الانتخابات الإيرانية تدخل مرحلة جديدة من التنافس بين المرشحين مع انطلاق المناظرات التلفزيونية المباشرة

الانتخابات الإيرانية تدخل مرحلة جديدة من التنافس بين المرشحين مع انطلاق المناظرات التلفزيونية المباشرةمن منتظر وطن (تقرير إخباري)طهران – 18 – 6 (كونا) — دخلت الانتخابات الرئاسية الإيرانية المبكرة مرحلة جديدة من التنافس الرئاسي مع انطلاق أولى الجولات الخمس للمناظرات التلفزيونية المباشرة بين المرشحين الرئاسيين.وتصدى مرشحو التيار الأصولي في هذه الجولة التي انتهت في ساعة متأخرة من الليلة الماضية للدفاع عن أداء حكومة الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي ومهاجمة حكومة سلفه حسن روحاني وتحميلها مسؤولية التدهور الاقتصادي الذي يعاني منه البلد.وتولى المرشحان الأصوليان علي رضا زاكاني وقاضي زادة هاشمي مهمة مهاجمة حكومة روحاني في حين تحاشى محمد باقر قاليباف وسعيد جليلي الدخول في السجالات والمواجهات المباشرة مع بقية المرشحين.وفي هذا الصدد هاجم زاكاني المعروف بانتقاده اللاذع للاتفاق النووي السياسة الخارجية في عهد حكومة روحاني قائلا “لقد جربتم سياسة دبلوماسية التوسل (للغير) وهذا ليس حلا”.بدوره قال قاضي زادة هاشمي “سلموا الحكومة بديون مترتبة عليها إلى رئيسي وشاهدنا كيف تمت إدارة البلد ومعالجة العجز في الميزانية”.في المقابل دافع المرشح الاصلاحي مسعود بزشكيان عن أدائه وسجله المهني في حقيبة الصحة ودوره داخل قبة البرلمان نافيا في الوقت ذاته أي صلة له بحكومة روحاني وأدائها.ودعا بزشكيان الى تشكيل حكومة من التكنوقراط والخبراء بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية والحزبية وتنحية الاختلافات جانبا مع ضرورة التعامل مع دول المنطقة والعالم لتحسين الوضع المعيشي للمواطنين.وخيم الحظر الغربي وتردي الأوضاع الاقتصادية على أجواء الجولة الأولى من المناظرات التي كان محورها مناقشة الوضع الاقتصادي حيث حمل بعض مرشحي التيار الأصولي حكومة روحاني مسؤولية تلك العقوبات و”سوء” إدارتها للملف الاقتصادي برمته.وفي هذا الصدد قال المرشح الأصولي البارز محمد باقر قاليباف “بالتأكيد ان الحظر له تأثيره ولابد من العمل على إلغائه .. ونحن لدينا خطط واضحة ومحددة بهذا الخصوص”.من جانبه أكد مصطفى بورمحمدي صعوبة الظروف الاقتصادية مبينا ” نواجه الحظر الدولي منذ عقدين والبعض يقول انه ليس مهما وما زالوا يكررون ذلك في حين فرض علينا العالم عقوبات قاسية ونحن نخرج منها بكل بساطة”.وقال بورمحمدي “لابد أن نغير أساليبنا ورؤيتنا الى المسائل الخارجية فعلاقاتنا التجارية مع العالم مقفلة ولابد علينا أن نتعامل معه لتوفير احتياجات ومتطلبات المواطنين”.اما المرشح الأصولي الآخر سعيد جليلي فدعا إلى السيطرة على سوق العملة الصعبة قائلا “إذا تمت السيطرة على سوق العملات الأجنبية الذي يؤثر على بقية الأسواق فسيتم حل معظم المشكلات”.وطالب جليلي بتقوية قيمة العملة المحلية مضيفا ان “أحد طرق السيطرة على التضخم في البلد هو رفع قيمة العملة المحلية”.ومن المقرر أن تعقد الجولة الثانية من المناظرات التلفزيونية المباشرة يوم الخميس المقبل الموافق ال20 من الشهر الجاري على أن تعقبها الجولة الثالثة بعد يوم واحد فقط في ال21 من الشهر نفسه.ويتنافس في هذه الدورة من الانتخابات الرئاسية 6 مرشحين 5 منهم يمثلون التيار الأصولي المحافظ وهم رئيس البرلمان الحالي محمد باقر قاليباف وممثل المرشد الأعلى في مجلس الأمن القومي الإيراني سعيد جليلي ورئيس (مؤسسة الشهداء) الحكومية أمير حسين قاضي زادة هاشمي ورئيس بلدية طهران علي رضا زاكاني ووزير الداخلية الأسبق مصطفى بورمحمدي إضافة إلى المرشح الإصلاحي الوحيد مسعود بزشكيان.وينص قانون الانتخابات الإيرانية على أن يكون عمر المرشح بين 40 و75 عاما ويحمل شهادة الماجستير أو ما يعادلها كحد أدنى وأن يكون من رجال السياسة والتدين ويحمل الجنسية الإيرانية.كما يشترط القانون على من يتقدم بطلب الترشح أن يكون قد شغل مناصب إدارية في البلد مدة 4 سنوات كحد أدنى وألا يكون سبق الحكم عليه بعقوبة جناية أو في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة.ومن المقرر أن تجرى الانتخابات الرئاسية الإيرانية المبكرة في ال28 من يونيو الجاري إثر شغور منصب الرئاسة بعد مصرع الرئيس إبراهيم رئيسي في تحطم المروحية المقلة له ولمرافقيه في 19 مايو الماضي.(النهاية)م و