آمنة الضحاك : تعزيز التنوع البيولوجي ركيزة لاستعادة الطبيعة الأم وتحقيق التنمية المستدامة في الإمارات

أبوظبي في 21 مايو / وام / أكدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك وزيرة التغير المناخي والبيئة، أن تعزيز التنوع البيولوجي ركيزة رئيسية لجهود استعادة الطبيعة الأم والنظام الإيكولوجي، ما يعزز مساعي دولة الإمارات في مواجهة التغيرات المناخية من خلال الحلول القائمة على الطبيعة، والحفاظ على البيئة، وتحقيق التنمية المستدامة في كل القطاعات.

وقالت معاليها، في تصريح بمناسبة اليوم الدولي للتنوع البيولوجي الذي يوافق 22 مايو من كل عام، إن اليوم الدولي للتنوع البيولوجي يقام هذا العام تحت شعار (كن جزءاً من الخطة) لدعوة الشركاء كافة لوقف فقدان التنوع البيولوجي، مشيرة إلى أن هذا الشعار يواكب توجه دولة الإمارات في إشراك جميع الجهات المعنية والقطاع الخاص في الجهود ذات الصلة، مع منح أولوية أكبر لكل أفراد المجتمع ليكونوا جزءاً من العمل والتغيير وقيادة المسار نحو العودة لأحضان الطبيعة الأم التي تمثل حاضرنا ومستقبلنا.

وأضافت معاليها : تمثل الطبيعة خط الدفاع الأول لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الإمارات والعالم، لما لها من أهمية كبرى في الحفاظ على الموارد الطبيعية والتوازن البيئي ومواجهة آثار التغيرات المناخية، لذلك يعد فقد التنوع البيولوجي تهديداً حقيقياً للإنسان وكوكب الأرض، وقد شهد العالم انخفاضاً هائلاً في أعداد الحياة البرية بمعدل 69% خلال الخمسين عاماً الماضية وذلك نتيجة مباشرة لإزالة الغابات وعمليات التصحر، كما تسببت الأنشطة البشرية في تغيير طبيعة أكثر من 70% من جميع الأراضي الخالية من الجليد على سطح الأرض، حيث يهدد فقدان المزيد من الحياة البرية ومواجهتها المزيد من خطر الانقراض.

وأكدت أن تعزيز التنوع البيولوجي أولوية قصوى للإمارات، حيث تحتضن الدولة 49 منطقة محمية تزخر بالتنوع البيولوجي والكائنات المهددة بالانقراض، كما تولي أهمية خاصة لزيادة غابات القرم لما لها من دور كبير كخزانات طبيعية للكربون ودورها في حماية البيئة الساحلية، من خلال التعهد بزراعة 100 مليون شجرة قرم بحلول عام 2030 ضمن جهودها لمواجهة التغير المناخي وتعزيز التنوع البيولوجي.

واختتمت بالقول إن التنوع البيولوجي حظي بأولوية خاصة في أجندة مؤتمر الأطراف COP28 الذي اختتم باتفاق الإمارات التاريخي الذي أكد الدور الحاسم للطبيعة والنظم البيئية في الاستراتيجية العالمية لمواجهة تغير المناخ، وذلك ضمن قرار الاستجابة للحصيلة العالمية الذي ركّز على أهمية التكامل بين الطبيعة والتنوع البيولوجي في مواجهة تحديات المناخ، مشيرة إلى أنه بالإضافة إلى ذلك فقد أقر المؤتمر “البيان المشترك لـ COP28 بشأن المناخ والطبيعة والإنسان” وحصل على دعم 18 دولة و11 شراكة للتنوع البيولوجي، كما وصلت المساهمات المالية خلال الحدث الكبير إلى 2.6 مليار دولار في مجال حماية الطبيعة.