الأرشيف والمكتبة الوطنية يحتفي بـ”المالد” في مجلسه الرمضاني

أبوظبي في 22 مارس /وام/ استضاف مجلس الأرشيف والمكتبة الوطنية، الأمسية الرمضانية الثانية فن “المالد”، الذي يعد من أبرز الفنون التقليدية التي تعبر عن القيم الإماراتية الأصيلة.

وتضمنت الأمسية محاضرة بعنوان: “المالد.. تراث ثقافي حي” ألقاها الأستاذ خالد البدور، بينما قدمت فرقة “المالد” في جمعية أبوظبي للفنون الشعبية لوحات تبرز عمق وأصالة هذا الفن في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وجرت وقائع أمسية المالد التي استضافها الأرشيف والمكتبة الوطنية، ونظمها بالتعاون مع وزارة الثقافة، بحضور معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة، ومعالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة دولة، ومعالي عبد الله بن عواد النعيمي، وزير العدل، وعدد من المسؤولين.

وقال سعادة عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، إن الاهتمام بفن المالد ينطلق من كونه من التراث الثقافي، ويمثل جزءاً أصيلاً من التراث الشعبي الذي عرفه الآباء والأجداد، ولما للفنون الشعبية من أهمية في تعزيز الهوية الثقافية الإماراتية، مشيرا إلى أن “المالد” حظي باهتمام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

وأضاف أن هذه الفعاليات التي يحتفي بها مجلس الأرشيف والمكتبة الوطنية، جعلته مركزاً مجتمعياً تتضافر فيه الثقافة والمعرفة التي يعمل على نشرها بين أبناء المجتمع، ويسهم في صون الموروث الثقافي والشعبي ويبرز الصورة المشرقة لثقافتنا التي ترتكز على السلام والتسامح والمحبة.

وأكد أن مثل هذه الأمسيات الثقافية والتراثية تعزز تفاعل الأرشيف والمكتبة الوطنية وتواصله مع أبناء المجتمع، وتجعلهم أكثر قرباً من ذاكرة الوطن التي نحرص على جمعها وحفظها وإتاحتها.

من جانبه تحدث الباحث خالد البدور، عن ماهية “المالد” وما يميزه عن الفنون التقليدية الأخرى، مشيراً إلى أنه الوحيد الذي يتميز بأن له جانبا اجتماعيا وروحانيا، فهو يؤدى في شهر رمضان الفضيل، كما يؤدى في الأعراس والمناسبات الاجتماعية الأخرى.

واستعرض البدور نشأة المالد مؤكداً أن هناك علماء ومنشدين خلد التاريخ أسماءهم، برعوا في أداء هذا الموروث الثقافي غير المادي، وأن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كان من محبي “المالد” وهو صاحب الدور الأكبر في الحفاظ عليه.

وذكر أن “المالد” ينقسم إلى مالد السماع، ومالد السيرة النبوية (كما كتبها البرزنجي) الذي يؤدى في الأعراس، موضحا أن مالد السماع يتميز باستخدام الدفوف فيه، ويردد المنشدون فيه تواشيح وقصائد معينة.

وتطرقت الأمسية إلى شلات المالد والاختلاف بينها، وإلى اهتمام دولة الإمارات بالحفاظ على هذا الموروث من الاندثار.

وعن استضافة الأرشيف والمكتبة الوطنية لفن المالد في مجلسه، قال السيد مبارك العتيبة، رئيس فرقة أبوظبي للفنون الشعبية، إنها مبادرة رائدة لتعزيز معرفة أبناء المجتمع بالمالد، وهو أمر يلتقي مع اهتمام الفرقة بتعريف الجيل الصاعد به لتنشئتهم على حب الموروث الثقافي، مضيفا أن ما ميز هذه الأمسية اقتران الشرح الدقيق لتفاصيل فن المالد وأنواعه، مع التطبيق والأداء الإنشادي حتى تترسخ الصورة في أذهان الحاضرين وفي نفوسهم.

وأضاف: “نشكر الأرشيف والمكتبة الوطنية على هذه اللفتة، وعلى هذه الأمسية التي تعد همزة وصل جديدة مع أبناء المجتمع”.