إعلان البحرين يؤكد ضرورة وقف العدوان على قطاع غزة فورا ورفض محاولات التهجير القسري

  – أدان عرقلة إسرائيل لجهود وقف إطلاق النار في قطاع غزة – جدد تأييد دعوة الرئيس محمود عباس لعقد مؤتمر دولي للسلام – دعا المجتمع الدولي للوفاء بالتزاماته القانونية واتخاذ إجراءات لإنهاء الاحتلال – أكد مكانة القدس المحتلة ورفض المحاولات الإسرائيلية لتغيير هويتها العربية المنامة 16-5-2024 وفا- أكد إعلان البحرين الصادر عن القمة العربية الثالثة والثلاثين، التي عقدت في العاصمة المنامة، بمشاركة رئيس دولة فلسطين محمود عباس، اليوم الخميس، ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة فورا، وانسحاب قوات الاحتلال من جميع مناطق القطاع، ورفع الحصار المفروض عليه، وإزالة جميع المعوقات وفتح جميع المعابر أمام إدخال مساعدات إنسانية كافية لجميع أنحائه. وحث إعلان البحرين، على ضرورة تمكين منظمات الأمم المتحدة، وخصوصا وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين “الأونروا” من العمل، وتوفير الدعم المالي لها للقيام بمسؤولياتها بحرية وبأمان، مجددا رفضه القاطع لأي محاولات للتهجير القسري لشعبنا الفلسطيني من أرضه بقطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية. وأكد أهمية استمرار اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المشتركة في جهودها المستهدفة لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وإنهاء الكارثة الإنسانية التي يعاني منها أكثر من مليونين وثلاثمئة ألف مواطن فلسطيني، وحشد موقف دولي داعم لحق الشعب الفلسطيني بالعيش بأمن وأمان وحرية في دولته المستقلة ذات السيادة على ترابه الوطني. وأدان عرقلة إسرائيل لجهود وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإمعانها في التصعيد العسكري من خلال إقدامها على توسيع عدوانها على مدينة رفح، رغم التحذيرات الدولية من العواقب الإنسانية الكارثية لذلك. وندد باستيلاء قوات الاحتلال على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، بهدف تشديد الحصار على المدنيين في القطاع، ما أدى إلى توقف عمل المعبر وتوقف تدفق المساعدات الإنسانية، وفقدان سكان غزة لشريان الحياة الرئيسي، مطالبا إسرائيل بالانسحاب من رفح، من أجل ضمان النفاذ الإنساني الآمن. وأكد إعلان البحرين، “الموقف العربي الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، باعتبارها القضية المركزية وعصب السلام والاستقرار في المنطقة، والرفض القاطع لكل محاولات تهجير الشعب الفلسطيني داخل أرضه أو إلى خارجها باعتباره خرقا واضحا للقانون الدولي، سنتصدى له جماعيا”. كما أكد إدانته الشديدة لجميع الإجراءات والممارسات الإسرائيلية اللاشرعية التي تستهدف الشعب الفلسطيني الشقيق وتحرمه من حقه في الحرية والدولة والحياة والكرامة الانسانية الذي كفلته القوانين الدولية. وجدد الموقف الثابت والدعوة إلى تسوية سلمية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، وتأييد دعوة رئيس دولة فلسطين محمود عباس، لعقد مؤتمر دولي للسلام، واتخاذ خطوات لا رجعة فيها لتنفيذ حل الدولتين وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو/ حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وقبول عضويتها في الأمم المتحدة دولة مستقلة كاملة السيادة كغيرها من دول العالم، وضمان استعادة كافة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وخاصة حقه في العودة وتقرير المصير وتمكينه ودعمه. وطالب، المجتمع الدولي بتنفيذ قرارات مجلس الأمن التي صدرت منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، بما فيها القرار 2720، وحث كبيرة منسقي الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية على الإسراع بإنشاء وتفعيل الآلية الأممية التي نص القرار على إنشائها داخل قطاع غزة، لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، والتغلب على كل العراقيل التي تفرضها إسرائيل أمام دخولها بالكم الكافي للاستجابة للكارثة الإنسانية التي يعاني منها القطاع. ودعا إلى تنسيق جهد عربي مشترك لتقديم المساعدات الإنسانية لقطاع غزة بشكل عاجل وفوري، بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة ذات الصلة. كما دعا إعلان البحرين، المجتمع الدولي إلى الوفاء بالتزاماته القانونية، واتخاذ إجراءات حاسمة لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي للأراضي العربية المحتلة في حزيران/ يونيو عام 1967، بما في ذلك الجولان السوري المحتل وجنوب لبنان، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وشدد على ضرورة وقف إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لجميع إجراءاتها اللاشرعية التي تنتهك حقوق الشعب الفلسطيني، وتقوض حل الدولتين وفرص تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، وبما في ذلك بناء المستعمرات وتوسعتها، والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتهجير المواطنين من بيوتهم. كما شدد على ضرورة وقف جميع العمليات العسكرية الإسرائيلية وإرهاب المستعمرين ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، وإنهاء جميع الإجراءات التي تعيق نمو الاقتصاد الفلسطيني، بما فيها احتجاز الأموال الفلسطينية، في خرق للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية. وأكد قدسية مدينة القدس المحتلة ومكانتها عند الأديان السماوية، رافضة كل المحاولات الإسرائيلية المستهدفة تهويدها وتغيير هويتها العربية الإسلامية والمسيحية، وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها وفي مقدساتها، وتوفير الحماية للأماكن المقدسة في بيت لحم وعدم المساس بهويتها الثقافية وقدسيتها الدينية. وأكد إعلان البحرين دعمه الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ودورها في حماية هويتها العربية، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، وبأن المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف بكامل مساحته البالغة 144 دونما هو مكان عبادة خالص للمسلمين فقط، والتأكيد على أن إدارة أوقاف القدس، وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية، هي الجهة الشرعية الحصرية صاحبة الاختصاص بإدارة شؤون المسجد وصيانته وتنظيم الدخول إليه. كما أكد دعمه لدور رئاسة لجنة القدس، ووكالة بيت مال القدس برئاسة العاهل المغربي الملك محمد السادس. وأعرب عن القلق الشديد من التصعيد العسكري الأخير في المنطقة، وخطورة انعكاساته على الأمن والاستقرار الاقليمي، داعيا كافة الأطراف إلى ضبط النفس، وتجنيب المنطقة وشعوبها مخاطر الحرب وزيادة حدة التوتر. وطالب، مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤوليته تجاه حفظ الأمن والسلم الدوليّين، والعمل على تنفيذ قراراته المتعلقة بالوقف الدائم لإطلاق النار في غزة، والحيلولة دون تفاقم الأزمة وتوسع رقعة الحرب في منطقة الشرق الأوسط. وحث إعلان البحرين، المجتمع الدولي على القيام بمسؤولياته لمتابعة جهود دفع عملية السلام وصولا الى تحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، الذي يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من يونيو/ حزيران 1967 وفق قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات المعتمدة بما فيها مبادرة السلام العربية. ودعا إلى نشر قوات حماية وحفظ سلام دولية، تابعة للأمم المتحدة في الأرض الفلسطينية المحتلة إلى حين تنفيذ حل الدولتين. وشدد في هذا الإطار، على المسؤولية التي تقع على عاتق مجلس الأمن، لاتخاذ إجراءات واضحة لتنفيذ حل الدولتين، وضرورة وضع سقف زمني للعملية السياسية وإصدار قرار من المجلس تحت بند الفصل السابع بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة والمتواصلة الأراضي، على حدود الرابع من يونيو/ حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وإنهاء أي تواجد للاحتلال على أرضها، مع تحميل إسرائيل مسؤولية تدمير المدن والمنشآت المدنية في قطاع غزة. ورحب بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن طلب دولة فلسطين للحصول على عضوية كاملة بالأمم المتحدة بتأييد من 143 دولة، داعيا مجلس الأمن الدولي إلى إعادة النظر في قراره الصادر بهذا الخصوص في جلسته بتاريخ 18 أبريل 2024م، كما طالبت المجلس أن يكون منصفا ومساندا لحقوق الشعب الفلسطيني في الحياة والحرية والكرامة الإنسانية، والعمل على تنفيذ قراراته ذات الصلة بالقضية الفلسطينية والأراضي العربية المحتلة، مثمنا مواقف الدول التي اعترفت بالدولة الفلسطينية، والتي أعلنت أنها ستعترف بها. ودعا إعلان البحرين، كافة الفصائل الفلسطينية للانضواء تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والتوافق على مشروع وطني جامع ورؤية استراتيجية موحدة لتكريس الجهود لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني، لنيل حقوقه المشروعة وإقامة دولته الوطنية المستقلة على ترابه الوطني على أساس حل الدولتين، ووفق قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات المعتمدة. وطالب بإصدار دعوة جماعية لعقد مؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة، لحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، بما ينهي الاحتلال الاسرائيلي لكافة الأراضي العربية المحتلة، ويجسد الدولة الفلسطينية المستقلة، ذات السيادة، والقابلة للحياة وفقا لقرارات الشرعية الدولية. ووجه إعلان البحرين، لوزراء خارجية الدول العربية بالتحرك الفوري والتواصل مع وزراء خارجية دول العالم لحثهم على الاعتراف السريع بدولة فلسطين، على أن يتم التشاور بين وزراء الخارجية حول كيفية هذا التحرك، وإفادة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وذلك دعما للمساعي العربية للحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة كدولة مستقلة وذات سيادة كاملة، وتكثيف الجهود العربية مع جميع أعضاء مجلس الأمن لتحقيق هذا الاعتراف. ـــــــ ر.ح