اختتام مؤتمر الدوحة لحوار الأديان بالتأكيد على القواسم الدينية المشتركة لتحصين الأسرة من الأفكار الهدامة

اختتام مؤتمر الدوحة لحوار الأديان بالتأكيد على القواسم الدينية المشتركة لتحصين الأسرة من الأفكار الهدامةالدوحة – 8 – 5 (كونا) — أكد مؤتمر الدوحة الدولي الــ15 لحوار الأديان في ختام أعماله اليوم الأربعاء على القواسم الدينية المشتركة في الأديان السماوية ومقاصدها السامية من أجل تحصين الأسرة والحفاظ عليها من التدخلات الخارجية والأفكار الهدامة الرامية لزعزعة دورها المركزي في نهضة المجتمعات والأوطان.ودعا المؤتمر في بيانه الختامي إلى لحفاظ على هيكل المنظومة الأسرية وتقوية بنيانها وتحصينها من المخاطر المعاصرة التي تواجهها كونها الركيزة الأساسية للمجتمع.وشدد البيان الذي تلاه رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان الدكتور إبراهيم النعيمي على أن الحفاظ على هيكل المنظومة الأسرية لن يتم إلا بجعل التعاليم والقيم الدينية هادية لمسار الأسرة وموجهة لأفرادها وبالإعلاء من شأن القيم والأخلاق الفاضلة والتنويه بدورها وأثرها في توجيه السلوك البشري وتعظيم التماسك الأسري.كما شدد البيان على التركيز على محورية التربية بوصفها مسارا بالغ الأهمية والحيوية لتحقيق تنشئة سليمة للأجيال الناشئة التي تصنع المستقبل.ودعا البيان إلى تفعيل دور الأسرة للقيام بدورها في وقاية أبنائها من الوقوع في الممارسات والسلوكيات الخاطئة أخلاقيا وتحقيق الوعي الأسري الذاتي لأفراد الأسرة وإعادة هيكلة أدوار الآباء والأمهات وتقسيم وظائفهم من خلال بناء الروابط العاطفية والاجتماعية فيما بينهم وبين أبنائهم.ونوه البيان بضرورة الاهتمام الوطني المؤسسي الرسمي بالخدمة الاجتماعية الأسرية خاصة الحالات الأسرية ذات الهشاشة وتعميق الفهم بدورها ليس فقط في تقديم الدعم المادي للأسر الهشة أو الفقيرة وإنما في تزويدها بالمعارف النافعة التي تمكنها من مجابهة النوازل والمشكلات والتحديات التي تواجهها.كما أكد على ضرورة تبني ومساندة المبادرات المؤسسية التطوعية المدنية والفردية وإطلاق المشروعات التوجيهية الهادفة لحماية وصون الأسرة وتقوية أركانها وإدراج الحوار الأسري في البرامج والمناهج التعليمية.كما تم التأكيد على دور المؤسسات الدينية في دعم الأسرة وحمايتها وتحقيق استقرارها والاهتمام بالشؤون الأسرية كافة ومعالجة المشكلات ودرء خطر التفكك الذي يستهدف تماسك الأسرة.ونوه البيان بدور المؤسسات التعليمية وخاصة الجامعات في دعم الأسرة وتحصينها من الأفكار والفلسفات التي تفتك بالمجتمعات والحضارات بل بالإنسانية جمعاء سواء من خلال المناهج الدراسية بطرح مقررات ومناهج تسهم في تشكل وعي الطلاب أو بإجراء الدراسات والبحوث العلمية لدراسة كافة قضايا الأسرة.وشدد على ضرورة تحقيق الشراكة بين مختلف الجهات ذات العلاقة بالأسرة والمجتمع وإيجاد طرق علمية لبحث ومناقشة القضايا التي تشغل المجتمع والأسرة بالإضافة إلى تفعيل أدوار الأسرة من خلال برامج جاذبة يتم خلالها تصميم البرامج التدريبية لأولياء الأمور لمساعدتهم في معالجة تحديات العصر.ودعا البيان المؤسسات الإعلامية الرسمية إلى ضرورة تعزيز دورها ضمن نطاق المسؤولية الاجتماعية وتبني وسائل الإعلام لحملات توعوية لنشر الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على المنظومة الأسرية والترابط الأسري وتوضيح خطورة الأفكار الهادمة للبناء الأسري القويم وتماسكه والدعوة إلى ضرورة التمسك بالقيم الدينية والأخلاقية.وحذر بشدة من مخاطر الحروب والنزاعات على الأسرة وخاصة الأطفال والنساء وكبار السن وذوي الإعاقة ومن الانتهاكات الحقوقية التي تعصف بهم خلال هذه الحروب وتفاقم الوضع الإنساني لهم ما يفرض على المجتمع الدولي تفعيل القوانين الدولية التي تجرم وتعاقب مرتكبي هذه الانتهاكات والتحرك الجاد والسريع لإنهاء النزاعات المسلحة.ونوه بتخصيص أسر الأقليات بالدراسة الموضوعية المعمقة للتحديات التي تواجهها سواء كانت تحديات في الهوية أو الاندماج والتعايش مع الثقافة المغايرة والاختلافات الدينية وتفعيل دورها واندماجها الواعي في المجتمعات التي تعيش فيها.وأعلن رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان الدكتور ابراهيم النعيمي بالنيابة عن معهد الدوحة الدولي للأسرة عن استضافة دولة قطر للمؤتمر الدولي لإحياء الذكرى ال30 للسنة الدولية للأسرة تحت عنوان (الأسرة والاتجاهات الكبرى المعاصرة) والذي ينظمه المعهد خلال شهر أكتوبر المقبل.وعقد المؤتمر الدولي الخامس عشر لحوار الأديان على مدى يومين لمناقشة موضوع الأديان وتربية النشء في ظل المتغيرات الأسرية المعاصرة وذلك تحت شعار (التكامل الأسري.. دين وقيم وتربية) وبمشاركة نخبة من المفكرين والباحثين من علماء الأديان السماوية بلغ عددهم 300 مشارك من 75 دولة إضافة. (النهاية)س س س / ه س ص