افتتاحيات صحف الإمارات

أبوظبي في 16 سبتمبر/ وام / سلطت الصحف المحلية الصادرة اليوم الضوء على جهود الإمارات الإغاثية والإنسانية المتواصلة ودورها الريادي في الاستجابة السريعة لتداعيات الكوارث الطبيعية التي تحدث في مناطق العالم، مشيرة في هذا الصدد إلى إعلان الإمارات أمام جلسة مجلس الأمن الدولي عن إطلاق منصة رقمية جديدة عالمية مبتكرة لمد يد العون للدول المنكوبة من الكوارث.

كما تناولت الصحف زيارة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون إلى روسيا، ونتائج مباحثاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقلق الدول الغربية من تطور العلاقات بين البلدين إلى شكل من أشكال التحالف الإستراتيجي الذي يشمل مختلف العلاقات الاقتصادية والعسكرية والتقنية والسياسية، ثم يتمدد هذا التحالف ليشمل الصين.

فمن جانبها وتحت عنوان “ منصة إغاثية مبتكرة ” كتبت صحيفة “ الاتحاد ” في افتتاحيتها “ منصة رقمية جديدة عالمية مبتكرة لمد يد العون للدول المنكوبة من الكوارث، أعلنت الإمارات إطلاقها أمام جلسة لمجلس الأمن الدولي، في سياق جهودها الإغاثية والإنسانية المتواصلة، ودورها الريادي في الاستجابة السريعة لتداعيات الكوارث الطبيعية التي تحدث في مناطق العالم، وسعيها نحو حشد الطاقات وتحفيز التعاون المشترك لإيصال المساعدات إلى الأماكن المنكوبة بشكل عاجل وفعال”.
وأضافت الصحيفة “ مبادرة تنطلق من الإمارات التي تعتبر من أكبر المانحين في مجال العمل الإغاثي والإنساني في العالم، بالتزامن مع استجابتها السريعة لتقديم الاحتياجات الإنسانية للمتضررين في المناطق الأكثر تأثراً بتداعيات الكوارث، وحرصها على توفير الدعم اللوجستي للمنظمات الأممية والدولية وشركائها، تجسيداً للجهود الإنسانية التي تضطلع بها على الساحة الدولية، ونهجها في مد يد العون والمساعدة للمجتمعات الشقيقة والصديقة”.
واختتمت “ الاتحاد ” افتتاحيتها بالقول “ إضافة نوعية في منظومة العمل الإغاثي الدولي، تعزز القدرات على الاستجابة للأزمات، وتوفر بيانات حول المناطق الأكثر تضرراً، وحجم وطبيعة الاحتياجات المطلوبة، إضافة إلى أنها تجسد سعي الإمارات إلى ترسيخ مفهوم الشراكة والتعاون من خلال العمل مع الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات الإنسانية، انطلاقاً من منظومة قيمية إماراتية تقوم على التسامح والأخوة الإنسانية، ومبادئ أرستها القيادة الرشيدة، ونهج اختطته الدولة تاريخياً، ورسخته في رسالتها للخمسين”.

وفي الشأن ذاته وتحت عنوان “الإمارات قائدة العمل الإنساني” كتبت صحيفة “ الوطن ” “ في نقلة نوعية تعكس مدى الالتزام الإنساني الذي تبديه دولة الإمارات بتوجيهات قيادتها الرشيدة وسعيها الدائم إلى مضاعفة الاستجابة لاحتياجات الدول التي تمر بظروف صعبة جراء الكوارث الطبيعية، يأتي الإعلان عن عزمها إطلاق منصة رقمية جديدة للاستجابة للكوارث لدعم الدول المنكوبة خلال المناقشة المفتوحة التي عقدها مجلس الأمن الدولي بشأن “صون السلم والأمن الدوليين: النهوض بالشراكات بين القطاعين العام والخاص في المجال الإنساني”.. ليبين ما تمثله سلامة المجتمعات ودعمها لمواجهة التحديات من أولوية راسخة في نهج الإمارات انطلاقاً من قيم التآخي الإنساني الذي تعبر عنها بالمبادرات الفاعلة وحجم العطاء الذي يرسخ موقعها في صدارة المانحين عالمياً، ويؤكد في الوقت ذاته أهمية التعاون والتنسيق الدولي واعتماد آليات عصرية أكثر حداثة تعزز الاستعدادات تجاه أي أحداث مماثلة مستقبلاً، وهو يعكس الرؤية الاستباقية للإمارات وقوة تخطيطها وقدرتها على الإبداع في تقديم الدعم الإغاثي والاستفادة من عامل الوقت”.

وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها ” الأسلوب المبتكر لـ”المنصة” يضمن استجابة تواكب احتياجات الدول المتضررة عبر ما توفره من قناة اتصال فاعلة للتعرف منها بشكل مباشر على المناطق المنكوبة والاحتياجات اللازمة لها وتأمين المعلومات للداعمين والشركاء لتحقق الاستجابة أكبر فائدة ممكنة، فضلاً عن كونها وسيلة متقدمة تعتمد الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة لضمان سلامة البيانات التي سيتم من خلالها تقديم الإغاثة الإنسانية لتشكل نموذجاً متطوراً في التعامل مع الأزمات وآلية أكثر حداثة تنهي أي خلل في التجاوب ليكون على قدر الاحتياجات وخاصة لكون منظومة العمل الإغاثي والإنساني على المستوى الدولي تعاني خللاً جراء عدم قدرة بنيتها التحتية على مواكبة الأزمات الراهنة كما بينت الإمارات خلال الإعلان عن “المنصة” مؤكدة التطلع إلى العمل مع الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات الإنسانية خلال الأشهر المقبلة وتعزيز قدرات الاستجابة للأزمات”.

واختتمت “ الوطن ” افتتاحيتها بالقول “ الإمارات تحرص دائماً على أن تكون البنية التحتية اللازمة للإغاثة الإنسانية قادرة على تقديم أقصى درجات التجاوب، إذ تحتضن إمارة دبي “المدينة العالمية للخدمات الإنسانية” التي تعد أكبر مركز لوجستي إنساني على المستوى العالمي وتضم 62 منظمة بما يشمل الهيئات الرئيسية في الأمم المتحدة و17 شركة من القطاع الخاص، بالإضافة إلى ما توليه الإمارات من أهمية لصناعة الطيران والخدمات اللوجستية وأساطيلها الجوية التي تشكل شريان حياة للمستهدفين، وعبر التعاون مع الأمم المتحدة والشركاء الدوليين، ولفاعلية دور القطاع الخاص فيها بالعمل الإنساني من قبيل تقديمه 250 مليون دولار لدعم الجهود الإغاثية العالمية آخر 5 سنوات.. كل ذلك يبين ما تمثله توجهات الإمارات من أساس لنجاح التجاوب الإنساني عالمياً لمواجهة التحديات ومنها ما تقوم به من جهود مشرفة عبر تعزيز عملياتها للإغاثة في كل من المغرب وليبيا الشقيقتين، وذلك ضمن مسيرة ملهمة بحجم العطاء ومبهرة بنتائجها المشرفة وإنجازاتها التي تحظى بتقدير العالم أجمع”.

أما صحيفة “ الخليج ” وتحت عنوان “ المثلث الإستراتيجي ” فكتبت : “ تتابع الدول الغربية بقلق زيارة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون إلى روسيا، ونتائج مباحثاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ومصدر القلق هو الخوف من أن تتطور العلاقات بين البلدين إلى شكل من أشكال التحالف الاستراتيجي الذي يشمل مختلف العلاقات الاقتصادية والعسكرية والتقنية والسياسية، ثم يتمدد هذا التحالف ليشمل الصين، بحكم موقع البلدان الثلاثة في مواجهة المحور الغربي نفسه وخصوصاً الأمريكي”.
وأضافت الصحيفة “ أن يتبادل بوتين وكيم البنادق كهدايا فذلك رسالة بأن القضايا العسكرية تشكل قضية محورية في محادثاتهما، مع أن الرئيس الروسي تحاشى الإفصاح عن التعاون العسكري المشترك، مكتفياً بالقول «هناك بعض القيود التي تلتزم بها روسيا، لكن هناك أشياء بإمكاننا الحديث بشأنها». و«القيود» التي تحدث عنها تتعلق بالمخاوف الغربية من أن تقوم موسكو بتزويد بيونغ يانغ بتكنولوجيا نووية لتعزيز برامج صواريخها النووية، لئلا يعتبر ذلك انتهاكاً لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية الموقعة عام 1970 والتي تم تمديدها عام 1995 إلى أجل غير مسمى. كما أن الدول الغربية المنخرطة في الحرب الأوكرانية تخشى أن تؤدي الزيارة إلى قيام كوريا الشمالية بتزويد روسيا بالذخائر والقذائف التي تحتاج إليها في الحرب، وتمتلك بيونغ يانغ الكثير منها”.

وتابعت “ لكن من الواضح أن الاجتماعات بين بوتين وكيم، التي استمر بعضها لأكثر من أربع ساعات تهدف إلى رفع مستوى العلاقات إلى مدى أوسع، وسط معلومات تتحدث عن جهد مشترك لإقامة تحالف يضم البلدين إلى جانب الصين، في إطار ما يسمى «المثلث الإستراتيجي» لمواجهة التحالفات الإقليمية العسكرية التي تعمل الولايات المتحدة على إنشائها. وفي هذا الإطار يقول جهاز المخابرات الكوري الجنوبي إن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو اقترح على روسيا والصين وكوريا الشمالية إجراء مناورات بحرية مشتركة مماثلة لتلك التي تقوم بها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان”.

واستطردت ” لكن ما قد تخرج به الزيارة قد يتجاوز العلاقة بين موسكو وبيونغ يانغ، إذ إن روسيا قد تعمل على إعادة قيام «مثلث موسكو- بكين – بيونغ يانغ» لمواجهة التغيرات الإستراتيجية التي يشهدها العالم، وهو ما أشار إليه ديمتري كيكو نائب المدير العام للرقابة على العقوبات الخارجية بوزارة المالية الروسية، كذلك أشار ألكسندر فورونتسوف رئيس قسم كوريا ومنغوليا في معهد الدراسات الشرقية في أكاديمية العلوم الروسية إلى أن «زيارة كيم جونغ أون ذات أهمية إستراتيجية، وخطوة انتقالية نحو استعادة إنشاء مثلث إستراتيجي، كونها رد فعل لتهديدات جديدة ظهرت في الآونة الأخيرة في المنطقة».

واختتمت “ الخليج ” افتتاحيتها بالقول “ في إطار هذا المسعى ليس من المستبعد أن يقوم كيم قريباً بزيارة بكين، التي زارها عام 2019 أربع مرات. ورغم أن بكين لم تعلق على احتمال مثل تلك الزيارة إلا أن وزارة الخارجية قالت «إن الصين وكوريا الشمالية تعملان على تعميق التبادلات والتعاون في جميع المجالات، وهما جارتان صديقتان تسعيان إلى تحقيق تقدم جديد وأكبر في علاقاتهما»”.

– خلا –