البرلمان الإسباني يعطي الضوء الأخضر للعفو عن الانفصاليين الكتالونيين

البرلمان الإسباني يعطي الضوء الأخضر للعفو عن الانفصاليين الكتالونيين مدريد – 30 – 5 (كونا) — صادق البرلمان الإسباني بأغلبية ساحقة اليوم الخميس على قانون العفو عن الزعماء الانفصاليين الكتالونيين والمتورطين في تنظيم الاستفتاء غير القانوني بشأن انفصال إقليم (كتالونيا) عن إسبانيا في أكتوبر 2017.ومنح البرلمانيون الضوء الأخضر للقانون المثير للجدل في إسبانيا بأغلبية 177 نائبا أبرزهم نواب الحزب الاشتراكي الحاكم (120 صوتا) وحليفه في الحكم (سومار) مع 26 صوتا والحزبان الكتالونيان الانفصاليان (اليسار الجمهوري الكتالوني) و(معا من أجل كتالونيا) بسبعة أصوات لكل منهما.وصوت 172 نائبا ب (لا) أبرزهم نواب الحزب الشعبي المحافظ مع 137 صوتا وحزب (بوكس) اليمنيي المتطرف مع 33 صوتا في الجلسة التي شارك فيها 349 من 350 نائبا يشكلون المجلس الذي تقف فيه الأغلبية الساحقة عند 176 صوتا.وستبدأ الإجراءات القانونية عندما يتم نشر القانون الجديد في الجريدة الرسمية لإسقاط التهم عن المستفيدين من القانون خلال مدة شهرين مع النظر في ملف كل متهم بشكل منفصل.وبدأ القانون مسيرته في مجلس النواب الإسباني قبل ستة شهور وحظي في منتصف مارس الماضي بموافقة الأغلبية الساحقة في مجلس النواب (178 صوتا) قبل تمريره إلى مجلس الشيوخ الذي نقضه في 14 مايو الحالي دون ان يكون لذلك أي تأثير حقيقي عليه.واستخدم اليمين الإسباني أغلبيته الساحقة في مجلس الشيوخ المؤلف من 266 نائبا لنقض القانون ب 149 صوتا علما بأن الأغلبية الساحقة فيه تقف عند 134 صوتا.ويشمل العفو رئيس اقليم (كتالونيا) الأسبق كارليس بويجديمونت الهارب من العدالة الإسبانية والمقيم في جنوب فرنسا حاليا وأعضاء حكومته السابقة سواء من الفارين من العدالة الإسبانية أو المدانين والرئيس السابق للاقليم ذي الحكم المستقل كيم تورا المدان بتهمة العصيان في سبتمبر 2020 ورئيس البرلمان الكتالوني الأسبق روجر تورنت.ويشمل أيضا عددا كبيرا من البرلمانيين ومحيط بويجديمونت ورؤساء البلديات والمواطنين العاديين والناشطين وكذلك عشرات الأفراد في قوات الأمن الإسبانية المتهمين من قبل الناشطين المؤيدين للاستقلال بالاعتداءات ليتراوح العدد الإجمالي بين 309 و1500 شخص سيتم اسقاط المسؤوليات الجنائية والإدارية والمالية عنهم بشكل كلي لتصبح في طي النسيان.ويستثني القانون أخطر حالات الإرهاب وجرائم الخيانة ويعتمد على القوانين الأوروبية وليس قانون العقوبات الإسباني. وبينما ترى أطياف اليسار في القانون نقطة تحول من شأنها إنهاء أسوأ أزمة سياسية شهدتها إسبانيا منذ 45 عاما وتعزيز المصالحة والتعايش بين الكتالونيين أنفسهم وبينهم وبين بقية المواطنين الإسباني يرى فيه اليمين الإسباني “خيانة لإسبانيا” وانتهاكا لسيادتها في حين وصفت الأحزاب الانفصالية الكتالونية اليوم بانه “يوم تاريخي”.وتوصل سانشيز في شهر نوفمبر الماضي إلى اتفاق مع الانفصاليين الكتالونيين (14 صوتا في مجلس النواب) يضمن تنصيبه بولاية جديدة مقابل العفو الكامل عن جميع المواطنين والمسؤولين الذين شاركوا بشكل مباشر أو غير مباشر في العملية الانفصالية وفي الاستفتاء أحادي الجانب و”غير القانوني” حول انفصال (كتالونيا) عن إسبانيا في 2017 وفي إعلان الاستقلال عن إسبانيا في العام نفسه على أن يغطي العفو الفترة بين 2012 و2023. (النهاية)ه ن د / ف س