“الإحصاء” في يوم الطفل: الاحتلال يقتل حوالي 4 أطفال كل ساعة في قطاع غزة

  المجاعة وسوء التغذية يهددان حياة الأطفال  43,349 طفلا يعيشون دون والديهم أو دون أحدهم  أكثر من 816 ألف طفل بحاجة إلى مساعدة نفسية من آثار العدوان رام الله 4-4-2024 وفا- قال الجهاز المركزي للإحصاء، إن قوات الاحتلال تقتل حوالي 4 أطفال كل ساعة في قطاع غزة، ويعيش 43,349 طفلا دون والديهم أو دون أحدهما، بسبب العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة لليوم الـ181. وأوضح الإحصاء في بيان صدر عنه، اليوم الخميس، لمناسبة يوم الطفل الفلسطيني، أن ما يزيد على 14,350 شهيداً من الأطفال ويشكلون 44% من إجمالي عدد الشهداء في قطاع غزة، كما شكل كل من النساء والأطفال ما نسبته 70% من المفقودين في قطاع غزة، نتيجة العدوان الإسرائيلي، والبالغ عددهم 7,000 شخص. وأشار إلى أن 455 شهيدا في الضفة الغربية ارتقوا منذ بدء العدوان في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، منهم 117 طفلاً، وهناك 724 جريحاً من الأطفال من أصل 4,700 جريح منذ بدء العدوان، كما تم تهجير 1,620 فلسطينياً من بينهم 710 أطفال، في شتى أرجاء الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، بسبب هدم منازلهم، وقد هُجّر أكثر من نصفهم خلال العمليات العسكرية، ولا سيما في مخيمات اللاجئين في طولكرم وجنين. وفي السياق، تم خلال عام 2023 اعتقال 1,085 طفلا من الضفة الغربية، منهم 500 طفل بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، منهم 318 طفلاً من محافظة القدس. ووفقاً لبيانات هيئة شؤون الأسرى، فإن الاحتلال الإسرائيلي ما زال يعتقل 204 أطفال في سجونها، منهم 202 من الضفة الغربية وواحد من قطاع غزة، وواحد من داخل أراضي عام 1948، ومن بينهم 11 أسيراً محكوما، و158 موقوفا، و35 قيد الاعتقال الإداري. حوالي نصف المجتمع الفلسطيني من الأطفال من المتوقع أن يبلغ عدد الأطفال دون 18 سنة منتصف عام 2024 في دولة فلسطين 2,432,534 طفلاً (بواقع 1,364,548 طفلاً في الضفة الغربية، و1,067,986 طفلاً في قطاع غزة)، وتشكل نسبة الأطفال في فلسطين حوالي 43% من إجمالي السكان (41% في الضفة الغربية و47% في قطاع غزة)، في حين قُدر عدد الأطفال دون سن 18 سنة في قطاع غزة بـ 544,776 طفلاً ذكراً، و523,210 طفلة أنثى، منهم حوالي 15% دون سن الخامسة (341,790 طفلاً وطفلة). 43,349 طفلا يعيشون دون والديهم أو دون أحدهم في قطاع غزة في عام 2020، كان هناك 26,349 طفلاً في العمر بين (0-17 سنة) وهم أيتام (فقدوا أحد والديهم أو كليهما) في قطاع غزة، في حين تشير تقديرات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) إلى أن حوالي 17 ألف طفل في غزة أصبحوا أيتاما بعد أن فقدوا والديهم أو أحدهم منذ السابع من تشرين الأول 2023، ويمثل كل منهم قصة محزنة عن الخسارة والفقدان، ويمثل هذا الرقم حوالي 1% من إجمالي عدد النازحين، البالغ عددهم 1.7 مليون نازح في قطاع غزة، ونتيجة لذلك فإنهم يعيشون أوضاعا صعبة جداً وظروفا استثنائية وليس لهم مأوى حقيقي لهم، إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى تأثيرات سلبية عميقة في الأطفال، بما في ذلك تأثيرات نفسية واجتماعية مثل الوحدة، وتدهور الصحة النفسية، وضعف التعلم والتطور الاجتماعي. المجاعة وسوء التغذية يهددان حياة الأطفال في قطاع غزة أظهر تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي(IPC) للفترة 15 شباط/فبراير-15 آذار/مارس 2024، ارتفاع خطر المجاعة في قطاع غزة، إذ أشار إلى أن 95% من السكان في قطاع غزة (حوالي 2.13 مليون نسمة) يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، منهم ما يصل إلى 1,1 مليون شخص في غزة، يواجهون مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي، ويشمل ذلك زيادة بنسبة 80% تقريباً في عدد الأشخاص الذين يواجهون أعلى تصنيف لانعدام الأمن الغذائي منذ كانون الأول، وتتميز أوضاع هذه الأسر المعيشية بالافتقار الشديد إلى الغذاء، والمجاعة، واستنفاد قدرات التأقلم، ما يؤدي إلى ارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد بشكل مثير للقلق بين الأطفال دون سن الخامسة، وزيادة كبيرة في معدل الوفيات. فقد أفادت وزارة الصحة بأن 28 طفلًا، تُوُفّوا بسبب سوء التغذية والجفاف في مستشفيات قطاع غزة. وفقًا لفحوصات التغذية التي أجرتها يونيسف والتي أظهرت أن معدلات سوء التغذية الحاد بين الأطفال في شمال غزة ورفح تضاعفت تقريباً مقارنة بكانون الثاني/يناير 2024، إذ ارتفعت من 16% إلى 31% بين الأطفال تحت سن الثانية في شمال غزة، ومن 13% إلى 25% بين الأطفال تحت سن الثانية في رفح، كما زاد معدل الهزال الشديد، الذي يعد أكثر أشكال سوء التغذية تهديداً للحياة، ويستلزم التغذية العلاجية والعلاج الذي لا يتوفر في غزة، وذلك من 3% إلى 4.5% بين الأطفال في مراكز الإيواء والمراكز الصحية في شمال غزة، حيث سجل أربعة أضعاف ما كان عليه في رفح، حيث ارتفع من 1% إلى 4%، وفي خان يونس حيث وجد أن 28% من الأطفال دون سن الثانية يعانون سوء التغذية الحاد، بمن فيهم 10% يعانون الهزال الشديد. يُذكر أن نسبة الأطفال الذين كانوا يعانون نقص الوزن بصورة متوسطة في قطاع غزة في عام 2020 كانت 2.1%، وبصورة حادة 0.3%، وأن نسبة الأطفال الذين كانوا يعانون قصر القامة بصورة متوسطة بلغت 9.0% في حينه، و1.8% كانوا يعانون قصر قامة حادا. وبلغت نسبة الأطفال الذين كانوا يعانون الهزال المتوسط 1%، والحاد 0.5%. أطفال قطاع غزة حديثو الولادة في صراع من أجل البقاء في ظل الأزمة الصحية والغذائية يجد الأطفال حديثو الولادة في قطاع غزة أنفسهم في معركة صعبة للبقاء على قيد الحياة، إذ تُظهر المعطيات الصحية الصادرة عن اليونيسف أن نحو 20 ألف طفل وُلدوا في ظل العدوان الإسرائيلي منذ اندلاعه على قطاع غزة، وهناك حوالي 60 ألف امرأة حامل في القطاع بمعدل 180 حالة ولادة يومياً يواجهن تحديات كثيرة،ونتيجة أن النساء الحوامل يعانين سوء التغذية والجفاف ويواجهن فقراً غذائياً حاداً، لذا فإن العديد من أطفالهنّ تتم ولادتهم ناقصي الوزن ويعانون مشاكل صحية، إضافة إلى إمكانية عدم تلقيهم للمطاعيم بسبب نقصها، وهذا يعني ظهور أمراض تم القضاء عليها ولم تكن موجودة بين الأطفال، مثل الحصبة والسعال الديكي وشلل الأطفال وغيرها. بالنتيجة فإن استمرار هذه الأوضاع الكارثية يفضي إلى وفاة العديد من الأطفال حديثي الولادة، إذ بلغ معدل وفيات حديثي الولادة في عام 2020 في قطاع غزة 8.8 مولود لكل 1,000 مولود حي. يُذكر أن عدد الأطفال في عمر التطعيم (0-23 شهراً) قد بلغ 208,300 طفلاً وطفلة. أكثر من 816 ألف طفل بحاجة إلى مساعدة نفسية من آثار العدوان بالنظر إلى مشاهد القتل والدمار نتيجة العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ 181 يوما، فأنه يترك آثاراً نفسية عميقة على أطفال قطاع غزة، يمكن أن يتضمن هذا التأثير العواطف السلبية مثل الخوف والقلق والاكتئاب، والصدمة النفسية بسبب الضغط النفسي المستمر، والخسائر المادية والبشرية، مثل فقدان الأقارب أو المنازل. كما يمكن أن يؤثر العدوان في سلوكهم ونمط حياتهم اليومية، مثل تغييرات في نمط النوم والتغذية والعلاقات الاجتماعية. كما قد يتعرض الأطفال للإصابات الجسدية المؤلمة أو فقدان الأحباء، ما يزيد حاجتهم إلى الدعم النفسي والعاطفي للتعافي من تلك التجارب المؤلمة، وتشير المعطيات إلى أن هناك أكثر من 816 ألف طفل في قطاع غزة بحاجة إلى مساعدة نفسية من آثار العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة. 620 ألف طالب وطالبة في قطاع غزة حُرموا من حقهم في التعليم المدرسي نتيجة للقصف المستمر بالغارات العنيفة على قطاع غزة وحصيلة الشهداء من الطلبة والمعلمين وتدمير البنية التحتية لعدد لا بأس به من المدارس، تعطلت العملية التعليمية في قطاع غزة منذ بدء العدوان وحُرم حوالي 620 ألف طالب/ة من حقهم في التعليم المدرسي للعام الدراسي 2023/2024.  وبلغ عدد الشهداء من الطلبة الملتحقين في المدارس في فلسطين 6,050 شهيداً/ة، بواقع 5,994 شهيداً/ة في قطاع غزة و56 شهيداً/ة في الضفة الغربية. فيما بلغ عدد الجرحى من الطلبة الملتحقين في المدارس في فلسطين 10,219 جريحاً/ة، بواقع 9,890 جريحاً/ة في قطاع غزة و329 جريحاً/ة في الضفة الغربية. وأما فيما يتعلق بالمعتقلين من الطلبة الملتحقين في المدارس فقد تم اعتقال 105 طلبة جميعهم من الضفة الغربية. ـــــــــــ س.ك