التوافق السياسي في لبنان لم يحرك الركود في الاقتصاد الوطني

18 أكتوبر 2017

التوافق السياسي في لبنان لم يحرك الركود في الاقتصاد الوطني

قطاعات تحسنت وقطاعات أخرى ما زالت تعاني

مصرف لبنان يبقى المحفز الاساسي للنمو ولاقتصاد المعرفة

كتب جوزف فرح

وطنية – (فانا) – بعد أن استراح السياسيون من خلال ملء الشغور الرئاسي المتمثل بانتخاب العماد ميشال عون وتأليف حكومة استعادة الثقة برئاسة سعد الدين الحريري، وإقرار قانون النسبية للانتخابات النيابية التي ستجرى في أيار المقبل، فإن العهد والحكومة والطبقة السياسية انصرفوا الى معالجة الملفات الإقتصادية على صعيد إقرار الموازنة العامة للعام 2017، أو على صعيد إقرار سلسلة الرتب والرواتب للقطاع العام، أو على صعيد تصحيح الخلل في الكهرباء، أو على صعيد معالجة تراجع المؤشرات الإقتصادية لمختلف القطاعات الإقتصادية.

وإذا كانت النتائج لن تظهر سريعا في العام 2017، فالتوقعات تشير الى ان العام 2018 سيكون عاما اقتصاديا بامتياز في ظل ارتفاع نسبة النمو الإقتصادي أو على صعيد وضع لبنان على السكة الإقتصادية الصحيحة، وفي ظل ما يحكى اليوم عن مشاركة لبنان في ملف إعادة إعمار سوريا والعراق.

وإذا كان من المبكر الحديث عن حدوث نهوض اقتصادي في لبنان نظرا للانعكاسات السلبية التي سببتها السياسة والتوترات الأمنية الإقليمية طيلة الخمس سنوات الماضية، فإن الدولة والحكومة خصوصا، تحاول قدر الإمكان تحسين النشاط الإقتصادي مع استمرار حالة الترقب والتريث السائدة في أوساط المستثمرين وما يرافقها من تأجيل للقرارات الإستثمارية الكبرى.

زمكحل

وفي هذا السياق، يعرب رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم الدكتور فؤاد زمكحل عن عدم تفاؤله بتحسن الوضع الإقتصادي راهنا على المديين القصير والمتوسط، “لأن التوافق السياسي لم يترجم تحسنا على أرض الواقع الإقتصادي، والمؤشرات الاقتصادية لا تزال كما كانت حيث لا جديد على مستوى الاستثمار او السياحة او غيرها، وهذا يدل على ان الاتفاق الداخلي كما الاتفاق الاقليمي لم يغيرا شيئا في الواقع الذي نعيشه ان كان من الناحية الاقتصادية او الحياتية والمعيشية ولكن نحتاج الى خطة انقاذ اقتصادية اجتماعية”.

هذه الصورة التشاؤمية التي يرسمها أحد اركان القطاع الخاص في لبنان، لا بد ان تتظهر ايجابا عن طريق اطلاق خطة اقتصادية اجتماعية يعمل عليها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون واهمها اقرار الموازنة وتكبير حجم الاقتصاد ومعالجة الهدر والفساد وغيرها من الامور، وخصوصا اطلاق المناقصة لاستخراج النفط والغاز من المياه الاقليمية اللبنانية.

في بادىء الامر ، لا بد من القول ان نسبة النمو الاقتصادي من العام 2017 قد تصل الى 2,5 في المئة بينما كانت هذه النسبة لا تتعدى ال 1,5 في المئة في العام الماضي وذلك نتيجة تحسن الاوضاع السياسية والتركيز على معالجة الملف الاقتصادي لان الاقتصاد يعمل اليوم دون طاقته الانتاجية الحقيقية، مما خلق هوة بين الناتج  المحلي الاجمالي المسجل والناتج الممكن تحقيقه.

وقد سجلت المصارف اللبنانية اداء جيدا نتيجة تحسن الاوضاع الاقتصادية والاستقرار الامني وتداعيات الهندسات المالية التي اطلقها مصرف لبنان في العام 2016، وبقي القطاع المصرفي العمود الفقري للاقتصاد والرائد الاساسي لمختلف القطاعات الاقتصادية في زمن الركود الاقتصادي، مسجلا الارباح في محفظته رغم الضرائب التي وضعت لتأمين كلفة السلسلسة في القطاع العام. ويعتبر بعض المصرفيين ان اداء القطاع ما زال مقبولا وقد ارتفعت موجوداته بنسبة 6 في المئة. كما ازدادت القروض بنسبة 7 في المئة.

في المقابل لا تزال التدفقات المالية تسجل نموا ايجابيا بنسبة 9 في المئة خلال النصف الاول من العام الحالي. كا شهد العام ارتفاعا في الموجودات الخارجية لمصرف لبنان وتجاوزت الاحتياطات الاجنبية الموجودة في المصرف المركزي ال 53 مليار دولار اميركي.

لكن في المقابل، فإن ما يقلق الاقتصاد هو ارتفاع ارقام الدين العام ووصوله الى مستويات قياسية، وقد يتجاوز ال 85 مليار دولار في نهاية العام، فيما تكلف خدمة الدين اكثر من ثلث موازنة الدولة حيث تخطت نسبة الناتج المحلي على الدين العام نسبة 145 في المئة.

بالنسبة للقطاع الاقتصادي الحقيقي، فإن وتيرة هذه المؤشرات كانت متفاوتة، فمن بين المؤشرات التي سجلت ارتفاعا نذكر عدد السياح الذين ارتفع عددهم بنسبة 20 في المئة خلال النصف الاول من العام الحالي مقارنة بذات الفترة من العام الماضي وهذا يعني ان التوقعات تشير الى اقتراب لبنان من عتبة المليوني سائح في نهاية العام.

الا ان الانفاق السياحي سجل تراجعا الى حدود ال 3 مليارات دولار بعد ان وصل في العام 2010 الى 8 مليارات دولار، في ظل التحسن النسبي الذي شهده القطاع من عودة خليجية الى لبنان، خصوصا من قبل السياح السعوديين والكويتيين.

في المقابل، انخفضت الصادرات الصناعية بنسبة 20 الى 25 في المئة نتيجة استمرار اقفال الحدود البرية بين لبنان وسوريا والاردن والعراق، نتيجة استمرار الاعمال الحربية، مما ادى الى اعتماد لبنان النقل البحري لصادراته الزراعية والصناعية بكلفة اكبر وكمية اقل، لان الصادرات الصناعية عبر البر كانت تشكل 85 في المئة من مجموع الصادرات.

وفي هذا المجال، فقد قام مصرف لبنان باتخاذ مبادرة لدعم القطاعين الزراعي والصناعي.اذ قرر خفض نسبة الاحتياطي الالزامي للمصارف التي تمنح قروضا مدعومة للشركات التمويلية التي تصدر 50 في المئة على الاقل من انتاجها.

اما بالنسبة للقطاع العقاري، فإنه الى تراجع بلغ حوالى 20 في المئة، مما ادى الى اتجاه بعض المطورين العقاريين الى دول اخرى كقبرص التي تجد اقبالا لبنانيا على الشراء، مع العلم ان القطاع العقاري يعاني في لبنان نتيجة فرض المزيد من الضرائب عليه ونتيجة عدم اقبال اللبنانيين العاملين في الخليج وافريقيا على شراء الشقق في لبنان، بسبب تراجع  سعر برميل النفط في الاسواق العالمية وتراجع العملات الافريقية. لكن بعض المطورين العقاريين لا يستبعد فورة عقارية في العام 2018 في حال استمرار التحسن في الاقتصاد وايجاد الحلول المناسبة له.

نحاس

كما سجل قطاع التجارة والخدمات اداء متفاوتا منذ مطلع العام 2017، وفي هذا الاطار يقول رئيس جمعية تجار  بيروت نقولا نحاس ان الحركة التجارية هي حركة بلا بركة وان المطلوب تحريك القطاعات الاقتصادية وتفعيل الدورة الاقتصادية، وقد استمر التراجع في القطاع التجاري رغم تحسين الاداء السياسي حيث ينظر المراقبون بتفاؤل الى هذا التحسن لتنشيط الحركة في قطاع تجارة التجزئة وتفعيل الاقبال الاستهلاكي من الاسواق على اختلافها، احد اسباب ذلك الثقل الذي يمثله النزوح السوري الى لبنان واقتصاده وبنيته التحتية، مما يسبب تزايدا مستمرا في اعداد اللبنانيين العاطلين عن العمل  حيث ان النسبة تجاوزت ال 25 في المئة و35 في المئة لدى الشباب، ان من قلة فرص العمل المتاحة او من جراء صرفهم من العمل وذلك بفعل الكساد السائد وعدم تمكن اصحاب العمل من استمرار الوفاء بالتزاماتهم، والنتيجة تآكل متنام في القدرة الشرائية للاسر اللبنانية، اضافة الى ذلك القلق من سلسلة الضرائب الجديدة التي ستكون لها مفاعيل سلبية على الاسعار والاقتصاد.

ان التراجع المستمر في حركة الاستهلاك المحلي، بات ظاهرة لا يمكن الاستمرار دون مواجهتها بالاساليب التي تصحح تداعيات محركاتها الاساسية السياسية والامنية والمالية والضريبية والرقابية والاستثمارية العامة والخاصة والوظيفية، اما بحث القدرة الشرائية للاسر اللبنانية، واما البحث عن حلول لازمة النازحين السوريين، لا سيما الاقتصادية منها لما لها من آثار لا بد ان تكون مفاعيلها ايجابية في سوق العمل للبنانيين.

لا بد في ظل الصورة القائمة للاوضاع الاقتصادية حاليا، ان نشير الى بريق أمل حيث من المتوقع اطلاق مناقصة قطاع الغاز والنفط، واستمرار النجاح الذي يسجله قطاع المعرفة، وتوقع البدء بعملية اعمار سوريا والعراق وما يشكل ذلك من تحريك الشركات اللبنانية في هذا الاطار.

زمكحل

ويقول الدكتور زمكحل: “يعاني اقتصادنا في الوقت الراهن القهقرة جراء زيادة الانفاق السياسي، اذ انه بعد نحو 5 سنوات من الركود الاقتصادي، بتنا نحتاج الى جهود فوق العادة بغية اعادة النمو الى ارقامه المتوسطة، لكن وكما بات معلوما فان “تلخيص” الاقتصاد اللبناني اليوم اصبح مثيرا للقلق باعتبار ان النمو في لبنان لم يرتفع اكثر من نسبة 1,5% و2%، وهو رقم منخفض جدا لاقتصاد مثل لبنان. فالاقتصاد اللبناني مبني اساسا على الموارد البشرية والاستثمارات الداخلية والخارجية”.

وأضاف: “الملاحظ في هذا السياق، ارتفاع ارقام الدين العام الذي وصل الى نحو 80 مليار دولار، فيما تكلف خدمة الدين اكثر من ثلث موازنة الدولة حيث تخطت نسبة الناتج المحلي على الدين العام بنسبة 125%، وهو رقم مرتفع جدا. اما الدين الخاص (القطاع الخاص) فقد تعدى ال 55 مليار دولار، اذ بات يساوي نحو 110% من الناتج المحلي”.

وتابع: “في هذا المناخ السائد من الركود الاقتصادي، تراجعت الاستثمارات الخارجية من 4,85 مليارات دولار عام 2010 الى 2,35 مليارا عام 2016، مما ادى الى ارتفاع البطالة، حيث تعدت نسبة البطالة نحو 26% من القوى العاملة و34% من المتخرجين و32% من النساء. فانه لا يجوز ابدا في هذه الحال زيادة اي ضريبة على اي قطاع اقتصادي، ولا على المواطنين، فلا يوجد بلد في العالم يزيد ضرائب في ظل الركود والتراجع كذلك من غير الجائز ان تزيد نسب الضرائب على المواطنين والقطاعات الاقتصادية ككل بغية حل ازمة العجز”.

ورأى ان “اقتصادا صغيرا مثل الاقتصاد اللبناني، لا يمكن ان يكون منتجا في ظل نسب نمو قليلة. كما ان عدد الخريجين سنويا يتخطى ال 20 الفا، وسوق الاقتصاد اللبناني لا يخلق اكثر من 4000 فرصة عمل لهؤلاء. وفي المقابل شهدنا تراجعا كبيرا في الاستثمارات كما سبقت الاشارة، لذلك علينا العمل والتعاون سويا لبناء الاقتصاد من جديد، وهذا البناء لا يحصل في الشهر بل يحتاج لسنوات”.

وقال: “في السياق عينه، لسنا متفائلين بتحسن الوضع الاقتصادي راهنا على المديين القصير والمتوسط. فصحيح ان هناك توافقا سياسيا، لكن فان هذه الايجابية لم تترجم تحسنا على ارض الواقع الاقتصادي ولا احمل احدا المسؤولية، انما الارقام والمؤشرات الاقتصادية لا تزال كما كانت، حيث لا جديد على مستوى الاستثمار او السياحة وغيرها. كذلك لم تتحقق الحركة الاقتصادية التي كلنا في انتظارها، وذلك يدل على ان الاتفاق الداخلي كما الاتفاق الاقليمي لم يغيرا شيئا في الواقع الذي نعيشه اكان من الناحية الاقتصادية او الحياتية والمعيشية، لكن نحتاج الى خطة انقاذية اقتصاديةاجتماعية”.

أضاف: “ان الاقتصاد اللبناني في وضع صعب، ويعاني مشكلات داخلية مستمرة منذ نحو 5 سنوات، كما سبقت الاشارة. اذ ان ما تم تخريبه خلال سنوات، لا يصحح من خلال تبادل القبل بين الزعماء، بل يحتاج الى سنوات جديدة. علما ان اعادة احياء الاقتصاد اكان لجهة عودة السياح او الاستثمارات لا يتم بكبسة زر، بل من خلال اعطاء الثقة ووضع التحفيزات اللازمة”.

وختم: “في المحصلة أملنا كبير خلال الفترة المقبلة باصلاحات سريعة مع مردود سريع، اقله تحسين نسبة الجباية من 50% الى 80% على الاقل، وحل موضوع الكهرباء الذي تساوي كلفته نسبة ثلث الموازنة، وهو في طبيعة الحال بات استثمارا غير منتج، وغير بناء، فضلا عن ضرورة تحسين الجباية والمراقبة في كل المرافق البحرية البرية والجوية. ان بدء العمل في الاصلاحات الاقتصادية. وان جاء متأخرا افضل بكثير من الا يحصل. والا فإن الازمة ستبقى في طور النمو ككرة الثلج، فيما الاقتصاد والمواطن وحدهما من يدفع الثمن، واعتقد ان الثمن بات مرتفعا جدا”.

وزني

اما الخبير الاقتصادي الدكتور غازي وزني فيقول: “تظهر المعطيات الاقتصادية لعام 2017 على الشكل التالي:

1 – النمو الاقتصادي يقدر البنك الدولي ان يصل النمو في العام 2017 الى 2,5% مقابل 1,8% في العام 2016 نتيجة تحسن الاجواء الداخلية اضافة الى زيادة ملحوظة للحركة السياحية والاستهلاكية.

2 – المالية العامة يقدر ان تسجل عجزا مرتفعا يصل الى 9% من الناتج المحلي مقابل 8,6% في العام 2016 نتيجة اتساع الانفاق العشوائي وضعف نمو الايرادات العامة.

يفترض على الدولة القيام باصلاحات في مشروع موازنة العام 2018 على صعيد ترشيد الانفاق وقطاع الكهرباء والسياسة الضرائبية للحد من ارتفاع العجز”.

اما المديونية العامة فانه يتوقع ان تتجاوز 80 مليار دولار في نهاية العام 2017 اي بزيادة 5,5 مليار دولار مشكلا 14,5 % من الناتج المحلي.

3 – موضوع النازحين السوريين يعتبر من اهم التحديات التي تواجه لبنان اقصاديا واجتماعيا اذ يقارب عددهم 1,5 مليون نازح ونسبته 37,5% من السكان.

تقدر احتياجات النازحين السوريين في العام 2017 بحوالى 2,7 مليار دولار، بينما لا تتجاوز قيمة المساعدات المحصلة من الدول المانحة المليار دولار ونسبة اقل من 40% من الاحتياجات. ويحمل النزوح السوري تبعات على المالية العامة وعلى سوق العمل بسبب المنافسة غير المشروعة وعلى البنية التحتية، لا سيما الكهرباء حيث يستعملون حوالى 20% من الطاقة المنتجة.

4 – البطالة: تضاعف معدل البطالة في فترة 2010 – 2016 بسبب زيادة الطلب في سوق العمل حوالى 50% من قبل النازحين السوريين فوصل الى 25% لدى القوى العاملة والى 34% لدى الشباب.

5 – الاستقرار النقدي: يحافظ لبنان على استقراره النقدي نتيجة ازدياد احتياطات مصرف لبنان بالعملات الاجنبية منذ بداية العام حوالى 8,7% من 38,75 مليار دولار الى 42,15 مليار دولار ونتيجة نمو مقبول القطاع المصرفي حوالى 6% وسيولة مرتفعة لديه بالعملات الاجنبية وايضا نتيجة عدم وجود استحقاقات ضاغطة على الحكومة بالعملات الاجنبية.

6 – القطاع المصرفي: يحقق نموا مقبولا يقارب 6% ولكنه يواجه تحديات داخلية تتعلق بتباطؤ النمو الاقتصادي وزيادة العجز في المالية العامة وتحديات خارجية تتعلق بانخفاض اسعار النفط عالميا وانعكاس الانخفاض على اقتصاد الدول المنتجة للنفط في المنطقة، وبالتشريعات والقوانين المالية الدولية والعقوبات الاميركية على حزب الله حيث تجد المصارف نفسها ملزمة للامتثال لها.

أضاف: “في المقابل يتوقع ان يحقق الاقتصاد اللبناني في المدى المتوسط تطورات ايجابية تتعلق في المجالات التالي:

1 – قطاع النفط والغاز: نتوقع ان يوقع لبنان قبل نهاية العام 2017 اتفاقيات الاستكشاف وانتاج الغاز والنفط مع كبار الشركات النفطية العالمية. اظهرت المسوحات الجيوفيزيائية ان لبنان يملك مخزونا نفطيا وغازيا كثيرا في حدوده البحرية الاقتصادية الخاصة، اذ يقدر 23 تريليون قدم مكعب من الغاز و865 برميل من النفط ونقدر قيمتها بأكثر من 200 مليار دولار. ويساهم اكتشاف النفط والغاز في تطوير بنية الاقتصاد اللبناني وتحوله نحو قطاعات جديدة مرتبطة بصناعة النفط والغاز.

2 – قطاع المعرفة: تعمل الحكومة ومصرف لبنان منذ سنوات الى تحويل قطاع المعرفة الى احدى ركائز الاقتصاد اللبناني. فأصدر مصرف لبنان التعميم رقم 331 الخاص بدعم اقتصاد المعرفة بحيث يشجع المصارف ان تكون شريكا في الاستثمار في الشركات الناشئة بقيمة 4% من رساميلها الخاصة كما يضمن المصرف المركزي 75% من هذا الاستثمار.

بلغ حجم الاستثمارات في قطاع المعرفة حوالى 400 مليون دولار ويساهم بنسية 2% من الناتج المحلي اي بحوالى المليار دولار. كما يحقق نموا سنويا يقارب 8% ويصل عدد الشركات في القطاع الى 800.

3 – اعادة اعمار سوريا: يستطيع لبنان ان يلعب دورا اساسيا في اعادة اعمار سوريا بسبب التواصل الجغرافي والعلاقات التاريخية اجتماعيا واقتصاديا مع سوريا وبسبب خبرة اللبنانيين في عمليات اعادة الاعمار واتصالاتهم مع كبار الشركات المقاولة عالميا تقدر كلفة اعادة اعمار سوريا بأكثر من 400 مليار دولار.

4 – الشراكة بين القطاعين العام والخاص: يتوقع ان يقر مجلس النواب في الاسابيع المقبلة مشروع الشراكة بين القطاعين العام والخاص. ما يفتح المجال امام المستثمرين في القطاع الخاص بالدخول باستثمارات كبيرة في البنية التحتية (الكهرباء ، الطرقات، السدود المياه) ما ينعكس ايجابا على النمو الاقتصادي”.

وختم: “يعتبر اقتصاد 2017 افضل من اقتصاد 2016 بسبب استقرار المؤسسات السياسية والامنية، وأكثر ان يتحسن الوضع الاقتصادي في العام 2018 وان يحقق الاقتصاد نموا يفوق 2,5% في حال تمكن لبنان من اطلاق ملف النفط والغاز واتخذ اجراءات اصلاحية في المالية العامة وتحفيزية على صعيد الاقتصاد”.

                                   =====ي.ع/و.خ