الأمم المتحدة تحذر من استمرار الاتجار بالحياة البرية وتأثيرها على الصحة

الأمم المتحدة تحذر من استمرار الاتجار بالحياة البرية وتأثيرها على الصحةفيينا – 13 – 5 (كونا) — حذرت الامم المتحدة في تقريرها اليوم الاثنين من الجرائم العالمية المتعلقة بالحياة البرية التي لا تزال مستمرة في جميع أنحاء العالم حيث تأثر بها أكثر من 4000 صنف من الحيوانات والنباتات.واكد التقرير الذي اطلقه مكتب الامم المتحدة في فيينا المعني بالمخدرات والجريمة ضرورة التنفيذ الفعال للتشريعات بما في ذلك قوانين مكافحة الفساد وتعزيز الرصد والبحث.وقالت المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة غادة والي إن “الجرائم ضد الحياة البرية تلحق ضررا لا يحصى بالطبيعة كما أنها تهدد سبل العيش والصحة العامة والحكم الرشيد وقدرة كوكبنا على مكافحة تغير المناخ”.وأضافت انه من اجل التصدي لهذه الجريمة يجب علينا أن نواكب القدرة على التكيف والسرعة في مواجهة حركة التجارة غير المشروعة بالحياة البرية مشيرة إلى ان ذلك يتطلب تدخلات قوية وجهودا للحد من الحوافز والأرباح الإجرامية وزيادة الاستثمار في البيانات والتحليل وقدرات الرصد.وتتناول الطبعة الثالثة من التقرير العالمي لجرائم الحياة البرية الاتجاهات والأضرار والآثار والدوافع وراء الاتجار بأنواع الحياة البرية المحمية ويقيم فعالية التدخلات لمكافحة هذه التجارة ويقدم توصيات بشأنها.وذكر التقرير أن النطاق العالمي وحجم جرائم الحياة البرية لا يزال كبيرا حيث تشير المضبوطات بين عامي 2015 و2021 إلى تجارة غير مشروعة في 162 دولة وإقليم تؤثر على حوالي 4000 نوع من النباتات والحيوانات. وأشار الى انه تم إدراج حوالي 3250 نوعا من هذه الأنواع في اتفاقية التجارة الدولية بأنواع الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض.وأوضح تقرير الأمم المتحدة ان بعض الأنواع الأكثر تضررا مثل بساتين الفاكهة النادرة والزواحف والأسماك والطيور والثدييات لا تحظى باهتمام عام كبير على الرغم من أن الاتجار بالحياة البرية يبدو أنه لعب دورا رئيسيا في انقراضها محليا أو عالميا.وبين ان جرائم الحياة البرية تهدد أيضا الفوائد الاجتماعية والاقتصادية التي يجنيها الناس من الطبيعة ومنها مصادر الدخل والتوظيف والغذاء والدواء والثقافة وغيرها اضافة الى أنه يؤدي إلى تآكل الحكم الرشيد وسيادة القانون من خلال الفساد وغسل الأموال والتدفقات المالية غير المشروعة.وترتبط جرائم الحياة البرية بأنشطة مجموعات الجريمة المنظمة الكبيرة والقوية التي تعمل في بعض النظم البيئية الأكثر هشاشة وتنوعا في العالم من منطقة الأمازون إلى ما يسمى بالمثلث الذهبي.واشار التقرير إلى أن جماعات الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية تنشط في أدوار مختلفة على طول السلسلة التجارية بما في ذلك التصدير والاستيراد والسمسرة والتخزين والحفظ وتربية العينات الحية أو التعامل مع المعالجات.واعتبر ان الفساد يلعب دورا رئيسيا في تقويض إجراءات التنظيم والإنفاذ ضد تجارة الحياة البرية ومع ذلك نادرا ما تتم مقاضاة قضايا جرائم الحياة البرية من خلال جرائم الفساد. واشار التقرير إلى أنه يمكن التركيز بشكل أكبر على محاكمة المتاجرين بالحياة البرية بموجب قوانين مكافحة الفساد والتي غالبا ما توفر صلاحيات تحقيق معززة وعقوبات أعلى من تلك المنصوص عليها في التشريعات البيئية.وأكد أهمية تحسين جودة وتغطية بيانات مصادرة الحياة البرية سواء من الناحية الجغرافية أو الأنواع المعنية من أجل توسيع نطاقه مشددا على أهمية الاستثمار المستمر في رصد وتحليل الاتجاهات الناشئة في أسواق الحياة البرية غير القانونية لتكييف وتحسين الاستجابات للاتجار بالحياة البرية.(النهاية)ع م ق / ش م ع