الاهتمام الملكي بالتعليم والتدريب المهني خارطة طريق نحو تأمين متطلبات سوق العمل .. إضافة أولى وأخيرة

من جانبه، أكد ممثل قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات في غرفة صناعة الأردن المهندس ايهاب قادري أنه لتطوير مهارات الشباب وتأهيلهم لمتطلبات سوق العمل، يجب التركيز على عدة جوانب أبرزها؛ تطوير برامج تدريبية مهنية متخصصة تلبي احتياجات السوق المحلية وفقاً لمتطلبات سوق العمل، وتعزيز الشراكة بين الجامعات والشركات لتوفير فرص التدريب العملي ودمج الجانب التطبيقي.
وأكد كذلك ضرورة تطوير مهارات التواصل والقيادة والعمل الجماعي، كما يجب تشجيع الشباب على التوجه نحو التدريب المهني من خلال التوجيه المهني، إضافة الى تشجيع التعلم المستمر وتوفير منصات تعلم عبر الإنترنت للوصول إلى محتوى تعليمي متنوع يراعي متطلبات السوق المتغيرة بشكل متسارع.
وبين أنه تم خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة إنشاء مجالس مهارات قطاعية متخصصة لتحديد المهارات المطلوبة من القطاع الخاص، وتحديد متطلباتهم وأولوياتهم من المهن، حيث قامت العديد من مجالس المهارات بتطوير وتحديد المهن وإعداد معايير متخصصة لكل منها والبدء بعمل المناهج أيضاً، وهذا يتطلب الإسراع في اعتماد مخرجات هذه المجالس وإسقاطها على مراكز التدريب المهني المختلفة.
وقال المهندس قادري “لعل اهتمام سمو ولي العهد يؤشر بوضوح الى أهمية ومحورية هذا الملف، والرؤية الملكية الواضحة في الاستثمار بالمورد البشري والتنمية الاقتصادية على حد سواء، حيث يعتبر ذلك ركيزة أساسية لتنمية القطاعات الإنتاجية وتعزيز النمو والتنمية الاقتصادية، فالعمالة الماهرة عنصر أساس في تعزيز الإنتاجية والكفاءة، وتحسين جودة المنتجات والخدمات وزيادة القدرة التنافسية في الأسواق العالمية”.
وأضاف “أن اهتمام سموه انعكس بوضوح على أرض الواقع بمبادرات مهمة تشكل حالياً نقلات نوعية في التعليم والتدريب المهني وتحسين مخرجات التعليم، أبرزها جامعة الحسين التقنية التي تقدم مخرجات تعليمية وفق مبادئ واضحة قائمة على التطبيق والمواءمة والتشاركية مع القطاع الخاص”.
وفي هذا السياق، أشار إلى إطلاق كلية التدريب المهني المتقدم التي تهدف إلى إصلاح وتعزيز وتطوير قطاع التدريب المهني وتوفير برامج تعليمية وتدريبية مهنية عصريّة وعالية الجودة، تتماشى مع المتطلبات الحقيقية لسوق العمل وفق معايير الإطار الوطني للمؤهلات والاعتمادات الدّولية.
وقال “ننظر كممثلين للقطاع الصناعي بكل أمل وتفاؤل لهذه المبادرات النوعية، التي بدأنا نستعشر أهميتها وقدرتها على احداث التغيير المطلوب الذي نسعى اليه، وضمان توفير العمالة الماهرة التي تستطيع تلبية متطلبات الاقتصاد المتغير والمتنافس، وبما يضمن تطوير القطاعات الصناعية ذات القيمة العالية المتضمنة في رؤية التحديث الاقتصادي، والتقليل من معدلات البطالة”.
واضاف “لعل نظرتنا الايجابية قائمة على ركيزتين الأولى الرؤية الملكية والمبادرات النوعية من ولي العهد والاهتمام المستمر بهذا الملف الهام، أما الثانية تتعلق في التحديات التي نواجهها من نقص في العمالة الماهرة وضعف مخرجات التعليم والتدريب المهني والتقني السابقة والتي أضاعت فرصاً اقتصادية كبيرة”.
وأوضح أن القطاع الصناعي في مقدمة القطاعات الاقتصادية الأكثر تشغيلاً للعمالة على مستوى المملكة، بإجمالي عمالة تزيد على 268 ألف عامل وعاملة غالبيتهم من الأردنيين في مختلف قطاعات الصناعية الفرعية، كما يعتبر الاقدر استحداثاً لفرص العمل وهذا ما يدلل عليه معدل العمالة في المنشأة الواحدة والتي تصل إلى 13 عاملا، مقارنة مع 3 عمال للمنشأة الواحدة في بقية القطاعات الاقتصادية.
ولفت المهندس قادري إلى أن هذه المساهمات ظهرت بوضوح ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، التي وضعت على عاتق القطاع الصناعي ما يقارب ثلث مستهدف التوظيف البالغ مليون فرصة عمل للأردنيين للسنوات العشر القادمة، ما يؤكد الرهان الواضح على قدرة القطاع على توفير وخلق فرص العمل، والفرص المتاحة لتقليل معدلات البطالة المستندة بشكل أساس على توافر وتوفير عمالة مؤهله وكفؤة.
من جهته، قال استاذ التربية المهنية الدكتور مفضي المومني أن سمو ولي العهد يشدد دائما على تمكين الشباب ورفع قدراتهم وتطويرها وان يبادروا لامتلاك المهن والمهارات التي تفتح لهم آفاق العمل والاعتماد على الذات.
واضاف المومني أن سمو ولي العهد يؤكد دائما في كل المناسبات على رفع سوية التعليم المهني والتقني وزيادة نسب الملتحقين من الطلبه في التدريب المهني والتقني، لأثره على تحسين الاقتصاد ورفع سوية المجتمع وتقليل نسب البطالة من خلال توفير التشغل والتشغيل الذاتي.
من جانبه، قال رئيس لجنة السياحة والخدمات والمطاعم في غرفة صناعة عمان رائد حمادة إن التطور المتسارع في سوق العمل على مستوى العالم وتغير مفهوم الوظائف والعمل يتطلب تطوير مهارات الشباب ضمن برامج تدريبية تواكب التغير في هذا المجال.
واكد حمادة ضرورة مواكبة سوق العمل من خلال طرح تخصصات جديدة ونوعية قادرة على خلق فرص عمل والمنافسة في سوق العمل والتي تلائم التطور في مختلف المجالات.
ولفت الى ان رؤية التحديث الاقتصادي تضمنت العديد من المبادرات في مجال تطوير مجالات التدريب من خلال تعزيز الإرشاد المهني والوظيفي، ومراجعة وتحديث وتوحيد الاستراتيجية الوطنية للتوجيه والإرشاد المهني والوظيفي في قطاعي التعليم والتدريب المهني والتقني والتشغيل.
واوضح ان مبادرات الرؤية تشمل أيضا تعزيز البنية التحتية التدريبية ومواكبة التقنيات والتكنولوجيا العالمية، وهدفها إنشاء المراكز المهنية المتميزة.
واشار حمادة الى ضرورة تعزيز البنية التحتية التدريبية ومواكبة التقنيات والتكنولوجيا العالمية، عبر تنفيذ برنامج تعزيز التعليم والتدريب التقني والمهني.
واكد أهمية استغلال فرص العمل الجديدة، بخاصة في مجال التدريب المهني المتقدم، ما يفتح بابا كبيرا لتوليد فرص عمل واعدة للشباب الأردني، في ظل الطلب المتزايد عليه محليا وخارجيا.
وقال إن اهتمام جلالة الملك وسمو ولي العهد بتطوير المهارات للشباب يعكس ان الأردن، وبما يملكه من مزايا وتسلح شبابه بالعلم والمعرفة، قادر على أن يصبح مركزا إقليميا في مجال تصدير مخرجات التدريب المهني المتقدم لدول المنطقة وتأمين فرص العمل للأردنيين.
بدوره، أكد رئيس قسم التربية المهنية في كلية الحصن الجامعية الدكتور سمير شديفات اقبال الطلبة على دراسة العديد من التخصصات المهنية والتطبيقية التي يحتاجها سوق العمل في الكلية، مشيرا الى تجارب كلية الحصن في التعاون مع الجهات الدولية في ارسال طلبتها للتطبيق العملي في بعض الدول الاوروبية.
وقال ان الطلبة ينظرون الى توجيهات سمو ولي العهد بشان التعليم المهني والتقني باهتمام بالغ نظرا لأن التعليم المهني هو المفتاح الرئيس لتوفير فرص العمل ولتحقيق التنمية الشاملة في المملكة.
وأضاف أن جامعه البلقاء نفذت عدة برامج تهدف الى التدريب والتمكين للشباب من خلال صقل قدرتهم على الانخراط في سوق العمل ومن خلال عدة محاور الاول هو مواكبة حاجة سوق العمل من التخصصات والمختصين وهو في اعلى سلم هرم العمل وثانيا من خلال إعداد التقنيين المتخصصين بما يطلق عليهم بالتقني والتقني الماهر والتقني المبتدئ من خلال برامج الدبلوم المتوسط والغاء عدد من البرامج واستحداث برامج جديدة بما يواكب سوق العمل.
وفيما يتعلق بالجانب الثالث وهو جانب الفنيين يتم من خلال الشراكات الدوليه لتبادل الخبرات بايفاد عدد من الاساتذة الجامعيين الى عدد من الدول منها الصين وكوريا وفرنسا والمانيا وايفاد عدد من الطلبة في هذه المجالات للتدريب في الجامعات الاوروبية ومنها الايطالية وتبادل الخبرات في تلك الشركات والمصانع ليعودوا الى الارض الوطن يحملون العلم المستقبلي وتكنولوجيا المستقبل من جميع فئات هرم العمالة من الفنيين الى التقنيين الى الاختصاصيين وهذا ما يعالج الخلل في هرم العمالة الموجود حاليا وهو كثرة عدد الاختصاصيين وقلة عدد الفنيين والتقنيين وهو ما يطلق عليه بهرم العمالة المقلوب.
واشار الى ان جامعة البلقاء التطبيقية تعتبر الاكبر من حيث عدد الطلاب بعدد يتجاوز 61 ألفا في جميع البرامج والكليات على امتداد محافظات المملكة.
— (بترا)

ن ش/ب ط
03/06/2024 10:56:16