـهِ وَلا مُـهـانِ

أَمِن أَهلِ النَقا طَرَقَت سُلَيمى                   طَـريـدًا بَـيـنَ شُـنـظُبَ وَالثَمانِ

سَـرى مِـن لَيـلِهِ حَـتّى إِذا ما                   تَـدَلّى النَـجمُ كَالأُدمِ الهِجانِ

رَمـى بَـلَدٌ بِـهِ بَـلَدًا فَأَضحى                    بِـظَـمأى الريحِ خاشِعَة القِنانِ

ومن هؤلاء الشعراء الذين هربوا إلى عمان ساعةَ المِحْنة والخوف على النفس كعب بن معدان الأشقري. قال أبو الفرج في أغانيه: “ونسخت من كتاب النضر بن حديد لمّا عُزِل يزيدُ بن المهلب عن خراسان ووليها قتيبة بن مسلم مدحه كعب الأشقري ونال من يزيد وثلبه ثم بلغته ولاية يزيد على خراسان فهرب إلى عُمان على طريق الطبسين وقال:

وإنِّي تاركٌ مَرْوًا ورائي     إلى الطَّبَسَيْنِ معتامٌ عُمانا

لآوِي معقِلًا فيها وحِرْزًا       فَكُنَّا أهلَ ثروتها زمانا

ومنهم أيضا السَمْهَري العُكلي، وهو شاعر فتّاك كانت له غارات على القوافل، وقبض عليه وسجن أكثر من مرة وانتهى أمره بالقتل، له قصائد في أشعار اللصوص وأخبارهم. يقول في أبيات يمتدح فيها حاجب بن المفضل بن المهلب بن أبي صفرة عامل عُمان لعمر بن عبد العزيز، حيث ضاقت به الدنيا فلم يجد متسعا يفر فيه من ملاحقة الشرطة له:

أَقولُ لأَدنَـى صاحِبَـيَّ نَصيحَـةً    وَلِلأَسْمَـرِ المِغـوارِ مَـا تَـرَيـانِ

 فَقالَ الَّذِي أَبدَى لِي النُّصحَ مِنهُمَـا    أَرَى الرَّأيَ أَن تَجتازَ نَحـوَ عُمـانِ

 فَإِن لا تَكُن فِي حاجِـبٍ وَبِـلادِهِ     نَجاةٌ فَقَد زَلَّـت بِـكَ القَدَمـانِ

 فَتَى مِن بَنِي الخَطَّابِ يَهتَـزُّ لِلنَّـدى    كَما اهتَزَّ عَصبُ الشَّفرَتَيـنِ يَمـانِ

 هُوَ السَّيفُ إِن لا يَنَتـهُ لانَ مَسُّـهُ     وَغَـربـاهُ إِن خَاشَنتَـهُ خَشِنـانِ”

ويذكر الدكتور هلال الحجري صورة أخرى تشكلت عن عمان في التراث العربي هي “صورة الرزق و طيب العيش”، حيث يقول:

“ثَمّة حديث مُتَدَاوَل في مصادر التراث العربي و هو “مَنْ تَعذّر عليه الرزقُ فعليه بعُمان” . ونجد في ديوان الشعر العربي أمثلة عديدة تؤكد أن بعض الشعراء العرب جاء إلى عُمان طلبا للرزق ونشدانا للحياة الكريمة.  ولعل الشاعر الجاهلي أعشى قيس كان أول الشعراء العرب الذين فاؤوا إلى عُمان طلبا للرزق والحياة الكريمة؛ فقصائده تثبت أنه زار الجلندى بن كركر ملك عمان أواخر الجاهلية ومدحه طلبا في كرمه وعطاياه. وهذا ليس بمستبعد لأن الجلندى كان أيضا شاعرا وملكا مشهورا شأنه شأن المناذرة في العراق والمنذر بن ساوى في البحرين، وكانت سيطرته على سوقي دَبَا وصُحار، وهما من أسواق العرب الشهيرة آنذاك، فكان يعشر التجّارَ فيهما، ولا يَبيع الناس في هاتين السوقين حتىّ يبيع الجلندى ما لديه من بضاعة. يقول الأعشى:

وَصَـحِـبـنـا مِـن آلِ جَـفنَةَ أَملاكًا كِرامًا بِالشامِ ذاتِ الرَفيفِ

وَبَني المُنذِرِ الأَشاهِبِ بِالحيرَةِ يَــمــشـونَ غُـدوَةً كَـالسُـيـوفِ

وَجُـلُنـداءَ فـي عُـمـانَ مُـقـيـمًا ثُـمَّ قَـيـسـًا في حَضرَمَوتَ المُنيفِ

وفي قصيدة ميمية من بحر المتقارب يمدح بها قيسَ بن معدي كرب، يدور هذا الحوار بين الأعشى وابنته:

تَقولُ اِبنَتي حينَ جَدَّ الرَحيلُ        أَرانـا سَـواءً وَمَن قَد يَتِم

أَبـانـا فَـلا رِمـتَ مِن عِندِنا            فَـإِنّـا بِـخَـيرٍ إِذا لَم تَرِم

وَيـا أَبَـتـا لا تَـزَل عِـنـدَنا         فَـإِنّـا نَـخـافُ بِـأَن تُـختَرَم

أَرانـا إِذا أَضـمَـرَتـكَ البِلا          دُ نُجفى وَتُقطَعُ مِنّا الرَحِم

أَفـي الطَـوفِ خِفتِ عَلَيَّ الرَدى      وَكَـم مِـن رَدٍ أَهلَهُ لَم يَرِم

وَقَــد طُــفــتُ لِلمـالِ آفـاقَـهُ    عُـمـانَ فَـحِـمـصَ فَـأوريـشَـلِم

وفي عهد البويهيين الذين حكموا عمان خلال النصف الأول من القرن العاشر الميلادي وبداية القرن الحادي عشر، نجد أهم شاعرين وصفا رخاء العيش وطيبه، وإن كان مقتصرا في ظننا على بلاط بني مُكْرم، وهما أبزون العماني ومهيار الديلمي. يقول أبزون معبرا عن هناء عيشه في عمان تحت ظل السلطان أبي القاسم مؤيد الدولة:

هـا إنّ أرضَ عـمـانَ أنـفَـسُ بـقعَةٍ

ومـؤيَّدُ السـلطـان أكـرم صـاحبِ

مـا زال إمّـا فـي صـدور مـجـالسٍ

يـبـني العُلاء وفي قلوب مواكبِ

والى أيـاديـه صـرفـتُ مـطـامـعـي

وعـلى مَـعـاليـه وقـفـتُ مطالبي

وكان مهيار الديلمي أكثر وضوحا في وصف هذا الرخاء الذي اتسم به بلاط بني مكرم في عمان. ومن قصائده الرائعة التي مدحهم بها هذه البائية:

وحبُكَ من وفيّ العهدِ باقٍ     على بعدٍ يُحيلُ أو اقترابِ

هوىً لكَ في جبالِ أبانَ ثاوٍ    وأنتَ على جبالِ عُمانَ صابي

وكان المجدُ أعودَ حين يهوي   عليكَ من المهفهفة الكعابِ

وإن وراء بحر عمانَ ملكًا    رطيبَ الظلّ فضفاضَ الرحابِ

رقيقٌ عيشهُ عطرٌ ثراهُ          بطرّاقِ الفضائلِ غيرُ نابي

متى تنزلْ به تنزلْ بوادٍ         من المعروفِ مرعيّ الجنابِ

يقول ليَ الغنى ورأى قعودي    عن السعي المُموِّلِ والطلابِ

أما لكَ في بحارِ عُمانَ مالٌ       يسدُّ مفاقرَ الحاجِ الصعابِ

ويقول مهيار في موضع آخر يمدح به أبا القاسم مؤيد الدولة:

ورأت عُـمـانُ وأهلُها بك ما        أغنى الفقيرَ وأمّنَ المثري

صـارت بـجـودك وهـي موحشةٌ   أُنـسَ الوفـودِ وقِبلةَ السَّفْرِ

وفي النصف الأول من القرن التاسع عشر نجد شاعرا عراقيا اسمه جعفر القزويني   – 1265 هـ /   – 1848 م، واسمه السيد جعفر بن باقر بن أحمد بن محمد الحسيني القزويني. من مشاهير شعراء عصره. وُلِد بالنّجَف ونشأ بها، ولكن تكالبت عليه الدنيا فأُثْقِل بالديون، فرحل إلى مسقط مادحًا سلطانها السيد سعيد بن سلطان، فأدركته منيتُه فيها. يقول معبرا عن الدَّيْن الذي أثقل كاهله، ودعاه إلى عمان مادحا سلطانها:

لما رماني الدهر بالنوب       الشدائد والهزاهزْ

وألان صعدتي التي        صلبت وما لانت لغامزْ

ودعاني الزمن الخؤون       بأهله هل من مبارزْ

قالت لي الآراء والفِكَرُ   الثواقـــبُ في الغــــرائزْ

شرق وسل عن ماجد       يعطي الجواهر بالجوائزْ

فإذا بلغت إلى سعيد       في عُمَانَ فلا تجاوزْ

واعلم بأن أبا هلال       عن مرادكَ غير عاجزْ

يوليك ما ترجو ولا       يثنيه عنه غمز غامزْ

فتعود مقضيَّ الديون       إلى العراق وأنت فائزْ

ويجيز ما ترجو ببذل       صادق الدفعات ناجز”

الجدير بالذكر أن هذه الموسوعة دشنتها وزارة الإعلام، التي دعمت طباعتها وصدرت عن دار بيت الغشام في معرض مسقط الدولي للكتاب الذي شهد هذا العام إصدارات عمانية عديدة في مختلف ضروب المعرفة والأدب والفن.

/العمانية /ط.م

إعادة نشر قاموس جزائري بعد مرور أكثر من قرن على وفاة مؤلفه          ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 14 مايو /العمانية/ صدر عن دار خطاب للنشر بالجزائر، قاموس فرنسي عربي لمؤلفه بلقاسم بن سديرة (1845-1901).

ويستمد القاموس أهميته من كونه طُبع ست مرات متتالية ونفدت كلُّ طبعاته، كما إن تأليفه جاء في فترة عصيبة من تاريخ الجزائر؛ حيث كانت تتعرض فيها لأشدّ عمليات المسخ اللُّغوي والهوياتي من طرف الاستعمار الفرنسي، ما كاد يقضي على لغة الجزائريين وانتمائهم العربي الإسلامي.

وتُشير أغلب المراجع، إلى أنّ هذا القاموس نُشر أول مرة سنة 1886، وبالرغم من مرور 132 عاما على صدور نسخه الأولى، إلا أنّه ما زال محافظا على قيمته كمرجع يضمُّ الكثير من المفردات التي درج الجزائريون على استعمالها في حياتهم اليومية.

وكان بلقاسم بن سديرة رفقة سيد علي بن كروشة، ومحمد بن شنب، وإبراهيم فاتح، ومحمد صوالح، أهمّ المثقفين الجزائريين الذين ألّفوا في القضايا اللُّغوية والثقافية، وشكّلت كتاباتهم كنوزا معرفية ساهمت في الحفاظ على تراث الجزائريين ولغتهم بعد خضوع بلادهم للاستعمار.

ويؤكد رشيد خطاب، صاحب دار خطاب للنشر، في تصريح لوكالة الأنباء العمانية، أنّ إعادة نشر هذا القاموس، بعد نفاد نسخ طبعته الأخيرة التي صدرت سنة 1959، يُعدُّ “مغامرة”، لكون الدار تحمّلت وحدها تكاليف الطبع دون دعم من أحد، وذلك إيمانا منها بأهمية هذا القاموس الذي يضمُّ 15 ألف مفردة استعملها الجزائريون في تواصلهم زمن مؤلفه، وليكون جسرا مع لغة الآباء والأجداد التي كاد الاستعمار الفرنسي يقضي عليها بإحلال اللُّغة الفرنسية مكانها.

ويرى الناشر أنّ اللُّغة المحلية الجزائرية التي يُعبّر عنها هذا القاموس، أو عن جزء منها، تُعطي إشارات واضحة بأنّ ما يجمع لغة التواصل اليومي للجزائريين واللُّغة العربية الكلاسيكية، أكثر ممّا يفرّقهما، على عكس ما يذهب إليه كثيرٌ ممّن يطعنون في أصالة اللّهجة الجزائرية المحلية.

وعلى هذا الأساس، وجّه الناشر دعوة إلى المهتمّين بالقضايا اللُّغوية للمسارعة في إثراء هذا القاموس وتزويد القائمين عليه بالألفاظ والمفردات المستعملة بهدف إضافتها إليه في طبعاته المقبلة، من أجل أن يجد المزيد من القبول لدى الباحثين وعامة الناس.

وتجدر الإشارة إلى أنّ بلقاسم بن سديرة، مؤلف القاموس، وُلد بولاية بسكرة (جنوب الجزائر) سنة 1845، وكان من أنجب الطلبة الذين تمّ قبولهم للالتحاق بمدرسة المعلمين بفرساي ما بين 1860 و1863. ولم يكن قد تجاوز 20 سنة من عمره، عندما تمّ تعيينه أستاذا بمدرسة المعلمين بالجزائر. وبعد ثلاث سنوات، عُيّن أستاذا للحقوق الإسلامية في إحدى مدارس الجزائر، وقد أهّله لهذا التفوُّق المهني إتقانه اللافت للُّغات العربية والفرنسية فضلا عن الأمازيغية.

/العمانية/ 178      

توقيع النسخة الإنجليزية من القدس مدينة الله        ..النشرة الثقافية..

رام الله في 14 مايو /العمانية/ وقّع الباحث د.يونس مرشد عمرو، رئيس جامعة القدس المفتوحة، كتابة /القدس مدينة الله/ بنسخته الإنجليزية في طبعته الرابعة، في احتفال أقيم ضمن فعاليات معرض فلسطين الدولي الحادي عشر للكتاب على أرض المكتبة الوطنية.

وقال وزير الثقافة د.إيهاب بسيسو، إن مؤلف الكتاب، ومترجمه د.إبراهيم الشاعر، ساهما في إيجاد بيان باسم فلسطين عن عروبة القدس يوجَّه للجمهور القارئ باللغة الإنجليزية. مضيفًا أن الكتاب يمثل انتصارًا لهوية القدس وأصالة التاريخ العربي والفلسطيني فيها.

وتحدث مترجم الكتاب عن تجربته في نقل الكتاب من العربية إلى الإنجليزية، موضحًا أن الكتاب يوثق أن القدس هي قلب فلسطين وعاصمتها بحكم النشأة، وأن الذين بنوها هم اليبوسيون والكنعانيون.

وقال إن الكتاب يعالج موضوع القدس من أبعاد مختلفة، ففي البعد الزماني يستعرض التاريخ القديم والوسيط والحديث، وفي البعد المكاني يقدم وصفا دقيقا لجغرافية القدس وتضاريسها، كما يتحدث عن الوديان والجبال وأبواب القدس وينابيع المياه.

وأكد أن الكتاب يفند الكثير من المغالطات والتشويهات التي طالت القدس وتاريخها لدى الرأي العام الغربي والحكومات الغربية.

من جانبه، قال مؤلف الكتاب، إن القدس حظيت بمكانة دينية وتاريخية منذ أقدم العصور وحتى وقتنا الحاضر، وهو ما جعلها مركزا تنازعت عليه الحضارات والشعوب، ومجالًا خصبًا للباحثين في الجوانب التاريخية والحضارية والسياسية والعسكرية والاجتماعية وغيرها.

ورأى أن ما كتبه المؤرخون والأثريون والأدباء العرب والمسلمون يعدّ متواضعا مقارنة بما كتبه الأوروبيون واليهود عن القدس، مشددًا على أهمية بذل الجهود من قِبل الفلسطينيين والعرب والمسلمين لإلقاء الضوء على المدينة المقدسة.

وأضاف عمرو، أن السبب الرئيسي الذي دفعه لإنجاز هذا الكتاب هو “الكذب الذي يمارسه الاحتلال”، موضحًا أنه اطلع على المصادر الإسرائيلية التي لا تتردد في إلباس الحقيقة بالتاريخ والجغرافيا ثوبا من الكذب، فقد شطبوا التاريخ السابق للمدينة الذي يرجع إلى ما يزيد على 5 آلاف عام، كما إن التعمق بالروايات يكشف أن المدينة كانت تسمى بالآرامية والكنعانية “بيث نينورتي” أي المدينة صاحبة النار المرعبة، حيث كان سكانها “يعبدون إله النار المرعب”.

وأكد أن الحديث عن علاقة اليهود بالقدس “كذبة كبرى”، وأن العلاقة التي تربطهم بالقدس هي علاقة “احتلال حربي” فقط، فداود عند اليهود هو ملك ولكن عند المسلمين نبي لا يُعرَف مكان دفنه، والقدس تم احتلالها على يد ملك وليس من قِبَل نبي.

وقال إن المكان الوحيد الذي اختاره الله تعالى بوابة من الأرض إلى السماء مع سيدنا عيسى وسيدنا محمد عليهما الصلاة والسلام هي القدس، فهي ثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين وهي القبلة الأولى للمسلمين، وهذا يؤكد الارتباط الديني والعقدي بين المسيحية والإسلام في هذه المدينة، كما يكشف حجم التدليس والتزوير في اعتبارها مدينة مقدسة عند اليهود.

/العمانية/ 172

معرض في السنغال حول مساوئ الهجرة السرية        ..النشرة الثقافية..

داكار في 14 مايو/ العمانية/ يقيم التشكيلي السنغالي “خاليدو كاسى” معرضا للرسوم حول مساوئ الهجرة السرية التي يقوم بها الآلاف من مواطني دول إفريقيا الواقعة جنوب الصحراء إلى أوروبا بحثا عن العمل.

ويقام المعرض الذي يحمل عنوان “دليسي” (“العودة” باللهجة الوولفية السائدة في السنغال)، على هامش مهرجان الفن الإفريقي المعاصر الذي تحتضنه داكار.

ويدعو الفنان الشباب الذين هاجروا في ظروف غير قانونية ونجوا من مخاطر الرحلة لكنهم وجدوا أنفسهم في مراكز إيواء في انتظار المجهول، إلى العودة إلى بلدانهم والمساهمة في تنميتها.

ويضيف أن القارة السمراء لن تتمكن من التطور ما لم يتم إيقاف هذه الهجرة السرية وإقناع الشباب بالتخلي عنها.

ويرى “خاليدو كاسى” الملقب بـ “ريشة الساحل” أن المعرض يمثل وسيلة للحث على التمسك بالقيم الإفريقية وتذكير الشباب بضرورة العودة إلى المصدر. وتعكس الألوان المستخدمة في اللوحات المعروضة مدى تعلق الفنان بفضاء الساحل وحنينه إلى ماضيه وطفولته، خاصة أيام الدراسة في داكار.

ورغم الهواجس التي يطرحها الفنان في لوحاته بشأن مصير الشباب الإفريقي، إلا أنه يكشف عن لمسة من التفاؤل بظهور صحوة قريبة تعيد الأمور إلى نصابها.

/العمانية/ 179

صدور الأعمال الكاملة للشاعر الجزائري أحمد حمدي        ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 14 مايو /العمانية/ صدر عن المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية بالجزائر “الأعمال الشعرية الكاملة” للشاعر أحمد حمدي.

 ويضمُّ الإصدار بأجزائه الثلاثة، المنجز الشعري لحمدي، والذي سبق نشره في الصحف منذ سنة 1965، ثم في كتب مستقلة بدءًا من سنة 1977، كما كان قد نُشر بعضه في كتاب “الأعمال الشعرية غير الكاملة” الذي صدر عن وزارة الثقافة الجزائرية خلال احتفالية الجزائر عاصمة الثقافة العربية سنة 2007.

وخُصّص الجزء الأول للأعمال الشعرية، بينما ضمّ الجزء الثاني الأعمال المسرحية، في حين جمع الجزء الثالث بين طيّاته الأوبيرتات والتغريدات التي دوّنها الشاعر خلال مسيرته الطويلة.

ويُشير حمدي في مقدمة كتابه، إلى أنّ فكرة “الأعمال الشعرية الكاملة”، تنطوي على شيء من “روح المجازفة والمغامرة”، وأنّ إقدامه على إصدار الكتاب، كان استجابةً لرأي عدد من النقاد بأنّ تجربة الكاتب تتشكل عبر محطات رئيسية تعبّر عن ثوابت ومتغيّرات واضحة، ونابعة من ديناميكية الواقع ومستجداته، ومن إفرازات المحيط وتداعياته. حيث تدلُّ “الأعمال الكاملة” عن مدى التطوُّر الحاصل في المسيرة الأدبية لهذا المبدع أو ذاك، وتبصم إنتاجه ببصمات المرحلة التي ينتمي إليها.

ويُضيف أنّ إصدار هذا الكتاب يتيح للقارئ والدارس نافذة يطّلع من خلالها على تجربة بدأت من منتصف الستينات، وترعرعت في ظلال السبعينات، وتنامت في الثمانينات والتسعينات عبر المسرح الشعري والأوبيريت، وصولًا إلى الشكل الجديد الموسوم باسم التغريدات.

 ويُمكن قراءة تجربة أحمد حمدي الشعرية من خلال تقسيمها زمانيا إلى أربع حقب: حقبة السبعينات؛ وتميّزت بتجديد المتن الشعري الجزائري، والبحث في المخيال الشعري الذي صار أكثر رحابة وحرية، كما تميّزت بتطوير اللغة الشعرية وتحريرها من الجمود والتحجُّر، ومن المباشرة والخطابية، وكذلك تمّ توطين الشعرية الجديدة وجعل الشاعر أكثر اقترابا من عاديات الحياة اليومية.

أمّا حقبة الثمانينات؛ فقد تميّزت بالاشتغال على المسرح الشعري، وهو منجز جديد في الأدب الجزائري، بدأت ملامحه في الثلاثينات من القرن الماضي على يد الشاعر محمد العيد آل خليفة، لكنّها بقيت في المهد ولم تتطور، رغم هبوب رياح الشعر الحر منذ منتصف الخمسينات مع اندلاع ثورة نوفمبر.

وتميزت حقبة التسعينات بالأوبيرات، وهي عمل تجريبي، وفن أدبي جديد يقف بين القصيد والمسرح، ويجمع الموسيقى بالتمثيل، والحكي بالغناء.

تبعتها حقبة الألفية، والتي تميّزت بالتغريدات، وهي عمل تجريبي يستوحي وجوده من التطوُّرات التي أفرزتها ثورة تكنولوجيا وسائل الإعلام والاتصال، وإذا كانت لها جذور في الرباعيات، إلا أنّ لها وجودا في “تويتر” أيضًا، فالتغريدة لها شروط منها كثافة المعنى، وإجادة اللغة، وما يُعرف لدى القدماء بـ”السهل الممتنع”.

تجدر الإشارة إلى أنّ أحمد حمدي وُلد سنة 1948 بوادي سوف (جنوب الجزائر)، صدرت له العديد من الدواوين أهمُّها “انفجارات” (1977)، “قائمة المغضوب عليهم” (1980)، “تحرير ما لا يحرّر” (1985)، “أشهد أنني رأيت” (1999). وفي مجال النص المسرحي صدر له “أبوليوس” (1991).

/العمانية/ 178

إعلان الفائزين بجوائز الدولة في فلسطين        ..النشرة الثقافية..

رام الله في 14 مايو /العمانية/ فاز كلّ من د.سليم تماري ود.نهاد الموسى، بجائزة الدولة التقديرية (فلسطين) عن مجمل الأعمال، فيما حازت الروائية ليلى الأطرش جائزة الدولة التقديرية للآداب عن روايتها “ترانيم الغواية”.

وأعلن رئيس لجنة التحكيم د.إبراهيم أبو هشهش أسماء الفائزين ومسوغات لجنة التحكيم لاختيارهم، خلال مؤتمر صحفي أقيم في قاعة الشهيد ماجد أبو شرار بمعرض فلسطين الدولي الحادي عشر للكتاب.

وذهبت جائزة الدولة التقديرية للعلوم الإنسانية والاجتماعية للباحث جهاد أحمد صالح عن سلسلته الموسوعية “رواد النهضة الفكرية والأدبية وأعلامها في فلسطين”، وهي سلسلة مكونة من خمسة أجزاء، فيما مُنحت جائزة الدولة التقديرية في الفنون للتشكيلي عدنان جمعة طه الشهير باسم “عدنان يحيى” عن مشروعه الفني المنجز في عام 2017 بعنوان “الشهيد”.

وفيما يتعلق بجائزة الدولة التقديرية للمبدعين الشباب، فذهبت إلى كل من التشكيلي بشار مصطفى خلف عن عمله “الدرع الواقي”، والشاعر علي أبو عجمية عن مجموعته “نهايات غادرها الأبطال والقتلة”.

ولفت أبو هشهش إلى أن لجنة التحكيم المكونة من د. موسى خوري، وفيرا تماري، ونادرة عمران، والبروفيسور شريف كناعنة، ود.انطوان شلحت، والقس د.متري الراهب، والبروفيسور مصطفى كبها، وريما ترزي، اجتمعت خمس مرات، واختارت الفائزين من بين 112 مشاركًا عبر أعمال إبداعية قدمها مبدعون ومبدعات من داخل فلسطين وخارجها.

من جهته، قال وزير الثقافة د.إيهاب بسيسو إن هذه الجائزة “تستهدف الكلَّ الفلسطيني”، وإنها “ليست حكرًا على جزء من الجغرافيا الفلسطينية، بل تمتد لتشمل أرض فلسطين والمنافي”.

/العمانية/ 172

ترجمة عربية لكتاب هل انتصرت البكتيريا لهيو بننجتون        ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 14 مايو /العمانية/ عقب ظهور المضادات الحيوية، شهد الطب في العالم حالة من النشوة، لكن هذا الابتهاج بدأ يخفت مع الزمن بالتدريج مع تحور البكتيريا والجراثيم وتأقلمهما مع العقاقير، لذا ظهر مصطلح “العودة إلى عصر ما قبل المضادات الحيوية”.

حول هذا الموضوع، صدر عن المركز القومي المصري للترجمة مؤخرًا، ترجمة عربية لكتاب “هل انتصرت البكتيريا”، لهيو بننجتون، قام بإعدادها أحمد زكي أحمد.

ويقول الناشر إن موت البشر اليوم جرّاء العدوى أقل كثيرًا مما كان يحدث في أي فترة أخرى في التاريخ، ولكن الأوبئة ما تزال تثير مخاوفنا، وكذلك تهديد المقاومة للمضادات الحيوية “والطاعون” المعاصر، مثل الإيبولا.

ويضيف بأن عالم البكتريولوجي المرموق هيو بننجتون يحاول الإجابة في هذا الكتاب عن أسئلة من قبيل: لماذا تبقى هذه المخاوف؟ ولماذا هي غالبًا مخاوف لا أساس لها؟

ويؤكد أن المؤلف يقرر انتصارات واضحة صريحة (مثل الانتصار على الجدري)، ويتوقف عند معارك يدافع فيها العدو عن آخر معاقله (مرض شلل الأطفال)، ويتحدث عن انقضاضات مفاجئة من الخفافيش النباتية (الإيبولا والسارس) والأبقار المجنونة (مرض جنون البقر). مؤمنًا أن التفاؤل له ما يبرره وإن كانت هذه المعارك ستستمر إلى الأبد!.

ويشير المؤلف في كتابه إلى أن مضادات الميكروبات الحديثة تجد كل الترحيب، وفي المقابل فإنها تكلف أموالًا كثيرة حتى تصبح جاهزة للاستخدام في أنحاء العالم، إضافة إلى أن مفعولها يستغرق زمنًا طويلًا.

ويبين أن منع استخدام تلك الأدوية في بلدان تغيب عنها القوانين التنظيمية الملائمة، هو أمر أكثر صعوبة حتى من اكتشاف تلك الأدوية بحد ذاتها، ما يساهم في ظاهرة مقاومة البكتيريا، ومن حيث الجوهر، يشكل تأخير ظهور تلك المقاومة مشكلة أنثروبولوجية، أكثر من كونها علمية، وهو أمر مهم في تحديد التكتيكات والاستراتيجيات المضادة للميكروبات.

ويشير المؤلف إلى أن بلدان أمريكا الشمالية تعاملت مع مرضَى الدفتريا والحصبة بطرق أكثر سرعة وكفاءة مما كان في بريطانيا، لأن الجمهور والعاملين الصحيين في الولايات المتحدة كانوا أكثر تحمسًا للّقاحات وبرامجها.

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن مقاومة مضادات الميكروبات تظهر عندما تتبدل الكائنات المجهرية (مثل الجراثيم والفطريات والفيروسات والطفيليات) لدى تعرضها للأدوية المضادة للميكروبات (مثل المضادات الحيوية ومضادات الفطريات ومضادات الفيروسات ومضادات الملاريا ومضادات الديدان). ونتيجة لذلك، تصبح الأدوية غير ناجعة وتصمد حالات العدوى في الجسم بزيادة خطر انتقالها إلى أشخاص آخرين، وتظهر آليات مقاومة جديدة وتنتشر على الصعيد العالمي بتهديد قدرة البشر على علاج أمراض معدية شائعة، مما يؤدي إلى الإصابة بالمرض لفترة مطولة والعجز والوفاة.

كما تصبح الإجراءات الطبية على غرار زرع الأعضاء والمعالجة الكيميائية للسرطان والتدبير العلاجي للسكري والعمليات الجراحية الرئيسية (مثل الجراحة القيصرية أو استبدال الورك) شديدة الخطورة دون توفر مضادات حيوية ناجعة للوقاية من حالات العدوى وعلاجها.

/العمانية/ 171

الزهور بطلة لوحات الجزائرية نبيلة برجان        ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 14 مايو /العمانية/ يحتضن رواق عائشة حداد بالجزائر، معرضا للفنانة نبيلة برجان، يضمُّ 34 لوحة تمّ إنجازها في الفترة 2005-2015.

وتميل هذه التشكيلية إلى اللّوحات ذات الأحجام الصغيرة نظرا لانسجامها وطبيعة المواضيع التي تطرحها، كتصوير الوجوه الإفريقية والمدن والمرافئ الجزائرية، علاوة على حضور الزهور بأنواعها المختلفة، وهي السمة التي طغت على أعمال برجان التي يستمر معرضها حتى 19 مايو الجاري.

وتقول الفنانة في تصريح لوكالة الأنباء العمانية، إنّ الحضور الطاغي للزهور في أعمالها، يُمكن قراءته من أكثر من زاوية، موضحة أنّ أحد زوار المعرض قال لها إنّه رأى بعض تفاصيل طفولته مجسّدة في زهور لوحاتها.

أمّا تشكيلة الألوان التي استعملتها، وهي مزيج بين الأحمر والأصفر والأخضر والأزرق، فاعتبرتها ترجمةً للأحوال النفسية التي عايشتها خلال رسمها للوحاتها، فضلًا عن كونها تُعبّر عن الطبيعة الإفريقية التي تنتمي إليها.

وتُفضّل هذه الفنانة ألا تُقدّم أيّ قراءات أو إيحاءات تُساعد الزائر على ترجيح تفسير معيّن لمضامين أعمالها، وأن تترك له حرية استنباط المعاني والمدلولات التي يراها مناسبة لكلّ عمل فني، كنوع من التحفيز على التفكير والسفر لاكتشاف أسرار اللوحة وتفاصيلها.

وتؤكد أنّ احتكاكها بالجمهور، من خلال المعرض، يُساعدها على مزيد من العطاء الفني، نظرا لكون الآراء التي يُبديها الزوار حول أعمالها تُشكّل إضافة لخبراتها النظرية والعملية التي راكمتها عبر مسيرتها الفنية.

/العمانية/ 178 

البنينية بيجي تطلق ألبومًا حول القيم الثقافية        ..النشرة الثقافية..

كوتونو في 14 مايو /العمانية/ أطلقت المغنية البنينية “رايسا بيجي” ألبومها الجديد الذي يحمل عنوان “انجاه” في العاصمة “كوتونو”.

وتعني كلمة “انجاه”: القدوم أو المجيء بلهجة “فون” المحلية في بنين.

وأوضحت الفنانة التي تمثل رمزًا في بلادها، أن هذا الألبوم يندرج في إطار تشارك المواطنين القيم الثقافية لمجتمعهم وحفاظهم عليها، وأنه يمثل دعوة للمضي قدمًا نحو المستقبل رغم العراقيل.

ويضم الإصدار الموسيقي الجديد ثلاث أغان تعالج المواضيع نفسها بإيقاع مرتبط بالجاز.

وقالت “بيجي” إن إطلاق الألبوم في “كوتونو” يجسد حرصها على التواصل مع الجمهور بعد سنوات من الغياب عن الساحة. ويكتسي “انجاه” طابعًا رمزيًا لكونه يشير إلى العودة.

يُذكر أن هذه الفنانة الأربعينية، عملت صحفيةً في إذاعة فرنسا الدولية، وتولت منصب رئيسة تحرير في إذاعة “أوسيان أف أم” قبل أن تلج عالم الموسيقى من أبوابه الواسعة.. كما إنها ناشطة نسائية تعمل في مجال الدفاع عن حقوق المرأة.

/العمانية/ 179

اسم جديد لمتحف الخمسينية في بروكسل        ..النشرة الثقافية..

بروكسل في 14 مايو /العمانية/ قررت السلطات البلجيكية تسمية متحف الخمسينية في بروكسل “متحف الفن والتاريخ”.

ويرافق التسميةَ الجديدة تغييرٌ في الهوية الترويجية للمتحف وفي موقعه الإلكتروني، وكذلك أعمال ترميم لمبنى المتحف خلال الأشهر المقبلة.

وأوضح بيان للمتحف أن هذه التغييرات ترمي إلى تفادي أيّ التباس مع المتاحف التي تحيط به، وأشار البيان إلى أن العملية تشمل كذلك إعادة تنظيم جذرية على أساس دراسة تم إعدادها مؤخرًا بهدف تحسين صورته.

ومن المقرر أن يحتضن المتحف معارض مؤقتة تعتمد على المجموعات الخاصة به، في حين سيتم ترميم القاعات الدائمة الواحدة تلو الأخرى، مثل القاعات المخصصة لمصر، وللقرنين التاسع عشر والعشرين، ولخريطة روما.

ومتحف الفن والتاريخ هو واحد من المتاحف الملكية للفن والتاريخ في بلجيكا، وهي تسمية تشمل أيضًا متحف أدوات الموسيقى و”باب هال” ومتاحف الشرق الأدنى المغلقة حاليًا. وهو يقع في حديقة الخمسينية ويحتضن مجموعات مرموقة حول تاريخ بلجيكا وتاريخ الحضارات والثقافات الكبرى في العالم.

وينقسم المتحف إلى أربعة أقسام، هي: العصور القديمة، والآثار الوطنية، والفنون الزخرفية الأوروبية، والحضارات غير الأوربية.

/العمانية/ 189

عروض مسرحية متنوّعة بالجزائر خلال شهر رمضان        ..النشرة الثقافية..

الجزائر في 14 مايو /العمانية/ أعدّت إدارة المسرح الجهوي (عزالدين مجوبي) بعنابة (شرق الجزائر)، برنامجًا متنوعًا للعروض المسرحية يمتدُّ طيلة أيام شهر رمضان الفضيل.

وسيكون عشاق الفن الرابع على موعد مع مسرحية “ربيع النساء”، وهي من تأليف وإخراج مولاي ملياني ومحمد مراد، كما سيستمتع الجمهور بعرض مسرحي بعنوان “مذكرات ماعز” من تصميم الفنان عبد الحميد قوري.

وتتواصل العروض بتقديم مسرحية “من دون عنوان” تأليف علي عبدون وإخراج سعيد بوعبد الله.

ومن العروض الممتعة التي تقدَّم على خشبة مسرح عنابة، مسرحية “الغلة” التي يعود نصُّها للمؤلف المسرحي العربي بولبينة، أما تنفيذها على الخشبة فيعود للمخرج علي جبارة. كما يُقدّم عرض بعنوان “الحافلة”، من تأليف مراد بن شيخ، وإخراج نبيل بن سكة، وعرض آخر تحت ب”جاء يسعى ودّرْ تسعة” من تأليف وإخراج علي جبارة.

ومن المنتظر أن يكون الأسبوع الأخير من الشهر الفضيل حافلا بالعروض المسرحية التي تشارك في تقديمها فرق من ولايات تبسة التي ستعرض مسرحية “الشقيان”، ومسرحية “الأسبوع الأخير” من تأليف العربي مفلاح وإخراج قادة شلابي، ومسرحية “رأس الفرطاس” اقتباس حسن تليلاني وإخراج فؤاد بن أحمد.

وتُختتم هذه الأيام الثقافية والفنية بعرض مسرحي يحمل عنوان “فيروس” من إخراج محمد الهادي قواسمي.

/العمانية/ 178

الرئيس الفرنسي ماكرون بطل فيلم في مهرجان كان        ..النشرة الثقافية..

باريس في 14 مايو /العمانية/ سيكون للرئيس الفرنسي ماكرون حضور في الدورة الـ 71 لمهرجان “كان” السينمائي، من خلال فيلم وثائقي بعنوان “العبور” يُعرض يوم الأربعاء 16 مايو الجاري.

يظهر امانويل ماكرون في الفيلم في مقهى بمدينة فراكفورت بين أصدقاء يتناقشون حول دور الدين في المجتمع والعوامل التي أحدثت تغييرات كبرى في فرنسا بعد انتفاضة الطلبة في باريس عام 1968.

وهذا الفيلم هو أول فيلم سينمائي يظهر فيه ماكرون بعد توليه رئاسة فرنسا. كما يظهر فيه ناشطون في المجتمع الفرنسي، مثل دانيال كون بينديت ورومين غوبيل اللذين حيث يتساءلان إن كان بإمكانهما مقابلة الرئيس الفرنسي في الشانزيليزيه!

/العمانية/ 177

طلال حيدر يقرأ قصائده في عمّان        ..النشرة الثقافية..

عمّان في 14 مايو /العمانية/ استعاد الشاعر اللبناني طلال حيدر، حوارياته مع البطولة وزهر البيلسان، والمطر الذي كثيرًا ما يهطل في الغياب، في أمسية نظمها منتدى عبد الحميد شومان الثقافي، ضمن فعاليات أسبوع جبل عمان الثقافي الخامس، وشهدت تفاعلًا مُلفتًا من الحضور.

ووصف الشاعر جريس سماوي، طلال حيدر بقوله إنه “الماهر الذي يرمي عصاه فتنقلب إلى وردة في كتاب، وينفث في إبريق الزيت فيعود شجر الزيتون إلى عصره الروماني البعلبكي”، مضيفًا أن حيدر “شاعر معرفي مثقف واعٍ لما يكتب وما يقول، وهو المتفائل الإيجابي تجاه الحياة والإنسان، المنحاز إلى الفرح الإنساني”.

وقرأ حيدر باقة من قصائده باللهجة المحكية مثل: وَحْدُن، عتمة خيّاله، ركوة عرب، بتلبقلك المي، سر الزمان، قومي اطلعي ع البال.

واستذكر صاحب ديوان “آن الأوان” الغائبين في قصيدته “وينُنْ هنّ” التي غنتها الفنانة أميمة خليل، مستحضرًا مَن غاب ومن ظلّ في الضفة الأخرى وحيدًا، يستجديهما العودة:

“راحوا

لبسوا العَتِم

بقامات مهيوبه

ناديت: بالله ارجعوا! ما تلفّتوا صوبي

 يا بدر ضوّي السما

كرمال محبوبي”.

وتجوّل الشاعر بين أغراض الشعر المختلفة، وخاطب المرأة، على وجه الحقيقة حينًا، وبلغة المجاز حينًا آخر، وتجاوز حضورُ المرأة في قصائده شخصَ الحبيبة، وامتدت دلالته لتشمل المرأة في كل العصور، وكونها أيضًا رمزًا للأرض وللأمة.

يُذكر أن كتابات طلال حيدر الذي وُلد عام 1937 في مدينة بعلبك، لم تستهوِ العامة فقط، بل وجدت عند كبار الفنّانين الملتزمين قيمة كبيرة، فغنّى له كثيرون مثل فيروز ومارسيل خليفة وأميمة خليل ووديع الصافي ونجوى كرم.

/العمانية/ 174

العراقية نادية أوسي تسرد في لوحاتها حكايات وطن        ..النشرة الثقافية..

عمّان في 14 مايو /العمانية/ تؤكد لوحات التشكيلية العراقية نادية أوسي، أن الإنسان مهما ابتعد عن وطنه فإن الذاكرة المؤثثة بكل مكوناته كفيلة بحفظة واستعادته بهيًا ومشرقًا كما لو أن اللحظة الماضية تستعاد الآن بتفاصيلها وقوة حضورها.

وفي معرضها “حكايات وطن” المقام على جاليري دار الأندى في عمّان، تقدم الفنانة التي احترفت الرسم منذ طفولتها وأبدعت في مجال رسم الشخصيات البشرية وتفاصيلها، أعمالًا تستمد موضوعاتها من تنوع البيئة العراقية، وإيقاع حياة الناس اليومية فيها، حيث المقاهي التي يجتمع فيها الناس من كل مكان، والبيوت وعمارتها الخارجية وتفاصيلها الداخلية، والنساء اللواتي يتأملن الحياة من نوافذ مؤثثة بالورد، والباعة المتجولون في الطرقات، ونساء الحارات الشعبية بملابسهن المميزة.

اعتمدت الفنانة التي درست التصميم الجرافيكي ببغداد (1988)، على الألوان الزيتية على الكانفس، وألوان الإكريليك، والألوان المائية أيضًا، وهي ترى في هذا التنوع في تقنيات التلوين تأكيدًا على أن اللوحة ليست سوى انغماس تام في بحر من الألوان، وبخاصة الألوان المورقة والمشرقة التي يراد لها أن تتطور إلى تجربة ممتعة بصريًا وذات مغزى للمشاهد.

وتؤكد أوسي التي هاجرت إلى بريطانيا عام 1990 حيث أكملت دراستها في التصميم الجرافيكي، أن غربتها عن وطنها لم تفصلها عنه، بل ربما قرّبتها منه كما تُظهر لوحاتها، مشيرة إلى أنها عانت كثيرًا لأن انتقالها إلى ثقافةٍ على الضفة الأخرى كان انتقالًا مفاجئًا.

/العمانية/ 174

الشارقة ضيفَ شرف في معرض تورينو الدولي للكتاب        ..النشرة الثقافية..

الشارقة في 14 مايو /العمانية/ تحلّ هيئة الشارقة للكتاب ضيفَ شرف على معرض تورينو الدولي للكتاب في دورته المقبلة (2019).

وأُعلن عن ذلك خلال مشاركة الشارقة في فعاليات الدورة الأخيرة للمعرض التي أقيمت خلال الفترة 10-14 مايو الجاري، لتسجل الإمارة التكريمَ الخامس من نوعه في مسيرتها الثقافية، حيث حلّت ضيفًا مميزًا على معرض باريس للكتاب (2018)، واختارها ضيفَ شرف دورته المقبلة كلّ من: معرض ساو باولو للكتاب في البرازيل (2018)، ومعرض نيودلهي الدولي للكتاب (2019)، إضافة إلى معرض بولونيا الدولي لكتب الأطفال (2020).

وتُعرف تورينو، وهي عاصمة إقليم بييمونتي وأكبر مدنه، بحياتها الثقافية الغنية على المستوى الأوروبي، وهي أول عاصمة لإيطاليا الموحّدة بين عامي 1861 و1865، وتبعد عن الحدود الفرنسية والسويسرية 100 كم. وتتمتع المدينة بأحدث التطورات التقنية والمعمارية، وتتسم بتاريخها الثري، وهي معروفة بمعارضها الفنية، ومتاحفها، وقصورها، ودور الأوبرا، ومسارحها ومكتباتها. ويوجد في هذه المدينة أحد أهم وأكبر المتاحف للحضارة المصرية خارج مصر، كما تدرّس جامعاتها اللغةَ العربية منذ أكثر من 150 عامًا.

وقال أحمد العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، أن دعوة الشارقة لتكون ضيف شرف على الدورة المقبلة لمعرض تورينو الدولي للكتاب، تمثل اعترافًا دوليًا بمنجزات الشارقة الثقافية. وأكد أن الثقافة كانت وستبقى عامل تفوق وقوة لما لها من أثر كبير على قيم الانتماء والمواطنة والإنسانية بشكل عام.

واستمع وفد ثقافي رسمي يمثل الشارقة إلى شرح من “شيارا ابينديانو” عمدة مدينة تورينو، و “انتونيلا باريجي”، نائب حاكم إقليم بييمونتي لشؤون الثقافة والسياحة، حول أهمية معرض تورينو، وتاريخه، والدور الذي يلعبه في تعزيز واقع الثقافة في المدينة.

يشار إلى أن هيئة الشارقة للكتاب بدأت عملها في عام 2014، وهي تعمل على تشجيع الاستثمار في الصناعات الإبداعية، وتوفير منصة فكرية للتبادل المعرفي والفكري والثقافي بين الشعوب والحضارات والثقافات، والتأكيد على أهمية الكتاب وأثره في نشر الوعي في المجتمع في ظل التطور التقني وتنوع مصادر المعرفة، واستقطاب المعنيين بقطاع الثقافة بوجه عام والنشر والطباعة والترجمة والتوثيق بوجه خاص إضافة إلى كُتّاب الأطفال.

/العمانية/ 174

شيء عابر لسمر الزعبي.. قسوة الحياة        ..النشرة الثقافية..

عمّان في 14 مايو /العمانية/ في مجموعتها الثانية “شيء عابر”، تكشف القاصة سمر الزعبي عن قدرتها على الانتقال من مربع إلى آخر في الأسلوب الأدبي وعلى مستوى الموضوعات، دون أن تتخلى عن بصمتها في تحويل الواقعيّ إلى فنّي.

ففي قصص هذه المجموعة، وهي الثانية لها بعد “تنازلات” (2017)، تتجه الزعبي نحو مزيد من التكثيف، والاعتناء بالصور، والتحليق في عالم الخيال، والحرص على التعبيرية في الحوارات، وفي الوقت نفسه نهل المضامين والقضايا من الحياة اليومية بما تشتمل عليه من متناقضات.

وفي كلمتها التي جاءت بمثابة مدخل إلى عوالم المجموعة، تقدم الزعبي عيّنة من تكنيكها القصصي وبصمتها التي ستؤشر عليها لاحقًا، تقول: “قال: (اعدمي بطلَكِ)، فجعلْتُه البطلَ والحكايةَ والرّمزَ والحبكة. لو غابَ شخصُه يجتاحُ عطرُه السّطورَ، تجد ربطةَ عنقه في نَصٍّ ولو لم يرتَدِها، أو أوراقَ قصائده التي لم يكتبها بعدُ، وفي نصٍّ آخر يدوسُ عليها فأُسقِطُ المشهد، قد تجد مفاتيحَ بيته التي أضاعَها منذ الحرف الأوّل، أو سـيارتَه التي تنقلُهُ وأنثاهُ من نصٍّ إلى آخر، قد يتوقّفان عندَ حدوده، لكنّ العجلات ستمضـي حتى النهاية، وإن غابَ هذا كلُّه أو غيره فإنّه حاضـر في شعورها تجاهَه.. ينضُج ويكتمل كيفما اتّفق، فمَن مثله لا يُعدَمُ”.

ورغم أن الأحداث قد تستغرق في الواقع زمنًا طويلًا، واقعيًا وشعوريًا، إلا أن الكاتبة تختصرها بعبارتها المكثفة، وسردها المتواتر، الذي يجعل الزمنَ أكثر فاعلية، وأكثر وقعًا وتأثيرًا، كما في قصة “رفعت”، إذ إن تحديد الزمن بالساعة والدقيقة يضفي على الأحداث توترًا، يجعل أنفاس القارئ تلهث في ملاحقتها ومتابعة سيرورتها، ومع ذلك فهي لا تروي ظمأ القارئ، إذ تترك الكاتبة نهاية قصتها مفتوحة، دافعة القارئ لمزيد من المتعة في إعادة قراءة الأحداث وتوقّع النتائج.

في هذه المجموعة الصادرة عن “الآن ناشرون وموزعون” بعمّان، تريد القاصة أن تقول للقارئ إنّ الأشياء الكبيرة، مثل انتحار فتاة بسبب قصة حب، قد تبدو شيئًا عابرًا لكثيرين في زخم الحياة المتسارع الذي لا يرحم، فكم هي قاسيةٌ هذه الحياة!

/العمانية/ 174

فنان فنزويلي يستند في أعماله إلى مبادئ الفيزياء        ..النشرة الثقافية..

عمّان في 14 مايو /العمانية/ في معرضه “مرحلة عمّان”، الذي يحتضنه المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة، يقدم الرسام والنحات الفنزويلي فاوستو بورهي، أعمالًا تقوم على مبادئ فيزيائية، حيث حركة الأجسام وديناميكيتها التي تمنحها شكلًا متطورًا بفعل عوامل يمكن رؤيتها، وأخرى كامنة في طبيعة المادة ولا يمكن رؤيتها.

يقول الفنان الذي أقام في الأردن لسنوات عدة، في حديث معه حول معرضه، إنه تأثر بالعلوم، مضيفًا: “أحب الفيزياء والكيمياء. وكنت أعمل فنيًا وميكانيكي سيارات عندما كنت طالبًا”.

ومن خلال اختباره المباشر للمعادن والمركَّبات والمواد المتصلة بالعلوم، حاول الفنان ابتكار أعمال تجمع في طياتها متناقضاتٍ تعبّر عمّا أسماه “جوهر الحقيقة”، حيث ليس ثمة حقيقة واضحة ومحددة، إنما هناك “خليط من الوقائع والخيال، من النظام والفوضى، من القوة والضعف”.

يمكن للزائر أن يرى في المنحوتات ألوانَ المعدن التي تمنح بعدًا بصيرًا ملهمًا، كما يمكن أن يشاهد تشكيلات دالّة كنحتٍ لجسد ملقى في وعاء خشبي، أو صفائح بدائية كأنما هي تعبير عن قشرة الأرض، بينما تستلهم بعض المجسمات حضورها من أنماط هندسية مرتبة ومتناسقة، أو رسومات ومنحوتات تذكّر برسومات الكهوف التاريخية، مع أخرى تتخذ من الخطوط الفوضوية والعشوائية تعبيرًا عن شكل من أشكال الحياة.

ويستخدم بورهي الذي احترف الفن وهو في الثلاثين من العمر، معادن من مثل الألمنيوم الفضّي الرقيق، الذي يجمع بين الإبهار البصري من جهة ونعومة الملمس وهشاشته من جهة أخرى، إلى جانب مادة الخشب وخامة القماش، محققًا من هذه التوليفة من المواد أعمالًا ذات ألوان خافتة وهادئة وأحادية في معظمها بحيث يصعب التمييز بين المواد المتعددة التي تكوّن العمل والتي تبدو في شكلها النهائي مادة واحدة، غنية في تفاصيلها ومثيرة للفضول والتساؤل، حاملة في ثناياها دعوة مغْرية للزائر ليقترب ويلمس السطوح التي تبدو ناعمة ورقيقة وفي الوقت نفسه وعرة ومتعرجة وذات حواف حادة.

ويؤكد الفنان الحاصل على درجة الماجستير في علم الاجتماع من جامعة بوردو الفرنسية، أن كل عمل من أعماله، “مشروع كائن، له حياته واستقلاليته وحركته الخاصة في الزمان والمكان”.

/العمانية/ 174

الروائي برجس يشهر سيدات الحواس الخمس        ..النشرة الثقافية..

عمّان في 14 مايو /العمانية/ وقّع الكاتب جلال برجس روايته الأخيرة “سيدات الحواس الخمس” في مكتبة مؤسسة عبد الحميد شومان العامة.

وقال برجس إن ما دفعه لكتابة هذه الرواية هو ما لمسه من تغيرات طرأت على عمّان، مشيرًا إلى أن فكرتها بدأت عندما لاحظ أن بعض الشرفات في بيوت المدينة باتت مظللة بالأسود، ورأى في ذلك إسقاطا على التبدلات والتحولات التي تشهدها المجتمعات المعاصرة في زمن العولمة.

وتضم الرواية، وهي الثالثة لجلال برجس، ستة فصول، اتكأ كلّ منها على حاسّة بعينها وتجربة امرأة. وتدور الأحداث في عمّان، وخاصة في جبل اللويبدة العريق؛ حيث تأتي الطاقة التخيّلية للغوص في الواقع والخروج عليه.

ويتتبع برجس في روايته أثر التغيرات العالمية على الإنسان والمكان العربيين، وما حلّ بهما، منتهيًا إلى نتيجة تعلي من قيمة الجمال أمام السواد الذي يشوّه وجه الإنسانية.

يشار إلى أن برجس حاز جائزة كتارا للرواية العربية المخطوطة (2015) عن روايته “أفاعي النار”، وجائزة رفقة دودين للإبداع السردي عن روايته “مقصلة الحالم” (2014)، وجائزة روكس بن زائد العزيزي عن مجموعته القصصية “الزلزال” (2012)؛ وصدر له في الشعر مجموعتان هما “كأيّ غصنٍ على شجر” و”قمر بلا منازل”.

/العمانية/ 174

الفلسطينيّ حمزة شباب يُصدر رميًا بالكلمات        ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 14 مايو /العمانية/ صدر للشاعر الفلسطيني حمزة شباب مجموعة شعرية بعنوان “رميًا بالكلمات” عن دار حروف منثورة للنشر الإلكتروني بالقاهرة.

وتضم المجموعة عشرين قصيدة تنتمي إلى شعر التفعيلة وقصيدة النثر، وهي تحمل هواجس الشاعر الذي يستعين بقلم اشتبك مع لحظة الكتابة منذ الصغر.

وتصور القصائد مجموعة من الرغبات والأحلام التي تنبعث من جديد في سماء مكبلة بالغيوم، حيث يثير الشاعر التساؤلات الفضولية في عهد الطفولة وما رافقها من مشاهد الطبيعة، ويزاوجها بسرديات الوجود في حالة من النضج الفني المتوهج.

وفي قصائد شباب ما يبعث الأمل الذي يستحق الحياة، وفيها ما يصف حالة الخذلان الشعورية التي تعصف بالكلمة الشعرية، إلى جانب التعبير عن رفض الشاعر للسلطة ليموت على يد ناقدٍ حاقد رميًا بالكلمات!

يُذكر أن حمزة شباب من مواليد عام 1985، صدرت له سابقًا مجموعتان شعريتان هما: “عاصمة العراء” و”زنبقتي وآريس”، ورواية بعنوان “محكمة قرية التراب”، ومجموعة قصصية بعنوان “ملح أجاج”.

/العمانية/ 174

صدور أنشودة القدر للعراقي ماجد والي        ..النشرة الثقافية..

القاهرة في 14 مايو /العمانية/ عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة؛ صدر كتاب “أنشودة القدر” للأديب العراقي المقيم في ألمانيا ماجد نافل والي.

يضم الكتاب الذي يقع في 180 صفحة من القطع المتوسط، مجموعة من النصوص السردية والنثرية مقسمة إلى ثلاثة أقسام: من تباريح الخاطر، قصص قصيرة، من بوح القلب.

الثيمة الرئيسية المسيطرة على نصوص الكتاب هي “الحنين إلى الوطن”؛ لتُرابه ومائه، نخيله وأشجاره، للأماكن والأهل والأصدقاء والجيران. ويعبّر المؤلف المولود في بغداد (1962) عن ذلك بحِبر وجدانه، ينشد الوطن الضائع فيه، ينادي بغداد، مدينته التي وُلِد فيها.

وتكشف النصوص عن توقّد المشاعر التي تفجرت نصوصًا أدبية، حيث يدعو المؤلفُ الذي هاجر إلى ألمانيا عام 1991، قارئَ كتابه لمرافقته في رحلة داخل تفاصيل الحياة التي عاشها، بما فيها من غرابة وتناقض، ونضال وكفاح، ومفاجآت واضطرابات، وأحلام ورؤى، وتمرد وضياع، وقهر وقسوة، وتفرد ورجوع إلى الحقيقة الأولى التي عاشها، قبل الانغماس في حياة الغُربة.

/العمانية/ 174

إطلاق جائزة توفيق بكّار للرّواية        ..النشرة الثقافية..

تونس في 14 مايو /العمانية/ أطلقت جمعية ألق الثقافية، جائزة توفيق بكار للرواية، الموجّهة للكتّاب العرب من دون تحديد سن للمشاركين.

وأعلنت الجمعية أن الراغبين بالترشح يمكنهم التقدم للجائزة بصفة شخصية، وأن الفائزين سيحصلون على جوائز مالية رمزية، كما تتكفل مكتبة تونس بنشر الرّوايات الفائزة بالتعاون مع دور نشر عربية.

ومن شروط المشاركة: أن تكون الرّواية المشاركة غير منشورة، ولم يسبق أن شارك بها صاحبها في أيّ مسابقة، وأن يملأ المشارك الاستمارة الخاصة بذلك، وأن يتقدم المتسابق بنصّ واحد فقط.

وينبغي أن تكون الأعمال المترشحة نتاجًا إبداعيًا لا ترجمة علمًا أن الموعد المحدد لإغلاق باب الترشح هو 31 يوليو 2018.

ووضحت الجمعية أن قرارات لجنة التحكيم نهائية، ولا يُقبل أيّ نوع من المراجعة أو الاعتراض على هذه القرارات بأيّ وسيلة من الوسائل، وأن المشاركة تعدّ بمثابة تأكيد من صاحبها على أصالة عمله.

وستجتمع لجنة التّحكيم للاطلاع والتّداول في الفترة 15 أغسطس-15 نوفمبر 2018، فيما يعلَن عن النّتائج ويتم تسليم الجوائز خلال النّصف الثاني من شهر ديسمبر المقبل.

يُذكر أن توفيق بكار الذي توفي أواخر إبريل 2017، كان يعدّ واحدًا من أعمدة الجامعة التونسية، وقد اشتُهر بأسلوبه الحديث في التحليل والنقد والتقديم للرواية التونسة والعربية.

/العمانية/ 174

    (انتهت النشرة)