النشرة الأقتصادية لوكالة الأنباء العمانية

22 حزيران 2021

 

النشرة الأقتصاد

لوكالة الأنباء العمانية

 

السلطنة تمضي بثبات نحو تحقيق رؤيتها المستقبلية 2040

“عُمان في مصاف الدول المتقدمة” طموح تسعى

“رؤية عُمان 2040” على تحقيقه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

مسقط – في 23 يونيو 2021 م / (العمانية)- (فانا)

 

بدأت السلطنة في الأول من يناير 2021م بتنفيذ رؤيتها الطموحة (عُمان 2040) التي ترتكز على أربعة محاور أساسية هي “الإنسان والمجتمع” و”الاقتصاد والتنمية” و”الحوكمة والأداء المؤسسي” و”البيئة والاستدامة”.

وتهدف الرؤية إلى تحسين تصنيف السلطنة في عدة مؤشرات عالمية لتصبح ضمن أفضل 20 دولة بالعالم في مؤشر الابتكار العالمي ومؤشر التنافسية العالمي ومؤشر الأداء البيئي وضمن أفضل 10 دول بالعالم في مؤشرات الحوكمة ومؤشر التنافسية (ركيزة المهارات).

كما تهدف إلى زيادة متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 90 بالمائة ورفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 5 بالمائة ورفع نسبة الاستثمار الأجنبي من إجمالي الناتج المحلي إلى 10 بالمائة ورفع نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 90 بالمائة ورفع حصة القوى العاملة العُمانية من إجمالي الوظائف المستحدثة في القطاع الخاص إلى 40 بالمائة.

حح٠ ه٧

فيما تتمثل أولويات “رؤية عُمان 2040” في التعليم والتعليم والبحث العلمي والقدرات الوطنية والصحة والمواطنة والهوية والتراث والثقافة الوطنية والرفاه والحماية الاجتماعية والقيادة والإدارة والاقتصادية والتنويع الاقتصادي والاستدامة المالية وسوق العمل والتشغيل والقطاع الخاص والاستثمار والتعاون الدولي وتنمية المحافظات والمدن المستدامة والبيئة والموارد الطبيعية والتشريع والقضاء والرقابة وحوكمة الجهاز الإداري للدولة والموارد والمشاريع.

وتحظى “رؤية عُمان 2040” باهتمام مباشر من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ حيث ترأس جلالته -أعزه الله- اللجنة الرئيسية للرؤية منذ صدور الأوامر السامية للمغفور له السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ في عام 2013م وتشكيل لجنتها الرئيسية.

 وخلال عامي 2015 و2016 بدأ عمل لجنة الأولويات الوطنية ومواءمة الاستراتيجيات وانبثق عنها اعتماد محاور وركائز الرؤية في يناير من عام 2017م، ومواصلة للجهود التي عملت عليها اللجنة الرئيسية لإعداد الرؤية قامت في مارس من عام 2017 بتشكيل اللجان وفرق العمل والتي قامت في أكتوبر من العام نفسه بتشخيص الوضع الراهن وأعقبها جلسات استشراف المستقبل والسيناريوهات المستقبلية في ديسمبر 2017م.

مخ ٧

وعملت اللجنة الرئيسية والفرق المعنية علىتحديد الأهداف الاستراتيجية في مارس 2018م والعمل على المبادرات الاتصالية في يوليو من ذات العام، بالإضافة إلى تحديد المؤشرات والمستهدفات في ديسمبر 2018م، وتتويجًا للعمل الجاد طوال السنوات التي مضت قامت اللجنة الرئيسية بإعداد وثيقة الرؤية الأولية بدءًا من يناير من عام 2019م والتي أعقبها المؤتمر الوطني للرؤية في 27 و28 من شهر يناير 2019م، وتعد هذه الرؤية المرجع الوطني للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي للسلطنة خلال الفترة 2021-2040، والتي تنبثق منها الاستراتيجيات الوطنية القطاعية والخطط الخمسية للتنمية، وقد انطلقت الرؤية في مسارها التنفيذي منذ بداية هذا عام 2021م وفق مجموعة من الأولويات الوطنية والأهداف والمؤشرات المحلية والدولية.

ففي المرحلة الأولى من انطلاق الرؤية يتم التركيز على برنامج “الاستدامة المالية” الذي يُعنى بانتهاج حزمة من السياسات والتدابير المالية الرامية لتقليل العجز لأدنى مستوى ممكن، إلى جانب توجيه جزء من الموارد المالية لمعالجة الدين العام، ويتم خلال المرحلة الأولى التركيز على برنامج التحفيز الاقتصادي بهدف إرساء سياسات اقتصادية محفزة للنمو الاقتصادي ودعم جهود التنويع الاقتصادي، إلى جانب برنامج “جلب الاستثمارات الخاصة للسلطنة ومساندة الصادرات العُمانية في الأسواق الخارجية” والذي يعمل على تكثيف الجهود الحكومية لجلب الاستثمارات الخاصة وجعلها المحفز الأساسي للاقتصاد في السلطنة من خلال تحديد مستهدفات مركزة لكل قطاع من القطاعات الاقتصادية والتنموية، وتعد هذه البرامج الركيزة الأساسية للعمل الحكومي خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وقامت وحدة متابعة  تنفيذ “رؤية عُمان 2040” بوضع أسلوب عمل ومتابعة دقيقين حيث عملت على أفضل الممارسات وفق أسس دقيقة لمتابعة وتقييم برامج ومشاريع الرؤية، وتعمل الرؤية على ثلاثة مستويات لمؤشرات الأداء تضم المؤشرات الاستراتيجية “مؤشرات الرؤية” والتي تقوم برصد النتائج العامة بعيدة المدى وتقاس غالبية الأهداف الوطنية المرصودة في الرؤية سنويًا، والمؤشرات الرئيسية للجهات “مؤشرات مرتبطة بدور الجهات المعنية في تحقيق أهداف الرؤية خلال العام” وتستخدم للتقييم الدوري (ربع سنوي أو شهري) للبرامج والمبادرات المقترحة التي تربط بين المؤشر الاستراتيجي ومؤشرات البرامج، إضافة إلى مؤشرات البرامج والمبادرات التي ستقوم بمتابعة مراحل التنفيذ على حسب الخطط التفصيلية لها، على أن تقاس بشكل أسبوعي أو أقل، وتقييمها بشكل شهري داخليًا في الجهة المعنية.

 

كما قامت الوحدة ببناء آلية فاعلة للمتابعة والتقييم وجارٍ العمل على وضع مسارات محددة لها لضمان تحقيق مستهدفات “رؤية عُمان 2040“، وتعمل الوحدة بالتوافق مع الجهات المعنية على وضع خطط تفصيلية ومتابعة مستويات الإنجاز بشكل دوري، بالإضافة إلى تقييم الاستراتيجيات والممكنات وبرامج التحول الوطني والخطط الخمسية.

وعملت الوحدة على تشكيل فرق متخصصة لمتابعة تنفيذ البرامج والمشاريع المنبثقة عن الرؤية في الوزارات والوحدات الحكومية المختلفة، وستعمل هذه الفرق بالتعاون مع فرق العمل التخصصية بالوحدة على متابعة مؤشرات الرؤية والتي تنسجم مع الخطة الخمسية العاشرة كأول خطة تنفيذية لتحقيق أهداف الرؤية.

ولتحقيق “رؤية عُمان 2040” هناك مجموعة من الممكنات تتمثل في مواءمة التشريعات والقوانين واللوائح الخاصة بها مع الرؤية والتسريع في إصدارها وتفعيلها وخاصة الاقتصادية منها وإدارة التغيير وتعزيز منظومة قيم وثقافات المستقبل وبرنامج التحول الرقمي وتنمية وتطوير البنية الأساسية للتقنية وتسريع تطبيق منظومة قياس الأداء الفردي والمؤسسي ووضع خطة والبدء بتخصيص الخدمات الحكومية وهيكل وكفاءة الجهاز الحكومي وتحقيق الاستدامة المالية ودور الأنشطة التجارية وإعداد وتهيئة قواعد البيانات والمعلومات الوطنية وبرنامج التواصل للرؤية ووجود قدرات وطنية مؤهلة بمهارات المستقبل مواكبة للمتغيرات العالمية والثورات الصناعية وتسريع تطبيق موازنة البرامج والأداء ووضع خطة لتطبيق اللامركزي الإدارية والاقتصادية للمحافظات والصحة والمجتمع وتفعيل دور قطاع سوق المال.

كما سيتم تحقيق أهداف الرؤية المستقبلية من خلال 4 خطط خمسية حيث تعد خطة التنمية الخمسية العاشرة (2021-2025) الإطار العام الأول لتنفيذي أهداف الرؤية وتفعيل ممكناتها.

وأوضح معالي الدكتور سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد أن خطة التنمية الخمسية العاشرة تعد الخطة التنفيذية الأولى للرؤية المستقبلية “عُمان ٢٠٤٠” التي تعنى بوضع أهداف الرؤية موضع التنفيذ، بحيث تحدد الخطة السياسات والآليات التي تُسهم في تحقيق هذه الأهداف خلال الفترة (٢٠٢١-٢٠٢٥). 

وقال معاليه في تصريح لوكالة الأنباء العمانية إن أهداف الرؤية تعد نقطة البداية ونقطة الانطلاق لخطة التنمية الخمسية العاشرة، وقد تضمنت وثائق الخطة مجلدًا للبرامج الاستراتيجية التي تم إعدادها بشكل تشاركي وباستخدام منهجية التخطيط بالنتائج ويتضمن المجلد توزيعًا لهذه البرامج حسب أهداف كل أولوية من أولويات “رؤية عُمان ٢٠٤٠” بالإضافة إلى أولويتي تطوير قطاع الشباب وتقنية المعلومات التي تم إضافتها للأولويات الاثني عشر للرؤية. 

وأضاف معاليه أن هذه البرامج تركز على وجود مخرجات ملموسة على أرض الواقع يشعر بها المواطن والمستثمر وتُسهم هذه المخرجات في تحقيق أهداف الرؤية لتصبح عُمان في مصاف الدول المتقدمة وهي المكانة التي تستحقها السلطنة دولةً وشعبًا.

وأكد معالي الدكتور سعيد بن محمد الصقري أن خطة التنمية الخمسية العاشرة حرصت على إعداد إطار لمتابعة تنفيذ برامج الخطة وتقييم نتائجها من خلال مجموعة من مؤشرات قياس الأداء الذكية التي تتضمن مؤشرات لقياس توافر المدخلات ومؤشرات تقيس تحقق النتائج أو وجود مخرجات ملموسة ومؤشرات لتقييم تحقق الأثر النهائي للبرامج اعتمادًا على مؤشرات “رؤية عُمان ٢٠٤٠” وتعد الخطة وثيقة حية يمكن تحديثها في ضوء التطورات المحلية والدولية بحيث تتماشى البرامج مع هذه التطورات.

من جانبه أوضح الدكتور خالد بن سعيد العامري رئيس مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية العمانية أن “رؤية عُمان 2040” حظيت باهتمام مباشر من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ واعتمدت النهج التشاركي قبل انطلاقها في البداية العام الجاري 2021 وتعد مرجعًا للخطط الخمسية على مدى 20 عامًا من عمر الرؤية.

وقال خالد العامري في تصريح لوكالة الأنباء العمانية إن السلطنة تبنت العديد من الخطط لوضع الاقتصاد الوطني على المسار الصحيح لعبور تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد والانطلاق لتحقيق “رؤية عُمان 2040” التي شارك في صياغتها جميع أطياف المجتمع لاستشراف المستقبل مع أهمية التأكيد على التقييم والمراجعة لمسارات الرؤية ومواكبتها للظروف الاقتصادية العالمية في السنوات المقبلة.

وأكد أن “رؤية عُمان 2040” وضعت أهدافًا طموحة لتحقيقها في عام 2040 من بينها تحسين تصنيف السلطنة ضمن مؤشر التنافسية العالمية وزيادة متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي وغيرها من الأهداف، مضيفًا: “علينا أن نؤمن بما نطمح أن نرى عليه عُمان الغد من خلال تحمل الجميع لمسؤوليته ولن نصل إلا بالتكاتف والعمل لبناء عُمان في نهضتها المتجددة الطامحة للارتقاء بهذا الوطن”.

/العمانية/

م..س