الإمارات والتشيك تعقدان الدورة الأولى للجنة الاقتصادية المشتركة في براغ

براغ في 14 يونيو/وام/ ترأس معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، وفد دولة الإمارات المشارك في اجتماع الدورة الأولى للجنة الاقتصادية المشتركة في العاصمة التشيكية براغ خلال يومي 13 و14 يونيو الجاري بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي بين الإمارات والتشيك في العديد من القطاعات والأنشطة ذات الاهتمام المشترك من بينها الاقتصاد الجديد والسياحة وريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والنقل والخدمات المالية والزراعة والبيئة والأمن الغذائي والخدمات اللوجستية والطاقة والطاقة المتجددة والصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والابتكار وصناعة الرعاية الصحية والفضاء الجوي، وبما يسهم في دعم نمو واستدامة اقتصاد البلدين، وتعزيز تنمية الشراكات الاقتصادية على مستوى القطاعين الحكومي والخاص.

ترأس الاجتماع الذي يأتي تنفيذاً لاتفاقية التعاون الاقتصادي والفني الموقّعة بين البلدين معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، ومعالي جوزيف سيكيلا، وزير الصناعة والتجارة في جمهورية التشيك بحضور سعادة عمر صوينع السويدي، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وسعادة عبدالله محمد المزروعي، رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة ، وسعادة ماريا حنيف القاسم، الوكيل المساعد لقطاع السياسات والدراسات الاقتصادية بوزارة الاقتصاد وسعادة المهندسة علياء عبد الرحيم الهرمودي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع المجتمعات المستدامة بوزارة التغير المناخي والبيئة، والدكتورة غالية علي الحميدان، القائمة بأعمال سفارة الدولة لدى جمهورية التشيك، وماجد جلفار، رئيس تأمين الائتمان التجاري وتمويل الصادرات في شركة الاتحاد لائتمان الصادرات، وعدد من المسؤولين الحكوميين من الجانبين.

وأكد معالي عبدالله بن طوق المري أن دولة الإمارات بفضل الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة وتوجيهاتها السديدة، تواصل جهودها لتعزيز الانفتاح الاقتصادي على العالم وبناء جسور التعاون وتبادل المصالح المشتركة مع الأسواق الاستراتيجية على المستويين الإقليمي والعالمي، حيث تتمتع الإمارات بشبكة واسعة من الشراكات الاقتصادية مع العديد من دول العالم والمنظمات الدولية، ومكانة اقتصادية متميزة باعتبارها مركزاً رائداً للأعمال والاستثمار.

وقال إن انعقاد اللجنة الاقتصادية المشتركة الأولى مع جمهورية التشيك الصديقة يأتي في إطار جهود الدولة لتعزيز مكانتها شريكا عالميا ومركزا اقتصاديا جاذبا ومؤثرا في ضوء مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031” واصفا اللجنة بأنها محطة مهمة لتطوير العلاقات الاقتصادية المشتركة ودفعها إلى مستويات أكثر تقدماً وازدهاراً، وتعزيز التعاون بين البلدين خلال المرحلة المُقبلة في المجالات والقطاعات ذات الاهتمام المتبادل، واستكشاف الفرص الواعدة في أسواقهما، ودعم التواصل بين مجتمعي الأعمال الإماراتي والتشيكي.

وأضاف أن العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والتشيك تشهد نمواً مستمراً في مختلف المجالات والقطاعات الاقتصادية وعبر عن التطلع إلى مواصلة التعاون الاقتصادي بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، لاسيما أن التشيك تعد وجهة اقتصادية مهمة لدولة الإمارات في منطقة وسط أوروبا وتمتلك بنية اقتصادية وصناعية قوية وغنية من شأنها الإسهام في خلق المزيد من الفرص لمجتمع الأعمال الإماراتي وبناء الشراكات المثمرة في القطاعات الاقتصادية المتنوعة.

وسلّط ابن طوق خلال الاجتماع الضوء على رؤية دولة الإمارات لتعزيز سياسات الانفتاح الاقتصادي وبناء الشراكات الاقتصادية مع الأسواق الخارجية لاسيما أنها تمتلك موقعاً استراتيجياً ومركزاً اقتصادياً تنافسياً يرتبط بأكثر من 400 مدينة حول العالم بخطوط مباشرة، ويتميز بأكبر خطوط ملاحية تمتد عبر 88 ميناء حول العالم.

وأشار إلى أن الاقتصاد الإماراتي حقق معدلات نمو وتطرق إلى النموذج الاقتصادي الجديد الذي تبنًته الإمارات والقائم على التنوع والمعرفة وأهميته في تعزيز نمو الاقتصاد الوطني وريادته على المستوى الإقليمي والعالمي، ودعم جاذبية الدولة للاستثمارات الأجنبية في القطاعات الاقتصادية سريعة النمو مثل الرعاية الصحية والتمويل والضيافة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا بما في ذلك التكنولوجيا الزراعية والتجارة الإلكترونية، .

ولفت معاليه إلى أن التقدم الذي حققته الدولة في تنويع اقتصادها الوطني يُشكل آفاقاً جديدة أمام مجتمعات الأعمال للتوسع بالأنشطة الاقتصادية غير النفطية في الأسواق الإماراتية، ويدعم تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

واتفق الجانبان الإماراتي والتشيكي خلال اجتماعهما على تشكيل فرق عمل فنية لمتابعة تنفيذ جميع مخرجات اللجنة والتي ترسم ملامح التعاون الاقتصادي بين البلدين خلال المرحلة المقبلة إلى جانب تنظيم منتديات الأعمال والفعاليات الاقتصادية المشتركة وتبادل الوفود التجارية خلال المرحلة المُقبلة، لخلق فرص جديدة تدعم تعزيز العلاقات التجارية المتنامية بين البلدين.

وناقشت اللجنة مجموعة من الآليات الجديدة لزيادة المبادلات التجارية بين البلدين الفترة القادمة، ومواصلة الجهود المشتركة لدعم مسارات التعاون الاقتصادي على المستويين الحكومي والخاص، وأهمية الدور البارز والمحوري للقطاع الخاص في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتوفير سُبل الدعم كافة للمصدرين والمستوردين لتسهيل زيادة تبادل السلع والخدمات والعمل على تنويعها، وفتح قنوات جديدة للتواصل بين مجتمعي الأعمال الإماراتي والتشيكي، بما يرسخ من العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

واتفق الطرفان أيضا على توفير برامج وتسهيلات من شأنها تسريع نمو الشركات الناشئة في أسواق البلدين وزيادة استثماراتها ودعم صادراتها للوصول إلى أسواق جديدة، إضافة إلى تشجيع أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال على الاستثمار في قطاعات الاقتصاد الجديد، بما يسهم في زيادة نسبة مساهمة قطاع المشاريع والمتوسطة في الناتج المحلي للبلدين.

وأبدى الطرفان اهتماماً كبيراً بتعزيز التعاون المشترك في مجال الأمن الغذائي والزراعة وذلك من خلال زيادة التبادل التجاري في السلع الغذائية والمنتجات الزراعية خلال المرحلة المقبلة.

وأكد الجانبان الإماراتي والتشيكي أهمية تنظيم معارض وفعاليات ومؤتمرات سياحية مشتركة خلال المرحلة المُقبلة من شأنها الترويج لأبرز المعالم السياحية والتاريخية في البلدين، ودعم الاستفادة من ممكنات ومقومات التنوع السياحي الذي تتميز بهدولة الإمارات والتشيك لجذب المزيد من الوفود السياحية من جميع أنحاء العالم،حيث تشهد حركة الطيران بين البلدين نمواً مستمراً إذ وصل عدد رحلات الطيران الشهرية بين البلدين إلى أكثر من 60 رحلة عبر الخطوط الوطنية الإماراتية.

وأشار الجانبان إلى أهمية تعزيز التعاون وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في قطاعات الصناعة والابتكار والتكنولوجيا المتقدمة والطاقة المتجددة، وتشجيع القطاع الخاص في البلدين على الاستثمار واقتناص الفرص الواعدة في هذه القطاعات الحيوية.

وضمن أعمال اللجنة وقعّت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة اتفاقية تعاون مع المكتب التشيكي للمعايير والمقاييس والاختبارات التابع لوزارة الصناعة والتجارة بهدف تبادل الخبرات والمعرفة في مجالات تقييم المطابقة وأنظمة الاعتماد والمقاييس، وعقد ورش العمل والمؤتمرات والبرامج التدريبية للمتخصصين في الجانبين، بما يسهم في تعزيز الأنشطة الاقتصادية والبيئية والمجتمعية لدى البلدين.

وقعّ المذكرة سعادة عمر صوينع السويدي، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وجيري كراتوتشفيل، رئيس المكتب التشيكي للمعايير والمقاييس والاختبارات.

ووقّع اتحاد غرف الإمارات من جانبه مذكرة تفاهم مع اتحاد الصناعات التشيكية لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين في مجالات التجارة والاستثمار والتكنولوجيا والصناعة، وتعزيز إمكانيات زيادة المبادلات التجارية بين الدولتين، وتوسيع مظلة التعاون الاقتصادي والصناعي بين الشركات والمنظمات في الجانبين بما يتفق مع التشريعات الوطنية لدى البلدين.

وقّع المذكرة سعادة عبدالله محمد المزروعي، رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة، وفرانتيسك تشالوبيكي، نائب رئيس اتحاد الصناعات التشيكية.

وشهدت اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين، توقيع الاتحاد لائتمان الصادرات مذكرة تفاهم مع وكالة ضمان وتأمين الصادرات في جمهورية التشيك “EGAP” بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، ودعم نمو الصادرات في أسواقهما خلال المرحلة المُقبلة.

ستسهم المذكرة في توفير مجموعة من حلول حماية ائتمان الصادرات المبتكرة والتسهيلات التي يقدمها الجانبان للشركات المُصدرة.

وقّع المذكرة معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، وديفيد هافليسيك، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لوكالة ضمان وتأمين الصادرات التشيكية.

وشهدت زيارة وفد الدولة إلى التشيك، عقد منتدى الأعمال الإماراتي التشيكي الذي استعرض خلاله معالي عبدالله بن طوق مجموعة من المبادرات الاقتصادية التي أطلقتها دولة الإمارات في إطار مشاريع الخمسين ومئوية الإمارات 2071 لتعزيز ما تقدمه على خريطة الاقتصاد العالمي، والحوافز الاستثمارية الجاذبة التي توفرها البيئة الاقتصادية الرائدة في الدولة، والتطور الشامل لمنظومة التشريعات الاقتصادية ومنها السماح بالتملك الأجنبي للشركات بنسبة 100%، والسياسات الضريبية المرنة، وتسهيل إجراءات تأسيس مزاولة الأعمال، بما يرسخ مكانة الإمارات كمركز عالمي للأعمال والاستثمار.

وفي هذا الإطار وجه معاليه الدعوة إلى المشاركين في المنتدى لتأسيس الأعمال والأنشطة الاقتصادية في السوق الإماراتية، والاستفادة من الممكنات التي يتمتع بها الاقتصاد الإماراتي وكذلك الموقع الاستراتيجي للدولة.

سلّط المنتدى الضوء على الفرص التجارية والاستثمارية الواعدة في السوقين الإماراتي والتشيكي، وتبادل أحدث الخبرات في العديد من القطاعات والأنشطة الاقتصادية، وذلك بحضور مجموعة كبيرة من الشركات الإماراتية والتشيكية.

ضم وفد الدولة 38 ممثلاً عن 22 جهة حكومية وشركة وطنية من أبرزها، وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وزارة المالية، وزارة التغير المناخي والبيئة، وزارة الاستثمار، وزارة التربية والتعليم، وكالة الإمارات للفضاء، اتحاد غرف الإمارات، مجلس التوازن، مبادلة للاستثمار، مصدر، مجموعة إيدج ومجموعة علي وأولاده القابضة.